Skip to main content

Full text of "M-rawda"

See other formats








عتاففة ال 5ة ME‏ 
و اللو و 


اکل بالود ار مک ا کیت 
اد ال ساب اللا عة رادقا ا 
مددراء a‏ عة الا 








6 
2 
لزور 
ر لل 
7 


® 
سس _ 
)5 


لنصرى 
0١‏ ' 
راي 








© 














الرياض - تس ب: TI‏ _ الرهر اليريدي: كلم ١1١‏ 
شائنف: £٤۹۳ ٤۷07‏ ے £424۲ - فاكس: {i۴‏ 
Email: TADMORIA @HOTMAIL.COM‏ 





ڪڪ و ڪڪ 


ها 
رار انعر پو سے ۔ K/U‏ 
رہ اللي الفرورتن سر 07 سعد سرا 
@ 


کے 
ل ** | ]| » 





کے ا 
0 يليت ا سان يلوي الطزي 





اواإاححح_» 





الف 
لای SEATA‏ 


.د عبطا ر و | 


إا مقخطيب لحد لومک کیت 
أساذ التراات الملا رة عام 2 الشرك 
مدت امعد الع ةا اة 





سے ت 


| تیل به 








gg یں‎ www xxx 





الكلسصسصحح رهج لجرا و ]| 


رر ل 
كبر ا 7 J‏ 977 مقديعم مدير جامعة المعرفة العالية : 0 
امک الى رور كلمة مدير جامعة المعرفة العالمية 


فضيلة الشيخ الدكتور/ عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس 





إن الحمد لله» نحمده ونستعيته ونستغفره ونعوذ بالله من شر ور أنفسنا 
ومن سيئات أعمالناء من ده الله فلا مضل له» ومن يضلل فلا هادي له 
وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن حمدا عبده ورسوله صل الله وسل 
وبارك عليه وعلى أله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 


أما بعد: 


فا من شك أن نشر العلم من أفضل القربات التي يزدلف بها إلى الله 
تعال» وقد تضافرت النصوص الشرعية في الحث على نشر العلمء من مثل قوله 
تعاى: وما كارت الْمُؤْيِنُونَ لِيَفِرُوا كاف فَلَولَا فر من كل فرقَة مهم طَآَبِفَةٌ 
َمَتَفَقَهُوأ فى الین وَلُِسذِرُوا فَوْمَهُرَ إا رَجَعْوَا لَه لعز حَذَرُورت» التوة:؟؟1] 
وقالتعاللى 8 يتأ سول يمأل للك ب ريك وإن ل تفع ماقت 
رَسَالَمَه. 4 [المائدة : 1۷] و قا ل النبي كلة: ابلغوا عني ولو آية) أخر جه البخاري بي 
صحيحه. وما كان العلماء ورثة الأنبياء إلا لأجل حفظهم علم النبوة. 
شرم له فكانوا م أمورين بايغ العلم وتشر وللا يه عام ا ری 

لقمر لأجل اشتراكههما في النورء ولاستمدادهما نورهما من غيرهماء فالقمر 
يبدد ظليات الأرض. والعالم يبدد ظلمات الجهل با يستمده من نور الوحي» 
لهذا قال ابن المبارك ‏ رحمه الله تعالى _" لا أعلم بعد النبوة أفضل من بث 
العلم » وقال ابن القيم . رحمه النّه تعالى .: "ليس أفضل عند الله ممن يقيم الحجة 
على عباده . 





سا ۹ 2 تقديم مدير جامعة المعرفة العالمية 

وقد أجمع المسلمون على أن الدعوة إلى الله تعالى: ونشر العلم فرض 
كماية. ومن هذا كله اليجست فكرة سحامعه المعرفة العامة القائمة عل نسر 
والمكانية التي تعيق التواصل مع أهل العلم الموثوق في علمهم وأمانتهم» فهي 
عن بعد ٠‏ وتقوم هذه الجامعة بمحاولة تجسير التواصل بين آهل العلم الموثوق 
2 علمهم وآمانتهم» لا طللاب العلم ٤‏ تيع أنحاء العالم. 


ويقوم على هذه الجامعة ثلة من أهل العلم تحمل على عاتقها نشر دعوة 
الحق. وتبصير الناس بدينهم على هدى الكتاب والسنة. 

فقد تشرفت الجامعة بالرئاسة الفخرية من صاحب السمو الملكي 
الأمير/ سلطان بن عبد العزيز آل سعود ‏ ولي العهد؛ نائب رئيس مجلس 
الوزراء؛ وزير الدفاع والطيران والمفتش العام . حفظه الله وأيده. 

وتشكل مجلس أمنائها برئاسة صاحب الساحة الشيخ/ 
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ. مفتي عام المملكة العربية السعودية 
ورئيس هيئة كبار العلاء» وعضوية نخبة من الشخصيات البارزة في العام 
الإسلامى. 

ومن ضمن الأعمال العلمية التى ترعاها الجامعة طباعة الكتب في 
ختلف علوم الشريعة» خدمة للعلم وطلابه. حيث قامت الجامعة بطباعة عدد 
من الكتبء منها: كتاب المفصل في القواعد الفقهية» لفضيلة الشيخ الدكتور/ 
يعقوب بن عبد الوهاب الباحسين ‏ عضو هيئة كبار العلماء. وعضو هيئة 
التدريس في المعهد العالي للقضاء. 


ومنها: كتاب شرح الأربعين النووية؛ وكتاب شرح الأصول في علم 


تقديم مدير جامعة المعرفة العالية اكير 





الاصولء وكتاب شرح ختصر الروضة للطوفي» وكلها لصاحب المعالي 
الشيخ/ سعد بن ناصر بن عبد العزر يز الشثري. 

والعلوم وإن كانت نت تتعاظم شرفأء وتطلع في سماء العلا كواكبها شر فا 
فلا , ريب أن علم الفقه وأصوله واسطة عقدهاء ورابطة حلها وعقدهاء به 
ف أخلال واحرام ويتيين المخاص والعام. 

ولاغرو فاته من | أشرفا العلوم قدرا وأعظمها أجراء وأتتّها عائدة 
وأعمّها فائدة» وأعلاها مر تة وأسناها نة أهله قوام الدين و قر امه ببسم 
ائتللافه وانتظامه. قّ ام جع ٤‏ التدريس والمتوى. E‏ الصدر عند 
وجانب الفضول وعمّرء وخاض البحّار؛ وقطع الفيافي والقفار؛ يدأب في 
کر روا کر : ة وأصيلاء ينصب نفسه للتأليف والتحرير ياتا ومقيلا. 
إيها یلها عل أن ذلك ليس مي كسب الم ١:‏ د وانيا هو من فضل الله بو 
من يشاء» وما أحسن قول القائل 
عاب اتفه فوم أ" عقول شم چر2 وما عله اذأ عابوه من صرر 
ما ضر شمس الضحى والشمس طالعة * ألا يرى ضوءها من ليس ذا بصر 

وإذا كان هذا الوصف لواسطة عقد علوم الشريعة فقهاً وأصولاً فإن 
علم أصول الفقه يحظى بالقسط الأكبر والنصيب الأوفرء وما ذاك إلا لأنه 
يمكن المجتهدين من النظر في أصول الشريعة ومقاصدهاء وقواعد الدين 
ونصوصه. واستنباط الأحكام الشرعية من الآدلة التفصيلية بإتقان وبصيرة: 
فهو مأوى الأئمة. وملجأاً المجتهدين» ومورد المفتين عند تحقيق المسائل 
وتحرير الأقوال. وتقرير الآدلة وتأصيل وتقعيد الحكم في النوازل» وما يجد في 





لط م لم تقديم مدير جامعة المعرفة العالمية 
حياة المسلمين؛ مسائله مبنية على أسس متينة» وقواعد راسخة تربط بون 
المنقول والمعقول ولكن ٠‏ لا صا ل إلى استح ستخراج درره وسير أغواره والارتواء 
من مره إلا أصحات أهمم العالية م العلماء الفحول.» وطلاب العلم 
جواب وسولء الدذين وردوا زلال هذا الفن فرووا غليلهم» وشموا عليلهم. 

وقصارى القول: إن الذي يستطيع أن ضط الأحكام بإتقان» ويساير 
أحوال الناس مع تغير المكان» وتبدل الزمانء مع الأخذ بالثبات على القواعد 
والرسوخ بي الأصول: وعدم لتنا زل عن المبادئ واللأهداف: والمرونة التى 
يصحبها سعة في الأفق» وعمق النظر مع عدم اخروح ع) قصدته الشريعة. 
وجاءت به مضالح العباد في المعاش والمعاد. ذلك لا م به إلا من ٍ 
ليل حظ وافر في علم الأصول. فدرسوه دراسة مبنية على أسس سايمة 
ومناهح صحيحه مبئية على سليم الاعتقاد. و خسن الاتباع» زر ص حح النقلء 
وصريح العقل» مع العناية بإخذ زبدة هذا العلم. وجوهره ق التقعيد 
والاستدلال والتطبيقء» 00 الواقعيّة» وترك الخيال» والبعد عن 
الحدلء واطرا اح العروض ! لعقلة: م الفملسقات الكلامية والسقفسطات 
المنطفة. 


وقد حظي هذا العلم بالاهتام والعناية والاجتهاد والرعاية فألفت فيه 
المؤلفات على اختلاف المدارس والمذاهب». وقد كان لمذهب الحنابلة وعليائة 
الأجلاء . رحمهم الله . القدح المعلى» ودور المجلي في خدمة هذا العلم؛ ومن 
يستقرئ المؤلفات فيه من فنون وشروح وتلخيصات يدرك ذلك جلياً بيد أن 
من يجيل النظر في مؤلفات الحنابلة الأصولية يشده كتاب متميز وسفر له في 
القلوب مكانة وحيّز جليل القدر فائح العطر روضة غناءء وحديقة فيحاء قد 


پس ملست 
تقدديم مدير جامعة المعرفة العالميك ١‏ ۹ يد 





سر سسا 


حل نصيباً من اسمه وتبوأ منزلة من حتواه ورسمه ذلك هو كتاب:"روضة 
الناظر وجنة المناظر " لي محمد عبد الله/ موفق الدين ابن قدامة المقدسي» 
ولته در الإمام الصرصري حيث يقول عنه: 
وروضته ذات الأصول كروضة *# أماست ها الأزهار آنفاس شمال 
تدل على المنطوق أوفى دلالة * وتحمل في المفهوم أحسن حمل 

لقد سرى ذكر الروضة في الركبان» وذاع صيتها عبر المكان والزمان. 
وكانت محل عناية العلماء والأصوليين شرحاً واختصاراء دراسة وتحقيقأء ولعل 
من أشهر من عني بها الإمام أبو الربيع سلي مان بن عبد القوي الطوق» فقد 
اختصرها في كتاب سمه: "البلبل '» قال عنه ابن بدران: إنه مشتمل على 
الدلائل مع التحقيق والتدقيق والترتيب والتهذيب ٠‏ ثم شرح مختصره لها في 
شرح مطول ضاف نفیس» قال عنه ابن بدران: وقد شرح مؤلفه بي مجلدين. 
حقى فيه) د فن الأصول» وأبان فيه عن باع واسع في هذا المن؛ واطلاع وافرء 
وبا لحملة فهو أحسن ما صف في هذ هدا الت ن وأجمعه وأنفعه؛ مع سهولة العبارة. 
وسبكها في قالب يدخل القلوب بلا استئذا 

والإمام نجم الدين أبو الربيع سليهان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن 
سعيد الطوفي. المتوق سنة ١5‏ لاه؛ من علماء الحنابلة الذين عنوا بكتاب الروضة 
وتقريبه وتسهيله حيث عمد إلى اختصاره بكتاب ساه:' مختصر الروضة وهو 
الكتاب الذي بين أيدينا. 

فقد رام مؤلفه منه تجريد المسائل وتحرير الدلائلء وتحصيل المقاصد 
وتقريب الفوائد» لتسهيل حفظه على المبتدئ» وليكون تذكرة للمنتهي ليعم 
الانتفاع به» ويكثر المشتغلون به مع تميزه بلغة رصينة» وأسلوب جزل» فهذا 
المختصر له أهميته وقدره ومنزلته التي لا يستغني عنها طالب علم أصول الفقه 


تقديم مدير جامعة المعرقة العالمية 





والماحث القهم 2 مسأئله والمعنىٌ بمو لفاته و مه . 


ومن أجل ذلك كله ول تيز به هذا الكتاب من مكانة علمية ومنزلة 


أصولية فقد تبنت جامعة المعرفة 3 العالمية المبادرة إلى طباعته ونشره: وتقريره 
على طلابها ضمن المناهح الدراسية في #خصص أصول الفقه. وقد كان هذا 
e.‏ 02 رر أهم شروحه؛ شرح صاحب 


السا 


fF 


وقد أمتاز هدا اکتا ان شرح المختصر . بعدة ميزات» منها: 

أن المتن المشروح من أهم ختصرات اسخناداة» وفد اختصر فيه مؤلشه 
نجم الدين سلييان الطوني ‏ رحمه الله تعالى ‏ كتابا من أهم مؤلفات 
الختائلة | الأصولية: وهو روضة الناظر للموفق أ ابي محمد اسن قدامة 
المیقدسی . ر حه النّه تعالى .. 

قلة الشروح المعاصرة التي شرحت هذا المتن» ولهذا فهذا الشرح يعد 
إضافة للمكتبة الأصولية الحنملية. 

سهولة الشرح» وتقريبه لعلم أصول الفقه بألفاظ جزلة وسهلة. 

أن الشرح مليء بالفروع الفقهيةء والتخريجات الفقهية على امسا 
الأصولية: ما يمكن طالب عام الأصول من الذربة على تخريج المسائل 
الفقهية؛ وبناتها على الأصوا 

عناية الشارح ونعني به فضيلة الشيخ خ الدكتو, ر/ سعد بن ناصر الشترى ‏ 
حفظه الله بالمسائل العقدية. وتجريرهاء ورد المسائل اللأصولية إلى 
جذورها العقدية» وبيان مذهب أهل السنة والجماعة في مسائل هذا 
العلم المهمة. 

فجزى الله فضيلته على هذا الشرح المتميز خير الحزاء» وجعله في 


تقديم مدير جامعة المعرقة العاللية 3300000 ا ل إل 5 


: ا 


سنة 


وختاماء فإن كل مطلع على اجهود العلمية والمو سسات التعليمية 
من جهود مباركة في نشر العلم في أرجاء العالم. 


فنسأل الله أن يسارك في جهود العاملين فيهاء وأن يوفق إداريّيها 
وموظفيها وأساتذتها وطلابها لكل خير:؛ وأن يجزيبم خير الجزاء على ما 
يقومون به من أعمال جليلة في خدمة العلم وشداته وأن يكلل أعرالهم 
بالإخلاص والقبول والتوفيق والتسديد والتأييدء وأن يستعمل الجميع في 
طاعته» ويوفقهم لنشر العلم النافع» إنه جواد كريم» واخر دعوانا أن الحمد لله 
رب العالمين» وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 


و ڪب 
أ.د. عبد الرحمن ين عبد العريز السديس 
إمام وخطيب المسحد الحرام 
أستاد الدوراسات العليا الشرعية يجامعة آم الشرى 
مدير جامعة المعرقه العالميه 
مكة المكرمة 


ت/1 12 اش 


رفير 
ر £ 7 التجرى شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ل يد 


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء 
والمرسلين. 

وبعد: فإن علم أصول الفقه ليا كان هو العلم الذي يأوي إليه الأعلام: 
والملجاً الذي يلجا إليه عند تحرير المسائل. وتقرير الدلائل في غالب الأحكام. 
وكانت مسائله المقررة» وقواعله المحررة» تؤخد مسلمة عند كثير من 
الناظرين» كما نراه في مباحث الباحثين وتصانيف المصنفين» فإن أحدهم إذا 
استشهد لا قاله بكلمة من كلام أهل الأصول» أذعن له المنازعون» وإن كانوا 
من الفحولء لاعتقادهم أن مسائل هذا الفن» قواعد مؤسسة على الحق الحقيق 
بالقبول» مربوطة بأدلة علمية من المعقول والمنقول. ولذلك حرص كثير 
من آهل العلم عليه من أجل تبيين غايته وتوضيح مسالكه ومسائله» ومن 
الكتب المهمة عند الحنابلة كتاب ' مختصر الروضة ٠‏ المعروف ب البلبل لنجم 
الدين الطوفي الحنبلى رحمه الله» وقد اختصره المؤلف من كتاب روضة الناظر 
لابن قدامة المقدمبى رحمه النه» وأعاد ترتيبه وزاد عليه مسائل وخالف فى 
أخرى؛ وهو من كتب المذهب المفيدة التي حوت أكثر مسائل الأصول وقد 
تبع فيها المؤلف طريقة تحقيق قواعد الأصول وبحث المسائل وشرح 
التعريفات؛ وهي إحدى طرق التأليف في هذا الفن» حيث أتى بأدلة المخالف 
وناقشهاء وقد أفاد فيها وأجاد. إلا أن الطوفي في بعض المواطن قد خالف 
معتقد أهل السنة والجماعة ولربها خالف المذهب ولربا ناقض نفسه أيضاً في 
بعض أقواله. 


ال سس سنس 


اد ا ا ا اسم سه س 


)١(‏ مقدمة إرشاد الفحول 


م 
0000# 5 


ا و شرح متخمتصر الروضة قى أصول الفقه 


ول) خفنت هذه المخالفات على كثير من طلبة العلم 3 ضلاً عن شهمهاء 
بقي هذا المختصر غير مرغوب فيه من قبل كثير من طلاب العلم» حتى وفق 
الله شيخنا الفقيه الأصولى الحنبلى الدكتور سعد بن ناصر الشثري . حفظه النّه 
وسلم فاه . بشرح هذا المختصرء فقد شرحه. حماه الله . شر حا بسط فيه القول 


ل 





چا 


تحقى المأمول. ونبه شيخنا على العديد من المخالفات العقدية والمذهبية التي 
شرد بها الطوفي؛ وقد رأينا شيخنا قد وفق فيه يما توفيق فخرح هذا الشرح 
دكلات سلسة وعبارات متناسقة وفقرات مرتية وأمثلة واضحة بينة. 

وقد كان هذا الشرح المبارك في مسجد العقيل بحي مسرة بمدينة 
الطائف على مدار ثلاث سنوات في فترة الصيف من السنة السابعة والعشرين 
إلى السنة التاسعة والعشرين بعد المائة الرابعة من الآلفية الثانية للهجرة 
المباركة» ورغبة منا في أن يعم نفعه مسموعاً ومقروءا قمنا .بعد إذن شيخنا 
سلمه الله . بإخراجه وترتيبه» و تخريج أحاديثه مكتفين في الغالب بالصحيحين 
إذا كان الحديث فيه أو أحدهماء وترجمنا للأعلام عند أول موضع يرد فيه ذكر 
العلم باستثناء الأئمة الأربعة؛ لشهرتهم رحمهم الله ولا نظن أن أحدأ يدرس 
مثل هذا الفن وهو لا يعلم من هم الأئمة الأربعة» ثم أفردنا المؤلف بترحمة 
يسيرة» ووضعنا فهارس تيسر على الطالب الوصول إلى مبتغاه. 

هذا والته نسأل أن ييمزي شيخنا حبر الحزاء وأن يغفر له ولوالديه. 
ولكل من ساهم في إخراج هذا الشرح ونشره وتعليمه وتعلمه. 
وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم نسلا كثيراً. 


وكبية 


شريف تعسير عبد الناصر البكبيشي 


3 ص هډ چ اء ± 1 
سرح مخنصر الروضة في اصول الفقه 001000000000 0 م 


سي ا ا 


نسياه ومولده: / 

هو سليان بن عبد القوي بن عبد الكريم بن سعيد؛ الطّوفي الصرصري 
ثم البغدادي» الفقيه الأصولى المتفئن» نجم الدين أبو الربيع. 

ولد سنة بضع وسبعين وسيعرمائة بقرية "طوف ' ببغداد ثم قدم الشام 
فسكلها مدةء ثم أقام بمصر مدة؛ واشتغل في المنون؛ وكان قوي الحافظة 
شديد الذكاء, 


حفظ مختصر الخرقى في الفقه. و"اللمع' في النحو لابن جني» وقرأ 


العقه على الشيخ زين الدين علي بن تحمد الصرصرى الحنبلي النحوي. 
المعروف بابن البوقى» وكان فاضلاً صاحا. 


شيوخه: 
قرأ على الزين على بر محمد النصرصرى؛ وبحث المحرر على التقي 
الزريران: وق اال ةى ٠‏ تحمل بن أ- خسن الموصلل: »وقرأًالعلوم وناظر 


وبحث ببغداد. وله سماع على الرشيد بن أبي القاسم» وأبي بكر بن أحمد بن أي 
البدرء وإسماعيل بن أحمد بن الطبال. 

قال الكمال جعفر :كان كثير المطالعة. أظنه طالع أك کشر كتب خحزائن 
قوصء قالوا: كانت قوته في الحفظ أكثر منها في الفهم. 

قال ابن مكتوم في ترجمته من تاريخ اڵ 5:قدم علينا في زي الغقراءء ثم 
تقدم عند الحنابلة فرفع عليه الحارئي أنه وقع في حق عائشة فعزره وسجنه 
وصرف عن جهاته ” م عالق فسافر إلى قوص فاقام ها مدة وحج سنة: ۷۱م 


ھ۷۹٦‎ 


لامي 
e,‏ يوري 


سس 15 





شرح مختصر الروضة في أصول الشقنه 

وقال ابن رجب: وذكر بعض شيو خنا عمن حدثه أنه كان يظهر التوبة 
ويتبرأ من الرفض وهو حو س 

قال ابن حجر في الدرر الكامنة: وقرأت بخط القطب الحلبى كان فاضا 
له معرفة؛ وكان مقتصدأفي لباسه وأحواله؛ متقللاً من الدنياء 
بالرفضء. وله قصيدة بغض فيها بعض الصحابة. 

وقال الذهبي: كان ديناً ساكتاً قانعاً. ويقال: إنه تاب عن الرفض . 


روکان يتهم 


ونسب إليه أنه قال عن نفسه: 
حنبلي رافضي ظاهري أشعري إنها إحدى الكر 

مصتفاته: 
أكثر من التأليف فمن تصانيفه: 

 -‏ بغية السائل في أمهات المسائل في أصول الدين. 

 -‏ وقصيدة تي العقيدة وشرحها. 

مختصر الروضة في أصول الفقه. وهو حل هذا الشرح المبارك. 

5 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

-- مختصر الحاصل في أصول الفقه. 

- القواعد الكبرى والقواعد الصغرى. 

> الإكسير في قواعد التفسير. 

- الرياضى النواضر في الأشياه والنظائر. 

- بغية الواصل إلى معرفة الفواصل . 

> مصنف في الحدل. وآخر صغير. 

> درء القول القبيح في التحسين والتقبيح. 

¬ مختصر المحصول. 

5 دفع التعارض عما يوهم التناقض في الكتاب والسنة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ل کہ 
¬ معراج الوصول إلى علم الأصول» في أصول الفقه 

- الرسالة العلوية في القواعد العربية 

- غملة المجتاز في علم الحقيقة والمجاز. 

- الباهر في أحكام الباطن والظاه 

- ردعلى الا تحادية. 

- 2 مختصر المعالين. جزئين. فيه: أن الفاتحة متضمنة لجميع القران. 
التريعة إل رة ر ار الشريعة. 

- الرحيق السلسل فى الآدب المسلسل. 

- فق اع الأ و مرك لاه العر ب 

- الانتصارات الإسلامية في دفع شبه النصرانية. 

- شرح نصف " مختصر المخرقي " في الفقه 


وغير ذلك من المصنفات» واختصر كثيرا من كتب الأصول. ومن كتب 
الحديث أيضاء ولكن لم يكن له فيه يد فوقع في كلامه تخبيط كثير. 

وفاته: 

كان موته ببلدة الخليل في رجب سنة ۷۹٩‏ ه'. 


0) بتصرف من ديل طيقات الخنأبلة لابن الدر ر الكامنة و فى أعيان المائة الثامنة لابن 


¥ 
3 ہر 
عام + ا 


شرح مختصر الروضة قى اصول الففه و 5 


عبر 7 شس النجرى 8 لل ل 
اسان الم الف رورس - 


الحمد لته رب العالمين: والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا 
سکول وعل آله و صمجحية أجمعين. 


أ 


وعد : فنشرح بي هذه الدروس كتاب ختصر الروضة النجمالد 
الطوثي. وهذا الكتاب المختصر حاو ل المؤلف فيه جمع كل ما يتعلق مهذا 3 
ورغ أن يكون كتابه هذا حاويا لا فى كتاب 'روضة الناظر + وكتاب 
روضة الناظر يمتاز بأنه قد بحث أشهر مسائل علم الأصول» وأورد الأدلة 
والأقوال في هذه المسائل ورجح بينها. 

وهذا العلم .علم أصول الفقه .علم مفيد وله أهميته. وذلك أن هذا 
الم يدرس فيه سا یماح أن يكدود دلولا وما لا يصاح أن يككرن دليلا 
ويدرس فيه تصور الأحكام التي ترد في النصوص الشرعية ويتكلم به 
الفقهاء. بحيث يبين معنى الواجب.ومعني المحرم»وهكذا. 

وكذلك يدرس في هذا العلم كيفية فهم الأدلة فإذا وردتنا آية في القرآن 
أو حديث عن النبي ي فكيف نفهم كلامههما وننزله على مرادهما. 

ثم بعد ذلك هذا العلم يفيد في بيان من يصلح للاجتهاد وأخذ الأحكام 
من الأدلة مباشرة» ومن يجوز له أن يفتى» ومن يجوز أن يعتمد قوله في الفتوى 
ويعمل به وبيان من ليس أهلاً للفتيا من أجل أن نحذره. 

ومن ثم فإن علم أصول الفقه» تبرز أهميته في عدد من الأمور: 

االأمرالأول : أنه علم شرعي: ؛ فيتقرس لله تعالى بتعلمه» فهو طاعة من 
الطاعات التي يتقرب بها إلى الله تعالى ويثاب العبد عليها في أخرتهء فتدخل في 





CD‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
عموم النصوص الواردة في الترغيب في التعلم كما قال النبي ١:‏ من سَلَّكَ 
طريقا يَلْكَمِس فيه علا سَهّلَ الله له طَرِيقَا إلى اة وبذلك يتدرج إلى درجة 
العلماء العالية» قال: لفل هَل يَسَتَوى ألّذِبنَ يعون وَالّذِينَ لا يَعلَمُونَ إِنَمَا يدر أولوا 
لابب ادر: ٠‏ وكا قال النبي يَكللِ: «وإن قصل الال على الْعَابِدِ كَمَضْلٍ الْقَمَر 
يْلَهَ البَدْرِ على سَايِرِ الْكَوَاكِبِ)20. 

الأمر الثاني: أن هذا العلم؛ علم أصول الفقه يتمكن به الإنسان من 
فهم القرآن العظيم» وفهم سنة النبي بيو ومن كان عارفاً بعلم الأصول فإنه 
إذا قرأ آية أو حديثاً فإنه يتمكن بإذن الله من فهمها وتنزيلها على مراد الله تعالى 
ومراد رسوله كي فحينئذ يدخل المتعلم لهذا العلم في قول النبي يك احَيركَمْ 
من تَعَلَّمَ القرآن وَعَلَّمَه0(") فإن تعلم القرآن ليس مقتصراً على الحفظ. لأن 
تدبر معاني القرآن وفهمها جزء من أجزاء التعلم» وحينئذ يسلم الإنسان من 
مثل قوله تعالى: #أقلا يَتَدَبرُونَ آلْقَرَءَاَ أمْ على قلُوب أَفْفَالّهَآك لعمد: 4 5. 

الأمرالثالث: أن الإنسان عندما يقرأ في كلام آهل العلم» سواء في 
التفسير أو فى الحديث أو في المعتقد. يجد أنهم يستعملون مصطلحات؛ هذه 
المصطلحات لا يوجد تفسير لما إلا ني عنم الأصولء ومن أمثلة ذلك عندما 
يقول الفقيه: هذه واقعة عين. ما المراد بذلك؟ عندما يقول الفقيه: هذا نص في 
المسألة. ما المراد بكلمة:النص؟ عندما يقول: تعارض مفهوم ومنطوق. ما 
المراد بالتعارض؟ وماالمراد بالمفهوم؟ وماالمرادبالمتطوق؟ كل هذه 
مصطلحات تبحث في علم الأصولء وتفسر ني هذا العلم. 
الأمرالرابع: أن الإنسان يستفيد من تعلم علم الأصول فهم ما يتكلم 


)١(‏ جزء من حديث أخرجه أبو داود(١‏ 754) والترمذى(1587) وابن ماجه(777) 
2 أخرجه البخارىي(71 ١‏ 0). 


ب ص والجمع ا و اء عه mr‏ اسم 
شرح مسضصر الروضد قي اصول الفقه أ ۱ 


بهالناس. وما يكتبونه» سواء كان ذلك في الوصاياء أو في الأوقاف» أو 
الأنظمة» كل هذه إذا أراد الإنسان أن يفهمها فهماً صحيحاً. فإنه لابد أن 
يعرف القواعد الأصولية. 

فإن قال قائل: إن علم أصول الفقه علم صعب. 

قيل له: صعوبة العلم تجعل الإنسان يبذل الأسباب لتعلمه» ولو تركت 
العلوم لصعوبتها لتركت جميع العلوم إذما من علم إلا وفيه نسبة من 
الصعوبة؛ ولكن الموفقين هم الذين يبذلون من أنفسهم فتزول عنهم تلك 
الصعوبة بإذن الله تعالى. 

فإن قال قائل: إن هذا العلم يوجد فيه نوع تأثر ببعض العلوم التي حذر 
منها بعض علاء آهل الإسلام؛ من علم الكلام أو المنطق أو نحو ذلك من 
العلوم! 

فيقال له: هذه العلوم مجرد آلاتء ينبغي أن نفهمها على وف القواعد 
الشرعية؛ فمن كان عارفا بعلم الأصول تمكن من جعل هذه العلوم موافقة 
لطريقة أهل الإسلام» ومن ثم يكون المرء بتعلم الأصول محتنباً للمحاذير التى 
تكون موجودة عند دراسة هذه العلوم. 


مقع راج ممقة اكه ا 
لعز اكز اكيم ي ج 


ز# ا 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أ 7 
مقدمة المؤلف 
بسم الله الرحمن الرحيم 

قال الشيخ امام العام الفاضل العلامة نجم الدين سلےان بن عبد القوي 
الطوفي تغمده الله تعالى برحمته: 

للم يا وَاجِبَ الْوجُودِء ويا مُوجد كل مَوْجُودء ويا ميض ابر وا جو 
عَلَ كل فاص مِنْ حَلَقِهِ وَدَانٍ. وَيَا دا المَدرَة الْقَدِيمَةِ الْبَاهِرة وَالْقوةِ الْعَظِيمَةٍ 
الْقَاهِرَه وَيَا سَلْطَانَ الدنْيَا وَالْآخِرَة وَجَامِمَ الْإنْس وَالَان. 

رهت في كمك عن وتي اندم فرذت في ايك بخَرَاصٌ لدم 

جعل المؤلف مقدمة لهذا الكتاب» وهذه المقدمة بناها على الأساليب 
البلاغية؛ وعادة الأصوليين الاقتصار في الكلام على أقل مقدار» ولعل تميز 
المؤلف في النواحي العربية جعله يقدم بمثل هذه المقدمة. وابتدأها بدعاء الله 
عز وجل . 

* قوله: يا موجد كل موجو : يعني من المخلوقات وإلا فإن الله تعالي 
موجود وصفاته موجودات فلا تدخل في هذا العموم. 

# قوله: يا ذا القدرة القديمة: قدرة الله عز وجل منها ما هو قديم فإن 
الله قادر علي كل شيء أزلاً. وكذلك قدرة الله مستمرة فهو سبحانه مازال 
ولازال قادرا على كل شيء» وإنما أراد بذلك تخصيص القدرة القديمة من أجل 
بيان آنا ثما مختص به رب العزة والحلال. ) 

* قوله: تنزهت في حكمتك عن موق الندم: التنزيه: يعني التبرثة من 
كل سوءء والحكمة المراد مها: اختيار الأمور المناسبة لما يناسبها. 

# قوله: وتفردت في إهينك: يعني في صفاتك. 


3 





ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
عالت في لِك عَنْ ساق الْعَدَم » وَتَقَدَسْتَ عر لَوَاحِق تی الإمْكَانٍ. 

أَحْمَدّكَ عَلَ ما أُسَلْتَ من ابل اللاي وَأَولْتَ من یل اللاو وَأسْبَتَ 
بن بجي لطا ازل ِن كفيل الإختان. حمل م آم بك وَأَسْلَم وَمَوّص 
يك مره وسا م اا5 لأامرك اتلم وَحضَع لرك الْقَاهر وَدالَ 

# قوله: تقدست عن لواحق الإمكان: الر اد باو احق الإمكان ما يلحت 
الممكنات» وما يلحق الممكنات نوعان: 

النوع الأول: صفات نقص. فهذه ينزه رب العالمين عنها مثل العدم 
والموت والنوم. 

النوع الثاني: صفات للممكنات تعتبر صفات كال لا يلحقها نقص بوجه 
من الوجوه فمثل هذه الصفات يوصف رب العالمين هاء فإنه ما من كمال 
للمخلوق لا يتطرق إليه النقص بوجه من الوجوه. إلا والخالق سبحانه أولى 
بذلك الوصفء وقد فسر بذلك قوله تعالى: وله آلْمَعَلُ الأعلى وهو الْعزيز 
أَلْحَكيمٌ» [النحل : ]1٠‏ 

# قوله: الآلاء: يعني النعم فإن الله جل وعلا قد أسبغ على عباده النعم. 

* قوله: اللأواء: يعنى ما يشتكى منه الناس ولا يرغبون فيه. 

# قوله: فوض إليك أمره وسلم' يعني أنه أسند الأمور إلى رب العالمين 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه ل 
رأأئك أن صل على سيد فياك واكم نايك نات أذليازك. 


سات سے ل 


مل سيل مَعَذَ بن عَدَنَانَ. 


ون دكي الْعِلْم نوفني للْعَمَلِء ولعي متها ايه الول وَعَاية 
الأَمَل» ََفْسَحَ لي في الد ونما يني لأجَلِء في حن دين إضااح أن 
وان تَييَتِي حيَاءَ طب هي وكيني في الدّين وَالْبَدَنِ أَعْرَاضَ السوء 
ا ل ارق وَتَعْصِمَنِي مِنْ حَبَائْلٍ الشَيِطَانٍ. 
تصني عل الاب والس ون رمت بي من الجن واي 
شلك جروا اج وم يَا مَنَان. 
ومني بالل فصل وَالرسُولٍ الكل الْأَكْمَلِء الذي حم الو 


وَأَكْمَلَ» وَمَنْ تَبِعَهُبِإِحْسَانٍ. 





# قوله: وأسألك أن تصلى على سيد أصفيائك: سأل الله تعالى أن يصلي 
على النبى محمد بيا ثم قدم سؤال رب العالمين أن يرزقه العلم» وأن يوفقه 
للعمل . 

ولا شك أن الدعاء له مكانة عظيمة فإن الله قد وعد عباده بإجابة 
دعائهم فقال: لوَقَالَ رَنْكُمُ آدْعُونَ أُسْتَحِب لک [غافر ۰۰ فسوال الله 
العلم والعمل والفسح بي المدة. والحياة الطيبة» والابتعاد عن الأعراض السيئة 
من أعظم الأسباب التي يحصل الإنسان مها العلم. 

وباب الدعاء باب عظيم وأثره على الناس عظيم» فمن استعان بالله 
وسأله أن ييسر له العلم وأن يبيئ له طرقه» تيسرت له بإذن ربه عز وجل. 


ا س كك 


لس 


َأَسْأَنْكَ ا النَسْدِيدَ في تأليف كاب في الْأصُولٍ. جم رو 
يَطُولٌ. Etr‏ قم ماني الَوْصة اَم الصَاورَةعَنِ اتام المقدسكة. غر 
حال مِنْ فَوَائِدَ زَوَائْدَء وَشَوَارِدَ ۴ فرَائك» في ال وَالدليلء ولاف وَالتغليلء م 
قريب الإفمَام على لهام و وَإِزَالَة اللَبْسِ عَنْهُ مَعَ الإبَام. حَاوِيًا لكر مِنْ 
2 عليه في دون شَطر حَجُوِ مُقِرَا اله غالا عل مَا هر عليه من الترتيبء وَإِنْ كَانَ 
َيْسَ إلى قلبِي بحبيب وَلَا قَريب. سَائِلاً مِنَ الل تا وفور | النتصيب ٍِ لنصيبء مِنْ جيل 
الجر وجَزيل التَوّاب» وَدْعَاءِ مَسْتجَاب» و 59 ۽ مُسْتَطَّابء 00 ف لي من 


حل کے ی سے 


لدنك و رة به انك أَنْتَ الْوَهّابُ. 


سأ 





تقول وبال التّوفِيق: 


* قوله: وأسألك التسديد في تأليف كتاب في الأصول...:هنا سأل 
المؤلف الله عز وجل أن يوفقه لتأليف كتاب في الأصول» ثم بين أن هذا 
الكتاس مختصر لكتاب الروضة القدامية نسبة لمؤلفها ابن قدامة رحمه اللّه. 

* قوله: الصادرة عن الصناعة المقدسية: نسبة إلى بيت المقدس لآن آل 
قدامة في الأصل من بيت المقدس. 

# قوله: غير حال من فوائد زوائد:أي إن هناك فوائد قد زادها على ما في 
الكتاب. مع أا سهلة الأسلوب أسهل من الروضة مع اختصار هذا الكتاب 

* قوله: مقر أله غالبا على ماهو عليه من الترتيب: وعد المؤلف بأنه 
سياتزم بترتيب کتاب الروضة؛ وإن كان قد حالف في يعض ١١‏ لمواطئ. والمؤلهف 
م يرتض هذا الترتيب وجمهور الأصوليين ينحون نحو ا آخر في ترتيب كتبهم 
الأصولية» وعلى كل فالترتيب مسألة اصطلاحية ولكل جماعة اصطلاحهم. 


یر ار 


رس مفو 


على فصول. 
القصل الأول :في تعريف أصول الفقّه : Ù‏ 


ہر قل ر 0 


و مركت حا لقي وباطيار کل ين مفرَدات تازه نة" 


ليا 


صل الْممَه ه بالإعتبار الأوّل: :لولم باراد اي برط به 0 





هذ مقدمة في تعريف هذا لعل وکود يعض ل ألفاظ محملة أو ذه 
صعوبة لا يكون ذلك صاداً لك مها الطالب عن تعلم هذا العلم» » فإنه لو قدر 
إر سان( يمف جيم هذا اشا الأول فإنه لا يؤثر على معرفته لعلم 
الأصول لأنها جرد مقدمة تعريفية وليست من صلب علم الأصول» وكثير من 
أهل العلم يرون أن التعمق ني التعريفات غير مناسب ولا يناسب أن ندخله في 
العلم» ولذلك قال الشاطبي ما معناه: التعمق في التعريفات بدعة. 

والمقصود أنه لا يصدكم صعوبة بعض الألفاظ عن تعلم علم أصول 
الفقه. 

* قوله: العلم بالقواعد: القاعدة هي حكم كلي يطبق على جزئيات كثيرة. 
مثال ذلك: عندما نقول: كل مكان في الطائف بارد» هذه قاعدة كليةء وعندما 
تقول: الشفاء فهذه جزثية نطبق عليها القاعدة. 

إذن القاعدة هي حكم كلي يطبق على جزئيات كثيرة» كذلك علم أصول 
الفقه هو قواعد كلية لها جزئيات متعددة هذه الحزئيات يتوصل بواسطتها إلى 
أخذ الأحكام من الأدلة. 


کے 
2 5 1 شرح مختصر الروضة قي اصول التقه 


لس 


اسْتِئْبَاطٍ الْآَحْكَام الشَّرْعِية الْمَْعِية 





ال« شه HMH‏ هس هس EHH EREN‏ لش اق اش 4 قت اط 5" 0 4 HESEN HKH NH HM‏ 
عر 


# قوله: استنباط:أي أخذ واستخراح الأحكام الشرعية والأحكام 
الشرعية مثل: الوجوبء والتحريم» والمستحبء والمكروه والصحة والفساد. 

* قوله: الأحكام الشرعية: لاستبعاد ما يتوصل به إلى استنباط ما ليس 
بحكم. مثل الآيات الواردة في الذوات فإن هذه الآيات لا تتعلق مها أحكام 
وبالتالي لا تدخخل معنا هنا. 

* قوله: الفرعية: أي في مقابلة الأصولية لأن طائفة من أهل العلم يرون 
أن القواعد الأصولية إنها يستخرح بها الأحكام الفرعية فقطء فمغلاً قولنا: 
الصلاة واجبةء هذه من أحكام الفروع عندهم» وبالتالي يمكن أن نطبق عليها 
القاعدة الأصولية. 

مثال آخر: عندما يأتينا حديث نبي النبي عن صيام أيام التشريق' 
القاعدة الأصولية عندنا: "النهي يفيد التحريم"»فيكون الصيام محرما في هذه 
الأيا» والقاعدة أيضاً: 'النهي يقتضى الفساد" فيكون صيام هذه الأيام صياما 
فاسدا عير صحيح. 

والصواب أيضاً أن ن الأحكام العقائدية تستخرح من من الأدلة كتاباً وسنة 
واستخراجها إن| يكون بواسطة القواعد الأصولية» مثال ذلك قوله تعالى: يتأ 
لين ءامنا اموا باللّه وَرَسُولف © [النساء:175]. الإيبان ليس حك فرعياً: وقد 
أمر به هنا فنطبق عليه القاعدة اللأصولية فنقول: الإيان واجبء لذلك فإن علاء 
السلف يأحذون أحكام العقائد من الكتاب والسنةء حالفين بذلك منهح 





)١(‏ أخرجه البخ رى(195.4-191317١)‏ من حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما قالا: لم 


يرخص في يام اشرق أن يُصَمْنَ إلا لِم لم بذ الهَدي. 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه ا ۳۹ 
من الت التفصيلية. 


ہے ا لا اه 


سد 





بعض الطوائف الذين يرون أن العقائد إنها تؤخذ من العقل» ولا تؤخذ من 
الأدلة الشرعية وهذه الطريقة طريقة خاطئةء لآن القرآن قد جاء بأحكام في 
المعتقد وني الأصولء فحينثذ إما أن نقول: نلغي مدلول هذه الآيات؛ وهذا 
خطاء وإما أن تقول : تأخذ الأحكام || لعقائدية من هذه الأيات. 

ولذلك نجد علماء السلف استخر جوا أحكاماً عقائدية من الكتاب 
والسنة بواسطة قواعد الأصول. 

مثال ذلك: هل يرى المؤمنون رهم في الآخر ؟ نشول: نعم. واستدل 

علماء الشريعة والسلف بالعديد من الآيات القرانية» والأحاديث الواردة فى 
ذلك وهذه الآيات إنما تفهم بواسطة القواعد الأصولية؛ ولذلك نجد مثلا أن 
ما استدلو! به قو له تعال :کا چم عن رهم وميد يلر لَحَجُوبُونَ4 لانطنفين :10[ 

قالوا: قسم الله عز وجل الناس إلى صنفين: صنف نفى عنهم رؤية رب 
العالمين وهم الفجار فدل ذلك على أن الأبرار يرون رب العالمين في الآخرة 

هذا عند الأصوليين يسمونه: "مفهوم التقسيم ٠"‏ وبذلك نعلم أن علماء 
السلف استدلوا بالقواعد اللأصولية في إثبات العقائد وستآتي إن شاء الله 
بتفصيللات هذا التعريف فيا يأتي. 

# قوله: من أدلتها التفصيلية: أي أن هذه القواعد تكون في ذهن المجتهد 
فيتمكن بواسطتها من استخراحم ج الأحكام من ¿ الأدلة. مثال ذلك: إذا قلت: الأمر 
للوجوبء فهذه قاعدة كلية» فعندما يأتينا آي أمر أو طلب من الشارع فإننا 
نستفيد منه أن المطلوس واجب» مشال ذلك قوله تعالى: #وَأقِيمُوأ الصَّلْرة# 
[البقرة : 4] هنا أمرء والقاعدة عندنا: أن الأمر للوجوبء. فهذا الآمر نطبق علية 


بد م ت سه اع يع ؛ 3-37 
سس اس 0 شرح مختصر الروضة فى أصول الك 
سس 


وبالثاني: 

شت ET‏ 2 و 7 سر © م راج م ك 2 هِ 

الأضول: الأد ۴ تي ذكرهَاء وهي مع أضلء وأصل الميءِ مَا مِنه 
الس . 


القاعدة الكلية فتكون الصلاة وأجبة. 

# قوله: وبالشاني: يعني الطريقة الثانية في تعريف علم الأصول وهي 
تعريف كل كلمة بمفردهاء وهي الطريقة التفصيلية. 

* قوله: الأصول: بين المراد مها فقال: هي الأدلة. 

وكلمة الأصل تطلق ويراد مها عدد من المعانى عند علياء الشريعة: 

الأول: الأدلةء لذلك تجد الفقهاء يقولون: أصل هذه المسألة الكتاب 
والسنة والإجماع والقياس وهكذاء يعنون الأدلة التي تدل على ذلك الحكم. 

الغاني: إطلاق الأصل ويراد به المقيس عليه كا في القياس» نقول: الخمر 
أصل» فنقيس عليه النبيذ في حكم التحريم بجامع الإسكار. 

الثالث: يطلق لفظ الأصل ويراد به القاعدة المستمرة. كما نقول: الأصل 
بقاء ما كان على ما كان» فالأصل تحريم الميتة» يعني أن هذه قاعدة مستمرة» 
لكن قد يطرأ دليل ويغير مفاد تلك القاعدة: كا لو اضطر الإنسان فإنه يجوز له 
أكل الميتةء فحينئذ تركنا القاعدة المستمرة» وتركنا الأصل لوجود ما يطراً عليه. 

* قوله:وهي جمع أصل :يعني أن كلمة أصو جمع مفرده كلمة: أصل . 

# قوله: وأصل الشيء ما منه الشىء: يعني أن الأصل لغة الأمر الذي نشا 

الشىء؛ ولذلك نقول مثلاً: أ صل الشجرة الجذور أو البذرة لأنها نشأت 

منها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 02 





٣‏ ست 
ا 
ت 


او رخس 1 7 2ب م2 Wa‏ ضام 
وفيا :ما استند | الْنّءٌ ء في وجودو إِليّه. ولا شك أن لفق مُسْتَمَدٌ مدا 
ليه وَمُسْتَيدٌ في تحَقَق وجُوده إلَيْهًا. 


6 4 ي دادم 78 وت کے ر ر 7 
والفقه لَعَةَ: المَهِىُ وَمِنْهُ:«ما تفقه كثيرا مِمّا تقول4 [هرد:١4]»‏ 8 وَلكن 


ل تَفْق ھر ا ا تامهم » ولا تَفْهَمُونَ. 


HER‏ نه ناس خ# ا 8# * 5خ #” ا #8دخ # ا # اخ اخ # تاي # MEETINGS HENNE‏ »ع * "« 5# 5ه إن 5 يران ود ور ي» 





# قوله: ما استند الشىء في وجوده ل هذه تعريفات لغوية وجمهور 
أهل | اللغة يرون أن أصل الشى- هو أسا 

# قوله: ولااشك أن الفقه مستمد من الأدلة: عندما تقول: أصول الفقه 
بمعنى ما يستمد منه الفقه» والفقه أيضاً مستند في تحقق وجوده إليها لأننا عرفا 
الأصل فى اللغة بتعريفين: 

الأول: ما منه الشوء؛ يعنى ما يستمد منهء والفقه مستمد من الأدلة 

الشاني: أن الأصل ما استند الشىء في وجوده إليه. والأحكام الفقهية 
مستندة في وجودها إلى الأدلة. 

* قوله: والفقه لغة:(الفهم): واستدل على معنى الفقه مباتين الآيتين. 

# قوله: واصطلاحاً:إذا نظرنا في كلمة (ألفقه) 2 الأدلة الشرعية وعند 
علماء الشريعة وجدنا أنها تطلق على أربع إطلاقات: 

الأول :إطلاق لفظة الفقه على جميع أحكام الشريعة؛ سواء في التفسيرء أو 
العقيدة؛ أو الحديث, أو الأحكام الفرعية؛ ومنه قوله تعالى: #وَنًا كارت 
آلْمُؤْمنُونَ ليرو ڪافة فلولا تقر ن كل فِرقَة مم ية مهوا فى آلدين وَلبُذِرُوا 
قَوْمَهُمَ إا رَجَعُوَا إل لَعَلْهرَ عَدَوُورت 4 [التوبة : 1۱۲۲ لا يمكن أن يقال: المقصود 


ع م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس ا 


HHHH FH 8‏ ع لد انر #6 4 ير FERRE‏ ف 2 شاع يماي هي بعد HHHH EHH 6 HHHENHEHEHRRHNmEHNL HE 8 Rm‏ 


علم الفروع فقطء بل هو شامل لحميع أحكام الشريعة وعلومها با في ذلك 
التفسير والحديث والمعتقد إلى اخره. 

ومنه قول الإمام أبي حنيفة: الفقه معرفة النفس ما لما وما عليها. وهذا 
يشمل جميع الأحكام. 

الثاني:إطلاق لفظة:(الفقه) على الملكة التي تكون عند الإنسان: تقول: 
فلان فقه المسآلةء يعني فهمهاء فالملكة التي تكون عند الإنسان يقال ها: فقه. 

الثالث:إطلاق لفظة:(الفقه) على الأحكام العملية سواء كانت قطعية أو 
ظنية» ومنه قيل: علم الفقهء وأدخلوا في علم الفقه مسائل قطعية» مثل وجوب 
الصلاة قطعي ومع ذلك لا نجده إلا في كتب الفقه» ومشل المسح على الخفين 
تواترت الأدلة بإئباته قطعا ومع ذلك لا نجده إلا في كتب الفقه. 

الرابع: إطلاق لفظة:(الفقه) أيضاً على الأحكام العملية» بخلاف 
الأحكام الاعتقادية لأنافي علم المعتقد. 
وبذلك نعلم أن تقسيم العلم إلى فقه وإلى معتقد. تقسيم اصطلاحي ليس 


ا 


تندا إلى الشريعة ولا يترتب عليه أحكام شرعية» وإنها هو اصطلاحي من 


أجل تقريب العلوم إلى أذهان الناس» يعني لو أردنا أن نتعلم جميع العلوم مرة 
واحدة لن تمكن من ذلكء فحينئذ نقسم العلوم لكي نتمكن من الإحاطة بها. 
الخامس: إطلاق لفظة (الفقه) على الأحكام الظنيةء وهذا ليس منهح 
غالب الفقهاء والأصوليين وإنما سار عليه طائفة من أهل العلم. 
والمؤلف سار في التعريف الاصطلاحي على الإطلاق الثالث فقط. 





شرح محتصر الروضة في أصول الفقه r‏ 
قيل: الْعِلَهُ لم بالأخگام التَّرعِي 5 يه الْمَرْعي يه عن ادها لصيل الإنذلاي. . 


خَْرْرٌبالْأَحَكَام ء عن الذَّوَاتِ 7 ن لْعَقَلبَةَ َيالْمَرْعِية 
لا (وَعَنْ) في قَوْلِهِ: عن لَه مَعلَقَةٌ بمَحْذَُوفٍ تَقْدِيدُهُ: 57 
الصَاوِرَةٌ أو الحَاصِلَةٌ عَنْ أدِلَتِهًا | لتَمْصِيلِيَة احْترَازًا مِنَ الحَاصِلَةَ عن أَدِلَة | مالي 
ضراو 





2 ق N‏ يريك أن تحرج الذوا ت على عندما أعلم بوجو دكم 
فهذا علم بذات» فحينئد هذا لا دحل ل لم الفقهء وعندما أعرف بالتفاح أو 
ألمياه فهده دو أنت» لا ټل ا ل في مهوم الفقه لفقه اصطلاحاً. 

4 قوله:الشر : : أتى بلفظة:الشرعية للاحتراز عن الاحكام العقلية» 
والمراد با لآ حكام العقلية: ما يصدر من العقول بناء عل الأقيسة العقلة 


ونحوهاء مثال ذلك: وجدت نارأ وضع فيها خشب فأحرقته فحينئذ عرفت أن 
النار محرقة» فإذا وجدت ناراً أ رى أقيسها على النار التي شاهدتها من قبل 
فأعلم آنا حرقةء وبا أن النار قد أحرقت الخشب فأقيس على الخشب بقية 
المواد فأقول تحرق غير الأخشاب. فهذه أحكام عقلية. 

والأحكام العقلية لا تدخل في مفهوم الفقه اصطلاحاً. 

وبعض آهل العلم يرى أن أحكام العقائد أحكام عقلية؛ وبالتالي 
خرجونبا بلشظة: الشرعية؛ وهذا كلام حاطیم كما تقدم. 

لکن ليست هله بقة امؤلف لانه قال بعد ذلك الفرعية؛ لإخراج 
أحكام المعتقد وأحكام الأصول: فإنها ليست من علم الذق» 


# قوله:عن أدلتها: جار وجرور: وکل جار ومجرور لابد له من متعلق 
: تكلمة اما أسمء وإما فعل : فحينئد ناذا تعلقت؟ 


سر )ع اا تصرح مخمقصرالروضة في أصول القمه 
بعضهم يقول بأنها تعلقت بكلمة محذوفة تقديرها الأحكام التي صدرت عن 
الآدلة. 

وبعضهم يقول: عن» متعلقة بالعلم. يعني آم علموا هده الأحكاء عن 
الأدلة التفصيلية. 

وأتى المؤلف بكلمة:عن أدلتهاء لإخراح علم المقلد, فإن المقلد وإن كان 
يعلم الأحكام عن طريق سؤال العلياء فإن أخذه بالأحكام لا يعد فقهاء إنما يعد 
تقليداء لأن الفقيه هو الذي يعرف الأحكام من الأدلة» ولذلك لو جاءنا إنسان 
يحفظ جبيع كتب المذاهب وعندما تسأله في مسألة يقول: قال ل الغني: ؛أوقا 
ا او قال تي الروض المربع. ْ فهذا لا يعد فقيهاء و فروعياً لحفظه 

وهو في الحكم الشرعي يعد مقلدأ ليس فقيها. 
3 من هو الفقيه؟ 
هو الذي عنده القدرة على أخذ الأحكام من : الأدلة الشرعية كتابا وسنة. 

لماذا قال: التفصيلية؟ لإخراج الأحكام الإجمالية 

مسألة: ماهو الدليل الإحمالي» وما هو الدليل التفصيلي؟ 

الدليل الإحمالي: دليل كلى ينطبق على ما لا يتناهى من الصورء مثل القرآن 
العظيم» هذا دليل لكنه دليل إحمالي وليس دليلاً تفصيلياً. 

والدليل التمصيلى: هر الآيات اللواردة ف أله قران كل آية دليل تفصيلي 
لأنه يختص بمسائل خاصة مغل : #وَأْقِيمُوأ آلصَلَوة4 [البقرة: 5] هذا دليل 
تقصيلى جزئي» بخلاف القرآن فإنه دیل كا لى إحالي. 


وحيائذ عندما نقول: قول الصحابي حجة» فهذا دليل إجمالي» لكن 


5-5 


شرح محتصب الروضة في أصول الفقه 1 عب اد 


تَحْوَّقوَلنَ : الماع وَالْقِيَاسُ وَكَيَرُ الْوَاحِدٍ حجّة وكالحاوي :ك 
تفي وَامََمَبالثاني. وَلَوْ علَقَتْ (عَن) بِالْعِلْم کان اول وَتَقَدِيه اليم 
ِالأحَكَامِ عَنٍ الأَولّة. وَعَلَ هَذَا إِنْ جُعِلَتْ (عَنْ) بِمَعْنَى (مِنْ)؛ گان ادل عَلَ 
لصوي إِذْ يُعَالُ: عَلِمْتٌ السَّىْءَ مِنَ الكَيءِ وَلَا يمال لمعه عَنْهُ إلا بالأويل 
المذكور. 





عندما نقول: قال ابن عمر وابن عباس: (من جامع قبل التحلل فعليه بدنة)!١)‏ 
فهذا دليل تفصيلي» فحينئذ يكون بحث الأدلة الإحمالية في علم الأصول. 
والآدلة التفصيلية تأخذ الأحكام منها في علم الفقه 

وهذاأحد القروق بين علم الأصول وعلم المقه فعلم الأصول يبحث 
في الآدلة الإحمالية الكلية ولا يبحث في التفصيلات» بين في علم الفقه يطبقون 
القواعد اللأصولية على الأدلة التفصيلية. 

* قوله: نحو قولنا: الإجماع حجة: هذا دليل إجمالي. 

# قوله:وكالخلاف: يعنى أن كلمة: الأدلة التفصيلية» نحترز بها من علم 
حلاف وعلم الخلاف هو الذي يبحث فيه عن المسائل التفصيلية» لكن قواعد 
الخلاف ليست آدلة تفصيلية وإنما هي قواعد أصولية. 

* قوله: ثبت بالمقتضي: يعني نثبت الحكم بالمقتضي» يعني بالدليل الذي 
يطلب ذلك الحكم مثال ذلك قوله تعالى: #وَأقِيمُوا آلصّلَوْة» [البقرة: 1٤١‏ هذا 
دليل تفصيلي» فعندما يأتي المجتهد ويقول: المقتضي لوجوب الصلاة هو قوله: 
#وَأْقِيمُوا آلصَّلَوة» فهذا دليل تفصيلى يدخل في الحكم» لكن قاعدة ثبوت الحكم 
بدليله هذه فاعدة في علم الخلاف؛ وليست متعلقة بالدليل التفصيل. 


.2)58147 ١(أطوملا أخرجه مالك في‎ )١( 


2 ا 9 شرح مختصر الروضة في أصول القفه 


رَبالاسيدلال: قيل: اخ ترا من عَم اله عر وجا ل وَرَسُولَيْهِ جبريل وحم 
عليه السَلام انه لیس اسْتد لا لمًا. 

مغال ذلك: عندما تقول:نكاح وجدت أركانه وشروطه قصح. ها 

عدة ليست تفصيلية إنما قاعدة كلية فهو حكم إحمالي لكنه من علم الخلاف: 
ر ا 

# قوله: بالاستدلال: ما هو الاستدلال؟ الآلف والسين والماء في لغة 
العرب تعني الطلب.فالاستدلال بمعنى طلب الدليل يعني إثبات الحكم 
بواسطة ثبوت الدليل؛ يعني أن الفقه يبت الأحكام في المسائل بواسطة الأدلة 
التفصيلية عن طريق طلب الدليل» فالمجتهد يبحث في المسائل ويطلب الأدلة 
رصل إلى الحكم فيها. 

لاذا قالوا باللاستدلال؟ 

قالت طائفة: للاحتراز من علم الله تعالى وعلم رسوله يا فإن علمها 
نيس استدلاليا فعلم الله تعالى صفة من صفاته لا يكون بالاستدلال لأنه يعلم 
الأشياء على حقائقها. 

قالوا: وكذلك بالنسبة للنبي َيه قد علم بالمسائل عن طريق الوحي. 
وهذا الكلام فيه ما فيه لأن النبي ي 5 لاشك أنه فقيه وأنه يستعخرج الأحكام 
من الأدلة الشرعية؛ ولذلك سياتي معنا في بحث مستقل في علم الأصول أن 





3 يجتهد. ويدل على ذلك أنه اجتهد ؛ في عدد من المسائل 
فأقر في بعضها وصوب ف بعضها الآخر: مثال ذلك قوله تعالى: # عبس وول * 
أن جَاءَهُ العم # اعبس :١-؟]‏ وكما قال سبحانه: لعف آله مك لم أذنت لين حن 


بَمَيْئدَ لك الذيرت ل صِدَقوأً وَتَعْلْهَ الكذ بيت # [التوبة :وقوه تعا لى: ما کار 


لنب أن کون لَه أ اسری حم نخ فى آلا ضر (الأنغال : 1۷]. 


شرح متصتصر الروضة شض أصول الففه ااا اه 0 


عم 


وق : َل هُوَ اسيذلاي لام يَْلَمُو ن الّيْءَ ع 1 تبه رحا 
الأخكام تابعة للها وَعِللَِا. 





ولقوله جل وعلا: #ما كرت للبّى والذيرت :َامَنُوَا أن يَسَتَغْفِرُوا لمش ر ڪين ولو 
كا | وى قر ١‏ # [التوبة:١١]‏ نسحو ذلك من النصو ص هذه اجتهادات منه 
2 | 11 

يَلةِ وصوب فيها النبي ب بعد ذلك. 





3 قالوا بأنه استد لالى ؟ 

قالوا: لأهم يعلمون الأشياء على حقائقهاء فالخلاف في مفهوم كلمة 
الاستدلال» وحينئذ هل يوصف علم الله تعالى» وعلم رسول الله 5 عة بصفة 
الاستدلال؟ 

نقول: هذا مبني على مفهوهم م كلمة: (الااستدلا ل)» مادا بريدون بباء فهذه 
الكلمة لما معنيان:أحدهما: معرفة الثىء بدليله» وهذا ثابت لله عز وجل 
والثاني: عدم معرفة الشىء المعلوم إلا بواسطة دلميلف وهذا منفي عن الله عرز 
وجل. فحينئذ نثبت أحدهما وننفي الآخر. 

والقاعدة الشرعية في هذا أن كل كلمة له ها معنيان» لا نصف الله تعالى 
لىتتوقف فيها فلا تنبت ولا ننفي تلك الكلمة؛ ننا إن نا جنا لمن 
الباطل وإن نفيناء نفينا المعنى الحقء وبالشالي فالواجب علينا أن نتوقفء أو 
نقسم المسألة ونقول: إن أردتم كذا فهو ثابت» وإن أردتم كذا فهو باطل. 

* قوله: حقائق الأحكام تابعة لأدلتها: أي أن الأدلة تكون أولا ثم توجد 
حقيقة الشىء ء تابعة له فتكون حقائق | الأحكام تابعة لأدلتها وعللهاء وهذه 


| 7 
س 7 8 
0 


سا 


فَعَل هَذَا يَكُونْ احْترَارًا ءَ عَنِ القَنّدِ. فَِنَ عِلْمَهُ بِبَعْضٍ الأخگام لَيْسَ 
اسْيَدَلَالِيًا. وَفِيهِ نَطٌَ إذ المقلد 7+ ع بقَولِه: عن وها يلت أن مذرقتَة... 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


لي اھت بير بي اسر 





مسألة ني علم المعتقد وهي: هل للأشياء حقائق موجودة قبل وجود أدلتها آم أن 
حقيقة الشىء لآ تبت إلا بعد وجود دليله؟ 

الصواب هو الأول. أن الحقا لق تابتة ولدلك قد توجد حقيقة ولا توجد 
أدلة لتلك الحقيقة عند بعض الناس» ونمثل هذا بمثال: النار من الأدلة عل 
وجودها الدخان» ولو قدر أن هناك نار بلا دخان هل نقول: إنها ليست نارا؟ 
فحقيقة النار موجودة قبل وجود الدليل وهو الدخانء وهكذا فيا يتعلق 
بالأحكام الشرعية فإن حكم الله ثابت في نفس الأمر والأدلة الشرعية دالة 
عليه. وهذا هو قول جماهير أهل العلم خلافاً لمن خالف من الأشاعرة: 
فالأشاعرة يقولون: أحكام الشريعة أحكام نسبية تابعة لاعتقادات المجتهدين 





وظنونهم. وهذا كلام خاطى: ولعلنا إن شاء الله نبحثه في مسائل الااجتهاد. 
والصواب أن حكم الله ثابت وجد مجتهد آم لم يوجد. وجد دليل أم لم يوجد. 
فأحكام الله ثابتة وليست تابعة لظنون المجتهدين. وسيأتي هذا إن شاء الله في 
باب الااجتهاد. 

# قوله فعلى هذا: يعني على القول الثاني» يكون قولنا بالاستدلال 
أرردناه لسبب معين هو الاحتراز من التقليد. 

قال:احترازأ عن علم المقلد: فإن علم المقلد ببعض الأحكاء ليس عن 
طرق الاستد لال وإنا هو عن طريق التقليد 

# قوله: وفيه نظر: يعني أن القول الثاني القائل بإخراج علم المقلد من 
التعريف بواسطة قيده بالاستدلال فيه نظرء ولم يرتضه المؤلف. 

* قوله: إذ 2-2١‏ يخرج بقوله: عن أدلتها التفصيلية: لأن المقلد سبق أن 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أ وم ' 
تَعْضَن الأخكامء لَيْسَ عَنْ ديل أَضْلا 
وَيُذكر أَنْ يَُالَ: : ور أن يون عِلْمُهُ . يا عَنْ ديل حفظه. کا حَفِظَهَا 
ا راجو الإسْعِدْلَالء لان ِْمَهُ َذْكَادَ عَنْ ييل ئ 
سْيِدْلَالِء إذْ الإسيدلال يَسْتَدْعِي اليه وهي مَُفِيةٌ في امب وَإِلَا یکر 





وَأُوردَ عَلَيْه: أن الْأَحْكَاءَ الْمرْعِية عد مظنو نة لا مَعْلُومَة. 
أخر جناء بلفظ سابق وهو:عن أدلتها التفصيلية» وحينئذ لا نحتاح للفظ جديد 
لإخراج المقلد لآن معرفة المقلد ببعض الأحكام ليس عن طريق الأدلة 

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن يقال: يجوز أن يكون علم المقلد بالأحكاه 
عن طريق حفطه» فهو قد علم و جوب الصلاة بالدليل الذي حفظه لكن ليس 
لديه قدرة عا على ا جت اد لاك ا ل ينيص بتكن دن استتباط الحكم منه 
مثل أن ياق المقلد بدليل الحكم ويقول: هذا واجب بدليل كذا فيحكم 
بإثبات وجوب ذلك الفعل بالدليل الذي ا الاجتهاد 
فهو مقلد؛ وهذا الكلام من المؤلف من باب تسويغ القول الثاني. فحيشد 
نحتاج لقيد جديد غير القيد الأول وهو:(عن أدلتها التفصيلية) فعبر بكلمه: 
الاستدلالء لأن علم المقلدء وإن كان عن دليل حفظه» لكنه ليس باستدلال 
إذا الاستدلال يستدعي أهلية المقلد للاجتهاد والمقلد ليس أهلاً لذلك. 

# قوله: وأورد عليه:أى على هذا التعريف عدد من الاعتراضات: 

الأول: أنكم قلتم: العلم بالإحكام بينا هناك في الفقه أحكام ظنية 
كثيرة» فإن كلمة:(العلم) يراد بها القطع والجزم. ولكننا نجد في الفقه أحكاما 
ظنية كثيرة وليست قطعية. هذا الاعتراض الأول. 


3 ا 5 


واد قَوْلَه: : التّفصِيلِية لا فَائِدَةَ له إذ کل كليل في فن َه فصل انب 
ِلَيْهه لوجوب عاي لديل رَالدلول. 

ون الأَخْگام إِنْ أَرِيدَ ا الْبَعْضء دحل املد لعِلْمِه بَْض الْأَحْكَام 
لك یا ورن أرة جع الأخکاء رج فرلا ية إذ يها لاله 
ا بم لن ال نه سلوا فَقَانُوا: لا نَدْري. 


جيب عن ال لأوّلِ: بان الحَكمَ مَعْلُومٌ وَالظّنَ في طرِيقه. وبين أن الْقَقِية 
إا عَلَبَ عَلَ ظَنَهِ اد ا كم كَدَاء عَِمَ ذَلِكَ قَطْعَّا بِحُصُولٍ ذَلِكَ الظَنٌ 
بوجوب الَْمَلٍ عَلَيِِْمُعمضَاه با عل ما نبت مِنْأَنَ الظَنَّ مُوحِبٌ لِلْعَمَلِ. 

4 أن هَذَا يَقَتَضِى أن تَعَدِيرٌ الْكَلم: ْم ووب العَمَلِيلْأحكَاء 

لشرعية. أو الم بحُصُولٍ ظَنٌ لكام إل آخرة. وَفِيهِ تَعَسّف لا يَلِيقَ 
ِالتَعْرِيمَاتِ . وَقِيل: اراد ذالم الظَنٌ تجار وَهوَ وَأَيَضًا لا يَلِيقٌ. 


سے 


2 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





وأجيب عن هذا الاعتراض بأن الحكم الشرعي مجزوم متيقن به» لکن 
لظن حاصل في الطريق» كيف هذا؟ 

عندما يأتينا جتهد ويبحث مثلاً في مسألة ظنية مثل مسألة: هل التيمم 
رافع أم مبيح. » ویتو صل إلى أحد || لقو لین كما لو و توصل إلى أنه مبيح مغلا فحيتنا 
المجتهد ظن أن هذا هو الحكم لكن الشرع قال له: إذا ظننت حك وجب 
راک عليك العمل به قطعا . فوصوله دا الحكم و وهو أنه مبيح ظني» لك عمله ر 
مقطوع به وحبتئذ يقول: : نحتاح إلى تقدير في تعريف الفقه كأنه يقول: (العلم 
بو جوب العمل بالأحكام) فنعدر نمش رل | التقدير. 


عن الثَالِثِ :بان مراد ب تنش الأخكاء راو از أَمَارَ اها و 5225 
يلش ذلك وبا اراد ميمه بالق الَريبة م ِء آي تيوه للا 
پاي لاحل ايها وَلَا يرم نه 5 أن ابل فَلاَيَمُدٌ قَوْلُ 
انيه ِمَةِ: لا َدرِي» مَعَ تَكْيهمْ مِنْ عِلْم ذَلِكَ بالاجْتِهَاد د قريبًا. 


أيضاً عل الظن كما في قوله تعالى: فان عَلِمَتُمُوهُنّ مك فلا يَرَجِعُوهِنٌ ا 
الْكفار# الممتحية: ۰ لا يراد نه الجر لانم لا يعلمون ماق صدورهن. وحينشد 
فكلمة:(العلم) يراد االإدراك سواء كان إدراکا جازماً أو غير جازم 
والإدراك الحازم هو القطع» وغير الحازم هو الظن. 

الاعتراض الثاني: قالوا: أن كلمة:(عن أدلتها التفصيلية» لا فائدة فيه 
لآن كل دليل في كل فن هو تفصيلى بالنسبة إلى ذلك العلم. 

وهذا الاعتراض ليس صحيحا ك| تقدم لأن الأدلة منها ماهو إجمالي 
ومنها ما هو تفصيلى وحينئذ لابد من الاحتراز من الأدلة الإحمالية مبذا القيد. 

الاعتراض الثالث: أنه قال: (العلم بالأحكام) وهذا يقتضي أن يكون 
الفقيه عالاً بجميع الأحكام لأن الأحكام جمع معرف بال الجنسية فيفيد 
لعو فحیئذ لا يكون الإنسان فقيهاً إلا إذا علم جميع الأحكام. وبالتالي لن 


شرح مختصر الروضة فى أصول الفقه 





يوجد فقيه» لأن الآئمة قد غابت عنهم بعض الأحكام ولا عرضت بعضص 
المسائل على بعض الأئمة قال: لا أدري. عرض على الإمام مالك ثنتان 
وأربعون مسألة فقال في ست وثلاثين منها: لا آدري» فهل نقول بأن الإمام 
مالك ليس بفقيه؟ 

نقول: لاء بل هو من أثمة الفقه. 





شرح محتصر الروضة في اصول الفقه 

وعلى هذا نقول: قيد (الأحكام) في تعريف الفقه قيد فاسد لآنه يترتب 

وإما أن نقول: جميع الااحكام فنخرح الائمة المجتهدين؛ وهذا أيضا 

وأجيب عن هذا بأن المراد القدرة على العلم بالأحكام, ولو لم يكن عالما 
سپا حققه» لأن العلم على نوعين:علم قد حصل» وعلم يمكن تحصيله» وهذا 

فالمساثل عند الفقيه على نوعين: 

الأول:مسائل عرفها وفهمها وحفظها وهذه قد حصل له العلم بها. 

الثاني: مسائل لم يبحث فيها بعد لكنه قادر على التوصل للحكم فيها. 

فحينئذ قولنا:العلم بالأحكام؛ إما أن يكون المجتهد قد علم بها وقد 
حصلت» وإما أن يكون لديه قدرة على معرفة أحكامها ولذلك قال: 
والاعتراض الثالث بأن المراد بقوله:العلم بالأحكام؛ ببعض الأحكام بالأدلة 
الأحكام لكن ليس من طريق الأدلة» وإنها من طريق التقليد. 

أو جس جو اتب ثان: أن المراد جميع الأحكام لکن جميع الأحكام إما أن 
يحصل علمها بواسطة القوة أو بواسطة الفعل أنه قد حصلها حقيقة. 

مثال ذلك: قولنا: الصلاة واجبة»فهذا معرفة لحكم الصلاة بالفعل. 

لكن ما حكم من فاتتة إحدى الصلوات ولم يعلم عين تلك الصلاة؟ أنتم 


شرح مخحتصر الروضة قي أصول الفقه بأ عع لم 
اسر سا 


ےہ چ ترام 


وَلَوْ قِيلَ: طن جلو يِن الأخگام لدعي عِيّ المَرْعِيِة بِاسْتِنَاطِهَا مِنْ أو 
صيلية تَفْصِيلِيَة: صل المقَصُودُ رخف الإشگال. 
زاكر الميَقَدْمِينَ قَالُوا اة معْرقَةٌ الأخكام الشرْعِيه عي التَابتَةٍ لِأفْعَالٍ 
گن ا الاس لِيَدْحُلَ ما تعلق بفغل الصّبِيٌ وََحْوو. 
يَرِدُ ما تَعلَقَ بقِعْل الْبَهِيمَة: ِنَّتَعلّقَهُ بعلا بالتظّر إ] مَالِكْهَاء لا 


مدا 


سے 


قدرة على مراجعة الكتب وتحصيل الحكم منهاء لكن ليس بالفعل وإنم| بالقوة. 
وهذا يستعمل في كثير من مسائل المصطلح الحاصل بالقوة والحاصل بالفعل. 
سواء في العلم أوقي غيره» فاخاصل بالفعل هو الذي قد حصل حقيقة. 
والحاصل بالقوة هو الذي لدينا أهلية لتحصيله. 

نمثل بمثال آخر: أنت الآن تملك بعض الأشياء» لكن الجمّل لا يملك 
أي شىء ما السبب أنك تملك والجمل لا يملك؟ 

السبب هو صفة الإنسانية» فنحن نملك لوجود صفة الإنسانية فينا. 

مثال آخخر: اجنین في بطن أمه. هل يقال بأنه إنسان؟ 

هو إنسان بالقوة وليس إنساناً بالفعل» لأنه سيهيأً ليكون إنساناً بعد 
ذلك وهذا أثبتنا التملك للجنين في بطن أمه إذا مات والده. 

* قوله ظن جملة من الأحكام الشرعية: أتي بكلمة ظن للاحتراز من 
الاعتراض عندما قالوا: العلم إنأ يشمل القطعيات. 

وقال: جملة: للاحتراز من الاعتراض الثاني الذي يقول: الأحكام جمع 
ولا يوجد أحد يعلم جميع الأحكام؛ وهذه التعريفات كلها متقاربة والأمور 
اصطلاحة. 





شرح مختصر الروضة في أصول القته 


الفصل الثاني :في التكليف. _ 
وهر لْعَة: إِلْرَامُ ما فيه كَلْمَة أي ه َة 


وَشَمعَا: قيل: لطاب بأئرأذ ني وخ عه 0 


ابتدأ المؤلف بالتكليف وذلك لأن الشريعة قد جاءت بتكليف العباد 
بعدد من الأحكام الشرعية ولذلك كلفنا الله بالصوم والصلاة وجمهور آهل 
العلم يطلقون لفظ: (التكليف) على الأحكام الشرعية ولا يرون فيه أي 
غضاضة؛ لقوله سبحانه: لا يكلف أله فسا إل وُسَْعَهَاك البقرة:01 فدل ذلك 
على أن الله يكلفنا ما في وسعنا. 
وشيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة من أهل العلم يرون أنه لا يناسب 
إطلاق لفظة :(التكليف) على الأحكام الشرعية» قالوا: لأن التكليف فيه إشارة 
إلى عدم رغبة النفوس لهذه الأحكام وبينا الشريعة قرة العيون وأنس الصدور 
وفرح القلوب» والنصوص أطلقت على الأحكام || لشرعية مسميات غير هذا 
الاسم فسمت الأحكام: رحمة وسعادة وخيراً ونوراء ولم تسمها تكليفاً و1 
يأت لفظ التكليف إلا في أسلوب النفي:؛ ولم يأت في أسلوب الإثبات» وعلى 
كل فالمسألة مترتبة على إطلاق اللفظ.وليس هناك حلاف في حقائق الأحكام 
وإنا الخلاف في إطلاق اللفظ وعدم إطلاقه. 
* قوله: وهو إلزام ما فيه كلفة: ب يعني أن تعريف التكليف في اللغة: الذي 


f‏ نيا 


المنهج الأول:من يعرف التكليف بأنه:الالزام بالامر والنهى أو أنه المخطابف 


شرح مختمهدم الروضة فى أصول ؛ لته و 


1 يبب 





39 


لا أن تَقُولَ: الاح عه تيف عل وَأ مزجو ارذ لبو را وت عكساأ فهو 


1 
اد دن إِلرَام مُقتَقَى خاب الشّرْع. 


الإلزامي» وحينئذ لا يكون هناك تكليف إلا في الواجب والمحرم أما المندوب 
والمكروه فليس من التكليف على هذا الاصطلاح. قالوا: لعدم وجود الإلزاه 

ا منهج الثاني: هو الذي قدمه المؤلف وهو:الخطاب بام ر أو مبي. وحينئذ 
0 التكليف كلا من الواجب والمندوب لأن| مأمور بها إما على سبيل 

حزم وإما على سبيل غير الجزم وأيضاً يشمل المكروه ر الحره لأغبا منهي 

سی لكن اليا لا يدشر لال يس في أر ولا مر 

المنهج الثالث:أن التكليف هو: مقتضى خطاب الشارع. وبالتالي يشمل 
الأحكام التكليفية الخمسة, الواجب. والمندوب» والمحرم والمكروه والمباح. 

و هده كلها اصطلاحات» ولکل أ ن يصطلح على ما شاء رلا مشاحة في 
الاصطلاح. 

لكن هذه الاصطلاحات قد يترتب عليها اختلافات؛مثال ذلك:الصبى 
المميز هل هو مكلف آم ا 

نقول: ماذا تريد بالتكليف؟ إن قلت: المراد بالتكليف الالزام؛ فهو لا 
يلزم بشىء؛ وإن قلت: المراد بالتكليف الخطاب بأمر أو نبي؛ فحينشئذ يكون 
المميز مكلف لآنه ندب لبعض الأفعال وكره منه بعض الأفعال» فهو يندب إلى 
الصلاة والصوم. 

# قوله: إلا أن نقول الإباحة تكليف: يعني أن هذا التعريف الأول 
تعريف صحيح. وبالتالي يكون التعريف الأول: (الخطاب بأمر أو نبي) الذي 
يشمل الأحكام الأربعة غير الإباحةء هو الذي اختاره المؤلف. فقوله: إلا أن 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
95 قله 
وَلَهُ روط بعلي بَعْضْهًا بالف وَبَعْضُهًا بالل به. 

نقول: 


الإباحة تكليف» على أحد الأقوال في المسألة وهو قول مرجوح. فإذا 
كان ذلك القول القائل بأن الإباحة تكليف صحيحاً فإنه يلزمنا أن نغير هذا 
التعريف. فنعدل به إلى التعريف الثالث وهو:(مقتضى خطاب الشارع) ليشمل 
التكليف الأحكام التكلفية الخمسة. 

لكن يبقى على هذا التعريف إشكال وهو أن الأحكام الوضعية (الصحة» 
والفساد. والعلة) يصدق عليها قولنا: مقتضى خطاب الشارع وهي ليست من 
التكليف في شيء: فحينئذ تكون الإباحة واردة على التعريف السابق طردا 
وعكسا. 

# قوله: وله شروط: الشرط إذا فقد فإن المشروط يفقد. وإذا وجد قد 
يوجد المشروط وقد لا يوجد. 

مثال ذلك: الصلاة لها شروطء يشترط لما الطهارة»ولو قدر أن الإنسان 
صلى بدون طهارة فصلاته باطلة؛ لآن الطهارة من شروط الصلاة» وبالتالى لا 
يمكن أن يوجد المشروط بدون شرطه؛ لكن لو تطهر إنسان لا يلزم منه أن 

وهذه الشروط على نوعين: 

النوع الأول: شروط متعلقة بالشخص المكلف مثل أن يكون عاقلاً بالغا 
مختاراً. 

النوع الثاني: الشروط الراجعة إلى الفعل المكلف به بأن يكون مقدورا 
عليه لأنه لم يرد هناك تكليف بأمر غير مقدور عليه» وسيأتي تفصيل هذه 





أا الأول » قَفِيهِ مَسَائْلٌ : 

الْذُولَ: من شرُوطٍ المكأف: الل َم اطا قلا تَكلِيف عل صَبىٌ صبي 
ولا تَنُونِ لِعَدَم الم مح للامیتال مِنْهياء وَهْرَ قَضْدٌ الطّاعَة. وَوجُوبٌُ الزَّكَا 
َانْعَرَامَاتِ في مَالَْههاء عير ارده إِذْ ُو مِنْ كيبل رَبْطٍ الْأحكَام بالأَسْبَاب 


١ EFE 





# قوله: أما الأول: المراد بالأول: الشروط المتعلقة بالشخص المكلف. 

# قوله: العقل وفهم الخطاب: أي لابد ني المكلف من أمرين: العقل 
وفهم الخطاب» ولو قدر أن هناك عاقلاً وهو لا يفهم الخطاب فإنه لا يكلف. 
مثل النائمءفالنائم عاقل لكنه لا يفهم الخطاب حال نومه» فلابد من الأمرين 
معا 

# قوله: فلا تكليف على صبي ولا مجنون: فعلى ما مضىء لا تكليف على 
صبي سواء كان ذلك الصبي يفهم الخطاب أو لاء ولا تكليف على جنون وهو 
الذي زال عقله. 

# قوله: لعدم المصحح للامتثال منهم|: : لأن الامتغال للأمر لابد فيه من 
نية» والمجنون والصبي ليس لديها نية صحيحة وحينئذ لا يقع التكليف فما. 

# قوله: وهو قصد الطاعة: أي عدم وجود النية» وبالتالي لا يصح أن يرد 
عليه] تكليف لعدم وجود النية منها. 

* قوله: ووجوب الزكاة والغرامات في ماليههما غير وارد: لو اعترض 
معترض وقال: لو أن مجنوناً عنده مال فوق النصاب فإنه يجب عليه الزكاة في 
ماله» فكيف تقولون بأنه غير مكلف» ومع ذلك تقولون بإيجاب إخراج الزكاة 
في ماله؟ وكذلك لو اعتدى على ملك غيره فحينكذل توجبون عليه الضمان في 
ماله» فنأخذ من ماله قيمة التلف الحاصل مع أنكم تقولون بأنه غير مكلف. 


أجاب المصنف بأن هذا الاعتراض غير وارد» ولا يصح الاعتراض به 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
كَوُجُوبٍ اسان ببَعْض أَفْعَالٍ الْبَهَائِم. 

وني تَكْلِيفٍِ المي قَولانِ: لباب لِمَهْمِهِ الحطَاب. وَالْأَظْهَرْ الَمْىُ إذ 
َل وَقْتِ يَفْهَمٌ فيه الطاب َير َقوف عَلَ حَقِيَِيهه قَنْصِب لَه عَلَمٌ اهر 
يكلف عِنْدَه وَهُوَ البلوع. 
لأن وجوت هذه الأشياء متعلق باله: وليس متعلقاً به هو وإنها عل وليه أن 
يقوم هذه الأشياء. وتعلق الأشياء بال المجنون والصي إنها هو من خطاب 
الوضع وليس من خطاب التكليف. والخطاب التكليفى إنما تعلق بولية. 
فخطاب الشا شرع التعلق عله أو ساف هنا خطاب رحني والا ی 
الشرعية على نوعين: وضعية؛ وتكليفية» ونحن هنا نتكلم عن الأحكام 

* قوله: كوجوب الضمان ببعض أفعال البهائم:مثل الجملءفإنه لو كان 
عندك حمل أتلف مالا لغبرك قلنا: عليك ضبان ذلك التلف» وليس معنى هذا 
أن الحمل مكلف لكن تعلق الواجب بذمة اللالك بسبب فعلهء وإنا المكلف 
بالوجوب هو مالك هذا الجمل؛ وهكذا المجنون والصبى فإن المخاطب هو 
الول. 

* قوله: وفى تكليف المميز...: من هو المميز؟ يقول بعضهم: من تجاوز 
سبع سئوات. وبعضهم يقول: من جاوز ست سنوات. وبعضهم يقول: من 
كان لديه قدرة على فهم الخطاب ورد الجواب. ولعل الثالث أصوب لعدم 
وجود الضابط له ف الشر ومن ثم يرجع فيه إلى اللغة والعحرف» ومسمى 
التمييز في اللغة والعرف يفسر بالقدرة على التمييز والفهم. 

هل المميز مكلف أو غير مكلف؟ 

فيه قو لان: 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفمه ا 00 
ولل اللات في ووب الصَلاةَالصر عله ؛ وضو وه ر 


اس ا عمد وة سے صر 


وَتَدَبيرِهِ وَطَلدَقِه وَظِهَارِهِ وَإيلايْهِ وَنَحْوِهًا » مني عَلى هَذْ ا الأضل. 





القول الأول: الإثبات» يعني أنه مكلف لأنه يفهم الخطاب. 

القول الثاني: أن المميز ليس مكلفاء قالوا: لآن الوقت الذي ينتقل فيه 
الإنسان من كونه غير فاهم إلى كو نه فاهماً ليس محدداء إذ إن أول وقت يفهم فيه 
الخطات لا نعرفه ولا نقف على حقرقته» وحيتد نصب الشارع علامه واضحه 
يفرق مها بين وقت التكليف وعدم التكليف» وهذه العلامة هي البلوع. 

إذن المميز مكلف أم غير مكلف؟ 

التكايف قد اختلف فى مفهومه: فإن كان التكليف يدخل فيه الندب 
والكراهة فالصبي يكون مكلفاً وإن كان المراد بالتكليف الوجوب والتحريم 
فقط» فالصبي غير مكلف کا تقدم معنا. 

# قوله: ولعل الخلاف في وجوب الصلاة والصوم عليه: اختلف الفقهاء 
ني وجوب الصلاة والصوم على الصبي, قال المؤلف: وهذا الخلاف مبني على 
مسألة تک الصبي. 

3 قوله: وصحة وصيته وعتقه وتدبيره وطلاقه وظهاره وإیلائه: أما 
بالنسبة هذه المسائل وهي:صحة الوصية» وصحة العقدء وصحة الطلاق.... 
الخ فهذه الأحكام ليست متعلقة بالتكليف وإنما هي متعلقة بالخطاب 
الوضعيء والتلفط بالوصيه أو بالطلاق أو بالعتق» هذا لفظء فهل يكون سيا 
لوقوع أثره وما ينتج عنه إذ وق من الصبي أو لا؟ 

تقول: هذا من الخطاب الوضعي وليس من التكليفي» وبالتالي لا يينى 
على الخلاف في هذه المسألة. 





شرح مختصر الروضة ض أصول الفقد 
ell TE EN‏ لت > سان اس اكوا اسه 
يَة: لا تكليف على النائم وَالنايي وَالسَكَرَانٍ الذي لا يَعْقِلء لِعَدَم 
٢‏ ل الع سس o‏ وسكت 8 ١‏ ارا ر I‏ ا ارا سر سے 

# قوله: الثانية: لا تكليف على النائم والناسي: آي أن المسألة الثانية من 
المسائل المتعلقة بالمكلف: أن النائم لا تكليف عليه. بمعنى أنه لا خاطب وقت 
نومه» لكن إذا قام الإنسان وجب عليه أن يصلي» يقول النبي :من يى 
7 ست سم 2 م م 29 سر 7 . 1 ہہ 5 5 5 
صَلاة فليصَلهَا إذا ذَكَوَهَا لا كفارة ها إلا ذلك.#واقم | وة لركرى * 
اطه: 270]14. نقول: هذا الخطاب لم يأت إليه وقت النوم لكن إذا استيقظ جاءه 
ا لخطاب بالقضاء» فحيئذ لا يخاطب وقت نومه أو وقت نسيانه وإن) تخاطب 





وقت استيقاظه أو تذكره. 

ويلاحظ أن عدم خطاب الناسي بسبب فقد شرط من شروط الفعل 
لكلف به وهو أن يكون الفعل حار في الذهن بدلالة أن الناسي لا يزول عنه 
التكليف بالكلية» وإنما يزول التكليف في فعل واحد فقطء دون بقية أفعاله. 

# قوله: والسكران...: هل السكران مكلف أم غير مكلف؟ 

إن كان قد زال عقله فإنه غير مكلف لأنه لا يفهم الخطاب وبالتالي لا 
يتوجه الخطاب إليه لعدم الفهم لديه؛ لكن لو قدر أن النائم والسكران أتلفا 
مالاً لغيرهماء مغل نائم انقلب على غيره فأتلفه» أو سكران أتلف شيا لغيره فإنه 
يجب الضان في أموالهم: ولكن هذا من خطاب الوضع وليس من خطاب 
التكليف» فهم لا يخاطبون به تكليفاً إلا بعد زوال هذه الأوصاف وصف النوه 
ووصف السكر. 


ديعس وس بد عسي دي يروم ا 


)١(‏ أخرجه البخاري(0۹۷) ومسلم(181) من انس طا 








شرح محتصر الروضة في أصول الشقه اضر 


وي الأو مسد E‏ احم كم سي ےه جر قير ال سر - 
مَعْنَى: لا تَسْكَرُوا ثم تقَرَبُوا الصَّلاةَ أو عل مَنْ جد منه مَبَادِي النشاط 
سے ٣‏ ر 2 > عر ےن ر 6ج 2 

وَالطْرَبٍ وَل يرل عَمَلَهُ جمعا بين الادلة. 





# قوله: فأما: ل تَعْرَيُوا آلصَّلَرةَ اسر سْكَرَئ» فيجب تأويله: لو قال قائل: 
إن الله تعالى وجه الخطاب للسكران»واستدل بقوله تعالى: «لا تقربوأ الصّلوة 
اسز رئ فإننا نقول:هذا ليس من باب تو جيه الخطاب التكليفي للسكران 
لأن المراد به إما أن نقول: لا تسكروا بقرب وقت الصلاةء فكأنه يقول: يا أا 
الصاحون لا تشربوا المسكر قرب وقت الصلاة وحيتئذ يكون خطاباً للصاحي 
وليس للسكران» وإما أن نقول: الخطاب موجه لمن وجد منه مبادئ السكر وم 
يسكر بعد» فحينئذ نقول له: لا تقرب الصلاة وأنت في هذه الحال حتى لا يزول 
عقلك وقت أدائك الصلاة. 

مسألة: هل السكران يقع طلاقه آم لا؟ 

اختلف العلاء في هذه المسألة» والأرجح عدم وقوعه» لكن من قال بآن 
طلا السكران يقع لا يترتب عليه أنه يقول بأن السكران مكلف لأن هذا من 
خطاب الوضع وليس من الخطاب التكليفي» فهو من باب ربط الأشياء بسبيه 
إذ إن التلفظ بالطلاق سبب هل يترتب عليه أثر أو لا يترتب؟ 

هذا من الخطاب السببي والخطاب الوضعيء وليس مما نحن فيه من 
الخطاب التكليفى. 

لو وجد سكران قتل غيره. هل يقتل أولا يقتل؟ نقول: يقتل. 

كيف تقولون: آنه غير مكلفء وبعد ذلك تقتلونه؟ 

نقول: القصاص هذا من خطاب الوضع وليس من الخطاب التكليفي. 


اسم 0 


د م كم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


رم ړو و م 7 كرف و ر نر و 
الثالئة : المكرّه» قيل: إن بلع به الإكراه إلى حَد الإجاءِء فليس بمكلفي. 
* قوله: الثالثة: يعني المسالة الثالثة من المسائل المتعلقة بالمكلف. 
+ قوله: المكره: هوالذى أجير عل أداء فعل من الأفعالءوالمراد 
بالا كراه: هو زوال الاختار. 
والإكراه على ثلاثة أنواع : 
النوع الأول:الإكراه الذي يزول معه الاختيار بالكلية»كمن ألقي من 
شاشی: فهذا الشخص الملقى ليس عنده قدرة في الاختيار بين الوقوع وعدم 
الوقوع» فهذا يقال له: إكراه ملجى. يعني أنه يزول به الاختيار بالكلية. 
وجمهور أهل العلم يسمو نه إکراهاً ملحا وان كأن اة أي" بسمو دة إكراهاًء 
النوع الثاني :الإكراه بالقتل أو بقطع عضو. 
مثال ذلك من يقول: اقتل فلاناً وإلا قتلناك. فهذا إكراه غير ملجى. لأنه 
مأ زا هناك اختيار للشخص المكره» وما زا لاه فذرة على أداء الفعل. أو 
عدم أدائه. 
والحنفية يسمونه إكراهاً ملجئا. 
النوع الغالث:إكراه بالضرب والحبس وهذا الإكراه يقال له: إكراه غير 
ملجيع عند الجميع . ظ 
ندا امو لف المسالة تح ر عا التراء. 
دا اسو بمعجر ير لنزاع 
# قوله: قيل: إشارة إلى تضعيف ذلك القول. 
# قوله: إن بلغ به الإكراه إلى حد الإلجاء فليس بمكلف: أي أن هذا 
الاكراه يزول معه الاختيار بالكليةء فحينئذ لا يكون مكلفاء وهذا مثاله من 


7 77 سه ف أ 2 ب سم 
شرح مختصر الروضة في اصول الممة ۰ 





وَقَالَ أَصْحَايَا: هُوَ مكلف مُطْلَعَاء خلافا لِلْمُعْتَرَلَة 

لتا: عاقل قاد دڙ يمهم فَكُلْفَ كَعَيرِه. 

ودا رة ء وشلا ألم أو اللاو قصل قِيلّ: دی مَا كلف به. 
نم إن قَصَدَ التي گا ٤‏ عَاصِيًاء وَإِلّاكَانَّ مُطِيعًا. 





* قوله: وقال أصحابنا هو مكلف مطلقاً: يعني سواء كان ملجئاً أو غير 
ملجيء» خلافاً للمعتزلة. 

وبذلك نعرف أن المسألة فيها ثلاثة أقوال: 

القول الأول :أن المكره مكلف مطلقاًء سواء كان إكراهاً ملجتاً أو غير 
ملجيع: وهذا هو قول الأشاعرة وهو ظاهر اختيار المؤلف هنا. 

القول الثاني: أن المكره غير مكلف مطلقاً سواء كان ملجئاً أو غير ملجئ 
وهذا قول المعتزلة على ما حكاه المؤلف. 

القول العالث: يقول: ننظر في الإكراه؛ فإن كان الإكراه ملجثاً بحيث 
يز ول معه اختيار المكلف فحينئذ يزول التكليف. وإن كان لا زال عند المكلف 
اختيار كمن هدد بالقتل أو بضرب أو بحبس أو بقطع» فحيتثذ لا يزول 
التكليف عنه لأنه مازال ختارأ» وهذا القول هو قول أهل السنة والجاعة. 

# قوله: لنا: بدأ المؤلف يستدل للقول القائل بأن المكره مكاف» سواء 
كان إكراهه ملجاً أو غير ملجى. 

* قوله: عاقل قادر يفهم» فكلف كغيره: يقول:عندنا عذد من الأدلة تدل 
على أن المكره مكلف: 

الأول: أنه عاقل» قادرء يفهم» وحينئذ توفرت فيه شروط التكليف ومن 
ثم يكون مكلفاً كغيره من بني آدم. 





سم ا : شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

َانُوا لور يربع فع ها أفرء عليه جب ولا بو ينا ي ور 
َالو لعل منوب إل المكْرَه. و تَرْجِيحٌ المُكْرَهِ على الْقَثْل بَقَاءَ تفه رجه 
عن َد كراب يديك بُمل. ۰ 

الثاني: أن المكره إذا أكره على فعل طاعة من الطاعات ففعله؛ فإنه قد 
أدى ما كلف به فدل ذلك على أنه مكلف مثال ذلك: أن يجىء والد بولده 
ويأخذ بشعره ويدخله المسجد ويقول له: صلء فبذلك يكون ألزمه بالصلاة: 
فحينئذ يقال عند الولد: أدى ما كلف به؛ فدل ذلك على أنه مكلف لأثنا تقول 
عنه: أدى ما كلف به؛ لکن هل يۇ جر أو لا يؤجر؟ 

هذه مسألة أخرى خارج بحثناء لكنه إن قصد مجرد إرضاء والده وليس 
إرضاء رب العالمين فإنه لا يكون ممتثلاً ويكون عاصياًء وإن قصد إرضاء رب 
العالمين مع أنه مضروب ومجرور إلى المسجد جرا فإنه يكون حيتئذ مطيعاً مثاباً. 

القول الثانى:قول المعتزلة قالوا:إن المكره غير مكلف واستدلوا بأدلة: 

الدليل الأول: آن الإكراه يرجح الفعل الذي أكره عليه» وبالتالي لا يصح 
منه إلا ذلك الفعل الذي أكره عليه. ومن ثم هو بمثابة الالة, والالة لا يقال: 
إنها من أهل التكليف» وحينئذ يكون الفعل ليس منسوباً إلى الشخص المكره. 
وإنما ينسب الفعل إلى من أكرهه. وبالتالي لا يكون المكره مكلفا. 

اعترض عليهم باعتراض: وهو أنه إذا أتينا لشخص وقلنا له: اقتل فلاناً 
وإلا قتلناك» فحيشذ المكرّه عنده قدرة على الاختيار والترجيح. فبامكانه أن 
يمتنع وبإمكانه أن يرجح بقاء نفسه على بقاء الشخص الآخر ومن ثم لديه 
اختيار وترجيح. قالوا: وبالتالي القاتل المكره يجب قتله. قالوا: نحن قتلناه 
ليس لأنه مكلف» ولكن قتاناه لأنه لديه اختيار فهو رجح بقاء نفسه على بقاء 
غيره» وبالتالي قتلناه من أجل وجود هذا الترجيح. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





م 

وای أن ا لاف فيه ميت على حَلْقٍ الْأفْعَالِء مَنْ رَآهَا حل اله تَعَالَ 
ال لیف المكْرَوء إذْجبيعٌ َال اجب بعل اله تحال اليف بإيجاد 
لمأَمُور په مها ورك النهي عَنْهه عير مَقَدُور 0 

* قوله: الحق أن الخلاف فيه مبني على مسألة خلق العباد لأفعالهم: يعني 
أن هذا هو سبب الخلاف في مسألة تكليف المكره» فالأشاعرة يقولون: أفعال 
العباد حلوقة لله تعالى وليس للعباد أي اختيار في أفعالهم لآم جبورون على 
أفعاهم» وبالتالي فإن المكره وغير المكره سواء لأن الأشاعرة يقولون: 
الإنسان كورقة الشجر التي تتقاذفها الريح؛ وبالتالي فعندهم أن حالة الاختيار 
وحالة الاكراه سواء لأن أفعال العباد خلوقة لله وليس فم أي اختيار ف 
وهم مجبورون على أفعالهم وبالتالى قالوا: إن المكره ماثل للمختار لأن الجميع 
جر ون على أداء ما يفعلون. 

والمعتزلة يقولون: أفعال العباد تخلوقة لهم وحيئئذ إذا كان الفعل 
باخسار الإنسان وكان لدى الإنسان قدرة فإنه يكون مكلفاء وأما المكره 
فليس لديه اختيار وليس الفعل من اختياره» وبالتالي ينسب المعل إلى من 
أكرهه. وعندهم أن العباد يخلقون أفعالهم بأنفسهم وأنهم ختارون لأفعالهم. 

* قوله: من رآها: أى من رأى أن أفعال بني آدم من خلق الله بدون أن 
يكون للعبد اختيار» قال بتكليف المكره وهؤلاء هم الأشاعرة. 

* قوله: إذ جميع الأفعال واجبة بفعل الله تعالى: يعني أفعال بني آدم 
سواء كانت من المكره أو من غير المكره فهي سواء. 

* قوله: فالتكليف بإيجاد المأمور به منها: يعنى من أفعال العباد. 

# قوله: وترك المنهي غير مقدور أصلاً: فجميع أفعال بني آدم ليست من 





سا شرح مختصر الروضة في أصول الققه 


هَل رو ومن ل 
HH MH MH HF HM #‏ 5 وه ع ب ني ع باس ش ك أ" 5 ونس سدس وه 5ك 85 ES HH mM Eh‏ يناه هع نم يخ 5 هد هع 2ج بده هع 


ا ولكن من أفعال الله جل وعلا وفي قدرته. 

* قوله: وهذا أبلغ: أي وحينعذ ننسب هذه الأفعال لله ولا نفرق بين 
حالة الاختار وحالة الإكراه بالنسبة للإنسان؛ هذا قول الأشاعرة. 

ما هو قول أهل السنة في ذلك؟ 

أهل السنة فرقوا بين من زال الاختيار عنه بالكلية فقالوا: هذا غير 
مكلف» وبين من يبقى عنده الاختيار مثل المهدد بالقتل أو بالحبس فقالو 

لاء مكلفون. وبالتالي كيف نبنيها على القواعد التي عند أهل السنة 
530 

أهل السنة والجماعة يقولون: أفعال العباد منسوية لحم فهي فعل لهم 
ليست فعلاً لله خلافاً للأشاعرة لأن الأشاعرة يقولون: أفعال العباد هي 
أفعال انث وأهل السنة يقولون: هي خلق لله لكنها أفعال بني آدم. وهم في 

نفس الوقت لا يقولون باخير كما د تقول الأشاعرة به» بل يقولون: عند الإنسان 
قدرة واختيار على ما يفعله؛ هذا من جهه. 

لجهة الثانية: هل هذه الأفعال من خلق الله قالوا: نعم الله خلقها كا 

ال تیار : االله حَلَقَك' وَمَا تَعْمَلُونَ# [الصافات:47] فحينكذ نسبوا الفعل إلى 





العبد وأثبتوا أن له اختيارأءوأئبتوافي نفس الوقت أن هذه الأفعال منسوبة له 
عز وجل ليس من جهة الفعل وإنها من جهة الخلق» ويقولون بأن بني آدم لهم 
إرادة لكن إرادتهم متعلقة بإرادة الله ى) قال تعالى: #وَمَا تَسَآءُونَ د أن ياء أله 
إنَّ أله كن عليمًا حَكيمًا» [الإنسان: 1*0 فقوله: وما تشاءون:رد على الأشاعرة 
الذين ينتفون مشيئة بني آدم. وقوله: إلا أن يشاء الله: فيه رد على المعتزلة؛ 
وبالتالي علمنا أصول هذه المسألة واتضح لنا الحق فيه 





شرح مختصرالروضة في أصول الفقه _..... ا 


وَالْعَدْلُ اشر عِىّ اذاهب : يَقَتَضِى عم م تكليقة. 


# قوله: والعدل الشرعي الظاهر: يعني عدم الظلم. 

د قوله: يقتضى عدم تكليفه: : يعني علام تک تكليف المكره لز وال الاختيار 
عنده» فكلمة المكره هنا عامة تشمل الخالة الاو ل والثانية؛ والملف هنا اتا 
راي ي المعتزلة. لأن الأشاعرة يرون تكليف المكره. 

ما الصواب في هذه المسألة؟ 
الصواب التقسيم؛ فنقول: من زال منه الاختيار بالكلية فهو غير مكلف 
كالملقى من السقف أو في بشر» ومن لم يزّل عنه الاختيار بالكلية وكان عنده 
قدرة على الفعل وعدم الفعل كالمهدد بالقتل فهذا يعد مكلفا. 
هذا الشخص | لكره باي شیء يكلف به» هل يكلف بموافقة مقتضی 
وموجب الإكراه أو يكلف بمخالفته؟ 
نشول: الفعل المكره عليه له حالتان: 
الحالة الأولى: أن يكون موافقاً للشرع فحيشذ تمائل موجب الإكرأه مع 
مراد الشرع كما لو أكر على فعل الصلاة فيكلف شرعا با هو موافق وجب 
الإكراه. وقضية الثواس وعدمه متعلقة بالنية كها سبق 

الحالة الثانية: أن يكون موجب الإكراه مناقضاً ا لأمر الشاوع: فحينثل بادا 

يحصل التكليف.هل هر بمقتضى وموجب الإكراه أو بأمر الشارع؟ 
نقول: ننظر آم أشد في نظر ا لشارع وبالتالي يكون مكلفاً به. مثاله: لو 
قالوا له: اقتل فلاناً وإلا قتلناك أو اقتل عشرة وإلا قتلناك فحينئذ هل موجب 
الأكراه أشد مفسدة من أمر الشرع» آم أن أ مر الشارع أشد مقسدة من موجب 


: شرح مختصر الروضة في أصول الفقة 


2 #6 الا وه 5 دا تا اط اط ل #2 إن إن الود ع وإ شك ون خخخ ار كك‎ EEE HENE 8 ا دإ اس كن طن وذ اط #6 ا #4 #4" #6 #8 كه #8 48 4© تاك كد 9# هك ظ #8 484 8ه ان هه‎ #6 JF د‎ wl 


الإكراه وأعظي؟ 

لاشك أن موافقة الشرع أقل مفسدة من موجب الإكراه» ومن ثم 
نقول: لا تلتفت إلى موجب الإكراه» والتفت إلى أمر الشارع» ولا يجوز لك أن 

كن لو قيل لك: اصعد على سيارة فلان» ثم انزل منهاءو إلا قتلناك. 
الصعود جرم ولا يجوز إلا بإذن مالك السيارق فحيكد امأ أعظم مفسدة) 
مو سجس الإكراهءام فع لامر الش عى ؟ 

الأعظم مفسدة هنا هو فعل الأمر الشرعي» وحينئذ يكون التكليف على 
وفق موجب الوكرأه. 

وتلااحظون أن الإكراه المعتر له شروط : 

الشرط الأول :أن يغلب على ظن المكوّه قلارة المكره على فع ما أكره 
عليه مثلم لو قال:اقتل وإلا قتلناك؛ فلو كان المكره غير قادر على القتل فليس 
ن إكراه. ْ 

الشرط الثاني:آن يغلب على ظن المكرّه أن المكره سيفعل ذلك. فلو قاله 
مازحاأء لا يلتفت إليه ولا يجوز له أن يفعل موجب الاكراه. 

الشرط الخال : أن يكون مو جس الأكراه أعظم اة من الأمى 
اشر عى . 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه م ف ليد 
سا 
ر / 
الرَابعَة: | كفا تحَاطبُونَ بشُرُوعَ الإسْلا : في اصح الْقَوْلَْنِ وَهُوَ كَوْلُ 


السَافِعِي. 

# قوله: الرابعة: أي المسألة الرابعة من مسائل التكليف 

3 قوله: الكفار مخاطبون: المراد باخطاب هنأ الخطاب التكليفى: فهل, 
الكفار يوجه هم الخطاب التكليفي حال كفرهم؟ 

مامد ال يسلموا الاسام يجب ایل سید نيس علیهم قضاء ر 

ناتهم من من العبادات بالا جماع. إذا تقرر هذا | فالمسألة لة في الخطاب التكليفي» أما 

الخطاب ! لو ضعى فاك يدخل, هنا لأن المسألة ٤‏ التكليف. 

مثال الخطاب الوضعي: هل تصح أنكحة الكفار؟ فهذه ليست معنا 
أا لامب من اخملاب الوضعيى. أن الصبحة والفساد من الخطاتب الو ضعى» 
كذلك إيقاع العقوبات والحدود عليهم وتصحيح عقود البيع منهم» وتصحيح 
النذر والطلاق والأيعان ممهمء هذا كله حارج ڪل النراع. إن المسألة 2 
الخطاب التكليفى. 

ماذا يترتب على هذه المسألة؟ 

يترتب عليها مسألة: هل الكفار يعاقبون فى الآخرة عقوبة زائدة على 

# قوله: بعروح الإسلام في أصح القولين: فروع الإسلام هنا تقايل أصل 
الإسلامء ولا تقابل أصول الدين في هذه المسألة» وأصل الإسلام هو 
الشهادتان؛ فكون الكفار يخاطبون بأصل الإسلام وهو الشهادتان هذا محل 
إجماع؛ لكن هل يخاطبون ببقية فروع الإسلام با في ذلك الصلاة والزكاة 
والصيام أو لا يخاطبون بها؟ هذه هي المسألة التي معنا هنا. 


3 سي م 
لح ۹ الال س2 شرح متصنصر الروضة في اصول الققه 
: 1 


FF‏ ال 8« REB‏ هت هع RSENS PF EH‏ 6898© 4 # ه اظ وه عوراو شه يإ واس او و 9 « اط وا عط« #6 كه هت عط ساع ع هاه هه و وده 





إذن ثمرة المسألة: هل الكفار يعاقبون عقوبة زائدة على هذه الفروعءأو 

فيحينئل للاحظ عددا من الأمور: 

الأول:أن بعض العلماء يقولون: إن الكفار مخاطبون بالإيهان بالإجماع. 
والخلااف وافع ٤‏ فروع اللإسللام؛ وهذا كلام عر ص حرج ` ال الإيان نا ا 
أقوال باللسان واعتقادات بالحنان وأفعال بالجوارح وحينئذ تكون جيم أفعالنا 
تدخل بي مسمى الإيان. و بالتالي فإن جميع الفروع تدخل في مسمى الإيران. 

كيف نحرر محل النزاع في المسألة؟ 

نقول: الكفار مخاطبون بأصل الإسلام» وإنها الخلاف في فروع الإسلام: 
أما كلمة:(الإيمان) لا تصح عندناء إلا على مذهب المرجتة الذين يرون أن 
الإيهان هو اعتقاد القلب دون الأعمال والأقوال وهذا مذهب خاطىئ. تواترت 

ومنشأ الخلاف في هذه المسألة وهي من فروع مسألة الإرجاء عند المرجئة 
أن الكفر منزلة واحدة, وأن الكفار لا يعاقبون عقوبة زائدة على عقوبتهم فى ترك 
أصل الإسلام وبالتالي يقولون: هم عوّقبوا على كونهم قدتركوا أصل 
الإسلام؛ وبالتالي لا يكون تركهم لبقية الأعال موجبا للعقوبة لأن الكفر 
عندهم منزلة واحده فمن ترك أصل الإسلام أصبح كافراً والكفر مرتبة وأحدة. 
هذا قول المرجئة؛ لكن عند جماهير أهل العلم و منهم أهل السنة والمعتزلة وبقية 
الطوائف.يقولون: الكفر مراتب متعددة» والنار ليست على منزلة واحدة وإن) 
هي دركات. وما ذاك إلا لتفاوت الكفار في أفعاهم» فلو كان الكفار 


شرح مختصر الروضة ف أصول الفقه اي 


وَالئّاني: ل تَخَاطيُونَ منهَا بغْيْرٍ بر السوَاهِيء وهر قول لُ حاب الرَّأي: 

َالُشْهُودُعَنّْهُم عَدَمْ تكليفهم مُطْلَما 
لا خاطبون إلا بأصل الإسلام فقط لكانت النار على درجة واحدة يشتركون 
فها. 1 

ويدل على هذا ما تواتر من النصوص ف إثبات الزيادة في الكفر كا في 
قوله تعالى 8 إِنْمَا آلنسِىَ؛ ياد ؛ فى حفر التربا ۷۰ وقوله تعالى: إن الین 
امد أ ثم كفروأ ثم اموا ثم كفروأ ت دادو قرا [النساء .]۱١۷ ٠:‏ 

فالمقصود أن التصوص قد آثبتت الزيادة في الكفر وأن الكفر ليس مرتبة 
واحدة. وحينئذ لا يمكن أن نعدد مراتب الكفار إلا إذا قلنا بأنهم مؤاخذون 
على تركهم فروع الإسلام. 

إذا تقرر هذا فإن المؤلف قد ذكر ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أن الكفار خاطبون بفروع الإسلام وهذا هو الصواب. 
وقد تواترت النصوص به. 

القول الثاني: إنهم يخاطبون بالنواهي ولا يخاطبون بالأوامر. لذا قلتم 
بذلك؟ قالوا: لأن النواهي لا تحتاج إلى نيةء فترك الإنسان الخمر لا محتاج إلى 
نية فإن العبد يسلم من العقوبة وإن لم يكن عنده نية الامتشال إلى أمر الله 
وحينئذ يمكن أن يخاطبوا بالنواهي. وأما الأوامر فقالوا: لا يمكن أن يفعل 
الإنسان الفعل المأمور به إلا إذا كان لديه نية وحيكد هم لا مخاطبون 
بالمأمورات؛ وإنا يخاطبون بالنواهي. 

القول الثالث: أن الكفار لا خاطبون بفروع الإسلام مطلقاً. وقال: 
مطلقاء ليشمل الأوامر والنواهى 


س 
تسر 1T‏ 
لس ہا 





شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


وَحَرْفُ الْمسْأَلَةِ: أن حصو النَّرْطٍ الشَّرْعٌِ لَيْسَ شَرْ طًا ني التَكْلِيِفٍ 


عندتاء ذوتهم. 


* قوله: وحرف المسألة: يعني منشأ الخلاف» هل حصول الشرط 
الشرعى شرط في التكليف أو ليس شرطأ فيه؟ 

أصل الإسلام شرط في صحة بقية الأعمال فإنه لو صلى بدون أن يقر 
بالشهادتين لم تصح صلاتهء فحينئذ هل يمكن أن يخاطب الإنسان بالأمرين 
معا الشرط والمشروط معاً؟ 

قالالمؤلف: وحرف المسألة أن حصول الشرط الشرعي وهو أصل 
الإسلام هل هو شرط في التكليف؟ فقال: عندنا أنه ليس شرطأء ويمكن أن 
يخاطب الإنسان بالأمرين معأ الشرط والمشروط وأما عندهم فلا يخاطب 
الإنسان ا معأ بل يجب أن مخاطب بالشرط أولآً» ثم يخاطب بالمشروط. 

وهذا الكلام في بيان سبب منشاً الخلاف في المسألة كلام خاطى» لأن 
المخالفين يقولون بأن المكلف يخاطب بالصلاة والوضوء معأ والوضوء شرط 
في صحة الصلاة وإلا لترتب عليه أن من ترك الصلاة وترك الوضوء لا يعاقب 
عندهم على ترك الصلاة وإنما يعاقب على ترك الوضوء فقط لأنه أصلاً / 
يخاطب بالصلاة وإن| يخاطب بالوضوء فقطء لكن المخالفين لا يسلمون بذلك 
بل يرون أنه باطل ولا يقرون به» وبالتالي كيف نجعل هذا الأمر هو سبب 
الخلاف في المسألة؟ ! 

فهذا الجعل ليس صحيحا بل هو خالف لواقع الأمور. 


سن مسيم 


شرح متحتصر الروضة في أصول الققه ر 7 مسد 

سافان بتر شب طِ ديم الام » گام الُحْدتِ بالطلا 

دِيم الطْهَارَة. ت سل ا َو ترك الصّلاَةٌ عَمْرَهُ لا يُعَاقَتُْ 

لعل 9:5 لش وَالإِجْمَاعٌ على جلاف esses‏ 

# قوله:لنا: يعني أدلة القول الأول القائل بأن الكفار خاطبون وع 
الإسالام هي: 

الدليل الأول» قوله: القطع بالجواز بشرط تقديم الإسلام: يعني عندنا 
مسائل عديدة وجد فيها المخاطبة للمكلف بالأمرين معا الشرط والمشروط. 
مثال ذلك: أمر المحدث بالصلاة بشرط تقديم الطهارة؛ فقد خوطب بالأمرين 
معأ الصلاة والطهارة. والطهارة شرط للصلاة فلنقس عليه مسألتنا فتقول: لا 
يمتنع أن يخاطب طب المكلف بالأمرين معا وهما أصل الإسلام مع فروع الإسلام. 

# وقوله: ومنع الأصل: ما هو منع الأصل؟ عندنا قياس أ أجريناه قبل 
قليل وهو أمر المحدث بالصلاة بشرط أن يقدم الوضوءء هذه المسألة أصل 
قاس عليها مسألتنا وهي مسألة: (هل يخاطب الكافر بفروع الإسلام؟) وهو لم 
يحصل عنده أصل الإسلام فعندنا مسألة قياسية. 

فمنع حكم الأصل بحيث نقول بأن المحدث لا يخاطب إلا بالطهارة 
فقط ولا يخاطب بالصلاة إلا بعد فعله الطهارة» قال: هذا يستلزم أن لو ترك 


3 13 





المكلف الصصلاة ج#بيع عمره فإنه لا يعاق على ترك الصلاة وإنما| يعاقبف على 
ترك الو ضوء وهلا لازم باطل بالا تفاق. 
# قوله:والإجماع على خلافه: فإن تارك الصلاة يعاقب على الأمرين معا 





شرح مختصر الروضة قي اصول الضته 
2 


وَالنصء تَحو: وله على النّاس حح البّيت# (آل عمسران : 147 يتأ 
لاسن عدوأ [البقرة:١1].‏ 


قالوا: وَجويبَا مَمَ اسْيَحَالَةِ فِعْلِهًا في الْكَفْرِ وَالتِمَاءُ قَضَائِهًا في الإسَلاً 


ا 


إذن هذا هو الدليل الأول» دليل قياسى عقلي واضح 

الدليل الثاني: قوله: والنص: هذا هو الدليل الثاني من أدلة من يرى 
تكليف الكفار بفروع الإسلام؛ فإن النصوص الشرعية قد دلت على انم 
مكلفون بالفروع نحو قوله تعالى: وله عَلى الاس حح اليإ [آل عمران : ۹۷ 
الناس: اسم جنس معرف ب (أل) الجنسية فيفيد العموم فيشمل المؤمن ويشمل 
الكافر. 

والحج ليس من أصل الإسلام إنيا هو من فروع الإسلام فيكون الكفار 
مخاطبين بالحح وهو من فروع الإسلام. 

ومغله قوله تعالى: ااا الئاس أعَبَدُوا... © [البقرة:١15.‏ فالناس: عا 
تشمل المؤمن وغير المؤمن أمروا بالعبادة والعبادة تشمل فروع الإسلام فدل 
ذلك على أن الكفار مخاطبون بفروع الإسلام. 

# قوله: قالوا وجوبها مع استحالة فعلها: أي قال المخالفون الذين يرون 
© کار شير خا يشرو ع الإسلام:أن وجوب فروع الإسلام ومني 

لصلاة والحج على الكافر مع استحالة فعل الكافر هذه الأمور فى حال كر 
ولو امال ضحت من لام وجود شرل الإسادم فلو قدر أن کان 
فلا تصح منه الصلاة» فلا فائدة لتكليفه بالصلاة لأنه لا تصح منه حال 
الكفرء ولو قدر أنه أسلم بعد ذلك لم يطالب بقضاء الصلوات الماضية؛ فحينئذ 
القول بأنه مكلف بفروع الإسلام لا فائدة له. هذا يقوله المخالفون. 


ا 
قلتا: الْوَجوبٌ بك رط تقڍیم الشّْطِء ا مل ق. وَالقَضَاء بأثر جیب أ وو 


سے 


الْأَمْرِ الأول وَلَكِنِ التَمَى بدلِيل زعي نحو : ر: «الإشلام 0 مَأ قل . 





# قوله: قلنا: الوجوب بشرط تقديم الشرط...: أي أنه لا يمتنع أن 
نقول أنه يجب عليه فعل الصلاة بشرط أن يقدم أصل الإإسلام» كما أن نقول: 
الشرع أوجب على المحدث فعل الصلاة بشرط تقديم الوضوء هذا بالنسبة إلى 
استحالة فعلها في الكفر. 

أما قوله بأنه لا يقغبى بعد دخوله في الإسلام ما فاته من فروع الإسلام 
قبل ذلك هذا له عدة أجوية: 

الأول: أن القضاء لا يجب بالخطاب الأول إنه) يجب بخطاب جديدء ول 
يوجد خحطاب ببذاء وبالتالي لم نوجب عليه القضاء, فانتفاء وجوب القضاء لا 
يعنى انتفاء وجوب الأداء ولا يدل على انتفاء خطابه في الزمان الأول 
والقضاء بأمر جديد. هذا هو الحجواب الأول. 

الجواب الثاني: أن نقول بأن القضاء يكون بالأمر الأول وسيأتي في 
مسألة القضاء»لكن القضاء في هذه المسألة انتفى لوجود دليل شرعي وهو أذ 

يد قا قال: الإسلام يجب ما قبله) | ' وقال تعالى: #قل لْنّذِينَ كَئْرُوا إن 
يغفرٌ لهم ما قد سلف [الأنفال : ۳۸]. 
00 اما رات الال 





)١(‏ أخرجه أحمد(: )۲۰٤/‏ والبيهقيى(77/9١)‏ من حديث عمرو بن العاص. 


2 ر شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


357 ة ابجوب عِمَابهُم عل َرْكِهًا في الْآخِرَةٍ» وَقَدْ صرح به الت » 
تَحو: وو ل لْلمُشْركِينَ * الْذِينَ ل يوون الرّكرة» ١‏ افصلت :5 "اع »آم 
سَلَكَكْرْ فى سقرم قالوا د تك این الل قا وَالتَكْلِيفٌ 


الاي يَسْتَدَعى نة الك د ية لگافر. 


# قوله: Ry‏ اوجرب قلي عل تركهاق لحر : وهذا دليل آخر 
من أدلة الحمهور حيث قالوا بأن ثمصرة المسألة في العقوبة الأخروية؛ وقد 
تواترت النصوص بإثبات أن الكفار يعاقبون على تركهم لفروع الإسلاء 
عقوبة زائدة على عقوبة ترك أصل الإسلام. 

+ قوله :وقد صرح به النص: أي صرح النص بإيقاع العقوبة على الكفار 
لتركهم فروع الوسلام نحو ر لِلمُسْرِكِنَ 37 لين لا يُؤْتَونَ أَلرْكَرة4 
افصلت :7“5] والزكاة من فروع الإسلام ومع ذلك قال:ويل» فأثبت هم 
العقوبة بسبب الشرك وبسبب عدم إيتاء الزكاةء فدل ذلك على آم يعاقبون 
عقوبة زائدة بسبب عدم إيتاء الزكاة وإ إلا لا كان لذكره هنا فائدة. 

ومن أمثلته قوله تعالى: ما سل کر فى سَفَرَ » قالوأ لَرَ تك يرت 
لْمُصَلِينَ4 ا لمدثر ٤١-٤١:‏ والصلاة من فروع أصل اللإسلام. 

* قوله: التكليف بالمناهي: هذا رد على الرد الآخر الذي يقول: إن 
الكفار مكلفون بالمناهي دون الأوامر لعدم صحة النية من الكفارء والمناهي لا 
تحتاج إلى نيته؛ فرد عليه المؤلف فقال: المناهي تحتاج إلى نية لآن الإنسان لا 
يوجر ولا بئات عل ت اه المنهي إلا إذا وجدت لديه النية» فإن العبد إذا ترك 
الخمر من أجل صحته» أو من أجل أنها لا تخطر على باله»فإنه لا يستحق الأجر 


شرم محتصر الروضة في أصول الشفه ا 


ی 


6 " 5> ** " * 5 أ" "اث شل " "اة"‎ RNHHmMRS ERS ESN HEHE NRE هد كت # هس هس يع ان هاس ودع ع كه واس ماه اس ير اه جد كج شاوه‎ #8 FH HE Hm كت‎ Hn 





إلا إذا تركها خوفاً من اللو ورغبة في عند الله من الأجر؛ ولذلك قال: 
والتكليف بالمناهي يستدعى نية الترك تقرباً فهو يماثل الأوامر, وبالتالي لا فرق 
بينهما في هذه المسألة. ٠‏ 

هذا كله حديث عن شر وط التكليف المتعلقة بالشخص المكلف. 


سس مس 


سد ۹4 © شرح مختصر الروضة قي أصول الفقه 


نسر س 


ا 


یم تھ سے ای 





تقدم معنا البحث الأول و في الشر وط المتعلقة بالشخص المكلف. 

والآن نتكلم عن البحث الثاني وهو شروط التكليف المتعلقة بالفعل 
الذي يكلف به العبد مثل: الصلاةء الصوم. اللمج...إلخ. 

يشترط في الفعل المكلف به عدد من الشر وط : 

الشرط الأول :أن يكون الفعل المكلف به معلوماء بمعنى أن العبد 
المكلف يعرف الفعل الذي كلف به» فلو قدر أنه لا يعرف الفعل الذي كلف 
به فحینئذ لا يكون مكلفا. 

والعلم بالفعل المكلف به نوعان: 

النوع الأول:أن تعلم صورة الفعل المكلف به لأنه لا يمكن أن تؤدي 
فعلا وأنت لا تعرف صورته ولا كيفية عمله ولا طريقة أدائه» وحيتئذ لا يرد 

النوع الثاني: أن تعلم بورود أمر الشارع بذلك الفعل المكلف به. 

إذن الشرط الأول: أن يكون الفعل المكلف به معلوما للمكل ف إذ لو 1 
يكن الفعل المكلف به معلوماً لم يتوجه قصده إليه» فعندنا أمران ا تعلم 
اخقيقة بحيث نتصور كيفية الفعلءفإنه لو أمر الله بالصلاة وأنت لا تعرف 
الصلاة فإنك لا تكون مكلفاً مها لأنك لا تتصورها حبنئذ. 

فالعلم بالمكلف به على 

النوع الأول: أن يكون الفعل المكلف به معلوم الحقيقة» يعنى أن يتصور 
الكلف الفعل المكلف به وأن يعرف كيفيته بأن يكون معلوم الحقيقة للمكلف 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أ ل 





رلا ترجه َصدَه إن مَعْلُومًا كوه مأو 
الطَاعَة وَالاميتّال. مَعْدومًا 


¥ + 5 8 6 2 8 ات 8# « *# 8# © "م هن © ظ لم  «#‏ هش لل 8 # 8 8« ف "# آم # # كه فض ات # © *# هس هع ع هو 


إذلو كان الفعل المكلف به مجهولاً لا يتصوره فحينئذ لا يمكن للمكلف أن 
يقصد ذلك الفعل المكلف به. لأنه لا يمكن أن يقصد فعلاً هو يجهله. 

ولو جاءنا رجل من بلد أجنبي وأسلم وهو لا يعرف الصلاة» وقلنا له: 
نهب عليك أن تصلي؛ قال: أنا لا أعرف كيف أصلى. قلنا: لابد أن تصلي. 
فقولنا هذا حالف للشرع لأن من شروط التكليف معرفة صورة الفعل 
المكلف به إذ كيف يقصد فعلاً لا يعرف صورته. 

* قوله: وإلالم يتوجه قصده إليه: يعنى وإن لم يكن الفعل متصورا 
معلوم الحقيقة» لم يمكن أن يتوجه قصد المكلف إلى ذلك الفعل.لأنه يجهله ولا 

النوع الثاني: أن يعلم ورود أمر الشارع به. 

* فقوله: معلوماً كونه مأموراً به: أي مأموراً به من قبل الشارع. 

# قوله: وإلا لم يتصور منه قصد: يعني إذا لم يكن المكلف لا يعلم بورود 
أمر الشارع به فحينئذ لا يمكن أن يتصور أن يقصد العبد المكلف طاعة الله 
بذلك الفعل الذي لم يعلم أن النه تعالى يأمر به. 

إذن هذا هو الشرط الأول من شر وط الفعل المكلف به: أن يكون 
الفعل معلوماً. 

الشرط الثاني: أن يكون الفعل المكلف به معدوماً يعنى لم يوجد بعد. 
مثال ذلك: لو قلت لك: صل صلاة المغرب التي صليتها قبل قليل؛ فإنك 
ستقول: أنا صليتها فكيف أصليها مرة أخرى. 


ر ل ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
| وجا الو جرد محال 

وف ا تکرب ال خوت الئل لات الا صح يَنْمَطِم› حلفا 
لِلاشعَر 


# قوله: إذ إيجاد الموجود محال: لأن صلاة المغرب قد حصلت منك قبل 
دقائق» فكونك توجد نفس الصلاة التي وجدت قبل قليل» هذا غير متصور. 
فإنه يمكن أن يرد إليك تكليف بإيجاد صلاة مغرب ثانية هذا متصور, لكن لا 
يتصور الأمر بإيجاد موجود كان» فأقول لك: أد نفس الصلاة التي أديتها قبل 
قليل؛ فهذا محال. 

* قوله: وفي انقطاع التكليف حال حدوث الفعل: عندما كلفت بصلاة 


المغرب لأ ابتدأت بصلاة ا مغرب وكلفت بالقيام بهاء هل انقطع ال سکلف کلف أثتاء 
حدوث الفعل؟ أم ما زال باقياً حتى تنتهى الصلاة؟ 
فيه قو لان: 


القول الأول: قول الأشاعرة. يقولون: إذا ابتدأ بالفعل انقطع التكليف. 

الثاني: قول المعتزلةء يقولون: لا ينقطع التكليف إلا بعد الانتهاء. 

ما هو الأرجح قول المعتزلة آم قول الأشاعرة؟ 

هذه المسألة ها أصل عقدي فنرجع إليه» فإن هذه المسألة مبنية على المراد 
بالقدرةء هل القدرة هي التي تككون قبل الفعل» أو هي التي تكون حال الفعل؟ 

عندما تؤدي الصلاة يشترط قبل ذلك أن يوجد عندك قدرة قبل فعا 
الصلاةء ويشترط أيضاً حال الفعل وجود قدرة ثانية غير القدرة الأولى. وأهل 
السنة يثبتون القدرتين معأ القدرة التي قبل الفعل والقدرة المقارنة للفعا . 

والمعتزلة يثبتون القدرة'السابقة للفعل فقط. 

والأشاعرة يثبتون القدرة المقارنة للفعل فقط؛ وحينئذ نشا الخلاف 





شرح مختصر الروضة في أصول الفمه م م 
TS‏ 7 کے ت و ر و ي ا سس 70 
وَأ يكون ممكناء إذ 0 


و سا کار اس ار سے ا r‏ م جم عع ا سي 
دوجو اکال لا بصو قوع َلآ يذ / خَصُولَه فلا كلف به؛ مدا 
من حَيْتٌ الْإججمَال. 
چ قر 


م 9 
2 يم 
ما أل 1 
لتفصيل :........... ¥ HRN #6 FN E‏ 4ه #6 SN‏ 4 4 ا 18 ها يط 4ه 8 #6 6 FHF EHRE‏ 4 58 #6 8 ف 8 كن كك mM‏ 
سے 


وعل هذا نقول: إن الام ر الشرعي كان متوجهأ للعبد قبل الفعل وحال 
الفعل أيضا. 

الشرط الثالث من شروط الفعل المكلف به:الإمكان. 

# قوله:وأن يكون ممكناً:أي من شر وط التكليف أن يكون غير 

* قوله: إذ المكلف به: يعني الفعل الذي طلب الشارع فعله. 

* قوله: مستدعىّ حصوله: يعني يطلب من العبد أن يفعله 

# قوله: وذلك مستلزم تصور وقوعه. يعني كون الفعل يطلب من العبد 
أن يفعله يستلزم أن يكون متصورا. 

# قوله: والمحال لا يتصور وقوعه: أي أن المحال لا يمكن تصوره 
وبالتالي فلا يمكن أن يقع التكليف به. هذا دليل من يرى أن الفعل المكلف به 
لابد أن يكون ممكناء أما غير الممكن فلا يقع التكليف به لأنه غير متصور. 

فنقول: هذا الكلام فيه ما فيه» وذلك لأن غير الممكن بعضه يتصور 
وبعضه لا يتصور» مثال ذلك: لو قلت لك: تصور أنك تطبر في المواء فهذا 
ممكن أن يتصور في الذهن. فقوله هنا: أن كل فعل مستحيل لا يتصور عقلا. 
هذا ليس بصحيح» وحينئذ يكون هذا الاستدلال فيه مأ فيه. 

# قوله: وأما التفصيل: هنا يريد المؤلف أن يقسم المستحيلات إلى 
نوعين» أحدهما المحال لنفسه والثاني المحال لغبره. 





ظ شرح مختصر الروضة قي أصول الفقه 
اال بان محال لِتَفْسِوء گا كَامجَمْع بين الضَدَيْنِء وَلمَيرِِ يان مَنْ عَلِم الله 
عا آنه لا ومن بن الجاع على صِحَة التَكْلِيفٍ الثاني وَالْأَكتَرُونَ عَل اميَاعِه 
ِالْأوّلِء ل سَبَقَ حالف فوم م وَهُوَ أَظْهَرُ. 

* قوله: فالمحال ضربان: محال لنفسه كال جمع بين المضدين: المراد 
بالضدين الأمران اللذان لا يجتمعان في محل واحد مثال ذلك: هل د 
تكون واقفاً وجالساً في وقت واحد؟ لا یمکن» هذان ضدان.وبالتالي لا يمكن 
أن يرد من الشارع آمر بالجمع بين الضدين. وهذا يقول به الأكثرءلكن بعض 
الأشاعرة خالف حتى في هذا القسم ووافقهم ا مؤلف» وقالوا: إنه يمكن أن 
يقع التكليف به من جهة الحواز وإن م يقع به في الشرع. هذا هو هو النوع الأول. 

* قوله: ولغيره: أي أن النوع الثاني من المستحيل المحال | لغيره وليس 
لذانه. 

#ه قوله : کیان مَنْ عَلِمَ الله تعالى أنه لا يؤمن: كأن يتعلق علم الله بان 
هذا الفعل لن يحصلء وحينئذ لا يمكن وقوعه. وبالتالي فإنه مستحيل ولكن 
ليست استحالة لذاته» وإنا لتعلق علم الته أنه لا يقع. وهذا هو النوع الثاني. 

مثال ذلك أن الله يعلم أن صاحب المعصية لن يفعل الطاعة و لن يترك 
لمعصية: فهذا ورد له تكليف بترك المعصية وفعل الطاعة وهذا مستحيل 
وقوعه لا لذاته وإنها لأن علم الله قد تعلق بأنه لن يقع. 

والنوع الثالث: لم يذكره المؤلف وهو المستحيل لا لذاته ولا لغيره: 
ولكن لعدم آلته. مثال ذلاك: الطيران في ال هواء هل هذا مستحيل لذاته؟ لا. هل 
هو مستحيل لغيره؟ لاء وإن| هو مستحيل لعدم الته 

والنزاع في وقوع التكليف بالمحال شرعا في النوع الثالث. 


5 850 س سس س 
شرح محتصر الروضة في اصول المفة YY‏ ل 





7 سل 00 


لناء إن صح لیف بالمْحَالٍ لبرو صح با حال لِذَاتَهه وَقَدْ صح نَم 


َلْيَصِمٌ هُنَا.أمًا المُلارَ م لاد احا ما ل ضور وُوعَه وَهُوَ مشر ب 
الْقِسْمَيْن. ئا الأول اهي إِذ اشْيِعَاقٌ المْحَالٍ مِنَّ الْحُؤُولٍ عَنْ جِهَةٍ إِمْكَانِ 


5 فر 


الوجود. 





# قوله: لنا: أي على أن التكليف قد يقع بالمحال عدد من الأدلة. 

الدليل الأول: 

* قوله: إن صح التكليف بالمحال لغيره» صح بالمحال لذاته: أي 
التكليف بالمحال لغيره ممكن. مثل إيهان آي جهل فإنه قد وقع قع التكليف به فإذا 
وقع التكليف بالمحال لغيره فلا يبتعد أن يقع التكليف بالمحال لذ 

فتقول لهم: إن الذي سميتموه محالاً لغيره هذا غير محال» ولكن هذا 
تصوركم أنتم أنه حال»فإن أبا جهل يمكن أن يؤمن فعنده قدرة عقلية 
والدلائل حاضرة» فهو يمكن أن يؤمن لكنه ترك ما هو قادر عليه» يعني أمر 
الشرع. 

فقوله: إن صح التكليف بالمحال لغيره: مثل إيمان أبي جهل. 

وقوله: صح التكليف بالمحال لذاته: قلنا: بينهها فرق فال محال لخيره 
ليس محالاً صلا هذه تسميتكم انتم وإلا فإنه ممكن. 

* قوله: فلأن المحال مالا يتصور وقوعه: قلنا: هذا غير صحيح . 
المحال يتصور وقعه» و هو مشترك بين المحال لذاته والمحال لعدم الته. 

# قوله: أما الأولى :أي أن دليل المقدمة الأولى وهي قوله:المحال لا 
يتصور وقوعه. أن اشتقاق المحال أخذ من الحؤول وهو الذي لا يمكن وقوعه 
وهذا اشتقاق لغويء وفيه ما فيه. 


¬ م 


سر ا حا اال سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
آنا َة قَلاأن جلاف مَعْلُوم لل حال محال وب دَمُ عل 


و 0 مو ل 96و وگ م 


موسى ؛فَلايتَصَوَّرُ فوع وَإِلَا الَقَلَبَ اَمِل لأر 5-7 وقد 
اكليف بو إِجْمَاعَاء ليج با حال لابه بجَامِع الإسْتِحَالَة: 


* قوله: وأما الثانية: يعني المقدمة الثانية: قوهم بأنه مشترك يعني هذا 
المعنى مشترك بين المحال لذاته والمحال لغيره. 

# قوله: فلن خلاف معلوم الله تعالى محال وبه احتج آدم على موسى: 
عندما قال له: أتلومني علي أمر قد كتبه الله علي قبل ذلك فنقول: احتجاج 
آدم ليس على المعصية. إنما هو على المصيبةء لأن موسى لم يقل له: لذا عصيت 
اللّه؟ وإنما قال له: لماذا أخرجت ذريتك من الجنة؟ فهو م يلمه على المعصية: 
إنها على المصيبة» فالمصيبة يصح الاحتجاج فيها بالقدر» بخلاف المعاصي. 

* قوله: وإلا انقلب العلم الأزلي لله عز وجل جهلا: لأنه يقع خلاف 
معلوم اللّهء وهذا باطل. 

# قوله: وقد جاز التكليف به: يعني بالمحال لغيره. 

* قوله: فليجز بالمحال لذاته بجامع الاستحالة: يعني يجوز التكليف 
بالمحال لذاته قياسا على المحال لغيره بجامع كون كل من المحال لغيره 
والمحال لذاته مستحيلاً. وهذا الكلام ليس بصحيح.لأن المحال لغيره لا 
نسميه محالاً ولو سمي بهذا الاسم لم يصح القياس لأنه قياس لإثبات حكم 
شرعي بناء على اشتراك في اسم لغوي. 


(7 )٦٦١ ٤(ىراخبلا حديث حاجة آدم موسى عليهما السلام أخرجه‎ )١( 


شرح متحتصر الروضة في أصول الشقه ايه 
لسرأ 
سكو كوم e =e E‏ ت eh oF‏ 
رلا أَتَرَلْمَرْقٍ بِالْإِمْكَانٍ الاي لإنْيِسَاجِهِ بالإسْيِحَالَةِبالْمَبْر العَرَضِيّة. 
سر ا 7 1 َك 1 1 : رر ر 1 ا ر 0 0 
وَأَيْضَا کل مكلفي به لم أن يعلق عِلم الله تَعَالُ بوجو دِوء فیجب. أو 


لا يميم وَالتَكْلِيف با حال 








# قوله: ولا أثر للفرق للإمكان الذاتي:أي لا أثر للفرق بين النوعين لأن 
المحال لغيره يمكن من جهة ذاته. قل ت:عدم الفرق لا يعني وجود المعنى 
المقتضى للقياس» مع أن الفروق بين القسمين كثيرة. 

6 قوله : لانتساخه: يعني لزوال الإمكان الذاتي. 

# قوله: بالاستحالة بِالغْيْر: وهو تعلق علم الله بأنه لا يقع. 

* قوله: العَرَّضية: يعني التي جاءت بعد أن لم تكن» لأن العرض هو 
الذي يأتي ويزول. 

الدليل الثاني للقول بجواز التكليف بالمحال: 

# قوله: فكل مكلف به: يعني أن كل فعل يمكن أن يقع التكليف به 
يكون على نوعين: 

النوع الأول: أن يتعلق علم الله بوجوده؛ فحينئذ يكون واجباً. 

النوع الثاني: أن يتعلق علم الله بأنه لا يوجد» فحينئذ يكون متنعاً. 

* قوله: والتكليف مهما محال: هكذا قرر المؤلف عفا الله عنه» ويترتب 
على ذلك لازم شنيع» وهو أن المعاصي لا يؤاخذ بها بنو آدم؛ لأخهم يقولون: ما 
تعلق علم الله بأنه لا يقع» لا يقع التكليف به لأنه محال لغيره؛ ولذلك قال 
بعض الأشاعرة: أن كل ما يفعله بنو آدم فهو طاعة لله لأهم يفعلون ما قدره 
اله عليهم؛ فانظر إلى ما أدى إليه خطؤهم في هذه المسألة» فقد وقعوا في خطأ 
أوصلهم إلى خطأ آخر ! 


مه شرح مختصير الروضة فى أصول الشقه 
لسا 

قَانُوا: هَذَا يسرم أن تاليف پانرا تكليف , اال وَهُوَبَاطِلٌ 

الجاع فل لتا 9و والإتماع إد عنيتم بو ٍْ لعفي نتو أي أو الشّرعِيٌ. 


ر مسيم ا 00 سأ 
نکر كيه على م ی . 


a 





# قوله: هذا يستلزم أن التكاليف بأسرها تكليف بالمحال: يعني قولكم 
السابق يستلزم أن تكون التكاليف كلها تكاليف بالمحال وقد وقع الإجماع على 
خلاف ذلك وأجاب المؤلف عن ذلك بقوله: وهذا نلتزمه فإن جميع التكاليف 
آدم طاعات» حتى ا معاصي تكون طاعات على عقائد هؤلاء. والعياذ بالله.. 

# قوله: وهو باطل بالإجماع: أي الك لتزامكم السابق اطا ل بال جاع 
وبالتالى نقول: هذا معتقد فاسد مخالف لمقتضى النصوص | الشرعية التي وردت 
بأن من فعل المعصية فإنه يستحق | ن يعاقب. والنصوص متواترة بأن فاعل 
الخعصية مستحی للعقوبة» وبالعالي فال القول الذي ودی إلى هذه النتيحة 
يكون فاسداً. 

* قوله: الإجماع: أي الذي وردنا وأنتم تستدلون به وهو الإجماع على أنه 
لا يصح وصف جيع الأحكام الشرعية بالاستحالة. 

# قوله: لا يصلح دليلاً فيها لظنيته: أي هذا الإجماع الذي تستدلون به لا 
يصح الاستدلال به لأن هذه المسألة عقلية» فلا يصح إلا أن تأترا بإجماع 
العقلاء» وإجماع العقلاء لا يمكن أن يوجد في هذه المسألة» أما الإجماع الشرعي 





شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه . : ا پپپ م 
لس ا 


فلا يمكن أن نستدل به هنا؛ لأن هذه مسألة عقلية ولا يصح أن نستدل 
بالإجماع الشرعي لأن المسألة العقلية لا بد فيها من القطع والجزم والإجماع 
الشرعي ليس مقطوعاً بهءبدلالة أن منكر أصل الإجماع لا يعد كافرأءولو كان 
الإجماع قطعياً لكان منكره كافراً. 
فنقول: التكفير مسألة شرعية لا يستدل فيها إلا بالأدلة الشرعية لا 
الأدلة العقلية» ثم إن التكفير مسألة ليست متعلقة بالقطع فقد تكون أشيا 
مقطوعاً مها وينتفي التكفير فيها لوجود شبهة أو عذر» مثلاً لو جاءنا إنسان لا 
بعلم أن احج وجب مع أن احج وجربه قطعي والحج مجمع عليه لانقول. 
يكفر؛ لورود الشبهات عنده» فلا تلازم بين القطعية وبين التكفير, وبالتالي لا 
يصح لكم مثل هذا القول: أن الإجماع لا يصلح دليلاً في مثل هذه المسألة 
العقلية لكون الإجماع ظنياً. 
ودصوى أن العقائد لا يصح الاستدلال فيها بالأدلة الشرعية دعوى 
باطلة مبنية على توهمات فاسدة بمضادة العقل للشر ع» ودعوى وجود إجماع 


عقل وأنه حجة دعرى غريية. 
ونقول: قولكم هنا: أن الإجماع الشرعي ظني» ليس , بصحيح بل الأدلة 
متواترة على حجيهة الإجماع فيكون الإجماع قطعيا يا. وسيآتي إن شاء الله الكلام 


عل هذه المسألة. ووجودالخلاف .على فرض الاعتداد بقول المخالف لا 
يقع التكليف ب نه ي ولدلا قر تعالى 00 یآ ف ا وَسَعَهًا ::۸۹ فإن 





شرح ممتصر الروضة قي أصول النقه 


0 ا‎ ٣ 


ل سس 

هذا دليل ينفى التكليف با لا يطاق وما لا يستطاع» والمتأمل في الشريعة يجدها 
كذلك. والمتأمل في عدل الله ورحمته يعلم أن الله بفضله ورحته لا يكلف ما 
لا يستطاع» وكذلك المتأمل في حكمة الله لا يمكن أن يكلف با لا يستطاع إذ 


احكيم 5 يأمر بشىء الا إذا أمكن فيه الامتتال» وغير المستطاع لا يمكن 
أمتثاله. 


54 ع ى سا اس الم < سسس 202 
شرح متحتصر الروصة في اصول الفقه 5 | 





3 
عي 


سے 8 ص 2 3 5 سر لے 7 ر 

لا تكليف إلا بفعل؛ علق في اهي :كف النَفْسٍ» وقيل: صد المنْهت عه 

هذا الفصل معقود في الأمور التي يمع التكليف بها. 

# قوله: لا تكليف إلا بفعل: هل التكليف منحصر في الأفعال أو يشمل 
أيضاً التروك؟ مثال الأفعسال قوله تعالى: لوَأَقِيمُوا أَلصَّلَوَةَ وَءَانُوا الكرة» 
[البقرة: *:] ومثال التروك قوله تعالى: #ولا نَقَرَبُوأ ألرَقّ © [الاسسراء :۲" 
وقوله :ر فوأ آلتَفْسَ الى حرم أله إل الح [الإسراء: 7" وحينئذ نقول:إن 
النصوص فيه ويكون المتعلق هو الفعل. لكن يبقى عندنا متعلق التكليف في 
النواهي» ما هو؟ هل يتعلق بالترك أو بفعل الضد؟ 

# قوله: ومتعلقه في النهي: كف النفس :هذا هو قول جمهور أهل العلمء 
فالتكليف إما أن يقع بفعل» وإما بترك وكف. 

* قوله: وقيل: ضد المنهى عنه: أي القول الثاني: أن متعلق التكليف في 
النواهي ليس الكف. وإنا بفعل أمور مضادة للفعل المنهي عنه. 

والمراد بالضدين: اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان. مثال ذلك: جاءت 
الشريعة بالنهي عن القتل» فما هو متعلق النهي عن القتل؟ 

الجمهور يقولون: متعلقه هو كف النفس عن الإقدام على هذا الفعل: 
وهو القتل. 

والقول الثاني: يقولون: متعلق النهى فعل أمر مضاد للفعل المنهى عنه» 
نقول: هو مكلف فعل يضاد الفعل الأول. إما بجلوس. أو بصلاةءأو بذهاب 
... إلخ فالمقصود أن يوقع المكلف عند النهي أحد أضداد الفعل المنهي عنه. 


۽ ل ال شرح مختصرالروضة في أصول الفته 
نأ هاشم" الْعَدَمُ الْأَضيٌ. 
لا: مكلت پو مدو وَالْعَدمْ ع دور َا َون مكلا ؛كَهُرَإِمَا کف 


النَمْسِء أو صد الْمدْهيَ؛ وَكِلاهمَا فِعْل. 
خدج بان ارك الزّنَى تمَدُوح» حَنَّى مَع الْعَفلَة عَنْ ضِدَية ية ترك الرنّى. 
فََيْسَ إلا الْعَدَمُ. 





# قوله: وعن أبى هاشم: العدم الأصلي: هذا هو القول الثالث يقول: إن 
متعلق النهى هو العدم الأصلي بحيث لا يوقع أي فعل. 

* قوله:لنا: يعنى أدلة أصحاب القول الأول بأن متعلق التكليف فى 
النواهى هو كف النفس. 

# قوله:المكلف به مقدور: أي أن المنهى عنه وهو ترك الزنا مقدورء لكن 
العدم هذا ليس هو من فعل المكلف. ففعل المكلف هو الترك والكف. 
وإعدام الأفعال أما عدم الفعا ل والعدم الأصلي فإنها ليست من فعل المكلف؛ 
إنما هو من خلق الله أصالة» بدون أن يكون للمكلف فيه فعل وحيائذ لا 
يمكن أن يكون العبد مكلفاً به» وهذا يدلنا على أن المكلف به هو الترك وكف 
النفس. 

# قوله: فهو إما كف النفس أ المنهي عنه: يعني أن المكلف به في 
النواهى إما كف النفس كايقولا- ورءأو ضد المنهي عنه كا هو القول 
الثاني وكلا القولين فعل» فالترك وا الضد كلاهما فعل» فدل ذلك على أن 
التكليف في النواهي ليس متعلقاً بالعدم. 

* قوله: احتج:أي أن المخالف .وهو أبو هاشم . استدل على أن متعلق 


)١(‏ أبو هاشم عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب الجبائي» أصولي معتزلي» توقي سنة 771١‏ هم 
ينظر: المنتظم(171/7) وفيات الأعيان(؟7557/1) شذرات الذهب(5841/5). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفمه 





ر 
ر و غر 


فلتا: ممُوعٌ ‏ بل إت ندح على كف فيو عَنِ ا مخصية. 





النهي العدم الأصلي بأن تارك الزنا ممدوح مع آنه لم يقع منه فعل ۾ فقال: . سی 
مع الخفاةفإنه و ر أنه غافل عن فعا الزنا إيجاداً وعدماء فإنه يماح لكونة 

»تول !نوع بل نيمدح عل كف نفسه عن العصية: أي قول 
آي هاشم بأن تارك الزن یماح ر ل مطلقاء أجيب عنه بان تارك الزنا لا يمح 
بل له عل ا کان قاصدا ذلك رجه اله والدار الآخرة 

ما هى ثمرة هذه المسألة» وما هي الأمور المترتبة عليها؟ 

المسألة ها أصل عقدي في خلق الإنسان أفعال نفسه على قول بعض 
المعتزلة» فهم يقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه. وبالتالي يقع التكليف في 
أفعاله وتروكاته من جهة عدمها ولو ل يكن من جهة إعدامها. بخلاف 
الجمهور الذين يقولون: العبد لا يخلق فعل نفسه فلا يتعلق التكليف إلا بفعل 
من أفعال المكلف إيجاداً أو إعداما. 


ماد را 
يح ون يت نت 


سے 


¬ 


A “aa 


کا 


پک 


الفصل الثالث: في أحكام التكليف. 





شرح محتصر الروضك في أصول الضقد 


# قوله: في أحكام التكليف: تقدم معنا أن خطاب الشارع على نوعين: 

الأول: خطاب وضعي مثل: العلةء والشرط والمانع» والسبب. 

الثاني: خطاب تكليفي مثل: الخطاب بإيجاد فعل من الأفعال. 

والفرق بين الخطاب الوضعي والخطاب التكليفي يتضح بأمور: 

أولاً: الخطاب التكليفي لابد أن يتعلق بفعل المكلف. بخلاف الخطاب 
الوضعيء فقد يتعلق بفعل المكلف وقد يتعلق بغير فعله. 

ثانياً: الخطاب الوضعي لابد أن يقارنه حكم تكليفي. بخلاف الخطاب 

ثالغاً: الخطاب الوضعي قد يكون خارج قدرة العبد بخلاف الخطاب 
التكليفي فلابد أن يكون بمقدوره. 

نمثل بمشال على ذلك وهو قوله تعالى: «أقِمِ آلصّلزة دلوك اسمس »* 
[الإسراء :1۷۸ أقم الصلاة: هذا حطاب تكليفي لابد فيه من قدرة العبده وهو 
من فعل العبد فيدل على الوجوب» فهذا خطاب تكليفي 

وقوله:لدلوك الشمس: جعل دلوك الشمس علة لإيجاب صلاة الظهر: 
فهذا خحطاب وضعي. 

وهنا الخطاب الوضعي لا يمكن أن يأتي وحده» بل لابد أن يكون مقترنا 
بخطاب تكليفي وهو إيجاد صلاة الظهر. وهذا ليس في قدرة العباد ولا من 
أفعالهم» وهل هم الذين يجعلون الشمس تزولء أو يستطيعون جعل الشمس 
تزول؟ 


فنقول: هذا ليس في قدرة العباد ولا من أفعالهم. وقد يتعلق الخطاب 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه الاير 


Af 1‏ س 
لم 





ل ا 
وهي خمسَة کا سَيَات قِسْمَتَهًا. 
والحکم قیل: خِطاب الشرع 0 


الوضعي بعلمهم وقد لا يتعلق بعلمهم كأن يكون الإنسان نائ)ء أو غير عالم 
بزوال الشمس. ٠‏ 





# قوله: وهي خمسة: يعني أن أحكام التكليف تنقسم إلى خمسة أقسام: 
(الإيجابء والندب» والكراهةء والتحريم»والإباحة). 

# قوله: والحكم: المؤلف الآن يريد أن يعرف الحكم» هل يريد أن يعرف 
الحكم بإطلاق» أو الحكم الشرعيء أو الحكم التكليفي» فهذه تحتاج إلى تأمل. 

ا لحكم في أصل اللغة هو: المنع. لذلك يقال: رجل حكيم يعني عنده 
عقل يمنعه من اللإقدام على سفاسف الأمور» هذا معنى الحكم في اللغة. 

وني الاصطلاح العام: إثبات أمر لآخر أو نفيه عنه. عندما تقول: محمد 
طويل. هذا حكمء خالد صادق. هذا حكم. فالحكم: إثبات أمر لآخر. 

وعندما تقول: عل ليس سيء الخلق. هذا حكم بالنفي. 

والحكم الشرعي أحد أنواع الأحكام لأن الأحكام منها ماهو حكم 
عقلي ومنها ما هو حكم عادي بالتجربة. 

والحكم العقلى: مثل أن الواحد إذا أضيف إلى الواحد أصبح المجموع 
اتنين. 

والحكم العادي: كأن تقول لا يكون هناك مطر يدون سحاب. 

والحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين وهو تكليفي ووضعي. 

# قوله: قيل: خطاب الشارع: يعني أن الحكم الشرعي هو ذات خطاب 
الشارع فهو الآية القرآنية أو الحديث النبوي. وعبر بالشارع لأن الشارع هو 
رب العالمين الذي شرع الأحكام وجعلها جزءاً من أجزاء الشريعة. 





0 نعل الُكَلْفِينَ بالإفيضًا أو الشخير. 


وقيل : ل: أو الوَضع. الأول أن يَقَالّ: مُقَتَمَى خطاب الشّرْع ees‏ 


* قوله: المتعلق بأفعال المكلفين: الأفعال عندهم تشمل الأقوال, 
وأعمال القلوب فإنها كلها يتعلق مها خطاب الشارع. وقال: المتعلق بأفعال 
المكلفين؛ لأن الخطاب الشرعي إذا لم يكن متعلقاً بأفعال المكلفين فإنه لا يكو ن 
حكما شرعياء مثل الخطاب المتعلق بذوات المكلفين» ومثل الخطاب المتعلق 
بالجنة والنار ومثل الخطاب الذي يصف رب العالمين؛ هذا ليس تكليقاً. 
# قوله: بالاقتضاء: يعني الطلب. 


2 
أ 





# قوله: أو التخيير: يعني التسوية بين شيئين: :أي الإباحة. 

# قوله: وقيل: أو الوضع: يعني أنه ريد في تعريف الحكم بأن قال 
بعضهم: أو الوضع. لاذا أتينا بالوضع؟ لإدخال الحكم الوضعي لأنه جزء من 
أجزاء الحكم الشرعيء فإن كان قوله هن :واس كم يراد به الحكم التكليفي فلا 
يصح أن نضع: أو الوضعء في التعريف . وإن كان المراد به الحكم الشرعي 
مطلقاً فلا مانع من من أن نضع هذه الإضافة. 

هذاالمنهج و هو تعريف الحكم الشرعي بأنه ذات خحطاب الشارع هو 

منهج الأصوليين لأنهم أصالة ينظره ون إلى الخطاب الشرعي كتابا بأ وسئلة. 

بين الفقهاء يقولون:الحكم ليس هو ذات الخطاب. وإنما هو أثر 
الخطاب» ولذلك مثلاً عند الأصوليين الحكم هو قوله تعالى: #وَأَقِيمُوأ 
الصّلوة4 [البقرة : 4] نفس الآية القرآنية: وعند الفقهاء: : الحكم الشرعي هو 
كون الصلاة واجية. 


# قوله: والأولى أن يقال: مقتضى خطاب الشرع: كأنه زيف التعريف 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .| ما 
0 


3 سس سه 
ب 


ا 
س 
.4 
مس کہ لت 


لا يرد قول المَْْلَةِ: الطاب قدي كيف بعلا ل بالل اللا 1 


الأول واختار تعريفاً ثانياً: فاختار المؤلف أن يقال في تعريف احكم الشرعي: 
هو مقتضى خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخير أو 
الوضع. فزاد كلمة: مقتضى. على طريقة الفقهاء الذين يعرفون الحكم بأنه أثر 
خطاب الشارع وليس هو الخطاب بئفسه. 

* قوله: فلا يرد قول المعتزلة: النطاب قديم: المعتزلة اعترضوا على 
التعريف الأول فقالوا: أنتم يا أا الأشاعرة تقولون: خطاب الشارع. 
والخطاب الشرعي وكلام رب العالمين صفة قديمة عندكم فكيف يكون 
الأشاعرة الذين يقولون:صفة الكلام قديمة مطلقاً. 

أما آهل السنة والجماعة فإنهم يقولون: صفة الكلام قديمة النوع حادثة 
الآحاد. وحينئذ لا يرد عليهم هذا الاعتراض ومن ثم نقول: هذا الاعتراض 
لا يرد علينا لآن صفة الكلام حادثة الآحاد وإن كانت قديمة النوع» ولذلك 
7 الآيات القرآنية بعد حدوث الحوادث. ومن ذلك قوله تعالى:#قَدَ سَمِعْ 

قول التى تجدِلكَ فى رَوْجِهَا4 [امجادلة ]١ ١‏ معناه أن اله لم يتكلم بهذا الكلام 
ابعل قوع ا الحادثة» ولذلك يقولون: إن الله متكلم ولا يزال متكلا متى 
شاءء بخلاف الأشاعرة فإنهم يقولون: إن الله تكلم في الأزل ثم بعد ذلك لا 

إذن هذا الاعتراض من المعتزلة لايرد على مذهب أهل السنةء إنم| يرد 
على مذهب الأشاعرة. 

* قوله: فكيف يعلل .العلل الحادثة: يعني الخطاب الشرعي القديم 

كيف يعلل بالعلل الحادثة» أو كيف يعلل الخطاب القديم يأمور حادثة؛ لأن 


س : شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 
واا من ْم رلو تعال: ویوا آلصلوة4 البقرة: :»ول ا 
لرن [الإسراء : ]ل لس هه مر الحم قَطْمّاء » بل ممصا EY‏ مقئتضاة وهو و وَحَوتٌ تَ الصَلاة. 
تم الى عند اذ اسع من تنجيز ر التكليف. 
م الطاب أذيرة باقيقاء اللي مع الجزم» وهر الإيجَابُ. 


النصوص 1 تنزل إلا بعد الحوادث. والخطاب القد لقديم لا يمكن أن يكون معلل 
بعلة حادثة. هذا كله اعتراض على مذهس | الأشاعرة. 

* قوله: فإ نظم قول تعال:وأرا طلز البشر:+ 045 ول تئر 
الزن (الإسراء : 7"] !: هذا اعتراض ثان» وقوله: نظم» يعنى الألفاظ والحروف 
الواردة في الآيات. 

# قوله:ليس هو الحكم قطعا: نقول: بل هو الحكم عند الأصوليين: 
فكيف يقطع المؤلف با يخالف مذهب جيع الأصوليين. 

# قوله:بل مقتضاه: يعني أن الحكم هو مقتضى الآية القرآنية الواردة 
وليس الحكم ذات لفظ الآية القرآنية. والمؤلف قد سار على طريقة الفقهاء 
وهي أن الحكم هو وجوب الصلاة وتحريم الزنا. 

# فوله: عند استدعاء الشرع منا تنجيز التكليف: يعني عند طلب الشرع 
منا فعل الفعل المكلف به مباشرة وحينئذ في هذه الحال يكون هو الخطاب ذاته. 

* قوله: ثم الخطاب: : بين المؤلف تقسيم الخطاب وتقسيم الحكم 
الشرعي وقد تقدم معنا آن الحكم الشرعي له خمسة أقسام: 

القسم الأول: الويجاب: وهو أن يرد خطاب الشارع باقتضاء أي بطلب 
الفعل. مع الجزم أي الطلب المؤكد بدون أن يكون للعبد رخصة في ترك الفعل 
المطلوب. وهلا هوالإيجاب مثل قوله تعالى: وَأَقِيمُوأ لسري [البقرةً:”8] 
وأقيموا : طلب جازم يفيد الوجوب. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه yk‏ 
ا 


حرم وَهُوَ اذب أَوْ باقيضًا ء الل تع جم وهر لحري م- أو 
مَعَ ا حزم وهو الْكَرَاهَةُ. از ِالتَخِْيرء وهو الإباحة. فَهِيَ که فَرْعِيٌ؛ | ذ هي 


القسم الثاني: الندب»ء وهو طلب للفعل لكنه غير جازم» مثل صيام يوم 
الاثنين وسنة صلاة المغرب. هذا طلب من الشارع لكن ليس على سييل الجزه 
فيكون هذا من قبيل المندوب. 

القسم الثالث: التحريم» وهو أن يرد الخطاب باقتضاء الترك أي بطلب 
ترك الفعل مع كون ذلك الخطاب جازماًء مثل قوله تعالى :وَل تعَرَبُوأ آلزّق 4 
(الإسراء: 157: وقوله وَلكِيةِ: الا يدخل الجنة نمام“ نبى عن النميمة بطريق 
الجزم. 

القسم الرابع: الكراهة. وهي طلب الترك للفعل بدون جزم. 

القسم الخامس:الوباحة.وهي خطاب من | لشارع بالتخيير بين الفعل 
وعدم الفعل» مثال ذلك قوله تعالى: ۱ ليس عَلَيكُمْ جُتاح أن َبعَُوأ ضلا ين 
ك البقترة :11198 أي التجارة في الحج. وقوله تعال:#وإدا حلع 
فَآصَطَادٌوا# االماندة: 11. وتقسيم الأحكام إلى إيجاب وكراهة وتحريم وندب 
وإباحةء حالف ما رجحه المؤلف من أن الحكم مقتضى الخطاب. 

# قوله: فهي حكم شرعي :اختلف الأصوليون في الإباحة هل هي حكم 
شرعي أو ليست بحكم شرعي؟ 

فالجمهور قالوا: إنبا حكم شرعي لأنها خطاب من الشارع بالتخيير فم 
دام أنها خطاب من الشارع فإنها حكم شرعي. 





)١(‏ أخرجه البخاري077١5)‏ بلفظ : قتات » ومسلم(0١٠)‏ باللفظين : والقتات هو النمام. 


لان ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
اسي سسا 


مِنْ خطاب الشّرْعء خلاقا لِلْمُعْتَرِلة لأا انْتِقَاءُ الخرجء وَهُوَ قَبْلَ الشّرْع» وف 
كوبا تَكْلِيهَا خلاف. 


* قوله: خلافاً للمعتزلة: قال بعض المعتزلة: الإباحة ليست حكما 
شرعياًء بل هي حكم عقلي» قالوا: الأصل في الأشياء هو الإباحة» وهذه 
القاعدة ثابتة قبل ورود الشرائع فهي مستفادة من العقولء فحينئذ تكون 
الإباحة حك عقلياً وليست حكا شرعياًء هذا يقوله الكعبي''" من المعتزلة. 

والصواب أن الإباحة حكم شرعي لأن الشريعة قد جاءت في أشياء 
بالتصريح بالإباحة فيها مثل قوله تعالى اسن لتصك جنا أن توا قط 
بن ربكم [البقرة ثم إن الاباحة الأصلية إنها ثبتت ثبتت بالشرع ولم تثبت 
بدليل العقل. 

# قوله: وفي كونها تكليفاً خلاف: هل الإباحة من التكليف أم لا؟ 
موطن خلاف بين العلماء وقد تقدم معنا ذكر الأقوال فيا مضى. ومنشأ 
ا لخلاف هو في حقيقة التكليف. فإن قلنا: التكليف هو الخطاب بأمر أو نبي 
فإن الإباحة لا تكون تكليفاً إذ ليس فيها أمر ولا نبي 

وإن قلنا: إن التكليف هو مقتضى خطاب شان فالإباحة من التكليف. 

وتلاحظون الفرق بين الحكم التكليفي وبين التكليف فالإبياحة حكم 
تكليفي على الصحيح: وليست من التكليف. ففرق بين المصطلحين: 


اختتنف ف تأ فاته ماب نة سسبعية 4 9 عشرين وثئلاث مته» وله من 
٤‏ ريح و ب عشر؛ و نسع وعشرين ر 

التصائيف : كتاب المقاللات : : وكتاب الخرر› وكتاب الحدن. 

ينر : الأنساب(ه/١ى)‏ سير أعلام الل لاء( (١٣/١‏ طقات الحلفية(557/5) لسا 

المي ان 02/720 5). 





شرح مختصر الروضة ي أصول الففقه ١‏ يد 


َالو اجبُء قِيلّ: ما عُوقِبَ گار وره بجَوَاز الَو وَقِيلَّ: ما توعد مَل 
ركه باليقَاب» ورد بصدق یعاد ايله تَعَالَ» وَلَيْسَ بِوَارِهٍ عَلَ أَصْلْئَاء لْجَوَازِ 
تَعْلِيقٍ إيقاع الْوَعِيدِ بالمشِيعَة 


واس ع HL‏ هع ع ع مم نم نج ووس ور ساو ار نا مس م هس نز ناكا هاه # 5 2 زا م هد" 5 هأ 5 * * » #" دع 





0 قوله:قالواجب. بدأ المؤلف في الحكم الشرعي التكليفي الأول وهر 
الراجب على طريقة الفقهاء وهو المنهج الذي ارتضاه المؤلف. 

وعند الأصوليين: الحكم هو الإيجاب إن كان متعلقاً بالله تعالى 
والوجوب إن كان متعلقا بالمكلف. 

# قوله: ما عوقب تاركه: أي الذي عوقب تاركه: وهذا يحرج المباح. 
والمندوب والمكروه لأنه لا عقاب فيهم. وتاركه: لأخراج الحرام فإنه يعاقب 
فاعله لا تاركه. 

* قوله: ورد بجواز العفو: أي أن هذا التعريف رد ولم يرتضه بعض 
العلماء لجواز العفو فإن الله تعالى قد يعفو عن تارك الواجب» فقوهم: ما 
عو قب تاركه: فيه نظ لأنه قد يعفى عن التارك إما برحمة رب العالمين لقوله 
3إ ن الله لا يعفر أن يسرك به- وَيَغَْفِرٌ مَا دُونَ ذلك لمن يَشَآه# [النساء :448 أو 
بتوبة من العبد بعد ذلك. 

* قوله:وقيل:ما توعد تاركه بالعقاب: هدا قول آخحر في تعريف 
الواجب» وقالوا: ما توعد لأن تارك الواجب قد يعفى عنه. 

* قوله: ورد بصدق إيعاد الله تعالى: أي أن طائفة قالت: هذا التعريف 
لا يصح لأن الله تعالى إذا وعد بشيء لا بد أن يفي با وعد به. 

# قوله: وليس بوارد على أصلنا: أي أن هذا الرد ليس بوارد على 





000 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
أ لذن حلاف الوَعِيد م الكرَمٍ ماهد لا يقح عات . ثم ته قد کي ِي عن 
عرق جَوَارُ أن يُضْمَرَ في في الكل تا اتل پو تطتى ارو وعدا 
واتار تا ذم زعا تاره مُطلَقا sese‏ 





مذهينا وقاعدتناء وهذا اعتراض غير وجيه بالنسة إلى مذهينا لأنه يمك أن 
يعلق الوعيد بالمشيئة كا في قوله تعالى: #فِيَغْفِرٌ لمن ياء وَيَعَذَبٌُ من يَشَآءْ» 
[البقرة : 88 ؟]. 

* قوله: لأن إخلاف الوعيد من الكرم شاهداًء فلا يقبح غائباً: هذا 
جواب آخر» أن من وعد غيره بالعقوبة ثم عفى عنه بعد ذلك فإن هذا من 
الكرم» فإذا كان هذا محبوباً في الشاهد. فمن باب أولى فيم| يتعلق بالله تعالى. 

* قوله: لأن إخلاف الوعيد: يعني بخلاف الوعد قلا يحسن الخلف فيه. 

* قوله: من الكرم شاهداً: : يعني في أحوال الناس فلا يقدح غائباً. 

* قوله: جواز أن يضمر في الكلام ما يختل به معنى ظاهره وهذا منه 
هذا جواب آخر بأنه قد حكي عن المعتزلة أنه يجوز أن يضمر في الكلام ضمائر 
يحدل بها معنى الظاهر فلنجعل هذا منه» بحيث تكون النصوص الواردة في 
إيقاع العقوبة على فاعل الكبيرة: نضع فيها ضمائر تختل ہا الظواهر كما تقولون 
أنتم يا أا المعتزلة 

* قوله: والمختار: يعني في تعريف الواجب 

# قوله: ما ذم شرعاً تاركه مطلقاً: هذا تعريف آخخر غر التع نا 


ر لش 


السابقين. وهو مأ دم شرعاء فنسية للشرع لإخراج مأ دم سس الأعراف أه 


39 


بحسب اللغة 


شرح مختصر الروضة في أصول الضقه ا 
ل ا 

ارم 1 م سر ر ى ر يي - م #ي ا م تا ر 

وَهْوَ مُرَاوِفَ لِلْمَرْضٍ عَلَ الْأصَحٌء وَهُوَ قول الشَافِعِيٌ وَعِنْدَ ا ية الْمَوْض: 

2 وم ير 4 *- ع ر 

المقطوع لبه وَالْوَاجِتُ: المظنون» 


# قوله: مطلقاً: لأن هناك واجبات على التخيير مثل خصال كفارة 
اليمين. من حلف على يمين ثم حنث في يمينه» وجب عليه أحد ثلاث 
خصال: إطعام عشرة مساكين» أو كسوتهم, أو إعتاق رقبة» كل خصلة من 
هذه الخصال يقال: إنها واجب. ومن فعلها يقال: إنه قد فعل الواجبء فعندما 
يترك المكلف الخصلة الثالثة» لا نقول: ذم شرعاً تاركهاء لكن الترك هنا ليس 
تركا مطلقا وإن) تركه بشرط الا تیان بها يعوض عنه. 

ومثال هذا في الواجب الموسع: صلاة الظهر واجبة من أول الوقت.فإنه 
لو أخرها بعدها بعشر دقائق أو عشرين دقيقة لا يقال: بأنه يذم لأن الترك هنا 
ليس مطلقاء وإنما الترك على سبيل الإتيان بالبدل. 

*# قوله: وهو مرادف للفرض على الأصح: هل الواجب والفرض يدلان 
على معنى واحد أو يدلان على معان مختلفة؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: أن الفرض والواجب مترادفان فهم| يدلان على معنى 
واحد. وهذا هو قول الحمهور. فإن صلاة الظهر فرض وهي في نفس الوقت 
واجبة» والنفقة على الأقارب فرض» وواجبة. 

القول الثاني وقال به الحنفية حيث فرقوا فقالوا: الفرض هو ما ثبت 
الإلزام به بدليل مقطوع به مثل:لوَأقِيمُوأ آلصّلّوة» البقرة: 4*5 فإن هذه أية 
فرانية مقطوع بها تفيد أن الصلاة فرض بين| الواجب هو مالم يرد فيه دليل 
فطعي وإن) ورد فيه دليل ظني بالإلزام بالفعل. ويمثلون له بصلاة الوترء فهي 
عندهم واجية وليست بفرض . 








7 8 ع ST‏ اف 
I‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

ذال جوب لا السّقوطٌء وَالْمَوْض: انَأ ر وهر أخصٌء فَوَجَبَ 
اختصاصه , قو کنا ٠‏ كما اخمْصٌ لَمَة وَالُرَع لظي | ؛ ايراع في الْقِسَام 


الوا جب إل طني و بِيء فَليْسَمُوا هُمْ الْقَطعِيّ ما شَامُوا. 


لادا فرقتم اما ا بين الفرض والواجب؟ 

قالوا: باعتبار المعنى اللغوي. فإن الفرض في اللغة آكد من الواجب لأن 
الوجوب في للغة هو السقوط قال تعالى: #فإِذًا وَجَبَتَ مجنو يا [الحس : ۳٦‏ 
فإن البعير يذبح وهو واقف» فحينئذ فحينئد إذا ديح البعير وهو واقف سقط بجنه 
على الأرض فمعنى الواجب هنا: الق طا 

بينم الفرض يراد به التأثير أو الإيجاب المؤكد فحينئذ هو أخص من جرد 
الوجوب. قالوا: وحيتئذ يجب أن نضع للفظة الفرض مدلولاً آكد من مدلول 
كلمة الواجب. 





* قوله: فوجب اختصاصه: أي فوجب اختصاص لفظ الفرض بمعنى 
لا يوجد في الواجب. 

# قوله:بقوة حكرأ كا اختص لغة: يعني فوجب اختصاص لفظ الفرض 
وة في الإيجاب من جهة ة الحكم الشرعي. كما اخمتص لفظ الفرض بقوة على 

لفظ الوجوب من جهة اللغة. 

+ قوله والنزاع لفظي: أي ي أن الخلاف في هذه المسألة لفظي لا يترتب 
عليه ثمرات فقهية»لآن الذين يقولون بأن الفرض هو الواجب» يقولون: 
الوجوب ليس على درجة واحدة؛ بل هو متعدد المراتب» ولذلك فرق بين 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقّه لاس ستو کو ا 


عا مع ع ع 9 دع ع د ع قعع تقعويع ملعا ل فوم فوم مهي ةع ععين ع يهن م وه موه ره رمه فرع وه وهم وه يرن رو ور رن و مور 





إيجاب الصلاة وإيجاب الحج وإيجاب النذر وإيجاب إعفاء اللحية» فالواجبات 
عندهم متعددة المراتبف. 

وعند الجمهور يقولون الواجبات تنقسم إلى ما هو قطعي وما هو ظنى 
وحينئذ نسميه واجباً قطعياً وأنتم تسمونه فرضأء ونحن نسميه واجياً ظنياً 
وأنتم تسمونه واجبأء فالخلاف إنما هو في الألفاظ فقط. 


يم م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

م رع ري برع م 

لم لنتكلمَ على كل وَاحدٍ من الأخگام. 

الواجب: وَفِيهِ مَسَائْلٌ : 

الأو لّ: الْوَاجِبُ ينْقَسِمُ إل مُعَبّنِء كعتاق هذا الْعَيْد ns‏ 

# قوله: الأولى: أي المسألة الأول في تقسيم الواجب باعتبار تعينه أو 
التخيير فيه. 

# قوله: الواجب ينقسم: أي أن الواجب ينقسم إلى عدد من الأقسام: 

القسم الأول: وأاجس معين. فالواجبات المعينة: فعل واحد أوجبه 
الشارع لا تخيير فيه مثل إيجاب الصلاة» والصوم... الخ. 

القسم الثاني:واجبات غير معينة وغير محصورة. مثال ذلك: يجب على 
الإنسان أن يزوج موليته من الكفء والأكفاء غير معينين» فمتعلق الواجب 
غير معين. 

القسم الثالث:ما كان الوجوب فيه متعيناً بخصال محدودة يخير بينها 
المحكلف. وهذا يسمونه: الواجب المخير. مثال ذلكءقوله تعالى: #قَمَنئَانَ 
نکم مريضًا أَوْ به: اذى من اسه فَفِدَيَةٌ مّن صيَامر أو صَدَقَةِ أو سل [البقرة ٠۹٩:‏ 
فالعبد حير بين هذه الخصال: الصيام؛ أو الإطعام, أو الذبح» فهذا يقال له: 
الواجب المخيرء لماذا قيل له: مير ؟ 

لتعدد الخصال فيه» ولأن الخصال محصورة في العدد. 

وإثبات هذا التقسيم يقول به جماهير أهل العلم» خلافاً لبعض المعتزلة. 

* قوله: إلى معين: أي أن الواجبات منها ما هو معين. 

* قوله: كإعتاق هذا العبد: أي لو جاء وقال: اعتق هذا العبد. فعتق هذا 
العبد يصبح واجبا معيناًء فلا يصح عتق عبد غيره. 


ٍ ا 
سرح مختصر الروضة في أصول الشكه ااال _ ۰ 


وَالتَكْفِير ببَذِهِ الْتَصْلَقَ قل ميقم في فام ضور خی عِصَالٍ انار 

وَقَالَ بَعْض الُمْتَرلَةِ: ا ميغ واج رَهُوَ لظي و تعض شه ماعل 
وَبعضهم: واجد مُعَيَنُ ويقوم غَيْرُهُ مَقَامَهث 

# قوله: والتكفير بخصلة معينة: هذا كله واجب معين. 

* قوله: وإلى مبهم في أقسام محصورة:القسم الثاني: الواجب جب المبهمءأو 
الواجب المخير. وهذا الواجب لا يكون كذلك إلا إذا كان محصور الأقسام: 





أما إذ إذا كان غير حصور الأقسام» مثل : : ترويح موليه الإنسان من الكفء. فهذا 
لا يدخل في هذا القسم. 

# قوله: كإحدى خصال الكفارة: فالواجب هنا هو أحد الخصال على 
التخيير. والحمهور هم الذين يقولون ببذا. 

# قوله: وقال بعض المعتزلة: الجميع واجب: أي جميع الخصال الثلاث 
واجبة وتبرأ ذمة الإنسان بشعل أحد هذه الأشياء. 

# قوله: والنزاع لفظي: لأن المحصلة أنه لن يفعل إلا خصلة واحدة. 

وبعضهم يقول: إنه حقيقي يترتب عليه أنه إذا فعل الخصال الثلاث. 
هل يقال بأنه يؤجر على كل واحدة منها أجر الواجب أه لا يوجر أجر الواجب 
إلا في الأولى فقط وبقية الخصال يؤجر عليها أجر الندب 

# فوله: وبعضهم ما يفعل: يعني أن بعض المعتزلة قال: إن الواجب في 
خصال الكفارة هو ما يفعله المكلف فالذي سيقفعله بعد ذلك هو الواجب ولا 
تقول: إنه واجب مخير. 

* قوله: وبعضهم: واحد معين...: أي قال بعض الأصوليين بنشي 
الو اج المخير؛ والواجب في حصال الكفارة فعل واحد معين» لكن بقية 
الخصال تقوم مقام هذا الواجب. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





0 3 ل بسجَوَازِ قول السيّد مَل عله : خط هذا الوت أو ابن َه ا خائ 
لا وجب عَليْكَ سيا وَلَا وَاحِدَا مناه بل أَنْتَ نت مُطيع بعل اا شت ولان 
لنْسّ ور في ِصَالٍ الما بلفظ (أن) وَعِيَ لخر وَالِيام. 


| لو :فإ اسْبَوَتٍ النِصَالٌ ِالإضَافَة إل مَصْلَحَة المكَلْفٍ وَجَسَتَء َل 


ختص ہر تھ عد ب 


ها بِذَلِكَء فيب 





# قوله: لنا: القطع: هو الآن يريد أن يت أن هناك واجبات عا 
التخيير في الشريعة» فجاء بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول:الموازا العقلي» واستدل عليه بقوله: القطع بجواز قول 
السيد لعبده: خط هذا الثوب.. ٠‏ فإنه لا يمتنع أن يقول السيد لخادمه: إما أن 
تفعل كذا وإما أن تفعل كذا. وإذا فعل أحد هذين الأمرين فإن ذمته تكون 
بريثة وقد امتثل الأمرء وإن تركهما جميعهم| عاقبه. وهذا لا تعارضه العقول. 
فدل ذلك على أنه جائز عقّلا. 

الدليل الثاني: أن الشريعة قد وردت بإثيات واجبات على التخيير کا في 
خصال كفارة اليمين. واستدل عليه بقوله: ولأن النص ورد في حصال الكفارة 
بلفظ (أو) وهى للتخيير والإبهام. 

* قوله: فالوا: فإن1١‏ ت الخصال بالإضافة إل مصلحة المكلف وجيت 
... هذا اعتراض من المعتزلة, قالوا: لا يخلو الحال من أحد أمرين» إما أن هذه 
الخصال أحدها أفضل من الخصال الأخرى فحيكذ يكون الواجب هو 
الأفضلء قالوا: لأنه يجب على الله تعالى أن يفعل الأفضل للمكلف: وإن 
كانت جميع الخصال تحقق المصلحة فلتكن جميع الخصال واجبة. 


8 ب اعم 8 مااع مد سس م 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ۰ 


ا ۹ بس 





م کس 
م 
5 : م ع عا 
و 


وجُوب رِعَايَةِ الأصلَح» e‏ 

اعت ر على هذا بآن نك سل راب اک عل الله جل بج أ 
يوجب الجميع أو أن يوجب أحدها فله سبحانه أن يوجب ما يشاءء؛ هذا 
الجواب يقول به الأشاعرة. 

وأهل السنة يقولون: لا يمتنع أن تكون المصلحة تتحقق بأحد هذه 
الثلاثة الآشياء» فإذا فعل أحدها تحققت به المصلحةء ولم يعين الشارع أحد 
هذه الخصال الثلاثة لأن المصلحة تتحقق بفعل أحد هذه الأشياء الثلاثة. 
والمصلحة ليست متعلقة بفعل الجميع بحيث نوجب الحميع» وإن| تتحقق 
بأحد الخصال الثلاثة فهذا هو الجواس. 

* قوله: قلدا مبني عل وجوب رعلية الأصاح: أي أن هذا الالال 
مبني على , وجوب رعاية المصالح على الله ىا يقول المعتزلة. 

والناس في يتعلق بمسألة الأصلح على ثلاثة مذاهب: 

الأول: المعتزلة يقولون: يجب على الله تعالى أن يفعل الأصلح للعباد. 

الثاني: الأشاعرة يقولون: لا يفعل الأصلح. بل يفعل ما يشاءء وليس في 
الشريعة مصلحة للمكلف. 

الثالث: أهل السنة يقولون: الله سبحانه يأمر بمصالح العباد ليس على 
سبيل الوجوب وإن| على سبيل التفضل منه سبحانه وتعالى والكرم» فإن الله 
تعالى قد أثبت للعباد أنه يفعل الأصلح لهم قال تعالى: وما أرَسلتلك إلا رة 
لمي 4 (الأنياء ٠:‏ فالله تعالى يفعل الأصلح للعباد: ولكن هذا ليس 
وجوباً عليه سبحانه» لكنه من باب التفضل منه جل وعلا على عباده. 








سر 0 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَعَلَ ادا شش وَأ 324 بْحَ اتان أو بصِفَةَ وَهْمَا مَتُوعَانِ 
ل لل لس 
# قوله: وعلى أن الحسن والقبح ذاتيان: هذه مسألة التحسين و 


هل اخس ن والقبح ناتح مر ن العقول آم هو من دوات الأشياف أو وناتح من 
الشرع؟ 

فيه ثلاثة أقوال: 

القول الأول: قول الآشاعرة؛ يقولون: الشيء لا يكون حسناً ولا قبسا 
إلا بأمر الشارع؛ وقبل ورود أوامر الشارع لا يوجد حسن ولا قب آي قبا 
ورود الشرع لا نقول: الكذب قبيح» أو نقول: القتل سيءءفإن هذه الأشياء 1 
تصبح سيئة؛ إلا بعد نزول الشرع» قالوا: والدليل قوله تعالى : وما كنا معدبین 
حت بعت رَسُولةً4 [الإسراء : 113 

القول الثاني: قول المعتزلة يقولون: حمسن الأشياء وقبحها ثابت قا 
ررود الشريعة لآن العقول قد أثئتت ذلك وحينئذ فالعقوبة مترتبة على الحسن 
رالقبح ولو لم يرد شرع. 

القول الثالث: قول أهل السنةء يقولون: الحسن والقبح صفات ذاتية في 
الأشياءء فالصدق حسن» والكذب قبيح» قبل وجود الشرائع؛ وقبا ل وجود 
العقول» ولكن رب ب العالمين لا يعاقب إلا بعد نزول الشرائع.ويدل عل هذا م 
ورد من النصوص من وصف الطيبات بأنا مباحة مثل قوله جل وعلا: ويك 
َم لطبت وسر عَلَيهِمٌ آلْخَبَِبِتَ4 (الأعراف 1٠٥١:‏ فإن الأشاعرة يقولون: 

معنى الآية "يجا لهم الحلال هذا معناه عندهم. وحينئذ يكون ليس فى الآية 
معنى جديد ويكون المبتدأ هو الخبر» وكذلك في قوله تعالى: #يَسَعَلُوتلكَ مادا 
أجل ف : كل أجل لك لطبت 4 لالمائدة: 4: ايقول الأشاعرة : ا ل لكم الحلال. 


0 + م 5 E‏ اعد سد صم 
شرح محتصر الروضة في أصول الفقه ّ. 1 


١‏ انك سس 
م 


© ىا 2 27 e r fe‏ سا ف a‏ 
بل ذلك مزعي فلِلشْرْع فِغل ما شَاءَ مِنْ تخُصِيص وام قَانُوا: عَلِمَ م 
أوْجَبَء وَمَا يَفْعَل المكَلّفْ, فَكَانَ وَاجبًا مُعَينا. 








فعلى قوم لا يكون هناك ثمرة جديدة في الآية» بل هذا نزع لدلالة 
الآيةء وإنما طيب الأشياء وخخبثها صفات ذاتية منذ أن خلقها الله تعالى: 
والشارع معرف فيترتب على تعريفه العقاب الأخروي. 

فقول المؤلف: وعلى أن الحسن والقبح ذاتيان أو بصفة وهما ممنوعان: 
سار المؤلف في هذه المسألة على رآى الأشاعرة؛ فهو يقول بأن الحسن والقبح 
لا يكونان إلا بعد ورود الشرائع. 

# قوله: بل ذلك شرعي: يعني الحسن والقبح. 

# قوله: فللشرع فعل ما يشاء من تخصيص وإ ام: أي أن الله جل جلاله 
له أن يجعل بعض الأشياء مباحةء وله أن يجعل بعض الأشياء حرمة ولو كانت 
ضارة» فهو الذي يمخصص الأشياء بحسب مشيتته. وهذا مخالف لما ورد من 
النصوص الشرعية المتقدمة. 

# قوله: عَلِمَ ما أوجب وما يفعل المكلف فكان واجباً معيناً: يعني أن 
المعترلة قالوا: إن الواجب هو إحدى الخصال والباقي لا يكون واجبا ثما يدل 
على أنه لا يوجد هناك واجب مخيرء وقالوا: الله تعالى يعلم ماذا سيفعل العبد 
فحينئذ تكون الواجبات متعينة في علم الله تعالى. 

فالله هو الذي علم الخصلة التي أوجبهاء وعلم سبحانه ما سيفعله 
لكلف فحينئذ يكون الواجب متعيئأء وهو ما سيفعله المكخلف. لأن الله تعالى 
قد علم ماهي الخصلة التي سيفعلها المكلف» وبهذا لا يكون الواجب إلا 
خصلة واحدة. ومن ثم لا يكون هنا واجب مخير. 


سس سم 
پا و لس 


س 
ا عِلَمُهُ تابخ ويجاب وَهْوَ َير معن لحل إلا لعَلِمَهُ عَلَ خلاف ما 
علي وغل الف يعن ما 1 يكن متَمينا. 
~~ 
# قوله: : قلنا:علمه تابع لإيجابه: ر يعنى أن الإيجاب يكون اول ثم يكون 
تة ٠‏ العلم؛ والصراب أن على اله تعال عر رع 
النوع الأول:علم سابق بالحوادث قبل وقوعها كقوله تمان ا 
سیکون مدكم مرا 4 [المزمل ٣ ٠:‏ فهدا يكون قبل الإيجاب ولا يتعلق به ثوا 
ولا عقاب ولا يتعلق به إيجاب 
النوع الثاني:علم لاحق بعد وقوع الوقائع وهو الذي يتعلق به الثوات 
والعقاب مثل قوله تعالى:لوَلَمّا يَعْل م أنه الذي جَنهَدُوا نكم وَيَعْلَّمَ آلَصَّدبرِينَ» 
لآل عمران :؟5١].‏ وهل ايكون بعد الإيجاب وبعد فعل المكلف» وهذا التقسيم 
يحل | اشكال | المسألة ويوضح للك سبب تخطأ خطأ الأشاعرة والمعتزلة فى هذه 


5 


المسألة. 

# قوله: وهو غير معين المحل: يعني أن الإيجاب غير متعين بخصاة 
واحدة بل المكلف خير فيهاء فحينشلٍ يكون الإيجاب غير معين المحل أي 
الخصلة؛. فكذلك علمه. 

# قوله: وإلا لعلمه على خلاف ماهو عليه: يعني لو قلنا بأن العلم غير 
تابع ام یجاب لكان علمه على خلاف ما يقع في الخارج. 

# قوله: : وفعل المكلف يعين مالم يكن متعيناً: ٠‏ وحيتدل يكون فعل المكلف 
هوا مؤثر في علم رب العالمين» وني يجاب رب العالمين؛ مع أن الأشاعرة 
يقولون: إن أفعال العباد غير مؤثرة» هكذا افررالمؤلف وبذلك يظهر لك 
تناقض هؤلاء وعلى كل فالنصوص متواترة بإثبات واجبات مخيرة» وذكرنا 
ماذج من ذلك ˆ 


شرح متتصر الروضة فى أصول اتشقه 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه _ OT‏ 
اة اب 
قث الْوَاجِب إِما بِقَدْرِ فِمْلِهه وَهُوَ الحُصَيُ أَوْ قل من وَالتَْلِيف به 

حارج عل تکلیف الحَالِء أ مقر ن وهو الوس كات الصَلوَاتٍ نة 
هذه المسألة متعلقة بتقسيم آخر للواجب. 
# قوله: وقت الواجب: الواجب بالنسبة للوقت ينقسم ! ثلاثة أقسام: 
القسم الأول:واجب مضيق. 
# قوله: إما بقدر فعله وهو المضيق:أي ما كان وقت أداء الواجب ممائلا 

لوقته مشل: صوم يوم من رمضان»ووقت الصوم من آذان الفجر إلى آذان 
المغرب. ولا يوجد هناك وقت أوسع من وقت أداء هذا الواجب. ولا يمكن 

أن تفعل الواجب أكثر من مرة في هذا الوقت. هذا يسمى واجباً مضيقاً. 
القسم الثاني: 
# قوله: أو أقل منه: أي أن يكون الوقت أقل من الفعل المكلف به وهذا 

القسم شيء ذهني» لكنه ليس واقعاً في الخارج» مثل: صم في شهر خمسة 

وثلاثين يوما؟. فهنا وقت الوجوب أقل من فعل الواجب. وهذا لا ترد به 
الشريعة على ما تقدم؛ لأن الله تعالى يقول: لا يُكَلِ َه فعا إل وُمْعَيَاك 

[البقرة : 85 ؟]. 
القسم الثالث: واجب موسع. 
# قوله: أو أكثر منه:أن يكون الوقت أكثر من الفعل المأمور به في ذلك 

الوقت» مثال ذلك الصلوات الخمس» فوقت صلاة الظهر من أذان الظهر إلى 

فبيل أذان العصرء ويمكن أن تصلى في هذا الوقت عشرات المرات من صلاة 
الظهرء وهذا يسمى واجباً موسعاً. والحنفية لا يقولون: موسع ومضيقء وإنم 

يقولون: معيار وظرف. والاختلاف في الألفاظ . 








TT 
۲ لخ‎ 
لر ا‎ 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
له ف ني أي جر القت شَاءَ وَلَا ڪور تأخِيرَة إل آخر الْوَفْتِء إلا برط 
العزم عل على فِعْلِهِ فيه. وَ1 يشر طه أ بو الْحُسَيْنِء وَأَنْكَرَ أكْتَرُ الحتَقِيّةِ الموَسّمَ 

لَنَا: الْقَطْمْ ب ِجَوَاز قول ال ليه افعَل الْيَوْمَ كَذَاءِ, فآ و 
من وَأَنْتَ مُطِيعٌ | إن فَعَلْتَّ وَعَاص إِنْ حر خر ج اليو وا تَفَعَلء eens‏ 

* قوله: له فعله في أي أجزاء الوقت شاء: هذا حكم الواجب الموسع أنه 
يجوز للمكلف فعله في أي أ جزاء الوقت شاء مثال ذلك: قضاء رمضان 
واجب موسع يجوز أن تتصومه في شوالء أو في ذي | القعدة» أو رجب أو 
شعبان الذي قبل رمضان التالي. هذا واجب موسعء فإنه لو أخر الإنسان 
القضاء إلى شعبان لا يأ: ثمء لأنه يجوز له فعله. 

+ قوله: ولا يجوز تأخيره إلى آخر الوقت إلا بشرط العزم على فعله فيه: 
يعنى أنه يجوز للمكلف تأخير فعل الواجب الموسع عن أول وقته بشرط أن 
يكون عازماً على فعله في أثناء الوقت الموسه 

# قوله: وم يشترطه أبو الحسين: أبو الحسين يقول: العزم على الفعل في 
أثناء الوقت لا يشترط. 

# قوله: وأنكر أكثر الحنفية الموسع: بعض الحنفية يقول: لا يوجد 
وأجب موسع . 

# قوله: لنا: أي عندنا أدلة تثبت أنه توجد واجبات موسعة. 

* قوله: القطع بجواز قول السيد لعبده: افعل اليوم كذا في أي جزء: هذا 
هو الدليل الأول: الجواز العقلي. فإنه لا يمتنع أن يأمر الآمر أو السيد بواجب 
في وقت يمكن أن يفعل فيه الواجب أكثر من مرة»كما لو قال السيد لخادمه: 





شرح محتصر الروضة في أصول الفقد r‏ 


م 
ا سر 


ر : و اك 
َأَيْضَاء النص فد الْوجُوبَ بجَويع الْوَقْتِء فَتَخْصِيصٌ بَحْضِهِ با لإاب تحكم. 
قالوا: جَوَارُ ارك في بض لوقت باي الْوجُوب فيو قَدَلْ على 
ايصّاص الوْجُوب باه الَّذِي لا يجورٌ الك فيه وَهْوَ اجره وَجَرَار تَقْدِيم 
الْفِعْل عَلَيْهِ رخصةء كتعجيل الزَّكَاةِ. 


اسق هذه الشجرة في اليوم مرة» في أي وقت شئت من بعد صلاة الفجر إلى 
قبيل صلاة المغرب. أو يقول: افعل اليوم كذا في أي جزء منه وأنت مطيع إن 
فعلته في أي وقت» وإن حرج اليوم ولم تفعل فإنك تعتبر عاصيا. فالعقل يجيز 
ذلك فلا تحال عقلي. 

# قوله: وأيضاً النص قَيّد الوجوب بجميع الوقت: الدليل الثاني: النص» 
فقد وردنا النص قي قضايا كثيرة بإثبات الواجب الموسع كا في قوله وياد 
١الوقت‏ فيا بين هذين) كما في حديث من سال النبي بيو عن مواقيت 
الصلاةء وأيضاً النص قيد الوجوب بجميع الوقت» فحيئئنٍ إن قلتم: الوجوب 
لا ايكون إلا في آخمر الوقتء أو قلتم: الوجوب لا يكون إلا ني أوله. كان 
قولكم هذا تخالفاً للنص» لأن النص أقوىء وقال: افعله في أي جزء من 
الوقت. فتخصيص الواجب ببعض الوقت يدون دليل حكي وهذا قول عل 
الله بلا علم» حينئلٍ ينبغي أن لرده. 

* قوله: قالوا: جواز الترك في بعض الوقت ينافى الوجوب فيه: استدل 
الحنفية على نفي الواجب الموسع فقالوا:صلاة الظهر في أول الوقت يجوز 
تركهاء وحينئذٍ كيف تقولون بأنما واجبة وهي يجوز تركهاء لأن الواجب لا 


)١(‏ أخرجه مسلم(114). 


= ر سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


ا م اشتَرَاط الحرم عل لْفِعْلء لا نُسَلَمُ اقا الك الو ججوبت. 
َانُوا: لا دلي في النص على ووب الْعَزْمء ابه زيَادةٌ على النص. 


3 


0 


2 


جوز تركه فجواز الترك في بعض الوقت ينافي الوجوب فيه» فدل ذلك على أن 
الوجوب مختص بآخر الوقت وهو أخر الوقت الذي لا يجوز الترك فيه. 

قلنا: ألا يصح أن تقدم صلاة الظهر وتفعل في أول الوقت؟ 

قالوا: يصح لكن هذا تقديم للواجب قبل وقته رخصةءكما أننا في الزكاة 
يجوز أن نقدم الزكاة سنة أو سنتين لكنها لا تهب إلا بالحول. كذلك في الصلاة 
قالوا: يجوز أن تقدم إلى أول الوقت لكنها لا تكون واجبة إلا في آخر الوقت. 

أجبنا عن هذا بالفرق بين المسألتين فإن تقديم الزكاة لا يشترط فيه العزم 
على الفعل في الوقت» يعنى لو قدرنا أن إنساناً سيؤخر الزكاة حتى الول هل 
نشترط عليه أن يعرم على إخراج الزكاة؟ أصلآً لم يجب عليه شىءءفلا نلزمه 
بالعزم على فعل مالم يجب عليه» بخلاف من دخل عليه وقت الظهر فإنه لا 
يجوز له تأخيرها إلى آخر الوقت إلا بأن يعزم ويجزم بأنه سيؤدي الصلاة في 
أثناء الوقتء فحينئذ الترك هنا ليس تركاً مطلقاً وإنما ترك بدل» بخلاف الركاة 
فمن ترك تعجيلها لا نوجب عليه شيئاً آخر بخلاف الصلاة. 

اعترضوا علينا وقالوا: لا يوجد دليل يدل على أن العزم على الفعل في 
أثناء الوقت واجب لا في آية قرانية ولا في حديث» وحينئظٍ يكون هذا زيادة 
على النص والزيادة على النص نسخ. 

أجبنا عن هذا الاستدلال بأن قلنا: من لم يعزم على الفعل فلا يخلو حاله 
من أحد أمرين :إما أن يكون عازماً على الفعل أو عازماً على الترك ولا توجد 


س هس ير + كن 2 سس سم 
شرح ماسصر الروهة في اصول العمه أ ۵ ا 
لہا 


قَلْمَا: ما ا يتم الْوَاجِبٌ لابه هو وجب رابص ت حرم العم عل 
زو ل حزم لع .وَل ا ئز كه وَاجِبُء وَعَحَذُورُ الريادة 
على النْصٌ كوه ځا عِنْدَكُم وحن نَع عه 

قالوا: ذْت في اول اوت یراز رکه فيب واج في خرو لِعَدَم ذلِك. 

قلا : التب وز ترکة مُطْلَقَاء وَهَذَا ب برط العَرْم على فِعْلِه فليس بنذب» 


ترس س كي 


بل مُوَسَّعٌ في أَوَّلِهِ مُضَيّقٌ عند بَقَاءِ 7 قدر فعله. 








حالة وسطء ولا يجوز له أن يعزم على الترك؛ حينعلٍِ يجب عليه أن يعزم على 
الفعل» ولأن الواجب وهو فعل الصلاة في الوقت لا يتم مع التأخير عن أول 
الوقت إلا بالعزم على الفعل في أثناء الوقت وما لا يتم الواجب إلا به فهو 
واجبء فيكون العزم على فعل الصلاة في أثناء الوقت من الواجبات. وأما 
قولكم: الزيادة على النص نسخ؛فهذا مذهبكم ولا تلزمونا بشي من مذهبكمى 
لأننا نقول: الزيادة على النص بيان وليست نسخاً وسيأتي شرح هذه المسألة في 


في 


مه 


اعترضوا فقالوا: الصلاة في أول الوقت يجوز تركها إذن تكون من 
الندب لأن الندب هو الذي يجوز تركه بخلاف الصلاة في أخر الوقت. 
قلناللهم: الندب يجوز تركه مطلقاً بدون شرط؛ لكن الصلاة في أول 
الوقت لا يجوز تركها مطلقأء بل لا يجوز لنا أن تتركها إلا بشرط أن ننوي وأن 
نعزم على الفعل في أثناء الوقت» فحيتمدٍ لابد أن نضع هذا القسم اصطلاحا 
مستقلاًء فعندنا ثلاثة أحكام أولها: واجب مضيق يأثم الإنسان بتركه مطلقاء 
وثانيها:ندب لا يأثم الإنسان بتركه مطلقاًء وثالثها:قسم وسط لا يأثم الإنسان 
بالترك إذا كان معه نية العزم على الفعل في آثناء الوقت»وحيتكل هذا قسم ثالث. 


سسس سم 
پا و م 


© 1 ل شرح مختصر الروضة قي أصول الفقه 
11 : و عمل عَنِ العَزم وَمَاتَ ل يَعْصٍ. 
َلْنَا: أن لحل َر مُكَل حت لو تبه ل وا سْتَمَرٌ على َرْكهِ عَم 


تالوا: يدل على أن العزم ليس بواجب أنه لو غفل عن العزم» فلم يعزم 
في أول الوقت ومات في أثناء الوقت فانه حيتئلٍ لا يعد عاصياً. 

قلنا: هذا ليس عندنا عاص لأنه غافل» لكن لو كان عالأً لعددناه عاصيا 
إذ ل يعزم على فعل الصلاة في أول الوقت وفى آخر الوقت» وأخرها عن أول 
الوقت حتى لو عرف أن من الواجب عليه العزم على الصلاة في أثناء الوقت 
واستمر على ترك العزم فانه حينئنٍ يعد عاصياء ويدل على هذا أن المرأة إذا 
كانت طاهرة في أول الوقت ثم حاضت في أثناء الوقت فانه يجب عليها قضاء 
هذه الصلاة بعد طهرها ما يدل على أن الوجوب تعلق بذمتها فكانت الصلاة 
واجبة في أول الوقت. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 00 


الْسالة 1 0 

إا مات في أَثْنَاءِ الوه ع قبل عله وضبق وق َيَمْتْ عَاصِيا. لاه عل 
ما اء وَهُرَ التَأَخِيرٌ الائ ا يقَالُ: إا جار برط سَلاَمَةٍ الْعَاقِبة لأنا تقول : 
ديك عيب فليس نه َر اقرط الْعَرْمٌوَالتَاَخِيرُ إل وَفْتِ يَغْلِبُ عَلى نه 
لاء إل فلو أ ع 0 لزت لل ال عَصَى اثقَاقاء.. ا 


ETE EES 

ى 

أخر صلاة الظهر بدل أن يصليها فى أول الوقت قال: سأصليها في أثناء الوقت 
فات» ىا لو جرى له حادث وتوفىي قبل أداء الصلاة» هل يعد آثياً عاصياً؟ 

نقول: لا يكون عاصيا؛لأنه يجوز له التأخير لآخر الوقت وحينئذ يكون 

قد فعل أمرآمباحا وهو التأخير الذي يجوز له»فحيتئذٍ لا يقال بأنه آثم أو 





عاص. 
فإن قال قائل: لا يجوز لمن كان كذلك أن يؤخر إلا إذا كانت هناك معرفة 
بأنه سيبقى إلى آخر الوقت 


* قوله: لا يقال: إنها جاز بشرط سلامة العاقبة: أي لا يقال: إنها جاز 
تأخير الواجب الموسع إلى آخر الوقت بشرط أنه يعلم أنه سيبقى إلى آخر 
الوقت» لأننا نقول: كونه يعلم أنه سيبقى إلى آخر الوقت هذا غير مستطاع 
بالنسبة لهء لأن بقاءه إلى آخر الوقت هذا من الأمور الغيبية التي يختص بها الله 
عز وجل فليس إلينا معرفة هل سيبقى إلى آخر الوقت آم لا يبقى» وإنما يشترط 
أن يجزم المكلف ويعزم على فعل الواجب في أثناء الوقت وألا يؤخر إلا إلى 
وقت يغلب على ظنه أنه سيبقى قيه. 

# قوله: فلو أخره مع ظن الوت قبل الفعل عصى: هذه مسألة ثانية 


¬ 
أ 5 


سا اا ا شرح مختصرالروضة في أصول الفمه 
و 1بت مه عَلهني فی انور عل أا اء لِوْقُوعِهِ في ويه e‏ 


وهي: لو كان المكلف يظن أنه لن يبقى إلى آخر الوقت» فهل يجوز له تأخير 
الواجب الموسع إلى آخر الوقت» مثل إنسان حكوم عليه بالقتل قصاصأًءوقيل 
له: سنأ خحذك الساعة الواحدة والنصف بعد الظهر لتنفيذ حكم القعل فيك. 
فحينئظٍ إذا دخل عليه وقت الظهر يجب عليه أن يصلى. 

00 مابعد الوا 
کر ف سا الظهر فحینشذ يكون عاصاً ا 
ظنه أنه لن يبقى إلى آخر الوقت»وهذا ينافى واجب العزم على الصلاة في أثناء 
الوقت. 

# قوله: فلو ميمت ثم قعله... تاي لو قدر أنه لو حكم 2 ى شخص 
بالقتل + وسيجري التنفيد الساعة الواحدة د ظهراً ولم يفعل الصلاة قبل الو SES‏ 
ثم عفاعنه أولياء الدم وتركوه فقال: الآن اطمان قلبى» فصلى. هل تعد 
الصصسللاة E ٤‏ أداء أم قش اء؟ 

والأداء هو فعل العبادة في وقتها. مثال الأداء: إنسان صلى العشاء معنا 
في المسجد ونحن نفعلها في الوقت فإن فعل هذه الصلاة يعتير أداء. 

والقضماء ء: فعل العبادة بعد وقتها. مثال القضيا 7 : إنسان نام عن صلاة 
العشاء ول سشقط إلا دعاب أذ آل الفجر فصل العشاءءوفهده الصلاة تار فشماء. 

هذا الإنسان الذي حكم عليه بالموت وسينفذ فيه حكم القصاص 
الساعة الواحدة والنصف فأخحر صلاة الظهر إلى ما بعد الواحدة والنصف 
فعفى عنه أولياء الدم فصا لى الظهر؛ فهل صلاته تعتدر قضاء أو | داع 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه د 033 
ام أ a‏ ا ا وه ال ا _ 
وَقَالَ الْقَاضِي بو بكر هو قضاء َه تضَيّقٌ عَلَيْهِ بِمُفْعَهَى ظَنْهِ الوت 

َل فِعْله عله بَمْدَ ذَلِكَ حارج عن الْوَفْتِ المُصَيّقء وَفَدَ أَلْرّمَ وُجُوبَ ني 

الْقَصَاءِ ر بی ذلا اء ف رف الا 


ENN HEH RHE EH E‏ اس ينه ظالنل 2 اش 3 2 5 اط ل 8ط 8"اط #« يبي 





هذه المسألة حل اختلاف بين أهل العلم وهم فيها قولان: 

القول الأول: قول الجمهور :أنه فعل الواجب الموسع في الوقت فيكون 
أداء؛ لأنه قد أدى صلاة الظهر في وقتها ولم يؤجلها بعد دخول العصر. 

القول الثاني:أنبا تعد قضاء. 

* قوله: وقال القاضي أبو بكر: هو قضاء:لأن الواجب وهو صلاة الظهر 
تضق عليه وقتهاء فان غالب ظنه أنه سيموت قبل فعله للصلاةء ففعل الصلاة 
بعد الواحدة والنصف يعتير حار جا عن الوقت المضيق في حقه. 

واعترض عليه باعتراضات 

الاعتراض الأول: هذا الإنسان الذي عفي عنه في القصاص وأدى 
الصلاة في الساعة الثانية إذا جاء يصل صلاة الظهر فإنه ينوى الأداء فدل ذلك 
على أهها أداء. 

# قوله: وقد ألزم وجوب نية القضاء: وقد ألزم القاضي أبو بكر بأن 
هذا الشخص الذي بقي بعد الحكم عليه بالموت أنه يجب عليه أن ينوي 
القضاءء؛ وبعيدٌ أن يجب عليه نية القضاء» إذ لا يمكن أن يسمى فعل العبادة في 


)١(‏ القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر ابن الباقلاني» فقيه مالكي أصولر 
أشعري » توفي سنة ٠”‏ 5هء من مؤلفاته: إعجاز القران» والتمهيد في الرد على الملاحدة 
والرافضة والخوارج : والتقريب والإرشاد. 
ينظر: تاريخ بغداد(ه0/47؟) تبيين كذب المفتری صر (۲۱۷) سير أعلام النبلاء(10711١)‏ 
الديباج المذهب(؟/15787). 


س م 7 0 س 5 
.4 بآ سس شرح همتتصمر الروضك قي اصول الفصه 


ونه لَو اعْتَقَدَ قَبَلَ الْوَفْتٍ انْقِضَاءَهٌ عَصَى بالتأخِير وَلَهُ ارام 


mR HFEF نين‎ #3 # 


وقتها قضاءً لأن هذا وقت أداء وليس وقت قضاءء يعني لو قدرنا أن إنساناً 
حكم عليه بالقصاص وسينفذ فيه القصاص في الساعة الواحدة والنصف 
وقال: لن أصلى الظهر إلا بعد الواحدة والنصف فعفا عنه الأولياء قبل دخول 
وقت الظهرء فحيئئذ إذا فعل الصلاة بعد الواحدة والنصف هل يعد هذا قضاء 
أو أداء؟ قالوا: أداء. فكذلك في مسألتنا. 

يعني هذا المحكوم عليه بالقصاص لو اعتقد قبل الوقت قبل أذان الظهر 
انقضاء الوقت في حقه الساعة الواحدة والنصف ومع ذلك أخر لما يعد 
الواحدة والنصف فإنه يعصي ذه النية وهذا العزم؛ ومع ذلك إذا علم قبل 
دخول الوقت بالعفو عنه فإن فعله للصلاة بعد الواحدة والنصف يعد أداء 
فكذا لو علم بالعفو عنه بعد دخول الوقت. 

# قوله: وأنه لو اعتقد قبل الوقت انقضاءه عصى بالتأخير: فألزم القاضي 
بأن قولك: يعتبر فعله قضاء يلزم عليه أنه لو اعتقد قبل الوقت انقضاء الوقت 
فإنه يعصى بالتأخير. يعني لو ظن إنسان أن وقت صلاة الظهر سينتهي في 
الساعة الثالئة لوجب عليه أن يؤدي الصلاة قبل الثالشة» ولحرم عليه أن 
يبؤخرها ل) بعد الثالثة ولو أداها بعد الثالثة لعد عاصياً ولو تبين له بعد ذلك أن 
وقتها لا ينتهي إلا الثالثة والنصف. 

* قوله:وله التزامه: يعنى للقاضى أبو بكر التزامه بأن يقول: إذا فعل 
الصلاة بعد الواحدة والنصف فعليه أن ينوي أنها قضاء. 


د س ٍ- سس سم 
شرح مختصر الروضة في اصول القمه زوز ي 

ا 
سر ل 0 


1 #من ‏ ا o‏ ر س رلك ب 3 عر 2 7 و 
وَمَنْعُ وَفْتٍ الْأَدَاءِ في الْأَوَلِ» و َمْصِيَتُهُ في لاني لِعُدُولِهِ عا ظَنْهُ احق وَالظن 
07 2 0 2 سے سے سر ر ك 0 س ص ب لسر 
مَناط التَعيدء بدليل عدم جَوَاز تقليد المجتهد مثله. 








# قوله: ومنع وقت الأداء في الأول وتعصيته في الثاني: يعني وللقاضي 

أبي بكر منع كون فعل صلاة المحكوم عليه بالقصاص بعد الواحدة والنصف 
أداء» بل يقول بأنها قضاء» وكذلك يحق للقاضي أب بكر منع كون المصلي في 
الثالثة والربع في المسآلة الثانية عاصيأءبل من ظن أن الوقت ينتهي الثالثة فصل 
الظهر في الثالثة والربع ثم تبين أن الوقت لا ينتهي إلا الثالثة والنصف فإنه لا 
بعد عاصياً ذا التأخير. 

* قوله: لعدوله عا ظنه الحق: يعنى بتركه ما ظنه الحق» فهو يظن أنه 
ْ يبقى بعد الواحدة والنصف» فحيتئذ هو مطالب بفعل الصلاة ومن دم 
يكون الوقت فى حقه متعلقاً بحقيقة الأمر» وليس الحكم أداء وقضاء متعلقا 
باعتقاده وظنه هو. 

* قوله: والظن مناط التعيد...: أي أن الجواب عن ذلك بأن نقول: إن 
الظن تعلق عليه الأحكام في الشريعة ك أن المجتهد يجب عليه أن يعمل بظن 
نفسه ولا يجوز له أن يعمل بظن غيره. 

ونقول: الأوقات ليست متعلقة بالظنون وإنها هي متعلقة بالعلامات 
التي وضعها الشارع» لأن الأوقات من خطاب الوضع» وليست من خطاب 
التكليف» وحيعذٍ لا تتعلق بظنون المجتهدين ولذلك مثلاً: لو ظن أن وقت 
الظهر قد دحل ونظر في الساعة فوجد أنها الثانية عشرة والنصف فصل الظهرء 
ولا انتهى من الصلاة وجد أن الوقت هو الحادية عشرة والنصف» هل تصح 





اا لك ا م ل الل لل ل ل لل 000 


يلزم على دعوى أن الأوقات متعلقة بالظنون أن تصح هذه الصلاة؛ 
فأوقات الصلوات متعلقة بالخطاب الوضعي وليست متعلقة بعل 
المكلف أي لا يشترط فيها علم المكلف كما تقدم. 


۾ اهدر سد لياع سی م 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ٠‏ 


5 +21 س 
e r 1‏ م 





كوس فق الس م FEL por‏ و کے ے کے ہہ اس 
مَا لا بم الوواجب إلا به إِما عير دور لِلمُكلف»كالقدرَة وَالْيَدِ في الْكَِاَة 





هذه المسألة متعلقة بوسائل الواجبات التي لا يمكن أن تفعل الواجبات 
إلا هاء هل هي واجبة أم ليست بواجبة؟ 

مثال ذلك: صلاة الجماعة واجبة ولا يمكن أن يصلل إنسان صلاة جماعة 
إلا بالذهاب إلى المسجد فيكون الذهاب إلى المسجد واجياً. 

تصورنا المسألة تصوراً كليأء هذه الوسائل إما أن يكون الأمر لا يرد إلا 
بوجودها حينئدٍ لا نوجب الوسيلة فا لا يتم الوجوب إلا به فإنه لا يجب. 
مشال ذلك: الزكاة من أركان الدين الإسلامي ولا تجب الزكاة إلا بملك 
النصاب. لو قدر أن إنساناً قال: أنا أريد أن أملك نصاباً حتى تجب عن الزكاة. 
نقول: لا جب عليك الزكاة ولا يجب عليك ملك النصاب.لأن الوجوب لا 
يجب عليك بعد لأن الزكاة لا تجهب إلا بملك النصاب. ولا يجب عليك أن 
تسعى لملك النصاب من أجل أن تجب عليك الزكاة. لكن صلاة الجماعة 
واجبة سواء مشى للمسجد أو لم يمش» فحيتيٍ الوجوب مستقر عليه فيكون 
المثى للمسجد واجبا عليه. 

والوسائل التي لا يتم الواجب إلا مها على نوعين: 

النوع الأول: ما كان في غير قدرة المكلف. مثال ذلك: صلاة الجماعة 
واجبة لكن عندنا إنسان مقعد لا يتمكن من الذهاب للمسجد. فحيتذٍ هل 
يجب عليه الوسيلة وهى الذهاب للمسجد؟ نقول: مثل هذا لا تجهب عليه 
صلاة الجخاعة وبالتالي فإن الوسيلة لا تجب. 

* قوله:إما غير مقدور للمكلف كالقدرة واليد في الكتابة: فوجود يد 
للكتابة هذه وسيلة لا يمكن فعل الواجب وهو الكتابة إلا بو جود اليد فإذا كان 


عسي 
ا ا 
1 


م ¢ ااا شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


وَحْصور الام وَالعَدَدني | اة يس پاچ إلا عل تكْلِيف المحَالِء أ 
دور إن كَانَعَرْطَاء كَالطّهَاٍَ! يلطلا وَالسَّعي إل امعت هو وَاجِبٌ إن 


اذ قيل: الحطَابُ اذا اعوط اين دلبل وُجُوب اريز 
لايد له فلا يصح أن نقول: يجب عليك أن توجد يدأ لأن ما لا يتم الواجب 
إلا به فهو واجب لعدم القدرة على اليد. 

وكذلك حضور الإمام والعدد في الجمعة لأن الجمعة يشترط أن يكون 
ها إمام» ويشترط لما عدد معين»فلو جاء إنسان للمسجد لكنه لم جد العدد؛ 
فحينئلٍ لا نقول له: يجب عليك أن توجد العدد؛ لأنه حارج عن قدرة المكلف. 
إلا على قول من يقول بإيجاب تكليف المحال. 

النوع الثاني من وسائل الواجب: ما كان في قدرة المكلف. 

# قوله: أو مقدور: هذا هو النوع الثاني من الوسائل المتعلقة بالواجب» 
ما كان في قذرة المكلف» وهو على نوعين: 

النوع الأول: وسائل من شروط الواجب. 

* قوله: فان كان شر طا كالطهارة للصلاة : فالطهارة للصلاة والسير إلى 
الجمعة هذه من الواجبات. 

* قوله: فإن قيل: الخطاب استدعاء المشروط» فأين دليل وجوب 
الشرط؟: فإن اعترض معترض وقال: الخطاب الشرعى طلب واستدعاء 
المشروطء لكن لا يوجد في الشارع استدعاء للشرط؟ ١‏ 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الققه ‏ ا 





لريا 
ل سے و ل" م 2 24 7 ےر 9 
قلنا: الشرط لازم لِلْمَعْوُوطِء وَالْأَمْرُ باللأآزِم مِنْ لَرَازِم | مر د زوم 
# سا صو تن 7 ره 9 ر كي تم ر 
و كا تكليفا بالمحَالء وَأ صل عَدَمْهُ ون ا یکن شَرْطاء ل عب خلافا 
للا كثرين. 


* قوله: قلنا: الشرط لازم للمشروط: أي لا يمكن فعل المشروط إلا 
بفعل الشرط إذ لا يتصور وجود فعل المشروط إذالم يكن معه فعل للشرط 
فحينئز لا يمكن فعل المشروط إلا بفعل الشرط فالخطاب بالمشروط خطاب 
بالشرطء فإن خطاب الشارع بالصلاة نفهم منه أنه لابد من وضوء لأن الصلاة 
لا تصح إلا بوضوء وبالتالي لا تتم الصلاة إلا بفعل شرطها وهو الوضوء إذا م 
يكن شرطاً. م ا 

قلت:الشرط على أنواع؛ فإن كان شرطا شرعيا فإن المشروط لا يصح 
بدون الشرط لكن عدم الصحة لم تؤخذ من دليل الشروط بل بدليل مستقل 
فلا تدخل معنا في هذه المسألة» وإن كان شرطأً حسياً أو عاديا فإن الأمر 
بالمشروط أمر بالشرط لتلازمههماء وأما الشرط اللغوي فهو سببء ولا محصل 
المسبب إلا بو جود السبب لا العكس. 

* قوله: وإن لم يكن شرطاً؛ لم يجب خلافاً للأكثرين: أي نختار أن مام 
يتم الواجب إلا به فإنه ليس واجبأء وهذا كلام خاطئ يخالف رأي جماهير 
العلماء لأنه لا يمكن أن يفعل الواجب إلا بفعل وسيلته التي لا يتم إلا بها 
وحيتكل يكون واجبا. 

من أمثلة ذلك: لا يمكن أن تستوعب الوجه بالغسل إلا بغسل 
شعيرات من رأسك وحيتئذٍ يكون غسل هذه الشعيرات عند غسل الوجه 
واجباءوكذلك لا يمكن أن تستوعب غسل قدمك في الوضوء إلا بغسل جز 
من الساق فحيئ يكون غسل هذا الجزء من الساق واجباً. 


واي 
ا 


سد ال سس شرح مختصرالروضة في أصول المققه 


- تععره قي 

قالوا: لا بل منه فيه. 

لافس 7ے ت رس ةة 9 کے ر تس ا 7 ِ ع 8 

لتا: لا يذل على الوْجُوب ولا لَوَجَبَتْ نيه وَلَرِمَ تقل الُوجب لَه 
وَعْصِيَ بِتَْكهِ بتَقدِيرٍ إِمْكَانِ الْفِكَاكِه. 


* قوله: قالوا: لابد منه فيه: أي أن الحمهور استدلوا على وجوبه بان 
قالوا: الراجب لا يمكن فعله إلا بفعل وسيلته فتكون وسيلته واجبة. 

* قوله:قلنا:لا يدل على الوجوب:أي أن الحواب عن دليل الجمهور بأن 
نقول: كون الواجب لا يمكن فعله إلا بوسيلته لا يدل على وجوب الوسيلة: 
ويدلك على ذلك أن الوسيلة لا يجب عليك أن تقصد ہا وجه اللّه» ولو كانت 
الوسيلة واجبة لوجب على المكلف أن ينوي كونها واجبة» وذلك لا يجب. 

وهذا الحواب ضعيف فهناك واجبات في الشرع تصح ولو فعلت بغير 
نية كسداد الديون ودفع النفقات» وفرق بين وجوب النية وبين وجوب الفعل. 

* قوله: ولزم تعقل الموجب له: يعنى أنه لو كانت الوسيلة واجبة 
لوجب على المكلف أن يتصور الدليل الذي دل على إيجماب الوسيلة؛ لكن 
تفهم دليل الأمر بالوسيلة واجباًء لكن تعقل الدليل لا يجب فدل ذلك على 
عدم وجوب الوسيلة» وهذا الاستدلال غير صحيح. فالمكلف يطالب 
بمعرفة الواجب ولا يلزمه معرفة دليل الوجوب. 

* قوله: وعصى بتركه بتقدير إمكان انفكاكه: يعني لو كانت الوسيلة 
واجبة فتركها المكلف لوجب على قولكم بوجوب الوسيلة أن يعاقب التارك 
ويكون عاصياً بتركه» فلو ترك غسل شعيرات من الرأس لعوقب. والجواب 


ات 


ار 
كم 5 


ا 


شرح متعتصر الروضة في أسول الففقه 





bi 4‏ & ع وان ع عور سدع ل ور هس وهس وس ماه ان هع وس وه ع هع و سو 1 5 4ك مع و مهاج مه هه م م و م و نع وه نه اه ان هده ته 5ه 6 +5 5" "" " 





أن نقول: إذا ترك غسل بعض شعيرات الرأس فإنه يكون حينئذ لم يستوعب 
الوجه بالغسل فيكون كالذي لم يغسل أي جزء من الوجه» مثال ذلك: من 
غسل نصف الوجه» لا نقول: يعاقب نصف عقوبة» بل إن وضوءه أصلاً ل 
يصحءفحيئزٍ يعاقب عقوبة واحدة» وهكذا أيضاً في من ترك الوسيلة. فمن 
ترك الوسيلة فإنه سيترك أصل الواجب وبالتالي فإنه يعاقب على تركه للواجب 
عقوبة واحدة: فهذا يدلنا على أن وسيلة الواجب التي لا يتم إلا مها تكون من 
الواجبات. 

مثال ذلك: العفاف أمر الله به فإذا لم يتمكن الإنسان من العفاف إلا 
بالزواج فحيتذ يكون الزواج واجبا عليه؛ فإنه إذا كان الإنسان يتطلع إلى 
المحرمات والنظر للمحرمات إما في القنوات أو غيرها فإن هذا يجب عليه ترك 
هذا الحرام. فإذا كان لا يتمكن من ذلك إلا بإعفاف نفسه بزواج أو بإبعاد هذه 
القنوات عن بيته وجب عليه ذلك لأن ما لا يتم الواجب ‏ وهو ترك النطر 
المحرم. إلا به. و هو إبعاد هذه القنوات» أو الزواج . يكون واجباً. 





و _ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ران 
5 ا oF‏ ر ا 
خا همَا: إذا اشَبهّت مت أَخْنة او روح ِأَجَنِيَة أو مته بمذكاأة. م 1 


کے 
کے 


ِحْدَاهمَا الصا َه وَالْأُخْرَى بعارض الإشْيب. 
| # قوله: فرعان: يعني لمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. 
# قوله: أحدهما: إذا اشتبهت أخته أو زوجته بأجنبية: هذه القاعدة 
متعلقة بقاعدة:(ما لا م اجتناب ا حرام إلا باجتنابه فإنه يكون حراما)» ومن 
أمثلة ذلك مالو اذ شتبهت أخته بأجنبية» يعنى يعلم أن إحدى ابنتي زيد من 
الناس قد رضعت من - والدته فبنات زيد اثنتان إحداهما أخسه من الرضاعة 
والأخرى أجنبية»فاشتبه الوضع عليه لأنه لم يعرف المرأة التي رضعت من 
الأخرى التي لم ترضع فحينئذ تكون الاثنتان حراماً عليه لأنه لا يتم اجتناب 
الحرام؛ وهو الزواح بالأخت إلا باجتناب أمر آخر وهو زواح الأجنبية: 
فيكو نالزو اج بالأجنبية محرماً. 
وليعلم أن الحكم لا بتعلق بالأخحت ولا بالأجنية فالحكم لا يتلق 
بالذوات إنم| الحكم يتعلق بأفعالنا نحن بحيث يحرم علينا الزواج بهماء لكن 
ذات الأخحت» وذات الأجنبية لا يحكم عليهما لا بتحريم ولا بغيره. 
أما مسألة اشتباه الزوجة بالأجنبية ك| لو عقد على إحدى ابنتي زيد ثم 
نسى أمها المعقود عليها فإنه لا يحل له الدخول بإحداهما وتحرمان عليه. 
# قوله: أو ميتة بمذكاة حرمتا: لو اختلطت ميتة بمذكاة فإغى) تحرمان: 
والحرمة متعلقة بأفعالنا نحن وليست متعلقة بالذوات فالذوات لا يتعلق ما 
تحريم؛ فلا نقول: المنديل حرام. وإن| نقول: استعمالناء بيعناء شراؤنا. 


ا aE‏ 
شرح مختصر مختصر الروضة شي اصول الفمه 


وَقِيل: باح لمكا وَالْأَجْيِيَة لَكِنْ تحب کت عن هر3 96 Yi‏ 
مَعْتَى لِتَحْرِيوِهًا | لا جوب الف لعل هذا قاي يني ي أن ري 
عَرَضِيٌ وريم لخر ين اص الف | ٳِڏن لفظي. 





# قوله: وقيل: تباح المذكاة والأجنبية: قال طائفة بأن المذكاة والأجنبية 
حلالان في الأصل وبالتالي كيف نصف واحدة منهم| بانبا حرام وبالتالي فهى 
حلالان؛ لكن نقول: تجهب الكف عنها. 

* قوله: وهو تناقض» إذ لا معنى لتحريمهها إلا وجوب الكف: قلنا لا 
فرق بين الأمرينء إذا قلت: حرام معناه يجب الكف عنها. و | وإذا قلت: يجب 
الكف عنها. يساوى قولنا: حرام. لأن ذات المذكاة وذات الأجنبية لا يتعلق 
يبا الحكم لأن الحكم يتعلق بأفعالنا نحن. 

* قوله: ولعل هذا القائل: أي الذي يقول بأن المذكاة والأجنبية مباحة. 

قوله: يعني أن تحريمها عرضي: : أي أن | لتحريم فيهما يأتي ويزول. 

# قوله: وتحريم الأخريين أصلي: يعني في ذاتهب!؛ وهذا الكلام ليس 
بصحيح لأن المينة» تحريمها أيضأ عرضي بدلالة لو جاءنا مضطر في مص 
فإنه يجوز له أكلهاء فدل ذلك على أن تحريم الميتة أيضاً عرضيء فمحاولة 
الؤلف التوفيق بين القولين» وجعل الخلاف لفظياً ليست صحيحة؛ لان القول 
الثاني بنى على أساس خاطى وهو الظن بأن الحكم يبنى على الأسماء والذوات. 





شرح مامتصر الروضة فى أصول الفقه 


# قوله: الثان: : يعني : اش لاو اقرع عل مالاب الواجب إلا 
به فهو واجب. وهنا بحث المؤلف مسألتہ 

المسألة الأرل: 

* قوله: الزيادة على الواجب: هل تأخدذ حكم الواجب أو تكون ندياً؟ 

تقول: الزيادة على الواجب على ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: زيادة على الواجب من غير جنسه. فهذه لا تأخذ حكمه. 
مثال ذلك: صلاة الظهر واجبةء هل يقال: با أن صلاة الظهر واجبةء فيجب 
صيام هذا اليوم؟ 

نقول: لا يجب الصيام لآنه ليس من جنس الصلاة؛ وبالتالي فلا يأخز 
حکمه. 

الشوع الشاني: زيادة على الواجب من جنسه لكنها متميزة. مشال 
دلك:صلاة | الظهر واجبة؛ ثم بعد ذلك يصلى الإنسان الستن الرواتب» فهي 
زيادة على الواجب» فهل نقول:صلاة الراتبة واجبة لأنها زيادة على الواجب؟ 

نقول: : صلاة الراتبة ليست واجبة؛ لأها متميزة ومستقلة عن الواجب 

كذلك أيضاً في التسبيحات في الركوع والسجود. التسبيحة الأول وا 
والتسبيحة الثانية ليست بواجبة بالاتفاق 

النوع الثالث: زيادة من جنسه لكنها غير متميزة» مثال ذلك: الركوع فيه 
مقدار واجبء وهو ما تتحقق به الطمأنينة فحينئذ لو قدر أن مصلياً زاد في 
لركوع على هذا المقدار وأطال في الركوع فهذه الزيادة عن مقدار ال الواجب هل 
تكون واجبة أو تكون غير واجبة وتكون مندورة؟ 


لأماسيزة لكا تين و 


ب سيت 


ا ہے 


3 38 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقّه 





. 


م 4 


رت كصَلاَةٍ النَطوع بالنَسبة إلى المحُْوبَاتِ فَنَدْبٌ ب اتاق ورن امز 
رياد في الطْمَأنيتَة وَالره کوع» ور السشجود وَمُذَة ليام و الْمَعُودٍ عل آقل 


لْوَاجِبٍء فهر اجب عند د القَاضِي» نذاب عند د أبي اماب وهر الصرات» 
رللا لا جار تر 


TT 
أن الزيادة على الواجبف جب إن زت كصلاة التطوع بالنسية للمكتوبات فندب‎ 
فاق نار ا‎ 
قوله:وإن لم تنميز: أي أن الزيادة على مقدار الواجب إن لم تتميز‎ # 
كالزيادة في الطمأنينة والركوع والسجود د ومدة القيام والقعو دعلى أقل‎ 
الواجبء هل يكون الزائد واجباًءأو يكون مستيحيا؟‎ 
اختلف فيه على قولين:‎ 
القول الأول: أنه واجبء وهذا هو اختيار القاضى.‎ 
القول الثاني: أنه ندب» وهذا هو اختيار أبى الخطاب‎ 
والراجح من هذه الأقوال»ك| قال المؤلف هو القول الثاني وهو أن‎ 
الزيادة مندوبة»والدليل على ذلك أنه يجوز تركها.‎ 


١ 


E 
n اساي‎ “ 


ر" 








)١(‏ القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين ؛ بن محمد بن الغراء » فقيه حنبلي أصولي مفسر. ولد سنة 
ATA’‏ وتو سه ۵۸ ه. من مؤلماته : (أحكاء المرأآن): و(إبطال التأويلات لأخبار 
الصفات) ع و(الأحكام السلطاتىة)ء و(العدة)., 
ينظر: تاريخ بغداد(577/5١)‏ طبقات الحنايلة(؟15775) سير أعلام التبلاء(۱۸/ .)۸٩‏ 

(1) أبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذانى ؛ فقيه حنبلى أصولى محدث» ولد سنة 
TY‏ وتو اسك ١ ٠‏ #هشضل. ر مؤلماته: (البداية) و(رؤوس المسائل) و(التمهيد). 
ينظر :المنتظم(۹ ١/‏ ۱۹) سير أعلام النبلاء(9١‏ 587 ") البداية والنهاية(؟١180/1١)‏ شذرات 


س س 1 50 س َك 
د سن 3 شرح محخنصر الروضة كي أصول المقه 


7 و رق و 








# قوله:والندب لا يلزم بالشروع: المندوب إذا ابتدأً الإنسان فيه» فهل 
بلزمه أن يتمه؟ 

نحرر محل النزاع» فنقول: اتفقوا على أن الواجبات إذا بدأ الإنسان فيه 
وجب عليه إتمامها وسواء كانت من الواجبات العينية أو مسن فروض 
الكفايات» واحتلفوا في المندوبات إذا ابتداً الإنسان مها هل يلزمه أن يتمهاء أو 
لا يلزمه ذلك؟ هذا محل خلاف. 

بعض العلماء قالوا بأن مما يستثنى الحج والعمرة المندوبة فإنه إذا بدأ 
الإنسان مهما وجب إكاله)؛ لكن الصواب أن الحج والعمرة من فروض 
الكفايات»لأنه يهب أن يكون في الأمة من يحجح كل سنة» والدليل على إكمال 
الحج والعمرة على من بدأ هما قوله تعالى: لوََتَمُوأ لح وَالْعْيرَة 4 
البقرة .]1۱۹١:‏ يبقى عندنا بقية الأعمال مثل الصلاة والطواف والصيام» من 
ابتدأ بالصلاة هل يجوز له تركها؟ 

إن كانت مفروضة فلا يجوز قطعها بالاتفاق» وإن كانت نافلة فمحل 
خلاف. 

والصوم من ابتدأ بصيام هل يجوز له قطع الصيام والإفطار؟ 

إن كان الصوم واجبا فلا يجوز له قطعه سواء كان نذراء أو كقارة أو 
صيام رمضان. أو قضاءء لکن لو كان مستحباً هل يجوز قطعه؟ 

هذا موطن خلاف. واختلف أهل العلم في مسألة قطع المستحبات على 
فولين: 

القول الأول: قول الأمام أحمد والشافعي: أنه يجوز قطعهما ودليلهما 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أب 076 


e 





BM 2‏ لظم NE FE‏ 48 8 م يخ HEHE ERRNO‏ إن ات سه عد 8 2 2 لظ ف 5 - " # اه ظ "8 5 # ا" 6# ات كف 1-8فلن 3 8 3 5 NNR 83" 8 85 8 SNR EME‏ 


قول النبي بنكو (المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر)”'' قالوا: ولآن 
المندوب يجوز تركه ابتداءًٌ فجاز تركه في أثنائه ولأن هذا هو مفهوم المندوب. 
واستدلوا على ذلك بأن النبي ية كان صائأ فدخل على أهله فوجد عندهم 
طعاماً فأفط (5). 

القول الشاني: قول الإمام أبي حنيفة والإمام مالك:أن المندوب يلزم 
بالشروع فبه» فإن من بدأ بالشروع في المندوب وجب عليه إتمامه فمن ابتدأ 
عام التطوع وجب علب اکا إن اشر وجب عليه غاز رمک ير 
في الصلوات المستحبة» وهكذا أيضا بقية الأعمال المستحبة واستدلوا على ذلك 
بقوله تعالى :ول طلا اعمط تعمد : +؛ لكن هذا الاستد لال فيه نظ 
لأن الآية أتت في إبطال الأعمال بالردة» واستدلوا على ذلك أيضاً با ورد في 
الحديث: أن النبي َة أرشد الأعرابي إلى حمس صلوات في اليوم والليلة» قال: 
هل عل غيرها؟ قال: «لاءإلا أن تطوع)”"' قالوا: فمعناه لا يجب عليك غير 
هذه الصلوات الخمس إلا أن تتطوع» فإن تطوعت وجب عليك إكمال ما 


he ارسي‎ TETEIDTEETTTITTEITF EET TTT TELL 


.)1١4/ أخرجه الترمذي(؟7/) وأحمد(741/5) والدارفطني(۲⁄٥۱۷) والحاكم(1‎ )١( 

() أخرج مسلم(؛ 118) من حديث عن عَائِسَة أمالمُؤْينَ رضي الله عنها قالت : قال لى 
رسول الله يي ذات يم : : ديا عَابِشَة هل عِنْدَكُمْ شَئْء ء؟» قألت : فقلت يا رسول الله ما 
عِنْدَنًا شيء؛ قال ٠:‏ فإِنّي صَائِمُ) قالت: : َرَج رسول الله كف ايت لناهَدية أو جاءنا 
رور: قالت: فلما رَجّع رسول الله قلت : : يا رسول | لله هيت لنا هَلِيّة أ و جاءنا زور 
وقد حَبَأْتْ لك شيئاء قال:« ما هو» قلت : حَيْس. قال ٠١‏ مانيو لحنت به ای لّثم قال : 
«قد كنت أصبَحْت صائِمًا». 


(۳) أخرجه البخاري(57) ومسلم(١١).‏ 


کے . ۰ 5 
سد t4‏ ا شرح محتصرالروضة في أصول الفقه 


سس ا 


HHH HK EMH KH WH EF 5 2‏ هه HMH Hh HH HH E KE‏ ال 4 HG‏ كك شت اط ير سن > ع MH‏ كك ىن 6 تن # لل ظ ذظ " ته مع إن نه 6# شه "ع فض #5 تاك ليت 32 5آاظ #3 5 8 ع خج د مهس هم 





القول الأول لأن (إلا) يمكن أن يراد ہا الاستدراك. 
يعنى كآنه يقول: لكن يجوز لك أن تتطوع أو يشرع لك أن تتطوع. 
وبالتالي فالصواب هو القول الأول: جواز قطع المندوب ولو بعد البدء 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه ف 
الدب : 
222 _ 0 قر رج ايه 
لْعْه: الدَعَاءٌ إلى الْفِعْل. 
ل و ح# ع | k٤‏ 40-5 3 س و ساس وام و اه 
وَكَدْعَا: ما أثيت فَاعِلكُ وَل یاقب تاركة مُطلقا. 





ذكر المؤلف هنا الحكم الثاني من الأحكام التكليفية وهو المندوب؛ 
والبحث في المندوب يكون في مسائل : 

المسألة الأولى: تعريف الندب. 

# قوله: الندب: سار المؤلف هنا على طريقة الأصوليينءفقال: الندب؛ 
ول يقل: المندوب. على طريقة الفقهاء. 

* قوله: لغة: الدعاء إلى الفعل: فقولك: ندب فلانا إلى كذا بمعنى أنه 
دعاه إليه. قال الشاعر: 

لا يسألون أخاهم حين يندم في النائبات على ما قال برهانا 

فدا هذا على أن المراد بالندس لغة: ال .عاء. 

# قوله: وشرعاً: ما أثيب فاعله: ول يعاقب تاركه مطلقاً: ليخرج الحرام 
والمكروه والمباح» فأن قاعل هذه الأشياء لا يثاب. 

* قوله: ولم يعاقب تاركه: لإخراج الواجب لأن تاركه مستحق للعقوبة. 

* قوله: مطلقا: الإخراج الواجب الموسع والمخير: فإن الواجب الموسع 
أول وقته لا يعاقب» وكذا تارك خصلة من خصال الواجب المخير لا يعاقب؛ 
لكنه لا يترك الواجب مطلقاً لأنه لو ترك الواجب المخير بترك جميع الخصال 
لكان مستحقاً للعقوبة. وهذا تعريف للندب بأثره فالثواب والعقاب أثر 
وحکم» وينبغي أن نعرف الندب بحقيقته لا بأثره» فالأولى أن يقال في تعريف 
التدب: طلب غير جازم للفعل . 


= پل شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 
0 مَأَمُورٌ بوه جوز تَركَة أ إلى بَدل» وهو مراف الستة وَالسَحَب. 


اص 


FH HF 5 4‏ ا إر يك 4 4 ## > فك ف« " ا 4ق ف 4ك NHN‏ ع ]ااا 5 8 2 5 EEE EE EFE FN HH FP HFA HE MEER‏ بن هم م« 


4 لوقل امور ها سار الوا ا ل طريقة الفقهاء لأّن الندب 
هو الأمر وليس المأمور به» لأن المأمور به هوالمندوب. وقال: مأمور به: 
لإخراج الحرام والمكروه والمباح فهذه ليست مأموراً مها. 

# قوله: يجوز تركه: لإخراح الواجب. 

# قوله: لا إلى بدل: لإخراج الواجب المخير. فانم جوز تركه كن براك 


إلى خصلة أخرى مشل خصال الكفارة» وهكذا أيضاً في الوا جب الموسع» 
فالصلاة في أول الوقت واجبة لكنه لو تركها بعزم أن يؤديها و في أثناء الوقت 
جاز له ذلك. 


المسألة الثانية: مسميات الندب أو المندوب: 

# قوله: وهو مرادف السنة والمستحب: المندوب قل يسمى: سنة» وقد 
يسمى: مستحباً. وقد يسمى: رغيبة» وهناك تسميات متعددة. 

وظاهرة كلام المؤلف أن هذه الأسماء سواسية لا فرق بينهاء ليس 
بعضها أعلى درجة من بعض وليس هناك تمايز بينها. وبعض الناس يقول: 
السنة هي المندوب عليه بدليل نصي من سنة النبي و وا مستحب هو ما ثبت 
استحبابه بدليل غير السنة كالقياس» ونحوه. 

لكن هذا ليس على طريقة الأصوليين فإن الأصوليين يجعلون هذه 
الكليات مترادفة بمعنى أنه تدل على معنى واحد 

المسألة الثالثة: هل المندوب مأمور به أو ليس مأموراً به؟ 

# قوله: وهو مأمور به: ويترتب على هذه المسألة» أن اللأصل في الأوامر 





5 لمر 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه E.‏ 


خلافا لک خي والرازي 7 


أن تدل على الوجوبء فإذا جاءنا أمر ثم جاءنا دليل يدل على أن هذا الأمر 
ليس على الوجوبء فهل نحمله على الندب مباشرة؟ أو نقول: هو يجمل حتى 
يأتينا دليل آخر يدل على المراد به؟ 

إن قلنا: المندوب مأمور به حملنا الآمر المصروف عن الوجوب إلى 
الندب مباشرة. مشال ذلك: قول الله تعالى: شهدا !: دا تا يعجر #: 
(البقرة:٠۲۸]ء‏ أشهدوا: فعل أمرء والأصل في الأوامر أن تكون للوجوب» 
لكن جاءنا دليل يدل على أن الإشهاد في البيع ليس بواجب وهو أن النبي يا 
اشترى جلا وم يشهد"' فدل ذلك على أن الإشهاد ليس بواجب» فحينئذ هل 
نحمل قوله: واشهدواء على الندب مباشرة» أو نقول: نتوقف فيه حتى يأتينا 
دليل آخر يبين المراد به؟ 

إن قلنا: المندوب مأمور يه ءحملناه على الندب مباشرة» وإن قلنا: المندوب 
ليس مأموراً به نتوقف فيه حتى يتبين حاله ويأتينا دليل يرضح المراد به. وقال 
الؤلف: وهو مأمور به. يعني أن المندوب مأمور به كما قال جمهور الأصوليينء 
لا كما فاا ل الكرخي وال رازي من اسخنفية. 





(1) أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلال البغدادي الكرخي ؛ فقيه حنفي معتزلي »توفي سنة 
« م آش. 
ينظر : سير أعلام النبلاء(45771) البداية والنهاية(۱ ٤⁄۱‏ ۲۲) طبقات الحنفية ص .)51١(‏ 
(۲) أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي » المعروف بالجصاص» وهو لقب له. ولد سنة ٠0‏ ٣ه‏ 
وتوق سنة ١‏ لالاه. ظ 
ينظر : طبقات الفقهاء ص (* )١5‏ سير أعلام النيلاء(1570 78407 طبقات الحنفية(8471). 
(۳) أخرجه أبو داود (/501") والنسائي )٤7٤۷(‏ وأحمد (۵ 7 )1١15‏ من حديث خزيمة بن 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
َمَا: ماقم من َسْمَةٍ الأمر إا جاب ولدب وَمَوْرِدُ الْقِسْمَةِ شرك 
وَلَأَنْهُ طّاعَةٌ وَل طَاعَةٍمَأَمُورٌ يها. 

قالا: لو كَانَ مَأمُورًا يه لَعَصَى ارک إذالَعْصِية اة الأمرء وقش 
مرم بالسّوّاكِ». مع تضرعحه باأ مر مُوَّكَدًا. 





واستدل الجمهور على ذلك بعدد من الآدلة: 

الدليل الأول: 

# قوله: لنا: ما تقدم من قسمة الأمر إلى إيجماب وندب:يعني أن الأوامر 
تنقسم إلى أمر إيجاب وأمر ندب مما يدل على أن المندوب مأمور به. 

الدليل الثاني: * قوله: ومورد القسمة مشترك: أي أن قسمة الأحكاء 
الشرعية مشترك بين الواجب والمندوب وهو كون كل منهماء مأموراً به. 

الدليل الثالث: * قوله: ولأنه طاعة وكل طاعة مأمور يها: أي أن 
المندوب طاعةء ولا يكون الفعل طاعة إلا إذا كان مأموراً به ما يدل عل أن 
المندوب مأمور به. 

# قوله: قالا: يعني أن الكرخي والرازي استدلا على أن المندوب ليس 
مأمورا به بعدد من الأدلة منها: 

* قوله: لو كان مأموراً به» لعصى تاركه: أي لعصى المكلف بترا 
المندوب. لأن المعصية هي مخالفة الأمر» لكن تارك المندوب لا يكون عاصياً 
يدك عل أن المندوب ليس مأموراً به . هذا هو دليلهم الأول. 

# قوله: ولتداقض «لأمرتهم بالسواك»:أي أنه قد جاءت أدلة في 
۰ تدل على أن المندوبات ليست مأموراً مباءمثال ذلك قول النبي يا 


شرح محتصر الروضة في أصول الققه ا ظ 





فلتا: المرَادُ: آم الا يجاب فيها. 





الولا أن أشى على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»7' فالسواك عند 
الصلاة حكمه مندوبء والحديث يدل على أن السواك عند الصلاة غير مأمور 
بهء فدل ذلك على أنه لا يدخل في المأمور به. 

وأجيب عن هذا الحديث بأن الملقصود أمر الإيجاب الملزم» بدلالة قوله 
5 «لولا أن أشى على أمتي) فهنا قرينة جعلت المراد بالأمر هنا الأمر 

كما يجاب على ذلك بأن الأمر على نوعين: 

الأول: أمر إلزام» وهو الذي يعصى تاركة. 

مثال ذلك: الصلاة في أول الوقت مأمور مها وتاركها في أول الوقت لا 
يعد عاصياًء ما يدل على أنه لا تلازم بين الأمر والمعصية. 

قال المؤلف: في سياق الدليل الثاني للمخالفين: ولو كان المندوبف 
ذلك صرح بأن السواك غير مأمور به ما يدل على أن المندوب غير مأمور به 

* قوله: قلنا:المراد: أمر الإيجاب فيهأ: هذا هوالحواب عن أدلة 
المخالفينء أن المراد بالأدلة التى ذكرتم أمر الإيجاب وليس أمر الندب»ء 
وبالتالي تكون هذه الآدلة خارج محل النزاع. 


nr a mag: 


.)۲۵۲( أخرجه البخاري(۸۸۷) ومسلم‎ )١( 





الحرام: 
E‏ سر ار سے ہے م وو م و 
ضد الواجب» وهو ما ذم فاعله شزّعاء 


HKH HN HE #‏ شالك 6 8 > 5ت ا د ا « ا 8 اخ #8 #8 ااي 5 << 85 5 "ع 8315 FT‏ 





# قوله: الحرام: الحرام في اللغة: الممنوع» وف الاصطلاح: ما نى 
الشارع عنه نهيا جازما. 

* قوله:ضد الواجب: أي أن الحرام والواجب لا يجتمعان في مكان 
واحد لأن معنى الضدين في اصطلاح العلماء: اللذان لا يجتمعان في محل 
واحد» يعنى الأشياء إما أن تكون متناقضة بمعنى آنا لا تجتمع ولا ترتفع مثل 
ا لحركة والسكون لا يمكن أن يكون الإنسان متحركاً ساكناً في وقت واحد. 
ولا يمكن أن ينتفي عنه الوصفان. هذان هما المتناقضان. 

الثاني: الضدان» والمراد بالضدين ما لا يجتمعان ني آن واحد وقد 
يرتفعان, مثال ذلك القيام والجلوس. لا يمكن أن يكون الإنسان قائ جالساً 
في آن واحدء ولكن يمكن أن يكون لا قائ ولا جالساً بأن يكون مضطجعاً. 

فا حرام والواجب ضدان» هذا معنى الضدين. وهكذا بقيه الأحكاء 
التكليفية أضداد» فالواجب والمندوب أيضا ضدان لا يمكن أن يكون الفعل 
الواحد واجباً مندوياً في وقت واحد. 

# قوله: ما ذم فاعله شرعاً: قال: ذم. ول يقل: ما عوقب؛ لأن العقاب قد 
يتخلف إما بالتوبة وإما برحمة رب العالمين كا هو مذهب أهل السنة والجماعة 
خلافا للوعيدية. وقوله: ذم يخرج الكراهية والندب والإباحة إذ لا ذم فيها. 
وقوله: ما ذم فاعله. لإخراج الواجب لأنه يذم تاركه. وقوله: شرعاء لإخراج 
مالو کان الدم من قبل غير الشارع. 


شرح مخعتصر الروضة قي أصول الفقه 1 


YT 1‏ ك 


س 7م E‏ 


و حاجة هنا إل طلقا عدم ا حرام ارش عل کنات جلاب زاج 
م الوَاحِدُ با لجنس أو النّوْع» ور أن يَكُونَ مَوْردًا لامر وَالنَهِي اعبار 


PF ¥ 8‏ يا 8 ج# HNH‏ تس كط شدخ 85 8 5 8 8# 8 > <* كن يخ بع خط 8 هد كسك © ذخ 6 ظط ذف لظ تن 8 كش HHHH‏ ف  «‏ جاه 8 هع سه 


* قوله: ولا حاجة هنا إلى (مطلقا): أي مثلم قلنا هناك في الواجب لأن 
الواجب يحتاج لكلمة مطلقاً من أجل إدخال الواجب الموسع فإنه لا يذم تارك 
الواجب إذا تركه في أول الوقتء فلابد أن نقول: مطلقا. 

* قوله: لعدم الحرام الموسع:وعلى الكفاية: فلم نحتج إلى قول: (مطلقاً) 
لأننا لا نحتاح لإخراج الحرام الموسع أو على الكفاية إذ لا يوجد ما هو حرام 
موسع» أو حرام على الكفاية, وقال بعض الفقهاء: هناك حرام على التتخيير» 
كا قال الشارع: لا تتزوح بابنتي فلان» أما أن تتزوج فلانة وأما أن تتزوج 
فلانةء فالمحرم هو الجمع بينهها. فهذا التحريم قالوا: على التخيير. هكذا قال 

بعض أهل العلم» وقوهم فيه ما فيه. 

# قوله: ثم الواحد: الواحد المراد به هنا الاسمء فالاسم الواحد إما أن 
يكون اسماً بالجنسء أو اسمأ بالنوعءأو اسا بالشخص. 

مشال ذلك كلمة:(عبادة) ها اسم واحد بالجنس» فتشمل الصلاة: 

والصوم. وتشمل الزكاة والنذرء فهذه أفعال مختلفة الحقيقة»)تسمى باسم واحد 
بالحنسء إذ العبادة واحدة بالجنس؛ لكن اسم الصلاة واحد بالنوعءلآن 
الصلوات متفقة في الحقيقة لكن ضا اد متعددة» مثل صلاة الظهر» 
العصرء الضحى »الفجر» إلى آخره. 
إذن ما الفرق بين الواحد بالنوع والواحد بالجنس؟ 


ا _ ٠‏ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


3 9 ر ا س ر سر حم ی 2 الى‎ - 0 at 
کالامر بالرگاةء وَصَلآَةٍ الضحَى مَثَلاَه رَالنهي عن الصَّلآَة في وق النهي.‎ 





الواحد با لجنس له أفراد كشيرة مختلفة الحقيقة. 

والواحد بالنوع له أفراد كثيرة لكنها متفقة في الحقيقة. 

النوع الثالث: الاسم الواحد بالعين. مثال ذلك: صلاة المغرب التى 
صا سا رید قبل عشر دفائق. هله وإحدة بالعينء ولا" يمكن أن تون 
صلاتين»فهى صلاة واحدة بالعين أو بالشخص. 

فقوله: واحد بالجنس: أي الاسم الذي يطلق على أفراد كثيرين مختلفين 

) وقوله: أو النوع: يعني وكذلك يطلق على الواحد بالنوع وهو الاسم 

الواحد الذي يطلق على أفراد عديدة متفقة في الحقيقة» فالواحد بالنوع 
والواحد با لجنس يجوز أن يكون مورداً لللأمر والنهى فيقال لك: اسجد لله 
ولا مسحل للصنم. هدا وأاحد بالنوع سعجو ده و سجو ده أمرت بالسجود لله 
ونبيت عن السجود لغير اش كذلك في العبادات يقال: يشرع لك أن تفعل 
العبادة الواردة عن النبى ب ولا يجوز لك أن تفعل العبادات المبتدعة» فهنا 

# قوله: كالأمر بالزكاة وصلاة الضحى مثلاًء والنهى عن الصلاة وقت 
النهى: فالزكاة والصلاة ينتميان إلى جنس واحد وهو العبادة وقد ورد على هذا 

كذلك صلاة الضحى والصلاة في وقت النهي» فرضان يعودان إلى اسم 
واحد بالنوع لاتفاقه| في ا لحقيقة» فهنا ورد عليه أمر ونبى لاختلاف أعيانب|. 


5 ااه ك2 کک 
شرح مختصر الروضة في أصول الذقة 6 .سسا 


س 


ما الْوَاحِدٌ بالشخْص» ف تيع کون ردا اء ِن جه اما مر جهتين: 
كَالصّلاةني الذار لصوي قلا صح في أ هر الْقَولْنِ لَه خجلافا للا رينَ. 


يبقى عندنا القسم الثالث وهو الواحد بالعين أو بالشخص . فهل يجو 
أن يرد الأمر وال لنهي لفعل واحد بالشخص؟ 

نقول: لا يجوز ورود الأمر والنهي على اسم واحد بالعين إذا كان من 
جهة واحدة بالإجماعءفلا يمكن أن يقال لك: صل ركعتين سنة وق 
نفس الوقت يقال لك: لا تصل ركعتين سنة المغرس. 

# له: وأما الواحد بالشخص فيمتنع كونه مورداً لهما: يعنى للأمر 
والنهي من جهة واحدة» لكن يبقى عندنا مسألة أخرى وهي: هل يرد الأمر 
والنهى على الواحد بالشخص من جهتين مختلفتين أولا؟ 

* قوله:كالصلاة في الدار المغصوبة: الصلاة في الدار المغصوبة فيه 
ركوع وسجود يأثم المكلف فيها بركوعه وسجوده بالإجماع لأنه حينئذ يستغل 
مكان الغصب لأن كل ما يفعله الغاصب في الأرض المغصوبة فإنه آثم به حتى 
ركوعه وسجوده وجلوسه كل هذه يأئم مباء هذا بالإجماع. 

لكن عندنا جهة ثانية لهذه الأفعال وهي جهة كونها جزءا من الصلاة 
فهل يؤجر الإنسان عليها بحيث يستحق على الركوع والسجود الأجرء وف 
نفس ى الوقت يستحق الإثم أ و 

اختلف العلماء في ذلك على أقوال: 

القول الأول: أنه لابد أن تتمحض لأحدهماء فالصلاة في الدار 
الملغصوبة يستحق فاعلها الإثم عليها و بالتالي لا يستحق الأجر عليها ولا 
تكون صلاته صحيحة. وهذا هو مذهب الإمام أحمد. 


ا مر شرح مختصرالروشة في أصولالفقه 


ا م ور هر , ور ر #لقيمر ر 
وق :سقط امرض وندحا | لا اء وَمَاحَد الجلآني. أن النَظَرَإِلَ هَذِهِ 
الصاو المعيَْةِ أو إل جنس الصّلاَةٍ. 





القول الثاني: أن الصلاة صحيحة وأنه قد اجتمع الأمر والنهي فيها فهو 
يؤجر لكونها صلاة ويأثم لكونا استعالاً لكان الغصب. وهذا قول الأئمة 
الشار ل. 

القول الثالث: قالوا: يسقط الفرض عندها لا مهاء يسقط الفرض بمعنى 
أنه تبرأ ذمة المصلى في الدار المغصوبة. عندها: أي عند وجود هذه الصلاة. لا 
بها: يعني ليس سقوط الفرض هذه الصلاة لأنه لا يؤجر عليها. فهةٍ لاء 
يقولون: إنه لا يؤجر على الصلاة لكنه يسقط عند وجودها مطالية المكلف. 

ما الذي جعلهم يقولون بهذا الكلام؟ 

هم رأوا أن الدلالة تدل على أنه لا يمكن أن يجتمع في الفعل الواحد أجر 
وأثم» لكنهم وجدوا الفقهاء يحكون أن السلف لم يأمروا الظلمة بإعادة 
الصلوات التي صلوها في أماكن الغصبء ولذلك قالوا: هو لا يستحق الأجر 
لكنه يستحى إسقاط الصلاة وبراءة ذمته. فقالوا: يسقط الفرض عندها يحيث 
تبرأ الذمة. لا مها:لآنه لا يؤجر عليها. 

* قوله:مأخذ الخلاف: أي السبب الذي نشا عنه الخلاف هل نلحق 
هذه الصلاة بالواحد بالجنسء أو بالواحد بالنوع» أو نلحقها بالواحد بالعين 
من جهة واحدة؟ 

هناك في الواحد بالعين قلنا: لا يمكن اجتماع الأمر والنهي فيه من جهة 
واحدة فهل نلحق الصلاة فى الدار المغصوبة هذا؟ أو نلحقها بالواحد 
باجنس والواحد بالنوع الذي يمكن اجتاع الأمر والنهي فيه؟ هذا هو منشأ 
الغلاف. 


کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 0 ب 


التاني: مَا ةالصلاو ةن اخحرگات وال سكناه لسَّكَنَاتٍ المنهىٌ عَنْهَا: 
وَالمْرَكُبٌُ مِنّ المنْهِيّ عَنه مهي َه عن فو الصلاة متهي عَنهاء وَالمَنْهِيٌ عَنْهلَا 
یکو صاع ولا مَأمُورًا بوء ولا اجتَمَ م التَمِيضَانِ. 

الت : لا ماع إلا انحا الميَحَلَمَينِ إا عا 


“ل ا ل ل نه FE‏ إن 9 تان 5 هد لك 2 ع سه ع اط فو #4 > 8 س وهس كع نوا ع 


بعد ذلك بدا المؤلف بإيراد الأدلة وابتدأ بأدلة القائلين بأنه لا يمكن 
وبالتالي لا نصح الصلاة في الدار المخصوبةء ولا يصح المسح على خف 
مغصوب. ولا يصح الوضوء بياء مسروق. ولا تصح الصلاة بثوب حرير لا 
يستر العورة إلا به وهكذا. 

e‏ قوله:النافي: وهو الإمام أحمد ومن وافقه على أن الصلاة في الدار 
المغصوبة غر صحيحة استدلوا بعدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: قالو! ماهية الصلاة: يعني أن تكوين الصلاة مركب من 
ركوع وسجود وجلوس وقيام» وكله منهي عنه لأنه استععال للأرض 
المغصوبة؛ فكيف يكون المنهى عنه مأمورا به» فتكون الصلاة منهياً عنهاء 
والنهي يفيد الفساد.ومن أنواع المنهي عنه الفعل المشتمل على أمر ومنهى عنه 
والمركب من المنهي» فهنا ركوع منهي» وسجود منهي» وجلوس منهي» حينئذ 
تكون الصلاة منهياً عنها. والمنهى عنه لا يكون طاعة» ولا يمكن أن يكون 
المنهي عنه طاعةء وكذلك لا يكون المنهي عنه مأموراً به» لأن الأمر والنهي 
ضدان فلا يمكن أن يجتمعا في مكان واحد. إذ إن الضدين لا جتمعان. 
للغصوية وصحة من قال ين الأمر و الله معان ق اليا ال لا 


رن 


سس 
أ 


لح ظ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ا کر 
ولا انما د إذ الصّلاة من حَيْتٌ هي صَلَةٌ وڙ اء وَالْمَضْبُ مِنْ حَيْتُ م 
عضب مني عن وکل , مِنْهُها مَعْقَولٌ دون الآخر وَجَمْعُ المكَلّبِ ى | لا رجه 
جهتين. استدلوا بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول:آنه لا مانع من وجود الأمر والنهي في فعلى واحد إلا فى 
اتحاد المتعلقين:(الأمر والنهي)»؛ وفي الصلاة لا يوجد اتحاد لأن عندنا فعلان 
أحدهما: غصب. يكون منهياً عنف والآخر: صلاةءيكون مأموراً مبا. 

# قوله:ولا إتحاد ...: فالصلاة فعل مأمور به والغصب فعل آخر منهى 
عنه وکا ل منهم| معقول أي أنه متصور في الذهن بدون الآخرء فأنت تتصور 
صلاة بدون غصب مثل صلاتك فيا ل قليل . وتتصور عصب بدون صلاة 


وحینئذ ما دام أن كلا من الفعلين يمكن تصوره وحده فلنعطي كل من الفعلين 
حکا مستقلا به. 








# قوله: وكل منهم| معقول بدون الآخر: يعني يتصور انفكاكه عن 
الآخرء وكون المكلف جمع بينهها فصلى في الدار المغصوبة لا يخرج هذه الصلاة 
عن حكمها حال الإنفراد» فنقول: الغصب حرام والصلاة مأمور بها. 

ويجاب عن هذا الدليل بأن هذا التصور تصور ذهني والاتفكاك هذا في 
الأذهان» أما ما الذي في الخارج فهما غير منفكين بل هما واقعان في فعل واحد 
والشريعة لا تحكم على ما في الأذهان من التصورات المتعلقة بالأفعالء وإنا 
تحكم على الفعل الواقع في الخارج حقيقة» هذه عادة الشارع وبالتالي فكلامكم 
متعلق بالتصور الذهني. والتصور الذهني هذا لا يحكم عليه بحكم شرعي 


شرح مختصر الروضة في أصول الفته | سح ل 


وَأَيْضًا شا ا ليد طباه بجباطة كب أي باط في کان لي 
ن دحوو يدل عل 





وإنها الحكم الشرعى على الأفعال الخارجيةء وني الخارج لا يتتصور انفكاك 
الأمر والنهي .الصلاة والغصب .في الصورة التي عندناء صورة الصلاة في 
الدار المغصوبة. 

الدليل الثاني هم: قالوا: لا يمتنع عقلاً من اجتماع الآمر والنهي في فعل 
واحد. 

* قوله: وأيضا: أي الدليل الثاني للقائلين بصحة الصلاة في الدار 
المغصوبة: أنه يمكن عقلاً اجتماع الأمر و النهى» مثال ذلك: أن العبد .أي 
المملوك .قد يؤمر بشيء وينهي عن شيء فيأتٍ بها معأ فيستحق الشواب 
والعقاب نمايدل على صحة الفعلين, مثال ذلك: لو قال السيد لمملوكه لا 
تدخل هذه الغرفة وخط هذا الثوب فإنك متى خطه أعتقتك. 

* قوله: طاعة العبد وعصيانه بخياطه ثوب» أمر بخياطته في مكان بي 
عن دخوله يدل عليه: أي يدل على صحة اجتماع الأمرين من جهة العقل؛ لكن 
هنا اجتماع الأمر والنهي ليس في فعل واحد في شىء واحد» فإن النهي هنا هو 
نبي عن الدخول» وحيتئذ ليس منهيا عن الخياطة في الغرفة وإنما هو منهي عن 
الدخول فقط. بيد! في مسألتنا هو منهي عن الركوع والسجود والجلوس حال 
كونه في الدار المغصوبة فبالتالي لا يصح إلحاق هذه الصورة أو الاستدلال ذه 
الصورة على مسألتنا لو جو د الفرق بينه|. 


مسر لړ شرح متمقصيرالروضة في أصول الفقه 
سر ا 
سه ر ف ترك اد إن 1 ار صا صو س 2 
ولو مر سهمه من كافر | مُسْلِمِ فَقتَلَهٌ» ضَمِنَ قِصَاصًا أو ديّة» وَاسْتَسحَقَ 
ا 
سَلّبَ الْگافر. 
ج ار 


رَأَجِيبَ عَن الكل esse‏ 


الدليل الثالث من أدلة الجمهور القائلين بأنه يمكن اجتماع الأمر والنهي 
في الفعل الواحد بالعين:قالوا من كان في معركة ورمى بسهم فوقع هذا السهم 
على كافر فمات الكافر. حينئذ هو يستحق سلب هذا الكافر الميت» لو قدر أن 
ذلك السهم تجاوز ذلك الكافر وذهب إلى مسلم بعده فحينئل يجب عليه دفع 
الدية. 





قالوا:عندنا فعل واحد وهو إطلاق السهم وقد استحق الإنسان به 
شيئين متضادين» أوهما: استحقاق السلب» والثاني: وجوب دفع الدية. فدل 
ذلك على أن الفعل الواحد يمكن أن ينتج نتيجتين متضادتين» فهكذا الصلاة 
في الدار المغصوبة يمكن تنتج نتيجتين متضادتين بأجر وإثم. 

* قوله: ولو مرق سهمه من كافر إلى مسلم فقتله: يعني أنه لو رمى 
سهمه فتجاوز الكافر إلى مسلم بعده فقتل المسلم فإنه جب عليه نتيجتان 
متضادتان فإنه يضمن قصاصاً أو دية للمسلم» ويستحق سلب الكافرء 
فاستحق نتيجتين متضادتين على فعل واحد. 

ويمكن أن يجاب عن هذا بأن استحقاق السلب ووجوب الدية ليس هو 
على الرمي وإنما هو على الإصابة» فلو رمى ولم يصب ما استحق شيئاً ولا 
وجب عليه شىء» والإصابة هنا متعددة وليست إصابة واحدة؛ فحينئدذ كل 
إصابة أتتجت شيعا غير ما أنتجته الإصابة الأخرى» فلا يوجد عندنا فعل 
واحد أنتج نتيجتين متضادتين. 


# قوله: وأجيب عن الكل: يعني عن أدلة المخالفين. 


شرح مخجتصرالروضة في أصول النقه np‏ 
بان م تح انر إل عبن َو الصّلق لا هين لاف ما گرم رم علب عله 

صوم يوم النّحْرِ بال هتين و قَدق. + ْم إِنَ الإخلال برط الْعَبَادَةَ ة مُبْطِلٌ 5 
اقرب بالصَّلاةٍ رط 


LRH 5 8# «© MN # 9 ¢ E‏ # # ف« 4ع 8 4# ظ# #8 "# * #8 شك 8# 8-598 إل كع 5 885 فك هندع سدع ماسر نهدن وه و ونان 





# قوله: بآن مع النظر إلى عين هذه الصلاة: نحن لا نحكم على واحد 
بالجنس ولا واحد بالنوع»وإن) نحكم على واحد بالعين أو بالشخص. بأنه مع 
النظر إلى عين هذه الصلاة عندنا وهى صلاة في الدار المغصوبة بعينها فحينئذ 
هو حكم على فعل واحد فهى بمثابة الفعل الواحد من جهة واحدة وقد اتفقنا 
على عدم ورود الأمر والنهي عليه في حال واحد بخلاف ما ذكرتمءفإن هذه 
أفعال ممتلفة. 

* فوله: ثم يلزم عليه صوم يوم النحر بالجهتين: ردوا عليهم برد آخر 
فقالوا: الصوم يوم النحر .يوم العيد .هل تصححونه يها الحمهور؟ قالوا: لا 
نصححه» إذن ل اذا لم تقولوا بأننا نلتفت إلى كون الصوم فعل مستقل فنئبت 
الأجر له ونلتفت إلى كونه في يوم عيد وبالتالي نوقع الإثم عليه 

وهذا الدليل فيه ضعفء. لأن الصوم في يوم النحر نبى عنه بذاته» قال 
النبي :لا تصوموا يوم النحر)”'! بخلاف الصلاة في الدار المغصوبة فإنه ل 
يردنا دليل يقول:لا تصلوا في الدار المغصوبة؛ وإنما وردنا دليل يدل على تحريم 
الخصب» وعلى أن كل تصرف في الدار المغصوبة يكون حراماً ففرق بين 
الصورتين. وبالتالى فهذا الاستدلال فيه ما فيه. 

قوله: ثم إن الإخلال بشرط العبادة مبطل :هذا دليل آخر من أدلة 


(۱) أخرجه أحمد (217/5) وابن جرير في التفسير )۳۰٤⁄۲(‏ والدارقطنی(۱۸۷/۲). 


e‏ ”س 
. 1 


لح 420و ”© شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 





: ٠ 
اقرب بِالمْصِيَة حال وَالُخْتَارٌ صِحَةُ الصَّلاةٍ نَظَرًا إِلَ جِنْسِهَاء لا إلى عَبْنِ‎ 
ا لتر"‎ 
. تل الترّاع‎ 


المبطلين: أن الإخلال بشرط العبادة مبطل لماء فإنه لو صل الإنسان بدون 
وضوء لا نصح صلاته؛ لآنه فقد أحد شروط الصلاة والإخلال بشرط 
العبادة يبطل العبادة» والنية من شروط الصلاة وهي نية التقرب إلى الله عر 
وجل هذا من شروط الصلاة ولا يصح للإنسان أن يتقرب إلى الله بها هو 
معصية وحينئذ لا يمكن أن ينوي التقرب لله بمعصية. 

# قوله: والمختار صحة الصلاة نظراً إلى جنسها لا إلى عين محل النزاع: 
اختار المؤلف رأي الجمهور؛ ولعل قول الحنابلة في هذه المسألة أقوى لقوة 
أدلتهم ولضعف المناقشات التي أوردها الحمهور على أدلتهم. 

وأما الزعم بأن الأئمة لم يأمروا الظلمة بإعادة الصلوات التي صلوها في 
أماكن الغصب وأن الإجماع قد وقع على ذلك. فنقول: لم يثبت وقوع الإجماع 
عليه. 


bek 





وأما قياس الواحد بالعين على الواحد با لجنس كما فعل المؤلف فهو 
قياس مع الفارق؛ ومن أسباب ضلال كثير من الخلق هذا القياس» فمثلاً نفى 
بعضهم الصفات بدعوى أن إثبات الصفات لله يجعل الخالق والمخلوق 
يدخلان في مسمى واحد بحيث يلزم من ورود النقص على المخلوقٌ وروده 
على الخالق؛ لاشتراكهما في مسمى الصغة. أي الاسم بالنوع .. 


0 ده بسح صم 
شرح مختصر الروضة في أصو' س 4 ر 





نبية: مُصَحُحُو هذ اللاو الوا النَهَىّ» | 3 رَاجِعٌ إل ذاتِ لهي عن 
ص عام هد 


فيضاد وجوه نحو :ولا د تَقَرَبوأ الر الإسر 0 و إل حارج عَنْ ذَاتَه نَحْوَ: 
#وَأقِيمُوأ آلصَّلوة» البقرة 4 مع الا تسوا الْحَرِيرَ0 200 َل يُصَادُهُ نَبَصِحٌ 
* قوله: تنبيه: بدأ المؤلف هنا بالكلام عن أقسام النهي» وهذا التقسيم 
على مذهب القائلين بتصحيح هذه الصلاة . أي الصلاة في الدار المغصوبة .كما 
هو مذهب الجمهورء إذ الذين يبطلون الصلاة في الدار المغصوبة يقولون: 
النهي كله واحد يدل على فساد وبطلان ولا نفرق بين أنواع النهي. 
أما الذين يصححون الصلاة في الدار المغصوبة وهم الجمهور أبو حنيفة 
ومالك والشافعي فإنهم يقولون: النهي على ثلاثة أنواع, 
النوع الأول :النهي عن ذات | لفعل»فحينئذ لا يكون الفعل المنهي عن 
ذاته صحيحاً فالفعل المنهي عنه لذاته لا تترتب عليه الآثار المترتبة على الفعل 
الصحيح مثال ذلك قوله تعالى: ولا تقربوأ رق 4 [الإسراء: 5" هنا نبي عن 
ذات الفعلء فإذا قال: لا تزنواءهذا نبي عن ذات الفعل»وبالتالي هل يمكن أن 
نرتب على الزنا الآثار المترتبة على الوطء الصحيح بحيث مثلاً يثبت النسب؟ 
نقول: لا يثبت النسب» لأن الفعل هنا منهى عنهء وبالتالي لا تترتب علي 
لآثار المحبحة. 
يثبت التملك بناء على السرقة؟ 
نقول :لا بث ينبت التملك لأنه قد بي عن السرقة لذاتها. 
النوع لغاني:النهى عن أمر خارح عن الذات» مثال ذلك قوله الله عز 
وجل: لوَأَقِيمُوأ آلصَّلَوة4 هنا أمر بالصلاة مع قوله 445: (لا تلبسوا الحرير)() 








.)5١17/(ملسمو أخرجه البخارىي25777)‎ )١( 


: د الشف اما اله 
ر شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ااه لز رو م ر وور اوري رم ذل ي ەو 5 عام 3 
لْحَمْعٌ ياء ولل حُكُْمّة أو إل وَصف المنهيّ عَنْهُ قَقَطْء نَحْوّ: «وأُقِيمُوا 
الصّلَدة 4 [البقرة : 57] مع : : #لا تَقَرَيُوأ آلصّلَوة ونشو كر © [النساء: ٠:۳‏ ار عي 
الصلاة ايا اه رَائِكِ»؛ وَكَالتَهي عن الصَّلآَة في الْأمَاكِنِ وَالَْوْقَاتِ ت متهي عَْهَ 


فحينئذ هنا النهي ل يرد في النص الذي ورد فيه الأمرء فلو صلى في ثوب حرير 
فيا حكم صلاته؟ حكمها حكم الصلاة في الدار المغصوبة على ما تقدم من 
خلاف فيهاء عند أحمد الصلاة باطلة. وعند الجمهور صحيحة مع الإثم. 
وتلاحظون أنه لم يأت دليل يقول: لا تصلوا في ثوب الحريرء إذ لو جاءنا دليل 
بذلك لانتقل الحكم إلى أن يكون من القسم الثالث الآتي 

النوع الثالث :أن يكون النهي عائداً إلى وصف المنهي عنه لا إلى ذات 
الفعلء مثال ذلك قوله تعالى: يتاج الذين اموا لا تَقَرَيُوا آلصَّلَوة وَأ 
سىرى [النساء : ٤١‏ هنا النهي عن الصلاة حال وصف معين وهو السكر. 

مثاله أيضاً: «لا تصوموا يوم العيدا الصوم مشروع فل) قال: "لا 
تصوموا هنا هى عن الصوم حال الوصف وهو كونه في يوم العيد فهنا رجع 
النهي إلى وصف المنهي عنه وهو كونه يوم العيد. 

وكذلك حديث:«دعي الصلاة أيام أقرائك)” هل هو نبي عن الصلاة 
مطلقا أم هو نبي عن الصلاة حال الاتصاف بصفة وهى صفة الحيض؟ 

وهكذا النهى عن الصلاة في الأماكن والأوقات المنهى عنهاء فهنا 
الوصف عاد إلى وصف المنهي عنه. 


(0) رجه ا من یڅ اي مريرة 2 وان : أن رسول الله َو نهى عن صِيّام 


05 أخرجه !۱ نار فط 01/1 ايقس ف السصفرى 0۳۳/10 وان عد ابرق 


.)34871١0(ديهمتلا‎ 


شرح ميمتصر الروضة في أصول الففه 7 


وَكَِخَلالٍ الم َع الع مَع مغر الرنا هر باط عندتاء وَهُوَ قول للاي 
وَعِندَ أبي حَرِفَة: هر فاسد ع يدبا غالا دلي لجاز الي 
ل :أن لمهي عَنْهُ ليس هَذْهِ الصفة» بَل الْوْصوف با nnn‏ 


# قوله:وكإحلال البيع مع المنع من الربا: مثل هذه الأمور إذا فعلت ما 
حكمها؟ 

قال الجمهور: هي باطلة وفاسدة ولا قيمة لما. 

وقال أبو حنيفة: هي فاسدة وليست باطلة» فالباطل من القسم الأول 
لكن هذا القسم الثالث أنا أسميه فاسدأ وليس باطلا. 

قلنا: وما الفرق بين الفاسد والباطل عندك؟ 

قال: الفاسد يمكن تصحيحه بين] الباطل لا يمكن تصحيحه. 

مئال ذلك: لو نذر أن يصوم يوم العيد» قال الحمهور هذا نذر باطل 
منهي عنه وبالتالي لا يصوم لا يوم العيد ولا غير يوم العيد؛ لبطلان النذر. 

وقال أبو حنيفة: النهي هنا وارد على الصفة وهو قوله: في يوم العيد. 
وبالتالي فهو فاسد أصححه وأقول : صم يوماً آخر بدل يوم العيد. فعند أبي 
حنيفة هو فاسد غير باطل وبالتالى يمكن تصحيحه. قال: أنا أريد أن أعمل 
الدليلين معاء دليل الأمر بالصيام والآمر بالوفاء بالنذر» ودليل النهي عن كونه 
يوم العيدء وبالتالي لا أجعله يصوم يوم العيد لكن يصوم يوماً آخر. 

* قوله: لنا: يعني هذه هي أدلة الجمهور على أن المنهي عنه لوصفه باطل 
وبالتالى لاا يمكن تصحيحه. 

* قوله: أن المنهي عنه» ليس هذه الصفة:أي أن المنهي عنه هنا في هذه 
الصور ليس هو الصفة وإنا المنهي عنه الموصوف حال الصفةءفإنه لا نبي عن 








ب الي 
ا 
ع 


س 


0 
سس امسا 
را مر ره چا ر الس سس 
8 لزم صِحَة بيع المضَامِينٍ واللاقيح؛ 





شرح متب الروضة في أصول الففد 


و Hf HF‏ اود تت HN‏ 8 يخ« > داع 5ه هم 5 8 هد هم تم 8 هدس 8-2 فم ع هد هذه ع سه هه هع د 


صوم يوم العيد» فالمنهي عنه ليس يوم العيد لكن المنهى عنه الصوم حال 
اتصافه بيوم العيد؛ فالمنهي عنه ليس هو الصفة التي هي يوم العيد, وإنم 
المنهي عنه هو الموصوف وهو الصوم حال يوم العيد. فحينئذ المنهي عنه ذات 
الفعل وليس الصفة؛ فالمنهي عنه ذات الفعل حال الاتصاف ذه الصغة؛ 
وبالتالي يكون اثلا للقسم الأولء فيكون باطلا. 

ويدل على ذلك أنكم يا أا الحنفية تقولون: بيع المضامين والملا قيح 
باطل فاسدء يعني أن هذا نقض لمذهب الحنفية بأنهم لم يقولوا بموجب قوهم. 

وبيع المضامين هو ما في ضمن الأشياء سواء في بطونها أو في غيرها؛ فلا 
يجوز أن أبيعك حمل الناقة قبل أن تلده فحينئذ بيع المضامين منهي عنه. 

وبيع الملاقيح: وهو ماني ظهور البهائم» هل يجوز بيعه؟ ورد في الحديث 


أنه إي* جور ببعه27. 


قال الحنفية: هذا نعتبره من القسم الأول فهو باطل ولا يمكن 
فاسدة يمكن تصحيحها. لآن أصل البيسع مشروعءقال تعالى: #وَأحَل الله 
آلْبَيعَ4 [البقرة: 1۲۷١‏ فيكون النهي واردأ على البيع حال الاتصاف ذه الصفة 
وبالتالي يلزمكم أن تقولوا: إن هذه البيوع فاسدة وليست باطلة يمكن 
والحنفية أصلا لا يمكن أن يقولوا: يمكن تصحيحه. 


(؟) أخرجه البزار(١١37/71١1١)‏ وذكره البيثمي في المجمع(1 .)٠٠٤/‏ 





| 
` ت 
ي 


شرح متم الروضة في أصول ) ةقب 





ئ س 


م 

3 سر بے ر ا الم صمي سے ار سے ر 200 3 رع چ سرع راص : كمه 2 اد 
و النّهْىُ عَنّْهَا لِوَصْفِهَاء وَهُوَ تَضَمُنْهَا الْغَرَرَ لا لوا بيعَا إذ الع مشرو 
جماعا. 


بخ" 


0 


rr 





# قوله: إذ النهي عنها لوصفههما: أي أن النهي عن بيع المضامين 
والملاقيح لصفتها لا لذا فإن أصل البيع مشروع. 

ماهو الو صف الذي ينهى عنه؟ 

قال: كون البيع يشتمل غررا وكونها جهالة. وليس النهي عن هذه 
الأشياء لكو نبا بيعاً لذات الفعل وإنما لوجود الوصف لأن البيع مشروع 
بالإجماع فدل ذلك على أن الحنفية قد تناقضوا في هذه المسألة ولم يسيروا على 
قاعدتبم في بيع المضامين والملاقيح» عا يدل على رجحان مذهب اخمهور. 


اوک شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لم ا 
المخروه : 
4 جر اک لے ك2 ر س ا م ا سا الي 
ضِد المندوب. وهو م مرح تاركهء ول يدم فاعله. 
قبل : ما رجح ترک عَلَ فِعْلِه لهء من غير وَعِيدٍ فيه. 





ذكر المؤلف هنا الحكم الرابع من الأحكام التكليفية وهو المكروه. وأتى 
به على طريقة الفقهاء ولم يأت به على طريقة الأصوليين» فيقول الكراهة. 
وهاهنا مسائل : 

المسألة الأولى: تعريف المكروه. 

المككروه لغة: مأخوذ من الكراهة» والمراد به المبغض غير المحبوب. 

# قوله: المكروه ضد المندوب: أي أن المكروه يضاد جميع الأحكام 
التكليفية الأخرى.لأنه لا يمكن أن يكون الشىء مباحاً مكروهاً في نفس 
الوقت. 

وكان الأولى به أن يقول: يقابل المندوب أو عكس المندوب أو نحو 
ذلك ووجه المقابلة بينهما أن المندوب يثاب فاعله والمكروه لا يثاب فاعله» 
والمكروه يثاب تاركه بالنية» والمندوب لا يئاب تاركه. 

# قوله: وهو ما مدح تاركه: ر يعني أن المكروه ما مدح تاركه أي من قبل 
الشارع فيخرج الإباحة لأنه لا مدح فيهاء ويخرج الواجب والمندوب لأن 
المدح فيها للفاعل. 

* قوله: ولم يذم فاعله: لإخراج الحرام لأن فاعل الحرام مذموم. 

* قوله: وقيل ما ترجح تركه على فعله من غير وعيد فيه: أي أن بعض 
العلماء قال في تعريف المكروه: ما ترجح تركه على فعله من غير وعيد على 
الفاعل ولا على التارك. 


کے 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه د ١‏ + 

رَقِيلَ: مَا رکه حير مِن فِعْلِه كَذَلِكَء وَمََانِيها وَاجده. 

ره مَنهي عَنه٬‏ لإنْقِسَام التي لل كَرَامَةٍ وَحَظر 

# قوله: وقيل ما تركه خير من فعله: يعني أن المكروه هو الفعل الذي 
تركه خير من الإقدام عليه؛ لكن هذا التعريف غير مانع لأنه يشمل الحرام» 
لآن ترك الحرام خير من فعله. 

وهذا التعريف الثالث جاء على اصطلاح المتقدمين لأخهم يتوسعون في 
لفظة المكروه فيسمون المحرم: مكروهأء لأن الله جل وعلا لما ذكر المحرمات 
في سورة الإسراء: ولا تقتلوا النفس التي حرم اللّهءولا تقتلوا أولادكم. ولا 
تقربوا الزناء وغير ذلك قال: كل داك کان سَيْقَهُ عند رَبك مكرُوها 4 
لالإسراء :۳۸ فسمى المحرمات: مكروهاً. 

# قوله: ومعانيها واحدة: يعني أن معاني التعريفات السابقة واحدة لأ 
تصدق عل المكروه. 

لكن هذا فيه نظر؛ لأن التعريف الثالث كما تقدم إن| يكون على منهج من 
يجعل المكروه شاملا للمحرم. 

المسألة الثانية:هل المكروه منهي عنه؟ 

* قال: وهو منهي عنه لانقسام النهي إلى كراهة وحظر. 

نقول: الأصل في النواهي أن تحمل على التحريم» لكن إذا ورد دليل 
يصرف النواهي عن التحريم فهل نحملها على الكراهة؟ أو نقول: هي مجملة 
تحتاج إلى دليل آخر؟ 

الجمهور على أنها تحمل على الكراهة لأن المكروه يقال عنه بأنه منهي 
عنه. ما دليلكم أا الجمهور على أن المكروه منهي عنه؟ 


لل هه ا 0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ديول ل مر المُطْلَقٌ لينا تاهما وَهَد ُطْلَقُ عل الحرَامء قول رفي 
يكره أن يتَوَضَا ف ية الذَّهَب وَالْفِضََّ عل ل الان طق اراق 

قالوا: لأن النهى ينقسم إلى قسمين: نى جازم ينتج التحريم» وبي 
جازم ينتج الكراهة. 

ال الثالثة: هل المكروه مأمور به؟ 

قال الجمهور:لاء لأن المكروه منهي عنه فلا يكون المنهي عنه مأمورا به. 

# قوله: فلا يتناوله الأمر المطلق: لوجود التنافي بينههما .أي الأمر والنهي . 
لأن المكروه منهي عنه والمنهي عنه لا يكون مأموراً به. 

وقال بعض اخنفية : إن بعض المكروه مأمورٌ به وأوردوا أن ن آداء الفعل 
المأمور به على صفة مكروهة يتأدى بها الواجب» ومن أمثلة ذلك قالوا: من 
طاف مع عدم شرط من شروط الطواف» طاف على صفة مكروهة: قالوا: 
صح طوافه عندنا. قالوا: فاجتمع الأمر والنهي هنا. فقالوا بأن المكروه هنا 
أصبح مأموراً به. وهذا فيه ما فيه لأن الأمر هنا ليس لذات المنهي عنه؛ فإن 
المنهي عنه هو الصفة» والأمر متعلق بالموصوف. 

# قوله: وقد يطلق على الحرام: يعني أن اسم المكروه يطلق ويراد به 
الحرام كما مثلنا به في آية سورة الإسراء. 

* قوله:كقول الخرقي:وبكره أن يتوضأ في آنية الذهب في المذهب: مع أن 
ذلك محرمء وكذلك يطلق لفظ: الكراهة على ترك الأولل» ويسمى مكروها. 


وثلاثمائة. ينظر: طبقات الحنابلة(؟075/!) الأنساب 00/79 )١‏ طبقات المفسرين ص( ۷). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
يتصرف إلى التئزيه. 

فعندنا عدد من الإطلاقات: 

الإطلاق الأول: إطلاق الكراهة لا يقابل المندوب» فيثاب تاركه قصداً 
ولا يعاقب فاعله. 

الإطلاق الثاني: إطلاق لفظ الكراهة لما يشمل المكروه الاصطلاحي 
والمحرم. 

الإطلاق الثالث: إطلاق لفظ الكراهة ويراد به ارام فقّط. 

الإطلاق الرابع: إطلاق لفظ الكراهة؛ ويراد به حلاف الأولى. 

* فوله: وإطلاق الكراهة ينصرف إلى التنزيه: أي عند إطلاق لفظ: 


الكراهة؛ فالأصل أن يحمل على المعنى الأول: كراهة التنزيه» التي يثاب تاركها 
بالنية ولا يعاقب فاعلها. 





سس 





مركن ر راد راا اي 
ا کت ا ا 


اا ل _شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
0 
ت لر حص ل 


المباح: 


ما اقتََّى خطَابٌ الشَّرِع النّْويَة بين بين ف فعلو ورو من عبر دح يرب 
َي وَلَادم. هتا مَسألئان: 


الأول: ا خ غَيْر امور به خلافا لِلَْعْبِيٌ. 


3 5 


:| ميلم الرّجبح» ولا زيح في المباح. 


قال : ا خ ترك الخرامء وَهُوَ اجب الجاع اچب 


٦ 


9% 


3 
قلا 


فلتا: يَسْيَْرِمُه و سل په لا آنه هو بعينه ٣‏ عيبو نم يرك ارام بتي لكا 





المباح في اللغة: مأخوذ من التوسعة. 

ويقال: باحة البيت. أي المكان المتسع فيها. 

وعرفه المؤلف يي الاصطلاح بقوله: ما اقتضى خطاب الشارع التسوية 
بون فعله وتركه من غير مدح يترتب على فعله ولا تركه ولا ذم فيهما. 

والأولى أن يقال: ما سوى الشارع بين فعله وتركه لذاته. 

وها هنا مسائل: 

المسألة الأولى: هل المباح مأمور به أو ليس مأموراً به؟ 

قال الجمهور: ليس مأمو را به. لأنه لا يطلب فعله ولا يطلب تر كه 
فحيتئذ لا يكون مأموراً به» ولأن الأمر لابد أن يكون فيه ترجيح لأحد جانبيه 
إما جانب الفعل أو جانب اترك والمباح ليس فيه ترجيح أحدهما. 

وقال الكعبي وهو من المعتزلة: بأن المباح مأمور به» لأنه يترتب على 
فعل المباح ترك الحرام وترك الحرام مأمور به فيكون | المباح مأمورا به. مثال 
ذلك:! الزنا حرام ولا يتم ترك الزنا إلا بالتزويج فيكون التزويج ونحوه 
مأمورا به. 


# قوله: قلنا يستلزمه ويحصل به...: يعني أن فعل المباح يستلزم ترك 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ااا اا ر 
س ودر ا سے ررر 
فلتكن كلها واجبة. وهو باطل . 


HERM HEE MH Hh E MH HE MH N‏ 4 اخ 8 FEMME BH 8 5 EHH‏ نا قت HHHH EMNE AEE‏ هم 8 كن ع بج إن بخ جع #ي نه 2« يم 


الحرام ويحصل ترك الحرام بواسطة فعل المباح وليس هو بذاته» فهما أمران 
ختلفان وحيتئذ لا يصح أن نجعله| شيئاً واحداً. هذا هو الجواب الأول على 
كلام الكعبي. 

الجواب الثاني:أننا قد نترك المحرم بمحرم آخرء فعلى استدلالاتك يا أا 
الكعبي يكون المحرم الآخر هنا مأمورا به. 

المسألة الثانية: الانتفاع بالأعيان قبل الشرع. ما حكمه؟ 

بعد الشرع جاءتنا الأدلة بآن الأصل في الأفعال هو الإباحة» قال تعالى: 
هر ازى حَلََ لَكم ما فى الأرْض جَمِيعًا االبقرة: 9؟]. هذاهو الأصل بعد ورود 
الشرع. لكن قبل ورود الشرع» هل الأصل في الأفعال هو الإباحة أو ماذا؟ 

اختلف فيها الناس على أقوال: 

القول الأول: إنبا على الإباحة وهذا مذهب الحنفية وأ الخطاب وأبي 
الحسن التميمي وجماعات واستدلوا على ذلك بأن الله قد خلقها والله حكيم 
لا يفعل شيئاً عبثاً وهو سبحانه لا يستفيد منها فيبقى أنه لا حكمة لها إلا أن 
ننتفع بهاء وحينئذ تكون مباحة لنا تحقيقاً للمنفعة التي خلقت من أجلهاء ولا 
حكمة في خلق هذه الأشياء إلا إذا انتفعنا مها إذ انتفاعنا نحن بهذه الأشياء 
خال عن المفسدة كأ هو مشاهد. 


في المرائضص»ء توق سنة ١‏ /الاه. 
ينظر: تاريخ بغداد(٠/411)‏ وطبقات الحنابلة(178/7). 


3 


ل 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
1 ار دن ايد الاي بغر : ي لحتل وَعَلَ الْوَقفٍ عِنْدَ 
آي الْحسَنٍ لحري 0 


2 ا عن 
فة ااه 

ا ر 
قاب ولو عَنْ مَفْسَدَوِ وع إِذْ هو تصرف في مك الع الاه 


سح سس 
ررد بعضهم هذا الاستدلال فقالوا: إن فولکہ: إن الله خلقها حكمة به 


يصح لأن الله يفعل ما يشاء وحيعذ لا تجعلو ا أ ١‏ أفعاله معللة بعلا ل وحكمء 
وهذا الاستدا لال جار على مذهب الأشاعرة. 

وأما عند أهل السنة وعند المعتزلة: أن الله حكيم لا يفعل شيعا إلا 
حكمةء فهو يضع الأمور في حاهًا. 

الحواب الثاني: قالوا: يجوز أن تكون الحكمة من خلق هذه الأشاء 
اختبار العباد هل يصبرون عنها أو لا يصيرون. فإذا صيروا استحقوا الأجر 
راخواب. ويجاب بعدم وجود مانع من اجتاع الحكمتين. وقولكم بأن الاثتفاء 





)١(‏ الحسن بن حامد بن علي بن مروان, أبو عبد الله الوراق البغدادي شيخ الخنابلة له المصنفات 
العظيمة منها كتاب | الجامع توفي سنة ٠۳‏ ' 4 ه. ينظر تاریخ بخداد(۲/۷. ١‏ والواق بالوفيات 
(۳۷/۱۱) والبداية والنهاية(114/11) وشذرات الذهب117/59). 

() القاضي أبو يعلى. سبقت ترجمته. 

(۳) أبو الحسن أحمد بن نصر بن محمد | الزهيري الخرزي أو الجزري البغدادي» فقيه أ 
نيلي ٠‏ توق سنة ATA‏ 
ينظر : تاريخ بغداد( 0 ٠847‏ ) طبقات الحنايلة(؟//ا1١)‏ الأنساب (5717/5). 


صولي 


or 
jar 2 


شرح مختصر الروضة في أصول | لته 





لسر 
29 


الْحَاظِرٌ: تصرف في مَل الح بعر ذه فَحَرْمَ كَالشَاهِلِ َه الام له 


ورد أن مَنْمَ النَصَدْفٍ في مُلْكِ الْعَيرِ تَبَتَ بت بالشّرْعء وَالْكَلام قبل ثم المع 
اش إل يرز الا ترط ن تی عل سا الملك يعد 


000 


مبخلا له مَفَنَانًا متکر ا عليه َالْإِقدَامُ خوط أو مُسَاوِء فَلا تَرْجِيحَ. 





هذه الأشياء خال ع: ن مفسدة نمنعه ولا نسلمه لكم. كيف؟ قالوا لأن هذه 
المخلوقات ملك الله وقبل ورود الشرع لم يوجد إذن بالتصرف فيها والتصرف 
في ملك الغير بدون إذنه قبيح. 

القول الثاني: أن الانتفاع بالأشياء قبل ورود الشرع على التحريم. وقال 
بذلك المعتزلة واين حامد والقاضى واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: قالوا: إن هذا تصرف في ملك الغير قبل نزول الإذن 
والشرع فيكون حراما كما هو في الشاهد من كون التصرف فى ملك الغير 
مجر ما. 

الدليل الثاني: أن الاحتياط ترك هذه الأشياء لأنه قد يترتب عليها محظور 
وقد يترتب عليها فائدة» ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأجوية: 

الأول: أن قولكم: التصرف في ملك الغير بدون إذنه قبيح» قلنا: إن 
القبح لم يعرف إلا بعد ورود الشرع أما قبل ورود الشرع فلم يعرف القبح 

الثاني: أن قبح التصرف في ملك الغير هذا في يتضرر به المالك أما مالا 
يتضرر به فإنه ليس قبيحاً. فإنك لو جلست تحت جدار شخص استفدت أنت 
من ملكه فإنه لا يعد قبيحاً لأنه لا يتضرر به. وهكذا يكون فيا يتعلق بالله عز 
وجل فإنه سبحانه لا يتضرر بتصرف الآخرين في ملكه. 


ee 


TTT 


| سسس شرح ماختصر الروضة في أصول الفقه 

الْوَاقِفُ: الحَظرٌ والإباحة ص اسر فلا حكم قَبْلَهُ وَالعَقل مرف 
حَاكِمْ. 

وقولكم : إن الاحتياط الترك: نقول بأنه لو قدراً أن كريباً من الكرماء 
وضع بين يديك أشياء كثيرة وقال: : خد ما شئت ثم تركتهاء أ لآ يعد تصرفك 

هذا تصرفاً غير مقبول؟ حت ی صاحب ذلك الال لا يرضى عنك. وهكذا فيا 
يتعلق باللّه عر وجا ل لها وضع هذه الاشياء. فحينشذ قبولكم: أن الاحتياط 
الترك لا نسلم لكم به. , بل الاحتياط الإقدام. 

القول الثالث: : أنه لا حكم للأشياء قبل ورود الشرع: واختار ه الواقفية 
مر ن الأشاعرة وغيرهم وهو يناقض قولحم بأن حكم | الله قديم. قالوا:لأن 
الإباحة في الأحكام الشرعية هو خطاب الشا لشارع وقبل ورود الشرع لا يوجد 
خطاب وبالتالي لا نحكم عليها بإثبات ولا بنفى. 

والقولان الأوليان للمعتزلة: والقول الثالث لللأشاعرة. 

ما الراجح من هذه الأقوال؟ 

نقول:المسألة فيها قول ر رابع م يورده ا مؤلف» وحيتئذ لا يصح أن نرجح 
ي مسالة ونحن م نحط جم الأقوال فيها. 

ما هو القول | لرابع ؟ هو أنه لا يوجد وقت قبل نزول الشرائع منذ خلق 

لله آدم أمره ونهاه فقال سبحانه: يفاد سكن انت ووك ك4 ؛ [البقرة : 2 "] 

هذا أمرءثم قال: ولا تَقرَبَا هَدذِه آلسَّجَرّة» هذا اخمي. ولا يوجد هناك وق 
بل نزول الشرائع 

فإن قال قاتل: أهل الفترات الذين انقضع عنهم الوحي ما حكمهم؟ 


حال 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اك 


2007 راا A‏ ك2 5 8 اص 2 سح oF‏ ت کے 5 
وَفَائِدَة ا لاف اسْيِصْحَابٌ كل حال أَصّله فيَا هل دَلِيلهُ سَمْعًا. 


نقرل: هؤلاء لحم حكم أهل الفترة الوارد في الشرائع السابقة لهم. 

قال المؤلف:وفائدة الخلاف استصحاب كل حال أصله: يعنى إذا كنت 
تقول بأن حكم الأشياء قبل ورود الشرع الإباحة فإذا وردك أي شيء فاحكم 
عليه بالإباحة لأننا نستصحب فيا بعد الشرع حكم ما قبل الشرع. ومن قال 

وهذا الكلام فيه ما فيه؛ لأن الذين يقولون: حكم الأشياء قبل ورود 
الشرع التحريم» يقولون بأن الشرع بعد وروده نسخ هذا الحكم المتقدم وأثبت 
حي جديداً وهو أن الأصل ف الأشياء الإباحة. 





سا ڊوو شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
ر س 


الأحكام الشرعية على نوعين: 

النوع الأول: الأحكام التكليفية: وهي خطاب الشارع الذي بأتى 
بالطلب سواء بالفعل أو الترك جازماً أو غير جازم أو التخيير. 

النوع القاني: الأحكام الوضعيةءأو خطاب الوضعءوهو ما وضعه الله 
معرفاً أو مرتبطاً بحكمه التكليفي» وليس المراد أنه قد وضعها بنو آدم وإنم 
الذي وضعها هو رب العالمين. 

والفرق بين الأحكام التكليفية والأحكام الوضعية يظهر في أمور: 

الأمر الأول: أن الأحكام التكليفية فيها طلب .إمافي فعل أو ترك .أو 
تخيير: بينم الأحكام الوضعية هذه إما أن تكون سابقة ومعرفة بالحكم 
التكليفي وإما أن تكون وصفاً للحكم التكليفي. 

الأمر الشاني:أن الأحكام التكليفية يشترط فيها علم المكلف وقدرته 
ببخللاف الأحكام الو ضعية مثال ذلك: نهب إقامة الصلاة في حى من كان 
عالاء أما من لم يكن عال] وم يصل يصل إليه حكم الشارع فإنه لا يتعلق به هذا 
الحكم اله تكايفي. أما من كان عاجرا عن اقامة لع فانه لا يلحقه هذا 
التكليف لقوله : تعالى : # فاقوأ الله م مَا أسَتَطْعتم» [التغاين : ٦‏ 

ینا الأحكام الوضعية ' يشترط لما ذلك مثال ذلك: رؤية املال سبب 
لدخول رمضانء لو قدرنا أن مكلفاً م يعلم بدخول الشهر إلا بعد أربعة 
وعشرين ساعة أو بعد نهاية الشهر فإنه حينغذ لا يقول: أنا كنت جاهلا 
وبالتالي لا يجب علي قضاء ذلك الصيام لأن القضاء حكم وضعي والأحكام 
الوضعية لا يشترط فيها علم'المكلف ولا قدرته. 

* قوله: خطاب الوضع: هنا أضيف الخطاب إلى نوعه لآن الخطاب على 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه و 


تا ايد بوَاسِطَةٍ نَضْبٍ الشارع علا مُعَرا كوو ل عدر مَعْرقَةِ خطابه ني كَل 


بوم عع EREN‏ ع هد هس واه هس هاه هس ع 4 سرض 5 ع هه سارهس ووه وس مه ور عع هم م م ع م هس اش هك :ا خا كس اتناك ناتك 35 8 8 #3 5 +»" 





نوعين: خطاب تكليف وخطاب وضع. 

# قوله: ما استفيد نصب الشارع: يعنى خطاب الشارع الذي يستفاد من 
نصب الشارع» يعنى الأحكام الوضعية التي جعلها الشارع ونصبها الشارع 
ووضعها الشارع مقارنة للحكم التكليفي. 

# قوله: علياً: و ل الشىء؛ من الراية التي يقال 
ها: علم»كأنها تَخْلِم النا 

# قوله: مقا بعت أن ن الأحكام الوضعية تعرفنا بالأحكام التكليفية. 

# قوله: لميُكمه: يعنى أن من الأحكام الوضعية ما جعل معرفاً لحكم 
الشارع التكليفى فالأحكام الوضعية ليست مرادة لنفسهاء وإنما هي بمثابة 
معرفات سابقة أو بمثابة أوصاف لاحقة. 

# قوله: لتعذر معرفة خطابه في كل حال: هذا التعليل الذي بسببه جعل 
الشارع بعض الأحكام وضعية؛ وذلك أننا لا يمكن أن يأتينا في كل لحظة 
خطاب جديد إذا جاء وقت الظهر في كل يوم نزلت اية قرانية تقول:صلوا 
الظهر الآن. وإذا جاء وقت العصر جاءت أية قرآنية تقول: صلو! العصر الآن. 
هذا لم يقع وهذا متعدر 

# قوله: لتعذر معرفة خطابه في كل حال: يعني خطاب الشارع التكليفي 
وبالتالي نحتاج لأحكام وضعية يتكرر الحكم التكليفي بتكررها فلم ينزل 
خطابات تكليفية يومياً تبين الواجب على المكلف» وإن) أوجد لنا قاعدة عامة 


سر د ano.‏ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
1 


ہے کے 


التَخْييرء صم على ما سَبَقَ اليه عَلَيْه. 


فقال تعالى: #أقم أَلصَّلَرْةَ لدلوك لشمس» [الإسراء :17/8. فكل دلكت الشمس 
وزالت وجب عل المسلمين أن يصلوا صلاة الظهر. فلهذه العلة وهى تعذر 
معرفة الخطاب التكليفي في كل لحظة أقام الشارع الأحكام الوضعية لتبين لنا 
أن هذه العبادات ها أوقات مرتبطة بحوادث خلقها الله تعالى. 

# قوله: وإن قيل: هذا تعريف آخر من تعريفات خطاب الوضع. 

* قوله: خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين لا بالاقتضاء ولا 
بالتخيير: هذا التعريف أيضاً لا يصح وذلك لأن عندنا العديد من الآيات 
فيها خطاب من الشارع متعلق بأفعال المكلفين وليس فيه اقتضاء ولا تخييرء 
ومع ذلك فهو ليس من خطاب الوضع مثال ذلك قوله تعالى: وال حَلَفَمٌر وم 
تَعْملونَ# [الصافات:47] هذا خطاب من الشارع متعلق بأفعال المكلفين لقوله: 
(وما تعملون) ولیس فيه اقتضاء ولا تخیر فلا يعد حكياً تكليفياً ومع ذلك 
ليس حكماً وضعياً. 


ع عل 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه لل 
اعدا الْعَلَّهّ وَهِيّ في صل الْعََض الحو جب روج الْبَدَنِ اير ان 
عن الإعيدَال الطَّيعِيٌ» ثم اسْتعِيرَتْ عَفْلاً ا أَوْجَبَ الُكْمَ الْحَمَلَ لذا 





لس 


بو جوم 


* قوله: وللعلم المنصوب أصناف: يعنى أن الحكم الوضعي معرفاً 
بالحكم التكليفي أقسام. 

# قوله: العلم: يعنى الدليل والقرينة الدالة على الحكم الشرعي 

* قوله: المنصوب: أي المجعول والموضوع بحيث جعل معرفا بالحكم 
التكليفي وإن لم يكن حك بنفسه. وهذا على أصناف: 

الصنف الأول: العلة: فالحكم الآول من الأحكام الوضعية هو العلة 
فعرفها المؤلف بتعريف لغوي. 

# قوله: وهي في الأصل: يعنى العلة في أصل اللغة. 

# قوله: العرض: يعني الذي يأتي ويزول. ولعل هذا خطأ مطبعي» 
وصوابه: المرض» ولعل هذا أقرب لأن العلة في اللغة: هي المرض ولا زال 
الناس يستعملون هذاء يقولون: فلان فيه علة باطنية» يعنى أنه مريض بمرض 
الباطنة؛ وكان هذا من أصعب الأمراض عندهم سابقاً ما بعلم ما حاله وما 
علاجه» فلعل صواب العبارة: وهى . يعنى العلة. في الأصل: المرض. 

* قوله: الموجب للخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي: فبعد أن 
كان صحيحاً جاءه المرض فأصبح سقياً. 

باو قوله: ثم استعيرت عقلاً ل أوجب الحكم العقلي لذاته. أي استعيرت 


پس سی . 





سس و لہ شرح منمقصرالروضة في أصول انفقه 
كَالكَْرٍ لِلانْكِسَارِ وَالتسویر د لِلسَّوَّانِ ؟ نم اسْتُعِيرَتْ شَرْعَا َعَانِ: 
لفظة العلة واستعملت عقلا فيا يوجب الأحكام العقلية لذاتهاء والقول بأن 


العلل العقلية تبوجب الأحكام لذاتها قول كثير من المتكلمين؛ والصوات أا 
لا توجب الاأحكام لذاتها وإنها بقدر الله وخلقه كما سيأتي إن شاء الله. 

* قوله: كالكسر للاتكسار والتسويد للسواد: اتكسار الزجاج لا يمكن 
أن يكون إلا إذ كان هنا کر فإنه یو چ الكسر ذم یو جد انكسار. 
لآم سارح ومله: اممو یاد 

وهذا كله على طريقة طائفة من المتكلمين كال معتزلة» فالمعتزلة يقولون: 
الأسباب مؤثرة في نتائجها بذاتها بناء على قولمم في نفي القدر. 

والأشاعرة يقولون: الأسباب غير مؤثرة في أحكامها ونتائجها وإنم 
المؤثر هو رب العالمين» وهذا الكلام كلام خخاطيع؛ بل ها تأثير بقضاء الله 
وقدرهء وحينئذ آهل الإيان حرصون على التكسب لأخهم يعلمون أن التكسب 
سبب لحصول الكسبء ولا يعني هذا عدم الاعتاد على اللّه؛ ولا يصح 
للإنسان أن يترك العمل من أجل مثل هذا الاعتقاد. 

وانصواب ال العلل الشرعية وكذاك العلل العقلية مؤثرة ني ماو 
العزلة الذين برو أن لعيد يلق فل تفسه فی مندما فقول ل شك 
العقلي له تأثير لكنه لا يوجب بنفسه وإنا بجعل الله تكون حينئل نقضنا هذه 


القاعدة إل سی بای أيديئا. 


* قوله: : ثم استعيرت شرعاً لمعان: يعنى كلمة:(العلة) استعملت شرعاً 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اا 





حَدّهَا: ما أَوْجَبَ الُكْمَ الشَّرْعِيّ لا حال 


ل« هه SE‏ كه شه 8 EEE Ff‏ عا سر كك © اخيح جد جر ل 9ه H+‏ 8 8# > 





في عدد من المعاني والاحتالات. والمراد بقوله: لمعان: يقول: أن الفقهاء 
يستعملون في كتبهم كلمة: العلة» وتدور على ألستتهم كثيرأء فإذا وجدت يا 
أما الطالب هذا المصطلح . مصطلح العلة .فليس معناه واحدا بل يختلف 
وتتعدد معانيه» فقد تستعمل لفظة:(العلة) في عدد من المعاني: 

المعنى الأول: ما أوجب الحكم الشرعي لا حالة. فحيتكلٍ أثبتنا أن العلة 
مؤثرة في الحكم ى! هو معتقد أهل السنة» ومعتقد المعتزلة» خلافاً للأشاعرة 
الذي يترلود: ليس في الأسباب أي تاد وق تقس الوقت ينبغي أن نقول: 
هذا على جهة التفضل من الله أو جهة الاختبار والابتلاء أو نحو ذلك. 

* قوله:ما أوجب الحكم: كأنه يفهم من هذا أن الإيجاب لذات الحكم» 
فقوله: ما أوجب الحكم» كأن الإيهاب هذا لذات العلةء ولكن العلة لا تؤثر 
بنفسها لكن بجعل الله تعالى» وحينئذ تقول في هذا المعنى بأن العلة هي ما أثر في 
الحكم من غير إنجاب على الله» والناس في قضية القضاء والقدر على مذاعب: 

المذهب الأول: نفاة القدرء وهم المعتزلة ينفون القدر ويغلون في فعل 

بن آدمء ويقولون : هو الذي يمعا ل ويخلق فعل نفسه» ولو شاء العبد شيئاً وأراد 
لد شيا لوقع مرا ای هذا و المعتزلة. 

المذهب الثاني:نفاة الأسباب» الذين يقولون بآن الأسباب غير مؤثرة 
والأحكام غير مؤثرة مطلقاً؛ فإذا كانت غير مؤثرة فإنه يكون ذلك سبباً لنفرة 
الناس من الأسباب. وهذا مذهب الأشاعرة. 

المذهب الثالث: مذهب أهل السنة: يثبتون تأثير العلل والأسباب لكن 
لا يقولون: ثبت تأثيرها بذاتها وإنما هر بجعل الله سيحاأته. 

# قوله:ما أوجب الحكم الشرعي لا محالة: يعنى أن لفظة العلة تستعمل 


سر أ سسس س س شرح متمتصر الروضة في أصول الفقه 
ل 
ا 


وَهُوَ وَهُوَ الجر مركب من لم وَمَرطه وله وَأَهْلِهء تَشْبِيهًا بأَجْدَاء 
الْعلَة الْعَقَلية. 


العاني: م مُقتَصًی الكم: ران لف لِمَوَاتِ مط أو وجُودٍ مانع. 


فيا يوجب الحكم لا حالة» فقوله هنا: يوجب» هذا على مذهب المعتزلة لأن 
المعتزلة عندهم أن الأسباب مؤثرة بذاتها. 

إذن لفظة: العلةء تطلق ويراد ا معان: 

الأول: تطلق العلة وي اد ما أربعة أمر 

الأمرالأول: مقتضي الحكم» ما الفرق بين مقتضى ومقتضي؟ 

المقتضى السبب الذي يكون مؤثراً. والمقتضى: الأثر والنتيجة. 

الأمر الثاني: شرط الحكم. 

لمر اعا مر الحكم. 

الأمر الرابع: أهلية المحا ل للحكم» تشبيهأ للعلة الشرعية بأجزاء العلة 
العقلية. وأنا أي لذلك مثا ل ول ا 
السرقة عنده فيقطع. فعندنا أشياء:العلة:السرقة. والشرط: أن يكون من حرز: 
وأن يكون نصاباً. والمحل: وهو حل الحكم, قطع اليد. والأهلية: يعنى أهلية 
السارق بأن لا يكون صغيراً أو مجنوناً إلى غير ذلك. 

إذن عرفنا معنى كلمة: مقتضى الحكم» وشرطه؛ وحله» وأهله. 

فهم يقولون العلة: هي اهيئة التركيبية من هذه الأشياء. 

انى الشاني: أن يطل اننظ العلة ولا يراد به إلا مقشضي الحكم فط 
فمقتضي الحكم في مسألة القطع هو السرقة؛ يعني هي التي تقتضي القطع: 
فعندهم إذا قالوا: علة الحكم كذاء فالمراد بها السبب. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 
ت ل . 2 ر 2 م | 2 0 
الثالث: الحكمة شمه السفر للقصر والقطرء ممع يه ووو ةم م م م عم ننم لقره 


إدن عرفنا الفرق بين المقتضئ وهو الأثر والنتيجة. والمقتضى وهو 
المسبب والمنتج. ۰ 

يقول هؤلاء: نجد بعض الفقهاء يقولون السرقة علة للقطع وليس في 
هذه الكلمة إشارة إلى النشروط ولا إلى الأركان ولا إلى المحل ولا إلى غير 
ذلك؛ هذا دل على أن لفظة العلة قد تطلق ويراد بها مقتضى الحكم فقط. 

المعنى الثالث من معاني العلة: الحكمة. فبعض الفقهاء يقولون: علة 
المسألة كذا وهم يريدون الحكمة»فمثلاً قول النبي يده (إنم) جعل الاستذان 
من أجل البصر»”" فقوله يَك: من أجل أداة تعليل» فحينئذ يكون الحكم هو 
وجوب الاستئذان أو تحريم الدخول. والبصر هنا هو المقتضي للحكم وهو 
وجوب الاستئذان. ما هي الحكمة؟ حفظ الأعراض. 

فإن قال قائل: العلة في وجوب الاستتذان أو تحريم الدخول هى حفظ 
الأعراض. كلمة العلة في كذاء لا يراد يبا المعنى الاصطلاحي. وإنما يراد مها 
أحد معاني كلمة: (العلة) عند الفقهاء وهو الحكمة. 

وكأن المؤلف يقول:انتبه إذا وجدت كلمة: (العلة) عند الفقهاء فإنهم 
يريدوت بها إطلاقات متعددة فلا تحملها على أحد هذه الإطلاقات إلا بدليل. 

# قوله: كمشقة السفر للقصر والفطر: المسافر يجوز له القصر. هل العلة 
هي المشقة؟ 

لاء إنها المشقة حكمةء والسفر هو العلة» فعند قول الفقهاء: علة الفط 
في السفر المشقة» فإنهم يقصدون بكلمة العلة هنا: الحكمة. 











() أخرجه البخاري(5 2057 ومسلم(25١5).‏ 


يي _ شرح مخحتصرالروضة في أصول الفقه 
کہ 2 

7 8 0 ا 3 3 7 
والدينِ بنع الزكاة وأ بوة لنع القصاص. 

# قوله: والدين لمنع الزكاة: وذلك لأن الموانع على نوعين: 

النوع الأول: موانع تمنع الحكم مع بقاء السبب. 

فعند قول الفقهاء: الدين علة لمنع وجوب الزكاة. أي أن الحكمة من 
عدم إيجاب الزكاة هي وجود الدين؛ على أن الراجح لدي من أقوال آهل العلم 
أن الدين لا يمنع من وجوب الزكاة. 

فإذا أطلى لفظ:(العلة) عند الفقهاء فإنه قد يراد مها العلة الكاملة التى 
تشمل المقتضي .الذي هو الموجب . والشروط. والأهلية الكاملة» والمحل. 

وفد يطلق لفظ العلة ويراد به مقتضي الحكم وهو الوصف الظاهر 
المنضبط الذي يحصل من ترتيب الحكم عليه مصلحة شرعية. 

نقول: المسألة اصطلاحية؛ لكن لابد أن تعرف اصطلاحات القوم حثى 
إذا قرأتها عرفت معانيها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اه 12 م 


n 


الثاني: السَّبَبُء وهر لْعَةَ ما توصل به ! إلى الْعَرَضٍء واشت شُجْهرَ اياله في 
ا لحل أو بِالْعَحْسِء وا سْتعِيرَ قرعا لّحَانِ: 

الحكم الثاني من الأحكام الوضعية: السبب. 

* قوله: وهو لغة: ما توصل به إلى الغرض: مثال ذلك عندي كتب في 
مكان عال أريد هذه الكتب فأحتاج إلى سلم لأصعد عليه وأحضر هذه الكتب 
فهنا يقال عن السلم: سبب؛ لكن السبب لا يقتصر إطلاقه على هذا المعنى؛ ثم 
إن الأسباب ها نوع تأثير» عندما يأتي الرجل ويبذل السبب فيتغير شىء من 
حاله مثا لو كان شخص فقيراً فيبذل الأسباب فيصبح غنياً. هل يقال لهذا 
السبب الذي هو التكسب أنه ليس له أي تأثر إنها هو بفعل الله المجرد. 

الأشاعرة يقولون: ليس لفعل العبد تأثير؛ ولذلك تجد بعض الناس يأتيه 
رزق بدون عمل ولا سبب. دالا خر يعمل وھد ولا با رزق وبالتالي هذه 
الأسباب غير مؤثرة» هذا قو ل الأشاعرة. 

فقول للف متا ا به إلى الغرض:أي هو جرد وسيلة غير 
مؤثرة» وهذه طريقة الأشاعرة. بين) عند أهل السنة والجماعة يقولون: 
الأسباب ها تأثر. 

# قوله: و شتهر استعماله في الحبل: فالسبب في لغة العرب هو الحبل قال 
0 آلسَمَاءٍ4 [الحج : ]١١‏ يعنى بحبل. 

# قوله: واستعير شرعاً لمعان: كأنه يقول لك إذا قرأت كتنب الفقهاء 
فانتبه فإنهم يستعملون بعض الكلات في أمور متعددة وبأحوال مختلفة فقد 
تفهم منها غير المراد بها فلو أردت أن تق رأ كتب الفقهاء فلابد أن تعرف 
اصطلاحاتهم. 








بط و شرح مختصر الروضة في أصول انضقه 
گا , 
3 مر ا ر 
حدما ما يقابل المبَاكَرَه كَسَفْر الْبئْر مَمَ التَردَِق فَالَْوَلُ: سَبَتْ 
2 8 سے 
وَالثاني: علة. 


ك2 





هنا عندنا في هذه المسألة: لفظ السبب أطلق على معان متعددة ولذلك لا 
مشاحة في الاصطلاح لكل قوم أن يصطلحوا على ما شاءواء لكن جمهور 
الأصوليين على تخصيص معنى السبب بأحد هذه المعاني» كما أنهم هناك في 
العلة يقولون: العلة هي مقتضي اکم > لا نلتفت إلى الشرط ولا إلى المانع. 

كذلك هنا السبب استعمل في معأن: أيها أرجم؟ 

ل نقول: هن رجح لأن السألة اصطلاحية ولك قوم أن يصطلحواما 
شاءواء لكن الذي بنبغي أن يسار عليه هو طريقة الأكثرية ورأء ی الجتمهور. 

# قوله: أحدها: ما يقابل المباشرة: يعنى أن أحد حد المعانى التي يطلق لفظ 
السبب في مقابلة المباشرة» ويراد بالمتسبب ما يقابل المباشرءفالمباشر هو الذي 
كان قريباً جداً من الفعلء ويقابله المتسبب.مثال ذلك: رجل أصلح سيارته 
عند صاحب بنشر (مصلح إطارات السيارات) وصاحب البنشر لم يصلحها 
جیدا وعند القيادة حدث حادث وصدمت إنساناً يسبب | الإطار الذي لم 
يصلحه صاحب | البدشر جيدأ فحيتئل عندنا مباشر وهو سائق السبارة» وعندنا 
متسبب وهو صاحب الورشة. فالمتسيب يقال له: السبب. 

* قوله: كحفر البئر مع التردية: حافر البئر هذا لما حفر البشر في الطريق 
فهو متسبب لوقوع الناس في هذا البشر» قام أحد رجال الحي فقال: با أنه قد 
حفر البئر سيضمن على كل حال لكل واحد دية. وبدأ هذا الرجل الذي هو 
من ا جي في خد الناس إلى البئر لكي يوقعهم فيه. حتى يتحمل حافر البئر هذه 


شرح منحتصر الروضة في أصول الفقه ا 





الَاني: عله ال كاري هُوَ سَبَبٌ مء عة الصا به اي هي 
عله الرمُوتي. 


و عل السب زهو الحا عتا ائ در ر 
ا علا 

الأصل في هذا أن الأحكام تكون على المباشرين. وإذا اجتمع مباشر 
ومتسبب فالحكم على المباشر إلا إذا كان المباشر معذوراً في مباشرته. 

مثال ذلك: من قام بدعوتكم للعشاء في بيته واستجبتم له.فبحث عن 
عمقي بيت فلم چا حى نشرد م يمد شيت ففكر. فأخذ االأحذية ١‏ 00 
العشاء ذهبتم فلم جدوا تعالکم» ۶ ا 
الماش ون لكن نقول: إن المباشر هنا معذور في المباشرةءلأن الشارع أياح 
للضيوف أكل ما قدم لهم من الطعام وبالتالي فإن الحكم يكون على المتسبب 
فيجب على صاحب المنزل الضمان. 

* قوله: الثاني : علة العلة: فا قل يطلق لفظ السب وير اد به علة العلة. 

مثال ذلك: أننا نقول: الرمى سبب للقتل» بمعنى أن الرمى علة للاصابة 
وال صابة ينتج عنها قتل. فبدل أن نقول: الرمى علة للاصابة والاصابة علة 
للقتل» نقول: الرمي سبب للقتل» ونختصر الكلام. 





1 ا 


سر ا شرح ممتصر الروضة في أصول الفقه 
العَالكُ: : الله دون سَرْطِهاء النصَاب يدون الخول. 
لرَابعٌ: الْعِلَه الشرعية كاملة. وَسْميَتْ سَيَبّا لن عِلَيتهَا لَيْسَتْ لِذَامبَاء بل 


َب اع که اذه ب السَّبّبَء وهو ما خضل ا کم عِنْدَُ لا به. 








* قوله: الثالث: العلة بدون شر طها: الثالث من الإطلاقات للفظ 
السبب أن يطلق السبب ويراد به المقتضى فقط بدون النظر للشروط وبدون 
النظر للموانع . مثال ذلك قولنا: النصاب سبب لوجوب الزكاة نقول: نعم 
علة؛ لكننا لا ثلتفت إلى كونه قد مر عليه اول أو يمر وهل له مال 
مستقل أو ليس الأمر كذلك. ظ 

* قوله: الرابع: العلة الشرعية كاملة:أي الرابع من إطلاقات لفظ 
السبب أن يطلق لفظ السبب ويراد به العلة الكاملة التي تشمل المقتضى. 
فالسرقة علة للقطع» وتشمل الشروط وانتفاء الموانع» وحينئلٍ يكون المراد 
بالسبب هو المعنى الرابع أو الثالث من معاني العلة. 

اذا قال المؤلف: العلة الشرعية؟ 

للتحرز من العلة العقلية فإنها ليست هي المراد بهذا السبب في 
الاصطلاح الشرعي. 

اعترض معترض وقال: لماذا سميت العلة الكاملة الشرعية سيباً؟ 

فتقول: لأن هذه العلة ليست عليتها ناشئة من ذاتها وإنما هى ناشئة م 
جعل الشارع هذا الوصف علة. ۰ 

# قوله: وهو ما يحصل الحكم عنده لا به: وهو يعنى أن السبب هو ما 
يحصل الحكم عنده. لكن السبب نفسه ليس له آي تأثير بناء على قول الأشاعرة 
في نفي تأثير الأسباب. وسبق بيان خطأ ذلك. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه e‏ 








ما هو أرجح هذه الاطلاقات؟ 
نقول: المسألة اصطلاحية لا ترجيح فيهاء فننظر أيبا الذي يستعمله 


العلماء كثيراً هنا. 

هناك معنى آخر غير هذه المعاني» وهو قريب من المقتضي للحكم لكن 
بينهم| قرق. 

ما الفرق بين السبب والعلة؟ ومتى يوصف الشىء بكونه سبباً؟ ومتى 
يوصف بكونه علة؟ 


الفرق الأول بين السبب والعلة: أن العلل في الأحكام الشرعية بينها 
وبين الحكم تناسب. مثال ذلك السرقة علة للقطع. هنا فيه تناسب بينهما فيه 
معنى معقولء إذ لو ترك الناس والسرقة لسرقت الأموال ولم يأمن الناس في 
دورهم فالعلل ها معنى مناسب مع الحكم وهذا المعنى ندركه ونعقله بخلاف 
الأمساب فإن ها معنى لكننا لا نعرفه» مثال ذلك: صلاة الظهر سبب وجوبها 
هو دلوك الشمس فزوال الشمس سبب وجوب صلاة الظهرء ما هي المناسبة 
بين صلاة الظهر وبين دلوك الشمس؟ لا نعرف ذلك. 

الفرق الثاني بين الأسباب والعلل: أن الأسباب وحيدة» فالسبب لا يأتي 
إلا وحده. لكن الحكم قد يكون له علل متفاوتة فالحكم الشرعي الواحد ليس 
له إلا سبب واحدء لكن الحكم الشرعي قد يكون له علل متعددة. مثال ذلك: 
صلاة الظهر سببها زوال الشمس ولا يوجد أسباب أخرى لصلاة الظهر غير 
زوال الشمس. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





وانتقاض الوضوء ما العلة فيه؟ 

هناك علل متعددة لانتقاض الوضوء منها الخارج من السبيلين. 
والنوم وأكل لحم الحذورء ومس الفرح» ومس المرأة بشهوة. فالحكم واحد 
هو انتفاض الوضوء له علل كثيرة؛ لكن في الأسباب سبب واحد. 

الفرق الثالث بين الأسباب والعلل: إذا وجد السبب وجد الحكم لكن 
عند وجود العلة قد يتخلف الحكم لوجود مانع أو لانتفاء شر ط. 

نمثل بمثال: جب زكاة الفطر بغروب شمس ليلة العيد فغروب شمس 
ليله العيد سبب لوجوب صدقة الفطر. 

سؤال للاختبار: الحرم لا بد منه في حح المرأة: هل هو علة أو سبب؟ 

إذا قلنا: سبس» فهذا خطأ. وإذا قلنا: علة» يكون خطأ أيضاً. وهذه 
تلاحظوما فقد يكون الصواب في قول ثالث غير القولين وبالتالي يقع منك 
الزلل. فالصواب أن المحرم شرط» وليس علة ولا سبياً في الحج. 

مثال آخر: اليمين للكفارة علة آم سبب؟ 

إيجاب إطعام عشرة مساكين بناء على الحنث في اليمين غير معروف 
المعنى فلا يكون علة بل تكون سبباً لإيجاب الكفارة بناء على هذا الوجه. لماذا 
تطعم عشرة مساكين؟ ولاذا لا تطعم خمسة عشر؟ فمعاني ذلك غير معقولة؛ 
لكن هناك معنى معقول وهو أن الكفارة تشرع عن وقوع الزلل فهذا وقع منه 
زلل في يمينه فشرعت كفارة فهذا معنى مناسب معقول. فيكون علة. 

مثال آخر: جاءنا واحد وقد تشاجر هو وزوجته وقال: أنا قلت 
لروجتي: إن دلت الدار فأئت طالق. فهذا سبب وليس علة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه مر كك 
لا 

الثَالِتُ: الشَّرْطُء وهو لع الْحَلامَة مةه ومن : # جاء أشراطهًا# [محمد :۱۸. 

وَشَوْعَا: مَا لزم من الي یقاب اا أ مَل غَيْرِ جِهَةٍ السّبَيَه كَالْإِحْصَانِ 
وا حول يني الرَجُم وَالرَكَاٌ لإْتَِائِهمَ 

# قوله: الثالث: أي الحكم الثالث من EE‏ الوضعية. 

# قوله: الشرط: وهو في اللغة: العلامة وقد يراد بالشرط الخعل» يقال: 
شرط له شرطأً أي جعل له جائزة وجعلة. 

* قوله: ومنه:, جاء أُسْرَاطُهًا 4 :أي ومن استعال الشرط في العلامة 
0 تعالى: فق جا أَشْرَاطّهًا [محمد :1۱۸ لكن هذا فيه ما فيه لأن هنا أشراط 

سر ط بفتح الراء» وليست جمعا ل لش ط بإسكان الراء. 

<< # قوله: وشرعا: يعنى تعريف الشرط الاصطلاحي الشرعي. 

* قوله: ما يلزم من انتفائه انتفاء أمر :أي إذا انتفى الشرط ينتفي 
المشروط. مثال ذلك:الطهارة شرط للصلاة انتفت الطهارة انتفت صحة 
الصلاة. 





# قوله: على غير جهة السيبية: لن الأسباب . تقدم معنا أنه . يثبت الحكم 
بشوتها وينتفي بانتفائهاءلكن السب ف جد يي لوم ل 
الحكم؛ ولكن هذا التعريف من تعريف ال شی بتيجته وأثره؛ وينيفى لهأ 
يعرف الشيء بحقيقته وذاته؛ ولذلك كان ينبغي أن يقول: خطاب الشارع 
بجعل أمر يلزم من انتمائه انتشاء المشروط. 

# قوله: كالا حصان والحول: فالزاني المحصن يرجم وغير المحصن يجلد 
مائة ويغرب عاماً. والحول شرط للزكاة» زكىّ في رمضان وأعطى زكاته للإماه 
وعندما جاء شهر ذي الحجة جاءه ول أمر المسلمين وقال: زك. قال: آنا زكيت 


اسه 





لح كن 4 شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 
سا 

وَهُوَ عَقَِنَء او یلیل و الطلاق المعلق عَلَيّه 

وَشَرْعِىٌّ كَالطَّهَارَةِ ِلصَّلا 


في شهر رمضان قال: زك الآن. نقول: من شرط الزكاة مرور ال حول وحينئذ 1 
يمر الحول ول تجب الزكاة لآنه يلزم من انتفاء الشرط انتفاء المشروط. 

# قوله: وهو: يعني أن الشرط ينقسم إلى ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: الشرط العقل. 

* قوله: عقلي كاحياة للعلم: فلا يمكن أن يوجد عالم ليس بحي. 

مثال آخر: الحياة للحركة. فلا يتحرك إلا إذا كان حيا. 

النوع الثاني: الشرط اللغوي. 

* قوله: ولغوي» كدخول الدار لوقوع الطلاق: أي منسوباً إلى اللغة كما 

لو قال الزوج لزوجته: أنت طالق إن دخلت الدارء وأداة الشرط هنا: إن. 

* قوله: لوقوع الطلاق المعلق عليه: فدخول الدار هذا شرط لوقوع 
الطلاق» إن دخلت وقع الطلاق. وإن لم تدخل لا يلزم منه وقوع الطلاق. 

لكن هذه الشروط اللغوية في حقيقة الأمر ليست شروطأ على حسب 
الاصطلاح الشرعي وإنا هي من باب الأسباب» ولذلك لولم تدخل الد 
يمكن أن يقع الطلاق ويمكن ألا يقع» فقد يقع الطلاق بأمر آخرءلكن الشرط 
عندنا يلزم من انتفائه انتفاء الحكم» وهنا انتفاء الشرط وهو دخول الدار لا 
يلزم من انتفائه الطلاق: فلم ينتف الحكم لأنه قد يثبت الحكم بسبب آخر. 

النوع الثالث:الشرط الشرعي 


* قوله: وشرعىء. كالطهارة للصلاة: هذا نوع آخر من أنواع الشروط 
رهي الأمور التي جعلها الشارع شروطاًء كالطهارة للصلا 5 . قال تعالى: 


رو سك ر مه 
ا اد ل اا2" ْ َك 0" أا -. 
يناجا اليرت ءَاسُوَا إِذَا قُمْمْرْ إلى الصّلزة فَأَغْسِلُوأ وُجُومَكُمْ ...€ الآية. [المائدة :11 


شرح مجتصر الروضة في أصول الفقه ر 


ر ۾ و 


الْأشْيّاءِ ميد + کم زع | د أله كعك 2 77 كان ؛ وجوب 
الخد وَسَيْبَهُ الزُنَى لَه 

* قوله: وعكسه المانع:هذا هو الحكم الرابع من الأحكام الوضعية 

مثال ذلك : الا حرام ماع من يتل النكاح. الاحرام مانع من الو طء. 
الاس ام | انع من الصيد: الرضاح ماع فى * ن النکاح» كل هذه موانع 530 

* قوله: وعكسه المانع : : يعنى الشرط عكس المانع» فالشرط إذا 

انتفى الحكم. أما المانع فإنه إذا انتفى لا يلزم منه انتفاء الحكم 2 
رجل ليس محرماً قد ثبت يثبت الحكم وهو الزواج وقد لا يثبت الحكم بي زواجه 
وإذا و جد المانع لزم منه انتفاء الحكم: وجد الإحرام لز انتقاء صحة لکا 

# قوله: وهو ما يلزم من وجوده عدم الحكم:يعني المانع يلزم من وجوده 
اتقام احكمء مثل الإحرام. فإدأ و حل الإحرام انتهى الحكم وشو صححة النكاح 
للمحرم. 

# قوله: ونصب هذه الأشياء مفيدة مقتضياتها حكم شرعي: هذه 
الأحكام السابقة هل هي أحكام شرعية أو أحكام عقلية؟ هذه مسألة جديدة 
عنوانما: هل الأحكام الأربعة السابقة أحكام شرعية آم أحكام عقلية؟ 

فرر المؤلف أن هذه أحكام شرعية فقال: ونصب» يعنى جعل ووضع 
هذه الأشماء أحكاماً وضعية اة لقتضياتهاء يعنى ما يدل عليه هذا النتصسب 
وهذا الجعل يعتبر حكا شرعيا. 

* قوله: إذ لله تعالى في الزاني حكىان: وجوب الحد وسببه الزنى له 
لا نقول: هذا حكم عقلى ولا حكم عرفي؛ لأن الذي جعل هذه شروطا 





شرح محتص الروضة في أصول الضقه 


ع 2 مع ممع ف ععع د عه وق عف مقع ةور عا يمه هسايم ره هه رمرم هم مره هي روه هس م بر يوي وي وني يعء 





وموانع وعللاً وأسباباً هو الشارع» هو رب العالمين» وحيتئفٍ نقول بأنما أحكاء 
الأول: وجوب الحد» وهذا حكم تكليفي. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .000077 wS‏ 


1 
مس ر 
ور 


ند متا اش * 
!| 


أَحَدْهًا: اة ف لاقت قوع الْفِعْلٍ كَاِيفي سه سقو ط الْقَضَاءِ. 
وَقيل : مُوَافَقَُ الْأَمْرِء ولا ر ردا ج الماد لِعَدَم مو 


تقدم معنا أربعة أحكام وضعية هي: العلة» السبب» الشرط الماع . 
7 كم الخامس: الصحة' 
تراد بالصحة: : هي کون الفعل منتجا للثمر ة المقصودة منه. فمتى كان 

افع شمر للتيجة الت رر ت تان بعد حا وإذا ل ری قله لايع 
صحيحاً. مثال ذلك: البيع» ثمرته انتقال الملك بين البائع والمشترى فحينئل إذا 
قدر أن هناك بيع ولم محصل هذا الانتقال للملك فحيشذ لم تحصل الفائدة 
المرجوة منه ومن ثم لا يكون صحيحاء وهذا بي المعاملات واضح؛ لكن في 
العبادات نحن نقول الصحة هي كون الفعل ينتج عنه الثمرة المقصودة منه. 
الثمرة المقصودة من العبادة هي إسقاط القضاء أو حصول الأجر؟. 

اختلف العلاء في ذلك على قولين: | 

القول الأول: أن ثمرة العبادات هي إسقاط القضاء 

# قوله: الصحة في العبادات وقو الفعل كافياً في سقوط القضاء: 
فالفعل الذي يسقط القضاء يعد صحيحاً - هذا القول ولا نلتفت إلى الأجر 

القول الثاني: # قوله: الصحة هي موافقة الأمر وحصول الأجر. 

# قوله: ولا يرد المج الفاسد لعدم موافقته: اعترض باعتراض على القول 
الثاني مفاد الاعتراض أنه لو قدر أن إنسانا حح مع زوجته» وي ليلة عرفة 
جامعها وهو حرم فإن حجه الآن فاسدء ويلزمه المضى فيه» ويجب أن يواصل 
أدائه لبقية المناسك من رمي الجوار والمبيت والطواف وغير ذلك هل يع 


س م 03 8 ساس اء اعد 
د يو 0 شرح مخحتصير الروضةه في اصول الففه 


7 3# عر صر سے 8 
فصلاة قَصَلاَهٌ ادت بط يَظن الطَّهَادَ و صَحِيحَة على الثاني دون دول 


يط سس #3 © 6 ظا 


حجه موافقا للأمر ويحصل به الأجر؟ نعم. هل هو صحيح أو فاسد؟ فاسد. 
فسمي فاسداً مع كونه موافقاً للأمر ويمحصل به الأجر فهذا اعتراض من 
أصحاب القول الأول على القول الثاني. لأننا لو قلنا بأن الصحيح ما يسقط 
القضاء فبالتالي هذا الحج لم يسقط القضاء»ومع ذلك فإنه يعد غير صحيح. 

# قوله: فصلاة المحدث يظن الطهارة» صحيحة على الثاني دون الأول: 
من الثمرات المترتبة على الخلاف في هذه المسألة 

صلاة المحدث. فإنه لو كان هناك حدث صل على غير طهارة فلم فرغ 
من الصلاة تبين أنه على غير طهارة. هل هذه الصلاة صحيحة؟ 

إن قلنا: الفائدة من العبادة هي الأجر فحينئذ هو قد حصل مقصود 
العبادة وبالتالي صلاته صحيحة لأنه أخذ الأجر. 

وإن قلنا: المقصود من الصلاة هو سقوط القضاء فإن صلاته لم تسقط 
القضاء. وبالتالى لا يعتبرون صلاته صحيحة. 

إذن عندنا قولان في بيان حقيقة الصحة في العبادات. لأننا قررنا أن 
الصحيح هو ما أثمر النتيجة المقصودة منه؛ لكن ما هي الثمرة المقصودة من 
العبادات؟ 

فال طائفة: سقوط القضاء. فهذه الصلاة ١١‏ تي صلاها وهو محدث ثم 
تبين بعد السلام منها أنه على غير طهارة لا تسقط القضاء وبالتالي فهي على 
القول الأول صلاة باطلة ليست بصحيحةء لآنها لم تثمر النتيجة المقصودة من 
العبادات وهى سقوط القضاء. 


وقال اخرون: | الفائلة | المقصودة من العيادات هبي: مواة فقة الأمر وحصول 


الأجر وهذه الصلاة | تي صلاها وهو على عم ر طهارة ب حر عليهاء وبالتالي 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
کہا 
وَالْقَضَاءٌ وَاجِبٌ على الْقَوْلَيْنِء وَالبطلان ن يُقَابلُهَا عَلَ الرَأيَئْنِ وي الحَامَلآتِ 


م 


رنب أَحْكَامُهَا المْفَصْودَةٌ با عَلَيْمَاء وَالْمَطْلاَنَ وَالْمَسَادُ مُتَرَادِقَين يُقَابلامباء وَعِيْدَ 
ا کے سس یی و 
الخنفية لا ترادف» وفر فوا تھا با سبق. 





عا ى القسول الشاني يعتبرونبا صحيحة؛ مع الاتفاق بينهها على آہا لا تسقط 
القضاء وأنه يجب عل الإنسان أن يقضيها وأنه يو جر عليها. 

# قوله: والقضاء واجب على القولين: يعني على القولين السابقين في 
تعريف الصححة, أنه يجب على من صل حدثا قضاء الصلاة التي صلاها وهو 
ماد مث . 

* قوله: والبطلان يقابل الصحة على الرأيين:يعني أن ن الحكم السادس من 
الأحكام الوضعية:هو البطلان وهو عند الجمهور يقابل !! لصحة أي أ أنه يؤدي 
بالفعل إلى أن لا يثمر النتيجة المقصودة منه. 

* قوله:وف المعاملات:يعنى أن معنى البطلان في المعاملات هو ما 
سيأتي . 

* قوله: هو ترتب أحكامها: يعنى الثمرات المقصودة منهاء فالتكاح 
المقصود منه حل الوطء وثبوت النسب ووجوب النفقة. كل هذه أحكاء 
مترتبة على الزواج» فإذا حصل عقد زواج نظرنا إن كانت هذه الآثار تترتب 
عليه فان هذا الزواح صحيح:وإذا كانت هذه الأثار لا تترتب عليه فإنه لا يعد 
صبحيحا. 

# قوله: والبطلان والفساد مترادفين يقابلانها: هل الباطل هو الفاسل؟ 
تقدم معنا في أ قسام النهى بي اجتماع الأمر والنهى في | التحريم وقلنا أنه عند 
الجمهور: كل باطل هو فاسد» وکل فاسد هو باطل . 

والحنفية يقولون: الباطل ما نمي عنه بأصله. والفاسد ما كان أصله 





__ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


۳ 
مشروعا ل كنه نبى عنه با عتبار وصعه. 


= 


مثال ذلك قالوا: مثلاً: بيع المضامين والملاقيح هذا ياطل لأنه منهي عنه 
بوصفه وأصله. لكن صيام يوم العيد» قالوا: هذا فاسد لأن الصوم مشروع 
وإنما نبي عنه حال الاتصاف بوصف كونه في يوم العيد. 

مادا يرتب اخنفية على هذا؟ 

قالوا: ما كان فاسدا فإنه يمكن تصحيحه بخلاف ما كان باطلاً. تقدمت 


هده المسألة معنا هناك ٤‏ بانب اجتماع الامر والنهي ٤‏ حكم الحرام. 


ا 
پد ت 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا ۹ : 


سہ ر 


ت ا e,‏ م و س پو دور جم اس 
الثاني: الْأَدَاءٌ: فِعْل المأمُور به في وَقيهِ المقَدَر لَه شَرْعًا. 


الأول للأحكام الوضعية من جهة كونها معرفة بالحكم الشرعي وهذا يشمل 
أربعة أحكام هي : العلةء والسببء والشرط. والمانع. وهذه تسبق اخكم. 

ثم بعد ذلك ذكر ثلاثة تقسيرات تكون وصفا للحكم: 

التقسيم الأول: من جهة الصحة والفساد. 

التقسيم الثاني: من جهة الأداء والإعادة والقضاء. 

فالأحكام الوضعية تنقسم من هذه الحهة إلى ثلاثة أقسام: 

القسم الأول: الأداء: فعل المأمور به في وقته. 

# قوله: الأداء فعل المأمور به: ليشمل الواجب والمندوب. 

# قوله: فى وقته المقدر له شرعاً: الأداء هو الفعل كما ذكر المؤلف» ففعل 
الإنسان الصلاة في وقتها يعتير دات ولاحظ قوله: في وقته» فإذا فعلت بعد 
الوقت لا يسمى هذا الفعا أداءً؛ وإنما يسمى قضاءً. 

* قوله: المقدر له شرعاً: لإخراح الواجبات التي ليس لها تقدير» لأنها لا 
توصف بآداءء مثال ذلك: تزويج المرأة» وإغاثة الملهوف. إلى غير ذلك. 
ولإخمراج ما كان تقدير وقته بسبب الشرطه مثل النذر» ويخرج أيضا ما كان 
تقدير الوقت ليس لخطاب الشرع وإنما لوجود سببه. مثل: إنقاذ الغريق يجب 
فى الفور وله وقتء لكن هذا التوقيت ليس من قبل الشارع. مثاله: أيضا 
الزكاة: الزكاة چب ٤‏ ألسنة ت لکن ٤‏ أي يوم ليس هناك خطاب للشارع 
لتحديد يوم معين للزكاة» وحينثلٍ يكون حول كل إنسان بحسبه. ومن ثم لا 


يقال بأن تقدير الوقت من قبل الشارع» ومن ثم لا يوصف هذا بالاداء. 


0-7 “املس سد 
سسس ااه 4 
ل : 


وَالْإِعَادَةٌ: عله فيه تانياء ّل في الأول 
وَاْقَضَاءُ: فِعْلَهُ حارج الْوَقْتء لِقَوَاتِهِ فيه عدر أَوْ غَيْرِه. 


ا لضا 





شرح معتصسم الروضة في أصول الفقه 





ونحن نقول: : أداء الزكاة هذا ليس على حسب الاصطلاح الأصم صولى وإنما 
هو بحسب الاستعيال اللغوي. 

الحكم الثاني:الإعادة. 

# قوله: الإعادة: هي فعل المأمور به ثانياً. 

# قوله: فعله فيه: أي في الوقت. لكن عند علماء الأصول لا يحصرون 
الإعادة في فعله في الوقت» مثال ذلك: رجل استيقظ بعد العصر وهو م يصل 
الظهرء نقول له: صل الظهرء فلا صلى تبين له أن الصلاة التى صلاها في 
خلل: فنقول: لها اعد فالصلاة الثانية حارج الوقت تسمى إعادة انه فعلها 
مرة أخرى. فكلمة:فيه؛ لا داعي ها لأنه قد يكون هناك إعادة خارج الوقت 

# قوله: لخللٍ في الأول: مغل ما لو صلى وتبين له أنه على غير وضوء فإنه 


وقد تكون الإعادة ليست من أجل الخلل وإنها من باب تكميل العمل 
مئال ذلك: رجل صلى وحده ثم وجد جماعة يصلون» فهذا يشرع له الإعادة 
النوع الثالث:القضاء: وهو فعل المأمور به خارح الوقت. مثاله: رجل 
نام عن صلاة الظهر ولم يستيقظ إلا بعد صلاة العصر فصلاها. يقال: هذه 
الصلاة قضاء. 
# قوله: : فعله حارج الوقت: , يعنى أن القضاء هو فعل المأمور به حارج 
الوقت المحدد له شرعاً. 


# قوله: لفوات ذلك الفعل في الوقت: يعني لم يتمكن من فعله في 


شرح مغتصر الروضة في أصول الفقه مر 


5 م سسس 


وقي ل: لا يُسَمَّى قَصَاءَ مَاقَاتَ لِعُذْره گا خائض وَالُْريض وَاخُسَافِر 





3 
سير 


ان مس 3 أ © عر سی ا قر ا لا سر 7 كرس 
يسْتَدركون الصومء لِعَدَّم وجويه عَلَيْهِمْ حال العذر, «اموف يه مه موي وموم ف ممم ميمرقة 





الوقت سواء كان عدم التمكن لعذر أو لغير عذر. ومثال الذي لغير عذر: 
الكسلان أو المتهاون في الصلاة. ومشثال الذي ترك الفعل في القوت لعذر: 
النائم» والمريض. 

* قوله: لعذر: لأن فعل العمل بعد الوقت الذي فات لغير عذر يسمى 
قضاء بالاتقاق. أما الذي فات من أجل عذرء فإذا فعل بعد الوقت فهل يقال 
بأنه فعل في الوقت؟ مثال هذا: من نام عن صلاة الظهر ولم يستيقظ إلا بعد 
العصر قصلاها. الجمهور قالوا: هذه الصلاة قضاء لآنها فعلت بعد الوقت. 

* قوله: وقيل :لا يسمى قضاء ما فات لعذر: هذاهو القول الثانيء ومثل 
بمسألة الحائض إذا تركت الصوم فصامته بعد رمضان فصومها بعد رمضان: 
هل يعد قضاء؟ 

على القول الأول يعد لأنها فعلت الصوم خارج رقت رمضان. 

وعلى القول الثاني أن هذا الفعل لعذر وبالتالى لا يعد قضاءً. 

# قوله: يسستدركون الصوم: أي أن ا لحائض والمريض والمسافر 
يستدركون الصومءأي يصومون بعد رمضان فإنه لا يسمى عندهم قضاء وإنا 
يكون أداءً. 

واستدلوا على ذلك بدليليئ: 

الدليل الأول:* قوله:لعدم وجوبه عليهم حال العذر: أي أنهبم حال 
العذرلم يجب عليهم هذا الفعل قإذا لم يجب في الوقت فإن فعله في الوقت الثاني 
لا يعد قضاءً لأنه أصلا لا يوجد وقت للأداء خصوصاً بالنسبة للحائض 





ا 


سس ون 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
بِدَلِيلٍ عَدَمِ عِضْيَاعِمٌ لو مَانُوا فيه. وَرُد بوجوب ية الْقَضَاءِ عَلَيْهِمْإِجْمَاعَاء 
قول عاش رضي الله نها يض قعص لزه وي 
يوت ك الْعِبَادَةِ في لدم كَدَيْنٍ لدي عير مع ؛ فَكِلدَهما يقَضَى 

الدليل الثاني: # قوله: بدليل عدم عصيانهم لو ماتوا فيه: لأ:هم لو ماتوا م 
يعدوا عاصين» فكيف يعد قضاءً وهم لا يعصون بتركه. 


# ظ د كشك # كذ شظاظ -خ 4 فخ ع ان 8 م 


والقيك اا ولا قول الھور ب يعد قفا وا و صف ي 

الدليل الأول: أنه يجب عليهم أن ينووا القضاء بالإجماع؛ ولو نووا الأداء 
صح منهم. مثال ذلك: أفطر في رمضان رض ثم في شوال ل بدأ يصوم هذه 
الأيام فنوى أنبا أداع فهذا لا تمر لأنه لابد أن ينوي أنها قضاء بالا جماع. 

الدليل الثاني: قول عائشة رضى الله عنها:(كنا نحيض فنؤمر بقضاء 
الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فقالت: بقضاء الصوم» فسمت صيام 
ا لحائض بعد رمضان قضاء مع أن الحائض لا تتمكن من الصوم في رمضان. 

الدليل الغالث: أن : ثبوت العبادة في الذمة كدين الآدمي غير متلع» يعني 
يمكن أن يكون الإنسان عاجزاً عن الأداء في الوقت لكن يتعلق الفعل بذمته. 
فا حائض لا تتمكن من الصوم لكن يتعلق الفعل بذمتهاء وكم| نقول في المدين 
العاجز عن السداد: يبقى الدين في ذمته. 

قال المؤلف: وبأن ثبوت العبادة في ذمة العاجز عن الفعل في الوقت 


)١(‏ أخرجه البخاري(۳۲۱) ومسله(7592). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا ا لر 


ع الم 

0 سا 
ي ا س ۳ بك س ا سر ا 8 س لخ لا سا ع قلس لت ص 
رفعل الزكاة وَالصلاةٍ المائتة بعد تَأَخِيرِهمَا عن وَقتِ وجوم لا يُسَمَى قَضَاءً 


سے اہ 


ا عن 0 سر ر ي ” ص ا 
لعدم تعن وَقَتٍ الزكاة. وامتناع قضباء القضاء. 





مكن كما في دين الآدمي العاجز عن السداد في الوقت فإنه يتعلق برقبته 
وكلاهما يقضي. 

# قوله: وفعل الزكاة والصلاة ثتة بعد تأخيرهما عن وقت وجوبمبا لا 
يسمى قضاء: هذه مسألة جديدة» فعل كاة بعد وقت الوجوب لا يعد قضاءً 
لأن من شرط القضاء أن يكون الوقت رأشرعا. 

ولو فاتته الصلاة فأخرها ثم أخر ثم فعلهاء هل نقول: .ذه الصلاة 
قضاء القضاء؟ 

نول: لاء إنم] نصفها مرة واحدة» وجدت عليه صلاة الظهر ولم يستيقظ 
إلا بعد العسصرء فنسي فأخر لنسيانه الظهر خمسة أوقات» ثم تذكر وصلى 
الظهرء هذه الصلاة هل نقول: هي قضاء قضاء القضاء؟ 

لو تركناها كذلك يطول معنا الكلام. ولأنه لا يمتنع أن نقول: قضاء 
القضاء لعدم وروده في الشرع» ولأن الفعل لا يوصف بنفس الوصف مرتين 
بلا حاجة. 


سم 
کا 
القَالِيتُ: العَرِيمَة لَعَة: المَصد الوّكد :اک م التَّبثُ لِدَلِيل سَرْعِيّ 
ال عن ارغ الخ ار ر شر عا : ما ّت عل جلاف لیل 
شَرْعِيٌ» يحاض رَاجح» وقي : اسَْبَاحةٌ لر مَعَ يام السب الحاظر. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





التقسيم الأخير من تقسيرات الأحكام الوضعية: تقسيمها باعتبار 
موافقتها للدليل أو مخالفتها له. 

فالأحكام الشرعية بهذا الاعتبار تنقسم إلى قسمين: 

القسم الأول: العزيمة: وهى الموافقة للأحكام الشرعية مشل: صلاة 
العشاء التي سنصليها بعد قليل» فهنا حكم صلاة العشاء الوجوب. فهذا 
حكم ثابت . وهو صلاة العشاء . لدليل شرعی لا يوجد له معارض فهذا يقال 
له: عزيمة. 

النوع الثاني: الرخصة: وهي حكم شرعي لكنه ثابت على خلاف دليل 
شرعي لمعارض راجح. مثال ذلك: أداء صلاة العشاء في وقتها المؤقت شرع 
هذا يسمى:(عزيمة) لانه موافق للدليل وهو قوله تعالى: إن وة ة كانت على 
الْمُؤْمِيِيرتَ كتنبا مُوقوكا؛ [النساء : كن المسافر يجوز له أن يقدم العشاء 
مع المغرب فهذا التقديم ثبت على خلاف الدليل الشرعي لوجودوصف 
معارض وهو وصف السفر فلا يكون عزيمة. 

وقيل في تعريف الرخصة: وهو استباحة المحظور: يعنى فعل الأمر 
الحرم مع قيام السبب الحاظر: يعني مع وجود العلة التى من أجلها ثبت 
التحريم. مثال ذلك: الميتة حرام لنجاستهاءوالمضطر يجوز له أكل الميتة 
والنجاسة لم تنتف عن الميتة فاستباحة المحظور وهو أكل الميتة مع قيام السبب 
الحاظر وهو النجاسة يسمى: رخصة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه 000 لم 


كن 3 
1 8 5 


ل سي ا دست 
ار ا و # اس و س ی و سے انه الل 131 
ا 1 حالف دَلِيلاً» كَاسْيْبَاحَةٍ المْبَاحَاتٍء وَسْمَوط صوم شوال» لا يسه 
وات ع سه سر سے ووک سر 5 2 سر ع الس بس اموس وت م ا سرس سم 
رَخْصّةء وما حفف عنا من التغليظ على الأمم قبلتاء بالنسبة إِلَينَا رخصة حجارًا. 


وما حص به العام إن انط يمَعْنَى لا بودن بق صُوَرِو كَالأبٍ الْمُخْصُوص 

بقى عندنا أشياء ننظر هل هي رخصة أو عزيمة أو ماذا تسمى؟ 

المسألة الأولى: مالم يخالف دليلا: 

عندنا أمور فيها سهولة لكنها لا تخالف دليلاً شرعياء فهذه لا تسمى 
رخصة. مثل: المباحات كشرب الشاي والعصير والقهوة هذه أمور جائزة. 
هل تعد رخصة؟ 

نقول: لا تعد رخصةء لأنه ليس فيها مخالفة لدليل شرعي. 

ومثل صوم شوالء فعدم وجوب صوم شوال ليس برخصة لأنه ليس 

المسألة الثانية: ما حفف عنا من التغليظ على الأمم قبلنا: 

هناك أحكام كانت مغلظة على الأمم السابقة فخففت عليناء هل تعد من 
الرخص؟ مثال ذلك: كانوا إذا وقع على الوب نجاسة لا يكفي الغسل بل 
لابد وآن يقطع الثوب هذا في الشرائع السابقة. خففت علينا وجاءتنا مشروعية 
غسل النجاسة من الثوب» هل يعد رخصة بحسب الاصطلاح الشرعي؟ 

نقول: لا يعد رخصة؛ لكونه لا يخالف دليلاً شرعياء فهو رخصة من 
جهة المجاز اللغوي» لكنه من جهة الاصطلاح الشرعي لا يسمى رخصة. 

المسألة الثالثة: ما حص به العام إن اختص بمعنى لا يوجد في بقية 
صوره. 

إذا كان عندنا دليل عام ثم خصص في بعض ماله بحكم يخالف الحكم 
العام هل يعد رخصة؟ 





سو : شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه 
جوع في اي لي بخ 29 خصو راکاد کان رحْصة كَالْعَرَايَا الْحْصرصة م 
الا کی باح اليك رُخْصّة إِنْ كَانَ دوع انال الاو ا 
قر وا فصق يام ال | 


هذه تنقسم إلى قسمين: 

القسم الأول:إن كانت العلة التي من أجلها ثبت الحكم في العام 
موجودة في الخاص فإنه يعد رخصة. مثال ذلك: المزابنة وهي ١‏ بيع الرطب 
بالتمر حرام يعني لا يجوز أن أعطيك رطباً خرفاً الآن من البخلة فى مقاب 
تمر مكنوز مرصوص,» هذا حرام ولا يجوز لعدم العلم بالمساواة بينهماء فبيع 
رطب بتمر حرام إلا أنه في مسألة العرايا خصت وجاءت الشريعة بإباحتها. 

ما هي العرايا؟ بيع رطب بتمر لكن الرطب على رؤوس النخل والتمر 
موجود والرطب لا يسلم في الحال لكنه يسلم بعد ذلك» وبشرط أن يكون 
احمسة أوسق فما دون2"70. فحينئذٍ هل العلة التي من أجلها ثبت تحريم المزابئة 
وهي بيع رطب بتمر .موجودة في العرايا؟ نقول:نعم موجودة لأن العرايا بيع 
رطب بتمر» فيسمى بيع العرايا: رخصة. لكر ١‏ إن کان هذا المعنى ليس مر 
فإنه لا يسمى رخحصة. 

القسم الثاني: ما كان المخصوص لا توجد فيه علة الحكم العام» مثال 
ذلك: إذا وهبت لأجنبي مالا واستلمه وقبضه. هل يجوز أن أقول أعد إلي 
ماللى؟ 


)١(‏ أخرج البخاري(۲۱۷۱) ومسلم(1557١)‏ من حديث بن عُمَرَ قال: نهى رسول الله ية عن 
المَرَابئةِ. ١‏ 

(0) أخرج البخاری(۲۱۷۲) ومسلم١19173(5)‏ من حديث ريد بن ثايتي ُن رَسول الله عل 
رخص لِصاجب العريةٍ أن يبيعها يَخرْصِهَا من الثمر. 





شرح معجتسم الروضة في أصول النقه 


7 
AY 





وَالرحْصَةٌ قد بأل الي عِنْدَ الفُرُورَةءوَكَدْ لا ِب كَكَلِمَةٍ الْكثْر. 





لا يجوز ذلك لقوله 3:العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في 
قيئه)”'' لكن هذا حص في الآب» فيجوز للب أن يهب لابنه شيئاً ثم يرجعه. 

في الصورة الأولى حرم الرجوع في الهبة لأن الموهوب له أجنبيء لكن في 
الصورة الثانية الأب ليس أجنبياً ومن ثم لا يسمى هذا رخصة. 

إباحة التيمم» هل يعد رخصة أو لا يعد رخصة؟ 

الأصل الذي هو العزيمة أنه لا يجوز أن يصلى الإنسان إلا بوضوء. لاذا 
حرمت الصلاة بدون وضوء؟ لأن الإنسان قادر على الوضوء لوجود الماء. 
فلو قدر أن رجلا سيصل بغير وضوء عدم وجود الاء فإنه حيثل لا يسمى 
رخمصة, لأن المحظور هو فعل الصلاة بدون طهارة مع وجود الماء؛ وحيطل لا 
يسمى فعل المتيمم رخصةء لأنه أصلاً لا يمد الماء؛ لكن إذا كان جد الاء 
ويترك الوضوء لكونه مريضاً أو لكونه لا يجده إلا بسعر عال أو لأنه فيه 
حساسية؛ فإنه حرنئلٍ يسمى رخصة لأن المعنى الذي ثبت الحكم من أجله 
وهو وجود الاء ثابت في الصورة المخصوصة فإن المريض جد الماء. 

* قوله: والرخصة قد تجب: ما حكم الرخصة؟ 

نقول: قد تكون واجبةء مثل أكل الميتة للمضطر. 


وقد تكون مباحة» مثل العرايا. 





.)١1177(ملسمو أخرجه البخاري(5171)‎ )١( 


00 سے شرج مفتصرانروة في اسول اله 


رود انال اليم آل ال گر مها رُخصّة عَزِيمَةٌ باعَبَار 
ايتن . 


ار 


# قوله: ويجوز أن يقال: التيمم» وأكل الميتة» كل منهما رخصة عزيمة 
باعتبار الجهتين: الرخصة قد تسمى عزيمة» كما في التيمم وأكل الميتة» لوجوب 
فهم| عزيمة؛ ولآن فيها تخالفة لدليل شرعي فهم| رخصة» فتسمى مرة: عزيمة 
ومرة: رخصة. 





عات کد عاد مام واه 
ررح راح کي رارج ي 


شرح مخحتص الروضة في أصول الفقه 


الفصل الرابع : في اللفات. 


رهي جم لةه وهي : الْأَلَمَاظ الدَالَةَ على الحا نفس 


# قوله: في اللغات: يبحث علماء لأصولد ما مباحث اللغات لان 5 
والسنة جاءا بلغة العرب قال تعالى: إن أَنرَلْسَهُ قَرءَ'نَا عَرَييًا للم تَعَقلُو 
آ[یو سف : ؟]. فحينئذ من أراد أن يفهم الق لقرآن والسنة فلا بد ا 
العرب» وفهم لغة العرب يشمل فهم المعاني اللفظية بحيث يعرف دلالة كل 

وهذا يبحث في علم مستقل يذكر في معاجم اللغة. 

وكذلك يحتاج الفقيه إلى معرفة إعراب الكللات» بحيث يميز الفاعل من 
المفعول إلى غير ذلك من أقسام الكلام؛ وهذا يبحث في علم النحو. 

وكذلك يحتاج الفقيه إلى معرفة شيء من علم البلاغة وشيء من 
التصريف إلى غير ذلك من علوم اللغات. 

وني علم الأصول يبحث شىء من علم اللغات يتعلق به كيفية استخراج 
الأحكام من الآدلة الشرعية رهي بمثابة تأصيل يتمكن به الإنسان من فهم 
الدلالات اللغوية التى لا يتوصل إلى الأدلة إلا بواسطتها. 

# قوله: وهي جمع لغةء وهي الألفاظ الدالة على المعاني النفسية: أي اللغة 
هي الألفاظء والمراد بالمعاني النفسية مايكون تي قلب الإنسان من المقاصد 
والمعاني» كأن يكون في نفسى بأن الذي أمامي طاولة دون أن أتلفظ مبذه 
الكلمة: هذا معنى قائم بنفسي» فأتكلم بلفظ يدل على هذا المعنى النفسي 
فأقول: هذه طاولة. 

وعلى هذا التعريف تكون اللغات مرتبطة بوجود الناس لأن المعاني النفسية 


سرا اوو ا سس ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
َاخْتِلافهَا لإختلآن أُمْرِجَةٍ َة لإخيلآف الْأَهْويَة وَطَبَائِع الْأمكنةٍ. 
لا تكون إلا بوجود أصحاب هذه النفوس. 

وجمهور علماء الشريعة يرون أن اللغة قد تثبت وإن لم يوجد أفراد 
يتكلمون اء ولذلك يقال عن اللغات القديمة أنها لغات مع كون هذه 
اللغات لا يتكلم بها أحد في أزماننا. 

ثم تكلم المؤلف عن اختلاف اللغات» وذلك أن من آيات الله في الكون 
اختلاف الآلسنة فهذا يتكلم بلغة وذاك يتكلم بأخرى وذاك يتكلم بثالثة. 

وهذا الاختلاف بين اللغات مشهود معلوم وأرجع المؤلف سبب 
اختلاف اللغات إلى اختلاف أمزجة الالسئة. 

فإن الناس يتفاوتون في اصطلاحاتهم وفيي| يناسبهم» ومن هنا فبعضص 
أهل الأمكنة يتكلمون بلغة» وبعض أهل الأمكنة الأخرى يتكلمون بلغة 


ع 


اخرى. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
1 





ےس 


ته هتا أَبْحَاتٌ : 

ري ل قِيفيّة» وَقِيل : اصْطِلاحِيةٌ وَفِيل : مركب من اسمن 
الل کے وا میا ل لقع أخيقه إلا ع ی و لا جال لِلْعَقَلٍ 
يهاه وَالْحَطْبُ فيا يرذ لا ب يعم رلا ناوي 


81 9 # ف قتا كس كات تاس وبر 





ذكر المؤلف هنا عدداً من الأبيحاث: 

المبحث الأول: في أصل اللغةء هل هي توقيفية؛ بمعنى أن الله جل وعلا 
هو الذي أوقف العباد عليها وأرشدهم إليها؟ أو هي اصطلاحيةء بحيث 
اصطلح بنو آدم على هذه المعاني وأنه يطلق عليها هذه الألفاظ؟ 

رك بسضها قيفي جاء سن لله عسز وجل و بعضها اصطلاحي 
اصطلح عليه الناس فتكون مركبة من القسمين؟ 

جميع هذه الأحوال الثلاثة ممكنه من جهة العقل؛ إذ يمكن أن تكون 
اللغة كلها توقيفية» ويمكن أن تكون اللغة كلها اصطلاحية» و يمكن أن يكون 
بعضها هكذا و بعضها هكذا. 

# قوله: ولا سبيل إلى القطع بأحدها: أي لا يمكن أن نقطع وأن نجزم 
بشيء من هذه الأشياء, والنزاع في هذه المسألة قديم. 

* قوله: والخطب فيها يسير: أي لا يترتب عليه كبير عملء إلا أنه ينبغي 
أن يلاحظ أنه لا يجوز تغير المصطلحات الشرعية» وذلك أنه قد ورد الشرع 
بإفرارها وهذا بالا تقاق. 

لكن الإطلاق اللغوي هل يجوز تغييره أو لا يجوز؟ 

مثلا: علبة المنديل أهل اللغة يسمونها هكذاء فهل يجوز أن نصطاح أنا 
وأنت ونسميها فاكهة؟ 





= شرح متمتصر الروضة في أصول الفقه 
7 9 الى 7 7 
وَالظاهرٌ الأول 


ر ر صمت وي ر سے صر 


لا وَعَلَمَ ادم الأسماء كلها [البقرة "1١‏ قيل: أهَمَه» أو عَلمَه لْعَةَ 
قله أو الْأسْبَاءَ الموجودَة حينئذ» ١‏ مَا حَدَثٌ. 


¥ 





الاصطلاح اللغوي أو لا جوز؟ لعله مبني على هذه المسألة. 
يترتب عليها مسألة تغيبر الاصطلاحات اللغوية أو تغيير الدلالات اللغوية. 

+ قوله: والظاهر الأول: يعني أن الولف يرجح القول الأول بأنبا 
توقيفية من الله عز وجل» وليس فيها جزم لأنه قال: والظاهر. ثم أورد الأدلة 
على هذا القول. 

* قوله: لنا وَعَلّمَ ادم الأنماء کنا قيل: أهمه: وعلم آدم» الفاعل 
ضمير يعود على المولى جل وعلا؛ وآدم مفعول به أول» والأسياء مفعول به 
ثان» والأسماء جمع معرف ب (ال) فيفيد العموم فتكون اللغة جميعها قد علمها 
رب العالمين لأدم عليه السلام» فتكون اللغة توقيفية. 

* قوله: أو الأساء الموجودة حينئذ» لاما حدث: يعنى أنه يحتمل أن 
المراد آنه علمه أساء الموجودات حيتكذء أما الأشياء الجديدة فإنه لم يعلمه 
إياهاء لى يعلمه مغل اسم السيارة أو المسجل أو التلفزيون أو اللاقطة أو 
المذياع» أو نحو ذلك» نا لى تكن موجودة حينئد. 


هه 


لوده س 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه _سب؟ب ب بب؟ببب ب ب 

ونا د ر ا 0 ا 25 

خخصيص و ويل» متفر إلى دليل . 

# قوله: قلنا: تخصيص وتأويلء يفتقر إلى دليل: يعني أجيب عن هذا 
الاعتراض أو عن هذا التفسير بأن الآية عامة» فحيتتذ يكون ظاهر الآية أن 
على العموم وبالتالي لا يمكن أن نخصه بلغة من قبله و بأساء الموجودات». 
فهذا الذي ذكرتموه من تفسير قوله تعالى:الأسماء. بالأشياء الموجودة أو بلغة 
من قبله هذا خصيص للفظ عام. 

والأصل أن نبقي اللفظ العام على عمومه ولا نخصصه إلا إذا ورد دليل 
يدل على التخصيص ولم يرد هنا دليل على تخصيصه فيبقى على الأصل أي على 


3 


مو مة. 


۴ ا 
3 


سس ا 





ا 00 
ا 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الضقه 





العا 


ِ 


100 تفت الْأَسْاء قِيَاسَاء وَهُوٌ قل بَمْض الشَافِعِيَ لاا لِيَمْضِهِمْ 
1 1 ون ی 
رَه وأا ا لطاب بض الحتَفِية. 


* قوله: تثب قبت الأساء قياس :هذه المسألة فى إثبات الأسماء اللغوية من 
جهة القياس» اذ وردنا تسميات في لغة العرب من أجل معنى معين» ثم 
وجدنا ذلك المعنى موجوداً في شىء آخر» فهل يجوز أن تسمى الشىء الآخر 
بنفس الاسم» لوجود تلك العلة»مثال ذلك :ني لغة العر ب يطلقون كلمة: 
سيارة على القوافل التي تسير من أجل معنى السيرء فل جاءتنا هذه المركويات 
الحديثة وجدنا أنها تسير ويسار عليها فحينئذ سميناها سيارة من باب إثيات 
الأسماء بالقياس» فهل يصح ذلك في اللغة أو لا يصح؟ 

ويترتب على هذا عدد من المسائل والأحكام الشرعية منها 

جاءتنا الشريعة بآن أخذ أموال الأحياء على وجه الخفية يعد سرقة 
وأوجبت القطع في قوله تعالى:#وَآلسَارِق وآلسارقة فَافَطَعُوَا أَيَدِيَهُمَاك [المائدة: 
٨۸‏ فحينئذ وجدنا أشياء فيها آخذ للمال على جهة الخفية ليست ممائلة للسرقة 


مثل أخذ أكفان الموتى من قبورهم. 

ومثل الذي يشق الحيوب . يسمونه: الطرّار. ويأخذ الأموال من اخيوب 
بعد شقها على جهة أخفية. 

ومثل الذي يدخل على حسابات البنوك في الإنترنت ويأخذ من هذه 
الأموال ويجعلها في حسابه. 


فهل نسمي هؤلاء شرَاقاً من جهة اللغة بحيث نثبت عليهم الحكم قبل 


القياس الشرعي أولا يصح ذلك؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا م 
لَنَاء مُعْتَّمَّدهُ فَهُمُ الا 7ت 7 ف اسن الك ع 5 دي ر 
لناء معتمّده فهم | مع» كالتخيير في النبيد» لشرعي» فيصح حيث 
۳ 


فهم. 





اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: بأنه تت الأسماء قياساً. وهذا هو قول أكثر الحنابلة 
وبعض الشافعية» واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: قالوا إن معتمد إثبات الأسماء هو فهم المعنى الجامع الذي 
من أجله أطلق الاسم فإذا وجدنا أن هذا المعنى وجد في صورة أخرى فلثبت 
الاسم في الصورة الأخرى. 

قال :كالتخمير في النبيذ: سمينا الخمرة خمراً لأنها تغطي العقل وتسكره 
فالنبيذ يوجد فيه هذا المعنى فنسميه خمراً من جهة إثبات الأساء باللغة. 

الدليل الغاني: قياس هذه المسألة على القياس الشرعي. فإن القياس 
الشرعي دليل صحيح يجوز الاعتماد عليه في إثبات الأحكام» فليجز مثل ذلك 
في اللغات فنثبت الأسماء بواسطة القياس اللغويء لأن القياس الشرعي أثبت 
الحكم في الفرع إذا فهم الجامع وعرف المعنى الذي من أجله ثبت الحكم في 
الأصل فنلحق به الفرع» كذلك في القياس اللغوي: 

القول الثاني :أن الأسماء لا تثبت بواسطة القياس» واختاره بعض الحنايلة 
ومنهم أبو الخطاب وبعض الحنفية. 

واستدلوا على ذلك بعدد من الآدلة: 

الدليل الأول: قالوا: إن نص العرب على أن سبب إطلاق الاسم هو 
معنى معين فحينئذ نطلق الاسم في كل صورة وجد فيها هذا المعنى بواسطة 
الإطلاق اللغري» فلو قال العرب: نحن نسمي السارق سارقاً إذا أخذ المال 
بخفية» فحيتئذ نسمى كل واحد من أصحاب الصور السابقة سارقا بأصل اللغة 


کے ت ا 9 ر ب ل 5 ت 8 كرو 

قَالُوا: : إن ٠‏ نَصُوا عَلَ أَنْ اا مع التخييل فالنبيذ حر بالوّضع. وإلا قاق 
ما لَيْسَ من لهم مًا. 

َلْنَا: لَيْسَ النَص م شد وط اججايعء بل ثبت بالإسَْقرَاءِ. 

َانُوا: سوا الْمََسَ أَدْهَمَ لِسَوَادِه 0 
وليس بواسطة القياس 

أما إذا لم ينصوا على العلة التى من أجلها نسمى السارق سارقاً فلا يجوز 
لنا أن نتعدى محل الاسم فنسمي بعض الناس سارقا والعرب لم تسمه. 

* قوله:قالوا: إن نصوا على أن الجامع التخمير: يعني العلة التي من 
أجلها أطلق الاسم هو التخمير فحينئذ يكون النبيذ خمراً في وضع اللغة وليس 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقنه 


وإن لم ينصوا على سبب إطلاق اسم الخمر فحينئذ لا يحق لكم أن تطلقوا 
اسم الخمر على النبيذ وتسموه خمرأء لأنه يكون من باب التدخل في لغة العرب 
والافتيات على لغة العرب من باب إلحاق ما ليس من لغتهم بلغتهم بدون أن 

فأجيب عن هذا بأن العلة التي من أجلها ثبت الحكم لا يشترط أن 
تكون منصوصة في لغة العرب.بل تفهم بواسطة الاستقراء» وحينذ فإذا 
فهمت العلة بواسطة الاستقراء ألحقنا ما صوراً أخرى فأسميناها بنفس 
الاسمء فإنه يكون من باب إثبات الأسماء بواسطة القياس اللغوى. 

الدليل الثاني لأصحاب القول الثاني: 


قالوا: إن العرب قد سموا نوعا من اتواع الفرس ادهم لوجود السواد 


س نم 
2 
TTT ۹ 8‏ 


شرح متمم الروضة في أصول الفقه 


له ع لز 2 عا م ھر کے 
وَكميتا حَمَرَتَه؛ ول يَلْحَق ما غيرههًا. 
کاو کیو 








فالاسم هنا: أدهمء والعلة في تسميته أدهم السواد. فحينئذ هل إذا كان 
هذا المسجل آسود» نسميه أدهم؟ لا يصح أن سمه أدهم» نما يدل عل أن 
القياس اللغوي لا يثبت الأسياء. 

وكذلك يسمون الفرس الأحمر كميتاً لحمرته؛ فهل كل شىء أحمر 
وجدناه نسميه كُمَيْناً. مثل قطعة القماش الحمراء هل يصح أن نسميها كميتا؟ 
لا يصح أن نسميها كميتا. 

وم يلحق العرب بها - أي الفرس الأسود في تسميته أدهم والأحمر في 
تسميته كميتاً. غير "ما مع وجود المعنى وهو السواد والحمرة في غيرهما. 

وهكذا مثلا القارورة سميت قارورة لأن الماء يقر فيهاء وأنت تشرب 
الماء وهو يقر ني بطنك فهل نسميك قارورة؟ 

العرب لا تستجيز ذلك» رغم وجود المعنى الذي من أجله ثبت الحكم. 

فأجيب عن هذا بأن إطلاق الاسم في هذه الصور ليس لشىء واحد 
وإنها لشيئين: 

الأول: كونه فرساً. 

الثاني: كون السواد فيه. 

فحينتذ هذا المسجل وجد فيه صفة اللون الأسود. ولم يوجد فيه الجنس 
وهو الفرسية» وبالتالي لا يصح أن يسمى أدهم. 

وكدلك وجد فيك وصف قرار الماء ولكن لم يوجد فيك جنس الزجاج 
ولذلك لم يصح أن تسمى قارورة. 


eR‏ ل 
| 





شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
ەة ف . * 2 2 م 57 25 م ل سر ه جو کو 0 وس عر 

م 7 2 م عرس ر يه ۹ + اه ب 

بأَحَدِهمَاء ثم هو مُعَارَض بمثله في القِيّاس الْشْرْعِيُ. 


لي يم 
- 


فَالُوا: الشَّرْعِيٌ يبت بالإجماع. ولا اع هًا. 

# قوله: قلنا: موضوع للجنس والصفة: هذا الحواب على الدليل الثاني 
أن هذا الاسم وهو أدهم موضوع لأمرين: للجنس وهو الفرسية» والصفة 
وهو السواد. فالعلة ذات وصفين: فرسية وسواد؛ فلا يثبت الحكم وهو اسم 
أدهم بأحدهما وهو وصف السواد» حتى يوجد بأحدهما الأمر الآخر وهو 

وأجيب عن هذا الدليل بجواب آخرء وذلك أننا نجد في الأحكام 
الشرعية أنها تثبت لعلة ثم نجد هذه العلة موجودة في صورة أخرى ومع ذلك 
يثبت الحكم فيهاء ولم يكن ذلك مؤدياً إلى إفساد القياس الشرعي؛ مثال 
ذلك:تقطع يد السارق لصفة السرقة. إذن العلة هي السرقة؛ لكن لو سرق 
الوالد من ابنه فإنه لا يقطع فهنا وجدت الصفة وهي السرقةء و يوجد الحكم 
وهو القطع» ومع ذلك لم يدل على إفساد حجية القياس . 

فهكذا أنتم لا يصح أن تعترضوا بأمثلة كالفرس الأدهم على قاعدة كلية 
لآن هذه الصور قد يكون تخلف الحكم فيها لأسباب خحاصة» فلا يصح أن 
نعترض على القاعدة الكلية بصور جزئية. 

الدليل الثالث هم: قالوا: إننا لم نشت حجية القياس الشرعي إلا لوجود 
الإجماع على حجيتهء ولو لم يكن هناك إجماع على حجية القياس لما قلنا به؛ لكن 
الإجماع ليس موجوداً في مسألة إثبات الأساء بالقياس اللغوي» وحيشد 1 
يوجد دليل حجية القياس في هذه المسألة» ومن ثم لا يصح أن نثبت الأساء 
بواسطة القياس اللغوي. 


2 = 5 ص تة س سسس“ سم 
شرح مختصر الروضة في اصول الفقة ۰ ْ 


و۹۹ ہے 





e سے‎ 


i 


قل :بل العمل کا سيا ي ثم تند الجاع اشير راء الكتَاب رال 
ف / سْتَقرَاء ءالعو ممل قم قد ص جمَاعَة من أ نة الم عل جَوَازِو وَقَوْكُمْ جه 


د مر 0" 


وهو هو إثبات» فيقَمُ. 





أجيب عن هذا بأجوية: 

الجواب الأول: أن القياس الشرعى لم يثبت بواسطة الإجماع وحده» بل 
ثست بأدلة اخرى. 

قال المؤلف: بأنه قد ثبت بالعقل . لعلنا تبحث ذلك فيما يأتي. 

الجواب الثاني: أن القياس ى الشرعي احتج عليه بالا جاع الذي يستند على 
استقراء أدلة الكتاب والسنةء كذلك القياس اللغوي في إثبات الأسماء مستند 
إلى استقراء لغة العرب فيكون ممالا له. 

الجواب الثالث: أن جماعة من آهل اللغة قد نصوا على جواز إثبات 
الأسماء بواسطة القياس اللغوي»وقول هؤلاء الآئمة حجة في فنهم 
وتخصصهم فيكون إثباتاً للأسماء بواسطة القياس» والإثبات مقدم على النفي 
لأن المثبت مطلع على مالم يطلع عليه الناني. وهذا هو خلاصة هذه المسألة. 

ورجح المؤلف جواز إثبات الأسماء بواسطة القياس اللغوي» ولعله 
أرجح. 


آذ ل شرح مختصر الروضة في أصول القتقف 
SS : 7‏ 

(الثَالِتُ) الْأَسْيَاء: وَضِعَة وَعْر فيه و عي وجار مُطْلقٌ. 

َالْوَضْعِيٌ: اقيق وَهُوَ اللَْظ الممنتَحْملُ في مَؤضوع را ٠‏ 

ذكر الولف هنا أقسام الأسماء. فقال: إنها تنقسم إلى حقيقة ومجاز. 

والحقيقة: هي استعمال اللفظ فيا وضع له» أو اللفظ المستعمل في 
وضع له. لأن هناك منهجين للعلماء في الحقيقة هل هي اللفظ المستعمل لم 

الحقائق تنقسم إلى ثلاثة أنواع : 

النوع الأول:حقيقة وضعية: أي لغوية منسوبة إلى الوضع اللغوي. 

النوع الثاني: حقيقة عرفية: أي تعارف الناس عليها. 

النوع الثالث:حقيقة شرعية: أي عرف بها الشرع. 

فقوله هنا. الأسماء وضعية: يضاد ويناهمضص تر جبحه هناك بان الأسماء 
واللغات توقيفية. فكان ينبغي به أن يقول: حقيقة لغوية حتى يكون مطابقا 
لجميع الأقوال الواردة فيها. 

والحقيقة اللغوية محل إجماع بين آهل العلم ولا إشكال فيها. 

# قوله: فالوضعي: الحقيقة وهو اللفظ المستعمل في موضوع أول: يعني 
في المعنى الذي وضع أولاً للدلالة على اللفظ. مثال ذلك:التراب: وضعته 
العرب لمعنى معين وهو الذي يكون على الأرض يداس بالأقدام فحينئذ حينما 
نستعمل لفظة: (التراب) يراد ما الحقيقة اللغوية الأول التي وضع اللفظ دالا 
عليها أولاء وهو وضعه لهذا المسمى بعينه» فهذه حقيقة لغوية ولا إشكال 


5 
ل 
نب 


ES 0 0 0 5‏ 
شرح محتصر الروضة فى أصول الغقد سس ا 


وَالْعرقق: مَا حص عزفا ببَعْضٍ مُسَمْيَاته الْوَضْعِي كالدابَة لِذَاتِ ت ازيم 
ون كَانَتْ بِالْوَضْع لكل مَادَبّء 

النوع الثاني من أنواع الحقائق :ا حقيقة العرفية: وذلك بأن يتعارف الناس 
على استعمال أحد الألفاظ اللغوية في معنى آخر غبر المعنى الذي وضع له 
اللفظ أول الأمر. 

مثال ذلك: لفظة:(الحقيقة) في أصل لغة العرب يراد بها الصدق 
والمطابقة لها في الواقع؛ لكننا الآن أصبحنا نستخدمها في علم الأصول 
والبلاغة بمعني اللفظ المستعمل في وضع له أولاً. هذه حقيقة عرفية لأن أهل 
العرف نقلوا هذا اللفظ إلى معنى آخر. 

قال المؤلف: والعرفي ما خص عرفاً ببعض مسمياته الوضعية: يعني أن 
أهل الوضع استعملوه في معناه فجاء أناس فاستعملوه في بعض مسمياته. 
وهنا تلاحظون أن قوله: مسمياته الوضعية؛ يناقض ترجيحه في المسألة الأول 
بشو له: اللعة تو قيفية. 

قال: كالدابة لذات الأربع: فإن الأصل في لفظة:(الدابة) أنها تطلق على 
كل ما يدب على الأرض» وحينئذ فهذا يشمل ذوات الأربع ويشمل ما يمشي 
على قدمين ويشمل ما يمشي على بطنه ونحو ذلك؛ لكن أهل العرف خصره 
ببعض مسمياته فأطلقوه على ذوات الأربع فقطء أو على مبيمة الأنعام فقط. أو 
على الأغنام فقط. فهنا هذا اللفظ له حقيقة لغوية وأخرى عرفية» فتخصيص 
اللفظ ببعض مسمياته» هذا هو النوع الأول من أنواع الحقيقة العرفية. 

النوع الثاني: أن يستعمل اللفظ في معنى آخر غير ما وضع له» فإنه في 
اللغة كان يسمى بشيء وأصبح اللفظ الآن يسمى بإزاء معنى آخرء مثل| ذكرنا 


ا .شرح مخقصرالروضة في أصولالفقه 
ر تر اه ل سس 7" 8 بر اام ع 

أو يَشِيعٌ ا اله في غير مَوضوعه كالغَائط وَالْعَذْرَةِ وَالرَاويَةَ 
مع لہ چ اس که ETT‏ س رر که ووس سكة و 
وحقيقتها: المطمين من الأزضء وفناء الدار» وا لحمل الذي يستقى عليه الماء. 
fe a‏ 4 25 مل 2 وس ا ىه ا 
وهو تجار بِالنسَبَة إلى الْوضوع الأول وَحَقِيقَة فيا حص به عرفا لإشتهاره. 
في الحقيقة قبل قليل. 
استعماله في غير ما وضع له. مثال ذلك: الغائط. الأصل في الغائط أن يطلق 
على الأرض المنخفضة يقال: غوطة دمشق؛ لأنها منخفضة» لكن العرب 
نقلو | هذا اللفظ واستعملوه في الخارج العدذر من الإنسات» وذلك لأن الأرض 
غير ما وضع له. 

وهكذا العذرة: فإن أصل العذرة فناء الدار فتقل إلى معنى آخر. 

وهكذا الراوية: فإن الأصل أن يطلق على الحمل الذي يستقى عليه الماء. 
ثم بعد ذلك أطلق على المرأة التي تقود ذلك الحمل. وأطلق أيضا على الذي 
يروي الأخبار وينقلها. 

# قوله: وهو مجاز بالنسبة إلى الموضوع الأول وحقيقة فيها حص به عرفا 
لاشتهاره: ذكر المؤلف في الحقيقة اللغوية هل هي حقيقة آم مجاز» ثلاثة أقوال: 

الأول: حقيقة. 

الثاني: مجاز. 

الثالث: أنه مجاز بالنسبة إلى الموضوع الأولءأي از بالنسبة إلى المعنى 
الذي وضع له اللفظ أولآًءلكنه حقيقة فيا اختص به عرفا لكونه اشتهر بين 
الناس ۱ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 





وَالشرْعِىٌ: اقل الع قوَضَعَة | ا ىعن تالصلا وَالصّيام. 
َقيلَ: لا هَرْعِيههبَلِ اللَِّيّباقيد وَِيدَتْ در وطًا. 

النوع الثالث من أنواع الحقائق: الحقيقة الشرعية:وهي أن يأتي الشرع 
ويستعمل اللفظ في بعض مسمياته» أو يقيده بقيود. أو ينقله بالكلية» فالحج 
هو القصد ي اللغة» لكن الشرع استعمله في زيارة البيت بصفة مخصوصة 
بأفعال معينة في وقت معين. 

* قوله: ما نقله الشرع فوضعه إزاء معنى شرعي: يعني أن الحقيقة 
الشرعية هي الألفاظ التي نقل الشرع دلالتها من المعنى الوضعي الأول إلى 
معنى شرعي جديد. 

* قوله: كالصلاة» والصيام: فإن الصلاة في اللغة الثناء أو الدعاء: 
فأصبح الآن يطلق على أفعال وأقوال مفتتحة بالتكبير ومختتمة بالتسليم. 

وهكذا الصيام فهو في أصل اللغة الإمساك وأصبح الآن يطلق عا 
الأكل والشرب والجاع في وقت مخصوص بنيه التقرب لله عز وجل . 

* قوله: وقيل: لاشرعية: هل توجد حقيقة شرعية أو لا؟ 

أكثر أهل الأصول يقولون بإثبات الحقائق الشرعية وأن الشرع قد 
يتصرف في مدلولات الألفاظ؛ فكما أن أهل العرف قد يتصرفون في دلالات 
الألفاظ. كذلك الشرع» والعبرة بفهم خطاب الشارع» فإذا فهم فإنه يمكن أن 
يخاطبهم بم يفهمون وإن كان على خلاف مقتضى لغة العرب في الوضع الأول. 

والقول الثاني: قول من يقول بنفي الحقائق الشرعية؛ وأشهر من قال به: ابن 
الباقلاني 2١7‏ وهو من أئمة الأشاعرة الكبار» ومنشاً هذه المسألة من مسألة الإرجاء 


د 





س 4 40 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


55 حَكية حِكْمَة الشرع ق تقض خَخْصِيصٌ ‏ بُعضِ مسمبًاته و يأسَام مُسْتَقَة 5 اة َء وَذْلِكَ 


ل 





وذلك لأن الأشاعرة يقولون بالإرجاء فيقولون: الإيمان في لغة العرب هو 
التصديقء فلما جاء الشرع أبقى دلالة الألفاظ على ما هي عليه؛ وحينئل لا 
يصح أن ندخل الأعمال في مسمى الإيان. 

وأهل السنة أجابوا عن ذلك بأجوية: 

الأول:أن الشرع قد يتصرف في الألفاظ وبالتالي هناك حقائق شرعية كا 
نقول في الصلاة والصيام ونحوها. 

الثاني :أن الإيمان ليس هو التصديق» يقال: آمن له: بمعنى صدق؛ لكن 
قال عندنا هنا: آمن به. وبينه| فرق. 

الثالث:سلمنا أن الإيهان في اللغة هو التصديق وأن الشرع لم يغير الحقائق 
اللغوية واستعملها على ما هي عليه لكن التصديق يدخل فيه الأعمال بدلالة 
قول النبي يَلْةِ:«والفرج يصدق ذلك أو يكذبه)() وهذا لا يكون إلا بعمل. 
وعلى كل ننظر إلى أدلة هؤلاء ونجيب عنها. 

# قوله: وقيل :لا شرعية: يعني قال بعضهم:لا يوجد هناك حقائق 
شرعية بل الحقائى اللغوية بافية على ما هي عليه» لكن الشارع قيدها بعدد من 
الشروط. وهذا هو القول الثانى. 

بدأ المؤلف يسوق أدلة الجمهور. 

# قوله: لنا: حكمة الشرع تقتضي تخصيص بعض مسمياته بأساٍ س 
.. :أي أن الدليل الذي يدل لقول الحمهور أن حكمة الشرع تقتضى 





)١(‏ أخرجه البخاري(57؟77) ومسلم(11417). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 


لتقل أشهل منه بِالتبقية مَعَ الريَادَةٍ. 
الوا: الْعَوَبُ ب ا تَصمَها يمت ريه فلا بون الغراد عَرَييًا. 
ُلنَا: عَرييّة وضع الشارع ڪا تازه ون سم لا رج قران عر کونه 
ريا اظ يَِيرَة مِنْ غَيْرِه. 





بعض المسميات الشر عية بأسماء مستقلة وكونه ينقل الأسماء من دلالتها 
اللغوية إلى دلالة شرعية جديدة أسهل من كونه يبقي الدلالة اللغوية ويزيد 
عليها شروطاً. 

ثم ساق المؤلف أدلة المخالفين. 

:* قوله: قالوا: العرب لم تضعها فليست عربية: هذا هو دليل المخالفين 
الأول» قالوا: هذه الحقائق لم تضعها العرب وبالتالي ليست حقائق لغوية» وبي 
أن العرب لم تضعها فلا يصح أن تكون في القرآن والسنة؛ لآن القرآن والسنة 
عربيان» فلو قدر أنه كا تقولون بوجود حقائق شرعية مخالفة للحقائق اللغوية 
لكان القرآن ليبس عربياً. 

7 قوله: قلنا: عربية بوضع الشارع لها مجازا: أجاب بان هذه الألفاظ 
ألفاظ عربية ويدل على هذا أن أهل العرف يتصرفون في الألفاظ ومع ذلك 
تبقى عربية» ولا يقال لمن تكلم بلفظ :(الراوية أو الغائط أو العذرة) بأنه م 
يتكلم بلغة العرب» أو أنه تكلم بألفاظ أعجمية» بل هي عربية؛ ثم أن الشارع 
قد يتصرف فيها فحينئذ لا يخرجها عن كونها عربية. ولو قدر أن تصرف 
الشارع فيها يخرجها عن كونها عربية فإن الألفاظ اليسيرة الأعجمية إذا وردت 
في الكلام العربي لا تبعل الكلام كله غير عربي؛ ونذلك تجد بعض الألفاظ 
غير العربية في القرآن» مثل (مشكاةء وبساتين) وهذا لا يخرح القرآن عن كونه 
عر نا. 


سر 
Ip‏ شرح متسر الروضة في اسول الفقه 


قَالُوا أذ عل لعزت اک بطري لمي فنا و م مق مَقصوده بالْقَرَائنِ 
َالنَكْريرء قلا ضور إلى التوْقِيفٍ بن يهاو لق قَصَدَ إِيصَالَ تراب 


fF 8 a ¥‏ تر 6 TEMER GH HE‏ كد اط 5 RHE HHHH‏ ظ ا" HE‏ ع اذ © 5 لظ كشاظ NH‏ هداق 8 5 8 راس "ع "© RNR LEE‏ شه ايع 


* قوله: قالوا: لو فعل» لعرف الأمة بطريق علمي: الدليل الثاني لهم: لو 
أن الشارع فعل وجعل حقائق شرعية لأورد نصوصاً واضحة تدل على ذلك 
فقال: انتبهوا فإنني سأنقل هذه الآلفاظ واستعملها في معان ليست واردة في 
كلام العرب؛ لكن ذلك لم يحدث مما يدل على أنه لا يوجد حقيقة شرعية. 

فأجيب بأن هناك قرائن متكررة تجعلنا نتيقن بوجود النقل وإثبات 
الحقائق الشرعية. 

* قوله: قلنا:فهم مقصوده بالقرائن والتكرير: آي أن الجواب عن الدليل 
الثاني أن نقول بأن مقصود الشارع باستعمال اللفظ في الحقيقة الشرعية بالنقل 
عن الوضع اللغوي قد فهم بواسطة القرائن و رير المعاني» فحينئذ لا نحتاح 
إلى دليل نصى إذ تكفينا القرائن. 

* قوله:ثم هي اجتهادية:هذا جواب ثان» فأنتم تقولون بأنه لابد من 
وجود دليل قطعي عن طريق علمي» لأن هذه مسألة عقديةء فقلنا: هذه مسألة 
اجتهادية ولا يمتنع أن يجعل الشارع في بعض أجزائها وتفاصيلها أدلة 
اجتهادية تدل على مراد الشارع بحيث يحصل اختلاف بين آهل العلم وبالتالي 
يؤجر كل منهم ويحصل نقاشات علمية بين العلماء ومن ثم يستمر النقاش 
العلمي في الأمة. 

# قوله:فلعله قصد إيصال ثواب الاجتهاد لأهله: يعني هذه المسألة 
اجتهادية أو تفاصليها اجتهادية ليست قطعيه فلعل الشارع قصد بعدم إيجاد 
دليل قطعي على النقل إيصال ثواب الاجتهاد للمجتهدين فيثابون ويؤجروت. 


شرح مختصر الروضة في أصول انفقه 





خاي ىقرا 2 ر وص س ار قر و 3 سے ۾ س 7 
م بطل بكَقِير می الْأَحْكَام وَهَذِه الَْلَقَاظُ عِنْدَ إِطْلاَقِهَا ضرف إل مَعْنَاهَا 
اش عي 


# قوله: ثم يبطل بكثير من الأحكام: هذا جواب ثالث أن هناك أحكاما 
كثيرة في الشريعة وردت بأدلة ظنية وحينئذ لا مانع من إثبات حكم شرعي 
بدليل ظني فلتكن المسألة كذلك. 

وبذلك يترجح إثبات الحقائق الشرعية. 

# قوله:وهذه الألفاظ عند إطلاقها تصرف إلى معناها الشرعي:هذه 
مسألة أخرى وهى: إذا وجد لفظ وترددنا هل المراد به المعنى الشرعي أو 





المعنى اللغوي؟ فعلى أي تحمله؟ 

إن كان من كلام أهل اللغة حملناه على الحقيقة اللغوية. 

وإن كان من كلام الشارع نظرناء إن كان معه قرينة تبين المراد فحينشد 
نحمله على مدلول القرنية كا قال النبى يَلِةِ: (إذا دعي أحدكم فليجب فإن 
كان مفطراً فليطعم وإن كان صائ) فليصل)' فهنا يبعد أن يراد به المعني 
الشرعى» فنحمله على المعني اللغوي فنقول: المراد به أن المدعو الصائم يثني 
عليه ويدعو له. 

أما إذا كان هناك لفظ شرعي متردد بين الحقيقة الشرعية والحقيقة 
اللغوية ولم يوجد قرينة فإننا نحمله على المعنى الشرعي. 

فقوله: وهذه الألفاظ عند إطلاقها: يعني ألفاظ الشارع المنقولة إلى 
اصطلاح شرعي جديد عند إطلاقها واستعاهاء هل تحملها على المعنى 
اللغوري أو المعنى الشرعي؟ 

قال: تصرف إلى معناها الشرعي: ما الدليل على ذلك؟ 


.)١471(هلسم أخرجه‎ )١( 


سس سبلب 0 


ييه سمي 


TAZ‏ شرح محتصر الروضة في أصول ؛ لشتنه 


3 ا ر ت ار ل 0 9 7 عر 1 
لأن الشارع مش الشرع» لا اللغة وَكَذَا في كلام المقهاء وَحَكِيَ عن الْقَاضِى”” 
۴ امیر و 1 4 ار ب 


ر سید 5 ره سس سر رع عات فى ل لے وکر شه ع سيوس ےه + سے sf AER‏ 
4 ل حملة» وهو قول بعض الشافعية لر دوها ين مَعْنَييهَاء و الأول أول. 


ہے بتر عي کے 
عر 








قال: لأن الشارع يبين الشرع» لا اللغة: يعني لان الشارع لم يأت من أجل 
بيان لغة العرب وإنيا جاء من أجل بيان الأحكام الشرعية. 

قال: وكذاني كلام الفقهاء: يعني وهكذا ني كلام الفقهاء إذا تردد 
كلامهم بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي فإننا نحمله على المعنى الشرعى. 

هذا أحد الأقوالء وهناك قول بأنها تحمل على المعنى اللغوي. ۰ 

قال: وحكي عن القاضي أا تكون مجملة: هذا قول ثالث بأنها تكون 
مجملة بحيث نتوفف في معناها حتى يرد دليل يوضح المراد» هل يراد مها المعنى 
اللغوي أو المعنى الشرعي. 

فال: وهو قول بعض الشافعية لترددها بين معنييها: يعني أن القول 
بالإجمال» هو قول بعض الشافعية وسبب احتيارهم هذا القول هو ترددها بين 
المعنيين المعنى الشرعي والمعنى اللغوي. 

قال: والأول أولى: يعني القول القائل بأمما تحمل على المعني الشرعي 
أولى لأنه حيتدذ يكون أحد المعنيين أرجح من الآخرء وهذا كلام الشارع 
وكلام الشارع حمل عل اصطلاح الشارع. 


)١(‏ القاضي أبو يعلى. سبقت نرجمته. 


س ¥ Fr‏ ء 5 - ۳ & e‏ سس 
شرح ممتختصر الروضة تي اصول الشته r.4‏ 





اش د 2 اسه ا ر سر ا 200102 س ع و٤‏ 
وَاللفظ حقيفتهِ حَتى يَقومَ دليل على الْمجَازِء وإ لااختل مقصود الوضعء 
زور ي 


وهو التفاهم. 





# قوله: واللفظ لحقيقته حتى يقوم دليل على المجاز: هذه مسألة جديدة: 
إذا وردنا لفظ فهل نحمله على الحقيقة أم المجاز؟ 

الأصل أن يحمل على الحقيقة واللفظ يحمل على المعنى الحقيقي حتى 
يقوم دليل يدل على أن المراد به المجاز. ما الدليل على ذلك؟ 

قال: وإلا لاختل مقصود الوضع وهو التفاهم: يعني لو حملناه على 
الملجاز مباشرة لكان ذلك إلغاء للغة وإخلالاً بمقصود الوضع. لان مقصود 
الوضع أن يوجد تفاهم بين الناس» وما وجدت اللغات إلا ليكون هناك 
تفاهم بين الناس. فإذا لم يحمل على الوضع اللغوي لم يحدث التفاهم بين 


الناس. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
الجا الفط المنتنمل في عبر عضو أو عل رجو بررط 
يلاه وهي تايل لاطي عن تخل لجاز إلى | حقيقَة» وه بعس 
مُورُهاء كَالْآسَدٍ عل الشجاع , جاع الشجاعة ................. a‏ 





ما تقدم معنا كله كلام عن الحقيقة وهي استعال اللفظ فيها وضع له أو 
اللفظ المستعمل فيم| وضع له. 

فالمجاز يكون اللفظ المستعمل في غير ما وضع له» والوضع قد يكون 
عرفياً أو وضعياء أو شرعياء على ما تقدم. 

فإذا استعمل الانسان لفظا في غير ما تعارف عليه الناس في غير الدلالة 
اللغوية وني غير الحقيقة الشرعية فإنه يكون من باب المجاز. 

# قوله:المجاز اللفظ المستعمل في غير موضوع أول: أي في غير ماوضع 
له أولاً رڈ بشرط أن يكون على وجه يصح فإذا كان على وجه لا يصح لا يسمى 
مجازاً. فلو سميت السقف مثلاً سيارة لا يصح هنا أن يقال: هذا مجاز؛ لأن 
هذا استعمال غير جائز» لا حقيقة ولا مجازا. 

# قوله: وشرطه العلاقة: آي وشرط صحة استعمال المجاز أن يكون 
هناك علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى المجازي» ما هي هذه العلاقة؟ 

# قوله: وهي ما ينتقل الذهن بواسطته عن محل المجاز إلى الحقيقة: مثال 
ذلك لفظ: ذراع السيارة» الأصل في الأذرعة أن تكون متحركة للإنسان أو 
الحيوانات. فحيكذ هناك معنى مشترك بينهما من أجله نسمي ذراع السيارة 
ذراعا من باب المجاز. 

# قوله: ويعتبر ظهورها كالأسد على الشجاع: هني يشارط لي علا 
بين الحقيقة والممجاز أن تكون ظاهرة بينة ليست خفية»مثال ذلك: ر يت أسدا 


| 00 اس سم 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ١‏ ووع بيد 
لا عل الأب لحَمَائِهًا. 


> 


ير 07 71 ق 7 ت س EF‏ 
وَيتَجَوزٌ باأ 5 عن المسَبّبء وَالْعِلِةِ عن المعْلولٍء وَاللازم عن الْملْرُوم 





3 
م 


مخطب. حيتئد آنا لا أريد الأسد بل أريد صفة الشجاعة الظاهرة في الأسد. 

# قوله: لا على الأبخر لخفائها: لأنه لو جاء إنسان تخرج رائحة كريبة من 
فمه فإنه لا يصح أن نقول عليه أسد؛ لأن صفة البخر في الأسد خفية لا يعرفها 
كثير من الناس» فالعلاقة هنا حفية ومن ثم لا يصح المجاز. 

والمجاز يأتي على أنواع متعددة منها: 

* قوله: ويتجوز بالسبب عن المسبب: مثال ذلك أن تقول:رعت الغنم 
السماء» فإن السماء جاء فيها السحاب والسحاب أمطر فأنيت الأعشاب. فهنا 
أطلق لفظة: (السماء) وهي السبب» وأراد بها المسبب» وهو النبات الذي ترعى 
منه الأغنام. 

* قوله: والعلة عن المعلول: كذلك يتجوز بالعلة عن المعلول» يقال: 
شرب الكأس؛ لأن الكأس علة وجود الماء أو علة اجتماع الماء بحيث يمكن 
شربه» وإلا فإنه لى يشرب الكآس. 

# قوله: وباللازم عن الملزوم: تقول: دخلت مع الباب» وأنت دخلت 
من حلق الباب لا من ذات الباب»فحلق الباب لازم للباب لكنه ليس هر 
الباب. 

* قوله:والأثر عن ال مؤثر:كذلك يتجوز بالأثر عن المؤثر» كتسميتهم 
ملك الموت موتاً؛ لأن الموت أثر له يقولون: جاءه الموت» والموت أثر وإنا 
جاءه ملك الموت. 


س مل 
إٍ 


£ ع 2 شرح مختصر الروضة في أصول ل | لته 





لحل ا حال وَبِالْعَكْسٍ فيه وَبَاعتبَارِ وَضْف زَائِلِء كَالعَيدٍ على الق 
و آي پء گا نر عَلَ الْعَصِيرِء ويا اة على ما باعل ns‏ 





# قوله: والمحل عن الحال: ففي المثال السابق قد يقال هذا من التيجور 

بالمحل عن الخال لأن الكأس محل والماء حال فيه فسمي الماء كأساً. 
# قوله:وبالعكس ف فيهن:أي في الخمسة المذكورة آنفاً فإذا ذابلتها بعكسها 

حصا لك حمسة أقسام أخرى. 

# قوله: وباعتبار وصف زائل» كالعبد على العتيق: كأن تقول: فلان عد 
لآل فلان» وهو ليس مملوكاً هم الآن لأنه قد عتق» لكن هذه الكلمة(تملوك) 
كانت صفة قديمة له. 

وتقول: محمد وكيل آل فلان مع أنه قد ألغيت الوكالة؛ لكنه كان وكيلاً 
هم قبل ذلك. 

# قوله:أو آيل: أو باعتبا: ر ما سيأتي قال تعالى: : قشر عم خي 
[الصافات ]١٠١١:‏ فيحال | الولادة لا يكون عليا. ؛ وإنها يكون عل بعد ذلك لأن 


الله تعالى يقول: وال أَحْرَجَكُم مِْنْ بطو لون اهک لا تعلمُور شِيكًا 4 


(النحل :۷۸]. 

# قوله: وبما بالقوة على ما بالفعل: أي ويتجوز عن الصفة التي تكون 
بالقوة على ما بالفعل. ما هي الصفة التي تكون بالقوة والصفة التي تكون 
بالفع| ؟ 

الصفة التي تكون بالفعل هي التي تفعلها الآن» كأن تجلس تكتب الآن 
فتكون كاتباً بالفعل. ولكن لو وضعت القلم بجانبك فأنت كاتب بالقوة ولست 
كاتا بالفعل. فالقدرة والأهلية على الكتابة هذه صفة بالقوة. والجلوس وممارسة 
الكتابة هذه صفة بالفعل.فإذا كنت لا تكتب الآن ولكن الصفة موجودة عند 


شرح مختصر الروضة في أصول انفقه 





رَعَكَسُهُ وَيالريَادَق تخو #لیس كمئله شی [الشورى:١١]‏ لقص 
نحو: وشل ال قَريَة [بوسف NS‏ لالبقرة: ”4] 

وَتَعْدف | الحَقِيقة بمُبَادَرََا إلى القَهم بلا قري ا 
فيقال: محمد يكتب» ولا يراد آنه يكتب الآن» لكن يراد القدرة وهي إمكانية 
الكتابة فهذا من باب التجوز 

# قوله: وعكسه: أ ی أن من أنواع المجاز عكس الذي قبله وهو إطلاق 
ما بالفعل على ما بالقوة كإطلاق لفظ الإنسان عل التطفة. 

* قوله: وبالزيادة: يعني زيادة الأحرف ومثل بقوله تعالى: ليس كمئله- 
شت 45 [الشورى ۲١١:‏ قالوا: الكاف هنا زائدة» وإن كان في هذا القول ما فيه 
لأن هناك طوائف كثيرة من أهل العلم قالوا: النفي لشبيه المثل أبلغ في النفي. 

# قوله: وبالنقص: بحيث محذف بعض الألفاظ مشل قوله تعالى: 
وَسْكَلٍ الْقَرْيّة# ايوسف: ؟1المراد اسأل أهل القرية»وإن كان طائفة 
يقولون:كلمة القرية تطلق على الممساكن وعلى ساكنيهاء ومثله قوله 
تعالى: لوَأَهْربُوأ فى لوبهم الْعِجْلٌ4 االبقرة :۹۳ فالعجل لم يدخل في قلويبي: 
وإنما في اكلام محذوف تقديره: حب العجل . 

ما الغرق بين اللحقيقة والمعجاز؟ 

هناك عدد من الفروق: 

الفرق الأول: الحقيقة وضع لغوي والمجاز استعمال للفظ. 

الفرق الثاني: الحقيقة لا تحتاج إلى قرينة فالحقيقة تتبادر إلى الذهن فإنني 
عندما أقول: أسد. يتبادر إل ذهنك ا يوان المعروف لا الرجل الشجاع. 


ا ل شرح مختصر الروضة في أصول الففه 
صگ لاق ينه زتريه لخر مر يأر أمْرًا في لامر اللّمْظِيٌء بخلافِه 
بِمَعْتَى الشَّأَنِ تحر چو ا ا فرعو بر شيل #[هود ESE‏ 
وَبِاسْتِعَالٍ لَفْظِهِ وَحَْدَه م من غير م »كاري غير ائه عا بخِلافِهِ فيه 


سے ا اي ا 


نحو : : #ومڪروا ومر آل آل عمران : 4 0] يح ع ع يي يي حي يي يا 


الفرق الثالث: المجاز يحتاج إلى قرينة» فقولك: رأيت أسداً يخطب. 
احتجت إلى كلمة: يخطب. لبيان أن المراد ليس الحيوان المفترس بل المراد 
الرجل الشجاع. 
أذ تشعق سه يقال هذا أسد كي وهلا أسيد مقي لكن ال جل الشجاء ل 
يقال فيه مثل ذلك. 

الفرق الخامس: أن الحقيقة يصح تصريفها بحيث نأخذ منها مصدر 
وفعل مضارع إلى غير ذلك؛ بخلاف المجاز فإنه لا يصح تصريقه؛ مثال دلك: 
كلمة الأمر» الأمر حقيقة في الطلب حينئذ نقول: أمرء يأمر أمراً. ونحو ذلك 
بخلاف إطلاق لفظة: الآمر في الشأن كما في قوله تعالى: : وما اش فرعو 
بِرَشِيدٍ# [هود :1۹۷ فإن هذا مجاز لا يصح التصرف فيه. 

الفرق السادس: * قوله: وباستعمال لفظه وحده من غير مقابل: لأن 
الحقيقة يجوز أن تستعملها بدون مقابل بخلاف المجاز فقد يحتاح في بعضص 
الأحوال إلى إيراد المقابل له. ومثل له بالمكر فإنه لا يطلق على الله تعالى إلا على 
جهة المقابلة كما قرر المؤلف» فإن عبارة المؤلف تشعر بأن إطلاق المكر في حق 
الله تعالى من باب المجاز بدلالة أنه لا يستعمل فى حقه تعالى على جهة الانفراد 
وإنما يستعمل على جهة المقابلة كا في قوله تعالى : #وَمَحكَرْوا ومر اله (آل 


م 


شرح متمتهم الروضة في أصول الفقه 531 


ا 7 





اسحا نیو خر لبيد لَيْسَ سان بخلآي. لَيْسَ بجار. 
وَاللَفْظُ قبل اسْيِعَالِهِ لَيْسَ حَقيمة حَقيقة حَقِيقة ولا تجَارًاء لِعَدَم ركن د تَعْرِيفِه]» وهو 
الاستعال. 


وقوله:#ویمک ون ویم الله وال حير المڪرين# [الأنفال: ١‏ وبالتالي 
صبحت عند زا 
تقول بأن المراد بالمكر | لكيد الخفي وهو ينقسم إلى قسمين: 
لقسم الأول یکر رد ا زم أن يكون على 
جهة المقابلة. 
القسم الثاني: مكر غير حمود. إذا استعمل في غير حله: وبالتالي يكون 
ما عند امهو من باب الحقيقة لا من باب المجازء لأن المجاز يجوز نفيه: 


فعند قولك:ر يت أسداً يخطب. قد يقال لك:هذا ليس أسداء بل هذا رجل:. 
فهذا يوز تنب لان از ويخ لأ عرز ریا ورس الك ل جره 
عن الله. 


الفرق السابع: * قوله:وباستحالة نفيه نحو البليد:أي أن من الفوارق بين 
الحقيقة والمجاز أن الحقيقة لا يجوز نفيها بخلاف المجازء فإنك لو قلت عن 
البليد حمار» قلنا: يصح النفي هناء فيقال: هذا إنسان وليس بحمار؛ بخلاف 
إطلاق لفظ حار على الحيوان المعروف فإنه لا يصح نفيه. 

# قوله: واللفظ قبل استعياله ليس حقيقة ولا مجازاً: هذه مسألة جديدة 
المراد مها أنه إذا اجاءنا لفظ قبل استعماله هل يسير حقيقة أم مجازاً؟ 

يقول: لا يسمى حقيقة ولايجازاً ا؟ لعدم وجود ركن الحقيقة أوركن 
المجاز أو جزء الحقيقة أو جزء المجاز الذي هو الاستعيال؛ وهذا فيه نظر. 


حسم 


سر سان * 
يت سے © 2 78 رةه ر ° چ 
وَالحَقِيفَةَ لا تَسَْلْم الْجَارَء وَفي الْعَكْس خِلافء الْأَظْهّرُ الْإْبَاتُء ولا رقف 
صِحَةُ اعمال الجا عل َل االو في تحَلهِعَنِ المرب على الْأَظْهَرِ» امتِفَاء 
سر .- سے 05 سے 


سے 
اسر 


. ا 0 و ا ای ت قي سے 
ِالعِلاكةٍ المْجَوَرَّةِ كَالإسْيِمَاقٍ وَالقِيَاسٍ الشَرْعِيّ وَاللْعَرِيٌ. 


شرح معتصر الروضة في أصول المَمَه 


# قوله: والحقيقة لا تستلزم المجاز:هذه مسألة أخرى أن اللفظ قد 
يستعمل استعمالاً حقيقياً ولا يلزم أن يستعمل استعالاً مجازياء وهذا بالاتفاق. 

# قوله:وفي العكس خلاف:هل يمكن أن يوجد لفظ ممازي ليس له 
حقيقة ! 

هذا موطن خلاف»والصواب هو أن المجاز لا يكون مجازاً إلا إذا كان له 

# قوله: ولا تتوقف صحة استعمال المجاز على نقل استعماله: هذه مسألة 
أخرى» هل يشترط أن يكون المجاز منقولاً عن العرب بعينه؟ 

ا لحواب أنه لا يشترط ذلك» ولا تتوقف صحة استعمال المجاز على نقل 
استعاله في ذلك المحل عن آهل اللغة وهم العرب وهذا القول هو الراجح. 

* قوله: اكتفاء بالعلاقة المجوزة: يعني لأن العرب أجازوا أصل المجاز 
متى وجدت العلاقة المجوزة؛ فلا مانع أن نستحدث ازا جديداً بناءً على 
الصفة التى تكون مشتركة بين الحقيقة والمجاز فإذا وجدت الصفة المشتركة 
جاز إثنات المجاز اكتفاء بالعلاقة المجوزة. 

* قوله: كالاشتقاق والقياس الشرعي واللغوي:أي يجوز لنا استحداث 
بجاز جديد قياساً على الاشتقاقءفإننا إذا أردنا أن نشتق اشتقاقاً جديداً في زماننا 
م تعرفه العرب سابقء صح لنا ذلك الاشتقاق فقلنا: مذياع والعرب لا 
تعرف المذياع. وكذلك في القياس الشرعي لا يستلزم أن يكون القياس معروفا 
في الزمان الأول بعينه» وهكذا أيضا في القياس اللغوي كا تقدم. 


و 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر ر 


0 قَوْمٌا ملا 
FE 2‏ مس فاط مه م مم ده و اناك و4 ومع مقع إنا ب هس lH‏ هد قي RMN FPO HFM FE NH‏ اخ" كت 8ل نس هس هن 


TFET 

كثير من المؤلفين في البلاغة والأصول قالوا: الفران فيه يجاز لأن المجاز 
جزء من لغة العرب والقرآن قد ورد بلغة العرب فلا يمتنع وجود المجاز فيه؛ 
ثم وجدنا نصوصاً مجازية في القرآن» فدل ذلك على إثبات المجاز في القرآن. 

وقالت طائفة: لا مجاز في القرآن: وليس كل ما كان جائزاً في لغة العرب 
يكون موجوداً في القر آن» لأن المجاز يجوز نفيه ولا يجوز لفغي شيء من القرآن. 
قالوا: وما ذكرتموه ليست استعمالاات مجازية. 1 

مسآلة: هل في لغة العرب جازم ليس فيها ماز 

جمهور المؤلفين في الأصول و البلاغة آثبتوا وجود المجاز في لغة العرب. 
واستدلوا عل ذلك ذه الاستعيالات الكثيرة حيث استعمل اللفظ في غير ما 
وضع له مثل الأسد وضعناه في الرجل الشجاع. هذا هو القول الأول. 

القول الثاني: لا يوجد مجاز في لغة العرب» اختاره بعض أهل اللغة منهم 
أبو على الفارسبى('2 وجماعة» واختاره طائفة من الأصوليين المتقدمين منهم ابن 
خويز مندادا"! وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم ومجموعة من أهل العلمء 
قالوا: لأن العرب ل تتكلم باللفظ المفرد وإن) تكلمت بجملة كاملة» فحينئذ هي 
لا تنظر إلى اللفظ وحده» وإنما تنظر إلى اللفظ والقرائن الموجودة معه» وبالتالي 





)١(‏ أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي الفسوي ؛ إمام النحوء مات ببغداد فقي 
ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. 
ينظر: وفيات الأعيان(57/١3)‏ سير أعلام النبلاء(7١‏ 19/37؟) لسان الميزان(؟/58١),‏ 

(؟) محمد بن أحمد بن خويز مندادء فقيه مالكي مفسر أصولي ؛ عاش في أواخر القرن الرابع 
البجري. ينظر: لسان الميزان(531/0؟) الديباج المذهب(554/7). 


سس م 





1۸ 3 شرح مختصر الروضة قي أصول الفقه 
وای ل في الَو كَالْأَسَد د في لشَجَاع وڼ رگ خر و: أَصَابَني الرَّمَانُ 
TE‏ 1 َأَحْيَاني اكْيَحَاِي بطَلْمَتِكَ که على الأظهر فيه. 


رايع الضّوْتُ : عَرَض مَسْمُوع. 

وَاللَْظً: صَوْتٌ مُعََودٌ عل تحرج من تارج الحُرُوفي. 
يكون اللفظ حقيقة بمجموع الأمرين. فسا تقول: رايت ارا ب ل 
يمكن أن يكون العرب قد وضعوا هذا اللفظ على الحيوان المفترسء وإنما 
وضعوه على الرجل الشجاع: لأ قالوا: يخطب. والعرب ل تتكلم بالألفاظ 
مجردة بل تتكلم با لجمل» والكلام في لغة العرب هو اللفظ المفيد. والكلمة 
المفردة ليست مفيدة وبذلك تتبين أن منشأ الخلاف هل ننظر إلى اللفظ المقرد؟ 
ام ننظر إلى الكلام مركبأ» وإذا تأمل الإنسان في لخة العرب وجد أنه لا 
يتكلمون بالألفاظ المفردة وإن| يتكلمون بالحمل كاملة. 

# قوله: والحق ثبوته في المفرد ...: أي أن المجاز يثبت في ا مفرد ويشبت في 
المركب» ومثال المغرد استعمال لفظ:(الأسد) في الشجاع» ومثال المركب 
استعال جملة كاملة تطلق على موضعها اللغوي. ومثل المؤلف لذلك بأمثلة ٠‏ 

واللفظ: صوت معتمد على مخرج من مخارج الحروف. 

# قوله: الرابع: أي المبحث الرابع وسيعرف المؤلف فيه بعض 
المصطلحات. 

# قوله: الصوت عرض: يعني أنه يأني ويزول. 

* قوله: مسموع: يعني أنه يسمع» وهذا هو تعريف الصوت. 

* قوله: واللفظ: صوت معتمد على خرج من مخارج الحروف: أي أن 
اللفظ صوت معتمد على خارج الحروف وهو عرض مسموع يعتمد على مخرج 
من مخارج الحروف» لأن هناك أصواتا لكنها ليست ألفاظاً مثل ما يخرج من 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .0707777 سسسسسياة ا لزي > 


وَالْكَلِمَة: َف وضع بَعتى مفو وَالأجوَه لط استغول. ياك 
مُفِيدًا أو غير مَفِيدِ» وهي ب جنس أَنْوَاعِهِ: اسم وَفِعْلَ وَحَرْفٌه وَلِقِسْمَتهَا طرق 
اكلام ما صن كلمن بالْإسْنَاد وَهْوَ نِسبَة اح الخُرْأيْنِ إلى الآخر... 


ببيمة الأنعام هي أصوات ت لكنها ليست ألفاظأ لأممالم تخرح على حارج 
الخروف. 
والآلفاظ منها ماهو مفيد يعرف معنا ومئها ما لا يعرف معنا فالمفيد هو 
الكلام. فإن الصوت نوعان:لفظ وغير لفظ. واللفظ نوعان:كلام.وغير كلام. 

# قوله: والكلمة لفظ وضع لمعثى مفرد: فهي موضوعة للدلالة على 
معلى واحد. 

# قوله : : والأجود لفظ استعمل :أي أن ن الأولى ألا نقرل: لفظ وضع. وإن) 
قول: لفظ استعمل» كأنه يريد الإشارة إلى مسألة أن اللغة توقيفية؛ أو 
اصطلاحية. 

# قوله: وجمعها: كلم مفيداً أو غير مفيد: جمع كلمة:كلم» والكلم يطلق 
على ما كان مفيداًء وعلى ما كان ليس مفيداً» بشرط أن يكون جمعاً. مثل: إن قام 
حمد» هذا ليس بمفيد فهو کلې لكنه ليس بکلام. 

# قوله: وهي جنس: يعني أن الكلمة جنس كلي يصدق تحته أنواع فهناك 
أسماء مثل: محمد. وخالد وطاولة؛ وكرسي » وهناك أفعال مشل: ذهب. 
وجاء؛ ويشرح. وهناك حروف مثل: عن» وإلى» ومن. 

# قوله: ولقسمتها طرق كثيرة: وهذه تبحث في علم النحو. 

# قوله: والكلام ما تضمن كلمتين بالإسناد: الكلام لابد أن يكون 
مجموع كليات» وهو مفيد وأقله أن يكون من كلمتين بواسطة الإسنادء 


سر لسلس ضرح مخمتصصر الروضة في أصول انفقه 


رق : از للف امرَكَبٌ اليد اوضع وَقَرْطَهُ الْإقَادة اكيت ر 
سْمَيْن» خو رید فام زغل راشم تخو ام رَد قالأول مل اشر 
وَالثَانَةٌ فعليّة» وَيَا رَد د وَالنَّءْ طِيّة حو | إن قم أكم فِحْلِيكَانِ. 


والإسناد هو نسبة أحد الجزئيين إلى الآخر» مثل :قام محمدء تنسب القيام إلى 
محمد بشرط أن يكون الكلام مفيدا للمخاطب يفهم المراد به. 

# قوله: وقيل: اللفظ المركب المفيد بالوضع: بعضهم يقول: الكلام هو 
اللفظ المركب المفيد بالوضع. أخرح بكلمة: المركبء الكلمة المفردة» و أخرح 
بكلمة: المفيد» ما لا يفيد» فقد يكون مفيدأ وقد يكون غير مفيد. 

* قوله: وشرطه: يعني أن شرط كون اللفظ كلاماً أن يكون مفيداً ولا 
يمكن أن يكون الكلام مفيداً إلا إذا تركب من كلمتين فأكثرء إما من اسمين. 
مثل: زيد قائم. أو اسم وفعلء مثل: صلل حمد. فالأولى جملة اسمية لأنها 
مركبة من اسمين, والثانية فعلية لاجا مركبة من فعل وام 

مثال آخر : محمد يصلل» هل هي جملة اسمية أم فعلية 

ها جلا ل مي ا لمر هل جلة ملك وماق عل ر 
لبتدأ فتكون حملة اسمية؛ فهناك حملة اسمية في ثناياها حملة فعلية. 

* قوله: ويا زيد: يعني النداء» يا زيد جملة اسمية أو فعلية؟ هنا يوجد 
كلام مقدرء تقديره: أناديك يا زيد» فتكون جملة فعلية. 

# قوله: والشرطية: الجملة الشرطية مشل: إن تأتني أكرمك. وهذه جملة 
فعلية وليست اسمية. 


ا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه وب 


ITY 
ا شرا‎ 
والكلام: تص» وظاهِر» وجمَل.‎ 
ر بے اس سر هټ طا : 7 75 اق‎ 
لكف وَالظّهُو وَمِنْهُنَصِّتِ | الظَبَيّة رَأْسَهَاء أي: رَفَعَنْهُ‎ 0 
ا م سير‎ 52 
اللو اريف فى ما‎ 


وَقبل: ما ناد تيو من َير احتالي. 





#قوله : والكلام: نص وظاهر, ومجمل الكلام الدال المفيد يتقسم إلى 
ثلاثة أقسام: 
القسم الأول: النص» والثاني: ظاهرء والثالث: مجمل. 
# قوله: فالنص لغة: الكشف والظهور: أي أن النص في أصل اللغة هو 
الظاهر البين» ولذلك قيل: منصة العروس لأا ظاهرة بينة. 
# قوله: واصطلاحاً: الصريح في معناه:أي أن النص ني اصطلاح أهل 
الشرع يطل على معان متعددة: 
المعنى الأول:الصريح في معناهء ولو كان قد يرد إليه احتال مثال 
ذلك:(يا أيها الذين آمنوا) هذا نص صريح في مناداة أهل الإيران. وأما:(يا أا 
الناس) هذا قد يراد به ا لخصوص» لكنه صريح في معناه؛ فهذا يسمى نصا. 
المعنى الثاني: أنه لا يسمي الكلام نصا إلا إذا لم يرد إليه أي احتمال. مثال 
ذلك قوله جل وعلا: #فصِيَاه َة أيّا م [البقرة:157]. هل يمكن أن يراد به 
يومانء أو يراد به أريعة» أو ثلاثة ونصف؟ الجوات: لا؛ فهذا نص لأنه لا يرد 
عليه احتال. والجمهور على أن النص هو الأول وأن ورود الاحتمال غير 
المسنود بدليل لا يحول اللفظ من كونه نصاً إلى كونه ظاهراً. 


2 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
و اه الس م 2 اوري دو 
وَححكجة أن لا يكرك | لا یتنج وذ بطق عل ما ترق ْو اخوال بعد 

دَلِيلٌء وَعَلَ الظاهرء وَلَا مَانِعَ من إذ الإْتِقَاقُ المُذْكُورُ معي 








ما حك اتی :ذا وردنا لق نص فی يب اا ا والعمل به 
فقوله تعالى #قْصِيَامُ تمه يا4 البقرة :1 ]١۹‏ ر , يعني لابد من صيام ثلاثة أيام: 
فلا يأتي أحد ويقول: يومان تكفي. وكذلك قوله تعالى: #فَإِظَعَامُ سين 
مِسَكيًا 4 [امجادلة : 4]. لا يقول أحد: نطعم مسكيناً واحداً ستين مرة»‌هذا لا 
ھج لآّن لفظ :(ستن) نفس ف العدد. وقوله:#فْصِيَام شهرين متَتَابِعين © 
[النساء :۹۲ لا يصح لأحد أن يفرق بينهما. 

* قوله: وحكمه: أن لا يترك إلا بنسخ: أي أنه يجب العمل به و لا يترك 
أبدا إلا إذا ورد عليه نسخ فإذا نسخ فإنه يترك. 

الإطلاق الأول: الصريح ثي معناه ولو ورد عليه احتال. 

الإطلاق الثاني: مالم يرد عليه أي احتمال. 
الظاهر؛ تقول: نصوص القرآن تدل على كذا. وأنت لا تريد النص الصريح في 
معناه» وإنما تريد جرد وجود دليل لفظي من القرآن ولو لم يكن صريما. 

* قوله: وقد يطلق على ما تطرق إليه احتمال يعضده دليل: أي قد يطلق 
لفظ (النص) على ما تطرق إليه احتمال يعضده دليل ويطلق لفظ(النص) عل 
الظاهر بحيث يشمل الأمرين. 

# قوله: ولا مانع منه: أي أن ما سبق إطلاق اصطلاحي لا نمنع منه يدل 
عليه الاشتقاق اللغوي السابى وهو أن النص هو المرتفع وهذا لا يعارض جميع 


لھ ف اعم ل س ن :۽ سی کے 
شرح مختصر الروضة فى اصول الققة مد 


هذه الإطلاقات. 

وتقدم معنا أنه إذا ورد نص صريح في القرآن فإنه يجب أن يعمل به 
الإنسان ولا يجوز له أن يتركه بأي عذر أو بأي حجة فلو كان عقله لم ينهم 
المسألة أو ما استساغها فإن هذا لا يجيز له أن يعارضه» ويكون الخطأ ليس في 
النص وإنا الخطأ في فهمه هو وإنما يكون قد فهم النص على غير مدلوله؛ إما 
لكون قد ورد على ذهنه شبهة باطلة غير حقيقية. وبالتالي جعلته يتشكك في 
ذلك النص. . 

المقصود أن المؤمن إذا جاءه شيء من النصوص الشرعية وجب عليه 
التسليم ہاء ولا يجوز له أن يعارضهاء وهذا مفهوم الإيمان. 

ولذلك قال جل وعلا في وصف أهل الإيمان المتقين بقوله: #الْذِينَ 
يُؤْمِئُونَ بالقيب4 لالبقرة :۳]. فهم حتى لو لم يروه يصدقون به لأنه خبر عن الله 
وعن أنبيائه. < 

وهكذا فيها يتعلق بالأوامر يصدقون بها ويبادرون لامتثالمهاء ولذلك قال 
جل وعلا: وما كان لِمُؤْمِنِ ولا مُؤْمئةِ إا قَصَى آنه وَرَسُولَُدَ مرا أن يَكُونَ لهم 
رة ين أُمْرَهِدٌ وَمَن يَخْصٍ الله وَرَسُولَهُه فَقَدْ صل صللا مُبِيًا# [الأحزاب:1ع] 
فالمؤمن يصدق أخبار الله ويعمل بأوامر الله لأ واردة عن الله جل وعلا 
وهذه صفة أهل الإيهان. 

فالمقصود أن الواجب المبادرة إلى الإيهان بالنصوص والتسليم بما فيها 
وتصديق أخبارها والعمل با فيها من الأوامر والنواهي. 


سلسم 
ا TE‏ 


r 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





اسر او 


ر ب ج 


ت سر ا هھ 4 سا ها اهم "” م ع ا ىل ار 5 
والظاهر: حَقيقة هر الخال المتسَادِن وَاستعالا اللفظ المختمل معنیان 
أك هُوَ فى أحَدمًا أَظْهَث see‏ 


# قوله: والظاهر: ذكر المؤلف هنا القسم الثاني من أقسام الكلام» وهو 
الظاهرء والمراد بالظاهر أن يكون اللفظ الواحد له معنيان أحدهما أرجح من 
الآخرء ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: #إِنًا ن رلا آل كر وَإِنا لدد لحتفظونَ4 
[الحجر : 4] فكلمة : نحن »؛ حتمل معليين: 

الأول: أن يراد به الجمع. 

الثاني: يراد به المعظم لنفسه. وهذا اللفظ أرجح في أحد الاحتمالي وهو 
الاحتهال الثاني فيكون هذا من قبيل الظاهر. 

ومن أمثلته أيضاً المصطلحات الشرعية عند طائفة مغل لفظة الصلاة فإنه 
قد يراد بها الصلاة الشرعية» وقد يراد ا الحقيقة اللغوية التي هي الثناء أو 
الدعاء. فعندنا لفظ قد تردد بين معنيين هو في أحدهما أرجح فيكون من قبيل 
الظاهر. 

وكلمة الظاهر في أصل اللغة بمعنى البارز والمطلع عليه والذي يكون 
أوضح من غيره. فحينئذ يكون الأصل إطلاق كلمة الظاهر ليس على اللفظ 
المحتمل لمعنيين» وإنها الأصل أن تطلق على الاحتمال الأرجح دون الاحتمال 
المرجوح» هذا في الأصل؛ لكن علماء الشريعة استعملوا كلمة الظاهر وأرادوا 
ہا معنى آخخرء فقالوا: الظاهر هو لفظ محتمل لمعنيين فأكثر» وذلك اللفظ في 
أحد هذين المعنيين أرجح وأقوى. مثال ذلك: لفظة: الح هذه الكلمة تطلق 

الأول: المعنى اللغوي بمعني القصد. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ال 
م ير ساسم عو و سي ت a,‏ 7ه ت و ع هو f‏ 
أو ما بادر منه عند إطلاقو معنى مَع تجويز عبرو رلا يعدل عنه إلا 
بتأویل»... 


الشاني: المعنى الشرعي» فإن كلمة المج تطلق على الحسج الشرعي 
بالذهاب إلى مكة وأداء مناسك معينة. 

فش هذا لفظ يحتمل معنيين أحد هذين المعنيين أرجح من الآخر 
لكون هذا خطاباً شرعیاء والأرجح أن يكون الشارع قد جاءنا بخطاب شر عر 
لا بخطاب لغوي» فهذا يقال له: ظاهر. 

# قوله:.أو و ما بادر منه عند إطلاقه معنى مع تجويز غيره:يعني أن الظاهر 
لفظ يتبادر منه إلى الذهن عند إطلاق ذلك اللفظ معنى. مع احتمال أن يكون 
المراد به عدداً من المعاني الأخرى. 

ما حكم الظاهر؟ 

الظاهر يعمل به بحسب المعنى الظاهر, ولا يجوز أن يترك | إلا بتأويل 
صحيح» وحينئد فإذا جاءنا لفظ من ألفاظ الشارع فالأصل أن نفهمه على وفق 
لعنى الداهر الذي يفهمه العرب وعلماء ء الشريعة»ولا يجوز لنا أن نعدل عن 
هذا المعنى الظاهر إلى معنى آخر إلا بدليل يدل على أن هذا المعنى الظاهر غير 


ټم أذ. 
- 





# قوله: ولا يعدل عنه إلا بتأويل : يعني لا يترك المعنى الظاهر الراجح 
إلى ا معنى المرجوح» ولا يجوز ذلك ويكون من المحرمات لأن العرب تتكلم 
وتريد المعنى المتبادر من كلامها والقرآن قد نزل بلغة العرب» إلا إذا كان هناك 
تأويل صحيح 

نقول المؤلف: إلا بتأويل:هذا محل نظر لأن التأويل ينقسم إلى قسمين 


e 


i 05 


سس 7 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


سے لر سے ا 


وَهُوَ صَرْفُ اللَفْظِ عَنْ ظَاهِرِه لدَِيل يَصِيُ به الموْجُوحُ رَاجِسًا. 


الأول: تأويل صحيح. 

الثاني: تأويل فاسد. 

ولا يجوز العدول عن الظاهر الا بتاويل صحبح وليس بي تاويل. نمثل 
هذا بمثال: قوله تعالى: # فَإِذًا رات الْقَحْءَانَ سعد بالله مِنَ الشيطن آل لشيطن الرّجيم» 
[اللحل :48] ظاهر هذه الآية أن القراءة تكون أو لا : ثم بعد ذلك کن الاستعادة 
لأن الأصل في الفاء أن تكون للتعقيب» لكنها في بعض المرات تأتي الفاء ولا 
يراد مها التعقيب وإنم) يراد مها جرد الجمع فتكون بمعنى الواوء وحينئذ فللماء 
معنيان: التعقيب» ومجرد الحمع» كلاهما قد يدل عليه حرف الفاء وأحدهما 
أرجح من الآخر وهو معنى التعقيب فالأصل أن يحمل هذا اللفظ على 
التعقيب بحيث تكون القراءة أولاً ثم يعقبها الاستعاذة من الشيطان»لكن 
جاءنا دليا يدل على أن المراد ليس المعنى الراجح وإنما المعنى الرجوح رهر 
تجرد الجمع . والدليل على ذلك هو:(أن ل النبي 5 يبد كان يقرأ بعد أن يستعيذ) ٩‏ 
فدل ذلك على أن الاستعاذة تكون قبل القراءة فحيتئذ تركنا ظاهر الآية لورود 
دليل يدل على أن الظاهر غير مراد وأن المراد هو الاحتمال المرجوح. 

ما هو التأويا ؟ 

قال: هو صرف اللفظ عن ظاهره لدليل يصير به المرجوح راجحا. 

وهذا التاويل على نوعين: 

الأول :تأويل صحيح وهو ما كان مستنداً إلى دليل» كما في المخال السابق. 


)١(‏ أخرجه أبو داود(هلالا) والترمذى(17؟) وأحمد(0/7١2)‏ وابن خزيمة(417/7). 


ر 


شرح مجتصر الروضة في أصول الفقه 





J HH‏ ]8 ظ لط اك قش لش ن» ‏ #6الظ شاظ © فك # 4 لظ هات 5« كدف فض # فس !4 فك >« ذظ هه © 5 KEREME 5 MRE HEHEHE‏ هنا ظ 86 5 3 # يم ضداتس د 


الثاني: تأويل غير صحيح وهو الذي لم يرد دليل يدل على صحته» ومن 
أمثلة ذلك تأويلات المبتدعة في النصوص المتعلقة بالصفات» ومثل تأويل 
بعض المبتدعة في بعض نصوص الوعيد أو في بعض النصوص المتعلقة بأمور 
الآخرة مثل الشفاعة ومثل تأويلهم قول الله تعالى : وکلم آله مُوسئ تَكلِيمًا4 
لالنساء : ]١74‏ لأن بعضهم قال: المراد به أنه جرحه بجروح الحكمة» فهذا المعنى 
معنى بعيد لم يرد دليل يدل على ترك المعنى الراجح من أجله؛ فحينئذ نقول: 
هذا التأويل غير مقبول لأنه ليس معه دليل» وبالتالي يكون تأويلا فاسدا. 

فقوله: يصير به المرجوح: يعني الاحتال المرجوح والمعنى المرجوح 
يصبح بسبب دليل التأويل راجحا فإن الفاء كما في المثال السابق في الأصل 
للتعقيب وقد يراد مها مجرد ا جمع لكنه مرجوح لكن لما وجد الدليل من فعل 
النبى ا انتقلنا حينثذ إلى الاحتمال الراجح فأصبح مرجوحا. 

نمثل يمثال آخر: قال تعالى : #وَأشْهِدُوَأ ذا تبايعتّم 4 [البقرة: ۲۸۲]. 
الأصل في أفعال الأوامر أن تحمل على الوجوب» هذا هو الاحتال الراجح. 
ولكن قد تطلق الأوامر ويراد ما الندب» دون أن تحمل على الوجوب وهذا 
هو الاحتمال المرجوح» ففي هذه الآية قوله:(وأشهدوا) الأصل أن يدل على 
الوجوب» لكن جاءنا دليل يجعلنا نحمل الآية على المعنى المرجوح دون المعنى 
الراجح» وهو أن النبي يِه (اشترى ولم يشهد)” مما يدل على أن المراد هنا هو 
المعنى المرجوح وهو الندب» وأن المرجوح هنا أصبح راجحا. 


)١(‏ أخرجه أبو داود(/501) والنسائى(19/١1١7)‏ وأحمد (۲۱۵⁄۵) من حديث خزيّة بن ثابت 


i‏ ت , ا د 
ده وهو حديت طويل فيه فشية. 


ا e‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لے 
غر تر 2 3 سوق وو 


مديد الإخهال» ف يحْمَا في حمل اللَظ عليه ل دلبل ويه وذ 
يقرب فيكفيه أ ای دليل» وقد بو سط قيكفيه مِثْله. 





تقدم معنا أن هناك أنواعاً من الاحتمالات فهناك احتمال راجح» واحتمال 
مرجوح. . والاحتال المرجوح يتفاوت وليس على مرتبة واحدة فمرة يكون 
احتالاً بعيداً؛ وحينئذ يحتاح صرف المعنى له إلى دليل قوي» ومرة يكون 
احتمالا قريباً وحينئذ لا نحتاج إلا أدنى دليل. 

# قوله: ثم قد يبعد الاحتمال...: أي يكون احتئالاً بعيداً وحينئذ نحتاج 
في حمل اللفظ على الاحتال المرجوح بواسطة التأويل إلى دليل قوي. 

# قوله: وقد يقرب» فكيفية أدنى دليل: وقد يقرب الاحتمال المرجوح 
فيكفي المؤول حينئذ أدنى دليل ليصح له التأويل . 

* قوله: وقد يتوسطء فكيفية مثله: أي قد يتوسط الاحتمال فلا يكون 
قريباً ولا بعيداً وحینئذ يكيفه في تصحيح تأويله دليل متوسط. 

ما هي أنواع الأدلة التي يؤول بواسطتها؟ 

الأدلة المقتضية للتأويل على أنواع منها: 

* قوله: والدليل قريئة:ر يعني أن يكون هناك قرينة في اللفظ تدل على أن 
ظاهره غير مراد ومن أمثلة هذا النوع قوله تعالى:وَلْمُطلَقَتُ يضرت 
بِأَنفسِهِنٌ َة قرُوَء4 [البقرة 1۲۲۸٠‏ وحيتكذ هذا اللفظ يحتمل احتمالين: 

الاحتمال الأول: الطهر. والاحتال الثاني: الحيض. 
وهو في الطهر أرجح منه في الحيض» لكن وجدت مع اللفظ قرينة تدل 


ا 


سرح مجتصر الروضة في أصول الفقه اس ل ۹ 


أو ظَاهِرٌ َر أو قِيَاسٌ. 


سے 





على أن ا مراد الاحتمال المرجوح» وهي جمعه على قروء ما يدل على أنه مذكر: 
وحينئد يكون المراد به الحيض. 

* قوله: أو ظاهر آخر: يعني قد يكون الدليل الذي يؤول به اللفظ عن 
ظاهره دليل آخر أو يكون دليل نصي آخر مثل قوله تعالى: #إنا حن رلا بكر 
انا لر لحَفِطونَ» لالخحجر: ة! الأصل في كلمة:(نحن) أا أرجح في 
الجمع:ولكن قد يراد بها تعظيم المتكلم لتفسه» لككن ل لما ورد قوله تعالى: قل 


ki يهار‎ 


هو الله أَحَدَ * | [الإخلاص ۲١:‏ دلنا ذلك على أن المراد ليس ليس الجمع وإنها هو تعظيم 
المتكلم لنفسه. ما يدل على أن الاحتمال المرجوح هنا أصبح راجحاً لوجوه 
هذا الدليل الآخر. 
# قوله: أو قياس: يعني قد يترك ظاهر اللفظ لوجود دليل قياسي؛ ومن 
أمثلته قوله تعالى: # آلرائيّة وآلرّ ای فَآجَلِدُوأ كل وا جد مهما ائه جَلِدَقْ [النور: ؟] 
فإن هذها الآية ظاهرة في العموم سواء كان الزناة أحرارا أو ماليكا لكن ل 
وردنا قوله تعالى: فلن نِصَفُ ما على آلْمُخصَنبٍ مر الْعَدَاب» 
[النساء : 5 ]١‏ خخصصنا الإماء من هذه م ألحقنا ا الا لعاثله] في 
المعنى»فحينئذ تركنا ظاهر قوله تعالى:#آلرَّانيّة وَآلرَانٍ فاجلدوأ كل و جد مهم 
ِأنَةَ جَدَةِ) ال عي ظاھری ایی حر یال لبك کا أجل القياس 
للماليك على الإماء في تنصيف الحد. 


e 


شرح مخختصر الروضة في أصول الفقه 





“a f 2‏ اس وى 2 ١‏ سر ا سا س ي 
وکل مُتَأَوّلٍ يتاج إل بيان الإِخْجَالٍ الموجُوح وَعَاضِدِو وقد يدع 
الاختال تَجْمُوعٌ قَرَاِن الظاهرء دُونَ آحَاوهًاء 


اه HH‏ © 4# "8 ظ 8 نظا كظ 38 شت كش نل 6 "#8 NEHE‏ هده © تق 8 ه"داس د ات هداس 


* قوله: وكل متأول يحتاج إلى: انتقل المؤلف إلى مسألة أخرى وهي ماذا 
يحتاج إليه المتأول في التأويل؟ وما هي الأدوات التي من أجلها يصح تأويله؟ 

قال المؤلف: نحتاج إلى أمرين : 

الأمر الأول: * قوله: بيان الاحتمال المرجوح: أي بيان أن اللفظ يدل 
على الاحتمال المرجوح بحسب لغة العرب.ومثال ذلك صرف لفظ نحن من 
الدلالة على معنى الجمع وهو المعنى الراجح» إلى الدلالة على تعظيم المتكلم 
نفسه؛ والعرب قد تريد بهذا اللفظ المعنى المرجوح» فالعرب تطلق على أنفسها 
إذا أرادت أن تعظم نفسها كلمة:(نحن). فهذا الأمر الأول نما يحتاج إليه 
المؤول. 

الأأمر الثاني: # قوله: وعاضده: يعني أن يأتى بدليل يعضد الاحتمال 
المرجوح ويدل على أن المراد هو الاحتال المرجوح دون الاحتمال الراجح. 

ثم انتقل إلى مسألة جديدة وهي :أنه قد يكون هناك احتالات لكن 
يكون في اللفظ ما يدل على أن هذه الاحتالات غير مرادة» وحيشد نترك 
التأويل لأن الأصل ألا يعمل بالتأويل إلا إذا وجد دليل يدل على صحته؛ فإذا 
لم يوجد دليل يدل على صحته فحينئا يبقى اللفظ على ظاهره ولا يجوز 
التأويل» لكن لو دل دليل على أن التأويل باطل في هذا اللفظ وأن المعنى 
المرجوح غير مراد بهذا الظاهر فمن باب أولى أن نترك التأويل. 

* قوله:وقد يدفع الاحتال مجموع فرائن الظاهر: يعني وقد يأتينا دليل 
يدل على أن الاحتمال المر جواح غير مراد وهذا الدليل قد يكون مجموع قرائن 
تلتحق بالظاهر.وإن ل يكن الدليل الدال على فساد التأويل قرينة واحدة؛ لأن 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 7 مد 
کت ويل اَي المَارَقة في قول َي السَلام لِعَيْلنَ بْن سَلَمَةَ حَيْتُ أَسْلَم عل 
عشر يِسْوَةٍ: : اميك مِنْهُنّ أرْبَعَا وَقَارق سَائْرَهُنَ2'00» عل تَرْك نکاجهن ابدَاء 


وَعَضد عَصدوة بالْقيّاسِ» وَهْوَ عَدَمُ أَوْلَوِيّة بَعْضِهِنٌ ِالإمْسَاك دون بض اؤ نحو 








القرينة قد لا تكون قوية»لكن يكون هناك مجموع قرائن جميعها تدل على فساد 
التاويل. 

* قوله: كتأويل ا عنفية المفارقة في قوله عليه السلام لغيلان...: قوله 387 
لغيلان:(أمسك منهن أربعاً وفاروق سائرهن)' غيلان أسلم وعنده زوجات 
أكثر من أربع إما ثمان أو عشرء وفي الإسلام لا يجوز الجمع بأكثر من أربع 
زوجات وهو معه أكثر من أربع نسوة فقال له النبي 4ية: «أمسك منهن 
أربعاً وفارق سائرهن». 

فالجمهور يعملون بظاهر الحديث فمن أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة 
قالواله: اختر أربعاً من أبن شكت» والباقي يتفصل عقد زواجهن وينقطع. 

وقال الخنفية: ١‏ ننظر فإن تزوج ہن كلهن في وقت واحد بعقد واحد بطل 
تكاح الجميع. وإن تزوجهن متعاقبات ولسن في عقد واحد, فإنه حيتئل يجب 
أن يمسك الزوجات الأربع الأول» ويفارق الأخريات. وتأولوا حديث الباب 
وحملوه عل ترك نكاحهن ابتداء وعضدوه بالقياس؛ وذلك أنه لو قدر أن مسلا 
تزوج بزوجات عديدات أكثر من الأربع ول يدخل من فحينئذ يصح زواج 
الأربع الأول وما بعد الأربع لا يصح. قالوا: فهكذالو أسلم وعنده أربع 
زوجات قالوا: لأنه ليست إحداهن أولى من الأخرى إلا من جهة تاريخ النكاح 


)١(‏ أخرجه أبن ماجه(527١)‏ واب ن حيان812/82). 


سا 0 شرح معتصر الروضة في أصول الققه 


ورد ب 5 لاق إلى فهو رفم الصحابة #0 ينا من : الممَارَقَة َة اريخ لا ترك 
امكاح وبا و يه دك مسلا بهء وَابتدَاه الگا لا یتیل بده بل لا ب 


من ری | 7 700 ح لا مص يبن گان فی أن يَقولّ: الكِح 
رعا م * شِنْتَء فَهَذِه رائ تدقع يلها 
فحت نشت الأوليات بحسي تارر بخ الزه واح»وعضدوا قوهم بأنه يمسك 
: الأو لات ويفارفق الأخيرات بالقياس. وذلك أنه لو قذدر أن الإأمساك 
بالاختيار لما كان هناك مر جح للمختارات على غيرهن» فليس بعضهن اول 
بالإمساك من بعض إلا من جهة التاريخ. 

قال الحنفية: أما إذا عقد عليهن في عقد واحد فإنه يجب عليه مفارقة 

# قوله: ورد:أي رد هذا التأويل بأمور: 

الأول: قالوا هذا التأويل بعيد ويحتاج إلى دليل قوي وقياسكم هذا فيه 
ضعف ومن لم لل يصح ال نت التأويل يم 


سائرهن» هو الاحتال الراجح أنه يريد الفارقة للمدخول بين ولیس الوا 
به ترك ايتذاء النكاح. 

الغالث: : أنه فوض الا مر إلى الزوجء فقال له: امسك وفارف. ولم يقل له: 
وإلى فعله هو إمساكا ومقارقة»فجعل الإمساك والتفريق بيد الزوج ولم لجعله 
راجعاً للقضاء. ول يقل له: نفسخ النكاح بدون اختيار منك. 

الرابع: أن ابتداء النكاح لا يستقل به الزوج. بل لا بد من رضا الزوجة 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .س ات 


لسا 0 
وکتاویلِهہ ایا انرأو كحت فسا عبر ِو لا اها باطل؛ عل الا مه 
َم صَدّهُةْ: «َلَهَاالمهد ا اسْمَحَلٌ مِنْ رها إذ م مَهْدْ الْدَمَةِ لِسَمِّدهَاء ا هى 


وشهادة الشهود» فدل على أن قوله: امسك. ليس معناه اعقد عليهن عقداً 
جديداً» وإنما المراد به إمساك بدون عقد جديد» ولاايصح حمله على ابتداء 
النكاح إذ لو كان هو المراد كا تقولون يا أا الحنفية: أنه يبتدئ عقدا جديداء 
لكان لابد فيه من رضا المرأة ولابد فيه من ولي ولا بد من مهرء وهذا يناقض 
ظاهر الحديث فإن في الحديث قرينة تدل على أن الإمساك من اختيار الزوح 
وليس للمرأة ولا لأوليائها اختيار في ذلك» وليس المراد ابتداء النكاح من 
جديد فلو كان كا تقولون: لقال: انكح أربعاً من شئت. لكن لم يقل ذلك 
وإنها قال: امسكء.قدل ذلك على أن المراد محرد الإمساك بدون عقد جديدءإذا 
لو كان المراد عقدا جديداً لجاز له أن يأخحذ من الثاني اللاتي عند ومن 
غيرهن» ولقال: تزوج أربعأءسواء منهن أو من غيرهن: فلا لم يقل ذلك دل 
على أنه ليس المراد ابتداء عقد جديدء وإنما المراد الإبقاء على أربع زوجات من 
القديهات؛ فهذه قرائن متعددة تدل على بطلان تأويل الحنفية. 

وكتأويلهم: «أيا امرأةٍ أتكحت نفسها...2): هذا مثال آخر على أن اللفظ 
يكون معه قرائن تدل على مله على ظاهره وتمنع من تأويله وحمله على المعنى 
المرجوحء وهو في مسألة النكاح بلا ولي» على أن النكاح لابد فيه من ولي 
وبذلك قال مالك والشافعي وأحمد واستدلوا بأدلة منها حديث: «أيما امرأة 
أنكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل»'. 


.)5 ١58(نابح أخرجه ابن ماجه(۱۹۵۳) وابن‎ )١( 





دك م : شرح مختصر الروضة فى أصول الفقه 


01-1 م :78 سے ل ہے سے لو سے 
فأو لوه على المكَاتبَة وھ تَعَسّفْء إذ هداعا في غَايَةِ امَو قا يور فيه اويل 
انس ل 


وقال أبو حنيفة:لا يشترط الول في النكاح» وذهب يؤول هذا الحديث 
فقال:(أي! امرأة):المر اد به (أيه أمَة)» فخصه بالأمة. 

قالالحمهور: ظاهر قوله : (امرأة) العموم فتشمل الحرة» والصغيرة 
والكبيرة. 

قيل للحنفية: في الحديث قرينه تدل على فساد تأويلكم وهذه القريئة هي 
قوله بَلِِ:افلها» أي إن تزوجها الرجل بدون ولي فلها المهر بها استحل من 
فرجهاء والأمة لا تستحق هي المهر؛ ولكن الذي يستحق المهر هو سيدها 
ومولاهاء فقوله يَدَكلْةٌ: (فلها» يدل على فاد تأويلكم أي ا.لحنفية. 

قال الحنفية: إذن قوله &:(أي] امرأة أنكحت نفسها) المراد به أي) امرأة 
مكاتبة» والمراد بالكتابة أن يكون هناك عقد بين المملوك وسيده أن يدفع 
المملوك للسيد مالا بأقساط بحيث لو دفع هذه الأقساط أصبح المملوك حرا. 

قال الجمهور: هذا تأويل ضعيف جداً لأن المرأة والنكاح بلا ولي صوره 
متعددة والعقل يتصور صوراً كثيرة غير المكاتبة» أما وجود المكاتبة فهذا نادر 
فكونكم تحملون اللفظ العام على صورة نادرة» هذا يستقبح» فحينئذ تأويلكم 
يأمها الحنفية تأويل ضعيف. 

# قوله: فتأولوه على المكاتبة» وهو تعسف: يعني فتأول الحنفية الحديث 
على المكاتبة؛ وهذا التأويل فيه تعسف؛لأن قوله 445 :(آييا امرأة» لفظ عام في 
غاية القوة فلا يؤثر فيه تأويل ضعيف. 


1 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه ا ee‏ 

وقد قبل في مل :ل صَِامَ لمن 1 بيت الصيَام من اليل على صو 
الْقَضَاءِ والندذر: کا یل لوبسيب عاضر له اکا 
حَدِيثِ التكاحء وَالصّحِيحٌ أ تا لَيْسَا مها في النذرَة وَالْقِلَو e‏ 

ومن أمثلة التأويلات الضعيفة أيضاً تأويلهم قوله :لا صيام لمن 1 
يبيت الصيام من اليل“ الصيام هنا نكرة في سياق النفي» والأصل أنبا عامة 
تشمل صوم رمضان» وصوم القضاءء وصوم النذرء وغيره من أنواع الصوم. 

فرتب الجمهور على ذلك أن صيام رمضان لابد فيه من نية بالليل» وأن 
من طلع عليه الفجر ولم ينو الصيام لم يصح صومه. 

وقال الحنفية: بل يصح الصوم. 

قلنا لهم: وهذا الحديث: لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل»'. 

قالوا:المراد به صيام القضاء والنذرء أما صيام رمضان فإنه يجوز الصيام 
ولو لم يبيت الإنسان النية. 

قال بعض أهل العلم: إن تأويل الحنفية بحمل قول:لا صيام» على صيام 
القضاء والنذر فقط» هذا تأويل بعيد يماثل التأويل في المسألة السابقة؛ وذلك 
لأن صوم القضاء والنذر لا يجب ابتداء» وإنها يجب بسبب عارضء فالقضاء 
يجب بسيب عارض وهو الفطر في رمضان. والنذر يجب يسبب إلزام الناذر 
نفسه بذلك» فهذه صور نادرة» وبالتالي لا يمكن حمل الحديث العام عليها. 

وأجيب بأن هذه المسألة ليست ممائلة للمسألة السابقة» فهي ليست مثلها 
في الندرة لأن القضاء والنذر أقسام كثيرة ويوجد في أفراد عدیدین» بخلاف 
المكاتبة فاا نادرة. 








.)۱۹1⁄/٤(يئاسنلاو‎ )۷۳ أخرجه أبو داود(٤ 45 ۲) والترمذي(۰‎ )١( 


سراب ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
2 1-6 


سے 


ضر مَضْمُونٍ ا ڍيثِ عَنْ ضرم مضا اح ِل دلي قري مَحَصَلَ من 
هَذَاه أن ِراج النَّاوِر قَرِيبٌ» وَالْقَصْرَ عَلَيْهِ ميم ويها دَرَجَاتٌ فتاوه بعد 
ري 

وَاُجْمَلٌ ياي ذكْرُه إن اء الله تعَالم2"1. 


أهأ 


# قوله: فقصر مضمون الحديث عن صوم رمضان...: أي أن قصر 
مضمون قوله :لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل)”' بحيث نخرج 
صوم رمضان عنه كما قال الحنفيةء هذا يحتاج إلى دليل قوي يصرف اللفط عن 
ظاهره وهو العمو فيجعله خاصاً بغير صوم رمضان. 

* قوله:فحصل من هذاء أن إخراج النادر قريب والقصر عليه ممتنع: أي 
تحصل نما سبق أن إخحراج الصورة النادرة من العموم هذا أمر قريب» وبالتالي 
نحتاج به إلى أدنى دليل» وقصر اللفظ العام على الصورة النادرة بحيث لا 
يكون اللفظ العام دالاً إلا على الصورة النادرة فقط فهذا بعيد»فحينئذ لابد فيه 
من دليل قوي. 

قال:وبيتههما درجات متفاوية: وبنس هذين المالين درجات كثيرة. وسته)]| 
درجات متفاوتة بعد وقرباً وحيتئذ لابد من اختيار دليل يصرف اللفظ عن 
ظاهره يكون مناسباً للدليل الدال على مدلول اللفظ. 





)١(‏ لم يتكلم المصنف على المجمل هنا وأخره بعد المطلق والمقيد كما هي عادة الأصوليين: خالا 
بذلك ترتيب أبن قدامة 2 الرو ضة. 


)١(‏ سبق قريبا. 


ريا 


الأصول: 
الكتاب» وَالْسَنة: الَا وَاسْتِضْحَابٌ النفي صل وَمَصْدَرُهًا الله 
عر وجل | إذ الْكِتَابُ قله والستة بيان وَالْإِجْمَاعٌ دال على النَّص» 





* قوله:الأصول: ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بالأدلة. 
والأصول: جمع أصل» وهو الدليل» ذلك لأن الفقيه يستند إلى الدليل في 
إثيات الأحكام» فالأدلة أساس للأحكام. 
وذكر هنا الأدلة المتفق عليها وهي: الكتابء والسنةء والإجماع 
والاستصحاب. ولم يذكر القياس» مع أن كثيراً من الفقهاء يرونه من الأدلة 
المتفق عليها؛ لأن القياس طريقة للفهم وليس دليلاً بنفسه مثل العموم ومثل 
مفهوم الموافقة فهذه دلالات لغوية. وكذلك القياس هو دلالة قياسية وليس 
دليلاً مستقلاً» بدلالة أنه لا يصح أن تقيس إلا إذا كان هناك | أصل ثابت بدليل 
ومن ثم تقيس عليه. مثال ذلك:الخمر حرام؛ لقول تعالى : تاا انين منوا 
إنْمَا مر وَالْمَيسِرٌ وَالْأَنصَابُ والأزلم رجس 9 عَمَلِ ليطن فاجَنبوه 
لک تفلو حُونَ» المائدة : 14٠‏ فنقيس عليه النبيذ بجامع الإسكار. فهنا قياس له 
أصل . 
# قوله: ومصدرها الله عز وجل: يعني مصدر هذه الآدلة هو الله تعالى. 
* قوله: إذ الكتاب قوله والسنة بيانه: يعني بيان من النبي 207 ر 
».قال تعالى :لوَأرَلتا لَك الد ڪر لمن لئاس ما رل َم وَلَعلَهُم 
îs‏ :4 . فدل هذا على أن السنة تبين وتوضح القران. 
# قوله: : والإجماع دال على النص: : أي أن الإجماع لابد أن يكون مستندا 
على نص فعندما يجمع العلاء ء على مسألة فهذا يدلنا على أن هناك نصا استند 
إليه المجمعون ولو لم نطلع عليه. 


س 42 شرح مختصر الروضة فى أصول الشقه 


ربا ال ل إِذ لا سََعَ لتا مِنَ الله تَعَالَ» وَل جبْرِيلٌ وَاختلف 
في أصُول باي زارا 


عر 7 ع اس ا 
ركاب الله عر وجل كلام لرل لِإإْعْجَازِ يسُورَو من وَهْرَا أن .. 





# قوله: ومدركها الرسول ويي يعني ومدرك هذه النصوص هو 
الرسول 4ة فهو المبلغ ها لأننا م نسمع من اله عز وجل شيئأء ولم نسمع من 
جبريل عليه السلام شيئاء وإنها نسمعه من النبي يليلد 

# قوله: واختلف في أصول يأتي ذكرها: يعني أن هناك أصولاً محتافاً فيه 
مثل: الاستصلاح: والاستحسان» وقول الصحابيءوسد الذرائع وسیاتی إن 
شاء الله الكلام فيها في فصل مستقل. 

* قوله: وكتاب الله عر وجل كلامه: الدليل الأول: الكتاب» وهو 
القرآن فعرفه بأنه كلامه» ليخرج كلام غيره من البشر. 

* قوله: المنزل: ليخرج سنة النبي بي فإن كثيرا من الأصوليين يقول 
بأنما وحي من عند الله عز وجل بلفظها. 

# قوله: للإعجاز بسورة مته: لإخراج الأحاديث القدسية فإنها كلام الله 
وهي منزلة لكنها لآ تعد من الكتاب لعدم حصول الإعجاز فيها. 

# قوله: وهو القرآن: لآن الكتاب يسمى القرآن» ولا فرق بين المسميات 
لكن إطلاق كل من اللفظين عليه باعتبار مختلف من جهة دلالة كل منهما على 
معنى فالكتاب بمعنى أنه مكتوب» والقرآن بمعنى بأنه مقروء؛ وأمافي 
حقيقته| فإنهم| شيء واحد. فإن الكتاب هو القرآن 


شرح مک عة فى أ 37 سح سم 
سرح محسصر الروضة في اصول الفقه ْ 





2 


2 سے کے سوت عر لأس ره سء 7 © ا ی ره © 
وَتعريفة با تقل بين دفتو المضحفي تقلا مُتَوَايِرّاء دَوْرِي. 
ہے دي سس عر صو اوس ر سه >6 0 * > و ف 
وَقال قوم: الكتاب غير القرآنء ورد بحكاية قول الححرم :9# إنا معنا قَرءَانَا 
ا الجن : ١‏ إن سَمِعْنًا ًا © (الأحتاف : والمسموع وَاحَد 


EDN * 8ه‎ mM E FO HF 


# قوله: وتعريفه بها نقل بين دفتي المصحف: هذا تعريف آخر, فقال 
بعضهم في تعريف القرآن: هو ما بين دفتي المصحف» يعني غلافيه. 

# قوله:نقلاً متواتراً: لأن نقل الآحاد لا يكون من القرآنء لكن لا نزل 
جبريل عليه السلام على النبي َه بالقرآن وقبل أن ينقله لأصحابه. هو قرآن. 
مع أنه لم يوجد النقل فيه بعد: وهذا يدل على أن التعريف السابق لا يصح لأن 
القرآن ثابت قبل وجود المصاحف وقبل نقله بالتواتر. 

# قوله: دوري: آي فيه دور» فلا يصح أن نعرف القرآن باللصحف؛ 
لأنني إذا سألتك ماهو المصحف؟ ستقول:هو ما كتب فيه القرآن» وحينشذ 
أصبحنا ندور في دائرة مغلقة؛ ولا نستفيد شيئا. 

* قوله: وقال قوم: الكتاب غير القرآن: تقرر معنا أن الكتاب هو القرآن؛ 
لكن ذهب طائفة إلى التفريق بينهاء فقالوا: الكتاب غير القران. وقالوا: 
الكتاب هو الذي بين أيدينا والقران هو الذي في اللوح المحفوظ. 

وقال آخمرون:القرآن هو المعاني النفسية؛وكل هذه الأقوال غير 


ص ت حص , 


# قوله: ورد: بحكاية قول الجن: أي ورد هذا القول القائل بالتفريق بين 
الكتاب والقرآن بان لحن مرة قالوا:#إنا عتا قا عا # [الحن : ا]اومره 
أخرى قالوا:#إنا سَمِعْنَا كتّدبًا» (الأحقاف :0 فدل هذا على أن الكتاب هو 


پک لمن 


گے 
1 هص سے ل -2 ا 
وَالإجماع على اتحَادٍ مُسَمَّى اللفظين. 


2 سے ډ 
k‏ سے سات و 


وَالْكَلاَمُ عِندَ الأشَعَرِيّة مُشْئَرَك بن ال وف المُسْمُوعَةَ وَالمْعْنَى التفي» 


+ قوله: وبالإجماع على امحاد مسمى اللفظين: هذا هو الدليل الثاني على 
أن الكتاب هو القرآنء أنه قبل وجود المخالف كان هناك إجماع بأن القرآن هو 
الكتاب. 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الققه 








# قوله: والكلام عند الأشعرية: هذه مسألة أخرى وهي مسألة: ما هو 
كلام الله؟ وما هو القرآن؟ هل القرآن هو الذي في الملصحف. أو القرآن هو 
المعاني النفسية القائمة بالته عز وجل» ويكون هذا الذي بين أيدينا هو عبارة 
وحكاية عن القرآن؟ 

قال الجمهور من أهل السنة وغيرهم: أن هذا الذي بين أيدينا هو عين 
كلام الله وهو القرآن. 

وقال الأشاعرة:الذي بين أيدينا ليس كلام الله وإنما هو حكاية عن 
كلام اللّه. 

وهذا المذهب مذهب خاطي» والأآدلة على خطأ هذا المذهب كثيرة منها: 

الدليل الأول: قوله تعالى:#إنَّ هدا الْقَرْءَانَ دی لی ھے أقَرَمُ» 
[الإسراء: ة: فإن الله تعالى حاطب الناس ويقول: إن هَبِذَا آلْقَرْء ان يعني 
الذي بين أيديكم» فساه قرآناً وليس هو حكاية عن القرآن. 

الدليل الشاني: أن الله وصف كلامه بأنه مسموع فقال سبحانه:#وَإِنْ 
خد من المشركيرت أسْتَجَارَكَ فَأّجِرْهُ حت يَسَمَعَ كلم آل4 [التوبة:1] فدل 
ذلك على أن كلام الله هو المسموع» وإلا لو كان كما يقول هؤلاء لقال:حتى 
يسمع ما هو عبارة عن كلام الْلّه أو حكاية عن كلام اللّه. 


= ام 8 ۾ 0ك سے 
شرح مختصر الروضة في اصول الفقه ا 
لس مسأ 


HEHE N Fw‏ ظ 8 3 ENDE ERE RHE‏ ل NENN‏ خخ ع نظ ذظ 8 © EEF EHEMD HHH‏ كك ث6 شهاظ خخ 83 ات ذ8ظ 8 83 #4 ظ © ”»# # # # سيب 


وبذلك نعلم خطأً المؤلف في نسبة مذهب الأشاعرة: فإن الأشاعرة 
عندهم أن الكلام هو المعاني النفسية القائمة بنفس المتكلم فقط» فالحروف 
المسموعة عندهم ليست من الكلام» ويستدلون على ذلك ب| ورد عن عمر ذه 
قال: (زورت في نفسى كلاما)"“ فسمى المعاني النفسية كلاماً. 

وهذاالاستدلال خاطئ لأننا نبحث فى اللفظ عند إطلاق 
لفظة:(الكلام) أما هذا الأثر الوارد ففيه قرينة وهي قوله: في نقسى. 

فالخلاف بيننا وبينكم في استعال كلمة: (الكلام) بدون أن يوجد معها 
قرينة؛ أما مع وجود قرينة فهذا خخارح محل النزاع. 

واستدلوا على الثاني بقول الشاعر: 

إن الكلام لفي الفؤاد وإنما جعل اللسان على الفؤاد دليلا. 

قالوافدل ذلك على أن الكلام هو المعاني النفسية وهذا الاستدلال 
خاطيع من أوجه متعددة: 

الوجه الأول:إن هذا البيت لم تثبت نسبته إلى قائله؛ لأنه منسوب 
للأخطل ول يغبت ذلك في النسخ القديمة من ديوان الأخطل. 

الوجه الثاني: أن كثيرا ممن روى هذا البيت لا يرويه بقوله: إن الكلام» 
وإنما يرونه بقوله: إن البيان لفي الفؤاد. 

الوجه الثالث: أن هذا من كلام الأخطلء والأخطل نصراني فكوننا 
نجعل ديننا مأخوذا من كلام نصراني فهذا فيه ما فيه» بل إن النصارى قد 


)١(‏ هذا جزء هن حديث طويل فيه قصة أخرجه البخاري(185) وفيه: وكتت قد زورت 
مقالة أعجبتنى. 


بدت 





شرح مختصر الروضة فى اصول الفقه 


م 8 5اذ« *8 له 8خ * 6 9 8# 3ه ف ا 5 8 83 35 8 ك# ثت 3 4 8# خ 5 كه هع يي سس 8 هط 1 هس سث فض ن ”ا اك © ظ :ع 8 2 وديس 85 8# *؟*و ف تداك سدس ظ ا ظ # # 3 3 قم وه بن 


أخطئوا فى تفسير الكلمة؛ فقالوا:عيسى كلمة الله. ظنوا أن المراد به صفة من 
صفاته أو جزء من أجزائه وبالتالي جعلوا عيسى عليه السلام ابنا لذّه وجعلوه 
إهأء فالنصارى قد ضلوا في تفسير (كلمة الله)» فكيف نرجع إليهم في تفسير 
الكلام. 

الوجه الرابع:أن هذا شاعر واحد خالفه شعراء كثيرون بإطلاق الكلام 
على الأصوات والحروف. 

الوجه الخامس: أنه يدل على بطلان قوهم نصوص شرعية ونصوص 
لغوية كثيرة من أمثلتها مثلاً في القرآن قوله تعالى عن مريم عليها السلام: 
#فقول از ندَرْتُ لرن صوص فلَنْ أَكَلِمَ الْيَوَمَ ييا #امريم :17 ثم قال بعد 
ذلك: ##فَأَسَارَتٌ إليه الوا كيف تكله من كارت ف الْمَهِْدٍ صَبيّا© مریم :۲۹ 
والإشارة لا تكون إلا بمعنى قائم بنفسها فدل ذلك على أن هذا المعنى النفمي 
ليس كلاما. 

ويدل عليه قول النبي يَلكِيْةّ:(إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به آنفسهاء 
مالم تعمل به أو تتكلم)'“ فدل ذلك على أن المعاني النفسية مغايرة للكلام. 

الوجه السادس: يدل عليه إجماع الفقهاء أن الإنسان لو حلف ألا يتكلم 
ثم قام في نفسه معاني نفسيه فإنه لا يحنث بذلك» وهذا إجماع الفقهاء. 

الوجه السابع: أنه يدل على ذلك أيضاً إجماع أهل اللغة في تفسير الكلام 
أنه لفظ مفيد؛ قال ابن مالك :كلامنا لفظ مفيد كاستقم. فجعلوا الكلام ليس 
المعاني النفسية وإنم) هو الأصوات والحروف الملفوظ اء فدل ذلك على بطلان 


0 


)١(‏ أخرجه البخاری(۲2۲۸) ومسلم(۱۲۷). 


شرح منختصر الروضة في أصول الققه 





ل 0 
ہے ل س ے و سے سو 2 لر ر ردح 
وهو نسبة بين مفردين قائمه ب 


ہے 


وَانْكَلامُ الأول وَهُرَ قد 





93 
مذهب الأشاعرة بتفسير الكلام بأنه المعاني النفسية. 

# قوله: وهو نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم: يعني أن المعنى النفسي 
نسبة بين مفردينءفمثلاً في قولك: زيد قائم» وزيد متحرك» نسبة تقوم بنفس 
المتكلم بين الكلمتين بدون أن يتلفظ بها. 

# قوله: وعندنا لا اشتراك بل إن الكلام هو الأصوات والحروف 
المسموعة: وأهل السنة يقولون: الكلام هو الأصوات والحروف» وما تدل 
عليه من المعاني فهي تدخل في مسمّى الكلام على جهة التبع. فليس المراد 
بالمعاني ما يفهمه المخاطب لأنه قد يفهم فهم| خاطتاء وليس المراد به ما يقوم 
بنفس المتكلم لأنه قد لا يكون لفظه معبرأًعما في نفسه» وإنما المعاني التي يدل 
عليها اللفظ. 

# قوله: والكلام الأول وهو قديم: هذا مذهب الأشاعرة فإن للناس في 
صفة الكلام بالنسبة لله تعالى مناهج: 

الأول: منهج الأشاعرة يقولون: إن صفة الكلام لله صفة قديمة»بمعنى 
أن الله تعالى تكلم في الأزل ثم بعد ذلك هو عاجز عن الكلام ولا يتكلم بعد. 

الثاني: منهج المعتزلة» يقولون: لم يتكلم, لا في الأزل ولا بعد ذلك. 

الثالث: منهج أهل السنة» يقولون: إنه سبحانه وتعالى متكلم وإنه يتكلم 
كلما شاء وإن صفة الكلام متعلقة بالإرادة» ولذلك فهم يقولون: صفة الكلام 
قديمة النوع حادثة الآحاد. قال تعالى:#مايَأَتِيهم من ذْكر ين رهم 
د...4 [الأنیاء : ؟] وقال تعالى: #وَمًا تمہ من ذِكْر يِن أَلرّحْمْنٍ محدث... 4 
[الشعراء : 5] . 


ا لاس سه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس ا 


و و »م Bl‏ 
والبحث فيه کلامی. 





فحينئد نعرف حقيقة مذهب أهل السنة والجماعة في هذه | المسألة. ؛ فهم 
ليسوا كالأشاعرة الذين يقولون: : إن كلام الله قديم وإنه لا يو جد له أفراد. 
ولاك من حقيقة مذهب الأشاعرة أن قوله تعالى: اموا الصلَوة) 
[البقرة: 1٤١‏ هو عين قوله تعالى: # ولا دة تقربوأ لرن 4 [الإسراء : ۳۲] لأن الجميع 
آزل» وا لأزلي شيء واحد لأن وقته واحد ولذلك يقولون:إن عر عنه 
بالعبرانية فهو توارة» وإن عبر عنه بالسريانية فهو إنجيل» وإن عر عنه 
بكذا..... وهذا كله يشهد العقل ويشهد الحس انه كلام مخالف للواقع. ففرق 
بين الف لقرآن وبين هذه الكتب» وفرق بين الآيات القرآنية وبين ين أجزاء تلك 
الكتب. 

ولذلك يقول الأشاعرة: القرآن مرتبة واحدة لا يتفاضل ؛ وهذا أيضاً 
خطأء فإنه قد تواترت النصوص بأنه يتفاضل فآية الكرسي أفضل آية في كتاب 
الله وهكذا جاءت نصوص عديدة في تفضيل بعض سور القرآن على بعضها 
الآخر. 

* قوله: والبحث فيه كلامي: يعني أن البحث في صفة الكلام ليست من 
مباحث علم اللأصولء فهذه المسألة كلامية» يعني أنها ما يتعلق بعلم المعتقد: 
لأن علم الكلام هو علم المعتقد؛ فإن بحث فيه بناء على الأدلة الشرعية كتاباً 
وسنة فهو حمود مرغب فيه وإن بحث فيه على طريقة اليونان مع الأخذ بم 
يظنه الناس معقولات فهذا يكون مذموماً» وهو الذي صدر الذم فيه من أئمة 
الإسلام الأول. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا لس 
َم هن مَسَائْلٌ : ۰ 
الأوآ لَّ: الْقِرَاءَاتٌ السَّبْعْ مُتَوَاتِرَةٌ جلافا لِقَوْم. 
لَنَا: امول بان حَمِيعَهًا احا خلاف لإجماع: و بان بَعْضَهًا كَذَْلِكَ رجي 


وه ورك 


من غير مرّجح ؛ # ek‏ ا ع ع ع ع ع ع ع ع ع ع ع ع حي يج جح ع ا ةك 


# قوله: المسألة الأولى:القراءات السبع متواترة: ما المراد بالقراءات 
السبع» عندنا سبعة أئمة رووا قراءات بأسانيدهم إلى النبي بيا هم: عبد الله 
بن كثير المكي» ونافع بن أبي نعيم المدني» وعبد النّه بن عامر الشامي» وأبو 
عمرو بن العلاء البصري» وعاصم.ء وحمزة. والكسائي الكوفيون» هؤلاء 
السبعة قراءتهم متواترة وهم وإن كانوا يروون عن واحد عن واحد لكن هذه 
الرواية قد رواها جماعات كثيرة يستحيل تواطؤهم على الكذب و إنما اشتهرت 
نسبتها إلى واحد وإلا فقد رواها كثير وحينئذ فهي متواترة لرواية حماعات لماء 
خلافاً لقوم. 

والدليل على أنها متواترة عدد من الأمور: 

الأمر الأول: هو وقوع إجماع الأمة على أن هذه القراءات متواترة. 

الأمر الثاني: أنكم يا أا المخالفون تقولون: بعضها متواتر وبعضها غير 
متواتر» فحينئذ ترجحون وتصفون بعض القراءات بصفة دون وجود دليل 
يفرق بين هذه القراءات فيلزم وصف الجميع بالتواتر 

# قوله: وبأن بعضها كذلك:يعني أن بعض القراءات متواتر في مذهبكم 
أها المخالفون» وهذا ترجيح لبعض القراءات على بعضها الآخر من غير 
مرجح» فهذا يدل على صحة قولنا بأن جميع القراءات السبع متواترة. 


ل ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


معن المدعى 

قَانُوا: الخاد راح عن > 

قُلْنَا: محال إِذ التَوَائرُ معْلُومٌ وَالْآحَادُ مَظبُونٌ ؛ َالتَمْييرُ يتا لازم وَإِذ 
لا مَلْنَونَ؛ قلا احا 





# قوله: فتعين: يعني أصبح عيناً واجباً. 

# قوله: المدعى :يعني وجب تصحيح القول بكون القراءات السبع 
متواترة. 

# قوله: قالوا: الأحاد واحد غير معين: اعترضوا فقالوا: بعضها آحاد 
ولكن غير متعين» وهذا حال لاه إذا كانت بعض القزاءات ب اذ فادرا ار 
نون امون بامتواتر منهاء وتكون هذه القراءات المتواترة متعينة؛ لكنكم 
تقولون: هناك قراءات بعضها متواتر وبعضها آحاد. ولا نستطيع أن نميز بين 
الأحاد والمتواتر فهذا محال. كيف تقولون:بعضها متواتر. ثم لا نستطيع أذ 
نفرق بين المتواترة وبين غيرها إذ التواتر قد علمنا وجوده في القراءات. وأنتم 
تقولون: بعضها احاد بناء على ظن فحيتئذ لا يصح أن نترك المقطوع به من 
أجل أمر مظنون. 

# قوله: فالتميز بينهها: يعني بين ما تدعون أنه متواتر وبين ما تدعون أنه 
أحاد من القراءات يجب عليكم أن قيزوا بينهماء وحيشذ لا تستطيعون التمييز 
ينهماء لآن التمييز مظنو ومن ثم يلزمكم أن لا يكون هناك شىء من 
القراءات السبع من الآحاد وتكون جمعيها متواترة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ٢ ev‏ 

الكَانيَة: امقول خاد تَحْوٌ:' قَصِيَامُ تَلنَةِ أيَام مُتتَابِعَاتِ ". ل عَنْدَنَا 
وَعِنْدَ بي حَنِيفَةَء خلافا لِلَْاقِينَ. | 

نَا: هو قران أو حبر وَكِلاهُمَا وجب الْحَمَل. 

المسألة الثانية: المنقول آحاداً:تقدم معنا أن القرآن متوائر وهو حجة 
مقطوع اء لكن بعض الصحابة نقل ألفاظاً في أثناء قراءته للقرآن فسمي ما 
نقله هؤلاء الصحابة: آحاداً. وتسمى قراءة شاذة» لأن أكثر الصحابة يروي 
القرآن بدون هذا اللفظ وحيئذ هم يجرمون بأن هذا اللفظ ليس قرآنا. لأن 
هذا اللفظ انفرد به بعض الصحابة فرواه الآحاد ولذلك سميت قراءة أحادية. 
وتسمى قراءة شاذة» من أمثلتها:ما قرأبه بعض الصحابة في كفارة اليمين: 
(فصيام ثلاثة أيام متتابعات) ١١‏ هذه الزيادة:متتابعات. ما حكمها؟ وهل يعمل 
بها؟ ومثله قوله جل وعلا: طلِنَّذِينَ ولون من اهم تَرَيْصأَرْبَعَة طهر فَإن فاءُو 
إن الله غفور حي البقرة : 71 ؟] قرأ بعض الصحابة:(فإن فاءوا فيهن) فحيئذ 

تشترط أن تكون الفيئة في الأربعة أشهر أو يجوز أن تكون بعد ذلك؟ 

قوله تعالى : دين يُوْلُونَ ِن نُسَآبِهِم4 يعني أن يحلف الإنسان ألا يقرب 
زوجته فحينئذ تتربص المرأة أربعة أشهر» فإن راجعها الزوج في هذه الأشهر 
الأربعة وكفر عن يمينه عادت زوجته له فإن مضت بعد ذلك فإنه حينئذ يلزم 
بالطلاق» فلو قدر أن الفيء ‏ وهو الرجوع ‏ حصل في الأربعة أشهرء فلا 
إشكال» لكن لو قدر أن الفيئة وقعت بعد الأربعة أشهرء هل يثبت الطلاق في 
حقه بمجرد مغى مدة الأربعة أشهر؛ لقراءة (فيهن)؟ أو نجيز له الرجعة ولو 
بعد الأربعة أشهر؟ 


)۸۷/۳( وعبد الرزاق (5777/8) وايسن أبي شيبة‎ :2)٠١9/4( أخرجه مالك‎ )١( 
CE ٠ والحاکم(۳۰۳/۲) والبيهقى(‎ 


م 


: 4 . ظ شرح منمتصرالروضة في أصول الففه 


ی 


هذا حلاف فقهي مبني على هذه القراءة الشاذة:(فيهن) فحيتئذ هل هذه 
القراءة حجة آم ليست بحجة؟ 

اتفقوا على آنا ليست من القرآن» لكن يبقى الخلاف في الاحتجاج بها. 
فهل يجب العمل بها آم لا؟ 

على قولين: 

الأول:أنها حجة وهذا مذهب أحمد ومذهب أب حنيفة وهو أحد القولين 

الشاني:بأها ليست حجة ولا يجب العمل بها وهذا هو قول مالك وهو 
أحد القولين عند الشافعي. 

ويترتب على ذلك مسائل» فمثلاً في كفارة اليمين إذا لم يستطع الإطعام 
والكسوة فانتقل إلى الصيام هل يجب أن يكون صيام الثلاثة أيام متتالية» أو 
يجوز التفريق بينها؟ 

من رأى الاحتجاج بالقراءة الشاذة قال: يجب أن تكون متتابعة» وهو 
مذهب أحمد واي حنيفة. 

ومن لم يحتج بالقراءة الشاذة قال: يجوز تفريقها. 

أما أصحاب القول الأول الذين احتجوا بالقراءة الشاذة قالوا: هذه 
القراءة رواها صحابي عدل ثقةء فهي إما أن تكون قرآنا أو تكون تفسيراً من 
النبي َة سمعه الصحابي فظنه من القرآن حينئذ يحتج بباء ويبعد أن يأتي 
الصحابي بكلام من عنده فيدخله في القرآن ويوهم على الأمة أنه من القرآن 
لأن الصحابة عدول. 


شرح مخحتصرالروضة في أصول الفقه 


E 
قالوا: تمل أنه مَذْمَبٌء م قله فرآئا حا إذحِثُ على الوصو ل كليم‎ 
الوَخي إِلَ م مَنْ يخصل بِخَيَرِالْعِلم.‎ 
قَلْنَا نِسْبَةٌ الصَّحَاي رَأََهُ إل الرَسُول يك كِب واه فَيرَا لا يَلِيقٌ به؛‎ 
َالظّام صِدُقٌّ التّميق راطا اذكو | إن سُلَّمَ لا يضر | ذ ارح كوم فز‎ 
لا حبرا ) درا وهو كافي.‎ 








أما أصحاب القول الان القائلين بأنه لا يحت بالقراءة | الشاذة استدلوا 
على ذلك بدليلين: 

الدليل الأول :قالوا: لأنه ممكن أن يكون مذهباً للصحابي فيكون من قول 
الصحابي وليس مرفوعا إلى النبي كليل. 

فنقول: الصحابة عدول ولا يمكن أن ينسبوا آراءهم إلى النبي وي أو 
إلى القرآن لأن هذا يخالف عدالتهم فالظاهر صدق النسبة. 

الدليل الثاني:قالوا: نحن نجزم جميعاً بأن هذا ليس من القرآن» فنسبته 
إلى القرآن خطأ قطعاً لأن النبى ية يجب عليه أن ينقل القرآن لأهل التواتر 
ويبعد أن خر به الواحد فقط »فحينئذ تكون نسبته إلى القرآن خطأ. 

فأجيب أن الظاهر صدق النسبة إلى النبي َو ليس على أنه قرآن وإنم 
على أنه خبر من كلام النبي کا وكونه نسبته إلى القرآن خطأ لا يضر في كونه 
حديئاً وتفسيراً من النبي ڪيا 

ولأننا قد وافقناكم على أن هذا ليس قرآناً فاطرحنا حنا جميعاً نسبته للقرآن 
وهذا لا يلزم منه نفي أن يكون منسوباً إلى النبي ية من الأحاديث النبوية 
وكونه حديثاً نبوياً يكفي في صحة الاحتجاج به» فدل ذلك على أن القراءة 
الشاذة متى صح إسنادها فإنه يجب العمل بها تفسيرأء ولا يجوز جعلها قرآناً. 


سا ١د‏ مس لل سس شرح متمقصر الروضة في أصول الفقه 

ا 0 لمَا: ارش تخر جَمَاحَ آلذ ل( 
و«ثَارًا لْلحَرب» و#يريد أن تقض وَهُوَ وَهُوَ کیر* 

المسألة الثالثة: هل في القرآن از أم لا؟ 

تقدم معنا أن المراد با مجاز اللفظ المستعمل في غير ما وضع له في اللغة. 

هل في القرآن مجاز؟ 

قالالمؤلف: نعم في القران تجاز. واستدل القائلين بذلك بعدد من 
الأدلةء قالوا: هناك آيات قرآنية استعمل فيها المجاز مشال ذلك قوله تعالى: 
9وَآَخْفِض لَهُمَا جَتَاحَ آلذلّ من الحم [الإأسراء: 4 ؟] الجناح في الأصل 
للطيور. والذل ليس له جناح» فاستعمل لفظة (الجناح) مجازا ني الذل والأصل 
أا تطلق على جزء الطائر. وكذلك قوله:# ما أُوْقَدُوأ تارا لْلحَرْب أَطفَأهَا 
آللّه [المائدة : 5] هذه خاصية اليهود آم يسعون إلى إيقاد الحروب. فقوله:نارا 
للحرب؛الأصل أن الحروب مقاتلة؛ ولا يقال عن الحروب: نار. لكن لما كان 
هناك حن وفتن وخسائر تحصل بسبب هذه الحروب» قال عنها:ناراً. لأ 
تأكل ما أمامها وإلا فليس هناك نار في الحروب الأولى وإنما كانوا يتقاتلون 
بسيوفهم فهذا إطلاق مجازي. وكذلك قوله: #فْوَجَدَا فا جِدَارًا يُرِيدُ أن 
قط فَأَقَامَهُم [الكهف :۷۷ والحدار ليس له إرادة وإنها الارادة للکائنات 
الحية فعبر بالإرادة عن الشروع والابتداء للانقضاض»فهذا يدلنا على أن 
القرآن محتو على المجاز. هذا هو القول الأول. 

والقول الثاني: أنه ليس في القرآن مجاز» وهو اختيار طائفة من أهل العلم 
وقالوا عن هذه الآيات:هذه استعالات لغوية»ءفإن أهل اللغة يستعملونها 
كذلك؛ فهي ما وضع في لغة العرب. 


جد بم ااء .وب سس سم 
سرح محتصر الروضة في اصول الفقه اسل سا 8817 س 


الوا : يَلْرَمُ أن يكو الله متَجَورًا. 


رجيب : ارام وَبِالْمَرْقٍ بان مله َو قبفِى. 


ل ل ا 


r" 


* قوله:قالوا: يلزم أن يكون الله متجوزا: أي استدل المانعون بأنه لا 
يوصف الله بوصف إلا إذا ورد» وأنتم عندما تقولون: إن في القرآن مجاز؛ يعني 
أن يكون الله تعالى متجوزأء ول يأت دليل يثبت هذه الصفة لله عز وجل. 

قال: وأجيب بالتزامه: ر بعني بالتزام أن يكون الله كذلك. 

قال: وبالفرق: فإن التجوز بي كلام الآدميين غير التجوز في كلام اللّه. 

وتقدم معنا الصواب في هذه المسألة» وهو أن من نظر إلى الكلمة المفردة 
أثبت المجاز فإنك إذا نظرت إلى لفظة (جناح) مثلا فستقول: هذا مجاز لأن 
الجناح في الأصل يستخدم في جزء الطائر. 

أمامن نظر إلى الجملة كاملة فإنه حينتذ يقول: العرب لا تستخدم هذا 
اللفظ ذا السياق إلا مراداً به المعنى الآخر وليس المعنى الأول 

ولذلك مثلا تقول: (جاء) هل معناه أنه ذهب أو حضرء تقول: جاء منه. 
بمعنى أنه ذهب منه. وتقول:جاء إليه. بمعنى أنه حضر عنده. فدلت على 
معنيين متغايرين بسبب وجود القرينة التي معهاء ولذلك تقول: قال نحت 
الشجرة. وتسكت وتعني ب(قال) نوم القيلولة. و تقول: قال محمد: إن الله 
مطلع علينا وسيجازينا على أعمالنا. فالمراد به القول الذي هو الكلام. 

والعرب لا تتكلم بالآلفاظ المفردة» وإن| تتكلم بال حمل الكاملة وحينكذ 
فيكون مذهب من راعى الجمل كاملة أرجح من مذهب من راعى اللفظة 
مجردة لأن هذه هي طريقة العرب فإن العرب لا تتكلم بالألفاظ المفردة وإنما 
تتكلم با لحمل الكاملة. ويدل على ذلك ما سيأتي في الاستثناء؛ وأن اتصال 
الكلام يجعله بمثابة الكلمة الواحدة عند جمهور الأصوليين. 


II 


سم ٢‏ سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
الرَابعَة: في الْقَرْآنِ المَْرّبُ» وَهُرَمَا أَصْلَه أَعْجَمِيٌ» ثح عُرّبَ» جلاف 
َِْاضِي وَالأََِْينَ نان قول ابن عباس وَعِكْرمَ :اة آلْيلٍ 4 حَبَشِيه 
و#كمشكزة» هندية و واشت ق4 4 ويىجيل4 فارسية. 
َالُوا: دي العرب بعر لكام متي كم َلك ِي رة اراد ربا 


1س كه ف 5 شاك شداظ ا صق كات طاظ #6 ع وه © ظ #8 6 © 8 6 © كط #8 ا 5 ف كك هه تت فال لاظ شق 5 قه كت 4 5 8# ص تداق # 3" 8 5 ل 5 ظ 5 "ظ" شتات وج 13 ور ايع هاكظ قال 


المسألة الرابعة: هل في القرآن ألفاظ ليست من لغة العرب. وهل فيه 
الفاظ غير عربية؟ 

والمعرب: كلمات أصلها مأخوذ من لغات أخرى استعملتها العرب 
ودخلت بي لغتهم. 

قال:وهو ما أصله أعجمى: يعنى أن الكلمة المعربة هى التى أصلها 

هل في القرآن كلمات أصلها غير عربي؟ 

قال الجمهور: نعم فيه ذلك» واستدلوا على ذلك بأن الصحابة ا قد 
تكلموا وأثيتوا نسبة بعض الكللات ت إلى لغات أخرى غير لغة العرب. 

فناشئة الليلء قالوا: حيشيةء ومشكاة. قالوا: هندية» وإسترق. 
وسسجيل» وبستان؛ ف وا فار زر سيك . فان ذلك على وجود العرب قي لخة العرب 
لغه العرب» وليس مأخوفاً من لغات ت أخرى. واستدلوا عل ذلك امور 

الأول: أن الله تحدى العرب بأن يأتوا في القرآن بشىء يماثل القرآن. ولا 


شرح متختصم الروضة في أصول الففه 





اد مك 


5-7 


وَالنَصٌ آنه وول عر وجل :جم عر ظاهِرٌ في إِنُكَار 
بتهديروء ولا حُجَة في منم زفي ٳ یځوو اله عَلَم وَالْكَلام في 
ري وَالَْلَْاظٌ المُدُكُورَةٌ عا اَی فيه اللَّتَادِِ كَالصَابُونِء والنور. 





الدليل الثاني :أن النصوص قد تواترت بأنالقران عربي: #إنا رلته 
ق عر لَعَلّكُحْ تَعَقَُورتَ4 ايوس ف: ؟] وحينئذ تكون جميع ألفاظ القران من 
لغة العرب ليست مأخوذة من لغات أخرى. 

الدليل الثالث: قولة تعالى: امي وَعَرَوئُ» انصلت : ؛ 14 فهذا دليل 
على أن القرآن عربي وليس أعجمياً وأنه ليس فيه شىء أعجمي. 

الدليل الرابع: قالوا: لا يصح لكم أن تستدلوا بوجود بعض الأعلام في 
القرآن مثل إبراهيم وإسحاق لان هذه الأساء أعلاء على أي لغة. 

# قوله: ولا حجة في منع صرف إسحاق: يعني لم ينون اسم إسحاق 
لكونه أعجمياًء يعني هذه كلرات أعجمية في القرآن. 

قال: هذه أعلامء والأعلام لا تختلف باختلاف اللغات وهذا خارج عن 
حل النزاع والألفاظ. 

وأجابوا عن دليلهم :ناشئة الليل» ومشكاة قالوا: هذه من الألفاظ التي 
اتفقت عليها لغات متعددة» وهو مثل كلمة: سكر. فإنه يستخدم مثل هذا 
اللفظ فى لغات متعددة؛ ومثله: صابون» وأيضاً:تنورء تشترك في لغات متعددة 
بجعلها بمعنى واحد» فكذلك هذه الألفاظ . 


و 
وس شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


َأَجِيبَ بأ الأَلمَاط اَي ادحل لا كني س اللعَةِ عرق گأضتار 
تر ِن ارب مَعْ تَضمَيْهًا تَضْمُّنْهًا 4 ها قاط اعجو وديم اهم قط أو 
عربت ن صاز کا حم لعزي 5:انجیئ ور مال عل لان ما کرم 
راماق تين بعید» 3 وَالْأضْل عَدَ عل ممه . 


0 1 





# قوله:وأجيب: يعني عن هذه الاستدلالات بأن قالوا:وجود ألفاظ 
يسيرة في القرآن من غير لغة العرب لا يجعله أعجمياً ولا ينفي عنه صفة 
العربية» كا أنه إذا تكلم إنسان بكلام ودخل في كلامه كلمة واحدة أجنبية فلا 
يقال: هذا الكلام ليس عربيا. 

ويدل على ذلك أن العرب تضمن أشعارها بعض الكلمات الواردة من 
غير لغة العرب» وهذا لا ينفي كون هذا الشعر عربياً: وأما تحدي العرب 
بالإتيان بمثا ل هذا القرآن فهذا تمد لهم بأن يأتوا بق بقرآن ياثل هذا القرآن من 
لخم 

أو يجاب بأن هذه الكلمات لما عربت وتكلم بها العرب وأصبحت على 
لسائهم أصبحت جزءا من لغتهم, لأن الكلام لا يكون عربياً إلا إذا اتفق 
العرب. وحيتكد فقوله: اى عرو ليس المراد به إنكار وجوه أ ف 
أعجمية؛ وإنيا المراد به إنكار أن يكون كله أعجمياً. 

وأما وجود آلفاظ كانت مما تكلم به العجم ثم دخلت في لغة العرب 
فأصبح العرب يتكلمون بها فليس في هذه الآية دلالة على نفيها. 

قالوا: اتفاق اللغتين في لفظ واحد نادر في ألفاظ يسيرة. والأصل عدم 
ذلك لأن اصطلاحات الئاس تختلف» فكل قوم وكل أهل لغة يصطلحون 
بخلاف ما يصطلح عليه آهل اللغة الأخرى. 


1 00 ل س ر 
شرح مخحتصر الروضة في أصول الشقه ااا سس 2 4 


ا ايس فيه اكم الاب as.‏ 

المسألة الخامسة والأخيرة مسألة: المحكم والمتشابه. فالقرآن فيه 
احكامان: 

الأول: إحكام عام: لجميع القرآن بمعني أنه متقن. قال تعالى: #كِتَبُ 
أُحكمَت ايهر اهود : ]١‏ يعني أنها أتقنت. 

الغاني: إحكام خاصء بمعنى أن بعض أياته حكمة وليس الجميع. 
والمراد بالإحكام الخاص: ما لا يقع التشابه في معناه ولا يفهم منها معنى غير 
مراد شرعاً؛ مثل قوله عز وجل :#قل هو اله أَحَدُ؛ [الاخلاص:١]‏ هل يمكن 
أن يدل على تثنية الإله؟ لا يمكن ذلك هذا هو الإحكام الخاصء وهو المراد 
به قوله تعال : هو لی ازل عَلَيِكَ الكتَبٌ يِنْهُ ان سْنُحْكَمَتٌ هن آم الكتب 
واخ مشهت أآل عمران : ۷]. 

اما التشايه فهو نوعان: 

الأول: تشابه عام» فكل القرآن متشابه بمعنى أنه يصدق بعضه بعضا. 

الشاني: تشابه خحاص» أي في بعض الآيات دون جميعهاء كا في قوله 
تعالى: #وَأَحَرٌ مشهت والمراد بها الآيات التى يفهم منها معنيان أحدهما 
حق والآخر باطل . 

والمعنى الحق هو الصواب الذي يجب تفسير القرآن به» وأما المعنى 
الباطل فيجب إلغاوه ورده وإرجاعه إلى الآيات المحكمات مثل قوله عز 
وجل :#إنًا خن رلا لكر وَإنَا لَه فون الحجر::يفهم منها الناس معنيين: 

الأول: تعظيم الله سبحانه لنفسه؛ وهذا معنى حق لآنه سبحانه واحد 
عظيم الشأن. 


الثاني:يفهم منه الجمع کےا في عقيدة التثليث التى عند النصارى» فهذا 





ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ا فوس ار ف 
للعلاو فيه أَقَوَال كثير 
وَامَُشَابَ مُقَابلَهُ لاشتًا شترا أو 


ا 


ی اجرد ما قل فيه: :إن 1 نكم امح الى 
و إجمال. َو ظَهُورِ تَشْبِيهِ وَالْأَظْهَرُ الْوَقْفْ عَل: 
إلا آل 4 لا: : #وَآلرسِحُونَ فى الْعِلمِ» خلاقا لِقَوم. 

المعنى المتشابه نرده إلى المحكم في مثشل قوله سبحانه: #قل هو آله أَحَد 
(الإخلاص : ]١‏ فيدلنا على بطللان هذا المعنى» هذا هو التشابه الخاص. 

ما حكم المحكم! 

يجب العمل به وتصديقه والمبادرة إليه. 

ما حكم المتشابه الخاص؟ 

يجب رده إل المحكم. 

* قوله: وللعلياء فيهما:يعني في المحكم والمتشابه أقوال كثيرة في بيان 
حقيقة كل منهماء وأجود ما قيل فيه أن المحكم هو المتضح المعنى» والمتشايه 
هو الذي لم يعرف معناه هذا أحد الأقوال في المتشابه» وما قدمته هو الصواب 
في بیان حقيقتها. 

* قوله: لاشتراك: أي أن المتشابه له أسباب منها الاشتراك إي أن اللفظ 
يدل على معنيين يتردد بينهما مثل:(قروء) المراد به الحيض أو الطهرء وسياأتي إن 
شاء الله الكلام فيه. 

# قوله: أو إجمال: يعني أننا لا نعرف معناه ولا نعرف المراد به. 


# قوله:أو ظهور تشبيه:أي أن يظهر من اللفظ أن المراد به تشبيه لله 





* قوله:والأظهر الوقف على:8! # :أي في قوله تعالى عن المتشاية: 
#وَمَا يعلم اويه 3 1 وَأَلرسِحُونَ في الْعِلمِ يَقُولُونَ َامَنَا به كلك من عند 
ربا آل عمران : ۷] هل يوقف على :(| لا الله أو (على الراسخين في العلم)؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول الشقه سس ب 


سر ل 8 ج 5 000 
قَانُوا: الخطاب با لا يمهم بَعِيدٌ 
لل ہے سے 


فلنا: ابد في تم امكل بالْحمَلٍ ببَعْضٍ الْكِتَابء وَالوِيَنِ ببَعْض» 
راللام ني هَذَا مُسْتَقَصّى في كاب «بُعيَة السائِل». 





هل الراسخون في العلم يعلمون تأويله أولا يعلمون تأويله؟ 

نقول: ننظر ما معنى:(تأويله)؟ إن كان المراد بتأويله معرفة حقيقته 
رمعرفة ما سيؤول إليه» فإن هذا من ينفرد الله به» مثل قوله تعالى: #هَل 
يَطُرُونَ إل ويله [الأعراف ٠١:‏ يعني ما يؤول إليه. وإن كان المراد به 
التفسير مشل اسم تفسير الطيري: "جامع البيان في تأويل آي القرآن” يعني 
التفسير فإن هذا مما يعرفه العلاء والراسخون. 

ولكن الأول وهو تفسير التأويل بها يؤول إليه أظهر في لغة العرب. 
لذلك نقول: إن الأول الوقوف على قوله: #8 إلا الله فنقرا :وما يَعلَمُ اويل 
إل الله ثم نقف. ثم قرا #وَالرٌ يحون فى الْعل م يَقُولُونَ ءامنا بم کل من عند 
ربا [آل عمران : ۷] يعني المتشابه والمحكمة. 

وقال حماعة: يصل القارئ القراءة ولا يقف إلا على: في العلم. 

مسألة: قال طائفة:لا يمكن أن يوجد في القرآن ما لا يفهم معنا لأن 
القرآن أنزل ليفهمه الناس» فكيف يخاطب الناس با لا يفهمونه؟ 

فأجاب المؤلف بقوله: قلنا لا بُعد: يعني ليس مستحيلا أن يتعبد الله 
الخلق بالعمل ببعض القرآن» وبعض القران يتعبدهم بالإيان به والتصديق به 
بدون أن يعرفوا معناه. 


وهذأ الكلام ليس بصحيح» بل الصواب أن القران مقهوم كله سواء 


د بره 5 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
كسلا 


GE‏ 8 38 8 5 5 3 # مه 85 58 8 تس 55 25 82 3" #8 © 4 هس ع واس جه شاب ناض يعس هراك 4 5 # 5 5 585 9ط 4 5 سوهت دعم وصسوهرس سس كس ود مع يرع ددع 





/ 2 , /' : ا ع ا الل س ال رركا 

عرف معناه» او عر ف المراد به: قال تعالى: #إنا انزلنه قرّع'نا عَرَبيا َلك 

تعقلورت4 ايوسف :1۲ يعني تفهمون» وقد عاب الله جل وعلا على الناس 

8 إا كد وس || طوس عع مها ور عر کو رسا ا 224 ا 

7 ع ي کا رکرو 2 ر ور ص "ام رك جره راس ب كود 1 

تتحمد: 14؟] وقال تعالى: كب أنْرَّلِسَهُ إِلِيلكٌ مبيرك ليدبروأ َايشِف وَلِيَتَدَ كر أولوا 

آلألَبَب»4 لص :؟؟] وحيتئذ فمن الأمور الواجبة على المكلف أن يتأمل هذا 

القرآن ويتفهم دلالات القرآن والمعاني فإن فيه من المعاني الشيء العظيم الذي 
لا يمكن أن يوجد في غيره من الكلام. 


5 5 ٍ 1 0 س کے 
شرح مختصر الروضة فى اصول الفقه ١‏ س 
لسر 
57 
السلك : 
و ا ر 


ی الم و مي اسداس 5 ا لړ ب ي ل ا 
والسنة لَعَة: الطريقة وَشَرْعَاء اصْطِلاحًا: ما َل عَنْ رسو ل الله ب .... 





# قوله: السنة: هذا هو الدليل الثاني: وقد تقدم معنا الكلام عن الدليل 
الأول وهو الكتاب. 

* قوله: والسنة لغة: الطريقة: عرف السنة بالطريقة في لغة العرب 
واستدنوا على ذلك بأبيات شعرية كثيرة منها قول بعضهم: 

فلا تجزعن من سيرة أنت سر تا فأول راض سنة من يسيرها. 

* قوله:وشرعاء اصطلاحًا: قد يفهم منه أن هذين اللفظين بمعنى 
واحده المعنى الشرعي والمعنى الاصطلاحيء لكن هذا ليس مراداً وليس 
صحيحاً» بل إن المعاني الشرعية لما دلالات قد تخالف الدلالات الاصطلاحية 
في بعض المواطن» ومن هذا لفظ:السنة» فإن لفظ:السنة» في الشرع له دلالات 
متعددة» فتطلق السنة في مقابلة البدعةء والمراد مها الطريقة الشرعية المرضية 
هذه السنة تطلق في مقابلة البدعة. لذلك يقولون: طلاق سني» وفي مقابله 
طلاق بدعي. ويقولون: آهل السنة» في مقابلة آهل البدعة. وهذا معنى شرعي 
ولكنه ليس مراداً عند الأصوليين» فاصطلاح الأصوليين استخدام أحد المعاني 
الشرعية للفظة (السنة). 

* قوله:ما نقل عن رسول الله اة لا يشترط عند جماهير اللأصوليين في 
السنة النقل لأن الصحابي قد يشاهد النبي اة فيكون ذلك سنة وإن لم يكن قد 
نقل إليه وإنها شاهده أو سمعه» ولذلك قد يكون هذا التعريف أقل من 
المعرف» فلو قال: ما أثرء ونحو ذلك لكان أولى. 


س سد 


م 1 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
َرْلَاء أَرْ فعلذ أَوْ إِقَرَارًاء 


EES MN SNE HE HF FM E E Û # FA | #‏ # هه # ا وه ا 5 4ك 5 كك هه يه« عد اي يد و إن اس اس ع 5 شن عد ع م 





# قوله:قولاً أو فعلاً أو إقراراً: هذه هي أنواع السنة الواردة عن النبى 
4٤‏ وسياتي تفصيل كل واحد منها وحكمه فيا يأتي. 

مثال السنة القولية: حديث: من عمل عملا ليس عليه أمرن فهو رد)(2. 

ومثال السنة الفعلية: ما شوهد منه يك من الأفعال في الصلاة والح 
كرفع يديه عند افتتاح الصلاة؛ وعند الركوع والرفع من وكسعيه في الوادى 
بين الصفا والمروة» وكرميه جمرة العقبة راكبأء وفعله يكل للست الروأتب» 
وغير ذلك. 

والسنة الإقرارية: بمعنى أن الرسول ية شاهد الصحابة يفعلون فعلاً 
فأقرهم ولم ينكر عليهم» مثال ذلك: صلاة أحد الصحابة سنة الفجر بعد 
صلاة الفجر ". 

وأيضا: أكل الضب على مائدة النبي 6و1". 

لماذا لم يذكر المؤلف الصفات الخلقيّة للنبى يَكلهِ؟ 

لأن هذه الصفات ليست من فعل النبي ية ولا من قوله ولا من إقراره. 
فلا يحتاج ها ولا جعل حجة شرعية» ومن ذلك كونه ربعة كونه عريض ما بين 


)١(‏ أخرجه البخاري(۲۹۹۷) ومسلم(۱۷۱۸). 

(۲) أخرجه اببخاري(771) ومسلم(1١/1)‏ بلفظ : فوشك أذ بصي أحدكم الصبح ربعا 

)۳( خر جه البخاري/910؟) ومسلم(۷٤۱۹)‏ من حدیث ابن عباس رضي الله عنهما قال : 
هدت خَالتِي آم حُمَيّدٍ إلى رسئول الله ية سممًا وَأَقِطَا وَأَضْيًا فال من الس والأقط واد 
الب قرا وَأكلَ على مادو رسول الله ْوَلَو كان حرام ما أكل على مَائْدَةٍ سول 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ال اه 
ل قراس عو EG‏ ھر ع و 0 
وَهُوَ حجة قَاطِعَةٌ عل مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ شفَاهَاء أو : عَنْهُ تَوَاتجًا. 


المتكبين هذا لا يؤخذ منه حكم شرعي» وبالتالي هي ليست على اصطلاح 
الأصوليين من السنةء وإن كان المحدثون يدخلونها في اصطلاحهم للحديث. 

والصفات الخُلقية أيضاً لم يذكرها المؤلف هنا لأنها داخلة في الأفعال. 
مثل كرمه وتواضعه ليد هذا داخل في الأفعال. 

* قوله:وهو حجة قاطعة: يعنى أن دليا السنة دليل من أدلة الشريعة 
وقد تواترت النصوص بحجية السنة منها قوله تعالى: وما َانَدَكُمْ اَلوسُولُ 
دوه وما يدك عن فهو (الحشر:"] وقال تعالى :#وَمَا كان لِمُؤْين ولا 
مُؤْمِئَةِ إِذّا قَصَى اله وَرَسُولَهُد أمرًا أن يَكونَ لَهُم لير يِن أَمْرِهِمْ) [الأحزاب ۳٣:‏ 
وقوله تعالى: قل أَطِيعُوأ آله وَآلورّسُولت ...4 لآل عمران: 1*7 والنصوص في 
ذلك كثرة. 

# قوله:على من سمعه منه شِفاهاً:يعني أن حجية السنة عندهم على 
نوعين: حجية قاطعة لا جال للاختلاف فيهاء وذلك أن السنة على أنواع: 

الأول: من سمعها من النبي َة مباشرة فتكون في حقهم حجة قاطعة 
لا جال للاجتهاد فيها لأن الله سبحانه قال: قلخد ر آلذِين مُحَالِهُونَ عن اه 
أن تصیہ فة أو يہ عد ات اليم € [النور : 1] 

الثاني: من بلغته السنة من طريق متواتر» يعني نقلت نقلاً كثيرا من رواة 
متعددين لا يمكن أن يتواطؤوا على الكذب. كما سيأتي في التواتر 

فمن نقلت له كذلك فإنه حينئذ تكون في حقه حجة قاطعة» بمعنى أنها 
دليل جازم لا جال للاجتهاد فيه ولا لاظنون. 





شرح معتصر الروضة في أصول الققد 


EYEE 8 2# 0‏ 8# 8 لد إراا اق 3 3 84 9 * 54 8 لظ "# 8 HME‏ هد اط اس نس تك سد همه كن ظااظ انا ظ لا شا <* 5 اك 4 2 ا ك 8 8 #8 < كك 8" كك © لاش كه ظ# 8ظ 8 لظ # ظااظ 4 # 5 5آ+#8 8# يم 


الثالث: السنة المنقولة عن النبى ية بطريق الأحاد وليست بطريق 
التواتر. فهذه السنة على أنواع: 

النوع الأول:ما كان منها ضعيفا فإنه لا يحتج به سواء كان ضعيفا جدا أو 
مكذوباء أو كان فيه ضعف لا ينجبرء فهذا لا يعمل به مالم ينجير بحديث 
النبى عة 

النوع الثاني: ما صح عن النبي يلق فما صح عن النبي و فإنه يجب 
العمل به بإجماع علاء الأمةء ولا يجوز لأحد أن يتركه بالإجماع. 

لكن هذا المنقول عن النبي مَك بطريق الأحاد هل هو قاطع ويستفاد منه 
العلم اليقيني أو هو ظني ويترتب على ذلك مسألة الجزم بخطأ المخالف. 

فلو كان عندنا خبر واحد خالفه مجتهد» فهل نجزم مائة في المائة بأن 
ذلك الفقيه مخطىئ؟ أو نقول: المسألة فيها حبر أحاد وبالتالي ليست المسألة 
جازمة ونحن نظن خطأه لكن لا نجزم بذلك؟ 

هذه هى المسألة الأولى من ثمرات كون خير الآحاد قطعى أو ظنى. 

المسألة الثانية: ٤‏ القضضاء لو قضى القاضي بخالاف خر آحاد صحيح ) 
هل ننقضںس حکمه وقضاءه»آو نقول: هذه المسألة أدلتها ظنبة وبالتالي أيه جزم 
بخطأ المخالف ومن ثم لا ننقض حكمه؟ 

اختلف آهل العلم في مفاد خر الواحد الصحيح على قولين. 

وجمهور الأصوليين وجمهور المحدثين وجمهور الفقهاء يرون أن من أخبار 


ت ذاه . ا عو ڪچ م س س ملم 
شرح مجدصر الروضة فى أصول الفقه . ۰ 





cuuuununnaaanrmrnnanAiNnnMraEANNECMRARMSARNEHNHOHHRHHHSRHSENNEN HM عم عم‎ YF ¥ ¢ # * 





الأحاد ما هو قطعي بحسب ما يقترن به» ومنها ما هو ظني . 

وذهب طائفة قليلة من الأصوليين إلى أنه لا يمكن أن يفيد حر الواحد 
القطع مطلقاً مها احتفت به القرائن. 

وهذا القول دلت نصوص عديدة؛ وأد دلة عقلية كثيرة على خطئه. 

لكن يبقي الآن ما هي القرائن التى إذا احتفت بالخبر أصبح مقطوعا به؟ 

اختلف العلراء ى ذلك عل أقوال عديدة. 

القول الأول: قول من يقسول: إذا رواه الأئمة المشهورون المشهود لهم 
بالعدالة» فرواية هؤلاء تفيد القطع» فلا يمكن أن نقول عن رواية الشافعي 
وأحمد والبخاري: إن هؤلاء روايتهم ظنية» فهؤلاء يجزم بروايتهم. 

القول الثاني:قول من يقول: إن خير الواحد الذي تلقته الأمة بالقبول 
قطعي . لأن الاحما حجة قطعية؛ى )| سیأتی. 

القول الثالث: يقول: إن كل خبر واحد صحيح الإسناد لا يوجد له 
معارض فإنه يفيد القطع؛ ولعل هذا القول هو أقوى الأقوال» و ذلك لعدد من 
الأدلة: 

الدليل الأول: أن الله سبحانه قد تكفل بحفظ الشريعة» ومن حفظ 
الشريعة حفظ أحاديث النبي ية التي يستند إليهاء وبالتالي لا يمكن أن يتطرق 
الخطأ أو الكذب إلى هذه الأحاديث ثم تغفل الأمة جميعها عن ذلك فإن الله 
سبحانه قد تكفل بحفظ القرآن. ومن حفظ القرآن حفظ يانه وهو السنة. 

الدليل الشاني: أن على كلام رسول الله بي من البهاء والنور ما يجعله 
يتميز بأشياء ليست موجودة في غيره فحيكئذ يبعد أن يخفى على نقاد الحدي : 


سباي 
لح 4م 





شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
ر 
ر ر واا ا س و ر + رلك م لاھ سم ےن کو س در ہے 1 
ومو جب لِلعمّل إن بلغه احاداء مَا 4 يكن مجتهداء يصرفه عنه دليل. yy‏ 
وعلماء الإسلام الذين كل حياتهم منشغلة بتدريس أحاديث الرسول جا 
بحيث لا يميزون بين حديثه ية وحديث غيره؛ وأنت لو اختلطت بإمام 
فإنك تعرف هل هذا من أسلوب شيخك الذي تق رأله أو ليس من أسلوبه. 
ذكيف بحديث رسول الله ب الذي أعطاه الله من الصفات ومن البلاغة ما 
ليس لغيره. 

الدليل الثالث: أن أحاديث النبي ية قد توافرت الأمة على العمل عليها 
حفظاً ورواية ونقداً ونتبعا ومقارنة للروايات بعضها مع بعضء وحينئد لا 
يمكن أن تغفل هذه الجهود الكثيرة عن خطأ أو كذب في مثل هذه الأحاديث. 
إلى غير ذلك من القرائن الكثيرة الدالة على أن لسئة رسول الله لل من 
السنة مفيد للجزم والقطع. إن م يكن مثل المتواتر» اعني خر الواحد قي 
أحاديث النبي 5 التي صح إسنادها وم يوجد لها معارض. 

* قوله: وموجب للعمل إن بلغه آحاداً: يعنى هذا القسم الثالث موجب 
للعمل دون العلم إذا بلغ المجتهد مالم يكن مجتهدأ يصرفه عنه دليل آخرء فقد 

مثال ذلك الأحاديث التى رواتها ثقات لكنها روايات شاذة خالف فيه 
الراوي الثقة من هو أوثق منه» فإذا جاء يجتهد ووجد عنده دليل من هذه 


الروايات الشاذة فلا يمكن أن يستفيد حتى الظن منهاء مثال ذلك: ذهب بعضص 





n 
1e ^ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه‎ 
10 
د اف 8 عر م‎ 
لدا . المعجز على صدقة. قلعم حم ةف فهو ة هي ة ةمه رةه رةه ره يه ره تم م ره ران ا ل رار تر ريه‎ 





أهل العلم إلى أن الكسوف لم يحصل في عهد النبي َة إلا مرة واحدة» وحيتئذ 
لا يمكن أن تفعل صلاة الكسوف إلا على صفة واحدة فالكيفية المشتهرة 
التى تناقلها أكثر الرواة هي التي صحت عندنا فهي مفيدة للظن أو نحوه؛ 
لک الروايات الأخرى وإن كان رجاها ثقات لكن يبدو أنه قد حصل الوهم 
فيها لو جود المخالفة» ومن ثم فهي غير مفيدة للطن. 

#د قوله: لدلالة المعجز على صدقه: يعني أدلة حجية السنة فإن النبي يا 
ند أيد بالمعجزات» والمعجزات تدل على صدق النبي كلا. 

من أمثلة المعجزات:انشقاق القمر وغير ذلك» حوادث كثيرة»وقد 
ألف جماعة من أهل العلم في معجزات النبي عَاكلة. 

لكن يلاحظ هنا مسألة وهي أن صدق النبي ية لا تنحصر أدلته في 
المعجزات» فبعض أهل العلم يظن أن آدلة صدق النبي و منحصرة في 
المعجزات؛ وهذا ليس بصحيح» بل هناك الدلائل الكثيرة والأدلة العديدة 
الدالة على صدق النبي ي منها: 

الأول:الاستدلال بالأمور العقلية» في يدعو إليه النبي ميق فإذا تفكر 
فيه أصحاب العقول وجدوه صواباً»وإن كان لا يمكن أن تبتدي آحاد العقول 
مثله بنفسها. 

الأمر الثاني: أن الكاذب يظهر عليه من القرائن ومن اختصاص الأمور 
لنفسه بخلاف الصادق الذي لا يطلب شيئاً لنفسه» ومثل هذا دلالة عقلية تدل 
على صدق النبي يَلة. 


(1) أخرجه مسله(١١٠0:01)‏ 





a‏ = ا 5 ي 0 كك 
سلا ب 0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


مي يعاس 


وَالْأَمرِ بِتَضْدِيقِك وَالتَحْذِير مِنْ خلافه. 


فلن سے سے 


الأمر الثالث: الاستدلال بالسئن الكونية فإن سنة الله في عباده ألا 
يتركهم ملا ليس لدم شريعة تجعلهم يسيرون على أفضل المناهج» ثم إن 
سنة الله الكونية في الخلق أنه لا يمكن أن يوجد هناك كاذب يكذب على النا 
ثم ينصره ويؤيده ولا يوجد له من يعارضه» فهذا بعيد عن سنة الله الكونية 
فإن الله رحيم وعادل جل وعلاء ولا يمكن أن يترك كاذباً يكذب عليه ثم 
ينصره ويؤيده. 

وهكذا توجد أدلة كثيرة تدل على صدق النبي يا فأدلة صدقه لا 
تنحصر ثي المعجزات. 

# قوله: والأمر بتصديقه والتحذير من خلافه: يعني أن من أدلة حجية 
السنة الأوامر القرآنية الدالة على تصديق النبي اة والتحذير من خالفتف منها 
قوله تعالى: #وَمَا ءاتدکم الرَسُول حو وما يكح عَنه أنهو الحشر: / اوقال 
تعالى :وما كان لِمُؤْمِن ولا مُؤْمِئَةِ إذَّا قَضَى آله وَرَسولَهُد أَمرًا د يكوه له ها 
من مرهج الأحزاب 1" وقوله تعالى: #قل أطيعوأ الله ولسو 
عمران: ۳۲] والنصوص ف ذلك كثيرة. 


م« 


أل 


ت م مه . + 3 سح اسم 
شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 0 ر 
وَاخخَيَرُ: ما طرق إِلَيْهِ التَصْدِيقٌ وَالتَكْذِيبٌء وقول مَنْ قَالَ: يَمْتَنِمُ دخو 





إليه ٠‏ يمع دحو 
+ رساي 7 ہے سر ٣ل‏ سے سے سے سے | ام ا م سل سس * 
ي مثل : حمد َحَئَدٌ وَحْسَيْلِمَة صَاوِقَانِ» م مر دوف بايا رَان: صَادِقٌ» و ذت. 


## قوله: والخير: ما الفرق بين السنة والخير؟ 

هناك أخبار ليست بسنة: مثل قولك:محمد جالس. وعبد ال رحمن حضر 
الدرس. هذه أخبار وليست سنة. 

وهناك سنن وليست بأخبار مثل مشاهدة أحد الصحابة للنبي َة يفعل 
فعلاً أو سماعاً لقوله» فهنا هو شاهده وم يتكلم بذلك فهذه سنة في حقه ولكن 
م يوجد خبر. 

* قوله: الخير ما تطرق إليه التصديق والتكذيب: الخر يقابل الإنشاء لآن 
الكلام ينقسم إلى قسمين: إنشاء: لا يقبل التكذيب والتصديق مثل: افهموا 
الدرس. فافهموا:فعل أمر. هل عندما أقول:افهموا. يأتي أحد ويقول: 
صدقت أو يقو ل: كذ بت؟ لا. إذن هذا كلام لا يدخله التصديق ولا التكذيب . 
فليس بخر وإنها هو إنشاء. بخلاف الخير فإنه يحتمل التصديق والتكذيب» 
والأخبار تكون نسبة بين شيئين» نسبة أمر إلى آخر. محمد طويل:هنا نسبنا 
الطول إلى محمدء فهذا خر يحتمل التكذيب والتصديق. 

# قوله: وقول من قال: يمتنع دخوهما في مثل: محمد ومسيلمة صادقان: 
هناك اعتراض على هذا التعريف» أن بعض الناس قال:التصديق والتكذيب 
يمتنع دخولهم] في) إذا قلت: محمد ومسيلمة صادقان. هل هذا خبر صادقء أم 
هذا خر کاذی؟ 


لو قلا : كاذب يترتب عليه تكذيب ال: لنبي اق وأنه ية ليس بصادق. 


ل 


وهر فَِسَيَانٍ: انى وَآحا خاد وَأ دون : الَتَوَاقه * لْعَة: التتاب وَاضصْطِلآحًا: 
إخْبَارُ قوم يمتح توَاطُوُهُمْ عَلَ الْكَذِبٍ لِكَذْرَِم بشروط تُذْكد. 

لكن نقول: هنا عندنا خران: 

ا لخر الأول: محمد صادق. هذا خر صادق» فيصدق. 





والخبر الثاني: مسيلمة صادق. هذا خر كاذب فيكذب. 

لذلك قال: هذا الاعتراض مردود: لأنهها خران: صادق» وكاذب 

* قوله: وهو قسمان: تواتر» وآحاد: آي أن الخبر ينقسم إلى نوعين باعتبار 
نقله؛ أما الخبر الشفاهي هذا لا يراد هناء وإنما المراد الخبر المتقول. فنقل الخبر 
على نوعين: 

النوع الأول: التواتر. 

النوع الثاني: الأحاد . 

والتواتر في اللغة:التتابع. وفي الاصطلاح: إخبار جماعة يستحيل 
تواطؤهم على الكذب لكثرتهم. 

فعندنا عدد من الضوابط في المتواتر 

الأول: إخبار جماعة . 

الثاني: الكثرة في اللتراعة. 

الثالث:امتناع تواطؤ المخبرين على الكذب: 

مسائل متعلقة بالتواتر 

المسألة الأولى: إذا جاءنا حر تواترء ويلاحظ أن التواتر لا يكون فى 
السنة فقطء وإنم| قد يكون في الأخبار التي يتناقلها الناس في| بينهم. ۰ 

مثال الأخبار في السنة: إخبار الصحابة # أن النبي ية كان يصلى. فهذا 


سرح مصصر الروصة في اصول العناه الا مس ل س ١‏ 


سس مس ص سس 14 ل 
7 لس ا 
وَفِيه مَسَائل: 

الأول : التوائر بيد الْعِلْمَ وَحََالفَ السَّمَِية إذ حَصَرُوا مَدَارِكُ الوم في 


اراس انس تمس لا: الْقطم بو جود ادان اللاي الام ا الب لا حسّاء ولا 
عقا بل تَوَائرَاه وَأيِضًا الْذَرَگات الْعَقَلِيهُ كَدِيرَةٌ مِنْهَا حضركم الذكور.. 





تواترء ولكن يسمونه: تواتر معنوي. 

وهنالك تواتر لفظي مثر , ما نعل عن النبي ية أنه قال: امن كذب على 

متعمداً فليتبو أ مقعده من النار)'؟ومثل ذلك :أخيار اا مسح على الخفين فقد 

وكذلك في غير السنة تكون هناك أخبار متواترة مثل وجود البلدان التى ل 
نشاهدهاءفهناك دولة أسمها سويسر أ وأخرى أسمها بریطانیاء توانر ت الأخبار 
بوجودها فنحن نجزم بوجود هذه البلدان» وهكذا غيرها من الأخبار. 

* قوله:المواتر يفيد العلم:أي أن التواتر يفيد الجزم باتفاق الأمة 
المسلمة. 

# قوله: وخالف السمئية: السمنية طائفة من اهنود غير مسلمين. 

لماذا يدخل الأصوليون هؤلاء القوم؟ 

لأنهم هم يريدول لتعلم هذا العلم أل يعرف میم الاختلافات 5 
المسائل ولدلك حتى الخلاف الشاذ يذكرونه حتى يتمكن دارس هذا العلم 

ماذا قالت السمنية؟ قالوا: نحصر مدارك العلم في الحواس الخمس. فإنه لا 
يوجد علم إلا ما أدركناه بالحواس الخمس. لأن الأخبار قد يكون فيها شبهات 


)١(‏ أخرجه البخاري(١١١)‏ ومسلم في المقدمة(7). 


= = سد يج‎ 5 J 
و ” شرح مختصر الروضة في أصول الفقه‎ 


ل 
إن كَانَ مَعْلُومًا لَكُمْ وَلْيْسَ حسيا بطل قولب وللا فهو جَهل؛ قلا يِسْمَم 
وقد يكون فيها خطأ وقد يكون فيها ظن كاذب» وحينئذ فلا نأخذ العلم 
والقطع من الأخبار المتواترة. 

أجيب عن هذا الاستد لال بأجوية: 

الأول :أن الناس يجزمون بوجود بلدان لم يشاهدوها بحواسهم أو م 
يدركوها بحواسهم الخمس ومع ذلك يجزمون اء وإنما ذلك بواسطة الخبر 
المتواتر. وهكذا أيضاً في يتعلق بالأمم الخالية» سواء كانت قريبة أو بعيده قرم 
هود» وقوم عاد أو مثلاً وجود هتلر وغير ذلك من الأخبار التى تنقل بالتواترء 
وهذه ليس دليلها الحس وليس دليلها العقل» وإنما دليلها الأخبار المتواترة 
فدل ذلك على أن جميع العقلاء يستفيدون العلم من الأخبار المتواترة. 

الدليل الثاني: هم قالوا:نحصر مدارك العلم في الحواس الخمس» !> 
جميع الناس يجزمون بأمور أدركوها بعقوهم وإن لم يدركوها بال حواس الخمس 
فهذا أيضا دليل آخر على نقض قوهم بانحصار العلم في المدركات الحسية. 

الدليل الثالث: أنتم تقولون: ينحصر العلم في المدركات بالحسء ما 
دليلكم؟ هل هناك دليل حسى يدل على هذا الحصر؟ فننقض مذهبهم بقوهم. 
فالحصر ئيس له دليل حسي مما يدل على بطلان مذهبكم. 

* قوله:فإن كان معلوماً لكم: أي إن كان حصركم العلم في المدركات 
الحسية معلوما لكم مجزوما به. 

# قوله:وليس حسياً بطل قولكم:أي أن الحصر هذا ليس حسياً وإلا 
فيكون قولكم بانحصار الأمور العلمية في المدركات الحسية جهل» وحينئذ لا 
يسمع لأنكم لم تقيموا عليه دليلاً حسيا على حسب مذهبكم. 


شرح متسر الروضة في أصول الفقه 
قَالوا: آ و ئا الم ا عالفتاكم. 


]ل 5 ع - 5 4 يلر 2# 
ْنَا عِنَادٌَاضْطِرَابٌ في الْعَقَلٍ وَالطبْع؛ ثم 2 يَلْرَمُكُمْ ترك الَحْسُوسَاتِ 
. لْحَالْمَةِ السوفسطائة 





1 
57 
: / مات 





قالوا: لو كان الخير متواتراً يفيد العلم ما خالفناكم» فنحن لم نستفد 
العلم» فلو كنتم تستفيدون العلم لاستفدناه مثلكم. 

قلنا: تخالفاتكم هذه من باب العنادء وليست مخالفة حقيقية»أو هذا من 
باب اضطراب العقول عندكم والطبع. 

الجواب الثاني:أنه لا يلزم من وجود الخلاف انتفاء القطع. فآنا قد أجزم 
بشىء وأقطع به» لکن غيري أصلاً لم يطلع عليه ولم يعرفه لا ظنا ولا علماء أنتم 
الآن أا المسلمون تجزمون بصحة قر وأنه كلاه الله جل وعلا جزماً لك" 
هناك بعض الناس لا يعرفون القرآن» وبعض الناس يخالفونكم ويقولون: هذا 
الكلام ليس كلام رب العالمين؛ ووجود هذا الخلاف لا ينفي القطع؛ كذلك في 
مسألتنا وجود الخلاف لا ينفي القطع. 

ويدل عل هذا أن السفسطائية ينكرون إدراك العلم بواسطة الحس. 
والسفسطائية قوم من اليونانيين يقولون: المدركات الحسية لا نجزم بها. 
بعضهم يقول:لا أجزم إلا بوجود نفسي. وبعضهم يقول: حتى نفسي لا أجزم 
هاء فإنه يمكن أن الذي كان بالأمس ليس كاليوم. وبعضهم يقول: هذا 
العمود الموجود أمامي لا أجزم به ألا يمكن أن يكون هذا العمود مشل 
السراب» فإننا عندما نشاهد السراب نظنه الماء ولا يكون في حقيقة الأمر 
كذلك فهو ليس باء؛ فمن الممكن أن يكون هذا العمود تصويراً تلفزيونياً 
وتظنه عمو دأ» أو يكون غير ذلك؛ هذا قول السفسطائية. 


4 شرح مخقصرالروضة في أصول الفقه 


E E 4#‏ تهت فاط دس شاع 
® ا" ع ا« مد ع هه همه ع ع هع ع هاوه هاواع شه هع ماع بسع ع اس دع وام ور يي وال ل ىن لالس بالا يى ويم عه 





فنقول للسمنية: السفسطائية مخالفون لكم في الحسيات ولو كان وجود 
الخلاف ينفي القطع لوجب عليكم أن تنفوا القطع في المحسوسات:. وبالتالي 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





2 ۰ م سس 3 

اليه الم التَّوَائْرئُ روي عِنْدَ الْقَاِىء نَظَرِيٌ عِنْدَ أي ااب 
سمه رك دياو ب 1 / 
ووافى كلا اخرون. 


الْأَجَلُ: لز گان تَظريّاء لها حَصَلَ لن ليس نأ هل التظرء كَالتْسَاء 
وَالصَيْيَانِ ولان الصَدورِيٌّ ما اضطر الْعَقْلَ ! إل القضّْدِيقٍ به وَهَدَا كَذَلِكَ. 


* قوله:الثانية: العلم التواتري ضروري:هذه مسألة ثانية» تقرر معنا أن 
الخبر المتواتر يفيد القطع والجزم» هل هذا العلم والجزم ضروري أو نظري؟ ما 
المراد بالضروري والنظري؟ 

الضروري الذي تسلم به النفوس بمجرد سماعه بدون أي استدلال. 

والنظري هر المجزوم به» لك كن يحتاج إلى دليل» ويحتاج إلى الاستدلال. 
مثال ذلك: 1+١‏ كم تساوي؟ تساوي اثنين» ولا حتاج إلى حساب» و جزم به 
إذن هذا علم ضروري. 

مثال آخر 5 ؟١‏ - 75 جزمتم به لکن بعد حساب» فيكون هذا علا 
نظرياً مجروماً به» لكنه يحتاج إلى استد لال أو إلى حساب. 

هل المتواتر نظري أو ضروري؟ 

فيه قولان: 

طائفة تقول:إن الخير المتواتر يفيد العلم الضروري الذي لا يحتاج إلى 
استدلال. قالوا: لأن الصبيان والنساء بمجرد وجود الخر المتواتر يصدقون به 
ولو كان يحتاح التصديق بالمتواتر إلى استدلال لما استفاد هؤلاء الجزم 
والعلم»لأنهم ليسوا من آهل الاستدلال. فدل ذلك على أن العلم المستفاد من 
التواتر ضرورى. 





سبح 06م 4 شرح مختصر الروضة في أصول الففقه 
2 > جحي ا ا ر ا کے د اه 
لٿني: ل گان راء ل ار إل الترفي القدمنِه وجي اْقَافهُم ع 
الإخبارء وَعَدَمْ تَوَاطْبِهِمْ عَلَ الْكَذِبِء 
ولاف لفيإ E‏ ذُمرَادُ الأول بالضَّدورِيٌ : ما اضطْرٌ الْعَقَل إل تَصْدِيقِك 


سے اھ سی اسر 


5 


وَالثّاني: الد :لكاي في حول الحم ب صو َر َيه وَالضَرٌ وري مُنْقَسِمٌ 
الى كل نك الآ اخ حال عل لق 


ضرورياً 

القول الثاني: يقول بأن الخبر المتواتر لا يفيد العلم الضروري وإنما يفيد 
العلم النظري الاستدلالي. قالوا: هناك شروط في الخبر المتواتر منها: وجود 
الكثرة» ومنها ألا يكون مستنداً إلى أمر حسى» فحينئذ نحتاج إلى استد لال 
لمعرفة هل هذه الشروط متوفرة في الخبر أو لا؟ فإنه لو كان العلم المستفاد من 
المتواتر ضروريا ل| احتاج إلى النظر في المقدمتين . 

ما المقدمتان؟ 


اكه 


المقدمة الأولى: أن المخيرين قد اتفقوا على خير واحد. 

والمقدمة الثانية: أنهم ل يتواطئوا على الكذب. 

قال المؤلف: هذا الخلاف لفظي: كيف يكون خلافاً في الألفاظ؟ 

قال:لأن المصطلحات عندهم متغايرة لأن الضروري عند الأولين ما 
اضطر العقل إلى تصديقه ولو كان بناء على دليل. 

وأصحاب القول الثاني يقولون: الضروري هو الذي لا نحتاج معه إلى 


دليل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه م 


+ «# # # # # ”اه #8 4 #4 #« اه عه # KH‏ اق #4 ظ SRS HEAR RSME‏ ظاا" اش #داهشاط #4 ع #8 و 8 »ع هات 4 يز اوس فكت هاو عه هس داظ" هراس هاس سردت ور ع واو عام 





والثاني: يعني على القول الثاني يكون المراد بالعلم الضروري هو العلم 
البديبي الذي بمجرد وروده على العقل يصدق به بمجرد تصور الطرفين, 
عندما تقول:هناك بلد اسمها فرنسا بمجرد تصور هذا يصدق به الذهن فهم 
حيتئد قد اختلفوا في مفهوم الضروري» هل هو الذي يصدق به العقل 
اضطراراً سواء احتاج إلى دليل أو لم يحتجء أو أن الضروري لا يكون ضرورياً 
إلا إذالم يحتج إلى دليل ولاختلافهم في معنى الضروري اختلفوا. 

ولذلك قال:إن الضروري ينقسم إلى قسمين: 

الأول: ما يضطر العقل إلى تصديقه سواء بدليل أو بدون دليل. 

والثاني :أن الضروري هو الذي لا يحتاج إلى دليل» وحينئذ فيكون كل من 
أصحاب القولين يقرر شيئاً مغايراً لما يقرره الآخر؛ لأن كلا متها يسر عل 
مصطلح مغاير للآخرين؛ واستفادة الجزم من الخبر المشواتر محل اتفاق بين 
أصحاب القولين السابقين. 


+سم ل 


ريه 
الثَالِئَةٌ: قيل: ما حَصَّل الْعِلْمَ في وَاقِعَقَ أو لشَخْصء أَنَادَهُ في غَيْرِهَا 
وَلِعْيْرِوِ من شار که في السَّمَاع» مِنْ غَيْر اختلآفٍ. es‏ 


سنا 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 








# قوله:الثالثة: يعنى المسألة الثالثة من مسائل التواتر: هل إذا استفدنا 
العلم بسبب من الأسباب في أي واقعة ثم وجد ذلك السبب في مسألة أخرى 
فهل نستفيد العلم من المسألة الثانية؟ مثال ذلك: أخيرنا عشرة أشخاص 
بحصول أمر من الأمورو پء العشرة أشخاص كل وا١حد‏ من جهة ولیس 
بينهم أي معرفة فاستفدنا العلم من أخبارهم, ثم جاءونا بعد سنة . نتسس 
الأشخاص .وأخبروا بواقعة أخرى» هل يلزمنا استفادة العلم لكوننا قد 
استفدنا العلم من أخبارهم في السنة الأولى؟ وهل يلزم أن نستفيد العمل من 
برهم الثاني في السنة الثانيه؟ وهل بينهم) ترابط؟ 

قال المؤلف فيه أقوال: 

فقالت طائفة: ما حصل العلم في واقعة أو لشخص: فإنه يفيد العلم في 
غير تلك الواقعة؛ ويحصل العمل لغير ذلك الشخص الأول. أخرك عشرة 
بخير فاستفدت منه اليقين فجاءوا إلى زيد فاخبروه» فهل يجب أن يستفيد الثاني 
العلم مثلما استفاد الأول؟ 

قال: أو لشخص أفاده في غيرها:يعنى في غير تلك الواقعة. 

قال: ولغيره مىن شاركه في السماع» من غير اخحتلاف: يعني أفاد الثاني 
الذي شاركه في السماع» من غير اختلاف في الأحوال. 

والقول الثاني: أنه لا يلزم من استفادة العلم بسبب في قضية أن يفيد 
ذلك السبب العلم في قضية أخحرى أو لشخص آخر لاختلاف الطبائع 
ولاختلاف الوقائع ولاختلاف الأحوال. 


يط ل اي 


ر 3 م 


شرح محتصر الروضة شي أصول الققه 





سے کر یړ سس ا ا ص 


وهو یځ إن رد ا عن اران أكا هع لاا به جوز 
الإيلاف. إذ لا ينعد أن يشت مم انان راء يِحُصُلٌ لأَحَدِهَا لولم بو لِقَرَائْنَ 
احْيَقَّتْ با اختصض سي دون لاخر كاله ل كَابرَة. 


20 


إقَادَةِ الظَرٌ و 0 يراب بزب کریش كفب ا 
مَك يابو ؛ قَرَأَى ابوا باب دار وَضُرَاحاء وَعَوِيادٌ وَانْتَهَاكَ حَرِيمء وَلَوْلَا 
إِخبَارٌ اس جور مَوْتَ آخَرَ 





القول الثالث:أن ما أفاد العلم في واقعة أو لشخص فإنه يفيد العلم لغيره 
وفى غير تلك الوقعة بشرط ألا تكون هناك قرائن أخرى غير الخبر. 

قال :وهو صحيح إذا تجرد الخير عن عن القرائن: يعني هذا القول صحيح 
بشرط ألا تكون هناك قرائن أخرى غير الخبر» إما مع وجود القرائن مع الخبر 
فإنه يجوز الاختلاف بحيث يفيد سببٌ العلم لشخص ولا يفيد لشخص اخرء 
إذ لا يبعد أن يسمع اثنان خبراً يمحصل ذلك الخبر العلم لأحدهما دون الاخر 
لوجود قرائن احتفت بالخبر اختص بها الأول دون الثاني» وإنكار التفريق بين 
هذين الأمرين يكون مكابرة. 

ويستدل على هذا بأن خبر الواحد مفيد للظن عند المؤلف كا تقدم. 

قال المؤلف: ويجوز حصول العلم بخبر الواحد مع القرائن: يعني فد 
يقترن بالخر قرائن تجعله يفيد العلم»ومثل لذلك بمسألة: أخيرك مير واحد بأن 
زيداً قدماتء لو لم يوجد إلا ا حبر م تستفد إلا الظن وإن كان ثقة؛ لكن فد 
يحتف بالخبر قرائن فتستفيد العلم. مثال ذلك: أن تعلم أن ذلك الشخص المخبر 


: 5 م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
۱ 


م ا 


YHH +‏ و تق وداش ف 8 لالظ اذ« "# "« ا ظ يي #8" © + 8 الف قاد فش هس »م عه ذذآ كك شهد8فظك شهآاظذآظ شاط 58 8# 8 8 اظ + شك ذه هخ فض شق ذظ ع هدض ساسه ق ‏ 3 شا ض 


بموته مريضء وأن مرضه خطيرء ولما مررت ببيته وجدتهم قد أخذوا النعش 
ووضعوه عنده» وسمعت أصوات بكاء في ذلك البيت» والناس يقبلون 
ويدبرون على ذلك الببت من أجل التعزية» ونحو ذلك. فهذه القرائن مع 
الخبر السابق استفدت بها العلم» فدل ذلك على أن القرائن قد تجعل هناك فرقا 
بين أخبار الشخص الواحدء فهكذا خير الماعة. 

وهذه المسألة ترجع إلى أصل وهو: هل استفادة العلم ناتهة من الصفات 
النفسية التي تكون عند المكلف. أو هي ناتجة من الأدلة الخارجية؟ 

فإن قلت: إن العلم والظن مستفاد من الأدلة الخارجية دون أن يكون 
للنفس أي أثر فحينئذء إذا أخبر عشرة بقضية فاستفدت العلم فيجيب أن 
تستفيد العلم بخبر أولئك الأشخاص في أي قضية أخرى. 

وإذا استفاد زيد العلم من خبر أولئك العشرة يجب أن يستفيد عمرو 
العلم من خبر أولتك العشرة لأن العلم مستفاد من الأدلة الخارجية وليس من 
الصفات النفسية. وهذا المذهس منسوب إلى المعتزلة وقد سار المؤلف على 
طريقتهم. 

والأشاعرة يقولون:العلم مستفاد من الصفات النفسية؛ والأمور 
الخارجية ليس لا أي تأثير بناء على قوم في الأسباب: أن الأسباب غير مؤثرة 
وإنها هذا عائد إلى أمور نفسية» وبالتالي قد يخبر العشرة بخبر فنستفيد العلم ثم 
يخبرونا غداً بخبر آخر فلا نستفيد منه العلم. 

وأهل السنة يقولون: لكل من الأمرين تأثير: النفس وقوتباء وصفاء 
الذهن» ووجود الشكوك في النفسء هذه كلها مؤثره.كذلك الأمور الخارجية 
من نوع المخبرين»وعدد ال مخبرين»ونوع القضية المخبر بهاء إلى غير ذلك كل 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اراس 





وم م م مام ع م م فاه ده وه هه سق عر م مده وه هس رن ربراه مو م شان م در مه مه رمرم م 6م 6 5 9 25 بيع 





هذه لها تأثير في تحصيل العلم وعدم حصيله. 

ولذلك نقول: الصواب أن ما أفاد العلم في قضية قد يفيده في غيرها وقد 
لا يفيده: لأن الصفات النفسية لما تأثير في تحصيل العلم وإن لم يكن التأثير 
منحصراً فيهاء بل الأدلة الخارجية أيضا لما تأثير. 


ا ا شرح مغتصر الروضة في أصول الفقه 


الرّابعَة: شَرْطُ الثَوَائرِ: إسْنَادةُإِلَ عِيَانِ تحْسُوسء لإشَرَالكٍ المْعْمَولَاتِ: 
وَاسْتِوَاءِ الطرَفن وَالْوَاسِطَةَ sese‏ 


ا 


المسألة الرابعة: شروط التواتر» فيشترط في التواتر عدد من الشروط: 

الشرط الأول:أن يكون الخبر مستنداً إلى أمر حسيءفإنك لو أخبرت عن 
ظنونك» وأنا أخبرت عن ظنوني» حينئذ هذه جرد ظنون وبالتالي لو أخير مائة 
شخص بظنونم فإنك لا تستفيد العلم . مثال ذلك: قلت: فلان عنده 
تصرفات مريبة» أظن أنه متفق مع العدو. هل أنت أسندته إلى أمر حسي أم إلى 
ظنك؟ لو جاءنا آلف شخص أو مائة آلف شخص أو مليون شخص وأخروا 
عن ظنونهم بظن موافق ممائل لذلك الظن هذا ليس من المتواتر؛ لأنهم لم 
يسندوه إلى أمر حسوس. 

والأمور المحسوسة قد تكون برؤية» أو بساع أو بذوق أو بشم أو 
بلمس 


قال:لاشتراك المعقولات» أي أن المعقولات من غير الحسيات يقع 

الاتفاق عليها ولو لم تكن صحيحة. 

الشرط الثاني: وجود كثرة في الرواة» فلو خر قلة لم يحصل هناك تواتر 
ويشترط في هذه الكثرة أن تكون في جميع طبقات الإسناد.إذ لو كان في الزمان 
الأول خبر آحاد و في الزمان الثاني تواتر الخيرءفلا يعد متواتراًء إذن لابد أن 
يكون التواتر في جميع طبقات الإسناد.وتكون كثرة عدد الرواة في جميع طبقات 
الإسناد. 

قال المؤلف:واستواء الطرفين:يعني طرفي الخير من أوله وأخره 
والواسطة بينهما لابد أن يكون الجميع في عدد التواتر؛ لكن كلمة: (استواء) 
ليست مقصوده» وإن) المراد وجود عدد التواتر ولو لم لكن هناك استواء. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
في کال الْعَدَّدِ. 
وال ما يحل به الل ٠‏ قيل : اتان وَقيل: ربع وَقِيلَ: حَمْسَة وَقِيل : 
ِرود ويل عون َيل عب ديك وای أن الضَابط * حُصول الم بابر 
ميمه إن ن حصُولٍ الْعَدَِّ ولا دَوْرَ | حصُولُ الوم مول الإخبار وليل 
شيع الي مَْلُول الخشيم افر روي َيه لن لَيُعْلَم ابِْدَاء القَدرُ 
لاني من رما کر می التَفْدِيرَاتِ کب لَا ليل عَلَيْه nan‏ 








فالتائل غير مشترط مثال ذلك: E‏ شاهد الحادث ألف 
ول يخبر عنهم إلا سبعراثة؛ بحيث يخبر الواحد من الجيل الثاني عن اثنين أو 
ثلاثة من اليل الأول. هنا ل ينتف التواتر مع عدم استواء الطرفين. 

قال: في كمال العدد: أي لايد من وجود عدد كامل في الأخبار المتواترة. 

هل هذا العدد محدد؟ 

قال طائفة: نعم حدد»بعضهم يقول:اثنان. وبعضهم يقول:أربعة مثل 
عدد شهود الزناء وبعضهم يقول:خمسة. وبعضهم يقول: سبعاثة. أقوال 
عديدة. وهذه الأقوال ليس عليها أدلة» وحينئذ لا يمكن أن نقول بشيء منهاء 
لأن التقديرات لابد فيها من دليل شرعي واضح. وبالتالي نقول: عدد التواتر 
يعلم بوجود اليقين» فإذا استفدت اليقين في خبر حصل حيتئذ عدد التواتر ولا 
يقول أحد: هذا دور» بحيث إنك تقول: العلم مستفاد من التواتر. والتواتر 
مفيد للعلم؛ ؛ وبالتالي ما نخرج بشيء تكون دائرة مفرغة؛ لأننا نقول بأن 
حصول العام نتيجة لوجود خحبر القواتر؛ وحيتد. لا يكدون هناك دور لان 


مرتبطاً بالآخر. 


مسي م 


حم 9 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
عم لو نكن الوقوف عَل حَقِيقَة اللْحْظَة اأ ا 
فيهاء أَمْكَنَ مَعْرِفَة َك عَدَدِ صل اهل بكري لَك درك عدر إذِ الظَّنُ 
يرايد بزِيَادَةِ الخ رين تايا حَفيا تدر ياء كَتَرَايْد الات وَعَقَلٍ الصَبِيٌء و رمو 
وء وَصَوْءِ الصَبْحء وَحَرَكَةِ المَيْءِ ؛ فلا يذْرَك. 
ونمثل هذا بمثال: ما هو المقدار الذي يشبعك من الف ؟ 

الحواب: لا أدري؛ متى شبعت أعلمتك بالمقدار» فحيتذ أنت تستفيد 
معرفة مقدار الذي يحصل به الشبع إذا حصلت النتيجة وهي الشبع. فهكذا في 
التواتر 

قال: لو أمكن الوقوف على حقيقة اللحظة:أي التي ينتقل بها الإدراك من 
الظن إلى العلم إذا عرفناها فإننا سنخيرك بعدد التواتر لكن الأمر ليس 
كذلكءإذ ليس هناك لحظة دقيقة يتتقل ها الإنسان من حال لآخر. انتقال 
الإنسان من الجوع إلى الشبع» هل توجد لحظة دقيقة بحيث نعطيك لما وزنا؟ 
هكذا أيضا ف| يتعلق بالأشياء التي تحصل تدريجبياً في عقل الإنسان؛متى يقال: 
أن الإنسان قد عقل أو حصل عنده العقل؟ ليس هناك لحظة دقيقة لأنه 
تدريجي وهكذا في القضايا التي ذكر المؤلف مثل الصبح وحركة الفيء الذي 
هو الظل . 

فحينئد شروط التواتر هي. 

أولاً:الاستناد إلى حس. 

ثانياً: حصول عدد كثير من الرواة يستحيل تواطؤهم على الكذب. 

ثالثا:أن يكون ذلك العدد في جميع طبقات الإسناد. 








شرح مخعمتصر الروضة في أصول الصفه YAT‏ 4 ا 


ولا تُشْتَرَط عَدَالَُ المُخْيرِينَ» وَلَا شائ لاتا 2 حصو اليل 

الْكَثْرَةٌ وَلَاعَدَ َم اْحِصَارمِم في بلي عدو قصل الم يإخبار الحجيي. 

أل الجايعء عن صَادُعَنِ الح أو تانع مِنَّ الصلاق ولا عدم اتاد د الدين 
وَالنَسَبِ لذلك را عدم م اعفاد تقيض المُخْبَرِ بو لقا لِلْمُرْتَمَى. 


هناك أمور اشترطها بعض العلاء لكن الصواب أن هذه الأمور لا 
تشرط ومن ذلك : 

أولاً:عدا لة الرواة» فإنه لو أخبر الكفار وهم غير مسلمين أو أخير 
الفساق الذين لم يتواطئوا على الكذب ونعلم ونجزم بأنه م يحدث بينهم تواطؤ 
ال ع با لي ا سحو اممف لخي تراز مرجم ا 
كثرة ة الرواة وليس لعدالتهم أو 1 

ثانياً: لا یشة يشترط في الواتر عدم انامصار رواة التواترفي بل لأنه لو اع 
الحجاج فقالوا: أننا قد شاهدنا الواقعة الفلانية في الحج فإننا حينئذ نستفيد 
العلم مع اختلاف مراتبهم ودرجاتهم وبلدانهم» مع أنه قد حواهم بلدء فكانوا 
في مكة زمنا. وهكذا لو أخبر أهل الجامع وقالوا: إن خطيب الجامع سقط أثناء 
اة » فإننا نستفيد العلم والجزم بذلك. لأنهم جماعة كثيرة يستححيا يستحيل تواطئهم 
عل الكذب.وإن كانوا قد أخبروا عل الإنفراد. فحينعذ أهل التواتر قد 
حصرهم جامع واحد 

الثاً: لا يشترط في أهل التواتر أن يكون دينهم مختلفاًء فقد يكون رواة 
المتواتر من أصحاب ديانة واحدة. 

رابعاً: لا يشترط اخحتلاف أنسابهم. 

خامساً: لا ر يشترط أن يكون المخبر عنده اعتقاد بنقيض خر أهل التواتر» 
فلا يشترط في المخبر أن لا يجوز حصول خلاف المخير به. 





س کہ ٣‏ 
سر TA‏ 





شرح مختصر الروضة في أصول الفته 
و رکا ١‏ أل لائر إل تَفْلِهِ متَيِمٌ خلا ومام لإعْيَقَادِهِمْ 
كان النّصّ ءا eT‏ ۰ 
٥‏ : آله وام عل الب و هو محَالٌ . 
قَالُوا: رك النضًا ری تقل كلم عِیسّی في فى الَهّد. 


ننتقل إلى مسألة أخرى وهي: 

أهل التواتر هل يجوز أن يكتموا حادثة وقعت عندهم؟ يكون أهل 
التواتر قد علموا بشيء» هل يمكن أن يكتموا ذلك الخير ولا يخيروا به؟ 

قال الشيعة: نعم» لآن الصحابة قد اجتمعوا مع النبي كَل في غدير 
وقد قرر النبي َة أن الخلافة بعده لعلي 4 ومع ذلك كتم الصحابة كلهم 
ذلك الخير ولم يخبروا به أحدا. 

نقول: فكيف عرفتم أنتم ذلك ومن أخبركم به؟ 

فنقول: أهل التواتر إذا علموا بشيء وكان ذلك الخبر نما يتطلع الناس إلى 
معرفته فلا يمكن أن يسكتوا عنه» لأن من سنة الله في الكون أن الغالب على 
لبشر أذ من اطلع على خیر عام قد شاهده اناس فإنه ينه وير به. 

قال: لنا: أنه كتواطئهم على الكذب: آي أنه لا يجوز على أهل التواتر 
كتان ما علمواء وأن هذا مغل تواطتهم عل الكذب» وتواطؤهم عل الكذب 
محال» وكذلك يمتلع ويستحيل تواطؤهم على الكتمان. 

قوله:قالوا: ترك النصارى نقل كلام عيسى في المهد:فإن النصارى قد 
وكذلك الأمم السابقة قد عملوا أن عيسى يتكلم في المهد: وقد شاهده آهل 
التواتر ومع ذلك لم ينقلوا كلامه في المهد على جهة التواتر وإنا نقله أفراد مما 
يدل على جواز كتان أهل التواتر ما يحتاج إلى نقله من الأخبار. 








شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





7 لريا 
EF‏ لأَنّهُ كَانَ قبل لته وَاتبَاعِهہ ل وقد قل أن حاضري كلامه لم 


رس 4 إن اس 
يكرنوا كثيرين. 

وَف جْوَاز الْكَذِب على عَدَدِ التَوَائُر جلاف الْأَظْهَرُ انع عَادَةٌ وَهُوَ مَأ 
الْمسَالَةَ المذكورة. 





* قوله: لأنه كان قبل نبوته واتباعهم له...: أي أن كلام عيسى عليه 
السلام في المهد لم يشاهده أهل التواترء وعندما تكلم عيسى بي المهد إنم| كان 
عنده آحاد فليس هناك تواتر حتى تقولوا: إن أهل التواتر قد كتموا؛ ولأن 
هذا كان قبل نبوة عيسى وقبل تطلع الناس له واستشعارهم لأهمية نقل ما 
يتكلم به. 

* قوله: وفي جواز الكذب على عدد التواتر خلاف: هل يمكن أن يوجد 
أهل تواتر ويكذبوا؟ 

ذكر آن هناك خلافا 2 المسألة بني عليه الخلاف السابق الذي بين 
الجمهور وبين الإ مامية. 





لبح 585 | شرح مختصرالروضة في أصول الضقه 
0 0 سير 8 2 سے قر کر سے م #2 ی کے عو 
الثاني: الحا رَه مَا عَم شر وط اترات تر او بَعْضَهَاء وَعَنْ أمَدَ رمه 


* قوله اي يعني القسم | الثاني من أقسام الأخبارءوقد تقدم أن القسم 


* قوله: الآحاد: وهو ما عدم شروط التواتر أو بعضها: أي أن تعريف 
خبر الآحاد هو معدم أحد شر وط التواتر السابقة أو جميعها. 

ما هي شروط التواتر؟ 

أولاً:الاستناد إلى حس. 

انياً:حصول عدد كثير من الرواة يستحيل تواطؤهم على الكذب. 

ثالثاً: أن يكون ذلك العدد في جميع طبقات الإسناد . 

# قوله: وعن أحمد رحمه الله في حصول العلم بهء قولان:من المسائل 
المشهورة في علم الأصول مسألة مفاد خبر الواحد. ماذا يستفاد من الآحاد؟ 

تقدم معنا أن هناك قولين: 

طائفة يقولون: أنه يفيد الظن. وطائفة يقولون: أنه يفيد العلم. 

وينبغي أن يلاحظ هنا أمور: 

الأمر الأول: أن الخلاف هنالم يورد على محله» وذلك أنه لا يقول أحد 
بأن كل خر واحد يفيد العلم كأخبار الكذابين وأخبار المجاهيل» وأخبار من 
خف ضبطه» لا يقول أحد بأنها تفيد العلم» وإنما المسألة خاصة بأخبار آهل 
الصدق فى الأحاديث النبوية. 


ا 


شرح معتصر الروضة في أصول انفقه 





ا AY‏ ل 


ساي ص 


وفيا : محم مول على كا قك حا اليم لمق حل عَدَلهِمْ يفَو 
وَِتْقَاصِمْ من د في مُتَسَاوِيَةَ وك لان ة الْقَبُولِ بار الشَّيْحَيْنِ: الصديق» 
وَالْمَارُوقِ» رضي الله عنهماء ووه 

الأَولونَ ا ا عر OE‏ َع وَل تحارص حبران ... 





الأمر الثاني: أن أخبار الآحاد من أهل الصدق في غير الأحاديث النبو 
بالاتفاق آنا لا تقد العلم. 

ولذلك فإن بعض الأدلة الآتية ل ترد في محل النزاع. 

قال المؤلف: الأظهر من أقوال أحمد أنها لا تفيد العلم . والقول الثاني: 
بأنها تفيد العلم. 

وقيل بأن هذا المنقول عن أحمد وعن بعض المحدثين أنه يفيد العلم 
محمول على ما نقله الأئمة المتفق على عدالتهم وثقتهم وإتقانهم من طرق 
متساوية» أو ما تلقته الأمة بالقبول من مثل أخبار الشيخين . البخاري ومسلم . 
والأصل في إطلاق كلمة: (الشيخين) عند المحدثين يعني ما رواه البخاري 
ومسلم في صحيحيهماء وهذا هو مراد جماهير الأصوليين لكلمة:(الشيخين) 
في هذا الموطن. فتفسير المؤلف للشيخين ب(الصديق والفاروق)» هذا يخالف 
طريقة الأصوليين. 

* قوله: الأولون: لو أفاد العلم لصدقنا كل خبر نسمعه:استدل الأولون 
القائلون بأن خبر الواحد لا يفيد العلم» قالوا: لو أفاد العلم لصدقنا كل خبر 
نسمعه» ويلاحظ أن كلامهم في كل خبره بينم الذين يقولون بأنه يفيد العلم 
يقولون بذلك فى الأخبار الصحيحة الواردة في الأحاديث النبوية النبوية. 

# قوله: ولما تعارض خبران: أي أن خبر الواحد لو كان مفيدا للعلم ل 


د سس شرح مختصر الروضة في أصول الفققه 
206 َس الْقَرْآنِ وواد ر السَّةِ بو وار الحُكْمْ بشَاهِدٍ وَاحِدِء وَلَاسْتَوَى 
الْعَدلُ رالاس کالتر ات 


F‏ لكك 8# #8 # # 4 * فض 4 # فشك هر 4 8ه " 6 HHH‏ ف ف# ا فض ضه 98 ظضظ ا فك نش # 5 فك إيوك إذ 4ك 18 اط 4 4 6 طن اط اط ون ا عط براض 





خبران فإنه يخرج من محل النزاع؛ لأن شرط محل النزاع خير صحيح في الحديث 

* قوله: ولجاز نسخ القرآن به: أي لو كان خبر الواحد مفيداً للعلم لجاز 
سخ الق رآ بخير الواحد» لكنه لا يجوز نسخ القرآن بخير الواحد مما يدل على 
أن حبر الواحد لا يفيد العلم» فلو أفاد العلم لنسخ القرآن به. 

وهذه المسألة خلافية فكيف يستدل بهاء وسيآتي الكلام في أقوال أهل 
العلم فيها. 

فحيائد لا يصح أن تلزم خصمك بقولك في مسألة أخرى» وهكذا 
أيضاً نسخ متواتر السئة بواسلة أخبار الأحاد فيها حلاف سيأ . 

* قوله: لجاز الحكم بشاهد واحد: استدلوا على ذلك قالوا: لو كان 
خبر الواحد مفيدا للعلم لجاز الحكم بشهادة شاهد واحد: لأنها تفيد العلم. 


أجيب عن هذا بجوابين: 
الأول: أن هذا خارج محل النزاع, لأن شهادة الشهود ليست في 
الأحاديث النبوية. 


الشاني: أن الحكم يكون بشهادة اثنين ونحن وإياكم نتفق أن شهادة 
الاثنين لا تفيد العلم. 

# قوله: ولاستوى العدل والفاسق»كالتواتر: قالوا: لو كان خر الواحد 
يغيد العلم لاستوى العادل والفاسق كا قلنا في التواتر. 

قلنا: هذا حارج محل النزاع لأن النزاع في الخبر المحم 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه E‏ 00 


سی 2 ا 00 20 01 ا 5 
O‏ الہ 





# قوله:واللوازم باطلة:يعني واللوازم السابقة باطلة فما أدى إليها فهر 
باطل . 

# قوله: : والاحتجاج بنحو: #وأن تَقولوأ على آله ما لا تَعامُونَ4 أي ا ان 
الخصم الذي يقول: إن خبر الواحد يفيد العلم احتجوا بقوله تعالى: إن 
يأمركم بِاَلسْوَءٍ وَاَلْفَحَسَاءٍ وأن تَقُولُوا عَلى آله مَا لا تَعلَّمُونَ4 [البقرة: '"]١594‏ 
قالوا: لو كان خبر الواحد ظنياً لم) جاز العمل به والاحتجاح به لأن الله تعالى 
ہی عن القول با لا علم لنا به. 

# قوله: غير مجد. لجواز ارتكاب المحرم: أي أن هذا الاستدلال غر د 
لأن العقل يصور لنا أنه يمكن أن يرتكب الراوي الواحد المحرم فيكذب على 
الله عز وجل. وهذا الجواب أيضاً فيه ضعف. وليس مما يحتج به في الآية. 

فالمقصود أن الخلاف في هذه المسألة ينبغي أن يحرر وأن يعرف محل 
الخلاف فإذا انحصر محل الخلاف وعرفناه سهلت علينا المسألة» وقد سبق معنا 
تحرير المسألة. 


سح صم 


سر سس شرح مجتصرالروضة في أصول الفقه 


و 


نّم فيه مسال : 


الأول ور التعبد بحر الواح حَقَلاء جلاف قوم 
نا: أن في العمل پو فع رر مَظنُونٍ ؛ وب وا 
1-8 تادر فاعتبارها يعطل أكَْر الگا السو ل کا مَبْعُوتٌ إل الْكَافَقَ 
ته هم لبلا هم بالتوائر معد ؛ فتَعيّدّتِ الخاد 


# قوله: : الأول: يجوز التعبد بخبر الواحد عق خلانًا لقوم: المسألة 
الأولى: هل العقل يدل على التعبد بخبر الواحد قبل ورود الشرائع أو لا؟ 


لهم في ذلك ثلاثة أقوال: 
القول الأول: أنه يجب عقلا أن نعمل ببخير الواحد واستدلوا على ذلك 


بأدلة. 

الدليل الأول: أن عملنا بخبر الواحد يدفع الضرر الذي يحتمل حصوله 
لأن حبر الواحد يقول: اعملوا بهذا وإلا وقعت عليكم العقوبة» فإذا عملنا 
تأكدنا من ننا سنسلم من العقوبةء وحيتكذ نحتاط بإعمال خبر الواحد. 

وأجيب عن هذا بأنه قد يقول قائل بأن الاحتياط في ترك العمل بخير 
الواحدءلآن الأصل بأن هذه الأشياء والمخلوقات ملك لله تعالى فلا نعمل 
فيها بدليل مظنون من أخبار الآحادء فقد يقال: الاحتياط في ترك العمل . 

الدليل الثاني: قالوا الأدلة القطعية نادرة» وحينئد لابد من الانتقال إلى 
الأدلة الظنية ومنها خر الواحد 

وأجيب عد هذا بأتنا یمک أن : نعمل باستصحاب البراءة الأصلية 
والإباحة الأصليةء وبالتالي لا نحتاج إلى هذه الآدلة الظنية. 

الدليل الثالث:أن اشتراط القطع في الأدلة قد يؤدي إلى تعطيل الأحكام» 


شرح متعقصر الروضة في أصولالققه ييه 780 مدا 

ا خَصهُ: حبر الْرَاجِدِ حول الْكَذْبَ؛ فَالْمَمَلْ بو عمل با جيل رامال 
مر انزع والدځول فيه عب أَنْ يَكُونَ بطَرِيقٍ عِلْوِيّ. ۰ 
| وات من ار ل: بامحَارَةَ ضَقَ بأن الإخْتيّاطً في 9 كِء اخترارًا من 
ف الْكَلّفٍ في تفي الي هي عير ملو گڊ لَه بِالظَنٌ وَفيه حط کا قي في 
کر الیم لل 

وَعَن الثّاني: ب نع التغطيل سكا التي الْأضيمٌ. 

وَعَن الَاِث: :ا لسر ب إا كف بلع مَنْ أمْكَنَهُ يلاع دُونَ 

وَاحُمْتَمَدُ: اَن نَضْبَ الشّارع علا ظَنِيا عَلَ ووب فغل تَكُلِيفِيٌ» جَائْرٌ 
ِالصُرٌورَة ٠‏ ۰ 
والرسول بيا مبعوث إلى كافة الناس» ولا يمكن أن يبلغ النبي ية كافة 
الناس بطريق التواتر وحيشذ ولم يبق لنا طريقة في تبليغ الأحكام إلا بطريق 
الآحاد. ْ 

وأجيب عن هذا بأنه قد يقال: إن النبي اة إنما كلف بإبلاغ من يتمكن 
من تبليغه ولو كانوا آحاداًء وأما قضية التواتر فهي على الله تعالى. 

# قوله: الخصم: خر الواحد يحتمل الكذب؛ فالعمل به عمل بالجهل : 
هذا هو القول الثاني: أنه لا يجوز عقلاً العمل بخبر الآحاد لاحتمال ورود 
الكذب فيه. وحينئد يكون عملا بالكذب وبالجهل ولا بد من أن نعلم 
بالأحكام الشرعية بطريق قطعي . 

والجواب عن هذا بأن هذا احتمال غير مستند إلى دليل» بل مخالف لقرائن 
الأحوال ومن ثم لا يلتفت إليه. 


2 
تصر 





سر e‏ 0-7 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

نع انور | AR‏ شرع + بم اکم ايا اشاق اهادي 
وت واو وتخا ِنَ الات ب َوْلَهُ ولا ؛ فا دَكَرْنَاه قبل 
بطل تم إا قر بِالشّرِع» وَعَرَفَ قَوَاعِدَهُ وَمبَانَِهُ وَاقَقَ. 


القول الثالث: بأن العمل بخير الواحد عقلاً جائز» ليس بواجب ولا 
حرم ويقول حينئذ نجيب عن قول آولئك القائلين بأنه لا يجوز العمل بخبر 
الواحد بأن الشريعة قد وردت بالعمل بخبر الواحد كما في العمل بشهادة 
الشهود وبقول المفتي» وكذلك جاءت الشريعة بالعمل بالظن في قضايا كثيرة . 
مثل ما لو اختلفت القبلة على الإنسان فإنه يعمل بظنه وأن المخالف لا يقر 
بالشريعة فلابد أولا أن نخاطبه بأساسيات الشرع ثم نخاطبه بهذه القضية. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 

اة الْجُمْهُورٌ على جَوَازٍ التَعبَّدِ بِهِسَمْعَاء خلاقًا لِبَعْض الْقَدَرِبَة 
وَالظَاهِرِيَةه لَنَا: وجوه 

الْأوَلَ: لر 1 يكن لكان تبْلِيمُ الي بل الْأَحْكَاءَ إلى الْبلآدٍ على أَلْيِئةٍ 
الحاو عَبَنَاء وَالادَِمُ يَاطِلٌ وَتَيْلِيعْهُ كَذَلِكَ تَوَائْرِيٌ» فَإِنْ قِيل: اقَرَنَ با ما أَقَاَ 
لملم قلنا: أ ينْمّلء وَالْأَصَل عَدَمُهُ مرد اْحَوَازِ لا يَكْفِي . 

الاي: جاع الصَّحَابَةِ عَلَْهِه وَتَوَاوُه عَنْهُمْ ابا معي كقبول الصّديقٍ 
حبر اة وح بن مَسْلَمَة في ادق وَعْمَرَ حبر مل بْنِ مَالِكِ في عرو اين 
وَحَبَرَ الضَّحَاكِ في تَوْرِيثِ الْرأو مِنْ دِيَة زَوْجهاء وَحَبَرَ عَيْد الرّحمَن بن عَوْفيِ في 
اچوس وَعَْانَ حبر فرَيْعَةبذْتِ مَالِكِ في السکتى» وَعَلّ تحبر الصّدّيقٍ في 
قران لب بصلا المَكْعتَئْنِء وَالإسْتَخْمَار عَقِيبكُ وَرجُوِعٌ الكل إل حبر عَائْضَة 
في اسل بالْقاء ا اتن وَاسدَارَة آهل ياء إل الْكَمَِْ َر لوالب في قَضَاي 
كَثِيرَةِ» وَدَعْوَى اقَيرَانٍ مَا أَقَادَ الْعِلَّمُ با مَرْدُودَةٌ با سبق وَبِقَوْلٍ عَمَرَ في خَبَرٍ 
عة لو لَنَسْمَْ هذا لَمَصَيْنَا بعرو وَظَاهِرُهُ الرجُوعٌ إلى جرد ابر 

كانت المسألة السابقة في التعبد بخير الواحد من الحهة العقلية» وهذه 
المسألة الثانية من جهة السمع؛ هل ورد دليل شرعي سمعي يدل على العمل 
ببخرر الأحاد أو ا 

اختلف أهل العلم فيها إلى قولين: 

القول الأول: قاله بعض المعتزلة وبعض القدرية بأنه لا يجوز العمل 
بأخبار الآحاد» واستدلوا على ذلك بأمور: 


اس اسم 
رر 4 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الس ا 
2 7 0 سال ا که سس + اسر سه حم #۶ ر پا کے کے : مي ف 
قالوا: رَد عليه السّلمُ حبر ؤي اليَدِيْنْء وَالصَدَيق حبر المَقِيرَةَه وَعْمَرٌ 
سرس ل م مہ ل پچ عرص ر ي ١‏ | اح يا مر عي سإ 2 سے سے ان “سا ياه م »> 
حب ا موسی» وع خر مَعقّل في بروع» وعائشة حبر ابن عمَرّي تعذيب 
_- ِ نأ سر - ر اص 


اميت ببگاء أَهْلِهِ عليه. 
ره علس ¢ Heo . 7 ek,‏ ه اسه af,‏ ا 
قن : اسْيَظَهَارًا هذ الأخكام هات صَعْفيِ اختصّت مله الأخبار» ثم.. 





الدليل الأول: أن النبى ماي قد رد خبر ذي اليدب( فدل ذلك عل أن 
خر الواحد لا يعمل به. 

وأجيب عن هذا أن رد النبي ية لخبر ذي اليدين ليس لكونه حبر آحاد 
وإنما لكونه يخالف الظن الذي عنده لأنه يظن أن صلاته كاملةء فلا أخيره ذو 
اليدين بأنه قد قصر الصلاة» سأل بقية الصحابة» ويدل على هذا أن خر بقية 
الصحابة لم يتجاوز الآحاد لكونه خبر اثنين أو ثلاثة أو أربعة» وهذا كله آحاد. 

الدليل الثاني: قالوا: إن الصحابة في مواطن عديدة ردوا خر الواحد فتقد 
رد الصديق خر المغيرة في إرث الحدة بالسدس حتى جاء معه من يشهد”'/ ورد 
عمر ذه خير أبي موسى ف في الاستئذان حتى جاء معه من يشهد”". ورد ابن 
مسعود هه حبر معقل بن سنان في بِرْوَعَ بنت واشق في أن الزوجة ترث من دية 
زوجها المقتول وردت عائشة خر عمر في تعذيب الميت ببكاء أهله عليه*؟. 

نقول: هذه الأخبار الذي ردها الصحابة لم يردوها لكونها بر واحد 
وإنها لأسباب أخرىء إما استظهاراً هذه الأحكام أو تأكداً منهاء ولو قدر أنه 1 


)١(‏ أخرجه البخاري(؟58) ومسلم(077). 

(۲) أخرجه أبو داود( ۲۸۹) والترمذي(١١١١)‏ وابن ماجه(4 7177). 

(۳) أخرجه البخاري(171405) ومسلم(۱۵۳٠۲).‏ 

(5) أخرجه أبو داود الطيالسي(۱۷۹/۱) وعبد الرزاق(5935/57؟) وأحمد(١‏ 1.5507 17). 
(۵) أخرجه البخاري(۱۲۸۸.۱۲۸۷) ومسلم في الجنائز 371705777 4۲۹). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 00 ٣‏ 


ت 8 ؟ الل 
14 


لت بَعْدَ لوقف فيا بإخبَار انين ٿن يبا و1 ڪر بدَلِكَ عَنْ گرا آڪاڌا. 


ugk‏ ل ذلك الراحد il‏ لكي Ou SÎ‏ التأكد كو قي جر هبي وآ بكر 
رضى النّه عنهماء أو لكونه لم يعرف الراوي كما في حادثة ابن مسعود ذه أو لغير 


ذلك من الأسباب بدلالة أنه لها شهد اثنان في هذه القضايا قبلوها وراوية 
الاثنين لم تخرج من كوتها خر آحاد. 





ا 


القول الثاني: قول الجماهير بأن أخبار الآحاد حجة شرعية يجب العمل 
ہا واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: ما تواتر عن البني ية في أنه كان يرسل الآحاد لتبليغ 
الشريعة فدل هذا على أن خبر الواحد مقبول إذ لو لم يقبل لها أرسل الآحاد. إذ 
لا فائدة من إرساهم» ويكون حينئذ إرسالهم عبثاً. 

قالوا: يمكن أن يكون مع خبر الواحد قرائن تدل على صدقه. 

قلنا: هذه القرائن في آذهانكم» ولو كان هناك قرائن لنقلت»ء فلا لم ينقل 
شىء من هذه القرائن دل على أنه لم يكن هناك قرائن. 

الدليل الثاني :إجماع الصحابة على قبول أخبار الواحد في حوادث كثيرة 
متواترة من ذلك قبول الصديق ب خر المغيرة ومحمد بن مسلمة لما شهدا أن 
الحدة ترث السدس') وكذلك قبول عمر ذه حر حمل بن مالك في أن دية 
نين غرة عبد او اة ا وكذ لك قبل عر ر الضحا ق توريث را 


(۳7| 


.)۲۷۲ ٤(هجام أخرجه أبو داود(4 584) والترمذي(١١١5) وابن‎ )١( 
.)٤۷/۸(يئاسنلاو‎ )5114 أخرجه أبو داود(۷۲٥٤) وابن ماجه(۱‎ )۲( 
أخرجه أبو داود(۳۹۲۷) والترمذى(5١51١) وابن ماجه(؟514).‎ )۳( 





شرح مخمتصرالروضة في أصول الفقه 
تؤخذ منهم الجزية كاليهود والنصارى''. 

وقبل عشان 5ه خير فريعة بنت مالك بأن المطلقة ثلاثاً ليس لما سكنى 
أي خر فريعة بنت مالك في تحول المعتدة من مسكنها'"'. وكذلك على هه قبل 
خبر الصديق وهو واحد في أن من كان عليه ذنب فليصل ركعتين ثم ليستغفر 
عقيب ذلك" والصحابة لا اختلفوا فيمن جامع زوجته ثم اكسل ولم ينزل 
هل عليه غسل رجعوا إلى عائشة رضى الله عنها وهي واحدة وروت هم أن 
النبي ية قال: إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل وإن 

*: فى أ‎ 7 jag CIK, ee 

لم ينزل) فهذا إجماع من الصحابة على قبول خبر الواحد. 

وأهل قباء كانوا جماعة ثم جاءهم واحد وأخخيرهم أن القبلة قد تحولت 
فقبلوا خحبره*“ وكذلك في قضايا كثيرة قد قبل فيها الصحابة أخبار الآحاد. 

اعترضواء فقالوا: يمكن ان يكون مع هذه القضايا قرائن هي التي 
جعلتهم يقبلونها. 

فلنا: تقدير هذه القرائن بدون دليل فلا تقبل هذه الدعوى. ولو كان 
هناك قرائن لنقلت» لكنه لم ينقل شىء من هذه القرائن» ويدل على هذا أن 
الصحابة صرحوا أن عملهم إن) هو بخبر الواحد 

وقال عمر: لو لم نسمع هذا لقضينا بغيره. 


)١(‏ أخرجه مالك (۲۷۸/۱) وعيد الرزاق14/7(7) وابن أبى شیبة(۲/ ٤۳۵‏ )والبيهقي(184/9). 
(؟) أخرجه أبو داود(+٠57؟)‏ والترمذی )١11١5(‏ وابن ماجه .)5١71(‏ 

(۳) أخرجه أبو داود(1؟85١)‏ والترمذي (۳۰۰) وأبن ماجه (۲۳۹۵). 

(4) أخررجه مسلم(53؟). 

(۵) أخرجه مسلم(۲۷٥).‏ 


شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 


3 ۳ كا 


e 
Er اثالث :وجب بول قول التي فيا بو يو عَنْ طت الإجماع؛‎ 


بول قول الرّاوِي في ب به عن السَبّاعء وَاللْتَاِعُ حصو الظّن. 

قَانُوا: قيا سّ طمن لابب 5 به أَصُلٌ. 

لتا: تخل الراع. 

الدليل الثالث: من أدلة الجمهور على أن خير الواحد مقبول سمعا: أنه 
بإجماع أمة الإسلام أن المفتي الواحد يجب قبول خخيره وفتواه متى كان من 
أهل العلم والعدالةء وهو واحد فكذلك الراوي إذا روى يجب قبول روايته 
قياساً على المفتي. والجامع بينهما أن الظن يحصل بخبر الواحد كما يحصل 
بفتوى المفتي الواحد. 

قالوا: هذا الدليل قياس» والقياس ظني ولا يصح أن نستدل بدليل ظني 
في قاعدة أصلية لابد فيها من القطع والحزم. 

قلنا: الجواب عن هذا بأننا لا نسلم لكم بأن هذا قياس ظني بل هو 
قياس مقطوع به. 

جواب آخر:أننا نختلف نحن وإياكم: هل الظن يعمل به أو لا يعمل به 
فهذا هو محل النزاع» وبالتالي لا يصح لكم أن تعترضوا علينا بمشل هذا 
الاعتراض. 








بصم : ء. 5 
سس رع ا شرح مختصر الروضة في أصول الففه 
ا 2 ام 
نبي ارط اا | نولي حار الواح أن يروي اني جح 
تھے 2 کے ۳ ل سے ی خملل م ۾ وي سريت 
6 ارحص كليل أب وُر باط با د سى وَالْمَرْقَ بَيْنَ 
الشَهَادَةٍ وَالْروَايةَ ظاهر. 


# قوله: تنبيه: اشترط الجبائي لقبول خبر الواحد» أن يرويه اثنان ني جميع 
طبقاته: الحبائى من المعتزلة قال: أنا أقبل خر الآحاد» ولكن يشرط أن يرويه 
راويان اثنان ف جنيع طبقات الإسناد؛ قال: قياساً على الشهادة» فإنه لا تقبل 
الشهادة إلا من اثنين» فكذاك الرواية لا تقبل إلا من اثنين. 

وهذا القول باطل من أوجه: 

الوجه الأول: أن الأدلة السابقة الدالة على حجية خير الآحاد ترد قول 
الحباثي . 

الوجه الثاني: أن هناك فرقاً بين الشهادة والرواية» فالشهادة يحتاط فيها ما 
لا يحتاط في الرواية»لأن الشهادة قد تكون لمصالح شخصية بخلاف الرواية: 
ولذلك فإن شهادة المرأة لا تقبل بخلاف روايتها. وشهادة العبد المملوك لا 
تقبل» بخلاف روايته» فهناك فرق بين الشهادة والرواية و بالتالي لا يصح 
القياس . 

الوجه الثالث:أن الشهادة في بعض المواطن تقبل من الواحد كما في 
القضاء بشهادة الشاهد الواحد مع يمينه. 


0 
بالبصرة. 


بنظر : المنتظم(1777/7) وسير أعلام النبلاء(4١1877)‏ والبداية والنهاية(27/511؟١).‏ 


١ |‏ 
شرح مختصر الروضة في أصول الغتيد ل 


ساس يي سس | 020 
لاله : يعبر للرَاوِي المقبُولٍ الوَوَايَة شر وط : 
الأو ل: الْإسْلامٌ لام الْكَافِ رفي لبن | 





# قوله:الثالغة: ذكر المؤلف هنا ما يتعلق بشروط الراوي التي تقبل 

روايته. 

* قوله:يعتير للراوي: يعنى يشترط للراوي من أجل أن تقبل روايته 
عدد من الشروط 

الشرط الأول: الإسلام لأن الكافر غير موثوق ولا يؤمن أن يحاول 
إفساد الدين بواسطة إدخال الكذب في الأحاديث النبوية» فلا تقبل روايته. 

لكن هناك مسألة متعلقة بالفرق المبتدعةء فإن بعض هذه الفرق بدعتها 
مغلظة حتى كفرها الأئمة. من أمثلة هذه الفرق: الحهمية» فقد كفرها طائفة 
من أهل العلم لذلك قال ابن القيم: 

ولقد تقلد كفرهم خمسون قي عشر من العلاء في البلدان 

واللالكائي الإمام حكاه عنهم بل قد حكاه قبله الطبراني 

فمثل هؤلاء هل تقبل روايتهم أو لا؟ وماهو الحكم في المبتدعة هل 
تقبل روايتهم أو لا تقبل؟ 

نقول:المبتدعة على أنواع : 

النوع الأول: نوع يتسجيز الكذب في الأحاديث النبوية» وهذا لا تقبل 
روايته بالاتفاق ويمثلون له بالخطابية فإنهم يستبيحون الكذب على النبي 155 
ويقولون: نحن نکذب له ولا نكذب عليه؛ وقوهم خطأ مردود» إذلو كان 
كذبهم فضيلة حقاً لأرشد النبي كيا إليه. 


ا .م 0 شرح متعتصد الروضة في اصول الفقه 





النوع الثاني مبتدح لا يكفر يدعت ولا دعر ماو برو رواية نويد 
بدعته» فهذا جمهور أهل العلم على أنه تقبل روايته» لأنه يتدين بدين الإسلام 
وإنها وردت عليه هذه البدعة من أجل شبهة وإلا فإنه يتورع عن الكذب. 

القسم الغالث: مبتدع ل يكفر ببدعته لكنه يدعو إلى بدعته وروی حديثا 
لا يوافق بدعته» فمثل هذا جماهير أهل العلم على قبول روايته. 

النوع الرابع:مبتدع لا يكفر ببدعته» وهو يدعو إليهاء وقد روى حديثاً 
يؤيد بدعته فمثل هذا لا تقبل روايته؛ لأن الإنسان إذا وجد دليلاً ولو ضعيفاً 
يؤيد مذهبه حاول تقويته» وقد يدلس فيه وقد تحصل منه تحاولة وصل 
مقطوعه أو تقوية ضعيفه» فحينئذ لا تقبل روايته. 

النوع الخامس: مبتدع بدعته مغلظة ومكفرة» لكنه هو لم يكفر هذه 
البدعة . ويفرق بين التكفير بالأوصاف. والتكفير بالأعيان . فهذا صفة بدعته 
اا بدعة مكفرةء لكن عنده شبهة أو عنده عذر يمنع من تكفيره بعينه. 

فهذا الذي ذكر المؤلف فيه الخلاف عن الإمام أحمد هل تقبل روايته أو 
لا تقبل رويته؟ وجمهور أهل العلم يقبلون روايته؛ لأنه لم يخرج عن الإسلام 
وهذه البدعة التي عنده عرضت له بسبب شبهة» وهو يتورع عن الكذب. 

وكان الأولى بالمؤلف أن يضع ما يتعلق بالبدع والمبتدعة في الرواية في 
شرط العدالة. 

# قوله:وكلام أحمد في الكافر أو الفاسق المتأول...:الكافر المتأول كمن 
جاء بأمر مناقض لا في القرآن عن تأويل فاسد» وعن شبهة عرضت إليه 


فيكون معذوراً مهذه الشبهة. 


u 85‏ 557 1 ا ل 
7 ا ١‏ 


د أَجَارَ تقل الحَدِيثِ عن رة وَالْقَدَرِيَقَ وَاسْتَعْظَمَ ر عن سيد 
العَوْفِ حَهِْيته. 


والفاسق المتأول هو الذي يفعل أمرأ يفسق به الإنسان لكنه وردت عليه 
شبهة ففعل ذلك الأمر لوجود هذه الشبهة. 

ومثال ذلك: مذهب الحنفية وأهل العراق فيا يتعلق بشرب النبيذ» حتى 
أن بعضهم كان تحمل بسبب شربه للنبیذ» فمثل هؤلاء كانوا يستجيزون مثل 
هذا الأمر؛ وهم مخطئون مخالفون للصواب لكن عندهم تأويل» وهذا التأويل 
جعلنا نقبل روايات هذا الصنف من الناس. 

# قوله:إذ أجاز نقل الحديث عن المرجئة والقدرية: يعنى الإمام أحمد 

أجاز في الرواية نقل الحديث عن المرجئة والقدرية» والمراد بالمرجئة من يؤخر 
العمل عن مسمى الإيمان. والمراد بالقدرية الذين ينفون القدر ويقولون: الأمر 

# قوله: واستعظم :يعني واستعظم الإمام أحمد في المقابل الرواية عن 
سعيد العو لكونه جهميا جهمياء والجهمية أتباع جهم بن صفوان ينفون الصفات 
وعندهم مخالفات كثيرة في عدد من أبواب المعتقد. 

فحيئذ حكي عن الإمام أحمد روايتان في هذه المسألة بسبب اختلاف 
التقل عنه. 

وبعض آهل العم قسم المبتدعة بحسب التقسيم المتقدم إلى حمسة 
أصناف» ولذلك حمل الروايات الواردة عن الأئمة سواء الإمام أحمد أو غيره 
من الآئمة عل الأحوال الخمسة السابقة 





bk‏ ا 
کس 


TT, 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 
راتا أبُو الطاب قبوها مِنَّ اماق المْتَأوّلِ؛ حُصُولٍ الْوَاِع لَه عَنٍ 
الْكَذِبِ» وَهُوَ قول السَافِعِيٌ. 
الثاني: الْعَدَالَهَ لِعَدَّم الْوَازعَ لِلْمَاسِقٍ المَانِد وَلِقَوْلِهِتَعَالَ: «إن حَآمكُرْ 
فاس َب [الحجرات :1]. 





وبعض الحنابلة قسم رواية المبتدعة إلى ثلاثة أقسام: 

القسم الأول: من كان بدعته مغلظة.فهذا ترد روايته. 

القسم الثاني: من كان بدعته مخففة»فهذا تقبل روايته. 

القسم الثاني: من كان بذعته متو سطة» فإن كان داعياً لبدعته لم تقبل 
روايته» وإن لم يكن داعياً ها قبلت؛ ولكن الأولى هو التقسيم السابق» وهو 
الذي تدل عليه النقول عن الآئمة. 

* قوله: واختار أبو الخطاب قبول رواية الفاسق المتأول: لأن عنده وازعاً 
يجعله لا يقدم على الكذب» فعنده من خافة الله ما يجعله يتورع عن الكذب. 

# فوله: الثاني: العدالة: أي الشرط الثاني من شروط الراوي: العدالة 
وهي صفة بي النفس تبعل صاحبها يقدم على الطاعات ويبعد عن المعاصي. 

وبعضهم يقول: صفة راسخة حمل صاحبها على التزام الواجبات 
وترك الكبائر وعدم المداومة على الصغائر مع ترك ما يحل بالمروءة ولعله 
سيأتي في كلام المؤلف مايبين معنى العدالة. 

فالعدل تقبل روايته لقوله تعالى:8 يَتأيجا لين اموا إن جاگ فاي 
ب4 [الحجرات:1]. فيفهم من ذلك أن رواية العدل مقبولة» ومنطوق الآية أن 
رواية الفاسق غير مقبولة والفاسق هو الذي انتفت منه صفة العدالة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





7 0-0 
الثالث: اليف | ذلا انع لل وجرن وَل عبار اء قن سَيِعَ 
صَغِيرًا وروی بَلغاء قل[ :كلها د وَصبيَانٍ الصَحَابَة فرعم م رم ةرملل ما م مله 


# قوله: الغالث: التكليف: إى الشرط الثالف : التكليف فلا تقبل رواية 

غير المكلف.والمراد بالتكليف صفتان:صفة العقل وصمة البلوغ»وذلك لأن 
من لم يكن مكلفاً فإنه لا وازع عنده لأنه لا يحرم عليه شىءءفهو لم يكلف بعد. 

# قوله: ولا عبارة هما: يعني أن الكلام الذي يتكلمان به لا يؤاخذان به» 
إذلو أقر المجنون بدين أو بحق لغيره لم يقبل إقراره وهكذا الصبي. 

# قوله: سمع صغيراء وروى بالغاء قبل: من تحمل الرواية صغيراً قبل 
توفر شرط البلوغ فيه ولم يبَلغْهًا وينقلها إلا بعد وجود الشرط فيه قبلت 
روايته» وهذا في| يتعلق بشرط التكليف وي الشرطين السابقين له وهماشرط . 
الإسلام» وشرط العدالةء فهذا تقبل روايته؛ والدليل على ذلك عذده من 
الأمور: 

الأمر الأول: القياس على الشهادة فإن من تحمل الشهادة حال صغره أو 
فسقه أو كفره” ثم أسلم فروى بعد الإسلام:والعدالة» والتكليف» ما شهد به 
فإنه حينئذ تقبل شهادته وهكذا أيضاً في الرواية. 

الأمر الثاني: أن صبيان الصحابة كابن عمرء وابن عباس #5 قد رويا عن 
النبي بيا أحاديث كانا حال وقوع هذه الأخبار صغاراً لم يبلغوا بعد. وحال 
التحمل كانا غير بالغين فلما بلغا رويا تلك الأحاديث فقبلتها منههما الأمة 
بالا جماع. 

وهكذا أيضاً في مسألة الإسلام» فإن بعض الصحابة قد شاهد أمورا 


00 
د ا 


ر ولج ل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَالإجماع على إِحْضَاره تَجَالِسَ السّماعء وَلَا فَايِدََ لَه إلا ذَلِكَ. 


الرابع: الط حَالَةَ الماع إذ لا وُنُوقَ بِقَوْلٍ من لا ضط لَه 
حال كفره فلا أسلم رواها فقبلت روايته ومن أمثلة هذا ما رواه أبو سفيان في 
حديث هرقا 7 فإنه کان حال كفره وإن) نقله حال إسلامه. 

الدليل الثالث: أن الآأمة مجمعة على إحضار صغار السن في مجالس 
السماع مايدل على أن تحملهم صحيح إذ لا فائدة من إحضار الصبيان في 
مجالس الساع إلا إذا كان تحملهم للحديث والرواية صحيحاً يجيز هم الرواية 
بعد حصول التكليف. 

أما المجنون فلا يصح منه تحمل الرواية حال جنونه» ولو نقلها بعد 
رجوع العقل له» ومثل ذلك أيضا غير الضابط. 

* قوله: الرابع: الضبط: يعني الرابع من شروط الراوي الذي تقبل 
روايته:الضبط والمراد به: أداء الحديث كما سمعه سواء كان ضبط صدرء أو 
ضبط كتابة» كان بعض الرواة لا يحفظ الأحاديث ولكنه يكتبها فهو ضباط هاء 
وبعض الرواة يضبطها بحفظه. 

# قوله: حالة السماع:الصواب أن الضبط يشترط من حالة السماع إلى 
حالة الروايةء ولذلك كان بعض الرواة ضابطين حال التحملء فلما كبروا في 
السن جاءهم الخرف وتغيروا فلم تقبل روايتهم لأن الضبط في آخر حياتهم ن 
يكن على الصفة المطلوبة» والدليل على أن غير الضابط لا تقبل روايته أنه قد 
يحصل الوهم والغلط في) رواه فلا يكون هناك ثقة با يرويه. 


1 


)١(‏ أخرجه البخاري(۷) ومسلم(۱۷۷۳) ضمن حديث طويل فيه رسالة الي يلد إلى هرقل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه Tes‏ 





Tia‏ ا 
ل كش ور ل سر لد مه عر الْمَدَ ےه 
الزابعة بعة: لا تقبل رواية مجهر ل العَدَالَة في حو المَوْكنء ومو قل 
ر ج ر 2 £ سے سير 
الشَافِعِيٌ > وتقبل في الآخرء وهو قول أبي حَيْيمة. 


وَحَرْفَ المُسْأَلَةِ: أن شط الْقَيُولِ: | العم بالعَدَالة؛ فَلا قبل للْجَهْلٍ بَا 
أو : عَم الوم الِْسْق؛ تفل عدا هنا وها شه به بظَاهرٍ الآية. 


ر ي شاي پا 


اتح الأول بان معد قول حبر الْعَدْلٍ الجاع ولا إجاع هتاء وَلَيْسَ 





# قوله:الرابعة: لا تقبل رواية مجهول العدالة: هذه مسألة أخرى معرلةة 
بشرط العدالة» قلنا فيم| سبق أنه من شروط قبول رواية الراوي أن يكون عدلاً 
فإذا كان فاسقاً لم تقبل روایته» لکن لو قدر أنه مجهول لا يُدرى هل هو فاسق 
أو عدل و لا نعلم بحاله فهل تقبل روايته؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك» ومنشأ ا لحلاف في هذه المسألة هو الذي 
ذكره المؤلف بقوله: حرف المسألة: يعني منشأ الخلاف في المسألة أن شر ط 
العدالة السابق هل يراد به العلم بالعدالة» فحينئذ لا تقبل رواية المجهول أو 
أن المراد به عدم العلم بالفسقء و بالتالي تكون رواية المجهول مقبولة؟ 

اختلف أهل العلم في هذه المسألة على قولين: 

القول الأول: قول الجمهور بأنه لا تقبل رواية المجهول؛ وذلك لأنه لا 
يعلم حاله وقد يكون وَضَاعاً أو متهم أو مُنكر الحديث» وحينئذ فكيف تقبل 
روايته مع ورود هذه الاحتهالات» وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد. 

واحتح أصحاب هذا القول بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن أدلة حجية خر الواحد إنها وردت في حبر العدل فقط. 
فغير العدل لم يأت دليل بقبول روايته ومن هؤلاء المجهول. 

# قوله:احتج الأول بأن مستند قبول خير العدل: الإجماع: أي أن دليل 


کک 
پس کی 


5 
سر يان »# 





شرح منستصر الروضة في أصول الفقه 
١‏ روس قله مرا ر ت ر 28 ا و ٣‏ ساگ سن ی سم سے واس 1 ,2 8 

في مَعْنّى العَدَلٍ لِيَلْحَقَ بو وَبأن الْفِسْق مَانْعٌ كَالصّبًاء وَالْكَفْر؛ فالشك فيه 
سر # 2 ما لاعس ست اج رام ٠‏ وو ر ¢ 5# ست Pp‏ و . 
كالشك فِيهَاء وَبِالتقِيَاسٍ على شهادته في العقوبّاتء ويأن شك المقلدٍ في بلوغ 


0 7 ر ي 1 ل سر ا اه 2 سر سے ا“ 000 و 1 
| لمي دَرَجَة الإجتهاد أو عَذَالِتَهِ مَانِعٌ من ََلِيده. وَهَذَا مثلة وَأَوْلَِ» لإنبَاتِ 


زع عام بقولو. 


قبول خير الواحد العدل هو دليل الإ جماع والنص ودليل الإ جاع والنص إن 
وردت فى العدل فقط لا في المجهول فحينئذ لا يكون هناك دليل يدل على 
حجية رواية المجهول» فيبقى على الأصل وهو أنه لا يعمل بروايته» فحينتذ لا 
يوجد دليل على قبول رواية المجهول لا من إجماع ولا من نص حتى من 
القياس. 

* قوله: وليس في معنى العدل ليلحق به: أي ليس المجهول ماثلاً للعدل 
في المعنى بحيث يمكن قياس المجهول على العدل فدل ذلك على أنه لا توجد 
أدلة دالة على حجية رواية المجهول لا من الكتاب ولا من القياس ولا من 
الإجماع. 

الدليل الثاني: قالوا العدالة شرطء والفسق مانع» لقوله تعالى: يتا 
الذرينَ ءَامَْوَأ إن جَاءَكُمْ فاق تب [الحجرات: 15 فيكون الشك في هذا الشرط . 
وهو العدالة .مؤثراً كا أن الشك في شرط الإسلام وشرط التكليف مؤثراً. 

فإنه لو جاءنا شخص لا نعلم أهو مسلم آم كافر لم تقبل روايته بالاتفاق 
بيننا وبينكم» لكوننا نجهل وجود أحد الشروط وهو شرط الإسلام فهكذا 
أيضا إذا جهلنا شرط العدالة هل يوجد في الراوي أو لا يوجد فإن الأصل أنه 
لا يقبل قياساً على ما ذكرناه من شرط الإسلام وشرط التكليف. 

الدليل الثالث: أن شهادة المجهو لني العقوبات لا تقبل بالاتفاق؛ 
فكذلك روايته. 


© سس 


ص 


سسس 000 


اخس الٿاني: بقبول التي ا شَهَادَةَ اْأَعْرَاي برُؤْيَة الملل es‏ 

الدليل الرابع: أن المفتي لا تقبل فتواه إلا إذا كان عدلاً فالمفتي الفاسق 
لا تقبل فتياهء فإذا جهلت عدالة المفتي ول يعلم هل هو عدل أو فاسق. فإنه لا 
يجوز العمل بفتياه بالإجماع»فنقيس عليه أيضاً الراوي. فأركان القياس هنا هي: 
الأصل: المفتي. والفرع: الراوي. والحكم: لا يقبل قوله عند الجهل بعدالته 
والعلة:عدم العلم بعدالته. 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفته 








وهذا القياس قياس أولوي لأن قول المفتي إنما هو في قضية جزئية» بينم 
رواية الراوي في قضية عامة تطبق على صور كثيرة 

القول الثاني في المسألة: أن رواية مجهول العدالة مقبولة» وهذا مذهب 
الإمام أبي حنيفة واستدل على ذلك بعدد من الأدلة: 
الدليل الأول:أن النبي بيه كان يقبل شهادة الأعراب مع أنبم كانوا مجهولي 
لعدالةء كيا في الحديث الذي ورد أن النبي يله قبل شهادة أعرابياً في رؤية 
الحلال؛ ولكن هذا الحديث ضعيف الإسناد' والصواب أن الحديث 
الصحيح هو أن ابن عمر ظ4 هو الذي شاهد الهلال؟' وعلى الفرض بصحة 
هذا الحديث فإنه لا يصح الاستدلال به هناء لآن هذا الأعرابي صحابي» 
والصحابة عدول بدلالة النصء ثم إنه قد يحتمل الأمر أن يكون ذلك الأعرابي 
قد علم النبي بلا بحاله إما بوحي أو بدلالة أو بتزكية فلا يكون ممائلاً لمجهول 
العدالة. 


.)١189؟(ةجام أخرجه أبو داود(+7171) والترمذي(5417) والنسائي(٤/۱۳۲) وابن‎ )١( 
والطبراني في‎ )١١ ٤۷ أخرجه أبو داود(۲٤۲۳) والدارمي(5/7) وابن حبسات(‎ )۲( 
.)11١7 والبيهقي57‎ )28867/ ١(مكاحلاو‎ )١57/7(ينطقرادلاو‎ )١12/5(طسوألا‎ 


دسح صم 
لك باع م 


م 
وَالصَّحَابَة ررَاية الأعر راپ وَالتسَاءء و يغرفوا مهم رى الإشلام باه َر 
أُسْلَّمَ ت رَوَى أ أو سهد قبلّ» وَل اة إلا ونا يي لژ بن 
يَصْلّحُ مُسْتتَدَا لر ولا بيد إذ لا يَظَهَرُ لِلإْسَلام أت 0 


الدليل الثاني ههم: قالوا: إجماع الصحابة على قبول رواية الأعراب 
والنساء مع أنهم لم يعرفوا منهم سوى الإسلام فهم جهولون ني حقهم فدل 
ذلك على قبول رواية مجهول العدالة. 

وأجيب عن هذا بأن الصحابة لم يقبلوا شهادة ولا رواية كل رايء وإنما 
قبلوا واية من علموا عدالته» وأما من جهلت عدالته فإنهم لم يقبلوا روايته. 

جواب آخر: أن الصحابة إن| قبلوا شهادة الأعراب والنساء من صحابة 
النبي اي والصحابة قد وردت الأدلة بتعديلهم. 

الدليل الثالث: قالوا: لو أن شخصاً أسلم. ثم روى بعد الإسلام مباشرة 
قبلت روايته؛ مع أننا نجهل عدالته» فهكذا إذا استمر في الإسلام فلا يمكن أن 
يكون الاستمرار في الإسلام سبباً للمنع من قبول رواية الراوي» لأن 
الاستمرار في الإسلام صفة طيبة» ينبغي أن تكون سبباً لقبول الرواية وليست 
سبباً لردها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 








وأجيب عن الدليل الثالث بأجوبة» منهأ: 

الجواب الأول: أننا نمنع قبول رواية من أسلء بعد إسلامه مباشرة حتى 
نتأكد من عدالتهء لأنه فد يكون معتادا على الكذب قبل الإسلام فيستمر على 
ما کان معتادا عليه. 


الحواب الثاني :أن الدخول في الإسلام له أحكام كثيرة»فقولكم: الدخول 


و اه ل 
شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 8 1 


يمول قَوْلِهِ في طَهَارَةِ اء وَتَجَاسَيِه وَمِلْكِهِ هذ الجَارِية: وَخُلُوَهَاءَ ر زوج؛ 
ا 0 
جبب: پان الم بعدَالَةِ لري عير يع بو ځي» أ تة حور بو».... 

في الإسلام لا يظهر له على قولكم أثر: نقول: بل له آثار كثيرة من عصمة الده 
وقوة الإسلام إلى غير ذلك من الأحكام. 

الجواب الثالث: سلمنا بأن من أسلم حديثا قبلت روايته» لكن هناك 
فرق بين من أسلم حديثاً وبين مجهول العدالة لأن من أسلم حديثاً فهو متشوق 
للإسلام يعظم الإسلام ويبابه فحيتئذ الغالب أن يستمر على الصدقء بخلاف 
من استمر في الإسلام فإنه حيكذ قد يرد عليه الضعف» وقد يرد عليه 
الاتصاف 
بصفات غير مرغوب فيهاء ولذلك تجدون الإنسان عندما يبتدئ الإسلام 

عنده تمسك قوي ثم بعد ذلك يأتيه الشيطان ويجعله يتخفف من بعضص 
الواجبات الشرعية. وقد يكون من استمر في الإسلام علم أحكام الإسلام. 
وعلم ما اتصف الله به من العفو وعلم أن مصير أهل الذنوب والمعاصي في 
آخر أمرهم إلى الجنة يقينأء وحينئذ قد يكون علمه بهذه الأمور سببا للانتقال 
من حال العدالة إلى حال أقل منها. 

الدليل الرابع:قالوا:إن مجهول العدالة تقبل روايته في كثير من المسائل. 
فلو أخبرنا عن طهارة الماء ونجاسته قبانا خبره» وهكذا إذا وجدنا مجهولا في 
لسوق يبيع سلعة؛ فإننا نصدقه ونقبل شهادته» ونشتري منه سلعته» وحينئدل 
إذا كان مجهول العدالة تقبل أقواله ويصح الاثتام به»فإنه حيكذ تقبل روايته. 

وأجيب عن دليلهم الرابع بأجوبة: 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

رال إا قَِلُوا حب مَنْ عَلِمُوا عَدَالَتَكُ و حَيْتُ جهِلَتُ رَدُومَا 
لحل رکش قلا لنت عق زرل قزر عن لم 
رَوَىء نوع راز اسْتِضْحَابه به حال الب رأث الإشلام طهر ف فى اکا 
رة وَإِنْ سَلَمَْاة؛ لزق آل ند الول ني الإشلاء بعظمه وَيبَابَُ؛ فَيَصدُقٌ 
غالبا وَظَاهِراء بلاق مَنْ طَالَ رمه في ومع في ؟ جنيو وََبُولٌ قَوْلِهِ في يلك 
لآم لکا وُحْصَه حى مع الهم ب بفسقه بفِسْقِه سيس الْحَاجَةٍ إلى المحَامَلدَتِء 


5 لای ٤‏ مو رن سم َأَحْكَامٌ + جر ی لَيسَتْ إِنْبَاتَ شرع عام. 


صا و 


3 


U 
Fi 


E 


د 





الجواب الأول :أن الفاسق قد تقبل أقواله في بعض هذه المسائل رخصةء 
فلو جئت إلى فاسق وعنده بضاعة في يده واشتريتها منه» فإنه يجوز أن تقبل 
قوله بأنه يملكها مع أنه فاسق» فقبلت قوله في كونه يملك السلعة وفي كون 
هده السلعة لا مستحق فا غيره وفي كون الجارية المباعة لا زوج لما ولا مالك 
ها غيره» مع أنه يترتب على ذلك وطء واختلاط الأنساب» فدل ذلك على أن 
صفة العدالة ليست مشترطة في هذه الأمورءلأن الفاسق يقبل قوله فكذا 
المجهول. 

الجواب الثاني :أن قبول قول المجهول في المعاملات لكثرة الحاجة إليها: 
لا يعني قبول قول المجهول في العبادات» وهذا الجواب فيه ضعف فمسائل 
الطهارة من العبادات. 

الحواب الثالث:أن نقول هناك فرق بين هذه المساثل ومسائل الرواية 
وذلك أن هذه المسائل مسائل جزئية متعلقة بقضية عينية» بخلاف الرواية فاي 
تشريع يعمل به جميع الأمة؛ وحينئذ هناك فرق بين المسألتين فكوننا نقبل قوله 
في الطهارة والنجاسة لخفة هذه المسائل لا يعني أن نقبل قوله في الرواية 


شرح متحتصر الروضة في أصول الفقه 





ال كه 4 HRMS © Hb‏ د 8 اق ف ص لق 5 كا ير إن وهو ون ات وده وذ الل :تت هيك شا لك ذخ" ا 5 كك ذخ« # يمي 2 2 تع بج إن إ ذظ اج كه 5 ذخ قي هس لز " سأاوهيس ع »ع #« و م ب 


على أنه يمكن أن يجاب بجواب آخر وهو المنع: فنقول: لا نقبل قول 
يجهول العدالة في طهارة أو نجاسة كا هو مذهب الحمهور. 

وبذلك تعلم رجحان مذهب الجمهور في هذه المسألة. 

ويتعلق مبذه مسألة هي: هل الأصل في المسلم العدالة أو الفسق؟ 

إذا قلنا: العدالة» فهذا خطأء وإذا قلنا: الفسق خطأ أيضاء إذن ماهو 
الأصل في المسلي؟ 

الصواب: أننا لا نعلم حاله» ولذلك لا نحكم عليه بعدالة ولا فسق 
حتى يأتينا الدليل» ولذلك أيضاً في مسألة القضاء عندما يشهد الشاهد لا تقبل 
شهادته بمجرد شهادته» حتى يأتينا بأشخاص يزكونه؛ ولو كان الأصل في 
المسلم العدالة لا احتاج إلى تزكيه» ولذلك نقول: الأصل في المسلم أن يتوقف 
في حاله» فلا يحكم عليه بثىء من هذين الوصفين حتى يأتينا دليل» فالأصل 
أنه جهو ل. 

ومن هنا نلاحظ أنه قد تورد المسائل على جهتين» ويكون الصواب على 
غير هاتين الجهتين. 


يس على 
.۰ 


يع 


— “2 شرح متمتصر الروضة في أصول الفقه 





اَامِسَة: لا يشرط ذُكُوريَة الرّاوِيء وَلَا رُؤْيُْهُ لقبُولٍ| لصَّحَابَةِ خر 
عايشة ِن وَرَءِ حِجَابٍء ولا قي قم قو له عَلَيّهِ السلام م وب حال فو َه 


سرا 3 


## قوله: الخامسة : ذكر المؤلف هنا عدداً ه ن الصفات» ذكر بعض العلماء 
أنها شروط في الراوي والصواب أنها ليست بشروط: 

الصفة الأولى :صفة الذكوريةء فرواية الذكر والأنثى مقبولة ولا تقتصر 
الرواية المقبولة على رواية الذكورء ولذلك مازالت الأمة مجمعة على نقل رواية 
النساء مثل عائشة رضى الله عنها وغيرها. 

الصفة الثانية: الرؤية فرواية الأعمى مقبولة» ورواية من يسمع الحديث 
من وراء حجاب مقبولةء ولذلك كانت النساء في الزمان الأول يروين 
الأحاديث وهن محتجبات» ومن وراء حجاب» والرواة لا يشاهدون الراوية 
وهي المرأة ومع ذلك تقبل رواية المرأة. لكنهم قالوا: رواية من روى عن المرأة 
مشافهة» بان يكون قد شاهدهاء أقوى من رواية من كان يروي من وراء 
حجاتب . من أمثلة هذا: : عروة ن بن الزبير ابن أخت عائشة روى عنها وهي لا 
حتجب عنه» فحينئذ روايته أقوى من رواية الأسود بم بن يزيد؛ وهد روى عن 
عائشة ولكنه كان يسمعها من وراء حجاب» فتكون رواية عروة ومن ماثله في 
الدخول على عائشة أقوى من رواية غيره ممن سمع منها من وراء حجاب. 

الصفة الثالثة: الفقه فلا يشترط في الراوي المقبول روايته أن يكون فقيها 
لحديث: ارب حامل فقه غير فقيه)20 فيكون راوياً لکن لا يكون فقيهاً خلافا 


.)57١(هجام أخرجه أبو داود(571") والترمذی(۲۱۵7) وابن‎ )١( 


0 ا 3 5 "5 - سسب م 
شرح مختصر الروضة في اصول الشفه ااا ييا ش 


وَلَامَعْرِفَةَ سبو گا لو يكن لَه نَسَبٌّ نسب أضلاً وَأ لا عَم عدا 
وَالْقَرَابَةَ لِعمُوم حكم الرُوَايَةَ وعدم اختتصاصهًا بشخْص» بخلاف السَهَادَة 

الصفة الرابعة: أن يكون معروف النسب فإنه لا يشترط في الراوي ذلك 
ولذلك كان الموالي بروول الا حادسث مس عدم العلم بانسامهمء ومع ذلك 
قبلت الأمة هذه الروايات. 

الصفة الخامسة: مثا الرابعة أن لا يكون له نسب مثل ولد الزنا فإن 
روايته مقبولة متى كان عدلاً. 

الصفة السادسة: عدم العذاوة والقرابة» فال العداوة والقراية مؤثرة ف 
الشهادة لكنها لا تؤثر في ال رواية» لآن الشهادة متعلقة بخصوص قضية واحدة 
معينة ينتفع بها شخص واحدء بين الرواية حكم عام يستفيد منه الجميع. 

وال راد مهذا أن يروي العدو حديثا يضر عدوه أو يروي الصديق حديثا 
ينتفع به صديقه» فهذا تقبل روايته متى كان ذلك الراء ويي العدو أو الصديق 
عدلا. 

هنا مسألة وهى: أنه إذا كان هناك راويان من طبقة واحدة»وعر التلميذ 
بلفظ يشتبه أنه قد يكون المراد به أحد الشيخين» فحينئذ هل تكون هذه الرواية 
مقبولة أو غير مقبولة؟ 

نقول: إن كان هذان الراويان ثقتين»قبلت» مثال ذلك قد محعدث اختلاط 
بين سفيان بن عيينة وسفيان الثوري وكلاهما ثقةء وبين حماد بن زيد وحماد اين 
سلمة» وكلا هما مقبول الرواية» فحيتئد لا يضر هذا الااشتياه. 

الأمر الثاني :أن يشتبه راو مجروح براو مجروحء فالأمر واضح بأنه لا تقبل 
هذه الرواية. 


u‏ س لسار 


سس E‏ ار شرح مختصر الروضة فى أصول الشقه 
سس 1 


م وگ سرا لر ر 


ومن اشبة اسمه سمه بام روح ر حبر حتی يُْلَم حال. 





الأمر الثالث: أن يشتبه الاسم بين راو مقبول وراو غير مقبول» فحينئذ 
يتوقف ولا يحكم مبذه الرواية حتى يتبين الحال. ومثال ذلك حدیث:(یگون 
قوم يحُضِبُونَ في آخِر الرَمَان بالسّوَادٍ كَحَوَاصِلٍ اام لا رون رَائِحَةَ ا)٠‏ 
فإنه قد رواه الرواة عن عبد الكريم؛ فاشتبه تبه علينا هل هو عبد الكريم 
الجحزري”'' أو عبد الكريم بن آي المخارق") وأحدها ثقة والآخر ضعيف» 
ومن ثم نقول: نتوقف فيه حتى نتبين الحال بالتتبع فننظر إما لشيخ ذلك 
الراوي أو ننظر إلى الرواة عنه أو ننظر إلى بقية الروايات هل فيها تصريح باسم 
ذلك الشخص أو ليس فيها تصريح 
فقول المؤلف: رد خبره حتى يعلم حاله: كان ينبغي أن يقول فيه: يتوقتف 
في خبره؛ لأن من رد خبره فإنه لا يقبل بعد ذلك عند معرفة أن المراد الراوي 
العدل» وإنا الذي يقبل الذى كان متوقفاً فيه. 


)١(‏ أخرجه أبو داود(؟١47)‏ قال: حدثنا أب رتوبة ثنأ عبيد الله عن عبد الكريم الجزري عن 
سعيد بن جبير عن بن عباس قال: قال رسول الله ية : ومساق الحديث. وأخرجه 
النسائی(۱۳۸/۸) ولم يدكر الجذري. 

(۲) ثقة متقن. ينظر : : تقريب التهذيب517/17. . وينظر ترجمته في سير أعلام التبلاء(۹/٠۸).‏ 

(۳) ضعيف: روى هو والخذري عن سعيد بن جبير: ومجاهد» والحسن. ينظر: تقريب 
التهذيب(١/١735)‏ وينظر ترجمته في سير أعلاء املاع( /۸۳). 


س 
شرح تمر الروشة في اسول الدقه mel‏ 


السَّادِسَة: الججَرْحٌ: نِسْبَةٌ مَايُرَ 00 يه شرل ل ى الشخْص: وَالتَعْدِيل: 
جلاف اغْتَبَرَ قَوْمبيَانَ السّبَب فِيهماء 3 ماه ارون 


# قوله: السادسة: الجرح: المراد جرح الراوي والكلام فيه. 

فال جرح: نسبة صفة للراوي يرد من أجلها قوله؛ كأن يقول: كذاب» 
متهم» سيء الحفظ... إلخ. 

والتعديل: وصف الراوي بصفة تقبل بها روايته من أجل ذلك الوصف. 
هذا هو المراد بالجرح والتعديل. ظ 

هل يشترط بيان سبب اجرح وسبب التعديل؟ فيقول: هو ثقة لأنه يفعل 
كذا وكذاء أو هو ضعيف لأن فيه الصفة الفلانية والفلانية» أو يفعل كذا 
وكذا؟ اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: أنه يشترط بيان السبب. 

فقال: واعتبر قوم بيان السبب فيههما: يعني يشترط بيان سبب الجرح 
والتعديل فيهها بحيث لا يقبل جرح ولا تعديل إلا إذا ذكر السبب. 

القول الثاني: أنه يقبل الجرح والتعديل ولو لم يذكر السبب» فلا يشترط 
لقبول اجرح أو التعديل بيان الجارح أو المعدل لسبب الجرح أو التعديل؛ 
وذلك اكتفاء بظهور أسباها لأنها معلومة عند الجميع. 

القول الثالث: ننظر في الجارح والمعدل فإن كان الجارح والمعدل تمن 
يعرف أسباب الجرح والتعديل نقبل قوله» ولو لم يذكر السبب» فإذا قال أحد 
الأئمة المحدئين العارفين بأسباب الجرح والتعديل: فلان ضعيف نرد روايته. 
وإذا قال: فلان ثقة نقبل روايته» ولا نلتفت إلى السبب. وإن كان الجارح أو 
المعدل لا يعرف أسباب اجرح والتعديل فلا نقبل قوله إلا بعد أن يذكر 
السبب. 


س شرح مختصر الروضة في أصول الققه 


ررس سيت ا ہک ےا ب س ار ر ور 
اعَْادًا على التارح وَاُعَدل؛ لان إن کان بيرًا ضَابطًا دا بَصِيرَةٍ قبل من وإ 
قلآء أو يَطَالَبُ بالسّبّب. 


الم 


23 9 سرس ا 3 ٠‏ 0 2 1 2 1 
وعندنا: | يعبيرٌ انه في ال رح في قول لاختلاف الناس فيه ع ا 00 


قال:اعتاداً على الجارح والمعدل: لأن الجارح والمعدل إن كان خبيراً 
ضابطاً ذا بصيرة قبل منه ا جرح والتعديل» وإن كان ليس ضابطاً ولا بصيراً فلا 
يقبل منه جرح ولا تعديل إلا إذا بين السبب. 

القول الرابع:أن التعديل يقبل بدون بيان السبب» والحرح لابد فيه من 
بيان السبب. ولعل هذا القول أقوى» وذلك لأن أسباب التعديل كثيرة: 
فتقول: فلان ثقة لأنني رأيته بصلي ويتخلق بالأخلاق الطيبة ويؤدى الشعائر 
الإسلامية الخ..... صفات كثيرة لا يمكن ضبطهاء بخلاف الجرح فإن الصفة 
الواحدة مؤثرة؛ فلايد من بان سيب الخرح. 

ويدل على هذا أن أسياب الحرح مختلف فيهاء فبعض الأئمة قد يجرح 
بعض الرواة بأمور ليست جارحة» لما ستل بعض الأئمة قال: فلان لا تقبل 
روايته. قيل : لماذا؟ قال: رأيته بو ل واقفاً. 

وهذا ليس سبياً جارحاً. 

ومثله قدح بعضهم ني أحد الرواة» وقال: لأنه قد روى عن فلانة» وهو 
م يشاهدها؛ لأنها زوجة ذلك الجارح. 

قيل: لكنه قد يروى عن امرأة بدون علم زوجها يشاهدها في شارع أو في 
مسجد فيسمع منها حديثاً فيرويه عنها. 

قال المؤلف: وعندنا يعتبر بيانه في اجرح في قول: يعني يشترط بيان 
السبب في اجرح في قول عند الحنابلة» مما يدل على أن المقدم غيره» وذلك 


س 


شرح متهم الروضة في أصول الفقه 





0 2 3 4 د 9 + س سی برع عر اه مام 2 ين‎ ai2 
َاعْتَِادِبَْضِهمْ ما لَْسَ سا سء ونی قَرْلِ: لاء اِْفَا بظَهُورِ أَسْبَاب از‎ 


ع ره 2 و م سر ےک سے ی ۹ س I:‏ عر ا ص ال 2-0 
واخرح مقدم لِتَصَمَيه زياد ميت عن المعدل» وَإِنْ راد عدده على عدد التارح 
ي الْأَظْهَرِ فِيه. وَاعْمَيرَ الَْدَدَ فيها قو ns‏ 


لاختلاف الناس في أسباب الجرح واعتقاد بعض الجارحين أن بعض الصفات 
أسباب للجرح وهي ليست كذلك. 

# مسألة: قال المؤلف: والجرح مقدم لتضمنه زيادة خفيت عن المعدل: 
لو اختلف الأئمة في أحد الرواة جر حه شوم وعدله أخرون. فاا يقدم» 

قالوا: الجرح هو المقدم لأن الجارح قد اطلع على صفة لم يطلع عليه 

وكذلاك لو حصل أن عدد المعدلين أكثر من عدد الجحار حين. فإنه حينئد 
يقدم قول الجارح» وذلك لأن الجارح اطلع على صفة لم يطلع عليها المعدلون. 

# مسألة: هل يشترط في اجرح والتعديل أن يكون هناك عدد» مثال 
ذلك: راو لم يعدله أو لم جر حه إلا إمام واحد هل يقبل ذلك الجرحء ولاحظوا 
أن الكلام هنا في من يقبل جرحه وتعديله» فإن بعض الأئمة قد يتساهل في 
التوثيق مثل ابن حبان» وبعضهم قد يتشدد في اجرح مثل ابن حبان أيضاء فابن 
حبان يتساهل في الثقات ويتشدد في المجروحين؛ فالمتساهل أو المتشدد لا 
يلتفت إليهم إلا إذا عضده عاضد. لكن الكلام في من يقبل في المحرح 
والتعديل» هل يشترط فيه عدد» أو يكفي تعديل الواحد وجرح الواحد؟ 

* قوله:واعتبر العدد فيه| قوم: يعني أن طائفة اشترطوا في الجرح 
والتعديل أن يكون هناك عدد. 


س س 


سيا و لس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس ل ب 04 
ونشاه احرون. 


ر ع ووو ر کور ص ف رر 55 
رَعِنْدَنًا: يُعْتَبرُ في الشَّهَادة دون اراق إلا َرَادالمَرْعُ عى الْأَصْلِء إذ 
لديل لِلرَوَاَةِ تب وفرع لَا. 





* قوله:ونفاه آخرون:يعنى نفوا اشتراط تعذد الجارحين أو تعدد 
المعدلين. 

وعندنا بأن العدد في الجحرح والتعديل يشترط في التزكية للشهادة 
كالشهادة ذاتهاء فإذا شهد شاهد لابد أن يزكيه اثنان» ولا نكتفى بتزكية واحد 
و بين في الرواية تكتفي بتعديل واحد وذلك لآن الشهادة لابد فيها من اثنين 
فتزكيتها لابد فيها من اثنين» بين| الرواية يكفي فيها واحد فتزكيتها يكفي فيها 
وأحد. 

* قوله: وإلا لزاد الفرع على الأصل : الأصل الذي هو الشهادة والرواية 
والفرع الذي هو التزكية لو قلنا في التعديل في باب الرواية لابد من اثنين 
والرواية تقبل من واحد لم يصح الرواية هي الأصل والتزكية هي الفرع» ولو 
اشترطنا العدد لترتب عليه أن يكون الفرع الذي هو التزكية؛ زائداً على الأصل 


شرح مختصرالروضة في أصول انفقة و 


0 لس سا 


وَامْحْدُودُفي الْقَذْفِء إِنْ گان بلَمْظِ الشَّهَادََ بث واي إِذْعَدَمُ كال 
نِصَايبًا لَيْسَ مِنْ فِعْلِهِه وَقَدْ رَوَى الناس عَنْ أي بر ولا رد حى يموب . 

* قوله: والمحدود في القذف: هذه مسألة أخرى:هل تقبل رواية 
المحدود في القذف أو لا؟ 

المحدود في القذف على توعين: 

النوع الأول: قاذف في مجلس القضاء» فهذا تقبل روايته. 

* قوله:إن كان بلفظ الشهادة: المراد بلفظ الشهادة أنه قد قذف في مجلس 
القضاءء فإن الراوي إذا جاء للقاضى وقذف المقذوف في مجلس القضاء فقط 
فهذا الراوي تقبل روايته. 

# قوله: لأن عدم اكتهال نصاب الشهادة ليس من فعله: لأنه بلغ ما لديه. 
فحينئذ هو لا يو اخذ بها ليس من فعله وهو كيال عدد الشهود» ويدل على هذا 
أن الناس قبلوا رواية أبي بكرة ةه مع أنه قد حد في القذف» وهذا الحد كان 
بسبب شهادة في مجلس القضاء. 

النوع الثاني: قاذف في غير مجلس القضاءء فهذا ترد روايته. 

# قوله:وإلا ردت حتى يتوب: يعني وإن لم يكن القذف في مجلس 
القضاء بلفظ الشهادةء فتكون رواية القاذف مردودة» حتى نعلم توبته لآن 
القذف من كبائر الذنوب فتنخرم عدالته بذلك. 


er. |‏ شرح مختصر الروضة في أصول الققه 
0 


| 
ی 


”سم 





وَتَعْدِيلٌ الرّاوي: إْما بصريح الْقَوْلِء امه هُوَ عَدْلٌ رضی»› مَعَ بان 
السب أو اکم برِوَاَتِ وَهُوَ قوی من التَّعْدِيلٍ الْقَوْيُ وَلَيْسَ ترك اکم 


* قوله: وتعديل الراوي: هذه مسألة أخرى وهى: كيف نعلم أن الراوي 
عدل؟ 

هناك طرق لتعديل الرواة: 

الطريق الأول:إذا حكم القاضي برواية راو فإن الحكم بروايته تعديل من 
ذلك القاضى لذلك الراويء مثال ذلك: القاضى شريح شهد عنده راو فقال: 
عن فلان أن النبي ية قال: كذاء فقبل روايته وعمل بها وحكم حكاً قضائياً 
سباء فهذا تعديل لذلك الراوي» وهذا أعلى مراتب التعديل. 

الطريق الثاني :التعديل القولي» بأن يتكلم كلاماً يعرف منه أن الراوي 
عدل» هذا هو المرتية الثانية. 

والتعديل القولي على مراتب» أعلى هذه المراتب أن يكرر الصفة ويبين 
سبب التعديل» كأن يقول: عدل ثقة: أو ثقة ثقة» ومثله أيضاً: أعدل الناس 
وأوثق الناس؛ فهذا أعلى المراتب» وبعد هذا هناك مراتب متعددة متفاوته. 

الطريق الثالث: العمل بالرواية» فإذا وجد إمام قد عمل برواية زيد من 
الناس فهذا يعتبر تعديلاً بشرط ألا يوجد دليل آخر يدل على مغل رواية زيد. 
کا لو كانت رواية زيد موافقة للاحتياط» فإنه حينئذ قد يكون الإمام م يعمل 
برواية زيد. وإنما عمل بذلك من أجل الاحتياط فإذالم يكن في المسألة إلا 
رواية زيد وعمل بها إمام فإن ذلك تعديل من ذلك الإمام لذلك الراوي. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سس مس 


أو بِالْعَمَل بره إِنْ عُلِمَ أن لَا مُسْعََد د عمل عه إلا قا إلا مَس 


الْعَاملُ وني کون الرُوَايَة عَنْهُ تَعْدِيلا لَه قَوَلَانِء وال أنه | إن عرف مِنْ مَذْهَبه 
أو عَادَيْهِه أ صَريح قَوْلِهِ أنه لا يَرَى الَدَوَايَة رلا يروي إلا عَنْ عَدْلِ earan‏ 





# قوله: أو بالعمل بخيره إن علم أن لا مستند للعمل غيره: يعني أو 
بالعمل بخبر الراوي إن علم أن لا مستند لذلك العمل إلا تلك الرواية. وهذا 
النوع الغالث من طرق تعديل الرواة. أما إذا كان هناك مستند للعمل غير تلك 
الرواية فإنه لا يعد تعديلاً له إذ لو لم نحكم أنه عدله لكان ذلك الإمام يعمل 
بأحاديث ضعيفة» ولا يجوز للانسان أن يعمل بحديث ضعيف» و بالتالي 
يترتب عليه أن يكون ذلك الإمام فاسقاً وهذا حلاف ما نتفق نتفق عليه من القول 
بعدالتهم. 

الطريق الرابع من طرق تعديل الراوي: أن يروي إمام عن ذلك الراوي. 
وهذا على نوعين: 

النوع الأول: إن كان ذلك الإمام , يروي عن كل أحد ضعيف وثقة. 
فحينئد لا يعد ذلك توثيقا له بالاتفاق» مثل رواية الزهري و ابن إسحاق» فهذا 

النوع الثاني: أن يكون الإمام لا يروي إلا عن الثقات» مثل عبد ال رحمن 
بن مهدي» وغيره إذا روي حديثاً فإنه لا يروي إلا عن من يعتقد أنه ثقة» فهذا 
القسم هل يعتبر من طريق توثيق ذلك الراوي» إذا روى ذلك الإمام الذي لا 
يروي إلا عن الثقات عن راو ولم نجد جرحاً ولا تعديلاً فهل يعتبر تعديلا له؟ 
قال المصنف: والحق أنه إن عرف من مذهبه» أو عادته...:أي أن الصواب أنه 
إن عرف من مذهب الإمام الراوي أو عادته أو صريح قوله أنه لا يروي إلا عن 





شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
ا ١‏ 
ده © مج اس > e‏ »ع 0 + + r 7 a‏ 2 
كانت تعدب ٠‏ وإلا فلاء إذ قد يروي الشخص عَم لو سل عَنْهُ سكت 
قي 8 ل د مس َك ع عن س مل سر ر ر الس اس سم اس 
وقوله: سَمعت فلاثاء صِدقء ولعله جهل حاله؛ فَرَوَى عنه؛ وَوَكَلَ البَحْتٌ إِلّ 


من أَرَادَ الْقَبُولَ. 


عدل فإنه يكون تعديلاً لهء وإما إن كان ذلك الإمام يروي عن كل أحد فإنه لا 
بعثر تعدبا بذلا له أن الإنسان يروي حديثاً من أجل أن يبيل ذمته لذن مس 





أسند فقد برئ» وقد يروء الشخص عن من إذا ستل عنه قال: لا أعرفه؛ فلا 
يكون ذلك تعديلاً له. والإمام إذا قال: سمعت فلاناً يقول؛ فهو صادق فى 
الرواية ولعل ذلك الإمام قد جهل ذلك الراوي فروى عنه من أجل أن يكل 
البحث إلى من يطلع على ذلك الحديث بعده. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ل 
السَابعَةُ: الْجُمْهُورٌ: أن الصَّحَابَةَ عُدُولُ» لا حَاجَة إلى الْبَحْتِ عَنْ 
َقِبلَ: إل اران الخلا لِشَبَاع المخْطِي مهم فيهم. 
َقبل: همْ كَعَيِهِم. 
# قوله: السابعة: الجمهور أن الصحابة عدول:أي المسألة السابعة من 

مسائل هذا الفصل: الحكم بعدالة الصحابة» فإن الجمهور على أن الصحابة 

عدول» وهذه المسألة في الصحابةء وهي أن صحابة رسول الله َة عدول 
وأن كل من وصف بوصف الصحبة فهو عدلء وقد تواترت النخصوص 

الشرعية ببيان عدالتهم؛ وحينتذ لولم يذكر اسم الصحابي فإن روايته مقبولة. 

كما لو قال الراوي: عن رجل من الصحابة» أو عن من شاهد النبي باي 

فحيتئذ تقبل الرواية ولو لم يذكر اسم ذلك الصحابي. 
# قوله: وق : إلى أوان الخلاف لشياع المخطئ منهم فيهم: هذا قول 

لبعض المبتدعة بآن الصحابة عدول إلى حصول الاختلاف بينهم والاقتتال 

الذي حدث في زمن فتنة الحمل ونحوهاء لأن الاقتتال بين المسلمين نفي 

للعدالةء وهذا الكلام خاطئع من أوجه: 
الوجه الأول:أن النصوص الواردة في الثناء على الصحابة عامة لم تفرق 

بين بعضهم وحينئد لا يلتفت إلى هذا التفريق. 
الوجه الثاني:أن ما عمله الصحابة في هذه الأمور هو باجتهادهم 

فالمصيب منهم له أجران» والمخطئع منهم له أجر واحد وهو معذور في خطئه 

لأنه قد بذل مافى وسعه وما يثاب عليه الإنسان لا يمكن أن يكون سبباً 

للقدح فيه أو يكون سبباً لنفي العدالة عنه. 


ا 4 ا شرح مختصرادروشة في اسول الفقه 


3-1 * سر سے 7ا يو چ معد قر اس 
5 اء الله وَرَسُولَُ َيه َخوَ لقد ر الله عن الْمُؤْيِييَ 4 


الفتح:18) #وَالْذِينَ مَعَهُرَ أَشِدَآءْ عَلى 1 ا Y4:‏ تحير الناس 


قَرني»» إن الله اختَارَنٍ َاخْمَارَ بي ابا ا ُؤْدُونيٍ في أُصْحَابي 706 
صلم اعدا ّى ل فيوم. فار َوَائرَ مِنْ صَلاَحِهِمْ وَطَاعَتَهمُ لله 
وَرَسوله عاي ية التَعدِيلء 





* قوله: لنا: ثناء الله ورسوله عليهم: ذكر المؤلف عدداً من النصوص 
الواردة في فضل الصحابة» منها آيات قرآنية» ومنها أحاديث نبوية»وهناك 
أيات وأحاديث صحيحة كثيرة تدل على عدالة الصحابة» والمذكور جرد أمثلة 
وقد استدل على ذلك أيضاً با تواتر في النقل عن صلاحهم وطاعتهم لله 
ورسوله مء وني ذلك غاية التعديل. 





)١(‏ أخرجه البخاري5677١)‏ ومسله(5577). 

(؟) أخرجه الطبراني في الكبير(/ا١ )١5٠7‏ وذكره البيثمي في امجمم(٠٠/۱۷)‏ وقال: وفيه من 
لم أعرفه. 

(۴) أخرجه الطبراني في الكير( )٠١۶/‏ بلفظ : «احفظوني في أصحابي» وابن عساكر في تاريخ 
دمشی(۸۳/۲۱) باللفظ المذكور؛ وذكره ه البيثمي في انجمع(151//3١)‏ وقال : رواه الطبراني 
وفيه جماعة لم أعرفهم. 


يد 


شرح مت لروضة في اسول افق يإ 
رَالصَحَاي: مَنْ صَحِبٌ الدَسُولَ ل وَلَوْ سَاعَةٌ أ رآ مَعَ الْإِيمانٍ ب 
إِذْ حَقِيقَة د حَقِيفَة الصحبة: الجاع بامُْضْحُوبء وَقِيل: مَنْ طَالَْتْ صحبئة لَه عزفاء 


سرالل 


وقي : سَستين» وَغَرّا مَعَهُ غَرَاَ او غَرَائَينِء وَالْأَوَلَ او . 

# قوله: والصحابي: هذه مسألة أخرى في معرفة من هو الصحابي؟ 

ولعلماء الأصول منهجان ف ذلك: 

المنهج الأول: أن الصحابي من صحب النبي ية ولو ساعة بشرط أن 
يكون حال الصحبة مؤمناء وذلك أنه قد ورد في الحديث: أن طائفة من 
أصحاب النبي ياء يغزون فيقال لهم: هل فيكم من صحب النبي يَلِ؟» وني 
لفظ من رأى النبى يدْة 217 فدل ذلك على أن الرؤية تتحقق مها الصحبة» ويدل 
على هذا المعنى اللغوي.قالوا:إن حقيقة الصحبة في اللغة الاجتماع بالمصحوب. 

والمنهج الثاني: أنه لابد من مدة زمنية في صحبة النبي ميه لأنه لا يقال: 
إن فلانا صاحب فلان. قي لغة العرب إلا إذا بقى معه مدة» وبعضهم قال: لابد 
من ستتين وان يغزو معه بعض الغزوات. 

هذا ويد ينبغي أن يعلم أنه يفرق في هذه المسألة بين الصحابي في مسألة 
حجية قول الصحابي وبين الصحابي في مسألة عدالة الصحابة في باب الروايةء 
فقول الصحابي لابد له من مدة حتى يكون قوله معتبرأ» فنسير في ذلك على 
القول الثاني. 

لكن في باب الرواية نسير فيه على القول الأول. لأن الرواية تتحقق 
بالصحية ولو لساعة واحدة ويدل على هذا الحديث السابق الذي ذكرناه قبل 
قليل وإجماع التابعين على مثل ذلك. 


.)؟٥۳۲(ملسمو أخرجه البخاری(۲۸۹۷)‎ )١( 


Tt‏ آ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَيُعْلَمُ َلك بِإِخْبَارٍ خَيْرِهِ عَنْهه أؤ هو عَنْ تفه وَفِيهِ نظن إذ هو مُنَهَمُ 
بحص تنب الصّحَاق ولا بذكن فرع م قول قَوْلِهِ على عَدَالَتِهِمْ ٤إ‏ 
E‏ الصحية؛ فلو نيَب الصحبة اء لزم الدَوْر وَائله شبات أعله. 


# قوله: ويعلم ذلك بإخبار غيره عنه: هذه مسألة أخرى وهى :كيف 
يعلم أن الشخص صحابي؟ 

يعلم أن الشخص صحابي بعدد من الطرق: 

الطريق الأول: إخبار الصحابة عنه بأنه صحابيء لو جاءنا صحابي وقال: 
كنا مع النبي ية ومعنا فلان. فهذا دليل على أن هذا الآخر صحابي. 
لبي ا تول كذا فحيغذ نظرإذ كان قة أب قوله ابات الصحبة؛ وإذ 
من التفريق بين العدول وغيرهم. 

* قوله: | إذ هو متهم بتحصيل منصب الصحبة: أي أنه لا يمكن أن نقول 
يقبل قوله: أنا صحابي» استناداً على قاعدة: الصحابة كلهم عدول؛ لآنه نشت 
الصحية بعد إذ لو أثيتنا الصبحية بناءٌ على العدالق. والعدالة ناءً عل الصحية 
كان ذلك دَوَرأَ وهذا لا يصح. 

الطريق الثالث: أن يخير تابعى عن رجل أنه صحابي شرط أن يكون ذلك 
الشابعي ثقة وهو موطن اختلاف بين الأصوليين» هل هو طريق صحيح 


4 ها اد ا د مه س سيم 
شرح محتصير الروهة شي اصول الققه مح rr‏ بمب 


الثامنة: الرَاوي؛ إما صحاي. أذ غير فَالصَحَاعٌ لاله ظ روايته مرائبء 
أَقْوَاهَا أن يقولّ: سمحت رسو ل الله َكل بو ل أو حَد 31 تبىء أو أخيرني» أو نبا 3 


أ ساقي وَهُوَ الال في الروَاية ي عدم احيياله. 

ُهّ: قَالَ رول الله کا كمه كم الل لإشعار الك قاور 
وَعَدَم لیر الصَّحَابَت لكِنهُ دوه في الْقَوّةء لإخمَال الْوَاسِطَق كَسَمَع آي 
هرَيْرَةً طلا : «مَن أَصْبَحَ ج جُنْباء فلا صَوْمَ له“ مِنَ الْمَصْلٍ بْنِ عَبّاس» 





* قوله: الثامنة: الراوي: هذه هي المسألة الثامنة وهي: مراتب رواية 
الصحابة؛ فإن رواية الصحابة عن النبي ميو على مراتب: 

المرتبة الأولى: ما صرح الصحابي فيه بالسماع كأن يقول: حدثني رسول 
الله اة أو سمعت رسول الله با فحينكدذ هذا أعلى الدرجات لأنه لا 
يحتمل الانقطاع ولا يحتمل الاختلاف في الاجتهادات وغيرهاء وهذا أعلى 
الدرحات. 

المرتبة الثانية :أن يأتي بلفظ عن النبي ية لكن لفظ الرواية يحتمل أن 
يكون قد سمعه من غير النبي َة كأن يقول الراوي: قال رسول الله َل أو 
عن رسول الله اة أو أن رسول الله َة فعل كذا. 

وهذه الرتبة أقل من الرتبة الأولى لأنه يحتمل أن يكون هناك واسطة بين 
الصحابي وبين النبي ية وهذه الرتبة مقبولة أيضأء لأن هذه الواسطة في 
الغالب تكون برواية عن صحابي والصحابة مقبولة روايتهم وهم كلهم 
عدول» ومثل هذا بحديث أبي هريرة فل فإنه قد روى حديث: من أصبح جنباً 
فلا صيام له)(' فلا روجع: هل سمعت النبي ية قال ذلك؟ قال أبو هريرة: 


)١(‏ أخرجه مالك(۲۹۰/۱) وأحمد(7/ ۰ ) وابن خزمة(١١‏ ) وغيرهم. 





سر ۸م 4 شرح مختصر الروضة في أصول الققه 
را 

ران عبّاس: « إا ابا في المسيكَةِ078 من أُسَامَة 
2 ر سے لر م 


َ: أَمَرَ رَسول الله وله بِكَذَاء أ أو ہی عن كذا ؛ فَحْكْمْهُ حَُكْمْ الذي قله 
2 خرن لاخوا راسف واناوت نت انر ر ا هي مرا أو يا لك 
لظَاهِر أل َيُصَرٌح تفل الْآمْر | لَابَعْدَ فلس زيو لود يقي تغرف لأف 


ا عه س 


فشكا ِن ال وم أله فل قى علي ۴8 ِم 1 يکن بيهم في صِبعَةٍ عه 


ا ل سر کو 9 رکس 1 سے ا سل 
لامر وَنْحْرِهَا جلاف وَخلافتا فيه لا يَسَْازِمُة. 


عير 


قل سمعته ه ن الفضل بن عباس » فدل ذلك على أن الصحابة قد يروي بعضهم 
من بعض . 

المرتبة الثالثة: أن يقول الصحابي أن الرسول ميك أمر بكذا أو هى عن 
كذا أو رخص في كذاء فهذه اللفظة فيها احتمال الانقطاع» وفيها احتمال أن 
يكون قد فهم الصحابي شيئاً على غير حقيقته و على غير المراد به» أو يكون قد 
فهم اللفظة على أنها أمر وهي ليست كذلك. 

والصواب أن هذه المرتبة أيضا صحيحة ومقبولة. 

والصحابة هم آهل اللغة ويبعد أن يكون الصحابي قد فهم الكلام على 
غير المراد به»وحينئذ فإذا فهموا شيئاً فهو موافق للغةءلأنهم من أهل اللغة فلا 
يمكن أن يجزم بشىء من المعاني إلا إذا وجد ذلك المعنى حقيقة» والاختلاف 
في ألفاظ الأمر والنهي؛ إنها حدث في قرون متأخرة عند الأشاعرة فهم 
يقولون: إن الأوامر هي المعاني النفسيةء وهذا حلاف حادث فلا يصح أن 
نطبق الخلاف الحادث على الألفاظ قبل وجود الخلاف وهو عهد الصحابة. 


.)١0957(مهلسم أخرجه‎ )١( 


ك ت سو سس الو ب « سس م 
سرج محتصر الروضه في اصول الفتقه reb‏ 


= 3 ا 





م أن يَقُولٌ: أمركاء أو مب مَُحْتَمَلٌ مَمَ ما" م خا أل 
کی لوشو علدو م رده قوم ذَلِكَء والاظهر فيو ذش مراد الصحَان 


لاختجاح بخكل عل وریز بج بقل قر شرل چ 
OEE‏ أخطا فيه في تمس الأمر؛ قيحر و حرج 


A 


قبولة إِذّنْ على اَن مَذْعَبَ الصَّحَاييَ حب أ لا ولا يوج هَذَا اليل و 
:من ال كذ أَزجرَثْ آز مقت الخ كد تشكفة کد أْمِرْنًا 
ياء وَقَوْلُ التَابعِيٌ وَالصَّحَابي» ني حاو الرَسُولٍ يك وَبَعْدَ مته سوا إلا أن 
جه في قول الصَّحَاي أَظهَد. 





المرتية الرابعة: أن يقول الصحاي: أمرنا بكذا ومينا عن كذاءفيحتمل 
الواسطة؛ ويحتمل الخطأ في الفهم»ويجحتمل أيضاً أن يكون الآمر غير النبي لا 
ولذلك قال قوم: هذا لا يقبل» والأظهر أن الصحابي لا يقول: أمرنا ني مقام 
الاحتجاج إلا إذا كان مسنداً إلى النبي يكل لأن الصحابي عدل فلا يمكن أن 
بوهم الناس بأن النبي حي أمر بشيء وهو لم يأمر به حقيقة. 

والمؤلف قد جعل هذه الصيغة تابعة لحجية قول الصحابي عند من 
يقول بأنها غير مرفوعةء فقال: فيخرج قبوله إذن على أن مذهب الصحابي حجة 
أم لا؛ وهذا الكلام خطأ بل الصواب أن هذا اللفظ من السنة المرفوعة للنبي 

ومن أنواع المرتبة الرابعة: أن يقول الصحابي من السنة كذاء فهذا أيضاً 
له حكم الرفع» ويكون من المرتبة الرابعة. 

وهكذا لو قال التابعي: من السنة كذاء هذا أيضا له حكم الرفع» ولكنه 
يكون مرسلاً لأنه لم يذكر فيه اسم الصحابي. 


سد 5-5 0 000 _شرح مختصرادروضة في أصولالفته 
3 ل ص اس وى أن سرو صر وھ وه a‏ 
7 نم َولّه: گنا تفل أؤ: كانُوا يَفعَلُونَه تخو قَوْلٍ ابن م عَمَّرَ: (كنا 
ر قرا م 


شای اناز أي ن۰ قل عَاية. (گاتوا ا يَفطَعُونَ ني 
الشَّىءِ الَافو) 7 إن ضيف إلى عَهَدِ النيرق دل على جَوَازِ أو وُجُوبو على 





| سے ,ها ع 

حَسْبٍ مَهُوم لفط الرّاويء وك في عرض الإخيجاج يقتي آله نه بل النبيّ؛ 
افر يفد. 

وا يَفْعَلونَ لا يفي الجاع عِنْدَ بض الشافعية ما 1 يُصَوَحْ 


EOFS EEE 
النبي و كذاء مثل قول ابن عمر: كنا نفاضل فنقول: خيرنا أبو بكر ثم عمر‎ 
ثم عثمان» وكنا نخابر أربعين سنة» و(كنا نعزل و القرآن ينزل)“ ونحو ذلك‎ 
وهذا أيضاً له حكم الرفع» وهنا فيه احتمال و هو أن لا يكون النبي جيه قد‎ 
اطلع على ذلك وأقره لكن الغالب أن ما كان في عهد النبوة خصوصا من‎ 
الصحابة فإن الله يطلع نبيه على مثل هذه القضايا خصوصا عند ذكر الصحابي‎ 
له في مقام الاستدلال والاحتجاج.‎ 

هناك صيغة: كانوا يفعلون” هل يحتج بها؟ 

قال بعض الشافعية: هذا دليل على الإجماع؛ إذا قال الصحابي: كانوا 
يفعلون. أو قال التابعي: كانوا يفعلون. فهذا إجاع» وجمهور أهل العلم يقولون: 


.)32١7//8(طسوألا أخرجه ابن حبان(9/751) والطبرانى في‎ )١( 

(0) أخرجه بنحوه مسلم في البيوع 6 )من حديث جابر ضَقك. وأخرجه أبو داود( ٥‏ ۳۳۹) 
من حديث رافع بن خديج هينه ؛ وأخرجه النسائي(/18/1) وابن ماجه(7110) من حديث 

(۳) أخرجه ابن أبي شيبة(0 )٤۷۷/‏ وينظر طرقه في نصب الراية(575/7). 

(1) أخرجه البخاري(/251: 07508) ومسلم( .)١٤ ٤١‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه م 


35 
عن أفيو؛ خو تفل له ند أي اتلاب قال وَيقْبَل قول الصَّحَاييَ: هَذدَا 





هذ لبي اجام حي بای جيرا حل لك 

# مسألة: إذا قال الصحاي: هذا الخبر منسوخ فإن جمهور أهل العلم 
يقبلونه لأن ن حقيقة الحال أنه قد اطلع على الناسخ فبين حكم النسخ لكنه لم 
يبين الناسخ فيكون له حكم الرفع» مثل قوله:من | السنة كذا. 

رطائفة من أهل العلم يقولون: هذا له حكم قول الصحابي وليس 
مرفوعاً إلى النبى با وهذا كا سبق يتعلق برواية الصحابي. 

والصواب هو القول الأول» فإن إثبات النسخ ممالا يدخله 
الاجتهاد.فإذا أثبته الصحاي فلابد أنه قد سمعه. 

# مسألة:إذا فسر الصحابي الخبر الذي رواه بتفسير فإنه يقبل تفسيره. 
لأنه أعلم بها روىء ولأنه قد يكون اطلع على سببه وقد يكون للخبر حمل في 
التأويل عرفه الصحابي بمشاهدته للحال وقت التنزيل فيكون تفسيره للخير 
اون من تفسير غيره. 

وبهذا ينتهي الكلام على مراتب قول الصحابي. 


1 
5 
٣۲ سر‎ 


آَم غَيْرٌ الصّحَابيٌ فَلِكَيفِيّةِ روَايته مَرَاتَبُ: 


سے اا کو سے یچ سے 


إِحْدَاهَا: اة قَرَاءَةٌ السبخ› في مَعْرِض إِعْبَارِ لوي عَنه؛ لَه ان 


يَقَول: سمحت وَقَال وَحَدَنَنِي: وبني ل 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


قر 


الثَانََة: أن يقرا هر عل الشَيْخْ؛ يولك :نَعَمْ أَوْيَسْكُتَ؛ َه رة 


هور الصّحَّة وَالِْجَاَ لاا نض الط ر 1 إلا مع يل َل عَفْلَةِ أو إِكْرَاه؛ 
اَي الشْكُوتُ ؛ له أن يه يقول: أخير 59 5 ن قِرَاءَةٌ عليه وَبِدُون: 


ي 0 
قَرَاءَة عليه 


# قوله: أما غير الصحابي؛ فلكيفية روايته مراتب: رواية غير الصحابي؛ 
كأن يروي التابعي عن صحابي مثلاً فهذه على مراتب: 

المرتبة الأولى: مرتبة العرض بأن يكون الشيخ يقرا والتلميذ يسمعه 
وهذه أعلى المراتب ويقول الراوي فيها:سمعت» وحدثني» وأخبرني» وحدثنا. 
كل هذه تكون في الطبقة الأولى. 

المرتبة الثانية: أن يكون التلميذ هو الذي يقرأ والشيخ يستمع» ولا 
ینکره» فإن كان الشيخ يخ تكلم بلفظ مشعر بصحة الرواية» كأن يقول: : نعم فهذله 
مقبولة بالاتفاق» وأما إن كان الشيخ يسكت» فالجمهور على قبوها أيضاء 
قالوا: لأنه لا يمكن أن يسكت إلا إذا كان مقرأ له على الروايةء والسكوت على 
الشىء رضا به. 

وقال طائفة: يحتمل أن يكون قد غفل أو نام أو نحو ذلك فهذا لا تقبل 
روايتهء ولكن هذا احتمال بعيد إلا إذا وجدت علامة تدل على وجود شىء من 
هذا الصفات. ۰ 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه م 


فيه روايتانٍ: :لنم ليام السّماع في ل لَفْظِهء وهو ذب وَالْجَوَارٌ؛ نه معنف 
وَهَذَا قول الشَّاهِدٍ عل مُق البنعة) : : شهدي عل تسه بِكَذَا وَكَذَا. 
هَل جور للرَاوِي إِبْدَالُ ة قَوْلِ الشيْخ: أ آخبرتاء «بحَدتتا»» أو عکسه» فيه 
رَاتَانِ: الجوَانُ لإتحاد المنتى لَه انم لإخلاف اصْطِادحًا. 


ماذا يقول الراوي في هذه الرتبة الثانية وهي القراءة على الشيخ؟ 

يقول: أخبرنا قراءة عليه؛ وحدثنا قراءة عليه. ولا يجوز أن يقول: 
سمعت الشيخ يقول كذا. 

هل يجوز في الرتبة الثانية أن يقول: حدثنا بدون أن يقول قراءة عليه؟ 

فيه روايتات: 

الأولى: لا يجوز لأن ذلك يوهم أن الشيخ هو الذي تكلم وهذا كذب. 

الثانية: أنه يجوز لأن القراءة على الشيخ مع رضاه وإقراره مثل قراءة 
الشيخ» وهذا كقول الشاهد على مقرء يعني إذا جاءنا وقلنا: هل تقر أن زيدا 
يطلبك مائة درهم؟ قال: نعم» فحينئذ يكون كأنه قد تكلم بذلك. 

لو قدر أن التلميذ روى عن شيخه وكان شيخه يقول: حدثناء فهل يجوز 
للتلميذ أن يغير لفظة شيخه بدل أن يقول: حدثنا. يقول:أخيرنا؟ 

فيها روایتان: 

الأولى: عن الإمام أحمد بالجوازء لأن اللفظين بمعنى واحد في اللغة. 

الثانية: أنه لا يجوز للاختلاف بين اللفظين» لأن حدثنا تكون في الطبقة 
الأولى وهي العرض أي قراءة الشيخ» وأما أخيرنا تكون في القراءة على 
الشيخ» والقراءة على الشيخ لا يجوز على الصحيح أن يقول: حدثنا. 


0 


م rr‏ 4 شرح مخقصرالروضة فضي أصول الفقه 

اة الإجارة نحو : أجَرْت لَك أن روي عي الْكِتَابَ فلن أَوْ ما 
وَيَكْفِي تجرد اللّفْظٍِ دون ا اول قيقول فيها: حَدَتَنِي» او أخبرني جار فون ل 
يلاء فَقَد أَجَارَهُ قوم وَهُوَ قاد لإِشْعَارِه بالسّماع من وهو كَذِبٌء ومح ابو 


حي وََبُو يُوسُفَ الروَايَةَ با فيه تر إذ اْكَرَضُ مَعْرِقَةُ صِكة امي لا عن 


وَلَوْ كَالَ: مذ هَدًَا الاب أو هُوَ سَاعِي؛ وَل يقل : اڙوه عَئي٬‏ 1 ر 
کرو ا سه 


روايته عَنْدُه کا لو قَالَ: عِنْدِي سَهَادَةٌ بَكَذَا؛ِ فلا يَشْهَدُ اء راز مَعْرَقَيَهِ بخَلل 
مانم رَكَدْ يَتَسَامَلٌ الْإنْسَانَ في گلا وَعِْدَ ارم به يكو قف . 


الرتبة الثالثة: الإجازة: بأن يأذن له بالرواية عنه»كأن يقول أذنت لك أن 
تروي عني الحديث الفلاني» أو ما صح عندك من مسموعاتي. 

والاجازة على مراتب أعلاها: 

المناولة بأن يناوله الحديث» فيقول ارو عني هذا الحديث؛ أو هذا 
الكتاب» والمناولة لا يشترط فيها حقيقة المناولة» وإن| لو أشار إليه فقال: هذا 
الحديث أو هذا الكتاب فإنه يكون مناولة» وللاجازة مراتب متعددة. 

في الإجازة ماذا يقول؟ 

يقول: أجازني بكذا وأذن لي أن أروي عنه كذ ويقول: حدثني إجازة. 
لكن لا يجوز أن يقول: حدئني بدون أن يقول: إجازة. على الصحيح. لأنه إذا 
قال: حدثني فإنه يشعر بأنه من الرتبة الأولى العرض فيكون كذباً. 

وهل الإجازة طريق صحيح للرواية؟ 


شرح مخنصرالروضة في أصول الفقد ا هد 


ولا يروي عَنْهُ مَاوَجَدَهُ بطي ين يَقَولُ: وَجَدْ اث خط دن كد 


وَنَسَهَ ُسَمَى الْوجَادَةً. 

أ إن قال َو شح صَحِحَ يكاب الْبكَارِي ووو ب جز وَاْه 
عَنْهُ مُطْلَقَاء ولا العمل اء إن كان مُقَلَدَاه إذ فَرْضُهُ تَقلِيدٌ اجه وَإِنْ كان 
جتهدا؛ فقولان. 





جمهور أهل العلم يقولون: نعم لأن النبي يك كتب كتاباً لبعضر 
أصحابه. وقال: «لا : تقرأه إلا بعد يوم أو يومين)'» وهذا إجازة» فأجاز لمهم 
الرواية عنه بالل جازة. 

والقول الثاني: أن الإجازة والمناولة ليست طريقاً صحيحاً للرواية» وهذا 
هو مذهب أي حنيفة وأ يوسف» وهذا القولء قال المؤلف: فيه نظر؛ لآن 
المطلوب معرفة صحة الخبر» وصحة الخير تعرف بالا جازة. 

# مسألة:إذا كان هناك مناولة دون إجازة فإنها لا تصح الرواية» مثل 
الشهادة؛ لأن الإنسان قد يتساهل في كلامه العادي» لكن عندما يعرف أن 
الناس سينقلون كلامه فإنه يتحرز في كلامه» ولذلك لا يصح في المناولة أن 
يروي الإنسان إلا إذا أجاز له الشيخ بالرواية . 

الرتبة الرابعة: الوجادة:وهي أن يجد شيئا مكتوباً بخط شيخه الذي 
يعرفه فهل يجوز له أن يرويه؛ كأن يقول: وجدت بخط شيخي كذاء أو لا يجوز 
ذلك؟ 

فال المؤلف: ولا يروي عنه ما وجده بخطه. لكن يقول: وجدت بخط 
فللان کدا. 


.)٠١١/٠(يرابلا خر جه البيهقى(۸/۹١) وعلقه البخاري قبل الحديث(1۳) وينظر: فتح‎ )١( 


سم 
لا ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


1ع © جاع م ع م ع م > ماع مه مج مع ع هم ملام هد كر مهة مره د ممه ةق م مده كاده وه وه ورور و ور ووو وروي وين 





فالوجادة ليست طريقاً صحيحاً للرواية» لكنها مما يعمل به؛ ولذلك إذا 
وجد نسخة صحيحة من البخاري وكان مجتهداً جاز له العمل ماعل 
الصحيح من أقوال العلماء لأن هذا وجادةء وأما بالنسبة للمقلدين فإن 
الواجب على المقلدين سؤال العلماءء لأن المقلد قد يطلع على حديث» ويكون 
ذلك الحديث منسوخاً أو معارضاً بحديث آخرء أو لم يفهمه. وحيئئذ لا يجوز 
له العمل به قال تعالى: لفَسْكَلُوَا آهل اذك إن کسر ک تَعَامُونَ* [النحل : 87]. 


6 م ني ف اها اند دام 
شرح مخنصر الروضةه في اصول الفمه ” ۳۷ كا 





رلا يروي عَنْ َيِه تا َك في سمَاعِه من إِذْ هو شها5ة َي َو شاع 
اكوك فيه في مَسْمُوعَاتِ وا تمي 1 يزو َا مِنهاء راز ون المُشْكُوكِ فيه 
گلا مِنهاء فَإِنْ طن انه واج مها بعَيْيه: 

ذكر المؤلف ها هنا عدداً من المسائل 

المسألة الأولى: قال:ولا يروي عن شيخه ما شك في سماعه منه إذ هو 
شهادة عليه: المراد مبذه المسألة أن يكون الراوي الفرع . التلميذ . قد ورد عليه 
شك» هل هذا المحديث سمعه من شيخه أو لإ يسمعه؟ والشك تساوي 
الاحتهالات. فإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يجوز له أن يروي ذلك الحديث بناءً 
على الشك. لأن الرواية شهادة كآنه يشهد أنه قد روى ذلك الحديث: 
والشهادة لا يصح أن تكون بناءً على الشك. 

المسألة الثانية: أن يكون عند المحدث أحاديث يروما عن زيد من الناس 
هذه الأحاديث يعلم أن أحد هذه الأحاديث مشكوك فيه هل قد رواه شيخه 
أم لم يروه؟ مثال ذلك:يروي عن زيد عشرة أحاديث وهناك حديث حادي 
عشر قد اختلط بها ولم يتميز الحال. فحيكذ لا يجوز له أن يروي جميع 
الأحاديث الأحد عشر؛ لوجود الشك إذ كل واحد من هذه الأحاديث يحتمل 
أن يكون هو الحديث الذي لم يروه عن شيخه. 

المسألة الثالثة: عنده عشرة أحاديث يتيقن أنه قد روي من شيخه تسعة 
منها مائة في المائةء والحديث العاشر يظن أن قد رواه عنه لكنه لا يتيقنه تمام 
التيقن وقد اختلط هذا الحديث المظنون مع بقية الأحاديث المتيقنة فلم يتيقن 
مييز ال حال» لكنه يغلب على ظنه سماع التسعة وأن المشكوك فيه هو العاشر 
فحينئذ الصواب أنه يجوز له أن يرويه» لأن غلبة الظن معمول بها في باب 
الرواية. 


ا ١‏ م 27 سم ضرح هتصتصمرالروضة في أصول الفقه 


ا أذ اليك تنش له قفي جراز الْوُوَايَة اعْيَادًا على الغ خلافٌ. 
وَإِنَْارٌ الشْبْخ الحڍيك َي قاو في روَاية المَوْعِ لَه وَهْوَ كَولُ مَالِكِ 
َالشَّافعِيٌ وَأكْثر المَكلْوِينَ» حالف التي 


المسألة الرابعة: هذه المسألة في الظن» لو ظن أن هذا الحديث قد سمعه 
من شيخه لكنه لا يجزم به مائة في المأئة فإنه حينئذ هل يصح له أن يرويه؟ 

قال المؤلف: فإن ظن أن هذا الحديث مسموع له ففي جواز الرواية اعتاداً 
على الظن خلاف. 

والجمهور يجيزون له الرواية لأن الظن معمول به. 

المسألة الخامسة: إنكار الشيخ لرواية الحديث عنه» وهذا على نوعين: 

النوع الأول: أن يجزم الشيخ بإنكار الرواية فيقول: هذا الحديث ل أروه 
وم يروه عني زيد. فحينگذ لا يصح للتلميذ أن يروي الحديث بعد ذلك وهذا 
الحديث لو رواه التلميذ فإنه لا يقبل هذا الحديث؛ لأن شيخه جازم بأنه ليس 
من روأيته» وبالتالي لا يصح العمل به ولا يكون ذلك الحديث صحيحا. 

النوع الثاني: أن يقول الشيخ:أنا لا أذكر أني قد رويت ذلك الحديث» 
فالأول يجزم بأنه لم يرو الحديث» والثاني يذكر أنه لا يتذكر رواية الحديث. 

قال المؤلف: وإنكار الشيخ الحديث: كأن يقول: لا أذكر أني قد رويت 
ذلك الحديث» فهذا اختلف العلاء فيه على قولين: 

القول لأول: أن عدم تذكر الشيخ لرواية الحديث غير قادح في رواية 
الفرع لذلك الحديث» وهذا مذهب مالك والشافعي والمجمهور. 

واستدل أصحاب هذا القول بأدلة: 


0 





م 
سے هشه ام ده سے ارا ار سمه و سر 0 م م 
عَدْلٌ جَازِةٌ؛ فقيل رِوَايئَكُ وَيحْمَل حمل إنگار الشّيْح عل سياه جن 
E.‏ ع لخر ع شه » عر أي ع أي خر 
أن الي ا «مَعَى اَن م مَعَ الكاهِده» م يه هَيلٌ؛ گان دیشر ل 
حَدَننِي رَبِيعَة: IEEE‏ أدبن تابي قار و 
كيجو ني الْإَِْاتِ؛ فَكَذَا في الثفي. وَكَالشهَادَة. 
الدليل الأول: آن كلا من الشيخ و التلميذ عدل ثقة والتلميذ جازم 
براويته فحينئد تقبل الرواية لتوفر شروط صحة الرواية فيها 


الدليل الثاني: قالوا نحمل إنكار الشيخ على النسيان جمعاً بين قول الشيخ 
وقول التلميذ. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





الدليل الثالث: دليل إجماعي هو أن بعض الرواة قد نسي بعض 
الأحاديث التي حدث بها فبعد ذلك أصبح يحدث بذلك الحديث عن تلميذه 
عن نفسه عن شيخه. ومثال ذلك: أن ربيعه بن أبي عبد ال رحمن .ربيعة الرأي . 
روي حديثاً عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة 5ه (أن النبي كلل 
قضى بالشاهد واليمين) لكن سهيلاً نسيه بعد ذلك» فكان سهيل يقول: 
حدثني ربيعة عني أني حدثته عن أبي» عن أبي هريرة» ولم ينكره أحد من 
التابعين فكان إجماعاً. 

القول الثاني: أن إنكار الشيخ للرواية عنه التي لم يجزم بها تعتبر قادحة في 
ا لحديث» وبالتالي لا يقبل هذا الحديث» وهذا هو مذهب الحنفية لذلك عند 


جب 


)١(‏ أخرجه أبو داود(ه (T11‏ بذكر قصة الان : وأخرجه الترمذدي(17؟١)‏ وابن 
ماجه(777.6) بدونها. 


4 يي وي 


سر و تل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

قلتا: مَنُوعٌ با ذَكَرْنَاء وَبَابٌ الشهَادَة أضيقٌ؛ فيَمْتَيِعُ القَيَاس› وَإِذَا وَجَدَ 
سر سا ۾ 7 م ۾ ت ل 5 م سس لظ 
سَعَهُ بخَط يَئِقٌ به وَغَلَبَ عَلَ ظَنْهِ نه أنه م سمعة سَمِعَه جار أن يروه يه وان لم يذكر 


السَّماعَ وهر قول الشَّافِعِيَ خلاقا لأبي حَنِيفَةَ كالشهًادة. 


الحنفية أنه لا يقضى بالشاهد واليمين واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول:إن التلميذ فرع عن الشيخ في الإثبات فكذلك يكون فرعا 
عنه في النفي» فلو قدر أن الشيخ نفى الحديث فينسحب هذا النفي على تلميذه. 

الدليل الثاني: القياس على الشهادةء فإن شاهد الأصل إذا أنكر الشهادة 
عنه لم تقبل رواية شاهد الفرع. مثال ذلك: شهد شاهدان فقالا: نشهد أن 
محمداً قد قال لنا بأنه شهد الوقعة الفلانية وحصل فيها كذاء فقال محمد: أنا لا 
أذكر هذه الشهادة» فحينئذ لا تقبل شهادة الفرع» لكون شاهد الأصل قد أنكر 
الرواية عنه ويقاس على ذلك باب الرواية في رد رواية الفرع مع إنكار الأصل. 

وأجيب عن هذا بأمور: 

الأمر الأول: أن كون التلميذ فرعاً للشيخ ليس معناه أننا لا نقبل رواية 
هذا التلميذ إلا إذا أقر مها الشيخ. 

الأمر الثاني: أن هناك فرقاً بين الشهادة والرواية» فالشهادة يشترط فيها 
شروط لا تشترط في الرواية فهكذا في مسألتنا فقد تقبل الرواية فيا لا تقبل فيه 
الشهادة. 

المسألة السادسة: إذا وجد سماعه بخط يثق به هي إما خطه أو خط 
تلميذه الذي يعرفه. وهذه ليست وجادة؛ فالو جادة تقدمت معنا أنه جد خط 
شيخه الذي يثق به» وهنا يجد خط نفسه . وغلب على ظنه أنه قد سمع ذلك 
الحديث فإنه يجوز له أن يروي ذلك الحديث» وإن لم يذكر السماع في مذهب 


کے 


شرح متعتصر الروضة في أصول الففه 





ا 
1 ظ 

ا 0 0ل ساك سار سے اس بفى يه صر لس و 

وَلَنَا: أن مى الدُوَايّة على غَلَبَةِ الظَّنٌ» وَقَدْ وج ودا اعتَمَدَ الصحَابة 


عي الث م 


َعم عى كشب کُب الب ل في الصَّدَقَاتِ وَغَبْرْهَا في أَقْطَارٍ الْبلآدِ وَالْقِيَاس 
مو دي عاك في 
على الشّهَادَةٍ و متنع» ثم نوع 





الإمام الشافعي» واستدلوا بأدلة: 

الدليل الأول:أن الرواية مبنية على غلبة الظن وقد وجدت غلبة الظن 
فيحكم بها. 

الدليل الثاني: أن الصحابة #: اعتمدوا على كتب النبي ية في الصدقات 
وني غيرها في أقطار البلاد فدل ذلك أنه يجوز الاعتاد على المكتوب. 

القول الثاني: بأنه إذا وجد الراوي خط نفسه وغلب على ظنه أنه من 
روايته فإنه لا يجوز له أن يرويه وهذا مذهب الحنفية»واستدلوا على ذلك بأنه في 
باب الشهادة لو وجد خط نفسه الذي يثق به لم يجز له أن يشهد بناءً عليه. 
قالوا: فكذلك فى الرواية. 

وأجيس عن هذا من وجهين: 

الرجه الأول: بالمنع»فتقول: الشهادة إذا وجدها الإنسان بخط نفسه 
وهويثق بذلك الخط يجوز له أن يشهد كم! هو أحد قول الفقهاء في هذه 
المسألة. 

الوجه الغاني: سلمنا لكم الأصل وأنه إذا وجد شهادة بخط نفسه م 
يصح له أن يشهد بناءً على ذلك | ا خط لكن الرواية تخالف الشهادة فإن في 
الشهادة من الشروط ماليس في الرواية كما تقدم. وبالتالي لا يصح قياس 
الرواية على الشهادة. 


0-7 1 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ا 


سعة: الرَيادة مِنَّ اة ارد بها مقبولة لفْظِيّةٌ گات أو مريت .... 

* قوله: التاسعة: الزيادة من الثقة: يعنى المسألة التاسعة من مسائل خر 
الأحاد:زيادة الثقة» وزيادة الثقة على نوعين: | 

النوع الأول:زيادة مخالفة لبقية الروايات» وقد يمثلون له بم| ورد في 
بعض الألفاظ :«يوم عرفة ويرم النحر وأيام التشريق أيام أكل وشرب)7) 
فزاد: يوم عرفة). هذه الزيادة تخالف بقية الروايات التي لم يذكر فيها 
لفظة: (يوم عرفة)"'. فحينئذ هل تقبل هذه الزيادة؟ 

نقول: لا تقبل هذه الزيادة لكوها مخالفة لبقية الروايات. 

أا يقبل رواية الزيادة أم الرواية الناقصة؟ 

نقول: لا بد من الترجيح بينهها إما بحسب الأكثرية في العدد وإما 
بحسب الحفظ وإما بحسب الضبط» وإما بكونها من باب الإثبات وهذا 
أضعفها. 

ومن هذا القسم مالو علمنا أن المجلس واحد» فزيادة الثقة حينمذ لا 
تكون مقبولة» من أمثلة ذلك:صلاة الكسوف. في الصحيح أنه ية صلاها 
ركعتين بأربع ركوعات”» وورد في بعض الألفاظ: بست ركوعات”). وفي 
بعضها بتاني ركوعات. فهذه زيادة لآن الحادثة واحدة فالمجلس واحد 
فحينئذ لابد من الترجيح بين الرواة. 


)١(‏ أخرجه أبو داود(1114) والترمذي(۷۷۳) والنسائي(۲/۵١۲)‏ من حديث عقبة بن عامر. 
(۲) أخرجه مسلم(51١١).‏ 

(۳) أخرجه البخاري(5 5 )١١‏ ومسل( )5١‏ من حديث عائشة رضي اله عنها. 

() أخرجه مسلم 9-(501) من حديث عائشة رضي الله عنها. 

)٥(‏ أخرجه مسلم(۹۰۸) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. 


كَالْحَدِيثِ التَامٌ »لمكا راي يون رض لدو الاقم 


م 
:7 


شَاغْلٌ 3 أو دحل في فى أثناء الحتديث» أو ذَُكِرَتِ الرّيَادَة في حَدٍ المُجْلِسَيْنِء فإن ن عَلِم 


د 0 يلب أ وَأ ضبَطِء ثم 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقة 





e 


05 





النوع العا د زيادة ثقة لكنه م الف بقية الرواة. 

قال المؤلف: الزيادة من الثقة المنفرد مها مقبولة: سواء كانت لفظية بزيادة 
بعض الحروف والألفاظ أو كانت معنوية بتغيير ا معنى. 

وزيادة الثقة تقبل بدلالة أمور: 

الدليل الأول:أنه لو انفراد برواية حديث مستقل قبلت روايته قكذلك 
إذا انفرد برواية زيادة. 

الدليل الثاني: أنه يمكن أن ينفرد أحد الرواة بشيء لا يذكره بقية الرواة 
كأن يعرض لراوي النقص شاغل يشغله عن ساع الزيادة» أو يكون قد دخل 
في أثناء الجلس فلم يسمع ما ي أولف أو ذكرت الزيادة في أحد المجلسين. 


ا أ شرح مختصر الروضة في أصول الفقّد 
سي 7 T7‏ 


العاشرة: الھور عل بو ل ۽ مسل الصَحَابي وَخَالَففَ َو إلا أن يُعْلَمَ 
نص أو عَا 


بعص عا آلا یزو إلا عن ضاي راز يزوج عن بر حا 
نا إجمَاعَهُمْ عَلَ بول أحَادیثهب م مح عِلْمِهِْ اَن َحْضَهُْ يروي بوَاسطة 

* قوله: العاشرة: هذه المسألة في المراسيل»تقدم معنا أن المقصود 
بالمرسل ما سقط من إسناده راو فأكثر في أي طبقات الإسناد» هذا اصطلاح 
الأصوليين. فيشمل المرسل عند المحدثين وهو ما سقط صحابيه» ويشمل 
المعلق وهو الذي سقط من آخر إسناده من جهة المؤلف راو فأكثر» ويشمل 
أيضاً المنقطع الذي سقط من إسناده راو أثناء الإسناد. ويشمل أيضاً المعضل 
الذي سقط فيه أكثر من راو فالجميع يسمى مرسلا. 

هل يقبل المرسل وتؤخذ منه الأحكام أولا؟ 

المراسيل على نوعين: 

النوع الأول: مراسيل الصحابة: فمراسيل الصحابة هل تقبل أولا 
تقبل؟ 

تنقسم هذه المسألة إلى جزئين: 

اجزء الأول: إن كان من عادة ذلك الصحابي الراوي أنه لا يروي إلا 
عن صحابي» فإنها تقبل . 

الجزء الثاني: إن كان الصحاي المرسل يروي عن غير الصحابة فقيل : لا 
تقبل روايته» واستدلوا على ذلك بأن قالوا: يمكن أن يكون الصحابي المرسل 
قد أسقط تابعياً لأنه قد ورد أن بعض الصحابة روي عن يعض التابعين. 

وأما الجمهور فوم یقولون تقبل مراسيل الصحابة واستدلوا على ذلك 
بأمور: 


شرح مختصير الروضة في أصول الفقه يد 


عي ع o‏ کے ے سرت ر 
بَعْضٍ» كَحَدِيَيْ اي هُرَيْرَةِ وَابْنِ عباس 010 ففف ررم د هيم ور وريه مم ررم نمه رم من م لم منة 
م ایر 

الأول: إجماع الأمة على قبول مراسيل صغار الصحابة» فمغلاً جاير بن 
عبد الله يحدث عن فترة انقطاع الوحي ونحن نجزم بأنه لم يحضر تلك الوقعة» 
وعائشة تحدث عن نزول الوحي في أول الأمر وهي لم تولد بعد وهكذا. ومع 
ذلك أسمعت الأمة على قبول رواياتهم؛ لذلك قال المؤلف: لنا إجماعهم على 
قبول أحاديثهم: أي إجماع الأمة على قبول مراسيل الصحابةء مع أن بعضهم 
يعلم بأنه لم يشهد الواقعة مما يجعلنا نجزم بأنه قد حصل هناك إرسال. ولذلك 
روى بعض الصحابة أحاديث فسئلوا عنها فبينوا أنها ليست من أحاديثهم 
وإنمأ من حديث صحابي انحر فروى أبو هريرة ذه حديث :امن أصبح جنباً 
فلا صوم له" فاستدل بذلك على أنه من أصبح جنبا ولم يغتسل إلا بعد 
الفجر فإنه لا يصح صومه: فروجع أبو هريرة في ذلك فقال: حدثنيه الفضل 
بن عباس . وأبن عباس روى حديث:(إنم الربا في النسيئة)''' فلم روجع فيه 
قال: ما سمعته من النبي يد إنأ سمعته من أسامة بن زيد. ومع ذلك فإن 
الأمة مجمعة على قبول روايات مراسيل الصحابة وتلقت بالقبول حديث جابر 
وحديث عائشة كما تقدم» وهذا كله في المراسيل من الصحابة» ومع ذلك فإن 
الأمة متفقة على رواياتهم. 


() سبق تخ ريجها ص (/77/8717). 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


| قال الاب ازب اکل حَدنْنَاكم به سَمِعْتَاة ِن رَسُولٍ الله 
ع آنا لاتْذث”27, الک يَرْوِي اَن صَحَا أو مَعلّوم 
لماو کر 5 





الشانىي: تصريح الصحابة باهم قدأسقطوامن رووا عنه الحديث في 
مواطن»ولذلك قال البراء بن عازب #ه:اما كل ما حدثناكم به سمعناه من 
رسول الله له غير أننا لا تكذب)(221. 

ونجيب عن أدلة المخالفين الذين قالوا: يحتمل أن يكون الصحابي روى 
عن تابعي آخرء فنقول: الصحابي عدل والغالب أنه لا يروي إلا عن صحابي 
وحينئذ تقبل الرواية لأنه لو روى عن تابعي عن النبي بيه لكان موهماً ولو 
فرض أنه روى عن تابعي فلن يروي إلا عن تابعي ثقة عدل» وبالتالي فلا 
حدور تي روايته المرسلة. 

هذا كله في مراسيل الصحابة كأن يقول الصحابي: قال رسول لاة: كذا. 
وهولم يسمع ذلك القول من الرسول ب لكنه سمعه من صحابي آخر. 


03 3 ا 

21 اخرجه احمد(؛ 877 ؟) والحاكم )۱۷٤/١(‏ وابن عدى قي الكامل(١/۷١٠)‏ ولفظ أحمد 
(ما كل الحديث سَمِعَنَاهُ من رسول الله ل كان بحا أ انا عنه ؛ كانت شعلا عنه 
رع اليل). 


ل اراس ا ص 2 ا اس س a‏ سے تان م اسر وام 
وهو مَْهَبٌ مالك وَأبي حنيفة» وَاخْتَارَهُ القاضي وجَاعة من الم : 


8 
عر 





© 


وَهْوَ قول الشَّافِعِيٌ» وَبَعْضٍ الْمْحَدّيِنَ. 

املف هتا مبِّ عل الخلا في روَابة المجْهُولِء إذ السّاقِطُ مِنَ المد 
ی ل وقد تَقَدَمَ الْكَلامُ فيه. 

النوع الثاني: مراسيل غير الصحابة. 

وهو ما سقط فيه راو فأكثر في غير طبقة الصحابة. مثال ذلك لو قال أبو 
حمزة: قال رسول الله جَلِْةِ:...؛ هذا مرسل لأنه قد سقط منه رواة كثر» فمثل 
هذا هل يقبل أولا؟ 

إذا كان الراوي يسقط الضعاف أو المجاهيل لم تقبل روايته. 

وأما إذا عرف أنه لا يسقط إلا الثقات فهل تقبل روايته؟ 

فيه قولان لأهل العلم: 

الأول: قول مالك وأبي حنيفة, بأنه يقبل. 

الثاني: قول الشافعي» بأنه لا يقبل إلا إذا عضده عاضد. 

وذكر المؤلف أن الخلاف قي هذه المسألة مبني على ا لحلاف في مسألة 
رواية المجهول هل هي مقبولة؟ وهذا البناء لا يصح. لأن كلاً من الفريقين 1 
يبن الخلاف عليها ولم يستدل بالمسألة الأولى على رأيه في المسألة الثانية؛ 
والمالكية يقبلون المرسل ومع ذلك لا يقبلون رواية المجهول. 

ومن أنواع المراسيل ما لو قال الراوي: حدثني الثقة 


E?‏ شرح مخعتصر الروضة في أصول الفقه 

اوی عخرة: انرز يبل حب الواجد فت تشم رى كو 
وني الصّلا وض الْوضُوءِ ب مس الذگرء وَتَحْوٍهَاء افا لأككر اة 
أن اعم به اوی 5 كوَفْرُ الدَاوَعِي عل تَفْلِه؛ فهر عَادَةً؛ فَوُرُوده عبر 
مُشْتَهِر ٠‏ لیل يُطْالايه. 

ونان قول الَف م الصّحَابَة وَغَبْرِهِْ حبر الْوَاحِدِ مُطلًَا. 

# قوله: الحادية عشرة: هذه المسألة متعلقة بأخبار الآحاد في بعض 
الواطن الخاصة وما سبق من مسائل كانت في خب الآحاد بشكل عام 
وتضمن هذا المبحث عدداً من المسائل. 

المسألة الأولى: إذا كانت هناك مسألة تعم بها البلوى بمعنى أنه يحتاج 
إليها أكشر الناس؛ والمؤلف مث لذلك برفع اليدين في الصلاة عند الركوع 
وعند الرفع منه» فإن أبا حنفية يقول: لا ترفع الأيدي إلا عند دكبيرة ة الإحرام. 
واخمهور يقولون: : ترفع الأيدي عند الركوع وعند الرفع منه وعند السجود. 

هذه المسألة وهي مسألة رفع اليدين ما تعم بها البلوى. هل يقبل فيها 
خر الواحد أو لا؟ 

الجمهور استدلوا بأحاديث أن النبي وَل كان يرفع يديه عند الركوع 
وعند الرفع منه كما رواه البخاري من حديث ابن عمر”2 و حديث وائل بن 
حجر ومن حديث آبي هريرة وغيرهم. 

قال امسنفية: هذه أخبار أحاد فيا تعم به البلوى فلا تقيل. 

مثال آخر: الحمهور قالوا: تقبل أخبار الآحاد فيا تعم به البلوى ولذلك 


)١(‏ أخرجه البخاري(۷۳۹) ومسلم(*74). 


شرح مختصر الروضة في أصول الققنه 





° T4 


سا ا ره دار 2 بي 9م ساعد ہے عاسم ام ص | ساراس 02 2م 
وما كرو يَبّطل بالوثرء وَالْقَهْقَهَة وَتَديَة لإقّامَق وخروج النْجَاسَةٍ من 7 
السَيلينِ إذ ڈیر بألاحاب وغوامم ترا وهار شوغ ذا 


بول أب اديت 5 نم ما تَحُمٌ به الْمَلْوَى يبت بِالْقِيّاس ؛ بابر الذي راا 


قبلوا حديث بسرة بنت صفوان: من مس ذكره فلیتوضا٤.‏ ولم يقل به 
الحنفية لأنه خير آحاد فيما تعم به البلوى.إذن عندنا قولان: 

القول الأول: قول الجمهور بأنه تقبل أخبار الآحاد في| تعم به البلوى. 
واستدلوا على ذلك بعدد من الآدلة: 

الدليل الأول: إجماع أهل العصور الأولى على قبول خبر الواحد مطلقا 
بها يشمل ما تعم به البلوى. 

الدليل الثاني: عموم النصوص الواردة بحجية خر الواحد لأنها تشمل 
خبر الواحد فيهما تعم به البلوى 

الدليل الثالث: قالوا: إنكم يا أيها الحنفية قد أثبتم مسائل تعم بها البلوى 
بواسطة خبر الآحاد فقلتم: تجهب صلاة الوتر بناء على خبر واحدء وقلتم: من 
فهقه في الصلاة بطل وضوؤه وصلاته. ومن قهقه حارج الصلاة لم يبطل 
وضوؤه. واستندتم في ذلك على حديث آحاد ضعيف ومثله أيضا في تثنية 
الإقامة وخروج النجاسة من غير السبيلين مثل الدم. 

ودعوى الحنفية اشتهار هذه الأخبار غير مقبول» لأن المرجع في ذلك 
هم أهل الحديث وقد قالوا بعدم تواتر هذه الأخبار وعدم اشتهارها. 

الدليل الرابع: أن القياس طريق صحيح لإثبات الأحكام فے| تعم به 


)١(‏ أخرجه أبو داود(۱۸۱) والترمذدی(۸۲) والنسائی(۲۱۹/۱) وابن ماجه(117/4). 


0 _ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
فيا سقط بالات کار د خلا زز پک ا سد ع 
رفيا يسقط بالشبهات. كالحدود. خلافا للکرخي؛ لاه مَظنون ؛ فيَنْهَض شه 
ر ِ ل قل ل سر + م 7 مر a‏ 7 8 7 مركي ماه 0 

درا اده وهو باط بالّقيّاس َالشَّهَادَةِ اذ مما مَظْنُوَانِه وَيُقْيَلاَنِ في الد... 





البلوى» فمن باب أولى أن تثبت الأحكام فيا تعم به البلوى بطريق أخبار 
الاحاد. 

القول الثاني: بأن خبر الواحد فيا تعم به البلوى لا يقبل»وهذا قول 
الحنفية» واستدلوا على ذلك بأن ماتعم به البلوى تتشوق النفوس إلى نقله 
والتحدث فيه فيبعد ألا يطلع عليه أحد. 

وأجيب عن هذا بعدد من الإجابات: 

فقوهم: تتوفر الدواعي على نقله. رد بأنه قد يرى بعضهم الاكتفاء بنقا. 
بعضهم الآخر ومن ثم لم ينقلوه تواتراً. 

* قوله: وفيم| يسقط بالشبهات: هذه هي المسألة الثانية: هل يقبل خر 
الواحد فيا يسقط بالشبهات؟ 

إذا وردنا خبر واحد في الحدود. هل يقبل خيره أو لا؟ 
قوللان: 

القول الأول: قول الجمهور. قالوا:يقبل خبره» واستدلوا على ذلك 
بأدلة: 

الدليل الأول: عموم أدلة حجية خبر الواحد وتشمل بر الواحد فى 
الحدود والكفارات. 

الدليل الثاني: أن النبي اة أثيت حجية خير الواحد وهذه الحجية عامة 
فيها يسقط الشبهات ومالا يسقط الشبهات. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفققه 





وَفِيَ حالف الْقِيّاسَء خخلافًا لَالِكِ. 


الدليل الثالث:الاتفاق على العمل بالقياس والشهادة في مسائل 
الشبهات والجدود؛ فمن باب أولى أن يعمل فيها بيخير الواحد. 

القول الثاني: أنه لا يقبل خبر الواحد فيا يسقط بالشبهات وهذا القول 
نسبه المؤلف للكرخيء واستدل على ذلك بأن خر الواحد مظنون» والمظنون 
شبهة تجعلنا لا نطبق الحدود به؛ فندراً الحدود لأنها تدرا بالشبهات. 

وأجيب عن هذا بأجوية: 

الجواب الأول: أننا نعمل بالقياس والشهادة في الحدود فمن باب أولى 
أن نعمل بخبر الواحد في الحدود, لأن الظن المستفاد من الخبر أقوى. 

الجواب الثاني: أن الخبر يقدم على القياس وشهادة الشهود على 
الصحيح؟؛ فيقبل الخبر في يقبلان فيه. 

الحواب الثالث:أن الظن المستفاد من الخر أقوى من الظن المستفاد من 


الشهادة والقياس. 
المسألة الثالثة: هل يجوز العمل بخير الواحد المخالف للقياس» أو نقول 
لر لث وعدم الاحتجاج ره 


قال الجمهور: يقبل خبر الواحد ولو خالف القياس لآن الحجة عندنا 
هي في ورد عن النبي ية وأما القياس فهو موطن ضرورة» واستدلوا بأدلة 
منها : 

الدليل الأول:عموم أدلة حجية خبر الواحد» فهي تشمل بعمومها أخبار 
الآحاد المخالفة للقياس. 

الدليل الثاني :أن النبي ييا لا أرسل معاذأ إلى اليمن قال له:«بم) تحكم؟) 


١‏ ع ل ل 


ا ہوم ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
سسا 


قال: بکتاب الته» قال: فإن لم تمد؟)» قال: فبسنة رسول الله مي قال:(فإن م 
تجد) قال: أجحهد رآیی“. فجعل الاجتهاد ني الرتبة الثالثة. 

الدليل الثالث: أن الصحابة متفقون على العمل بأخبار الآحاد ولو 
كانت مخالفة للقياس. 

الدليل الرابع: أن خبر الواحد منسوب للنبي 5ة وهو قول للمعصوم 
بينا الأقيسة من عمل المكلفين»فيقدم ما كان صادراً من الله على ما كان صادراً 
من المكلفين والله عز وجل أمر بالعمل بخر الواحد فيعمل به ولو كان مخالفا 
للقياس. 

الدليل الخامس: أن القياس إذا عارض خر الواحد فإنه يكون قياس 
فأسد الاعتيار وحينئذ لا يكون له أي قيمة ولا منزلة. 

حالف في هذه المسألة طائفتان: 

الطائفة الأولى:المالكية» قالوا بان خر الواحد إذا خالف القياس فإنه لا 
يعمل به؛ ولذلك عند المالكية أن من مات وهو حرم قالوا: يفعل به مثل ما 
١:‏ غسلوه وكفئوه في ثوبيه ولا تخمروا رأسه)0". 

فهذا الحديث مخالف للقياس» ولذلك فإن الإمام مالكاً لا يقول به» فهر 


00 أخر جه أبو داود(33557؟) أحمد(ة / ١‏ ؟؟), 


(۲) أخرجه البخاري(750؟١)‏ ومسلم(1١5١).‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفمه 





سر TS‏ ع 2 8 ا ص ر چ ر سے 
رفيا الف الْأْصُول أو مَعَْاهَاء خلافا لأبي حَنِيفَة. 
لَنَا: تَضْويتُ الس له مُعَادًا في تَقَدِيمِهِ الس عَلَ الإجْتِهَادِ وَاتّمَاقُ 


سر اف ني حصي 
مما 5 


الصَّحَابَة عل ذَلِكَء وَلَِنَّ ال قول الصو 5 بجلا الْقِيَاس. 





يقول: من مات وهو حرم يفعل به مثل ما يفعل ببقية الأموات» يغطي رأسه. 

قلنا: ما دليلكم؟ 

قالوا: القياس دليل شرعي فيقدم على خير الا حاد . 

لكن الصواب أن أخبار الآحاد مقدمة على الأقيسة لآن الأقيسة تصدر 
من ذهن المجتهد بين| أخبار الآحاد منسوبة للنبي 4ة هذا من جهة. 

ومن جهة ثانية: أن الأقيسة قد تتعارض في المسألة الواحدة وقد نظن ما 
ليس بقياس أنه من القياس فحيعذ يترتب على ذلك أن تترك الأحاديث النبوية 
من أجل ما نظنه قياساً. 

الطائفة الثائية:الحنفية» قالوا بأن حر الواحد إذا كان تخالفا لقياس 
الأصول ل يقبل» وإن كان خالفاً لقياس معتاد فإنه يقبل. 

ما الفرق بين مدهب ا لحنفية ومذهس البالكية؟ 

لالكية يقولون: خر الواحد المخالف للقياس لا يعمل به» ولو فيس 
على أصل واحد. 

والحنفية يقولون: خبر الواحد المعارض للقياس على نوعين: 

النوع الأول: حبر واحد ليس له رواة كثر وعارض قياس له أصول 
متعددة فإنه حيتئذ يقدم القياس الذي له أصول متعددة» مثال ذلك جاء في 
حير المصراة أن من اشترى ناقة وكان صاحب الناقة قد ربط ضرعها من أجل 
أن يُظن أن لبنها اليومي كثيرء فاشتراها مشتر فلا اشتراها وذهب بها إلى بيته 





o1‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
قَنُوا: القاس عَلَ بقن ِن اهاوه ولس عَلَ يقين مِنْ صكة الح . 
َلَنَا: ولا على بين مِنْ إِصَابَيهء ثم ا حال اطا في حَقيقَة الإِجْتِهَادِء لاني 

حلب الحلبة الأولى في اليوم الأولء وني اليوم الثاني جاء يبحث عن اللبن فلم 

يجده إلا قليلاء حينئذ ما العمل في ذلك؟ وهل يجوز الإرجاع؟ 
قال الحنابلة والمالكية: يرجعها ويرجع صاعاً من تمر لحديث أبي هريرة 

فك في ذلك217. 
وقال الحنفية:هذا افر خالف لقياس الأصول وذلك أن المثليات 

تضمن بمثلها ومنها اللبن لأنه موزونء ولو قلنا بالحديث لكنا قد ضمنا المثلى 

وهو اللبن 

بشيء لا يماثله وهو صاع التمر حينئذ نترك هذا الخبر الواحد. 
وقال المالكية: نحن نترك خر الواحد من أجل القياس. هذا الفرق بين 

المذهيين. 
مذهب أبي حنفية أنه يشترط في القياس الذي يرد من أجله حبر الواحد 

أن يكون القياس له أصول متعددة والضان بالمثل له أصول متعددة. 
بينها مالك يقول: يكفي قياس له أصل واحدء ففي مسألة من مات وهو 

حرم ليس ها إلا أصل واحد؛ ومع ذلك ترك خير الواحد من أجل القياس. 

استدلوا على ذلك بأن القائس متيقن من كلام نفسه لكن المجتهد قد يكون غير 

متيقن من خبر الواحد. 
وأجيب عن هذا بأن نقول: صحيح هو متيقن من اجتهاد نفسه. لكن لا 

يتيقن أنه قد أصاب الحق» لأنه يحتمل أن يرد عليه الخطأ في الاجتهاد. بخلاف 


1 


للك 


١ 95‏ اسم 
شرح مخنصر الروضة في أصول اثمضه ل ل نب 7 سد 


امل ا TEE‏ 


ع بء بل في طَرِيقِه؛ فَكَانَ اول بِالتَّدِيمء وَأَيْضًا مُقَدٌ مات الا س ار 
قاطا فيهًا أَغْلَتْ. َم الْوْضُوٌ بِالنَبِيذٍ سَقَرَا لا حَضَرًاء 


Hh E FF o‏ "3 8" ات قاش 8-8 8 قت اط ظ لظ ظ اهس اهسار 


ا لخر فإنه لا يمكن أن يقول الإنسان عن حر الواحد هذا خطأ في الاجتهاد 
وإنها الخطأ في وسيلته وطريقته وهو الكلام في الرواة» فحيتئذ يكون الكلام 
الذي ينقله الرواة مسنداً إلى النبى بي فيكون أولى بالقبول من العمل 


بالقياس. 


ثم إن القياس له مقدمات كثيرة وإذا كانت له مقدمات كثيرة فإنه قد يرد 
الخطأ عل هذه المقدمات الكشرة بخلاف خر الواحد فإن مقدماته يسيرة 
تون ثقتنا في حبر الواحد أعظم من ثقتنا في القياس. 

الدليل الآخر للجمهور قالوا: إنكم يا أيها الحنفية والمالكية قد خالفتم 
هذه القاعدة فتركتم العمل بالقياس وعملتم بخبر الواحد في مواطن عديدة 
مثال ذلك: جاء في حديث ابن مسعود أن النبي ڪي كان في سفر فجيء له 
بنبيذ فتوضاً فقيل له فى ذلك فقال:٠تْوَةٌ‏ طْيبة وَمَاءٌ طَهُورٌ) ١7‏ فأخحذ منه الحنفية 
جواز الوضوء بالنبيذ في حال السفر دون حال الحضر. 

قلنا هم: إنكم يا أيبا الحنفية تركتم القياس الذي يقتضي أن يكون السفر 
ماثلاً للحضر فيا يجوز الوضوء به» وإنما تركتم القياس من أجل خبر واحد 
وهذا حالف للقاعدة التي أصلتموهاء مع أن الخبر الذي استندتم إليه ضعيف 
الإسناد. 


)١(‏ أخرجه أبو داود(٤۸)‏ والترمذي(88) وابن ماجه(584): قال الترمذي: أبو زيد تجهول. 


وقال الزيلعي : مدارة على أبي زيد مولى عمرو بن حريث وهو جهول. ينظر: سس 
الراية( .)١۱۳۸/ ١‏ 


س 


دا ۹م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
طلا اوضر هة قا الصاو دون حارجةا تحاف للأضولٍ وهر 
سے e‏ چ e‏ سے ي اق 

آحَادٌ عند أئْمَةَ النقل» وقد قألوا به. 


وهكذا أيضاً عند الحنفية أن من قهقه في الصلاة بطلت صلاته وبطل 
وضوؤه ومن قهقه حارج الصلاة لم ييطل وضوؤه والقاعدة أن ما أبطل 
الوضوء داخل الصلاة يبطله خارجهاء هذه القاعدة القياسية؛ لكنكم يا أا 
الحنفية خالفتم ذلك فقلتم بأن من قهقه داخل الصلاة بطل وضوؤه بخلاف 
من قهقه خارج الصلاة فإنه لا يبطل وضوؤه. وهذا حالف لقياس الأصول. 

قال: وهو آحاد: يعني الأخبار السابقة أحاد عند أئمة الحديث والنقل 
ومع ذلك فإن المخالفين قد قالوا مها فتركوا القياس من أجل أخبار أحاد مما 
يدل على بطلان مذهبهم في قوهم بآن أخبار الآحاد تترك من أجل القياس . 


ديل 
اس 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه بوم ' 


ل 


التَنَِةَ عَشْرَةً: تجوز رِوَايَةٌ ا لحدِيثِ بالُعتى المُطَابتقٍ لِلَّمْظِء لِلْمَارِفٍِ 
ِمُقْتَضَيَاتٍ اْألَقَاظِ الْمَارقٍ ته وَمَنََ نة ابن رين لِقَوْلِِ عَليِْ الصّلام: 
ااا كرا سَوِعَهَا2"0» وَلِقَوْلِهِ عَلَيِْالسَّلامُللْبرَاءِ جِينَ كَالَ: وَرَسُونُكَ الذي 
أَرْسَلْتَ. قل: بيك الذي أَرْسَلْتَ00". 

وَلمَا: جَوَارٌ شرح احديث. وَالشّهَادَةِعَلَ الشّهَادةالْمَرَييَة الْعَجَمِيَة' 
ما ؤل وَل لعب اتی لالظ بجلا الْقُرْآنِ. 












ذكر المؤلف هنا حكم رواية الحديث بالمعنى هل هو جائز أو لا؟ 

الجمهور قالوا: يجوز رواية الحديث بالمعنى واشترطوا لذلك شروطاً: 

الشرط الأول: أن يكون ذلك المعنى مطابقاً للفظ الحديث فلا يكون 
أوسع مدلولاً منه ولا أقل وهذا لا يكون أوضح. ولا أغمض منه عند 
المؤلف. 

الشرط الثاني: أن يكون الراوي للحديث بالمعنى عارفاً بدلالات اللغة 
وعارفاً بالفرق بين المفردات اللغوية. 

الشرط الثالث: ألا يكون ذلك اللفظ مما يتعبد بمعناه. 

واستدل الجحمهور على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن الأحاديث يجوز أن تشرح باللغة الأعجمية فكذلك 
يجوز أن تروى باللغة العربية بالمعنى. 

الدليل الغاني: أن الشهادة يجوز ترحمتها باللغات الأخرى ليفهمها 
القاضي ونحوه» وهكذا أيضاً فيم يتعلق برواية الحديث بالمعنى إلا أن هذا في 


)١(‏ أخرجه أبو داود(571؟) والترمذی(۲۹۵۷) وابن ماجه(71؟7). 
(۲) أخرجه البخاري(۷٤۲)‏ ومسلم(١١/17؟)‏ 


اح “م لس 


د "aA‏ 3 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





رلا جار ني زر اله ؛ ڌا فيهاء اذب حرام فيوتاء الاي بات 
المُطَابتٍ مود كما سمح م اراد مِنْهُ: من لا يوق وَلَيْسَ الْكَلامْ فيه ال 
لغتين ممتلفتين» وهنا في لغة واحد فيكون حينئذ هذا القياس أولى. 

الدليل الثالث: أنه لم يتعبد بتلك الألفاظ بذات اللفظء لأن المتعبد بلفظه 
لا يجوز نقله بالمعنى كما في القرآن. 
الدليل الرابع: أن نقل الحديث بالمعنى يجوز ني كلام الناس المعتاد فكذا 
في السنة. 

القول الثاني: بأنه لا يجوز للراوي أن يروي الحديث بالمعنى ونسبه إلى 
ابن سيرين واستدل عليه بأدلة منها: 

الأول :أن النبي بي قال:«نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها فأداها كا 
سمعها)(' فدل الحديث على أنه لابد من نقل ألفاظ الرواية بلفظها. 

وأجيب عن هذا يأجوبة: 

الجواب الأول: أن راوي الحديث بمعناه مؤد للحديث كما سمع لأنه لا 
بو جد فرق إلا إبدال الألفاظ وإلا فإن المعان متحدة. 

الجواب الثاني: أنه قد يكون المراد بالحديث غير العارف بلغة العرب» 
ولذلك قال المؤلف: ثم المراد منه من لا يفرق بين الألفاظ وليس الكلام فيه. 

الدليل الثاني لابن سيرين ومن وافقه في عدم جواز رواية الحديث 
بالمعنى أن النبى يلي علم البراء بن عازب الذكر قبل النوم فقال له:(إذا أويت 
إلى فراشك فقل:اللهم إني أسلمت نفسي إليك... وني آخره قال: « آمنت 
بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت» فقال البراء: وبرسولك الذي 


ا 


(۱) سبق قريبا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه reb‏ 





فَائْدَة قَوْلِهِ عليه السَّلاَمْ لاء مَا دك : عَدَمٌ الإليبّاس بجيْريل» أو المع بن 
۳ النوّة وَالْدّسَالَة. 


أرسلت. فرد عليه النبي ية وقال له:«وبنبيك الذي أرسلت)' مع أن لفظ: 
النبي والرسول متقاربة ومعناهما شبه متحد ومع ذلك رد عليه النبي مايه فدل 
ذلك على أنه لا جوز رواية الحديث بالمعنى. 

وأجيب عن هذا بأجوية: 

الأول: أنه يوجد فرق بين اللفظين» يعنى إذا قال: ورسولك الذي 
أرسلت. قد يعتقد أن المراد به جبريل عليه السلام بيا المراد به النبي كيا 

الشاني:أنه قد يقول قائل بأن هذا الذكر ممن يتعبد بلفظه لأنه أذكار 
فيكون خخارجا عن محل النزاع 

الثالث: أن يكون هناك فائدة وهي الجمع بين لفظي الرسالة والنبوة إذا 
أنه لو قال: : ورسولك الندي أرسلت . فلا يو جد !ا لا رسالة ولیس فيه ذكر 
للنبوة» لكن عندما يقول: ونبيك الذي أرسلت. فإن فيه فائدة وهي أن يجمع 





)١(‏ سبق قريبا. 


011 س 


1 ا 
سر . T7‏ ا 
1 1 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقة 
2 2 س ر لر سرچ اص 0 4 2 7 72 سے کی 
قال اپو الْحَطّاب: ولا يبدل لظا بأَظْهَرَ مته ؛ لأن الشارع ريا قَصَدَ إِيصَالَ 
ل ك2 : 8 م : #2 ١‏ 
اكم باللّفظ الل تاره وَبِاْحَِىّ أخْرَى. 
2 1 ارس Rr To‏ رسك م عوتب هم TR‏ 
قلت: وَكَذَا بالعكس» وَأول» وَقَدْ فهم مدا مِنْ قَوْلِنًا: المُعْنَى المطابقَ» 
وَالنه أَعلّمُ. 
يبقي هنا مسألة:هل يجوز له أن يبدل اللفظ بها هو أظهر منه وأوضح 
منه !ا 
قال أبو الخطاب: لا يبدل لفظأً بأظهر منه بل يبدله بلفظ مساو له في 
بعض المرات» بينها في بعض المرات يريد أن يوصل الحكم بألفاظ خفية» وكأن 
المؤلف أيده ولذلك قال: بالمعنى المطايق: ولعا الأظهر أنه يجوز رواية 
الحديث بالمعنى ب هو أظهر من المعنى الأول لأنه يصيب مقصوداً للشرع بأن 
يفهم الناس كلام الشارع ولذلك فإن الأظهر هو قول الجمهور. 
وأما العكس وهو أن يروي اللفظ الواضح بمعنى أخفى منه فقد منعه 
المؤلف من باب أولى» ولذلك كان من شر وط الرواية بالمعنى أن يكون اللفظ 
الآخر مطابقا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 727727 ل اا لدب 


لل 


Tilt Ta‏ ه سر ا 7 مر سر ا وسم لسالس 
مَ ا كَانَ النّسْحُ لَاحِقًا لكاب وَالسّنَة ياء عَقَبْتَاهمَا بوه وَمَا دَكَرهُ 
ا ضىك م تل م f‏ 
العَرَايٌ عَذْرًا في لقيو على السّنْدِ غَبْرٌ مَرْضِي» والله أعلم. 


یر 





# قوله: ثم لما كان النسخ لاحقا للكتاب والسنة جيعًاء عقبناهما به: يعني 
أن المؤلف ذكر مباحث النسخ بعد مباحث الكتاب والسنة وأن السبب في هذا 
الترتيب هو أن النسخ كما يرد على القرآن يرد على السنةء ولذلك بعد أن فرغ 
من مباحث السنة أتى بمباحث النسخ . 

# قوله: وما ذكره الغزالي عذرًا في تقديمه على السئة غير مرضي: الغزالي 
أتى بمباحث الكتابء ثم أتبعها مباحث النسخ» ثم مباحث السنة؛ وقال: أن 
النسخ أكثر ما يدخل في الآيات القرآنية دون الأحاديث النبوية. 

قال المؤلف: هذا ليس بصحيح بل دخوله ني الأحاديث النبوية كثير 
جداً ولذلك بحسن أن يؤخر باب النسخ إلى ما بعد مياحث السنة. 


سس ادا 


سم ٢‏ 3 شرح متمتصصر الروضة هى أصول الفقه 

القول في النسخ : 

وَهُوَلَعَة: الرّفعُ وَالْإرَالَهُه يُقَالُ: نَسَحَّتٍ السَّمْسٌ الظّلء وَالويحٌ لأر 
وقد يُرَادُ به و ما يشْبهُ التّقلّ» حو نَسَخْتٌ الكتابء وَاحْتلِف في أا هو حَقِيقَة 
لطر أنهي القع 

وَشَرْعَا: : قَالَتِ المعترلّة: هُوّ ا خاب َال عل أن مدل الُم الَابِتِ 
بالنص المتَقَدَّمَ زَائلُ عل وَج 0 

© قوله: النسخ وهو لغة: بدأ هتا بتعريف الس في لفت وقال: إن 
يصدى على شيئين: 

الأول: الرفع والإزالة» تقول: نسخت الشمس الظل. بمعنى أن 
الشمس أزالت الظل ورفعته. 

الثاني: يطلق النسخ ويراد به النقل کا يقال: نسخت الكتاب. 

فهناك في المعنى الأول زال المنسوخ» نسخت الشمس الظل وهنا لم يبق 
ظل بل زال. بين في الثاني وهو النقل» يكون الأصل باقيأًءتقول: نسخت 
الكتاب. والمنسوخ منه باق بخلاف نسخ الظل . 

أا الحقيقة وأا المجاز؟ 

هذا موطن خلاف بين الأصوليين» والمؤلف رجح أنه حقيقة في الرفع. 
وتقدم معنا الكلام في مسألة إثبات المجاز من عدمه. هذا كله تعريف لغوي 
لكلمة النسخ. 

أما تعريف النسخ في الاصطلاح»فقد أورد المؤلف عدة تعريفات 
للنسخ» ؛ يترتب على بعضها عددا من الأمورء والتعريف الأول وهو تعريف 
المعتزلة: أنه الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل» ما 
الفرق بينه وبين تعريف الجمهور ولاذا يختلفون؟ 


شرح محتصر الروضة في أصول الفته II‏ 


ف HF‏ تك PF HE‏ اق إن HEP‏ 8ت قت فض ف« !ا بجت ين 4 8« فق كه نر ين ين ين اي 5 تا شد كنك 6 # "# 3 # 44د سنس هه EEE RINDE‏ هده عدم مع -ي 


الأمر الأول:حكم الإباحة .إباحة شرب الماء .هل هو حكم واحد 
مستمر في جميع الزمان» أو كل زمان وحال هو حكم مستقلء ويستجد حكم 
جدید؟ 

الجمهور قالوا: هو حكم واحد. 

والمعتزلة قالوا: هي أحكام متعددة» لأن العرض لا يبقى زمانين والحكم 
الشرعي عرض يأتي ويزول» وحيئئذ لا يصح أن يبقى زمانين؛ ولذلك قالوا: 
على أن مثل الحكم الثابت بالنص المتقدم زائل» فلم يقولوا: نفس الحكم لأنهم 
يقولون: الحكم الباقي في الزمان الأول مازال باقياً في الزمان الثاني لم يأت 
حكم جديد. ولذلك قالوا: مثل الحكم الثابت بالنص. 

الأمر الثاني نما ترتب عليه اختلاف تعريف النسخ:ما الفائدة من 
التكاليف الشرعية؟ 

قال المعتزلة: الفائدة من التكاليف هو مصلحة المكلفء ولذلك لابد أن 
يكون في النسخ مصلحة ومن ثم يقولون بآنه لا يمكن أن يكلف العباد بشيء 
ثم ينسخ قبل أن يتمكنوا من فعله»لأنه حينئذ لا يكون هناك مصلحة من 
التكليف الأول. مثل الصلاة وجبت خمسين صلاة ثم نسخت إلى خمسء ولم 
يصل أحد خمسين» لذلك فإن المعتزلة يتكرون هذا ويقولون: لأن التكاليف 
الشرعية لا تكون إلا لمصلحة؛ وإيجاب خمسين ليس فيه مصلحة إذ لو كانت 
المصلحة في إيجاب الخمسين لا جعلها خمساً. 

والأشاعرة يقولون: فائدة التكليف الابتلاء والاختبار لذلك يكلف 
بخمسين صلاة فيختير هل يثبت ويصدق. أو يرفض ويرد بالتالي لا إشكال 


سس م 


3 


p~‏ و٣‏ ا لاسي سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ی 


وَهُوَ حَذ للاخ لا إلنّئحء لبهم مه منه 
رقا فم اطم الطاب معدم پاب مئر ا عنه. 


وأهل السنة يقولوت: قد يكون من فوائد التكليف مصلحة العباى وقد 
يكون من فوائد التكليف الابتلاء والاختبار»وقد يكون من فوائد التكليف 
أمور عائدة إلى الله عز وجل کن شرح ا ورقساء عن لملا ال تمان 
#وَلا يَرَضَىْ لِعِبَادِه اكور ون تَشْكْرُوأ يَرْضَهُ لكر [الزمر 

الفا امت الاش وق شلا بين العلا في تعريف 
النسخع. 

قالت المعتزلة: النسخ هو الخطاب الدال على أن مثل الحكم الثابت 
بالنص المتقدم زائل على وجه لولاه لكان الحكم الأول ثابتا. 

فال المؤلف: وهو حد للناسخ لا للنسخ» لكنه يفهم منه:هذا اعتراض 
من المؤلف على تعريف المعتزلة لآن هذا ليس تعريفاً للنسخ» وإنم) هو تعريف 
للناسخ» وكان الأول مهم أن يقولوا: زوال أو رفع الخطابء ليكون تعريفاً 


التعريف الثاني: قال:وقيل : رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب 


# قوله:رفع الحكم: لإخراج ابتداء شرع جديد فإنه ليس رفعا ومن ثم 
لا يعد نسخا مثل إبجاب صلاة الليل في أول الأمر هذا إقرار حكم جديد. 

# قوله:رفع الحكم الثابت بخطاب: لإبعاد وإخراج رفع الحكم الثابت 
بالبراءة الأصلية مثال ذلك: كانت الخمر مباحة في أول الإسلام ثم حرمت هل 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سس سس 

َالرَفمْ: رال الحم عَلَ وح جو ولاه لبتي تابنا كَرَفع لْإِجَارَة بالخ : 
إن یا يغاير زوَاَاياْقِضَاءِ مدعا وَبالْخِطَابٍ التقَدّم: اال ين رول 4 
التي الْأَصْيٌ | ذ لَّيْسَ بِتَسْخْ وَبِخِطَابٍ: اراز مِنْ زَوَاٍ الخحكم الوت 
راون َس بتسخ وَاشْيرَاطا اراي اخيْرَازٌ مِنْ زّوَالٍ الحم صل 
اشر طء رالاشینتای وَنَحْوه ؛ نه بان لا نَسْح. 





تحريم الخمر يعد نسخاً؟ لا يعد نسخاً لأن إباحة الخمر في الزمان الأول لم تكن 
ثابتة بنصء وإنم| بالإباحة الأصلية فرفع ذلك الحكم لا يعد نسخاً. 

# قوله: بخطاب متقدم: يعني أن الحكم الأول المنسوخ لابد أن يكون 
متقدما إد لو نزل الناسخ والمنسوخ في وقت واحد لم يصح ذلك ولكان هذا 
من قبيل التعارض أو من قبيل النصين المتخالفين أو من التخصيص أو نحو 
ذلك. 

# قوله:بخطاب متراخ: يعني أن الناسخ يشترط فيه أن يكون بخطاب 
وأن يكون ذلك الخطاب متراخياً عن الخطاب السابق. 

# قوله :فالرفع : إزالة الحكم على وجه» لولاه لبقي ثابتا: : ليخرج انتهاء 

عقد الإنجار مغلا فهو ليس ب برفع:هو انتهاء فلا يسمى نسخاء وكذلك فإنه 
يغاير زوال الإجارة بانقضاء مدتها فإنه لا يسمى نسخاً. 

# قوله:وبخطاب: يشترط في التسخ أن يكون الناسخ خطاباًء فلو 
ارتفعت الأحكام عن المكلف بجنونه أو موته فإنه لا يسمى نسحا لأن ارتفاع 
الأحكام هنال ليس بخطاب جديد ونا بورود إحدى هذه الصفات. 

# قوله: بخطاب متراخ عنه: لإخراح التخصيص بالمخصصات المتصلة 
فإنه رفع لعموم الخطاب» ومثل التقبيد فهو رفع لإطلاق الخطاب الأول 
وليس هذا نسخا بل هو بيان. 


د 7 


١‏ ارد أن يقال: :رفع اخم الاب بطَرِيقٍ شَرْعِي» يِه مثله مترَاخ عله 
ا باخخطًاب أ دما ام مام من شار أ رار فا 
ريففه يا فع: أ ام ؛ إا ابت ؛ فَلاَيَْتَفح» اؤ عير نابت ؛ قلا يخا إل 
ونی طب اله تل قي تی 


BIRNE} # اه‎ 


التعريف الثالث الذي اختاره المؤلف: أن يقال: رفع الحكم الثابت 
بطريق شرعي بمثله متراخ عنه. 

فقوله: : بطريق شرعي: لأنه يرى أن الاباحة الأصلية لم ت تثبت بالشرع وإنما 
تثبت بالعقل: وهذا نخالفه فيه كما تقدم في مباحث حكم الأعيان قبل ورود 
الشرع؛ لذلك لا نرتضي هذه اللفظة من المؤلف. 

والمؤلف لم يقل :رفع الحكم الثابت بخطاب وإنما قال: بطريق لأنه قد 
يكون اللحكم الأول ثابتا بإشارة أو بمفهوم أو بإقرار أو نحو ذلك. 

اعترض عل هذا التعريف باعتراضات: 

الاعتراض الأول: أن الحكم المنسرخ إما أن يكون ثابتاً وحيشا لا 
يمكن رفعه؛ و إما أن يكون غير ثابت ومن ثم فهو مرفوع قبل ورود النسخ. 

والجواب عن هذا بأنه كان ثابتأ فلا ورد إليه الخطاب الناسخ رفعه: 


الاعتراض اشاي أن خطاتب الله فدیہ» اد أن کلام الله فلديمء والخطاب 


والجواب عن هذا بم| تقدم أن خطاب الله جل وعلا وصفة الكلام عنده 
سبحانه وإن كانت قديمة النوع إلا أن آحادها حادث» وحينئذ لا يمتنع أن يرفع 


0 


يم ر 


الوم ہے 


امس سی 


ولاه إن گان حَستا ؛ رفع بی وَيُوجَبٌ اللاب الْحَسَن قَبِيحًا ل 
فَايْتَدَاءٌ شر عو أَفْبَحٌ وَلِأنّهُ يض إل ل اَن يَكُونّ نَ الْنْسُوحٌ مُرَادًا غَيْرَ ق مُرَادٍ 


ل ع 


مرح متمتسد الروضة في اصول الفقه 





ر 


قش ر وهم الْبَدَاءَه وَهُوَ على الله تَعَالَ حُحَالٌ. 
0 اجيب عن الْأَوّلِ: انه ابت وَارْتِمَاعُهُ الاخ مَعَ إرَادَةٍ الشَّارع» أ 


سير 
سر له 


الها مدر عب مت طعا 
رَعَن الاي بأ اق ناه عل ما كنا في تَعْرِيفٍ اکم وَعَلَ الْقَوْلٍ 


بغريو الطاب الْقَديم: | إن انرضح التَعَلَّقُ أل تا قا گان ايان به لاز 
لِلْمِكَلّفٍ, رَال. 
الشارع خطابه لأن الرفع هنا ليس لأصل صفة الكلام وإنما لأحادهاء ثم إن 
الرفع لأثر الخطاب ويس لذات الخطاب عند طائفة من الأصوليين» أو 
يقولون: أن الرفع ليس لذات الخطاب وإن) الرفع لتعلق الخطاب بفعل المكلف. 
الاعتراض الثالث: قالوا بآن الحكم المنسوخ إن كان حسنا فإنه لا يمكن 
أن يرفع» وإن كان قبيحاً فإنه لا يمكن أن يقر في الزمان الأول وإلا ترتب عليه 
أن يكون الشيء حسناً في وقت» وينقلب إلى أن يكون سيئاً في وقت آخر 
ويترتب عليه أن يكون الشیء حسناً وقبيحاً مراداً وغير مراد في وقت واحدء 
وهذا تناقض» ويترتب عليه أنه قد يفهم اتصاف الله بالبداء بأن يستجد لله أن 
يكون عارفاً لأشياء لم يكن عارفاً مها قبل ذلك.ويتنزه الله جل وعلا عن ذلك. 
وأجيب عن هذا الاعتراض بأن اعتراضكم هذا مبني على القول 
بالتحسين والتقبيح بوجوب فعل الأحسن عل الله عز وجلء وهذا نحن لا 
نؤيدكم عليه بل نمنع منهء وتقدم معنا أن الناس في التحسين والتقبيح على 
ثلاثة أقوال: 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه 





عن الل ينث شبد لاطا هئ بز 
سنه شَرْعِىٌ ؛ فَيَجُورُ وَجودهُ في وَفْتِ دُونَ وَفْتٍ ؛ فَإِذَنِ الْقِلابَةُ قبيځا مُلْمَرَمٌ 
َالتَنَاقضُ مُنْدَفِعٌ فِعٌ أن الإرَادة تَعلَمَتْ بو جودو قبل النشخ» يدمه بده وَالْبَدَاءُ 

لا يكل لقال بز یم لخلکا ر ند نات 


وَالمْفْسَدَةَ كَارَة ؛ فَتَقَامُ ماه رِعَايَة لأضلّح؛ مضلا مه لا وُجُوباء 


* ظ " << 3 2 8 5 هدخ 


ل 

القول الثاني: بأن الله يفعل ما يشاء سواء كان حسناً أو قبيحاً لأنه 
يتصرف في ملكه بها يشاء» وهذا قول الأشاعرة. 

القول الثالث: أن الله تفضل بحيث لا يقدم إلا على الأمر بالأحسن 
فضلاً منه جل وعلاء وهذا قول أهل السنة. 

قال المؤلف: والجواب عن الاعتراض الثالث أنه من فروع القول 
بالتحسين والتقبيح العقليين؛ وذلك القول من الأساس ممنوع نعارضكم فيه. 
بل حسن هذه الأمور شرعي» فنقول: يمكن أن يكون الشىء حسناً ني زمان 
وقبيحاً في زمان آخرء لأن الله يطلع على أشياء لا نطلع عليهاء ولذلك نجد في 
بعض الأشياء بحسن منك أن تفعلها في وقت ولا بحسن منك أن تفعلها في 
وقت آخر. 

قال: فيجوز وجود الحسن في وقت دون وقت وعلى ذلك فإن انقلاب . 
ا لحسن إلى أن يكون قبيحاً نسلم به» ونقول: يمكنء وبالتالي قولكم: لا يمكن 
أن يتحول الشيء إلى أن يكون حسناً في زمان وقبيحاً في زمان وهذا متنع» 
فنقول: هذا لا نسلم لكم به بل هو جائزء وبالتالي: قولكم بأن الشيء يكون 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ١‏ 


أو امْتِحَانًا لِلْمُكَلَفِينَ بامْيِئَالٍ الْأَوَامِرِ وَالنوَاهِي. 





م 


مرادا وغير مراد هذا تناقض . 

والحواب أن نقول: إن الإرادة تعلقت بإ جاده في الزمان الأول؛ وتعلقت 
بإعدامه في الزمان الثاني ولكل من الزمنين حكم مستقل. 

وأما قولكم بالبداء قهذا يتنزه رب العالمين عنه لأنه سبحانه كامل العلم 
لا يخفي عليه شىء بل الله علم وجود المصلحة في هذا الأمر في الزمان الأول 
ومن كيال علمه أن علم انتفاء المصلحة ذا الحكم في الزمان الثاني فحكم 
بمشروعية الأصلح تفضلاً منه سبحانه وتعالى لا وجويا. وبذلك سار المؤلف 
على طريقة أهل السنة والجماعة. 

# قوله: أو امتحاناً للمكلفين بامتثال الأوامر والنواهي: هذا على طريقة 
الأشاعرة» أي أن الله تعالى أمر بالشىء في الزمان الأول ومنع منه في الزمان 
الثاني اختباراً للعباد هل يمتثلون لأمر الله؟ وعندهم أن كون الفعل مصلحة 
أو عدم كونه كذلك لا علاقة له بمشروعيته. 

فأجاس بجواب على الطريقين. 

هذا ما يتعلق بمبحث تعريف النسخ. 


شرح مختصر الروشة في أصول الفقه 





م 2 . 
ا 


4 


N 
س‎ a 


3 


ا مسا 


e 

3 
î 
FE 


ر 


ت 2 وم ول ت وو 2 | ارو كه 
ول وح لر في جَرَاز النشخ عملا وَشَرْعَاء في وقوعي» والكل 


28 


0 ا لحرا لعن خلافا لِبَعْض الْيَهُود؛ فَدَلِيلَهُ مَا سه سبق من جوا د وَرَانٍ 
اکم مع الْصَالِح وَجَودًا وَعَدَمَاء كغذاء ء المريض. وَأَيْضا ادلي 
ِلْجَوَانِ وقد حرم ميكح لأَخَرَاتِ بَعْدَ جوازو في شرع | دم المع بن 
بَعْدَ جَوَازِهِ في شرع قوب وقول تَعَالَ: طلم يْن أ نيت مَادُوا 9 
لمم طَبِبَس أَحِلْتَ ه4 االنساء : ٠‏ وهو حَتِيقَة السخ. 

ذكر المؤلف في هذه المسألة هل يجوز النسخ وهل وقع في الشريعة أم لا؟ 

فقال: عندنا مسألتان: 


1 
رم 
و 
82 ى 

جا 


المسألة الأولى: من جهة الأمور العقلية»هل العقل يجيز النسخ أولا 
بز ه؟ 

قال:العقل يجيز وجود النسخ خلافاً لبعض اليهود. 

واستدل على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: أنه قد يكون الثىء مصلحة في زمان ويكون مفسدة في 
زمان آخر فدار الحكم مع المصالح وجودا وعدماً؛ مثل غذاء المريض يأكل 
وهو جائع فينفعه ويأكل وهو شبعان فيضره. 

الدليل الثاني: أن النسخ قد وقع ولا يقع إلا إذا كان جائزا عقلا. 

ثم استدل المؤلف على الوقوع في الشرائع السابقة ففي عهد أدم كان يجوز 
للاخ أن يتزوج من أخته لانه لا يوجاد إلا أبناء أدم: ؛ لكن يتزوج من غير المرأة 
التي جاءت معه في بطن واحد فالزو اج بالأخوات في عهد عهد آدم کان جائزاً »لکن 
في عهدنا وفي شريعتنا وفي شرائع الأنبياء الذين كانوا بعد آدم عليه السلام 


ب ع اعم 85 .- 515 ہس“ سے 
شرح مختصرالروضة في أصول الشقه ظ ظ 


50 جمس 





رما السّرْعِىُ؛ ؛ فَمَوْلُه د تَعَالى: ما تَسَحْ من دَاية4 لالبقرة: ٠1‏ ١ظ‏ ذوَإِذَا بدلا 
اة كا رك ١ای‏ (التحصل 5 وَنَسْح الإعْيِدَادٍ با ول با ربَعَة أشهر 


وعشر. 





لا يجوز للإنسان أن يتزوج بأخته. وهكذا في شريعة يعقوب عليه السلام كان 
يجوز للإنسان أن يتزوج بالأختين كما تزوح يعقوب بأختين لكن بعد ذلك 
حرم ذلك قال تعالى :حرمت عَليكْ اگم واكم ...> لل أن قال في 
آخر الآية: لاون تَجْمَعُوا ب الاخ إل مَا قد سلف إر 
جیما( [النساء ویدل على ذلك قوله تعالى '#فبظلم د ا ا 
حم متا عله َيس أَحِلْتْ 4 [النساء : 1٠١‏ ]كانت هذه الأمور ميا باحة : 
نسخت هذه الإباحة فحرمت عليهم. 

المسألة الثانية: من جهة وقوع النسخ في الشريعة. 

قال: وأما الشرعي: أي ويدل على جواز وقوع النسخ في الشريعة قوله 
تعالى : ما َس مِن ايو أو ها أت َير مآ أوْ مِعلهَا» [البقرة ١١۹:‏ فهذا 
دليل على وجود النسخ» وقوله تعالى:لوَإدًا بدلا ءايه تَكَارت ءَي وال 
أعَلَمُ بَا يرل فالا إِنْمَآ أنت مفكر بل رهم لا يَعلَمونَ4 النحل ٠١٠:‏ فدل 
ذلك على أنه قد تنسخ آية ويوضع محلها آية آخرى» ويدل على ذلك أنه كان 
الاعتداد إذا توفي الرجل فإن زوجته تعد سنة كاملة» لقوله تعالى : #وَالْذِينَ 
يوقوت مِنكُمْ وَيَذْرُونَ أو ج وَصِيَةُ لأزجهم مُتَهًا إلى ألْسَوْلٍ غَيرَإِخْراجٍ»4 
البقرة: 4٠‏ 17 فنسخ هذا الحكم إل أربعة أشهر وعشرة أبام» قال تعالى: واي 
يُعَوَهوْنَ نگم وَيَذَّرُونَ ازو جا تر بصن بأنقسهن أَرْيَعة ا ر وَعَسشرا#[البقرة IYE:‏ 





م يي سيد 
ET‏ شرج مخعتصر الروضة في أصول الفقه 


َالوَصِية ادبن باي راث ت حالف ومنل لِقَوْلهِ للا بای الل 


(افصلت :۲ 5] وَالنْسْح م إبَطَالُ» ولیس ليس بسىءٍ ! أذ زارا لا لحه الْكَذْبٌء 4 الْبَاطٍِِ 
الْإبطال. 





كذلك نسخت | الوصية للوالدين في قوله تعالى كيب عَلَيَكُمَ إا حَصّرَ 
أَحَدَكُمْ | أَلْمَوْتُ إن ترك حَيرًا الْوَصرِيّه ؛ ودين وَالْأَقريينَ بالمَعروف [البقرة: ]18١‏ 
نسخت بأية المواريث التي بينت لكل وارث حقه. وقال رسول الله :إن 
الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارٹ)0. 
وقال أب و مسلم الأصفهان: : إن النسخ لم يرد في الشريعة لأن الله يقول 
عن القرآن :ل يَأتِيه آلطل 4 افصات : ولو كان فيه نسخ لكان الباطل قد 
جاءه لأن النسخ إبطال الحكم السابق. وهذا القول قول باطل لا قيمة له؛ 
وقوله لا يأتيه الباطل: يعني الكذب» وفرق بين الباطل وبين الإبطال. إذ 
اسع ابعال وليس بطلا وبااي لايح | أن يستدل على منع النسخ في 
الشريعة بهذه الآ 


ل ب يي ص يروو mn rr o‏ 


)١(‏ أخرجه أبو داود(۰ ۲۸۷) والترمذي(٠5١؟)‏ وابن ماجه(۲۷۱۳) من حديث أبى أمامة كه 


رضح سر 


32 ۷۳ ا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





لس ہا 
الان ور تسح التَلاوَ وام ررخگام ونح الفط قط 
وَِالعَكْسٍء | إذاللفْظ وَاِلَْكْمْ باد دَتَانِ مسقا صلان؛ فَجَارَتَسْمْْ إِحْدَاهمَا دُونَ 


رک وھ ر لالت ل ازل ليت وَيْكَابَ عَلَيْه َكيف برقي 
ارون الرّابِعَ' | إذ اك َم مَدْلُولُ اللَّفْظِ؛ٍ َكيف يُرْقَمْ مم بَقَاءِ ليله. 





# قوله: الثانية: يعني المسألة الثانية من مسائل النسخ: أقسام النسخ 
باعتبار التلاوة وا کم دعر الشرعي بهد الاعتبار ين ينعسم إلى أربعة أقسام. 
وود في حديت عائشة رشي اله ع أن الت :كان فع زل لعز وجل من 
اه أن عش رَفَعَاتِ رد مْنَّ تم حن بخمس مَعْلُومَاتٍِ) ١”‏ فهنا نسخت 
التلاوة ونسخ الحكم» ووجود هذا القسم من أقسام النسخ محل اتفاق بين العلماء. 

القسم الثاني: إبقاء التلاوة والحكم بحيث لا يكون هناك نسخ فيههماء 
وهذا هر لغائب في الآيات القرآنية؛ مثال ذلك قوله س سبحانه رسال 3 
جر ل € ر ا ار الت ا وك ا 
لازال حكباً باقیاً لم ينسخ منهم| شیء. 

القسم الثالث: أن ينسخ اللفظ مع بقاء الحكم ومن أمثلة ذلك: أنه قد 
أنزل في القرآن آية الرجم فنسخت هذه الآية من جهة اللفظ والتلاوة ولكن 
حكمها باق. وقد ورد في السنن أن هذه الآبة كان لفظها:اوالشيخ والشيخة 
إذا زنيا فارحموهما البتة)('2 فهذا اللفظ قد نسخ» لكن حكمه باق» والجمهور 


وي ب ل amam rT‏ 


000 ) أخرجه مسلهم(101١).‏ 


(۲) خر جه ار بن ماجه(5257؟) ومالك ٤/۲(‏ 4۲) وار بن أبي شيية(075/0) وأحمد(هة /177), 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
را مب عن الو بان اللاوة حم وکل كي هر ابل شخ . 
على بقاء هذا النوع ووجوده واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها: 
الدليل الأول:أن النصوص الدالة على جواز النسخ تشمل هذه الصورة. 
الدليل الثاني: أن اللفظ والحكم عبادتان متفصلتان كل منهما عبادة 
مستقلة عن الأخرى وبالتالي يجوز أن تنسخ إحدى هاتين العبادتين مع بقاء 


العبادة اللأخرى. 
ا اسلا عل ل اك ا ا لستم اللفظ فلا بدأ ا 
ا 


وأجيب عن هذا الاستدلال ل بأن التلاوة حكم مستقل مغاير للحكم 
العملي المأخوذ من من الآية فإذا كانت التلاوة حكياً مستقلاً فيمكن أن تنسخ دون 

نسخ الحكم المأخوذ منها. 

القسم الرابم: :نخ الحكم مع بقاء اللفظء ومن أمثله ذلك قوله تعالى: 
وياجا الى حَرَضٍ المُؤْيِي على لقتال إن يكن نگ عِذرون صَورُونَ 
يَغلبُوأ ياين إن يكن يكم ائه يَغِْيُوَا ألما من ازيرت قروا بء نهم قرم ل 
يَفقَهُورت* [الأتفال ٠‏ فإن هذه الآية دلت على أنه نه إذا وجد شخص واحد 
يقاتل عشرة أشخاص فإنه يجب عليه المصابرة والمقاء. لم نسخت هذه الآية 
بالآية التي بعدها وهي قوله تعالى القن حَفْفَأَللَّهُ ء. لم أرب فيكم 
صَعَقًا فإن يكن مَنڪُم يائ ار تغلبو ياين إن يكن ينك الف يليوا 
لفن بإذن آله الله ع ألصّيِرين» 


سک 


شرح مخمتصرالروضة في أصول الققه س د۳۷ 

رَعَن الثّاني: أن الفط كليل بل الخ لا بعد تذئيع لني 
الرّجْم دون حكوهاء وَحكم #وَعَل الي يُطِيِقُوتَهه4 [البقرة ۰ ول 
لَفَظِهَاء والله عْلَم. 


الأغال: ۲٠١‏ فالآية الأول لازالت تتلى في القرآن لكن حكمها منسوخ 
والجمهور عا ى إثبات النسخ في مثل مثل ذلك» استدل الجمهور ر عل ذلك بان الم 
والحكم عبادتان مستقلتان فيمكن أن ينسخ الحكم مع بقا والتادوة. 

ودھ صلا رة إلى تیلم جواز ذلك. قالوا: مأ دام أن اللفظط مو جود فاا ید 
أن يكون حكمه موجوداً إذ كيف يرفع الحكم مع بقاء الدليل الدال عليه. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأمرين: 

الأول: أن اللفظ دليل قبل أن ينسخ أما بعد النسخ فإنه لا يصلح 
الاستدلال به. 

والشاني:الاستدلال بوجود هذا النوع في القرآن وهناك آيات كثيرة 
لازالت تتلى مع کون حكمها منسوخا ومثل له بقوله سبحانه وتعالى: يوَعَلى 
الذي يُطِيِقُوئَهُء فِذَيَةُ طَعَامُ يكين [البقرة: 184] وذلك أنه كان في أول 
الإسلام من رغب أن يصوم صام ومن لم يرغب أطعم» ثم نزلت الآية بعدها 
في قوله سبحانه:قَمَن ميد ينم آلشبرٌ فَليِصُمَه4 [البقسرة: 1180 فأوجبت 
الصيام عيناً وم تجز لأحد أن ينتقل إلى الإطعام مع قدرته على الصيام فالآية 
الأولى نسخ حكمها مع بقاء لفظها. 

وإن كان طائفة يقولون بأن هذه الآية تدل على مدلولين: 

الأول:الدلالة على عموم الناس ومثل هؤلاء يكون انتقاهم من الصيام 





شرح متمتص الروضة في أصول الفقه 


N?‏ يي ل ا ا ا ا ا 0 و ل ا ا ل ل ل ع ا ا ا اا 





إلى الإطعام منسوخا بالآية التي بعدها. 

الثاني: أن المراد من كان يشق عليه الصوم بدلالة قوله:#يطيقوكةر 4 
يعني أن من كان الصيام يشق عليهم انتقلوا إلى الإطعام, فإنه لا يقال للانسان: 
أطاق شيئاً إلا إذا شق عليه» فلو حمل الإنسان شيئاً خفيفاً لا يقال: أطاقه: 
وإنما يقال ذلك على الشيء الثقيل» فحملوا الآية على من كان يشق عليه الصوم 
مثل الشيخ الكبيرء وا حامل والمرضع إذا خافتا على ابنيهم|. 


ب 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





(7 


العَالِعة: ؟ سخ الْمْر قبل امْثَالِهِ جائ تحر وله وي يوم عَرَفَة: لا توا ع 
ترب الات افر 

مَا: جرد الْأمْر مُفِيدٌ أن أ اور غرم على الانيقال قيْطيع. أو الحَالَمَة؛ 
فيصي» وَمَعَ حصول الْمَائَدَة ا ي مسيم انسح 4 َد نيِح عن إِيْرَاهِيمَ الْأَمْرْ 
ببح ولد قبل فلو 


# قوله: الغالشة: هذه المسألة هل يجوز نسخ التكليف قبل القدرة عل 
امتثاله؟ وهذه المسألة فرع من فروع التحسين والتقبيح العقلي» وهي مبنية على 
مسألة: ما فائدة التشريع والتكليف؟ هل الفائدة الابتلاء والاختبار كأ يقول 
الأشاعرة أو الفائدة تحقيق مصلحة المكلفين كما يقول المعتزلة؟ 

والمراد بالمسألة: هل يكلف الشارع بأمر ثم ينسخ ذلك التكليف قبل 
التمكن من فعله. ومن أمثلة هذا: أن يؤمر النبي ية بخمسين صلاة ثم ينسخ 
ذلك الأمر إلى خمس صلوات قبل التمكن من فعل الخمسين؟ 

ذهب المعتزلة إلى منع ذلك قالوا بآنه لا فائدة إذن من التكليف إذ فائدة 
التكليف مصلحة المكلف وهنا لا مصلحة للمكلف. 

وذهب الأشاعرة والجمهورء ومنهم آهل السنة و الجماعة إلى جواز ذلك 
لأن فائدة التكليف لا تنتحصر في مصلحة المكلفين بل من فوائد التكليف 
الابتلاء والاختبار وهنا ابتلاء واختبار بحيث ينظر هل يكون العبد عازماً على 
فعل ماأمر به أولا يكون الأمر كذلك؛ لذلك قال المؤلف تمثيلاً على هذه 
المسألة: نحو قوله قبل يوم عرفة: لا تحجوا بعد الأمر به. هذا نسخ لإيجاب 
الحج قبل التمكن منه» وهذا مثال افتراضي 


ہس ل 


رباج م شرح مختصسر الروضة في أصول الفقه 
لسر ا 


س ګر وماس وت ل 0 7 سے ر 2 س 2 
كَانُوا: الم يقتفى حُسْرّ الْفِعْلء وَنَسْحْهُ قبْحَهُ وَاجْيَاعَهَا محال وقصة 


سے 


إِبْرَاهِيمَ كَانَتَ مَنَامَا لا اضر له see‏ 





واستدل الجمهور على واجود النسخ قبل الامتثال بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن هناك فائدة للتكليف في مسألة النسخ قبل الامتثال 
وهي معرفة هل يعزم العبد على الأمتثال وهذا من الابتلاء والاختبار ومن 
فوائد التكليف الايتلاء والااخشار. وإذا كان ملا التكلتيف فائدة فلا بمتن» لع من 
وروده بحيث يكلف بالفعل ثم ينسخ قبل التمكن منه ليعرف هل يعزم العبد 
على الامتثال أو لا 

واعترض المعتزلة على هذا الاستدلال بأن قالوا: فائدة التكليف هى 
مصلحة المكلفين وحسن الفعل» وهذا الفعل الذي أمر به ثم نسخ قبل أن 
يتمكن المكلف من فعله إما أن يكون حسناً فلابد أن يستمر الأمر به حتى 
يتمكن المكلف من فعله وأما أن يكون قبيحاً فلا يؤمر به» أما أن يؤمر به وقبل 
نعله ينهى عنه حيكذ يستدعى أن يكون الفعلل الواحد حسناً قبيحاء فالحسن 
والقبح متضادان فيستحيل أاجتاعها. 
حال واحدة» بل هو حسن في الحال الأول قبل النهي عنه» قبيح بعد ذلك في 
المأمور به غير المنهى عنه لاختلاف زمانه) والتضاد والتناقض لا بد فيه من 
اتحاد الزمان. 

الدليل الثاني الذي استدل به الحمهور: ما حدث من واقعة إبراهيم عليه 
السلام حيث إن إبراهيم عليه السلام أمره الله بذبح ابنه ثم نسخ هذا الأمر 
قبل التمكن من الفعل كما فى سورة الصافات. 


س 


شرح متخقصرالروضة في أصول الفقة ا 
2 ي esr‏ َ0 سے كر ته که و ي ص 00 م 
م يُؤْمَرْ بِالذَّبْحء بل بِالْعَرْم عَلَبْوه أو بِمُقَدَمَاتِه كَالإِضْجَاعء بدليل: #قذ 


صَدَّقَتَ4 [الصافات : 1٠١5‏ أَفْعَلٌ ما نومر [الصافات ٠٠١٠:‏ 


9 8 8# 8 # لخ ان قت اله كا شا لظ ن‎ HMH لد‎ MH EH 





واعترض على هذا الاستد لال بعدد من الاعتراضات: 

الاعتراض الأول: أن هذه القصة منام والمنامات لا تؤخذ منها 
الأحكام. وأجيب عن هذا الاعتراض بأن هذا من منامات الأنيياء» ومنامات 
الأنبياء حق وبالتالى فإنه يؤخذ منها التشريع خصوصاً أنه قد ورد أنه قد رآه 
مر ات متعددة . 

الاعتراض الثاني: قالوا: إن إبراهيم عليه السلام لم يؤمر بالذبح في الخال 
الأول:وإنما أمر بالعزم على الذبح أو بمقدمات الذبح كالإضجاع. وحيقا. 
الذي نبي عنه الذبح والأمر الأول كان مقدمات الذبح فهنا فعلان متغايران 
وبالتالي لم ينسخ الفعل قبل التمكن من فعله بدليل أنه قال:لوَتدَيْتَهُ أن 
يَتَإِيَرهِيمٌ 6 قد صَدَّفَتَ آلآ [الصافات: 1٠١5 ٠٠١‏ ممع قوله:ظافعل ما 
توم [الصافات : ؟١٠:‏ فمعنى ذلك أنه قد فعل ما أمر به في الرؤيا وقد صدقهاء 
فدل ذلك على أن الأمر إن هو لمقدمات الذبح وليس لذات الذبح» إذ كيف 
يقال بأنه قد صدق الرؤيا. 

وأجيب عن هذا بأن الآمر صريح في ذبح ابنه والأمر بالعزم غير الأمر 
بالذبح ثم أنه لو كان المأمور به جرد العزم ل| كان هناك ابتلاء» ولا وصفه الله 
انه بللاء. ظ 

جواب آخر بأن إبراهيم عليه السلام لو علم أن الأمر إنها هو في 
الملقدمات فقط من الإضجاع وحده ونحو ذلك فحينئذ ليس هناك مزية 


ا سس سم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
س يوا ي سر وة © س ا اح سے و ص رس د الراك 
رمه ۾ سبل م 1 بن ينسح » بل قلت الله تَعَالَ عه تُحَاسَا؛ سقط تعره 
َك امل کر ارح لا ال قحال وَانْدَمَلَ. 


في أوامر الشرع. جواب آخر: أن من شروط التكليف العلم بالفعل المكلف 
به فإذا كان إبراهيم لا يعرف ما كلف به فحينئل رح عن حقيقة التكليف. 


أو 


وقوله: قد صَِدَّقتَ الأ يآ [الصافات:5١٠]‏ معناه أنك امتثلت بفعل مقدمات 
الذبح لكن النسخ ورد قبل إتمامك للفعل» وحيكذ امتثلت بالشاني فكان 
جزاؤك لما حققت وابتدأت بتحقيق الأمر الأول أن خففنا عنك ذلك الأمر 
الأول بنسخه. وقوله تعالى: #أفْعَلّ مَا ومر [الصافات 1٠١7:‏ معناه افعل ما 
أمرت به أو افعل ما تؤمر به في الحال فحينئذ لا استقبال وإنما المراد به المضىء 
أو استصحاب الحال. | 

جواب آخر: أنه لو كان الآمر إنها هر بالمقدمات لما احتاج إبراهيم 
للفداء لآنه فدى بكبش فلو كان الأمر بمجرد المقدمات من الاضطجاع 
ونحوه لما احتاج إلى الفدى لأنه قد امتثل حينئذ. 

الاعتراض الثالث م: قالوا بأن الله تعالى قد قلب عنق إسماعيل عليه 
السلام بأن يكون نحاسا فحينئذ سقط التكليف لعدم القدرة عليه إذ كيف 
يقطع ماهو نحاس؟ ومن ثم لا يوجد نسخ قبل الامتثال» وإنما فيه سقوط 

وأجيب بأن هذا لم يثبت؛فلم يصح أنه انقلب عنقه إلى كونه نحاسا 
وحيشذد لا يصح لكم التأويل بجواب لم يثبت.وعلى فرض أنه انقلب إلى 
نحاس فإنه يكون حيئئذ نسيخاً لأنه نسخ الأمرء إذ أنه كان مأموراً بقطع العنق 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه لي 

وَامْجوَابٌ: مال عام وَهُوّ: لَوْ صح ما كرتم لها احْتَاج إل فِدَائِ وَل 

أو فصل أا عن الْأَوّلِ: اجام اخسن البح في حال ۽ اَمَو 
ل يل ايخ ڪس وده يخ رعا لاعفلا زود وحن اگا: أن 
تام لاء وَحْي؛ لاء عبار جم لا يسا مع تگررو وَالْعَم ء عل الد 
َيْسَ باد وَالاَمْر بالْمَدِمَاتِ قط إن عَلِمَ به إبْرَاهيمُ؛ فَكَذَلِكَ» وا فهو راء 
َتَلْبِيسٌ فی إذ افرط مغر لكل اكت بو. وقد صف تنا 
تك قل غل ایز ب ضاي لكا جَرَاوٌكَ أن حَفَّفَْا عَنْكَ بِتَسْخِو. و 

ما ومر أيْ: ما مرت أو ما ومر به في ا ال اسْتِضْحَابًا ال الأ الاي 
00 إلا ا احْتَاج ل الْفِذَاءِ. وقلب عنقه ناسا 1 يواد تر ولا 
ل اخْتَصَصْدُمُ بعِلْمِو وَآحَادْه لا فيد ثم م هُوَ أنْضَا شخ وَكَذَا الام اجرح 
وَانْدمَالَهُ وَإِلّا لَاسْتَعْتَى عن الْقِدَاءِ. 


بير 





ين 


فلم تغير العنق إلى كونه نحاساً نسخ ذلك الأمر الأول فيكون استدلالاً لنا. 
الاعتراض الأخير للمعتزلة قالوا: إن إبراهيم عليه السلام قد امتثل وقد قطع 
عنق ابنه إسماعيل لكنه التكم في الخال وحينئذ لم يمت. 

الحواب عن هذا بأنه لو أن ذلك قد وقع لنقل» لكن ذلك لم ينقل فدل 
على أنه لم يصحء ثم لو كان كما تذكرون لما احتاج الفداء لأنه قد امتثل والممثل 
لا يحتاج إلى فداء. 

فدل ذلك على أن الصواب هو مذهب الجمهور أنه يجوز النسخ قبل 
التمكن من الععل . 


س شرح مختصر الروشة في أصول الفقه 
ا 

الرابعة: ارياد ُعَل النّصٌُء إن لعل حيو أضلا ضصَلاً؛ فَلَيْسَتٌ نسحا 

إجماعاء كَرِيَادَة | یاب ب الصوم بعد الصَلاق وإ ١‏ تَعَلَقَتْ؛ د فهي ات جر لَه گز بَادَة 


رَكْعَةٍ في الصّبّحء أو عِشْرِينَ سَوْطا في حَد الْقَذَْفِ. 





+ قوله:الرابعة: هذه المسألة متعلقة بالزيادة على النص» هل هي نسخ 
كما يقول الحنفية؟ أو هي بيان وزيادة توضيح كما يقول امهو ومن أمثله 
ذلك قوله جل وعلا:# ثم لَيَقضوا تَفَكْهُمَ وَلْيُوفُوا تُدُورَهَمٌ وَلَيَطْرَفُوا بالبیت 
لْعْتِيق4 [الحج : 1۲۹ الآية أوجبت الطواف» هل أوجبت النية؟ م يذكر فيها نية 
لكن ورد في الحديث أن النبي ية قال:(إنما الأعمال بالنيات)7' فقال 
الحمهور: نشترط النية» فلابد في الطواف أن يكون له نية. 

قال الحنفية: وهذا الاستدلال لا يصحهلأن الآية قرآن متواتر والحديث 
خر أحاد. وهذا زيادة على النصء والزيادة على النص نسخ» ولا يجوز نسخ 
القرآن المتواتر بسنة آحادية. 

ولذلك لو جاء إنسان ودخل الحرم وشاهد الناس يسيرون ودخل مع 
الزحام فأصبحوا يدورون به ولم ينو بدورانه الطواف فلا أكمل سبعه أشواط 
قال: سأجعل الطواف الذي طفته قبل قليل طوافاً عن طواف العمرة أو 
طواف الإافاضة» هل یز ته ؟ 

الجمهور يقولون: لا يجزئه لعدم وجود النية. 

والحنفية يقولون: إنه يصدق عليه قول الله جل وعلا :#ول لَيَطُوّهُوا بالْبَيَتِ 
الْعتِيق1#الحج : 15] وخبر النية خير أحاد ولا يصح أن ننسخ القران به. 

وقالالجمهور:الزيادة على النص-زيادة شر ط أو زيادة جزء ‏ ليست 


)١(‏ أخرجه البخاري(١)‏ ومسلم(۱۹۰۷). 


شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 5 4- 





أو رط كَالئيّة للَطّهَارَة قە أَوْ لا وَاحِدَ مها گزا5ة نريب على الخد وَلَيْسَ 


22 


شي م ذَلِكَ نسحا عِنْدَنَاء خلافا للحتفِيّة. 

لا: الځ رفع كم الثَابِتِ بالخطاب. وهو باي زِيدَ عَلَبِْ مي ء آخَرُ. 
نسخاًء وبالتالي يمكن أن نزيد على القرآن بأخبار الأحاده ومثله أيضا قوله جل 
وعلا: يتا اليرت َامنُوَا إِذَا فُمْثُرْ إلى آلصَّلَرة عسو و جوھک وَأَيْدِيَكة 
إلى الْمَرَافِقٍ ومسو أ روسكم وَأَرَجْلَكُوْ إلى الْكَعْبين... # [المائدة: "| أوجبت 
الآية غسل هذه الأعضاء. فلو حصل أن إنساناً غسل هذه الأعضاء بدون نية 
الوضوء فهل نجزته ذلك عن الوضوء؟ 

قال الجمهور :لا يجزئه لأن الآية أوجبت غسل هذه الأعضاء» ولا يصح 

هذا الغسل إلا بوجود شرط ورد في الحديث وهو النية» ويمكن أن نزيد على 
القرآن بأخبار الآحاد لآن الزيادة على النص بيان. 

وقال الحنفية: الزيادة على النص نسخ. و لا يجوز أن ننسخ القران بخبر 
الواحد» ومن ثم يصح الوضوء بلا نية 

ومثله قوله جل وعلا:#آلرَّانِيَة وَآَلرَان فَأَجْلِدوا كل و جد مما أنه 
جلو انور:؟! ولم يذكر فيها تغريب» وجاء في الحديث أن النبي كل قال: اخذوا 
عني حذوا عني قد جعل الله هن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) ٠‏ 
فالزاني غير المحصن إذا جلد هل نغربه سنة أو نكتفي بال حلد؟ 

قال اللجمهور: نغربه سنة أخذاً بالحديث. 

وقال الحنفية: نكتفي بالحلد ولا نغربه لأن الزيادة على النص نسخ ونص 
القرآن دل على مائة جلدة»والحديث دل على زيادة التغريب ولا يصح أن نتسخ 








(۱) خر جه مسلم(۰ ۱۹۹ ) من حديت عبادة بن الصامت ديك 





سر شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
قَالُوا: الرَّيَادَةٌ إِمّا في كم او س َأَيّا كَانَ يََرَمُ النْسْي؛ 
القرآن بخير واحد وبالتالي نكتفي بالجلد. 

الزيادة على النص منها نوع متفق على ثبوته وعلى أنه ليس نسخاً هو ما 
لو كان زيادة عبادة مستقلة. مثال ذلك: لو كان الواجب همس صلوات في 
اليوم والليلة وبعد ذلك أوجبت صلاة سادسة أو أوجب صوم رمضان. فهذه 
زيادة على النصص الأول لأنه كان الواجب سابقاً جرد مس صلوات فزيد عليه 
هذا الواجب الحديده وهذا لا يعد نسخاً بالاتفاق لأنه عبادة مستقلة. 

وهناك ثلاثة أنواع محل خلاف: 

النوع الأول: أن تكون الزيادة جزءاً من العبادة الأولى مثال ذلك في 
مسألة التغريب كان الواجب حسب الآية مائة جلدة فجاءنا في الحديث زيادة 
في جزء الحد وهو التغريب فهل يكون نسخاً أو يكون بياناً؟ 

فال الجمهور: هو بيان. وقال الخنفية: هو نسخ. 

النوع الثاني: زيادة شرط مثاله قوله عز وجل : #وَلْيَطُوفُو بَالْمَيتِ 
العتيق احج :1۲۹ لم يذكر فيها اشتراط النية فجاءنا في المحديث اشتراط النية 
فيكون هذا من الزيادة على النص» وعند الحمهور هذا النوع من الزيادة على 
النص بيان» وعند الحنفية نسخ» ولا يصح عندهم نسخ القرآن بخير الآحاد. 

ومن أمثلته أيضاً اشتراط الطهارة للطواف لأن القرآن نص على إيجاب 
الطواف ولم يذكر اشتراط الطهارة فأخذ الحمهور اشتراط الطهارة من خر 
احاد أو حديث:«الطواف بالبيت صلاة)(2 فيكون من باب الزيادة على 
النص. 


1 


)۲۸۳ أخرجه النسائی(٣/۲۲۲) وابن أبى شیبة(۱۳۷/۳) والدارمى(517/7) وابن بان‎ )١( 
بعضهم وققه وبعضهم رفعة, ورواية الوقف أصح.‎ )17١/ ١ والحاكه(‎ 





شرح متعتصر الروضة في أصول الفقه ال 


شه هاه سك « MHF‏ ع شن شاع كك ع« كن كه هاه ارس شفع ع شا فاط 5 كه كه 2 6 8ش سس كن 5 ناورم ار رم كد م 6 قات لد 5 58س ع 535 8 ع 5 9_” 





قال الحنفية: اشتراط الطهارة للطواف زيادة على نص القران. والزيادة 
على النص نسخ» والقرآن لا يصح أن ينسخ بخبر احاد. 

النوع الغالث: ألا يكون جزءاً ولا يكون شرطاً فالتغريب ليس جزءاً من 
الحلد ولا شر طا فيهء وعند الجمهور: هذا بيان. وعند التنمية: هذا نسخ. 

استدل الحمهو ر على أن الزيادة على النص بيان وليست نسخا بأن قالوا: 
إن الحكم السابق لم يرفع لأن الطواف أوجب في الآية. ولمااشترطنانية 
الطهارة بناء على الحديث لم نرقع إجاب الطواف» فالا يجاب باق لكنه زيد عليه 
شىء آخر وهو هذا الشرط أو هذا الجزء. 

وذهب الحنفية إلى أن الزيادة على النص نسخ لأن زيادة شرط كاشتراط 

النية في الطواف أو زيادة حكم كزيادة التغريب في حد الزاني: يدل على أن هذه 
الأفعال قبل هذه الزيادة كانت مجزئة. فالطواف قبل ورود دليل الطهارة ودليل 
النية كان مجزئاً بو جود هذه الأشياءء فلما ورد الدليل الثاني دلنا على أن الطواف 
بدون ذلك لا نجزئع» فهو دل على شيئين: 

الأول: إجاب الطواق. 

والثاني: أن الطواف المجرد يجزئ» فل| وردت الزيادة على النص بقي 
الحكم الأول وهو يجاب الطواف و نسخ الحكم الثاني وهو الإجزاء. 

كذلك في مسألة التغريب كان جلد مائة مجزثاً فقوله تعالى: #آلرَاِيَة 
لزان فاجلدوا كل وا جد مهما مِأئة لدو [النور : ؟] دل على حكمين: 

الأول: إ جاب مائة جلدة على الزاني. 





ن EN‏ شرح مختصر الروضة في أصول الففقه 
لأا كَانَا قبل الزيادَة مُسْتَقِليْنٍ با كوي وَالسَيية وَاسْتِفَلاضُ) حُكْمٌ قَدْ زَالَ 

سس ا سير ستو كه و 52 a‏ 2 2 شد س سم 
بالريَادَق کا لد مثالا کان مسقلا بعة به اران أ : هو الیل اتام وبعل 
التَغْرِيبِء ضار جر الد 


كك 
زِيَادةٍ 


الغاني: الاقتصار على ذلك والاجتزاء به واستقلال حكم الحدى هذا 
الأمرء فنسخ الأمر الثاني فإذا وردنا التغريب فمعنى ذلك أننا ننسخ الحكم 
الثاني. 

قال: لأمب|: يعني الحكم والسبب قبل الزيادة كانا مستقلين. 

قال: بالحكمية: مثل حكم الجلد. 

قال: والسببية: مثل مسألة اشتراط الطهارة للطواف» واستقلال الطواف 
وكونه جبيع اکم 1 : 

قال: واستقلالما حكم قد زال بالزيادة: كالجلد مثلا كان مستقلا بعقوبة 
الزاني» والحلد هو الحد الكامل» فهذا الاستقلال يزول عند القول بإثبات 
التغریب» فلا يكون الحلد كافياً في الحد كما كان قبل ذلك. 

قال: وبعد زيادة التغريب» صار جزء الحد: يعني لما وردنا التغريب وزيد 
التغريب أصبح الجلد جزءا من الحده ولم يكن جميع الحدء فدل ذلك على أن 
الزيادة نسخ لأا تتضمن نسخ کول الخلد جميع الجل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 
كلنًا: المفصود من الريَادَةِ عبد عبد امكل بالْإثيانِ يبا رفع اسقلآل ما 
گان قَبْلَهَاء لكِنَّهُ حصَّل مَدُورَةٌ وَتَبَعَاء بالاقد ضاي وَحِيئَئِذٍ تَقَولٌ: المنْسُوحُ 


ع دبالفُعء وَالا خلال غر مق ود به؛ فَلآيَكُونُ مَنْسُوحًا؛ فَلاَيَكُونَ 


EH‏ ا 


رفع نس نسحا . 





وأجيب عن هذا بأن المقصود من الزيادة ليس رفع الحكم الثاني وهو 
الاستقلال بالحدء وإنما المقصود به الإتيان بثبىء جديد لأن المقصود من 
الزيادة . زيادة التغريب مثلاً . تعبد المكلف بالإتيان بالتغريب» وليس المراد به 
رفع استقلال الجلد بالحد الثابت قبل ورود التغريب» لكن رفع الاستقلال 
ورفع الاجتزاء هذا حصل ضرورة وتبعا بدلالة اللزوم؛ وحينئذ نقول: إقامة 
الحد بالحلد مقصود أصالةء والاستقلال بالجلد وحده غير مقصود به فحيتئد 
لا يكون رفع! الغاني نسخاً لأنه ليس مقصوداً. فمثلاً في قوله تعالى:آلرايية 

وآلرّان فَأََلِدُوا كل حر مما مِأنَةَ جلد النور: ؟] الآية فيها حكمان: 

الأول: إثبات وجوب جلد الزاني فهذا المقصود» وبعد الزيادة م يرفع 

هذا الحكم. 


داف الاقتتصار عل مائة جلدة؛ وهذا ليس مقصودا أصالة' وإنا هو 


لا يُقَالُ : الال من لوللا وء يرم من قَضْدِهًَا قَصْدَهُ؛ لان 
: لا تسَلمء إذ قد يتصو يضور اروم من هُوَ غَافِلٌ ءَ عَنِ اللآزِم» والله أعَلَم. 
# قوله:لا يقال: رفع الاستقلال من لوازم الزيادة فيلزم من قصدها 
قصده: أي رفع الاستقلالء لأننا نقول: لا نسلم تلازمه! لأننا في غير الله عز 
وجل نتصور أن يأمر الإنسان ويقول: أوجب عليك إحضار الماء. فهنا 
يتضمن الإيجاب إحضار الماء» لكنه لا يتضمن عدم إيجاب أفعال أخرى؛ لأنه 
قد يكون الآمر والمتكلم قد غفل ول يستحضر في ذهنه استقلال هذا الفعل 
بالأمر وإنما هو الآن يأمرك بشىء ثم بعد ذلك قد يأمرك بأشياء أخرى» فقد 
يتصور أن يكون الآمر آمرأ بشىء وهو غافل عن لوازمه وتوابعه؛ فيأمر بال جلد 
ويغفل عن كون الجلد هو جميع الواجبء كما فى حدود التعزيرات بالنسبة 
للقاضي؛ يقوم القاضى فيحكم على الجاني بت بتعزير بجلد» ويغمل عن حكم 
إرجاع الأموال المسروقة إل أصحاما : سم بعك ذلك يأمر بإرجاع الأموال إلى 
أصحايها فلا يكون نسخاً وإلغاءً للحكم الأول» فلا يقول إنسان: إن الحكم 
بالجلد وحده يستلزم عدم وجوب واجبات أخرى لأن الآمر قد يكون غافلاً 
عن هذأ اللازم» وهذا الحواب يصلح على مذهب المعتزلة. 

والصواب أن حكم الاكتفاء بالمذكور ليس مأخوذاً من النص الأول 
وإنما يؤخذ من البراءة الأصلية» ورفع البراءة الأصلية لا يعد نسخاًء فإن عدم 
إيجاب التغريب قبل ورود الحديث به ليس مأخوذاً من قوله تعالى:#الرَانيَة 
وَآلرَّان فَأجَلِدوا کل و جد مما مِأَنَة جَلدَةَ) [النور:۲] وإنها يو خذ من العراءة 


ت r‏ ي سم و .> 8 سے 
شرح محنصر الروضهة في أصول الفقةد raa‏ ہے 
اسسا 





واس لر 4 


متة: رز تس هياو إل عبر متايه لان زم 
ئ الْبَدَلء وَل تيع رَد انلف إل ما َبْلَ اې أ 

تَقَدِيمُ الصّدَقَةِ مام التجْوی وَغَْهُ يح لا إلى بَدَل. 

* قوله: الخامسة:يجوز نسخ العبادة إلى غير بدل: هذه المسألة قد احتوت 
على عدد من المسائل: 

المسألة الأولى: أن النسخ باعتبار البدل ينقسم إلى نوعين: 

النوع الأول: : نسخ إلى بدل»ء وهذا محل اتفاق ومن أمثلته نسخ عدة 
المتوق عنها زوجها من سنة إلى أربعة أشهر وعشرة أيام. | في قول طائفة من 
أهل العلم. فهذا نسخ إلى بدل. 

الوح الاني: نسخ عبادة بالكلية ولا يكون هناك بدل. ومن أمثلته أن اله 
عز وجل قد أوجب عل الصحابة إذا أرادوا مناجاة النبي ية أن يقدموا بين 
يدي المناجاة صدقة؛ ثم بعد ذلك خفف عن المؤمنين فنسخ وجوب ذلك 
وهذا نسخ إلى غير بدل. وهذا النوع اختلف العلماء في جوازه على قولين: 

القول الأول: أنه جائز» وهو قول الجمهور واستدلوا على ذلك بعدد من 
الأدلة: 

الدليل الأول: آنه ليس من مقتضى حقيقة النسخ إيجاد البدل؛ فقد يرفع 
الحكم فيكون نسخاًء وإن لم يكن هناك بدل. 

الدليل الثاني: أنه لا يمتنع أن يقع تشريع وتكليف من الشارع» ثم بعد 
ذلك يرفع ذلك التكليف؛ ويعاد بالأمر على ما كان عليه قبل تكليف الشرع 
بذلك العمل إذ لا مانع من ذلك. 





' 


م 


ر 


و 


م 
0 


آذ .م اا شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
اس 3 ١‏ زه سر ف 7 8 
قالوا: تأت عير ما( يَقَتَضِيه. قلَْا: ظا لا حكراء أو تأت متها بخ 


الدليل الثالث: وقوع ذلك فهناك أحكام شرعية نسخت إلى غير بدل كم 
في نسخ تقديم الصدقة بين يدي النجوى ونسخ تحريم ادخار لحوم الأضاحي 
إلى غير بدل. 

القول الثاني: بأنه لا يصح أن ينسخ إلى غير بدل» بل لابد أن يكون 
النسخ إلى بدل» وهو قول طائفة» واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: ما تسخ 
من ءاي أو نسِهَا أت يكير يآ أو مَك |البقرة: ٠٠١‏ فدل ذلك على أنه لابد في 
النسخ أن يكون هناك بدل ويكون خيراً من الأول. 


1 


الجواب الأول: أن قوله تعالى: ات سیر ما4 يعنى نأت بلفظ آخر غير 
اللفظ المنسوخ. والنزاع بيننا وبينكم في النسخ إلى بدل هو في الحكم وليس في 
اللفظء لأن النسخ لابد له من خطاب ثان» فحينئدذ يكون هذا خارج محل 
النزاع لآن المراد هنا من جهة اللفظ وليس من جهة الحكم. 

الجواب الثاني: أن المراد بقوله: #تأت يعبر ما (نأت منها بخير) أي أن 
نفي الحكم المنسوخ وغسقاط التعيدية خير من ثبوت ذلك الحكم بعد وقت 
النسخ فلا يستلزم ذلك وجود البدل. 
والصواب في هذه المسألة أنه لابد من بدل في كل نسخ» والبدل يشمل 

أوهما:البدل اللفظيء فلا ينسخ الدليل الشرعي إلا بدليل. 

وثانيهما: البدل الحكميء فإذا رفع حكم عن محل فلابد أن يخلفه حكم 
آخر إذ لا تخلو واقعة أو فعل من حكم شرعي. 


کے 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ee‏ 


00 ۳۹ 


مي ييه 





ر انر تس اسم 


رم ال E‏ 
وبول لا َُالُ: هُوَ هو عبَتٌ. لاا تمو ل: فاده امْتِحَانَ اگل بِانْيقَالِهِ مِنْ 
كم إل حم 

| وبال من خلاقًا عض الظاهِرية. 

المسألة الثانية: مسألة تقسيم النسخ باعتبار المقارنة بين النسخ والمنسوخ 
من جهة كونه أخف أو أشدء وهذا التقسيم يدلنا على أنه يمكن تقسيم النسخ 
إلى ثلاثة أنوع : 

النوع الأول: النسخ إلى المساوي. مشال ذلك كانت القبلة إلى بيت 
المقدس فنسخت إلى الكعبة فهذا مساوي ليس أخف ولا أشد. 

والجمهور يثبتون هذا النوع وظاهر عبارة المؤلف أن هناك خلافاً في هذه 
المسألة وان كان طائفة من الاأصوليين يحكون وقوع الاتفاق على جواز هذا 
النوع. 

واستدل المؤلف لقول المخالفين بأن النسخ بالمساوي عبث. وأجاب 
بأن هذا فيه فائدة وهي اختبار المكلف هل يعمل بالنسخ ويقبل به؟ 

النوع الثاني: النسخ بالأخف بأن يكون هناك حكم مقرر على المكلف 
فيسنخ بها هو أخف من الحكم الأول» ومن أمثلته: آية المصابرة.فإن الحكم 
السابق أنه كان يلزم المؤمن أن يصابر العشرة فنسخ إلى مصابرة اثنين فهذا 
نسخ إلى أحف وقد حكى المؤلف الإجماع على جواز هذا النوع. 

النوع الثالث: النسخ إلى الأثقل بأن يكون الحكم الجديد أثقل من الحكم 
المنسوخ. مثال ذلك: نسخ حكم الصيام حيث كان في أول الإسلام خير 
الإنسان بين الصيام وبين الإطعام فنسخ إلى تعيين الصيام فهذا نسخ م إلى أثقل. 





Ik‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
00 
: لا يَمْتَيِعٌ لدا رلا لِتَضْمُِيْهِ مَفْسَدَةٌ رد ثيح التي بين الذي 
والصيام إل تَعِييِهه وَجَوَارْ ر تخي صَلدَةٍ ا وف إل جوا فيه» ورك لقال إِلَ 
وجوه وَإِيَاحَةٌ اهامر الْأَهْلِيّة وَالْْعَِ إلى خريمهًا. 
هل يجوز النسخ إلى أثقل أو لايجوز؟ 
احتلف العلياء في ذلك عل 
القول الأول: قول الجمهور بجوازه واستدلوا عليه بعدد من الأدلة: 
الدليل الأول: أن ذلك لا يتضمن مهالا لذاته وليس فيه مفسدة فدل 
ذلك على جوازه عقلا فالعقل ييز النسخ إلى ما هو أثقل» بل يتحقق بذلك 
مفصود الشرع في التدرج في الأحكام. 
الدليل الثاني: وقوع النسخ إلى الأثقل في الشريعة في مسائل كثيرة كما في 
مسألة الفدية والصيام» ومثل ذلك أيضاً صلاة الخوف لأنه في أول الإسلام إذا 
كان هناك حرب وخوف كان يجوز تأخير الصلاة عن وقتها ثم بعد ذلك نسخ 
هذا الحكم إلى إيجاب آداء صلاة الحوف في وقتها على الكيفية المذكورة في 
سورة النساء في قوله تعالى: 9وا كت فم فَأَقَمَتَ ت لهم الصلوة همطاف 
م عك ادوا أسلحتهم رد سجدواً فلیکو وا من وَرَآِكُمْ ولات طَآبف 
أخْرَّى لَريْصَلو ا بصلا مَحَكَ وَلَيَأَخْدُوأ جذرهم وَأُسَلحَكك: ج #[النساء: ؟١١]‏ 
وكذلك كان في أول الإسلام يجب ترك القعال فنسخ ذلك بالنصوص الآمرة 
بالقتال»؛ فهلا: نسخ إلى ما هو أشد. 
قال المؤلف: وإباحة الخمر والحمر الأهلية ونكاح المتعة فإنها نسخت 
إلى التحريم»لكن اللجمهور لا يسلمون بكون ذلك من النسخ لآن إباحة هذه 
الأشياء كان بواسطة الإباحة الأصلية ورفع الإباحة الأصلية لا يعد نسخاً؛ إذ 





م 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا ۹۲ لہس 


قَانُوا: كَشْدِيدٌ؛ قلا يلين برأ نة الله تحال آل حت آل ک4 
الاتقا «٠٦٦:‏ #يريد لَه بكم اليشر ١‏ البقرة :105 9 أن فف نک [النساء : ۲۸] 

نا منفُوضٌ بيط تَسْلِيطِه لمكن وَالْقَقَرَ وَأَنْوَا اع الآلام وَالمُْذيَاتِ قان قیل: 
لَصَالِحَ عَلِمَهًا. : ل ققد اج عَنَاء رالات وَرَدَتَ في صوّر ححاصة. 
لا بد أن يكون الحكم الأول ثابتاً بخطاب كا تقدم معنا في تعريف النسخ. 

الدليل الثالث:أن النصوص الدالة على جواز النسخ لم تفرق بين نسخ 
الأخف بالأثقل ونسخ الأثقل بالأخف.وحكمة النسخ موجودة فيهما. 

القول الثاني: أنه لا يجوز النسخ ع إلى ما هو أشد وأثقل وهذا مذهب بعض 
الظاهرية؛ واستدلوا على ذلك بأن هذا تشديد, واللّه تعالى يريد اليسر على 
عباده وهو رؤوف بعیاده» وحيئئذ لا يناسب أن يشدد عليهم. 

وأجيب عن هذا بعدد من الأجوية: 

الجواب الأول: أنه عز وجل قد يوجب الأحكام ابتداء» فقد كانت 
الصلاة غير واجبة ثم وجبت» ومع ذلك لا يعد هذا مناقضاً لرحمة الله أو 
لإرادته التخفيف على العباد. 

الحواب الثاني: أن الله يقدر على العباد بعض المقادير التي لا يرغبون 
فيها مثل المرض والفقر ونحو ذلك ولا يعد هذا مناقضا للآية :يريد ید الله 
بكم اليْسَرَ وا يُرِيدُ بكم الْعْسْرَ) [البقرة: 1۱۸٩‏ 

فإن قالوا: قد يكون تقدير هذه الأشياء لمصالح علمها الله في حال العبد 
أنه لا يصلحه إلا المرض أو الفقر ونحو ذلك قلنا: كذلك نسخ الأخف إلى 
الأثقل قد يكون لمصلحة المكلف وهذه الآيات التي استدلاتم مها وردت في 
صور خاصة حينئد لا يصح تعميمها. 

وقد يجاب بجواب آخر:أن النسخ إلى الأثقل وإيجاب التشريع على العباد 


ا 74 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ولا ير المكَلْفَ حکم التايخ قَبْلَ عله ب اخْمَارَه الْقَاضِيء n‏ 





قد يكون تخفيفاً لهم لأنه يحصل به لذة المناجاة ولذة العبادة وبالتالي تستقر 
نفوسهم وتبنأ وإن كان تشديداً من جهة إلا أنه يتضمن التخفيف من جهات 
أخرى. 

المسألة الثالثة: هل يزم المكلف حكم الناسخ قبل أن يعلم به؟ 

الحكم قد ينزل على النبي َي فلا يصل إلى بقية أطراف البلاد وأهل 
الإسلام إلا بعد مدة» فحينئدذ من وقت نزول الناسخ إلى وقت وصول الناسخ 
إلى المكلف.هل يكون المكلف مأموراً بالعبادة المنسوخ إليها في هذا الزمان 
أو لا؟ 

من أمثلة ذلك أنه لما نزل نسخ استقبال بيت المقدس إلى الكعبة كان 
هناك بعض الصحابة خارج المدنية فلا بلغهم كان بين نزول الناسخ وبين 
بلوغه إياهم مدة فهل هذا الناسخ يعد لازماً في حقهم أو لا يكون الأمر 
كذلك؟ 

ومثله أيضا لو وجد مجتهد فعلم بالمنسوخ فعمل به مدة ولم يعمل 
يكون بين وقت عمله بالمنسوخ إلى وقت علمه بالناسخ أولا نطالبه بذلك؟ 

اختلف العلاء في ذلك على قولين: 

القول الأول: أنه لا يلزم المكلف حكم الناسخ إلا إذا علم بهء وهذا هو 

ويدل على ذلك أن الصحابة في عهد النبي يا الذين لم يبلغهم الناسخ 
إلا بعد مدة وعملوا بالمنسوخ ولم يؤمروا بقضاء المنسوخ» مثلاً أهل قباء صلوا 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه 


حرج أبُو الطاب لَرُومَهُ مَهُ على الْعِرَّالٍ الوَكيل قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْعَزْلِء وَهُوَ و ري 


مره 0 
درري. 


سے عير 


الك ساف ف أَهل باء الصّلاةٌ جن عَلِهُوا تشخ ابا لله 





من الصلوات إلى بيت المقدس بعد نزول آية استقبال الكعبة وهذه 

أصلوات التي اوها يمرو مایا ار عل أ وي اي 
سبق لأن الناسخ لا يلزمهم قبل العلم بهء وأهل قباء علموا في صلاة الفجر 
وقد قيل بأن النسخ نزل في صلاة العصر فهناك صلاة العصر والمغرب 
والعشاء لم يؤمروا بقضائها ولو كان الناسخ يلزم بمجرد نزوله ولو قبل علم 
المحكلف لأعادوا الصلاة من جديد ولم تصح صلاتهم. 

القول الثاني: بأن الناسخ يلزم المكلف بمجرد نزوله ولو ل يعلم به 
المكلف, وأبو الخطاب حرج هذا القول رواية عن الإمام أحمد بناء على مسألة 
الوكالة؛ إذ لو كان عندك وكيل عزلته فإنه ينعزل بمجرد العزل ولو ل يعلم 
الوكيل بالعزل إلا بعد مدةء فلو عزلت الوكيل يوم السبت فتصرف الوكيا. 
يوم الأحد ني بيع وشراء ثم جاء يوم م الاثنين فعلم بالعزل فهل تصرفه في يرم 
الأحد يصح بعد العزل وقبل علمه بالعزل أولا يصحم؟ 

فيه رو وايتان عن أحمد رواية بتصحيح تصرفه؛ ورواية بعدم تصحيح 
تصرفه. قالوا: فبناء على تصحيح هذه الرواية يصح تصرف الوكيل وبالتالى 
يدلنا هذا على أن الناسخ لا يلزم المكلف إلا بعد العلم به. 

قال المؤلف: وهو تخريج دوري: أي أن هذا التخريج لا يصح. لأننا نخرج 
تاعدة أصولية من خلال فرع فقهي فيكون تخريجاً دورياً والمفروض العكس. 

والنصواب أن هناك قواعد أصولية تستخرج من الفروع الفقهية في 
مواطن عديدة. 


T47 


شرح محتصر الروضة في أصول الغقد 
0 کر عرو ہے لر ا ک4 اد 
قال: اشح يورُوو التاسخء لا الام يو وَوججُوبٌ القَضَاءِ عل العذور 
عبر متب كا ایض والنام. . وَالْقبْلَة سقط بِالْعْذْرِِ وَهُمْ كَانُوا مَعْذُورِينَ. 
قَلمَا: الْعِلْمْ د شَرْط اللرُوم؛ ؛فَلاَيَنْبْتٌ دوه وَالحَائْض وَالنَائِمُ عَلِم 
ال لتَّكُلِيفتء بخلان هَذًا. 





واستدل من رأى بأن المكلف يلزمه حكم الناسخ بمجرد نزوله ولو كان 
قبل العلم به بأدلة: 

الدليل الأول: أن حكم النسخ يثبت بمجرد ورود النسخ سواء علم به 
المكلف أو لم يعلم به. 

والجواب: أن هذا الاستدلال لا يصح إذ هناك فرق بين المسألتين لأن 
ثبوت حكم النسخ غير لزوم حكم النسخ بالنسبة للمكلف» ونحن نتنازع في 
المسألة الثانية لا في المسألة الأولى ومن شروط التكليف العلم به كا تقدم. 

الدليل الثاني لهم: أن المعذور قد يقع التكليف في حقه فالنائم يطالب 
بقضاء الصلاة مع أنه معذور فيطالب المكلف بالعمل بالناسخ ولو ل يعلم» 
فإن الجاهل بالناسخ معذور لكنه مع كونه معذوراً لا يمتنع أن يكون مكلفاً كا 
أن النائم معذور ومع ذلك هو مكلف بأداء الصلوات التي فاتته بسبب النوم. 

وأجيب عن هذا بالفرق بين المسألتين لأن النائم والحاتض كانا يعلمان 
التكليف فهو خالف لمسألتنا. 

وأصحاب هذا القول أجابوا عن استدلال الأصوليين على القول بعدم 
لزوم حكم الناسخ في حق من ل يعلم به بواقعة هل قباء عندما لم يطالبوا بقضاء 
الصلوات السابقة بأن مسألة القبلة تسقط بالعذر بدلالة أن من جهل جهة 
الكعبة فصل بالاجتهاد فتبين أنه حطى فإنه لا يعيد الصلاة فهكذا أهل قباء ل 


الروضة في أصول الفقه ت 
لمَادِسَةُ: جور تسح كَل مِنّ الْكِتَاب وَمُمَوَاتِر اسن وَآحَاوهَا بودْلِه؛ 

ما 7 ر س ر ال سس 

وتم ل لا 


HH «8 # oF‏ 9« كك إن MEH HEHEHE NHN SHAM‏ نت اك هو ناس كوا Hm E‏ لل 6 وك كه 8 ناشت اط فق هد ل هو 4د شان # نر 5 كس 





وا بإعادة الصلاة. 
# قوله: السادسة:ذكر المؤلف هنا عدداً من المسائل : 
المسألة الأولى: تقسيم النسخ باعتبار كون الناسخ من الكتاب أو السنة 
تواتراً أو آحاداء وهذا الاعتبار ينقسم إلى عدة أنواع: 
النوع الأول: نسخ الكتاب بالكتاب وهذا ثابت وواقعء ومن أمثلته نس 
ية المصابرة في قوله تعالى :یا لي عرض الْمُؤييرت على لقال إن یکن 
ا ا انين إن يکن مُبحكم مائ يغلموا الفا ِن اليرت 
کفروا أ بان قوم ل يَفْقَهُوت * لاان ٠٠:‏ بالآية التي بعدها في قوله تعالى: #ألَنَ 
فآ عنم ولم أ فيكم صنق إن يكن يُعكم ياه ُه صابرة يغلبوأ 
ياين وَإن یکن مہ الف يغليوا هين بإِذن الله وا مع الصّیرين) الأثفال: 117 
النوع الثاني: نسخ متواتر السنة بمتواتر السنة» وهذا أيضا جائز بالإجماع 
ولذلك لتساوي هذين الدليلين فجاز أن ينسخ كل منهما الآخر. 
النوع الثالث: نسخ أحاد السنة باحاد السنة وهذا أيضا جائز وثابت 
وواقع لتساريي | فمن أمثلته قول النبي :يكم عن زِيَارَة الْبُورِ فَرُورُوهَا 
و م عن رم الأَضَاحِيّ فَوْقَ ثلاث فَأَمْسِكُوا ما بدا کہ٤“‏ هذا نسخ سنة 
آحادية بسنة آحادية وهذا جائز بالاتفاق. 
النوع الرابع: نسخ السنة بالكتاب بحيث تكرن السنة هي الوح 
والکتاب هو الناسخ» وقد | ختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 


01 أخر جه مسلم(/ا/910). 


r‏ لہ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

َا EE‏ رلا لعٍ وَقَدْ وَقَمَ» إِذ التَوَجَهُ إِلَ بَيْتِ امقيس 
وريم المبَائَرَةِ ليّالي رَمَضَانَ وَجَوَارُ تأَخيرٍ صَلاَةٍ الَوْفِه نَبََتْ : بالستة 
وَنْسِحَتْ بالقزآن. 

القول الأول: جواز نسخ السنة بالكتاب وهذا مذهب الجمهور 
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أنه جائز عقلاً لا محال فيه لا لذاته ولا لغيره. 

الدليل الثاني: أنه قد وقع نسخ السنة بالكتاب في الشريعة في مواطن 
عديدة» ومن أمثلة ذلك التوجه لبيت المقدس في الصلاة كان ثابتاً بالسنة 
فنسخ بالتوجه إلى الكعبة بالقرآن في قوله تعالى: #فَوَلٍ وَجَهَكَ شظر اَلْمَسَجد 
لْحَرَامٍ وَحَيتُ ما كدر فَوَلُوأ وَجُوهَكُمْ سَطْرَه4 [البقرة:54١]فنسخت‏ السنة 
الفعلية المتواترة بالقران فدل ذلك على جواز نسخ السنة بالقرآن فتكون السنة 
الفعلية المتواترة منسوخة والقرآن هو الناسخ ها. 

ومثله أيضاً تحريم المباشرة ليالي رمضان فإنه كان في أول الإسلام قد 
نباهم النبي َيه أن يأتي الرجل أهله ليالي رمضان فنسخ بقوله جل وعلا: 
£ یړ سر 0 ميل e‏ اس سے ا ا م نهد رار 
#احل لك ليلة الضِيَامٍ الرّفْتُ إن نسا يكم [البقرة: 114107. 

ومثله أيضاً كان ني أول الإسلام تؤخر الصلاة في حال الخوف وفعل 
1 ماله إو ظط 7 . | كرتو ر کو جو راس بے س م ےل 
نبي َة ذلك ثم نسخ بقوله تعائ ل :#وَإذا كنت فہم فأقمتَ قمتك 5 


ااا ارز 0 


يف نهم معا اف :5ه ٠‏ فتّسخت السنة وهي تأخير الصلاة حا 


القول الثاني: بأن السنة لا يجوز نسخها بالكتاب وهذاهو مذهب الإمام 
الشافعى واستدل على ذلك بأدلة: 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه ل 
00 حت بان الس سن ميد لتاب َكيف يُبطِل فيينه ميته ولان الاح يُضَادُ 
ا 110 وَمَنْعَ الوقو ع الُْهُووَ 
جيب أن بخص | الس مین لَه ا شخ ب 
مَأ ند تسخ الْقَرْآنِ ب بمُتَوَائِر الس َظَامِرُ گلام أَحَدَ .رمه الله رَالْقَاضِي 
لع لك راج ابو الطاب بض الشَافمِية. وَهُوّ السار 


سے جر چچ كير 





الأول أ أن السنة مبيئة للكتاب كما في قوله تعالى ios:‏ ك آل سك 
مين لتاس ما مرل لم ولَعلَهُح يَتَفَكرُورت 4 لالنحل : 4 4! وحيندذ لا يصح أن 
نجعل الكتاب هو المبين للسنة» ومن ثم لا يصح أن نجعل الكثتاب هو الذي 
بطل ما يوضحه ويبينه. 

وأجيب بأنه لا تعارض بين قضية البيان وقضية النسخ فهي أمور مختلفة 
ولذلك قد يكون بعض السنة يبين الكتاب» ويكون بعض السنة منس وخا 
بالكتاب ولا تعارض بين الأمرين. 

الدليل الثاني للشافعيءقال: الناسخ يضاد المدسوخ ويقابله والقرآن 
أعظم وأشرف من أن نجعل السنة تقابله وتضاده. 

وأجيب أن كلا منهم| دليل شرعي وحيئئذ لا يمتنع أن يقول الشارع 
ارفعوا حكم أحد هذين الدليلين بالدليل الآخر 

النوع الخامس: نسخ القرآن بالسنة» فهل يجوز أن يكون القرآن منسوخا 
ويكون ناسخه متواتر السنة؛ أو ل*؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك» فالحمهور على الحواز واستدلوا على ذلك 


بعاد مر الأداة : 


.~~ 
امم 

0-6 

1 


سد ا ل شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 
06 0 ا ا 7 بعر 4 عر 00 م ر کے سے a‏ 8 
تا لا اسِْحالة ذاقية» ولا حارجية ولان تات اسن قاع وَهوَ ِن عن 

الله تحال في احَقِيقَةِ؛ ة قَهُوَ كالم آن. 


3 1 مر 2 


الوا تات رب اريت َال 


مغل ا َكل مک 


الدليل الأول: أن هذا ليس محالاً بل هو جائز لا مانع منه لا من جهة 
العقل ولا من جهة الشرع لا استحالة ذاتية و لا استحالة من خارج هده 
الأدلة. 

الدليل الشاني: أن السنة المتواترة قطعية فلا يمتنع أن ننسخ القرآن 
تم أن يخ رسي ارآ بوحي السة كا متس اقرا اقرا 

القول الثاني: أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة وهو رواية عن 
الإمام أحمد واختارها بعض الحنابلة» واستدلوا على ذلك بأدلة: 

93 ا و و ر او ر ”را وکپ و 

الأول: قوله تعالى: ما سخ مِنَ ءَايَةَ أو نها تات بير نآ أو لها 4 
البقرة : 1٠١7‏ والسنة لا تكون خيراً من الآية القرآنية بل لا تساويها. 

وجيب عن هذا الاستدلال بان قوله تعال:# أت بح ما آي نأي 
بحكم خير من الحكم الأول» وليست بمعنى نأتي بدليل خير من الدليل الأول 
أو يكون المراد أننا نأي بحكم فيه مصلحة للعباد خير من الحكم الأول. 

الدليل الثاني: قالوا: القرآن أرفع درجة من السنة. وحينئذ لا يصح أن 
نلغي الأرفع بالأقل. 


کے 


شرح مختصر الروضة ض أصول الفقه ل وت E‏ 
۴ 7 عر 


جیب بان (تأت م با في الم ولحو والستة سا تسا 
آي ذلك ويد علي لصْلحَه ال الاب انه قد تون أَعْظَمَ مِنَ 7 
بالْقَرَآنِ. على اليم وَالَأعِيرا ؛فَلاَدَلَالَة في الْآيَةِ صلا وَالحَدِيتٌ لا يه 
له لِكَوْنِْ أضلا؛ َر َب لاشهی وَل حوليف. وَلَفْظ القن مُْجدٌ؛ قلا 
قوم الست مَقَامكُ بخلاف وو 


1 


وأجيب يأن السنة والقرآن يتساويان في الحكم. وإن لم يتساويا في المكانة 
والمنزلة» والمراد هنا التساه ري فى الاستدلال وفى جوا زأخد الحكم منهما فم 
متساويان في ذلك؛ بدلالة أنه قد تكون هناك مصالح ثابتة بالسنة لم يرد مثلها 
في القران. 

الدليل الثالث:قالوا: قد ورد في الحديث أن النبى يل قال:(القرآن 
ينسخ حديثي وحديثي لا ينسخ القرآن» '' : 

وأجيب عن هذا بأن هذا الحديث ليس بصحيح وم يثبت يثبت عن النبي ڪيا 

الدليل الرايع: أن لفظ السنة لا ينسخ لفظ القرآن فتقيس عل ذلك 
فنقول: حكم السنة لا ينسح حكم القران. 

وأجيب بالفرق بين اللفظ والحكم» فإن لفظ القرآن معجز بذاتهء لذلك 
قلنا بأن لفظ القرآن لا يرفع بواسطة لفظ السنة بخلاف الحكم فإن كلا من 
الحكم الثابت بالكتاب والسنة حجة شرعية يجب العمل به فيرفع أحدهما 
بالآخر. 


Hl Harr 55252212 La‏ اي ل نا 


)١(‏ ار جه ابن عدي (۱۸۰⁄۲) و الدارقطني(12/14١)‏ بلعظ : «كلامي لا ينسخ كلام اله وكلام 
الله ينسخ كلامي ؛ وكلام الله ينسخ بعضه بعضا» وأخرجه أيضا: ابن الحوزي في العلل 
المنناهية(١‏ /؟7١):‏ وقال : قال ابن عدى : هذا حديث منكر. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ااا لتاب وَمُتَوَائِر السو بَآحَاوِهَا؛ فَجَائِرٌ عَفْلاَه راز قول 
الشارع: تَعبَدْدُكمْ بالخ بحر الواح لا قرع لإجماع الصَّحَابة. 
النوع السادس:نسخ المتواتر بالآحاد. إذ هل يجوز نسخ القرآن المتواتر 
من الكتاب» والسنة المتواترة بالسنة الأحادية أو له؟ 
من أمثلة هذا قوله تعالى: : #كيب عَلَيْكمَ | إا حَصَرٌأَْحَدَكُمُ ألْمَوَتُ إن ترك 
خخا الوصئة ونی والارين بالموو” نا عل ال متقَينَ4 [البقرة : 1۱۸٠‏ هل 


نسخت بقول النبى 385: الاوصية لوارٹ ۲ فيكون من نسخ متواتر القران 
بأحاد السنة؟ 





اختلف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: عدم جواز نسخ المتواتر بالأحاد. وهذا قول الجمهور 
قالوا: هنام تنسخ الآية إلا بآيات المواريث وهی متواترة» وهم عدد من 
الآدلة: 


الدليل الأول: أن المت متواتر قطعي ولا يصح أن نرفعه با هو ظني ومنه 
الاحاد. 

الدليل الثاتي: إجماع الصحابة على عدم رفع المتواتر بالآحادء ولذلك قال 

عمر #5 ليما جاءته فاطمة بنت قيس ٠‏ وشهدت بأن المطلقة ثلاثاً قد حكم النبي 
يك بأنه لا سكنى ها ولا نفقة» فقال عمر عمر: لا ندع كتاب الله تعالى . يعني 
الآبات المتواترة التي فيها إثبات النفقة والسكنى ‏ وسنة نيعا عله .يعني 
المتواترة. لقول امرأة لا ندري أحفظت أم نسيت. 


.)١١8(يذمرتلا أخرجه‎ )١( 
.) ۱٤۸۰ أخرجه مسلم(‎ )۲( 


شرح مخقصر الروضة في أصول الفقه يِل لس 
سس ما 
سے ت ت ار 


وَأَجَارَهُ قوم ني رَمَن النبوّق لَابَعْدَه؛ علي للم گان يمت الحا 
بالتاخ | إل أَطَّْافٍ البلاآد. َأَجَارَه عض الظاهرية مُطْلَفَاه وَلَعلَهُ أَوْلَ» إذ الق 
در مُسْترِك بين الكل وَهُوَ گافي في الْعَمَلِ وَالِإسْتدْكَالٍ الشَّرْعِيٌ. وَكَوْلٌ عُمَرَ 
لا نَدْعٌّ تاب ربتاء وستة بيا ا قول اطرأن لا تذري أحفظت اميت 77 
هة ولو أا کی لطن لعَولَ بو 


القول الثانى: أنه يجوز فى زمن النبو: ة أن ينسخ المتواتر من الكتاب والسئة 
بخير الأحادءولا يجوز نسخ المتواتر بالآحاد بعد رمن النسوة؛ واستدلوا على 
ذلك با يأتي : 

O 
قد حولت فتوجهوا في أثناء الصلاة إلى الكعبة فالتوجه إلى بيت المقدس كان‎ 
متواتراً فتركوه من أجل خبر الواحد.‎ 

الدليل الثاني :أن النبي َيه كان یر سل الا حاد لتبليغ الناس ہنسح المتواتر 
ولولا جواز نسخ المتواتر بالآحاد في زمن النبوة لما أرسلهم. 

القول الثالث: بأنه يجوز نسخ المتواتر بالآحاد مطلقاً في عهد النبوة» وف 
غير عهد النيوة؛ اخحتاره ر بعض الخحنابلة وبعض الظاهرية وهو اختيار المؤلف. 
ولعله الأرجح في هذه المسألة ويدل على ذلك عدد من | الآدلة: 

الدليل الأول: أن كلا الآحاد والمتواتر حجة شرعية فلا يمتنع أن ينسخ 
كل منها الآخر. 

الدليل الثاني: أن بقاء الحكم المأخوذ من المتواتر ظني» وإثبات الحكم 
من خبر الواحد الناسخ للدليل المتواتر الأول ظني» فحينئذ لا يمتنع أن نرفع 
الظن بظن آخرء والظن الموجود في خبر الواحد يكون بأقل قدر يكفي للعمل 


. ب 9 شرح مختصر الروضة شي أصول الفقه 


سرك ال تس عترم ST‏ 5 5 اوم که السام 
السّابعة: الْإجماع لا يس وَلَا يُنْسَحْ بوه إِذِ النسح لا يون إلا في عَهْدٍ 
البو ولا إِنْمَاعَ إِذَنْ. وَلِأَنَ نِّم وَامُنْسُوحَ مُتَضَادَانِء وَالْإجْمَاعٌ لا يْضَادُ 
النضّء ولا يََْقِدُ على خجلافه. 





م يتركه لكونه خبر واحدء وإنما قال: لا ندري أحفظت أم نسیت» فكأنه اتبمها 
في حفظهاء فرده هنا لخبر الواحد لأنه لم يصح عنده لاحتمال نسيان الراوي. لا 
لكونه نسخاً للمتواتر: ولو كان صحيحاً عنده لعمل به ولترك متواتر الكتاب. 

# قوله: السابعة: أي المسألة السابعة من مسائل النسخ في النسخ 
بالإجماع: فالإجماع لا ينسخ بواسطة غيره من الأدلة لأنه لا يأتي بعده نص لأن 
الإجماع لا يكون إلا بعد زمن النبوة» فلا ينسخ بإجماع آخر لآن هذا يدل على 
أن الإحماع الأول خطأ والشريعة قد دلت على أن الإجماع لا يقع إلا صحيحا. 

وكذلك الإجماع لا يكون ناسخا لدليل قبله. وذلك لأن الإجماع لابد أن 
يكون له مستند فحينئذ يكون الناسخ في الحقيقة هو مستند الإجماع؛ والإجماع 
لا يمكن أن يكون مضاداً للنص رافعاً له منعقداً على خلافه. 


س سد سه ام اله لمات 
شرح مختصر الروضة في أصول القمه 


واكم الْقَِاينٌ المنُصُوصٌ الْهِلةِء يَكُونُ تا ځا وَمَنْسُوحَاء گالنض: 

وَقِبِلَ: ما حص نسَح. وهر بال بدليل: الْعَقَلِء وَالْإجماع» وََبرٍ 
لواح يحص وَلَا يَنْسَح. ۰ 

والح وَالنَخْصِيصٌ مَُنَاقِضَانْء إذ اسح إبطَالُه وَالنَخْصِيصٌ بَيَانَ؛ 


جه ا 


¥ ف . 7 54 2 5 4 2< خا 2 0 ك س ال ٤‏ ۽ اس 
ونجور أ بتنبيه اللفظ كمنطوقه؛ لانه دليل» خلافا لبعض الشافعية. 








مسألة. القياس هل ينسخ وينسخ به؟ 

يقول: القياس على نوعين: 

الأول: قياس مستنبط العلة وهذا لا ينسخ ولا ينسخ به. 

الثاني: قياس منصوص عل علته فهذا يقول المؤلف: أنه يمكن نسخ 
الحكم الأول به لأنه بمثابة النص» وقالت طائفة بأنه يجوز النسخ بكل ما جاز 
التخصيص بههلأنه يلزم من كون الشىء دليلاً أن يجوز النسخ به» وبالتالي جوز 
النسخ بقول صحابي وبالإجماع وبالقياس المستنبط العلةء وهذا القول قول 
حاطى؛ إذ لا تلازم بين حجية الدليل والنسخ به فإن خبر الواحد بخص به 
المتواتر عند الجمهور ولا ينسخ به فدل ذلك على أنه لا ترابط بين النسخ 
والتخصيص. ويدل على هذا اختلاف الحقيقة بينهما فإن النسخ إبطال للحكم 
الأول ورفع له» والتخصيص بيان للحكم الأول فهم| أمران متغايران وبالتالي 
فلا يصح قياس أحدهما على الآخر. 

# قوله: تنبيه اللفظ: المراد به: مفهوم الموافقة» وهنا تظهر مسألة: مفهوم 


الموافقة هل يجوز نسخه أو النسخ به؟ 


مم 





لح اا شرح محتسر الروضة في أصول المفه 
3D‏ ور بره 04م وو وسة ےد رر ر ل 2 
وسح كم اتوق بطل حُكْمَ المفْهُوم وَمَا تَبَتَ عليه أو دليل 


ہے ا 


خِطَابه؛ لأا تَوَابِعُ؛ نَسَقَطَتْ قوط مَنْبُوعِهَاء خلاقا لِيَعْض الَفِية. 

نقول: نعم يجوز نسخه والنسخ به لأنه من دلالة اللفظ» فكما جاز النسخ 
بالمنطوق يجوز النسخ بمفهوم الموافقة لأن كلاً منهما دليل خلافاً لبعض 
الشافعية لأن بعض الشافعية يقول: إن مفهوم الموافقة قياس وبالتالي يقولون 
بمفهوم الموافقة كالآمدي والرازي والصواب أن المسألة فيها حلاف. 

وأما مفهوم المخالفة فهل يصح النسخ به أو لا؟ 

هذا موطن خلاف شهيرء رالا صولین فيه على قولين:. 

القول الأول: عدم جواز النسخ بمفهوم المخالفةء واختاره المرداوي 

القول الثاني: جواز النسخ بمفهوم المخالفة؛ واختار ذلك أبو إسحاق 

قال: لأن مفهوم المخالفة في معنى المنطوق فجاز النسخ به. 

إذا نسخ المنطوق فإنه يلزم على ذلك أن يكون المفهوم منه منسوخا 
ويلزم عليه أنه إذا نسخ المنطوق ينسخ ما ثبت بعلته و ما ثبت بدليل خطابه» 
والمراد بدليل الخطاب مفهوم الموافقة لأنه إذا سقط الأصل فإنه سقط التابع له 
خلافاً لبعض الحنفية. 

وهل رفع مفهوم النطاب بسبب نسخ أصل الخطاب يعد نسخاً أو لا؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه 771 J7‏ 





که 
حا 


6 


يعرف انسح بدليل قل رلا قِيَايِيٌ» بل بالتقل اجرد أ و لشوب 
اتو ا اجک منْشوح» أوْ تفل الرّاوي : تسحو:.. 
# قوله: لا يعرف النسخ بدليل عقلي ولا قياسي: هناك طرق لمعرفة 
وجود النسخ» وهناك أدلة لا يصح إثبات النسخ بناء عليهاء فالأدلة العقلية 
والادلة القياسية لا مدخل ها لمعرفة النسخ» و انا لايد أن يكون هناك نق أو 





ما هي الطرق التي يعرف مها وجود النسخم؟ 
هناك طرق عديدة منها: 


الأول: الإجماعءفإذا أجمعت الأمة على أن أحد الأحكام منسوخ فهذا 
دلا ل على ورود النسخ مثاله ورد في الحديث:أن شارب الخمر يقتل في 
الرابعة(') وأجمعت الأمة على آنه لا يقتلء فالإجماع دليل على وجود ناسخ كم 
ورد في حديث أب هَرَيْرَة ڪه قال: أنى النبي وي سَكْرَانَ مر بصَرْيه فَِنَا من 
ضر بيده ومن من يبه عله وهنا من يَصْرِبة توب فلا الُصَرَفَ قال رَجُل: 
ماله أَخرَاةٌالله. فقال رسول الله کل :الا تَكُونُوا عَوْنَ الشَّيْطَانِ على 
خیب ولم يأمر بقتله» فأجمع العلماء بعد ذلك على نسخ هذا الحكم, فهنا 
علمنا بوجود النسخ من خلال الإجماع» فليس الناسخ هو الإ جماع وإنا الإ جماع 
دليل على وجود النسخ. 


Trym ل‎ 


)١(‏ أخرجه أبو داود(ة4: 4) والترمذىي(4 4 )١4‏ والنسائ(۳۱۳/۸) وابن ماجه( 61/5 ؟). 
(؟) أخرجه البخاری(1۷۸۱). 


ار 
|0 1 
وسكت 


ر لل ص 


١‏ رخص لتا ني المع م يتا نا٠‏ أو اة اللَمْظِءِ نَحْوٌ: : اکت ین" 

عَنْ زيَارَةٍ الْقَجُور) ؛ فروژوما. وَيِالتَارِيحَ نَحْوَ: : قال سَنَة مس كَذَاء وَعَام 

المح كَذَا. ويون رَاوِي أَحَد ارين ن مات فل | إِسْلام الثاني وَادله أَعَلَمُ. 
ا ا 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الدليل الثاني : تقل الراوي. كأن يقول الراوي : كان الحكم كذا فنسخ 
النبي وة ذلك الحكم. أ أو كان ذلك الحكم جائزا ثم متعنا منه. 

الدليل الثالث:أ أن يكون لفظ النبى ی و هو || لدال على النسخ. كما في 
حديث: كلت نبيتكم عن زيارة القبور فزوروها 1 

الدليل الرابع: أن يكون هناك حكمان متقابلان متضادان لا يمكن الجمع 
بينه| فحينئذ ننظر إلى التاريخ فتعمل بالمتأخر ونجعله ناسخاً للمتقدم. 

الدليل الخامس: أن يكون أحد الراويين متقدم الإسلام والثاني متأخر 
الوسلام ویرویاں خبرين متعارضين لا يمكن الجمع بينهها فنقول بأن خر 
متأخر الإسلام , هو الناسخ لخبر متقدم الإسلام. 

هذا ما تعلق بباب النسخ. وائله أعلم والحمد لله رب العالمين. 


a 
ا 2 وت چ‎ 3 





رجه ملم( 7 امن حار رت إناس بن سسلمة عن أيه قال : رخص رسول الله ب عام 
أ لترمذى(4ه 1°( وال سائ ۳1۰/40 واب ماج (9911) 1 له ح: ا 


مسلم(۹۷۷). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 





ّل كان الكتَابُ وَالسّنَةَ تلْحَقَه أَحْكَاءٌ ل لفط وَمَعَنوَيَةء كَالأمُر 
سے ار ۳ ا ہے کد چ ا۱ سر وس 0 
رالتهيء وَالْعْمُوم؛ وَالُصُوصٍ وَنَحْوهَاء عَقبتاهما بِذِكْرهًا. 

بعد أن انتهى المؤلف من الكلام عن حجية الكتاب والسنة وأنواع 
دلالتها على الأحكام احتاح إلى الكلام عن المباحث المتعلقة بألفاظ السنة: 
مثل العموم والأمر والإطلاق وأنواع الدلالات والمفاهيم»من أجل أن يتمكن 
المجتهد من فهم دلالات الكتاس والسئة ليكون قادرا على استنباط الأحكاه 
منها. 

# قوله: ونحوها: يعنى كالمطلق والمقيد» وغ رهما من عوارض الألفاظ. 

# قوله:عقبناهما: أي عقبنا مباحث الكتاب والسنة. 

# قوله:بذكرها: أي بذكر ما يلحقهما من العوارض المذكورة فذكرناها 

وما ذكره المؤلف هنا إنم) هو على جهة بيان السبب الداعي إلى تعقيب 
مباحث الكتاب والسنة مبذه العوارض. 


ملسم 
سس 7b‏ 
الأوامر والنواشى: 
e 03 0‏ و کے ر م ب ت 2م س کر سے برت 
الأمْرُ: قيل: هو الْقَوّل | مضي طاعة المأَمُورِ بعل الْمَأْمُورٍ به وهو دوڙ. 


وَقِيلَ: اسْتدْعَاءٌ الْفعْلٍ اقول عَلى جه الإسْتِعْلاء. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقد 


# قوله:الأوامر والنواهي: بدأ المؤلف هنا بتعريف الأمرءولمعرفة حقيقة 
الأمر ينبغي أن نعرف دلالة لفظ الأمر في لغة العرب» فإن الأمر في لغة العرب 
له معنى و مدلول فهو يدل على الطلب» هذا هو أصل معنى الأمر في لغة 
العرب. 

وقد اختلف أهل العلم في تعريف معنى الأمر اصطلاحاً بناء على 
اختلافهم في حقيقة الأمر. 

وقد نقل المؤلف هنا عددا من التعاريف: 

التعريف الأول: هو القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به: فعندما 
تقول لإنسان: قم. فهذا قول يقتضى الطاعة. 
* قوله: طاعة المأمور: أي الذي توجه إليه الأمر بفعل الفعل الذي قد 


بك . 


اي 
ی لے اله 


ها سس 


# قوله: وهو دَوْرٌ: يعني هذا التعريف فيه دور يعني كلمات لا يمكن أن 
نفهمها إلا بعد معرفة المعرف.فقوله: المأمور والمأموريه: هذه كليات لا 
نعرفها إلا بعد معرفة الأمر فيكون هذا التعريف تعريفا دوريأء ومن ثم لا 
يصح هذا التعريف. 

التعريف الثاني: استدعاء الفعل بالقول على جهة الاستعلاء : 

# قوله: وقيل: إشارة إلى التضعيف لأنه حكي بصيغة البناء للمجهول. 

# قوله: استدعاء: الاستدعاء هو الطلب. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 


المع ا جره م تررم نويا ورم رو م و وو عه رن م هد نه ممع وا هو م ون سن فوج عه ض دع > 3+6 5 5 5 8« 5359 





+ قوله: الفعل :يعني طلب الفعل» لإخراج طلب غير الأفعال فإنه لا 
يعد أمرا. 

# قوله: بالقول: لأنه لابد أن يكون هناك قول لأن الأوامر جزء من 
أجزاء الكلام والكلام الذي هو القولء فإذالم يكن هناك قول فإنه لا يكون 
أمرا. 

والفرق بين هذا التعريف والتعريف الأول: أن التعريف الأول جعل 
الأمر هو القول» بيت في التعريف الثاني جعل القول وسيلة للأمر و ليس أمرا 
في نفسه. 

# قوله: على جهة الاستعلاء: الاستعلاء هنا طلب العلوء فإذا كان طلب 
الفعل ليس على جهة الاستعلاء فإنه لا يعد أمرًء و ذلك أن الآمر إذا كان أعلى 
من المأمور وكان يتكلم مع المأمور على جهة الرفعة والعلو فإن كلامه يكود 
أمر! إذا كان بالصيغة المخصوصة. 

أما إذا كان مساوياً له فإنه لا يعد أمراً. 

مثال ذلك: لو قلت لزميلك:من فضلك أعطني القلم. فهذا لا يعد أمرا 
لأنه ليس على جهة الاستعلاء» وإنما على جهة الالتماس. 

وهكذا لو تكلم إنسان مع من هو أعلى منه فطلب منه طلبا فإنه لا يعد 
أمراً لأن هذا القول ليس على جهة الاستعلاء مال ذلك: أن تقول: اللهم اغفر 
لي . فقولك: اغفر: فعل أمر» لكنه استدعاء لفعل المغفرة بالقول» لكن ليس 
على جهة الاستعلاء ولكن على جهة الدعاء؛ ومن ثم لا يكون أمراً. 


ا باع سس شرح متمقصيرالروضة فى أصول الفقه 
لما 


وَقَدْ يُسْتَدْعَى الْفِعْل َير قَوْلٍ فَلَوْ أسْقِط أو قيل: بِالْقَوْلِء أو مَا قَاءَ 


مَقَامَهُ لَاسْتَقَامَ. 


3 


# قوله: وقد يستدعى الفعل بغر قول: انتقد المؤلف التعريف السابق 
لأنه قال فيه: استدعاء الفعل بالقول. لأنك لو أشرت للإنسان أن يفعل فعلا 
معيناً فهذا أمر لأنك استدعيت فعلاً لكنه بغير قول ولكن بإشارة. 

* قوله: فلو أسقط: يعني اسقط لفظة:(بالقول) وهذا فيه دلالة على تأثر 
المؤلف بطريقة بعض الأشاعرة فيا يتعلق بالكلام؛لأن الأشاعرة يقولون: 
الكلام هو المعاني التفسية سواء وجد معها ألفاظ أو لم يوجدء ولذلك لا 
يشترطون في الأوامر أن تكون ملفوظة وإنما يكتفون با في القلوب والضما 

وعند بعضهم يقول في التعريف: هو استدعاء الفعل بالقول ولا يريدون 
بالقول الألفاظء أو جعلون اللفظ معيراً عن الأمر ووسيلة له. 

وهذا حلاف مذهب آهل السنة والجراعة وجمهور أهل العلم فإنهم 
يقولون: إن المعاني النفسية لا تكون قولاً ولا لفظأ ولا كلاماً حتى يتكلم بها 
الإنسان وتسمع منه. 

# قوله: أو قيل: بالقول أو ما قام مقامه» لاستقام:يعني يمكن أن نتحرز 
من هذا الاعتراض بأن نقول في تعريف الأمر: هو استدعاء الفعل بالقول أو ما 
قام مقامهء لإدخال الأمر بالإشارة على جهة الاستعلاء. 

# قوله في تعريف الأمر: على جهة الاستعلاء: هذه الجملة اختلف أهل 
العلم فيها على أربعة أقوال: 

القول الأول: أنه يشترط في الآمر إن يكون مستعلياًء يعني يطلب العلو 
وإن لم يكن في حقيقة الأمر أغللى. 


شرح مختصر الروضة في اصول الفقه 





الي 
گا 
و ل شه شط الحتَْلَهُ الاسْتِعْلاَة لِقَوْلٍ فرعن بن ذُونّه: : مَاذًا تام ون» وَهُوَ 


عَحْمُولُ على الإسْتِشَارَة و للائعَاق على تَحوِيقٍ الْعَبْد الآمر سَيدَه. 





القول الثاني: أنه يشترط أن يكون الآمر أعلى حقيقة. 

القول الثالث: أنه يشترط العلو والاستعلاء معاً. 

القول الرابع: أنه لا يشترط لا علو ولا استعلاء» وهو الذي أشار إليه 
المؤلف بقوله: ولم تشترط المعتزلة الاستعلاء. 

قلنا: ما دليلكم يا أا المعتزلة؟ 

قالوا: لأن فرعون قال لمن هو دونه: "فماذا تأمرون" . مع نهم أقل منزلة 
منه وهو لا يعتقد أنهم أعلى منه. قالوا: فدل ذلك على أن الأمر قد يصدر من 
الأقل للأعلى. ورد المؤلف هذاء وقال: هذااستدلال خاطى؛ . لآنه هنا حمول 
على طلب الرأي والمشورة وليس المراد هنا الأمر الملزم. 

والصواب أنه لا يشترط العلو وإنما الذي يشترط الاستعلاء؛ فلو قدر 
أن إنساناً أقل من غيره توجه إلى غيره بصيغة الأمر على جهة الاستعلاء فإنه 
يعد أمرأء ولذلك يوبخ عليه فلو قال الابن: يا أبي أعطني ماء. قيل له: هذا 
خطأء كيف تأمر أباك؟ مع أن الابن أقل رتبة من والده» لكن لما كان هذا 
الفعل من الابن على جهة طللب العلوء قيل: هذا أمرء لأنه على جهة 
الاستعلاء. فدل ذلك على أن الأمر يشترط فيه أن يكون اللفظ فيه على جهة 
الاستعلاء ولا يشترط فيه أن يكون الآمر أعلى من المأمور. 

قال المؤلف: للاتفاق على تحميق العبد الآمر سيده؛ إذا توجه تملوك 
لسيده بالأمر فإن هذا يكون على جهة الاستعلاء» ومن ثم نوبخ هذا المملوك. 
ونقول له: كيف تأمر سيدك. 


إن 


س اسه سس شرح مختصر الروضة في أصول الففه 
اي سر ل عرق ل سر ل اكت 

وَلِلاأمر صِيغة دل بِمَجَرَّدِهَا عَلَيْه. 

وَقيلَ: لا صِيعَةَ لِلأمْر بنَاءَ عَلَ الْكَلام التفييٌ وَقَدْ سب مَنْعه. 

# قوله: وللاأمر صيغة تدل بمجردها عليه: هل للأمر صيغ تدل 

قال الجمهور: نعم هناك صيغ بمجرد وجودها نفهم منها الأمر 
والطلب» ومن هده الصيع: 

الصيغة الأولى: صيغة: افعل . إذا قال: اذهب اترك. أقم » أقيموا. هذه 
صيغة افعل ف كون أوامر. 

الصيغة الثانية: الفعل المضارع المسبوق بلام الأمر مثل:لتفعل كذاء 
لتذهب بوالدتك» لتنفق من سعتك. هذا أمر ومنه قوله تعالى: #وَلْيْطُوقُوا 
بالبيت الْعَتِيِقِ؟ [الحج : 4 ؟! يطوفوا: فعل مضارع مسبوق بلام الأمر فيقد الأمر. 

٠ء“‏ إأداأيع *. ۹ س 5 لاسا سكا ال ر ر لهسم 

الصيغة الثالشة: اسم الأمر: كقوله تعالى: #يتايبا الذِين ءَاممُوا عليكم 
نفس [المائدة : © .]١١‏ 

هذه الصيغ وغيرها من صيغ الأمرء الجمهور يقولون: الأصل آنا تدل 
على الأوامر بذاتها ولو لم تقترن بها قرائن. قالوا: إن العرب تكلمت بكلامها 
لمعاني کل ده والأصل أن يكون الكلام له دلا له بمعجرده. 

والأشاعرة قالوا: هذه الألفاظ لا تدل على الأمر إلا إذا كان معها قرينة 
تدل على أنها للأمرء وأما إذا لم يكن معها قرائن فالأصل أننا نتوقف فيها. 
لأنهم يقولون: الكلام هو المعاني النفسية. وأما الأصوات والألفاظ فهذه لا 
مدخل لما في الكلام. فالدلالة في المعاني التي في النفس ولا تكون هذه الألفاظ 


شرح مخختصر الروضة في أصول انققه 





8 
aS 


م سا 


Tacim KRSM HEN شك شه جا 4 9 "ا هه جك انض‎ 4 PEH 8# 5] 4 شه هد كك‎ mH HMH قت‎ RHE EHR 5 © شذاظ كك‎ © 8 * 8 HB FH EM 





دالة على ما في النفس إلا إذا كان معها قرينة. 

وقوهم هذا باطل» وقد سبق رده فيا مضى وبينا أنه يخالف العقل 
ومخالف الفطرة وتخالف الاستع ال ويخالف النصوص الشرعية. 

وأما دلالة الفطرة عليه: فإن الناس مفطورن على تفسير الألفاظ با 
يتبادر منها من المعاني ولو لم يكن معها قرائن. 

وأما دلالة الشرع فإن الله تعالى قد بين أنه خاطينا بلسان عربي من أجل 
أن نفهم هذا القران: إنا رلته فا عَرييًا لعل تَعقلُو رت * [يوسف: ؟] ولو 
كانت تتو قف دلالة ألفاظه على القرائن لما تمكنا من فهمه و عقله» والنصوص 
والأدلة الدالة على بطلان قول الأشاعرة في ذلك كثيرة. 

وأهل السنة والجماعة يقولون: الكلام هو الأصوات وال حروف الملفوظ 
مباء ومن ثم قالوا: هذه الألفاظ تدل على المعاني بنفسها. 


ل 


ا 
س 41 4 


0 شرح متتصر الروضة في أصول الغقه 





ر سر ا 0ك 1 مس اه .#0 م 0 ىك م 
رهی حقيقة في الطلب حازم تجا ني عرو ًا وَرَدَتْ به گالندب» 
وَالإِبَاحَةَ وَالتَمْجِيزِ وَالتَسْخِيرِ وَالنَسْوِيةَء وال ١مَانَةَ‏ وَالإِكْرَام؛ راديد 


لو م ای اس هس 
والدعاءء واخ نحو: كَانَبُوَهَمْ ومو وعم رم فوهة ققه مرو م يوه دم م يه مو وو مم مع مم منرم معامهة 


* قوله: وهي حقيقة في الطلب الجازم: هذه مسألة أخرى وهي: صيغة 
الام ر السابقة على أي شيء تدل؟ 

إن لم يكن معها قرينة حملناها على الأمر و الطلب الجازم الذي هو 
الوجوب» هذه هو الأصل ؛والآدلة على ذلك كثرة منها: 

دلالة اللغة» فإن أهل اللغة يفهمون إذا خوطبوا بصيغة:إفعل وما مثلهاء 
أن المراد الطلب الجازم حتى أنبم يوبخون من لم يفعل» حتى في عصرنا إذا 
قلت لابنك: أحضر لي ماء. ولم يحضر الماء؛ وبخته وتكلمت عليه» لأن كلمة: 
(احضر) فعل أمر والأصل في صيغة افعل أن تكون للطلب الحازم بحيث إن 
من لم يلتزم يعد عاصياً ويعد مستحقا للتوبيخ» فدل ذلك على أن صيغة افعل 
الآصل أنها للوجوب وللطلب الجازم» وسيأتي إن شاء الله تعالى بحث هذه 
المسألة قريبا. 

أما إذا كان معها قرينة فإنها تحمل على القرينة» ومن ثم فقاد تأي معها 
القرينة فتحمل على الندب» كما في قوله تعالى: «فَكَاتِبُوهُمَ إِنْ عَلِمّكُمَ في حَيرَا) 
[النور: 9 الأصل أن المالك يتصرف في ماله با يشاء با في ذلك المماليك» هذا 
هو الأصل لما جاء الأمر هنا بمكاتبتهم بالتعاقد معهم من أجل أن يمصل 
المماليك على حريتهم وخالف الأصل الأول وهو دلالة افعل على الطلب 
الحازم. قلنا : هذا الأمر ورد بعد تملك سابق فلا يكون للوجوب والطلب 
ولكن للإرشاد والندب. 


يي کے 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 





ما 
را جملا عن رة 
ضطادُواء وو حِجَارَة؟ [الاسراء : 1١‏ #كُوئُوأً رة [البقرة: 86410 فاصبروا 


وک د تصَبرواً» [الطلور:"٦‏ ق انلك 4 (الدخان رق لي 


احج ٦‏ #اعملوا ما شم [فصلت :الهم اغَفِرْ لي (إذًا 1 تسح 
ماش 6„ 





ومثله قوله تعالى: # ذا حل قَآصْطَادُوا* [المائدة: ۲] فإن قوله:اصطادوا: فعل 
أمر لكنه جاء بعد نبي مسبوق بإباحة فيكون للوباحة. 

ومثله قوله تعالى: #كُويُوأ حِجَارَة4 [الإسراء: 50 هذا على صيغة افعل» 
ولا يراد به الأمر لو جود قرينة فيكون هذا اللفظ للتعجيز. 

ومثله قوله تعا ى : كوكوأ رَد [البقرة: 1٠١‏ هذا أمر تكويني يريد سسحانه 
أن يتحولوا من كونهم على طريقة ابن آدم في الخلق إلى أن يكونوا على طريقة 
العردة. 

كذلك قد يكون لفط افعل للعسوية كما في قوله تعالى : #فأصيرو 79 ول 
تَصَبرُو أ [الطور:7١]‏ يعني صبركم وعدمه سواء. 

وقد يكون للإهانة كا في قوله تعالى:#ذق إل أن الْعَزِير لكر 
[الدخان: 1٤٩‏ فقوله:ذق: فعل أمر لا يراد به الطلب الحازم. 

وقد يراد به الإكرام كما في قوله تعالى: #أَدْخُلُوهَا سلسم ءَامِيِينَ# [الحجر: 1 .]٤‏ 

وقد يراد به التهديد ى) فى قوله تعالى: علو مَا شِكثُم» افصلت ٠:‏ 4] 

وقد يراد به الدعاء كها في قوله تعالى: قَالُوأ را آَغْفِرُ لا ذَنُوبَمَا؟» آل 
عمران : .]۱٤۷‏ 


رأما قول النبي يَكِِِ: إن لم تستحي فاصنع ما شتكت)١'!‏ فطائفة تقول: 





.)١ أخرجه البخارى(487‎ )١( 


سم د 1۸ أا شرح منتقصرالروضة في أصول الفقه 
والگم: آل أا اليل الطريل ألا انجلي. 
إن المراد بذلك إذا لم تستحي فاصنع ما شئت» يعني يجوز لك أن تفعل الأفعال 
التي لا تستحي 

وآخرون يقولون: إذا لم تستحي. فإننا نمددك عندما تصنع ما تريد فكأنه 
يكون للتهديد. 

وطائفة يقولون: إن هذا على جهة التسوية ر يعني أن فعلك وعدمه سواء 
لأنك لا تضر الله عز وجل. 

وقد تكون هذه الصيغة . صيغة: افعل . للتمني ىا في قول الشاعر: 

ألا أا الليل الطويل آلا انجلي.... 


شرح مختصر الروضة شي أصول الفقه ا اه = 


وار يُشْتَرَطُ في كَوْنِ الْأمْر أمْرًا إِرَادتهُ خجلاكًا لِلْمُعْتَرَكَةِ. 


* قوله: ولا يشترط في كون الأمر أمرًا إرادته: هذه المسألة لما علاقة 
بمباحث عقدية»إذا أردنا أن نعرف حقيقة الأمرء وهل يشترط في الأمر الإرادة 
فلابد أن نعرف أن الإرادة تنقسم إلى قسمين: 

إرادة شرعية: والإرادة الشرعية مشل إرادة الله تعالى من الكافر الذي 
مات على الكفر اللإسلام فهذا الكافر عندنا فيه إرادتان: إرادة شرعية بإسلامه 
وإرادة كونية بكفره ولا تعارض بينهياء لأن لكل منهما مجال. 

وإرادة كونية: والإرادة الكونية مثل أن الله تعالى أراد أن يكفر الكافر. 


هذه كونية ولكنها ليست شرعية. 
وقد يجتمعان في حل واحد كإسلام المسلم فإنه مراد قدراً لوقرعه ومراد 
شرعاً للأمر به. 


إذا تقرر هذا فأيه] يراد للأوامر وما هو الذي يشترط للأوامر الشرعية؟ 

يشترط في الأمر الإرادة الشرعية ولا يكون هناك أمر شرعي إلا وهو 
مسبوق بإرادة شرعية. أما الإرادة القدرية فإنها ليست مشترطة للأمر الشرعي 
لأن الله تعالى يريد قدراً وقوع أشياء وهو يأمر بخلافها كما في المعاصي والبدع 
وغيرها. 

إذا اتضح هذا فأهل السنة يفرقون بين الإرادتين الإرادة الشرعية في مثل 
قوله تعالى #يُرِيدُ آله بكم اليْسْرٌَ ولا رڈ يم لشم لالبقرة:82١)‏ 
والإرادة القدرية في مثل قوله تعالى:#وَإِذَا قَطَىْ اتا اما ون 4 کی یکر 
[البقرة : 1۱١۷‏ فإن هذه إرادة كونية قدرية. 


والمعتزلة والأشاعرة لا يفرقون بينهما و يجعلوه| شيعا واحدأ وبناء عليه 


2 2 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


إجْمَاعٌ أل الم و على عَدَّم اشْيرَاطٍ الورَادَة. 


قالت المعتزلة: الإرادة شرط في الأوامر. 

والأشاعرة يقولون: الإرادة ليست شرطاً في الأوامر. 

وأهل السنة يقولون: الإرادة الشرعية شرط في الأوامر والإرادة القدرية 
ليست شرطأء فقد يأمر الله بأشياء ولا يريد وقوعها کوناً و قدراً. 

قلنا: يا أيها المعتزلة أنتم تقولون: من شرط الأمر الإرادة وهذه المعاصي 
أليست مرادة كوناً وقدراً ومع ذلك هي مخالفة للأمر؟ 

قالوا: أراد الله من العبد أن يطيع ولكن العبد أراد المعصية فوقع مراد 
العبد وم يقع مراد الله ولذلك هم يقولون: إن العبد يخلق فعل نفسه. 

إذن عرفنا منشاً الضلال ني هذه المسألة هو عدم التفريق بين الإرادة 
الشرعية والكونية. 

وفي هذه المسألة قال المؤلف: ولا يشترط في كون الآمر آمراً إرادته: يعنى 
إرادة وقوعه وكونه فالمراد هنا الإرادة الكونية القدرية. 

قال:خلا فا للمعتزلة: فهم يقولون: من شرط الأوامر الشرعية أن يكون 
المأمور به مراداً لله تعالى قدراً وكوناً. 

قال: لنا: يعني أن الجمهور قالوا: أهل اللغة احمعرا واتفقوا عل أنه لا 
يشترط في الأمر الإرادة» وذلك أن الإنسان قد يأمر بأشياء وهو لا يريد 
وفوعها وإن) بريد الا ختبار لأمور هل يمتثل؟ ملا أحد المدرسين يعلم أن 
أحد الطلاب لار بستحق النجاح فسأله مسألة» وهو لا يريد أن يبيبه بل يريد 
اختباره و بیان أنه لا ر يستحق النجاح فالأستاذ لا يريد من الطالب الإجابة وإنما 
أراد أمرأً آخر فدل ذلك على 'أن الأمر في لغة العرب لا يشترط له إرادة كونه 


ووفوعه. 


2 





کے 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه nD‏ 
لسر سا 
ل ج ہچ أ سے سے ۳ 
قَالُوا: الصّيعَة مُسْتَعْمَلَةٌ فيا سبق مِنَ المحَان؛ أ تعن للأمر إلا بِالإرَادَة 


ليت أمرًا دايجا ولا جروا عَنٍ الََْائنِءإِذْتبْطُل بالسّاجِي م اللو 


* قوله: قالوا الصيغة مستعملة فيا سبق من المعاني: د يعني أن المعتزلة في 
استدلالهم على اشتراط الإرادة للأمر» قالوا: إن الصيغة صيغة: افعل ' 
مستعملة في المعاني التي قبل قليل من الندب والإباحة والتهديد والتسوية 
رالتعجيز والتسخير والتمني والدعاء فصيغة: افعل» مستعملة في هذه المعاني 
كلها فحينئذ كيف نفرق بين استع الا للطلب الحازم؛ و بين استعماها للمعاني 
الأخرى؟ 

* قوله: فلا تتعين للأمر إلا بالإرادة: أي أننا لا نستطيع التفرق إلا 
بواسطة الإرادة فلا تتعين صيغة:افعل» لأن تكون للطلب الجازم إلا بواسطة 
الإرادة الكونية القدرية. 

قالوا: لأن الصيغة ليست أمراً في ذاتها: أي أن صيغة افعل ليست أمراً 
لكونها متجردة عن القرائن بدلالة لو وجد عندنا ناكم وتكلم في نومه وقال: يا 
ابني اضرب أخاك. وهو نائم . فإنه لا يكون أمراً مع نها صيغة افعل» فدل ذلك 
على أن صيغة افعل ليست دالة على الأمر بمجردها وإنما لابد أن يكون معها 
إرادة وقوع المأمور به. 

والجواب عن هذا الاستدلال أن استعمال صيغة: افعل» في غير الطلب 
ا حازم من المعاني الأخرى هذا استع ال مجازي» لأن استعمالها في هذه المعاني 
يحتاج إلى دليل» بخلاف استعمال صيغة: افعل» في الطلب الحازم فإنه لا يحتاج 
إلى دليل. 








۲ ا شرح مختصرالروضة ضي أصول انفقه 
سو لر ر 


ُلْنَا: اسْيِعَاهًا في غَيْر الْأَمْر عجَارٌ؛ هي بإِطْلاقَِا لَه وَلا ير مط التائم 


وَالتَايِىء إِذْ لا اسْتَمْلاءَ فيه مُه اذه لكان كمن بام كا ريك أ 
ريد وَلا يمر فَلاَيكَلارَمَانِء ٍلا اجمَمَعَ الَقِيضَان. 


سر 





* قوله: استعماها في غير الأمر مجاز فهي بإطلاقها له: يعني أن صيغة 
افعل بتجردها عن القرائن تكون دالة على الطلب الحازم. 

* قوله: ولا يرد لفظ التائم والنامي: المؤلف هنا يجيب عن الدليل الثاني 
فقال: يعني لا يصح لكم أن تستدلوا بلفظ النائم و الناسي وتكلمه بصيغة 
افعل» لأنه لا يتحقق فيه حقيقة الأمرء لأن الأمر هر الطلب على جهة 
الااستعلاء والنائم ليس عنده استعلاء , 

* قوله: ثم الأمر والإرادة يتفاكان: هذا جواب آخير أن الأمر الذي هو 
بصيغة افعل و الإرادة ينفكان فقد يأمر الإنسان بأشياء وهو لا يريد وقوعها. 

مشال ذلك قولي: أجب عن السؤال السابق؟ فالآن ل] قال الأستاذ 
للطالب البليد : أجب عن هذا السؤال؟ هو لا يريد الجواب عن هذا السؤال؛ 
لكن يريد أن يبين للمدير أن هذا الطالب غير قادر على الإجابة وبالتالى لا 
يستحق النجاح. 

فهنا أمر المدرس الطالب بالجواب وهو لا يريد وقوع المأمور به. 
وقد يريد الإنسان من أبنائه مثلاً شيئاً وهو لا يأمرهم به فهنا وجدت إرادة وإن 
لم يوجد أمر. فدل ذلك على انفكاك الأمر عن الإرادة ولا تلازم بينهماء ولو 
قلنا: إن الإرادة والأمر متلازمان للزم عليه اجتاع النقيضين فإنه في بعض 
الأحوال لا يوجد إرادة ويوجد أمرء وفى بعض الأأحوال يو جد إرادة ولا 
يوجد طلب جازم. | 


شرح محتصر الروضة ف أصول الفقد 


إذا تقرر هذا فلابد أن نعرف أن المراد بالارادة هنا ليست إرادة التلفظ 
يعني أنه ليس المراد أنه يشترط في الأمر أن يكون المتكلم مريداً للتلفظ باللفظ. 
ونذلك فإن صيغة افعل للناسي والنائم ليست أمراً لأنه لم يرد التلفظ هذا 
اللفظ. ولذلك لا يصح أن يعترضوا علينا بالساهي والنائم» وإنما الخلاف في 
الأرادة الكونية .إرادة وقوع المأمور به وامتثال المأمور للأمر .هذا هو موطن 
الخلاف. 

وبذلك تعلم أن المعتزلة يجعلون المراد بإرادة اله الإرادة الشرعية مع 
نفيهم للإرادة الكونية» والأشاعرة يفسرون إرادة الله بالإرادة الكونية وينفون 
الإرادة الشرعية» فالمعتزلة يقولون: يشترط في الأمر الإرادة» والأشاعرة 
يقولون: لا يشترط في الأمر الإرادة» وأهل السنة يثبتون النوعين من لوعي 
الإرادة فيقولون:إن إرادة الله تشمل الإرادة الكونية والشرعيةء والإرادة 
الشرعية شرط فى الأمرء ولكن ليس من شروط الأمر الإرادة الكونية. 

والصواب في ذلك أنه لا يشترط في الأمر إرادة الآمر لوقوع المأمور به. 





سو شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
م ما عمال الأول: اَن ابره عن ريت يَتَضِي الوْجُوب عن أ 
الْفَقَهَاءهِ وَبَعْضِ المتَكلمِينَ؛ وَعِنْدَ بَحْضٍ | رل النَدْبَ كنلا حملا له عل مُطْلَقَ 
لحان ويا ماب بالإْيضحَابء رقي" البَاحَة ليها 
وَقِيلَ : لوقف لاال ل ما اسيل فيه ولا مرجم 


سيذكر المؤلف هنا عدداً من مسائل الأمرء والمسألة الأولى في دلالة 
الأمر على الوجوب. 

# قوله: الأمر المجرد عن قرينة يقتضي الوجوب: هذه المسألة مسألة 
مهمة وهي أن الأصل في أوامر الله وأوامر رسول الله ية أن تكون 
للوجوب. وتحرير محل النزاع أن الأمر المقترن بقرينة يحما على ما تدل عليه 
القرينة» فإن ل يكن معه قرينة فهو محل الخلاف.فإذا جاءتنا صيغة:افعلء في 
القران أو في السنة فهي في الأصل دالة على الوجوب والتارك لما يعد آنا 
مستحقاً للعقوبة. 

وجماهير أهل العلم لا يفرقون بين ما كان من الأوامر في الآداب 
والأحكام ويجعلون الجميع واحداًلأن النصوص الدالة على كون الأمر 
للوجوب عامة لم تفرق بين باب وباب: لأنه لا يوجد ضابط للتفريق لما هو 
أدب ولم| هو حكم, فكل ما کان حكراً فهو أدب وکل ما كان أدبا فهو حكم. 

ولو قيل بالتفريق بينهم| لأدى ذلك إلى ترك مسائل إجماعية كثيرة أجمعوا 
على أن الأمر فيها للوجوب ولأدى ذلك إلى ترك جميع أحكام الشريعة لأنه 
كلما قيل للإنسان آمرء قال: هذا فيه أدب» و بالتالي لا يكون واجباً عليه. 

ما حكم الأوامر؟ 
الأصل في الأوامر في صيغة (افعل ولتفعل واسم الأمر) ونحو ذلك أن 
تكون دالة على الوجوب» والدلالة له على هذا من خلال أنواع من الأدلة: 





شرح مختصر الروضة في أصول اثفقه سس ا د 
ا 


ام ب" ا رهم ر ري 
لنا: #فليخَدر النِينَ لفون عن أشره # [النور ٦۳:‏ 


HH FM © 5‏ 5 48 4 45 86 تق هج © برتقت فك كن 5 يم 


الدليل الأول: لغة العرب» لأن العرب في كلامهم يفهمون أن هذه 
الصيغ للطلب الحازم. ولذلك يقول قائلهم: أمرتك أمراً جازماً .... إلى أن 
قال: فعصيتني. فدل ذلك على أن خالف الأمر يعد عاصياً والعصيان لا يكون 
إلا لتارك الواجب. 

الدليل الثاني :العقلء فإنه إذا أمر الآمر بشيء تمن له حق الأمر فلم 
يمتثل» استحق المأمور التوبيخ ولا يستحق التوبيخ إلا تارك الواجب ولو وبخ 
وعوقب فلا حق له في الاعتراض على هذا العقاب وهذا التوبيخ. ولو لم يدل 
الأمر على الوجوب لجاز له الاعتراض. 

ولذلك إذا قال الرئيس لمرؤوسه: افعل كذاء ثم م يمتشل» استحق 
الخصم من الراتب أو استحق التأديب المناسب له. 

وإذا قال ولي الأمر: افعل كذاء لأفراد الناس وجب الامتثال ولو عوقب 
هذا الشخص غير الممتثل لما كان هناك لائمة على ولي الأمر بإيقاع هذه 
العقوبة. و لو قال الوالد لولده: افعل كذاء ولم يمعل فعاتبه ووبخه وزجره» فلا 
يقال: إنه قد فعل بهذا العتاب أمراً مخالفاً للعقل» وهكذا أيضاً فيم| يتعلق 
بالسيد لمملوكه وبصاحب العمل بأجيره. 

الدليل الثالث: أنه تتابعت النصوص الشريعة فإن النصوص قد دلت 
على أن الأصل فى الأوامر الوجوبءكا في قوله تعالى: #فَليَحَدَر الَذِينَ افون 
عَنْ أَمْرِهَ أن صي فة أو ييه عد ات الي [التور:5]. فدل ذلك على أن 


ا 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقد 


ودا قي هم أزكقوا لا برکورت ) [المرسلات ة ودم بیس على 
محال ة الم الجر وَدَعْوّى قَرِيئَة ة الْوجُوب» وَاقتِضَاءُ َلْكَ للع لهدُون هَذِه 


غير مَسمُوعَة؛ ا 00 
حالف الأمر يحذر عليه من هذه الأشياء ولا ب يستحق العقوبة إلا تارك 


الواجب. ومثله قوله تعالى: لوَمًا كانَ لِمُؤْين ولا مُؤْمِئَةٍ إذا قَصّى اله وَرَسِولهر 
أمرًا أن يَكُونَ لَهُم رة م نارهم ومن يع ص الله وَرَسُولَهُء فَقَدَ صل صَلَئلاً 
مُبِيئًا 4 [الأحزاب :11 فلم يمعل للمؤمن حق مخالفة الأوامر وجعل مخالف 
الأمر عاصياء وخخاف على خالف الأمر بإيقاع الضلال المبين عليه. 

ومثله أنه سبحانه عاب على الذين توجه إليهم الأمر بالركوع والسجود ‏ 
ملم يمتثلواء كا في قوله تعالى: وا قیل هم أركوأ لا رعو * 
[المرسلات .]٤4۸:‏ 

اعترضوا وقالوا: يمكن أن هذه الآيات فيها قرينة دلت على الوجوب؟ 
فالوجوب ل يؤخذ من ذات اللفظ:اركعواء وإنم| أخذ من احتمال وجود قرينة. 

فنقول: هذه إحالة إلى أمر موهوم لا ندري وجوده من عدمه»ء والأصل 
أن تأخذ بظواهر الألفاظ. 

ومن أدلة الجمهور أن الله تعالى ذم إبليس لكونه لم يمتثل الأمرء فدل 
ذلك على أن الأمر يفيد الوجوب. 

اعترضوا وقالوا: يمكن أن اللغة التي وجهت إلى إبليس أو إلى هؤلاء 
كانت فيها هذه الصيغة للوجوب؛ لكن هذه الصيغة في لغتنا لا يلزم أن تكون 
تماثلة للصيغة التي في اللغة الأولى. 


ی 
شرح مغمتصر الروضة شي أصول الفقه س 


کس 


َإنَّ السَيدَ ام لآم عل عِقّاب عَبْدِ على محالم م عد أه ِو بِائَقَاقٍ | الْعْقَلاَءِ. 





وهذا أيضاً مردودءلأن الله تعالى لا يحكي صيغة إلا بمشل معتاها 
ومقتضاهاء ولأنه سبحانه منزه عن حكاية الأمور والحوادث على غير وجهها. 

* قوله: وإن السيد لا يلام على عقاب عبده على مخالفة مجرد أمره باتفاق 
العقلاء: جاء الولف بالاستدلال العقلى بأن السيد إذا عاقب عبده لكون العبد 
قد خالف أمر سيده» فإن السيد لا يلام على ذلك باتفاق العقلاء. 

وهذا فيه دلالة عقلية على أن الأصل في الأوامر الدلالة على الوجوب. 


ا عمد رح مشقصر الروضة في اسول الفقه 

لسرأ 

الّانية: صِيعَة الأمر الْوَاردَةٌ بَمْدَ الححظر لِلإْبَاحَةَ وهر وه خلا ظاهر هر قول السَافِعِيٌ 
ما ا ر 5 ١‏ 
رلا هی لَهُ قَبَلَ امحظر عِنْدَ الأكترينً. 

المسألة الثانية من مسائل دلالات الأمرء مسألة مفاد الأمر بعد الحظر. 

# قوله: صيغة الأمر الواردة بعد الحظر للإباحة: إذا كان هناك منع 
وتحريم لفعل من الافعال ثم بعد ذلك جاءت صيغة: افعل» فعلى أي شىء 
تحملها؟ مغال ذلك: قال تعالى :#يَتأَيُهَا ازيرت َامَنْوَا افوا بالْعْقُودٍ أَحِلْتٌ 

لكم يِيمَهُ الأتعدٍ إلا مَا لى عَليكم غير ى آلصَّيد وَأَنْتُحٌ حرم . .. # [المائدة ]١١‏ 
فدل ذلك على نحريم الصيد حال الإحرام ثم قال بعلها: وذ حلم 
فَآصَطَادُوأ#المائدة: ؟! هذا فعل أمر بالصيد جاء بعد الحظر والتحريم حال 
الإحرام» فعلى أي شىء يحمل؟ 

مثال آخر: قال تعالى: يتا ألّْذِينَ منوا إِذّا تُودك للصّلوة من يَوَمِ 
الْحَمَعَد فآ نموا زئ كر اله ذو البيع 4 [الجمعة: #ادل على ر يم البيع. ثم قال 
بعد ذلك: فَإِذًا قَضِيَتٍ الصَّلُوة فانتشروأ فى لض وَآَبَتَعُوأ ن فصل الله 
[الجمعة: !١٠١‏ فورد أمر بقوله:(فانتشرواء وابتغوا) فهذا أمر بالبيع ونححوه تعمل 
ا لحظر» فعلى أي شىء نحمله؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: قالوا: نحمله على الإباحة» ويقولون: الدليل على هذا أن 
غالب الأوامر الواردة بعد النهى تدل على الإباحة. وهذا مذهب أحمد 
والشافعى وطائفة. 

القول الثاني: يحمل على الوجوب. لأن الأصل في الأوامر أن تكون دالة 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أ 
وَقِبِلَ: إن وَرَد بِصِيعَةٍ افعَل فَكَالْاوٌلٍ للْعَرْفٍ ا گالّاي ترآ 
موود يكذ موف واس لصاو الإا اعرا لاله 
َنَا: فَهُمْ الوبَاحَةٍ ِن قول السيد لِعَبدهِ کل هذا اام بعد مو ونت وَهُو 
5 الع غالبا 00 نَحْوّ: #وَإِذَا حَلَمٌ قَآَصَطَادُوأ1#لمائدة: 1۲ ظفَإِذًا قُضِيَتِ 
ألصَّلُوَة فَأَنتَشِرُوأ#[الجمعة: ٠١‏ #فَإِذًا هرن فأتُوضص؟ 4 البقرة:؟؟؟1, 
وَنَحْوِمَاء وَاسيَفَادةُ ووب َال ارك مِنْ: فقوا أيمَهَ آالْكُفْر»؛ 


[التوبسة 7 ونجُوهساء لا يمسن : #فإذا سلح الأشبر حرم افوا الْمُشْركن 4 
(التوبة : .]١‏ 
على الوجوب إلا ما ورد قرينة تدل على أن هذا الأمر مصروف عن الوجوب. 
وهذا مذهب مالك وأ حنيفة و جماعة. 

القول الثالث: أننا نظر ما هو حكم هذه الأفعال قبل ورود النهي 
فنحمل الأمر بعد الحظر عليه» فقبل النهي إذا كان الفعل واجبأء ثم نبي عنه. 
ثم أمر به» فإنه يكون واجباً. 

مثال ذلك: المقاتلة للمشركين كانت واجبة» لكن الله حرم مقاتلتهم في 
الأربعة أشهر الحرم الواردة في أول سورة التوبة»قال تعالى:#فسِيحُوأ فى 
الأرض أربَة نر4 [التوبة :٠1م‏ قال بعد ذلك: فلا أنسلح الاسر ارم 
فاقعلو الْمُشْرِكِينَ4 [التوبة : 5] فهنا أمر بعد حظرء وهذا الأمر ورد بعد وجوب 
فيكون الأمر الثاني للوجوب. 

ومثله قول النبي :كنت نبيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها)”' 
زوروها: فعل أمر ورد بعد نهي» وزيارة القبور في أول الأمر كانت مستحبة ثم 
نبي عنها ثم أمر مها في قوله:فزوروهاءفيعود الأمر على ما كان عليه وهو الندب 





.)٤ ١ سبق تر ير ص(ق8‎ )١( 


م 


سض اه مع شرح متیر اپروش في امول ا 
رفي اقضاء الي بَمْدَ الأشر النّحْرِيم أو الْكَرَامَةَ جلاف وَيَتَمِلُ 

اتیل المذكُورَ أيضاء دالا شب اريم ددا رفع لذن یی رما بل 

رفع لِْمَنْ؛ ؛ ّى الإذن» وائله سَبْحَائَهُ أَعْلَم. 

والاستحباب. 

وأما قو ىه: #وإذا حَلَمَ فاصطادوا#االمائدة: 7 فإن الصيد قبل الإحرام 
كان مباحاً فحرم في وقت الإحرام, ثم أتى الأمر بالصيد بعد الإحلال» فهنا 
يرجع حكم الفعل إلى ما كان عليه سابقاً وهو الإباحة؛ وهذا القول هو أظهر 
الأقوال في المسألة. 

* قوله: وفي اقتضاء النهي بعد الأمر التحريم أو الكراهة حلاف: هذه 
مسألة ثانية: إذا جاءنا أمر فقال: افعلوا كذا. ثم بعد ذلك ورد نبي فقال: لا 
تفعلوا ذلك الفعل. فعلى أي شيء نحمل هذا النهي؟ 

بعضهم يقول: نحمله على الكراهة. 

وبعضهم يقول: نحمله على الإباحة مثل الأمر بعد النهي. 

وبعضهم يقول: نحمله على النسخ فيدل على التحريم. 

والمؤلف قد اختار القول الأخير فقال: والأشبه التحريم:يعني نحمله 
على النسخ» وبالتالي نحمله على التحريم. 

* قوله: إذ هذا رفع للإذن بكليته: يعني رفع للإباحة بالكلية. 

آما في المسألة السابقة فهو رفع للمنع فيبقى الأمر على ما كان عليه 
سابقاً. 


مس لم 


شرح مختصر الروضة قي أصول الققه .رت هد 

الْتَالكة: لمر المُطْلَقٌ لا يفضي التَكْرَارَ عند اْدَكْتَرِينَ م منم بو الطاب 
خلا لماي وَبَعْضٍ الشَافعِية وَحَكِيَ عَن آي حَحِيقة: إن تَكَرَرَ لَفْظ الْأَمْرِ 
نَحْوّ: صل غَدَاء صل عدا اقْنَضَاهُ تَحْصِيلدً ماده الآئر الثاني ر قلاً. 
على ثلاثة أحوا ل: 

الأول: إذا كان الأمر معه قرينة تدل على أنه يراد به التكرار فإنه يحمل على 
التكرار. کا لو قال: صلوا كلما كسفت الشمسصر؛هذا فيه قرينة على التكرار. 

الثاني: أمر فيه قرينة تدل على إيقاع الفعل مرة واحدة. كما لو قال: صل 
صلاة واحدة. فهذا يحمل على المرة الواحدة» وهذا خارج عل النزاع. 

الثالث: الأمر المطلق» يعني المجرد عن القرينة» على أي شىء بحمل» هل 
يحمل على المرة الواحدة أو على التكرار؟ هذا محل خلاف. ۰ 

قال المؤلف:الأمر المطلق لا يقتضي التكرار: معنى التكرار: إيقاع الفعل 
المأمور به مرات عديدة . 

* قوله: عند الأكثرين: وهذا هو قول جماهير أهل العلم. 

فالقول الأول: أن الأمر المجرد لا يقتضى التكرار. 

القول الثاني: أنه يقتضى التكرار. ٠‏ 

بعد ذلك أتى المؤلف بقولين خارج محل التزاع : 

الأول: قول أبي حنيفة: إذا تكرر لفظ الأمر فإنه يقتضى تكرار المأمور به. 
کا لو قال: صل غداء صل غداً. 

نقول: هذا الأمر فيه قرينة تدل على التكرار على مذهب الإمام أبي 
حنيفة» وهذا خارج محل النزاع؛ لأن محل النزاع في الامر المجرد عن القرائن. 

* قوله: اقتضاه تحصيلاً لفائدة الأمر الثاني: لأن كونتا تنأسس باللفظ 


ل 
ا ب 6 
233 


ا 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ر6 إن عل الأ مر على سط اقَتَشَبى التَكْرَارَ كَالمْعَلّق عَلَ الول وَهَذَا 


قول لَيْسَ يِنَ الالء | إذهي مَفْرُوصَةً في الْأمْر الى وَالُفعرنُ الشَرْطٍ لَيْسَ 
طلقا وما رة أو بد قي الَأكبدَ َع لاا لا التَكْرَارَ. 


الثاني معنى جديدا أولى من أن نجعله > تكرارا لمعنى اللفظ الأول. 

وفد ذهب طائفة من العلماء إلى أ أن الأمر الثاني للتأكيد بحسب مقتضى 
اللغة وليس للتكرارء وهذا هو اختيار الم لف. 

# قوله: وقيل إن علق الأمر على شرط اقتضى التكرار كالمعلق على العلة 
ليا قال :#أقِم الصَّلَرةَ لد لوك لش لشمس إل عَسَقٍ ألَيّل) [الإسراء ۰ كأنه قال: 
كرر الصلاة كلما تكرر زوال الشمس؛ لكن هذا خارج محل النزاع لوجود قرينة 
معه وهي قرينة الشرط أو التعليق على العلة. 

فال: وهذا القول ليس من المسألة إذ هي مفروضة في الأمر المطلق: :يعني 
أن هذا القول خارج مسألة التراع ع لآأنها مقدرة ف في الأمر المجرد عن القرائن 

* قوله: والمقترن بالشرط ليس أمراً مطلقاً: : يعني أن الأمر ا مر تبط يشرط 
فإنه ليس أمرأ مطلقاً جردا عن القرائن» بل فيه قرينة. 

وعلى كل نعود إلى الأمر المجردها ل يفتضي التكرارء فإن العلماء قد 
انقسموا فى هذه المسألة إلى القولين السابقين: 

القول الأول: قول الجماهير أن الأمر المطلق لا يقتضى التكرار. 

القول الثاني: أن الأمر المطلق يقتضى التكرار. 

نبداً بأدلة الجمهور على أن الأمر المطلق لا يقتضي التكرار. 


حمل 


شرح مختصر اللروضة في أصول الققّه .00000000 err‏ 





سے ا لصي سے 


لا: لا دلالة لِصِيعَة الأ ر مر إلا عَلَ جرد ذال مَأَهَبَةٍ ة الْفِعْل في 000 
ميو الْفِعْل وَلِأَنهُ َو قَالَ :صل م أ راا یکن الول تفْضَاء و 
لاز في تَكْوَارًا. 

قالوا: النَهى يَفْتَضى ی تکار الك e‏ 

قال:لنا: لا دلالة لصيغة الأمر إلا على جرد إدخمال ماهية الفعل في 
الوجود ...: أي أن صيغة الآمر لا تدل على التكرار: إنها تدل على عر د إدخال 
ماهية الفعل في الوجود. ليأ قال: : صل وححج . دل على أنه يأه برك بإيهاع الصادة 
والحج مرة واحدة. فلا تدل على التكرار. فهي ليس ها دلالة على كمية الصلاة 
والحج. يعني كم مرة تفعل الصلاة؟ هذا هو دليل الجمهور الأول. 

الدليل الثاني: أنه لو قال الآمر: صل مرة واحدة. فعلى قولكم باقتضاء 
الأمر للتكرار يكون تناقضاً لأنكم تقولون: الأمر يدل على التكرار» صل تدل 
على التكرار. فلما قال: مرة. كان على قو لكم متناقضاً؛ لأن صل تدل على 
التكرار وقوله:مرة» تدل على إيقاع المعل مرة واحدة. 

والصواب أن هذا القول ليس متناقضاً بل هو سائغ في لخة العرب فدل 
ذلك على أن الأمر المجرد لا يدل على التكرار. 

وهكذا لو قال: صل مراراً. فإنه لا يعد تكراراً في لغة العرب» ولو كان 
الأمريدل على التكرار لكانت كلمة (مراراً) لا داعي لا ووجودها مثل 
عد مها. 

أدلة القول الثاني القائل بأن الأمر المطلق يدل على التكرار. 

قالوا: النهى يقتضى تكرار الترك: لما قلت لك: لا تشر ب الدخان. هذا 
يقتضى أنك لا قشر ب الدخان دائ مما يدل عل أن النهي يقتضى التكرار 
ويشمل جيع الأزمان فيقاس على الأمر فيجعل مفيداً للتكرار. ۰ 


عل اس 





سيط سم ميم 
- 2 


سم 4 اتح تت ارو في ول 0 
وال بض يه؛ فَبقْكَضِي تَكْرَارَالْفِمْلء ولان لْأَمْرَيِالنّيْء هي عَنْ فيس دو؛ 
اتی تراز ززه الضد. 


* قوله: والأمر يقتضيه: كلمة (والأمر يقتضيه) هذه أظنها خطأ مطبعى» 
ولعلها: والأمر نقيضه. 

* قوله: فيتتضي تكرار الفمل: يعني ان لمر والتهي كلجهه فيه للب 
فيقتضي الأمر تكرار الفعل» كا أن النهي يقتضى ار الترك. 

فإذن هذا دليل قياس 00 فک أن النهى 
يقتضي التكرار للترك فكذلك الأمر يقتضي التكرار للفعل. ٠‏ 

وأجيب عن هذا بالقرق يمتها فان الأمر يتفي إيماد الفمل» داي 

ل إن الام لاب صل ام ا ومن نم بالرة لواحت بيد 
النهي يطلب ترك الفعل وعدم إيجاده» وهذا يقتضي عدم إنجاد الفعل في جميع 
الأزمان ولا يمصل إلا بترك الفعل في جميع الأوقات فيكون هناك فرق بين 
الأمرو النهي. 

الدليل الثاني لهم: أن الأمر بالشىء هي عن ضده» فيقتضى تكرار ترك 
الضد. فعندما أقول لك:اجلس . معنأه: لا تقمءومعناه :لا تضطجع. لان الأمر 
الشيء نبي عن أضداده وهنا الجلوس يضاد القيام لأنه لا يمكن الجمع بينهما. 


0 ۰ 01 ل 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه امن ل 


1 


وَأَجِيبٌ يب عن الأول بان الْأَمْرَ بق يقتي فل الَاهِيّة › َه حال يذل 
ن ادان نما الي تفي كه ولا يقل إلا بتر جيم 
اني گل رم ؛ افر ترقا . 

عَن الاي :يمع أن مالي تي هي عَنْ ضِدَّهِ » وَإِنْ سَلم فَلايَْرَمُ مِنْ 
زك ال لني عن يكل اة اشرو لجرا أذ وة مء د نه أضدَادُ 
لبس حبر امور پو مها ؛ وَهَدَ ڏا عل الول ان لامر بالَيءِ تي عَنْ جبيع 
أَضْدَادِهِ لَا يتَمَشّى 


يبنا 


بے 


زوين 


e 





أجاب المؤلف عن هذا بأجوية: 

الجواب الأول: نمنع كون الأمر يقتضي النهي عن الضد. وهذا فيه نظر 
وياق بحثه فيم| بعد. 

الجواب الثاني: وإن سلم أن الأمر بالشيء نبي عن ضده فلا يلزم من 
ترك الضد المنهى عنه فعل الضد المأمور به. لما أقول لك: اجلس. أنت تركت 
القيام؛ لأن القيام مضاد للجلوس هل معنى هذا أنك امتثلت؟ لايلزم ذلك 
لأنك قد تكن مضطجعا. 

قال: لا يلزم من ترك الضد فعل الضد المأمور به: الذي هو القيام المنهي 
عنه في قولك: اجلس. فإنه لا يلزم منه فعل الضد المأمور به: الذي هو 
الجلوس لجواز أن يكون للمنهي عنه أضداد أحرى فيتلبس بغير المأمور به 
وهو الاضطجاع؛ وحيئئذ لا يصح لكم الاستدلال ذا 


ا 


لح ل سلس شرح متمقصرالروضة في أصول انققه 
رو ٤‏ ر gg‏ 8 ص سے ل ر 3 0 
الرابعة: الْأَمرُ ٻالئيءِ ي ڪن أَضِدَادِو والنهي عَنْه مر بأَحَدٍ أَضْدَادِهِ مِنْ 
حَيتٌ الى لا الصَّيعَةء خلاقا لِلْمُعْتَرلَة. 


المسألة الرابعة: هل الأمر بالشىء نبي عن أضداده؟ وهل النهي عن فعل 
يكون أمرأ بأحد أضداده؟ 

المراد بالضدين: ما لا يجتمعان في محل واحد وقد يرتفعان. 

والضد أعلى من النقيض وإن كان النقيض قد يدخلونه في مفهوم الضد. 

مثال الضد: اخلوس» يضاد القيام والاضطجاع. 

مثال النقيض: السكون. واللتركة. 

القيام والحلوس لها ضد ثالث وهو الاضطجاع. لا يمكن أن يكون 
الإنسان قائ) مضطجعا في وقت واحد. 

بينم| النقيضان لا يمكن أن يجتمعا في محل واحد ولا يتصور انفكاك جميع 
الوصفين عن هذا المحل. 

مال ذلك: الكلام والسكوت إما أن تكون ساكتاً أو تكون متكلاً ولا 
توجد حالة مغايرة لمذين الوصفين. ومثله السكون والحركة, إما أن تكون 
ساكناء وإما أن تكون متحركاً هذا من النقيضين. وكلا هذين الوصفين داخل 
في هذه المسألة. 

# قوله: الأمر بالشىء تبي عن أضداده: يعني إذا أمرتك بشيء فهو نبي 
عن الضد, لأنه لا يمكن أن يتصور أن تمشل الأمر إلا بترك الضد. إذا قلت: 
اجلس. لا يمكن أن تمتثل إلا بترك القيام. 

* قوله: والنهي عن شىء أمر بأحد أضداده من حيث المعنى لا الصيغة: 
فإذا نبيتك عن الفعل» وقلت لك: اجلس» فهو أمر بأحد الأضداد. يعني إما قم 
أو اضطجع. والنهي عن الشيء أمر بأحد الأضداد لا على سبيل التعيين» هذا 








شرح مخنتصر الروضة في أصول الفقه م 
17 4 س r‏ رس مہ مر ا سرصرظ س 
لا لامر بالسكون ناه عن المتركة» وبالعکس ضرورة. 

هو أساس القاعدة. 


ننتقل إلى ذكر أقوال أهل العلم فيها: 

أل السئة والجماعة يقولون: إن النهي عن الشيء أمر بضده من جهة 
المعنى لا من جهة اللفظ والصيغة. 

ففرق بين أن تقول: اجلس. وبين أن تقول:لا تقم. بينههما فرق من جهة 
اللفظ. لكن في المعنى هما يؤديان معنى واحد فيلزم من أمرك بفعل :بيك عن 
أضداده. إن قلت: اجلسء معناه إنك تقول: لا تقف. هذا من جهة المعنى. 

والأشاعرة يقولون: الأمر بالشىء نبي عن ضده من طريق القول ذاته» 
لأن عندهم الألفاظ هذه لا تدل على شىء لذاتباء وإنما تدل الألفاظ على المعاني 
النفسية والقول هو المعني النفسى؛ولذلك عندهم أن قولك:اجلس. هو عين 
قولك:لا تقم. بناء على قوهم بالكلام النفسى»وهذا كلام تقدم بيان بطلانه. 

والمعتزلة يقولون: الأمر بالشيء ليس نيأ عن ضده لا من جهة اللفظ 
ولا من جهة المعنى؛ لأن الآمر قد يكون غافلاً عن الضدء لا قال : اجلس. 
يمكن أنه لم يرد على باله القيام والاضطجاع. وعندهم أن من شروط الأمر 
الإرادة ومن شروط النهي الإرادة»فإنه لا قال: اجلس. يكون أمراً بالجلوس 
ولكن لا يلزم أن يكون يا عن الوقوف لأنه قد يكون غير مريد لترك القيام. 

فقال: خلافاً للمعتزلة: لأن المعتزلة يرون أن الأمر بالثيء ليس نبياً عن 
ضده لا من جهة الصيغة ولا من جهة المعنى. 

قال: الآمر بالسكون ناه عن الحركة» وبالعكس: يعني دليلنا أن الأمر 
بالسكون نبي عن الحركة» هذا شىء معقول ومتصور وخلافه حلاف المعقول 
وبالعكسء فالأمر بالحركة يكون نبياً عن السكون. 


e‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس 
قَالُوا: قد اه د اش أذ ىعدا ميئل عن ی وا مر مَعْ 
اَلَو عَن المأَمُور به لا يتصور. وما ذَكَرْعوَهُ وري أ لا افِيِضَاِي طَلَبِىّ» حَنَّى 
لو ضور ترك ا رة دون السَكُونء يكن مَأْمُورًا, 4 


قل : هذا هر الْمطْلوتٌ. 


سس 

* قوله: قالوا: : قد يأمر بأحد الضدين أو ينهى عنه من يغفل عن ضده: 
يعني أن الأمر قد يأمر بالضد فيقول: : اجلس. ويغمل عن الضد الذي هو 
القيام. 

* قوله: والأمر مع الغفلة عن المأمور به لا يتصور:لأن شرط الأ 
الؤرادة على مذهبهم وقد تقدم بيان بطلان هذا المذهب في ما سبق. 

وقد بنوه على أصلهم وقاعدتهم السابقة في أن الأمر يشترط له الإرادة 
الكونية وقد تقدم معنا أن هذا المذهب باطل. 

* قوله: وما ذكرتموه ضروري: يعني أن المعتزلة يقولون لأها. | السنة: ما 
ذكرتموه من كون الأمر بالسكون نياع ا اخركة» هذا من جهة الضرورة 
وليس من جهة الطلب. 

ولذلك لو تصور ذهنك أن هناك إمكانية لانفكاك الحركة عن عدم 
السكون, لكان متصورا | أن يكون الإنسان آمراً بالحركة غير ناه عن | السكون» 
وهذه نوع سفسطة لا قيمة هاء لأنما تقديرات ذهنية تنافي الواقع» ومن ثم لا 
قيمة لها في الخارج. 

# قوله: قلنا: فهذا هو المطلوب: ر يعني إذا قلتم بأن الأمر بالشىء ع نبي عن 
ضده من جهة الضرورة. قلنا: : قد حققتم مذهبنا الذي نريده ونقول به وبالتالي 


نلزمكم بمثل قولنا. ١‏ 


و پس 3 > سم 
شرح مجسمر الروضة في اصول الفقد ۰ 


التامسة ص وه تفتقى الأتر اللي اني طهر اذب وهو ولا وب 
رَهْرَ على التَرَاخِي عِنْدَ أككر الشَّافعِية. 


خب سے جب قبي 





المسألة الخامسة: هل الأمر يدل على الفور؟ وهذه المسألة مسألة مهمة 
وها تطبيقات كثيرة من أمثلتها: مسألة :الحج. قال سبحانه: وله على الئاس 
حِجٌ آلبيت# آل عمران: 137 فالحج واجبء لكن هل يجب علينا المبادرة به؟ أو 
يجوز لنا أن نؤّخره؟ هذه مبنية على قاعدة: هل الأمر للفور أو يجو ارا 
معره ؟ 
فإن قلنا: الأمر للفور فحيتئذ لابد من المبادرة إلى الحج. 
وإن قلنا: الأمر للتراحمي جاز لنا أن نؤخره. 
إذا تقرر هذا فلا بد أن نحرر محل النزاع» فنقول: إذا كان الأمر معه 
قرينة ودليل يدل على المور وجب الفورء وإذا كان معه دليل وقرينة تدل على 
التراحي فإن الأمر يكون على التراخي 
ومحل الخلاف هوني الأمر المجرد عن القرائن الدالة على الفورية أو 
القرائن الدالة على التراخي. 
قال المؤلف: مقتضى الأمر المطلق الفور: يعني مفاد ودلالة الأمر المجرد 
عن القرينة المبادرة إلى الفعل في أول أزمنة الإمكان. 
ماهي أقوال أهل العلم في ذلك؟ 
العلياء في ذلك على قولين: 
القول الأول: إن الأمر المطلق يقتضى الفور» وهذا مذهب حماهير أهل 
العلم» وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة ومالك. 
القول الثاني: إن الأمر المطلق لا يقتضي الفورية ويجوز التأخير معه. 
وهذاقول الشافعية. 


000 کے 


9 آل شرح مقتصر الروضة شي أصول الفمه 


ےر 7 و ءر را کت اس , 
لَنا: #وَسَارِعْوَا# آل عمران: +418 سَايِقُوَأ إن مَغْفِرَة الحديد ۲١:‏ لمر 


تلاحظون هنا أن قول بعضهم: الأمر المطلق يفيد التراخمي فيه خخطأء إذ 
على مقتضى هذا أنه عند الشافعية إذا فعله الإنسان على الفور فإنه لا يجزئ. 
لكنهم لا يقولون بذلك» ولكن يقولون: لأ يدل على الفورية ويجوز التأخير 

القول الثالث: قالوا: نتوقف ولا نقول: يدل على الفور ولا على جواز 
التأخير» قالوا: لأن الآدلة متعارضة» وبالتالي نتوقف فيها. 

فنقول: تعارض الأدلة هذا عندكم لأنكم لم تفهموا المسألة» وكونكم لم 
تفهموا المسألة لا يعني أن تلزموا غيركم بأن يقولوا بالتوقف. 

إذن عندنا قولان: القول القائل بالفورية والقول القائل بجواز 
التراخي. 

والذين قالوا بالفورية استدلوا بأدلة: 

الدليل الأول: قوله تعالى: #أوَسَارِعْوَأ إن مَغفِرق من ربكم وَجَنَةٍ عرضها 

57 ر مت 3 ل a‏ 7 ع 3 

لسَمو'ث وَآلْأَرَض أَعِدَّتَ للمتّقين + [آل عمران: 7١]فامر‏ بالمسارعة والاصل 
[الحديد: "١‏ وأيضاً قوله تعالى: #فَآسَتَبِقَوا لْخَيَرت؛ البقرة:18١)‏ هذه كلها 
أوامر بالمبادرة إل فعل الطاعات والأصل ٤‏ الأوامر أن تكون للو جوب فدل 
ذلك على أنه يجب المبادرة إلى فعل المأمور به. 


1 


شرح مغتصر الروضة في أصول الفقه ا لس 
واو كر الْعبِدُ أَمْرَ سيدو اجرد اسْتَحَقّ الذَّمَّه واولا رمن بالإمعَالٍ عَقِيبَ 
لأر اخم بد تدوأ الأ إا لا إل غَايِ :؛ كوت اة 
الْكُليّ؛ لأ إا لا إل بَدَلِ؛ فَيْلْحَقٌ بِالمنْدُوبَاتٍ أو إل بَدَلِ؛ فهر إِمَا الْوَصِيَة»... 

الدليل الثاني :استدلوا بدليل عقي قالوا: لو أمر الوالد ابنه أمرأ فقال له: 
اذهب إلى البيت. فلم يذهب إلا بعد يوم» فهذا يستحق التوبيخ واللوم. ولو 
قال له مشلا لأ: أصلح السيارة. فتراشمى وما أصاح السيارة إلا بعاد أسبوعين. 
تقول يستحق اللوم والعتاب نما يدل على أن الأمر للفور. 

وهذا معني قول : ولو أخر العبد تنفيذ أمر سيده المجرد لاستحق الذم. 

الدليل الغالث: قال: عندنا أزمنة يمكن امتثال الأمر فيها هي الزمان 
الذي بعد الأمر مباشرة» والزمان المتأخر» ما هو أولى هذه الأزمنة وماهو 
الذي يحصل به الاحتياط؟ 

قال: وأولى الأزمنة بالامتثال عقيب الأمر احتياطًا وتحصيلا له إجماعًا: أي 
أن أولى الأزمنة بالامتثال بعد الأمر مباشرة» وبذلك يحتاط الإنسان ويكون قد 
امتثل يقيناء بخلاف ما لو أخرء والممتثل للأمر مباشرة وعلى الفور يكون ممتثلاً 


بالاتفاق بخلاف من أخحر» وحيثئذ فالاحتياط يدلنا على وجوب الفورية في 


تنفيذ الأوامر. 

الدليل الرابع: قالوا أنتم الآن تقولون: يجوز التأخير والأمر يجوز معه 
التراخيء لكن هذا التراخي لا يخلو من أحوال: 

الحال الأول: أن تقولوا: يجوز التراخي بلا غايةء وبالتالي مكن أن يموت 
الإنسان وما أدى الأمر فيؤدي هذا إلى إبطال تنفيذ الأوامر الشرعية؛ ولأن 
التأخير إما أن يكون تأخيراً لا إلى غاية فيكون مطلقاً فيفوت المقصود بالكلية 


سے 


3 





سس 445 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
س 
رهي لا نصح في عض لأفعَالِ لِعَدَم مول النيابة فيهّاء أ واک یور 


وُجُوبه قبل وَفتٍ اَل وَعَدَّم جَرَازِ الْبَدَلِ يتنأو إل عَاية جهولة؛ فَهُوَ 
جَهَالَة أو معا ته كحَكُمٌ وَكرْجيحٌ ِن عبر مُرجُح. 

لعدم تنفيذ المكلف هذه الأوامرء لأنه إما إن يتركه مطلقاً لا إلى بدل فحيشا. 
يكون هذا الواجب ليس واجباً حقيقة لأنه على مقتضى كلامكم أنه يجوز تركه 
لأنكم تقولون: يجوز تأخيره مطلقا؛ وبالتالي إذا جاز التأخير لم يعاقب لأنه 
يجوز له التأخير. 

الحال الثاني: أنكم تقولون: يجوز التأخير إلى بدل هذا البدل ما هو؟ 

إما آن تقولوا: يوصي به؛ وهذا لا يصح في جميع الأفعال لأن بعض 
الأفعال لا تدخلها النيابة مثل الصلاة والنذر وغيره. 

وإما أن تقولوا: يؤخره بشرط وجود بدل العزم. أي أن يعزم على آداء 
الفعل» والعزم ليس ببدل للفعل المأمور به كالصلاة قبل وقت المبدل» وعدم 
جواز البدل لأن العزم لا يتحقق به مقصود الشارع. 

ا لحال الثالث: أن د تقولوا: يجوز إلى غاية» لكن هذه الغاية لا نعرفها بل 
هي مجهولة عندناء وها يكون جهلا لا يمكن أن يرد به الشرع؛وهذا لا يصح 
لأنه حينشذ بناء للأحكام الشرعية على شيء غير معلوم» وبالتالي يؤدي إلى 
الجهل بالأحكام الشرعية»ولا يمكن أن تأتي الشريعة بتسويغ الجهل في 
أحكامها. 

ال حال الرابع: أن يكون تركه إلى غاية معلومة فحينئذ الوقت الذي 
حددتموه بعد سلة أو شهر أو أسبوع هذا تحكم منكم بدون دليل» فأوردوا لنا 
دليلاً يدل على هذا الزمن» هذا ترجيح إلى هذا الوقت بدون مرجح شرعي. 
ل قالوا: الحج يجوز التأخير فيه. قلنا إلى متى؟ قال مثلاً: بعد خمس سنين. 


ج يي 8 + 5 e‏ مل تسم 
شرح معتصرالروضة في اصول المقه 


GET ™‏ يسمه 





اذل رؤب پیت عل ع إنزائة كال لإثياذ الويف 

قارا : الْأَمْدُ يقكفى فِعْل الاهيّة | جک ولا بل على غَيْرِمَاء وَلِأنَ 
بنك الئل إل جيم ازيم سو لصيس بالقؤر حم تخأ الماد 

قلنا: من أين أتيت بالخمس سنين؟ قال: بعد عشر سنين. قلنا: وهذا 
أيضاً كذلك. فهذا تحكم وقول بلا دليل وترجيح بلا مرجح: 

الخال الخامس: أن يقولوا: يجوز تأخيره إلى وقت يغلب على الذهن وعلى 
الظن أن هذا المكلف لا يموت فيه. 

قلنا: هذا كلام خاطى» لأن الإنسان لا يعلم متى سيأتيه الوت وقد يأتبه 
الموت من الغده إذن فلا يصح لكم مثل ذلك. 

قال المؤلف: أو إلى وقت يغلب على ظنه إدراكه؛ فباطل» لإتيان الموت 
بغمة: يعني أو يكون تأجيل المأمور به وتأخيره إلى وقت يغلب على ظن الك 
أنه يدركه ويكون حياً فيه؛ وهذا القول باطل لأن الإنسان لا يعلم متى يأتيه 
الوت لأن الموت يأتي بغتة. 

فلم يبق إلا أن يقال: إن الأمر يدل على الفور. 

القول الثاني الذي يقوله الشافعية: أن الأمر لا يدل على الفور. 

نالو ا: الأمر يدل على إيجاد الفعل وليس فيه دلالة على الزمن» يعني ل 
قال: حجر اء فالأمر يدل على إيقاع احج وليس فيه دلالة على الزمان» فالأمر 
يقتضى فعل الاهية المجردة ولا يدل على زماد فهو لا يدل على مبادرة أو 
غيرهاء ثم إن فعل احج هذه السنة أو التي تليها أو التي تليها... الخ؛ سواء. 
فصغة الأمر لا تدل على زمان» لأن نسبة الفعل إلى جميع الأزمنة سوا 


سر ل شرح مختصرالروضة في أصول الشقه 


باعل رُورِيٌ» وَالقّوِ رةد 1 ر 
EE‏ يته كَالمكَان وَالْهَلٍَ ولحل » وا له شارب » ود وقول الْوَاقفِيهَ ضَعيف. 


نتخصيصه بالفور والزمان الأول تحكم» وتعلق الزمان بالفعل من ضروراته 
وليس من ذاتهء وبالتالي الضرورة تندفع بأي زمن» فتكون جميع السنوات 
متائلة لأن الزمان من لوازم الفعل فلا يقتضي الأمر تعين أحد الأزمنةء كا أنه 
لو قال: صل» لا يدل على مكان معين ولا على سجادة معينة...الخ» فهكذا في 
الزمان إذا قال: صل» لا يدل على زمان. 

وهذا الاستدلال ليس بصحيح لأنه يؤدي كما تقدم إلى لوازم باطلة 
ويؤدي إلى الترك بالكلية ولا يعلم الإنسان متى يأتيه الموت لأن الموت يأتي 
بغتة وقد لا يتمكن من فعل المأمور به. ولأن النصوص قد أمرت بالمسارعة 
إلى فعل الطاعة ولأن لغة العرب تقتضي أن المأمور به يفعل على الفور. 


رت متسر الروضة في امول القت اوح يس 
عي اة 
السادسة :لواحب اوقت لا يفط بات اوت وكا يفير 202 قَضَاؤٌه ا 
أَمْر جَدِيدِء جلافا لأ الطاب وَالْأَعَْرِينَ. 





# قوله: الواجب المؤقت لا يسقط بفوات الوقت: هذه المسألة متعلقة 
بال داجبات الؤقنة.والراد بالواجبات الؤقتة: التي بضع ها الشارة وقتاً معيناً 
تفعل فيه من أمئلة نااك صيام هر رمضان ان هذا لصام واجب من 
الواجبات الشرعية لقوله تعالى: #يتأيّهَا الذي اموا كيب عَلَيْحكُمٌ ألضِيَامُ كم 
كيب على اليرت اس للك 6 ا :وهو مؤفت بشهر 
معسين هو شهر رمضان لقوله تعالى ر هر رَمَضَانَ نی أنرل فيه الْقرَءَانُ 
هذى َلاس فيسو م ألْهُدَى وَالْفُرْقَانَ فَمَن سهد مِدَكُمُ اشير فَليِصمَهُ4 
[البقرة : 1/866]. 

فلو قدر أن الإنسان م يتمكن من الصوم أو أجاز له الشارع ترك الصوم 
في رمضان فهل يحتاج القضاء بعد شهر رمضان إلى أمر جديد أو يكفي 
الإيجاب الأول؟ 

وهذا من أمثلته مسألة المسافرء أو الحاتضء أو المريض» الذين أجاز لهم 
الشارع الفطر في شهر رمضان فيعد رمضان هل نحتاج في إيجاب القضاء 
عليهم إلى أمر جديد أو يكتفى بالأمر الأول؟ ويترتب عليه أن الصيام بعد 
رمضان هل يعد قضاءً أو أداء؟ 

إن قلنا: هو بالأمر الأول فإنه يعد قضاءً. 

وإن قلنا: بأمر جديد فإنه يعد أداءً. 

والصواب أننا لا نحتاج فيه إلى أمر جديد وأنه يكتفى فيه بالأمر الأول 
وذلك أن عائشة رضى ی أللّه عنها قالت : ( كنا نحيض على غهد رسول الله عة 


ا م ا 5 = اعم 
ا شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 


اک اسْتِصْحَابُ حال شَعْل الذَّمَةٍ 1 باميال أو إِيْرَاءِ. 
قَانُوا: الكت َير ا طك قمر بأحرهما يس مرا بالآخر. 
فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) 27. فدل ذلك على أن صيام 
الحائض بعد رمضان يسمى قضاء وما ذاك إلا لأن الأمر الأول قد دل على 
وجوب القضاء لمن لم يمتثل الأمر في الزمان المؤقت. 
واستدل عليه المؤلف بقوله: لنا: استصحاب حال شغل الذمة إلا بامتثال 
أو إبراء: فإن الشارع قد أوجب على الإنسان صوم شهر رمضان فستصحب 
هذا الدليل الدال على أن الذمة مشغولة بوجوب هذا الصوم ونتمسك بهذا 
الاستصحاب في أن الوجوب لا زال متعلقا بذمة الإنسان لأن الواجب لا 
يسقط إلا بأحد أمرين إما بامتثال بأن يقوم الإنسان بالصوم» أو بإيراء من 
الشارع بأن يأتي آمر جديد بأن القضاء غير مشروع. 
* قوله: قالوا: المؤقت غير المطلق؛ فالأمر بأحدهما ليس أمرًا بالآخر: 
ذكر المؤلف دليل المخالفين ققال: إن الواجيات على توعين: 
النوع الأول: واجبات مطلقه غير مؤقتة بوقت معين. 
النوع الثاني: واجبات مؤقتة بوقت محدد. 
فإذا جاءنا الشارع فأمر بواجب مؤقت فلا يصح أن نجعله مطلقاً لأن 
ذلك يجعل هذا الواجب يتتقل من هذا القسم إلى القسم الآخر. 
ورد عليهم المؤلف بأن الواجب المؤقت فيه أمران: 
الأمر الأول: أمر بالفعل. 


,)1857 سيق تخريجه ص‎ )١( 


شرح مخفصر الروضة في أصول الفقه س 

سا 
سا ره ا ر اوشم ٍِ م 6 الحا رم ول اسم 
فلتا: بل معََصَّى المْوَفَتِ الْإثْيَان بِالْفِعْل فى الْوَمْتِ الْعَيّن فَإِذَا فَاتَ 


الوَكْتء بَقِيَ وُجُوبٌ ايان بالفغل. 





والأمر الشاني: أمر بتقيبد الفعل بزمان محدد فإذا لم يمكن امتثال أحد 
الأمرين وهو الامتثال في الوقت فيبقى الجزء الثاني وهو الأمر بالامتثال مطلقاً. 

* قوله: قلنا: بل مقتضى المؤقت الؤتيان بالفعل في الوقت المعين: 
مقتضى الأمر المؤقت الإتيان بالفعل. هذا واحد. 

* قوله: في الوقت المحدد: هذا هو الأمر الثاني. 

* قوله: فإذا فات الوقت: وهو الأمر الثاني. 

* قوله: بقي الأمر الأول: وهو وجوب الإتيان بالفعل مطلقاً بدون 
تحديد إلوقت. 





سحام 
سر 0 


السَّابِعة مق مُقَتَطَى الْأمْر 
8 س سات 90 
مُصَحْحَاتِهِ خلافا لِمَعْض 61 1 
2ھ سر ل يي ات ا 5 لوسر 
:آ6 رن لکا اتر رو عب لاد َة تفلت بد بر راتا من 
یع کن موت فال بِفِعْلِهِ كَدَيْنِ الآدمِي. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


حْصول الْإجْرَاءِ بعل لامور بو | إِذّا اتی بجويع 


ار 
¥ 








# قوله: مقتضى الأمر حصول الإجزاء بفعل المأمور به...: هذه مسألة 

جديدة وهي: هل من دلالات الأمر أن الإنسان إذا فعل المأمور به بشروطه 
وواجباته وأركانه يكون تمتثلاً ويعد فعله مجزئاً؟ أو نحتاج إلى دليل جديد آخر 
غير الأمر الأول يدل على الإجراء؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: أن الأمر يدل على الأجزاء فى ذات الأمر فإذا قال: 
#وَأَقِيموأ ا صَلؤْة# [البقرة 57 ]وحاء ء مكلف وأقام الصلاة فإن فعله للصلاة 
يكون مجزئاً وهذا مو قول جماهير أهل العلم. 

فقوله: مقتضى الأمر: يعني من مدلولات الأمر حصول الإجزاء إذا فعل 
المكلف الفعل المأمور به إذا أتى بجميع مصححاته. 

واستدل على ذلك بأنه لو كان هذا الفعل غير مجزئ لكان الأمر عيثاً 
كيف يأمر الشارع بشيء ثم إذا فعله المكلف لا يكون فعله مجزئاً؛ هذا دليل. 
والدليل الثاني في قوله:ولآن الذمة اشتغلت بعد براءتها منه فاخروج عن عهدته 
بفعله: يعني أن الذمة لما جاءها الأمر بالصاد لصلاة دل على انشغاها بوجوب 
الصلاة. فإذا فعل المرء الصلاة سقط هذا التعلق من الذمة فلم تعد الذمة 
مشعولة بإيجاب فعا ل النصلاة ومن ثم إذا سقط هذا عن الذمة دل ذلك على 
إجزائه. 

الدليل الثالث:قياس فعل الو اجب الشرعي وامتثال الأمر الشرعي بسداد 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه pp‏ 
الوا: يِب يجبُ عام ا لقاس وَلَا زئ وَظَانْ الطَهَارَة و مَأمُودٌ بالصَّلاةٍ وك 


زه 4 وي القَضَاءَ بار جَدِيد؛ َالأَمْرُ يالشَّيْءِ لا يَمْنَعْ حاب مثله. 


دين الآدمى»فإن المكلف إذا سدد الدين برئت ذمته وأجزأه ذلك» فهكذا إذا 
امتثل الأمر برئت ذمته وأجزأه ذلك» فإذا جاء مكلف فسدد الدين الوا جب 
عليه نقول حينئذ: هذا السداد مجزئ ولا نطالبه بسداد آخر؛فكذا فعل المأمور 
محصل به الإجزاء. 

القول الثاني: أن الأمر بذاته لا يقتضى إجزاء فعل المكلف للفعل المأمور 
به بل ا بل من أمر سحل رد يدل عل الإجراع قال به بعص المتكلمين. واسحدلوا 
على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: أن من جامع وهو حرم ف احج فإننا تطاليه بام احج مع 

فأجيب بأن الإجزاء في هذه الصورة تخلف بسبب عدم وجود بعض 
وإنها هو أمر بالإتمام فلا يدل على الإجزاء فإنه إذا جاءنا أمر بالإىال فلا يصح 
وإنما جاء الأمر بالإتمام. 

الدليل الثاني هم: قالوا: المحدث إذا صلى ناسيا لحدثه فإنه حينشذ يعد 
مأمورا بالصلاة لكن هذه الصلاة لا تجزئه بدلالة ما لو تذكر بعد الفراغ من 
الصلاة أنه محدث فإنه يجب عليه إعادة الصلاة فهنا الصلاة مأمور مها ومع 
ذلك م يوجد الواجزاء. 


ا لہ شرح مختصرالروضة ض أصول الفقه 


0 سم 
31 


وَأَجِيبَ: بأن عدم لْإِجْرَاءِ في الصَورَئنِ لِمَوَاتِ بض المصَحْحَات» 
وَلَسْنَا فيه. وَالْقَضَاءٌ بأمر جَدِيدٍ منوعٌ. 





وأجيب عن هذا بأن عدم الإجزاء في هذه الصورة لفوات أحد 
المصححات وهو عدم الطهارة. 

الدليل الثالث: قالوا: القضاء لا يجب إلا دامر حدد مع انه قضاء متعلق 
بالفعل فاذا كان القضاء ليبس من مدلولات الأمر فليكن من باب اول الاحراء 
ليس من مدلو لات الأمر. 
آخر بالقضاءء فالآمر الأول لم يمنع من ورود أمر آخر بالقضاء ولو كان الآمى 
الأمر لايدل على الإجزاء. 

فقلنا: في هذه الاستدلال نحن نمنع الأصل ونقول: القضاء لا يجب 
بأمر جديد على ما تقدم في المسألة السابقة لما. 

وهناك جواب آخر بأن يقال: إن الأمر بالقضاء إنما يكون عند عدم 
صحة الفعل الأول أو لعدم امتثال الأمر الأول فأما إن امتغل المكلف الأمر 
الأول على وجه صحيح فإنه لا يخاطب بالقضاء» فدل ذلك على أن الأمر 
الأول يقتضي الإجزاء عند امتثال المكلف له. 


. س کر 
شرح مغتسر الروضة في أصول الفقه | .ا 


النَّامنَة: لمر اة يقي وُجُوبَة عل كل واج ينهم | إلا لیل أو 
يكُونُ الطاب لظ ا يعي نَحْوَ: #وَلتَكن نة امه [آل عمران ٤:‏ ۰ کون 


# قوله: الأمر لجاعة يقتضى وجوبه على كل واحد منهم إلا لدليل: هذه 
المسألة تتضمن عددا من المسائل: 

المسألة الأولى: إذا وجه آمر لجميع المكلفين فإنه يجب على كل واحد من 
المكلفين أن يفعله. مثال ذلك قوله تعالى: ويله على الاس حم البيت مَنِ 
اَسَعَطًَاع إِلَيِهِ سَبيل وَمَن فر فن الله عن عن العَلْمِينَ# آل عمران : 1۹۷ هذا فيه 
دلالة على أن هذا الحج يتعلق بذمة كل مكلف مستطيع» فلا يقال: إن الواجب 
على البعض دون البعضء وإنما يقال: على الجميع. هذا هو الأصل فيه؛ لأن 
ا لخطاب موجه للجميع فيكون كل فرد مخاطب به. 

المسألة الثانية:إذا كان الأمر قد ورد فيه دلالة على عدم شموله لجميع 
الكلفين فإنه حيندذ لا يكون وجوبه عينياً على جميع الناس وإنما يكون على 
بعضهم» > مشال ذلك قوله تعالى: #وَلَتَكن کہ نه يَدَعُونَ إلى ألخَيْرِوَيامُرُونَ 
بالعْرُوفٍ وَيَنْهَوْنَ عن المُنگر . وأُوْلَتيِكَ هُمُ الْمُفْلِحُورتَ» آل عمران هنا 
ي هذه الآية دلالة عل أن هذاالاأمر ليس على جميع المكلفين بدلالة 
قوله:(منكم) و(من) هنا للتبعيض فلا يكون الأمر هنا متعلقاً بالجميع وإنم 
يكون متعلقاً بالبعض» وإذا جاء الأمر الشرعي متعلقا بالبعض فإنه يدل على 
أن هذا الأمر من فروض | الكفايات وتقدم معنا شرح فرض الكفاية وبيان 
معناه. 


0 سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
وَهُوَ مام مَقْصُوءُ الع فِْلّهُ لِتَصَمُيِ مَصلَحَة لا تند أغيًا ن المُكَلَفِينَ بو 
َصَلاة لجاز اجا لا المع وراج وهو واب على تيع وَيَسْقط 

# قوله: وهو ما مقصود الشرع فعله: هذه مسألة ثالثة في الفرق بين 
فرض العين وفرض الكفاية» فإن فرض الكفاية يكون مقصود الشارع فيه 
وجود الفعل بغض النظر عن الفاعلين لهء بخلاف فرض العين فإن مقصود 
الشارع أن كل واحد من المكلفين يفعله؛ ولذلك قال: وهو يعني فرض 
الكفايات. الآفعال أو الأوامر التي يقصد الشارع وقوع الفعل وحصوله 
ويكون هذا الفعل فيه مصلحةء وليس مقصود الشارع تعبد جميع المكلفين به 
بحيث يكون كل واحد من المكلفين قد فعله. 

ومن أمثلة فروض الكفايات: صلاة الجنازة. فإنه قد أمر الشارع 
بإيقاعهاء ولكن المقصود إيقاع الصلاة» وليس مقصود الشارع أن كل واحد 
من المكلفين أن يفعل هذه الصلاة؛ بخلاف صلاة الفريضة» فإن مقصود 
الشارع تعلق الوجوب بذمة كل فرد. أما هنا في صلاة الجنازة فإن مقصود 
الشارع هو وقوع الصلاة بغض النظر عمن فعلها. ومثله أيضا: الجهاد. 

# قوله: لا الجمعة والحج: فصلاة الجمعة والحج هذه تعلق أمر الشارع 
فيها بأعيان المكلفين ومن ثم تكون من فروض الأعيان لا من فروض الكفايات. 

* قوله: وهو واجب على الجميع: يعني أن فرض الكفاية واجب على 
جميع المكلفينءفلا يقال:إن الوجوب متعلق بالبعض دون الاخرءبل هو متعلق 
بذمم جميع الناس» بحيث إذا تركه الجميع كانوا آثمين» مثال ذلك: لو وجد 
عندنا جنازة ولم يصل عليها أخد وامتنعوا جميعا من الصلاة عليهاء لكان الجميع 
آثمين» لكن لو صلى عليها أربعة أو خمسة سقط الواجب الكفائي بفعل البعض. 


پک مر 


سرن لاسر رار اس وک ي سے ہے ص بص a‏ 2 01 و TT‏ 1 . 
وَاسټّبعاده لا يمنع و ف و کلف راحد عبر معن لَا يُعْقَلُ بخلان التَكْلِيف به. 
کے ارب سير لام ا س 


رفي اني و 
ا 





بحلاف صلاة الظهر فإن الخطاب تعلق فيها بأعيان المكلفين ومن ثم تكون 

# قوله: واستبعاده لا يمنع وقوعه: واستبعاد بعض الناس لوقوع فرض 
الكفاية بقولهم: كيف يقع فرض كفاية» وكيف يتعلق الوجوب باجم ثم 
يسقط بفعل البعض؟ 

قيل: كونك تستبعده لا يمنع أن يكون قد وقع في الشرع وليس هناك 

المسألة الأخيرة: التفريق بين تكليف غير المعين والتكليف بغير معين. 

* قوله: وتكليف واحد غير معين لا يعقل: يعني لا يعقل أن يأتي الشارع 
ويقول أنا أكلف واحداً ولا أعينهءفلا يعقل أن يقول الشارع: أوجبت فعلا 
على أحد هذين المكلفين؛ هكذا قرر المؤلف. وقيل: في هذا الكلام نظرء لأن 
الشريعة جاءت بإيجاب عدد من الواجبات متعلقة بواحد موصوف بصفات 
بدون أن تعينه» مثال ذلك إمام المسجد وخطيب الجمعة جاءنا الشارع بالآمر 
الأمرء ولم يعين الشخص الذي يقوم بهذا الواجب. 
بفعل أحدهم كا في الواجب المخير. 

* قوله: بخلاف التكليف به: يعني بخلاف التكليف يفعل غير معين 
مشل خصال الكفارة»هناك وأجبات ثلاث:إما إطعام عشرة مساكين أو 
كسوتهم أو إعتاق رقبة. فالتكليف ليس بواحد بعينه وإنيا جاء التكليف فيه 


03 
١ 





سسس إت شرح مختصرالروضةة هم أصول الفقه 
7 ف 

ن فی # فلولا تفر من كل فرق مِم طَايفة# لالتوبة: :لاب عل 
بَعْضٍ عبر مع 


رر ر ر تھی کیو لقم مر جم ر #2 
: بل مول على الدب اسقط له جما يَنَّ | ولة. 


سے 


ا 

* فوله:فإن قيل...: اعترض المؤلف باعتراض على القول بثبوت فرض 
الكفاية فقال: فإن فيل : فلولا تفر من كل فِرْقة م من طايفة» [التوبة:؟؟١]‏ 
يجاب على بعض غير معين: فهنا أ اوجب تعلم العلم على طائفة غير معينة وهذا 
يرد على كلام واستدلال المؤلف الذي أورده قبل قليل. 

* قوله: قلنا: بل حمول على المنتدب المسقط له جمعًا بين الأدلة: أجاب 
عن هذا بقوله: بل هو محمول على الشخص الذي بادر لامتثال الأمر ولي 
محمولاً على الجميع» حعاً بين الأدلة. 

وهذا الجواب فيه ضعف على ما تقدم. 

والصواب أن الآمر في فرض الكفاية يتعلق بجميع المكلفين ويتعلق 
الواجب بذممهم جميعأء ويسقط من الذمم بفعل البعض له. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 
| عه" : ما تبت في حَقَوِ عَلَيّْه السَّلامُ م مِنَ الْأَحْكَام او خُوطِبَ بد تَحْوَّ: 

4 لوي زیر ی توق اوک ل ضعا م تتاو عبر حَتى 

ی م أي نيل خط وه اقا نض لک واک :16 


7 بُو الطاب وَالتَمِيوِيٌ وَبَمْض السافيية: بص اكم بمَنْ وة َيه إلا أن 

لتَا: وة تعال: لرُوَّجْسَكَهَا لی لا يَكُونَ على الْمُؤْمِينَ حَرَحٌ» 
[الأحزات : ۳۷ 

# قوله: التاسعة: هذه المسألة ذكر فيها المؤلف عددا من المسائل: 

المسألة الأولى: إذا ورد حطاب للنبي ييه فالأصل أن يكون عاماً لجميع 
أمته مثال ذلك قوله تعالى:آذع إل سيل رَبْكَ باليكمة وَالْمَوْعِطَة أحَسَنةِ» 
[النحل 1٠٠٠:‏ هذا خطاب موجه للنبي ية على أحد قول المفسرين فيكون 
شاملا لجميع أفراد الآمة. والخطاب في قوله: اقل هر آله أحَد4 االإخلاص ٠:‏ 
ليس خخاصا بالنبي اة ولأن الخطاب الموجه للنبي ية يشمل جميع أفراد أمته. 

المسألة الثانية: الخطاب الموجه لأحد الصحابة يشمل بقية الصحابة. 
ومشال ذلك لما جاء عمر بن أي سلمة وأراد أن يأكل فقال النبى علا 2 له:(يا 
غلام سم الله وكل بيمنك وکل مما يليك)77 لا يصح أن نقول: هذا خاص بهذا 
الشخصء وإنا نقول: خطاب النبي ية لواحد يشمل جيع الأمة. 

المسألة الثالثة: الخطاب الموجه لأحد الصحابة» يشمل النبي سيا 

والآدلة على هذه المسائل الثلاث كثيرة منها: 

الدليل لأول:قوله تعالى: زوج جتگھا یکی لا يكون على المُؤْمِِينَ حرج 
(الأحزاب :1737 هذه نزلت في زينب بنت جحش رضي الله عنهاء فإن زيداً مول 


0010 خر جه البخاری(0۳۷۹) ومسلم(۲۲ ° 


سس سم 
3 


/ 2 MS 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


شا يمالك بن فون امین الاحرب ۰ دل عل اول اکم 
ا وا گان عب sese‏ 
E TTK‏ 
لما نزل تحريم التبني نسبه إلى أبيه» فقيل: زيد بن حارثة» فزيد بن حارثة تزوج 
زينب رضي الله عنهاء ثم بعد ذلك طلقهاء وكان من عادة أهل الجاهلية أنه لا 
يجوز للرجل أن يتزوج زوجة ابنه بالتبني بعد أن يطلقها الابن كالابن 
للصلب» فجاء الإسلام ومنع التبني وأزال حكمه فبقي في نفوس الناس بعض 
آثاره» فأمر الله عز وجل النبي 35 أن يتزوج زينب» قال تعالى :#فَلْمًا قضّئ 
رید نَا وَطَرَا زوجت گها لِك لا يكون على اَلْمُؤْمِيِينَ حرج فى ازوج أَدْعِيَآيهِمٌ إذا 
قَضَِوًأ متهن وَطَرَا؛ [الأحزاب :1۳۸ إذن الفعل خاص بالنبي ية ومع ذلك جعله 
لله علة لحكم عام لجميع الناس» ف(زوجناكها) حكم خاصء والعلة:(لكي لا 
يكون على المؤمنين حرج). فدل ذلك على أن الأصل في الأحكام الثابتة للنبي 
ايا أن تكون شاملة لجميع أمته. 

الدليل الثاني: أن الله عز وجل» قد حكم على نبيه ببعض الأحكام, ثم 
أنزل دليلاً يدل على أن هذه الأحكام خاصة به عليه الصلاة والسلام فدل 
ذلك على أن الأصل في الأحكام الثابتة للنبي ية أنها تشمل جميع أمته إلا ما 
ورد دليل بالاستثناء والتتخصيص .قال تعالى:أخَالِصَةٌ لَك ِن دُون الْمُؤْبِيِينَ4 
[الأحزاب : ٠٠١‏ نزلت هذه الآية في المرأة التي وهبت نفسها للنبي ية فدل هذا 
على أن الحكم خاص به َو لو كان الأصل أن الأحكام الواردة للنبي ية لا 
تشمل أمته لما احتاج إلى التتخصيص: فدل على تناول الحكم الوارد للنبي وا 


35 م پ س 5 ۾ سس سے 
سرح محص ر الروضة قي أصول الففه {ov‏ ہے 
1 


سے کڪ 





وله عليه السَلام: اخجطابي للرّاحد جطابي للْجَاعَة». 


2 الصحابة ب عل الو جوع ي الْقَضَايًا الْعَامةِ إل قَضَايَاه لاص وَلَوْكَامِحَةُ 
ما قَْنَاهُ لَكَانَ خط م مِنْهُمُ لاز اختِصّاص فَضَايَاهُ بمَحَافَاء 


جنيع أمته إذالم يكن هناك تخصيصء ولو كان الحكم خاصاً به ي لكان 
التخصيص بعد ذلك عبشا لا قيمة له. 

الدليل الثالث:حديث: اخختطابي للواحد خطابي للجاعة) ‏ لكن هذا 
الحديث ضعيف الإسناد. بل قال طائفة:هذا الحديث لا أصل له ولا يعلم له 
إسناد. 





الدليل الرابع: إجماع الصحابة» فإنهم إذا حدثت لهم قضية رجعوا إلى 
مسائل حكم فيها النبي ية على شخص واحد مثل حديث:(قضى 
بالشفعة)" فإن النبي ٤‏ لم يقض بذلك على جميع الناس» وإنما قضى به في 
القضايا المعروضة عليه فهو إن) قضى به في قضية واحدة» فأخذوا منه أنه يقضى 
بالشفعة في كل ما كان ماثلاً لتلك المسألة» فحكموا بتعميم هذه الحادثة مع 
اا م ترد إلا في مسألة خاصة. 

قال المؤلف: وأجمع الصحابة على الرجوع في القضايا العامة إلى قضاياه 


)١(‏ ليس له أصل» وفي معناه: حكمي على الواحد حكمي على الجماعة. ليس له أصل كذلك» 
كما في تحفة الطالب(١/581)‏ وتذكرة المحتاج(1/؟؟) والمقاصد السنة(١ .)1١١847‏ لكن 
ورد عند النسائي(59/1١)‏ بسند صحيح عن أميمة بنت رقية في قصة مبايعتها النبي َي أن 
النبي يك قال : «إني لا أَصَافِح النّسَاءَ إنما قولي لمائة امرأةٍ كَقَوَلِي لامْرَأةٍ وَاجِدَةٍ أو ما 
قول لامرأةٍ وَاحِدَوَا. 

(؟) أخرجه البخاري(5١1؟)‏ ومسلم(1108). 


ل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


e 1 a 
قال وكيلِ: إن ار جو أن أكون آخک اكم يئي وَأَعْلَمَكُمْ ب نهِي» ني جَوَاب‎ 
قَوْهِمُ لَه لنت نفدل ل ال وي.‎ 


يبا 





U 


ا ت 
الخاصة ولولا صحة ما قلناه بآن الخطاب الموجه لواحد يشمل جميع الأمة 
لكان رجوعهم هذا خطأً لجواز أن تكون تلك القضية خاصة بذلك الشخص 
الذى قضى له. 

الدليل الخامس: أن النبى ية كان يفعل أشياء فجاء بعض الصحابة 
وظنوا أن تركها من الورع» وقالوا: إن النبي ية نبي ورسول وقد غفر له ما 
تقدم من ذنبه وما تأخر فيمكن أن يكون الحكم في هذه الأشياء خاصاً ب فلا 
علم النبي ية بقوهم أنكر عليهم وقال:«والله إني لأرجوا أن أكون أخشاكم 
لله وأعلمكم بما أتقيه»7' وكان يد إذا أمرهم أمرهم من الأعمال ب| يطيقون, 
فقالوا: لسنا كهيئتك يا رسول اللّهء إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما 
تأخر. فيغضب ثم يقول:(إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا»"» فدل ذلك على أن 
الأصل فى أفعاله وي الخطاب الموجه له أن يكون عاماً لجميع الأمة ولذلك ل 
نهى النبي بيا عن الوصال قالوا يا رسول الله: أنك تواصلء قال:(إني لست 
يكم إني أَطْعَمُ وَأسقّی»" ولم يقل لهم: الخطاب ال موجه لي لا یشملکې ولا 
يصح لكم مساراة أنفسكم بي» وإنم| قال: آنا عندي علة خاصة. ولم يعترض 
عليهم: فدل ذلك على تساوي النبي َة مع أفراد أمته في جميع الأحكام. هذا 
هو القول الأول وهو قول ماهر آهل العدم, 


(۱) أخرجه مسله(١١١١).‏ 


(۲) أخرجه البخاري(١٠).‏ 
(( أخر جه البخاری(۱۹۲۲) ومسلم(؟ ٠‏ ۹ 


شرح معتصر الروضة في أصول الذقه ا 
سل 
1 21 کے اط سر واس م سوہ الى اا a‏ و ل لع ل 
فالوا : أمْر السيد بعض عبيدِه ختص به دون بافيهم » ومر الله عز وجل 
ا | حمل 1 سر کےا 7 ع عم س 5 0 8 سے Et‏ ا ۳ 
عِبَّادةٍ لا تال غَيْرَهًا » وَالْعْمُومُ لا بيد ا صوص بمطلقه » فَكَذَا الْعَكْس » 


والقول الثاني: بأن الخطاب المو جه للنبي ية يخصه ولا يعمم إلا بدليلء 
والخطاب الموجه لأحد الصحابة يخصه ولا يشمل بقية الصحابة ومن بعدهم 
إلا بدليل: وهذا قال به بعض الشافعية واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: قالوا إن السيد إذا أمر بعض خدمه بشيء؛ فإن الحكم 
يختص بالمأمور فقط ولا يشمل جيم الأفراد وجميع الماليك. 

والحواب أن هذا الاستدلال يصح في قضية السيد لأنه لا يأمر بشيء إلا 
لانتفاعه هو به» بخلاف أوامر رب العالمينء لأنه لا ينتفع بطاعة المطيعين. 

الدليل الثاني: قالوا: إن اله إذا أمرنا بعبادة وقال: صلوا. لا يدل على 
الأمر بالعبادة الثانية وهي الحجح» وكذلك الأمر الموجه لواحد لا يدل على أن 
الثاني مامور به. 

ولواب أن هذا دليل قياسي» وهذا القياس فيه نوع ضعف للفرق بين 
الأفراد والعبادات والأعهال؛ لأن الأفراد متساوون بخلاف العبادات فإتها 
متفاوتة. 

الدليل الثالث: قالوا: لو ورد خطاب عام لا يجوز لنا أن نخصصه ببعض 
الأفراد» هكذا إذا وردنا خطاس خاص ببعض الأفراد لا يجوز أن نعممه 
ببعض الأفراد. 

وهذا الاستدلال فيه نظر أيضأء إذ ليس هنا تخصيصء وإنما فيه توجيه 
لفرد وفرق بين التخصيص وبين توجيه الخطاب لواحد فكوني أقول: يا فلان 


T1 


E" س“‎ 


1 1 

رچ # رر ل 6 ا رنوت 7 سر ل سرس 7 a‏ سر الك 
وان الف لظي , إِذْ مَوَْاءِ يتَمسَّكُونَ بامممَضَى اللْمَيٌ . وَا ونون بالواقع 
7 ي د بير عير 
الشرعي. 


أخصك بالآمر بكذا. هذا تخصيص وهو الذي يصح لكم الاستدلال به أما 
توجيه الأمر لشخص هذا ليس تخصيصاً له. 

ذكر المؤلف بعد ذلك أن الخلاف لم يتوارد على محل واحد فإن أصحاب 
القول الأول نظروا إلى المعنى اللغوي» وأصحاب القول الثاني نظروا إلى 
المعنى الشرعيء أو إلى الدلالة الشرعية؛ وبما أن كلام الأصوليين في الدلالة 


الشرعية؛ فاته يار جح قول أصحاب القول الأول. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





3 سے چ چ + يف تسبي 
سرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه | ر اا ی 


س س 


عَائِرَ تعلق انر ادوم بمَخْتَى طب إية اع الل مِنْه حَالَ عَدَمِهِ 
م ا اا ا ا َه دير وَجُودِه قَجَائِدٌيِنْدَنا 





# قوله: تعلق الأمر بالمعدوم بمعنى طلب إيقاع الفعل منه حال عدمه 
محال باطل بالإجماع: هذه المسألة بنيت على أصل عقدي» هذا الأصل العقدي 
هو مسألة الكلام فإن الناس في مسألة الكلام على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: طاتفة الأشاعرة يقولون: إن كلام الله كله قديم» ليس منه 
شىء حادث» فتكلم الله في الأزل» ثم بعد ذلك لا يتمكن من الكلام وهو 
سبحانه عاجز عن الكلام الآن! هذا كلام الأشاعرة. 

القول الثاني: قالوا: إن كلام الله حادث» وليس منه شىء قديم» قالوا: 
لأننا لو أثبتنا قدم صفة الكلام لتعدد القدماء؛ أصبح هناك قدماء متعددون 
ولا ينبغي أن يكون هناك قديم أزلي إلا شيء واحد. 

القول الثالث: قول آهل السنة والجماعة. قالوا: كلام الله قديم من جهة 
النوع» فإن أللّه سبحانه وتعالى لا د يزال متكلراًء وهو متكلم في الأزل, لأننا لو 
سلبنا عنه صفة الكلام لأصبح نقصاً له في الأزل» ولكان قد استجد له شىء لم 
يكن قادراً عليه في اللاضى» وهذا تنقيص من قدرة الله عز وجل والصفة تابعة 
للموصوف فلا يقال بتعدد القدماء؛ قالوا: وبعض أحاد الكلام حادث فإن 
الله عزو جل يتكلم متی شاء ومتى أراد أن يتكلم فإنه نكلم ولذلك قال 
تعالى :لاثم يَوْمَ آلْيِسَةِ بهد وبَقُولُ أنْنَ شُرڪاء ت لذن کر عقوت 
فيم [النحل : ۲۷] متى يتكلم هذه الكلمة؟ يوم القيامة» فهو سبحانه يتكلم 
متى شاء. 

إذن عرفنا الأصل العقدي هذه المسألةء ونأتي هذه المسألة الأصولية. 


1 م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





المعتزلة أرادوا أن يردوا على الأشاعرة» فقالوا: على مذهبكم يا أا 
الأشاعرة يلزم أن يتعلق الأمر بالمعدوم لأن الأمر عندكم قديم» لأنه من أفراد 
يوجد بعد وهذا أمر غير مقبول ولا يمكن أن يكون معقولأء هل يصح أن 
تخاطب أنت شخصاً لم يوجد بعد؟ لا يصح هذاء ولا يصح لك أن تخاطب 
شتا معدوماً: ولذلك فمذهبكم يا أا الأشاعرة مذهب باطل ويترتب عليه 
شىء باطل وهو مخاطبة معدوم لم يوجد بعد. 

هذا الاعتراض من المعتزلة يتوجه على مذهس الأشاعرة. أما على 
مذهب أهل السنة والح اعة فإن هذا الاعتراض لا يتوجه لمذهبهم. لام 
يثبتون أن الله لا يزال يتكلم وأنه سبحانه وتعالى متى شاء تكلمء:وأنه الآن لا 

والمؤلف لم يذكر مذهب أهل السنة والجباعة وإنما عقد المحاورة بين 
الأشاعرة والمعتزلة» ويبدو أنه لم يكن عال| بمذهب آهل السنة والجماعة في 
هذه المسألة» وقد تبنى قول الأشاعرة فيها وأخذ يدافع عن مذهبهم ولذلك 
ننطلقى من هذا الأأمر. 

قال المؤلف: تعلق الأمر بالمعدوم يحتمل معنيين والأول طلب إيقاع 
الفعل من المعدوم حال عدمه. وهذا غير تمكن أن يوجه الأمر للمعدوم» لو 
قلت: يا أيها المعدوم أوجد فعلك حال عدمك» فإن هذا غير معقول ولا 
يمكن أن يؤمر به» فهذا خارج محل النزاع. 

المعنى الثاني: تعلق الأمر بالمعدوم بمعنى أوجه له الخطاب» فمتى وجد 


سا کس 
ب 


سسس ت يب 


خلاكا للْمُحتَكَة وَبَعْضٍ الحَفِيّة. 
نا: لیف أو خر الأ ا اة بها كلف أو الُم من مُقْتَقَى كُنْبهِمُ 
لَه عل اهم َكل فى الاب وَالشنو إا حرطب ري عير 
الوا: يَسْتَحِيلُ خجطابة؛ فَكَذَا تكْلِيفه. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





تعلق الخطاب به بمعنى تعلق الخطاب بالمعدوم بتقدير وجوده. 

قال المؤلف: فهذا جائز عندنا خلافاً للمعتزلة وبعض الحنفية. ما 
الدليل؟ 

قالوا هناك أدلة: 

الدليل الأول: تكليف أواخر الأمم الخالية بها كلف به أوائلهم؛ من 
مقتضى كتبهم المنزلة على أنبيائهم» ولذلك يخاطب الأنبياء أنمهم سواء الموجود 
منهم أو المعدوم. 

إذن نحن خاطبون ب) د فى الكتاب والسنة» وعند ورود الكتاب والسنة 
والتكلم ما كنا معدومين» ومع ذلك تعلق الخطاب بنا. 

واستدل المعتزلة القائلون بأن الخطاب لا يتوجه للمعدوم وقالوا 
يستحيل توجيه الخطاب للمعدوم»فكيف بخاطب من لم يوجدء فإذا لم نتمكن 
من توجيه الخطاب له» فإنه يستحيل تكليف المعدوم. 

قلنا في الجواب: لا نسلم استحالة خطاب المعدوم فإن الله تعالى قادر 
على أن يخاطب المعدوم» ولذلك نحن نسجل في المسجل كلاما ثم ينتمع به من 
بعدناء فخاطب في هذا الوقت أناساً مع أنهم كانوا معدومين. قالوا: وحينذ لا 
نسلم استحالة خطاب المعدوم. 

سلمنا أنه يستحيل خطاب المعدوم» لكن الاستحالة في حق غير الله عز 


سم 


: شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





ا 

نه لا صلم اسْتِحَالَة يابو سَلمتاكُ لك مِنْ َر لله عا حمق 
موه كنب وال فق و ل إن المُعْدُومَ 
کي وَإِنَ تأ الْقَدْرَِلَيْسَتْ في ياد انُعذدُوم» بل في إظهَا 
اء إل رب ا ْإنسَانَ يحاطِبُ وَكَدَا يوه ما يتاب بل 
عل لولم اتل كتا كذ ولاب يها 


وجل . أما فى حق الله عز وجل فهو ليس مستحياة الأن رتا العالمين يعلم أنه 
سيوجد هؤلاء المعدومون. وأنهم سيو جدون بعد ذلك فإنه قادر سبحاته على 
إماد مؤلاء المعدومين في الزمان الثاني عالم بذلك» ومن ثم فلا مانع من 
خطابهم خصوصاً على قولكم يا أا المعتزلة: إن المعدوم شىء. وتأثير القدرة 
ليس في إجاد المعدوم بل في إظهار الأشياء من رتبة الخفاء . لما كانت في المسجل 
- إلى رتبة الجلاء عند تشغيله وسماعهم له ويدل على ذلك أننا نخاطب 
معدومين: فيكون هناك شخص في سياق الموت» وامرآته حامل فيكتب رسالة 
إلى الولد الذي سيولد بعد ويقول له: يا بني تعلم العلم وافعل كذا وكذا.. 
ويكون هذا مقبولاً ولا يعد من السفاهة في شىء. 

إذن عرفنا قول أهل السنة والجماعة فأصبح بحث هذه المسألة لا قيمة 
لهء وهذا الاعتراض من المعتزلة» على الأشاعرة لا يلزمناء لآنه لا يتوجه عل 
قولنا نحن آهل السنة والحجماعة. 

يبقى عندنا مسألة: هل المعدوم شىء أو ليس بشىء؟ 

قالت المعتزلة:المعدوم شىء؛قلنا:ما دليلكم؟ قالوا قوله سبحانه: #إِنْمَآ 
مره إِذَآ أرَادَ سَيْعًا أن يَقَولَ لهم كن یکو ليس :1۸۲ فسمى المعدوم شيئاً قبل 


و فو سك , 


3-3 
ا ”سم 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا ی 42 ہس 


Kp #‏ #© ا © "9 3# HRH‏ قت كم * 8 98 صق 8 8 5 شان ع هد خضص ام 5ه هم HEHEHE‏ يو هس اط هك هنم 8 5 8 8+ 3-5 8ك قش كن 8 8-9 هه تاخز ين #©# وام 


قلنا: ما رأيكم يا أا الأشاعرة؟ 

قال الأشاعرة: المعدوم ليس بشىء. 

قلنا: ما الدليل؟ 

قالوا: قوله تعالى: #وَقَدَ حلقلك من قبل ولم تلك شيعا [مريم : 9اليا 
كان معدوماً لم يكن شيثاً. 

ما الصواب في هذه المسألة؟ 

الصواب أن المعدوم شىء في الأذهان» لكنه ليس شيئا في الخارح» فهو في 
أذهاننا يعتبر شيئاء لكنه في حال عدمه لا يعد شيئا بالنسبة إلى الخارج. 

وقد سبق الكلام عن هذه المسألة. 


سر او ب شرح مختصر انروضة في أصول الفقه 

َاينةٌ: انرب عَلِمَ الآ ناء قرط وُقُوعهِ صجيځ ناء جلد 
لِلْمُعَِْلَةِوَالْإِمَامه وَفبه الْقَاتٌ إِلَ التّسخ قبل التَمَكْنِء وَأ فيه كَائِدَةٌ کا سَبق. 

# قوله: الأمر بها علم الآمر انتفاء شرط وقوعه صحيح عندنا: هذه 
المسألة متعلقة بمسألتين: إحداهما عقدية. والأخرى أصوليةء فلابد أن نفهم 
القاعدة الأساس هاء حتى نفهم هذه المسألة. 

القاعدة الأولى: هل يشترط في الآمر الإرادة الكونية لوقوعه أو لا؟ 

تقدمت معناء والمعتزلة يقولون: يشترط ذلك. | 

قلنا هم: أمر الله العاصي بالطاعة ومع ذلك لم تقع. 

قالوا: أمر الله بالطاعة وأراد كونها ووقوعها ولكن العاصي أراد عدم 
الوقوع» فوقع مراد العاصى ول يقع مراد رب العالمين . هذا قول المعتزلة. ‏ - 

والجحمهور يقولون: لا يشترط في الأمر الإرادة الكونية» فقد يأمر الله 
بشىء ولا يريد وقوعه» إرادة كونية قدرية» ولذلك أمر الله العاصين بالطاعة 
والمشركين بالتوحيد فعصواء ومعصيتهم ليست خارجة عن إرادة الله الكونية 
ولا تقديره سبحانه وتعالى وتقدم الكلام في هذه المسألة فيا مضى. 

القاعدة الثائية: قاعدة فائدة التكليف» ماهي الفائدة من التكاليف 
الشرعية؟ 

المعتزلة يقولون: الفائدة مصاحة المكلف. لا فائدة للتكاليف الشرعية 
إلا مصلحة المكلفين. 

والأشاعرة يقولون: هذه التكاليف ليست لمصلحة المكلف إنم| 
للابتلاء والاختبار فقط» حيث يريد الله أن يختير العباد. 

وأهل السنة والجماعة يقولون: فائدة التكليف جميع الأمرين» مصالحة 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفته سس 8 س 


0 


تيد نید بصخ کا لوچ تزه یر وان قا د عَم 
نْسَانَ 


سے بے ا 


نض 3 


لكلف عل لاال تیم أ الاخ يني ولان اسان في كل س 


2 


الكلف» والابتلاء والاختبارء وأيضاً أمور تعود إلى الله سبحانه وتعالى» من 
مثل رضاه بالطاعة وعبته للمطيعين. ونحو ذلك. 

عرفنا إذن القواعد التي تنطلق منها هذه المسألة. 

قال المؤلف: الأمر بها علم الآمر انتفاء شرط وقوعه صحيح عندنا: 
فيقول: آمرك بكذا بشرط وقوع الشيء الفلاني» ثم يعلم الله عز وجل أن هذا 
الشرط لا يقع ولا يحصل: هو صحيح عند الجماهير ومنهم أهل السنة والجماعة 
والأشاعرة وغيرهم. 

فالت المعتزلة: لا يصح ذلك» لأنه يشترط ني الأمر الإرادة الكونية 
عندهم فإذا علم الآمر انتفاء شرط وقوع المأمور به فكيف يأمر به عندهم. 

ويترتب على ذلك مسألة النسخ قبل التمكن من الفعل قد يأمر الله عز 
وجل بفعل ثم ينسخه قبل أن يتمكن العبد من ذلك الفعل. مثال ذلك: فرض 
الله الصلاة مسين صلاة ثم نسخت إلى خمس صلوات ولم يتمكن أحد لا 
النبي ية ولا أحد من الأمة من فعل الخمسين صلاة» فهنا نسخ قبل التمكن 
من الفعل» فهنا الآمر وهو رب العالمين قد أمر بالصلاة خمسين مع علمه بأنه 
لن يتمكن المكلف من فعله وأنه سينسخ قبل التمكن من الفعل. 

دليلنا أن هذا تكليف» وأن فيه فائدة مقصودة فجاز التكليف به كما لو 
علم وجود شرط وقوعه. والفائدة هنا أن يختبر رب العالمين العبد هل يطيع أو 


و 
قالوا: : اسِْذْعَاءُ الْفِعْلٍ في وَفْتِ يَسْتَدْعِي صِحَةَ وُقُوعِدِ فيه وَهُرَ دون 


ْنَا : تمنو بل إت يَسْتَدْعِي الْعَْمَ عل الإميكال. سَلَمْاكُ کک لا لاء 
بل برط وجو قَرْطه. 


ر 
يمتدع في الحال فيعصي بمجرد الامتناع. إذن هناك فائدة وهي الا بتلاء 
والاخختبارء ويدل عا لى ذلك أن الشريعة تأمر المكلف بأن يعزم إذا جاء رمضان 
الأتي فإنه سيصوم» مع أنه مكن أن لا يتمكن من صومه لورود المرت عليه. 

فانوا: استدعاء الفعل في وقت يستدعي صحة وقوع المأمور به في ذلك 
لوقت وهو في ذلك الوقت حال وكيف يأمره بصلاة مسين وهو لن تمك 
من صلاة النمسين.» هذا عال. 

از ااا سينا لست بیت تقول هذا كن ووارد وقد 
يؤمر بالفعل الذي يعلم الآمر أنه لن يتمكن المأمور من فعله» إن الأمر بالنى 
يستدعي العزم على الامتشال وهذا واقع بمجرد د الأمر ولو علم الآمر عد 
تمكن المأمور من فعل المأمور به. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه م وبع أ 


التي : افْيِضَاءٌ كف عَلَ جهّة الإسْتِعْلاءِ وَقَدِ انَضَحَ في الْأَوَامِرِ أك 
أَحْكَابِوء إِذ لكل كم نه وازن مِنَ الأمر على الْعَكْس» 0 

# قوله: النهي: بدأ المؤلف هنا بمباحث النهي. وهذه المسألة الأولى من 
مسائل النهي تتضمن أموراً: 

الأمر الأول: تعريف النهي. 

فقال: النهي:اقتضاء كف على جهة الاستعلاء: يعني طلب ترك فعل على 
جهة الاستعلاء؛ وتقدم أن المراد بالاستعلاء أن يكون الناهي يظن أن نفسه أعلى 
وأقدر من المنهي» وتقدم الكلام في تعريفات الأمر وتعريف النهي يقابلها. 

الأمر الثاني: مدلول النهي. ماذا يدل عليه النهي؟ ظ 

نقول: هناك في الأمر أخذنا أن الأمر يدل على عدد من الدلالات. 
وكذلك في النهي يمكن أن يستفاد من المسائل السابقة أشياء ممائلة في دلالة 
النهي فإذا قلنا في الأمر: أن الأمر يقتضى الوجوب. فالنهي يقتضي التحريم. 
والدليل على ذلك قوله عز وجل: وما دكم عَنْهُ فأنتَهُوأ4 [الحشر: ۷] وقال 
النبي 4« ٳذا نبيتكم عن شيء فدعوه»'. 

الأمر الثالث: النهي له صيغة» تدل على النهي بنفسها وهي صيغة: " لا 
تفعل ونحوهاء وهي تدل على النهي بنقسها بدون حاجة إلى قرينة. وقد 
يكون مع هذه الصيغة قرينة تصرفها عن مدلوها. 

الأمر الرابع: النهي عن الشيء يقتضي التكرار» لأنه طلب عدم وجود 
الفعل» فهذا يشمل جميع الأزمنة؛ ولأنه طلب عدم وجود الفعل في أزمنة 
متكررة. 


)١(‏ أخرجه البخاری(۷۲۸۸) ومسلم(۱۳۳۷). 


س 4 7 


شرح فاصم الروضة قى أصول الفقه 





2 


ور اليب اميد شك بكي قَسَادَهُ مُطْلَقَا إلا لديل وَقِيل: النَهَى عَنه 


لعينه» لعينه لا لِغْيْرة وار لْحهَئَنِ قل ؛ 5 الْعبَادَاتَ دون االات ر وخوم 
جَوَازِ لاتفعلء قن َعَلتَه ترب | لفك تخر لاأ جار روك كا 
َعَلْتَ صَارَْ أء رَو َك ولا تعلو في ايض فَإن فعَلْتَ وَقَح» ولا غيل 
لوب اء مَخْصُوب وَيَطْهُرُ ِن فَعَلْتَه وَالْقَرْقُ مِنْ وَجْهَيْنِ: 


الأمر الخامس: إذا نمي عن شىء فهو أمر بأحد أضداده» لأنك لا تتمكن 
من ترك هذا الشيء إلا بفعل أحد أضداده» لو قلت لك: لا تضطجع. معناه 
افعل أحد الأضداد من الحلوس أو القيام. 

الأمر السادس: النهي يقتضي الفورية» فإذا جاءنا نبي فإنه يدل على 
وجوب المبادرة إلى الامتثال ولا يجوز أن يقول: جاءني النهى اليوم وأنا سأؤخر 

الأمر السابع: النهي إذا كان موجهاً لجماعة فإنه يشمل جميع الجماعة 
فينهى كل فرد من التماعة عن هذا الفعل. 

الأمر الثامن: النهي الموجه للنبي يليه يشمل أمته. 

الأمر التاسع: النهي الموجه لأحد الصحابة يشمل جميع أفراد الأمة. 

الأمر العاشر: إذا نبي عن فعل من الأفعال» فهل يدل على فساد ذلك 
الفعل أو لا؟ والمراد بكون الفعل فاسداً أنه لا يترتب عليه آثار الفعل الصحيح 
من سقوط القضاء وثبرت الأجر وانتقال الملك في البيوع وجواز الاستمتاع 
بالفرج في التكاح ونحو ذلك مثال ذلك:يقول النبي :لا تصوموا يوم 
العيد)١2.‏ فنهى عن الصيام يوم العيد فهل يدل هذا على أن من صام يوم العيد 


.)١1١؟(مهلسمو‎ )١57؟(يراخبلا أخرجه‎ )١( 





u‏ ا عاء 50 س م 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ۷ پس 
327 
E 1‏ چ واس ر ف 00-2 فصي کا ٣‏ 07 الما لل 8 3 سس" 
أحدهمَا: أن العبَادَة قربة؛ وَارتكاب النهى مَعصية؛ فيتتاقضان بخلافي 


المْحَامَلآَتِ. 
لا قيمة لصيامه ولا يؤجر عليه» ولو نوى أنه قضاء عن رمضان أو صيام نذر 
فإنه لا قيمة له فنوجب عليه صيام يوم آخر بدل من هذا اليومء أو لا؟ 

فعنوان هذه المسألة: هل النهى يقتضى الفساد؟ 

إن كان مع النهي قرينة تدل على اقتضاء الفساد أو عدمه فإنه يعمل بها 
بألا تفاش: والكلام في النهي الذي ليس معه قرينة. وقد اختلف أهل العلم في 
ذلك على أقوال متعددة: 

القول الأول: إن النهي يقتضى الفساد مطلقأء وهذا قول جماهير أهل 
العلم واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: قوله بي( من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)7' 
ومن عمل عملا منهياً عنه فهو على خلاف عمل النبي ف فيكون مردودا. 

الدليل الثاني: إجماع الصحابة لأنهم كلما وجدوا نبياً استدلوا به على فساد 

الدليل الثالث: أن الشارع لم ينه عن هذا الفعل إلا لكونه مفسدة فلو 
صححناه لأوجدنا المفسدة» والشارع يتطلع للقضاء على المفاسد. 
الدليل الرابع: أن النهي عن الشيء وتصحيحه يعد تناقضاء كيف يقول 
الشارع: (لا تصوموا يوم العيدا» ثم يقول: إذا صمتم فصيامكم صحيح! هذا 
تناقضء بل فيه تحريض للناس على مخالفة الأوامر الشرعية» والشارع منزه عن 
مثل ذلك» وهذا قول جماهير آهل العلم. 


)71١(ص سبق مخريجه‎ )١( 


سو مد 9 شرح مختصر الروضة في أصول الففه 

الثاني: آن قَسَادَ لمحَامَلاآتٍ باهي يضر ِْرٌ بالا لِقَطع مَعَايشِهِمْ أو تَفْليلِهَا؛ 
ضحت رِعَايَةلَصْلَحَتِهِمْ َعَلَيْهمْ إن ازێگاب النهيء بخِلاني الْعِبَادَاتِ؛ فإ 

القول الثاني: قالوا: النهى على نوعين: 

الأول: نبي لعين الفعل» فهذا يدل على الفساد. 

الثاني: نبي لغير عين الفعل» وإنما لأمر خارجي فهذا لا يقتضي الفساد. 
مثال ذلك: قالوا: ر بيع الخمر هذا نبي افيه شش ن ذات البيع فيكون فاسداء لکن 
لبيع بعد النداء الثاني للجمعة هو من ناحية ذاته متكامل الشروط؛ لكن النهي 
عنه لأمر خارجي وهو كونه في وقت صلاة الجمعة» فيكون صحيحا. 

القول الثالث: إن كان النهي في العبادات فإنه يقتضي الفساد» وعدم 
قبول الفعل من الله عز وجل» وإن كان النهي في المعاملات والبيوع فإنه لا 
يقتضى الفسادء لجواز أن يقول القائل: لا تفعل الفعل الفلاني» فإذا فعلت فإن 
فعلك يؤدي إلى الآثار والنتائج المترتبة عليه من أمثلة ذلك أن يقول: لا تطلق 
في الحيض» فإذا طلقت في الحيض صح طلاقك. كما يقول به جماهير آهل 
العلم» ويقول الشارع: لا تغسل الثوب بماء مغصوب ومع ذلك إذا غسلت 
الثوب بهاء مغصوب فإن ثوبك يطهر. 

وفرقوا بين العبادات والمعامللات لجهتين: 

الجهة الأولى: أن العبادات قربات ولا يصح أن يتقرب الإنسان إلى ربه 
با هو معصية» بخلاف المعاملات فإنها ليست قربة. 

الجهة الثانية: أن إفساد المعاملات يترتب عليه مفاسد في حق الناس» لأننا 
إذا أفسدنا المعاملة قد ينتقل الملك إلى شخص آخرء ثم يبعه لآخرء ولثالث 
ولرابع... إلخ فحيتئذ إذا أفسدنا البيع الأول ترتب عليه مفاسد في حق الناس 


56 





عر 


شرح مختصر 
حق الله تَعَا؛ اتنطيلها لا یغرو بل نارفاک جي 
لا عَصَى وَأَمْرُ ال جميع لني الآخرَة 

وځکي عَنْ أي عة في آحريد : أن النَهيَ يفضي الصّحَة لاله عل 
ر صر انْهيٌ عَنُْ فَِنْ راد الصّحَةً اليه أيْ: الإنكَاد لزي هُوَ ر رط 
ویرد وذ أ لزع تار إذمَعتاه انه ارعس عي يَقَتَضِي 

َة المنْهِّ عَنْهُ شَرْ عا وهو محَالُ. 

رقی: لا قفي فَسَاداء ولا صك إذ الي ماب تكُلِيفِي» وَالضّحَه 
وَالْمَسَادُ إِخبَارِي ضعي وَلَيْسَ ينها يته ربط عق وإ اث َل الذي عَنُ في 
الثم به. 


ع ومن 





وبالتالي هذا يضر بالناس ويقطع معاشهم ويقلل من نحقيق مصاخهم» بخلاف 
العبادات فإن الحق لله عز وجل و من ثم لو تعطلت فإنها لا تضر به سبحانه 
وتعالى؛ بل من أوقعها لسبب صحيح فإنه يكون مطيعاً ومن أوقع العبادة 
لسبب محرم فإنه يكون عاصياً ولا يصح فعله. 

القول الرابع: أن النهى يقتضى الصحة» وهذا يقول به الحنفية» فإذا جاءنا 
نبي فإنه يدل على صحة المنهي عنهء كيف؟ | 

تالوا: لأنه يدل على أننا تتصور وقوع المنهي عنه وإمكان فعله. 

وهذا القول فيه ضعف بَبّن» كيف يقول النهي يدل على الصحة! نم 
يغري بفعل ما مخالف آمر الشارع؛ ويؤدي إلى عدم اعتبار هيه 

القول الخامس: قالوا: النهي لا دلالة له» لا على الصحة ولا على الفساد. 
قالوا:الفساد والصحة أحكام وضعية بينا النهي حكم تكليقي» وفرق بين 


سر 
َل عل قادو طلقا وله ل لام مَنْ عمل عَمَلاً لیس عله أ اسا ارتا فهر 
ر6 أيّ: مَرْدُود الذات» وماع الصَّحَابَةِ على سماد قَسَادِ د الأخكام مِنَ 
لهي عَنْ اپا ولان لبي 5 ليل تعلق المفْسدَو بوني تظر الشارع إذْمَُ 
كب لای عن لۇ غم اش تايس وهال يي 





شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 


قربا 





E‏ ؛ فَينَنَافَضَانِء وَالشَّارِعٌ ب رع بريء من 





الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية» وهذا الكلام خطأ إذ لا يمتنع ترتيب 
الأحكام الوضعية على الأحكاء التكليفية» فالرخصة والعزيمة أحكام وضعية 
مرتبة على أحكام تكليفية» > کےا أنه بالعكس فالسبب يترتب عليه حكم 
بالوجوب فرتبنا حكا تكليفياً على حكم و وضعي» ولذلك فإن الأظهر إن 
النهي يقتضي الفساد بدلالة النصوص السابقة. 
* قوله: والمختار: قالوا: إن النهي على ثلاثة أنواع : 

النوع الأو ل: نی عن عين الفعل ؛ مثال ذلك: نهى الشارع عن الوطء 
الحرم في قوله تعالى: #ولا تقر تقربوا أَلزّقَ4 الإسراء: 81 فحينئذ لا نستطيع أن 
نرتب عليه أحكام الوطء الصحيح من ثبوت النسب والمحرمية ونحو ذلك 
هذا بالا تفاق. 

النوع الثاني: فعال مشروعة في أصلها لكن نهى الشارع عن أحد تلك 
الأفعال حال الاتصاف بوصف معين كقوله تعالى i:‏ الین دَامنُوا لا قروا 
لصَّلَوة وَأَنِّرْ سُكَرَئ # النساء :وقول النبي عَليةِ: : لا تصوموا يوم العيد) 


() سبق خریجه ص (۲۹۰) 


مسي سي 


:ْ س 
واتار آن التي عَن السَّىْء هضف لازم ۀښ يارج 
عَنْهُ ع عير مُبْطل» وفيه لوصف غير لازم تر ذَدٌ وَالَأَوْلَ الصكة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 








هذا الصوم فاسد ولا قيمة له عند جماهير آهل العلم فاسد باطل» والحنفية 
يقولون: نسميه فاسدأء ولا نقول: باطلاً» قالوا: لأنه م ينه عن أصل الصوم 
وإنما نبي عن وصف كونه يوم عيدء وهذا القول خطأء لأنه ل يقل: أنباكم عن 
يوم العيد وإنها نبى عن الصوم يوم العيد فالنهي عن أصل الفعل وليس عن 
الوصف. فهناك اتفكاك بنهم|. 

النوع الثالث: إذا جاءنا الآمر بدليل وجاءنا النهى بدليل آخر. مثال ذلك 
کي افرع عن ا دي الشارع عن ستاب الصو أي 0 من 
00 عله ثم جاءنا أمر من الاو بإقامة الصلاة فإذا صل 0 
أرض مغصوبة فا الحكم؟ 

اتفقوا على أن الصلاة في الأرض المغصوبة حرام يأثم مها وأن سجوده 
حرام يأثم به وأن جلوسه حرام يأثم به لأنه استغلال للمغصوب. لکن هل مع 
ار ا 

ال امهو يعم هذ اتمه لأب سل صحيحة وة نة 
فهذه صلاة صحيحة يؤجر ہاء وهذا غصب يأثم به. 

وفالت طائفة: تسقط المطالية بالصلاة. لكنه لا يؤجر عليهاء إذ كيف 
يؤجر ويأثم بفعل واحد! 


wı‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


720 تع عع م م بعد م ممعم ورفقعوي مروف مرو و يمه يت رمه تمر و ره ا هر ور يي ري يي وين 


والقول الثالث: أن هذه الصلاة ليست بصحيحة» وأنه لا يستحق الأجر 
عليهاء ولا يسقط حق امطالب بهذ الصلات لأنه آم يذه الصلاة :> ة فكيف يكون 
مأجوراً على فعل هذه الصلاة. ثم كيف يتقرب ب إلى الله بفعل هو عاص به! 
وتقدمت هذه المسألة في أبواب الصحة والفساد هناك. 


' اع س 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه e kk‏ جد 


العموم والخصوص : 

* قوله: العموم والخصوص: بعد أن أنهى المؤلف الكلام في الأوامر 
والنواهي» تكلم عن العموم والخصوص» وهذه المباحث مباحث مهمة» سواء 
الأوامر والنواهي, أو العموم واللخصوص. أو مباحث بقية الألفاظ لأن 
الإنسان يتمكن بواسطتها من فهم النصوص. ويتمكن بمعرفة هذه الدلالات 
من فهم كلام الآخرين؛ ويتفهم كلام العرب» وكلام أهل الأوقاف وكلام 
آهل الأنظمة» يعرف ذلك كله من خلال هذه الدلالات» حتى في الخصومات 
والدعاوى عند القضاةء ويتمكن الإنسان من تحرير الدعاوى والجواب عن 
. حجج خصمه وتحرير البينات» وينزله على موطنه. 

بحث المؤلف في العموم والخصوص كثير من المسائل لكن في هذه 
المقدمة بحث عدد من المسائل: 

المسألة الأولى: مسألة لغوية وهي لفظة: "عامة " هل هي موضوعة 
للعموم في الألفاظ. أوهي موضوعة للعموم في المعاني أوفيٍ الأجساد؟ 

أنت تقول: كتب جدي وصية: قال: أوصي لجميع أولادي بكذاء فعمنا 
جميعاء هذا عموم في اللفظء لأنه لما قال: لجميع أولادي. 

وقد يكون العموم في المعنى» مثال ذلك: عم الناس القحط. وليس 
هناك لفظة تكلم بها أحد وشملت الجميع» وإنم| هذا المعنى الذي هو القحط 
شمل الناس كلهم» فإن هذا عموم في المعنى وليس عموماً في اللفظ لعدم 
وجود لفظ فيه. 

وقد يكون العموم في الأجسامء كا تقول: جميع الطلاب قد غادروا 
المدرسة اليوم. فعمت المغادرة جميع الطلاب. 


ا 


اكه 
لوم قيل: ومن عَرارضي الألقَاط حيبق حَقِيقة؛ لالا على مس 
اعا وجوده. السا وَالذَّْيِ؛ بخلافٍ الاي لِتَايِزِهَاء قل يدل بَعَضهًا 





كرح مشتصر الروضضة في أصول افق 


امب سس 

قإذا سألنا: : في لغة العرس لفظة: : (عامة وعموم).هل هي في الأصل 
للألفاظ. واستعيرت للمعانی» أو هي في الأصل للمعانی فاستعيرت لالألفاظ؟ 

هذه مسألة بحثها علاء ء الأصول ومنهم المؤلف فقال: العموم» قيل: هو 
من عوارض الألفاظ. . وعوارض الألفاظ هي الصفات التى لي تأتي وتزول. 

فعلى هذا القول يكون العموم صفة للألفاظ تأي وتزول» لأن الألفاظ 
ندل عا ى المسميات باعتبار وجودها اللساني والذهني» لأن وجود الموجودات 
له أنواع : 

النوع الأول: وجود في الذهن» كتصورك لزيد الآن في ذهنك. 

النوع الثاني: وجود لساني» تقول: زيد. هذا وجود لساني. 

النوع الثالث: وجود كتابي» يسمونه وجوداً رسمياًعندما تكتب: زيد: 
ثلاثة حروف. 

النوع الرابع: وجود ني الخارج؛ ويسمونه الوجود الحقيقى» يقول: هذا 
زيد أمامنا. 

فيقول المستدل على أن |! لعموم من عوارض الألفاظ: إن الألفاظ تدل 
على معانيها من جهتين: الوجود الذهني؛ والوجود اللساني؛ بخلاف المعاني 
فإنها ليس فيها عموم لأنها تتايزء فلا يدل بعضها على بعضء لما تقول: الناس. 
هنا نفظة الناس لفظ عام والعموم وجد في ذهني وني لساني»لكن في الخارج 
ليس هناك كتلة واحدة وجد فيها جميع الاس إذ لا يوجد في الخار 


شرح متمتصسر الروضة في أصول الفقه 0ك مدا 


وَالتَحْقِيقٌ أنه حَقِيفَة في الْأجْسَام إذ العمُوم لَه الشجولء رلا بد فيه مر“ 


شَامِلٍ وَمَشْمُولِء كَالْكِلَّة”" وَالْعَبَاءَة لا تَحتَهُها. 


عموم الناس في محل واحد إلا من خلال وجود الألفاظ. إذن العموم إما في 
الذهن أو في اللسانء أما في الخارج فإنه لايم جد هناك عموم. ولذلك قال: 
العموم من عوارض الألفاظ وليس من عوارض لمعانيءلأن المعاني أمور 
خارجية. 

وقد حكي الاتفاق على أن العموم من عوارض الألفاظ وإنما الخلا 
في المعاني: وظاهر هذا الاستدلال الذي ذكره المؤلف أن العموم من عوارض 
المعان ال التصورات الذهنية» وإن لم يذكر المؤلف ذلك فى آصا القول» 

ي ھی 2 ادجو 2 - 
الآفراد؛ ودلالة العموم على المعاني والألفاظ دلالة حقيقية من جنس دلالة 
العام عل افراده. 

قال: والتحقيق أنه حقيقة في الأجسام: أي أن المؤلف يرى أن من 
التحقيق أن لفظة (العموم) حقيقة في الأجسام الخارجيةء لأن العموم في لغة 
العرب هو الشمول. فلابد من شامل ومشمول» فهذه العباءة تشمل ما حتهاء 
حتى في الجسم وقول مدا عدوم 
ارج لان لادی شر اي 

وهذا البحث ليس بحثاً أوصولياً ولا علاقة له به والمفروض أن علماء 
الأصول لم يكلفوا أنفسهم به» وأن يبحثه علماء اللغة. 


)١(‏ الكلة : بكسر الكاف وتشديد اللام : ستر رقيق غخاط كالبيت يتوقى فيه من البعوضص ویرت 
ينظر :ماده : كلل. 


سو ل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

وَالْعَاه: قيل: هر اللَفْظُ الْوَاحِدُ الال على سيين مَصَاعِدًا مُطُلَفَاه واخ رر 
بِالْوَاحِدِ عَنْ يفْل: صَرَبَ ريد عَمْرَاء إِذْ هما لَفْظَانْء وَبمُطلقا عَنْ مل عَكَرَ سره 
رجا َل عل حم امقر لا مألا رفيو تعر 


وجرد منه : اللّفْظُ الدَالّ عل مُسَكَيَات دَلَالةَ لا تد ف دد 


وَقِيلُ: : الَف تغرف ل يَصْلْح له بحسي وضع داج 

المسألة الثانية: + لم ريف العام نا تعريفات متتعل ده ومثال | اللفظ العام: 
المسلمون أو الناس. والعام ف الاصطلاح يه تع يعات می دة . 

التعريف الأول:أن العام هو اللفظ الواحد الدال على شيئين فصاعدًا 
مطلقًا: اللفظ الواحد مثل كلمة: الناسء» هذا لفظ واحد. وقال: مطلقاً: 
للتحرز به من أسماء العددء مثل ما لو قال: عشرة رجال. فإن هذا ليس مطلقا 
وإنها مقيد بالعشرة. واحترز باللفظ الواحد عن مثل: ضرب زيد عمراً. فهنا 
ليس الكلام لفظاً واحداء وإنما ألفاظ متعددة زيد وعمرو. واحترز بلفظة: 
مطلقأء عن مثل عشرة رجال فإنه ليس بمطلق وإن| مقيد بعشرة. 

قال: وفيه نظر: يعنى في هذا التعريف نظرء لأنه يدخل فيه المشترك 
والمطلق وغيرهما. 

التعريف الثاني للعام: اللفظ الدال على مسميات دلالة لا تنحصر في عدد: 
قال:لفظ. للاحتراز من المعاني التي تكو في الذمنٍ وقوله: الداك على 
تحص فى عدد. للاحتراز من مثل عشرة. 

التعريف الثالث:اللفظ المستغرق لما يصلح له بحسب وضع واحد: مثال 


ج شاعم + 5 0و ل + س 
شرح #عشتصير الردضة فى سول القهة 3 1 
قي 0 مع — 


وَقِيلٌ : اللَقَظٌ | ن دل عَلَ الَاهِيّةِ مِنْ حَيْتُ هِيّ هي فَقَط؛ د َيُرَ اطم أو 
عل وَحْدَةٍ معَينَة كَرَيْدٍ وَعَمْرِو؛ َهُوَ الْعِلَمُ أو عبر معيتة ؛ كَرَجل؛ فهو النرة 
أؤ على وَحَدَاتٍ مَعَدّدَو؛ قَهِيَ إِمَا بَعْضُ وَحَدَاتِ مي فهُرَ اشم الْعَدَدٍ 
كَعِشْرِينَ رجلا أو حميعَهًا؛ فَهُوَ الْحَامٌ؛ وذ مو الفط الال عل ي أ جرا 


اة ذولي وهو وا وقي فيه ر ذلك . 








ذلك: النام ل لفظ يستغرق لجميع أفراد الناس بحسب وضع واحد لأن 
عندنا الألفاظ المشتركة قد تستغرق معاني كثيرة لكن ليس بوضع واحد وإني 
بأوضاع مختلفة» مثل لفظة: العين» تصدق على العين الباصرة والعين الجارية 
والحاسوس» لكن ليس بوضع واحد ولكن بأوضاع مختلفة. 

التعريف الرابع: اللفظ إن دل على الماهية من حيث هي هي فقط؛ فهو 
المطلق: إن قلت: الريال عملة صعبة؛ فأنت لا تريد ريلا بعيله» وأنت لا تريد 
جميع الرياللات» وإنما تريد عملة الريال» أي ريال. 

قال: أو على وحدة معينة» كزيد وعمرو؛ فهو العلم...: أو على وحدة 
معينة يكون علماً» مثل ما لو قلت: زيد. 

إذن النوع الأول:المطلق» تريد أي فرد. 

الثاني: مقيد» مثل لو قلت: زيد. هذا يسمونه: علم. 

الثالث: وحدة غير معينة. كيا لو قلت اضر ب رجلاً. هذا يسمونه نكرة. 
الرابع: لو دل على وحدات متعددة لكنها منحصرة:؛ هذا يسمونه اسم العدد 
مثل ما لو قلت: عشرين رجلا. 

الخامس: لفظ واحد يستغرق جميع الوحدات هذا يسمونه العام. 

إذن العام هو | للفظ الواحد الدال على جميع أجزاء ماهية مدلوله بحسب 
وضع واحد مطلقاً. 


52 


سس الى 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

520 الفط إلى لا اع من گامخلرې أو الّىّءِ وَبُسَمّى مى الْعَامٌ المطْلَىَ 
وَقيل: لَيْسَ بِمَوْجُودِء وَإِلَ ما لا احص مئه كَرَيْدٍ وَعَمْروء وَيَسَمَّى الَا 
المطلى َل مانا لومشم الاي اران الإنان» 
فَيِسَمَّى عَامّا وَحاضصًا إِضَافِياء أئ: مو تحاص بِالْإِضَائَة | ل مَا قَوقَه؛ عَامٌ 
بَالإِضَاقَةٍ فة إلى ما تبه 





# قوله: : وينقسم اللفظ إلى لا أعم منه: : و نسم المؤلف الألفاظ |! ل أنواع: 

الدوع الأول: الفظ عام لايوجد أعم من ب بشمل جميع الأفراد. وقد 
اختلفوا فيه فمنهم من يقول: هه و المعلوم فإن لفظة:(المعلوم) تشمل جميع 
الأشياء. 

وبعضهم يقول: لفظة: الشيء» أعم الأسياء. 

وبعضهم يقول: ليس بموجود. 

والاسم الذي لا أ اعم منه يسمونه: العام المطلق» لأنه ليسم ن فوقه عام 
أفضل منه. 

النوع الثاني: لفظ خاص ليس هناك أقل منه في النصوصية؛ مثل خالد 
ومحمد وعمرو. ويسمونه: الخاص المطلق. 

النوع الثالث: ما يكون بين القسمين السابقين. أي سين العام المطلق 
والخاص المطلق. 

فال: وإلى ما بينهم| كالموجود والجوهر والججسم النامي والحيوان 
والونسان: وهذه الأشياء الكثيرة ليست خاصة مطلقة وليست عامة مطلقة 
فالحيوان فوقه النامي ونحته الإنسان مثل أبناء خالد»يصدق على أبنائه الاأربعة: 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 
س 


MSI 8# 35 5 إن‎ 5 EKEN EH EHH ا‎ 5 35 38 HEE HNN 4د‎ 98 8 HE 35 85 5 > كن 8« ود 8ن تن هد 5ه‎ ERE HE "3 4 ا"‎ «8 HER FEF 3" هق‎ FE mH # 


وأقل منه زيد بن خالد» بعد ذلك فوقه أن نقول: قبيلة آل فلان» وبعد ذلك 
تقول: فيا هو أعم الرجال» وبعد ذلك نقول فيها هو أعم: الإنسان» وبعد ذلك 
نقول فيا هو أكثر عموما: الحيوان» وبعد ذلك نقول: الجسم النامي» وبعد 
ذلك نقول: جوهر. فهذه يسمو نا عامة إضافية» ليست عامة مطلقة ولا 
خاصة مطلقة» لأنها باعتبار ما فوقها خاصة وباعتبار ما تحتها عامة مثلاً لفظة: 
الرجال باعتبار الإنسان تصبح خاصة؛ وباعتبار القبيلة تصبح لفظة الرجال 
عامة» فهي خخاصة من جهة» وعامة من جهة أخرى. 





سا 1 © شرح مختصر الروضة في أصول الففاه 
7 مس ل هت 
وَألْفَاظ العم 
ص م 
أحدا :م 





ان 9 # ظ في ”5 # # #ر 85 فن 4# 4 يد "1# ”ايك #ااظ شاك ظشاق ف3 شد ني " خظةظز 8 4# 5 ير 


تقدم معنا فيا مضى بيان المراد بلفظ العموم» وأنه لفظ واحد يدل على 
مسميات متعددة بوضع واحد ولا ينحصر في عدد» ومثلنا لذلك بلفظة: 
الناس» فإن لفظة: الناس»لفظ واحد يشمل جيم أفراد الناس» فهذا لفظ عام 
فإذا ورد عليه حكم فكأنه يجعل الحكم لكل واحد من الناسءفلم) قال: يتأ 
الثامن أعَبَدُوأ رَبَكُم 4لالبقرة:١؟]‏ كأنه قال: على كل واحد من الناس أن يعبد 
ربة. 

والعموم في لغة العرب له ألفاظ محددة إذا ورد واحد منها دلنا ذلك على 
أن الحكم يشمل جميع الأفراد الداخلين في الاسم العام» ببحيث يشمل» كل فرد 
على جهة الاستقلال. 

وذكر المؤلف هنا الألفاظ التي تفيد العموم بنفسها بدون حاجة إلى 
قرينة» وهذا القول القائل بأن العموم له ألفاظ تدل عليه بنفسها هو قول 
جماهير الآمة سواء كانوا من آهل السنة أو من غبرهم» قالوا: إن العموم يوؤخذ 
من ألفاظ محددة ذكر منها المؤلف خمسة أقسام: 

القسم الأول: المعرف ب(ال) الجنسية» و(ال) هنا قد تكون للجنس» مثل 
قوله تعالى: #يتأمًا الاس أَعْبّدُوأ رک4 [البقرة:١1]فإنه‏ لا يراد ها أناس 
معينون وإنما يراد بها جميع الأفراد. ولذلك يقال: أن (ال) هنا هي (ال) الجنسية 
بين! قد ترد (ال) ولا يراد ما (ال) الحنسية» وإن) يراد مها (ال) العهدية» كما في 
قوله تعالى: #فعصئ فرعون الرّ سول فَأَحَذْكنهُ أَخْذَا وَبيلاً* ازمل ١1:‏ فهنا 
الألف واللام ليست لجنس الرسلء وإنما يقصد بها رسول معين هو موسى 
عليه السلام. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه م ا 
لسر ا 


هُوَّإِمًا لظ وَاحِدٌ نَحْوَّ: ! السار والسارقة أو شع ةله له راحد من لفظه 
َال اشرت راذب ا لا وَاحِدَ لَه اي انال 
رالراب 


والأصل في (ال) أن تكون للجنسء وأن تفيد العموم إلا أن يرد معها 
دليل أو قرينة . سواء كانت قرينة لفظية أو قرينة حالية .تدل على أن المراد (1ل) 
العهدية وليست الحنسية. 

النوع الأول: اللفظ الواحد المعرف ب(ال) الجنسية» كقوله تعالى: 
#وآلشارق وَآلسَارِقَة فَأَقْطْعُوَا أَيَدِيَهُمَا جَرَآءٌ ما كسبًا تكلا من آله [المائدة ٠۳۸:‏ 
فإن ال ف السارق هنا لا يراد مهأ العهد وإنم) یراد مہا الحنس.فيشمل يسع 
السارقين» والدليل على أن الفرد المعرف ب(ال) الجنسية يفيد العموم قوله تعالى: 
لوَاَلْعَصْرٍ * إن آلإنسين لَفى حْسْرٍ #إلَا الْذِينَ اكوأ وَعَمِلُوا للحت وَتَوَاصَوَا 
باحق وَتَوَاصَوَا بأَلصَّبْرٍ € [العصر: +١‏ فإن لفظة: الإنسان استثنينا منهاء وإذا 
ورد استثناء على كلمة دل ذلك على إن الكلمة المستثنى منها تفيد العموم. 
#إن المشلييرتج والمشلمدت# لالا حسزاب: عر والدليل على أن هذه اللفظة 
تفيد العموم حصول الاستثناء مها في مواطن عديدة من القرآن والسنة. 
لفظه؛ فهذا يفيد العموم إذا عرف ب(ال) الجنسية» ومنه قوله تعالى: ليا 
آلناسٌ4 7البقرة:١1]‏ ويدخل في هذا القسم ما كان يصدق على | قلي[ والكثير 
مثل لفظة :ماع وتراب فاا تصدفق عل القليل و الكثير فمتى عرفت د (ال) 


َه 





حر 
سے A‏ 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 
گر 


الثّاني: مَا تا ضيف مِنْ ذَلِكَ إل مَعْرِقَة كَعبيدِ ريه وَمَالٍ عَمْرو. 


ولم يكن معها قرينة تدل على أن (ال) للعهد فإنها تفيد العموم. 

هذا هو القسم الأول من الأقسام الدالة على العموم. 

القسم الثاني: المضاف إلى معرفةء فإنه يفيد العموم سواء كان جمعاً ى) في 
قولك: أقلام زيد وعبيد زيدء فهذا يفيد العموم ومنه قوله تعالى: #يوصِيكُمٌ 
آله ف اود كم [النساء: ]١١‏ أولاد: جمع مضاف إلى معرفة فيفيد العموم أو 
كان اسم جنس مضاف إلى معرفة» واسم الجنس هو الذي يصدق على القليل 
والكثير ومنه قولك: مال زيدء فإنه يفيد العموم. 

النوع الثالث من القسم الثاني:المفرد المضاف إلى معرفة ومن أمثلته 
قولك: قلم زيد. فإن أضيف إلي اسم جنس معرف ب(ال) أفاد العموم كقولك: 
رجل الأمنء أما إن كان المفرد مضافا لمعرفة ليست اسم جنس فهذا قد اختلف 
أهل العلم في إفادته للعموم؛ فذهب الحنايلة والمالكية إلى أنه يفيد العموم 
واستدلوا على ذلك بقوله تعال :#وَإن تعدوأ نہ نعمت آله لا حضوا ايرايم: r:‏ 
قالوا: نعمة هنا مفرد مضافة إلى معرفة وهو لفظ الجلالة» وهي مفيدة للعموم 
بالاتفاق» فدل ذلك على أن كل مفرد مضاف إلى معرفة فإنه يفيد العموم. 
وذهب الشافعية والحنفية إلى أن المفرد المضاف إلى معرفة لا يفيد العموم» 
قالوا: وأما الآية فلا تدخل فيا نحن فيه لأن (نعمة) اسم جنس وليس من 
الأسماء المفردة» ومن ثم فهي خارج محل النزاع ويترتب على ذلك ما لو قال: 
زوجتي طالق. وعنده أكثر من زوجة ولم يعين أي واحدة. فعلى القول الأول 
تطلق جميع زوجاته. لآن زوجة هنا مفرد مضاف إلى معرفة فيفيد العموم 
عندهم . وعلى القول الثاني: لاتطلق إلا واحدة»وتحدد إما بقرعة أو تعيين أو 


نيحو ذلك. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
لسرا 


الثَِّتُ: أَدَوَاتُ الشَّرْطِ كَمَنْ: في مَنْ يَعْقَل e‏ 


والأظهر في هذه المسألة هو القول الثاني القائل بأن المفرد المضاف إل 

القسم الثالث من الألفاظ الدالة على العموم: قال المؤلف: أدوات 
الشرط. والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي لا الشرط الشرعيء وتقدم معنا 
يان الفرق بينهماء والشرط اللغوي له أدوات ترتب حصول الحواب متى 

وقول المؤلف هنا:أدوات الشرط: خطأ وصوابه أن يقال :أسماء الشر ط. 
وذلك أن أدوات الشرط تنقسم إلى حروف وإلى أسماء؛ والحروف لا تفيد 
العموم؛ وإنم) الذي بهد العموم هو أسماء الشرط دول عجرم وف الشرط. 
وحروفب الشرط مثل :إذاء هدا حرفب شرط لا يفيد العموم. وكذا حرف(إن). 

وأسماء الشر ط سواءً استعملت للشرط أو استعملت للاستفهام فإنها 
تدل على العموم وكذلك لو استعملت كأسماء موصولة فإنها تفيد العموم. 

ومن أمثلة ذلك لفظة:(مَنْ)» كما في قوله تعالى:#فْمَن يعمل يقال درو 
حيرا يره الزلرلة : 1۷ فهنا (مَنْ) اسم شرط فتفيد العموم. 

وهكذا لو استعملت اسم استفهام»ک) في قوله تعالى: من ا اذى يَشْفَعٌ 
عش هر إل بإذن # [البقرة: 66 ؟] هذا من ألفاظ العموم مع أنه للاستفهام لان 
(مَنْ) م أساء الشرط وهكذا أيضاً لو استعملت اس موصولاً كما في قوله 
تعالى: #ألآ إن بل من ف ألسمَيواتٍ ومن فى الأزض» ايسونس:17] فهنا 
(مَنْ) اسم موصول ! سج نسي الذي وهي مفيدة للعموم. 





سا شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 
عر ل سل EL e‏ 
وَمَا: فيا لا يَعْقل وَأ فيهما. E‏ ع ع ع ع ع ع ع جح ع ع ع ع ع ع ع ع يي ع ع ا ع ع 0 


وهكذا لفظة:(ما)» فإنها تفيد العموم متى كانت اسما وذلك أن (ما) مرة 
تكون حرفا فلا تفيد العموم ومن أمثلة ما الحرفية ما النافية كما في قوله 
تعالى: وما يَأَتِِم من رَسُول4 [الحجر: )1١‏ فهنا ما نافية فلا تفيد العموم لأنها 
حرف» والحروف لا نستفيد منها العموم وإنها نستفيد العموم من الأسماء 
وسواء كان ت(ما)شرطية كم في قوله: لاوما تَفْعَلُوا من حير يَعْلْمَهُ اله 
[البقرة:۱۹۷] أو كانت استفهامية أو كانت شرطية فإنها تفيد فى هذه المواطن 
العموم. 

ومن أسماء الشرط التي تفيد العموم:(أي) وقوله: فيها: أي فيا يعقل 
وفيا لا يعقل ومن أمثلة ذلك:أي الكتب قرأت استفدت. ومن الأمثلة 
الشرعية: لفل أَدْعُوا آله أو آذعوا ليحن أيا ما تَدَعُوا ف الأسماء س4 
[الإسراء: ١١٠]هكذا‏ قرر المؤلف أن (أي) تفيد العموم» وقد قال به كثيرٌ من 
الأصوليين» وطائفة أخرى تقول: إن (أي) بنفسها لا تفيد العموم و إنما تفيد 
الإطلاق» والفرق بين المفيد للعموم والمفيد للإطلاق:أن المفيد للعموم يشمل 
الحكم فيه جميع الأفراد على التعيين لا على البدلية. بين المطلق لا يشمل جميع 
الأفراد إلا على سبيل البدلية. ولذلك لو قال: أعتق أي رقبة. لا يمكن أن يقال 
أن (أي) هنا تفيد العمومء وإنما تفيد الإطلاق؛ وهذا القول الثاني القائل بأن 
(أي) لا تفيد العموم بذاتها وإنا تفيد الإطلاق هو الأرجح»إلا أن يكون مع 
(أي) نفي» فتكون من باب النكرة في سياق النفي ى| لو قلت:لا تضرب أي 
طالب. فهنا (أي) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم» لا لذاتها وإنما لاقترانها 
مع النفي فتكون من القسم الخامس الآتي. 


 « 8‏ عدا م كه « لام 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 


يريمن 


اني اکان وَمَتَى رياني الرَمَانِ 

الرابع: گل وَحميعٌ. 

ومن أسباء الشرط التى تفيد العموم: (أين) للمكان فإنها من أسماء 
الشرط وهي تفيد العموم سواء كانت شرطأً أو كانت اسم استفهام. ومثل 
ذلك: (متى) و(أيان) فإنها تفيدان العموم. ومشال (أين) من النصوص 
الشرعية قوله تعالی: ایتا تَكُوئُوا يُذْرِككم الوت ولو كن فى بروج نيدو 
[النساء:۷۸] ومثال متى :8 می دصر لله [البقرة: 114؟]. ١‏ 

القسم الرابع من ألفاظ العموم: (كلء وجميع) فإنها إذا وردت أفادت 
العموه» كما لو قلت: أكر م کل ملم أفادت العموم. وقد يؤكد ا العموم 
كما قوله تعالى :جد الْمَليكَدُ كلح أجَعُونَ ن [الحجر : ١‏ "]. 





بحم : 30 5" - 
سل 100 3 سرح محتصر الروضة هي أصول القغه 
| 





الخامس: التَكِرَة في سياق النفى. اوا 
وللا ا ڪر ج عَنْ عَهدَة الْأَمْرِ , بق آي رقب 


بعر 


ث0 


, حو و عق رة عل قول فيه ید 


ع 


القسم الخامس: النكرة في سياق النفي» والمراد بالنكرة ما يقابل المعرفة. 
فإذا وردت نكرة في سياق النفي أفادت العموم ومن أمثلة ذلك قول: لا اله إلا 
اللّه. فإن (إله) هنا نكره في سياق النفي فتفيد العموم. 

مثال آخر: قوله: لله كانُوأ | إا قِيل هب ل | نه إل الله يمَسَتَكبرُونَ 
[الصافات : ه*8 لا: أداة نفيء إله: نكرة» فتفيد العموم» والنفي يلحى به ما كان 
تماثلا له» مثل النكرة في سياق النهي» والتكرة في سياق الشرط» والنكرة في 
سياق الاستفهام الإنكاري» كل هذه تقاثل النكرة في سياق النفي فتأخذ حكمه 
في إفادة العموم. 1 

أما النكرة في سياق الإثبات فلا تفيد العموم رإنا تفيد الإطلاق» ومن 
أمثلة ذلك ما لو قال: اعتق رقبة. فإن هذه لا تفيد العموم الشمولي وإنما تفيد 
العموم البدلي» وكلامنا في العموم الشمولي» ولذلك قال المؤلف: على قول 
فيه. يعني إن هذه اللفظة: اعتق رقبة. جماهير أهل العلم يرون أنها لا تفيد 
العموم» وهناك قول يقول: أنها: تفيد العموم» لكن هذا القول ضعيف عند 
المؤلف. ولذلك قال فيه: على قول فيه. والدليل على أن هذا اللفظ لا يفيد 
العموم أنه لو كان مفيداً للعموم لا خرج عن العهدة .عهدة الواجب .إلا 
بإعتاق جميع الرقاب» لكنه يخرج من عهدة الواجب بإعتاق رقبة واحدة 
ولذلك قال: وإلا لا حرج عن عهدة الأمر بعتق أي رقبة. 

هذه الألفاظ الأصل أنبا حميعاً تدل على العموم؛لكن السؤال ما أقواها؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ومع س 


1 


تس ” 0 رأساك اس 5 | م ا اوم EE?‏ 30 مر سے ل | لخر سر ہے اہ 
ثم قيل: العام الكامل: هو |- ِقِيام العموم بِصِيغْيَه» ومعناه وَبِمَعْنى 


سے سے ل 
a ¥‏ 


غَيْرِه فقط. 





قال طائفة من أهل العلم: أقواها الجمع المعرف ب(ال) أو الجمع المضاف 
إلى معر فة قالوا: لأنه يدل على العموم من جهتين: من جهة لفظه لكونه معا 
ومن جهة معناه لقيام العموم بصيغته ومعناه جميعاً. بين| غيره من ألفاظ 
العموم لا يقتضي العموم بصيغته وإنما يقتضى العموم بمعناه فقط. ولذلك 
قال: وبمعنى غيره فقط: يعني لقيام العموم في بقية الأقسام بالمعنى دون اللفظ 
فإن لفظها لا يدل على الجمع. 

هل تدل هذه الألفاظ على العموم والاستغراق بنفسها؟ 

فعند تحرير النزاع نقول: إن اقترن هذه الألفاظ قرائن تدل على أا 
للعموم أو تدل على أنها لغير العموم عمل بمقتضى تلك القرآن. 

أما إن لم يكن معها قرائن فالجمهور يرون أا تدل على العموم بنفسها 
واستدلوا على ذلك بأدلة عديدة منها ما يأتي: 

الدليل الأول: حصول الإجماع من الصحابةء ومن أهل اللغة على 
التمسك بالعمومات» ولذلك لما قال القائل: كل شىء ما خلا الله باطل. 
صدقه ولا قال: وكل نعيم لا حالة زائل. قال كذبت؟ نعيم الجنة لا يزول ولو 
كان اللفظ لا يفيد العموم» لقال له: أنالم أرد العموم, وبالتالي لا يصح لك 
الاعتراض على كلا مي. 

ومنهم أيضاً اليهود لا استنكروا إنزال الكتب علي الأنبياء رد الله عليه 
وأجاب عن شبهتهم بقوله سبحانه: قل مَنْ أنرّل ألِْمَبَ اأزى جَآءَ پو موس 
ورا وَهدى لاس [الأنعام: 1۹١‏ فدل ذلك على أن هذا اللفظ يفيد العموم ولو 
لم يكن مفيداً للعموم لما صح الجواب عن شبهتهم بمثل هذا الجواب. 


س 


4 ور 2 
کیو العامة تي الوم ضعا تا ]يد نن كليل التخصيص أذ قري 


1 


وهذه الألفاظ تفيد العموم عندهم بذاتها فإذا وردت لر يحتاجوا معها إلى 
دليل آخر يستنبطون منه أن هذا اللفظ يفيد العموم. 

الدليل الثاني: أن صيغ العموم يحتاج إليها في جميع اللغات لأنه لا يمكن 
التنصيص على جميع الأفراد و بالتالي العادة دالة على أنه لابد أن يكون في كل 
لغة ألفاظ عموم تشمل الحميع لعدم إمكانية التنصيص على جميع الإفراد. 

الدليل الثالث: أن أهل اللسان يفهمون من هذه الألفاظ العموم 
والكتاب والسنة نزلا بلغة العرب. 

الدليل الرابع: وجود الاستثناء من أقسام الكلام السابقة والاستثناء من 
الشيء دليل على أن اللفظ المستثني منه مفيد للعموم. 

القول الثاني: قال به الواقفية والمراد بالواقفية في هذا المبحث: الأشاعرة. 
فالوا: إنه لا صيغة للعموم» بمعنى أن الصيغة لا تدل على العموم بنفسها. 

قلنا: إذا وردت هذه الألفاظ عندكم ماذا تعملون بها؟ 

قالوا: نحملها على أقل الجمع.فإذا قال: أا النْاس [البقرة:١]]‏ 
نحملها على ثلاثة أشخاص. ثم بعد ذلك نقول: دلالة هذا اللفظ على ما زاد 
على الثلاثة حتملة» يمكن أن تدل ويمكن أن لا تدل فنحتاج إلى قرينة ودليل 
يدل على أن هذا اللفظ يراد به العموم. 

هذا ما نقله المؤلف عنهم» وحقيقة مذهبهم أن هذه الألفاظ لا تدل على 
أي معنى بنفسهاء إن تدل على المعاني بحسب القرائن» كما هو مذهبهم في 
أقسام الكلام الأخرى. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
7 الس ا 


وَمَا راد شرك به وَين الاسْتِغْرَاقٍ كَالتَْريَيْنَ اة إل الْعَشَرَةِ. 





# قوله: وما زاد مشترك بينه وبين الاستغراق: يعني ما زاد عن أقل 
الجمع من الأفراد يمكن أن يدل عليه اللفظ»ءويمكن أن لا يدل عليه»ومن ثم 
فإن اللفظ مشترك بين الاستغراق بشمول جميع الأفرادء وبين دلالته على أقل 
الجمع فقط كا في لفظة:(النفر) فإها تدل على الثلاثة وما زاد عن الثلاثة حتمل 
يمكن أن تدل عليه ويمكن أن لا تدل عليه. 

استدلوا فقالوا: إن دلالة اللفظ على ما كان أكثر من الثلاثة محتملة يمكن 
إثباتها ويمكن عدم إثباتها فإذا كانت محتملة فهي مشكوك فيها أي دلالة هذه 
الألفاظ على ما زاد على أقل الجمع» ومن ثم فإننا لا نقول بإثبات دلالة هذه 
الألفاظ على ما زاد عن أقل الجمع. 

وهذا الاستدلال خطأ لأنه قد قام الدليل على أن هذه الألفاظ مفيدة 
للاستغراق من الإجماع» ومن دلالة الاستثناء إلى غير ذلك من الأدلة السابقة. 

الدليل الثاني للواقفية: قالوا: الأصل أن الألفاظ لا تفيد العموم إلا 
بدليل» ولا يوجد دليل يدل على أن هذه الألفاظ مفيدة للعموم لأن العقل لا 
مدخل له في هذه المباحث لأا مباحث لغوية» والنقل لا يدل على أن هذه 
الألفاظ مفيدة للعموم لأننا نحتاج في النقل إلى دليل متواتر» لأن حر الأحاد 
لا يمكن أن نثبت به اللغات» ومن ثم لابد من دليل متواتر» ولا يوجد دليل 
متواتر يدل على أن هذه الألفاظ تفيد العموم. 

وهذا الاستدلال ضعيف لأنه قد قامت الأدلة المتواترة على إفادة هذه 
الألفاظ للعموم وكونه لم يتواتر عندهم لا يعني أنه لم يتواتر في حقيقة الأمرء 


ثم إنه قد سبق حكاية إجماع الأمة وإجماع العرب» وتواتر النصوص الواردة 


س شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 
في الاستثناء كل هذه تدل على ثبوت دلالة ألفاظ العموم على الاستغراق قطعاً 
ويقينا. 

الدليل الثالث هم: قالوا: إن المرب قد استعملت هذه الألفاظ في 
العسوم والخصوصء» مثل لفظة:الناس؛ فقوله تعال :ا آل س اغبدوا 
ركم [البقسرة:١؟]‏ يفيد العموم: ینا قوله تعالى : ارين قال لهم آلنّاسُ إن 
الا د جَمَعُوا َم اسهم [آل عمران لا يراد بها العموم لأن 
القائل الأول واحد وكلمة (الناس) الثانية يراد ما قريش وبقية الأحزاب ومن 
ثم لم تفد العموم واستعملت في النصوص. فإذا كان الأمر كذلك فإن اللفظ 
مشترك بين العموم والخصوص.ء وجعل هذا اللفظ دالا على العموم بدون 
دليل تحكم على أهل اللغةء وقول بلا دليل. 

وأجيب عن هذا: أنه قد قامت الأدلة على إفادة هذه الألفاظ للعموم» 
واستعم الها في غير العموم إن كان لوجود دليل وقرينة قارنت هذه الألفاظ 
فاستعمالما هنا استعمال مجازي» والخلاف بيننا وبينكم إنما هو في الاستعمال 
الحقيقي لا المجازي. 

قوله: واستعم الهم ها: يعني أن استعمال ألفاظ العموم في الخصوص مجاز. 
والدليل على أنه مجاز حاجة هذه الألفاظ للقرائن 

والواقفية من الأشاعرة ومن وافقهم قالوا بهذا القول بناء على تفسير 
الكلام فإن الكلام عندهم: هو المعاني النفسية. وأما الألفاظ فإنها لا تدل على 
شيء بنفسهاء وإنما تدل على المعاني بواسطة القرائن والأدلة التي تكون معهاء 
ولذلك قالوا: ألفاظ العموم لا تدل على العموم بنفسها بل تحتاج إلى قرائن. 





شرح متتتصرالروضة ف أصول الفاقه ا 





ع 
ين 


وق لا عمُومَ فيا فيه اللام. 





فاته! فهذا المذهب عندهم مطرد في جميع مباحث الألفاظ: وهو 
مذهب باطل يدل على بطلانه العقل والشرع والعرف وأدلة كثيرة كلها تدل 
على بطلان مذهبهم. 

القول الثالث: أن الألفاظ السابقة كلها تفيد العموم إلا القسم الأول 
الذي فيه الألف واللام الجنسية فإنه لا يفيد العموم عندهم» و هكذا قرر 
الولف هذا القولء والمشهور عند الأصوليين أنهم يقولون .يعني أصحاب 
لقول الثالث . :المفرد المعرف ب(ال) الجنسية لا يفيد العموم بخلاف الحم 
واسم الحنس فإنها تفيد العموم. 

واستدل على ذلك بأن اللام تستعمل مرة ويراد بها الاستغراق إذا كانت 
(ال) جنسية؛ وتستعمل مرة لبعض الجنس كا في العام الذي يراد به 
الخصوص. ومرة تستعمل وتكون (ال) للعهد فلمإذا خصصتموها بالعموم مع 
أن الأمر محتمل؟ 

قلنا: الأصل أن الألف واللام تفيد العموم والاستغراق ولا نصرفها عن 
وضعها الأصلى إلا بدليل وقرينة» فبالقرينة نحوها من دلالتها على الاستخراق 
إلى دلالتها لبعض الجنس أو للمعهود وهذه القرينة من مثل وجود معهود في 
الكلام وقرينة تصرف الكلام إلى واحد بعينه. 

والمؤلف قال: لو قدر أن (ال) للعهد فإنها تشمل جميع المعهود. فإن م 
يكن هناك معهود فإنها تدل على جميع الجنس كما إنها دلت على جميع المعهود. 


ی س 


e e ١‏ کا ج كد س 
سسا وي ل سس لل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ظ 


م 


وقیل: لا عمُوم إلا فيه. 


وقيل: لا عْمُوم في التَكِرة لا م (من) ظاهرة أو مدره خو مَا من إل 
1 الله ولا لَه | 


1 


اللّه. 


الى 
لسعم فخ 


القول الرابع في المسألة: قالوا أنه لا عموم إلا فيما فيه الألف واللام فقطء 
واستدلوا على ذلك بوجود الاشتراك في بقية الألفاظءوهذا الاشتراك كما تقدم 
ليس محل النزاع لآنه اشتراك في دلالة اللفظ على معنيين أحدهما معنى حقيقي 
والآخر مجازي لا يكون اللفظ دالا عليه إلا بالقرينة» والنزاع فيا ليس معه 
قرينة؛ وإنها هناك استعمال حقيقي إذا لم يكن هناك قرينة تصرف اللفظ إليه 
وهناك استعمال مجازي لا يصرف اللفظ في دلالته عليه إلا إذا كان معه قرينة. 

القول الخامس في المسألة:قالوا بأن النكرة في سياق النفي لا تفيد العموم 
إلا إذا كانت معها (مِن) ظاهرة أو (من) مقدرة:؛ فإذا قلت: لم يأتنى رجل. 
قالوا: هذه لا تدل على العموم» لأنه ليس معها مِنْ. بخلاف قوله تعالى: وما 

من لَه إل أللّه4لآل عمران: ؟1)فإن معها (مِنْ) فأفادت العموم و مثله:(لا إل 

إلا الله) فإنها تفيد العموم عندهم لأن معها (ينٌ) مقدرة واستدلوا على ذلك 
أن قالوا: ف الغة يمسن أن تقول ما جامن یل بل یادن قدل ذلك عل 
أن كلمة (رجل) الأول لم تفد العموم مع أنها نكرة في سياق النفي» فهكذا كل 
نكرة في سياق النفى لا تفيد العموم. بخلاف مالو قال: ما جاءني من رجل. 
فإنها تفيد العموم لآن معها (مِنْ) ولا يصح أن تقول: ما جاءني من رجل بل 
رجلان. فدل ذلك على أنه إذا كان مع النكرة في سياق النفي (مِنْ) فإنبا تفيد 
العموم» وإذا لم يكن معها (من) فإنها لا تفيد العموم. 


8 اتا اد قت يي PME fm‏ و ع ب إ اه اس ف ع و يم هس نه قي ساس ساس بج واس هاه هس ه وهراع سداير هاه هام يع بياج يع سر هد هاس ها هس جمس دع بعر هس م وروم ع«م فود 


وقال المؤلف في الرد عليهم: النفي إذا وقع على النكرة اقتضى نفي 
ماهيتها ولا تنتفي الماهية إلا بانتفاء جميع الأفراد. فإذا قلت: ما جاءني رجل. 
تفيد نفي ماهية مجيء الرجال ولا يكون الكلام صحيحاً إلا بنفي جيع الأفراد. 

وأما قولك: ما جاءني رجل بل رجلان. فهنا وجدت قرينة صرفت 
لفظة: الرجل هنا من دلالاتها على العموم والاستغراق إلى دلالاتها على المفرد 
وكلامنا وخلافنا ليس فيا فيه قرينة تصرف اللفظ عن ظاهره» وإنما كلامنا فيا 
إذا خلا اللفظ عن قرائن تصرفه عن ظاهره. 

وبذلك يظهر أن هذه الألفاظ السابقة دالة على العموم بنفسهاء وأنه لا 
يحتاح معها إلى قرينة تبين المراد منها. 


سار اہ شرح مختصرالروضة شي أصول الفقه 
ا ور 
الْأَوّلَ: اع عَلاء الْأمَةِ مِىَ الصَّحَابَةِ وَغَرِمْ عَلَ النّمَسّكِ بِعُمُومَاتِ 
الاب وَالسَن ولام لْعَرَبٍ ما ل يُوجَد ليل تُخصّصٌ س. وَكَانُوا يَطْلبُونَ دلي 
خُصُوصيء لا لحمو وَهُمْ أل الل 
رو تود جا د قدب ال ااا 1 
الثاني لذج رو جاحة لع إل لَيُهَاء فيَمْتَيِعٌ عَادَةَ إخلاً خلال 
الْوَاضِع اليم ب 
ره رو ےہ 
َالِتُ: ا قال :ال السارق وَاجُلِد الرّاني راقعل المُشْركِينَ 
وَارْحَم الاس وَاخَيَوَانَ وَعَبِيدِي أَخْرَانٌ وَمَا لي دة وَكَنْ جَاءك قارف 
َي جل ليت عط وزناءوَنْنَ ياد وى وَجَذْتَ يدا اف وكل أذ 


ساس ا 


07 


س 


بيع من دَعَاكَ اجن رلا رَڄُل في الدارء يُفْهَمُ الْعُمُومٌ مِنْ ذَلِكَ كُلّهِ في عْرْفٍ 
أهْلٍ اللْسَانِ. 

# قوله: لنا: هذه أدلة الجمهور على أن هذه الألفاظ تفيد العموم بنفسهاء 
بدون حاجة إلى قرينةء والدليل الأول استدلال بإجماع الصحابة وهو إجماع 
شرعى ونقل لغوي عن أهل اللغة» والدليل الثاني استد لال بالعادة إلى تلبية ما 
تشتد الحا جة إليه» والدليل الثالث استد لال بفهم العموم من هذه الألفاظ في 
عرف أهل اللسان. 


4 7 0 





الْوَاقفية فيه ما ر ار على كَل المع َمل إِرَامَئَهُ وَعَدَّمَهَا؛ فلا يت بالك 
يد لديل عل مَذِو الصَيَ إْعُمُوم ليس عَفلًاء | اذ نر لِْعَقَلٍ في 
اب رتنه أ ارا طرق وآع اذ ل ية اليم عرب 
اسْتَعْمَلَئْهَا في صوص ي وموم ؛ ؛ فَأَقَادَ الاء شترا وَإلَّا كَانَ جَعْلَهَا مَوْضْوعَةً 
ادها تَحَكَما. 

وَأجِيبَ :وأ وى الشك عدم اللي مَعَّ مَا دَكَرْنَاهُ مِنَ الإجْمَا اع لا 
يسمَع) ايتاك هاي صوص جار يقرا ۰ 

الآحر: الام تُسْتَعْمَلُ لاسْيَغْرَاقٍ وَلِبَعْضٍ الحمشرء وَلِلْمَعْهُودِ فَيمَ 
2 تحص بِالْحْمُوم. 


و ع ے اه ا ا م 
ْنَا ليه إِذ وُجُودُ الهو ريه تَضْرٍ إليهء وإ فإلى ا لجنس 5 
ر 0 سر 0 1 تت 5 ء 4 * ين 7 ص 
هىّ تَسْتَعْرقٌ المعهودٌ إذا صرفت لَيْهِ. فَكَذَا ا لجنس إذا ضرفت إليهء وَحَيئكِل 
اسْتِعَهًا في عض انس کار كَاسْتِعَلَا في بَعْضٍ المعْهُودٍ جار لِقريتةء وَجَوَابٌ 


الآ : تسن ما عِنْدِي رَجل بل رَجُلآَنِء بخلآف: تا عنڍي من جل 
قَلنَا: التَمَي | إا عل ارق الى في اها رهي لا تي 
اا کی نرکا کنا ایخ ق قوج جب اویل ما كَرْتُ عَل أن ْله 
رَجَلانٍ ريه آنه يِه تفي اهي بل | إنْيَاتَ مَا ابت مِنْهَا. 
2ل ات 
“د قوله: الواقمية قفية: هذه أدلة نفاة دلالة هذه الألفاظ على العموم بنفسهاء 
وخلاصتها تعود إلى المطالبة بالدليل على إفادة هذه الألفاظ للعموم بنفسهاء 
وبالتالي فإن جرد إيراد أدلة الجمهور يكفي في الحواب عن استد لا لاتهم. 
وقد تقدم تفصيل هذه الأدلة وشرحها مما يغني عن إعادته. 


7 


ms 
E 4 








سسا للق 4 شرح مغمتصرالروضة في أصول الفقه 
بحسا 
يي برس 


م هنا سای 


الأول ق اجنم تَلاَة : نه وَحْكِيّ عن الَْالِكيَةَ ابن اود و وبعض 
الشافوية» وَالنْحَاة أنه نتان 


سے ب چ سے 


9 إجْمَاعٌ أل اللعَة على لمق ي لحني وال ني اكلم لصفب 


یر ار ک۱ ا 


عدم تفت حل تيو بالآخره: ؟ لحو : ر رجَالٌ انان أو راان تله ت أو 
ارال يلاء أو ا رجلا كلهم وَصِك: لی لان رجالا وباس 


هذه ءاللسألة في أقل الجمع. وفائدة هذها المسألة نه تظطهر ی مسائل منها 
نحمله عل انين أو عل للا وكا ل قال. أوصي لزيد من النامس بملاين م 
تر کتي. > فهل تحمله عل مليونين أو ا ئة ملابين؟ لأن اللفظ هنا جم 
منكر فيحمل على أقل الجمع فعلى أي شىء نحمله؟ 

وتظهر ثمرة هذه المسألة أيضاً في قاعدة ما يبقى في دلالة | العام بعد 
التخصيص. فمن المقرر أنه لابد أن يبقى ني مدلول العموم بعد التخصيص 
أقل الجمع عند طائفة من الأصوليين. فهل لابد أن يكون الباقي ثلاثة أو يكفى 
اثنان» هذه من ثمر ات هذه المسألة. 

إذا تقرر هذا فإن أقل الجمع قد اختلف فيه عند الأصوليين على أقوال: 

القول الأول: أن أقا ل اجمع ثلائة؛ وهذا هو قول جماهير أهل العلم 
واستدلوا على ذلك بوجود الإجماع من آهل اللغة فإنهم يقسمون لکل 
باعتبار الإفرادو والتثنية والجمع. ؛ إلى ثلاثة أقسام: ' معرد : کرجل. و 
كرجلين. ٠‏ وجصع: : كرجال. ولذلك لاييصححون رصف الیم بای ر۷ 
العكس؛ ومكانا أيضاً يصححون كلام الرجل عندما يتفي وصف الجمع 
بالتثنية کہا في قوله: ليس الرجلان رجالا. 


١ 


سنا 


شرح متحتصر الروضة في أصول الفقه كله 





قَالُوا: #هَدَان خْصّمان أَخْتَصَمُو © ٠:‏ وان طَآيفتَان من الْمَؤّْمِيينَ 
اَفَعَعَلُو ا4 [الحجرات : ۹© #كيوًأ 1 لخصّم د وروا [ص : 15 وکات اتن # إن تَعُوبَاً 


مر سن 


إلى الله ققد ضعت قَلُوبَكُمَا 4 [التحريم : 5] 


القول الثاني: أن أقل الجمع اثنان» وقد اختاره بعض الشافعية والمالكية 
واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول قوله تعالى: #هَّذَان خَصْمَان أَخْتَصَمُوأ» [الحج: ١4‏ فإن 
قوله: خصاإن:مثنى» ومع ذلك أعاد إليه ضمير الجمع في قوله: اختصمواء و 
يقل: اختصماء فدل ذلك على أن الاثنين جمع . 

وأجيب عن هذا بأن ضمير الجمع هنا لم يعد إلى مفرديه وإنم) عاد إلى 
جماعتين وطائفتين فقوله: #هَدَان خَصْمَان# [الحج: ١5‏ يعني طائفتين» لذلك 
قالوا: إن الآية نزلت في ثلاثة من المسلمين قاتلوا ثلاثة من المشركين(). 

الدليل الشاني لهم: قوله: لإوَإن طَيِفتَانِ مِنَ الْمُؤْمِيِينَ أفْعَتَلوا4 
[الحجرات : 4] حيث أعاد ضمير الجمع في قوله: اقتتلواء إلى (طائفتان)» فدل 
ذلك على أن الاثنين حع وإلا ل صح أن يرجع ضمير الجمع إلى الاثنين. 

وأجيب عن هذا بأن لفظ: طائفة» يشمل مجموعة من الناس ومن ثم فقد 
أعاد إليه ضمير الجمع باعتبار الأفراد. 

الدليل الثالث: قوله تعالى: وهل أَتَكَ با ألْخَصَم إِذْ نَسَوَرُوا آلْمِخرَابت»# 
اص ٠٠:‏ وما رجلان فأعاد ضمير الجمع في قوله:#إِذْ تسورو إلى الاثنين. 

وأجيب عن هذا بأن لفظة: الخصم تطلق على المجموع» ومن ثم فإنه 
أعاد إليههما ضمير الجمع باعتبار صلاحية هذا اللفظ لدخول أفراد عديدة تحته. 


21 أخر جه البخاري9131717؟١)‏ ومسلم(772:١).‏ 


کے 


e ar 


م 7 : شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
رحج حب الم إل الشدس بون » وهم في الأية يلفط لجيه الإثَْانٍ م 
تق جا وَمَعْتَى ا لجع حَاصِلٌ في التي وَهُوَ الضمْ. 

الدليل الرابع لهم: قوله تعالى: إن توب إل آله ققد صَعَت قَلوبْكُمَا4 
التحريم: ] فهنا قلرب: جمع» مع أنب) قلبان فقط فعبر بالجمع عن اثنين. 

وأجيب عن هذا بأنه قد جمع: قلوب» لرغبة الشارع بعدم وجود تثنيتين 
في كلمة واحدة»لأن الضمير في قوله: (قلوبكى)) مثنى وبالتالي لم يحسن أن يثني 
مرتين فاكتفى بالتثنية للفظة الأخيرة عن تثنية الأول 

ويمكن أن يجاب عن الاستدلال ذه الآية بأن يقال يأن هذه الآية فيها 
قرينة تدل على أن الجمع يراد به المثنى و النزاع في المسألة فيا لا قرينة فيه 
فالكلام في الحقائق لا في أنواع المجاز. 

الدليل الخامس لهم :قوله تعالى: #فإن كان لَه خو رة فَلِمّهِ الد لشد من # 
[النساء : ]١ ١‏ حيث قرر اله أنه إذا وجد الإخوة فإنهم يحجبون الأم من الثلث إلى 
السدس وقد وقع الاتفاق على أن الاثنين يحجبان الأم إلى السدس» فدل ذلك 
على أن الاثنين يدخلان في قوله: #فإن كان لهد إِخْوَة» فدخل الاثنان في لفظ 
ا لحمع ما يدل على أن الاثنين يدخلان في لفظ اللجمع في جميع المواطن. 

وأجيب عن هذا بأن هذه المسألة فيها دليل خاص صرف اللفظ عد 
ظاهره وهو الجمع إلى التثنية؛ والكلام فيا لا دليل فيه وبقي على ظاهره. 
ولذلك ليا جاء ابن عباس واعترض على عثان وقال:إن الله قال: #فإن 
لدم | إْوَةٌ فاه آلسّدُسُ4 [النساء: 1١١‏ وأنتم تحجبون بالاثنين وإنما مقتضى 
ة أنه لا يحجب إلا بالثلاثة ثةء قال ابن عباس: هذا خلاف لغة العرب ولم 


اسر 


ن 
لاد 


0 جاعم ۾ + سک م 
شرح محنصر الروضة قي أصول العقة م ا 


0 : احضم وَالَقَة يما َل اير الكير ازع صو 
ا رلا الجا لایرف کک الماك كذ ب ان خا 
رلا قال لِعثانَ: «لَيْسَ الْذُحَوَ وَانِ إِخْوَةٌ في لِسَانٍ مك۲ احج بالإجماعء وما 


مع وَالإثنَانِ جَاعة ني حْصول المَضِياة حا لا لفظاء | إو السار ين الْأَحَكَاءَ 
لا اللَعّات» وال قا“ س في ال أو مرد لاشقاق وما ممُوعَان. 





بقل له عتمان عله: فهمك خاطيم فلغة العرب تدل على ذلك وإنيا قال: تر كت 
مقتضى اللغة لوجود دليل خاص وهو فعل النبي 4 وإجماع من قبلي عا 
تأويل هذا اللفظ وجعله يدل على الاثنين. 

الدليل السادس لهم: قول النبي يلو لعثان 5ه (الاثنان وما فوقهما 
هماعة) فجعل الائنين جماعة مما يدل على أن الاثنين أقل الجمع. 

وهذا الاستدلال فيه نظر من عدد من الوجوه: 

أوها: أن هذا اللفظ لم يصح إثباته عن النبي وَية. 

وثانيها: أن هذا ليس في تقرير أحكام اللغات وما يصح لغة» وإنم| هو في 
تقرير الإحكام الشرعية فيا يكون جماعة في الصلاة وليس فيا يكون جمعاً في 
لغة العرب. 

الدليل السابع لهم: قالوا:إن معنى الجمع في لغة العرب:الضم والضم 
يتحقق بضم واحد إلى واحد» فدل ذلك على أن الاثنين جمع» وذلك لحصول 


الضم فيهم. 


gg ب‎ 


)١(‏ أخرجه الحاكم(: /۳۷۲) والبيهقي(1//70؟5). 
(۲) أخرجه ابن ماجه (۹۷۲) وضعفه الألبانى» وينظر طرقه في إرواء الغلیل(۸/۲١٤۲).‏ 


و 


ا 


لآ ۽ ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
کس ا 


١‏ مم ا 
رأجيب عن هذا بأن هذا قياس في اللغة والقياس في اللغة لا يصح عند 
جماهير الأصوليين» ثم هو طرد للاشتقاق بدون وجود المقتضي له» وهذا ممنوع 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 


7 
الثانية: الاعتباز فیا ورد على سب حاص بِعُمُومِهِ خجلاقا للك وض 
الشّافِيَ ا 0 


حبصيل جب کے 





ص 
العام بسبب واقعة معيئة» فهل نلتفت إلى السبب فلخص الحكم بسببه فقط؟ 
أو نلتفت إلى اللفظ العام فنعمل هذا الحكم فنجعله في حيع الأفراد؟ 

إذا كان السب متعلقاً بشخص بذاته فإنه قد اتفق ى العلماء على أنه يحمل 
اللفظ على العموم وأنه لاعيرة للسيب الخاص حينئذ ولذلك اتفقوا على أن 
الألفاظ العامة الواردة في أسباب خاصة في أعيان أنها تفيد العموم؛ لكن إذا 
كان سبب الخطاب ورد في جنس ول يرد في عين» فهل نخصص الحكم في هذا 
ا لجنس أو نعممه باعتبار عموم اللفظ؟ فالكلام فيها ورد من الألفاظ العامة 
نتيجة سبب خاص في جنس فهل يخص الحكم بذلك الجنس أو يعم جميع 
الأفراد ولو من غير ذلك الجر ؟ 

اختلف آهل اللأصول على قولين: 

القول الأول: أنه يلتفت إلى اللفظ العام ولا ينخص بسببه فقط وهذا قول 
ماهير أهل الأصولء واستدلوا عليه: بأدلة منها: 

الدليل الأول: أن الدليل والحجة هي في لفظ الشارع» ولفظ الشارع عام 
وليس خاصاء ومن ثم نعمل بلفظ الشارع. 

الدليل الثاني: أن كثيراً من الأحكام الشرعية والألفاظ العامة وردت في 
أسباب خاصة ومع ذلك وقع الاتفاق على أنه يجري الحكم في العموم ولا 
بخص بسببه الخاص»ء واستدلوا على ذلك بآية الظهار كما في قوله تعالى: #الَذِينَ 
يُظَنهِرُونَ منك المجادلة : ؟] فإن لفظة:الذين» من ألفاظ العموم لأنها اسم جمع 


8 ر 


7 es 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

30 ا حجني لفط الا لاني س رار أخكام المع الْعَاَةِ وَوَدتْ 

لااب حاص كَالظّهَارٍ في أَوْس بْنِ الضّاء مت وَالنَّحَانٍ في أن هلال بن 
0 

قَالُوا: لَوْلَا حيصا ص اگم السب ار إِخْرَاججَهُ بالتخْصِيصء وَل 

قله الرّاوِي لِعَدَم فَائِدَيه. را ار بيان اکم | إل وُقوعهء ولاه جَوَابُ سُوَالِ؛ 


کے قر 


لے 
OC bE:‏ طا دته 9 4 £ 








شه 


معرف ب(ال) الحنسية أو لأنها اسم موصول على الخلاف بين الأصوليين» وعلى 
ذلك اتفق أهل العلم على أنها عامة في كل المظاهرين مع أنها نزلت في سبب 
خاص وواقعة معينة» لكن شخصي وليس نوعياً. 

القول الثاني: أنه إذا ورد اللفظ العام في سبب خاص فإننا نجري اللفظ 
العام في السبب الخاص فقطء وإما ما عداه من الأجناس التي يشملها اللفظ 
العام فإننا لا نجرى العموم فيهاء وقال به بعض المالكية وبعض الشافعية 
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: أنه لو كان الحكم عاماً لجاز أن يأتي دليل يتخصص السبب 
من اللفظ العام لكن السبب لا يجوز تخصيصه من اللفظ العام بالاتفاق» فدل 
ذلك على أن اللفظ العام لا يحمل إلا على السبب الخاص. 

وأجيب عن هذا أن محل السبب هو الذي من أجله ورد الحكم» فكوننا 
لانجيز تخصيص السبب من اللفظ العام لكون تناول اللفظ العام لسبيه من 
باب القطعيات لا يعني أن يكون اللفظ العام لم يدل على بقية الأفراد بطريق 
الظن لا بطريق القطع. 
)١(‏ أخرجه أبو داو د(٤‏ ۲۲۱) والنسائي(18/7١)‏ وابن ماجه(۲۰۹۳). 


(۲) أخرجه البخاري(۷٤۷٤)‏ من حديث ابن عباس » وأخرجه مسلم(147١)‏ من حديث أنس 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ؛ : 0 مه 
قلا : السب حص پام من عرو يلرم جَوَارُ تخصيصه وَفَائِدَةٌ 


قل السب بيان وي اکر وکر ارو نر ارخ وترم وا 
الشريعة. رالتاي بانع اللي اثر قله د قله به في فوع ممل ها الخلاف. 


سر گر سے سر 


ر رخا واس ضبنت إل عبر للك" 





قال المؤلف: السبب أخص بالحكم من غيره: فعندنا سبب الطاب العام 
يتناوله الخطاب العام بطريق قطعي ولذلك لا يجوز تخصيصه: فلا يلزم من 
جواز تخصيص بقية الأفراد أن اللفظ لا يدل عليها. 

الدليل الثاني هم: قالوا لو أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب 
لا نقل الراوي السبب الخاصء لكن الراوي نقل السبب الخاص مما يدل على 
أن اللفظ العام مختص بسببه الخاص فقطء وإلا لما كان هناك فائدة من نقل 
السبب الخاص. وأجيب عن هذا بأن هذا الاستدلال خطأ؛ وذلك لأن هناك 
فوائد أخرى غير ما ذكرتم منها أن تناول اللفظ العام لسببه يكون من باب 
القطعيات ومن ' ثم لا يجوز أن نخصص صورة السبب من اللفظ العام. 

قال: وفائدة تقل السبب بيان أخصيته بالحكم: بحيث لا نجيز تخصيص 
السبب من اللفظ العام وكذلك فيه معرفة التاريخ» وفيه التوسع في علم 
الشريعة» وفيه أيضاً التأمى فيا وقع من السلف من وقائع» ثم بعد ذلك قد 
يقع هناك حلاف بسبب نقل السبب والشريعة تتطلع إلى وجود الخلاف لأنه 
رحمة وأسحة وخفيف. 

وهذا ال جواب فيه نظر لأن الشريعة قد دلت على أن الأصل في 
الاختلاف أنه يناقض الرحمة كا في قوله تعالى: ول يَرَانُونَ لفرت *« إلا 
ن رح رَبك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ اهود:1١-115]فدل‏ ذلك على أن الاختلاف 
ليس من ال رحمة في شىء. 


e 


10 خان الحم إل فوع السَبّب ِن مَعَلّقَاتٍ الِْلم الأري؛ قلا 
يُعَلّل كَتَخْصِيصٍ وَفْتٍ | اد د َال ب ولا اَقَص بالأځگام الابتدائية اال 
ن شاب ل حصت بِوَفْتٍ دون ما قله بعد 


الدليل الثالث لهم: قالوا لو كانت العيرة بعموم اللفظ لا أخر إنزال 
اللفظ العام إلى وقوع الصورة الخاصة:؛ لكن لما أخر إنزاله إلى وقوع الصورة 
الخاصة دل ذلك على اختصاص الحكم بالصورة الخاص. 

وأجيب عن هذا بأن لله عز وجل حك ومقاصد في وقت إنزال 
الأحكام الشرعية» فقد ينزها بسبب وقد ينز ها بغير سبب ولا يدل هذا على 
اختصاص الحكم بصورة السبب» ومن فوائد ذلك بقاء هذه الأحكام في 
الأذهان, فإنه إذا كان اللفظ العام قد نزل على سبب وكان ذلك السبب 
مشاهداً عند الناس بقيت الواقعة في أذهان الناس وعرف الناس مدلول اللفظ 
العام. 

قال المؤلف: وتأخير بيان الحكم إلى وقوع السبب من متعلقات العلم 
الأزلي: يقول هذا ناتج عن علم الله الأزلي وحينئذ لا يصح أن يعلل به. 
كتخصيص إيجاد العام بوقت مخصص وإلا انتقض بالأحكام الابتدائية التي 
ليس فيها أسباب. 

فقوله هنا: العلم الأزلي: قد يفهم منه أنه من مذهب الأشاعرة الذين 
يرون أن علم الله كله أزلي» وأنه ليس هناك شىء من أفراد العلم حادثة. 

أما آهل السنة فيقولون: علم الله بالوقائع على نوعين»وكلا النوعين 
شامل لحميع الوقائع: 


شرح مغتصر الروضة في أصولالفقه اب 
لا 

سے ووم ر سرت و ار ر قي ص سی وم ا سے 1 1 يكت © عر ۹ 

وَالْوَاجِبٌ تتاو ل الحرّاب تل السوّال» وَالسّبَبء لا المطابقة المدعاة إذ لا 

0 سے ت 71 کا اہ ر ی ۶ 7 0 | و سے 3 

يعد أن يَقصِد الشارع بِالرْيَادَةٍ عن محل السبّب تمهِيد الحكم في مسقل أو 





النوع الأول :علم أزلي» کا في قوله تعالى: لعَلِمَ أن سَيَكُونُ ینکر مضئ » 
[المزمل : ١؟1].‏ 

النوع الثاني:العلم بالوقائع بعد وقوعها وهو علم آخر غير العلم الأول» 
وكل واقعة يتعلق يبا العلمان كا في قوله تعالى :لوَلَمًا يَحَلّم آله الذي جَهَدُوا 
ينك االتوبة : 1١‏ ولذلك نجد الأشاعرة يؤولون هذه الآية فيقولون: المراد 
ليجازي» أو غير ذلك من التأويلات. 

الدليل الأخير هم: قالوا:الواقعة خاصة فالسؤال خاص فحينئذ لابد أن 
یکو ن الجواب مطابقاً للسؤال فيكون خاصاً. 

وأجيب بأنه لا يصح قولكم: يجب التساوي بين السؤال والججبواب في 
العموم والخصوصء بل يجوز أن يكون السؤال خاصا والجواب عاما يشمل 
محل السؤال وغيره. 

فقال: والواجب تناول الجواب محل السؤال: يعني تناول الجواب حل 
السؤال هذا هو الواجب. لكن لا يجب أن يكون هناك مطابقة إذ لا يمتنع أن 
يكون الجواب أعم من السؤال من أجل بيان أحكام جديدة» ولذلك نجد 
الشارع في مرات يُسأل عن واقعة خاصة, ويأتي بأحكام أخرى؛ ولذلك نجد 
النبي يا سئل عن ماء البحر فقال:«هو الطهور ماؤه الحل ميتته ٠‏ فأتى 


)١(‏ أخرجه أبو داود(۸۳) والترمذي137) والنسائي(١‏ 07 0) وابن ماجه(7/7). 


لمم 


يد 


سا ٢‏ ظ شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 
لسرا 


س س 
١‏ 





7 كم مم ر‎ or Jê 22 ° <<. 3Š 
کا ذا قبل : زَنَى أو سَرَقٌ فلآن؛ فَقَالَ: مَنْ ری فار وف وَمَنْ سی فَافْطَعُوة.‎ 
بزيادة حکم» ولذلك أيضا لو قيل: زنى فلان. فقال:من زنی فارحوه. فإنه‎ 
يحمل على العموم ولا يخص بفلان» وهذا خارج محل النزاع» لأن السبب ليس‎ 

في جنس وإننا في عين واحدة. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اا اا 
لسا 


الكَالمَةُ: تَحُوٌ: تى رَسُولُ الله لاف عَنْ المُرَبََةِ وَقَمَى بالشَفَعَة يَحْدُ 
بقع نورق 0 محف عل السك فى افا ذو 


HHHH MHF HE HEHE 4 4 ات‎ FH 3 5 145 5 #4 اك ا‎ BHM E الا لالظ‎ 


قَالوا: قاب ميان ا 5 


المسألة الشالة: إذا حكى الصحاب الواقعة التي وقعت في عهد النبوة 
بلفظ العموم فهل نحمله على العموم أو تحمل على اخصوص 

مثال ذلك قول الصحابي:(بي النبي ية عن المز ا كه 
نبي عن المزابنة في واقعة» فجاء الصحابي فتصرف في النقل فنقل هذه الواقعة 
بالمعنى» ثم حكاها بلفظ عام»ومثال آخر عندما حكى الصحابي الواقعة وقال: 
«(قضى بالشفعة في| لم يقسم. فالراوي رأى النبي وي قضى بالشفعة في 
قضية واحدة فحكى هذه القضية الواحدة بلفظ العموم؛ فهل هذا اللفظ يدل 
على العموم أو لا؟ 

جماهير أهل الأصول يقولون: هذا اللفظ يدل على العموم؛ واستدلوا 
عليه بإجماع الصحابة ومن تبعهم على الاستدلال هذه الألفاظ على العموم» 
هم يقولون: إذا قال الصحابي إن النبي َة رخص في السلم فإن الصحابة 
أجمعوا على الاستدلال به على العموم وهكذا في بقية الألفاظ . 

القول الثاني: قال به طائفة قليلة من آهل الأصول» قالوا: لا نحمل هذا 
على العموم لأن هذه القضية في الأساس قضية عين» ومن ثم لا نحملها على 


(۲) سبق تخريجه ص (/801). 


س“ ا mM‏ ڪت و + 
0 لم شرح محتصر الروضة في اصول الفقه 


mk 
ف ينتيل أن حاط فوَهَمَ الرّارِي: اة في ايء لا ني لظ اڪاکي.‎ 

فا نقَضَايًَا الأعَيان حم با ذَكرْكَاه وَبِحْكْوِي على الواح وَالأصل عَدَمُ 
جميع الأفراد» لأنه يحتمل أن يكون هذا الحكم خاصاً في هذه القضية. 

وقالوا أيضا: يحتمل أنه خاص فوهم الراوي...: أي أن الراوي توهم أن 
هذه القضية عامة فنقلها بصيغة العموم وا حجة ليست في كلام الراوي ولكنها 
في كلام النبي َة وحكمه في قضية واحدة» ومن ثم لا نحمل هذا اللفظ على 
العموم. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بعدد من الأجوبة: 

الجواب الأول :أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كا تقرر في 
المسألة التي قبلهاء وهذا معنى قول المؤلف: قضايا الأعيان تعم بها ذكرنا: 
يعني أن الأصل أن القضية المتعلقة بشخص تعم كل من كان ماثلاً له في هذه 
القضية لآن الشريعة لم تأت بالأحكام في أشخاص وإنما أتت بها في عموم 
الناس. 

الجواب الثاني: أن النبي يت قال: ١‏ حكمي على الواحد حكمي على 
الجماعة»؛ فحيئئذ إذا وردنا حكم خاص بواحد فإننا نعممه على جميع الأفراد. 
وقد تقدم أن هذا الحديث لا أصل له ولا إسناد يحكم به عليه. 

والحواب على الاستدلال الثاني القائل بأنه قد يكون وهم الراوي فنقل 
الواقعة بصيغة العموم وهي خاصة. 

نقول: هذا خلاف اللأصلء لأن الأصل أن الصحابة متيقظون وفاهمون 





< 6 : 
ل 


ا 
وَلأَصَالّة عَدَمِه. 


و 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه Ds‏ 
وَاحْحَجَةُني عُمُوم اللّْظِ کا سَبَقَ مق وا اختال اماع المذْكُور 


فلا نحكم عليهم بالوهم إلا بورود دليل. 
وقولكم: الحجة في المحكي. 
تقول: الحجة في عموم لفظ الرواية كا تقدم في المسألة التي قبلها. 
وقولكم: يحتمل أنه خاص. 
تقول: هذا الاحتمال لا قيمة له لعدم الدليل عليه ولوجود الوجماع عل 
نعميم الحكم في هذه الألفاظ. ولأن الأصل أن ن الصحاي ثقة» ومن أهل | اللخة. 
فلا يحكي بلفظ العموم إلا ما كان مفيداً للعموم. 





ل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
PT‏ 


الرَابعَة: نطاب التاسء اومن رالاق وَاحُكَلَّفينَ س يتتَاوَلٌ الْعَبْدَ لاله 
منهم. وخر وجه عر ر نض الْأَحْكَام لِمَاضء ريض وَاحسَافِر وا ائض. 
يدل لاني َب الاس وتالا نخصْص لد القن فب كارا 
الط دُونَ ما يحص غَبْرهُنَ» كَالرّجَالٍ وَالذّكُور. أا حر: انل 2 
الوا ایت رة ا بدن فين عِنْدَ أي الطاب وَالْأَكْرِينَ: خلا 
قاي ابن دَاوْدَ» وَبَعْض اة قان أَرَادُوا دلِيلٍ حارج أو كرِيَِ َاتََاقٌ. 
وَلّا قات الجلٌ. 


کے 





هذه المسألة بحث فيها المؤلف ما يتعلق بطائفتين: 

الطائفة الأو ل: الماليك» هل يدخلون في الخطاب العام في قوله؛ الناس 
و المؤمنين والأمة والمكلفينءأو لا يدخلون؟ 

والصواب أن الماليك يدخلون ني هذه الألفاظ لأن هذا هو الأصلء. 
وهو قول جماهير العلماء» لأن المهاليك من الناس ومن المؤمنين. 

فإن قال قائل:إن الماليك قد خرجوا عن أحكام الناس في بعض الوقائع 
كقوله تعالى: وياو على الاس جج لْبَيتِ من آسْمَطَاعَ إِلَيّهِ سياد © آل عمران: 140 

قلنا: هذا الخروج إنما خرج لدليل حاص وإلا فالأصل أن يكون 
الخطاب العام شاملا للمماليكء كما أن المريض يدخل في لفظ: الناسء 
والمؤمنين والأمة. لكنه في بعض المواطن يخرج بدليل حاص فهكذا 
للمماليك. 

الطائفة الثانية في هذه المسألة: النساء. هل يدخلن في اللفظ العام أو لا؟ 

نقول:اللفظ العام على أنواع: 

النوع الأول: لفظة: الناس فهذه يد حل فيها الذكور والنساء بلا إشكال. 

النوع الثاني: ما لا يختص بالذكور فقط مثل أدوات الشرط. وكان الأول 


5 0 ا يا کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 5 هوه ايند 


نا اطع اغيصاص الدگور رولو لصي عة قو م صَلَمَة ا : «يَا 

سول الگ ابال لجال دروا وَل تُذگر السمَا؛ تر :رن للبت 

والمشلمت) [الأحزاب Io:‏ فَمَهِمَتٌ عَدَمُ دوين في لفظ اومن وهي من 
ُهل امد ر لا سَأَلَتْ رَلَگَان «وَالْمْسلمت4 وَنَحْوَهُ تَكْرَارًا. 





أن يقول: كأسماء الشرط لعدم إرادة حروف الشرط وأسماء الشرط مثل: مَنّْ 
في قوله:#فمن يَعَْمّلّ مِعْقَالَ درو حيرا يَرَهْد» [الزلزلة : 17 اللأصل أن النساء 
يدخلن في هذا الخطاب. 

النوع الثالث: ما وضع أصالة للرجال فهل يدخل النساء فيه؟ ومن أمثلة 
ذلك لفظ:المسلمين» وواو الجماعة. فالنساء ختصصن بالفاظ ممائلة هذه 
الألفاظ فيقال:المسلاتءويقال:قلن» واشربنءفهل إذا وردنا خطاب موجه 
للذكور فهل يدخل النساء فيه أو لا؟ 

نقول: إن كان هناك قرينة أو دليل خارجي يدل على أن النساء يدخلن أو 
لا يدخلن عمل بتلك القرينة» أما إذا لم يوجد قرينة فحينئذ هل يدخل النساء 
في الخطاب الموضوع أصالة للرجال أو لا يدخلن؟ 

اختلف آهل الأصول فيه على قولين: 

الأول: أن النساء يدخلن في هذا الخطاب» وهو قول أكثر الأصوليين 
خلافاً لا حكاه المؤلف. ويدل على ذلك أدلة: 

الدليل الأول: إجماع الصحابة ومن بعدهم على أن النساء يدخلن في 
الخطاب الموجه للذكور مثل الجمع المذكر السالم. 

الدليل الثاني: أنه إذا اجتمع شيئان متماثلان فإن لغة العرب تجمع بينهم) 
في لفظ واحد وتغلب أحد اللفظين على الآخر ولذلك قالوا:القمران 
والعمران» ونحو ذلك 


م ير 


سر 213 سسس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ا 
از 


قالوا: : کی امَمعَاء علب لكر َلَوْ أَوْصَى لِرجَالٍ وَنسَاء ئ قَالَ؛ 
أَوْصَّدُْ 


وْصَيْتَ هم ل نطاب الله تال لين بالطيع المُورة 
قَلنًا: : قران سرف الذكُوريةء وَالَإيصًاء الْأَوَلٍ. 


ا 

الدليل الثالث: آنه لو أوصى لرجال ونساء ثم قال: أوصيت همءفإن 
النساء يدخلن. 

الدليل الرابع: أن أكثر كثر الخطابات الشرعية موجهة للذكور مع الاتفاق 
على شمول هذه الخطابات للتساء. 

القول الثاني:أن النساء لا يدخلن في مثل هذه الخطابات واستدلوا عليه 
بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: : أن لفظ الذكور ني لغة العرب موضوع للذكور ولا يصع 
إدخال | النساء فيه إلا بدليل. 

هذا الاستدلال فيه نظرء لأن المخالف ينازعهم ويقول: إن لغة العرب 

تقتضي دخول النساء في هذا اللفظ. 

الدليل الثاني: قول أم سلمه: يا رسول اله ما بال الرجال يذكرون في 
القرآن وم تذكر النساء”'2 فنزل قوله تعالى: إن الْمُسْلمِيرَ وَالْمُسْلمَتِ»4 
(الأحزاب : 5 ”] ففهمت أم سلمة أن النساء لا يدخلن في هذا اللفظ. 

وهذا الاستدلال فيه نظر فإغها أرادت التخصيص على النساء في 
ا خطابات الشرعية» وم ترد أن النساء لا يدخلن في مثل هذا الخطاب. 


9 ب‎ r 


.)461/5( والنسائي في الكبرى70/١15) والحاكم‎ ١ ١/"(دمحأ أخرجه‎ )١( 





3 س هه . کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الشقنه ابه لب 


8 #" 8 8# ا 4ك ظ "3 فق * لني "ا ظ ي#ن اك "دا 5 نض " دان ذخ ل كس ظ #8 "اط ظ ا فض 8 # * | "د ك 5ت ع ا اث ك5 لذ :5 + 4 8 "ا تس 2 ## ا ش فض 5 8313 4 ظ < يي ه 8 سرع هه 


السدليل الثالث لهم: أن الله عز وجل قال: #إن الْمَسَْلمِيرت 
وَالْمُسْلمَدت» [الأحزاب :10 فعطف المسلءات على المسلمين» والعطف يقتضى 
المغايرة فدل ذلك على أن المسلمات لا يدخلن في لفظ المسلمين. 

0 لغة العرب يعطف الخاص على العام 
كما في قوله تعالی: فما فَكهَةٌ وَل ورمن السرحمن:18! فعطف الدخل 
والرمان على الشاكهة؛ ي في عدم المطابقة بين المعطوف والمعطوف 
عليه لكن لا يقتضى المغايرة من كل وجه ولذلك قال: لمن كان عدوا لل 
وَمَلَتبِحكَيَف وَرُسْلِهء وَجټریل وَمِيكلل #االبقرة:48] مع أن جبريل وميكال من 
الللائكة وقال: إن الي ءَامَنُوأ وَعْمِلُوا للحت وَأَقَامُوا آَلصَّلَوَة وَدَانَوا 
الرڪوة لهم اجره عند زنير [البقرة: 171017 فعطف الصلاة على العمل 
الصالح وهي جزء منه. 

هذا ما يتعلق ببذه المسألة» والذي يظهر أن الخطاب العام الوارد بصيغة 
ا مذكر يشمل النساء مالم يرد دليل يدل على خلاف ذلك. 


3 سس 


سسس راد کک س شوح مخختصر الروضة في أصول ادفقہ 


لس مسا 


الامسة مِسَة: العام بعد اك خصيص َة 


ل ل ل ل ا ا ا ل ل ل ا ل ا ا ال 000 


e 

ذكر المؤلف هنا المسألة الخامسة من مسائل العموم وذلك أنه إذا ورد 
خطاب عام ثم ورد بعد هذا الخطاب ! العام خصص مخصص بعض الأفراد 
بحكم مخالف للحكم العام» فحينئذ هل يبقى العام بعد التخصيص حجة أو 
ل يصح الاستدلال والاحتجاج بالعام؟ 

مثال ذلك قول الله تعالى: :ا وَالمُطلقت يَترئضرس بأنفسِينٌ نه 4 
[البقرة:1۲۲۸ لفظة: : المطلقات لفظ عام لأنها جمع معرف بال الجنسية قتفيد 
العموم؛ فيجب على كل مطلقة أن تكون عدتها ثلاثة قروء. 

دم بعد ذلك ورد تخصيصات كا في المطلقة قبا ل الدخول اء ىا في قول 
الله تعالى: لإيَتأيا لين اميا إذا کخم المُؤیتت ثم موعن ن قبل أن 
توه فما َم لين ين عدو عند ويا فُمَيُْوهنٌ وَسَرْحُوهُنٌّ سَرَاحَا 
جیا [الأحزات : :6 وك) في الحامل والصغيرة والآيسة فإن | الله قد جعل عل 
امامل وضع الحمل كم في قوله تعالى: اول ت الخال أجل أن يَضَدْ 
هن [الطلاق : وعكذايالصفرة والآبسة جعل عدن تات أشهر .في 
العام وهو قوله تعالى :٭والمطلقت بے“ 0 صر بانفسهن تة ف وء قد 
خصص بهذه الخصصاتء فهل يبقى حجة بعد ورود التتخصيص عليه أو لا؟ 

اختلف آهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: أن العام بعد التتخصيص يبقى حجة؛ وهو قول جماهير 
أهل العلم من من الأصوليون وغيرهم» واستدلوا على ذلك بأدلة أشهرها دليلان: 

الدليل الأول: أن الصحابة قد اجمعوا على الاستدلال بالنصوص العامة 


F#‏ ل # 3 FH E‏ 8 إن ات ا HH‏ 5 ف ين يعد كه كه 8م هد تج © ب اس م تت ظا اش يي باط *داظ " خه# 9 لظ ذ«ظ فك ك ظ ف > سن و س دس ع هات 


مع أن أكثر العمومات قد ورد عليه تخصيصء ويمكن أن يقال في هذا الدليل 
أن الصحابة قد أجمعوا على التمسك بالعمومات المخصوصة. وإجماع 
الصحابة من الحجح الشرعية القاطعة. 

الدليل الثاني: استصحاب حال كود العام حجة» فإن العام قبل 
التخصيص كان حجة بالإجماع» فبعد ورود التخصيص عليه يبقى على ما كان 
عليه من الحجية, لآن التخصيص إنما رفع بعض الأفراد فيبقى الباقي على 
الأصل من دلالة اللفظ العام عليه. 

ويمكن أن يستدل بأدلة أقوى من هذا الدليل الأخير حجة منها: أن 
القرأن قد نزل بلغة العرب» والعرب تحتج بالعام بعد تخصيصه في كلامها. 

وكذلك يمكن أن يقال: إن النصوص الدالة على العمل بالكتاب والسنة 
تشمل العام بعد التخصيص في مغل قول الله جل وعلا: يتلا الذين دَامُوَا 
أَطِيِعُوأ آله وَأَطِيِعُوأ آلرَّسُول# [النساء: ٥۹‏ فإن من ضمن ما يشمله هذا الدليل 
العموم الذي ورد عليه تخصيص» وكا في قوله تعالى: وما َاتدكم الرْسّول 
فَحُدُوهُ وَمَا نكم عَنَهُ فَآَنتَهُوا# اا حشر :1۷ وما أتى به النبي ياو العام 
المخصوص. 

القول الثاني في المسألة:أن العام بعد التخصيص لا يبقى حجة وهو 
منسوب لأبي ثور وعيسى بن أبان» وكثير من آهل العلم يشكك في هذا القول 
ويرى أنه لا تصح نسبته إلى هذين الإمامين» وبعض ال حنفية يقول:إن عيسى بن 


)١(‏ أبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبى ؛ فقيه شافعى » له رواية ؛ وله مصنفات في الأحكام جمع 
فيها بين الحديث والفقه: توفي ببخداد سنة ٤١‏ ٣ه‏ . ينظر: التقات(۸/٤۷)‏ تاريخ 
بغداد(ة /50) وفيات الأعيان(١‏ 7577) طبقات الشافعية الكبرى(۲/٤۷).‏ 





شرح مختصر الروضة في أصول الفققه 





َمَا: إِجمَاعٌ الصحَابة ل اكك ئرما وأا صر 
َاسْتِصحَابَ حَالٍ ونو حجّة جه 

قَالوا: :صا تتنقلاني ارما زع ل ترز ؛؛ هو مر ددر 
لباقي وال الجا وما ينها رلا تخصْصٌ فَالتخْصِيصٌ ححَكم. 

:ا عجَارَ إذ في تير لامع قو لِأَفرَادٍ مَدْلُولِه؛ مَسَقَطَ مها 


تبص بق ا ص م تى ااي نه ومن امول تيار 


ا 
أبان يقول: إن العام الذي ورد عليه مخصص قطعي هو الذي لا يستدل به 
بحلاف العام الذي ورد عليه خصص ظني. والمقصود أن فى نسبه هذا الة ل 
لهذين الإمامين خلافاً بين أهل العلم. 

إذا تقرر ذلك فإن الأصوليين المتأخرين حاولوا أن يستدلوا لهذا القول 
بأدلة منها: 

الدليل الأول: قالوا: إن الأصل في اللفظ العام أن يكون شاملا 
مستغرقاً جميع الأخراد فإذا خصص فإنه لا يستعمل في جميع الأفراده ومن ثم 
نإل العام بعد التخصيص يصبح مستعملاً في غير ما وضع له ويكون مجازاً. 
والأصل أن المجاز لا يعمل به إلا بدليل. 


الدليل الثاني: أن العام بعد التخصيص محتمل الدلالة قد يراد به أقل 


i‏ م ماري 


)١(‏ أبو 








1 
١ه‏ .ينظر : الأنساب للسمعاني(477/5) سير أعلام النبلاء(١40/1‏ 4) طبقات الحنفية 
ص( ١ ١‏ 1). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ...ا 
ا 
سر ر ےوک ا في کے 3 ا 


الجمع وقد يراد به بقية الأفراد بعد التخصيص» وقد يراد به نسبة بين هذين 
الأمرين؛ فمن ثم لا يصح لنا أن نحمله على هذه الاحتالات الثلائة إلا 
بدليل» ولا يو جد دليل يدل على أحد هذه الاحت الات فإذا كان اللفظ تملا 
الدليل الثالث: أن العام بعد التخصيص ل يرد عن العرب الاستدلال 
به» وهذه المسألة مسألة لفظية لغوية» ومن ثم لا يصح لكم أن تستدلوا بإجماع 
الصحابة ولا بالاستصحاب ولا بدلالة النتصوص. 
وأجيب عن الدليل الأول: بأنه لا مجاز في هذا اللفظء بل هذا لفظ 
مستعمل في بعض ما وضع له فلا يكون من باب المجازء لأن العام يدل على 
أفراده من جهة المطابقة فإذا خصص بعض الأفراد فإن اللفظ يبقى على دلالته 
السابقة فيدل على بقية الأفرادء فالباقى مدلول عليه بذات اللفظ من جهة 
الحقيقة لا من جهة المجاز. ويمكن أن يقال هنا: إن المجاز قد ورد معه دليل 
وهو دليل التخصيص» والمجاز متى ورد دليل يعينه ويوضح المراد منه فإنه 
أما الاستدلال بأن هذا اللفظ متردد» فيمكن أن يجاب عنه بأن هذا 
التردد لا نسلمه بل هو يدل على الباقي ولا يصح حمله على أقل الجمع أو على 
مابس الحالن إلا بدليل» و شا الاستدلال الثاني لكم هو استدلال بقولكم 
فقط ولا يصح لكم أا المخالفون الاستدلال على خالفكم بقولكم الذي لا 
وأما قولكم بأن البحث لفظي لغوي ومن ثم لا يصح الاستدلال فيه 
بإجماع الصحابة و بدلالة النصوص ولا بالاستصحاب . 


س ل 


سر aT‏ .مد شرح معقصر الروضة في اصول الفقه 

يتا بل حَكُمِي عق وَإِلَّا فَعَمَنْ فى قا ِل من الْمَرسِ» آذني أي وَاِين 
الع هُوَ؟ ته د 3 دَعرَاکم الجا سان ولاق نَحَقِيقَة الْجَاز في الممْرَدَاتِ الشْخْصِيةَ 
وف 55 الإستادِية حلاف سبق لا في الاك َة وَاجُمُوع. 


فنقول في الجواب عن هذا: هذا لا نسلمه لكم بل إجماع الصحابة دليل 
على الوضع اللغوي لأنهم هم أهل اللغة وهم أعرف منا بلغة العربءولا 
يمكن أن يجمعوا على خلاف مقتضى لغة العرب. وهكذا النصوص الشرعية 
الدالة على العمل بالعام بعد التخصيص هي نازلة بلغة العرب» ومن ثم يجب 
العمل ہاء فعلى فرض أن المسألة لفظية لغوية فإن اللغة قد دلت على قولناء 
على أن المؤلف لم يرتض ذلك فقال: بل الحكم في هذه المسألة من باب الحكم 
العقلي. 

قول المؤلف: وإلا فعمن نقل من العرب: يعني قولكم بأن العام بعد 
التخصيص ليس بحجة على فرض أن ال مسألة لغوية فمن قال بذلك من 
العرب؟ وفي أي دواوين اللغة هو؟ 

لا دليل لكم من اللغة على عدم صحة التمسك بالعام بعد التخصيص. 

قالوا: وقولكم بإثبات المجاز أو بأن هذا اللفظ ججازء يعني العام بعد 
التتخصيص مجاز. قالوا هذا لا يصح لأن أصل المجاز أن يكون في اللفظة 
الواحدة» ولا يستعمل في المركبات الإسنادية. 

وقوله هنا: في المفردات الشخصية: يعني أن المجاز يكون في الألفاظ 
المفردة مثل استخدام لفظ (الأسد) في الرجل الشجاع. أما استعيال المجاز في 
المركبات الإسنادية فهذا فيه حلاف بين أهل اللغة هل يوجد المجاز فيها أو 
لا؟ وحيتئذ استعمال المجاز ني المركبات ومنها العام ومخصصه هذا من 
استعمال المجاز في المركبات الإسنادية ومن ثم فهو خلاف الأصل. 


ب اعم س ل ا الما م 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقة ا .ا 


س ل کر 


ل ار ی سي سرس ل 


رظ ° ب سر ماس 2 7 6 7 8ب وه 
زهو حقيقة عند القاضي وَأْصْحَابٍ الشَافِعِيٌ تجار بكل حال عِنْدَ قوم 
وَقِيلُ: إن د 2 بمُنقص | آ۹ ص | 


سر سر سيت 
ْنَا ما سَمَقٌ. 





انتقل المؤلف بعد ذلك إلى مسألة أخرى وهي: العام بعد التخصيص 
هل هو حقيقة في الأفراد الباقية أو هو مجاز فيها؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أن العام بعد التخصيص حقيقة في دلالته على بقية الأفراد 
بعد إخراج الأفراد المخصصة. واختاره القاضي وأصحاب الشافعي. 

القول الثاني: أنه جازء يعني أن العام بعد التخصيص مجاز في دلالته على 
بقية الأفراد. 

القول الثالث: فرقواء قالوا: إذا خصص بمخصص متصل فإنه يكون 
حقيقة» ومثال المخصص المتصل :الاستفناءء قالوا: لأن الكلام في سياق واحد 
والجمله لا يصح أن نفهمها بتجزئة بعضهاء ولذلك لو قلت: علي مائة إلا 
عشرين. لا يصح أن تقرر المائة كاملة» وإن| نقول: نفهم من هذه اللفظة كاملة 
جرد الثانين لا تمام اليائة. 

بخلاف ما إدا كان التخصيص بدليل منفصل وبخطاب مستقل فتكون 
دلالة العام على بقية الأفراد من باب المجاز لا من باب الحقيقة. 

قال المؤلف: لنا: ما سبق: يعني في الاستدلال. لا قال هناك :لا مجاز. 
يعني أن دلالة العام بعد التخصيص على بقية الآفراد ليست من المجازء لأن 
العام يطابق الأفراد التي يدل عليها»فسقطت بعض الأفراد بالتتخصيص على 
وفق ما جاء به التخصيص فحيتئذ تكون دلالة اللفظ على باقى الأفراد باقية 
على أصلها من كونبا من باب الحقيقة لا من باب المجاز. ولذلك فإن المؤلف 
اختار القول الأول وهو أظهر الأقوال في هذه المسألة. 


0 شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقد 


السَّادِسَةُ: الخِطّابُ العام اول مَنْ صَدَرٌ مِنه. 

هذه المسألة ذكر في ثناياها ثلاث مسائل: 

المسألة الأولى: هل المخاطب يدخل في عموم خطابة أو لا يدخل؟ 

ومشال ذلك: إذا تكلم المتكلم بكلام عام؛ فهل الكلام العام يشمل 
المتكلم» كما لو قال قائل: هذا البيت وقف وريعه للفقراء» فافتقر الواقف. فهل 
يدخل الواقف قي عموم كلامه ويموز أن يصرف له من ريع هذا الوقف أو لا 
يجوز ذلك؟ والكلام والخلاف في خلا من القرائن. 

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أن المتكلم يدخل في عموم كلامه» وهو قول جماهير أهل 
الأصول واستدلوا عليه بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن المتبع في هذه المسائل هو عموم اللفظء وعموم اللفظ 

الدليل الثاني :أنه إذا قال إنسان لخادمه:إذا رأيت أحدا يدخل الدار 
فأعطه درهما. فكلمة:أحدء نكرة في سياق الشرط فتفيد العموم. فإذا رأى 
الخادم ذلك السيد المتكلم داخلاً الدار فهل يحق للخادم أن يعطيه؟ قالوا: يحق 
له ذلك فإذا رأى الخادم السيد داخلاً الدار وكان السيد هو المتكلم فأعطاه 
درهما فإن الخادم يعد متثلاً و لو قدر أنه لم يعطه لعد الخادم عاصيا. 

القول الثاني في المسألة: أنه إذا كان المخطاب العام من الأخبار فإن المتكلم 
يدخل في عموم خبره؛ وأما إذا كان ا لخطاب العام من باب الأوامر فإن الآمر 
لا يدخل في عموم خطابه» وهذه يستفاد منها فيا إذا صدر عن النبي ية أمر ثم 


كر 


ا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





لے 


قال أبو الحَطَّابٍ: : لاني الأمْرء إذ الْإِنْسَانُ لا يَسْتَدْعِي من فيو وَلَا 
نقلي م تنا نا بدي 39 حبق سل و4 امن 





ارق ا الصادر منه؟ 

قال أبو امخطاب. الخطاب العام لا يدخل فيه ام ا ادا 
اي ال الم الخطان الا لامي لامشمل الیکا لأا 
شر وط الأمر الاستعلاء و لا يمكن أن يستعلى الإنسان على نفسه» ثم حقيقة 
الأمر أن يطلب الإنسان» وهنا ليس فيه طلب إذ كيف يطلب الإنسان من 

وهذا الاستدلال فيه نظرءلأنه لا يمتنع أن يطلب الإنسان من نفسه ولا 
يكون ذلك من الأمور المستحيلة» كا لو طلب مثلاً رئيس القبيلة وقال: من 
كان من هذه القبيلة فعليه أن يعمل العمل الفلاني. فإن من مقتضى هذا اللفظ 
أن يدخل هذا المتكلم في عموم خطابه في لغة العرب» لذلك كانت الأدلة 

القول الثالث: أن المتكلم لا يدخل في عموم خطابه سواء كان الكلام 
لالزمر :+1). حيث إن الله تعالى لا يدخل في عموم خطابه في قوله: كل شيء: 
لأنه سبحانه ليس مخلوقا إذ لا يمكن أن يخلق الشيء نفسه. 


ا 1 
ا اه م 7 مر سس ير ري ا راس , و او صر 
نَا: امتح عمو اللفظء وهو اول ولو قال لِعْلامِه: مَنْ رَأَيْتَ أَوْ دَكَلّ 

a f 7‏ 8 4- سس اس هر اس 0 7 7 اع اع 

داری فأعطه دِرْهما؛ فْرَآه فأعطاف عد متلا رزلا عد عَاصِيًا. أمّا مَعَ اْمَرِينَة 

ر فو لام هډ يې ا م 6 نا لم و 

نَحْوَّ: فَأَهِنْك أَوْ فَاضْربة؛ فلك لأا نخُصْعصٌ . وَيَجِبُْ اعَتِقَادُ عمُوم الْعَامٌ وَالْحَمَلُ 

به في الخال في اح الْقَولَينِء اختاره بو بكر(" وَالْقَاضِي. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





وأجيب عن هذا بأن هذا خارج محل النزاع» لأنه قد وجد معه قرينة, 
ولدلك نقول في تحرير محل النزاع: إذا كان الخطاب معه قرينة يدل على دخول 
التكلم أو عدم دخوله. فإنه يعمل بالقرينة لكن الخلاف فيا إذ لم يوجد قرينة؛ 
ولذلك فإن الأظهر أن المتكلم يدخل في عموم خطابه. ولذلك لما بى النبي 
ية عن الوصال: قالوا: إنك تواصل” فقد فهم الصحابة أنه يدخل في 
عموم خطابه» ولذلك حصل عندهم ذلك على سبيل التعارضء فأرادوا أن 
ينفك ذلك التعارض من أذهانهم. 

المسألة الثانية: إذا ورد خطاب عام فهل يجب اعتقاد عموم الخطاب 
بمجرد وروده وهل يجب العمل بالعام بمجرد وروده أو نتوقف فيه حتى 
بحث عن مخصص. ونبحث هل هناك دليل يخصص هذا العام؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أنه يجب اعتقاد عمومه بمجرد وروده واستدلوا على ذلك 
بها يأتي:الدليل الأول: 


أن العلم هنا دليل شرعي فيجب المبادرة إلى امتثاله» ولأن الأصل أن 


1 





)١(‏ أبو بكر أحمد بن علي الرازي الحنفي المعروف با حصاص. سبقت ترجمته. 
(؟) سبق تخريجه ص(558). 


شرح مختصر الروضة فى أصول الفقه ١‏ 


oOTY 
ET ہے نر لے و اس‎ 
3-5 


اسر م ت ر سے تس 8 بعاد 2 
رَالتّای: حَتَّى يَلْحَت؛ قلا جد مخصصًا اخْتَارَةُ أبو الطاب رَللشافعة 
كَالدُمَين. 


يكون الخطاب دالاً على جيم الأزمان حتى يوجد لمحصص. وهكذا أيضاً 
الخنطاب العام يجب أن يكون الخطاب العام شاملا لجميع أفراده والأعيان التي 
نحته حتى يرد خصص . 

الدليل الثاني: أن الأصل أن يعمل بالخطاب الشرعي حتى يرد ناسخ. 
ومع ذلك لا يصح أن نقول: نتوقف في الخطابات حتى نبحث» هل يوجد 
ناسخ» وهكذا في المخصصات. 

الدليل الثالث:أننا لو اشترطنا في العمل بالنطاب العام البحث» حتى لا 
نجد مخصصا له» لقيل بمثل ذلك في الحقيقة» فإذا وردنا خطاب حقيقي فعلى 
قولكم لا يصح أن لعمل بالحقيقة حتى نبحث هل يوجد هناك أدلة تدل على 
صرف اللفظ عن الحقيقة إلى المجازء فإذا كنا نعمل با حقيقة بمجرد ورودها 
ولا نبحث عن أدلة المجازء فهكذا أيضاً في العموم نعمل بالخطاب العام ولا 
نتوقف حتى نبحث عن دليل التخصيص لأن الحقيقة تحدمل أن تكون يجازاء 
والعام أيضاً يحتمل التخصيص. 

الدليل الرابع: قالوا: إن الأصل في خطابات الشريعة العامة أن تبقى 
على عمومهاء فنستصحب هذا العموم ولا نتركه حتى يردنا دليل التخصيص. 

القول الثاني: أنه لا يجوز العمل بالعام حتى نبحث فلا نجد مخصصاء 
وهؤلاء بعضهم يقول: حتى نقطع بعدم المخصصء وبعضهم يقول: يكقينا 
غالب الظن. 

واستدلوا على ذلك بأدلة منها: 


ا ا شت مختصر الروضة في أصول الفقه 


A‏ ت ف 2 8# #4ان 4# 4# # ات 4 5 لل # 3 8 © قات 2 نض 8 HEHEHE HEH‏ فك 85 ااام كك ين قت AS‏ فض نس انظ 8 8" قك 5 ذخ كك "8 كاش هس نه 


الدليل الأول: أن شرط العمل بالعام عدم ورود خصص عليه وحينئذ 
لابد أن نتأكد من وجود الشرطء كما في الصلاة لابد أن يكون المكلف متأكدا 
أنه على طهارة لأن الطهارة شرط للصلاة وهكذا في مسألتنا لا يصح أن نعمل 
بالعام حتى نتأكد من وجود الشرط وهو عدم وجود خصص. 

وأجيب عن هذا بأننا نعلم عدم المخصص في غالب ظننا من خلال 
الااستصحاس.» ولذلك في مسائل التيمم نلتزم بمثل ذلك فيكفينا استصحاب 
عدم وجود الماع ويكفينا ظن صحة العمل بالعام مع احترال المخصص. 

ويمكن أن يجاب عن هذا بجواب أحسن مما ذكره المؤلف وهو أن عدم 
المخصص ليس شرطاء وإنما وجود المخصص مانع» والمانع لا يلزمنا التحقق 
من عدم وجوده. إن| الذي يلزمنا التحقق من وجوده هو الشرطء لكن الانع 
يكفينا أصل الاستصحاب فيه. 

الدليل الثاني هم: قالوا وجود المخصص محتمل فحينئذ العمل بالعموم 
قبل البحث عن المخصص خطاء لاحتمال أن أحد هذه الأفراد الذي نعمل 

فنقول ههم: هذه التخطئة خطأ لآننا عندما نعمل بالعام فإننا نعمل بدليل 
شرعي واحتال التخصيص لا دليل عليه» ولا يصح التعويل على الاحتالات 
التى لا دليل عليها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه لاا مد 
رَعَن الف قَوْلَان: ادها كَالَْوّلِ» رالتاي أنه ِن سَمِعَ مِنَ النبِيّ 45 
عل طريقٍ تَعْلِيم اکم فَكَذَلِكَ وَمِنْ َيِه قل ئم ل رط حْصول اعيقَاد 
جازم بان لا َم تصّصٌ. أو تَحِْى عَلَبَهُ الظَنّ ِعَدَّمِهِ» فيه خجلاف. 
َنَا: وَجَبَ اعْيِقَادُ عُمُومِهِ في لرَمَانِ حَنََى يَظْهَرٌ النَاسِحُ؛ دَكَذَّا ني الْأَعَيَانِ 
حى طهر ال تُخَصّصٌ. وَلِأَنّهُ َو اعمّرَ في الْعَامٌ عَدَمُ ام مُخَصّصء لاعت في 
2 اسن ساس 2 7 71 oR FR,‏ م 
ا لحقيقة عَدَمُ الْجَازِء جاع الإِخْتَالٍ فِيهء وَلِأنَ الأضل عَدَمْ المخَصص؛ 


ا وات و اي 
I OE‏ تسم .+ 





القول الثالث: اختاره بعض الحنفية وقالوا: إنه إذا سمع المكلف الحكم 
العام من النبي ية مباشرة على طريق تعليم الحكم فإنه يعمل به ولا يحتاج إى 
البحث عن مخصص.ء وأما إذا لم يسمع منه مباشرة فلابد من البحث عن 
المخصص والقسم الأول لا حاجة له في زمانناء فيبقى الكلام في القسم الثاني 
ومن ثم يكونون موافقين لأصحاب القول الثاني. 
وبذلك يتضح رجحان القول الأول. 


kL‏ سه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
1 کہا 
قَالُوا: زط العَمَلِ العام عدم احص درط لعل بالْعَدَم الصَلَبُ. 


لان وجُودة تمل فَالْحَمَلُ بالعْمُوم | إن عا 

َلْنَا: عَدَمُهُ مَعْلُوءٌ م بالإسْقِصْحَابء وَمِْلُّ في اليم مُلْتَرَم وَظَنْ 
تبجع اغا اخ كاذك ال قوش افو 
أن يَبْقَى وَاحِدٌ جائ وَقیل: حى يَبقّى ی ان 

ن نَا: التَخْصِيص تَابعٌ م للْمْحَصّص. وَالْعَاءُ ول لِلْوَاجِدِ. 

َالُوا: ليس بِعَامٌ. 

قَلْنَا: ا يُشْدَط. 





المسألة الثالثة: إلى أي مقدار يجوز لنا تخصيص العام؟ 

فطائفة تقول: لابد أن يبقى بعد التخصيص أقل الجمع, ثلاثة أو اثنان 
على الخلاف السابق, لأنه إذا لم يدل على أقل الجمع فإنه لا يكون عاماً لأن أقل 
ع يدك عليه لش العام هر أل المع فلو دل على واحد لكان ليس عام 

ويب مزح لات الو اطق لاب قل اذكو 
لايش داة لاع درك لان ایخ تابع للمخصص واللفظ العام 
كان متناولاً هذا الفرد الباقي» وحيتئذ لا مانع من أن يخصص اللفظ العام 
د بحيث لا يبقى إلا دالا على فرد واحد. 


e‏ ص 50 سس م 
شرح محتصر الروضة في اصول الفقه 2 er1‏ ندم 





الخاص: 
الْخَاص : اللّمْظ الال على شی 


ذكر المؤلف باب الخاص ا 

المسألة الأولى: في تعريف الخاص» وعرفه بقوله: اللفظ الدال على شىء 
بعيئه» والمراد باللفظ: الأصوات والحروف الخارجة من الفم. ١‏ 

وقوله: الدال على شيء بعينه: هذا يدلنا على أحد ا منهجين في الخناص؛ 
لأن أهل العلم لهم منهجان في حقيقة : حقيقة الخاصء. فطائفة تقول: يشترط أن يكون 
مقابلا للعام فيكون في المسألة خاص وعام. 

واخرون يقولون: لا يشترط ذلك والمؤلف اختار المنهج الشاني: 
ولذلك في قوله تعالى اد سول آله [الفتم : ۲۹) هذا الخطاب لا يقابله 
عموم» لكنه لفظ دال على فرد بعينه» فعلى المنهجج الأول ليس هذا خاصاء وعلى 
ا منهج الثاني هذا من قبيل الخاص. 

ويعترض بعض الأصوليين على هذا التعريف بأن المطلق من الخاص 
عند الأكثر ولا يصدق عليه التعريف لأنه دال على غير معين» | يعترضون 
عليه بالخاص النسبي فإنه لا يصدق عليه التعريف.ولذلك قال طائفة بأن 
الخاص اللفظ غير المستغرق لأفراد جنسه» وهذا التعريف يتوافق مع المنهجين 
السابق ذكرهما في حقيقة الخاص. 


د ا مس شرح متقصر الروضة في أصول ا لفقه 

رالخْصيط: بيان المرَادِ باللَفْظ . أو بيان أن بَعْضصَ ملول اللّفْظِ عير مُرَاد 
پا کم 

المسألة الثانية: في تعريف التخصيص : 

قال المؤلف: والتخصيص: بيان المراد باللفظ: يعني بيان المراد باللفظ 
العام» وهذا التعريف يصح لو كان المراد تعريف البيان» فإن هذا هو تعريف 
البيان» والتخصيص أحد أجزاء البيان» ومن ثم لا يصح أن نعرف التخصيص 
هذا التعريف. 

والتخصيص لأهل العلم فيه منهجان: 

المنهج الأول: منهج أهل اللغة: أن التخصيص هو إخراج بعض الأفراد 
الواردة في الخطاب ۳ 

المنهج الثاني: منهج الأصوليين: أن التخصيص بيان أن بعض الأفراد غير 
مرادة باللفقظط العام» يعني بيان أن بعض الأفراد لم تدخل صلا في الخطاب 
العام. 

ما الفرق بين المنهجين؟ 

عند آهل اللغة يفسر ون المدلول اللفظي لذات الكلمات بالنسبة للمتكلم 
العربي» ومن ثم فهم يريدون باللفظ العام جميع أفراده» ثم يستدركون 
فيخر جون بعض الأفراد بالتخصيص. 

وأما عند أهل الأصول فهم يبحثون في مراد الله تعالى ومراد رسوله جي 
أصالة» ومن ثم فإن الله تعالى لا يخفى عليه شيء» وعندما يتكلم سبحانه 
وتعالى بالخطاب العام لا نقول: قد خفيت عليه بعض الأفرادء ثم بعد ذلك 





تك + . عه مس کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه > orf‏ لد 
اس 3 


سر س 


وَهو جَائرٌ بڌليل: لق كل شىء لالزمر: 57]» #تدمر کل شیٰء4 (الأحقاف :6 ؟]. 
أخرجها بخطاب آخر؛ ولذلك قالوا:التخصيص هو بيان أن بعض الأفراد لم 
تدخل في الخطاب العام. أو بيان أن بعض مدلول اللفظ العام غير مراد 
بالحكم. فلم يقولوا: آخرجت» وإنما قالوا: أنها لم تدخل أصلا. 

المسألة الثالثة: متعلقة بحكم التخصيصء فنقول:إن التخصيص جائز. 

فقوله: وهو جائز: يعني يجوز أن يخصص الخطاب العام بحيث تكون 
بعض أفراد العام غير داخلة في حكمه بدليل التخصيصء والتخصيص ثابت 
في لغة العرب. ووارد في أدلة الشريعةء ومن أمثلته قوله تعالى: آله خَبلِقٌُ سكل 
شىء [الزمر: 17) ثم قام الدليل على أن الله وصفاته غير خلوقة. 

ومن أمثلة ذلك أيضاًأن الله تعالى قال: #تدير كل سّئء 4 
[الأحقاف : 15]. ثم قال تعالى: #فَأْصْبَحُوأ لا یری 3 مكف 4 الأحقاف :0+ 
فدل ذلك على تخصيص المساكن من التدمير. 





ا _شرح متخقصرالروضة في أصول الفقه 

اش و المَكَلُمُ بالْخَاصٌء ومو جد 

وَاسْتِعَالَهُ في الدليل المخَصّصٍ عجار 

المسألة الرابعة: من هو اللخصص ؟ 

# قوله: والمخصص هو المتكلم بالخاص» وموجده:يعني هل المخصص 
ذات الدليل» أو هو المتكلم به؟ 

منهجان لأهل الأصول. واختار المؤلف بأن المخصص هو المتكلي 
وهو المبين للمرادء وهو موجد الخطاب الخاص. 

# قوله: واستعماله في الدليل المخصص مجاز:أي أن استعال كلمة: 
(الخصص» في الدليل؛ إنها هو على سبيل المجاز» وليس على سبيل الحقيقة 
عند المؤلف. 

تنبيه: سبق في كلام المؤلف أن قال:أكثر العمومات مخصوص. 

وهذا فيه نظرء لأن من يستقرئ النصوص الشرعية يجد أن أكثر 
العمومات فيها باقية على عمومها ومن أمثلة ذلك مثلاً سورة الفاتحة ننظر إلى 
العمومات الواردة فيها: #الْحَمْدُ لله ري العطميرت 4 العالمين: لفظ عام 
بقي على عمومه #أهَدِنًا الصّرط لْمُسَنَقَمَ * صرَّط انين أَنعَمْتَ علبي 
الذين: من ألفاظ العموم وهو باق على عمومه. #غَيْرِآلْمَعْضُوسِيٍ عَلَيْهِرْ وَل 
الضالْين 4 المغضوب: من ألفاظ العموم وما زالت على عمومها. والضالن: 
باقية على عمومهاء وهكذا أيضا في بقية ألفاظ العموم فإن الغالب أنها لا زالت 
باقية في دلالتها على العموم. 


الهم 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ...اه م 

سر 1 7 ل س م ظ 

و لخصصّات تسعة: 

لهك ل . 1 2 2 2 2 ا . م سكل ر 

| ول: الجس كخروج السناءٍ وا رض وسسن: تد یر كل شء# 
[الأحقاف : ]۲١‏ حسًا, 

كإ.ى e‏ س ل 6 و و ل ۾ a‏ کے م 

الثاني: العقل» وَبِهِ خص من لا يمهم مِنْ عمُوم النص تحو: # ويله على 
الئاس حح الْبِيتِ»# آل عمرات: 1517 

المسألة الخامسة: في أدلة التخصيصء وتنقسم إلى خصصات متصلة: 

* قوله: والمخصصات: كان الأول به أن يقول: أدلة التخصيص لأنه قد 
جعل المخصص هناك هو المتكلم ولم جعل المخصص ديل التخصيص . 

# قوله: تسعة:مراده بالتسعة هنا. أدلة التخصيص لا المتكلم 
بالتخصيص ولذلك كان الأول به أن يقول: أدلة التخصيص تسعة. 

المخصص الأول: الحس فإنه إذا ورد خطاب عام وأحسسنا بأي حاسة 
من الحواس سمعاً أو بصراً أوش] أو لمساً أو ذوقأء أن بعض أفراد هذا اللفظ | 

5 71 35 1 8 5 لھ ہے یر ل ی ت 1 

را [الأحقاف :0؟! قالوا: لكننا نجد بواسطة الحس أن الساء لم تدمر وأن 
الأرض لم تدمر فدلنا ذلك على أن الخطاب العام يجوز تخصيصه بواسطة 
الس . 
المخصص الثاني: العقل: فإنه إذا وردنا الخطاب العام المشتمل على أفراد 
متعددين ثم دل العقل على أن أحد هذه الأفراد لم يدخل في الخطاب العام فإننا 
نخرج هذه الأفراد من دلالة اللفظ العام عليهاء ومثل له بقوله تعالى: وله على 
الئاس حِجٌ الْبَِيتِ من أَسْعَطاعَ إليه سَبِيا # لآل عمران: 417] حيث إن العمل يدل على 


سس م mr‏ ايا چ م هد 
سس ۹٣ں‏ ا سم شرح محتصر الروضة شي اصول الفنه 
ا ا 


وَوْجُوب تار المُخَصّصِه وَصِحَّة نال العام حل الشخُصِيص كَنُوعٌ. 
أن المجانين لا يصح أن يخاطبوا بمثل هذا الخطاب. 

وبعض آهل العلم يقول: تخصيص المجانين وارد في ذات الآية في قوله 
تعالى: من أَسْمَطاعٌ لبه سيولا 4. 

وقد اعترض معترض على جعل العقل من المخصصات وقال: إن 
العقل ثابت قبل ورود الخطاب العام والأصل أن المخصص يكون متأخراً 
عن الخطاب العام ومن ثم لا يصح أن يجعل العقل المتقدم مخصصا للفظ 
العام المتأخر. 

# قوله: ووجوب تأخر المخصص وصحة تناول العام محل التخصيص 
ممنوع: نقول: لا يمتنع أن يكون المخصص متقدما على الخطاب العام إذ 
التخصيص بيان ولا مانع من تقدم البيان. 

اعترض آخرء فقال: ما دل العقل على أن الخطاب العام لا يشمله» هذا 
أصلاً الخطاب العام ليس مستغرقاً له ولا مشتملاً له» ومن ثم لا يجوز أن تقول 
بالتخصيص بالعقل في أفراد أصلاً لم تدخل لأن العام لا يصح أن يتناول هذه 
الأفراد. 

أي أن الأفراد التي دل العقل على أا غير مشمولة بحكم العام فإن 
الخطاب العام لم يشمل تلك الأفراد ولم تدخل فيه فالخطاب العام لا يصح أن 
يتناول تلك الأفراد التي دل العقل على عدم دخوها في العام. 

وأجيب عن هذا بأن اللفظ من جهة اللغة يقتضى دخول هذه الأفراد 
فقوله تعالى: وه على ألئّاس4 يدخل فيه المجانين بحسب اللغة فإن لفظة: 
الناس في لغة العرب تشمل المجانين»لكننا خصصنا هذا الخطاب بالدليل 
المخصص 


1 0 00 5 سس م 
شرح محتصر الروضة في أصول الفقه , 





4+ نت EER MHF Fh FF‏ مالل LG 4 HH‏ نس را نو رس وما سو ني مو جا و .ا م هد م سام وديا نات وهس خ 5ه " 5" * ه " " * " ددع ع 5د 





وهو العقل» فقولكم: يشترط في التخصيص أن يصح تناول العام هذه الأفراد 
عقلاً. هذا لا نسلمه لكم» و إنما يشترط أن تكون هذه الأفراد داخلة في اللفظ 
العام بدلالة اللغة وهذا حاصل. 

وقد تكلمت عن حقيقة التخصيص ببذين الدليلين في موطن آخر. 


ا 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الغَالِتُ: الإحاع لِمَطْعِيتِه واحتال لعا وهو دَلِيلُ نص نص صصص 


المخصص الثالث: الإجماع. فإنه إذا وردنا دليل عام ثم جاءنا ۴ يدل 
على أن بعض الأفراد لا يشملها حكم الخطاب العام ف فتلك الأفراد لم تدذخل في 
الخطاب العام » مثال ذلك قول النبي يل «الماء طهور لا ينجسه شىء)' 
فكلمة:الماء» اسم جنس معرف بال الحنسية فيفد العموم لكنه قد وقع الإجماع 
على أن الماء إذا خالطته نجاسة فغيرت شيئا من صفاته فإنه لا يبقى على حكم 
الطهورية» فخصصنا الخطاب العام هذا الإجماع. 

اذا خصصنا الخطاب العام بالإجماع؟ 

لعدد من الآدلة: 

الأول: أن الإجماع دليل قطعي. 

الثاني: أن العام في دلالته على الأفراد محتمل أن يرد عليه تخصيص. 

والصواب أن الإجماع ليس هو المخصصء وإنما المخصص هو الدليل 
الذي استند عليه الإجماعء لأنه يشترط في الإجماع أن يكون مستندا على دليل» 
وهذا الدليل قد ينقل إلينا وقد لا ينقل» فالمخصص ف الحقيقة هو دليل مستند 
الإجماع. 


.)۱۷٤/١۱(یئاسنلاو‎ )١77يذمرتلاو أخرجه أبو داود172)‎ )١( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه E‏ 





رابع || 2 کر للا كمأ م إلا في ربع دیت ار 
لِعمُوم وسار والشارقة» ا ۰ «وَلَا رکا فا دون حْمْسَةٍ اوت۲“ 
حُمُوم :فيا سَقَتِ السّمَاءٌ الع" وَسَوَاءٌ كَانَ الْعَامُ كاباء أو سنة» متَقدَ دما أ 
متأخُراء لِقوّةِ اا وهر قول الشافعية لمي 0 


والمراد بالنص هنا الدليل اللفظي سواء كان صريحاً أو كان ظاهراء 
وليس المراد بالنص هنا ما يكون عند الأصوليين مما لا يرد عليه احتمال» أو 
الصريح في معناهء بل المراد به هنا الدليل اللفظي الذي يخصص به العموم: 
ومن أمثلته قوله تعالى :إوالسارق وَالصَارقة اطعا أَيّدِيَهُمًا» (المائدة :۳۸ فهنا 
لفظة: السارق» مفرد معرف بال الجنسية فيفيد العموم» خص بقول النبي 
:دلا قطع إلا في ربع دينار © فدل ذلك على أن سارق ما دون النصاب لا 
يدخمل في عموم الآية. 

مشال آخر قول النبي :فيي سقت الساء العشر ا هذا من صيغ 
العموم لأن (ما) هنا اسم مبهم فيفيد العموم سواء كان قليلاً أو كثيراء لكن 
ورد في الحديث أن النبي ية قال:«لا زكاة فيا دون خمسة أو سق)' فدل 
ذلك على تخصيص القليل الذي ل يبلغ النصاب فلا زكاة فيه. 

إذن تقرر أن النص يجوز التخصيص به» وهذا هو الأصل والقاعدة 
المستمرة» لكن عندنا تقسي ات للنص الذي يخصص به من جهات ختلفة: 

الجهة الأولى: التقدم والتأخرء فإذا كان هناك خطاب عام» وخطاب 


)١(‏ أخرجه البخاري(11/50) ومسلم11847). 
(۲) أخرجه اليخاري(105١)‏ ومسلم(91/94). 
(۳) آخرجه البخاری(۸۳٤۱)‏ من حديث ابن عمرء ومسله(١181)‏ بمعناه من حديث جابرظ#ه. 


04 شرح مختصر الروضة في أصول الضقه 


عن يعدم ا 7 اا كا أذعا عاماء وَهُوَ قول اة لِقَولِ ابن عَبّاس 
كنا بأد بالأخد حدَث فَالْأَخْدَ 


٤ 


خاص. وتفاوتا في التأريخ فتقدم أحدهما وتأخر الثاني» فما العمل حينعذ؟ 

هذا لا خلو من الحالات الآتية: 

الحالة الأولى: إذا وردنا خطاب عام ثم بعد ذلك وردنا خطاب خاص» 
فإنه يجوز التخصيص به بالاتفاق إذا كان الخاص متأخرا. 

الحالة الثانية: إذا كان الخاص متقدماً وكان العام متأخراً فهل يجوز 
تخصيص الخاص المتقدم أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: أن العام المتأخر يمخصص بواسطة الدليل الخاص المتقدم. 
وهذا قول جمهور أهل العلم» ويدل على هذا القول عدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: قوة الدليل الخاص إذ إنه قطعي الدلالة على أفراده. 

الدليل الثاني: آنا إذا عملنا بالتخصيص عملنا بالنصين معأ عملنا 
باللفظ الخاص في محل الخصوص وعملنا باللفظ العام في بقية الأفرادء بخلاف 
مالو تركنا التخصيص وعملنا بالعام فقط فتكون قد عملنا بأحد الدليلين 
وأسقطنا الدليل الخاص. 

القول الثاني:أنه يعمل بالخطاب العام ويعتير ناسخاً للخطاب الخاص 
المتقدم وهذه رواية عن الإمام أحمد. وقول الحنفية» واستدلوا على ذلك 
بدليلين: 


)١(‏ أخرجه البخاري(847177) ومسلم(7١1١1١)‏ من قول الزهري. 


شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 
ولان العام كَآحََادٍ ضور حَاصة؛ جائ أن یرہ قح ا اص. 
وَلَمَا: أَنْ ف دِيم 2 عَمَلا ليها بخلآفٍ الْعَكْس؛ فَكَانَ أَوْلَ؛ قن 
جھل التاريخ فَكَذَّلِكَ عند 
وَمْتَعَارِضَانِ عِنْدَ ê‏ يه لإخهال تخر العام وَنَسْخْهٍ الخَاصّ» 





الدليل الأول: ما ورد في الصحيح عن ابن عباس قال:( كنا تأخذ 
بالأحدث فالأحدث) والصواب أن هذا من كلام الزهري وليس من كلام ابن 
عباس» فقوله: كانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ميا 
هذا الاستدلال فيه نظرء لأن المرد بالأحدث الناسخ وليس المخصص. فالمراد 
في قضايا النسخ وليس في قضايا التخصيص. 

الدليل الثاني هم: قالوا: الخطاب العام كأحد صور الخاص» فجائز أن 
يرفع الخاص بواسطة الخطاب العام فهو خطاب يشمل جميع الأفراد فجاز أن 
رفع ا لخطاب الخاص به وأن ينسخ الخطاب الخاص المتقدم بالخطاب العام 
المتأخر. 

والجواب عن هذا أن نقول: جواز نسخ الخاص بالعام نسلمه لكم» لكن 
كونه يجوزء لا يعني أنه متحتم فلا نبت النسخ إلا بدليل آخر لأن الأصل بقاء 
دلالة النصوص وعدم نسخهاء وعند المقارنة بين النسخ والتخصيص فإن 
القول بالتخصيص أوللء لأننا في التخصيص نبقي الاستدلال بالدليلين العام 
والخاص» وعند القول بالنسخ نلغي أحد الدليلينء فكان التخصيص أولى. 

الحالة الثالثة: إذا جهل التأريخ فأ) يقدم الخاص أو العام؟ 

هذه المسألة قد اختلف فيها العلماء على أقوال: 

القول الأول: أنه يعمل بالتخصيص: فيعمل با لخاص في محل 
التخصيصء ويعمل بالعام في بقية الأفراد وهذا هو قول الجمهور. 





ant‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ر عا 2 5 3 جر كيه سل 29 
وَقَالُ بَعْض الشافعية: لا نحص عُمُو م السَّةٍ بالكتابء وَحَرَجَه ابن حَاودٍ 
2000 ينه ل َو ححصّهًا ليها 6 


2 َ 
وَلَنَا: :أ ما بسننه منه لا سنا ينها وبالکس ا . منْهًا الآخَرَ باعتبّار 
جهن؛ قاد تَنَاقضصَ 


مد 





القول الثاني: أا يكونان متعارضين» وبالتالي نتوقف فيهم| حتى يأتي 
دليل من الخارح ي يثبت لنا ترجيح أحد هذين الدليلينء وهذا قول الحنفية. 

الجهة الثانية نما يتعلق بالتخصيص بالنصوص: نوع المخصص النصى 
كتاباً وسئة والمسائل المتعلقة بهذه الجهة على أنواع : 

النوع الأول: تخصيص عموم الكتاب بالكتاب وهذا جائز بالاتفاق 
وثابت ومثاله قوله تعالی:#والمطلقت یری > بض بانفیهن تة قرو بد a:‏ 
حص بقوله تعالى: #وَأُولَّدتُ الأحمالٍ أَجَلْهُنّ أن ر يَضِعْنَ مله االطلدق: :£ 

الثاني: تخصيص عموم السنة المتواترة بالسنة المتواترة وهذا أيضاً جائز 
بالاتفاق. 

الثالث: تخصيص السنة الأحادية العامة بالسنة الآحادية الخاصة» ومن 
أمثلته قوله :لا زكاة فيا دون خمسة أوسق)7() حصص قوله كَلللْهِ:«في) 
سقت السماء العش 201(0. 

الرابع: عموم السنة هل يصح أن نخصصه بالكتاب. مغلا جاءتنا سنة 
عامة ثم جاءنا دليل خاص من الكتاب فهل يصح لنا أن نخصص عموم السنة 
بدليل من الكتاب؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 


(1) سبقا قريبا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه | .ا جم 
مر ھک 3 ار س سكم 2 بر الى رن 
َل بض الْتَكلّمين. لا بخص عَمُومُ اكاب بِخَبرٍ الْوَاحِدٍ لِضصَعفه عَنْكُ 


رَقَالَ عِبِسَى بن آبان: ‏ ن: يُخصّصٌ المخَصّصٌ دود َو اء على قَوْلِهِ: إن 
7 ا ب سرس ليه وف a» ١‏ ته ماه ٠‏ الس ت ل 
1 بجاز؟ ف عن بي حخزيفة . وتوقف بعضهم. إذ الكتاب 


اا ر ا 


فطعي السَّمْدِء 00 اة اا لان. 


سے 


القول الأول: أن عموم السنة يخص بالكتاب وهذا قول الجماهير 
واستدلوا على ذلك بأن كلا من دليل السنة ودليل الكتاب دليل شرعي فصح 
أن مخصص كل منها الآخر. 

القول الثاني: أن عموم السنة لا يمخصص بالكتاب وقد اختاره بتعض 
الأصوليين» واستدلوا علية بقوله تعالى: أرما إِلَيْكَ لكر لِتبيْنَ لاس ما 
رل إل و ولحل يقرو اسن :؛؛:فدل ذلك على أن وظيفة البيان هى وظيفة 
السنة لأن وظيفة السنة هي بيان الكتاب» فعندما نجعل الكتاب مخصصاً للسنة 
جعلنا الكتاب مبيئاً للسنةءبين) الآية قد دلت على أن السنة هي المبينة للكتاب. 

وأجيب عن هذا بن الآية قد دلت على أن السنة تبين الكتاب ولم تمنع الآية 
أن يكون الكتاب يبين السنة»وحيئئذ فلا يصح لكم الاستدلال بمثل هذه الآية. 

المسألة الخامسة: هل يصح لنا أن نخصص عموم الكتاب يخير الآحاد؟ 
فإذا وردتنا آية عامة ثم وردنا خير آحاد خاص فهل يصح لنا إن نخصص 
عموم الكتاب بخبر الآحاد» مثاله قوله تعالى:وآلشارق وَاَلسَارِقَةٌ قاطوا 
أَيّدِيَهُمَا» [المائدة :8+ هذا عام من الكتاب» ثم وردنا في السنة الآحادية قوله 


و 4 قطع إلا في ربع دينار» 20 فهل يصح لنا أن نخصص عموم الكتاب 
بالسنة الأحادية؟ 


)١(‏ سبق قريبا. 


اي مر ل 


ا e‏ م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لسا 





لَنَا: إِرَادَةٌ ا حاص أَعْلَبُ مِنْ إِرَادَةِ عُْمُوم الْعَامٌ؛ فَمَدَّمَ لِذَلِكَ وَأيِضًا 
تَخْصِيصٌ الصحَابة: اراح لَكم ما وَرَاءَ دَلِكُ) [النساء: 5” ب دلا کح الود 
عَلَ َا أو ال“ وَآيَةَ الميرَاثِ ب دلا يرث اْسْلِم الْكَافِنَ وَالْكَافِرْ 
المسَلِه2"00. 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: قول الجمهور وهو: أنه يصح لنا أن نخصص عموم 
الكتاب بالسنة الأحادية. واستدلوا على ذلك بأدلة منها: 

الدليل الأول: قوله تعالى: ورلا لَك ألرْكرٌ تبن لاس ما يِل 
لهم وَلََلّْهُمْ يَعَفَكْرُورَ* [النحل : ؛4] ولم يفرق يبن سنة آحادية وسنة متوائرة. 

الدليل الشاني: أن في القول بالتخصيص إعالاً للدليلين معا بدليل 
الكتاب وبخير الآحاد. 

الدليل الثالث: أن إرادة الخاص أغلب من إرادة عموم العام يعني دلالة 
اللفظ الخاص على أفراده أقوى من دلالة الخطاب العام على أفراده؛ وحينئذ 
قدمنا الأقوى وهو الخاص في محل الخصوص. 

الدليل الرابع: إجماع الصحابة #: على تخصيص عموم الكتاب بالسنة 
الآحاديةء فإنه لما ذكر الله المحرمات في التكاح:حُرَمَتَ عَلَيكُمْ أُمَهَسْكُم4 
[النساء: 7؟] قال: «وأحلً کہ مأ وَرَاءَ لڪ [النساء : 4 7] فاستفيد العموم من 
ذلك. لكن الصحابة خصصوا هذه الآية بدليل من السنة الآ حادية فخصوه 
بقول النبي يَكِِ:«لا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها). وهكذا أيضاً خصوا 
آية المواريث: #يُوصمكم آل ف أودكم) النساء ۲٠٠:‏ حيث يو جد العموم في 


.)١108(ملسمو‎ )5١١9(يراخبلا أخرجه‎ )١( 
.)١111(ملسمو أخرجه البخاري(5587)‎ )۲( 


شرح مختصر الروضة في أصول انفقه 2 


را إِرْتَ لِقَّال»» وَانَحْنٌّ مُعَاشِرَ الْأنْبَِاءِ لا تورث" وَعْمُومَ الو 





لا وَصِيَةَ لِوَارث)20". و حت تنك روجا غيره6 [البقرة : ۰با حتّی بوق 
عَسِيلَتكِ؛!* مُتَسَارِعِينَ إلى ذَلِكَ مِنْ عبر طَلْب تاريخ. 





قوله: أولادكمء فإن كلمة: أولاد جمع مضاف إلى معرفة فيفيد العموم. 
فالصحابة اجمعوا على تخصيص هذه الآية بقول النبي :لا يرث المسلم 
الكافر ولايرث الكافر المسلم)'“. وخصوه بقوله:(لا إرث لقاتل»' 
وخصوه بقوله عَكَِِ: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث). 

وهكذا أيضا أجمع الصحابة على تخصيص آية الوصية بأخبار احاد في 
قوله يَكِِ: ١لا‏ وصية لوارث»)”" أين عموم الوصية؟ فإن العموم مستفاد من 
قوله تعالى: اكيب عَلْيَكُم إا حَطَرَأُحَدَكُمُ آلْمَوْتُ إن ترك حيرا لوَصِيه4 
[البقرة: 18] المقصود أن: عليكم» هنا من أدوات العموم خصصناها بها ورد في 
السنة الآحادية من قوله مَل ١لا‏ وصية لوارث)7". 

وأيضاً قوله تعالى: # حت تنكم روجا غَيْرَهْ» [البقرة: ؟! فهذا عام لأن 
لفظة: التكاح قد تطلق على مجرد العقد لكنهم خصوها بالنكاح الذي فيه 
وطءء فقالوا بأنه لابد من الجماع؛ واستدلوا على التتخصيص بقول النبي كيٍ: 





(١)أخرجه‏ أبوداود(1274) والترمذي(9١1)‏ والنسائي في الكبرى(1 /۷۹) وابن 
ماجه(114؟): وينظر: نصب الراية(4 /۳۲۸) التلخيص الخبير(80/7). 

(۲) أخرجه البخاري(72٠8)‏ ومسلم(۸١۱۷).‏ 

(۳) أخرجه أبو داود( ٠‏ ۲۸۷) والترمذي(۲۱۲۰) والنسائي 417/57 1) وابن ماجه(۲۷۱۲). 

(5) أخرجه البخاري(17793) ومسل .)۱٤۳۳(‏ 

(۵) سبق قريبا. 


س سم 
1 


214 





شرح منمتصر الروضة في أصول اتفمه 


وَدَعْوَى الْوَاقِفِيّة ادل نوع ب ذَكَرْنا. وَِلَّا رقف الصّحَابَةُ. 
«حتى يذوق عسيلتك)!؟) لكن الاستدلال بالمثال الأخير فيه نظرء لأن قوله 
تعالى: حت تنكم روجا غيرَه4 هذا من باب المطلق» وليس من باب العام. 
وبالتالي هنا تقييد وليس تخصيصا. 

القول الثاني: إن عموم الكتاب لا خصص بخر الواحد لكون خر 
الواحد ضعيفاً ومن ثم لا يصح إن يخصص به عموم الكتاب. 

وأجيب عن هذا بورود الأدلة الدالة على جواز التخصيص وهى أدلة 
قاطعة. 

القول الثالث: أن العام المخصوص يجوز تخصيصه بخبر الواحد. فإذا 
كان هناك عام من الكتاب سبق أن خحصص بآية أخرى جاز أن نخصصه بخير 
الآحاد, أما إذالم يسبق تخصيص لفظ العام من الكتاب بدليل آخر فإنه لا 
يصح لنا أن نخصص عموم الكتاب بخبر الآحاد. وهذا القول منسوب 
لعيسى بن أبان. بين قبل قليل قال المؤلف: قال عيسى بن أبان: العام 
المخصوص ليس حجة ولا يعمل به» فدل ذلك على أن نسبة القول الأول إلى 
عيسى بن أبان» فيها نظر. ولذلك قال المؤلف: يناءً على قوله» يعني بناءً على 
قول عيسى بن أبان: إن المخصص مجاز فيكون مفاده ضعيفاً فيجوز تخصيصه 
بخبر الواحد بخلاف مالم يسبق تخصيصه قبل ذلك» بينم هو هناك ينسب إليه 
أن العام المخصوص لا يدل على أفراده لا حقيقة ولا جازا فهو ليس حجة. 

القول الرابع:التوقف. قالوا: لأن الكتاب قطعي السند لكنه ظني الدلالة 
وخبر الآحاد ظني السند قطعي الدلالة فيتقابلان» فيتوقف فيه. 


ا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





وال MLLER REA‏ نه 6 ها" 5 كمع عه 5 ؟ تعب" 





وأجيب عن ذلك أن دعواهم التعادل بين عام الكتاب وخاص السنة 
غير صحيحة» وذلك أن الصحابة لم يتوقفوا عندما وردت عليهم الأحاديث 
الآحادية المخصصة لعموم الكتاب. 

يبقى عندنا مسائل لم يذكرها المؤلف: 

منها: تخصيص عموم الكتاب بالسنة المتواترة وقد حكي فيه خلاف 
قليل» والصواب صحته» يعني يجوز تخصيص عموم الكتاب بالسنة المتواترة. 

ومنها: تخصيص عموم السنة المتواترة بخبر الآحاد وفيها من الخلاف 
مثل الخلاف الحاصل في تخصيص عموم الكتاب بالسنة الأحادية. 


کے ش 
سد ييه اك 0 شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 


الحايس: اهوم نه دلي كَالئّصٌ كتخصِيص: «في أَرْبَعِينَ ما٥‏ َا 
ِمَفَهُو م: في سَائِمَة ئِمَةِالْعَتَم الرّكَاة)0”). 

المخصص الخامس: المفهوم. والمراد بالمفهوم دلالة اللفظ في غير محل 
النطق» فإن اللفظ قد يدل في محل اللفظ فيكون منطوقاأء وقد يدل على معنى في 
غير حال النطق فيكون مفهوماً. مئال ذلك: عندما تقول: المجتهد من الطلاب 
هو زيد. فدل هذا اللفظ على إثبات الاجتهاد لزيد فهذه دلالة في محل النطق 
فيكون منطوقاً. والنوع الثاني دلالته في غير حل النطق وهو دلالة هذا اللفظ 
على أن غير زيد ليس مجتهداً فهذا من باب دلالة المفهوم. 

والمفهوم على نوعين: 

النوع الأول: مفهوم موافقة كا في قوله تعالى: #فمَن يَعَمَلَ مِنْقَالَ در 
حيرا يَرَهء# [الزلزلة : ۷] فأثبت الحزاء في الذرة» فمن باب أولى أن ما فوق الذرة 
تبزى به» وهذا مفهوم موافقة» وهذا عل اتفاق على أنه حجة ويعمل به. 

النوع الثاني: مفهوم مخالفة» كم| في قوله تعالى لم| ذكر المؤمنين والكفار 
قال عن الطائفة الأولى: كلا اچم عن رم يَوْمَبِذٍ م لَحَجُوِبُونَ4 الطففين ١5:‏ 
فدل ذلك على أن الطائفة الثانية .وهم الأبرار .غير حجوبين عن رهم وهذا 
مفهوم مخالفة. 


)١(‏ أخرجه ابن ماجه(0١٠18١)‏ وعبد الرزاق(: /۷) وأحمد(55/7). 

(؟) أخرجه البخاري(554١)‏ والنسائي(۲۸/۵) بلفظ : وني صَدَقةٍ العَلّم في سَائِمَيِهًا إذا كانت 
~a Ê‏ ت مې 2 2-7 95م ى 2 . + 4 8 ”ع“ ا : 
اربيين إلى شرين ومائة شاة) واخرجه ابو داود(95119١)‏ بلفظ : «وقي سائمه العثم إذا 
كانت أَريَعِينَ ففِيها شاة إلى عشرين ومائةا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه ا 
کا 


الم ل و ما اه م اه ار رن وه مر و مويه مم بد جع تب 6 تت 6 ع 5 50 


ومفهوم المخالفة ينقسم إلى أنواع عديدة وسيأتي الكلام عليهاء وهو لي 
الجملة يعمل به ويعمل بأكثر أنواعه على الصحيح من أقوال أهل العلم خلافا 
لجمهور الحنفيةء وإذا تقرر أن المفهوم حجة ودليل فإنه يجوز التخصيص به كي 
جاز بالدليل اللفظي الذي سمه المؤلف: النص. ومن أمثلة التخصيص 
بالمفهوم قول النبي :في كل أربعين شاة شاة» ''! هذا عام: أخذ لفظ 
العموم من لفظة: كل» خصصناه بقول النبي :في سائمة الغنم الزكاة»”"' 
فدل ذلك على أن غير السائمة لا زكاة فيها. 

وأما سياق الخير الذي أورده المؤلف: (في أربعين شاة شاة)"' فإن هدا 
ليس من ألفاظ العموم وإنما هو من ألفاظ المطلقات» لعدم وجود لفظ العموم 
فيه وقوله: (أربعين شاة) مطلق وليس عاماً. 





)١(‏ أخرجه أبو داود(1574١)‏ والترمذي(1117). 


(؟) سبق قريبا. 


00 شرح مختصر الروضة في أصول الققه 
Be, ٣‏ که سے ٠‏ السك كسس #4» ساك ص جرت يب 

51 لساوس: : فعله ا 6 مه 5 : ول تقربوهن حت يَطْهْرْنَ # [اليمرة: ؟ ١‏ 5] 

رہ دج ئا و الَْرْج مرَِةه. بوففو وومةه فور و هه وير ووو يون دو رر م مو ية مم ريه 





١‏ النوع السادس من المخصصات: فمل الي ول فإذا ورد دليل عا ف 
وجد أن النبي وك فعل شيئاً يخالف مقتضى العموم في جزئية خاصة: فإننا 
حينئذ نحكم بتخصيص الخطاب العام بواسطة فعل النبي يا 

مثال ذلك ورد النهي عن الصلاة في الكعبة'؛ لقوله تعالى: فول 
وهات شطر المشجد الْحَرَام © [البقرة ٠‏ فأوجب أن تكون جميع الكعبة 
ا للصلء ثم ورد أن ابي لل صل فيها انز" فدل ذلك عل آن صا 
النفل تجوز في الكعبة لأن النبي ية فعل ذلك. 

ومثل له المؤلف بقوله تعالى: #وَلَا تَقَرَبُوهنٌ خی يَظَهُرّنَ4 [البقرة: ؟7؟| في 
الخائضء ثم أن النبي ية كان يأمر الحائض فتتزر فيباشرها من وراء الإزار””) 
فدل ذلك على تخصيص عموم النهي عن قربان الحائض» بأنه يجوز من وراء 
الإزار بالضم والتقبيل ونحوهاء فدل ذلك على جواز قربانها من وراء إزار. 


(۱) ذكره الطحاوي في ختصر اختلاف العلماء(١‏ /774) وابن عبد البر في التمهید(٥۹/۱٠۳).‏ 

() أخرجه البخاري(478) ومسلم(4 157) عن بن عُمَرَ أن انبي ققدم مكة فعا عنما بن 
لح ققح الاب دحل النبي َك يلال وأسَامة بن زب وَعْْمَانُ بن طلحة ثم أغلق الاب 
بث فيه ساغة م رجا قال ابن عُمَرَ: قبْدَرْت فسَألت يلالاً؟ فقال : صلى فيه. فقلت في 
أي؟ قال : بين الاسطوانتين. قال ابن مر : فدهب علي أن أسألهُ كم صلى؟ 


(۳) أخرجه البخاري(؟١٠7)‏ ومسلم(۲۹۳) من حديث عائشة رضي الله عنها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقد اا 
وير مله كملا ِلْقَرْبَانِ على تفس الْوَطْءِ كتاية. 

صر ا و ر چوا غ 578 

رَحصّص قَرْءٌ عُمُومَ:(آلراي نيه وَآَلرَاني فاًجلدوأڳ [السور: برو جَلْدَ 
ماعحز. 


# قوله: ويمكن منعه: يعنى يمكن أن يكون هناك قول يقول بعدم جواز 
تخصيص عموم الكتاب بفعل النبي لاء وبالتالي لا يصح هذا المثال» لأن قول 
تعالى: #لا ” روه نحماه على أن المراد به:لا تطؤوهنء»وجرت عادة 
الخطاب| . 00 
ألفاظ غير متقبلة عند الناس . 

ومثل له المؤلف بمثال آخر وهو عموم قوله تعالى:#الرايية وا 
فَأَجَلدُواً# الور : ”1 فهذا اللفظ ببسل احص ویر 
المحصن. ثم إن النبي يل رجم ماعزً(" ول ينبت أنه جلدهء فدل ذلك على أن 
المحصن مخصوص من عموم الآية لفعل النبي كلكة. 


اك 





ا لم اس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
گرا 


السابع: تقريزة يكل عل خلافي الْحْمُوم م قدرَته عل انع ِأنّهُ كصَرِيح 
ذو إِذْ لا كور لَه الإهْرَارُ عَلَ اطا لِعِصْمَيه. 


النوع السابع من المخصصات: تقرير النبي يَنيِ. فإذا شاهد النبي بي 
بعض أصحابه يخالف العموم ثم أقره على ذلك مع قدرته على الإنكار عليه 
فهذا دليل على أن العام خصوص بحال ذلك الصحابي الذي أقره النبي ويل 
لأن التقرير إذن من النبي ي إذ لا يجوز للنبي يي أن يقر أحداً من أصحابه 
على خطأ لكونه عليه الصلاة والسلام معصوماً. ويمثلون له أن النبي ية قال: 
(لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس)( ثم وجد رجلاً يصلى بعد صلاة 
الفجر فسأله فقال: (إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر وإني أركعه) الآن). 
فسكت النبي ميف فقال طائفة: إذن نخصص العموم بتقرير النبي َي وإن 
كان كثير من أهل العلم يضعفون هذا الحديث. وإن كانوا يجوزون صلاة سنة 
الفجر أخذاً من كون النبي ية لم| فاتته سنة الظهر للاشتغال بالوفد صلاها 
بعد العصر" وهو وقت نهي» فدل ذلك على جواز قضاء السنن الرواتب في 
أوقات النهي الموسع. 


)١(‏ أخرجه البخاري(9۸۱) ومسلم(۸۲۹). 

(۲) أخرجه أبو داود(؟771١)‏ واين ماجه(55١1١)‏ وأحمد(٥/۷٤٤).‏ 

م أخر جه البخاري( ٠‏ 2۹( ومسلم(۸۳۵) ولفظ مسلم : عن أبي سلمة أنه سال عائخة عن 
السجدين اللعبْن كان رسول الله اة يُصليهِمًا بَعْدَ الحَصر فقالت : كان يُصَلَيهِمَا قبل العَصْرٍ 
َم إنه شّغِلٌ عنهما أو نيما فُصلاهُمَا بَدْدَالْعَصر ثمَّأتبَتَهُمَاء وكان إذا صلى صلا أنبتَه. 


85 = ي س عه 1 
شرح مختصر الروضة في أصول المفه الج ههه < 8757© ليسم 
لسر 
و هه 


الام : قول الصحَان إن عل جه كَالْتيّاسء وَأَوْل. 


¥ 





المخصص الثامن: قول الصحابي. فإنه إذا ورد عموم ثم بعد ذلك ورد 

قول صحابي خاص فإننا نخصص العموم بقول الصحابي. 

قال: إن جعل حجة: لوجود الخلاف ني حجية قول الصحابي فهناك من 
يرى عدم حجية قول الصحابي ومن ثم لا يخص العموم به» والدليل على 
القول بتخصيص العموم بقول الصحابي أنه يجوز تخصيص العموم بالقياس. 
فمن باب أولى أن يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي. 

والصوات أن قول الصحابي لا بخص به وذلك لأن قول الصحابي لا 
نستدل به إلا إذ م نجد نصاً في المسألة» فإذا وجدنا نصاً أو دليلاً عاماً في المسألة 
فلا يصح لنا أن نترك العموم من أجل قول الصحابيء لأن كلام الشارع ولو 
كان عاماً يقدم على كلام غيره ولو كان من الصحابة. 


د 7 -- 000003 
۰ لل ٠0٠0٠٠٠‏ شرح مختصرالروشة في اصول الفقه 


التَاسع: قياس س النص الحا يعدم عَلَ عمو م نَص حر عند آي بكر 


ب شا ایر 


رَالقَاضِي» وَو قزل الَافِعِي جاع ِن له وَالتَلْمِينَ جلاف لاي 
إِسْحَافٌ : بن م اقل و بض الْمُقَهَاءِ. 


اتج الأول : : حك اليا ي حك أَضْلِه؛ٍ خض الْعَامً. 


الدليل التاسع من المخصصات: القياس. فإذا وردنا دليل عام يدل على 
حكم في أفراد كثيرة» ثم وردنا دليل خاص نصي لحزئية معينة يخالف حكم 
العموم» ثم وجدنا مسألة ممائلة للمسألة الوارد فيها النص الخاص» فهل يصح 
لنا أن نقيسها على محل النص الخاص ثم بعد ذلك نخصصها من العموم أو لا؟ 

يمكن أن يمشل له بقسول الله تعالى: لآلرَانيةُ وآلرانی فآَجَلِدُوا کل وحار 
مَنبْمًَا مِأَة جلدو4 [النور: ؟! ثم بعد ذلك قال في الأمة: 8فَعَلَيَنَ نِضَفُما على 
المْخصتت مر الْعَذَابٍ# [النساء ۲٠١:‏ ومن ثم لم نجلدهن إلا خمسين جلدة. 
والمملرك هل نقيسه على الأمة وبالتالي نخصصه من عموم الدليل الأخر أو 
ا 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال 

القول الأول: أن الخطاب العام تخصص بواسطة القياس واستدلوا على 
ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: أن القياس دليل شرعي فجاز التخصيص به. 

الدليل الثاني: أن القياس يجعل الفرع بمثابة الأصل فيأخذ حكمه فإذا 
كان الأصل» بخص من العموم فإن الفرع يلحق به فيخصص من العموم. 


10 أبو إسحاق إيراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان بن شاقلا البغدادي ؛ فقيه أصولي حنبلي 
توفي سنة 514 ه. 


ينظر: تاريخ بغداد(1777) طبقات الجنابلة(۱۳۸/۲) سير اعلام النبلاء(195/17). 


سح سر 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه س 
الثاني : لَص أَصْلٌ لايم قياس الذي هُوَ ع و عَلَيْهِه ول رلا لام فيد 

مِنَّ اظن اتر مِنَ الْقيّاسِء لان مُعَاذًا قَدّمَ السّنَ َل الْقِيّاسِء قبل أده بخص 

بج القاس دون حَفِيه لقَوته» وهو أَوْلَ» 00 





القول الثاني: أن العام لا خصص بواسطة القياس»واستدلوا بأدلة: 

الدليل الأول: أن العام أصل والقياس فرع فلا يقدم القياس الذي هر 
فرع على الدليل العام الذي هو أصل» والآخرون يجيبون عليه بآن القياس فرع 
لأصل آخر وليس فرعا للعموم. 

الدليل الثاني: قالوا: العام يفيدنا من قوة الظن أكثر مما يفيدنا القياس 
فالعام أقوى. لأنه هذا كلام الله أو كلام رسول الله اة فكيف نتركه لظنوننا. 

الدليل الثالث: قالوا: إن معاذبن جبل ل) أرسله النبي ية إلى اليمن. 
قال له:(بم تحكم) قال: يكتاب النّه. قال:(فإن ل تجد؟) قال: فبسنة رسول 
الله قال:«فإن لم تجد؟» قال: أجتهد رأيى'. فلم يجتهد رأيه إلا إذا لم يمد 
دليلاً من الكتاب والسنةء ولم يفرق بين دليل عام ودليل خاص. 

القول الثالث في المسألة: قالوا إن العموم مخصص بالقياس ال جلي دون 
الخفسي » لأن القياس اللي قوي» وبالتالي يقوى على التخصيص بخلاف 
القياس الخفي فإنه ضعيف» ومن ثم لا يقوى على التخصيص» لكنهم اختلمو 
في حقيقة القياس ال حلي والقياس الخفي. 


2736 سبق غخريجه ص (؟‎ )١( 


لح همه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ثم ال قاس الول وق : ما يَظْهَرُ فيه الى نَحْوٌ: الا يْقضي الْقَاضِي وَهُوَ 
عضا ر 

وَالَقِىٌ: قياس الشبّه. 

متى يكون القياس جلياً ومتى يكون القياس خفياً؟ 

بعض الشافعية قالوا:القياس الجلي مفهوم الموافقة» والقياس الخفي ما 
عذأه. 

وبعض أهل العلم قالوا: إن القياس الجلي هو المنصوص على علته؛ بين 
القياس الخفي هو المستنبط العلة. 

وطائفة قالوا: إن القياس الجلي هو قياس العلة وهو الجمع بين الأصل 
والفرع بواسطة المعنى المناسب» بينا القياس الخفي هو قياس الدلالة الذي 
يجمع فيه بواسطة مدلول العلة أو دليل العلة لا ذات العلة. 

وقال آخرون: : إن القياس الل هو الذي ظهر فيه المعنى» فيكون الفرع 
أقوى في العلة من الأصل أو يكون مائلاً له . مثال ذلك قول النبي كاي :ل 





بقضى القاضي حين يقضي وهو خان ٠‏ فحال الح وحال تشو يش اهن 
الجمع بين الأصل والفرع بالصورة الظاهرة لا بالمعنى. 


إذن الأقو ال في أصل المسألة هي: 


1 





)١(‏ أخرجه البخاري(08١/)‏ ومسلم(۱۷۱۷) ولفظ البخاري : الا يَقَضِينُ حَكمُ بين اين وهو 
عضِبَانُ». 


شرح مخجتصر الروضة في أصول الفقه > 0 

وَقَالَ عيسّى: : ص القاس الْمخْصُوص دون غَيْرِه. 

رَحُکِي عَنْ أبي حَِيفة کا سبي 

الثاني: أن العموم لا تخصص بالقياس. 

الرأبع : العموم إذا سبق تخصيصه بدليل آخمر جاز لنا أن نخصصه 
ونسبه المؤلف إلى عيسى بن أبان. 

والأظهر من أقوال أهل العلم في هذه المسألة: أن العموم يجوز تخصيصه 
قياس إن كانت العلة مب رسا علي وأماإذا كانت الملة يخس عليه 

مثال ذلك قول 6 كلذ ات أحدكم من ترم فلا فوس به في 
الإنَاءِ حتى يَغْسِلَهَا تلان ٿا فإنه لا يدري ا بات يدها“ هنا أمر عام إذا استيقظ 
أحدكم من منامه سواء بالليل أو بالنهار» نوم قليل أو كثير» ثم قال: (فإنه لا 
يدري أين باتت يده والبيتوتة تكون في نوم الليل دون نوم النهار» ومن ثم 
العلة مذكورة في الحديث فنخصص عموم هذا الحديث بهذه العلة لأا علة 
منصوصة بخلاف إذا ما كانت العلة مستنبطة. 


هت ممعت شرح مخنتصر الروضة في أصول الفقه 


ا و جمس و م قو امه op Ao‏ ارعس A‏ و ا ا 
حَايمة: إذا تَعَارَض عَمُومَانٍ من كل وجه مَدْناء قدم أصحها سَنَدَاء فإِنِ 
س کاس وکر ر سس وس # اي ر واا بے و سر سے اه سے 
استيا فيوء قَدّمَ مَا عَضَدَهُ دَليل حارج قان فقد؛ فا لاحر تاخ قان جه 


سے ا ی 0 


النَارِيحُ ؛ رقف عَل مُرَجُح. ویب الجذع بَبْتَها إن أمْكنَ بتَقْدِيم أخضها أو 


هذه المسألة في التعارض بين الأدلة العامة. 

والشريعة ليس فيها تعارض»وليس فيها تناقض في ذاتها لقوله سبحانه 
وتعالى:#اأقَلا يَتَدَيرُونَ آلْقرْءَانَ ولو ن مِنْ عند غَيرِآَه لَوَجَدُوأ فيه آَخْيَلَهَا 
يراه االنساء: 1۸۲ فدل ذلك على أن ما كان من عند الله فإنه ليس فيه 
اختلاف ولا تناقض ولا تعارض ولا تضاد» ولكن قد يقع في نفوس بعض 
المجتهدين أمر من هذاء لأنهم لم يفهموا المراد بأحد النصين» كأن يكون أحد 
النصين منسوخاً وم يصل إليهم دليل النسخ» فحيتكذ يكون التعارض في 
أذهان المجتهدين وليس في الشريعة. 

والتعارض قد يكون بين أدلة خاصة وبين أدلة عامه» لكن هنا نبحث 
التعارض بين العمومات لكونه بعد مبحث العموم. 

التعارض بين العمومات على ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: إذا كان الدليلان العامان متعارضين من كل وجه» بحيث 
لا يمكن الجمع فحينئذ ننظر إلى الترجيح بينه| فالأرجح من جهة قوة السند 
أو من جهة دليل خارجي فإنه يعمل بالدليل الراجح» ومن أنواع الترجيح أن 
يكون الأول متقدماً والثاني متأخراً فإنه يعمل بالمتأخر ويحكم بأنه ناسخ» لكن 
لا يلجا إلى القول بالترجيح إلا عند تعذر النوعيين الآتيين. 

النوع الثاني: إذا تعارض دليلان عامان في أذهان المجتهدين وأمكن الجمع 


بدا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ._ _ __< کہ 


سر هس و 


ڙن کان كل مها عَامّا مِنْ وَجُوء خاصًا مِنْ وجو نَحْوَ: «مَن تام عَنْ صلا 


َو ياء فَلمِصَلََّا دا ذّكَرَهَا0') مَعَ: لا صَلَة بَْدَ الْعَضْرِ)”"! فَالْأَولُ: حاص 
في الْمَائِئدَِ عَامٌ في الْوَفْتِء وَالثَاني: عَكسه» ee‏ 
بين الدليلين بأن نحمل أحد الدليلين على محل والآخر على محل آخر فحيثذ 
يجب الجمع بينهما لأن فيه إعمالا للدليلين معا 

ومثال ذلك أن نحمل أحد الدليلين على معنى والأخر على معنى» كقوله 
تعالى: ودين موقو يڪم وَيَذْرُونَ ارو جا وَصِيّةُ لازو جهم متها إلى 
آلْحَوَلٍ َر إٍخْرَاح# البق رة: ۲٤١‏ والآية الثانية :اين يُعوَفوْنَ هنكم وَيَدَرُونَ 
ارو يربص بأنفْسِهِنٌ أَربعَة غر وَعَشْم4 [البقرة ٤:‏ ۲۳] هنا دليلان متعارضان 
يعض أهل العلم قال: هما من القسم الأول» ومن ثم نعمل با لمتأخر وهو 
آية:الأربعة أشهرء وآخرون قالوا: الآية الآولى وهي أية الحول في السكنى» 
والآية الثانية في العدة وبالتالي نحمل كل واحد منها على حل غير الآخر. 

النوع الثالث: من أنواع الأدلة المتعارضة في ذهن المجتهد: أن يكون 
أحدهما عاما من وجه خاصا من وجه. والآخر عام من وجه يغاير الوجه العام 
في الدليل» وهو خاص من وجه آخر. مثاله أن النبي اة قال:(مَنْ تام عن 
صَلاةَ أو نَسِيَهَا؛ فَليُصَلَهَا إِذَا ذَكَرَهَا)(21. هذا عام من جهة الوقت» لكنه خاص 
في الصلاة المقضيةء وني الحديث الآخر قال: ١لا‏ صَّلاةَ بَعْدَ الْعَضْر)” فهذا 
خاص من جهة الوقت بعد العصرء عام من جهة الصلوات نفلاً أو قضاءً. 








)١(‏ أخريجه مسلم(184). 
(۲) أخرجه اليخاري(087) ومسلم(۸۲۷). 


1 


اس ل 26 
¥ 3 


وتخو: من بد دیک الو مع: ریت عَنْ نل النّسّاءا7"» اذا 
وَطَلِبَ ارجح . 
فحينئذ إذا كان الإنسان قد نام عن صلاة الظهر ثم ذهب وصلى العصرء 
وبعدما صلى العصر تذكر أنه لم يصل الظهرء فماذا يفعل؟ هل يعمل بالعموم 
الأول فيصل الصلاة المقضية في هذاالوقت» أو يعمل بحديث:الا صلاة بعد 
العصر) فلا يقضى الظهر بعد العصر ؟ 

هنا تعارض عمومان. قالوا: ننظر إلى أقوى الدليلين العامين وتكون 
القوة من جهة عدم ورود المخصص عليه؛ فإن قوله:(مَنْ تام عَنْ صَلاةٍ أو 
نَسِيَهَاءفلْيْصَلَهَا إا ذَكَوَها)220. لم يرد عليه خصصات فبالتالي نقدمه» ومن ثم 
يصلى صلاة الظهر المقضية بعد صلاة العصر. 

مثال آخر: قول النبي :من بَدّلَ دِينَهُ الوه“ هذا عام في 
المرتدين رجالا ونساء لكنه خاص في الردة مع قول النبي :بيت عَنْ قَثْلٍ 
النْسَاءِ)("2» هذا حاص في النساءء لكنه عام في جميع أنواع القتل في جهاد وني 
غيره» فحينئذ وقع خلاف في المرأة المرتدة» هل تقتل مثل الرجل المرتد أو لا؟ 

قال الحنفية: لا تقتل لحديث: لانبيت عن قتل النساء» ". 

وقال الجمهور: تقتل؛ لحديث: (مَنْ بَدَّلَ ديه فافعو ة». 

وقول الجمهور آقوى» لأن حديث:النبيت عن قتل النساء» خصوص في 


شرح معتصر الروضة في أصول الفقه 


: 


.)7١11(يراخبلا أخرجه‎ )١( 


(؟) أخرجه البخاري(5١70)‏ ومسلهم(1744) عن ابن عْمَّرٌ رضي الله عنهما قال: وجدت 
امرأة مقتولة في بعض مَغَازِي رسول الله كك فَنَهَى رسول الله َه عن قل النَسَاء وَالصبيّان. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 bh‏ 
سسا 

چ ا مو ور ته ورك TLL ١‏ 

وور تعارض عمِومَيْنِ من غير مرجح خلافا لقوم. 





مواطن كثيرة» ففي القصاص تقتل المرأة القاتلة» كذلك في الزنا تقعل المرأة 
المحصنة» وني مواطن غير ذلك» فدل ذلك على أن حديث وت کن ل 
المّسَاءِ) 200 أضعف في العموم من قوله: من دل وينه فَاقعْلُوة2070 ولذ 
يقدم حديث من بدل دينه فاقتلوه» ومن ثم تقتل المرأة المرتدة. 

# قوله: ويجوز تعارض عموميين: يعني أن الدليلين العامين يمكن 
تعارضهه) في ذهن المجتهد بحيث لا يتوصل المجتهد إلى الدليل الراجح؛ لأن 
العلم عند الناس متفاوتء ومن ثم قد لا يصل الإنسان إلى طريقة الجمع بين 
الدليلين المتعارضين. 





(۱) سبقا قريباً. 








جامعة الجرقة الفادية 
اط 


ریا 





ریا 0 اتخ خان انا 


کو و م دالاو 





IE‏ اتد ا 2 اتاق 
مدسرجامتة : تالق تالالد 











رف 
كبر امس النهري 
کہ للم (الفروووتن 








© 
© 








® 


2 


و ا سسس وی سس 








1 قود(‎ ٠ 
الطبحة الوت‎ 
ا ۰ف‎ ۷ 


® 








ازا کرت 
. اراد 5 5سا حم ر 
ْ الرياض ‏ ص.ب: ”75117 الرمز البريدي: ١١445‏ 
Email: TADMORIA@HOTMAIL.COM‏ 
المملكة العريبية السعودية 


0 ظ - 
لمحت حب هو ههه و 








عب رار (التجري سا 44 
سات الل فر و وتر سد E‏ 
کک | 
© ر2 وا 7 1 ظا 


7 ف لسع سما عالق الى 
0 
0 
یں امير ريزلا 
0 


١‏ د . وت و 
ما 207 محيليكت 1 كن اجك اكلم 7 522 كي 


ااذ ذ لاست العلا ترعيّة جاممة أت لر 
مر تر تامعة المغرقّة العَالميّة 


اعتئايه 


رن اسار على سني 


9 
ررس رہ 


اللس”سيسييةيي يبي 


© 








س 
]© _رهي 





رقع 


عب رد رس (التجمري اب « 3“ + 
ضة فى ا a1‏ 
لاستشناء 


سينتاء: إِخْرَاحٌ بَعْض ا هة ب (إلّا) أو ما قَامَ مَقَامَهَاء 


ذكر المؤلف هنا عددا من المسائل المتعلقة بالاستشناء: 

المسألة الأولى: تعريف الاستثناء: 

الثني في اللغة: الرجوع إلى الشيء والعود له والألف والسين والتاء في 
غالب إطلاقاتها في اللغة تكون للطلب» وكأنه يريد بالاستثناء في اللغة: طلب 
الرجوع عن بعض الحملة السايقة. 

وأما تعريفه في الاصطلاح فإن العلماء لمم منهجان في تعريف الاستثناء 
في الاصطلاح: 

المنهج الأول: ذكره المؤلف هنا بقوله: إخراج بعض الحملة ب(إلا)» أو ما 
قام مقامهاء فالعام كان مشتملاً على أفراد كثيرة ثم لما ورد الاستثناء أخرجنا 
بعض هذه الأفراد من المدلول العام. 

مثال ذلك: تقول: جاء بنو على إلا خالداً. هنا كأن خالداً قد جاء معهم 
ثم أخرجته من الحكم بعد ذلك. 

المنهج الثاني: أن الاستثناء هو بيان أن بعض الأفراد لم يدخل في 
المستثنى» فلم| قلت: جاء بنو على إلا خالداً. كأنك بينت أن خالداً ليس له 
حكم بقية إخوانه في المجيء. 

والمنهج الأول القائل بأن الاستثناء هو: إخراج بعض الجملة هو طريقة 
النحاة ومن وافقهم؛ وذلك إنهم يلتفتون إلى الألفاظ المجردة. 

والقول بأن الاستثناء هو بيان أن بعض الأفراد لم تدخل في المستثنى منه. 


وده شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وَهُْوَ (غَبْرٌ)» ر (سوی)ء و (عَدا). وَ(لَيْسَ)ء ر (لا يَكُونْ) وَ(حَاشًا)» وَ(خلة). 
َقلَ: ول مل يذل َل اَن اذو معة عب مراد امول اول وها مَل 
مَنْ يعم أن التَعْرِيف بالإخرَاج تَنَاقضُء وَلَيْسَ بسَيءٍ. 
هو منهج الأصوليين لأهم يلتفتون إلى المعنى» فالمستثنى لم يدخل في حك 
المستثنى منه ثم يخرج بعد ذلك. 

المسألة الثانية: أدوات الاستغناء: 

الأصل في أدوات الاستثناء لفظة:(إلا) وهي أم الباب ويلحق بها 
أدوات أخرى وهى: غير» ولیس» وحاشاء ولا یکون» وسوی» وعدى. 
وخلاء وهناك أدوات أخرى مذكورة عند النحاة. 

قال المؤلف: وقيل: قول متصل يدل على أن المذكور معه غير مراد بالقول 
الأول: أي أن الاستثناء هو قول متصل ذو صيغة تدل عل أن المذكور بعده 
غير مراد بالقول الأول» وهذا هو منهج الأصوليين كا تقدم وهو أن الاستثناء 
بيان أن بعض الإفراد لم تدخل أصلا. 

قال المؤلف: وهذا قول من يزعم أن التعريف بالإخراج تناقض: أي أن 
هذا التعريف قول من يزعم أن تعريف الاستثناء بالإخراج يعد تناقضأءإذ 
كيف دخل المستشنى في حكم المستثنى منه ثم خرج بعد ذلك. فكأن قولك: 
جاء القوم إلا خالدأء قلت: بأن خالداً جاء ثم بعد ذلك سلبت منه المجيء 
فهذا تناقض. 

والمؤلف ارتضى طريقة النحاة ولم يرتض طريقة الأصوليين. 

وبها أن دراستنا دراسة متعلقة بالمعنى أكثر من تعلقها باللفظ فإن منهج 
الأصوليين عندنا أقوى. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ل سس ا 

َالإسْوِنْنَاءُ يِب اتَصَالَهُ ويَتَطَرّقُ إل النص بخلاف النَخْصِيص بِغَيْره 
7 قاری اننع في اإأصال. وني رفع حم بض النْصٌء وني مَنْعِ دول 

ت على تَعْرِيفِهِ الثّاني. 

ذكر المؤلف فروقاً بين الاستثناء وغيره من أنواع الكلام. 

أولاً: الفرق بين الاستثناء والتخصيص. فهناك عدد من الفروق: 

الفرق الأول:أن الاستثناء يجب اتصاله» فتقول: جاء القوم إلا محمداً. 
هنا: إلا تحمداء اتصلت بالمستثنى. بخلاف التخصيص بالمتفصل فإنه يكور 
بخطاب مستقل» مثال ذلك قوله تعالى: 9وَالْمطَلقت ب ر ضرت بأنفيهن نل 
روء( البقرة ۰ خصصناه بقوله تعالى :اوت الأحمالٍ أَجَلْهُىَ أن يَضَعْنَ 
حمَلهنٌ4 (الطلاق: 5]. 

الفرق الثاني: أن الاستثناء يتطرق إلى النص» بخلاف التخصيص. 
والمراد بالنص هو الصريح في معناه فتقول: له علي عشرة ريالات إلا ثلاثة 
فعشرة نص صريح في معناه» ومع ذلك ورد عليه الاستثناءء بخلاف 
التخصيص فإنه لا يرد عليه. 

ثانياً: الفرق بين النسخ والاستثناءءوذكر المؤلف عدداً من الفروق: 

الفرق الأول: أن الاستثناء يكون متصلاً بالمستثنى منه بخلاف النسخ 
فيجب أن يكون متراخيا عن المنسوخ. 

الفرق الثاني: أن الاستثناء يرفع حكم بعض النص لا جميعه» بخلاف 
النسخ فإنه يرفع جميع المنسوع. 

الفرق الثالث: أن المنسوخ كان داخلاً في الخطاب الأول» ثم أخرجناه 
بواسطة الخطاب الثاني» وفي الاستثناء كان المستثنى غير داخخل والاستثناء لبيان 
أن المستثنى غير داخل في المستشنى منه 


6 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وَيُشْرَط لِلاسْيَثْنَاءِ الاتّصَالٌ المعْتَادُ كسار لاع 


المسألة الرابعة: شروط الاستثناء» فله ثلاثة شروط: 

الأول: الاتصال بحيث يكون المستثنى متصلاً في الكلام مع المستثنى. 
منه. تقول:جاء القوم إلا خالدا. هنا اتصل الاستثئناء بالمستثنى منه مباشرة. 

قال: ويشترط للاستئناء الاتصال المعتاد كسائر التوابع:أي لا يشترط 
الاتصال مباشرة وإنما يكفي الاتصال المعتاد» فلو سعل» أو تنفس» أو سكت 
قليلاً أو عطسء فإنه لا يعد انفصالاً. قال مثلاً: جاء القوم.ثم عطس . ثم قال: 
إلا حمدا. هنا لم ينتف فيه الاتصال المعتاد. ومن ثم فإنه لا يؤثر انفصال 
المستثنى عن المستثنى منه بالقليل المعتاد. والدليل على اشتراط هذا الشرط هو 
قياس الاستثناء على سائر التوابع» فإنه لابد أن يكون المتبوع متصلاً با هو تابع 
لىء وهكذا أيضا الاستثناء. واشتراط الاتصال هو قول الحمهورء وهو القول 
الأول. 

القول الثاني: أنه يجوز الاستثناء إلى شهرء لأن النبي اة لا سأله بعض 
من في المدينة عن قصة أهل الكهف» قال هم: سأخبركم عنها وحلف على 
ذلك ثم بعد ذلك لم ينزل الوحي إلا بعد شهرء ثم أمر بعد ذلك بالاستثناء 
فقال تعالى:#وَلَا تقول ِشأئء إن فاعِل ذلك عدا( (الكهف :۲۲۳ ثم استثنى 
النبي َة بعد شهر'. قالوا: فدل ذلك على جواز تأخير الاستثناء إلى ما بعد 


ِ 


ولكن الصواب أنه لم يثبت عن النبي يا أنه أقسم في هذه القضية؛وإن) 
وعد» والوعد يكون على قدر المستطاع. 


)١(‏ هذا الخبرأخرجه ابن إسحاق في السيرة(4 /۱۸۳-۱۸۲) وذكره عنه ابن هشام في 
السیرة(۱۳۸/۲۔۱۳۹) والبيهقى في دلائل النبوة (5117115/1). 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه 


لان الإ عباس ا 0 كأ إن أخمة 


الافوت ومالك 0 حَنِيفَةٌ وَيَعْض ي لكين 


والقول الثالث: يجوز تأخر الاستتتاء إل سنة ققد أثر عن ابن عباس 
رضى الله عنهما أنه أجازه إلى سنة(١2‏ فإذا رددنا القول الثاني القائل بالتأخير إلى 
شهر فمن باب أولى أن نرد القول الثالث. 

القول الرابع: آنه يجوز تأخير الاستثناء مادام الإنسان في المجلس وهذا 
هو قول عطاء والحسن وهو رواية عن الإمام أحمد واختارها شيخ الإسلام ابن 
تيمية» وجماعة. قالوا: لآن الشريعة قد جعلت المجلس بمثابة الحملة الواحدة 
ولذلك أثبتت خيار المجلس» وقالوا: بأنه قد ورد عن كثير من الصحابة 
والتابعين الاستثناء في المجلس . 

ويترتب على ذلك مسألة الاستثناء ء في اليمين» المراد بالاستثناء في اليمين 
إن يقول: إن شاء اله بعد اليمين: فإذا أقسم على شىء وقال: والله لأفعلن 
كذا. ثم استثنى وقال: إن شاء الله» لم يلزمه حينئذ أن يفعل ما أقسم عليه 
لكونه استثنى 

وقد ورد عن الإمام أحمد أنه قال: من استثنى في اليمين في المجلس فإنه 
لا يلزمه ما أقسم عليه. 

الشرط الثاني من شروط الاستثناء: أن يكون المستثنى من جنس المستثنى 
منه» فلا يصح أن تستثني من غير الجنس؛ > مثال ذلك أن : تقول: جاء القوم إلا 
خالدأء وخالد من القوم فجاز الاستثناء؛ لكن لا يصح أن تقول: جاء القوم 


)18/1١(يقهيبلاو‎ )7757/ أخرجه الطبرانی في الكبير(1١ /78) والحاكم(5‎ )١( 


سر ل شرح معتصر الروضة في أصول الفقه 


لّوا وَكَمَ في الْقرْآنِ و رال للغة كَثِيرًا. 


ُلْنَا: يعن مله على لجاز وَالِإنّسَا اع ؛ لن مَا ذَكَرْنَاهُ قَاطِمٌ ss‏ 


إلا حماراً. لأن الحمار ليس من جنس القوم. 

والقول بأن الإتحاد في الحنس بين المستثنى والمستثنى منه من شروط 
الاستثناء هذا قول جماهير أهل العلم» واستدلوا عليه بأن الاستثناء هو: بيان 
أن بعض أفراد العام لم تدخل في المستثنى منه ومن ثم فمن كان من غير الجنس 
لم يدخل أصلاً فلا حاجة للاستثناء. فإن قلت: جاء القوم إلا حماراً. ليس 
الحمار من القوم» ومن ثم لا حاجة إلى استثنائه لأن لفظة: القوم» لا تتناول 
الجمار. 

والقول الثاني: أنه لا يشترط في الاستثناء أن يكون المستثنى والمستثنى 
منه من جنس واحد» فيصح الاستثناء مع اخحتلاف الجنس» ونسب إلى بعض 
الشافعية ومالك وأبي حنيفة وبعض المتكلمين. 

واستدلوا على ذلك بأنه قد وقع الاستثناء من غير الجنس في لغة العرب 

في مواطن منها قول الله تعالى: #فَسَجَدَ د الْمَلِكَةُ لهم أجَعُونَ * إلا إتليسن) 
اص :17477 مع كون إبليس ليس من الملائكة بدلالة الآية الأخرى: إل 
ليس گان من الجن فَفَسَقَ عن أمْرِ َي لالكهف: 5٠‏ 

وأجيب عنه بأن هذا استعال مجازي ونحن نتكلم عن الاستعمال 


1: 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر سس 
وَجََوَارُ استتاء أحَد حَلِ النقدَيْن م ِن الآتحر عند بَعْضِهِمٍ اشخان وان لا يَكونَ 


د ستَعْرقَا إْمَاعَا. وف لكر وَالنْضْففِ حلاف eases‏ 





وهذا هو الفرق بين الاستشناء المنقطع والااستثناء المتصل. فاللاستثنا 


المتصل يكون من الحنس. 
وهناك قول ثالث : أنه إذا كانت أجناس المستثنى والمستشنى منه متقاربة 
صح الاستثناء» مثل استثنا ء أحل !| النقدين من الآخر كما لو قال: له عل عشرة 


دنائير إلا ثلاثة دراهم من الفضة. تالو : الجنسان متقاربان فيصح الاستثناء. 
ومثله لو قال قائل: له علّ مائة ألف ريال» إلا عشرة آلاف جنيه مصري. 
قالوا: هذا من جنسين متقاربين فصح الاستثناء على القول الثالث. 

الشرط الثالث من شروط الاستغناء: أن يكون الاستثناء بأقل من 
المستثنى؛ بحيث يكون هناك بقية باقية في الاستثناء ء في الحكم الأصلىي. وهذا 
يترتب عليه مسائل: 

المسألة الأولى: استثناء الكل» وهذا لا يجوز ولا يصح بالاتفاق مثل ما لو 
قال: له علنّ عشرة ريالات إلا عشرة ريالات. هذا الاستثناء لا يصح ومن ثم 
نثبت عشرة كاملة ونجعله إقرارا بالعشرة. ۰ 

المسألة الثانية: استثناء الأكثرء كا لو قال: له علّ عشرة إلا سبعة. فإذا 
صححناه فإنه يبقى ثلاثة. وإذا لم نصححه أوجبنا عليه عشرة كاملة» وهذا قد 
اختلف فيه أهل العلم» والجمهور على عدم صحة هذا الاستثناء. 

وذهب طائفة إلى جواز استفناء الأكثرء وقد استدلوا على تصحيح 
استثناء الأكثر بها ورد من الآيات الدالة على استثناء آهل الإيمان من ذرية آدم 


اا شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 
وَافتصَرَ َو عل الالء وَهُرَ الصَّحِيحُ مِن مَذْهَينا. 
عليه السلام» وني مواطن ورد العكس» فدل ذلك على صحة استثناء الأكثر. 
المسألة الثالقة: استثناء النصف. كأن يقول: له علنّ عشرة إلا خمسة. 
فالجحمهور صححوا هذا الاستثناء.» ومذهب أحمد: عدم صحة هذا الاستثناء. 
المسألة الرابعة: جواز استثتاء أقل من النصفء فتقول: له عا ثلاثة 
ريالات إلا ريالاً واحداً. وهذا جائز بالاتفاق. 


0 


لد مر اروخ في مول ا م هسم 

وَإِذَا ته تَعَقَبَ الاستشتاءُ حلا حلا سه نحو :وال ين يَرمُونَ الْمُخَصَِنت* النور: ٤‏ لل 
قَولِه تَعَال: و الین تَابُوأ» [النور : 5 وَكَفَوْ له ككلة: لا بوم الوجُلْ الجُلٌ 
في سَلْطَاتِهء ولا يلس على تَكْرمَتهِ إلا بإذنه0©. عاد | إل الكل عِنْدَنَا عند 
الشَّافِية. وَل الْأخيرَة عند التي ورقف اتی تَوَقَمَا اشْيرَاكياء 


¥ تا © # اله 2 8 * 





هذه المسألة يترتب عليها ثمرات أصولية وفقهية كثيرة. وهي مسألة: إذا 
وردت جمل متعاطفة ثم بعد ذلك ورد بعدها استثناء فهل الاستثناء يعود إلى 

جميع الحمل السابقة أو يعود إلى الحملة الأخيرة فقط؟ 

مثل ها المؤلف بقول الله تعالى: ودين يَرَمُونَ آلْمُخْصَئت نُه ل يَأَنُوا 
بأربَعَة بدا فَأَجْلدُوهُرْ تَمَدينَ جَلدَةٌ ولا تَْبَلُوا هم دة أبدا وأولتيك هه 
آلْفَسِفُونَ» [النور: 14 ثم قال: إل الَذِينَ تَابُوأ#النور: ه] هذا استثناء فهل يعود 
إلى الجملة الأخيرة بحيث نقول: من تاب نفينا عنه وصف الفسقء ولكننا لا 
نقبل شهادتهء أو نقول:هذا الاستشناء يعود إلى الجمل السابقة ومن ثم فإن 
القاذف إذا تاب أبعدنا عنه حكم الفسق وقبلنا شهادته؟ 

فيها قولان لأهل العلم» قال الجمهور: يعود الاستثناء إلى جميع الجمل. 
وقال أبو حنيفة:يعود إلى الأخيرة فقط. 

مثال آخر: قول النبي :لا ومن الرّجُل الرَّجُل في سُلْطَانِه وَلا 
لس عل تَكْرمَتِه إلا بإِذْيْهِ» يدل على أنه إذا كان هناك شخص يملك مكاناً. 


)١(‏ أخرجه مسلم(1۷۳) من حديث ابن مسعود ذفك. 

(1) المرتضى الشيعي » أبو القاسم علي بن حسين بن موسى» القرشي العلوي الشريف» من ولد 
موسى الكاظم » ولد سنة خمس وخمسين وثلانمائة ه» وتوف سئة ست وثلاثين وأريعمائة 
ه. له مصنفات منها: الذخيرة في الأصول. ينظر: سير أعلام النبلاء )9۸۸/١۷(‏ معجم 
الأدباء( )١ 5771١‏ هدية العارفين(١‏ 8/87 ). 


oY‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَالقَاضِي أبو بكر وَالْعَرَانُ”" , وما عَارضِيًا. 
فإن الأصل أن يتقدم صاحب المكان للصلاة إمامأء ثم قال:«ولا يجلس على 
تكرمته إلا بإذنه) يعني لا يجوز له أن يجلس على محل كرامته إلا بإذن 
المالك»الاستثناء هنا في قوله: إلا بإذنه. هل يعود إلى الجحملة الأخيرة فقطء أو 


يعود إلى الجمل جميعاً؟ 
قبل أن ندخل في الخلاف لا بد أن نحرر محل النزاع»فتقول: إذا وجدت 
قرينة تذل على عود الاستثناء إلى الحملة الأخيرة أ و ال | لحملة الأولى أو إلى 


جميع الجمل فإنه يعمل هذا الدليل ويفسر الكلام بحسب هذه القرينة 
0 قال ر الله 
غرف بيده 500 ِنْهُ إا قَليلاً ا Lara:‏ | الاستفناء J}‏ من 
اعرف € عاد إلى الجملة الأولى فقط: #فمّن شرب ينه ولم يعد إلى الجملة 

الأخيرة: ومن لَه يطعمه#. 

لما عرفنا حل النزاع نقول: اختلف آهل العلم في الاستثناء الذي ورد 
بعد جمل متعاطفةء هل يعود إلى الجملة الأخيرة أو يعود إلى جميع الجملء إذ ل 
يكن هناك قرينة تبين المراد» على أقوال: 

القول الأول: أن الاستثناء يعود إلى جميع الجمل وهذا قول جماهير أهل 
العلم» واستدلوا على ذلك بأدلة: 


)١(‏ أبو حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ؛ فقيه شافعي أصولي» ولد سنة 
٩‏ ه»؛ وتوقي سنة ۵ ه. من مؤلفاته : أحياء علوم الدين ؛ الوجيز في المقه. 
ينظر : تاریخ دمشق(۲۰۰/۰۵) سير أعلام النبلاء(۹٠/۳۲۲)‏ البداية والنهاية(117/7/17) 
طبقات الشافعية للسبكي(1911/7). 


شرح مختصر الروضة في أصول المَقَه ا 

نا : عط بوب ادامل مختى؛ عا إا ل الكل ٠ك‏ لو اتحَدََْطاء 
وَلأنَ تَكْرِيرٌ الإسَْنتَاءِ ءَ عَقِيبَ كل جلو يي يځ پاتقات ُهل اللْعَة؛ فَمُقْتَمَى 
لَصَاعَة الْعَودُ إل الكل وَل ارط مود إل الكل نَهْوَ: نما طوَالِقٌ؛ 
وَعَبِيدِي أَخْرَ رار إن كَلَّمْتُ رَيْدَا مَكَذَّلِكَ الاسْيَدْتَاءٌ بجا بجَامِع افْيقَارٍ هم ل ممَعَلَّق 
وَهَذَا يُسَمّى التَعْلِيقٌ بِمَشِيئَة بمَشيئًة الله تَعَالَ اسْيْنَاءٌ 


الدليل الأول: أن الجمل السابقة للاستثناء متعاطفة وتعاطفها يدل على 
أن الجمل متحدة في الحكم» ومن ثم فإن الاستثناء يعود إلى جميع الجمل» كما لو 
كان الكلام متحداً في اللفظء تقول: جاءت قبيلة ثقيف إلا خحالدا ا. هو بمثابة 
قول القائل: جاءت قبيلة كذا من ثقيف» وجاءت قبيلة كذا من ثقيف ...الخ 
فالكلام واحد فهناك في الأول اتحاد في اللفظء وهنا في الثاني اتحاد في المعنى. 
فإذن عاد الاستثناء إلى الكل عند الاتحاد في اللفظ والمعنى» فليعد الاستثناء إلى 
جميع الجمل عند الاتحاد في المعنى أو اللفظ. 

الدليل الشاني: قالوا: إن تكرير الاستثناء بعد كل جملة على جهة 
الاستقلال يعتبر عياً في الكلام وضعفاً فيه فلو قال: لا يؤمن الرجل في سلطانه 
إلا بإذنه» ولا مجلس على تكرمته إلا بإذنه. لكان ذلك قبيحاً باتفاق أهل اللغة 
حينئذ إذا أردنا جعل الاستثناء يعود إلى الجميع» فلابد أن نقول: إن الاستثناء 
المتعقب للجمل المتعاطفة يعود إلى جميع الجمل ليكون ذلك موافقا للفصيح 
من لغة العرب. 

الدليل الثالث: أنه لو قدر أن هناك حملا متعاقبة جاء بعدها شرط فإن 
الشرط يعود إلى جميع الجمل» وهكذا الاستثناء نقيسه على الشرط فنعيده إلى 


7 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

لا :رنب ارط اقيم بلا الإسْيِدْنَاءِ؛ لأا تقول عََلا لا لَعَةٌ. 
ّا كلم ذم دا كر ولا وق ثم لْرَمكُم أن يتلق الول مط مُطلقاء أ 
إا دم وَهُوَ بَاطِل. 


جميع الجمل» فإنه لو قال قائل: نسائي طوالق» ومالي وقف» ومماليكي أحرار إن 
كلمت زيداً. لم تطلق نساؤه في الحال ولم يكن ماله وقفاً في الحال حتى يوجد 
الشرط؛ نمايدل على أن الشرط يتعلق بجميع الجمل المتعاطفة» فهكذا 
الاستثناء تقيسه على الشرط وا جامع بينهها أن الاستثناء والشرط لا يصح أن 
يستقلا بالكلام» فلا يصح أن تقول: إن كلمت زيداً. وتسكت» ولا يصح أن 
تقول: إلا بإذنه. وتسكت. فحيكذ الاستثناء والشرط متحدان في كونبما 
محتاجين ومفتقرين إلى متعلق» أي جملة سابقة؛ ولهذا سمي التعليق بمشيئة الله 
استثناء لو جود التعليق. ۰ 

اعترض معترض وقال: الأصل في الشرط أن يتقدم بينا الأصل في 
الاستثناء أن يتأخر ومن ثم لا يصح القياس لوجود الفرق بينهماء فرتبة الشرط 
التقديم ورتبة الاستثناء التأخير. 

فنقول:قولكم: رتبة الشرط التقديم» هذا لا نسلمه وإن كان هذا أمراً في 
العقل لأن تكليم زيد يوجد أولاً ثم يوجد المشروط. لكن في اللغة الأصل أن 
يكون الشرط متقدماً ويجوز أن يكون متأخراً في اللفظ» وقضية التقدم والتأخر 
غير مؤثرة في الدلالة اللغوية» فنقيس الاستثناء على الشرط المتأخر, فإذا كان 
الشرط المتأخر يعود إلى جميع الجمل فكذلك الاستشناء» ثم على قولكم يلزمكم 
أن تقولوا بأن الشرط يجب أن يتقدم ولا يتعلق إلا بالجملة الأولى فقط» لكنكم 


الشرط المتأخر والاستثناء المتأخهر. 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


فَانُوا: تَقَاصَلَّتِ امل بِالْعَاطِفيِء أَشْبَة الْمَصْلَ بِكَلاَم أَجْتَبِيٌ؛ وَتَعَلقٌ 
الإسْفنّاء ضَرُوری؛ فَائْدََعَ ب ذَكَرْئَاُ. وَ الرَجْحُ الْقَرْبُ ڪال اقرب الْعَاِمَِيْنِ 
عة ِل الكل مَشْكُوله؛ كلا يرع اموم الحي. 

القول الثاني: أن الاستثناء المتعقب للجمل لا يتعلق إلا باجملة الأخيرة 
فقط وهذا هو مذهب الحنفية» واستدلوا عليه بأدلة: 

الدليل الأول: أن كل جملة مستقلة بدلالة وجود حرف العطف بين 
الجمل فتفاصلت الجمل وأصبحت كل جملة مستقلة بنفسهاء وحينشذ يكون 
هذا بمثابة ما لو وجد كلام ثم أوتي بكلام أجنبي ثم بعد ذلك أوتي بالاستثتاء. 

فإنك لو تكلمت بكلام عام ثم أتيت بكلام أجنبي لا علاقة له بالجملة 
السابقة ثم بعد ذلك أتيت باستثناء لما عاد الاستثناء إلا للكلام الأجنبي» ولا 
يعود للكلام الأول» فهكذا قالوا في هذه الجمل. 

وهذا الكلام والاستدلال ليس بصحيح» لأن الكلام الأجنبي ليس له 
آلة وأداة تجعله مشمولاً بالحكم السابق» بخلاف الجمل المتعاطفة بالواو فإن 
العطف بواو الجمع يوجب الاتحاد في المعنى بين الجملتين المتعاطفتين» ومن ثم 
فإن العبرة بالمعنى وليست العبرة بالانفصال اللفظي لكون كل منها له جملة 
مستقلة» وإن) ننظر إلى المعنى والمعنى متحد. 

الدليل الثاني لهم قالوا: إن تعليق الاستثناء بجملة هذا ضرورة لأنه لا 
يفهم الاستثناء بدون أن يكون معه جملة يستثنى منها فلو قلت: إلا بإذنه. 
وسكت ما فهم شىء» ومن ثم فمن أجل فهمه لابد أن نعلقه بجملة على جهة 
الضرورة والاستثتاء يمكن دفع الضرورة فيه بتعليقه بالجملة الأخيرة فقطء 
ومن ثم لا نحتاج إلى تعليقه بالجمل السابقة له. قالوا: وتعلق الاستثناء بالجملة 








شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَأَجِيبَ: بأنًا قد بيا أن لعف باو اجنم يُوحِبُ تادا مَعْتَويّاء وَهُوَ 
نتب ون اسل لطي الا 0 
وخا اقرب الْعَالئنِبَصرِيٌّ مارم عي عند الْكُوفيَ. وَين اموم 
بل ام الگلام منوع. نا ا 
الأخيرة هو من باب الضرورة» والضرورة تندفغ بتعليقه با جملة الأخيرة فقط 
ومن ثم لا نحتاج إلى تعليقه بالجملة الأولى. 

والحواب عن هذه الاستدلال: بأن تعليق الاستثناء بها قبله ليس 
بالضرورة وإنما لكونه صاحاً للتعليق وقد ثبت صلاحية تعلق الاستثناء 
بالجملتين معأ ومن ثم فإننا نثبت كون الاستثناء يعود إلى الجميع. 

الدليل الثالث لهم: قالواعندنا حمل متعاطفة أرجح هذه الجمل 
المتعاطفة لتعلق الاستثناء ها هى الحملة الأخيرة لكونها أقرب إلى الاستثناء 
ومن ثم فعندما يوجد عندنا عاملان فإننا تقوم بجعل الكلام متعلقاً بالعامل 
القريب. 

مثال ذلك: قول النبي بياة:«تسبحون وتحمدون وتكبرون الله ثلاثا 
وثلاثين270 لفظة الجلالة: الله هنا منصوية ما العامل في نصبها؟ يقولون: 
أقرب هذه الكلمات وهى:وتكبرون» فكما في إعمال أقرب العاملين نجعله إلى 
العامل القريب ولا نعمل العوامل المتقدمة» فكذلك في مسألتنا نجعل 
الاستثناء يعود إلى الحملة القريبة لا إلى جميع الحمل السابقة. 

وأجيب عن هذا بجوابين: 

الجواب الأول:أن هذه المسألة فيها حلاف بين النحاة فعند الكوفيين أن 


)١(‏ أخرجه البخاري(7617) ومسله(240) 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الققه 
مى مَى: اسْتعْمل في اَعَد عَائِدًا إِلّ الكل لل الْبَعْضء 6 ٤‏ 
الاشيعال اقيق وَقياسا على اال وَالظرْقن. 





العامل للنصب هنا هو جميع العوامل السابقة: تحمدون وتسبحون وتكبرون. 
خلافا للبصريين» فلاذا تلزموننا بمذهب البصريين. 

الجواب الثاني: أن يقال: هناك فرق بين الإعال وبين الاستثناء. 
فالاستثناء يصح عوده إلى جميع الجمل بخلاف إعمال العامل أو جعل المعمول 
ناتجاً عن أكثر من عامل فإن البصريين يقولون: لا يصح ذلك» وفرق بين ما 
يصح وما لا يصح. 

الدليل الرابع لهم: قالوا: إن عود الا ستثناء ء إلى جميع ا حمل مشكوك فيه. 
بينم) بقاء الجملة على عمومها أمر متيقن» فلا نزيل عموم الجملة الأولى باستثناء 
وراد إلى جمل يشك في عوده إلى الجملة الأولى. 

والجواب عن هذا: أن عموم الكلام لا يفهم إلا عند تمامهءإذ لا يصح 
أن تفهم كلمة إلا بعد أن يتم الكلام كله» ومن ثم فقولكم:إن العموم متيقن. 
نقول: هذا ليس بصحيح لأنه لا يفهم العموم ولا يتيقن حتى يتم الكلام ولا 
يتم الكلام إلا بوجود الاستثناءء ومن ثم فإن قولكم فيه ما فيه. 

القول الثالث: قول المرتضى: يقول بآنه يمكن أن يعود إلى جنيع الجمل 
ويمكن أن يعود إلى الجملة الأخيرة فقط» وهذا على طريقة الاشتراك اللفظي. 
فعلى مذهب المرتضى يقول: نعيده إلى الحملة الأخيرة للتيقن من عود الاستثناء 
إليهاء وأما إعادته إلى الجملة الأولى فإننا نتوقف فيه حتى يأتينا دليل خارجي. 
وبالتالي فإن قول المرتضى يعود إلى قول الحنفية. 

واستدل المرتضى بأدلة: 

الدليل الأول:إن الاستثناء استعمل في اللغة مرة بعوده إلى جميع الجمل 


ہر ۰ 
سد لإ سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


اسر سر ا ص 5 و سو #س 0 8 
الْقَاضِى: تَعَارَضَتٍ الْأَدِلَهَ فطلب لمر جح اخارجي. 


ومرة بعوده إلى بعض الجمل» والأصل في استعمالات اللغة العربية أن تكون 
جميع الاستعاللات حقيقة ومن ثم يكون هذا من قبيل المشترك. 

وهذا الكلام لايصح واستدلال في خارج محل النزاع لأن العود إلى 
الكل وإلى البعض إن) كان لوجود أدلة وقرائن» وهذا خارج محل النزاع ومن 
ثم لا يصح هذا الاستدلال. 

الدليل الثاني له: إن الحال وظرف الزمان وظرف المكان إذا جاء بعد حمل 
متعاطفة صح أن يعود إلى الجمل الأخيرة» وصح أن يعود إلى جميع الجمل. 
فهكذا الاستثناء. 

واجمهور يقولون: لا نسلم لك هذا الكلام» لأن الحال وظرف الزمان 
والمكان إذا جاء بعد جمل متعاطفة فإنه يعود إلى جميع الجمل» ومن ثم فإن 
الأصل الذي بنيت عليه قياسك لا يصح. 

القول الرابع في المسألة: بأننا نتوقف, لآنه يمكن أن يعود الاستثناء إلى 
الجملة الأخيرة» ويمكن أن يعود إلى جميع الجمل فتعارض الاحتالان» ومن 
ثم فإننا لا نعمل بهذا الاستثناء ولا نعيده إلى شىء من الجمل حتى يأتي دليل 
خارجي. قال: لأن الأدلة تعارضت ومن ثم لا نعمل بهذا الكلام حتى يأتينا 
دليل خارجي يوضح المراد؛ وهذا قول أبي بكر بن الباقلاني»وكلام الباقلاني 
ناشىئ من رأي الأشاعرة في قضية الكلام» لأن الكلام عندهم لا يدل على 
المعنى بذاته» وإنما لابد أن يكون معه قرينة ودليل يوضح المراد به فكلامه 
منطلق من حقيقة مذهب الأشاعرة في مسألة الكلام» وقد تقدم الجواب عن 
مذهبهم با لا نحتاج إلى إعادثه هنا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الضتد ا 


سا 
الشرط: 
الگ ط: مَا تَوَقْف عَلَيّْهِ تا يي الموَثْر عل عبر جهة السَبيية؛ فيساي مَا سب 


mH fH HE FF‏ شاك قش الل ظ 8 *# 8 5 له فك ك5 لك نه 


عند َ الگلام عَلَيّه وهو مر الممخَصّصَاتِ کالاسیتتاء 





هذه المسألة خاصة بنوعين من خصصات العموم المتصلة. 

النوع الأول: الشرط: والمراد بالشرط هنا الشرط اللغوي وليس الشرط 
الاصطلاحي سواء الشرعي أو العقلي. 

وعرف الشرط بأنه: ما توقف عليه تأثير ا مؤثر على غير جهة السببية. 

مثال ذلك: إذا قال الزوج لزوجته: إن شاهدت المحرم فأنت طالق. فهنا 
الطلاق لا يقع إلا إذا وجد الشرطء وتأثير المؤثر متوقف على وجود الشرط. 
ومثله قول القائل بأن السبب هنا في الطلاق ليس الشرطء وإنما السبب في 
الطلاق هو تلفظ الزوج بكلمة:(الطلاق) هذا هو السبب» لكنه جعل وقوع 
الطلاق مشر وطاً بوجود الشرط الذي هو مشاهدة المحرم. 

فالشرط هو الأمر الذي يتوقف عليه تأثير المؤثر بحيث لا يقع هنا تأثير 
إلا إذا وجد الشرط. لكنه ليس سبباً لأنه ليس هو المنتج للطلاق لأن المنتج 
للطلاق هو تلفظ الزوج. 

ما حكم الشرط؟ 

قال المؤلف: فيساوي ما سيق عند الكلام عليه: وتقدم الكلام عن 
الشرط وعن أحكامه وحيائذ نحتاج إلى استحضار الأحكام السابقة في 
الشرط. 

قال: وهو من المخصصات. يعني أنه إذا وجد كلام عام ثم وجد بعده 
شر ط فإنه يكون مخصصًا. ومن أمثلته ما لو قال: زوجاتي طوالق إذا خرجن من 


ا 


.4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
و برو 2 ر ا »ا ر سر ر از ساس چ ر س اب 
واه إذا دحل على السّبَبٍ ني تَأخيرٍ حكمو حَتى يُوجَدَ لاني مع السببية 
خلافا للحنفة. 


المنزل. فإذا حرجت إحداهن فإنه يقع الطلاق على من خرجت بخلاف من لم 
تخرج» اذا خصصنا غير الخارجات؟ لوجود الشرط. 

قال المؤلف: وتأثيره إذا دخل على السبب في تأخير حكمه حتى يوجد: 
يعني حتى يوجد السبب. 

قال المؤلف: لا في منع السببية: لا قال: إن خرجت من الدار فأنت 
طالق» هنا السبب هو تلفظ الزوج ذه الكلمة» وتأثير وجود الشرط . وهو إن 
حرجت .هنا في تأخير الحكم وليس في عدم إعمال اللفظ» هذا عند جمهور أهل 
العلم» خلافا للحنفية فإن الحنفية يقولون: الشرط يؤثر في منع السبب» وهذا 
الكلام فيه نظرء وإنما يؤثر في تأخير الحكم لعدم وجود الشرط لأن السبب 
وهو التلفظ بالطلاق قد وجد فإذا لم يوجد الشرط لا نوقع الطلاق في الحال 
حتى يوجد الشرطء ولذلك كان الشرط مؤخرا للحكم حتى يوجد الشرط 
وليس مانعاً لإعمال السبب الذي هو كلام الزوج بالطلاق. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ل ر 
ا ل 80م ر ف 


ر 5 0 سر ير رعو ر 7 7 
ووه الغايَة» نَحو: #احَتَى يَطْهَرْنَ#4البقرة:1156]: ##حتى تنكم روجا 
غَيْرَور# [البقرة: .]77١‏ 





النوع الثاني من خصصات العموم: الغاية: وهو جعل الحكم مرتبطاً 
بنهاية معلومة. ومن أمثلته قوله تعالى: 9وَيَسْعَنُوتَلك عَنٍ الْمَحِيضٍ فل هو أذى 
فاغكرلوأ آَليَسَاءَ فى المَحيض ولا تقربُوهنٌ حى يَظهْرّنَ* [البقرة: 77؟]فدل ذلك 
على أن النساء اللاتي يحضن لا يجوز قربانهن ولا جماعهن» لكنه جعل هناك 
خصصاً بقوله تعال: حي يَطظهُرَنَ4 فدل ذلك على أنه إذا طهرت المرأة جاز 
لزوجها قربانها ولو كانت تمن بحيض» فهنا خصصنا العموم بالغاية. 

ومثله قوله تعالى: فان طُلَقَهَا قلا َيل له مِنْ بَعَدُ حَمْ تيكح رو 
غَرَهُمك [البقرة ۲٠٠:‏ الأصل أن المطلقة ثلاثاً لا يجوز لزوجها المطلق أن 
ينكحها بعد ذلك» واستثني من ذلك المطلقات ثلاثاً اللاتي تكحن أزواجاً 
آخرين فإنه يجوز للزوج الأول العقد عليهن. 


الروضة في أصول الفقه 


المطلق والمقيد: 
المُطْلَقٌ: مَا تَتَاوَلَ وَاحِدًا غير معن اعبار حَققَةِ اة نه نحو 


ر 





ا مبحث مهم له ثمرات كثيرة لوجود أنواع للمطلق عديدة في كلاه 
الشارع» ومن ثم فلابد من إحكامه ومعرفة المراد به. 

الأصل في الإطلاق: عدم التقييدء والمطلق يعني غير مقيد. 

وهو في الاصطلاح: ما دل على جنسء لكن ليس على سبيل الاستغراق 
وإنما على سبيل البداية» مثال ذلك: عندما تقول: احترم الرجال. هذا عاء 
يشمل جميع الرجال» وعندما تقول: قدر النساء. هذا عام يشمل جميع النسا 
فهذا عموم استغراقي» ويقال له: عام. 

بسنا إذا جاء اللفظ دالا على واحد من الجنس غير معين. فإنه 
يسمى:مطلقاًء مئال ذلك تقول: أكرم رجلاً. هنا أنت لا تريد رجلا بعينه وإن) 
تريد أي رجلء لكن هل يوجب هذا اللفظ إكرام جميع الرجال؟ نقول: لا 
يوجب ذلك. وإنما يشمل واحداً فقط على سبيل البدليةء يعني أي واحد. 

فالفرق بين المطلق والعام» أن العام شامل لجميع الأفراد على سبيل 
الاستغراق. بينا المطلق يشمل جميع الأفراد على سبيل البدلية لا على سبيل 
الاستغراق. 

قال المؤلف في تعريف المطلق: ما تناول واحدا: يعني أن المطلق هو 
اللفظ الذي يتناول ويشمل فردا واحداً من مدلول اللفظ فيخرج العام 

قال: غير معين: : لإخراج | للفظ الدال على واحد معين» مثل قولك:زيد. 
هذا معين وليس بمطلق. 

قال: باعتبار حقيقة شناملة لجنسه: يعني أن هذا الواحد غير المعين يقع 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه rp‏ 


7 ر لك بعك 3 
#فتخرير رَقَبَْةِ# (النساء : 4۲ لوَلَا کاخ إلا بوَي2170. 





شائعاً في الجنسء فأي واحد يمكن أن يصدق عليه الحكم. 

مشال ذلك: قوله تعالى:#قَتَخريرٌ رَقَبَّة# لفظة:رقبة؛ نكرة في سياق 
الاثبات فتكون مطلقة فلفظة:(رقبة) هنا لفظة واحدة تناولت فرداً واحداً غير 
معين» فلم يطالب بإعتاق جميع الرقاب» بل يطالب بإعتاق رقبة واحدة وم 
يعين هذه الرقبة» فإنها تناولت واحدا غير معين وهذه الرقبة حقيقة شاملة 
تشمل أفرادا كثيرة كلها يطلق عليها رقبة. 

هذا أيضا قوله يَكِِّْ:(لا نكاح إلا بولي)7'! ولي هنا نكرة» هل هي ني 
سياق النفي أم في سياق الإثبات؟ هي نكرة في سياق الإثبات» لأن الاستثناء 
بعد التفي يدل على الإثبات عند الجمهورء ولذلك كانت: ولي» هنا نكرة في 
سياق الاثبات لأنما وردت بعد الاستثناء الوارد بعد النفيء والاستثناء بعد 
النفي يدل على الإثبات» ومن ثم فتكون من باب المطلق. 





)١(‏ أخرجه أبو داود(۲۰۸۵) والترمذي1(7 )١١١ 71١١‏ وابن ماجه(۱۸۸۰۔۱۸۸۱), 


ساب ل شرح مختصرالروضة ضي أصولالفقه 
لر 
سر ر وت چو اهار ت ص a‏ ا 
وَالْمَيدُ: مَا اول مُعيّنا أو موصوفا برَائْدٍ على حَقِيقَةَ جنوه نحو : # شهرين 
متنا بعين 4 [النساء : 47 وقد سی أن الدَّالّ على الَاهيّة مر“ حَيث هي هي مط 
مَطلقٌّ؛ اميد يقاب وَالْعَاني مقار 3 


المقيد يقايل المطلق. والمقيد على نوعين: 

النوع الأول:اللفظ الذي يتناول فرداً معيناً مئل: زيد» هذا مقيد لأنه 
تناول فردا واحدا. 

النوع الثاني: هو لفظ مطلق» لكنه وصف بوصف زائد على حقيقة 
الجنسء كما في قوله: #رَقبَةِ مُؤْمِبَةٍ» لو قال: رقبة لكانت مطلقة» ولكن قال: 
رقبة مؤمنة» فهنا وصف الرقبة بوصف زائد على حقيقة الجنس» ومن ثم يكون 
من باب النوع الثاني من أنواع المقيد. 

مثل له المؤلف فقال:# شهرين مُتَتَابعَيْنِ4 [النساء: 147 شهرين مطلق لأنها 
نكرة في سياق الإثبات لكن قيدها بقوله: # متَنَابِعَيْنِ #. 

بعد ذلك ببحث المؤلف ما يتعلق بالعلاقة بين المقيد والمطلق» فقال: وقد 
سبق أن الدال على الماهية من حيث هي هي فقط مطلق: يعني قد سبق أن 
اللفظ الدال على أصل الماهية من حيث هي هي» مثل كلمة:رقبة» تدل على 
ماهية الرقبة من حيث هي بغض النظر عن أفراده وصفاته وهذا يسمى: 


کو 


مطلما. 


قال: فالمقيد يقابله: يعنى يقابل المطلق المقيد الذي قيد بأوصاف زائدة 


الأخير» وسبق أن عرفناه في التعريف الأولء وكلا التعريفين معانيهم| متقاربة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
لسا 

س سی سے لي 7 ارو ۲ ١ے‏ ار" اد ممت ص سك " يوي د کو 

ونتفاوت مَرَاتِبه باعتبار قله القيود وكثرتهاء وقد بجتيعان في لفظٍ وَاحَدٍ 
اهن 5 رقي مومِتَة[النساء ٣‏ يڌٿ من حَيْتُ اين وَأَطْلِقَتْ مر حَيْتُ 
مَاسِوَاءُوَيعَا ل: فعل مُقَيدٌ أو ق بَاعَتِبَارٍ اخْتِصَاصِهٍ بِبَعْضٍ مَفَاعِيلِهِ مِنْ 
ظَرْفِء وَنَحُوهِ وَعَدَ 

انتقل المؤلف بعد ذلك إلى مسألة أخرى. 

قال: وتتفاوت مراتبه باعتبار قلة القيود وكثرتها: يعني أن المقيد ليس على 
رتبة واحدة» بل على رتب متعددة»وجعلها رتبا متعددة باعتبار قلة القيود 
وكثرتهاء فلو قال:رقبة مؤمنة» سليمة من العيوب» عاملة. هنا أصبح التقييد 
يضيق» ولو قال: رقبة مؤمنة ولم يشترط بقية الشروط هنا لكان الأمر فيه سعة 
نوعاً ما ولتناول أفراداً أكش فدل ذلك على أن المقيد تتفاوت مراتبه وليس على 
رثشة واحدة. 

قال: وقد يجتمعان في لفظ واحد بالجهتين: يعني يمكن أن يكون اللفظ 
الواحد مطلقاً من جهة مقيداً من جهة أخرى. كقوله تعالى: رفو مُؤَمِئَةِ 
[النساء : 7 4] فقيدت من حيث الإيهان وأطلقت من حيث ما سواه ولم تذكر هل 
هي طويلة؛ أم قصيرة؛ ذكر أو أنثى» صغيرة أو كبيرةء كل هذا لم يذكر في الآية. 
فهى مطلقة من هذه الخحهات. 

قال: ويقال: فعل مقيد أو مطلق: هذه مسألة جديدة وهى أن الأفعال 
على نوعين: فعل مطلقء كما لو قال لك: أكرم زيدا. أين يحصل الإكرام» وف 
أي وقت يحصل الإكرام؛ وبماذا يحصل الأكرام؟ هذا كله لم يقيد به» فهذا فعل 
مطلق. والثاني مقيد» كما لو قال لك: أكرم زيداء في وقت كذا ومكان كذا. 


___ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





واعا سه سكع هاه كان شه هس شه امهس هس اع اوج و هم م ع اع م وس ناو سض ناه 5 ع م انال رع سشورس امم يم ونع 6 ان ا" " * + 5ع "عد" 





ما الفرق بين المطلق والمخصص؟ 

المطلق غير معين» والمخصص قد يكون أفراداً كثيرة» كم| تقول: جاء 
القوم إلا الطوال. مكن أن يكون الطوال عشرةء لذلك يصح الاستثناء بالعام 
من وجه آخرء بخلاف المطلق فإنه لا يدل إلا على فرد واحد إلا إذا وجدت 
قريئة تدل على أكثر من هذا الفرد ىا لو قال: أكرم رجالا 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الققد 


AY 


م اا n‏ اد اا ر 0 م 
وَيجْمَل المطلق على دا سَببًا وَحَكياء حو الا نگاح إلا بر ر 
رشهوو» م ِل 7 مرش امك عَدل"» خلاقا لأبي حَزِيعَة. 
کا: إا أو إِلْعَاوهمَاء أو أَحَدهم ” متَيِع) م وَتَرْحِيحٌ بلا مُرَجح؛ تعن 


الجمع نتا با ذَكَرْنًا. 


ذكر المؤلف ها هنا مسألة حمل المطلق على المقيد. والمراد به أن يأتينا لفظ 
مطلق غير مقيد بقيد» ثم يأتي في خطاب آخر هذا الحكم أو غيره مقيداً بقيد. 
فهل نقول: إن الحكم الأول الوارد في الخطاب الأول يجب تقييده بالقيد الوارد 
في الخطاب الثاني أولا يجب ذلك؟ 

مثال ذلك قال تعالى في كفارة القتل: و ترير رَقَبَةٍ ومنو لالنساء: 141 فهنا 
الرقبة مقيدة بالإيهان» وفي الخطاب الآخر في كفارة الظهار قال فکخریر ر ق4 
[اجادلة ۲٣:‏ ول يذكر شرط الإيمان» فهل يجب تقيد هذا المطلق بالمقيد الوارد ي 
الخطاب الأول أو لا؟ هذه هو المراد بالمسألة» وهذه المسألة ها ثلاثة فروع: 

الفرع الأول:إذا اختلف الحكم فإنه لا حمل المطلق على المقيد بالاتفاق. 
مثال ذلك: في كفارة القتل جعل الكفارة أولاً: تحرير رقبة» وثانياً: صيام 
شهرين متتابعين» وم يذكر فيها الإطعام, وني كفارة الظهار: إعتاق رقبة» ومن 
م يجد: فصيام شهرين» ومن لم يستطع: فإطعام ستين مسكيناًءفهل نثبت 
الإطعام في كفارة القتل؟ نقول: هنا الحكم ختلف» هنا أوجب الإطعام وهناك 
ل يذكر الإطعام» والسبب مختلفء هناك سببه القتل وهنا سببه الظهار فمن ثم 
لا يحمل المطلق على المقيد. 


ب 
ا 


.)777/ أخرجه الطبرانى في الأوسط(5‎ )١( 
أخرجه عبد الرزاق(97/57١) وابن حبان(57/0) والطبراني في الكبير(47/17/8١) وغيرهم.‎ )۲( 


ا 5 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


اليا 
َالَ: الرّيَادَُعَلَ النْصّ تسح كلام اكيم حمل عَلَ إِطْلاقِه ولاه مِنْ 
باب مهوم الصف وكيس بج عدن 


تَا الْأَرَلُ وَتصَينُ عل إِرَادَةٍالمطْلَقٍ تَنُوعَانٍ. 


مثال آخر: في كفارة الظهار قال لقَصِيَامُ سرن متنا ماين [امجادلة : :4[ 
فيسل صسيام الشهرين بالتتابع.وني الإطعام قال :#فإِطعام ي سین مشكيئًا 4 
[امجادلة : 4] هل قيده بالتتابع؟ لم يقيده» فهل نقول: يجب التوالي في إطعام هؤلاء 
المساكين الستين حملا للمطلق على المقيد؟ نقول: لا يجب ذلك؛ لأن الحكم 

النوع الثاني: أن يتحد الحكم والسبب» مثاله قول النبي يَلِْةّ: دلا نكاح إلا 
بولي)”2 مع قوله :لا نكاح إلا بولي مرشد)7 هنا الحكم وأحد وهو 
اشتراط الولي في النكاح والسبب واحد وهو عقد النكاح» الجمهور قالوا: 
يحمل المطلق على المقيد» واستدلوا على ذلك بأدلة. 

الدليل الأول: قالوا عندنا دليلان إعماه جميعاً بإثبات الاشتراط وعدم 
الاشتراط ممتنع لعدم إمكان الجمع بين الضدين» وإلغاء الدليلين أيضاً متنع» 
لأننا نلغي الاشتراط ونلغي عدم الاشتراط وإعمال أحد الدليلين دون الآخر 
متنع لأنه ترجيح بلا مرجح» ومن ثم لم يبق إلا الجمع بين الدليلين بحمل 
المطلق على المقيد 

الدليل الثاني: إن العرب تطلق كلامها في موطن وني آخرء و تحمل 
المطلى على المقيد. 

القول الثاني في المسألة منسوب إلى الحنفية: وهو أنه لا يصح حمل 


)١(‏ سبقا قريياً. 


شرح مختصر الروضة في أصول الققة ااا ناا يا 

رالثاني: مَعَارَض أن الحكيم لا يمر با جنع بَدْنَ الصُدَيْنِ ولا التَرّجِيح 
بلا مُرَجُحء وَيَأتٍ الجَوَابُ الثَالِتُ. 1 
المطلق على المقيد ولو اتحد السبب» لاذا؟ 

قالوا:لآن النص الثاني فيه زيادة على النص الأولء والزيادة على النص 
نسخ» وبالتالي لا يصح أن نزيد على النص بذلك» وهذا يدلك على أن مذهب 
احنفية معاملة النصوص التي فيها مطلق ومقيد معاملة النسخءفإن جاز النسخ 
فإننا نعمل بالنص المتأخر ولو كان المقيد وإنلم يصح فإننا لا نعمل بحمل 
المطلق على المقيد. 

وأجيب عن هذا الاستدلال: بمنع كون الزيادة على النص نسخاًء بل 
هي من باب البيان وليست من باب النسخ. 

كما أجيب بأنه لا يمتنع أن يطلق الخطاب الأول المطلق ويراد به 
الخطاب الثاني فيكون من باب البيان. 

الدليل الثاني للحنفية: قالوا كلام الحكيم يحمل على إطلاقه؛ وحينئذ لا 
نقيد المطلق بالقيد المذكور في الخطاب الثاني. 

وأجيب عن هذا: بأن هذا ليس بصحيح بل كلام الحكيم يجمع بعضه مع 
بعض ويفسر بعضه ببعض. 

الدليل الثالث لهم: قالوا: حمل المطلق على المقيد في هذه الحالة يكون من 
باب إعمال مفهوم الصفة» وهو نوع من أنواع مفاهيم المخالفة» ومفهوم 
المخالفة عندنا ليس بحجة. 





سد ,04 شح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وَإِنِ اتحدا حك لا سببّاء كرفبة مَؤمنة في كفارَةٍ القتلء وَرَقْبَةَ مطلقة في 
ا ا ای وس اس د 7 سر سے © ۳ ر 
الظهارء فَكَذَلِك عِنْدَ القاضِي» وَالالكة. وَبَعْضٍ السَافِعِيّة sees‏ 


الفصل الآتي» ومن أمثلة هذه المسألة قول النبي :لا يمسكن أحدكم ذكره 
بيمينه) وردت مطلقة هكذا في نصء ونی لفظ آخر قال :لا يمسكن 
أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول فقيدنا المطلق بهذا المقيد. 

كما يجاب بأن التقييد قد يرد فيه التصريح بنفي الحكم عن بعض أجزاء 
الخطاب المطلق.فيكون حمل المطلق على المقيد ليس من قبيل إعمال مفهوم 
الصفة. 

المسألة الثالغة من مسائل حمل المطلق على المقيد: 

إذا كان الحكم واحداً واختلف السبب» فهل يصح حمل المطلق على 
المقيد بأن نقيد المطلق مبذا المقيد أو لا؟ 

مثاله: في كفارة القتل قال تعالى: لفْتَخْرِيرٌ رَقَبَةَ مُوّمِنَة# [النساء:47] وفي 
الظهار قال:#فتخرير رَقَبَةِ4 [امجادلة :۳] فأطلقهاءفهنا الحكم وأحد وهو وجوت 
إعتاق الرقبة»والسبب مختلف. الأول: قتل» والثانى:ظهار» فهل يحمل المطلق 
على المقيد أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: أنه لا حمل المطلق على المقيد. وهذا قول بعض الشافعية 
وأكثر الحنفية وبعض ال حنابلة» واستدلوا على ذلك بأن قالوا: لعل إطلاق الشرع 
في الدليل الأول وتقييد الشرع في الدليل الثاني لتفاوت الحكمين في الرتبة 


1 


.)5719/(.12 أخرجه مسلم‎ )١( 
.)1717(.37 أخرجه البخاري(٤١٠) ومسلم‎ )۲( 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ا 
حالف بَحْضْهُمْ وار اة وَأَبُو ِسْحَاقٌ بن شَافَلا. 
َال ابو الحَطّاب: إِنْ عَضَدَهُ قَِاسٌء حمل عَلَيْهِ َو 
إلا َل وََعَلَهُ أزل. 
النّاني: لَعَلّ [طْلاقٌ الماع ية لِتَقَاوْتٍِ الحَكْمَيْنٍ في الدْبَةِ عِنْدَه؛ 


ار 








عنده فعندما نسوى بين الحكمين مع أن الشارع فرق بينه| تكون ذلك قد 
خالفنا مقصود الشارع» فعندنا في كفارة القتل قال:#فتخرير رَقَبَةَ مُوْمِنَة4 وني 
كفارة الظهار قال: #قتَخريرٌ رَقَبَةِ وأطلقء فالشارع فرق بينه| هنا أطلق. 
وهناك قيد» وعندما نسوي بينهما نكون قد خالفنا مقصود الشارع» لأن الشارع 
فرق بيئلهها ونحن نسوي بيلههما. 

القول الثاني: أنه يحمل المطلق على المقيدء وهذا قول جمهور آهل العلم 
وهو مذهب الحتابلة والمالكية وبعض الشافعية» واستدلوا على ذلك بأنه جرت 
عادت العرب بحمل المطلق على المقيد؛ فيطلقون الكلام مرة» ويقيدونه مرة 
أخرى» ويردون المطلق إلى المقيد» ويستدلون على ذلك بأبيات منها: 

نح بها عندنا وأنت با عند راض والرأي مختلف(2. 

يعنى: نحن بم عندنا راضون: فحملنا المطلق على المقيد ولهذا شواهد 
كثيرة في لغة العرب» وعندنا من الأمور المعلومة في لغة العرب أن ما علم 
عندهم فإنه يجوز حذفه» كما قال ابن مالك في ألفيته: 

وحذف ما يعلم جائز کا تقول زيد بعد من عندك] 
القول الثالث: بان المطلق يحمل على المقيد بواسطة القياس» فإذا وجد 


.)5١١/١(برعلا هذا البيت لعمرو بن امرىء القيس. ينظر : جمهرة أشعار‎ )١1( 


ا شرح مخقصرالروضةضي أصولالفقه 


منبتٌ: عَادَةٌ الْعَرَبٍ الإطلاق في مَوْضِع والتقييدٌ في آآَرَ. 

وَقَد عُلِم مِنَ الشرْع يتا قَوَاعِدِِ بَعْضِهَا عَلَ بَمْضٍ من تَخْصِيص الْعَا 
وَين الُْجْمَل؛ فَكَذَّا هَاهُنًا. 

ةقد فيد واسشىتېدوا دين س راڪ [البتقرة: 187]» 
وَأَسْبِدُوأ ذَوَىَ عَذَلٍ منك [الطلاق: ”4 قإِنِ اختلفَ الک فلا حل» ککقیید 
الوم بالتتابُم» وَإِطْلاقِ الإطْمَامء إذ قرط حاتي الحَاده. 
قياس يدل على تساويه] في علة الحكم» فإنه يحمل المطلق على المقيد وإن م 
يوجد قياس فإنه لا يحمل عليه. واختار المؤلف هذا القول. 

والأظهر هو حمل المطلق على المقيد وجعل ذلك من باب الدلالة اللغوية 
لأن العرب يفهمونه من كلامهم» ولأنه قد جرت عادة العرب يبناء بعض 
كلامهم على بعضه الآخر وحذف ما يكون معلومأء ومن ثم فإن القول الأظهر 
هو حمل المطلق على المقيد في هذه الصورة» ويدل على ذلك أن العرب تخصص 
العام وتبين المجمل بخطاب مستقل» وهكذا تحمل المطلق على المقيد بالخطاب 
المستقل . 

ودليل آخر أنه قد وقع الاتفاق والإجماع عند الأمة على حمل بعض 
المطلقات على المقيدات الأخحرى كما في قوله تعالى: #وَآسْتَشْبِدُوأ شَبِيدَينِ من 
جا لك البقرة: 187 فهذه الآية الحكم فيها هو مشروعية شهادة رجلين. 
والسبب هو الوكالة أو البيع» ينا قال في آية أخرى: سدوا ذَوَىْ عَڏل 
نكم [الطلاق: ؟] هذه في الرجعة» والحكم وجوب شهادة الرجلين» والسبب 
الرجعة. | 

فهنا في الآية الثانية قيد بكون الشهود عدولاً»بين! في الآية الأولى لم يقيد 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ری ا 


ی ا ت س دان مل عَلَ اد شيههم] به. 
فيها بل جاءت الآية مطلقة؛ هنا تحد الحكم مع اختلاف | لسبب» ومع ذلك 
ركع الاق والإجماع عل حل المطلق على المقيد» فهكذا في بقية المواطن 
نحمل المطلق على المقيد. 

لكن قد يقع هناك اختلاف بين آهل العلم في مسائل من حمل المطلق على 
لمقيده بناء على الاختلاف في الحكم» هل هو متحد أو ليس بمتحدة 

مسال ذلك :قوله تعالى:لإينأي اليرت ءَامَوَا إذَا قمعم إلى الصّلَرة 
علو جوع وات یالنم مراي اة :هنا قيد N‏ 
اا ثيل لعل عل القن رر ر 
هنا إذا اختلف الحكم لم يصح الحمل» وإن كان الحكم واحداً نظرنا في اتحاد 
السبب وعدم اتحاده» قال الحنابلة ومن وافقهم : الحكم هنا مختلف لأن ني الآية 
الأولى وجوب الغسلء وفي الآية الثانية وجوب المسح» وفرق بين المسح 
والغسل ومن ثم فلا يحمل المطلق على المقيد» فنقيد آية الوضوء بكونها إلى 
المرافق» وأما آية التيمم فهي مطلقة ولا نحمل المطلق على المقيد لاختلاف 
الحكم» ومن ثم فيكفينا المسح إلى الكوع ولا نحتاج المسح إلى المرافق. 

وقال الشافعية والمالكية وطائفة: نحمل المطلق على المقيد ولذلك عندهم 
التيمم يكون إلى المرافق» لأن الحكم هنا واحد وهو وجوب الطهارة فيهما. 

ولعل الأظهر هو القول الأول لاختلاف حقيقة المسح عن حقيقة 
الغسل. 

يبقى عندنا مسألة أخيرة وهى: إذا وجد عندنا مطلق ومقيدان متضادان. 
مثال ذلك قال تعالى في كفارة قتل الصيد: أو عَدَلُ ذلك صيّامًا [المائدة: ٥‏ ۹ 


1ه شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


RHR KF ¥‏ # هه DERD FELE‏ 8« د طم عر اع 8 ع ين كد عه ين اود زب 5 هود هد #6 # ا ووه # اط ا #4 ان ضف 88 #4 #اطة ا هن هد MEHEME‏ 


يقيد الصيام بالتتابع ولا بالتفريق» بينم| في كفارة الظهار قال تعالى: فْصِيَامُ 


شهرين مُتَتَاِعَيّن 4 [النساء :47] هنا الحكم واحد وهو وجوب الصيام» والسبب 
مختلف هنا ظهار وهناك قتل صيد. 

وفي موطن آخر قال تعالى ا َة ايام فى اتج وَسَبْعَةَ إذا رحن 
تلكَ عَم ا م4 1 [البقرة:117]هنا أوجب التفريق» فعندنا الحكم واحد وهو 
وجوب لصياء والس تف جنا سن جره الهدي»وهناك قتل صيدء إذن 
هل نحمل المطلق وهو: #أوّ عَدْلُ ذَّلِكَ صيَامًا) على أحد المقيدين أما بالتتابع 
وأما بالتفريق؟ 

نقول: هنا اجتمع مطلق مع مقيدين والمقيدان متضادان» فمن ثم ننظر. 
هل هناك شبه بأحدهماء فإن كان هناك شبه بأحدهما حملنا المطلق على المقيد 
المشابه له لأنه أولى به وإن لم يوجد شبه فإننا لا نحمله على أحد منهما. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه لل ا 

المجمل: 

المُجْمَل: : عة : ما جعل لَه وَاحِدَة لا لمرد بَعْض آحَادِهَا عَنْ بَعْض 

وَاصْطِلاحًا: اللَفْظ ليرد بين حتَمَلَيْنِ قَصَاعِدًا عَلَ السّوَاءِ. 

وَقِيلَ: ما لا يهم مِنْهُ عِنْدَ الإطلات مَعْتَى. 

ذكر المؤلف هنا المراد بالمجمل وأحكامه. 

# قوله: المجمل: لغة: ما جعل جملة واحدة: أي أن المجمل في اللغة 
ای جع ل جلة وا يقال جا الاب لمعت هی 
ولذلك قبل عن مجموعة الكلام:جملة 

والإجمال في اللاصطلاح للعلاء فيه منهجان: 

المنهج الأول: أن الإ مال هو الاحتال والترددء ولذلك يقال في 
المجمل: اللفظ المتردد بين محتملين فصاعداً على السواء» بحيث يحتمل أن 
يكون المراد باللفظ أي من المعنيين. 

# قوله:بين محتملين:يعني بين معنيين تمكنين بحيث لا يفسر اللفظ بها 


ل 


معأ. 

من أمثلة ذلك: لفظة: العين» فاا تطلق على العين الباصرة.والعين 
ا لجارية والعين الحاسوس والعين الذهب ونحو ذلك» فعند إطلاقها بلا قرينة 
تكون مجملة لتردد هذه اللفظة بين هذه المعاني. 

المنهج الثاني: تفسير الا جمال بأنه ما لا يفهم منه عند الإطلاق مععنى » 
وحينئذ يكون المراد بالإجمال عدم دلالة اللفظ على أي معنى» مثال ذلك أن 
تقول: هزبر. وأنت لا تعرف معنى هذه الكلمة فهي مجملة عندك. فعلى الأول: 
الإحمال هو تردد اللفظ بين معنيين يحتمل إن يكون كل منهما مراداً 

وعلى الإطلاق الثاني: الإجمال هو اللفظ الذي لا يفهم منه أي معنى. 


04 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

قَلْتُ: معن وللا بطل بالشتركٍ؛ بهم من تى عير معئن. 

وهو ماني ارد كَالْعَيْنِ وَالْقَرْءِه وَاججَوْنِء وَالشّمَّقِ في الأسَْاء. ا 
ويترتب على ذلك مسألة المشترك هل هو مجمل فنتوقف فيه» أو أنه يحمل على 
جميع معانيه؟ 

والمراد بالمشترك: اللفظ الواحد الدال على معان مختلفة بإطلاقات 
متعددة وحقائق مختلفة» مثل لفظة:العين» فإن لفظة: العين» على الاصطلاح 
الأول تكون من المجمل لأنها تتردد بين الباصرة والجارية... إلخ. 

وعلى الإطلاق الثاني: لا تكون من باب الإجمال» وهذا مبني على مسألة 
وهي: إذا وردنا لفظ مشترك هل نحمله على جميع معانيه؟ 

قال أصحاب القول الثاني: نعم» ولذلك فإن الأصل في المشترك أنه ليس 

وقال الأولون: المشترك لا يحمل على جميع ا معاني إلا بدليل» وإذا وردنا 
لفظ مشترك فإننا نتوقف فيه حتى يأتينا دليل يدل على معناه. 

مثال ذلك: قوله تعالى: #وَلا یضار کات ولا شهيدٌ# [البقرة:۲۸۲] يضارء 
يحتمل أن يراد بها أن يقع الضرر من الكاتب» ويحتمل أن يراد بها إيقاع الضرر 
على الكاتب» يعني أن الكاتب لا يجوز له أن يقوم بمضارة أحد. ويحتمل أن 
يكون المراد:لا تلحقوا الضرر بالكاتب؛ والآصوب أن المشترك يحمل عل 
جميع معانيه. لأن أهل اللغة مازالوا يفهمون ذلك. 

ثم بعد ذلك ذكر المؤلف أقسام الألفاظ المجملة» وقال بأن الألفاظ 
المجمله تنقسم إلى قسمين: 

القسم الأول: إما أن تكون في مفرد» يعني في لفظ واحد 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


َبَانَ في الْأَفْعَالِء ورذ (الْوَاو) بَيْنّ لْعَطْفِ وَالإبْتدَاء في تَخْو: #وَآلرسِحُونَ» 
لآل عمران: ۷» و (مِنْ) بَئنَ اء الْعَاية وَالَبْعِيض في آية التَيمّم في ا روف 

القسم الثاني: أن تكون في المركبات» وهي الحملة التي تحتوي على عدد 
من المفردات. 

فالمفرد ينقسم إلى أقسام: فعل» وحرف» واسم» إذ قد يكون المجمل في 
الأسماء المفردة كالعين» والقرء» والجونء والشفقءفالعين تقدم معنا بيان كيف 
كانت مجملة؛ والقرء: تطلق على الطهر والحيض والحون: من ألوان الفرس 
يطلق عل الأبيض والأسؤد؛والشفق:يطلق على الشفق الأبيض والشفق 
الأسود والأحمرء هذا كله في الأسماء. 

وهكذا أيضاً هناك أفعال مشتركة تدل على معان متعددة» منها لفظة: 
عسعس» في قوله تعالى: اليل إِذَا عسعس [التكوير :1۱۷ بمعلى: دخل 
وخرج. وهكذا لفظة: بان في الأفعال» فإن فعل بان مرة يطلق ويراد به من 
الوضوح والبيان» ومرة يطلق ويراد به الانفصال. تقول:بان الإصبع من اليد. 
يعني انفصل عنها. وتقول: بان الحبل لنا. بمعنى ظهر ووضح. 

وهكذا أيضاً يقع الإجمال في الحروف» ومن أمثلته تردد الواوء لأنها مرة 
تكون عاطفةء ومرة تكون ابتدائية. کا في قوله: #وَآلرسِحُونَ فى الْعِلمِ يَقُولُونَ 
ءامنا به كك مّنْ عند رَيَنَا؟» آل عمران : ۷ فإن الواو إذا كانت عاطفة فمعناه أن 
الراسخين يعلمون تأويله» وإن كانت ابتدائية فمعناه أن الله سبحانه قد استآثر 
بتأويل الكتاب» بين| الراسخون في العلم يقولون: آمنا به كل من عند ربنا. 

وهكذا أيضاً لفظة: (من) فإنها تطلق مرة ويراد بها ابتداء الغاية» ومرة 


سه 


سا يوه ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس ا 


أو ٤‏ ارکب کر دو: «الّذى بيَدِمء عَقَدَة آليكاح # [البقرة : 1771 ين الْوَلَ وَالرَوج» 


تطلق ويراد بها التبعيضء ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: #وَآمَسَحُوأ پرءُوسكہ 
وَأَرَجُلَحُدْ إلى الْكَعَبَيْن4 المائدة: ١]الباء‏ هناء قال طائفة: المراد ا الإلصاق. 
وقالت أخرى: المراد مها التبعيض. 
ومثله قوله تعالى: #قْتَيَممُوأ صعيدا طَيْبًا فَآَمْسَحُوأ بۇ جو هڪم وََيَدِيكُم ن4 
المائدة : 7] لفظة: منهءهنا هل المراد مها التبعيض» وبالتالي لابد أن يكون التراب 
له غبار يعلق باليد. 

وقال آخرون:منه» لابتداء الغاية» ومن ثم يراد المسح فيكون التيمم على 
أي شيء يكون من جنس الأرض» ويترتب على ذلك لو مسح على الرمل أو 
مسح على الحصى» إن قلنا: منء هنا للتبعيض لم يصح التيمم» وإن قلنا: من. 
لابتداء الغاية صح التيمم. 

هذا كله في القسم الأول الذي هو المفرد. 

وهكذا أيضاً يقع الإجمال والاشتراك في المركبات مثال ذلك قوله 
تعالى: إل أن يَعَقُوري أو يَعْقُوَا اذى يله عُقَدَةَ آلتكاح) [البقرة:۲۳۷] 
يعفون: يعني الزوجات. وقوله: أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح: قد يكون 
المراد الولي» وقد يكون المراد الزوح» ومثله قوله تعالى:# فَمَنْ عى لَه مِنْ جيه 
ىء فَأيْبَاعٌ بالْمَعْرُوفٍ وَأدَآء إِلَيَهِ يإحْسَن © [البقرة :1178 هل المخاطب الوليء 
أم أن المخاطب القاتل؟ 

وقد يكون الاشتراك يسبب الحذف» فتحذف كلمة ويكون اللفظ 
مشترکا كما في قوله تعالى: #وَتَرَعْبُونَ أن تَدِكحُوهنٌ4 [النساء: ]١1717‏ يحتمل أن 
يكون المراد: ۰ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ہے ر 
ساب © سيب ر 


َدْيَقَعُ مِنْ جهة اريف كَاخُخْتَارِ الال لماعل وَالمْفُعُولٍ. 
و و رر 2 1 - - 
وَحَكْمُهُ التَوَقف على الْبَيَانِ الخا رجي 





ترغبون في أن تنكحوهن . وقد يكون المراد: ترغبون عن أن تنكحوهن. 

قال المؤلف: وقد يقع الإجمال والاشتراك من جهة التصريف كالمختار: 
فإن المختار قد يراد مها الفاعل الذي اختار» ويمكن إن يراد بها الممعول الذي 
وقع الاختيار عليه. 

يبقى هنا مسألة وهي: ما حكم المجمل؟ 

حكم المجمل أن يتوقف فيه» ولا يعمل به لأننا نعرف المراد به» حتى 
يأتينا دليل خارجي يوضح لنا المراد به. 

ومن أمثلة ذلك: قوله تعالى: #وَءَاتَوأ حَقَهُء يوم حَصَادِف # الأنعام ]١5 ١:‏ 
فإن لفظة: حقه: هنا لا يفهم منها عند الإطلاق أي معنى» ومن ثم فإنه يجب أن 
في قوله اة : فيم سقت السماء العشر وفيها سقي بالنضح نصف العشر)"''. 
يحملة؛ مثل: المشترك. فمن قال بأنه ليس بمجمل فلا يدخله في هذا البحث. 
كا هو قول الحنابلة والشافعية» الذين يقولون: يحمل المشترك على جميع معانيه. 
ومن قال: إن المشترك مجملء أدخله هنا في هذا المبحث فتوقف فيه. 


.)01 سبق غخريجه ص(‎ )١( 


0 


/ 


.1 شرح مخقصر الروضة في أصول الفقه 

رَقدِ اذْعِيَ الْإِجمَالٌ ني مور وَكَيْسَتْ كَذَلِكَ. نها نَخْوٌ: حرمت يک 
آلْمَيِتَة* [المائدة : *] أئ: : أكلهاء و اشک [النساء 11 أي : وَطُوّهُءً عِنْدَ أبي 
الحَطَاب وَبَعْض الشَّافِعِيِّ لاق لِلْقَاضِي وَالْكَرْحِيٌ. 

:ا م الصاف إل الْعَيْنِ يتصرف لَه وَعْرْ ها إِآ ما عدت لَه وهو ما 
ذَكرناه. 

ذكر المؤلف هنا مسائل وقع الاختلاف فيها هل هي جملة أو ليست 
بمجملة؟ 

المسألة الأولى: إذا وقع التحريم أو التحليل على الأعيان فما حكمها؟ 
وذلك أن الأحكام الشرعية التكليفية لا تكون إلا على الأفعال» فإذا ورد 
الحكم التكليفي على الأعيان» فإن هذا يناقض هذه القاعدة» ومن ثم فلابد من 
تقدير» وهذا التقدير يقع الاختلاف فيه وبالتالي نحتاج إلى إضمار كلمة ليصح 
الكلام. 

وقد اختلف هل العلم في كيفية التعامل في مثل هذه النصوص» ومن 
أمثلة ذلك قوله تعالى ao GE E SY‏ لأن الميتة عين والعين 
لا يقع عليها التحريم» ومن د نسأل ما المراد مهذا اللفظ؟ 

وهكذا أيضاً قوله تعالي: حرمت سے مک4 [النساء: 7؟)] فهنا 
التحريم وقع على الأمهات» والأمهات عين والأعيان لا يقع عليهن الحكم 
التكليفي ولذلك لابد من تقدير. 

وقد اختلف أهل العلم في كيفية التعامل في مثل هذه النصوص على 
ثلاثة أقوال: 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سح ل 


َانُوا: المُحَرّمُ فل يعلق بالْعينِء لا تَفْسِهَاء وَاْأَفْعَالُ مَُسَاوِية. 





القول الأول: قالوا: نقدر فعلاً مناسباً عرفاء ففي قوله تعالى:لحُرْمَتَ 
عَلَيِكم الْمَيتَه4 [المائدة * المناسب عرفا هو الأكل. فنقول: حرم عليكم أكل 
الميتة» وفي قوله:# حرم مٽ عَلَيَكُمَّ امح4 (الساء :۲۲۳ نقدر فعلاً مناسبأء من 
الوطء أو العقد أو غير ذلك. 

واستدلوا على ذلك بأن الحكم لا يصح أن يضاف إلى العينء فإذا أضيف 
الحكم إلى عين فإننا حينئذ نجعل التحريم مضافاً إلى الغرض الأصلي من هذه 
العين والغرض الأصلى من الميتة هو الأكل ولذلك قدرناه بالأكل. 

القول الثاني: أن لفظة:لحُرَمَتَ عَلَيَكُْ نهک و:« حرمت علي 
امَف هذا مجملء لا يفهم منه شىء» حتى يأتينا دليل خارجي يوضح المراد 
به» وهذا هو قول الحتفية» قالوا: بأن الأعيان لا يمكن أن يقع عليها حكم 
تكليفي؛ لا من تحريم ولا من غيره وحيتئذ لا بد من تقدير» ولا يصح أن 
نتحكم فنضيف هذا التقدير إلى قعل معين بدون دليل ومن ثم نجعل التقدير 
جملا نتوقف فيه حتى يأتينا دليل يوضح المراد لأن الأفعال التي يمكن تقدير 
الكلام ا كثيرة وهي متساوية ولا يصح أن نرجح أحد هذه الأفعال على غيره 
بدون دليلء قوله: حْرَّمَتَ عَلَيَكُمْ آلْمَيئَة قد يكون المراد به الانتفاع وقد 
يكون التحريم للأكل وقد يكون التحريم للبيع وغير ذلك من الأمور التي يقع 
التحريم عليهاء وحينئذ لا يصح أن نرجح الأكل بدون دليل يدل عليه» ومن 
ثم نقول: نتوقف في هذا اللفظ حتى يأتينا دليل يوضح المراد به. 


پآ شرح محتصرالروضة في أصول الفقه 

نا مو بل اریخ عرف كه در وَكَدَا: حل آله آل وحن 
آلرَبَوأ# [البقسرة 6 مَل عِنْدِ الْقَاضِي لِتَرَدْدِ اليْبَا بَبْنَ مس مُسَمَييّ اللَمَويٌ 
َالشّرْعِي. 

وأجاب الجمهور عن هذا بأن مثل هذه الألفاظ فيها مرجح وهو 
العرف» فعندما نقول: حرمت عَليكم آلْمَيتَه4 فإن هذا الكلام في أعراف 
الناس ينصرف إلى الأكل. 

وهناك قول ثالث في المسألة: هو جعل هذا اللفظ من ألفاظ العموم 
بحيث نقدر جميع الأفعال المناسبة إلا ما ورد دليل بتخصيصه. فقوله 
تعالى:# حرمت عليكم الميعَة4 يشمل الانتفاع والأكل والبيع إلى غير ذلك من 
الأفعال» إلا ما ورد دليل يدل على استثنائه من هذا العموم؛ مثل كون التبي 
ية شاهد ميتة. فنقول حينئذ: النظر إلى الميتة لا يدخل في عموم هذا النص» 
ويسمونه عندهم عموم المقتضىء لأن هذا اللفظ يحتاج ويقتضى تقدير كلمات 
لا يصح الكلام إلا اء والأفعال والكلمات التي يمكن تقدير الكلام بها 
كثيرة» ومن على العموم وهذا في الحقيقة نوع من أنواع الاشتراك 

والصواب أن المشترك يحمل على جميع معانيه كما تقدم»وبالتالي نقول 
بعموم دلالة الاقتضاء» وهذا القول قد اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو 
رواية عن أحمد وقال به بعض الشافعية وبعض الالكية» ولعله أقوي الأقوال 
في المسألة» لأن العرب من عادتها أن تحذف في كلامها من أجل أن يعم كلامها 
كثيرا من المعاني» ولعل هذا منه. 

هناك مسألة مماثلة هذه وهي مسألة الألفاظ التي ها معنى لغوي ومعنى 
شرعي هل هي مجملة؟ مثال ذلك قوله تعالى: #وَأحَلَ آله الْبَيعَ وَحَرّمَ اربوا 
البقرة : 1170 البيع هنا له معنيان»وأيضاً الربا له معنيان: أحدهما لغوي. والثانى 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ااا pp‏ 
ينها ُو له کل: «لا صلا لا هور“ لا صَِام ن ل يت ّت الصَيّاءَ 


کا کی لسر 


من للْيْل200. وَهْرَ حمل عند ا فة قي : لِتَرددِ بين اللْعَوِيّ رَالشَّرْعٌِ. 





شرعي» فإن الربا في اللغة: مطلق الزيادة» ولكن بي الشرع خصص بزيادة 
خصو صةء إذن هذا اللفظ هل هو يحمل لتردده بين المعنى اللغوي والشرعي؟ 

قال القاضى أبو بكر الباقلاني: إن هذا اللفظ مجمل نتوقف فيه حتى 
بأتينا دليل يبين هل المراد المعنى اللغوي أو المعني الشرعي 

وقال بعضهم: إن هذا القول منسوب للقاضي أب يعلى» وليس للقاضي 
الباقلاني» وهذا خطأ والصواب أنه الباقلاني» وعلى كل هذا يعود ويرجع إلى 
قاعدة من يقرر أن الكلام لا يهم منه معنى عند إطلاقه ولا يصح أن تفر 
الكلام إلا على مق مقتضى القرائن التى تقترن به. 

والحواب عن كلام القاضي ومن وافقه: أن الشارع إنما حاطب الناس 
على مقتضى لغته هو لا على مقتضى لغة العرب المجردة التي نقلها الشارع من 
معناها اللغوي إلى معناها الشرعي 

المسألة الأخرى من المسائل التي وقع الخلاف هل فيها اشتراك وإجمال 
أو لاء نه نفي الأفعال كما في قوله :لا صلاة إلا بطهور ») فإن انالا أداة في 
وصلاة: فعل» فعندما يأتي مثل هذا اللفظء هل هو مجمل أو لا 

هذا موطن خلاف بين آهل العلم. 

ومثله قوله :لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل» صيام: فعل 


)١(‏ أخرجه الترمذى(١)‏ واب بن ماجه(۲۷۲) وهو عند مسلم(1؟17) بلفظ :٠لا‏ َل صّلاة يغَيْرِ 


طهورا. 


۽ ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
وَالْأَحَْكَامُ مُتَسَاوِيَة. 1 ا 
منفي» فهل هذا من المجمل أو لا؟ 

اختلف في هذه المسألة على قولين لأهل العلم: 

القول الأول: أن هذا اللفظ من الألفاظ المجملة وهو قول الحنفية» وقد 
اختلفوا في ماهية السبب الذي جعل هذا اللفظ من المجملات على قولين: 

القول الأول: قالوا: لفظة: صلاة» وصيامءتتردد بين المعنى اللغوي 
والمعنى الشرعي» ومن ثم فإننا نجعل هذا اللفظ من الألفاظ المجملة كا هو 
مذهب القاضى ومن وافقه» وقد تقدم الجواب عنه. 

القول الثاني: في سبب جعل هذه الألفاظ من باب المجمل؛ قالوا: بن 
قوله: «لا صلاة إلا بطهور» لا يمكن حمله على الصورة الظاهرة لأننا نجد 
بعض الناس يصلى صورة صلاة بدون أن يكون متطهراء وأيضاً فإن بعض 
الناس يصوم بدون أن يبيت الصيام من الليل»فلابد من تقدير فعل آخر نجعله 
بين أداة النفي وبين هذه المصطلحات الشرعية» وهذا التقدير يتردد بين عدد 
من الكلمات» فيمكن أن نجعل لا صلاة كاملة أو صحيحة أو مقبولة؛ إلى غير 
ذلك من التقديرات. 

قالوا: حمل هذا اللفظ على نفي الصورة باطلء لأننا نجد بعض الناس 
يصلي بدون طهور وحيتئذ لابد أن نحمله على نفي حكمه والحكم الذي يمكن 
أن ينفى متعدد. فيمكن إن تقول: لا صلاة صحيحة أو كاملة أو مقبولة؛ ونحو 
ذلك» وهذه الأحكام متساوية فحمله على أحد هذه المعاني بدون دليل تحكم» 
ومن ثم نجعله من باب المجمل ونتوقف في معناه حتى يأتي دليل يوضح المراد 


نه . 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه Up‏ 


وَل :أذ الموضُوعَاتٍ التَّرْءِية عَلَبَتْ في لام الشارع؛ ؛فَالْعَيَة لشي 
بها تجار وَأْضًا اشْتَهِرَ عزفا تفي اليه ء لاء اید تخو لَاعِلْمَ إلا م 
تَمَع وَلَا بك إل بِسْلْطَانِ. يحمل ها عل نمي الصحة لانتماء الْمَائْدَةَ esses‏ 


القول الثاني في المسألة: أن هذا اللفظ ليس من المجملات سواء حلناه 
على العموم كا في مسألة دلالة | الاقتضاء أو قدرنا فعلاً مناسبأًء فنقول: شار 
إن جاء ببيان المصطلحات الشرعية وما يصح شرعاًء ولذلك نقدر فنقول: الا 
صلاة . صحيحة شرعاً إلا بطهور»» وهكذا في قوله:(لا صيام» ونحو ذلك 
لأن هذه الألفاظ وما وافقها من الاصطلاحات الشرعية» والاصطلاحات 
الشرعية تحمل على الاصطلاح الشرعي وعلى الدلالة الشرعيةء ولا يصح أن 
نحملها على | الدلالة اللغوية» لأن الدلالة اللغوية تكون بالنسبة هذه الألفاظ 
من باب المجاز لا يصار إليها إلا إذا قام الدليل على عدم إمكان إرادة المعنى 
الشرعيء كما في قول النبي 5 :إذا دعي أحدكم فليجبء فإن كان مفطرا 
فليطعم وإن كان صائيا فليصل ٤‏ حيث قالوا: إن المعنى الشرعي لا يمكن 
مل اللفظ عليه هناء إذ يبعد أن يكون المراد الصلاة الشرعية التي تشصمل عل 
قيام وركوع وسجوده فحيتئذ نحملها على المعنى اللغوي فنقول:المراد إما 
الثناء وإما الدعاءء ثم إنه قد اشتهر في العرف أن ينفى الشيء لعدم فائدته كما لو 
قلت: فلان ليس برجل. بمعنى أنه لا يؤدي الفائدة التي يؤديا الرجال. 
فحيعذ فائدة الأفعال بالنسبة للشرع صحتهاء فل قال:(لا صلاة إلا بطهور) 
يعنى لا صلاة صحيحة؛ فيحمل اللفظ هنا على نفي الصحة لأن ما كان منفي 
الصحة فإنه لا فائلة فيه. 


.)١471(ملسم أخرجه‎ )١( 


کے 


تسح 1.7 سس شرح مختصرالروضة في أصول الشفه 
وَكَذَا الْكَلدَ مني الا عَمَلَ | ا ب . 
وَمِنْهًا قَوُلَهُ تكله : : رفع عن عر ا َي اا انيا وما اسْتِْمُوا ع1 


أيْ: رُفِعَ مكمه | له عل رفم حَقِيقَيهِ يَسْتلِْمُ كَذِبَ ابر لِوْقُوعِهَا مِنَ 
الثاس كؤيرًا. 


ومثل هذه الكلمات قوله كلِله: «لاعمل! إلا بنية» فلالا) نافية. و(عمل) 
فعل ؛ وصورة الفعا بدون نية قل توجد أن هناك اتا يعملون أعا ل بدون 
كوا سدح 0 الحنفية: هذا اللفظ 

من الألفاظ المجملة:» وقال الجمهور: ليس من الألفاظ المجملة ونحمله على 
ا لخطاب الشرعى القتضى نفي الصحة كأنه قال: لا يصح شرعاً عمل بلا نية. 
وقوله € :«رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه») هذا فيه 
إشكال؛ لأن ظاهر هذا اللفظ أن هذه الأمة لا يو جد فيها خطأ ولا يو جد فيها 
نسيان ولا إكراه» لكن هذا الظاهر ليس مراداء لأننا نجزم يقيناً بأن الأمة وقع 
على أفرادها خطأ ونسيان وإكراه. 

ومن هنا لا يمكن أن نجعل المراد بهذا اللفظ. رفع حقيقة الخطأء إذ هذا م 
يرفع فلو حملناه على رفع ذات الخطأ يكون خطابا كاذبا خالفا لا يقع من الا 
وحينئذ لابد أن نقدر لهذا اللفظ تقدير»فنقول:رفع عن أمتي حكم الخطأ وحكم 





)١(‏ أخرجه الببهقي(51/1): وروي من طرق بها علل بلفظ :لا يقبل الله قرولا إلا بعمل ولا 
يقبل قولا وعملا | إلا بنية». ينظر: البدر المنير(579-578/7). وهو معنى حديث : (إنما 
الأعمال بالنيات...) أخرجه البخاري(۱) ومسلم (۱۹۰۷). 

(۲) أخرجه ابن ماجه (647 1١‏ ) واحاكم( /511) وابن حبان(11 ؟7) والبيهقي (1/1 10) 
والدارقطني(4/١17)‏ بلفظ : «إن الله تَجَاوَرٌ عن أَمُّتِي الْخَطأ وَالنّسيَانَ وما اسك رهوا عليه» 
وأخرجه ابن ماجه(0 1 )7١١‏ والبيهقي (85/57) بلفظ : 7إن الله وضع ٠...‏ الحديث. وأخرجه 
سعيد بن منصور(55١١)‏ بلفظ : لاعفا . 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه . 0 م 


َم قيل: ف لون عاضا رد ا ذل صِيغَة عُمُوم 
يك كل شخي رأة لطاب نه يطل قا EE‏ تَقْصِيص اة بو إذ 


َي وَنَحُْهُ عبر مگب أَضلا في جيم الشّرَائع. 





النسيان» لعدم إمكان جعل المراد به رفع ذات الخطأ لأنه يستلزم أن يكون هذا 
الخبر كاذباً لأنه قد وقع من الناس كثيراً الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. 
وهذا كله على تقدير أنه قد ثبت أن النبي َة قال: «رفع عن أمتي الخطأ...) 
لكن اللفظ ل ينبت عن النبي يِه لكن الحديث الوارد هو قوله :إن الله 
تجاوز لي عن أمتي الخطأ...» وحينئذ لا يقع فيه إشكال ولا يقع فيه ما ذكروه. 

والذين قالوا: إن هذا الخبر نحتاج فيه إلى تقدير الحكم» حينئذ نقول: أي 
حكم تقدرون له؟ اختلفوا في ذلك على قولين: 

القول الأول: أن المراد رفع الإثم خاصة؛ وحينئذ من فعل شيئاً على جهة 
الخطأ والنسيان لا يأئم لكنه قد يترتب عليه أحكام وضعية مغل لضان 
والقضاءء ولذلك قال تعالى: ومن قَعَلَ مُؤْمِنَا خَطعَا فتخرير رقم قَبَوَ مُؤْمِبَةِ... # 
[النساء : ؟4] فأوجب عليه الضمان مع كون القتل كان خطأ. 

قالوا: هذا الحديث كأنه أراد رفع الإثم خاصة وحينئذ الضان والقضا 
يبقيان على ما هما عليه» لأن هذا اللفظ نقدر فيه تقديرا واحداءإذ ليس صيغه 
عموم فيعم كل حكمء وحينئذ نخصه بالاثم خاصة. 

واعترض بعض أهل العلم منهم أبو الخطاب قالوا: هذا التقدير لا 
يصح لأنه لو كان التقدير: رفع عن أمتي إثم الخطأء لم تختص هذه الأمة به 
لأن النابى غير مكلف في جميع الشرائع ولا يلحقه إثم في جميعها. 

القول الثاني :أن المقدر في الحديث جميع الأحكام» ؛ فجميع آثار الخطأ 
والنسيان مرفوعة عنا بها فيها القضاء والضمان. 


اک شرح مختصرالروضة ض أصولالفقه 

قُلْتُ: قعل مَذَا حَيْتُ لَزِمَ الْقَضَاءُ أو الضََّانُ بَعْض مَنْ ذكّرَ كَتَابِي 
الصَّلاةِ يَقَضيهاء وَالمُكْرَه عَلَ لقتل يقتل» أو يضمن کون لديل حارج. 

وأجاب المؤلف عن استدلال أصحاب القول الأول فقال: فعلى هذا: 
أي بناء على القول الثاني فإنه إنما لزم القضاء أو الضمان بعض من ذكر كناسي 
الصلاة بناء على على دليل خارجي يخصص حديث: (رفع عن آمتتي الخطأ 
والنسيان» فمثلا تارك الصلاة يجب عليه أن يقضيهاء والمكره على القتل فإنه 
يقتل أو يضمن بمعنى يدفع الدية» ويكون إيجاب هذه الأمور من دليل 
خارجي ومبنى هذا الاستدلال على قاعدة:القضاء هل يجب بأمر جديد أو 
يجب بالأمر الأول» ثم إن الأصل أن أدلة إيجاب آثار الفعل عامة تشمل الناسى 
والمكره فلا يحصان منها إلا بدليل»وكلام المؤلف كله مبني على صحة 
لفظة:«رفع عن أمتي الخطأً...» وهي لم تصح؛ والصواب في الرواية قول 
5 إن الله تجاوز لي عن أمتي الخنطأ...) وكلام أبي الخطاب فيه ما فيه» لأنه لم 
يرد دليل يدل على أن الأمم السابقة رفع عنها إثم الخطأ والنسيانء وإن) ظاهر 
حديث الباب أن هذا مختص ذه الأمة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سے 


المبين: 

الين: يقابل المُجْمَل. 

ئا اليَيَاتُ؛ َقِيلَ: الذَلِيلء وَهُوَ ما ُن التَوَصّلٌ بصجيح النْظرٍ فيه إِلّ 
مَطلوب حبري 


وَقِيلَ: ما دل عَلَ ارادا لا يكيل بتْسِه في الدَلَالَق وَهمَا تَعْرِيفٌ 
لمن امْجَازِيٌ لَا لبان 





هذا المبحث اشتمل على عدد من المسائل: 

المسألة الأولى: تعريف المْبّين. والمبين يقابل المجمل» وتقدم معنا أن 
المجمل للعلاء في تعريفه منهجان: 

المنهج الأول: يقولون: أنه ما لا يفهم منه أي معنى كالألفاظ المهجورة؛ 
وحينئذ يكون المبين اللفظ المستعمل في معنى ولو تعددت معانيه. 

المنهج الثاني: يقولون: المجمل ما تردد بين معنيين ليس لأحدهما مزية 
على الآخر؛ فحينئذ يكون المبين هو الذي دل على معنى بعينه. 

أما تعريف البيان فقد اختلف أهل العلم فيه على أقوال 

القول الأول: أن البيان هو الدليل» وتقدم معنا أن الدليل هو ما يمكن 
التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري» وتقدم معنا شرح هذا التعريف 
في وقته. 

القول الثاني :أن البيان هو ما دل على المراد عا لا يستقل بنفسه في الدلالة. 
أو أن البيان هو اللفظ الذي يدل على مقصود المتكلم بأمر لا يستقل بنفسه في 
الدلالة. 

وهذان التعريفان لا يصح أن يکونا تعريفاً للبيان» لأه) تعريفان للمبين 


0 
ال اير 


َقِيلَ: إِيضَاحٌ المْشْكِلِ فَوَرَهَ الَْيَانُ الابْتدَائِىٌ فَإِنْ زِيدَ بالْفِعْلٍ أو الْمَوَد 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 





دَالٌ. 





وليس لذات البيان. فالدليل هو المبين والمعرف بالمراد هو المبين أيضاًء ونحن 
نريد تعريف البيان لا المبين. 

القول الثالث: أن البيان هو إيضاح المشكل . 

واعترض على هذا التعريف باعتراض وهو أن البيان على نوعين: 

النوع الأول: أن يكون هناك خطاب غير مفهوم ثم يأتي دليل فيوضحه؛ 
فيكون هذا بياناً كما في قوله تعالى: #وَءَاتَوأ حَقهُء يوم حَصاده # [الأنعام:١51١)‏ 
ثم جاءنا الدليل بعد ذلك يوضح ويبين المراد بهذه الآية» وهذا النوع من البيان 
لا إشكال في دخوله في التعريف. 

النوع الثاني من أنواع البيان: البيان الابتدائي وهو بيان الحكم لأول مرة 
بدون أن يسبقه لفظ يحمل فهذا يسمى: بيانا ولم يشمله التعريف» وبهذا لا 
يصح أن نعرف البيان بأنه إيضاح المشكلء إلا أن نزيد ونقول: إيضاح المشكل 
بالفعل أو القوة» والمراد بالفعل» هو ما تحقق فيه الوصف الان» وبالقوة هو 
كون العين قابلة للوصف. 

مثال ذلك: لفظة: كاتب» هذه اللفظة تطلق ويراد مها من عنده القدرة 
عل الكتابة» وتطلق ويراد مها من يكتب الآن» فهنا زيد يكتب. إن كان يكتب 
الآن فهو كاتب بالفعل. وإن كان عنده قدرة على الكتابة لكنه لا يكتب الآن 
فهذا كاتب بالقوة» فلم| تقول:البيان إيضاح المشكل بالفعل هنا يدخل بيان 
المشكلء ولما تقول: إيضاح المشكل بالقوة يدخل البيان الابتدائي الذي مم 


شرح مختصر n‏ ل 
| ال ن بِالْقَوْلِء َالفِعْلِ؛ كَالْكِنَابة وَالِشَارَة ب 5 حو : : ١‏ اسهد مَكَذَا 
كل رگد وَنَحو: صَلُوا وَخْذُواء وَالإِفرَارٍ عل الْفعْلٍ. 


هذه مسألة أخرى في معرفة الأمور التي يحصل بها البيان 

يحصل البيان بأمور: 

الأول:القول: فالبيان قد يحصل بالقول» كما في قوله تعالى: إن الله 
يَأَمرَكُمْ أن ڏوا بقرة4 البقرة: 117 ثم بعد ذلك ذكر أوصافها وأنها صفرا 
فاقع لونها تسر الناظرينء لاشية فيها. .. إلخ» هذا بيان بالقول. 

الثاني : الفعل: فالبيان قد يحصل بالفعل كما في قول | الله تعالى: #وَأَقِيمُوأ 
آلصَلَوة البقرة 1٤١:‏ ثم أوضحه النبي َة بفعله» فهذا بيان بالفعل. 

وقد کون البيان الفعلي بالكتابة کا عتم النبي ئة كتاباً لأصحابه 
وقال: اقرأوه بعد يومين واعملوا با فيه''". 

وقد يكون البيان الفعبي بالإشارة كا في قوله تعالى: فمن سد نكم 
َلسَبَرٌ فَلَيِضِمْهُ» ثم قال النبي اة« الشهر هكذا وهکذا) فأشار ثلاثين وأشار 
تسعة وعشرين بيده هذا بيان بالإشارة. 

الغالث: الإقرار: فالييان قد يكون بواسطة الإقرار على الفعل» كا جاء في 
قول النبي 4:«إذا مشيتم إلى الصلاة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ف) 
أدركتم فصلوا وما فانکم قفاوا٤‏ جاءنا أن النبي َيل لم يقض الصلاة إلا 





)1١80ملسمو‎ )١19:8(يراخبلا أخرجه‎ )١( 
(؟) أخرجه أبو يعلى(۲/۳١٠) والطبراني في الكبير(117/1١) والبيهقي في الكبرى(08/9).‎ 
.)1 أخرجه البخاری(١۳٦) ومسلم(؟'‎ (۳) 


ا شرح ممتصر الروضة في أصول الفقه 
و د ر ,3 مل 
0 رع بان راان فخي قوی مِنَ اقول ود بين النىءِ 


س 





في حادثة واحدة"" لكنه أقر أصحابة الذين تخلفوا عن أوائل الصلاة بفعل 
معين» فدل ذلك على أن هذا الإقرار بين ووضح المراد بقول النبي وك. 

نتتقل إلى مسألة أخرى وهي فيا يدخل في مسمى البيان»وقد تقدم معنا 
أن الكلام قد يكون مطلقاً وقد يكون مقيداء فالمطلق كم في قوله تع الى 
#فتخرير رَقَبَةِ4 [المجادلة : 01 والمقيد كما في قوله تعالى :#فتخرير رَقَبَةِ م مؤّمِنَة 4 





[النساء : ١‏ والتقبيد يعتبر نوعاً من أنواع البيانه ومثله أيضاً التتخصيص فهو 
نوع من أنواع البيان» والزيادة على النص نوع من أنواع البيان عند الجمهور 
خلافا للحنمية. 

بي عندنا إشكالية وهي : إذا وجد بیان فعلى وبيان قولي» فأ أقوى؟ 

قال المؤلف:البيان الفعلى أقوى من البيان القولي لأنه فعل يدل على 
الجواز ويدل على درجات توضيحية على الخطاب» وعلى كل لا يوجد تعارض 
بين فعل وبين قول» وإذا وجد بينهم| ما يظن أنه تعارض فإنه يلزم اجمع بينه). 

تقل إلى مسألة أخرى: وهي هل يلزم أن يكون المبين مساوياً للمجمل 
المراد إيضاحه وبيانه في الرتبة أولا يشترط ذلك؟ 

والجواب أن نقول: لا يشترط ذلك فقوله تعالى: #وَءَانُوأ حَقَهُ يَوَمَ 
حَصَادِهء» [الأنعام:41١]‏ هذه آية قرآنية ومع ذلك فهم بيانها بواسطة قول 





)١(‏ كما عند البخاري(1 5 ؟) ومسله(1۸۲). 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 1۳ 

واخ الان عن وَفْتِ اللَاجَةٍ متم إلا عل كيف المْحَالِء وَعَنْ وَفتٍ 
الخطاب إل رها جائ عند الْقَاضِىء وان حا وَأكثَرِ الشْافِعِية ربن 
الختفية؛ وَمَنْعَهُ و پر عَبْدُ لعي( رامين وَالظًاهرية وَالمُعمَلَة. 
النبي 285 «في] سقت الساء العشر)(" وني قول النبي :ليس فيا دون 
خمسة أوسق صدقة) فتم بيان القران بواسطة أخبار الأحاد. 

هنا مسألة أخرى هل يجوز أن يرد جمل ثم يتأخر البيان عن وقته؟ 

تأخر البيان يتضمن مسألتين: 

المسألة الأول: أن يكون هناك حاجة للبيان» فحينذ لا يجوز تأخير البيان 
عن وقت الحاجة» وذلك أن الشريعة قد جاءت ببيان الأحكام الشرعية وفت 
الاحتياج إليهاء فلا يصح أن ترد الشريعة بخطاب مجمل والناس محتاجون إليه 
وهم لا يعرفول معناهء لأنه يكون حينئذ من التكليف بالمحال وهو تمنوع قي 
الشريعة وعندما يكون هناك فعل يحتاج الناس إلى حكمه في زمان النبوة» ثم لم 
رد عليه حكم بخصوصه فإنه يلزم عليه أن نكتفي بالحكم العام الأصلي؛ لأنه 
لو نعطه هذا الحكم العام الأصلي للزم عليه أن يكون هناك تأخير بيان عن 
وقت الحاجة» وأخذا من هذه القاعدة قلنا: الاقرار من أنواع السنة» لأن هذا 
الصحاي الذي فعل أمام النبي يل فعلاً لو كان هذا الفعل غير جائز لانكره 
النبى بي ويلزم من عدم الإنكار عليه فيه أن يكون مؤخراً للبيان عن 


ب 





(1) أبو بكر عبد العزيز بن جعفر بن أحمدء المعروف بغلام الخلال: فقيه حنبلي له تع 
منها : الشافي؛ المقنع ؛ تفسير القرآن» الخلاف مع الشافعي ؛ كتاب القولين؛ زاد المسافر؛ 
التنبيه»؛ وغيرذلك. توف سنة 11١‏ ه.. ينظر: تاريخ بغداد(١494/1)‏ طبقات 
الحنابلة(۱۱۹/۲) العبر(؟ 7777). 

(؟) سبق تخريجهما ص(010). 





س شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

تاه «أخكمت ای م فصن4 مرد م إن علا اقش 
[القيامة : ٠٠۹‏ و م لِلترَاخي» وَأَخر يان به بعرَةِ بَنِي إِشْرَائيل» وان ابن - ليس مِنْ 
هلي وَأَكَرَ ال لل بيانَ: «وذى افر )«بن ::۳ و« واوا الركوة» 
[البقرة : 1437 »أ وَلِنهِ على آلناس» | آل عمران: 1۹۷ وبين ن جبريل : #وَاقِيمُوأ آلصَّلَرة4 
[البقرة “طلوف الي كل يلد كر 


المسألة الثانية: هي حكم تأخير البيان عن وقت الخطاب» بحيث يأتينا 
خطاب مجملءكمثل قوله: موَءَاتوأ حَقَهُ يوم خَصَادِه # [الأنعام ]١5 ٠:‏ ثم لا 
يبين المراد به إلا بعد مدة قبل أن يكون هناك حاجة إلى بيان هذا الخطاب. أو 
يأتينا خطاب عام أو خطاب مطلق ثم يأتي بعد ذلك بمدة خطاب مخصص له 
وخطاب مقيد له هل يجوز ذلك أولا يجوز؟ 

اختلف العلماء على ثلاثة أقوال 

القول الأول: أنه يجوز تأخير بيان الخطاب عن وقت الخطاب إلى وقت 
لحاجة» وهذا قول جماهير أهل الأصول» استدلوا اعليه بأدلة: 

الدليل الأول: قوله تعالى:«الر کت أحَكمّت ءايه كه فلت مِن دن 
حَكيم بير اهود ٠‏ جعل الإحكام أولاً ثم التفصيل» والتفصيل هو البيان 
نما يدل على جواز تأخير البيان» لأن ثم تفيد الترتيب. 

الدليل الثاني: قوله تعالى :اہ إن علا بَيَانَهُد© [القيامة : ]١4‏ فجعل البيا 
معقباً على الإنزال ب(ثم)؛ ما يدل على جواز تأخير البيان عن وقت النزول. 


)١(‏ كما في الحديث الذي أخرجه النسائي(١‏ /5177) وغيره أن جبريل جاء إلى النبي ميا فأخبره 
بمواقيت الصلاة بدايتها ونهايتها في يومين ؛ وقال: ما بين هذين وقت». 


کک 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
ار XK‏ و 
وَلأنَّ الح بيان زَمنِّ وهو ماخر *؛ فَكَذَا هد 





ا 
وقت آخرء ولذلك فإن كثيراً من المخصصات أخر نزوهاعن نزول العام 
ومثله أيضاً ل نزل الأمر بذبح بقرة بني إسرائيل؛ » أخر بيان المراد هذه البقرة 
إلى مدة قبل التمكن من الفعل؛ ومثله أيضاً ل أخبر الله عز وجل نوا آذ 
حمل أهله معه في | لسفينة» ولم يبين له أن ابنه ليس من أهله؛ ثم بين له يعد 
ذلك أن الابن ليس من الأهل ممايدل على جواز تأخير البيان عن وقت 
الخطاب إلى وقت اخاجة. 

الدليل الرابع: أن النبي ية قد آخر بيان عدد من الخطابات مع ورور 
الخطاب المحتاج للبيان كا في لفظة: "ذوي القربى" ولفظة: "الزكاة 
ولفظة: "لله على الناس حح البيت نزلت الآية ول تبين كيفية الحج مما يدل على 
أنه لا يلزم من نزول الخطاب أن يبين بعده مباشرة» وإنما يجوز أن يؤخر بياذ 
الخطاب عن وقت إنزال الخطاب إلى وقت الحاجةء ومثله أيضأ جبريل عليه 
السلام فإن الله تعالى قد فرض على النبي اة الصلاة» ونزل قوله: #وَأقِيمُوأ 
ألصّلؤة4 [البقرة : 14 لكن لم يبين للنبي كد وقت الصلاة ة إلا بعد مدة. 

الدليل ا لخامس: قالوا: في النسخ لابد أن يكون الناسخ متأخراً عن 
تسوخ فالنسخ بيان لمدة الحخطاب ولزمنه» فإذا كان النسخ لابد من تأخخره 
فهكذا البيان لابد من تأخره» لأن كلاً منهما يشتر يشترك في كونه بياناء فهذا بياد 
للمعنى وهذا بيان للزمن والمدة. 

وهذا الاستدلال فيه ضعف من جهة أن الناسخ يجب أن يكون متأخرا 
بخلاف المبينء ثم | القول بأن النسخ بيان لمدة العبادة خطأء لأنه قد يوجب الله 


ل م شرع مشقصرائروضة في اسول انت 
قَالُوا: الخطًا بي لا يفم عب عبت وهيل في الال كَمْخَاطَبَة العَرَي 
ِالْعَجَوية: وَعَكْسِهء رجاب الصّلاةٍ بنج موز وَكَإِرَاَة البقَرِ مِنْ قَوْلِه: في 

حمس من الإبل شَاةو20©. ْ 
' ْنَا باط با لابه لا نهم قيقد حقيقتةء وَلَيْسَ تَجْهِيلاً» رلا عَبناء eens‏ 


تعالى العبادة وينسخها قبل أن يتمكن العباد من فعلهاء كا في إيجاب خمسين 
صلاة ثم نسخهاء فليس هناك زمن لهذه العبادة. 

القول الثاني: أنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الخنطاب.قاله طائفة من 
الحنابلة والظاهرية والمعتزلة واستدلوا على ذلك بأن قالوا: توجيه الخطاب غير 
المفهوم وغير الواضح عبثء واستهزاء بالمخاطب وتجهيل له في الحال» فهو 
بمثابة مخاطبة الشخص الذي يتكلم العربية باللغة الإنجليزية وهو لا يفهمهاء 
وبمثابة لو جاء بلفظ غير مفهوم مثل: أبجد هوز. ثم يقول: هذا الخطاب المراد 
به الصلاة» فهذا عبث وتجهيلء ثم تأخير البيان عن وقت الخطاب يكون بمثابة 
خطاب الناس بكلمات لا يفهمونبهاء أو يفهمون منها غير المراد مهاء كما لو قال: 
في خمس من الإبل شاة. وقال: آنا أريد بلفظ:(الإبل) الغنم. 

ونقول في الجواب عن هذا: أن هذا الكلام ليس بصحيح» لأنه يمكن أن 
بخاطب الإنسان بخطاب لا يفهمه في الحال ثم يفهمه بعد ذلك» لذلك جاء 
الخطاب بالمتشابه» مع أنه قد يفهم منه خلاف المراد به» ولذلك جاءنا الخطاب 
بألفاظ لا نفهمها في الحال وإنما نفهما في المآل» ولا يعد هذا من باب التجهيل 
ولا من باب العبث. 


1۷4 أخرجه أبو داود(۹۸١۱) والترمذي(1؟5) وابن‎ )١( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


TY 
قَِنْ قي: فَائِدَنهُ الإنْقِيَادُ الإيافيٌ.‎ 

کہ ل سے چ ٠‏ 4 ر 2 ر 8 

لنَا: وَهَدَا الإنْقِيَادُ التَْلِيفِيٌ واب الصّلاة وَالركاةء وَقطع السّارِقٍ 

س فا سل اہ 7 + e‏ عرص ق هس 8 س ہے سے 7 عر 

وَنَحَوهًا فيد مَاهِيِّاتِ الأخکام. رفصل عند العمل بخلافي ما ذَكَرتَم؛ نه ل 

عو ا e‏ 1 


نشد شا . 


e e دسي‎ 





قال: فإن منع فقد بيناه: يعني إن منع من وجود المتشابه» وقيل: لا يصح 
أن نخاطب بال متشابه» فقد بينا فيا سبق أنه يجوز ورود الخطاب المتشابه. 

# قوله: فإن قيل: فائدته الانقياد الؤياني: يعني إن قيل الخطاب المتشابه له 
فائدة هي الانقياد الإيماني بحيث تسلم له وتذعن له» كا في قوله تعالى: #وَمَا 
يعلم ويه إل آل وَالراسخون فى الْعِل م يَقُولُونَ ءامنا بى كل من عند ربکا ¥ ال 
عمران: © فالفائدة منه الانقياد الا ياني بخلاف المجمل فإنه لا فائدة من الخطاب به. 

فنقول: بل فيه فائدة وهي الانقياد التكليفي» بحيث إذا نزل قوله تعاللى: 
#وَءَاتَوأ قةر یوم خَصَادِهء # [الأنعام ٠٤١:‏ فإن المكلف يقول: أنا مذعن بالآية 
وملتزم يهاء لكنني لا أعرف المراد بهاء فمتى نزل بيان المراد بها فإنني أسلم 
وأقوم بالمراد به. 

قال: وهناك فائدة أخحرى» وهي أن إيجاب الصلاة والزكاة وقطع السارق 
ونحوها يفيد ماهيات الأحكامءفإنه لما قال: #وَءَاتُوأ حَقهُء يَوْرَ حَصَادِف # 
[الأنعام ٠٤١:‏ يعني فيه زكاة واجبة» أما مقدارها أو كيفيتها فإنني لا أعرف 
هذاء لكن حصل عندي التزام وانقياد بهذا التكليف» وتفصل هذه الأحكام 
عند وقت العملء أما ما ذكرتم من خطاب العربي باللغة الأجنبية» ونحو ذلك 
فإنه لا يفيد شيئاء بخلاف مسألتنا فإنه يقع فيها فائدة» والتفريق بين الانقياد 
الإياني والانقياد التكليفي فيه نظر. 


يي 


أ ل 


سسا ااا ا الل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
خاتمة : 
فَحْوّى اللّمْظ : ما أَفَادَهُ لا من صِيعْيِه وَيَسَنَّى می إِشَارَة وَإِيَاء» ونا 
وَتَتَقَاوَت مراتبة وهر على أَفْاب: 


ه الخاتمة لمبحث اللغة» تقدم معنا دلالة المنطوق وهو دلالة اللفظ في 
عل امتطرق» وبيقى عندنا شان 

الأول: دلالة المفهوم» وهو دلالة اللفظ في غير محل النطق. فإنك لما 
تقول: جاء محمد وخالد وفهد. هذا اللفظ يدل على أن هؤلاء الأشخاص قد 
حضرواء فهذا دلالة في محل اللفظ ويسمى: منطوقاًء وقد يؤخذ منه أن غير 
هؤلاء لم يأتواء فهذ فهذا دلالة للفظ في غير محل النطق ويسمى: مفهوماً. 

وهناك أشياء يقع التردد فيها هل هي من المنطوق أومن المفهوم» منها 
فحوى اللفظ: وهو ما يفهمه من اللفظ لكن ليس من صيغته. وإنما من 
مدلوله. 

قال المؤلف: ويسمى إشارة وإيماء ولحناًء سمي إشارة: لأن اللفظ لا 
يدل عليه بذاته وإنما يشير إليه» وسمي إيماءًٌ: لأن اللفظ يومئ إلى هذه المعاني» 
وإن م يدل عليها بنفسه. 

مثال دلالة الإشارة: قوله تعالى: #فَالَنَ بَسْرُوهنٌ وَآبتَغوأ مَا َب آله 
که ووأ وَآسْرَبُوا حت يتين كم الط آلا أَبِيَضُ يِن حيط الأسْوّدٍ + مِنَ الفجر» 
البقرة: 11177 دلت هذه الآية على جواز لماع ليلة الصيام حي طلوع الفجرء 
فهذا الدليل يشير إلى جواز تأخير غسل الجنابة إلى ما بعد أذان الفجرء لأنه إذا 
جاز له الجاع إلى قبيل أذان الفجر أشار حينئذ إلى أنه يجوز له أن يؤخر الغسل 
إلى ما بعد الفجرء وهذا يسمونه دلالة إشارة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 


الأول المتقى» رحو الم الصو ری لِصِدْقٍ الممَكَلَّم نَخْوٌ: «لا عَمَلٌ 





أما دلالة الاقتضاء فالمراد بها أن يحتاح اللفظ إلى تقدير حتى يكون اللفظ 
صحيحاًء إما من - جهة اللغة» أومن جهة الشرع. أومن جهة العقل» فهذه ثلانة 
أنواع: 

الأول: ما يضمر من أجل أن يكون المتكلم صادقاًء مثاله: ١لا‏ صلاة إلا 
بطهور»”" لكننا نجد بعض الناس يصلي بدون طهور في صورة صلاة» وحيتئك 
نقول: لا صلاة صحيحة شرعاً إلا بطهورءفقدرنا: :(صحيحة شرعاً) حتى 
يكون المتكلم صادقاء ومثله: «لاعمل إلا بنية)27 لكننا نجد هناك أعمالاً 
بدون نية؛ فنقول: لا عمل صحيح شرعا إلا بنية. 

الثاني: التقدير من أجل أن يصح الكلام شرعا مثال ذلك و 
فَعِدَّةٌ من ايام خُر [البقرة ٠‏ لكن قد قام الدليل على أن المسافر إذا صام 
سيبس ر كارشا أوعل سار ا 
وجب عليه القضاء صام أو أفطرءلذلك نقدر في الآية من أجل أن يصح 
الكلام في الشرع فنقول: فمن كان مريضاً أو على سفر. .فأفطر. فعلة. 

وأيضاً:فعدة :تحتاج إلى تقدير وهو: : يجب عليه أن يصوم مكان هذه الأيام 

بعدتها. 


٠ سبق تخريجه ص(‎ )١( 
"17 سبق تخريجه ص‎ )۲( 


8 م شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
:عق عَبْدَكَ عني» في اقْيِضَائهِ ملك الْقَائْل لَهُ. أو عَفْادَه َحوّ: «حُرَمَتَ 
عَلَيكَم ا مک4 [النساء : 1 في ضار لوط سكل الْقَرَية ایوس : 147 
ف في إِضَارٍ الأهل. 


ومثله أيضاً لو قال: اعتق عبدك عني . كانه يقول بع لي عبدك ثم وكلتك 
في عتقه. فإنه يقتضى ملك القاتل له. 
النوع الثالث: التقدير من جهة العقلء مثاله: #حْرَّمَتٌ عَلَيِكُمْ 
يج ورا 0 0 1 ١‏ 0 1 
أمهشكم [النساء : 1۲١‏ لأن التحريم لا يقع على الذوات وإن) يقع على الأفعال: 
فلابد من تقدير فعل حتى يكون الكلام صحيحاء ولذلك نقول: حرمت 
عليكم أمهاتكمء »يعني الوطء على أ حد أقوال العلياء» وقيل: يقدر جميع 
الأفعال الصاخة له. 
المفهوم على قولين فا. 


شرح مقس الروضة في اسول افق 00 


الئاني: تَعْلِيل تخلیل الحكم با افر رن به لوضف الاب تخو #وَآلسارق 
والشارقة فَاقطعوَا الا : g1:‏ ا ي والرّانی فَآَجَلِدُوأ» أيّ: لس فة 


ر 


وَالرّنَاء إن لْأَبَرَارَ لِغى نعيم * وَإِنَّ امار لى يم 1#الاتفطار IT:‏ ای 


ِل والمُجُو ليل الْعقَلاء إل : أكرم العلا راهن امال وَتمُورِهِمْ مِنْ 
کسه . 


ا 





النوع الثاني من أنواع فحوى اللفظ: دلالة الإياء: وهو أن يدل اللفظ 
على أن صفة واردة فيه هي علة الحكم الوارد مع هذا اللفظء مثاله قوله 
تعالى:#وآلارق وَالسَارِقة فَأَقَطَعُوَا» الائ دة:۳۸] الحكم هو لفظة:اقطعواء 
والو صف هو السرقة» فهذا السياق يدل على أن السرقة علة للقطع. 

قول المؤلف: به الوصف المناسب: هذا فيه نظر؛ لأن الإياء تعليل الحكم 
بالوصف المقترن به سواء كان مناسباً أو غير مناسب» إذ المناسبة هي إحدى 
طرق الإيماء وليست جميع طرق الوياء. 

ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: «إنّ الْأَبرَارَ لى عيم# يفهم منه أن البر 
سبب لكون الإنسان في النعيم» وهكذا بقية الأمثلة. 


لل 
سم ر شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


عالت : قم م اکم في غير رل اطق بطریق الْأَوْلَ وَهُوَ مهوم وة 
نهم ريم الضَرْبٍ من ريم النَأفِيِ يقَوْلِهِ تَعَالَ: لفلا تقل ا أب 
[الاسراء ۰ وَشَرْطَهُ فَهَمُ الى في حل النطتٍ كَالتَمْظِيم في البق ns‏ 

ال ايع لخ من ايع دلا النهوم: مفهوم الوافق . ويسمونه: 
دلالة التنبيه. والمراد به: :فهم حكم مسكوت عنه من خلال حكم المنطوق 
كوأ ل 

* قال المؤلف: هو فهم الحكم في حل النطق بطريق الأولى: فيأتينا النطق 
وينص على حكم في محل فنفهم منه أن محلا آخر يمائله في الحكم أو هو أولى 
منه» هذا هو مفهوم الموافقة. مثاله:قوله تعالى:لاقَلَا تقل هما أف وَل تَيَرَهُمَا4 
[الإسراء: 1۲۳ حرم التأفيف ويؤخذ منه من باب أولى أنه يحرم الضرب 2 
س فق ان ونش د ول مال لفن بشن مقفان ئۇ ر خي 
يرود # [| [الزلزلة :7 الآية دلت على المجازاة في الذرة فمن باب أولى أن من كان 
فوق الدرة سيجازى عليه. 

ويشترط لصحة مفهوم الموافقة شروط: 

الأول: : نهم المعنى في محل النطق. لماذا وردت الشريعة بإثبات هذا 
الحكم في محل النطقء فمثلا: طقلا تقل لمآ أف ورد | إكراماً هما وتقديراً هما. 

إذن هذا هو الشرط الأول: أن يكون المعنى الذي من أجله ثبت الحكم 
في المنطوق واضحاً ومفهوماً. 

الشرط الثاني : أن يكون هذا المعنى موجوداً فى في المسكوت عنه» لآن قول: 
آف» إهانة والإهانة بالضرب أعظم فيكون الضرب محرماً. 





شرح محتصر الروضة فى أصول الفقه م 
إلا تیراو السُلْطَانَ عَنْ مُتازع لَه له انو ا ولا 22 رَه 
قياس عند ا بي الحْسَنِ الخَرَزِيٌ وَبَمْضٍ السَافِييًة جلاف ليَمْضِهِمْء وَالْقَاضِي؛ 
والفية. 

لياذا قال: فلا تَقْل شنا أف ؟ 


من باب الإحسان إليهماء لأنه يمكن أن يقول: لا تقل له أف» لكن أهنه 
إهانة أخرىء» ولذلك قد يقول السلطان عندما يأتون بقائد جيش العدو: لا 
تضربوه ولا تهينوه» لكن خذوه واقتلوه. فإن النهي عن الضرب وعن الإهانة 
ليس من باب التعظيم والتكريم وإنا هو من باب الإعراض عنه. 

هنا مسألة: مفهوم الموافقة هل هو دلالة لغوية أو دلالة قياسية؟ 

إن قلنا: هو دلالة قياسية» فلابد من توفر شر وط القياس كاملة فيه. 

وإن قلنا: هو من باب اللغة لم نشترط فيه تلك الشروط التي في باب 
القياس. 

اختلف أهل العلم في مفهوم الموافقة» هل هو دلالة قياسية أو هو دلالة 
لغوية على قولين: 

القول الأول: قول الحمهورء قالوا: هو دلالة لغوية. واستدلوا على ذلك 
بأنه يسبق | لى الفهم بلا تأمل مما يدل على أنه من باب اللغة وليس من باب 
القياسء وارب يضا استدلوا عليه بأن كل الناس يفهمون مفهوم الموافقة» بخلاف 
الدلالة القياسية فإنها لا يفهمها إلا علاء الشريعة ومن ثم فليست دلالة 
مفهوم الموافقة من باب القياس. 

القول الثاني: أن هذا من باب القياس» وقد احتاره بعض الشافعية وبعض 
الحنابلة واستدلوا على ذلك بأن قالوا:إننا في مفهوم الموافقة نعطي المسكوت عنه 
حكم المنطوق به» لاشتراكهما في المعنى الذي هو المقتضى للحكم. 


a‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

َنَا: اق المْسْكُوتٍ عَنْهُ بالنطوق بوني الحم لإشْترَاكِهيَا في المْتَضَى: 
وَهُوَ القَياس» كَقِيّاسٍ المُوع وَنَحْوهِ في لمنع من ا لحكم على الْعَضَب لَنْعِهَا كَل 
لكر وَالويْتِ عل اسمن في لجس بجايع الا 
فهذا هو معنى القياس: إلحاق المسكوت بالمنطوق في الحكم لاشتراكههما في 
العلة. وهذا التعريف يصدق على مفهوم الموافقة. 

مثال ذلك جاءت الشريعة في قوله :لا يقضى القاضى حين يقضى 
وهو غضبان)'' فهمنا المعنى الذي من أجله منع الغضبان من القضاء وهو 
تشويش الذهنء فنلحق به الجوع وما ماثله من الأوصاف» فهذا قياس وهو 
ماثل لمفهوم الموافقة. 

ومثله أيضا: إلحاق الزيت بالسمن في كونه نجساً إذا ماتت فيه فارة 
بجامع سراية النجاسة إلى بقية المائع. 

والمؤلف تبنى قول الشافعية ومن وافقهم في أن مفهوم الموافقة من باب 
الدلالة القياسية» وترك المذهب في ذلك» ورد قول القائلين بأنه دلالة لغوية. 
فقال: تقولون بأنه سبق إلى الذهن؛ نقول: صحيح أنه سبق إلى الذهن لأنه 
فياس واضح جلي يقهمه جميع الناس . 

والصواب هو القول الأول أنه دلالة لغوية؛ لأن العرب قبل نزول 
الشرع كانوا يفهمون هذه الدلالة ويعملون اء والشريعة قد وردت بلغة 
العرب ومما في لغة العرب مفهوم الموافقة فيكون من باب الدلالة اللغوية. 





)١(‏ أخرجه البخاري(۷۱9۸) ومسلهم(19711). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه يس 
س م 2< و لم لتم 0 6 

قالوا: قاطِع يَسْبِقٌ إلى الفهم بلا تَأمل. 

کے جي ار سے سے سے ا 1 e‏ رر 4 که سس 2 وه 

قلتا: قياس جلي وَنَحُوَةُ ردت شَهَادَةٌ الْقَاسِقٍ؛ فَالْكَافِرُ أَوْلَ إذ الْكُفْدُ 
د 5 را سر ا ر و2 س ر س ي ù‏ سر 
سی وَزيَاَةُ ونل الح موب لِلْكَفَاَة؛ فَالْمَمْدُ أل لكِنّهُ ليس قَاطِع؛ 
وراز تحَرّي الْكَافِر الْعَدَالَةَ فى دينهء ببخلاني الْمَاسِقَ. esses‏ 





ننتقل إلى مسألة أخرى وهي: ما إذا كان وجود المعنى في المسكوت عنه 
ظتياً وليس قطعياً. 

قال: ونحوه:يعني ياثل مفهوم الموافقة مالو قال قائل: الفاسق ترد 
شهادته لفسقه» فمن باب أولى ترد شهادة الكافر لأن الكافر فاسق وزيادة إذ 
الكفر فسق وزيادة. 

فنقول: لهاذا رددنا شهادة الفاسق» هل لفسقه أو لعدم تورعه عن 
الكذب؟ 

ليس هناك قطعية في علة هذه المسألة» ومن ثم فإلحاق شهادة الكافر 
بشهادة الفاسق يعترا بعض الظنية» وليست جازمة قطعية؛ لأن الكافر قد 
يجعله دينه من المتورعين عن الكذب. 

مثال آخر: القتل الخطأ تجب فيه الكفارة وهي: إعتاق رقبة ومن لم يجد 
فصيام شهرين متتابعين. قد يقول قاتل القتل الخطأ الذي حصل بدون قصد 
وبدون تعمد أوجبتم فيه الكفارة فمن باب أولى أن توجبوا الكفارة على القاتل 
عمد لأن حاجته للردع أعظم. وحاجته إلى تكفير ذنبه أكثرء هذا أيضاً من 
باب مفهوم الموافقة عند طائفة من أهل العلم لكنها ظنية عند من يقول بذلك. 

وآخمرون قالوا: هذا الاستدلال لا يصح لأن القتل الخطأ يحتمل أن 
تكفره الكفارة» بخلاف قتل العمد إذ هو أعظم فلا تقوى الكفارة على إزالته 


ob‏ شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 
ا 
وَاخخِصاص العَمرٍ بِمُسْقِطٍ مُتاسب كَالْعْمُوسِ 


وقول السَّافِعِىٌ: | ذا جَارٌ السَلم مُوّ رکا تحال اجر ليو ين ار 


وإلغائه» مثل اليمينء اليمين المستقبلة فيها الكفارة» ولكن اليمين الغموس لا 
كفارة فيها مع أن الغموس أ شد وأشنع فحاجتها للتكفير أعظم» فهكذا في قتل 
العمد» نقول: تماثل اليمين الغموس في عدم جريان الكفارة فيها. 

قال: لكنه ليس بقاطع لاحتال أن الكافر يتحرى ترك الكذب في دين 
بخلاف الفاسقء» وهكذا ار يضا القتل العمد قد يكون أعظم وأشنع لكن لا 
تؤثر فيه الكفارة كا في اليمين الغموس. 

وبالتالي فإن مفهوم الموافقة على أنواع: 

الأول: مفهوم موافقة قطعي. 

الثاني: مفهوم موافقة ظني. 

متى يكون مفهوم الموافقة 5 

إذا تيقنا من المعنى الذي من أجل ثبت الحكمفي التطوق به تتا م 
وجود هذا المعنى في المسكوت عنه. 

ومتى يكون ظنيناً؟ 

إذا وقعت الظنية في أحد هذين الشرطين. 

هناك نوع ثالث: وهو مفهوم موافقة فاسد غير صحيح؛ وهو الذي 
انتفى منه أحد الشرطين. 

مثل له المؤلف بمسألة السلم؛ والسلم هو أن أعطيك الثمن الآن على أن 
تعطيني سلعة في الذمة غير معينة؛ مثل أن أبيعك خسين صاعاً من الأرزء ليس 


3 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





رد بأن العْررَ مَانِعْ | حمل في او جل اکم لا يغبت يعبت لإنْتِفَاءِ مَانِعِهِه بل 
جود مُقَتَضِيه لإا الْأَجَلء ود اْتَقَى في الْحَالٍ. 





أرزاً معيناًء وإنما في الذمة تسلمها لي بعد سنة. 

وا يشترط فيه عند جمهور أهل العلم أن يكون مؤجلا. 

وقال الإمام الشافعي: لا يشترط فيه التأجيل» وذلك لو قال: خد خسين 
ريالاً وأعطني عشرين صاعاً بعد ساعة أو الآن وم يعينه» فعند الإمام الشافعي 
بجبوز. 

قال: إذا جاز السلم مؤجلاً؛ فحالاً أجوزء لبعده من الغرر: يعني إذا جاز 
السلم في المؤجل فإنه يجوز في الحال من باب أولى؛ لأن الخال أبعد عن الغرر. 

ورد بأن هذا لا يصح لأن المعنى الذي من أجله ثبت الحكم في السلم في 
المؤجل» هو الارتفاق بالأجل والانتفاع بتأخير تسليم السلع» وهذا ليس 
موجوداًفي الحال» فالمعنى الذي من أجله جاز الحكم في المنطوق به وهو 
السلم في المؤجل؛ ليس موجوداً في المسكوت عنه» وأما كونه انتفى منه الغررء 
فالغرر ليس هو المعنى الذي من أجله ثبت الحكم في المنطوق: وإنها هذا الغرر 
مانع احتمل هنا لوجود معنى آخر. 

فهنا ثبت الحكم لوجود سبب خارجي» فالغرر مانع» والحكم لا يثبت 
لانتفاء مانعه» الذي هو انتفاء الغرر؛ وإنما يثبت لوجود مقتضيه؛ أي المعنى 
الذي من أجله ثبت الحكم» فمعنى قوله:مقتضيه: : العلة التي من أجلها ثبت 


الحكم في السلم المؤجل. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ل ل ل لا ل ل ل ال ل ل ا و ل ل ل ا ل ع ا ا 0100| 


لماذا جاز السلم في المؤجل؟ 

للارتفاق بالأجلء والارتفاق بالأجل ليس موجوداً في المسكوت عنه 
وهو السلم في الحال» لأنه حال وليس مؤجلاً فلا ارتفاق فيه. 

يبقى عندنا مفهوم المخالفة ويبقى عندنا دلالة الحصر وأنواع مفهوه 
المخالفة. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه لہ 


لايع دال تحُصِيصٍ ؟ ئي يكم يذل عل تنو ت عدا وهو مَمَهُومُ 

ا تخو: ومن قر نگم متكي معدا [الأنعسام ين فیک 
متمتي# [النساء : :6 ومن لم شطع نگم طَوّلا4 [النساء ق سَائمَة 

اک ا 0 , 

ذكر المؤلف هنا نوعاً آخر من أنواع دلالة المفهوم» وهو مفهوم المخالفة 
وعرف المؤلف مفهوم المخالفة بأنه دلالة تخصيص شيء بحكم تما يدل على 
انتفاء ذلك الحكم عما عدا المخصوص بالذكر. 

نم ذكر المؤلف أمثلة له من ذلك قوله تعالى: ينامو الا 
تفَْلُوا اليد وام حرم ومن قله مِدكم مُتَعَيْهَ دا فجَرَاءٌ مَكْلُ مَا قَتَلُ مِنَ التعم 
حكم به ذو عَذَّلٍِ منک المائدة: 140 فن قوله: متعمدأء صفه أوحال خصص 
الحكم بها غا يدل على أن ما عدا المتعمد» من المخطئ والناسي ونحوهما لا 
فدية عليه ولا كفارة صيد» وجمهور أهل العلم لا يرون هذا الرأيء بل يرون 
أن كفارة الصيد في الحرم تجب على المتعمد والمخطى» ويستدلون عليه بقول 
النبي وَلةٌ:في الضبع شاة)7 قالوا: حيث لم يفرق بين المتعمد وغيره» قالوا: 
لأن هذا من خطاب الوضع والسببية» وخطاب الوضع لا يعلق بالعمد والنية 
والقصد؛ وقالوا: بأن ذكر وصف معتمدأ له فائدة أخرى غير إعمال مفهوم 
المخالفة ألا وهي التشنيع على الفاعل كيف تقدم على هذا الفعل وأنت متعمد. 

وقيل: بأن هذا الوصف: قتل الصيد متعمداً في الحرم تعلق به حكمان: 
الجزاء وذوق الوبال» والانتقام من الله»وهذا خاص بالتعمد؛ ولذلك فإن قثيل 





(1) أخرجه البخاري )٠١١١(‏ بمعناه في كتاب أبي بكر الصديق هه ولفظه : «وفي صدقة الغنم في 
سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومئة شاةا. 


(؟) أخرجه ابن ماجه(80١5)‏ بلفظ : كبشا. وأخرجه ابن أبى شيبة(578/5). بلفظ : شاة. 


الاير 
لسا 
ال الل ااي 


وَهُوَ حُجُة إلا عِنْد اي حَرِبفَة وَبَعْضٍ المَكَلّمِنَ. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقد 








المؤلف ذا المثال فيه نظر. ومن أمثلة مفهوم المخالفة اختصاص جواز تكاح 
الأمة بالمؤمنات دون الكافرات» وثما يدل على اختصاص الحكم بهذا الوصف: 
"المؤمنات" قوله تعالى: #وَمَن لم يَسْعَطِعٌ ينگ طلا أن تڪ لصتت 
آلمُومِتت فمن ما لكت امم ين فيكم ليقت السا 0 فدل ذلك 
على أن الحر لا يجوز له أن يتزوج أمة كتابية» وإن كان يجوز له أن يتزوج حرة 
كتابية بدلالة قول الله تعالى: فيكم لْمُؤْيِتَت4 مما يعني أن المملوكات من 
غير المسلمات لا يجوز نكاحهن. 

قال:وقوله تعالى: ومن لم يَسَعَطِعْ نكم طَوّلا» فإن هذا نزل في تكاح 
الحر بالأمة حيث اشترط في نكاح الحر بالأمة هذين الشرطين: 

الشرط الأول: عدم الطول أي عدم القدرة على الزواج بالحرة» فمن كان 
قادراً على الزواج بالحرة لم يجز له أن يتزوج بالمملوكة. 

الشرط الثاني: أن تكون مؤمنة. 

ومثال آخر ورد في صحيح البخاري أن النبي قال:(في الغنم في سائمتها 
في كل أربعين منها شاة» دل ذلك على اختصاص حكم وجوب الزكاة بالسائمة 
والمراد بالسائمة البهيمة التي ترعىءتما يدل على أن الغنم غير السائمة لا زكاة 


ثم ذهب المؤلف إلى إيراد أقوال أهل العلم وأدلتهم في المسألة: 
فجمهور أهل العلم يقولون بأن مفهوم المخالفة حجه ودليل من أدلة 
ع يجب الأخذ به واستنباط الأحكام من الأدلة بواسطتهء واستدلوا على 


شرح مخحتصرالروضة في أصول الفقة .ات 
لَنَا: تَخْصِيصٌ أَحَدِهَا مع سْيِوَائِه) عي إِذْ هْوَ عدو عَنِ الأخصّر 
وَتَرْجِيح ون غير مرجي وَإِبْطَالٌ لِقَائِدَةٍ التخْصيص. 
قَالُوا: فائدنه تَوْسِعَةٌ تجاري 





ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: أن الشارع قد ذكر هذا القيد في أثناء الكلام وخصص 
الكلام بوصف معين ما يدل على أن تخصيص هذا الشيء بالذكر له فائدة ولا 
نجد له فائدة إلا إعال مفهوم المخالفة. 

قال المؤلف: تخصيص أحدهها :يعني تخصيص الحكم بأحد الشيئين مع 
كون الشيئين مستويين لا فاكدة منه | لا إعمال مفهوم المخالفة» فلا قال: بي 
سائمة الغنم الزكاة») خص الكلام بالسائمة ولو كانت السائمة وغير السائمة 
سواء بالحكم لكان ذكر لفظة: : (سائمة) لا محل له ولكان عبثأء والشرع منزه 
عن العبث» إذ كان من الأحسن لو كان الحكم للقسمين أن يقول: في الغنم 
الزكاة» ومن ثم فذكر هذا القيد لابد أن يكون له فائدة» ولا فائدة له إلا إعمال 
مفهوم المخالفة ما يدل على وجوب إعمال مفهوم المخالفة. 

وأجاب المخالفون عن هذا الاستدلال بأن قالوا: تخصيص هذا الثيء 
بالذكر له فوائد أخحرى غير إعمال مفهوم المخالفة. 

ومن هذه الفوائد: 

الفائدة الأولى: توسعة مجال الاجتهادء لأن الحكم نص على السائمة فنأتي 
هنا نقول: هل السائمة فيها زكاة أولاء من أجل أن نعلم المعنى ونحصل على 
الأجر والغواب المرتب على الاجتهادء لأن الاجتهاد له أجر عظيم. 


8 ۳ م شرح منحتصر الروضة في أصول الفقه 


1 
وَتَأكِيدُ حُكْم امُخْصُوص بِالذَّكْرِ لِشِدَةِ مَُاسَبَيهه أو سَبَِييِه أو وُفَوع 
السّوّال عَنْهُ أو ا تاطا له لا رجه بخص المُجتهدِينَ عَنِ ا كم وَنَحْوِو ر 
فلا: جعل ما ذَكَرْنَاهُ من حملَة قَوَائِدِه تَكْثيرًا ها أل es‏ 


الفائدة الثانية: أن ذكره هذا القيد لبيان أن المتصل ذا القيد له علاقة 
وارتباط أكثر من غيره بالحكم؛ لذلك قال:وتأكيد حكم المخصوص بالذكر . 
الذي هو السائمة . لشدة مناسبته لحكم الزكاة. 

الفائدة الثالثة: يمكن أن يكون هناك فائدة من خلال تمكين المكلفين من 
السؤال عن القسم الآخر بحيث يسألون فيقولون:غير السائمة ما ذا نفعل بهاء 
هل نزكيها أو لا؟ 

الفائدة الرابعة: يحتمل أن السؤال جاء عن الوصف المذكور فجاء 
الجواب بثاء ععليه. 

الفائدة الخامسة: أن ذكر السائمة والتخصيص عليها من أجل الاحتياط 
لإثبات الحكم فيها لكي لا يأتي بعض المجتهدين فيقول السائمة نخصصها 
بالدليل الفلانى فتص على السائمة من أجل أن لا يكون هناك اجتهاد من 
المجتهدين يخرج السائمة. 

وأجيب عن هذا بأن هذه الفوائد الخمس التي ذكرتم لا يمتنع أن تكون 
ماثلة ومقارنة للفائدة الأولى ويكون هناك فوائد كثيرة. 

وجواب آخر بأن هذه الفوائد التي ذكرتم ليست ناتجة عن تخصيص 
المذكور بالحكم لأنه لا يمتنع أن يكون هناك توسعة لمجال الاجتهاد ولا 
يكون 


شرح مختصر الروضة في أصول الشقده “© 


راسا ماع الْفُصَحَاءِ وَالْعَُلاءِ عل قَهم ما دراه قول أي د ر: ما بال الْكَلْبِ 
سرد ون الكنتر والأشةر ١‏ وقزل عل ني أ :ما تقض وَهَدْ أنا؟ 





هناك إمكانية عن السؤال عن أشياء أخرى مع عدم تخصيص الحكم بهذا 
الوصفء ومن ثم فإن التقييد هذا الوصف لا فائدة له إلا إعمال مفهوم 
المخالفة المسمى بدليل الخطاب. 

الدليل لغافي: من أدلة الجمهور على أن دليل الخطاب بمقهوم المخالفة 
حجة: إجماع الفصحا فصحاء والعقلاء عل استتباط الأحكام من خلال مفهوه 
المخالفة. فإذا تخاصم اثنان وقال أحدهما للأخر: أنا لست ناقص عقل. فنفهم 
منه أنه يتهم المقابل له بنقصان عقله» ولذلك لما قال ويةِ:«يقطع الصلاة 
ثلاثة... وذكر منهم الكلب الأسود فقال أبو ذر: يا رسول الله: ما بال الكلب 
الأسود من الأحمر من الأصفر؟ ففهم أبو ذر من قوله: الكلب الأسود. أن 
لفظة: (الأسود) تعني اختصاص الحكم بقطع الصلاة بالكل الأسود فقط 
دون الكلات التى لما ألوان أخرى: وبين رسول الله 255 السبب 
وقال:«الكلب الأسود شيطان). 

وهكذا لما قرأ يعلى ابن أمية 4# قوله تعالى: ودا ضرم فى آلأرْض فليس 
ليکر جُتَاحٌ أن تَقَصُرُوأ م ِنَآلصّلة إن جف أن يَفيِعَكُم لين قرا إن الْكفِرِينَ 
وأ ل عَدُوًا يماك [انساء::0٠)‏ ففهم يعلى بن أمية 5ه أن قصر الصلاة لا يصح 
إلا في حال الخوف وأنه إذا كان هناك أمن فلا يجوز لأحد أن يقصر الصلاة ولو 
كان مسافراًء فجاء ابن أمية إلى عمر #ه وذكر له الآية» وقال:إننا الآن قد أمنا 
فلاذا نقصر؟ فرد عمر ك وقال: سألت النبي َة بمثل سؤالك فقال: 





)١(‏ أخرجه مسله(١27)‏ وتمامه : «الكلبُ الأسْوَّدٌ شَيْطان». 


re‏ سسس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
رَوَافْقَهُ عم رلو يوني جوا السرا نايس ارم ين اليا . : ولا 
س افيص وَل لايل ول رايس" لحل وا ان " 17 
ْو قال ایل ليَهُودِي أو | اضراع | إِذا تام غمص عي عبْنَيه وَإِذَا كَل رك مگ 
مر كَل حَاقِلٍ ِن وَضحِكَ عل 
ارخصة تصدق الله بها عليكم» فلم يقل: هذا فهم خاطئ ولا يحق لكم في 
أخذ | ا لحکم من خلال مفهوم المخالفة. 

وقول تي يل ما مسل عا بلبس الحرم؟ فقال :لا يلبسر 
القميص ولا السراويل...2 إلى آخر خر الحديث. لو لم يكن مفهوم المخالفة حجة 
ETT‏ 
نما يدل على أن ن الحواب بالنفي يتضمن ! الؤثبات في عدا | | الممهوم. فكأنه قال: لا 
يبس المحرم القميص والسروال ال ويجوز له أن يلبس ما عدا اذلك. مما يدل على 
ا فهرم اللخلفة حجة ويستدل به 

هكذا لو قال قائل: اليهودي إذا نام غمض عينيه و إذا أ أكل حرك فكيى 

ان جیما لعقلاء يقولون: لا يصح لك هذا الاستدلال. لأن هذه الصفات 
ليست خاصة باليهودي وما ذاك | إلا لآن مفهوم المخالفة حجةء فإذا قلت: إن 
اليهودي إذا نام غمض عينيه» فهذا يدل بمقتضى لغة | العرب أن غير اليهودي 
لا يفعل ذلك. 





۲ أخرجه مسلم(17) ولفظه. : عن يعلي بن اميه قال : قلت لِمُمْرٌ بن الْحَطَّاب :قن عت 
اح أن تَقصِرُوا , مِنَ آلصّلوة إن خفام أد يكم أن گرا4 ققد أن الداس! فقال: عبت 
نجي مه أل مول الله له عن ذلك فقال: اصدا دق الل بها حلي: 

فافبلوا صَّدَقَتَد). 


(؟) أخرجه البخاري(۱۳۷) ومسلم(۱۱۷۷). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 
كدالو قا كَائِلٌ: الشَّافِيَُ أو ابل مضا ار علب أدثى 
لاغْمَاط من شع دكن الق رَكَدَا بِالْعَحْسء ر لد 
التَخْصِيص ,الي عل ايبص المعتوِي. 

ًالوا لو دل لَدَلُ: :رند عا وح رول الله. لل عل تفي اليل 
وَالرٌسَالَةٍعَنْ عَبْرهما. 





وهكذا لو قلت: الحنابلة فقهاء زهاد فإنه يفهم أن ماعدا هؤلاء من 
الطوائف ليس بهم هذه الصفات. وما هذا إلا بسبب إعمال مفهوم المخالفة 
فإن التخصيص اللفظي وهو تخصيص المذكور والملفوظ به بالذكر يدل عل 
اختصاص الحكم بصاحب ذلك الوصف 

القول الثاني في المسألة: أن مفهوم المخالفة ودليل الخطاب ليس بحجة: 
وهو قول علماء الحنفية ووافقهم بعض الشافعية كالغزالى واستدلوا عليه بأدلة: 

الدليل الأول: لو كان مفهوم المخالفة حجة لأدى ذلك إلى أمور شتيعة: 
فإنك إذا قلت: محمد رسول اللهء وأعملنا مفهوم المخالفة بهذا اللفظء فإنه 
یدل على أن غير محمد ية لیس رسولاً لله.وهذا تكذيب لله عز وجا ءلأنه قد 
ابت الرسالة للأنبياء الذين هم قبله كإبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم 
عليهم السلام. 

وأجيب عن هذا بأن ما ذكرتم ليس من مفهوم المخالفة بل هذا من 
معهوم اللقب» ومفهوم اللقب قد قال طائفة: أنه حجةء وبالتالي لا حق لكم 
ي الا عتراض بمفهوم اللقب» لأنه مازال موقف نزاع. 

وقال آخرون: بأنه ليس بحجة ولا يدخل في الخلاف. وذلك لأن 
التخصيص هنا ليس للأوصافء. إن) نما التخصيص للذوات مشل خمد 


6 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
نا فوم للق وني ْو حجَةً جلف كن شم اة الْعفْلٍ 
والجس عل عدم اخيصاصو. ۰ 
گالوا: کر حَسْنَ الإسْيَفَهَامٌ نَحْوٌ: مَنْ ضصَرَبَكَ عَامِدًا قَاضربة؛ 
يقول: قن ضَرَبَني محِئًا؟ 
5 عتم طرمیه وكوي اماف تعر أكْرِم الرّجَالَ؛ فيو 
وَدَيْدّا أَيْضًا؟ لا لِعَدَمِ إِقَادَيهِ التخْصِيصٌ. 


وتخصيص الذوات بالحكم. لا يدل على اختصاص الحكم ذه الذوات عم 
سواها. 

قال:قلنا: مفهوم لقب: يعني الذي اعترضتم به إنها هو من قبيل مفهوم 
اللقب» وقد اختلف في كونه حجة» فعلى القول بحجيته لا مطمع لكم بهذا 
المثال» وإن سلمنا أنه ليس بحجة» فلوجود دليل مخصص يدل على أن هذا 
القسم ليس بحجة من العقل والحس وسيأتي البحث فيه. 

الدليل الثاني للحنفية على أن مفهوم المخالفة ليس بحجة: قالوا: إنك إذا 
ذكرت قيدا حكمت عليه بحكم»وبالتال فإنه بحسن السؤال عما عدا ذلك 
المحل: ما حكمه؟ ما يدل على أن اللفظ الأول لا يثبت انتفاء الحكم لغير 
المفهوم, فلا قال: (في سائمة الغنم الزكاة» يجوز للإنسان أن يسأل ويقول: 
وغير السائمة هل تجب فيها الزكاة أو لا؟ ما يدل على أن قوله :في سائمة 
الغنم الزكاة» لا يفهم منه انتفاء حكم الزكاة عم| عدا السائمة. 

ومثله أيضا لو قال: من ضربك عامدا فاضر به» فإذا قلت ذلك فإنه 
يحسن منك أن تسأل» ومن ضربني خطتا أأضربه أو لا؟ 

وأجيب بأن حسن الاستفهام لا يدل على انتفاء الدلالة» وإنها يدل على 


5 5 1 0 
شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ر 
2 ری کو اق و + م 
قَالُوا: مکوت عنه» ولا دليل في السكوتٍ 
ا ورو .ئ Be 1 Z| I‏ سه 
قُلْنَا: بِالسّكُوتٍ فيه وَالنطتي في يمه تَعَاضَدَا على إِفَادَةٍ مَا دراه وََذَ 
بشید ارکب ما لا تُفيد مفرَدَانه. 





اتتفاء قطعية الدلالة ونزاعنا في الدلالة وليس في قطعية الدلالة»فقلنا بعدم 
قطعية مفهوم المخالفة ولذلك حسن السؤال عنه» وهذا مثل العام» فإن العام 
يدل على جيع أفراده ومع ذلك لا مانع السؤال عن بعض أفراده هل تدخل في 
العام أو لا؟ مثال ذلك عندما تقول: : أكرم العلماء. فيقول: وزيدا العام اکر 
أيضاً؟ فالسؤال هنا ليس لعدم شمول العام لجميع أفراده» وإنم| لعدم قطعيته 
فلا تناني بين حسن الاستفهام وبين الدلالة الظنية وهكذا المفهوم. 

الدليل الغالث للحتفية: قالوا: ل قال النبي :في سائمة الغنم الزكاة) 
دل الحكم على السائمة وسكت عن ما عداهاء فينبغي بنا أن نتابع الشارع 
فتغبت الحكم في السائمة ونسكت عما عدا السائمة؛ لآن ما عدا السائمة لم يدكر 
وقد سكت عته» ولا دليل للسكوت. 

وأجيب عن هذا بأن حكمنا على قسيم المسكوت عنه ومقابله هذا يدل 
على أن المسكوت عنه ينافي المنطوق في الحكم» وباجتماع الأمرين وما الحكم 
في المذكور» والسكوت عن غير المذكور يدل على أن غير المذكور ينائي المدكور 
في الحكمء وقد يفيد التركيب من السكوت عن شيء والنطق با يقابل ما لا 
يفيده اللفظ المفرد. 

ومن خلال ما سبق يتبين لنا رجحان مفهوم المخالفة وأنه من الأدلة. 
الصحيحة التي يعمل بهاء ؛ فيعمل بمفهوم المخالفة في نصوص الشارع؛ من 
لكتاب والسنة ويعمل بمفهوم المخالفة في كلام الناس وفي الأوقاف أو وفي 
الوصايا أوني القرارات أ أوفي الأنظمة» أو غيرها من أنواع الكلام العربي. 


م “20 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ٿم مهنا صو أنَكَرُوهَا ب بناءً على ابا مِنْ قبيل المَهُوم: إخداهن: ا و 
الا إلا رَيْدَاء قَالوا: کرت عن لشت لا إاث العم لك وزو نا 


الاسْيِمْنَاء مِنَّ التي إِنْنَا دة ذِكْرُهَا في الإسيثتاءء وعمدمم ا 
غر كوم عَلَيِْ نمي 59 


ذكر الؤلف هنا تلات مسائل قال بعض احتفية بأنه لا يستدل رز 
القواعد بناء على أنها مما يلحق بمفهوم المخالفةء والجمهور خالفوهم في 

الأول: في إثبات الدلالة. 

والثاني: في إلحاقها بمفهوم المخالفة» فإن الجمهور يسمونها دلالة الحصر 
ولا يلحقونها بمفهوم المخالفة. 

المسألة الأولى: الاستثناء بعد النفي هل يدل على الإثبات في المستثنى؟ 
فإنه لما قال: ل يأت أحد إلا زيداً. فهنا : نفي الإتيان عن الجميع» ثم بعد ذلك 
تكلم في زيدء فهل هذا يدل عل أننا نت ثبت المجيء لزيد أ وأننا لا نعرف حكم 
زيد؟ قال الجمهور: إذا قلت: لم يأت أ حد إلا زيد. فإنك تثبت المجيء لزيد 
لأن الاستثناء من النفى يدل على إثبات الحكم للمستقي. ٠‏ 

وقال الحنفية: إن هذا اللفظ لا يدل على الإثبات في زيد. وإنم| ينفي 
المعجيء عن غيره ويسكت عنه» كأنك تقول: أعرف أن الجميع لم يأتواء لكن 
زيداً لا أعرف هل أتى أو لم يأت. 

وقال الحنشية هذ! اللفظ: : ل یات أحد إلا نفي الحكم في المستثنى 
نه وأا الستخي ققد سكت عت ول يبت له سكا ول نف رمي ذم ای 
نسكت عن المستثنى, فلا نثبت له أي حكم ولا ننفي. 

تسمى هذه المسألة: الاستثناء من النفي» هل يعد إثباتاً أو لا؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول المفه uu‏ 
1 


ا 5 ر ك 


وَل الْإجْماعٌ على إ إقادة: لا إل إلا الله إِثْبَاتَ الإهَية لله. وَفيه نَظرٌ. 





وانتقد على المؤلف ذكر ذكر هذه المسألة في باب المفهوم» إذ كان ينبغي أن 

يذكرها في الاستثناء. 

ما دليل الحنفية؟ 

قالوا: المستثنى لم يذكر فإنه لم ينف عنه الحكم وم يثبت شى يثبت له الحكمء » فإنك 

فيت الحكم عن المستنى منه» أما المستتى فلم تبت له شيئاً وم تننف عن 
شيئاً. 

وقال الجمهور: إن الاستثناء من النفي إثبات» واستدلوا على ذلك بأدلة: 

الدليل الأول: أن قول: "لا إله إلا الله" قد وقع الاتفاق على أنه يتضمن 

الأول: نفي الإلوهية عا عدا الله 

والثاني: إثبات الإلوهية لله وعلى قولكم يا أا الحنفية يلزم ألا يكون في 
قوله: لا إله إلا ادله. إثبات الإلوهية لله لأنكم تقولون: : إن لفظة: لا إله إلا 
الله. تنفي الإلوهية عم عدا الله أما بالنسبة للإثبات فإنها لا تدل عليه؛ »ل۷ إثباتاً 
ولا نفياًء لكن هذا خلاف الإجاع فإنه قد وقع الإجماع على أن من قال:لا إله 
إلا اللهء دحل في الإسلام وأثبت الإلحية لله ولذلك لما دعي المشركود إلى 
شهادة أن لا إله إلا الله قالوا: أجعل الالمة إله واحدا. 

والمؤلف لم يرض هذا الاستدلال ولعله لأحد سببين: 

الأول: أن المخالف يقول: هنا فيه قرائن تدل على إثبات الإلوهية دنه 
والإثبات ليس بدلالة ذات اللفظ وإنا بالقرينة. 


پک | شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


وَاُْتَمَدُ أن الإسْيثْتَاءَ شتتی مِنْهُ إِمّا في تَقَدِيرِ حملن أو حلَة وَاحدَة. 

َالْولُ َعَم الات في المُسْتَْنَى إذ امه ااي رئا اة تهر 
تَطْوِيل بِمَيْر قَائِدَة أو مُتتَةٌ» وَهُوَ الطْلُوبُ. 

الاي يَمَْعُ الوَاسِطَة إِذْبَعْض اما لا کون حاليًا عَنْ كم ا 


الثاني: أنه من المتقرر أنه لا بد من وجود إله فإذا نفينا الإلوهية عم| عدا 
لله أثيتنا الإلوهية لله ليس بواسطة هذا اللفظ وحده (لا إله إلا الله)» وإنيما 
بواسطة دلالة العقل على إثبات إله 

وهذا الكلام لا يصح. فإن هذه اللفظة: لا إله إلا اللّه. قد وقع الاتفاق 
على إثبات الإلوهية بسببها لله عز وجلء والعرب الأوائل الذين خوطبوا م 
يخاطبوا إلا هذا اللفظ ففهموا من هذا اللفظ إثبات الإلوهية للّه. 

الدليل الثاني للجمهور على أن الاستثناء من النفي إثبات: قالوا: إما أن 
نقدر أن المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة فل| قال: لم يأت أحد إلا زيدا. إما 
أن نجعلها حملة واحدة أو حملتينء فإننا إن جعلنا هذه اللفظة حملتين فإن هذا 
يستلزم الإثبات في المستثنى. الذي هو زيد. إثيات المجيء لزيد إذ الحملة 
الثانية: "إلا زيدا" إما أن تجعلها نافية فتكون حينئذ تطويلاً لآن النفي قد ثبت 
بالكلام الأول وهو قولك: يأت أحد. 

الاحتمال الثاني: أن نجعلها جملة واحدة:لم يأت أحد إلا زيدا. نجعلها 
كالجملة الواحدة؛ وإذا جعلناها جملة واحدة لزمنا أن نعطي المستثنى حكماء 
لعدم جواز خلو جزء الجملة من حكم» ونظراً لعدم وجود واسطة بين الإثبات 
وبين النفي»لزمنا أن نعطي المستثنى الحكم بالنفي» لأنه يمتنع أن يكون جزء من 
الجملة ليس له حكم لأن الكلام أو الإسناد هو عبارة عن إثبات حكم لآخر أو 


00 
2 شمو 1 
ت ضور الوَاسِطَةٍ 2 اكلام مَعَ م استلرَ امه مه التركيبٌ الإشتاديّ الاق ادي 


مَحَال؟ 
9 : ا صَلاة إلا بهو وَتَحْوٌهُ فَهُوَ منْ باب الْتقَاءِ النَّيْء ء لإنتفاء شر طه. 


شرح متمتصمر الروضة في أصول الفقد 








نفيه عنه فلا يصح أن يخلو جزء الجملة من الحكم؛ وقد أبعدت عنه النفي فلم 
يبق إلا الوثبات. 

قال: ثم تصور الواسطة:أي التي ليس فيها حكم لا بإثبات ولا بتفي في 
الكلام مع استلزام التركيب الإسنادي للحكم لأن الجملة لابد فيها من حكم 
إما بإثبات أو بنفي إذا لو جعلنا قوله: لم يأت أحد إلا زيدأء ليس فيها ! إثبات 
وليس فيها نفي هذا يخالف ما يستلزمه الكلام المفيد الذي لا بد أن يكون فيه 
حكم إما بإثبات أو بنفي. 

قال: وأما قوله يَييِِ: «لا صلاة إلا بطهور» هذا إشارة إلى دليل آخر 
وه وأنهم قالوا إن النبي ميو قال :لا صلاة إلا بطهور»). فجاء بالاستثناء يعد 
نفي وهذا لا يدل على | الاثبات باتفاق العلماء» فإن من تطهر ولم يصل لم تعتبر له 
صلاة باتفاق» ولو قلت: إن الاستثناء بعد النفى يعد إثباتاء للزمكم أن تقولوا: 
إن الطهور صلاة. 

وأجيب عن هذا بجوابين: 

الأول :أن الصيغة هنا صبغة شرط وليست صيغة استثناء فقوله 255: 
(لا صلاة إلا بطهور» كأنه قال: يشترط للصلاة الطهورء ومن ثم فهو خارج 
محل النزاع. 

الجواب الثاني: أن الكلام فيه تقديرء كأنه قال: لا صلاة صحيحة إلا 


بح ww > zz‏ جت ر ٤‏ ا 
.1 


س 


الثانية: إت ولاه إن أغتق»"' يفيه الحضر أ ي :عضر لحتني ار 
9 في الجمْلَةٍ الإشوبة وَالِْمْلٍ في الْقَاعِلٍ في الع لفعلية عند ة َم خلافا ري 
مهوم وَهُو أؤل. 
الْأوَلُونَ: ني لِِإْثبَاتِ وَ(مَا) لتفي؛ َأَقَادَا ء مجْتَمِعَيْنَ مَا أَقَادَا / مُنْفْرِدَيْنِء 


رار 5 00 


وهو إثبات المذّكُورٍ َف ما ع عداه. 


em 
صلاة بطهور. فإذا كان الأمر كذلك فإنا الأمر يسير على قاعدة ا الحمهورء بأن‎ 
الاستثناء من المنفي إثبات.‎ 
للل اثانية:المنصر بإناء فهذه صيغة أخرى من صيغ الحصرء وهي‎ 
(إنها) فإذا دخلت ! انا على جملة فهل تفيد اسسا اا في الخبر کےا في‎ : 
إنا الرجل زيد. وإن)ا نما الشجاع على. أولا تفيد الخحصر؟ وهكذا لو دخلت‎ ' 7 
(إنا) على جملة فعلية كما لو قلت:إن) جاء زيد. فهل تفيد أن غير زيد لم يأت. فإن‎ 
إثبات المجيء لزيد محل اتفاقء لكن الخلاف في : نفي المجيء عا عدا زيد.‎ 
اختلف آهل العلم في ذلك على قولين:‎ 
القول الأول: :قول الجمهور: إن هذه الصيغة تفيد االحصرء فل| قال:‎ 
(إن) الولاء لمن أعتق) ا دل ذلك على أن غير المعتق نشت له و لاء.‎ 
واستدلوا على ذلك بأدلة:‎ 
الدليل الأول: قالوا : إن لفظة إنما مكونة من كلمتين. ! »إن وما و(إن)‎ 
لجا الأبات وأما) تفيد النفي» ومن ثم تأخذ حكم الاستناء ء فيكون الاستثناء‎ 
من النفي ثب‎ 
قال ۳ مجتمعين ما أفاد كل واحد منهما حال إنفراده من الإثبات‎ 





() أخرجه البخاري(57١1)‏ ومسلم(1905) 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





لهم ابن عباس ذَلِكٌ مِنْ: «! إا الربا في النسيعة»(. هر عَرَب فْصِيحٌ. 
وَاجوَاتٌ: أو (ا) ت و م کشر صي َو الاي نا كم 
إن (مَا) هذوه هي الدَّاخِلَةٌ عَلَ إن راا اف فلو كَانَتٌ نَافِيَةَ لَأَقَادَ قرا 
امْرِي الْقَيْسِ: رکا أسعى يج ئۇثل. 
في طَلَبٍ الْجْدِ وَهُرَ مُا متاق لا لَه وده رادت ييه اندر 
تلو ينة رل خر اقام ند انر دق مر بال اانا 
8 


نآ إن ما4 اف (Y1: ٠‏ اَ٤‏ . كَالظّامه * اا دما في اة 





والنفي ومن ثم نثبت الحكم للمذكور وئنفيه عم| عداه فتجري هذين اللفظين 

على مقتضی دلالتها. 

هذا الاستدلال استدلال ضعيفء لأن (ما) هنا ليست (ما) النافية 
وإن| (ما) هنا هي الكافة الزائدة التي تنفي العملء وجعل (ما) للنفي هذا خطأ: 
ويدل على هذا أن العرب تدخل (ما) على ألفاظ كثيرة ولا تدل على التفي» كم 
في قول الشاعر: ولكنم| أسعى لمجد مؤثل. فإن هنا الكلام مثبت لا يصح جعله 
نفياًالمنافاة ذلك لمقصد الشاعر ويدلك على ذلك أول القصيدة وآخرها. 

ويدل على هذا أن (ما) تدخل على (لكن) ولا تفيد النفي إذ لو أفادت 
النفي لكانت (لكن) الواردة بعد النفي فيها تناقضء مثال ذلك ما لو قال قائل: 
ماقام زيد لكن) عمرو قائم. فلو جعلتم (ما) هنا نافيةء لكان الكلام متناقضاً 
وكان الكلام باطلاً لأن المتكلم أراد نفي القيام عن زيد وإثبات القيام لعمروء 
ولذلك قال: إن (ما) تدخل على (إن) كما تدخل (إن) على (ما)» فتقول: ما 


(1) أخرجه البخاری(۲۱۷۸) ومسلم(53471١).‏ 


144 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
هم مه 00 | و هص سس 6 > ارك مره اللي 4 0 
سَلمئناء »لن تولك فاداء 2 تمعن ما فادا منفردين» مَنقوض يلو 4 
وَفَهُمُ إن عباس ذلك لله لیل حارج من اس وکر corona‏ 


إن مفاتحه. ولا يستفاد منها منها النسخ فدل ذلك على أن تقدم (ما) قبل (إن) أو 
تأخر (ما) بعد (إن) يجعل كلا الحرفين سواء. 

والحواب الثاني: : سلمنا لكم أن (إن) للإثبات و(ما) للنفيء لكن هذا إذا 

جاء كل منها وحدهأ م إذا تركبا وأصبحا كلمة واحدة فإن | المعنى تلف لأن 
الكلمة المفردة لها دلالة» والكلمة ذاتها إذا ركبت مع كلمة أخرى كان ها دلالة 
أخرى مغايرة لهاء ويدلك على هذا احرف (لو) مع حرف (لا) فإن (لا) للنفي 
و(لو) للتمني وإذا ركبا لم يفيدا ما يفيده كل من الحرفين حال وروده منف دا 
وحده وإن) يتغير المعنى بالتركيب. 

والصواب أن (ما) هنا ليست للنفي بل كلمة:(إنه) أداة واحدة 
استعملتها العرب ففهمت منها الخصرء ذ فهذا بدلالة استعال العرب. 

الدليل الثاني للجمهور قالوا بن عباس لها سمع قول النبي ل 
'إنما الربا في النسيئة)”'2 فهم من هذا اللفظ انحصار ا الربا في النسيئة» ولذلك 
قال ابن عباس بجواز ربا الفضل. 

وهذ | الاستدلال لم يرتضه المؤلف. وقال: : فهم ابن عباس لعله لدليل 
خارجي» من قياس أو غيره. 

لكن هذا الاعتراض لا قيمة ل لأنه اعتر عتراض جرد بدون ورود دليل 
يدل عليه. 


)١(‏ سبق قريبا. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


5 
عل أن ديق مزسل؛ لعل وخا لَه ومع تعَاوْض الأول لعن لق 
ارك وَهُوَ تأي الحم الذكور لا ميه ا عَذَاهُ. 

الاعتراض الثاني: أن هذا اللفظ:(إن] الربا في النسيئة) حديث مرسل 
لأن ابن عباس لم يروه عن النبي يياه مباشرة» وإنما رواه الفضل أو غيره 
والحديث المرسل لا حجة فيه. 

وهذا الكلام أيضاً خطأ؛ لأن مراسيل الصحابة مقبولة» والاستدلال 
بمهم أبن عباس وهو من أهل اللغة. والرواية عن ابن عباس ليست مرسلة. 

قالوا: لعل ابن عباس كان واهما في فهمه 

فنقول: إن ابن عباس عربي يفهم بواسطة دلالة | للغة ولم يعترض عليه 
أحد من أهل زمانه بحيث يقول له: أن فهمك خاطئ ول يقل أحد بأن هذه 
اللفظة: (إن)) لا تدل على الحصر. 

القول الثاني في المسألة: أن «إنه)) لا تفيد الحصر وقال به أكثر الحنفية 
وبنوه على أن نفي الحكم عما عدا المنطوقء من باب مفهوم المخالفة» ومفهوم 
المخالفة عندهم ليس بحجة» وقد رجح المؤلف هذا القول الثاني» وهذا القول 
فيه نظر, لان العرب تفهم من هذا اللفظ:(إنا) ا محص قالوا: اتفقنا على 
وجود الإثبات في لفظ: (إنما) لكن نختلف معكم في نفي الحكم عما عداه: 
وأدلتنا نا وأدلتكم متعارضة والأصل عدم دلالة اللفظء ومع تعارض الأدلة 
فلتكن هذه اللفظة: إن) جاء زيد. للقدر المشترك بيننا وبينكم في المعنى وهو 
إثبات المجيء لزيد» وأما ما زاد عن ذلك وهو نفي المجيء عن زيدء فهذا محل 
اختلاف بيننا وبينكم وليس فيه أدلة واضحة والأدلة فيه متعارضة. 

ونقول: هذا فيه نظر؛ لأن الإثبات مفهوم من اللفظ قبل دخول إنماء فإنك 
تقول: جاء زيد» فيدل على إثبات المجيء لزيد. فحينئذ لابد للفظة: (إنا) 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

التَلكهٌ: تخو رلو ي شفع فا فس E‏ 0 لتَكْبِيرٌ 
ليها اللي ْلَه أن افر الل باللأم مَل فتهي الإشيغراق أ 
لا؟ وليه ريثا قاف إل ضير ايل الاخ ا م فالگلاء 


۴ 
من كَذَِكَ. 





8 5 د EK‏ سد 
للفظ الثالث من الألفاظ المفيدة للحصر هو: | لبتدأالمعرف هل يدل 

على انحصاره في الخبر أو لا؟ 

مثال ذلك: قول النبي َو ١الشفعة‏ في لم يقسم» الشفعة:مبتدأ معرف 
بالألف واللام» فهل يقتضى هذا انحصار الشفعة في الخيرء فتكون الشفعة 
منحصرة فيا لم ية يقسم» وبالتالي نقول بأنه لا شفعة بسبب الخوار» كما قال 
الجمهور خلافاً للحنفية. 

مثال آخر قول النبي يك تحريمها التكبير» تحريم مبتدأ مضاف إلى 
معرفة فيكون معرفة» والمبتدأ المعرف هنا هل ينحصر في الخبر أو لا؟ 

قال الجمهور: نعم» وبالتالي فعند الجمهور لا يجزئ أن يبتدئ الإنسان 
الصلاة إلا بلفظ التكبير. 

وقال الحنفية: هذا اللفظ لا يقتضي الحصر ولذلك يصح أن يبتد 
الصلاة بأي لفظ مشعر بتعظيم الله فلو قال: الله أعظم. قالوا: يجزئ. 

استدل الجمهور على ذلك بأن قالوا: إن الألف واللام الأصل فيها أن 
تكون جنسية فتكون دالة على العموم» فيفيد أن المبتدأ بجميع أفراده منحصر 
في الخبر»ومثله قوله م« وتحلیلها). 


() أخر بو داود(11) والترمذی(۲) ويد ماجه(ة/0؟). 
() أخرجه البخاري4183؟) رست 1( 


شرح مختصر الروضة في أصول الففه ااا سس 

قل ن الحْكُومَ بو يَبُ أَنْ يَكُونَ مُسَاوٍيًا لِلْمَحْكُوم عَلَيْهِ أو عَم ين 
لا أحص؛ فَلَوْ گان النّسْلِيمٌ حص مِنْ تيل الصَلاة رج عَنْ مَوْضُوع اللََ. 

وقال آخرون: السبب في انحصار الممتداً في الخبر: أن المبتداً لابد أن 
يكون مساوياً للخبرء أو يكون المبتدأ أخص وأقل من ا لخب تقول: الإنسان 
بشرء فكان المبتدأ مساوياً للخبرء أو تقول: الإنسان حيوان. فهنا المبتدأ أخص 
من الخبر. لكن لا يصح أن تعكس وتقول: الحيوان إنسا 

وهذا يدل على أن المبتدأ داخل في ثنايا الخبر وأن المبتدأ منحصر في الخبرء 
فل) قال: تحريمها. هذا مبتدأ فدل على انحصار التحريم بالتكبير» ومثله قوله: 
«تحليلها التسليم». تحليلها مبتدأ فلابد أن يكون مساويا أو أخص من الخيرء 
ومن هنا لا يقع تحليل بغير التسليم» كما قال الجمهور خلافا للحنفية.فإنهم 
يقولون: يمكن أن يخرج من الصلاة بأي بفعل يفعله» ولذلك إذا أخبى التشهد 
يقوم ناوياً إنماء الصلاة بذلك فتتم الصلاة عندهم خلافا للجمهور الذين 
يقولون: لابد من التسليم عملا بهذا الحديث:«تحليلها التسليم». 

والصواب في ذلك هو قول الجمهور. لأن أهل اللغة يفهمون الحصر من 
هذا الأسلوب؛ لأن المبدأ في لغة العرب لا بد أن يكون مساوياً للخبر أو 
يكون أخص منه ولا يصح العكس. 





شرح مختصر الروضة في أصول الففقه 
ا رجات دیل الخطًاب و قَيِستٌ: 


أوشًا: قد اکم | إلى غَايَةٍ بحَتى نحو: حت تبكحَ روجا غيرور 4 
:0م لثم أَتَمُوأ الصَيَام إلى ا HAY:‏ 0 





هذا المببحث متعلق بمفهوم المخالفة» وكان الأول بالمؤلف أن لا يفرق 
بينه وبين مبحث حجية دلالة مفهوم المخالفة؛ لأنه أورد دلالة الحصر بينهما. 

قال: درجات دليل الخطاب: د يعني أن دلالة مفهوم الخطاب لما درجات 
متفاوت الرتبة وليست على درجة واحدة» بحيث إذا حصل تعارض فإنا نقدم 
الرتبة الأعى. 

وقوله: دليل الخطاب: يعني مفهوم المخا 

النوع الأول: مفهوم الغايةء وذلك أن يؤتى بحكم» ويمد إلى غايةء غا 
يدل على أن ما بعد الغاية حالف ما قبلها في الحكم ومن حروف الغاية 
المشهورة: (حتى» وإلى). ومن أمثلة ذلك قوله تعالى:لإفَإن طَلَّقَهَاك يعني إن 
طلق الزوج الزوجة الطلقة الثالشة #فلا تيل لَه مِنْ بعد حت تنک روج 
غَيْرَهْد [البقرة: ]17٠‏ افیدل هذا على أنها إذا تكحت زوجاً غيره فإنها تحل 
زوجها الأول النطوق: ریم نكاح الطلقة ثلاث قبل أن يتروجها شخص 
يتزوجهاء ومثله قوله تعالى: مر 57 م إلى الیل لقره :1۷ فيه 
دليل على جواز الأكل بالليل» فالمنطوق: تحريم الأكل بالتهار والمفهوم:جواز 
الأكل بالليل. 

ونه قوله تال ايد كم ل لترو الندة: افيه الأم في الوضوء 

وقد الف أعل العلم كذ الوم ن الغاية هل هو حب أو لا؟ 


شرح مختتصر الروضة في أصول الفقه 


21 


فيد أن حَكْم مَابَعْدَ الْعَايَة َة يالف ما قَبََهَاء ليل عَدَمٍ حن 
الإسيفهام نَحْوَ: وکح آذ جه دیل وَقَالُوا: حَكْمُ مَا بَعْدَهَا حُكْمْ مَا 
ل ابتدَائِهَا لائة مَسْكُوتٌ ع 


سيور عل م ةا المخالفة السابقة. 

وقال الحنفية:أن ما بعد الغاية مسكوت عنه لا ند نشت له حى] إلا بدليل 

قال المؤلف: فيفيد أن حكم ما بعد الغاية يخالف ما قبلها بدلالة عدم 

حسن الاستفهام فما بعد المرافق يخالف ما بعد المرافق في الحكم. 

أي أنه لا يحسن بالمستمع أن يسأل عن الحكم بعد انتهاء الغاية» فلا 
يصح أن تقول: : فيا الحكم في الليل؛ نما يدل على أن اللفظ يفيد انتفاء الحكم عا 
بعد الغاية. 

والحنفية يقلبون هذا الاستدلال فيقولون: بحسن السؤال عما بعد الغا 
عا يدل على أن اللفظ لا يدل عليه. 

ففي النهار دلت الآية على منع الأكل والشرب» ولكن في الليل لا تدل 
الآية عليه لا إثباتاً ولا نفياًء قالوا: بدلالة أنه بحسن السؤال عنه فلا قال: ثم 
أتَمُوأ لصحام إل ليل البقرة: 11۸۷ قلنا: والليل ماذا نفعل به؟ ما يدل على أن 
اللفظ لا يدل على حكم ما بعد الغاية. 

والجواب عن هذا تقدم بأنه لا تعارض بين حسن الاستفهام وبين 
الدلالة» فقد يكون اللفظ دالاً على شيء» ومع ذلك يحسن الاستفهام عنهء وإنما 
حسن الاستفهام ينفي قطعية الدلالة ولا ينفي ظنية الدلالة. 


225 شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
0 د 6 لظر اور 
الثانية: تعليق الحكم على شَرْطِء نَحْوَ: ورن کن اوت حن فاقوا 
الطلاق :فيد ْنَا اماق عند الَا انل انكر مذ ِذْ تعْلِيقهُ ب بشررط 
لا يمع عل َه بتَرْطَبْنِء ورد بن الل عَدَمُ الاي قدا ثبت اعشترناه. 





النوع الثاني: مفهوم الشرط, والمراد بالشرط هنا: الشرط اللغوي وليس 
الشرط الشرعيء فحينئذ لابد من أ أداة من أدوات ت الشرط» ومن أمثلته قوله 
تعالى: «وإن کي أولس مل فَأَنفِقُوا عَلَيبِنَ حت يضعنَ حَمَلَهنَ 4 [الطلاق :1 
المنطوق: إثبات النفقة للحامل» والمفهوم: نفي النفقة عن غير الحامل. 

داعت اهل لعلم في حجية مفهوم الشرط على قولين ۾ 
موم إن تعليق لمكم بشرط لا يسنم مما بر آخر» فلا قال: 70 
ولس تل انيار من ی يَضْعْنَ له لا يدل عل تفي لنفقة عن غير 
العدة ثبب ها لقا قدا ذلك عل تقر اكمس انا و 
الشرط. ظ 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأن الأصل أن نتكلم عن الشرط المذكور 
بالا صل عدم وجوه شروط أخسرى أو أسباب أخسرى للحكم إلا بدليل 
مستقل» هد هو الأصل ونحن نسير على الأصلء وأ ما إذا وجددليل آخر 
فهذا يخرج عن حل النزاع إذ أننا بحث عن دلالة اللفظ بنش أما رلا 
بدليل خارجي فإن هذا خارج محل النزاع» فإذا ثبت وجود دليل آخر يدل على 
اشتراط أمر آخر وإثبات سيب آخخر اعتير نأه لوجود الدليل الآخر 
بالادلة السابقة الدالة على حجيةٍ مفهوم المخالفة بها يشمل مفهوم الشرط. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سس 


الكَالِحَة: : تَعْقِيبٌ ذكر الاسم الام بِصِعَةٍ حَاصَّةَ ف مَمْرِضٍ الاستدلال» 
تَحْوّ: في لتم السَائمَة الرّكاة»('» e‏ 


قوله: تعقيب الاسم العام بصفة خاصة في معرض الاستدلال: كلمة: 
الاستدلال» خطأ مطبعي» والصواب:الاستدراك. 

النوع الثالث من أنواع مفهوم المخالفة: مفهوم التقسيم. 

وهو أن يقسم الكلام إلى قسمين» ثم يثبت حكماً لأحد القسمين مما يدل 
على انتفاء الحكم عن القسم الثاني» مثال ذلك قوله 35:(الآيم أحق بنفسهاء 
والبكر تستأذن» قالوا: فدل ذلك على أن البكر ليس لا حق بنفسهاء ومن 
أمثلته قوله جل وعلا في سورة المطففين ل قسم الناس إلى قسمين: 
الفجار»فقال: ك5 إنّ كِب الْفُجَار لَنى جين [المطففين : ۷] والأبرار» فقال: 
کا إنّ كب الْأَبرَار فى علييرى € المطففين:18] وحكم على الفجار بأنهم لا 
يرون رہم فقال: لا إِنجمَ عن رهم وميد من تَحجُويُونَ4 المطففين : 1٠١‏ فأثبت 
الحجب للقسم الأول فيفهم منه بواسطة مفهوم التقسيم بأن القسم الثاني لا 
يثبت هم هذا الحكم وهو حكم الحجب فهم لا يحجبون عن رؤية الله عز 
وجلء هذا يسمى: مفهوم التقسيم. 

ومن أنواعه أن يأتي المتكلم بلفظ عام ثم يأتي يذكر بعده أحد الأقسام 
فيدل على أن الحكم منحصر في هذا القسم ومن أمثلته لما قال: (في الغنم 
السائمة الزكاة». الغنم: اسم عام» ثم جاء بعده بأحد القسمين وهو السائمةء 
ثم قال: الزكاة» فيفهم منه أن ماعدا السائمة لا تجب فيها الزكاة 


1۲۹( سبق تخريجه ص‎ )١( 


5 شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 


ار ارو 


و من باع خلا مورا مره لبتم وَتَحَوَه: «الْأيِم احق بها من لها 
وَالْبِكْرُ ادن حَجّةٌ طلا لما التَخْصِيص وَالتَقيِيم. 

ومن أمثلته: (من باع نخلاً مؤيراً». نخلاً هنا: اسم عام» ثم جاء بعدها 
بصفة:مؤبرأء فيدل هذا على اختصاص الحكم الذي كون ثمرته للبائع بالنخل 
المؤبر فقط فيفهم منه أن النخل غير المؤبر لا تكون ثمرته للبائع وإنما تكون 
للمشتري. 

وقد اختلف العلماء في حجية مفهوم التقسيم على قولين: 

القول الأول: أنه حجة وهذا قول الجمهور ويستدل على ذلك بها يأي: 

الدليل الأول: أن التقسيم لا بد له من فائدة. ولا فائدة له إلا إعال 
مفهوم التقسيم. 


الدليل الثاني: أن أدلة حجية مفهوم المخالفة تشمل مفهوم التقسيم. 


1 





(۱) أخرجه البخاري(4١؟١)‏ ومسلم(۳٤١٠).‏ 
(1) أخرجه مسلم(۱٩٤۱).‏ 


شرح ممتصم الروضة في أصول المقد 


MoT 


الرابعة م بعَة: تخصِيصٌ وَضْفِ عير قار با کم خو : لعشت حر خی بتفس ًا( 


حب وهو قول كير الشَّافِي لديك لاك ميو وَغْكرالْققََاءِوَاَكَمِنَ 
لإحيال العَمَلَةِ عَنْ عَيْرٍ وَضْفٍ اذكو بخِلآفٍ ما قَبلهُ. 

النوع الرابع: مفهوم الصفة. 

في النوع السابق وهو مفهوم التقسيم كانت الصفة قد وردت بعد اسم 
عام» وذلك النوع أقوى إذ كأن الإنسان كان مستحضراً الصفة ل قال: في 
الغنم السائمة الزكاة»؛ لكن لو قال: في السائمة الزكاة. تكون من القسم الرابع 
لأنه لم يذكر الاسم العام» ومن أمثلته لو قدرنا أنه قال: الثيب أحق بنفسها 
فقطء ولم يذكر البكر. فحينئذ نقول: هذا دليل على أن من ليست ثيباً ليست 
أحق بنفسها. ومن أمثلته قوله :لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول) 
كلمة: وهو يبول» صفة» وحينئذ يدل على اختصاص الحكم وهو المنع من 
إمساك الذكر حال كونه يبول. 

وينبغي أن ينتبه إلى أن مفهوم الصفة عند الأصوليين أعم من مفهوم 
الصمة عند النحاة» فالصفة عند النحاة إنم| تطلق على النعت وحده؛ بين| الصفة 
عند الأصوليين تشمل كل ما فيه ذكر للأمر العارض للموصوف. لذلك فإن 
الخال عند اللأصوليين صفة والمضاف صفة»والبدل صفة. إلى غير ذلك من 
أنواع الكلام الذي يبين الحالة العارضة للموصوف. 

هل مفهوم الصفة حجة أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك» فالجمهور قالوا: هو حجةء وخالف فيه 





5؟١(ملسم أخرجه‎ )١( 


00 هد شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


#8 #8 #9 ا 98 BE‏ ا E‏ كا ظ BH "3 BM‏ شاك « « يه هي هه ا 5« © © اظ ا تاس # HREM‏ # شاشر 4 ك كاي 5 ظ ا شت ساك "كت فض هض ذ< تاكن نف هن كك هاس 





الخنفية وبعض الشافعية. 

والمؤلف حكى أن الجمهور يقولون: بعدم حجية مفهوم السصفة. 
والصواب أن الجمهور يقولون بحجيته. 

لماذا قال طائفة: إن مفهوم التقسيم حجة. ومفهوم الصفة ليس بحجة؟ 

قالوا: إن المتكلم عندما ذكر الاسم العام ثم ذكر صفة من صفاته معناه 
أنه يستحضر بقية الصفات» بخلاف ما لو ذكر الصفة وحدها بدون أن يكون 
معها اسم عام لأنه يحتمل أن الإنسان يذكر تلك الصفة وهو غافل عما عدا 
تلك الصفةءبخلاف النوع السابق» فإنه لما ذكر الاسم العام ثم ذكر صفة 
خاصة يدل على أنه يستحضر القسم الآخر. 

والصواب أن مفهوم الصفة حجة» وهو من الأدلة اللغوية» ومن أنواع 
الدلالاات اللغويةء ويدل على ذلك أدلة حجية مفهوم | المخالفة السابقة. 


شرح منعتصر الروضة في امول الفقه ا 

اوسة: وی وع پک تخر ا صان ر 
یی لشو من شروو ر یدل على اة قَهُ لَه رَبِهِ قال 
مَالِكُ واو وَبَعْضض السَافَئة خلافا لاکره ا حنيفة. 


کے سے چپ کے 





النوع الخامس: مفهوم العدد: فإذا جاء الشرع بتقيد حكم بعدد فإنه يدل 
على أن ماعدا العدد يخالفه في الحكم»مثال ذلك لما قال النبي :مس 
رضعات يحرمن)7؛» منطوق هذا اللفظ أن الخمس يحرمنء فيفهم منه أن 
الثلاث لا تحرم. ومثله ما ورد ني الحديث:الا تحرم المصة ولا المصتان» يعني 
في الرضاعةء يفهم من هذا اللفظ بواسطة مفهوم العدد أن الثلاث تحرم؛ 
ولذلك وقع الخلاف بين أهل العلم في عدد الرضعات المحرمات: 

فقال بعض الشافعية والحنفية: الرضعة الواحدة تحرم. 

وقال اللمالكية: ثلاث رضعات يحرمن. ورضعتان لا حرم الحديث: «لا 
ترم المصة ولا المصتان»). قالوا: فدل ذلك على أن الثلاث محرمة بواسطة 
مفهوم العدد. 

وقال الحنابلة وبعض الشافعية: لا يحرم إلا حمس رضعات؛ واستدلوا 


.)١15٠(مهلسم أخرجه‎ )١( 

(۲) أخرجه الدارقطئي(151//1١)‏ من طريقين» وقال: محمد بن الفضل بن عطية؛ ضعيف؛ 
وسقيان بن زياد وحجاج بن نصيرء ضعيعان. 

(۳) أبو سليمان» داود بن علي الأصبهاني › إمام فقيه ظاهري» له مصنفات منها: الأصول» 
وخبر الواحد؛ وإبطال التقليد. ولد سنة ١٠١٠هء‏ وتوفي سنة ۲۷۰ھ أو 11/5ه ببغداد. 
ينظر: تاريخ بغداد(719/4) سير أعلام النبلاء(۳٠/۹۷)‏ البداية والنهاية(1١١‏ 47/7). 

)٤(‏ أخرجه مسلم(507١)‏ بنحوه. 


= ب سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


"ع كع © 5 # قم ع ف ع مقع مء م تع ووو ميم ررم نمه وعم يه مهمه اه لمعا رو و رو هو ووو ورور وير 





بحديث: حمس رضعات يحرمن». قالوا: فدل بمقفهوم العدد على أن الأربع لا 
بحر من. 

الآن يبقى النظر في مفهوم العدد هنا تعارض مفهوم عدد مع مفهوم عدد 
آخر فينظر في الترجيح وللترجيح مسالك كثيرة. 
طرق استنباط الأحكام الشرعية. لأن حجية مفهوم المخالفة تشمله. 

وقول المؤلف هنا: تخصيص نوع بحكم» صوابه: تخصيص عدد. وليس 
نوعاً؛ لأن النوع يدخل في الأوصاف. 


شرح محتصر الروضة في أصول !ا لته ب 
ير ان 
ا کي 2 توسة 
السادسة: حصيص اسم ببحکم» esasen‏ 
٣‏ 2 


النوع السادس: مفهوم اللقب. وهو أن يأتي حكم مخصوص باسم ذاتء 
فهل يدل على أن ما عدا تلك الذات لا يحكم عليه بهذا الحكم؟ إذا قلت: محمد 
متفوق. حكمت بالتفوق على اسم ذات وهو محمد فهل يدل هذا على أن ما 
عدا محمد لا يأخذ هذا الحكم الذي هو التفوق أو لا؟ 

هذا يسمى مفهوم اللقب. فالألقاب هي أسماء الذوات. 

واختلف أهل العلم في حجية مفهوم اللقب على أربعة أقوال: 

القول الأول: أن مفهوم اللقب ليس بحجة» وهو قول جمهور أهل 
العلم» وهو الصواب في المسألة» وذلك أن العرب لا تفهم من ربط الحكم 
بالألقاب» وبأساء الذوات اختصاص الحكم بها. 

القول الثاني: أن مفهوم اللقب حجة مطلقاًء وقد نسب إلى الدقاق() 
وجماعة وقال به بعض الحنابلة؛ وهذا القول فيه نظر وفي نسبة القول لمؤلاء 
نظرء ويبني عليه أن قول: محمد رسول الله. يلزم منه انحصار الرسالة في 
حمد» وهذا كلام خاطئ مخالف للقران 

القول الثالث: أن الألقاب المشتقة يؤخذ منها مفهوم مخالفة» بخلاف 
الألقاب غير المشتقة. والألقاب المشتقة هي التي أخذت من فعل أو مصدر. 

فمثلة: طعام اسم لذات ولكنه مشتق من الطعم وهذا اسم مشتق 
وحينئذ يقولون: نعمل فيه بمفهوم المخالفة» أما إذا كان اسع غير مشتق ك 
محمد رسول الله" يقولون: هذا لا نعمل فيه مفهوم المخالفة. 





)١(‏ أبو بكر الدقاق» محمد بن محمد بن جعفر البغدادي» فقيه شافعي أصولى » ولد سئة 5ه 
وتوق سنة 75'ه. ینظر : تاريخ الإسلام(1؟ /0/57؟) طبقات الشافعية(717//1١1).‏ 


سار شرح مغتصرالروضة ضفي اسول الفقه 


ا س م ا ر سم © سم > اي ره اس 
وَالخلاف فيه کالذي قبلهء َأَنْكَرَهُ الا ترون مُشَقا کان أو عير مسق 





القول الرابع: إذا كان هناك اسم عام ثم جاء بعده لقب من أقسا 
وأجزائه فتن تأخذ منه حك المسكوت عنه بواسطة مفهوم الخاافة قفا 
اختصاص الحكم بالمذكور» وأما إذا كان اللقب لم يسبقه اسم عام لم يشمله 
فإنه لا يفيد انتفاء الحكم عا عدا المذكور» ولا يعمل بواسطة مفهوم المخالفة: 
فقولك: محمد رسول اللّه. لم يسبقه اسم عام فلا تأخذ منه انتفاء الحكم عما عدا 
المذكور فلا نعمل مفهوم اللقب؛ لكن في قول النبي كَكِيِْ: «(وجعلت لي الأرض 
مسجداً وتربتها طهورا)'. هنا تربهءلقب لأنه اسم لذات جاء بعد اسم عاء 
وهو قوله اوجعلت لي الأرض» والأرض يشمل أشياء كثيرة مثل الرمل 
والتراب والحصى وغيره» فلا قال: وتربتها. دل ذلك على أن الحكم في التيمم 
منحصر في التراب. ولذلك عند الحنابلة لا يجوز للإنسان أن يتيم إلا بالتراب 
لان اللقب هنا جاء بعد اسم عام يشمله فحينفذ يعمل به بواسطة مفهوء 
المخالفة فننفي الحكم عم عداه» ولذلك في المذهب لا يجوز للواحد أن يتيمم 
بالرمل ولا بالحصى ولا بأي شىء إلا التراب وحده فقط. 

إذن عرفنا أقوال أهل العلم في المسألة. 

قال المؤلف: والخلاف في هذا القسم كالخلاف في الذي قيله» وأنكره 
الأكثرون فقالوا بأن مفهوم اللقب ليس بحجة سواء كان مشتقاً أو غير مشتقء 
ويدل على هذا أن قول النبي با (الذهب بالذهب ربا إلا هاء وهاء والفضة 
بالفضة ربا إلا هاء وهاء»”'2 هذه أسماء ألقاب لأنها تدل على ذوات» وقد قال 


.)01١1( أخرجه البخاري (775) ومسلم‎ )١( 
.)1585( أخرجه البخاري (۲۱۳۲) ومسلم‎ )0( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 


2 سر اه س هر ساسم ر و سم وميه 
ولا لمنَعَ التنْصِيصٌ على الْأَعْيانٍ السّنةَ جَرَيَانَ الا في غَيْرِهَا وَادله أَعْلَمُ. 


الجمهور بأن الحكم لا يختص بها بل نجري الحكم في كل ما وافقها بعلة حكم 
الرباء ولو كان مفهوم اللقب حجة للزمهم أن يقولوا:إن الربا منحصر في هذه 
الأعيان الستة. 

وني جعل المؤلف الخلاف في هذه المسألة تمائلاً للخلاف في المسألة التي 
قبلها مخالفة للواقع فكم من عالم ومذهب أقروا بحجية العدد والصفة وأنكروا 
حجية مفهوم اللقب» والقول بحجية مفهوم اللقب يتعارض مع القول بحجية 
القياس غير المنصوص على علته. 

وهنا مسألة مهمة وهي أن بعض الألفاظ يقع الخلاف فيها هل هي من 
نعمل فيها مفهوم المخالفة» ومن ذلك قولك:وهو يبول. بعضهم قال: هذا 
الصواب ومن ثم نعمل مفهوم المخالفة فيه. 





سس 11 س شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

الإجماع: 

لَعَة: العَرْمُ وَالإتَعَاقٌ. 

وَاصْطِلاحًا اماه ف مجهي ارين مذو الأمة عل افر يني وَأَنْكَرَ قَومٌ 
جَوَارَهُ قلأ وَهُوَ ضَرُورِيٌ فَإِنْكَارْهُ عِنَاف ؛ م الوفوع يَستلزمة كَالإِجمَاع عل 
الصَّلَوَاتِ الس وَأَرْءَ كَانٍ الإشلآم ئ مَعَ جود الْعقَْلِء رَتَضْبٍ لوك 
َوَعيدِ اشع لاع َل ابت الها وَل ارين لني إلَ الام 
كف كيف يَمْتَنِع | واختلاف القَرَائح عَقنّ بخْلآفٍ اخټلاف الدَّوَاعِي الشَّهْوَانية إِذ 

هو طبِي؛ َالْمَقُ نتا جل 
2 و رق ساك | اس ساس الى رس 7 
رفيا :إن گم بور وجوه دو على عَهْدٍ الصحَابة عِنْدَ قل المجْتَهِدِينَ. 


GF ر‎ 


َهُوَ جه قَاطِعَةٌ جلها لظام“ في آحرِينَ. 


الوجماع يراد به اتفاق علماء أمة محمد و في عصر من العصور بعد وفاته 
على حكم شرعي» وهو دليل من أدلة الشرع لوجود عدد من الأدلة الشرعية 
الدالة على حجيته ومن ذلك قوله تعال لوْمَن يَُاقِقٍألرَسُولَ مِنْ بعد ما ين 
الهُدَى وَيَتَبِعَ غير سَبِيلٍ الْمُؤْمِيينَ نولم ما ' ول وَمْصَلِ جه وَسَاءَتَ مَصِيرا 
النساء:116) وقوله تعالى ونع سيل مَنْ اب إلى د:٠٠‏ وقول النبى يَكة:«لا 
يزال طائفة من أمتي على احق“ وقوله يَلل: لا تجتمع أمتي على ضلالة». 

وكون بعض الناس يقول: إن الاتفاق من علماء العصر غير عكن» كيف 





)١(‏ أبو إسحاق إبراهيم بن سيار النظام » متكلم معتزلي: مات سنة ١۲۲ه.‏ من مؤلفاته 
(الطفرة) و(الجواهر والأعراض). 
ينظر : تاريخ بغداد(5 //ا9) المنتظم(١11/1)‏ سير أعلام النبلاء(0141/9). 

(1) أخرجه البخاري(۷۳۱۱) ومسلم(1571). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


نان وَجْهَانِ: 


0 (تق مول زی ۰ يو جب اق سا رلوم 
خد زر تز سا (ابقرة: +4 ١‏ أي: عدولا کم حير و4 ا 

٠‏ وَالْعَدُلٌ لا سا بعد تالصوم لا يَصِدرٌ عَنْهُ | إلا حى فَالْإجمَاعٌ حَق. 

لاني: ما وتر الَوراثر ر اتوي من تخو أي لا تمع مَل ذ٠٠‏ 

ما رَه المُمْلِمُونَ حَسَئَا فهو ع عند الله حصن“ حَتَى صَارَ كَشَجَاعَةِ عَم وَجُودٍ 
2 





سر ل 


سر سے اق 


َيَرِدُ عَل الْأَوّلٍ آنا ظَوَاهِرٌ وَعَلَ الثاني ن م التَوَاثّرِ يدَعْوَى ا ينه 
وَين ما شه يه ته الإسْيَدْلَالٌ بِحَمُومِهِ وهو ظَنيٌ إذ إذ يحْتَمِ] : لا مع على صلا 
الْكْمْرِ وَالَأَجْرَدُ أَنّهُ مُقَدَّمُ عى اطع اق لز یگن وتر 
الجمَعَانِ. ني اماع عل تَقدِيمِهء وَالإِجْمَاعَ عل أنْ لا يَقَدّمَ عَل الْقَاطِع 
َيه وللتظام مع أ وَلّ. 





يتفقون مع اختلاف أفكارهم وعقائدهم واجتهاداتهم وتباعد ديارهم فنقول 
هذا الكلام مردود من وجهين: 

الوجه الأول: أن النصوص الشرعية قد دلت على حجية الإجماع ولا 
يمكن أن تحيلنا النصوص الشرعية على أمر لا يمكن انعقاده. 

الوجه الثاني: الواقع» فعندنا في عصرنا وفي عصور متفاوتة» وجد أن 
علماء الأمة أجمعوا بإجماعات مختلفة» في مسائل كثيرة» فمثلاً وجد فى عصرنا 


.)7960 ٠ أخرجه ابن ماجه(‎ )١( 
اخرجه أب وداود الطيالسي(١2/1”) وأ حم د(۳۷۹/۱) والبزار(5/8١1١) والطبراني‎ )۲( 
موقوفا على أبن مسعو د طه.‎ )١١١/۹(ريبکلا‎ 


سا اہ س شرح مغتصرادروضة فی أصونالفقه 
وَقِيل: ا يد دت في و نشك ولع ئی عالت اطم 

الجاع قب حْجُة عليه إلا أنه سك پاجاع کون ضویف على فطعي 

لاء 

لوجم و وم سار 7 
خی گن الماع ححجة وُجُوبٌ العمل پو مُق مقذما على 


چا 


سے اچ کے 


بَاقِي الأول لا 
مَعتى الام الذي لا يتل النَّقِيض في تفس ا الأمْرِء وَإِلا ا احتف في تكفير 


لك و 


8 اص 
منک شک 
ر م سے 
کے 


سبي ا م 0 ل 
الحم فس المساحد. وو جد ف نأ الاما بناع المساحد سبلأ 
, ماح على فرس ي كشي نا الل ماع على ر 


البناء المسلح» وغير ذلك من مسائل الإجماع التي اتفق أهل العلم فيها في 
عصرناء فدلنا هذا على أن الإجماع ممكن الوقوع» وممكن التحقق وممكن المعرفة 
به» وهو حجة شرعية يجب العمل بها. 

وهناك عده من المسائل الشرعية التي تتبع مسألة حجية الوجماع. 
وستبحث إن شاء | الله تعالى هذه المسائل مسألة مسألة. 


شرح متسر الروضة في أصول الفقة ر r‏ 
تم فيه مَسَائِلٌ : 

8 لَ: المْعتب في الماع قول أَهْلٍ الإِجْتهَاد لا الصّبْيّانِ وَالُجَانِينٍ قَطْمَاء 

وَكَذَا العام المكَلّفٌ على الْأكْكر خلا ِلقَاضِي أ آي بر لِتنَاولٍ الم وَامُوْمنِنَ 
لك وَجَوَازآنَّ لْعِصْمَة لِلْكُلٌ الْمُجْمُوعِيٌ 

هذه المسألة في الشخص الذي نعتبر قوله في الإجماع : 

عندنا تحت هذه المسألة عدد من المسائل: 

المسألة الأولى: العلماء المجتهدون. فهؤلاء يدخلون في أهل الإجماع. 
والذين ينعقد الإجماع بقوهم أو فعلهمء وهذا محل اتفاق في الجملة. 

المسألة الغانية: الصبيان والمجانين فهو لاء لا مدخل هم في الإجماع. فإنهم 
يقولون قولاً لا يدركون حقيقته ولا يبنون قولحم على أسس علمية شرعية. 

المسألة الثالة: العامي المكلفه المراد بالعامي من ليس مجتهداًء.هل 
يدخل في الإجماعء وهل يعتبر قوله في الاتفاق والاختلاف. فهذا اختلف فيه 
أهل العلم» على قولين مشهورين: 

القول الأول: قال به القاضى أبو بكر الباقلاني بآن العامة يعتبرون في 
الإجماع فلا ينعقد الإجماع إلا باتفاق العلماء والعامة» واستدل على ذلك بثلاثة 
أدلة: 





الدليل الأول: قال دليل حجية الإجماع قوله تعالى ومن يتاي سول 
مِنْ بع ما تبين لَه لْهُدَى وَيَتَبعَ غَيْرَ سيل آَلْمُؤْمِيِينَ موه ما تول و صله جَهَنْمَ 
وَسَاءَتٌ مُصِيرًا# [النسا لنساء: ١١6‏ قال: والعامي من المؤمنين ومن ثم يدخخل قا 


4+ 0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





E TS 
دخات لان المامي لا مداخل له في الاجتهاد والعلم فلا يدخل قوله في أقوال‎ 

هل العلم» فقوله في المسألة | الاجتهادية قول على الله بغير علم» ومن ثم هو 

معصية: فكيف نعتر المعصية جزءا من الإجماع وكيف نقول :لا ينعقد الدليل 

إلا بوجوده» وحينئذ نقيس العامي على الصبي. فإك الصبي من المؤمنين» ومع 
ذلك لم يدخل في الآبية بالاتفاقءفكذلك | العامي. 

الدليل الشاني: هو قول النبي :لا تجتمع أمتى على ضلالة» قال: 
رالعامي من الأمة ومن ثم يدخل في حديث النبي بي فلا ينعقد الإجماع على 
خلافه. 

الدليل الثالث: أن أدلة العصمة التي تثبت العصمة للأمة يمكن أن يراد 
بها كل الأمة بمجموعهاء فيدخل فيها العام 

ويجاب عن الاستد لال بالحديث بمثل ما يجاب به عن الاستدلال بالآبة 
وهكذا أيضا في الاستدلال الثالث. 

القول الشاني في المسألة : أن العامي لاعبرة به في الجاع فإذا خالف 
العامي أهل الاجتهاد فلا يلتفت | إلى قوله وينعقد الإجماع بدون قوله» وهذا هو 
قول جماهير أهل العلم ومنهم الأمة الأربعةء وأكثر الأصوليين. 

واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن قول العامي لا يستند إلى دليل شرعي »ومن ثم لا قيمة 

له» فكيف نجعله شرطاً في انعقاد الإجماع الذي يعتبر من أدلة | الشريعة» لآن 
قول العامي غايته إذا خالف الغلماء إما أن يكون معصية»وإما أن يكون جهادٌ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
وَلأَنَهُ ا حالف فَاعَيَبَارٌ الْمَوْكَيْنِ وَإِلْعَاوْهُمَا وَتَقْدِيمُ قَوْلِهِ بَاطِلٌ» فتَعَينَ 
الرابح» و حص من اة بدَلِيلٍ كَالصَّبِيٌ؛ 


فكيف نعتبر المعاصي أو نعتبر الجهل ونجعله جزءا من الإجماع الذي هو دليل 
شرعي. 

الدليل الثاني: قالوا: إذا اتفق المجتهدون على قول. وخالف عامي أو 
عدد من العوام فحينئذ لا يخلو الخال من أحد أمور: 

الأمر الأول: أن نقدم قول العامي على أقوال العلماء» وهذا باطل كيف 
نقدم أقوال العوام على أقوال العلماء في الأحكام الشرعية. 

الأمر الثاني: أن نلغي القولين معاء قول العلماء وقول هؤلاء العامة 
وهذا أيضاً باطل. 

الأمر الثالث: أن نعتبر القولين معاً ونجعلهم| قولين صحيحين» وهذا 
أيضاً باطل» لأن الحق ينحصر في أحد الأقوال. 

ومن ثملم يبق إلا الاحتال الرابع وهو: أن نعتير أقوال العلاء ولا 
نلتفت إلى أقوال العامة؛ وهذا معنى قوله: فتعين الرابع:أي الذي هو اعتبار 
أقوال آهل الاجتهاد دون الالتفات إلى أقوال العامة. 

ثم أجاب المؤلف عن أدلة المخالف. 

قال: وخص من الأمة: يعني خص العامي» من قوله :۲لا تجتمع 
أمتي على ضلالة» بدليل وهو أنه لا عبرة بقوله وأن قوله يعتبر خطأ ومخالفة 
للنصوص الشرعية» وقول عل الله بلا علم» وحينئذ نخرجه من مدلول 
الحديث كا أخر جنا الصبي. 





م في ماع كل كنول أل إذ مت والإشاقة إل عا 

أا الْأُضُويٌ ع غَيْرُ روعي وَعَكْسُهُ sss‏ 

المسألة الرابعة: من المعتبر قوله» في مسائل الإجماع؟ 

تقدم معنا أن مسائل الإجماع متعلقة بالأحكام الشرعية» ومن ثم 
فالمعتبر هم علماء الشريعة الفقهاء الذين يستنبطون الأحكام من الأدلةء لكن 
علوم الشريعة متعددة فيعتبر في كل فن أ قوال آصحابه» يعني مثلاً في الحديث 
تصحيحاً وتضعيفاً وتقوية للراوي وجرحاً يكون المعشبر فيه أقوال أهل 
الحديث. بينا في المسائل الفقهية المعتبر فيها أقوال الفقهاء والمسائل اللأصولية 
يعتبر فيها أقوال أهل الأصول . 

قال: إذ : غيرهم بالإضافة | إليه عامة: : يعني غير آهل القن بالإضافة إلى 
هذا الفن يعتير بمثابة العامة. 


١‏ آم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


المسألة الخامسة: عندنا مسألة فقهية خالف فيها أصولي أو نحوي هل 
يعتبر فيها خلافهم؟ 

قال المؤلف: أما الأصولي: الأصول يطلق على معنيين: 

المعنى الأول: الحافظ للقواعد الأصولية. 

المعنى الشاني: العارف بالقواعد الأصولية القادر على تطبيقها ومراد 
الأصوليين في هذا المبحث هو الثاني: العالم بالقواعد الأصولية القادر على 
تطبيقها وأخذ الأحكام من الأدلة من خلالماء هذا هو المراد بالأصولي هنا. 

قال: غير الفروعي: يعني الأصولي غير العالم بفروع المسائل» وعكسه 
الفروعي هو الذي يحفظ الفروع الفقهية لكنه غير أصولي وغير قادر على 
استنباط الأحكام من الأدلة. ' 


شرح مختصر الروضة في أصول الضقه س 
رعو ه ُو هكم هرس سه بو" ه وم أ کہ ا 2ه ا . سه 
وَالنْحُوِي في مَسْأَلَةٍ مَينَاهَا على النخو فقطء ففِي اعبار فويم الخلاف في جزيء 

چ اس مس اه ب 2 7 هَ لس هر 2 1 7ه 
الاجتهاد وَالْأَشْبَهُ اعبار قول الصو وَالنحْوي فَقط لتَمَكنها مِنْ درك الحكم 
بالدّليلء وَالمُسَأَلَةَ اجتهادية. 





قال: والنحوي في مسألة مبناها على النحو: هؤلاء الثلاثة هل يعتبر 
خلافهم أولا يعتبر خلافهم؟ قال اختلف أهل العلم في هؤلاء الأصناف 
الثلاثة على قولين. 

قال: ذني اعتبار قولحم الخلاف في تجزئ الاجتهاد: يعني الخلاف هنا له 
سبب وهو الخلاف في مسألة تجزئ الاجتهاد, ما المراد بمسألة تجزئ 
الاجتهاد؟ 

يعني هل يشترط في الاجتهاد أن يكون المجتهد مجتهداً في جميع المسائل 
أو يمكن أن يكون مجتهداً في البعض دون الجميع؟ 

هذه مسألة أصولية تذكر في مياحث الاجتهاد. 

والصواب أن الاجتهاد يتجزأء فقد يجتهد الإنسان في باب دون باب» 
وقد يجتهد الإنسان في مسألة دون أخرىء وسيأتي بإذن الله الخلاف في ذلك» 
ويترتب عليه أن خلاف الأصول معتبر. 

قال المؤلف: والأشبه: يعنى القول الأظهر عند المؤلف أن قول الأصولي 
العارف بالقواعد الأصولية القادر عل تطبيقهاء والنحوي» يعتبر في الوفاق 
والخلاف لآن كلاً منهما قادر على استخراج الأحكام من الأدلة الشرعية. 

قال المؤلف: والمسألة اجتهادية: يعني أن اعتبار هو لاء اللأصناف في 
الإجماع وعدمه» موطن اجتهاد والخلاف فيه. 


س n‏ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

لاع بقَوْلٍ كار مول أو عو 

وَقِيلَ: الأول كَالْكَاقِر عند لمر دون غَيْرِه. 

المسألة الخامسة: هل يعتبر قول الكافر في الإجماع أو لا؟ 

عندنا مثلا بعض المستشرقين الذين عندهم قدرة على فهم المسائل 
وعندهم معرفة بأدوات الاجتهادء فهل تعتبر أقوالهم في الإجماع أو لا؟ 

نقول الكافر على أنواع: 

النوع الأول: الكافر الأصلي» فهذا لا يعتبر قوله في إجماع ولا خلاف 
لعدم دخوله في لفظ المؤمنين ولفظ الأمة. 

النوع الثاني: من كان عنده مكفر من أهل البدع فإذا كفر ببدعته وقامت 
الحجة عليه» هل يعتير قوله أو لا؟ 

نقول: إن لم يكن متأولاً وقامت عليه الحجة فهذا أيضاً لا يعت قوله. 

النوع الثالث: من وقع في مكفر يناقض أصل دين الإسلام: فهذا أيضاً 
الظاهر أنه لا يعتبر قوله لا في الإجماع ولا ني الخلاف. كمن صرف العبادة لخر 
الله أو نفى إثبات الرسالة لنبينا علا 

الصنف الرابع: من وقع في مكفر وهو متأول في ذلك فذكر المؤلف فيه 
أقولاً: 

القول الأول: أنه لا يعتر قوله. 

القول الثاني: أنه يعتير. 

الول الثالث: أن من كفره لا يدخله في الإجماع والخلاف» ومن لا 
يكفره يدخله. 





شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


۹4 


َف المَاسِقٍ ياغْتِقَادٍ أو فِعْلٍ انمي عِنْدَ القَاضِيء إذ ذْلَيْسَ عَذُلَا وَسَطَّا 
وَالْإِْبَاتُ عِنْدَ أي ا خاب إِذْ هُوَ مي الأمة. 
وَقِيلُ رفي ی تفي قط دُونَ عب أي: يخود الابما | لتقد به 


راك سادق 


حجة عليه دون غَيْرِه. 





المسألة السادسة في الفاسق: هل يدخل في الإجماع ويعتبر قوله فيه أو لا؟ 

: فيلا جنهد م يكفر لکنه فاسق عنده كبيرة من الكبائ:سواء کان فت 
باعتقاد أو فعل»: فهذا هل يعتير قوله في الاتفاق والخلاف أولا يعتر 

اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أنه لا يعتير ني الخلاف ولا ني الوفاق» ولذلك يقول 
أصحاب هذا القول: أهل البدع جميعهم لا نعتبرهم في الاتفاق ولا الخلاف؛ 
لأن الله عز وجل وصف هذه الأمة بأنما وسط عدول فقال:#أوَكَدَالِكَ 
جَعَلتَكُمْ امه وَسَطَاك [البقرة:*14) والوسط: الخيار العدول» والفاسق ليس 
كذلك ومن ثم لا يدخل في لفظ: (الأمة) الوارد في حديث: ١لا‏ تجتمع أمتي 
على ضلالة). 

القول الثاني: قول أبي الخطاب بأنه يعتبر قوله خصوصاً إذا كان متأولاً 
فيهء لأن الألفاظ الواردة بحجية الإجماع تشمل هذا الصنف من العلماء. 

القول الثالث: أنه يكون داخخلاً في الإجماع بالنسبة لنفسه» فلا يثبت 
لنفسه حكم الإجماع إلا إذا وافقهم | م إذا خالفهم دیاز الإا 
بالنسبة لغيره فلا يعتبر قوله وينعقد الإجماع بدونه قالوا:لأن غيره لا يثق بقو 
للأمر برد خبر الفاسق. 

والأظهر أن هذه المسألة لا يصح فرضهاءأما المتأول المخطئ في معتقد 
فهذا 


سح م 


سا اا ا شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 


HAART 2‏ تمع # مقع ف قود موه ويه وفع فعرع ع رهم هه مهي ع رماع اير ير ماهر سي عي ياي راي يي و يني 





نها الأظهر أنه لا يفسق بذلك ولا يأئم به لأنه قد فعل ما في وسعه فيعتير 
قوله. وأما إو قدام المجتهد على كبائر د يقوس منها فالا ظهر عدم وقوع ذلك لا 


حمل هذا العلم من كل خلف عدوله)' لكن بعض لفسقة يتزيا بزي أهل 
العلم وقد يتصدر الفتوى وهو ليس مئه. فمثل هذا ق 
لا في وفاق ولا في خلاف. 





)١(‏ أخرجه ابن عدي في في الكامل(5171١)‏ والبيهقي(١١/1١5١)‏ والمنطيب في الجامع لأخلاق 


الراوي(۱۲۹-۱۲۸/۱) وقال الشيخ الألباني في تحريم آلات الطرب ص(14) حديث 
مشهور ‏ على الاختلاف في ثبوته. ' 


شرح متمتص الروضة في أصول الفقه 





ولا يُعْتَبَرُ لِلْمْجْمِعِينَ عَدَدُ التَوَار و في الْأكتر» | الط لى ا 
نَحَصرَث في اج قي : حا ليل الصّمع. وَقِلَ: ا ليا مطقى الإجماع. 

المسألة السابعة: هل يشترط في أهل الإحماع أن يبلغوا عدد أهل التواتر؟ 

تقدم معنا هناك في مباحث الخبر أ ن الخبر ينقسم إلى قسمين: آحاد 
وتواترء وأن التواتر هو الذي رواه كثرة بحيث يستحيل تواطؤهم عل 
لكذب» وقد بينا هناك عدد امل التراتر ولاف فيد لکن هال يشترط في 
ا ن توا درجة عدم أهل التوائر؟ 

هل العلم في ذلك على قولين: 

را أنه لابد أن يكون أهل الإجماع قد بلغوا عدد أهل التواتر 
قالوا: لأن الإجماع دليل قطعي ولا تثبت القطعية إلا بقول كثرة يستحيل 
تواطؤهم على الكذبء فإذا لم يكن في الأمة من آهل الاجتهاد إلا عدد قليل 
من أعداد الآحاد فإنه حينئذ لا ينعقد الإجماع بقوهم. 

القول الثاني: أن الإجماع لا يشترط فيه عدد أهل التواتر»فإن لم يوجد في 
الأمة إلا ثلاثة علماء أو عالمان فإن الإجماع ينعد بأقوالهم؛ ولعل هذا القول 
الثاني أظهر من جهة الأدلة. لأن النصوص قد دلت على أنه لا يخلو عصر من 
العصور من قائم ده بالحجة» وأنه لا تزال طائفة من الأمة على الحقء وأنه إذ ل 
يبق في الأمة إلا العالم والعالان فإنه حينئذ يكون الحق في قوله| ليكون هناك 
قائم للّه بدينه» ومع استبعاد وجود مثل هذا في الغالب فإن الله تعالى قد ضمن 
حفظ دينه» ومن حفظ الدين أن يخرج في الأمة علماء مجتهدون كثر. 


ف شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
2 سكس اس ال سرا ع 2 جم اع ر 
الثَانيَة: لا ينص لإجْمَاعٌ بالصحابة بل إِجْمَاعٌ كل عضر حجُةء جلاف 
لاوت وعر أحمد مثلة. 
لَنَا: الحو 7 درورو 2س نمراسة س ع1 أ راك رى نس م ورو 
لنا: أ ؤمنون وَالْسْلِمُونَ وَالَيَاعَة صَادِف على هل كل عصر فيحرم 
ار يو تس رول 01 8 ا 1 - وہ 5 سر رة 8 3 
خِلافَهُمْ» وَلِأنْ مَعْقَولَ السّمْعِىٌ إِْبَاتُ احج الْإجمَاعِيّةِ مده التَكْلِيفٍء وَلَيْسَ 
نضا بعد ا حَابَة. 
ي ت 0 مر ا س ق ت FR‏ كم r‏ : 
قَانُوا: السّمْعِيٌ خِطَابٌ اض ريه فَيَحَّْص مم وَلِأَنَ الوت لا رجه 
سے 8 ار 0 م 9 1 سے اسم 
عن المؤْمِنينَ وَالْأَمةِ قلا يَنْعَقِدُ بدُوِمْ كالًْائب. 


مسألة أخيرة: وهذه المسألة من المسائل المشهورة عند الأصوليين وهى: 
هل إجماع كل عصر حجة» أو أن الحجة مقتصرة على إجماع الصحابة فقط؟ | 

جمهور آهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة يقولون: إن إجماع الأمة في أي 
عصر حجة ودليل من أدلة الشريعة» ويستدلون على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن النصوص الواردة في حجية الإجماع لم تفرق بين عصر 
وعصر. 

الدليل الثاني: أن النصوص قد دلت على أنه لا بد أن يوجد في كل عصر 
قائم لله بحجة» ومن ثم فإن إجماع العصور المتأخرة يعتبر حجة. 

الدليل الثالث: أن مقصود أدلة حجية الإجماع وجود قائم بحجة الله 
ومعرف بأحكام الله عز وجل في الأحكام الجديدةء وهذا لا يقتصر على عهد 
الصحابة فقط» بل الحاجة في ذلك مستمرة في جميع العصور. 

القول الثاني:أن الإجماع لا ينعقد إلا بقول الصحابة فقط دون من بعدهم 
من العصور وهذا قول الظاهرية واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: قالوا: إن النتصوص الواردة بحجية الإجماع هي خطاب 


شرح معت ا و YF‏ 
كُلنَا: الأول بَاطِل بسار جطاب التَكُلِيفء قله َعَم ومَا رمَا حص وَالثّانٍ 
بَاطِل باللأحقٍ» لا يقال اتر يرث قزل لهي رتد نشول اجَامِعْ 


لدم رلا قول ميته َعَمُومُ م اة مڌ تخصوص يعدم اعبار اللأّحِقٍ» قَالَضِي 





للحا كر اة ف اجام الحاضرين ق فقرله:الا تمع أمتي عل 
ضلالة» قالوا: هذا خطاب للموجودين دون من لم يوجد. 

وهذا الاستدلال خاطى؛ لأن الأصل في خطابات الشريعة أن تشمل 
جميع المؤمنين إلى قيام الساعة ولذلك إذا وردنا حكم شرعي لا نقصره على 
عصر النبوة والصحابة. 

الدليل الثاني هم: قالوا: إنه إذا مات الصحابة فر لا يزالون مؤمئين 
ولا يزالون من أمة محمد ية فلا ينعقد الإجماع بدونهم . 

وأجيب عن هذا بأنه يلزم على قولكم أن لا ينعقد إجماع أصلاء لآن من 
سيأ هم أيضاً مؤمنون ومن ثم فلا ينعقد إجماع الصحابة إلا باتفاقهم مع من 
بعدهم إلى قيام الساعة» وإذا قامت الساعة فلا يبقى هناك فائدة من الوجماع 
لأن الوقت وقت حساب وليس وقت عمل. 

نان قال قائل بأن الماضي يعتبر قوله دون من سيأتي. 

فنجيب عن هذا بأنه لا فرق بين الماضى وبين اللاحق؛ لأن الجميع 
يعتدرون أمواتاً. 

الدليل الثالث هم: قالوا: لفظ الأمة والمؤمنين عام ومن ثم لا ينعقد 
الإجماع بدون الصحابة. 


فأجبنا عن هذا بأننا لا نعتبر إجماع من سيأتي مع أنهم من المؤمنين ومن 


سا قو مختصر الروضة في أصول الفقه 

وَالْعَائِتٌ ب یمک مراجعته جعته وَاستعلام رأبه بخلافٍ المت قإخاقَة باللاحق 
7 ج ل 

وَالصبِيٌ وَالْجُْونِ نل 


الآمة» وهكذا لا نعتبر موافقة من مات لأنهم أصبحوا أمواتاً كاللاحقين. 

قالوا: نقيسه على الغائب» أي نقيس من لم يأت من العصور على الغائب 
فإن الغائب لا ينعقد الإحماع بدونه فهكذا بالنسبة للصحابة الأموات لا ينعقد 
الإجماع بدونهم. 

فأجبنا عن هذا بأن هناك فرقاً بين الغائب وبين الميت» لأن الغائ 
يمكن محاسبته ومراجعته بخلاف الميت فإنه لا يمكن مراجعته» ومن ثم نلحق 
الميت بالصبي والمجنون الذين لا يمكن مراجعتهم 

ومن هنا يظهر أن الصواب في هذه المسألة هو أن ن الإجماع ينعقد في جميع 
العصورء وأن إجماع كل عصر حجة شرعية معتبرة. 





شرح مخختصر الروضة في أصول الفقه د 
:امنود آلا يقد برل الأكتر لان إن جَرِيرء وَعَْ اخ 
مله لإرْتِكَابِ الال الشّدُودَ المنْهِيّ عَنه. 
لنا: الْضْمَة للام وَلَاتَضْدُقُ دونه وَقَد حالف ابن مَسْعُودٍ وَابْنُ عباس 


عير 
# 


في مسال فَجُورٌ طم . 


هذه المسألة متعلقة بقول الأكثرء مع خالفة القلة» هل يعتبر إجماعاء وهل 
يكون حجة شرعية أولا يكون الأمر كذلك؟ 

فعندنا مسألتان: 

الأولى هل الإجماع بقول21 مع خالفة الواحد والاثنين أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك نولين مشهورين: 

القول الأول: أن الإجماع ينعقد بقول الأكثر في خالفة الواحد 
والاثنين» وهذا هو قول ابن جرير لبري صاحب التفسير وروي عن الومام 
أحمد رواية ممائلة لقول ابن جريرء ٠‏ تدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: أهم قالوا: إن قول الواحد المخالف للجاعة يعتبر 
شذوذاء والشذوذ لا قيمة له ولا يلتفت إليه ويعتبر معصية» وقد وردت 
الشريعة بالنهي عن الشذوذ ومن ثم يكون قول الأكثر إجماعاً وحجة معتبرة. 

وأجيب عن هذا بأن المراد النهى عن مفارقة الجماعة وشق عصا الولاية 
كفعل الخوارج ونحوهم ومن ثم لا يدخل فيه اجتهاد الفقيه الواحد إذا 
خالف جمهور أهل العلم. 

الدليل الثاني: قد يطلق لفظ الكل ويراد به الأكثر. 

فتقول:هذا الإطلاق مخالف للأصل لأن الأصل في لفظ الكل أن يراد به 
الكل. 


1٦‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
قَالُوا: نك عَلَيْه ا۸ َه وَحَضْرٌ لزاني التي وَالْعِئهُ عل ريد بن ن ركم 
الاي مَشْهُورٍ الست كم قد لكر عَلَ انر قلا لماع فهر نيلف 

فیوء حُكْمُهإلَ الله يدَلِيلٍ:«إومَا أحْتلَفمٌ»الدررى ٠٠١١‏ قن رغم اسه ٠٠:‏ 
القول الثاني: أن الإجماع لا ينعقد مع خالفة الواحد والاثنين وهذا قول 

جماهير أهل العلم» واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 
الدليل الأول: قالوا إن النصوص الدالة على إجماع الأمة إنما دلت على 

اتفاق الحميع أما مع مخالفة الواحد والاثنين» فإنه لا يكون هناك إجماع . 
الدليل الثاني: أن هناك مسائل في عصر الصحابة قد خالف فيها الواحد 

من الصحابة والاثنين» ولو كان الإجماع ينعقد مع مخالفة الواحد لكان قوله 

مخالفا لاو جماع . 
وأجيب عن هذا الاستدلال» فقالوا: إن الواحد من | الصحابة المخالف 

لقول الحمهور قد أنكر عليه بقية الصحابة» كما أنكر على | بن عياس قوله بحل 

ربا الفضل وبحل متعة النكاح» وأنكر على زيد بن أرقم استعماله للعينة» و: 

ذلك. 
وأجيب عن هذا بأن الإنكار لقول الواحد من هؤلاء ليس لمخالفته 

لقول الأكثر وإنا الإنكار عليه لمخالفته لدليل شرعى من كتاب أو سنةء ويدل 

على هذا أن ا منكر عليه قد أنكر عليه آخرون منهم. . 
وأجيب عن الدليل الأول للجمهورء قالوا بان النصوص الدالة على 

حجية الإجماع تدل على حجية الإجماع للجميعء ١لا‏ تجتمع أمتي على ضلالة». 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


قَالُوا: يُطْلَقٌ طن الكل عل الخ 
:محارم ص ب دل عل قل أَهْلٍ الق من تحر :كم بن فو قار 
اتر T64:‏ ر7 م 3 اص : ke‏ من عبادی آلشگون) سا 1 وعکسه» 


َه تجار وَالْأَصْلٌ الَقِيقَة وَالُزُودٌ الْذْمُوهُ ٠‏ اشاق عًَا الإشلام ار 
فتن گا وارج» لن الْأظْهَر أله نهُ حك إِذْ إصابة الأكر أَظْهَرٌ. 
يبقى عندنا المسألة الثانية وهي: قول الأكثر هل يعتبر حجة؟ 


قالت طائفة: أن قول الجمهور يعتبر حجة»ء ولا يعتبر إجماعاً وهو الذي 
مال إليه المؤلف. 





وقد خالفه آخرون وقالوا: لا يعد حجة» واستدلوا على ذلك بأن قالوا 
بأن النصوص قد أمرت الأمة عند التنازع بالرد إلى الكتاب والسنة ول تأمر 


١‏ < 0 1 م جر لولم بحي م ا ر 
بالرد إلى قول الأكثره قال تعالى: #فإن تتزعتم فى سىء فَرَدُوهُ إلى الله وَاَلرَسولِ # 
[النساء : 0۹]. 


ا" شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لے ا و 

الرَابِعَة بعَة: الاي المُجَْهِدُ المُحَاصِدُ مُعتَبد ما سَحَابَة في أَظْهَر الْمَوْلَْنِ 

. تار کو الطاب قن نَشَأبَعْدَ إجمَاعِهمْ قعل اْقِرَاضٍ الْعَضْرِ حلفا لِلْقَاضِي 


ص e‏ على اناس 
وبعض الشافعية. 


ل لچس اله 


نَا: نهد من الْأَمَة ة قلا نمك نض المي رونو ولام سَرّعُوا اهادم 
وَفوَاهُمْء قال عر شرن اجْتَهِدْ رَأَيَكَ20 وَقَالَ ا له عل في مَسْأَلَةٍ اجْتَهَدَ 
فِيهًا: فاون أي: جي بالرو وة“ 


gb «8 8 #8 8 © # 9 #9 2‏ 8 8 ع DF‏ هه هع بي #8 هن كه ناه عست هماع ساس عم ورم سر بويا ىر يري 





هذه المسألة متعلقة بالمجتهد من العصر الثاني هل يعتير خلافه ووفاقه 
مع العصر الأول من مشايخه؟ 

مثال ذلك: في عصر الصحابة نبغ بعض التابعين فأصبح مجتهداً مع 
وجود الصحابة. فهل الإجماع يكون بقول يجتهدي الزمان الأول فقط من 
الصحابة بحيث لا نعتبر وفاق ولا خلاف الذي نبغ في عصرهم وهو من 
التابعين» أو نقول بأنه يُعتبر وفاقه وخلافه فلا ينعقد إجماع أهل العصر الأول 
إلا بموافقة من بلغ رتبة الاجتهاد في وقت الإجماع بحيث يعتبر قوله مع 
الصحابة. 

نقول:لو حدثت المسألة قبل بلوغ هذا الرجل إلى رتبة الاجتهاد فإنه 
حينئذ لا يعتبر وفاقه ولا خلافه بالاتفاق ولا إشكال في ذلك؛ لکن الخلاف في 
المسائل التي حدثت في عصر أهل القرن الأول وتان هناك من بلغ رتب 
الاجتهاد من أهل هل العصر الثاني فهل يعتبر خلافهم ووفاقهم أو لا 





)١(‏ أخرجه البيهقي(١١1/١١١)‏ وذكره ابن حجر في الفتح(۲۸۸/۱۳). 
(؟) هذا الأثر ذكره البخاري في الصحيح تعليقا بلفظ : (ويذكر عن على وشريح أن جاءت... 
الخ) فتح الباري(١/2؟8)‏ ووصله الدارمی(۱ /۲۳۳) ورجاله ثقات. 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


وسيل انس عن مَسْأَلَةِ فَقَالَ: سَلُوا مَوْلَانَ الْحْسَنَ فَإنّهُ حَابَ وَحَضَرْنا وَحَفِظ 
تيتا ولوا صِحَنهُ لها سرغو ل 

قَانُوا دوا اليل َهُمْ أَعْلَمُ التَأوي ٤‏ 
العْلََاءِ وَلِذَلِكَ كَدَمَ م َفُسِيرُهُمْ وَأَنْكَرَتْ عَا نْشَة 
عباس . 


اختلف آهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: أنه يعتبر وفاقه وخلافه» وهذا قول جماهير أهل العلم 
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول: أن هذا الرجل مجتهد ومن الأمة ومن المؤمئين فيعتبر 
وفاقه وخلافه لآن الآدلة السمعية الدالة على حجية الإجماع تشمله بعمومهاء 
منها قوله :لا تجتمع آمتي على ضلالة) فتشمل هذا العالم الفقيه التابعي في 
عصر الصحابة. 

الدليل الثاني: أن الصحابة أجازوا للتابعين الاجتهاد وسوغوه لهم فدل 
هذا على أن خلافهم معتبر وأن اجتهادهم معتير. وأورد المؤلف عدداً من 
القضايا في هذا. 

القول الثاني: أنه لا يعتبر خلاف التابعي مع وجود آهل القرن الأول من 
الصحابة» وقد اختاره طائفة من الشافعية وغيرهمء واستدلوا على ذلك بعدد 
من الأدلة: 

الدليل الأول: أن الصحابة أعلم من التابعين لأنهم شاهدوا التنزيل 
)١(‏ أخرجه ابن سعد في الطبقات(/777/19١)‏ وابن أبي شيبة(۲۳۲/۷). 


(۲) لم أجده بقصة المخالفة› وأخرج مالك في الموطأ(5771) وعبد الرزاق(555/1) إنكا 
عائشة على أبى سلمة في قصة سؤاله عما يوجب الغسل. 


قُلْنَا: الْأَعْلَميّة لا تَنْفِي اعبار اجْتِهَاد OT‏ 
العلَيَاء r‏ لصي لا وجك الإاختصاص» 


وعرفوا التأويل ومن ثم يكون التابعون بالنسبة للصحابة كالعامة بالنسبة 
للعلياء وأقوال العامة لا تعتير باتفاق العلماء. 
وأجيب عن هذا بأن كون الصحابة أعلم لا يعني أن ن التابعين ليسوا 

مجتهدينء. فلو قدر أن خمسة من الصحابة أعلم من الصحابة الآخرين: هل 
يعني هذا أن الإجماع ينعقد بقول الأعلم فقط وأن المجتهدين الذين هم أقل 
منهم علماً لا يعتبر قولهم في الإجماع؟ 

نقول: لاء فهكذا إذا وجد خمسة من الصحابة هم أعلم من التابعين 
المجتهدين لكن هذا لا يعني أننا لا نعتبر أقوال التابعين. 

أما قولكم: إن التابعين مع الصحابة كالعامة مع العلماء. 

نقول: إن هذا نوع مهجم ولا ينبغي مشل ذلك لأنهم علاء أهل اجتهاد 
لأننا فرضنا المسألة في التابعي المجتهد. 

وقولكم: إن تفسير الصحابة مقدم على تفسير التابعين» وهكذا 
اجتهاداتهم 

نقول: إن التفسير مبني على معرفة وقائع» بخلاف الاجتهاد فإنه مبني 
على أدوات يشترك فيها التابعي مع الصحابي. 

الدليل الثالث هم: قالوا بآن عائشة رضي الله عنها أنكرت على أبي سلمه 
بن عبد ال رحمن بن عوف لما خالف ابن عباس وقالت له: إنها أنت كالفروج . 
صغير الدجاج .الذي يصيح مع الديكة» فدل هذا على أن عائشة ترى أن أبا 
سلمة لا يعتبر قوله مع الصحابة الذين بلغوا رتبة الاجتهاد في عصرهم. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقةه 


ونار عائشة إِما لک رَه جْتهِدًا 8 رکه التَأَدذبَ مع م ابن عباس . 





وأجيب عن هذا بأنه يحتمل أن عائشة رضي اللّه عنها لم تر أن أبا سلمة 
في هذا الوقت من أهل الاجتهاد» ولذلك أنكرت عليه اعتراضه على ابن 
عباس مع كونه ليس من أهل الاجتهاد. ويحتمل أنه ترك التأدب مع الصحابي 
الجليل عبد الله بن عباس رضى الله عنهماء ولذلك نكرت عليه التأدب وم 
تنكر عليه المخالفة 

وحيتئذ فإن الأظهر أن من بلغ رتبة الاجتهاد في العصر الثاني مع وجود 
جتهدين في العصر الأول فإنه يعتبر خلافهم ووفاقهم في الإجماع. 

أما إذا كان هناك اتفاق من أهل العصر الأول وكان التابعي موجودا 
كنل يلغ ري الاجتهاد ولكن بلغ بد فا فو ی 

هذا مبني على مسألة انقراض | العصر الا 


ا u‏ 0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقته 
الحَامِسَة: الھور لا يَشْرَط لک صح الإجماع الْقِرَاضَ اض الْعَصْر خلافًا 
تفي فیک تخر وز آنه ما َه وما إل الَو 


کی 


وَقِلَ: يشرط للسكويع؛ رَقِيلَ: لميا 


لي 2 :الاما وََدْوجدَ رانو عاك م؛ فَالشَخْصِيصٌ کي 
وَلِأنَهُ لَو اشر ط لا صح اجاح الَابنَ عل محري الصّحَاَة بو لامع 


و-جوده أل للتلأحق. وَاللأَزْمَانٍ بَاطلاَنِ» وف الْأَخِيرِ نَظَد. 





هذه المسألة في) إذا اتفق العلماء في لظة على حكم شرعيء ثم بعد ذلك 
خالف بعضهم ورأى رأياً خالفاً لما رأى الجماعة؛ فحينئذ هل نعتبر اتف تعافهم 
الأول إجماعاً شرعياً واجب ا الأخذبه؟ أ أو نقول بأنه يشترط في صحة الإجماع 
أن ينقرض العصر ولا يرجع أحد من المجمعين» ومن ثم لا يكون هناك إجما إجماع 
في هذا المسألة. 


هذه المسألة مترحمة عند أهل هل العلم بقوهم: : هل انقراض العصر شرط في 
صحة 0 
العصر بل متى تفقوا ولو فى لحظة واحدة عل أجل ایال قا 
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل لأول: أن الاتفاق قد حصل والنبي ب يقول:ال تجتمع أمني 
على ضلالة») فمعناه ان القول الذي -1١‏ جتمعوا عليه حق وأن ما عداه يعتير قو لآ 
خاطتاً وباطلا وتخالفاً للصوات 


شرح مجنصر الروضة في أصول الفقه مم 


اود ۾ ° لي مس ٢‏ كن عات رثع وس ګر لر اسه سرس > سرس اا س 
قالوا: و يشرط لها جا لِْمجْتَهِدٍ الوّجُوعء كمل في بنع أم ْوَل وَل 
كات اماقم عَلَ أَحَد الْفَوْكَْنٍ بَمْدَ اختلافِه:ْ ماعا عارص الْإجْمَاعَيْنِ عل 
7 ررر e‏ و ' ع ت 7 ا ص 
أَحَدِممَاء وَعَلَ تَسْوِيغ الأخذٍ يكل مِنْهاء وَاللأَرْمَانِ بَاطِلانِ. 





الدليل الثاني: أن النصوص الوار دة بحجية الإجماع أثبتت حجية الإجماع 
ولو في لحظة واحدة؛ فهي نصوص عامة. 

الدليل الثالث: قالوا لو كان انقراض العصر شرطاً لصحة الإجماع لم 
صح للتابعين الاعتراض والاحتجاج على متأخري الصحابة بأن الإجماع قد 
انعقد بكذاء يعني أن التابعين استدلوا بالإجماع في مسائل على صغار الصحابة 
بأن الصحابة سابقاً قد أجمعوا على كذاء فلو كان انقراض العصر شر طا لقالوا: 
م ينقرض العصر بعد وبالتالي لا يكون هناك إجماع ومن ثم لا يصح لكم أن 
تعترضوا بالا جماع. 

الدليل الرابع: أن اشتراط هذا الشرط يؤدي إلى إلغاء الإجماع»_ 
والنصوص قد دلت على حجية الإجماع . لآننا لو اشترطنا انقراض العصر فأنه 
لن ينقرض العصر الأول إلا ببقاء مجتهدي العصر الشاني» ومن ثم نشترط 
انقراض العصر الثاني» ثم يوجد مجتهد جديد ونشترط انقراض عصر المجتهد 
الحديد ثم يوجد ... وهكذاء ثم يؤدي هذا إلى لازم باطل وهو عدم صحة 
حجية الإجماع وعدم انعقاد الإجماع أبدا. 

يقول المؤلف: إن هذا اللازم الأخير فيه نظر لأننا نقول بأنه إذا مات 
جميع آهل العصر الأول فإننا لا نعتبر خلاف التابعي الذي يحدث في عصرهم. 

القول الثاني: أن انقراض العصر شرط في صحة الإجماع فلا ينعقد إجماع 
إلا إذا مات المجمعون؛ ومن ثم يجوز لأحد المجمعين أن يرجع ويعود إلى 
قول مخالف لا أجمعوا عليه» واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 


سح و 7 شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

َأَجِيبَ عَن الْأوّلِ: بنع جوع اله بعد اوماد الجاع | نه حجة 

عليه وَرْجَوعٌ عل أنكَرَه عَبِيدَةٌ السلا ئ عَلَيه» ولا حه في جوع راز ظَنْهِ مَا 

قم 

الدليل الأول: أنه لولم , يشترط هذا الشرط لقلنا: يا أ بها المجمعون يحرم 
عليكم ترك قولكم الأول واختيار قول آخر لکن هذا حالف فعل الصحايبة؛ 
فإن علياً 5 قد أجمع مع عمر ومن في عهده على أن أمهات الأولاد لا يبعن 
ويعتقن بموت سيدهن - وأم الولد هي الأمة المملوكة التي وطئها سيدها 
فجاءت من سيدها بولد» فهذه لا يجوز بيعها وإذا مات السيد تعتير حرة- 
وبذلك أجمع الصحابة في عهد عمر ب وعلي 5 بعد موت عمر خالف رأيه 
الأول ورأى أنه يجوز بيع أمهات الآولاد(2 فحينئذ يدلنا هذا على أنه لابد من 
انقراض العصر حتى يكون الإ جاع صحيحا. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأننا نقول: لا يجوز للمجتهد أن يرجع عن 
ما أجمع عليه المجمعون وهو منهم وهذا هو مسألتناء لأن الإجماع الأول 
يكون حجة عليه» فيقال له: قد وجد الإجماع على خلاف قولك الحديد فلا 
يصح لك أن تقول بهذا القول» وأما رجوع على فقد أنكره عبيدة السلماني ومن 
وافقه فقال: قولك مع الجماعة أحب إلينا من قولك وحدك0(©). 

الدليل الثاني: قالوا: لو كان انقراض العصر ليس شرطاً للإجماع لكان 
هناك إشكالية فيا لو أجمعوا على قول ثم بعد ذلك رأوا خلاف هذا القول 
جميعاًء قالوا مثلاً سنة ألف وأربعمائة وثلاث وعشرين: يجوزه ثم في عام تسع 
وعشرين قالوا: لا يجوزء حلاف القول الأول فمشل هذا لا يصح قوله أو 
وقوعه. لأن الإحماعات لا تنعارض. 





00 أخرجه عبد الرزاق(۷/١۲۹)‏ والبيهقى (E71 ١‏ 


شرح منفتصر الروضة في أصول الفقه 5-9 


2 لائر ر ور ني جهتهاء ا 





قال: لو كان انقراض العصر ليس شرطاً لكان اتفاقهم على القول الثاني 
بعد اختلافهم سابقاً ليس إجماعاًء لأنه حيتئذ يكون هناك تعارض» يعني عندنا 
في هذه السنة اختلفواء فخمسون قالوا: جوزء وخمسون قالوا: لآ يجوزء وقي 
لسنة القادمة كلهم قاوا با وا 

لوا: ل يكن انقراض العصر شرطاً لكان هناك تعارض واختلاف» 

ب فى اسم الأول قد اعتلفراتأجمواعلل تسوية الخلا واي المع 
الثانى منعوا من الاختلاف. 

فقول المؤلف: ولا كان اتفاقهم على أحد القولين بعد اختلافهم إجماعاً: 
يعني لو كان اشتراط العصر ليس شرطاً لما كان اتفاق من المجتهدين على أحد 
القولين في السنة الثانية بعد اختلافهم في هذه | المسألة سابقاً إماعاء لأنه حيقذ 
يؤدي إلى تعارض الإجماعين والإجماع الجديد على أحد القولين والإجماع 
القديم على تسويغ الخلاف.وهذه اللوازم لوازم باطلة. 

وأجيب عن هذا بأن اختلاف الفقهاء في مسألة لا يعني أنهم يسوغون 
للآخرين الأخذ بالقول الثاني بل هم يسوغون بشرط عدم ظهور الدليل هشم 
فإذا ظهر الدليل لم يسوغوه هم» ومن ثم ليس هناك إجماع في العصر الأول على 
تسويغ الان ريدن عل م أن كل طائفة من الطائفتين المختلفتين تقو 
الحق في قولناء وأنتم ها الخالفون لنا تو لستم عل صواس و عل ن 
فدل ذلك على د جد إجاء ف الزمان الأول على تسويغ الخلا 

وبذلك يظهر أن انقراد ض العصر ليس شرطأً لصحة الإجماع. 


u‏ ده دل __شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

الاو ة: ذا اه شْتهِرَ في الصحَابة قول بَضهم النَكلِيفِيٌ وَ1 نكر فَِجمَاءٌ 
خلافا لِلشافعِيٌ. 

0 :جد لاإ إجماعء وَقيل: في اليا لا اکم وَقیل: ما برط 

ض الْعَضْرء وَقِيلَ: بسَرَطٍ | فاد الْقَرَاِن الْعِلْمّ بالرضًا. 

هذه المسألة يقال ها: الإجماع السكوتي» فإذا ما وجد قول فقهي من 

علماء الشريعة في عصر من العصور وانتشر قوله وعرف وظهر ولم يوجد له 
خالف فهل يكون هذا إجماعاً وحجة شرعية يجب | العمل به أو لذب 

ومن هنا قسم آهل العلم الإجماع إلي نوعين: 

النوع الأول: الإجماع الصريحء وهو إجماع الكل بأن يوجد القول من 
جميع العقهاء. 

النوع الشاني: الإجماع السكوتي: بأن يوجد قول من البعض ويسكت 
الباقون. 

والإجماع السكوتي لا يقتصر حكمه على زمن الصحابة بل الخلاف في 
الإجماع السكوتي يشمل جميع العصور. 

فقول المؤلف هنا: إذا اشتهر في الصحابة قول: ليس قصراً للمسألة عل 
زمن الصحابة بل هذه المسألة تشمل جيع العصورء وقد اختلف أهل العلم في 
الإجماع السكوتي هل يعد حجة أو لا؟ على أقوال متعددة: 

القول الأول: قول الجماهير بأن الإجماع السكوتي حجة واستدلوا عل 
ذلك بعدد من الأدلة: 


الدليل الأول: أن النصوص قد دلت على أنه لابد في كل زمان من قائم 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه pp‏ 
لَمَا: يَمْسَيْع عَادَةٌ السَكوتُ عَنْ راجلا لايا مر م الْصَحَابَةَ 
مجاهي في الح الین لا افون فيه وم لا 
قَالُوا: تمل سکوه ال ول راطيب اأ لاع اذ 
ظَنَ إنگار َه أ وف عدم الات إل َحَدَْة على الصا تحَكُم. 


له بالحجة مظهر لحكم الله كا في قول النبي :لا تزال من طائفة من أمتي 
على الحق ظاهرين)10) بمعنى آنہم مظهرون الحق. 

الدليل الثاني: إنه في العادة يمتنع أن يكون هناك فقيه يخالف في مسألة 
فقهية ثم لا يظهر هذا الخلاف خصوصا من علماء الشريعة فإنهم هم الذ 
يجاهدون في الحق ولا يخافون في الله لومة لائم. 

الدليل الثالث: قالوا: يلزم من عدم الاحتجاج بالإجماع السكوتي أن 
نبطل حجية الإجماع ونقول بأن الإجماع ليس بحجة وذلك أن اتفاق الكل بعيد 
ومن ثم لا يمكن أن نعمل دلالة النصوص بحجية الإجماع إلا بأن نقول: إن 
الإجماع السكوتي حجة. 

القول الشاني: أن الإجماع السكوتي ليس بحجة» وهذا هو قول الإمام 
الشافعى وهو المشهور من مذهب الشافعية» واستدلوا على ذلك بأن قالوا: إن 
الساكت يحتمل أن يكون سكوته للرغبة في إتمام ضبط المسألة لأن يتوصل إلى 
حكم اله فيها بحثاً عن الحق وقد يسكت بسبب الخوف ممن هو أكبر منه» وقد 
يكون ساكتاً عن إظهار القول المخالف لظنه أن جميع المجتهدين مصيبون كما 
في أحد قول الأصوليين:( أن كل مجتهد مصيب)» ويحتمل أن يكون قد أخر 





(۱) سبق تخريجه ص( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ُلنَا: كَل ذَّلِكَ إا قول بِظاهِرٍ حالم ل يَنْهَمْ ولان فی | ِل لو 
الْعَضرٍ عَنْ قَائِم بِحْجّةٍ ولان عَالِبَ الْإجْمَاعَاتٍ كَذَّاء | إذاللم بَمَضْرِيح لکل 


لا > لوس ل لي 
بحكم وَاحِدٍ في وَاقِعَةٍ واحدة متعدر. 


إظهار قوله من أجل مصلحة من المصالحء أو يحتمل أنه م يظهر قوله لأنه ظن 
أن غيره قد أظهر إنكاره» ويحتمل أ أن يكون عدم إظهاره لقوله لأنه يخشى من 
ألا يلتفت إليه الناس. فإذا وجدت هذه الاحتمالات فلا يصح لكم أن تحملوا 
السكوت من العالم على أنه قد رضي بذلك الحكم ولا يوجد له خالفة لهم. 

وأجيب عن هذا بأن هذه الاحتالات بعيدة عن حال علماء الشريعة» 
وذلك لآن علاء الشريعة قد أوجب جب اللّه عليهم إظهار مايرونه صحيحاء ى | 
أجيب بأن مثل الصحابة يبعد أن يكون سكوتهم خوفأء أو لظن أن أقوالهم لا 
يلتفت تفت الها وأما اقول بان كل جتهد مصيب» فهذا قول حادث ‏ يدش في 
عصر الصحابة ولا في عصر التابعين ومن ثم لايصح حمل أقوا ل الصحابية على 
قول لم ينشأ إلا بعدهم. وهناك أقوال أخرى /! 

القول الثالث: أن الإجماع السكوتي يعتبر حجة لكنه ليس إجماعا 

القول الرابع: أنه حجة إذا كان من الفتياء أما في القضاء فإن قول القاضي 

يثبت به إجماع سكوتي فإن القاضى يحكم بناء على اجتهاده. 

القول الخامس: أن الإجماع السكوتي حجة بشرط انقراض العصر. 

القول السادس: أنه حجة بشرط وجود آراء تدل على أن الساكتين قد 
وافقوا المتكلمين بالحكم في تلك المسألة. 

وكا تقدم أن الأدلة الدالة على حجية الإجماع تدل على أنه لا بد في كل 


شرح محتصرم الروضة في أصول الفقه 


8 ف« انس ف #ه N Bh Hb‏ د وه اكه > هاه ف MEM‏ هس هس عه نع وهاي بج إن و سدع * 8 ف هدام 8 8 3 > نات شاكع 8ه اناه ا عه يو يمع حدس هده ظ ع سأ هع هخ .ع هده 





عصر من قائم للّه بالحجة مظهر له» ومن ثم يكون الإجماع السكوتي حجة لأنه 
وبذلك يتبين لنا أن القول القائل بحجة الإجماع السكوتي وكونه إجماعاً 
يلزم العمل به» أصوب وأقوى. 


سا شرح مختصرالروشة في أصول الفقه 


السّابعةٌ: ذا الوا عَلَ قَوْلَيْنء امْتَنَمَ إِحْدَاثُ ثالث خلافا لبعض الَفِي 


ر 50 


َانُوا: لَيُصَرحُوا ريم الَاِثِ قَجَارٌ کا لو عُلَلَ أو ستل بغر 0 

هذه المسألة متعلقة بإحداث أقوال جديدة لم تكن موجودة في العصور 
السابقة» لو وجد في مسألة فقهية خمسة أقوال قيل بها في الزمن الماضى فجاء في 
عصرنا الحاضر فقيه وقال بقول غير الأقوال الخمسة السابقة» فإنه حيهذ يكون 
قد أحدث قولاً جديداً. فهل يجوز إحداث قول جديد في مسألة لم يقل به من 
سبق أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: وهو مذهب جمهور أهل العلم بأنه لا يجوز إحداث قول 
جديد» واستدلوا على ذلك بأن الله تعالى قال: ۴رمن يُشَاقِقٍ الرَسُولَ ِن بعر ما 
تن ل لدی وبع عر سَبِيلٍ آلْمُؤْيِيِينَ تو ما تول وَتْصَلِهِ- جَهَكُمْ وَسَآءَتَ 
مَصِيرًا4 [النساء: 1١١٠١‏ قالوا: ومن أحدث قولاً جديداً فإنه قد اتبع غير سبيل 
المؤمنين فهو متهدد بالعقوبة المذكورة. 

واستدلوا ثانياً بأنه يلزم من اختلاف السابقين على قولين أن احق 
منحصر في قولين لأن الحديث قد دل عليه: ٠لا‏ تزال طائفة من أمتي علي الحق 
ظاهرين» ومن ثم فإن كل قول جديد قول باطل ولیس بالحق. 

القول الثاني: أنه يجوز إحداث قول ثالث في المسائل الخلافية وهذا 
منسوب لبعض الحنفية والظاهرية واستدلوا على ذلك بعدد من الآدلة: 

الدليل الأول: قالوا: أن أهل الإجماع لم يصرحوا بتحريم القول الثالث 


شرح معتصر الروضة في أصول الفقه .ن 0 
لهم وَدَليلِهِمْ وک لَوْ ّى بَحْضُ في مَسْالتِ وَأنْبَتَ بَعْضُء فنَقَى لالت في 
إخداا رابت 5 الْأُخْرى. 

لتا: وَس كوا عن الثاني و1 جز إ إخْدَات وَالْعِلَّه وَالدلِيل جوز تعدد شما و 
يتَعَبّدُوا ٻوء رَالوَاجد مِنها يَكْفِي» 
ف اماه بي Di‏ القول الثالت جائرا رجز اختياره 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأن قيل: إن أهل الزمان الأول سكتوا عن 
القول الثالث ولم يقولوا به فدل ذلك على أنهم يجرمونه لأنه لو كان حقاً عندهم 
لقالوا به. فلا لم يوجد أحد يقول بذلك القول دل ذلك على أنهم يتفقون على 
أن هذا القول ليس حقا. 

الدليل الثاني: قالوا: يجوز إحداث استدلال جديد وعلة جديدة فإذا جاز 
استحداث هذه الأشياء التي لم توجد في الزمان الأول فليجز إحداث قول 
جديد في المسألة. 





وأجيب عن هذا بأن الأقوال تغاير العلل والأدلة؛ لن المسألة لا يوجد 
فيها إلا قول واحد هو الحق وإنما في الأدلة يمكن أن يوجد ني المسألة العديد 
من الأدلة ومن ثم جاز استحداث علة جديدة ودليل جديد, ولم يجز إحداث 
قول جديدء ثم إن الواحد من هذه الأدلة يكفى؛ على أن الدليل والعلة ليسا 
جديدين ولا يحدثهم المتأخرون؛ بل هما موجودان في الزمن الأول» وإنما تأخر 
معرفة الناس مها. 

الدليل الغالث لهم: قال عنه المؤلف:وكم لو نفي بعضه في مسألتين 
وأثبت بعض. فنفى الثالث في إحداهما وأثبت في الأخرى: عندنا مثلاً مسألة 
انتقاض الوضوء بسبب أكل لحم الجزورء قال أحمد: يتتقض الوضوء بذلك. 


2 شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


500 في إخدى الان دُونَ الأخرى 1 َر عَنْ سَيِيل اومن رمن ثم 
جا مز سم رر رکنش كل تساف | في إختى امنأك رمن ز 


ارکب 


وقال الجمهور ومنهم الأئمة الثلاثة: لا ينتقض الوضوء بذلك. 

وعندنا مسألة أخرى وهى مسألة انتقاض الوضوء بالضحك في الصلاة 
قال أبو حنيفة: ينتقض الوضوء بذلك ويلزمه أن يعيد الوضوء. 

وقال الجمهور: لا ينتقض الوضوء بذلك. إذن عندنا في مذهب أحمد 
ينتقض في إحدى المسألتين في أكل لحم الجزور ولا ينتقض بسبب الضحك. 

لو جاءنا فقيه واختار الإثبات في جميع المسألتين لانتقاض الوضوء فيه 
أو النفي في جميع المسألتين» هل يكون قد أحدث قولاً جديداً أم لا؟ 

قالوا بأنه قد أحدث قولاً جديدا ومع ذلك لا حرج عليه» كذلك لو 
أحدث قولاً جديداً في مسألة واحدة 

وأجيب عن هذا بأن المسألتين مختلفتان ففي المسألة الأولى لم يأت بقول 
جديد» وفي المسألة الثانية لم يأت بقول جديدء وإنما اختار في المسألة الأولى قول 
أحمد» وفي الثانية قول أبي حنيفة فلا يعد قد أحدث قولاً جديدا. 

قال المؤلف: والنافي في المسألتين لم يحدث قولاً جديداً ول يتبع سبيل غير 
المؤمنين: ويدل على هذا أنه يمكن أن تنقسم الأمة إلى فرقتين تصيب كل 
واحدة في إحدى المسألتين وتخطى في الآخرىء إذا قال الإنسان بالإئبات في 
الأولى والنفي في الثانية فإنه لا يعد قد أتى بقول جديد لن أدلة | الإجماع تدل 
على أن الخطأ لا يمكن أن تتفق عليه الأمة لكنها لم تمنع من خطأ الإنسان في 
أحد المسألتين والصواب في الأجرى. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ر * رجي وهل خم كس م سے اي ”ست ا دس 0 





القول الثالث في المسألة: أن ننظر إلى القول الجديد إن كان يرفع الخلاف 
السابق فإنه حينئذ يمتنع ولا يجوزء وإن كان لا يمنع انحصار ا حق في القولين 
فإنه يجوزء وقد اختاره المؤلف؟ لكن ظواهر النصوص تدل على رجحان القول 
الأول لأن النصوص قد دلت على أنه لا يمكن أن يوجد زمان ليس فيه قائم 


س هسه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

اكيت تماق التَّابعِينَ عَلَ أَحَدٍ قول الصَحَابَة ماح عند أبي الطاب 
و اَي لان لاي وَبَعْضِ الشَافِعية. 

لا : سيل مُؤيني عَضر ينص السَْين e‏ 

هذه المسألة يقال ها: مسألة الاتفاق بعد الخلاف. 

فإذا ذا كان هناك اختلاف في | الصحابة على قولين ثم وجد في عصر التابعين 
اتفاق فهل يعلد إجماعاً أو لام 

مئال ذلك: المرأة التي توفي عنها زوجها وهي حامل اختلف الصحابة في 
عدتبا فقال طائفة: اتتا بوضصع سمل ولو وضعته بعد ساعة؛ وقال طائفة من 
الصحابة: تعتد بأطول الأجلين. فننظر هل الأبعد هو أربعة أ شهر وعشرة أ يام 
ام الأبعد هو وضع الحملء ثم في العصر الثاني وقع الاتفاق على أن المرأة 
الحامل إذ ذا توفي عنها زوجها تعتد بو د ضع احمل سواء خالف الأجل الأول أ أوم 
يخالفه ولو بعد ساعة من وفاة الزوج. 

هد" امول ا غاي الذي اتفق عليه أهل الزمان الثاني هل يعد إجماعاً ولا 
يجوز لنا أن تخالفه أو لا 

اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: بأنه يعد إجماعاً وهو مذهب ا الجمهور ومنهم الحنفية وكثير 

من الحنابلة» يستدل على ذلك بأن قالوا إن النبى بي قال: :لا تجتمع أمتي على 
ضلالة) ولم يفرق بين الإجماع الذي لم يسبقه خلاف وبين الذي ) سبققه خحلاف. 

4 لواح د سبيل مؤمني ععصر' يعني أذ © تماق بي الزمان الثاني هر 


الدالة عل ية سج الجاع شا ل المسألة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا کے 
اتاق الصَّحَابَةِ على أَحَدٍ د ربوم 

الو : فيا بَعْض لأمة وََا يطل مَذْهَبُ الميتِ بمَوْتِه. 
نا: يلرم م الصا الإجماع بالصحابة كَقَوْلٍ ل اود رَو باط اثّمَاقِ. 

قال :كاتفاق الصحابة على أحد قوليهم: يعني لو وجد خلاف بين 
الصحابة؛ أحدهم يقول بالجواز» والآخر يقول بالمنع؛ فتناقشوا فعاد القائلون 
بالمنع إلي القائلين بالجوازء فهذا جائز ويكون إجماعاً وهو الأرجح» فإذا جاز 
ذلك في الزمان الأول في زمان واحد فيجوز في أزمنة متعددة. 

القول الثاني: أن الإحماع بعد الخلاف لا يعد إجماعاً صحيحاً وهذا هو 
قول بعض الشافعية» واختيار القاضي أبي يعلى» واستدلوا على ذلك بأن قالوا: 
إن هذا القول الجديد الذي اتفقوا عليه هو فتيا لبعض الأمة وليس لجميعها: 
ومن ثم لا تشمله النصوص الدالة على حجية الإجماع. 

وأجيب عن هذا بأنه يلزم على هذا الاستدلال أنه لا يكون هناك إجماع 
إلا في عصر الصحابة فقط كا قاله داود فيه سبتق» وقد بينا بطلان هذا القول. 

واستدلوا ثانياً بأن قالوا: يلزم على قولكم اعتبار قول أهل الزمان الثاني 
إجماعاً أن نقول بأن مذهب الميت يموت بموته» لكن مذهب الميت يبقى. 

وأجيب عن هذا بأن الحى يكون قوله حجة خصوصاً إذا كان من أهل 
الاجتهاد» أما الميت فإن أهل العلم قد اختلفوا في حجية قوله بعد موته إذا كان 

من المجتهدين» وإذا كان الامر كذلك نإنه لا يصح الاستدلال بقول منسوب 


إليه بعد وفاته. 


ومهذا يظهر أن اتفاق أهل الزمان الثاني على قول من أقوال أهل الزمان 


2 





- و . . شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


لاا ال ا ا ل ل ل ل ل ا ا 0 000 


وز 
الأول يعتبر إجماعأء فالإجماع المسبوق بالخلاف هو من الحجج الشرعية ويدل 
عليه عموم النصوص الدالة على حجية الإجماع كما في حديث:(لا تجتمع أمتي 
على ضلالة) وقوله:«لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين) ما يدل عل 
أنه لابد في كل زمان من قائل بالحق مظهر لقوله. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 14۷ 
التّاسعَة: اتَفَاقٌ الجُلَفَاء لْأرْبَعَةِ لَيْسَ إِجْمَاعَا؛ وَكَذَا أبي بكر وَعَمَرٌَ رَضِيَ 
لله عَنْهُها وَأَوْلَ. | ْ 


جاع آهل الْدِيَة مِنَ الصّحَابَة وَالَابِنَ لَيْسَ بحب خلاقًا لَالِكِ. 





هذا الفصل معقود في مسائل الإجماع الخاصة ونبحث فيه عدداً من 
المسائل: 

المسألة الأولى: اتفاق الخلفاء الراشدين الأربعة أي بكر وعمر وعثان 
وعلِنَ 4# هل يعد إجماعاً أو لا؟ 

وقع فيه حلاف ومذهب أحمد أنه يعد حجه ولا يعد إجماعاً لقول النبى 
كياة: «عليكم بسني وَستة الْخُلَمَاء المهدِينَ الرَاشِدِينَ) 7 ولقوله يك «افْتَدُوا 
اللَدَيْنِ من بَعْدِي وَأََارَ إلى أبي گر وَعْمَرَ)”؟» 

المسألة الثانية: إجماع أهل المدينة هل يعد إجماعاً يجب العمل به؟ 

المراد بالمدينة: المدينة النبوية والمراد بأهلها: ساكنوهاء وإجماع أهل 
المدينة يشترط لحجيته عند من يقول بحجيته شر وط : 

الشرط الأول:أن يكون من أهل القرون الثلاثة المفضلة أما اتفاق من 
بعدهم فإنه لا يعد إجماعاً. 

الشرط الثاني: ألا يوجد مخالفة من بعضهم. 

إجماع أهل المدينة اختلف أهل العلم فيه على قولين: فذهب الإمام مالك 
إلى أنه حجه» قال: لأن أهل المدينة أعرف بالأحكام الشرعية وأقرب إلى 


.)1 أخرجه أبو داود(۷۰1٤) والترمذي17157(7) وابن ماجه(5‎ )١( 
أخرجه الترمذي775172) واين ماجه(۹۷).‎ )۲( 


1۹۸ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ل َنَا: الْعصَمَة لِلاْمَةٍ ة لا لِلبَعْض وَلَا لِلْمَگانٍ. 

قال: يَمْمَنِمُ اماق الحم َر ِنْ أَهْلٍ الإجْتِهَادِ على ا لطا عَادَةٌ. 

لان باق ا الأ قد اَمَك داف حَمّهِمْ أَوْلَ. 


معرفة مواطن التنزيل. 

القول الثاني: أن إجماع آهل المدينة ليس بحجة» وهذا مذهب جاهير آهل 
العلم. قالوا بأن الأدلة الدالة على حجية الإجماع تشترط أن يكون إجماع جميع 
الأمة ول تدل على حجية إجاع أهل المدينة فقط واستدلوا بأن العصمة تكون 
بالأمة» وأما الأمكنة والأزمنة فإنها لا تكون دليلاً على عصمة. 

احتج المالكية على حجية إجماع أهل المدينة فقالوا: إن أهل المدينة كثر 
وعلماؤهم كثير» ولذلك يبعد في العادة أن يقع الخطأ من جميعهم. 

وأجيب عن هذا بأنه يمكن أن يعارض بأن يقال: المجتهدون في بقية 
الأمة أكثر من المجتهدين في المدينة» فعلى قولكم يلزم أن يكون قول الآخرين 
بأن العلماء من أهل الأرض حجة ولو خالفهم آهل المدينة» وهذا لا يمكن أن 
يروا به. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لا ينقد نعود الوح م بأل الْبَيْتِ وَحُدَهُْ خلافا لِلشْيعَةٍ. 
: مَا سبق 

قَالُوا: لطا رج ولج س مَنْفِي عَنْهُمْ. 

كَلمَا: اليه وَرَدَٿ في نِسَاءِ النبىّ 2 ت الرجْس: الْكَفْر 0 العَذَابُء أو 
النَّجَاسَةُ وا طا الِجْتِهَادِيُ لَيْسَ وَاحِدًا مِنْهَا؛ تم الرّجْسٌُ مُفْرَدا حلي باللأم 


سر کر س 


وَهُوَ عير مُسْتَعْرِقٍ. 


241 


5 





المسألة الأخيرة: إجماع أهل البيت: إذا اتفق أهل بيت النبي 4 على 
شىء فهل يكون اتفاقهم إجماعاً شرعياً آم لا؟ 

الجمهور يقولون بأنه لا يعد إجماعاً لأن النصوص الدالة على حجية 
إجماع الأمة تشترط أن يكون الاتفاق من الجميع ولم يوجد اتفاق من الجميع. 

وخالف في ذلك الشيعة» حسبه| نسب المؤلف إليهم فذكر أنهم يقولون: 
إن إجماع أهل البيت إجماع يحتج به. 

استدل المخالفون بأدلة منها: 

أولاً: أنهم قالوا : إن الخطأ رجس وأهل البيت منزهون عن الرجس قال 
الله فيهم: لإِنْمَا بريد آله يذهب عنڪم آلرجْسَ / جس آهل البيت وَيُطهْرةٌ: تَظهيرا» 
[الأحزاب ]. لذا فهم لا يخطئون فيكون قوهم حجة لعدم ورود ا الخطأ عليه. 

وأجيب عن هذا بأن الآية وردت أصالة في نساء النبي يلد فإذا كانت في 

نساء النبي ية فانتم يا أيبا المخالفون : تقولون بأن نساء بيت النبوة لا يعتد 
بأقواهن» فكيف تترك صورة السبب القطعية. 

وأجبب بجواب آخر بأن قوله تعالى: #إِنّمَابُريدُ آله يذهب عك 
ارحس المراد بالرجس: هو الشرك والنجاسة وغيره وأما الخطأ المعفو عنه 


- اسم شرح معتصر الروضة في أصول المقه 
الوا «كبّات الله وَ ا 
:على عَلَ سيین لا يُوجَدُ بأَحَدِهمَاء وَالْكِتَابُ يَمْنَعْ مما دگرنه؛ ٿه 
لیا کت ل 
فليس من الرجس 
EO EEE E‏ 


ب اناي مار ام 7 لهل آمل یی اا فیا 
هذا على أن إجاع آهل البيت يعد حجة. 





وأجيب عن هذا بجوابين: 

الجواب الأول: أن الحداية في الحديث معلقة بأمرين كتاب الله وعترته 
يل فلا يصح لكم أن تحتجوا بأقوال أهل البيت إذا لم يكن هناك ما يدل عليها 
من الكتاب. 

ا لجواب الثاني: إن قوله يَكَلِةِ: (اوعتري) لا بختص بأهل البيت وحدهم بل 
يشمل أتباعه ا 

وهناك جواب ثالث أقوى من هذين الجوابين: وهو أنه في الحديث قال: 
أحدهما: كتاب الله ثم رغب فيه وحث عليه وقال: إنكم لن تضلوا ما إن 
فسكتم به» فدل هذا على حجية الكتابء ثم قال: والثاني: أهل بيتي آذك ركم 
الله في أهل بيتي» ولم يورد ما يدل على أن أهل البيت يحتج بأقوالهم. 


)١1(‏ أخرجه مسلم(5108). 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه مد 

إذا تقرر هذا فإن ما حكاه المؤلف من مذهب الشيعة حكاية خاطئة؛لأن 
الشيعة يقولون:إن قول الواحد من أهل البيت يعتبر حجةء لأنهم يقولون: إن 
أهل البيت معصومون من الخطأء ولم يشترطوا في حجية قول الواحد من آهل 
البيت اتفاق جميع أهل البيت على قوله؛ ولذلك فإن الظاهر رجحان قول 
الجمهور بأنه لا يصح الاستدلال بإجماع أهل البيت لعدم تحديد ال مراد بهذه 
الحجة» ولعدم تحديد الدليل الذي يدل على حجية قوهم. 


الْعَاشِرَةُ: لا يَنْعَقِدٌ الْإجمَاءٌ ا ع سند قياس أو غَيْرِو ويل : لا ضور 
س وای س ا لے و ر 2 7ب 
عن فياس» وفيل: يتصور؛ ولیس بحجة. 

نَا: لا يَمْتَنمٌ مَعَ مَدَ مارك الظنٌ راق التي با نر في النّحْرِيم. 

قَانُوا: الْقِيَاسٌٌ تل د يه ولا إِجْمَاعَ مَّ املف 

َلْنَا: رض قبل الخلا لای فی أو بد امات فيه إل رك لا يَعْتَقَدهُ 


قِيَاسَاء و يَظنٌ الْتِيّاسَ غَيْرَ قياس كَالْعَكْس . 

هذه المسألة في مستند الإجماع لأنه لابد ني الإجماع أن يكون له دليل 
يستند عليه» وما م يوجد له دليل يستند عليه فإنه لا يعد إجماعا شرعياء لکن قد 
يجمعون على شىء ولا يصلنا الدليل أولا يصل إلينا إلا بطريق ضعيف وحينئذ 
تقول بحجيته» لأنهم استندوا أصالة إلى دليل شرعي فإذا استدلوا بآية من 
القرآن أو بحديث فلا إشكال في ذلك. 

لكن هل يمكن أن يبنى الإجماع على الأقيسة أو يبنى الإجماع على أدلة 
اجتهادية دون أن يكون لما أصل من الكتاب والسنة؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول: أن الإجماع المستند إلى قياس ليس بحجة ولا يعتبر به. 

القول الثاني: أن الإجماع المبني على اجتهاد أو قياس يعتبر حجة. 

القول الثالث: أنه أصلا لا يتصور وقوع إجماع يستند إلى دليل قيامي. 

وأشهر الأقوال في هذه المسألة قولان: 

القول الأول: أنه يجوز استناد الإجماع إلى دليل قياسي» وهذا مذهب 
الحمهور واستدلوا عليه يأدلة منها: 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه n‏ 
قَالُوا: طني قلا ينبت أصْلاً أَفْوَى مِنه. 
قُلْنَا: باطل بِالْعْمُوم وخر الاد وَإِذَا ضور كَانَ ج بول الإجماع. 





الدليل الأول: أن النصوص الواردة بحجية الإجماع أدلة عامة لا تفرق 
بين الإجماع إلى قياس أو دليل نصي. 

الدليل الثاني: قالوا: لا يمتنع أن يكون هناك اتفاق مبني على دليل ظني 
مثل القياس ونحوه. 

القول الثاني: أن الإجماع لا يمكن أن ينعقد مستنداً على قياس» قال به 
طائفة من الفقهاء واستدلوا على ذلك بأدلة منها: 

الدليل الأول: أن القياس وقع فيه اخحتلاف لأن الظاهرية يرون عدم 
حجيته فلا يصح أن نبني الاتفاق والإجماع على أمر مختلف فيه. 

وأجيب بإمكانية أن يكون ذلك في المسائل التي حدثت في الزمان الأول 
حيث لم يوجد اختلاف في القياس لأن القياس اختلف فيه في القرن الثالث من 
الظاهرية ونحوهمء فقد يكون هناك اتفاق مبني على قياس قبل وجود 
اللخالف» ويمكن أن يوجد إجماع يقوم بعض المجمعين ببناء قوم على قياس 
ويكون هناك طائفة لا يرون حجية القياس لكنهم يبنون الحكم في هذه المسألة 
على دليل آخر. 

الدليل الثاني: قالوا: القياس ظني فلا يصح أن نبني الإجماع القطعي على 
ما هو ظني. 

وأجيب عن هذا بأنه قد وقع الاتفاق على إمكانية بناء الإجماع على خبر 
الواحد. وخبر الواحد يعتبر ظنيا فإذا كان الإجماع يبنيه كثير من الفقهاء على خير 
الواحد وهو ظني عندهم ويعتبر حجة ظنية فهكذا الإجماع المبني على القياس. 

وبذلك يظهر أن الصواب جواز استناد الإجماع إلى قياس أو علة ونحوه. 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


حا : 
ع عرو 
اوھ إنا سني من اکل أذ شور وَكِلاَهمَا توانر أو احا وَالْكُلُ 
حت وَمَرَاتَبَهَا مما وِنّة 


ََقوَاهًا: الت توائر تم آحَاداء م السّكُو ذلك فها. 
َقيلَ: اب المع یکر لاجد اع ل قله ,* يعبت فَاطِعًا. 





هذا الفصل فيه عدد من المسائل: 

المسألة الأولى: ني أنواع الإجماع»الإجماع ينقسم إلي: نطقي وإلى سكوتيء 
وتقدم هذا. 

وينقسم إلى إجماع عملي و إلى إجماع قولي. 

والإجماع العملي هو : أن يعملوا جميعا بعمل فيدل ذلك على جوازه وقد 
يكون هناك إجماع قولي بأن يتكلم جميع الفقهاء بقول فيكون إجماعاً 

وكذلك يمكن نه تقسيم الإجماع بحسب دليله إلى: إجماع متواتر منقول 
بالتواتر» وإجماع أحاد وكل هذه الأنواع من الإجماع يعتبر حجة شرعية ويجب 
العمل به» لكنها متفاوتة في الرتب. 

فأقوى هذه الأنواع الإجماع النطقي المنقول بالتواترء ثم الإجماع النطقي 
المتقول بالآحاد» ثم السكوتي المنقول بالتواتر» ثم السكوت المنقول بالآحاد 
هذه الأنواع المتفق عليها في الجملة. 

المسألة الثانية: في الإجماع المنقول بخير الواحد. 

قالت طائفة: الإجماع المنقول بخبر الواحد يعد حجة شرعية ولا يشت 
وقوع الإجماع به» قالوا: لأن خبر الواحد ظني لا يصح لنا أن نثبت القطعي 
الذي هو الإجماع بالخبر الظنى. 


شرح مختمم الروضة في أصول المَقَه 


لَنَا: تقل ابر الي ۾ موب للْعَمَل تقل الجاع لين أل با 
القن بم في الشّرْعء وَهُوَ حَاصِلٌ به در ثم مستت الجاع بالجملةٍ طني إذ : 
ُو ظَوَاهِرٌ نص . 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأدلة منها: 

أن خير الواحد قطعى ثابت في حجيته لأن الأدلة الدالة على حجية خر 
الواحد قطعية. | 

ومنها أن خبر الواحد قد يكون قطعياً ومن ثم لا يبعد أن يكون صالخا 
لنقل الإجماع. 

ومنها أنه لا مانع من نقل القطعي بواسطة الظني فلا يمتنع أن ننقل 
الإجماع القطعي بواسطة خبر الواحد فيكون إجماع مظنوناً»كىم) أن كلام النبي 
ية حجة قطعية وقد ينقل بخر الواحد. 

وذهب جمهور أهل العلم إلى أن الإجماع المنقول بخبر الواحد يعد حجة 
ويعد إجماعاً صحيحاً واستدلوا على ذلك بعدد من الآدلة منها: 

أن الأحاديث المنقولة بواسطة الآحاد تعد حجة يجب العمل بهاء فهكذا 
الإجماع المنقول بخير الواحد 

الدليل الثاني للجمهور: أن خبر الواحد مفيد للظن فإذا نقل الإجماع 
بخرر الواحد أفادنا ذلك الظن بوقوع الاتفاق» والظن معمول به في الشرع في 
عدد من المواطن. 

أجاب المؤلف بجواب ثالث عن هذا الاستدلال» فقال: الإجماع ليس 
قطعياً بل هو ظني ومن ثم لا مانع من نقلة بواسطة خبر الآحاد. 








ا 7 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
و 
ويح السك بالإجماع فما لا قف ك الإجمَاع علي 
وَفي الديو؛ ية كَالَآرَاءِ في اروب خلاف. 


واستدل المؤلف على أن الإجماع ظني با يأتي: 

قال: إن الأدلة الدالة على حجية الإجماع ليست قطعية ومن ثم لا يمتنع 
أن ننقل الإجماع بواسطة خر الآحاد. 

وهذا الجواب ليس بصحيح. فإن حجية الإجماع ثابتة قطعا وإن لم يكن 
آحاد الأدلة قطعياًء لكن أدلة حجية الإجماع بمجموعها تعتير قطعية لاتفاقها 
على معنى واحد وهو حجية الإجماع. 

المسألة الثالشة: ما هي المسائل التي يصح لنا أن نستدل بالإجماع فيها 
والمسائل التي لا يصح لنا أن نستدل بالإجماع فيها؟ 

قال: لا يصح التمسك بالإجماع في| توقف صحة الإجماع عليه:يعني لا 
يصح أن تقول: الإجماع حجة لوقوع الاتفاق على حجيته إذ لا يصح أن تستدل 
بشىء على نفسه فهذا لا يصح. 

لكن الإجماع في الأمور الدنيوية هل يعد إجماعاً ويجب العمل به أو لا؟ 

وقع اخمتلاف في ذلك» فقالت طائفة بأن الإجماع في الأمور الدنيوية 
حجة يجب العمل به لقوله 345:(لا تجتمع أمتي على ضلالة2 . 

وقال آخرون: أنه لا يعد حجة لأن المقصود هو الأحكام الشرعية في 
الأمور الدينية لا في الأمور الدنيوية. 

القول الثالث: قالوا: ننظر إن كانت هذه الأمور الدنيوية فيها حكم 
شرعي فاتفاق الأمة على هذا الحكم الشرعي يكون حجة وإجماعاً وأما إن وقع 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه uy‏ : 
520 كبر 9 5 8 ار سرس ا © 
وَف اقل مَا قي كَرِيَةٍ أ لكِتَابي | الثلث به وَبِالِاسْتِضْحَاب لا به فقطء إِذ 
لكل يجْمَعٌ عََِْ دُونَ في الريَا5َة. 





اتفاقهم على أمر ليس فيه حكم شرعي فلا يعد إجماعاً؛ ولعل هذا القول أقوى. 
والأمور الدنيوية المتفق عليها على نوعين: 

النوع الأول: ما اتفقوا على حكمه الشرعي فيكون اتفاقهم حجة ويكون 
اماع ب ال 

النوع الثاني: ما اتفقوا فيه في الأمور الدنيوية وليس بحكم شرعي مثل 
كنا تفز عل ل قوب أبيض فهل هذا يدل على وجوب لبسه؟ قلنا: لا يدل 
على وجوب لبسه لأنهم لم يتفقوا على حكم شرعي. 

المسألة الرابعة: هى مسألة أقل ما قيل هل يعتبر حجة شرعية أو يعتبر 
إجماعاً أو لا؟ ۰ 

فيها ثلاثة أ 

القول الأول: أن أقل ما قيل يعتبر إجماعاً وهذا قول الشافعية. 

القول الثاني :أنه لا يعد إجماعاً ولا حجةءقال به بعض الحنابلة والحنفية. 

القول الثالث: أن أقل ما قيل يعتبر حجة شرعية لكنه ليس إجماعاًء وهذا 
قول جمهور أهل العلم» بل قد حكي وقوع الاتفاق عليه. 

ونلاحظ أن الأقل محل اتفاق» ومن ثم فهذا المقدار وهو الأقل متفق 
عليه لكن فيه معنى آخر وهو نفي الزيادة عن الأقل» ونفي الزيادة إنما تأخذها 
من دليل الاستصحاب لأن الأصل عدم وجوب شيء من الواجبات. 

ومثل المؤلف في هذه المسألة بدية أهل الكتاب من اليهود والنصارى 


ل راي لم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وقد اختلف أهل العلم فيها على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: أن الكتابي له دية كاملة مثل المسلم وهذا قول الحنفية. 

القول الثاني: أن دية الكتابي على النصف من دية المسلم؛ وهذا قول 
مالك وأحمد. 

القول الثالث: أن دية الكتابي على الثلث من دية المسلم وهذا مذهب 
الشافعية. 

فهم اتفقوا على الثلث واختلفوا في زاد على الثلث» والأصل أن الذمم 
بريئة فتتمسك باستصحاب هذا الأصل على نفي إيجاب الزيادة على الثلث. 

إذا تقرر هذا فإن هذه المسألة ينبغي أن لا يقال ها: أقل ما قيل؛ لكن 
يقال لها: الاستدلال بالقدر المشترك بين الأقوال» لأن هناك مسائل يحصل 
القدر المشترك فيها على الأكثر. مثالهها:كم مسافة السفر التي يجوز القصر فيها 
اختلف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال: 

القول الأول: يقول مسيرة أربعين كيلو»مسيرة يوم وليلة. 

القول الثاني: يقول مسيرة انين كيلو وهو مذهب الشافعي وأحمد. 

القول الثالث: يقول مسيرة ثلاث ليال كا هو مذهب أبي حنيفة. 

إذا أراد الإنسان أن يذهب من الطائف إلى مكة يقصر أولا يقصر؟ 

ننظر للمسافة» كم المسافة؟ مائة وخمسة عشر كيلو متر» على مذهب 
الحنفية لا يجوز القصر من مكة إلى الطائف» وعلى القول الأول يجوز. 

أقل الأقوال هو الأول: أربعين كيلو. هل حصل الاتفاق على الأربعين؟ 
لم يحصل؛ لكن المسافر مسافة مئة وعشرين كيلاً فإن جميع المذاهب تتفق على 
أنه يجوز له القصر. 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ١‏ يم 


¥ ¥ م ا م مم وم ا ا و م بم ل ا مم ير ووو د ما م مم م 26 6 2956 6006 5656 #85 ع5 





إذن هذه القاعدة في القدر الذي يقع عليه الاتفاق بين بقية الأقوال» 
فينبغي أن نعنون هذه المسألة: بالقدر المشترك بين الأقوال» هل يعتبر حجة أو 
ل 

فيه شيئان: 

الأول: وقوع الاتفاق على القدر المشترك سواء قل أو كثر. 

الثاني : الاستدلال بالاستصحاب على نفي ما عدا القدر المشترك. 


سو شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَمُنَكِرٌ كم الماع الطَنّىٌ لا يكف وف الْقَطْعِّ لمي وَالْإنْبَاتُ 
الات فر بإنگار يشل | لصّلَوَاتِ اتنس دون غَيْرِهًا. 


المسألة الخامسة من مسائل هذا الفصل: في حكم منكر الإجماع. ومنكر 
الإجماع على ثلاثة أنواع : 

النوع الأول: منكر حجية الإجماع الذي يقول: الإجماع ليس بحجة: 
وهذا قد أخطأ في مسألة قطعية نجزم بخطته لأنه قد ثبت وجوب الاستدلال 
بدليل الإ ماع بطريق قطعي» هل يكفر بذلك أولا يكفر؟ 

هذا موطن خلاف. والجمهور عل أنه لا يكفر ہذا. 

النوع الثاني: منكر الإجماع القطعي» الأول أنكر أصل الإجماع. والثاني 
يثبت أصل الإجماع لكنه في إحدى السائل القطعية التي حصل فيها إجماء 
فطعي نفى ما أجمعوا عليه وخالفهم. هل يكفر بذلك؟ 

مثل من قال يعدم وجوب الح إذ هناك إجماع قطعي بأن الحج واجب 
وركن من أركان الإسلام: فمنكر القطعي هل يكفر أولا يكف ؟ 

اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 

القول الأول :أنه لا يكفر. قال المؤلف: وني القطعي النفي: يعنى إنه لا 
يكفر. 
القول الثاني:أنه يكفر. قال: والإثبات: يعني أن هناك قولاً يقول: منكر 
اللإجماع القطعي يكفر. 

القول الثالث: قالوا: نفرق بين ما يعلم بالضرورة فيكفر منكره. وبين ما 


لا يعلم من السدين بالضرورة كإعطاء بنت الان السدس مع البنت هذه 
المسألة ۰ 


شرح مختصرالروضة قي أصول الفقه 


اي ا ب م اما ا ل ا ل ل ا ل ا ل ل ل ا ل ل ا ال ل ا ال ل ل 0 001 





مجمع عليها قاطعة لكنها ليست من المسائل الظاهرة وليست من المعلوم من 
الدين بالضرورة فلا يكفر منكرها. 

النوع الثالث: منكر أحد الإجماعات الظنية لا يكفر مثل الإجماع المنقول 
بواسطة خبر الواحد فهو ليس إجماعاً قطعياًء وإنما هو إجماع ظني ومن ثم فإن 
منكرة لا يكفر. 


11 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَارْيَدَادُ الذي جار عَقَلاً لا سَمْعًا في اأص لِعِضْمَيهَا مِنَ اط وال 
أَعْظمُهُ. 

سآ 

المسألة السادسة والأخيرة من مسائل هذا الفصل: ذكرنا أن اتفاق الأمة 
حجة» فهل يتصور أنه يقع منهم ردة بحيث يكفر جميع الأمة بم| فيهم الفقهاء: 
وجميع المجتهدين؟ 

نقول: هذا في العقل ممكن يجوز أن تكفر جميع الأمة. لكن النصوص قد 
دلت على خلاف ذلك كما في قوله :لا تزال طائفة من أمتي على الحق 
منصورة» فالآمة معصومة من الخطأء ومن أعظم أنواء الخطأ: الردةء ومن ثم 
تكون معصومة عن الردة. 


E ê f 2F د‎ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





هذا الفصل في دليل الاستصحاب. وهو محل اتفاق بين الأمةء لذلك 
عده كثير من الفقهاء من الأدلة المتفق عليها ومنهم المؤلف. 

إذا تقرر هذا فأ هو الاستصحاب؟ 

ااستصحاب ال يوجد دلول في عصر فتقوم بالتمسك به ومصاحبته في 
الزمان الثاني بحيث لا ننتقل عنه إلا إذا وجد دليل آخر يغايره. 

والاستصحاب على أنواع: 

النوع الأول: استصحاب النفي الأصلى لوجوب الواجبات» وذلك أن 
الأصل هو براءة الذمم» فنستمسك ذا الأصل حتى يوجد دليل يغايره؛ فإذا 
جاء شخص وادعى أن له ديناً على غيره» نقول: الأصل براءة ذمة المدعى عليه 
حتى تأتي يا أا المدعي ببينة تدل على اشتغال ذمته. 

وكذلك ف الواجبات الشرعية الأصل أنه لاا يوجد واجب شرعي إلا 
بدليل» فعندما يأتي واحد ويقول: يجب على الناس أن يفعلوا الفعل الفلاني. 
نقول له: الأصل عدم الوجوب. فهذا يسمى استصحاب اليرا ة في حقوق الله 
وحقوق الناس 

النوع الثاني: استصحاب الإباحة. وذلك أن الأصل في الأشياء الإباحة 
فلا ننتقل عن القول بالإباحة إلا بدليل يدل على خلاف ذلك؛ لكن لِيُعلم أن 
دليل الاستصحاب لا يصح أن يستدل به إلا علماء الشريعة أما العوام فإنهم لا 
يصح لهم أن يستدلوا بالاستصحاب خصوصاً استصحاب الإباحة» لأنه قد 
يوجد دليل ناقل عن الإباحة ولا يعلمه العامي. 


$ 8 ام قر وام 
بها 
استصحاب الجال : 





ا شرج مشتصر الروضة في اصول انفقه 


حَقيقتة: السك بدليل عَقلح أو شَرْعِيٌ 1 يَظْهَرْ عَنْهُ 

ا د 
وهذا الكلام ني تعريف استصحاب الدليل وهذا التعريف فيه نظر لأن 
استصحاب الدليل أحد أنواع الاستصحاب.والمعرف هو استصحاب الحال 
الذي هو نوع يغاير استصحاب الدليل. 

النوع الثالث: استصحاب الوصف حتى يأ ما يغيره؛والمراد به أن 
يكون هناك شيء على صفة معينة في الزمان الأول فنحكم بأن هذه الصفة باقية 
في الزمان الثاني مثال ذلك:بعتك سيارة وجئتني بعد مدة وقلت: إن السيارة 
فيها عيب. فنقول: إن الأصل أن السيارة كانت على ما هي عليه 

مثال آخر: توضأت | الفجر فل! جئت في الظهر شككت في الوضوء 
فتستصحب الحال الأول وتقول: الأصل أنك متوضئ مالم تتسيقن أنك 
أحدثت» هذا يسمي استصحاب الخال أو الو صف. 

إذن عندنا ثلاثة أ نواع: 

الأول :استصحاب الإباحة. 

الثاني : استصحاب البراءة 

الثالث:استصحاب الحال أو الو صف 

فلا يصح أن نجعل استصحاب الحال .وهو أحدا نواع الااستصحاب . 
عنوانا لجميع أنواع الاستصحاب 

وقول المؤلف: وحقيقته التمسك بدليل عقلي: يعني حقيقة الاستصحاب 
هي التمسك بدليل عقلي أو شرعي ل يوجد دليل آخر يتقل عنه. 
وقوله: بدليل عقلي: فيه ما فيه لأن الأحكام الشرعية لا تثبت بالأدلة العقلية. 
والمراد بهذه اللفظة عندهم هي هي الأحوال أ والأوصاف الثابتة في الزمان الأول. 


FERT a 
جر ميدي یھی ری الیک کار یدع را‎ 
وم‎ arrears al las r mma ١ ome mw o 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 2 
ما الذَرل: لان الك الشَّرْعِيّ ما إِنْبَاتٌ وَالْعَقْلُ اضر عَنْه أو في 
الل هل عل بل شع قيضب كَعَدمٍ جوب صَوْمٍ رال وَصَلاة 
سَة. قن قيل: هذا مسك بِعَدَ عدم الْعِلْمِ بالتاقل» وَهُوَ مسك مسك بِالْجَهْلء وَلَعَلهُ 
ر الاس إمًا: عَم لا نة لبحب رَالاجتهاف 





KNN #H ل‎ 


# قوله:أما الأول فلأن الحكم الشرعي إما إثبات» والعقل قاصر عنه: 
فالعقل لا يثبت حك شرعياً بل قد ينفي الحكم الشرعي» كيف ينفي؟ 

مثال ذلك: جاءنا رجل وقال: يجب عليكم أن تصلوا صلاة سادسة. 
فنقول له: العمل يدل على أن الأصل براءة الذمم فلا يصح لك أن تستدل وأن 
تثبت إيجاب صلاة سادسة بدون دليل» فالعقل هنا نفى وجوب الصلاة 
السادسة لكنه غير قادر على إثبات حكم جديد. 

قال: لأن الحكم الشرعي إما إثبات حكم؛ والعقل لا يتمكن بل هو 
قاصر عن إثبات الحكم الشرعي» أو أ ن الحكم نفي والعقل قد دل على انتفاء 
الأحكام قبل ورود الشرع. وقد ذكرنا فيما مضي أن هذه المسألة خاطئة وهي 
مسال حكم الاشياء قبل ورود الشرع لأنه لا يرجد زمان إلا وف شرع 

قال: فيستصحب: يعني أن الحكم الذي دل عليه العقل بالنفي يمكن 
استصحابه ومن ذلك عدم وجوب صوم شوال وعدم وجوب صلاة جديدة. 

وهذا النفي قد دل عليه الشرع بنصوص تحريم الابتداع» وليس مبنياً على 
دليل العقل. 

هناك اعتراض يقول: استصحاب الإباحة أو البراءة هذا استصحاب 
لعدم فيكون جهلاً محضاء فكيف يصح لكم أن تستدلوا بالجهل إذ هذا هو 
حقيقة استصحاب حالات سابقة مع عدم وجود الدليل؟ 





81 شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 
س ر 


مک ب گرم اغى يَطُوفُ في الت على مماع. 


أو ل که جتھد قتمسْكة بَعْدَ جو وَبَِْهِ للم عد دم لديل بصي انه في 
طب الام ینیب لام فيه کنا کنر زم حدمو لا سيا وَقَوَاعِد الشّرْعِ قَد 


فهم يقولون: جهل» ومن ثم لا يصح بناء حكم على جهل. 

وهذا الاعتراض نخخاطىع؛ لأن الناس على نوعين: 

النوع الأول: العامي» وهذا لا يتمكن من الاجتهاد ومن ثم فلا يصح له 
أن يستدل بالاستصحاب. 

النوع الثاني: المجتهد والمجتهد عندما ينظر في الأدلة ويقلب النظر فيها 
ثم لا يجد دليلاً في المسألة» يستفيد غلبة ظن أنه لا يوجد في المسألة دليل ومن 
ثم يستصحب الدليل السابق. 

مثال هذا الكمبيوتر أو ا هاتف وجدافي هذا الزمنء فيقوم المجتهد 
فينظر في الأدلة» فلا يجد في الأدلة حك للكمبيوتر أو ال هاتف. يقول: نظرت في 
القياس والإجماع وني دلالة الكتاب وفي دلالة السنة فا وجدت شيئاًء فالمجتهد 
عندما يقول: ل أجد شيئاً لا يقول إلا بعد النظر وهو مؤهل للنظر في أدلة 
الشريعة»ولا يقوله إلا بعد تفتيش يفيد غلبة الظن» ومن ثم يكون استدلاله في 
هذه المسائل غالبا على الظن» لكن العامي إذا استدل فإننا نقول: هذا لا يعرف 
أدلة الشريعة» إذ يمكن أن يكون في هذه المسألة دليل وهو لم يعرفه. 

ومثل المؤلف هذا فقال:كبصير اجتهد في طلب المتاع من بيت لا علة فيه 
مخفية له فيجزم بعدمه: أي أننا إذا ظننا وجود سلعة في البيت» فإن العامي 
بمثابة الأعمى إذا بحث يكون بحثه غير مستوعب للبيت» ومن ثم فإن نفيه 
وجود المتاع في البيت لا قيمة له. بخلاف المبصر العليم با في البيت إذا اجتهد 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


مدت وله قد اشمُهِرَتْ وَطَهَرَتْ» فَعِنْد اسْيفْرَاغ الوْسْع ء بن الأ لأ 
َلِيلَ. 


في طلب ذلك المتاع فإذا نفى فإن نفيه محل قبول» بخلاف ما لو كان هناك 
جدار مصبوب يمكن أن يكون فيه ذلك المتاع فهذا وجد فيه حجاب يمكن أن 
يخفي المتاع» ومن ثم فإن نفيه لا يؤدي إلى المقصود فإذا كان البيت كله 
مكشوفا وقد فلب النظر فيه فإنه إذا نفى وجود المتاع في هذا البيت فإنه يجزم 
ويقول: بحثت في البيت وأنا أجزم أن هذا المتاع غير موجود في هذا البيت» 
هكذا المجتهد الذي ينظر في الأدلة ثم ينفي وجود دليل خاص بهذه المسألة. 
يكون نفيه مقبولاًء بخلاف العامي إذا قال: لا يوجد هذه المسألة دليل في 
الشريعة» فنقول له: أنت لست من أهل النظرء ويمكن أن يكون في المسألة 
دليل لكنك لم تعرفه. 

قال: لا سميا وقواعد الشرع قد مهدت والأدلة قد اشتهرت وظهرت: 
أي أن تمايدلك على اعتبار :: نفى المجتهد لوجود دليل في المسألة أن مبادئ 
الشرع قد مهدت وألفت فيها المؤلفات» وقد ضبطت الأدلة وحررت 
واشتهرت الكتب المؤلفة فيها؛ فعندما ينفي المجتهد ويقول: قلبت النظر فلم 
أجد دليلاً في هذه المسألة يكون نفيه معتبراً؛ ولذلك كما قررنا: أن الاستدلال 
بالإباحة الأصلية أو ببراءة الذمم إنها يكون لأهل الاجتهاد وليس لأي أحد 
من الناس. 


O 


سا وا۷ الاش ل ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


راما الاني: فَكَاسْيِصْحَابٍ الْعُمُوم وَالنص حَنّى ير د تخصص أَوْ ايى 
َاسْتِضْحَابٍ حُکم ابت َالِ 


KunsabmdunanaMEDHRSHGNEDNOHRNNRHRARRRSERERONSM# 8 


# قوله: أما الثاني أي الذي هو التمسك بدليل شرعي لم يظهر عنه ناقل. 
والأول هو التمسك بالدليل العقلي لعقلي الدال على النفي» وسبق أن أوضحت أن 
الدلالة هناك مأخوذة أيضاً من الشرع واستصحاب الدليل الشرعي ينقسم إلى 
أنواع: 

النوع الأول: استصحاب العموم حتى يرد المخصص. 

فإنه إذا وردنا لفظ عام فالأصل أن يشمل جميع الأفراد حتى يرد دليل 
مخصص له فإذا جاءنا إنسان وأخرج فرداً من أفراد الدليل العام عن حكمه 
بدون دلیل» قلنا: : الأصل إجراء اللفظ العام على عمومه وعدم ت تخصيصه إلا 
بدليل» ولا يوجد دليل على هذا التخصيص. مثال هذا في الحديث ت أن النبي 
عَْئٌِ قال : الا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم)7"' . تسافر: فعل مضارع مسبوق 
بأداة نبي فيكون عاماً كأنه قال: أي سفرء فيأتينا إنسان ويقول : نستئني من هذا 
النهي السفر بالطائرة. 

فنقول: الأصل إجراء اللفظ العام على عمومه ولا نخصصه إلا بدليل 
فا دليلك على التخصيص ؟ 

النوع الثاني: استصحاب النص حتى يرد الناسخ. 

مثال هذا ل] تأتينا أية كقوله تعالى: ل إِكَرَاهَ فى اللرين» 7البقرة:57؟] 
الأصل هو بقاء الاستدلال ببذه الآية فإذا جاءنا مجتهد وقال: إن هذه الآية 





)1( أخرجه البخارىي(88 )١ ٠‏ ومسلم(۱۳۳۹). 


شرح منص الروضة في أصول الفقه 
ر ° 5 د ا يس ل 
وَشْعْلٍ الذمَة بالإتلآف وَنَحْرِه. 


قلنا:الأصل بقاء النص على إحكامه ولا يصح أن تقول بنسخه إلا بدليل. 

النوع الثالث: استصحاب الحال والوصفء وعبر عنه المؤلف بقوله: 
استصحاب حكم ثابت كالملك: إي إذا كانت هذه السيارة قبل أسبوع مملوكة 
لزيد من الناس» فإن الأصل أن السيارة مازالت تملوكة لزيد فلو جاءنا مدع 
وادعى أن هذه السيارة ليست لزيد وإنما السيارة له» نقول: كانت السيارة قبل 
أسبوع مملوكة لزيد فلا ننتقل عن هذا الأصل إلا بدليلء فيا أيها المدعي 
نطالبك بإيراد البينة الدالة على انتقال الملكية. 

وهكذا في باب شغل الذمة الأصل أن الذمم بريئة فلا نوجب شيء إلا 
بدليل أن صاحب الذمة قد اتلف هذا المال؛ لكن هذا من استصحاب اليراءة 
الأصلية لا من استصحاب الو صف 

وهكذا أيضاً في مقدار الواجب في الذمة مثال ذلك: أتلفت السيارة ثم 
بعد ذلك وقع الاختلاف بينك وبين مالك السيارة» فأنت تقول: إن قيمتها 





ألف. وهو يقول: عشرة آلاف. فنقول: الأصل أنه لا يجب في الذمة إلا ألف 
فصاحب السيارة يأتي بدليل يدل على أن السيارة كانت قيمتها عشرة الآلف. 
هذه ثلاثة أنواع من أنواع الاستصحابء وبذلك نكون قد عرفنا خمسة أنواع : 

الأول :استصحاب البراءة. 

الثاني :استصحاب الإباحة. 

الثالث:استصحاب العموم. 

الرابع:استصحاب النص حتى يرد ناسخ. 

الخامس: استصحاب الخال أو الوصف. 

أما النوع السادس فهو: استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف. 


سح 5-7 ما سس شرح مختصرالروضة في اسول الفقه 

أنا اسْتِصْحَابُ حال ٠‏ الإجماع ١|‏ في حل الخلافٍ كَالتَمَسّكِ ني عَدَم بطْلاَنِ 
صلا اليم عند وجو الا بالإجماع عل صِحَة دُحُولِهِ فيا يكحب َب 
فلار لس بح بِحْجةَ لان لِلِسْافِيِيَ وَابْنِ تاقلا 





والمراد بهذه المسألة أن بقع فاق داجاع في سألة فتهي ثم تبر صفات 
هذه المسألة فيقع الخلاف» فحينئذ هل يصح للمجتهد أن يقول: بها أنهم اجمعو 
على كذا قبل حصول التغر فلنستصحب هذا الاجا فشول أن يقر اش 
على ما كان عليه أو لا؟ 

مثال ذلك: إذا صلى الإنسان بتيمم وبعد فراغه من الصلاة وجد الماء 
فحينئذ صلاته صحيحة ولا يطالب بإعادة الصلاة بالاتفاق» لكن لو رأى الماء 
في أثناء الصلاة وقع حلاف بين الفقهاء ء فطائفة تقول: يجوز له أن يكمل صلاته 
لآنه ابتدأ الصلاة ة بتيمم صحيح فجاز له إتمام الصلاة» وطائفة : تقول: أنه يجب 
عليه ترك ا لصلاة ويبطل تيممه برؤية الماء. فاستدل أصحاب القول الأول 
وقالوا: إن الفقهاء قداتفقواعلى صحة صلاته إذا رأى الاء بعد الصلاة 
فنستصحب الإجماع ونقول: تصح الصلاة فيا إذا رأى الماء في أثناء الصلاة. 
فهل هذا الاستصحاس حجة أو لا؟ 

قال المؤلف: أما استصحاب حال الإجماع في حل الخلاف كالتمسك في 
عدم بطلان صلاة المتيمم أثناء الصلاة عند وجود الماء بالإجماع على صحة 
دخوله فيها فيستصحب. 

اختلف أ العلم في ذلك على قولين: 

الأكثرقا ليس بحجة. 

قلنا: ما كم أنه ليس بيحجة؟ 





شرح محتصر الروضة في أصول الفقه ا 

5 :الإ 2 E‏ الاء ا وجرده OEE‏ 
وَالخلآفُ َء الإجماعء قلا م مَعَهُّ كَالتفي الْأَصِْحٌ مع مَحَ السمْعِي الَاقِلِ 
بخلآن الْعُمُوم وَالنضٌء رکیل لعفل لا اني الإختلاف يصح اَمَك ب 
مَعَهُ الله أَعْلَمُ. 


قالوا: إن الإجماع حصل في مسألة ما قبل الصلاة أما في وقت الصلاة 
ففيها خلاف» كيف نستدل بالإجماع في مسألة فيها خلاف. لأن الخلاف 
وال ماع متضادان فكيف نستدل بالإجماع في حل وجد المضاد له وهو 
الخلاف: بخلاف الاستدلال ببقية أنواع الاستصحاب لأنه ليس استدلالاً 
بالإجماع فإنه عندما يقع خلاف بيني وبينك يصح لي أن ن استدل باستصحاب 
البراءة والإباحة الأصلية لأن الإباحة والبراءة الأصلية لا تنافي الخلاف. 
بخلاف استصحاب الإجماع لأن الإجماع ينافي الخلاف. 

قال: كالنفي الأصلى مع السمعي الناقل: بخلاف استصحاب العموه 
لأن الخلاف لا ينافي العموم ولا يضاده واستصحاب النص واستصحاب 
دليل العقل هذه الأدلة لا ينافيها الخلاف ومن ثم يصح التمسك فيها 
باستصحاب هذه الأدلة مع وجود الخلاف فيها. 

والقول الثاني: أن استصحاب حال الإجماع في محل الخلاف حجة شرعية 
وهذاهو مذهب الؤمام الشافعي واختاره : بعض اخنابلة واستدلوا على ذلك 
بأن قالوا: الإجماع لابد له من مستند كم| تقدم معنا فحيتئذ نحن في الحقيقة 
نستدل باستصحاس مستند الإجماع ولا نستدل باستصحاب ذات الإ جاع وإنا 
نستصحب الدليل الشرعي الذي بتي عليه الإجماع. والذي يظهر عندي أن 
القول الثاني بصحة استصحاب الإجماع في حال الخلاف أنه أقوى من جهة 


الدليل. 





شرح مستصر الروضة في أصول الشقه 


0 

نان الكو يلرم اللي لاا لموم وَقِيلَ: في الشَّرْعِيّاتِ فَقَطْ. 

هذه المسألة يعنون عليها بمطالبة ناي الحكم بالدليل» فإن الدعوى عل 
نوعين: 
النوع الأول: دعوى بالاثيات لايد ها من دليل باتفاق آهل العلم. 

النوع الثاني : الدعوى بالنفي. 

نإذا ادعى مدع بالنفي فهل نطالبه بدليل أو نكتفي منه بالنفي؟ 

اختلف آهل العلم في ذلك على أقوال» وقد ذكر المؤلف في هذه المسألة 
ثلاثة أقوال: 

القول الأول :أنه يلزمه الدليل» وهذا مذهب الجمهور. 

القول الثاني: :أن الثاني لا يلزمه الدليل» وهذا قول طائفة من أهل العلم. 

القول الغالث: أشار إليه المؤلف بقوله: وقيل: في الشرعيات فقط. وهذه 
اللفظة تحدمل معنيين: 

المعنى الأول: أن القول الثالث يقول: إن النافي يلزمه الدليل في 
الشرعيات فقط دون العقليات» فيعود إلى أول الحماة 

المعنى الثاني: أن يكون المراد: وقيل: لا يلزمه الدليل في الشرعيات فقط 
ويلزمه الدليل في العقليات» وذلك أن عبارة ابن قدامة في هذه | المسألة متفاوتة 
أو مدخول عليهاء وعبارة الفا صد كلام ابن قدامة, وعلى كل فر چن 
الخلاف يرجع إلى قولين: المطالية للنافي بالدليل» » أو عدم المطا 

إذن القول الأول في هذه المسألة: أ أذناق احكم لوم الدليل وهو قو 
ا لجمهور» واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه e‏ 


TY 


لَنَا: قو له وله تتا قل هَاتُوأ رَڪ [البقرة ٠‏ والدعوی فيه ولان 
گلا مِنَ الْحَصْمَيْن ب كن الور ن درا وبر ةَ نَافِية» كَقَوْلِ مدعي دوت 
العَا: 060 وَقِدَمُهُ ليس بِمُحْدَ دَثْء فَيَسْقَطٌ | الدليل عَنْهها متعم هال 
َيقَعُ ابا ضع الى رَطَرِيقٌ للا عل الي بيان روم الال من 
الات وو 


الدليل الأول: أ أن الله عز وجل قد طالب النافي بالدليل في قول الله 
سبحانه: #وقالوا لن يَدْخْلَ الْجَنَةَ إلا من كان هودًا أو تَصَرَئ ‏ لك ماق 
َل هَاتُوأ بُرَمَسَكُمْ» [البقرة:١١1]‏ فمع أن دعوا هم بالنفي:(لن يدخل الحنة إلا 
من كان...). إلا أن الله عز وجل قد طالبهم بالدليل. 

الدليل الثاني: قالوا: إننا إذا لم نطالب النافي بالدليل فإنه سيترتب عليه إن 
المثبت سيحول دعواه من الإثبات إلي النفي» فبدلاً من أن يقول: محمد 
موجود. يقول: محمد ليس بغائب. وهكذا. 

قال المؤلف: ولأن كلاً من الخصمين. سواء النافي أو المثبت . يمكته التعيير 
عن دعواه بعبارة نافية: يعني مشتملة على التفي» فلو كان الأمر على حسب 
قولكم: لا يطالب الناني بالدليل. لم يلزم جميع المدعين إحضار الأدلة والبينات. 

نمثلا مدعي حدوث العام والمراد بحدوث العام أن المخلوقات قد 
وجدت بعد أن لم تكن» فعندما يقول الإنسان: العالم حدث. هذا إثبات» حينئذ 
نطالبه بدليل فيتمكن من التخلص من المطالبة بالدليل بقوله: العام ليس 
بقديم. وحينئذ يسقط الدليل عنه على قولكم» وهكذا لا يطالب بالدليل من 
قال: العالم ليس بمحدث؛ ومن ثم يكون عندنا متخاصان أحدهما يقول: 
العام ليس بقديم. والآخر يقول: العام ليس بمحدث. ومع تناقي دعواهما لا 
نطالب أحداً منهما ببينة؛ ومن ثم تقع لوازم شنيعة من عموم الجهل» ووقوع 


سم YY f‏ س رع متسر الوص في أصول انق 
قَالوا: التي صل | الوْجُودِه فَاسْدفْنِيَ ءَ عَنِ الدليلء ولان اد عى عليه 
لين لا رمه دليل. 


الخبط» وإضاعة الحق» وعدم القدرة للفصل بين الأقوال المختلفة. 

القول الثاني في المسألة: أن الناني لا يطالب بدليل وقد اختاره طائفة 
واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة: 

الدليل الأول:أن الأصل في الأشياء هو العدم والنفي: فالأمر العدمي 
موافق للأصل ومن ثم لا نحتاج إلى دليل عليه. 

رأجيب عن هذا بأن كوننا نستغني في مبدأ نظرنا عن المطالبة بالدليل في 
النفي لا يعني الاستغناء عن الدليل عند وجود الخصومة. 

ويمكن أن يجاب عن هذا بدليل 1 اخر أوضح منه بأن يقال: بأن قولكم: 
الأصل هو النفي. هذ ادلالة ومن ثم ا انتم تستدلون على النفي» فهذا الف 
وينافض دعواكم. 

الدليل الثاني هم: قالوا: إن النفي لا يمكن إقامة الدليل عليه. 

وأجيب بالمنع» فإن النفي يمكن أن نقيم عليه الدليل» فإذا كان النفي في 
العقليات فيمكن أن نثبته من خلال عدد من الأدلة: 

إما أن نقول: يلزم من إثبات هذا الأمر محال وما لزم منه المحال فإنه 
كرن قتا عل الو ررر 

ما أن نقول: إن الإثبات يلزم عليه التناقض» ومن ثم يلزمه هنا أن 

کرن اون قلاف 

وهكذا وأيضاً في الشرعيات يمكن إقامة الدليل على النفى فى 
الشرعيات. والنفي له أدلة متغددة منها: | 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه م 
قَلنًا: الإسْتِعْتَاءٌ عَنِ الدَلِيلٍ ا يسْقِطهُ سقط عل شئ يادي عد 
دين نوع إذ الْيَمِينُ دَليل» ٠‏ وَإِنْ لم عدر | إ اة عل الي باط 
ا تدرا ولا وت بيو عل لكو أغتهعنِالدَي» اللي عل كني الم 
لري را كتفي صَلاَةٍ الضُحَّىء اؤ نص گتفي رّكَاةٍ الماع او قيا 
5 َف شر راشاو لي غو کف وجل تل ت س 


كا 





الأول: النفى بواسطة الإ جماع» كنفى وجوب صلاة الضحى بإجماع أهل 
الزكاة في ا حلي بيا ورد من حديث جابر ذه أن النبي َة قال:«ليس في الحلي 
زکاة)', وهذا الحديث قد رواه البيهقى وف إسناده رجل يقال له: عافية بن 

الثالث: النفي بواسطة القياس» بأن يكون هناك أمر منفي في الشرع 
فنقيس عليه ما يائله فتثبت له حكم النفي» مثال ذلك ما ورد قي الحديث 
اليس في ا لخضروات زكاة). فنقيس على الخضروات الرمان مثلاً أو التين أو 
لحو و فهنا أثبتنا النفي بواسطة القياس. 


(1) أخرجه عبد الرزاق(٤/۸۲)‏ والدارقطني(۷/۲١٠)‏ موقوفاً على جابر ه. وقال البيهقي في 

معرفة السنن والآثار(۲۹۸/۳): والذي يرويه بعض فقهائنا مرفوعاً: (ليس في الحلى زكاة). 

لا أصل له اغا پروی عن جابر من قوله غير مرفوع > والذي يروى عن عافية بن أيوب عن 

الليث عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاء لا أصل له» فمن فمن احتج به مرفوعا كان مغررا 

بدینه» داخلا فيما يعيب به المخالفين من الاحتجاج برواية الكذابين والله يعصمنا من أمثاله. 
(۲) أخرجه الترمذى(778) وضعفه. 


هت 2 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


3*8 8 8 5 فك لظ يع نك ته هد ن ع فض ف ف» مه يج هس 4ك" #3 ظ ظ " "ا #« ظ #8 لظ ظ "# ظ فك "8 لات 88 ظ خظ ظ "# شاظ * 8# 85 لل 8 6 3" ظ‎ SHIN 8 # ف‎ KEN افش لخ‎ A E 


جاءت بآن المدعي المثبت يلزمه إحضار البينة» وأما النافي المنكر المدعى عليه 
لآ يطالب بإحضار البينة. 

الجواب الأول: أن المدعى عليه يطالب باليمين واليمين دليل» ومن ثم 
فإن النائي يطالب بدليل من خلال اليمين. 

الجواب الثاني: إن سلم أن اليمين ليست بدليل» فالسبب في هذا أمر 
خاص» وهو أن الشهادة في هذا الأمر على النفي متعذرة» لإذا متعذرة؟ عندما 
يأتيك إنسان ويدعى أن له دينا على زيد. وليس معه بينة» فنقول: يا زيد أحضر 
شهوداً يشهدون أنك لم تستدن من هذا المدعي شهادة بالنفي» فكلا ذهب إلى 
إنسان يريد منه الشهادة قال: آنا م أرافقك في جميع الوقت» فيمكن أنك قد 
استدنت منه في وقت لم أكن معك فيه» ومن ثم أعفي عن المطالبة بالبينة 
والشهادة في هذه المسألة ببخصوصها لتعذر إقامة البينة على النفى» فيبقى ما 
عداه من النفى على الأصل في المطالبة بإثبات دعوى النفى بواسطة الدليل. 

ويمكن أن يجاب بجواب آخر وهو أن المدعى عليه له يد مستولية على 
العين المدعاة فهذه اليد تعتبر بمثابة الدليل والبينة» ولذلك لم نطالبه بإحضار 
الشهود. 

وبذلك يظهر أن النافي يطالب بالدليل كال مثبت سواء كان في الشرعيات 
أو في العقليات» ومن هنا نعلم أنه لابد في كل دعوى من بينة» وأن من ادعى 
دعوى بدون أن يكون له دليل فإن دعواه غير مقبولة» ولا تسمع منه هذه 
الدعوى ولا يستجاب له فيا يدعيه. 


شرح مختصر الروضة في أصول الشقه ¥ 
الأصول المختلف فيها أردعة : 
حَدُهَا: شرع من یکا ما يرد نَسْحُهُ. شَرْعٌ لاني اح الْقَوْلَيْنِ اختاره 
2 5 ا ت 
التميمي وَاحنفِية. 





# قوله: الأصول: المراد مها الأدلة» وتقدم معنا الأدلة المتفق عليها هي 
أربعة أدلة: الكتاب» والسنة» والإجماع» والااستصحاب. 

والآن سنأ في ذكر الأدلة المختلف فيهاء وهي: شرع من قبلناء وقول 
الصحابيء والاستحسانء والمصالح المرسلة. 

وذكر المؤلف الاستصحاب من الأدلة المتفق عليهاء لأن أهل العلم 
جميعاً يقولون بحجية الاستصحاب ولو في بعض أنواعه» ولم يخالف في ذلك 
أحد. ولم يذكر المؤلف القياس في الأدلة المتفق عليهاء لأنه يرى أن القياس 
ليس دليلاً مستقلاًء وإنما هو طريقة من طرق فهم الأدلة» فهو بمثابة المفاهيم 
وأنواع الدلالات» وذلك لأن القياس لا يمكن أن يستقل بنفسه» بل لابد له 
من أصل ثابت بدليل آخرء ولذلك ذكره المؤلف ابن قدامة في الأصل بعد 
طرق دلالات الألساظ والمفاهيم» وتبعه صاحب المختصر هناء وإن كان 
المختصر هنا قد قدم الدلالات والمفاهيمء بعد الكتاب والسنة. 

وقد ذكر المؤلف من الأدلة المختلف فيها أربعة أدلةء وهناك أدلة أخرى 
ما وزنها ويستدل بها أهل العلم كثيرأء ومن أشهر هذه الآدلة دليل: سد 
الذرائع» حيث لم يذكره المؤلف تبعا لابن قدامةء و إن كان فقهاء الحنابلة يرون 
أن سد الذرائع دليل صحيح بشروطه التي يذكرونها في كتبهم الأصولية. 

أول الأدلة المختلف فيها التي ذكرها المؤلف:شرع من قبلناءوالمراد 


7 _ شرح مخحتصرالروضة في أصول الفقه 


وَالعّاني: لاء وَلِلسافعية كَالْمَوْليْنِ 





ذلك شرائع الأنبياء السابقين لدينا يك هل يجب علينا أن نعمل بشرائعهم؛ 
وهل شرائعهم حجة تعتبر من أدلة الشريعة؛ يصح الاستدلال بها أو لا؟ 

وقبل أن ندخل في هذه المسألة لابد أن نحرر محل النزاع» فنقول: شرع 
من قبلنا على نوعين: 

النوع الأول: ما ورد بطريقهم» فهذا لايحتج به بالاتفاق» وذلك لانم 
قد حرفوا كتبهم السماوية» فقد أخبر الله عز وجل عنهم ني مواطن آم 
يحرفون الكلم عن مواضعه'» ومن هنا لا يصح الاستدلال بشرائع الأنبياء 
السابقين المنقولة بطريقهم وبواسطتهم. 

النوع الثاني: شرع من قبلنا المنقول في شرعناء أي الوارد في الكتاب 
والسنةء وهذا النوع على ثلاثة أقسام: 

القسم الأول: ماورد شرعنا بحكم ماثل لشرعهم» فحينكذ يكون 
شرعهم شرع لنا لأن شريعتنا قد وردت به» ومن أمثلة ذلك قول الله عز 
وجل: «يتايهَا الذِينَ ءَامنُوا گيب عَلََكُمُ آلضِيَامُ كما كب على اليرت ين 
َلك لَعَلَكُمَ فون [البقرة: 187 

القسم الثاني: شرع من قبلنا الوارد في شرعنا الذي ورد شرعنا بنسخه. 
وهذا ليس بحجة لأنه منسوخ» ومن أمثلة ذلك قول النبي يَي:«أحلت لي 
لغنائم» ولم تحل لأحد قبلي»'» فيكون شرعهم منسوخاً. 


)١(‏ كما في قوله تعالى: ين الذِيْنَ هَادُوا رفون آلكَلِمَ عَن موَاضِيِفِ [النساء:147. وقوله : (فَيمًا 
س م تور ت ر ا رر - رمه 
تَقضيم مَيشقهُم لَعْنهُم وَجَعَلنًا قلوبهم قسِيّة رفوت للم عن مُوَاضِعِف 4اا لائدة : ٠١‏ 

(۲) أخرجه البخاري(775) ومسلم(۲۱٥).‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
المبِتٌ: : لإا ارتا أَلعَورَةَ4 الماندة: 1:4 الآيةء وَوِلَالتَهَا من وَجْهَْر 
#فبهد له افد [الأنعام : ٠‏ ۹]» لاع مله إترهِيمَ» [النحل Ear:‏ 
من آلددين مَا وَضَىْ به وا [الشورى وقَال 4 «كعَاب الله 
الْقِصَاصٌ0”" وَلَيْسَ ني الْقَرْآنِ: (السَنُ بالسَنٌ) إلا ما حي فيه فيه عَن التَوْرَاةٍء 
راجح ين توا في وَجْمالزَِيفنِء اتدل ٍ ب رأة قِ م آَلصّلَوة إإكرئ# اطه NE:‏ 


ل ی ل سيل 


على قضاء المْنْسِيةِ عِنْدَ ذكرهَا. 

وَأَحِيبُ: بان اراد مر الّيَاتِ: التّوْحِيدُ وَالأصول الْكُليَهُ وهي مُشْترَكة 
بين بن الشرَائْع؛ و اكِتَابُ الله الْقِصَّاصٌ) إِشَارَةٌ إل عمُوم: #فَمَنٍ أَعَمَدَ ئ 
[البقرة : أو (وَالرُو قِصَاصٌ) على قِرَ راء و الرّفع وَمُرَاجَعَتَهُ جع جَعَيّهُ الكَّوْرَاةً ما 
لكَذِييمْ َا حگم اران داقر ألو نرق 4 اط :1 قياس او ايد 
ليله به أَوْ عَلِمَ عمُومَهُ لَه لا حكم بر 


لح لالج ETE‏ 
ولا يتأكيده ولا بموافقته» فهذا هو موطن النزاع والخلاف. 

وقد اختلف أهل العلم في هذا الموطن على قولين: 

القول الأول: أن شرع من قبلنا شرع لناء واستدل أصحاب هذا القول 
بعدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: : قوله سبحانه: #إنا ارلا مره فبا هذى ونو حم يا 
اليو الْذِينَ أُسَلَمُوا» المائدة :4 4) فأوضح أن الأنبياء يحكمون ها جميعا 
وذكر أن فيها الهدى والنور فيلزم العمل با هدى والنور الذي فيها 

وأجيب بأن هذا خارج محل النزاع إذ لا قائل بحجية ما في التوراة. 





)١(‏ أخرجه البخاری(۲۷*۳) ومسله(7172١)‏ باختلاف. 


ل شرح مختصر الروضشة فضي أصول الففه 





+ # ذ« * 5 * * # 5 # 85 5 58 5 لظ 1 ف © زه * 8 5 5 شضهدكث 58 8 > 9 3 هم 5 » 8 68 ل ط 8 5 « 8 5 3 8 ع 8 5 3 5 ع 58 8ه > 8 "م "5 بج م 


الدليل الثاني: قوله تعالى بعد أن ذكر الأنبياء: #أُولَتبك لين هَدَى ا 8 
قب فيد دهم أَقتَلِة الأنعام: مره الله عز وجل بالإقتداء بشرع الأنبياء السابقين. 

وأجيب عن هذا الاستدلال ذه الآيات بأن المراد مها التوحيد والأصول 
العقدية أو الكلية من مقاصد الشريعة» وهذه أمور مشتركة بين جميع الشرائع. 

الدليل الثالث: قو الله تعالى: #فاتبعوأ ِل برهم حَبِيفًا 4 [آل 
عمران : 40] وأجيب عن هذا: بأن المراد بالملة أصل الدين» وليس المراد به كافة 
الشرائع وأحكام الدين. 

الدليل الرابع: استدلوا بقول الله تعالى شیع م بن دين ما وی پو 
وڪ وَالْذِى أُوْحَيتاً ليك وَمَا وَصَّيئَا بهد إِبْرْهِمَ وَمُوسَىْ وَعِيسَىَ أن أُقِيمُوأ آلدِينَ 
ولا تَتَفقوأ فيه 6 [الشورى .)١١:‏ 

وأجيب عن هذا بأن المراد بالآية الاجتماع وترك التفرق» لأن الآية في 
إقامة الدين» وإقامة الدين المراد مها أصل الشريعة. 

الدليل الخامس: ما ورد أن الربيع بنت النضر رضي الله عنها كسرت 
سن جارية» فطالب أولياء الدم بإقامة القصاص» على الربيع» فقال أخوها 
أنس بن النضر: واللّه لا تكسر سن الربيع» فقال النبي ية:«كتاب الله 
الفنصاص»!". قسالوا: وليس في القسرآن إسات السسن بالسن إلا قو 
تعالى: وتا عَلَيِم فما أن آلنَفْس بالتفس وَالْعَيَْ بِالْعَيْنِ والأنف بالأنفٍ 
ادر لذن اَن بِآَلِسَنَ وَالْجِرُوحَ قِصَاصٌ € [المائدة: ]٤٥‏ فهذا من شرع 
من قبلناء وقد وصفه النبي َة بأن هذا الحكم في كتاب الله. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


KF f FH A HO ¥‏ 8« 8ش 595 359" شان اك و وه هس ب ب ساب مس سس رس هو سه هاه هس ااه تا 6 م 5 تسم + يه ع 3ع 2ع # 86 5 64 5 6 5د 





وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه قد يكون مراد النبي َة هو قوله تعالي: 
#فْمَنٍ َعْعَدَى علیہ ََعْنَدُوا عَلَيّهِ بِمِئْلِ ما أَعْتَدَى عليكم) لالبقرة: ٠٠۹٤‏ 
وهذا ليس من شرع من قبلناء أو بقراءة: (والجروح قصاص) بالرفع بحيث لا 
تكون كلمة الجروح معطوفة على السن والعين والنفس السابقة» وتكون حكا 
مستأنفا. 

الدليل السادس: أن النبي واي جاءته اليهود برجل وا مرأة زنياء فسألهم 
النبي ياه عن حكم الزانيين في شريعتهم, فقالوا بأننا نسود وجوههما ونركبه) 
على دابة منتكوسة وجوهههماء فقال النبي 4ة :إن في شريعتكم الرجم) فقالوا: 
ليس في كتابناء فأمر النبي با بإحضار التوراة فقرأت» فلا جاء محل حكم 
رجم الزاني في التوراة وضع القارئ يده على ذلك الموطن» فأمره عبد الله بن 
سلام بأن يرفع يده» فوجدوا حكم رجم الزاني في التوراة'. قالوا: فدل هذا 
على أن النبي ية قد راجع التوراة في إثبات حكم رجم الزاني. 

وتلاحظون أن هذا الدليل خارج محل النزاع» ولذلك لأنه استدلال 
بشرع من قبلنا الوارد بطريقهم» ولذلك أجاب من أجاب بأن رجوع النبي 
يكل فى هذه المسألة من أجل بيان كذب اليهود وأنهم غيروا أحكام الشريعة» 
وأن النبي كلك إن) حكم بالقرآن. 

الدليل السابع: أن النبي َه قال: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها 
إذا ذكرها لا كفارة ها إلا ذلك» ثم قرأ َة قوله تعالى: لوَأقِم آلصّلّوة 
إنكرىَ4 اطه: 1٠٤‏ مع أن هذه الآية في سورة طه قد خوطب بها موسى عليه 


.)١199(ملسمو أخرجه البخاری(۱۳۲۹)‎ )١( 


ل HH MH‏ ف #8 خخ« نت ظ FEREH‏ ين كه ب بج بج تت يع هع اي 4 8 ك5 5 ه هس SEE‏ تك م #8 8د ظ 5 ب هداس "5 ب شاه هد mE EERE‏ 


السلام» فقد استدل النبي ينك بالخطاب الموجه لموسى عليه السلام فهذا 
استدلال بشر ع من قبلنا. 

وأجيب عن هذا الاستدلال باحتمال أنه قد قاس الناسى على خطاب 
موسى أو بأن إثبات قضاء الصلاة المنسية إنما ورد بلفظه في قوله :من نام 
عن صلاة أو نسيها» والإتيان بالآية لتأكيد الحكم» وليس من باب الاستدلال 
به» أو أن النبي َي قد علم أن هذا الحكم عام» ومن ثم فقد حكم بعموم الآية 
ولم يحكم بشرع موسى عليه السلام. 

هذا هو القول الأول في هذه المسألة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 7 


الثافي: لو گان شَدْعَا لتا ل ب صَحّ: ِكل جَعَلنَا یکم جر عة [المائدة ]0ق 
ينت إل الْأحمرِ وَالَْسْوَ و إِذ يُقِيدَانِ اختِصَاصٌ (كُل) بشَرِيعَةٍ 7 
مت تلم ثرون َابَحْتٌ عَنْهَا وَالوُجُوع | ليها عِْدَتَعَذّر المضّ في َر 
ولا تَوَقفَ عَل لوخي 5 الظَهَارٍ وَاللَعَانِ وَالمُوَارِيتِ وَنَحْوِهَاء َك عضب جين 
0 عْمَرَ قِطْعَةٌ مر التَّوْرَاقِ وَ انتب عبرو وَهُوَ عض من َنود 
وَمُنَاقَضَةَ لِقَوْلِهِ: ١لَوْ‏ گان مُو مُوسَى حَيا ابي 6 ولا صرب مُعَاذًا في الْيَقَالِهِ مِنَ 
لكاب وَالسّنَةِ إل اهاد" لا يقال الْكِتَابٌُ تَتَاوَكَ راء ؛ لأ نَقَولُ: ا 





هذ من مَعَاذْ ذ اشَْتِعَالٌ بَا وَإطلاف الاب في عرف الإسلآم يتصرف ِل 
الْقَوَآنِ. 
َأَجِيب عَن الْأَوَلَْن: بان اراك النَّرِيَمَدنِ في بض الْأَحْكَام لا ِي 


نیام كزين بر .ولاق باه قث فلع ل 
إِلَْه واي كفي صخ من ينها اف قران رن اگم ودا 


له ال 


8 عٍُ م" 
١‏ اقول التاق السالة: أن قرع من قبلتاليس شرعانتاء وقال به يعفر 
الشافعية وبعض الحنابلة» واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة متها 
لدليل الأول تول تال : یگل عل ينگ شِرّعَة) المائدة :48 قالوا: 
أحكامههما لا ينقى كون كل نبى قد اختص بشريعة مستقلة به وهذا إذا توافق 





0 شرج بدا ۰) وأحمد(١/:6١)‏ وابن حبان(؟117). 


ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
الصيام والصلاة مثلاً في بعض الأحكام لا يعني أن جميع أحكام الصلاة تطبق 
على الصيام وهكذا. 

الدليل الثاني: استدلوا بقول النبي م «وكان النبي يبعث لقومه خاصة 
بعشت إلى الأحمر والأسود» قالوا: فدل هذا على اختصاص كل نبي بشريعة. 

وأجيب عن هذا بأن اشترا ك الشريعتين في بعض الأحكام لا يعارض 
اختصاص كل نبي بشريعة مستقلة اعتباراً بالأكثر. 

الدليل الثالث: قالوا لو كان شرع من قبلنا للزم النبي يل وللزم أمته أن 
يتعلموا التوراة والإنجيل وللزم عليه ألا يتوقف عما يرد عليه من أحكام ليس 
فيها أدلة شرعية ولراجع التوراة والإنجيل. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه خارج محل النزاع» لأنه سبق أن قررنا 
أن حل الخلاف هو شرع من قبلنا المنقول بالكتاب والسنة» وليس المراد شرع 
من قبلنا الوارد في التوراة والإنجيل» فهذا خارج محل النزاع. 

الدليل الرابع ههم: أن النبي يعو رأى عمر بن الخطاب 4 وبيده قطعة 
من التوراة فلا رآه النبي َة غضب عليه وقال:«أو في شك يا ابن الخطابء لو 
کان موسى حيا ل) وسعه إلا اتباعي). 

وأجيب أن هذا الاستدلال أيضاً بأنه خارج محل النزاع» لأن محل النزاع 
في شرع من قبلنا الوارد في الكتاب والسنةء أما ما ورد في غير الكتاب والسنة 
فإنه خارج محل النزاع. 

الدليل الخامس لهم: قالوا: لو كان شرع من قبلنا شرع لنا لكان نبينا كك 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ف مد 


الو لم لم اه ما اك م ات ا ااه م ا ا ها روا رم مله امف فك مب د دتعت 00 





تابعاً للأنبياء السابقين عليهم السلام وفي هذا إنزال من مكانته 4 وغض 
من منصبه. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأنه لا نقص من منصبه في هذاء فإنه لا 
ينتقص مقدار العبد إذا كان قد أذ حك ثابتاً لغيره» ولذلك لما خاطب النبي 
اة بعض الصحابة ببعض الأحكام لايصح لمن كان أفضل منهم أن يقول أن 
أفضل منهم»ومن ثم لا يلزمني هذا الحكمءفل] خاطب النبي 34 عمر بن أبي 

سلمه وقال له: «سم الله وكل ما يليك)27 فلا يصح لمن كان أفضل منه أن 
يقول: هذا الخطاب لا يلزمني لأني أفضل منه. 

الدليل السادس: قالوا | إن النبي اة لا أرسل معاذا إلى اليمن قال 
له:«ب] تحکہ؟) قال أحكم بكتاب الله. . قال:«فإن لم تجد؟) قال: فيسنة رسول 
الله. قال: «فإن ل تجد؟» قال: أجتهد رأيي' ». ول يذكر شرائع الأنبياء 
السابقين مما يدل على أن شرع من قبلنا ليس شرعاً لنا. 

وأجيب عن هذا بأجوبة منها أن قوله: بكتاب الله. قد يشمل الكتب 
السابقة؛ وهذا الاعتراض خطأ لأن المعهود والمعروف أن المراد بالكتاب 
القرآن ولا ينصرف إلى غير القرآن إلا بدليل. 

وأجيب عن هذا بأن محل الخلاف هو شرع من قبلنا الوارد في الكتاب 
والسنة؛ فهذا الحديث دليل على حجية شرع من قبلنا لأن المراد شرائع الانبياء 





.)5١77(هلسمو‎ )٥۳۷٦۹(یراخبلا أخرجه‎ )١( 
سبق تخريجه ص(؟55).‎ 66 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


® 5 ع » » م ع مقع مم م ث مع م وه رفوو ووه وسور متمق يمه تع كدبام ما ور رو و وي ور ري يروو وي 





السابقة الواردة في الكتاب والسنة. 

إذا تقرر هذا فإننا إذا بحثنا عن مسألة ليس فيها دليل من الكتاب 
والسنة» وفيها دليل من شرع من قبلنا لم نجد. وذلك لأن هذه الشريعة شريعة 
كاملة» ما تركت شيئاً إلا وقد شملته قال: 0ورل عَلَلك الْكتب بسا َكل 
شىء النحل 1۸٩:‏ لكن قد يخفى حكم بعض المسائل عن بعض الناس» لعدء 
إحاطته بمعاني الكتاب والسنةء ومن هنا فإنه يصح لمن كان كذلك أن يستدل 
مشرائع من قبلنا الواردة في الكتاب والسنةء لأنه إنما نقل شرع من قبلنا في 
الكتاب والسنة لفائدة» ومن فوائد ذلك العمل به» خصوصاً أنه إذا نقل فهو 
بمثابة إقرار له» ولذلك فالذي يظهر أن شرع من قبلنا شرع لنا على الصحيح 
من أقوال أهل العلم. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اااااسسسية ليسم 
راخدا لصحي ذو المسْألَةِ النَّحْسِينٌ الْعَفَِنُ قد ابت يَقُولُ 

الْأَحَكَامُ الشرعية عي حسنها دائ لا يحتف باختلآني | الشَّرَائِع فَهِيّ هي حَسَنَة بِالتْسْبَة 

إلا رکا ها قَبِيحٌ وَالتاني يَقُولُ: خسنا شَرْ ماف فيَجُورٌ أَنْيَكُونَ ا 


HEHEHE EH f O FE FH‏ اش 8ن خخ * * 8 85 #2 #6 58 5 نظ 5د خخ م 3 *# BHR‏ تج > وعدم 


بعد ذلك بحث المؤلف في سبب الخلاف في مسألة حجية شرع من قبلنا. 
والمأحذ: يعني السبب الذي نتج عنه الخلاف» وكلمة: المأخذء قد 

يراد مها الدليل» وقد يراد مها السبب كما هنا. 

قال: والمأخذ الصحيح لهذه المسألة التحسين العقلي :سبق معنا بيان المراد 
هذه المسألة» وهو هل للأفعال صفات ذاتية تثبت حسنها وقبحها يترتب 
عليها ثواب وعقاب أو لا؟ 

وقد اختلف أهل العلم في هذا على ثلاثة أقوال مشهورة: 

القول الأول: أن الأفعال ليس لها صفات ذاتية تثبت حسنها وقبحهاء 
وإنما الحسن والقبح مأخوذ من الشرع» وهذا مذهب الأشاعرة. 

القول الثاني: أن للأفعال صفات ذاتية تثبت حسنها وقبحها يترتب على 
ذلك الثواب والعقاب» وهذا قول المعتزلة. 

والقول الثالث: أن للأفعال صفات ذاتية تثبت حسنها وقبحها والعقل 
والشرع معرفان لذلك. لكن لا يترتب عقاب على فعل إلا بعد ورود الشرع؛ 
لقوله تعالى: وما كنا مُعَذَيِينَ حب تَبَحَتَ رَسُولةً4 [الإسراء: .]٠١‏ 

يقول المؤلف: فإن المثبت :يعني المثبت للقول بالتحسين والتقبيح العقلي» 
يقول: الأحكام الشرعية حسنها ذاتي» هذه الجملة خطأ في التعبير؛ لأن الحسن 


2 ا شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 
1 سن" يه صا : سم فى اع واس صا 5 


ا 
الكذب هذا عمل الحكم» والحكم الشرعي هو التحريم. الكذب قبحه ذاتي» 
لكن لا يصح أن تقول: تحريم الكذب هذا ذاتي» ولذلك كان ينبغي به أن 
يقول: محل الأحكام. أو أن يقول: الأفعال. 

قال: فالأحكام حسنها ذاتي لا يختلف باختلاف الشرائع: هذا الكلام لا 
يسلم به أهل السنة» فهم يقولون: إن الأفعال حسنها ذاتي لكنها تختلف 
باختلاف أحوالماء وباختلاف ما يحيط مها من قرائن وأحوالء ولذلك قد يكون 
الفعل مرة قبيحاً لاتصافه بأوصاف معينة» ومرة حسناً لذاته بسبب صفاته. 

مثال ذلك :القتل الأصل فيه أنه تبجح اانه کی یں ر ر 
يكون قبيحاً ىا في القصاصء فهنا ختلف القبح والحسن لاختلاف ما حيط 
ال ا .مسألة شرع من قبلنا .على مسألة 
الحسن والقبح الذاتي بناء خاطى» خصوصاً أنه نسب الحسن والقبح للعقل 
ک| هو مذهب طائفة من المعتزلة. 

والصواب أن الحسن والقبح راجع إلى ذات الأفعال» والعقل إنما هو 
معرف» وليس مصدراً للقبح أو الحسنء ولذلك لا ينبغي: أن يقال التحسين 
العقلي» وإنا يقال: التحسين الذاتي 

فعندنا ثلاثة أقوال: تحسين عقلي» و نحسين شرعيء ونحسين ذاتي خلفي 
کوني» والأخير هو أرجح الأقوال على ما تقدم في هذه | المسألة. 

قال المؤلف: وعلى هذا: يعني على مسألة الحسن والقيح» انبنى الخلاف 
في جواز النسخ. ۰ 





شرح مخعتصر الروضة في أصول الففه وي 


واممفر ةمه | امون ءلم مر نزوو يه Tsien‏ امم م مم وما م اس و م لواش 6 جنك 5م ة 5 "* 


س 
والصواب: أن المعتزلة مع قوهم بالتحسين والتقبيح يسلمون بجواز 


قالالمؤلف: وكونه رفعاً: يعني أن ما ترتب على مسألة التحسين 
وتقدم معنا الخلاف في هذاء وأن الصواب أنه رفع للحكم الأول 


د ب شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
آئا قبل الْبَعمَة َقِيلَ: كَانَ كل معدا شرع ن قبل ِشْمُولٍ دعوتو له. 
رقیل: لا ؛ ؛ يعدم وُصُولِه ليه بطَرِيقٍ عِلْمِيٌ» وَهُوَ المرَادُبرّمَنِ الْمَثْرَة. 
وَقِيلٌ : لوقف لِلتّعَارُضٍ. 


نتتقل إلى مسألة حكم النبي وَل قبل البعثة» هل كان متعبداً بشرع من 
قبله أولم يكن؟ 

ا انالبي قبل البعثة كان متعداً ابشرائع| الآنبياء 
السابقين. لأن الدعوة التي دعا بها الأنبياء السابقون قد شملته كه ولذلك 
كان يتعبد بشرائعهم» ومن هنا كان يتعبد اة بشريعة إبراهيم. 

القول الثاني: أن النبي َة م يكن متعبداً بشرع من قبله قبل البعثة لأن 
النبي َة لم تصل إليه تلك الشرائع» بطريق علمي يقينى. 

قال المؤلف: وهذا الوقت قبل البعثة هو المراد بزمن الفترة: والمترة المراد 
بها انقطاع الرسالة كا قال تعالى:#على فرق مِنَ آلرّسْلٍ» المائدة: 11١‏ يعنى 
انقطاع منهم 


القول الثالث: التوقف.قالوا: لأننا لا نعلم هل كان بيا متعبداً بشرائع 
الأنبياء السابقين أو لاء لتعارض الأدلة في هذا ولعدم وجود دليل يدل عليه 
صراحة لا إثباتا ولا نفياً. 

وهذه المسألة لا يترتب عليها كبير ثمرة» لأننا أمرنا بإتباع النبي بلا بعد 
بعثته» ولذلك فم كان يفعله قبل البعثة لا يصح لنا أن نستدل به. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ÛÎ 


00 ا حك يمد عل اواس عر 


ی 
م الى 


2 


ل للك قر الا كاد اشِدِينَ» وَقِل: اي بر وَعْمَرٌرَضِيَ الله 
عَنْهُ).لِْحَدِيَنٍ المشْهُورَيْن". 

# قوله: الثاني: يعنى من الأدلة المختلف فيها. 

* قوله: قول الصحابي:عند طائفة من الأصوليين أن المراد بالصحابي من 
رأى النبى ماو في حياته مؤمن به ومات على ذلك. 

وقالت طائفة: إن هذا التعريف بالصحاب إنها يكون في باب الرواية» أما 
في باب حجية قول الصحابي فإن المراد به: من لزم النبي َة مدة ليكون قد 
عرف التأويل وشاهد التنزيل» وهذان قولان مشهوران للآصوليين. 

وقول المؤلف: قول الصحابي: ليس المراد به جرد القول فقط فإن المعل 
كذلك يدخل في هذا النزاع فكان الأولى به أن يقول مذهب الصحابي. 

هل مذهب الصحابي حجة أو ليس بحجة؟ 

لابد أن نحرر محل النزاع» فنقول: قول الصحابي على ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: قول صحابي لا مخالف له» ظهر وانتشر في الصحابة وم 
يوجد له مخالفء فهذا يقال له: الإجماع السكوتي» وقد تقدم معنا البحث فيه في 
باب الا جاع. 








(١)أماالحديث‏ الأول فهو قوله ك : افعليُكم يسني وس رة الخُلْمَاءِ المَْديين الراشدين» 


والحديث الثاني : «اقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر» سبق تخريجهما 
ص(/197). 


سد سے شرح تمر وعد ف امون ت 
عَلَ الْعموم: «أَصحَابي كَالنْجُوم)”" وحص : في الصحَار ب بدليل. 
ر عي مَْصُوم العام وَالْقِيَاسُ أَوْلّ. 
كا خو مع شر يشش الي تاريل 

0 مِنَ الْعُمُوم قيقد 

النوع الثاني: قول 00 ولم ينتشر 
ويظهر في الصحابة في ذلك العصرء هل يحتج بقوله أولا يحتح به؟ 

على قولين مشهورين: 

القول الأول: أن قول الصحابي الذي لم يظهر له حالف حجة ودليل من 
أدلة الشرع وهذا هو مذهب مالك وأحمد وبعض الحنفية» واستدلوا على ذلك 
بعدد من الآدلة: 

الدليل الأول: قول النبي ية أصحابي كالنجوم بام اقتديتم 
اهتديتم» لكن هذا الحديث ضعيف الإسناد جدا ومن ثم لا يصح الاستدلال 
به في هذا الموطن. 

الدليل الشاني: قول اله تعالى: #وَاَلسَبِقَورتَ الأولونَ مِنَ الْمْهُدجرِينَ 
وَالأنصَار وَالْذِينَ بوهم بإِحْسن رض الله عَم وَرَضْوأ عَنْهُ» [التوبة ٠٠١:‏ 
فقد أثنى الله عز وجل على المتبعين للصحابة نما يدل على صحة الاحتجاج 
بأقواهم. 


واستدلوا أيضاً بقول الله تعال: #وَاتْبع سَبِيلَ مَنْ أَتَابَ أ القمان: !٠١‏ 





1 


)١(‏ هذا الحديث ضعيف جداأ بل قال ابن حزم والألباني : موضوع. ينظر: تخريج الأحاديث 
والاآثار(۲۲۹/۲) التلخيص الخبير(ة )١1157‏ السلسلة الضعيفة برقم(۸). 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه 





ا« EB Û E‏ شاط BH‏ ظ لظ ظ EHH HED‏ * * هم وك شاع م ودام ع . 5 # سخ 8 هس "هس "هع ه MHS HHHH‏ سدس اس عدم هدهع مر 


والصحابة قد أثنى عليه. النبى يك ورد الثناء عليهم في عدد من . الآيات 
القرانية. 

القول الثاني: أن قول الصحابي ليس حجة ولا يجوز الاحتجاج به» وهذا 
هو قول أي الخطاب الحنبلي وهو مذهب الشافعي» واستدلوا على ذلك بآن 
قالوا: إن الصحابي غير معصوم قد يخطئ في الاستدلال في عدد من الأحكام 
الشرعية» من هنا فإننا نقدم الأقيسة والعمومات عليه. 

وأجيب عن هذا بأن الصحابي يمتح بقوله للنصوص السا 
والنصوص قد أثيتت وجوب باع ولا يعني هذا أنه معصوم ولذلك فاد 
المجتهد يجب عليه العمل باجتهاد نفسه» ويكون اجتهاد نفسه في حقه حجة 
شرعية مع أنه ليس معصوماً ويجوز على نفسه أن يكون قد أ : خطأ وهكذا في حق 
الصحابة يجوز خطؤهم لكننا نقول: إن قوهم أرجح. 

يبقي هنا مسألة وهي هل يخصص العموم بقول الصحابي أو لا ؟ 

تقدمت هذه المسألة في مباحث المخصصات وذكرنا أن ن الأظهر أن 
العموم لا يخصص بقول الصحابي لأن العمومات أقوى من أقوال الصحابة 
وهذالاينفي حجية قول الصحابي» ولذا فإن الأرجح هو حجية قول 
الصحابي. 

المؤلف أيضا ذكر قولين آخرين في هذه المسألة. 

القول الثالث: وهو أن قول الخلفاء الراشدين الأربعة حجة دون غيرهم 
من الصحابة لحديث العرباض بن سارية أن النبي ية قال:«فعليكم بسنتي 
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدىي...) الحديث. لكن هذا الحديث 
أثبت حجية قول الخلفاء | الأربعة وأ ينف حجية قول غيرهم. 


سر 52 ۷ بم لد شرح منعتصر الروضة في أصول الفقه 
الات اكك ]جز شخت الأ يقل نو منز قير 
رَأجَارَه عض اة ية وَالتَكَلَنَ ترط أن لا ينر عَلَ القَائِلٍ قَوْلَهُ. 
فاش عل تتاو كي لكاب لش و حَدَهُمَا حملا قَطْمَا 





القول الرابع : أن قول الشيخين أى بكر وعمر حجة دون بقية الصحابة 
استدلوا على ذلك بقول النبي مية:«اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر) 
لكن هذا الاستدلال أيضاً فيه نظر لأنه أثبت حجية قولما وأمر بإتباعهما و! 
ينف وجوب إتباع غيرهما. 

يبقي عندنا النوع الثالث من مسألة حجية قول الصحابي حيث تقدم 
معئأ ن وعان: 

الأول: قول الصحابي الذي انتشر في الأمة ول يوجد له مخالف فهذا 
إجماع سكوتي. 

النوع الثاني: قول الصحابي الذي لم يخالفه صحابي أخر لكنه لم ينتشر في 
ذلك الزمان وهي مسألة حجية قول الصحابي التي سبق ذكر الخلاف فيها. 

والنوع الثالث: قول الصحابي عند اختلاف الصحابة هل يصح 
الاستدلال به؟ فإذا اختلف الصحابة في مسألة فقالت طائفة بالجواز وقال 
الآخرون بالمنع أو الوجوب هل يصح أن يستدل بأقوال بعض الصحابة مع 
اختلافهم؟ 

ذهب جمهور أهل العلم إلى أنه لا يصح الاستدلال بقول الصحابي في 
هذه المسألة واستدلوا عليه بعدد من الأدلة منها: 

الدليل الأول: أنه لو تعارض دليلان من الكتاب ولم يتمكن المجتهد من 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


عر 
دن 


لوا ١‏ لاقف تنوم خد یگل من وجح * عَْمَرُإِلَ قول مُعَاد 
رضي اله نا .ني کر : جم الأو( 


َلْنَا: إن سَوَعُوا الآ ارجح وَرْجُوع عُمَرَ ِظهُور رجا جْحَانِ و 


3 
e 


الترجيح بينهما ولا الجمع بينهما فإننا نتوقف فيهماء فهكذا إذا اختلفت أقوال 
الصحابة. 

الدليل الثاني لهم قالوا: إن الحق في أحد الأقوال قطعاً وما عداه فإنه خطأ 
ومن ثم فلا يصح لنا أن نتخير بين قولين أحدهما خطأ ولابد حيشذ من 
الترجيح والنظر في أدلة كل منهما. 

القول الثاني: أن الصحابة عند اختلافهم يكون قول الواحد منهم حجة 
شرعية» ويجوز الاختيار من أقوالهم بشرط أن لا يوجد منكر لقول هذا 
الصحابي» فإذا وجد منكر له لم يصح الاستدلال به واستدلوا على ذلك 
بدليلين: 

الدليل الأول: أن الصحابة سوغ بعضهم لبعضهم الآخر الأخذ بقوهم 
بدلالة أنهم لم ينكروا عليهم فقد أجازوا الأخذ بأقوالهمءفإذا أجازوا لهم الأخذ 
بأقوالهم فكأنهم قد جوزوا لنا الأخذ بأقوال أولئك الصحابة. 

وأجيب عن هذا بأن الصحابة لم يجوزوا لمخالفيهم الأخذ بأقواهم إلا مع 


)١(‏ أخرج عبد الرزاق(04/7”) وابن أبي شيبة(204177/8) والدارقطني(۳۲۲/۳) 
والبيهقي(۳/۷٤٤)‏ من حديث عمر ذه : أن امرأة غاب عنها زوجها ثم جاء وهي حامل 
فرفعها إلى عمر فأمر برجمها فقال معاذ: إن يكن لك عليها سبيل فلا سبيل لك على ما في 
بطنها. فقال عمر: احبسوها حتى تضع فوضعت غلاما له ثنيتان فلما رآه أبوه قال: ابني 
فبلغ ذلك عمر فقال: عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ لولا معاذ هلك عمر. 


دوب 8 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


8 8 8 ع هاه ه #ه 8ه ناه عه هه اه ع 5 © 6 قله ع واه ود ع فك 4 © 8 # هسه ع سه عع ع ا وري سرع سور صن و وو وس واو يرو وه جم 





اجتهادهم وترجيحهم: فمن لم يجتهد ولم يرجح لا يصح له أن يستدل بأقوالهم 
حتى يرجح وينظر ما هو الأغلب على ظنه ويظهر له أنه الأرجح وأنه 
الأصوس. 

الدليل الثاني: قالوا: إنه قد وقع في عهد عمر أن امرأة قد زنت فأتي بها إلى 
عمر 4# فأقرت بالزنا فأراد أن يرجم المرأة» فقال له معاذ: إنها لتتكلم تكلم 
من لا يعلم حرمة الزنا فترك عمر 5ه اجتهاده الأول برجم المرأة إلى رأي معاذ 
#ه فدل هذا على أنه عند اختلاف الصحابة يجوز الأخذ بقول بعضهم بدون 
ترجيح لأن عمر قد رجع إلى قول معاذ في ترك رجم هذه المرأة. 

وأجيب عن هذا بأن عمر ه ترك رجمها لأنه قد بين له معاذ أن قول 
عمر الأول قول مرجوح خالف لدلالة النصوص. فإنما رجع عمر عن قوله 
الأول لأنه قد تبين له أن قول معاذ أرجح من القول الأول. 

ومن هنا يظهر أنه عند اختلاف الصحابة لا يكون قول بعضهم حجة 
على بعضهم الآخرء ولا يكون حجة على بقية الأمة وجب عل المجتهد أن 
يرجح بين أقوالهم بالنظر في أقوالهم بالأدلة الشرعية الأخرى. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


YEY 


N 


3 0 و مس ص oo Tu‏ 
الثالث: أ الإسْيَِحْسَان. ٠‏ وهر : اعَتَقَادٌ | السَّىْءِ سنا قل ق في تعريفه: إنه 


دَلِيلٌ يقد بخ في فس المْجْتَهِدِ لا يقد يقر على التَعْبِيرٍ عنه وهو َوَس إذ ما هدا 
أنه لا يكن انظ فيه مسان صِحَتُةُ مر سَقَمِهِ. 


الدليل الثالث من الأدلة المختلف فيها: دليل الاستحسان. 

ومن المعلوم أن الآلف والسين والتاء في اللغة تفيد الطلب» فكأنه طلب 
الأحسن وفسره المؤلف بأنه هو اعتقاد الشىء حسناً؛ وهذا التفسير يخالف 

وكلمة: (الاستحسان) يستخدمها آهل العلم في ثلاثة معانٍ متفاوتة 
لكل معنى منها حكم مستقل. 

أول هذه المعاني: أن الاستحسان أمر باطني» بحيث يكون هناك مجتهد 
وعالم من علماء الشريعة تعرض له مسألة ولا يستحضر الدليل فمن خلال 
تعامله مع الأدلة يظهر له أن الحكم في المسألة هو كذاء مع عجزه عن إظهار 
الدليل الذي يدل على أن هذا الحكم هو الذي أظهره» ولذلك قال: إنه دليل 
ينقدح في نفس المجتهد لا يقدر على التعبير عنه. يعني التكلم به لأنه لم يعرف 
حقيقته» وهذا النوع هل هو حجة أو لا؟ 

نقول: هذا ليس بحجة:؛ قال المؤلف: وهو هوسر: لأننا لا نعرف ماهو 
فلا بد أن يظهر المجتهد هل هو دليل صحيح أوليس كذلك» إذ لابد أن ننظر 
ما شأنه وما هي طريقته وهيئته» وهذا لا يمكن النظر فيه لأنه أمر باطني فلابد 
أن ننظر فيه حتى نتبين أنه دليل صحيح أوليس بصحيح. 

وما يدخل في هذا ما يوجد عند بعض الصوفية من يقولون عنه: الإلهام. 
ويستدلون به وهو ليس بدليل شرعي ولا يصح الاستناد إليه» ومن 





ا شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

َقِيلَ: ما اشتخْستة المُجتَهدُ يهنن ايد مع ديل شَرْعِيٌ قاق ولا 
یع إذ لا فرق يهن العا وَالْحَاميٌ م إلا اند في ل الشرْعء ٠‏ فَحَيْتُ لا نَظَرَ قلا 
ری وکود كما مجر اوی وَائبَاعًالِثَّهْرَةِ فيو وأَيْضًامَا ذَكَرُوه ليس 
قلا موري وکا تَطري إلا گان مرک گاء ولا سَمْعِياء إِذ تَوَائْرُهُ مَفْقَودٌ 
وَآَحَادهُ كَذَلِكَ أو لا يفيك. 


هنا قال الامام الشافعي رحمه الا الله :من استحسن فقد شرع. 

وشيخ الإسلام ابن تيمية يقول عن هذا النوع بأنه يصح الاستدلال به 
عند التعارض الذي لا يتمكن الإنسان من الترجيح فيه» والذي يظهر أن قول 
الشيخ رحة الله قول مرجوح» لأنه لا يصح لنا أن نجعل شيئاً دليلاً شرعياً إلا 
أن تقوم حجته وبينته» ولا يوجد في الشرع دليل على أن ما كان كذلك يكون 
من الحجج الشرعية 

المعني الثاني من معاني الاستحسان: ما استحسنه المجتهد بعقله. 

وهذا أيضاً لابد أن ننظر فيه؛ فإن كان قد دل عليه دليل شرعي آخر 
نحيتئذ ننظر في الدليل الشرعي ونحكم عليه بناء على ذلك الدليل فحينئذ 
يكون المعتير هو الدليل الآخر فلا يكون لا يستحسنه المجتهد بعقله مكانة أو 
منزلة. 

أما إذا لم يوجد له دليل شرعي آخرء فإن الصواب: أنه ليس بحجة 
وليس دليلاً شرعياً وهذا هو مذهب جاهير أهل العلم ويدل على هذا عدد من 
الأدلة: 

الدليل الأول: أنه لا يوجد دليل يدل على صحة الاستد لال بها استحسنه 
المجتهد بعقله. ۰ 

الدليل الثاني: أن الاستحسان بالعقل المجرد ليس خاصاً بالعلماء فلماذا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه * 


قَالُوا: «فَيتبعُو ره ن اكه [الزمر :1۱۸ واد ى ِوَأ اخسن مآ أنِلَ إليكو» 
[الزمر: ٠‏ بود اخس ته انّبعُوا أَحْسَنَ ما يآ لیک «مار آه الْمُسْلِمُونَ 


حستا» ‏ وَاسْسََحْسَنْتَ الا دول الام من غير ر فير أَجْرَةَة و وَنَحْوهِ. 





خصصتم ذلك بالمجتهد, فإنه يترتب عليه أن يكون العامي والعا م سواء في 


الدليل الثالث:أن هذا لم يعلم دليله ولا مستنده وقد يكون حك بمجرد 
الموى وإتباعاً للشهوة. 
الدليل الرابع: إن حجية هذا الأمر الذي استحسنه ستحسئه المجتهد بعقله لا يدل 


عليه دثيل لا ار عق ولا روري ولانظري ولیس له ليل سمعي ل 
متواتر ولا آحاد» ومن ثم لا يكون دليلاً شرعياً. 

القول الثاني: أن هذا النوع حجة واستدلوا عليه بقوله: #الْذِينَ يَسْتَمِعُونَ 
الْقَول يعون أحسته:» [الزمر:4١]‏ وهذا الاستدلال خطأ لأنه 
قال:(يستمعو ن القول) فلابد أن يكون هناك قول سابق»والمراد بالآية الترجيح 
بين الأقوال والأدلة ‏ رضة. 

واستدلوا عليه ثانيا: أ: بقوله تعالى : لايعو اخسن مآ أنرل إِلَيَكُم* 
[الزمر : 06] والاستد لال هذا خطأ أيضا لآنه قال: أحسن ما أنزل. ولم يقل: 
أحسن ما رأيتموه بعقولكم. 

واستدلوا عليه بقول النبي ككلةِ:اما رآه المسلمون حسنا فهو حسن) 


)١(‏ هذا الحديث ضعيف جداء بل قال ابن حزم والألباني وغيرهم: موضوع. ينظر: مخريج 
اللأحاديث والآثار(۲۲۹/۲) التلخيص الحبير( )١19 ٠/7‏ السلسلة الضعيفة برقم(0۸) وورد 
موقوفاً في مسند أحمد(۳۷۹/۱) على ابن مسعود ظقه. 


مم 


5 شرح منتصرالروضة في اسول الف 
قَلمَا: اخسن الْقَوْلٍ ورل مَاقَامَ دَلِيل رُجْحَانِهِ شَرْعَاء وا لبر ليأ 
اماع لا الإسِحْسَانه ون لم اواب نه عادر شومح في نا 
اام وَنَحْوِهَا لِعُمُو م مَسَقَة ادير مَبُعْطَى الاي ا رَضِيَهُ إلا يد 
وهو مُْقَانٌ» وَأَجْوَدُ ما قي فيه: أله الْعدُولٌ بكم المسالةِ عَنْ تَظَائرِهَا لديل 
زعي حاص وَهُوَ مَذَهَبٌ أنمد. | 





ولكن المراد هنا الإجماع» على فرض صحة الاستد لال بهذا وثبوته عن الب 
ا 

واستدلوا رابعاً بأن الأصل في الأجرة أنه لابد من العلم با يدفع في 
ل جرت را ل يصح عد الإجارة إلا بلعل بالأجرة. ومع ذلك فزن الأ 
قالت بأن الرجل يدخل في محل ا حمام الذي يغتسل فيه أو يتنظف» ثم إذا خرج 
يدفع الأجرة مع أننا م نعرف مقدا ر ألماء ء الذي بعناهء ولم نعرف مقدار الصابون 
الذي استعمله؛ ولم نعرف مقدار الوقت الذي جلسه. وإنما أجزنا هذا بناء على 
استحسان الأمة نما يدل على أن الاستحسان هذا حجة شرعية. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأن هذه المسألة وجد فيها إجماع فاستثنيت 
من الأصل العام للوجماع وليس للاستحسان» وإجماع الأمة مستند على قاعدة 
رفع المشقة وليس على قاعدة الاستحسان. 

وأجيب بجواب آخر بأن هذا مبني على الرضاء فكأنه إذن لاحق للعقد 
فإن أعطاه | الأجرة فرضيء وإلا زاده حتى يحصل الرضاء وهذا أمر عل وفق 
القياس وليس مبنياً على استحسان جر د. 

المعنى الثالث من معاني الاستحسان: أ أن الاستحسان هو العدول بحكم 
المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص. 

والعدول هو الميلان ن بحكم المسألة عن نظائرها فيكون هناك مسائل 


5 58 : 5 ستحسم 
شرح مجتصر الروضة في أصول الفقه 





وَقَدْ ب عر ب 


د قر ُو الح الإستْسَانَعَلَ وجو ريع في عة اسر 
وَاللّطَائََ ذَكَرْنَا المقصود مده له عر غَيْرَ هَاهُتاء الله أَعلّم. 

متشابهة ها حكم واحدء لكن يكون هناك مسألة مشابمهة ها نعطيها حى آخر 
لوجود دليل خخاص. مثال ذلك: المز ابنة حرام» فتكون كل مزابنة حرام لكتنا 
استثنينا من ذلك العراياء فعدلنا بمسألة العرايا عن نظائرها لدليل خاص ورد 
في مسألة العرايا فهذا يقال له: استحسان, فالاستحسان على المعنى الثالث نوع 





من الاستدلال بالأدلة الشرعية خاصة الكتاب والسنةء ومن ثم لا يصح أن 
نفرده على أنه دليل خاص. 

وخلاصة المعنى الثالث: أن الاستحسان هو ترك القياس من أجل جل دليل 
أقوى منه. 

إذن الاستحسان هو ترك القياس في مسألة خاصة من أجل ورود دليل 
أقوى منه. 


وبدلك نتتهي من الكلام عن الاستحسان وننتقل إلى الاستصلاح. 


حم ۷١١‏ تسسا لل ل شرح مخحتصرالروضة في أصول الفقه 
الرّابِعٌ: الإِسْتِصْلاحٌ: وهو اثبع الْصلَحَة المْوْسَلَ. 
َالُصْلّحَهُ: جَلْبُ تفع أو دَق ضر نم ِن شَهدَ الَّرعٌ اعَْاهَا اقباس 
لحك من فول لل كزعي قاس أذ بطلاب كان الصزم في قار 


ب 


رَمَضَانَ على الور كَالمُلِكِ وَنَحْوِوٍ فلو إِذ هو تَغيِيرٌ لزع بالرّأيء وَإِنْ 1 

الاستصلاح: طلب الإصلاح إذ تقدم معنا أن الألف والسين والتاء 
للطلب, فكأنه يطلب الأصلح. 

وغد فسره المؤلف بقوله: هو إتباع المصلحة المرسلة: يعني أن الدليل 
الذي نتكلم فيه الآن هو العمل بالمصلحة المرسلة والمصلحة في اللغة هي: 
جلب نفع أو إبعاد ضر. 

والمصلحة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: 

القسم الأول: مصلحة معتبرة؛ وهي المصلحة التي شهد ها الشرع 
بالاعتبار سواء كان بالنص مال ذلك قوله تعالى: ولم فى الْقصَّاص حَيَزةٌ 
ينو لأب لَعَلّكُمَْ فون البقرة: 14 هذه مصلحة معشرة. 

أو كان الاعتبار بواسطة القياس كما قسنا المركوبات الحديشة على 
احيرانات المركوبة السابقةء فهذا إذا أثبتنا حكراً شرعياً بناء على هذا القياس 
فإنه يصبح مصلحة معتبره لأن ها دليلاً شرعياً. 

القسم الثاني: المصالح الملغاة: وهي التي جاء الشرع بعدم الالتفات إليها. 

مئال ذلك: لو وجدنا إنسانأ يحلف كثيراً ويخلف في يمينه» وعنده مال 
كثير كلما حلف يميناً وحنث تصدق على عشرة مساكين؛ فهذا لا يضر به ولا 
ينص من ماله الشيء الكثيرء فجاء أحد الفقهاء وقال: سأقوم بردعه عن هذا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


2 6 “ا ماه مع «عم دمع وعم عق مه ةل همهي ول ومو يدهو هك ههه ونه نمه ديه همه ره ور ووس ووو ري ر نوريو يي 





من خلال إيجاب صيام ثلاثة أيام عليه» فنقول: هذه المصلحة ملغاة لأنها 
اة لدليل شرعى. 

مثال آخر:لو قال قائل:إن مقصود الشرع في إثبات صلاة الجمعة اجتماع 
الناس؛ والناس في البلدان غير المسلمة لا يتمكنون من الاجتماع إلا يوم الأحد 
فستجعل صلاة الجمعة في تلك البلدان يوم الأحد. فنقول: هذه مصلحة ملغاة 
لا قيمة ها ولا وزن لأمما مخالفة للنص في قوله تعالى: يتاج الِينَ اموا ذا 
وت للصّلة من يوم لْجِمْعَة فَآَسْعَوَأ إلى ذكر آله ودروا آلْبَيَعَ © [الجمعة: 14 
رمضان فأتى بالفقهاء يسألهم عن حكم هذه المسألة فقال مقدمهم ورئيسهم: 
أنه يجب عليه صوم شهرين متتابعين» فلم| خرجوا من عنده قالوا له: يا أا 
الفقيه لم أوجبت عليه الصيام والنبي 44 إن) أوجب على المجامع إعتاق رقبة 
ولم يحله إلى صيام شهرين متتابعين إلا في حالة عدم وجود القدرة على إعتاق 


r 


رقبة؟ 

فقال: لو قلت له: اعتق رقبة» لجامع في كل يوم من أيام رمضان. فمثل 
هذه الفتوى من هذا الفقيه فتوى خاطئة مخالفة للنصوص» وهي مصلحة 
ملغاة لأنه قد يترتب عليها أن الوالي لو علم أنهم خالفوا النص فإنه لن يعتمد 
بعد ذلك على فتاوهم ولن يثق فيهم» ومن ثم يترتب على ذلك مفاسد عظيمة. 

ومن هنا فإنه لا يصح أصلاً أن نقول: هناك مصالح ملغاةء لأن هذه في 
حقيقة الأمر ليست مصلحة. وإنها هي مفسده. فإن الشرع قد استكمل المصالح 
ولا يمكن أن يكون هناك حكم شرعي يخالف مصلحة غالباًءولذلك قال تعالى: 


سم أ eı‏ ب شرح مخعتصر ادروشة في أصول الفقه 


اإقا وتي كَصِيَائَةِ ال رأة عن مُبَاشَرَوَ عق نگا- جھا اشر ا لا يَلِيقٌ 
بِالمرُوءَة ب وَل ي الول ذَلِكَ. 


وما أَرْسَلتَلَى إلا حم للعليى > 4 [الأنبياء:/ا١٠]وقال‏ سبحانه: © الَيَوْم 
أَكْمَلتُ لَك دینک ۾ ممت عَلَيكُمْ نِعْمَتى وَرَضِيتُ لَكُمُ الاس وياڳ [المائدة : *] 
فالنعمة والمصلحة والخير هو في أحكام الشرع؛ ومن ثم لا يمكن أن يكون 
هناك مصالح ملغاة»ولكن يتوهم بعض الناس أن هناك مصالح والشرع قد 
ورد با يضادها ويناقضها وهذا فهم خاطی» وفهم غير مطابق لواقع الا 

القسم الثالث: من أنواع المصالح هي المصالح المرسلة: والمراد بها 
المصالح التي لم يأت دليل باعتبارها ولم يأت دليل بإلغائهاء وهذه المصالح على 
ثلاثة أنواع : 

لنوع الأول: مصالح مرسلة تحسينية» ومراعاتها من أجل أكمل الأمور 
وأحسنهاء ولا يترتب على فقدها ضرر ولا ضيق ولا حرج. 

ومثل المؤلف للمصالح التحسينية بإيجاب الولي في عقد التكاح إذ قد 
أوجب الشرع أن يكون عقد النكاح بواسطة الول لا بواسطة المرأة» لأن 
وجود المرأة في عقد التكاح يشعر بأنها تتوق إلى لى الرجالء وهذا يخالف المروءة 
ويخالف أحسن المناهج. و فهذا نحسيني. 

وهذا المثال لتقريب التحسين إلى الذهن» وإلا هذه المصلحة مصلحة 
معتبره لورود الدليل بهاء وليست مصلحة مرسلة وهذا النوع لا يصح 
الاستدلال به في المصالح المرسلة التحسينية» وذلك لأنه لا يصح لنا أن نبت 
حكما شرعياً بناء على جرد ما في عقولناء ولأنه لو أثبتنا الحكم بناء على المصالح 
المرسلة التحسينية لكان العلامي والعالم متساويين في ذلك» ويترتب عليه أن 
يكون هناك اختراع لشرع جديدء ووضع لأحكام بدون أن يكون لا أدلة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 00 


ا و حَاجِىٌ أي: في تبه | الحَاجَة» كَتَسْلِيطٍ كَتَسْلِيط الول عل تَرْويجٍ الصّغِيرَةِ حَاجَة 
فيد الف ية قوی ولا وځ السك مجر َنِم برضل وَل 


كاد شتا لزع بلي . وَلَاسْتَوَى الْحَاكِوَالْعَامُيُ معْرِقَة كل مَصْلَحة. 
کک کوځ 7 سمشم 


النوع الثاني من أنواع المصالح المرسلة:المصالح الحاجية: وهي التي لو 
قدر فقدها لأدى ذلك إلى نوع ضيق ونوع حرج» ومثل المؤلف لهذا بمثال 
وهو: أنه إذا كان عند الرجل ابنة صغيرة لم تبلغ بعد وتقدم لها رجل لا يحسن 
تفويته لفضيلته وعلوه في عقله وديانته وماله وأخلاقه وجميع أحواله» فحيئذ 
لا يمكن أن نقول هذه الجارية الصغيرة: تولي عقد نفسك» لابد من ولي فإد 
قلنا بأنها هي التي تتولى هذا الأمر لأدى هذا الأمر إلى ضيق وإلى فوات منفعة 

قال المؤلف : أو حاجي: أي في رتبة الحاجة» كتسليط الولي على تزويج 
الصغيرة لحاجة تقييد الكفء خيفة فواته. هذ امال هو في المصالح المعتبرة 
لأنه قد جاء الدليل بإثبات الولاية في هذا كما في حديث تزويج عائشة رضي 
الله عنهاء حيث زوجها أبو بكر من النبي َة وهي صغيرة. 

لكن لو وجد عندنا حاجي مرسل ليس له دليل هل يصح أن نثبت نثبت حى] 
شرعياً بناء عليه؟ 

تقول الصواب أنه لا يصح إثبات الحكم بناء على هذاء لأننا لو أثبتنا 
الحكم بناء على هذا النوع لكان وضعاً للشرع بالرأي» وحينئذ يؤدي هذا إلى أن 
يكون العالم والعامي سواء لأن العالم لم يبن حكمه هنا على دليل شرعي 
وبالاتفاق بأن العامي لا يبني الحكم على المصالح المرسلة الحاجية فهكذا 
العالم. 


لو ند ظ ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
أ د 8# سس شن خا ىت ر2 اه كت و ده ,کے 
صَرُورِي: وهو مَا عرف التفات الشْرّع إِلَيْهِ كحفظ الدينِ بقتل المرتد 
وَالدَاعِيَةَ وَالْعَقَل بِحَدٌ السّكْر» وَالئفْس بالْقِصّاصء وَالنّسَب وَالْعِرْض بِحَد 
الى وَالْقَذْفِء وَالَالٍ قَطْع السَّارِقٍ. 
َل ماك وبَْض الغَّافِمِيَة: هي جه ْو جا ِن مَقَاصدٍ ازع باو 
كَثِيرَةٍ وَسَكَوْهًا: مَصْلَّحَةٌَ مُرْسَلَّة لا قِيَاسًا ؛ جوع لياس إل أَصْلٍ مُعَينٍ 
وکا 


النوع الثالث من أنواع المصالح المرسلة: المصالح الضرورية. والمراد 
بالضرورية هي التي يؤدي فقدها إلى اختلال أحوال العالم» وكونهم يصبحون 
في اضطراب وقد عهد من الشارع الالتفات إلى الأمور؛ وذلك أن الشريعة قد 
التفتت إلى مصالح كلية كبرى وهي أن تحفظ على الناس دينهم» ولهذا جاءت 
الشريعة أن المرتد يقتل» وجاءت الشريعة بعقوبة الداعي إلى بدعته» وهكذا 
أيضاً جاءت الشريعة بحفظ الدماءء وهذا مقصد ثانء ومن هنا أوجبت 
الشريعة القصاص في القتل» وجاءت الشريعة أيضاً بحفظ الأموال ولهذا 
أوجبت الشريعة قطع يد السارق» وكذلك جاءت الشريعة بحفظ العقول. 
وهذا أوجبت الشريعة حد المسكر على من شرب الخمرء وكذلك حفظت 
الشريعة على الناس أنساءهم وأعراضهم» فمن مقاصد الشرع التي حفظها ديننا 
الأنساب والأعراض» ومن هنا جاءت الشريعة بإثبات حد الزناء وبإثبات حد 
القذف ثانين جلدة. هذه الأمثلة التي ذكرنا أمثلة لمصالح معتبرة ضرورية؛ 
لكن لو قدرنا أن هناك مصالح ضرورية مرسلة لم يأت دليل بإثباتها ولا 
بإلغائهاء فإذا كان هناك مصالح ضرورية مرسلة فهل يصح لنا أن نثبت حك 
بناء عليها من أجل المحافظة عليها ؟ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه SS‏ جد 
لر س سر 


وَقَالّ بَعْض آضحابتا: لَنْسَتْ حَُجَة إذ تلم حاقطة المع عَليها؛ 
وَلِذَلِكَ 1 يَشْرَ غ في رَوَاجِِمَا أبْلعَ نا َرَعَ» كالمل في السر ق | فَإِنْبَامجَا حجة 








وضع لدع پالڙآي فول تايلك پو و قل أت شاق لإنيضلاج الكو 
هل العلم في هذا على قولين 


ا هو قول مالك وبعض الشافعية بأن المصالح الضرورية 
المرسلة حجة» واستدلوا على ذلك بأن رعاية هذه المصالح يؤدي إلى حفظ 
مقاصد الشريعة؛ والمحافظة على مقاصد الشرع قد دل على اعتبارها أدلة 
كشرة. 

والقول الثاني: أنه لا يصح الاستدلال هذا النوع من أنواع المصالح ولو 
كانت ضرورية» وقالوا: لأنه لم يعهد من الشرع المحافظة على هذه المصالح 
بكل طريق وإنها جاء بطرق محددة» ومن هنا فإن السارق لم يشرع قتله مع كون 
لقتل للسارق أدعى للزجر ومن هنا لابد من محافظتنا على ما أعتبره الشرع 
بحيث لا نبني حكى)| جديدا على مصالح مرسلة. 

واستدلوا بأن قالوا: إن بناء الأحكام على المصالح المرسلة يعتبر من 
إثبات الأحكام بناء على الرأي المجرد بدون دليل ولا مستند» والشرع لا 
يصحح إثبات حكم فيه إلا بدليل شرعي كتابا وسنة وقالوا من هنا نقل عن 
بعض الآئمة أ قوال شاذة بناء على هذا الاستدلال فنجد أنهم قالوا بأقوال 
خالفة حتى للأدلة الشرعية ومن هنا أثر عن مالك أنه قال: جوز قتل ثلث 
الخلق لاستصلاح الثلثين. لكن هذه المقالة ينفي كثير من المالكية صحة نسبها 
إلى الإمام مالك ويقولون بأن الإمام مالكا لم يقل هذه المقالة. 


ا م ل شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
لسا 


+8 #5 انا 6" 5 ينه "اط ظا انس ت 3 ا ك8 5ط 5 5 ف 8 عظ 5ه لل 2 ف ظ ل ان 3 تت 85 قل لظ *< لاةاة 8 « #8 + # # ENE‏ 8 ك8 5 *# 83 8 25 # 5 <* 5 أ« 5 3 اك 8 38 5 ض 


وشيخ الإسلام ابن تيمية وطائفة من أهل العلم وبعض التابعين» قالوا: 
إن هذه المسألة مسألة خاطئة لأنه لا يوجد هناك مصالح مرسلة وإنا المصالح 
كلها معتيرة: والشريعة قد جاءت باستيعاب المصالح فلا يوجد مصلحة إلا 
وفي الشرع دليل ها كتاباً أو سنة نصاً أو استنباطاًء وأما المصالح الملغاة فليست 
بمصالح بل هي مفاسد يتوهم نها مصالح. 

قالوا: لا يمكن أن يكون هناك مصالح مرسلة لآن الشارع قد استكمل 
المصالح. قال تعال: وما أَرْسَلسَلَك إل رَحمَة لمیر 4 [الأنبياء : 17 .]٠١‏ 

ومن هنا فالذي يظهر أن جميع المصالح مستكملة في النصوص الشريعة 
ومن ثم نكتفي بما في النصوص. ولا نحتاج إلى تقرير دليل جديد بناء على 
المصلحة المرسلةء وإنما قد يعول على المصلحة في بعض المسائل على سبيل آنا 
طريقة لتطبيق الحكم» وليس دليلاً لإثبات حكم جديد كما في مسألة الاختيار 
عند وجود أمور متعددة كما في مسألة تصرف الإمام بالنسبة للأسرى بين المن 
والفداء والأسر والقتل» فإن الإمام يجتهد با يرى أنه أصلح للمسلمين» ولهذا 
نكتفي بقاعدة: تصرفات الأئمة مناطة با لمصالح» ونحوها من القواعد عن 
تقرير دليل جديد نسميه الاستصلاح. 

وهذا آخر الكلام في مباحث الأدلة المختلف فيها. 





Ll 
2 
1 

سم 
F€‏ 

3 

ج 

اک 
4 


3 امه . چ ا 
شرح مختصر الروضة في أصول الققه ...ا ۹ 


الفياس : 


انما 





تقدم معنا فيا مضى مباحث الآدلة» ومباحث قواعد الفهم والاستنباط. 
وعندنا الآن مبحث القياس» ومبحث القياس قد اختلف أهل العلم في موطن 
بحثه» هل يبحث مع الأدلة لكونه دليلاً شرعياً تؤخذ بواسطته أحكام 
للمسائل الجديدة: أو يجعل طريقاً من طرق الفهم والاستنباط لأن القياس لا 
يستقل بنفسه» وإن| لابد أن يرجع القياس إلى أصل منصوص عليه من الكتاب 
أو السنة» والمؤلف قد سار على المنهج الثاني فجعل القياس طريقا للفهم 
والاستنباط ولم يجعله دليلاً من أدلة الشرع. 

والقياس مبحث مهم» وله فوئد عظيمة ودراسته يترتب عليها ثمرات 
جليلةء فهذه الأهمية تتجلى في عدد من الأمور: 

الأمر الأول: أن القياس نتمكن به من الحكم على العديد من المسائل 
الحادثة» ففي عصرنا الحاضر وجد أشياء جديدة مثل الميكرفون واللاقطات 
والمسجلات والتلفزيونات والسيارات والإذاعات إلى ما لا نتمكن من تعداده 
من المستجدات» هذه المستجدات نتمكن بواسطة القياس من بيان الحكم 
الشرعي فيهاء فعندنا مثلاً الجمل كان يركب وأذن النبي اة في ركوبه» فنقيس 
السيارة عليه» بجامع أن كلا منهما مركوب» فتمكنا من الحكم على هذه النازلة 
بواسطة القياس. 

الفائدة الثانية: دراسة القياس فيها تطبيقات عملية شرعية بحيث تزيد في 
ذهنية الانسان الفقهيةء وتجعله يتصور العديد من الأحكام الشرعية. 

الفائدة الثالشة: أن مباحث القياس فيها مصطلحات كثيرة» يستعملها 
علماء الشريعة في كتبهم في كافة الفنون» سواء في الحديث, أو في التفسير» أو في 


بست 


8 4 كن 8ك 4 HM Û‏ إن ضف عد هن إن E E‏ لك E HN‏ كك بي ب في هر يك ع E HN‏ ان كك كك كن تك فك كط ا كك MESHES HERHEM HER‏ تكد كه بج هت ود شاظ "» © هده 18 ١15‏ 5 فد 





إذا فهمنا معاني هذه المصطلحات»ء كانت لدينا فدرة على فهم كلام 
أهل العلم في مؤلفاتهم. 

من أمثلة ذلك نجد عند آهل العلم كلمة:تنقيح المناط» ما معنى هذه 
الكلمة. 

ونجد أهل العلم يقولون: الإخالة» والنقض» والكسرء إلى غير ذلك من 
المصطلحات الكثيرة التي سنمر عليها في هذا الباب فعندما يكون الإنسان غير 
فاهم هذه المصطلحات فإنه لا يتمكن من فهم كلام أهل العلم سواء في 
كتبهم» أو في دروسهم» ولذلك يحسن بنا أن نعتني بهذا المبحث عناية خاصة. 

الفائدة الرابعة: أن مبحث القياس فيه صعوبة» وفيه دقة والصعوبة في 
هذا المبحث تجعلنا نستعين على فهم هذه المبحث بالمشايخ الذين يفهمون 
مباحث القياس» فمهم| درس الإنسان مباحث القياس» لن يتمكن من فهمه 
بنفسه ولن يتمكن من تطبيقه. 

الفائدة الخامسة: أن دراسة مبحث القياس تجعل الإنسان دقيقاً في 
ألفاظه. بحيث يتحرز في كلامه فلا يتكلم بأي كلمة إلا في مواطنها. 

الفائدة السادسة: أن في مباحث القياس مباحث قوادح القياس» يعنى 
كيف تتمكن من نقض كلام خصمك وكيف جيب عن استد لاله وتناقش 
آجوبته» وهذا يعين الإنسان في المناظرة والمحاجة والمحاماة ونحو ذلك. 

وفوائد دراسة هذا المبحث عديدة وإنها أردنا أن نورد نياذج من هذه 


الفوائد. 


لا 
ادرت تخ : قشت الكَرْت بالذّرّاع؛ وَاجْرَاحَةَبالمسْبَار؛ افيس 
: دير نحو: قِست الثوب ب رَاع؛ وا لجراحة يام بار افيس 
اث بر مس س # بي[ اموس و چ سل ّ 
وَأقوس قَيْسَا وَقَوْسَا وَقِيَاسَا فِيهًا. 
رار سس 


وشَرْعًا: حمل فرع عَلَ أَصْلٍ في حکم بجا بیتها. 


هذا المبحث يُعنى بتعريف القياس» والقياس نعرفه بواسطة طريقين: 


الأول: طريق اللغة: يقال: د 


OT‏ الشو اا بالدر 2 4 نمحسی قدر نة سة. 


ويقال: قست الخراحة با لمسباں إذا كان هناك جرح في البدن فإ يأتون 





بحديدة للقياس» فيضعوهها في اجرح من أجل أن يعرفوا مقدار هذه اجرح كم 
طولهء وهذا يترتب عليه مسائل متعلقة بمقدار الدية» وقد يتعلق به ما يتعلق 
بالقصاص كما في قو له تعال : #وَالْجَرُوسَ قِصَاصٌ المائدة:45] ذلك إذا كاد 
الجرح ينتهي إلى عظم فإنه يشرع فيه القصاص ويؤتى بالمسبار لقياس مقدار 
اجرح من أجل أن لا يكون هناك حيف وزيادة عن اجرح الأول 

الفعل في القباس أن تقول: قاس يقيس قياسأء وقد يقال إذا كان الإنسان 
يتكلم عن نفسه: أقيس» وقد يقال: أقوس. فيقال فيه: قيسا وقياسا وقوسا. 

وقد يطلق لفظ القياس ويراد به المساواة» فيقال: فلان يقاس بفلان. 
يعنى أنه يساويه. هذا كله من جهة التعريف اللغوي. 

أما التعريف الاصطلاحي فهناك تعريفات متعددة: 

التعريف الأول: حمل فرع على أصل في حكم بجامع بينهما. 

والمراد بالحمل: إعطاء الفرع» حكم الأصل. 

والمراد بالفرع: المسألة المسكوت عنها وليس ها دليل في الشرع. 

والمراد بالأصل: المسألة التي وجد فيها دليل شرعي . 

والمراد بالحكم: يعني أي حكم من الأحكام التكليفية» سواء كان من 


اي 
YT‏ 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وَقِياً تبات شل الحم في في عبر تخو بضر 3 مُشترَّك. 

لس حي 
الأحكام التكليفية الخمسة أو كان حكماً وضعياً مغل الصحة لصحة والبطلان 
ونحوثما. 


والمراد بقوله: بجامع بينهم|:يعني لوجود المعنى الذي من أجله ثبت 
الحكم في الأصل بحيث نجده فى في الفرع. 

ومن الأمثلة المشهورة عند الأصوليين: قياس النبيذ على الخمر في 
التحريم بجامع الإسكار. 

الفرع: النبيذ» والأصل: الخمر والحكم: التحريم» والجامع أو العلة: 
الإسكار. 

هذا التعريف اعترض عليه باعتراضات عديدة منها أ: نهم قالوا: معناه 
أنك جعلت ا القياس من فعل المجتهد. ؛ بين الحكم القياسي ثابت وجد مجتهد 
اول يوجد ثم إن الفرع والأصل لا يفهمان | إلا بفهم القياس. لأن الفرع 
والاصل ركان في القياس» فلا تفه أركان © الي ء إلا بعد فهمه هي قالوا: 
بين! نحن نعرف القياس في الشرع. 

وقوله: : بيجأمع : لابدا أن يشار إلى أن هذا الجامع مؤثر» ولیس كل جامع 
يترتب عليه القياس. 

ولذلك اختار بعض أهل العلم تعريفاً آخر للقياس» فقالوا: إثبات مثل 
احكم في غير محله بسبب أمر يقتضي المشاركة بينهما في الحكم. فرفعوا كلمة: 
فکان الأول أن يقولوا: ثبوت. 

هناك قال:في حكم» وهنا,قال:مثل الحكم. وهذه المسألة ينبغى أن ناتفت 


م چ چ عه ام م س سم 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ليئض 7 ججح ۷٦٣‏ الام 


ال O HH KP‏ اق فظن GS‏ #ذاظ ظد اق اش 5 23 ك فك * ف ع ف واس إن قن 4 هسه 1ن ا 5 EEE‏ 5 بج قت له لا اكت تك قت كاك تم ان HMH NS‏ سداق © قظ اخ 5 لظ لظ انظ قت هد م ع جاه 


إليها وهي: هل الحكم الشرعي الوارد في محال متفاوتة حكم واحد أو هو 
أحكام متعددة؟ 

مثال هذا: هذا المسجل ما حكمه؟ مباحءوهذا المسجل الآخر؟ مباح. 
هل الإباحة التي هنا هي الإباحة التي هناء أو هنا إياحة وهنا إباحة أخرى؟ 
وهل يتعدد الحكم بتعدد محالّه أو أن الحكم واحد؟ 

هذان منهجان للأصوليين» ولذلك ستشاهدون في التعريف الأول 
قالوا: في حكم. بينا في التعريف الثاني قالوا: مثل الحكم. من أين حصل هذا؟ 

الأحكام الشرعية عند المعتزلة تتعدد بتعدد محالهاء لأن الحكم عندهم 
خلوق» بين عند الأشاعرة: الحكم الشرعي هو خطاب الشارع» وعند 
الأشاعرة صفة الكلام وصفة الخطاب صفة واحدة» فلا يتعدد الحكم 
فالإباحة في كل محل سواء في المسجل أو في الميكرفون أو في العمود الخ. حكم 
واحدء لأن الحكم الشرعي عندهم قديمء والقديم لا يتعدد وكل منهم لا 
يرتضى قول الآخر ويقول: قول الآخر خطأ. 

. وعند أهل السنة والجماعة لا إشكال لا في هذا ولا في هذاء لكن باعتبار 
حالف لاعتبار هاتين الطائفتين» فهم يقولون: إن نظرنا إلى المحل فالحكم 
متعدد؛ وإن نظرنا إلى ذات الحكم فالحكم واحد» ولايحصل عندهم أي 
إشكالية لأن الحكم عندهم حكم شرعي إهي وليس خلوقاء وي نفس الوقت 
الخطاب الشرعي لا إشكال في تعدده لأن الله لم يزل متكليا وهو سبحانه يتكلم 
متى شأء . 

وبذلك عرفنا المنشأاً العقدي في هذا وعرفنا الصواب.وليس عندنا 
إشكالية. 


3 شرح ممتصر الروضة في أصول الفقه 
ا إن اتيك مق الأنشرس او كاز 
مسقا رةب ب ما ر 
رقي : هُوَ الإِجْتَهَاكُ وَهْوَ خط لَفْظَا وَحکا. 





وقوله: في غير محله: للتخلص من التعبير بقولنا: الأصل والفرع؛ لك 
بقي فيه إشكال آخر وهو أن لني اليس خلا لسك إل عند 0 
أخرى ففروا من إشكالية» ووقعوا في خر 

وقوله: لمقتض مشترك: من أجل أن بتخلص من الجامع غير المؤثر. 
والمقتضى يعنى طالب الحكم اقتضى كذا: يعني طلبه» والمشترك يعني أن هذا 

قال: وقيل القياس تعدية حكم المنصوص عليه إلى غيره بجامع مشترك. 
وهذه المعاني متقاربة. المعنى الكلي للقياس نفهمه ومن ثم لا إشكال عندنا 

نريد أن نمثل بمثال آخر أوضح فنقول: ورد في الشرع أحكام في البقر 
من جهة تربيتها ومن جهة ذبحها في الهدي»ونحو ذلك فنلحق بها الجاموس 
لأنه في معناهاء ومن ثم نثبت ثبت ها هذه الأحکام» لکن لابد أن يلاحظ ألا يكون 
دليل الأصل شاملا للفرع» لأن بعض أهل هل العلم يقول: : الخاموسة في لغمة 
العرب تسمى بقرة» فإن كانت تسمى بقرة لم يصح هذا القياس» لأن الفرع 

* قوله: وقيل: هو الاجتهاد وهو خطأ...: هذا تعريف آخر للقياس 
وأول من قال به هو الإمام الشافعى قال: القياس هو الاجتهاد. وهذا التعريف 
خطأء لأن من الاجتهاد ما ليس قياس كالاستدلال بأنواع الدلالات» مثل 


5 ايه سس 
شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه ا 

وَأَرْكَانُهُ: اص وَفْرْعٌ وَعِلَّدٌ وحتكم . 
َالْآَصْلٌ: قِيلّ: النْصّء كَحَدِيثِ الربًا. 

7 3 0 

مفهوم المخالفة» ودلالة الإشارة. هذه فيها اجتهاد؛ ولكن هذا ليس قياسا. 

وقد رده آخرون بأن قالوا:إن من القياس ما لا نحتاج معه إلى اجتهاد 
لوضوحه ومثلوا له بتحريم الضرب قياساً على التأفيف» قالوا: هذا قياس 
واضح» ومثله ما ورد في أحكام العبد المملوك الذكر فإننا نثبت هذه الأحكام 
للمملوكة الأنشى لعساويها في المعنى. قالوا: هذا لا نحتاج فيه إلى اجتهاد 
لوضوحه مع أنه قياس. 

إذن عرفنا المعنى الإجمالي للقياس» ونتتقل الآن إلى الكلام عن أركان 
القياس. 

قوله: وأركانه: هذا هو المبحث الشاني للتعريف بأركان القياسء 
والقياس يتكوت من أربعة أركان: أصل » وفرعء وعلة» وحكم. 

في مسألة الجاموس قبل قليل كان الأصل:البقرء والفرع: الجاموس» 

الركن الأول: الأصل: ماه والأصل؟ 

اختلف أهل العلم في حقيقة الأصل فبعضهم يقول: هو حل احكم 
وهو هنا البقر. 
رسول الله يكل عن نسائه باليقر200©. يقولون الأصل: ذات الدليل. 





.)١5١١(ملسمو‎ )۲۹٤(یراخبلا آخرجه‎ )١( 


ويل تلد الان الع 

المع ما عدي إ إل كم بالجايم 

اة اک قى وخا وو 5 في الْأصْلٍ لإسْتِنْبَاطًِا , مِنَ الځ 
أضْلٌ في المع بوت اگم فيه يبا. 
وعلى كل فالمسالة اصطلاحية مثل ها المؤلف بحديث ٠‏ الربا في قولة عالاة: 
الذّمَبُ يدهب وَالفصة بالْفِضَة وال بال و وَالشْعِرُ اشير وَالكَمْر بار 
الځ بالملح مغلا بوش سَوَاء سرا بدا ب فإذا اْتَلَتْ هذه الصاف فَبِيعُوا 
كيف خم كان يدا یل 

فبعض أهل العلم يقول: إن الأصل هو ذات الحديث؛ وبعضهم يقول. 
الأصل هو محل الحكم الذي هو الأعيان الستة:الذهب والفضة والير والشعير 
والتمر والملح. 

کن اي اشع 

هو المحل الذي لم يوجد فيه حكم و والذي نريد تعدية حكم الأصل 

إليه مثاله فى مسالة الى ر العرع هو الجاموسء وني مسألة | ل 
الفرع هو ال لنبيذءوفي الأصناف الستة:الفرع هو الذرة والأرز والتقوه 
الورقية» إل غير ذلك. 

الركن الثالث: العلة: 

وتقدم الكلام فيها في مباحث | الحكم الوضعي فذكرنا أن | ان العلة هي : 
الوصف المنضبط الذي يحصل من ترتيب | الحكم عليه مصلحة شرعية أو 
مفصود شرعي» هذا هو العلة. 








)01 أخرجه مسلم(۱۵۸۷) من حديث عُبَّادَةٌ بن الصّامت خف 


شرح مخعتصر الروضة في أصول الققه 0 





الركن الرابع:الحكم :وهو حطاب الشارع المتعلق بأفعال المكلفين 
بالاقتضاء أو الوضع أو التخير. 

وتلاحظون أن العلة لابد أن تكون معقولة المعنى» نعرف ما معناها 
ونعرف لماذا ربط الحكم بهاء ولابد أن تعرفوا أن الحكم ليس مقتصراً على 
الأحكاء التكليفية الخمسة» بل الأحكام الوضعية أيضا تدخل في هذا. 

ما علاقة العلة بالأصا ؟ 

اختلف أهل العلم في هذا على قولين: 

القول الأول: وهو مذهب المعتزلة :أن العلة أصل للأصلء لأن الحكم 
في الأصل لم يثبت إلا من أجل العلةء لم يرون أ ن الأحكام الشرعية مرتبة 

على المصالح وجوباً. 

القول الشافي: أن العلة فرع عن الأصل لأنهم يرون أن الشريعة غير 
معللة» وأن الله عز وجل يحكم ما يريد ولم يكن فيه مصلحة للخلق كما هو 
مذهب الأشاعرة. 

وعند أهل السنة والجماعة أن الحكم في الأصل ثبت مراعاة للعلة رحمة 
لله بخلقه: ومن طرق اللكلفين فعرقة لعل انظر ى الأسا فالله عر وجل ي 
بنى الأحكام على مصالح الخلق رحمة منه سبحانه وتعالى بعباده» فالعلة أصل 
المحكم. ثم إننا إن نستنبط العلة من الاصل ولا نعرف العلة والمعنى الذي من 
أجله ثيت الحكم إلا من خلال معرفة حكم الأصل» فهذا صحيح باعتبار 
وهذا صحيح باعتبار آخر 

فالعلة أصل في الفرع وهذا لا إشكال فيه؛ لأن الحكم الجديد الذي 
استعملناه وجعلناه في الفرع نشأ من العلة. 








شرح مختصر الروضة في أصول الففه 


وَالإِجْتِهَادُ يها ما بان جود مى الْمَاعِدَة الْكليَة الق أو لمنصُوصٍ 


هذه المسألة في أنواع الاجتهاد في العلة» وهذا بمثابة تحرير حل النزاع في 
مسألة حجية القياس. 

الاجتهاد في العلة على ثلاثة أنواع: 

النوع الأول: تحقيق المناط» بأن يأتينا حكم شرعي معلق بوصف فننزله 
ونطبقه على محاله وفروعه ونتأكد هل وجد الوصف في الفرع آم لا؟ مثال ذلك 
قوله تعالى:لوَأَطِْدُوأ ذَوَىْ عَدّلٍ مك4 [الطلاق:؟] هذا قاعدة وحكم نصي 
متفق عليه لكن هذا الذي سيشهد هل هو عدل أوليس بعدل؟ ننظر في 
أحواله نقول: هذا مئلاً عدل» وهذا ليس بعدل هذا يسمي تحقيق المناط. 

إذن تحقيق المناط هو: تنزيل الحكم المعلق بوصف على أفراده في الخارج. 

مثال آخحر: أمرت الشريعة الولي بتزويج الكفء الخاطب كما في قوله 
:(إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)'. هذه قاعدة لا إشكال 
فيها لأنها منصوصة؛ لكن إذا جاءني خاطب فإنني أنظر هل هو كفء أوليس 
بكفء؟ أبحث تنزيل هذا الحكم على هذا الفرع» فيسمى تحقيق المناط . 

قال المؤلف: والاجتهاد فيها: يعني في العلة ينقسم إلى ثلاث أقسام: 

القسم الأول: بيان وجود مقتضي القاعدة الكلية المتفق عليها. عندن 
فاعدة مثل قاعدة: شهادة العدل فتنزيلها على فروعها مثلاً فلان عدل أوليس 
بعدل فنقبل شهادته أولاء هذا يسمى: تحقيق المناط . 

أو يكون هناك نص على القاعدة فتنزيلها على الفرع يسمى: تحقيق المنا 


.)۱٠۸۵ ,٠١81(يذمرتلا أخرجه‎ )١( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 


1 
ي گے س . 7 فر ه 7 ور م ور 
ارپا جود اة فيو تَخوٌ: في حار لوخ وَالضَبْع لاء وار ابش 


بط : ىق 0 7 ررضو" سا 8ے س 38 عير 
معلهاء فَرُجُوبُ المثْل اتْمَاقَى نَصٌ رَكَرن مَذَا مِثْلاً تحُقِيِقِىٌ اجْتِهَادِيء وَمثله: 
1 ر OY‏ 

اسْيَمْبَالُ الْقِبْلَةِ اجب وَهَذِهِ جهتهًاء 


الوم م م مم ون ون م وس ناوه ده مع + خ يع * 55" 


# قوله: أو بيان وجود العلة فيه: يعني بيان وجود العلة في الفرع هذا 
أيضاً يسمى: تحقيق المناط. 

والمعنى الأول مل اتفاق إذا كان هناك قاعدة كلية متفق عليها أو 
منصوصة فننز ها على فروعهاء فهذا بالاتفاق أنه حجه فلا يمكن أن يوجد 
شرع أو نظام إلا بتحقيق المناط» لأنه لا يمكن أن ينص على جميع الافراد إن 
يعطيك قاعدة ويأتي المجتهد فيطبقها على فروعها فهذا يسمى تحقيق المناط. 

مثال ذلك قوله تعالى: اياجا الین :اموأ لا تفقوا اليد وان حرم 
وَمَن لهد نکم معدا حرا مْثَلُّ مَا قَتَلّ مِنَ أَلتّع م#[الائدة:ه؟] عندنا القاعدة: 
أن قاتل الصيد في الحرم يجب عليه المثل» لكن إذا صاد وعلاً ما هو مثاله؟ 

نجتهد» وهذا الاجتهاد في العلة هو اجتهاد في تطبيق العلة على حاف 
يسمى: تحقيق المناط» ومن هنا نقول: حار الوحش إذا قتله المحرم وجب فيه 
المغل» والضبع إذا قتله المحرم وجب فيه ا مثل هذه قاعدة متفق عليهاء تحقيق 
المناط أن نقول: حمار الوحش يماثله البقرة. قيجب على صائد حار الوحش 
قرة» وأن نقول: صائد الضبع يجب عليه المثلء هذه القاعدة متفق عليهاء ثم 
نقول: الضبع يماثل الكبش هذا تحقيق المناط فوجوب المثل هذا بالا تشاق 
بنص الآية وكون البقرة ماثله ىار الوحش هذا باجتهاد مجتهد نسميه: تحقيق 
المناط. 

مثال آخر: أوجبت الشريعة استقبال القبلة في الصلاق هذا عل اتفاق ولا 
تاف فيه أحد لقوله تعالى: قول وَجْهَكَ شَطرَآلْمَسْجِدٍ آلحرام4االبقرة: ٠٠٤٤‏ 


اک لدت سل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

قد الكِمَايَةَ في التَمَقَةٍ رَاجب؛ وَهَذَا قَدَرْهَاء وَنَحْوٌ: الطّوَاف عله لِطَهَارَة 
لير وهو وج وني المَأرَة وَتَحْوِهَاء وَهَدَا قياس دُونَ الي قبل اماق عله 
دون القَيّاس» وَيسَمَيَانِ: : قي الْسَاط. 





فيأتينا إنسان ويقول: آنا في هذا الموطن أين أتجه وأين جهة المسجد الحرام؟ 
فنقول: هذه هي الحهة. هذا الكلام الأخير نسميه تحقيق المناط. طبقنا القاعدة: 
وهي وجوب استقبال القبلة في الصلاة؛وقلنا: جهة الكعبة هى هذه الجهة, 
ومن ثم تكون الصلاة إليها. 

مثال آخر: يجب على الزوج أن ينفق على زوجته وأبنائه بقدر الكفاية, 
هذه قاعدة متفق عليهاء لكن إذا طبقناها على فروعها نقول: قدر كفاية هذه 
الزوجة مئة ريال» هذا يسمى تحقيق المناط» بين| قدر الكفاية فى الزوجة الثانية 
خسماثة ريال هذا يسمى تحقيق امنا 

ومن ا مثلة النوع الثاني أن نقول: حاءت | الشريعة بأن اهرة ةإذا شربت من 
الماء فإن الماء يبقى على طهارتهء والعلة في هذا أن اهرة تطوف بيننا في السوت 
فالطواف علة لطهارة سؤر الهرة؛ وهذه العلة وهي الطواف موجودة في الفأرة 
فيكون سور الفأرة طاهراً. 

فالنوع الأول: وهو تطبيق القاعدة الكلية على فروعها هذا محل إجماع 
حقیق مناط. 

والنوع الثاني: وهو بيان وجود العلة في الفرع» هذا أيضاً تحقيق مناط: 
لكنه نوع من أنواع القياس ولذلك يقع فيه خلاف. 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه ا 





سم 


000 


أو بإِضَافَةٍ علي إِلَ بَعْضٍ الْأَوْصَافٍ الْعَائَةِ لْحُكْمِ عِنْدَ ضدُورِهِ مِنَ 
لاو راتا اها عن رجو لافار كجثر ءاجرب ذوعا 
وقَاعٌ مُكَل اعرا ي اطم في صَدْرِ في رَوْجَة في لِك الشهر بيه َلْحَقٌ به مَنْ 
یی راا ا لاطا الاي ومن ئ ف رَمَضَادَآخر. 


نتتقل إلى النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في العلة وهو قوله: : أو بإضافة 
العلية. 

النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في العلة: يسمى تنقيح المناط»وذلك بأن 
يكون الحكم الشرعي قد ورد معه أوصاف كثيرة فيأتي المجتهد ويبين ما هي 
الأوصاف المؤثرة في الحكم والأوصاف غير المؤثرة ثم يربط الحكم 
بالأوصاف المؤثرة فقط 

إذن مأ هو تنقيح المناط؟ 

هو إلغاء الأوصاف غير المؤثرة المقارنة للحكم وبيان الأوصاف 
المقارنة للحكم المؤثرة فيه. 

وبعبارة أخرى نقول: تنقيح المناط هو: إبقاء الأوصاف المؤثرة وحذف 
الأوصاف غر المؤثرة. 

مثال هذا: في كفارة الجماع في رمضان جاء فيه دليل وهو أن رجلا جاء 
إلى النبي كه في رمضان في سنة من السنوات وهو يلطم وجهه ويشق ثوبه. 
ويقول: هلكت هلكت. قال 4:«ما أهلكك» قال: وطئت زوجتي في نهار 
رمضان. فقال:«اعتق رقبة)ء أين الحكم؟ اعتق رقبة هذا الحكم قارنه أوصاف 
كثيرة بعضها مؤثر وبعضها غير مؤثر فيآتي المجتهد ويلغي الأوصاف غير 
المؤثرة 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


 «‏ « « # فاع ع ممم يه رم ف مه مم وفع هع ووه و مره م ع ههرم مده بره بر رو و وه ووو يي وري و وين 


ويبين أنها لا مدخل ها في الحكم مثلاً كونه أعرا 
وكونه شق ثوبه ولطم وجهه هذا وصف غير مؤثر»وكونه قد جاء إلى النبي 
يا هذا وصف غير مؤثر» ولذلك من فعل ذلك في عصرنا فعليه الكفارة: 
كونه قال: هلكت. هذا أيضاً وصف غير مؤثرء قال في الحديث: وطئت 
زوجتيء فإت کون الموطوءة زوجته هذا وصف غير مؤثرء وإن قلت: موئ 
قلنا: هذا خطأ؛ لأنه لو زنا في نهار رمضان لوجبت عليه الكفارة. 

وقوله: في رمضان. هل هو مؤثر أو غير مؤثر؟ لو وطئ في القضاء هل 
تجهب عليه الكفارة أولا تجب عليه؟ موطن خلاف كونه قد وطئ في النهار 
هذا مؤثرء كونه صائاً هذا وصف يقول الجمهور عنه بأنه غير مؤثر؛ عندما 
يكون هناك رجل أفطر في أول النهار لعذر ثم زال ذلك العذر فإنه يلزمه 
الإ مساك بقية اليوم» فإذا جامع في أثناء ذلك اليوم وهو غير صاء » لکن يلزمه 
ال(مساك» فهل عليه الكفارة أو لا؟ نقول: الذي يترجح أن عليه الكفارة 
مسافر قدم إلى البلد. إذا قدم لزمه الإمساك فوطى زوجته بعد ذلك فعليه 
الكفارة ولو لم يكن صائاً. 

كونه قال: وطئت زوجتي. مؤثر أو غير مؤثر؟ يعني هل يكون الوطء 
مؤثراً أو غير مؤثر؟ هذه مسألة فقهية خلافية من قديم» الإمام أحمد والإماء 
الشافعي يقولان: مؤثرء والإمام مالك والإمام أبو حنيفة: يقولان غير مؤثر. 
ويترتب عليه أن من أكل في نهار رمضان ول يطأ هل عليه كفارة أوليس عليه 
كفارة؟ إذا قلنا:لفظة (الوطء) مؤثرة فحينئذ ليس عليه كفارة» كما هو مذهب 
أحمد والشافعيء وإذا قلنا: لفظة الوطء؛ غير مؤثرة فإنه يجب على الآكل فى 





ناء هداو 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
نهار رمضان أن يكفر الكفارة المغلظة وهي أن يعتق أو يصوم شهرين 
متتابعين؛ كما هو مذهب أبي حنيفة ومالك. 

إذن عندنا ثلاثة أنواع من الأوصاف وردت في الحديث : أوصاف متفق 
على أنها ملغاة» وأوصاف متفق على أنها معتبرة» وعندنا أوصاف يقع 
الاختلاف بين الفقهاء فيهاء هذه العملية بالإلغاء والإبقاء» تسمى تنقيح 
المناط. 

قال المؤلف: أو بإضافة العلية: هذا هو النوع الثاني من أنواع الاجتهاد في 
العلة: إضافة العلية» يعني جعل بعض الأوصاف علة للحكم عند صدوره من 
الشارع وإلغاء ما عداها عن درجة الاعتبار. 

إذن الحكم الشرعي ورد معه في نفس النص أوصاف كثيرة» فحذف ما 
لا يصلح للتعليل وربط الحكم ببقية الأوصاف الصالحة للتعليل» هذا يسمى 
تنقيح المناط. . 

مثال ذلك: كجعل علة وجوب كفارة رمضان الوقاع» هذا وصف 

قوله:مكلف: هذا وصف معتير. 

قوله:في نہار رمضان: هذا وصف معتير. 

وعندنا أوصاف أخرى غير معتيرة مثل:أعرابي» لاطم في صدره» كون 
الوطء في زوجة» كونه في ذلك الشهر بعينه» وتلك السنةء هذه أوصاف غير 
معتبرة ومن ثم نلحق به من ليس أعربياً ومن ليس لاطا ونلحق به الزاني؛ 


00 1 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
OT 00‏ > هر اص 5 5 ورو وو : 5م رو و 
وقد يختلف في عض الْأَوْصَافٍ نحو: هل العلة خصوص الجاع أو عمُومُ 

2 7 0 4 او کس عم 0 7 ملل مو ليث و‎ IY 
. القياس‎ 


# قوله: وقد يختلف في بعض الأوصاف نحو: هل العلة خصوص 
الجماع. أو عموم الإفساد. أي إفساد الصوم فتلزم الكفارة من أجل ذلك . الآكل 
والشارب: على القول الثاني يلزم الآكل والشارب كفارةء دون القول الأول 
القائل:أن العلة خصوص اماع فإن الآكل والشارب لا كفارة عليه: 


و بسوى , 
هذا النوع تنقيح المناط وتنقيح المناط أقر به أكثر منكري القياس. 


اليا 
يبيب ن ا ا 211 
أو تعلق کم ص السارع عا علو و1 يعرم ض لِعِلَيِهِ عَلَ رَصْفٍ 
ِالاجْيِهَادِ نَحُوٌ: حُرَمَتٍ مت الْحَمْرُ لوشگارها قَالِدٌ حرام لرا ني الب ؛ أنه 
مکيل جنس فَالْأَررٌه مله وَيْسَئَّى : ر ريج لاط وهو الاجْتَهَادُ القِيَايِيُ؛ 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 





النوع الثالث: يسمى تخريج المناط؛ بأن يكون هناك حكم من الشارع لا 
يقارنه أوصاف فيأتي المجتهد ويجتهد في الوصف الذي من أجله ثبت الحكم في 
هذا المحل؛ ثم يلحق ما وجد به مثل هذا الوصف. مثال هذا: يقول النبي 
يَكةُ: «الذهب بالذهب ربا إلا مثلاً بمثل) هنا لم يوجد مع الحكم وصف.فياتي 
مجتهد ويجتهد ويقول: الوصف المناسب هو الثمنية» ومن ثم ألحق بالذهب كل 
ما كان ثمنأً للأشياء؛ مثل النقود الورقية» هذا يسمى تخريج المناط: أن يرد 
حكم ني الدليل الشرعي ولا وصف معه. فيآٍ المجتهد فيستخرح الوصف 
الذي من أجله ثبت الحكم» ثم يلحق به الفرع بناء على ذلك» وهذا هو محل 
النزاع في مسألة حجية القياس. 

وأوردنا مبحث أنواع الاجتهاد في العلة من أجل تحرير حل النزاع في 
مسألة حجية القياس» ما معنى: تحرير محل النزاع:يعني بيان محل الاتفاق وعحل 
الاختلاف. فتحقيق المناط ليس فيه خلاف وتنقيح المناط أيضاً ليس فيه 
خلاف في الجملة» وإنما مدار المعركة هو في تخريج المناط. 

قال: أو: يعني النوع الثالث من أنواع الاجتهاد في العلة. 

قال: بتعليق حكم نص الشارع عليه: عندنا حكم هو تحريم الرباء نص 
الشارع على تحريم الربا في الذهب ول يتعرض الشارع لعلته ولم يوجد معه 
أوصافء فنقوم بالاجتهاد في معرفة الوصف الذي من أجله ثبت الحكم. مثال 
ذلك: جاءنا في النص تحريم الخمرء ولو فرضنا أنه لم يتعرض للوصف الذي 


ر شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


dh BE E 8# # #* # 4‏ ف" ق f HM bk‏ شاع EH‏ ها يو هاس هس * 5 3*8 قم اهس نض فض 8 << ف خئ ف ا# © تداس كه عر يع ب وس سدس ف #« # ا نض ي ا ف كع م فك 24 ضهن هد د 





من أجله ثبت الحكم» فنجتهد نحن ونقول: حكم التحريم ثبت في الخمر 
لكونها مسكرة» هذا القول منا يسمى: تخريج المناط» ومن ثم نقوم بإلحاق كل 
ما كان مسكراً بالخمر في التحريم. 

قال: نحو قول الشارع: حرمت الخمر» مع عدم ذكره لوصف مع هذا 
اللفظ. فيأتي المجتهد ويقول: إنما ثبت تحريم الخمر من أجل إسكارها ومن ثم 
فإنني أقيس النبيذ على الخمر» فيكون النبيذ حراما. 

مثال آخر: جاء في الشرع تحريم الربا في البر :«البر بالبر ربا إلا مثلاً 
بمثل» فيأتي المجتهد ويجد الحكم ثابتا هذا المحل بدون أن يذكر معه وصف. 
فيستخرج الوصف الذي من أجله ثبت الربا في البر» فيقول: البر ثبت التحريم 
فيه من أجل كونه مكيلاً مطعوماًء ثم بعد ذلك يبحث عن محال وفروع أخرى 
وجدت فيها هذه العلة .الكيل والطعم .فيجد مثلاً الذرة مكيلاً مطعوماء 
ويبحث في الأرز فيجده مكيلاً مطعوماً فيلحق هذه الأشياء بالبر ويثبت تحريم 
الربا فيها بناء على تخريج المناط» وهذا هو الاجتهاد القياسي» وهذا هو محل 
النزاع وهو تخريج المناط. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





کر # هماس س کا س ا سے 2س مس7 اسر 
وَأَجَارَ أصحابنا التَعَبْدَ به عَقَلا وَكَدْ عاء وه ل عَامَهَ الفقهاء وَالمتَكَلمِينَ 
37 ت 2 / 


راع م به ع ع براي روس وس هج مع ع موري مس م نج سا وس ماه يس لزاع نمه مع 6 م ممعم ع 55 





وهذه المسألة تنقسم إلى مسألتين: 

المسألة الأولى: هل يجيز العقل التعبد بالقياس في الشرع أو لا؟ 

قد اختلف أهل العلم في ذلك على قولين: 

القول الأول: أنه يجوز عقلاً أن يرد التعبد بالقياس» لأنه لا مانع منه. 


وهذا قول الجمهور. 
النظام وطائفة. 


والقول الثالث: أن العقل لا يحكم على القياس لا با حواز» ولا بمنعه. 

إذن هذه مسألة التعبد بالقياس عقالاء هل يجيز العقل التعبد بالقياس أو 
9 

وهذه المسألة ذكر لما المؤلف عدداً من الأدلة لكنها في ثنايا أدلة المسألة 
الثانية» ولو فصل بين المسألتين لكان أولى. 

المسألة الثانية: هل ورد الشرع بالتعبد بالقياس أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في حكم التعبد بالقياس شرعا على ثلاثة قوال: 

القول الأول :أن القياس واجبء وأن الشرع ورد بوجوب العمل به 
والتعيد به وهذا قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة. 
القول الثاني: أن الشرع منع من التعبد بالقياس وحرم القياس وهذا يقول به 
الظاهرية وجماعة. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
رذ ماحد ويل عل قباس حالف طا 
رَقيل: هو في م مظة الوا ولا حكم لعفل فيو بإحَالة ولا لا جاب وهو 


ا 


اچب شَرْعَاء وَهُوَ قَوْلْ بَمْضٍ | السَافِعية و ري عض الْيَكَلْمِينَ. 
لا وجوة: 
الاول: : القياس ينه ر سر مر هو وَاجِبٌ عَقَلاَ فَالْقِيَاسٌ 





القول الثالثك: أ لقياس في مظنة | ر 


جات رواب من لما امد نه افيه من لکادم في لفيا مس أ 
غد عمل بالقياس في مواطن كثيرة؛ واستدل به وأيد يده فحملت هذه الرواية التي 

فيها النهي على الأقيسة المخالفة للنصوص. أما مالم يخالف نصاً فإنه لا يكر ن 
مذموماً 

دن عر فنا الفرق بين المسألتين: تعد بالقياس عقلاه والتعد به شرعاً. 

ننتقل إلى الأدلةء المؤلف أتى بأدلة | المجمهور سواء ء كانت في محل البحث 
العقلى. »أو محل البحث الشرعى 

قال:لنا أدلة: أي استدل الجمهور عل على ذلك بعدد من | الأدلة: 

لديل اد قالوا : عندنا! داحتال وقوع ضر بأد يكون هذ 
د شور طرق رول لش القن واج و القياس واا 


نعيد الاستدلال مرة'أخرىءعندما تأت مسألة جديدة فحيشذ إما أن 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 4-2 
أمّا الْأَوَْ : : لاتا إِذَا َتنا أن اکم في حل النّص معلل بدا وَظتتا جود 
لني حل ای کنا ان م في كذ قطنا باک رن ةعرت بر 
العقاب» ون خَالفْنَاهُ عوقبتاء فَفِى َفِي اتباعِه دَفْعُ ضَرَرِ مَظنون. 
رئا النانة: فَلِمَرْلِهِ تَعال: «واكقوا لخر [آل عمران: 1٠۳١‏ وَنَحُوهِ. 


نبيحها وإما أن نمنع منها بناء على القياس» فمثلاً ورد عندنا في عصرناء 
الحشيش أو الأفيون أو غيره من أنواع المخدرات فنحن الآن إما أن نحكم 
بالإباحة الأصلية أو نحكم بالقياس على الخمر فيكون محرماًء القياس يتضمن 
دفع ضرر مظنون لأن المحرمات يأثم فاعلها ويستحق العقوبة» ودفع الضرر 
المظنون الذي هو الاحتياط واجب عقلاً فمن ثم يكون العمل بالقياس واجباً 
إذن القياس فيه احتياط والعمل بالاحتياط واجب فيكون القياس واجبا. 

الدليل الثاني لهم: يقولون إن القرآن قد استعمل القياس في مواطن 
كثيرة؛ فإذا كان القياس مستعملاً في القرآن فإنه يكون حجة ولا يصح أن 
نقول: القرآن احتج بالقياس ثم نمنع الفقهاء من الاحتجاج بالقياس» من 
استعمال القياس في القرآن أن المشركين لما نفوا البععث واستبعدوا أن يجيي الله 
العظام رد الله تعالى عليهم بقوله: قل خیم الى أ أنسَهَا اول مر وهو يكل 
لق عَلِيمُ» ابس : ۷٩‏ أين القياس؟ الأصل: النشأة الأولى» الفرع: البعث. 
العلة:قدرة الله تعالى على ذلك. الحكم: إحياء الله الموتى. 

قد يقول قائل: هذا في مسائل عقدية؛ فنقول:إذا جاز في مسائل عقدية 
فمن باب أولى أن يجوز في مسائل الفروع. 





کے 8 : 
م شرح مختصر الروضة في أصول الققا 


الشّاني: قَوْلَهُتَحَالَ :قل يُحَيِيبَا اذى ناما [يس : ۹ صرب لكو 
EY‏ من نفس كه [الروم : :وتخو قياس في | لْعَقَلِيّاتِ قَفِي | الظَّّات أَجْوَرُ 

الثَالتُ: اياس اعبار وَالإعْتيَارٌ مَأمُو ر بو فَالْقِياسَ مَأَمُودٌ به. 

اا الأول فَلْعَويَةٌ کا سه 


سبی. 


وأا القانبة قا ۴ له له تَعَالّ: #فاعتَبرُوا#[الحشر: ؟] مع قَطْع النظّر ع 
سسا قه. 


ي جا اي 





وقوله تعالى صرب لم مَل من أنفسكة4 [الروم :مع | الآية السا 
هذه الأمثلة عبارة عن أقيسه فإذا استعمل القرآن الأمثلة التي هي أ قل 
هذا على أن الأقيسة حجة. 

قال المؤلف: هذا قياس في العقليات» فإذا جاز في العقليات فيجوز في 
الظنيات من باب أولى. 

ماذا يبقصد بالعقليات؟ 

يقصد ا مباحث العقائدء وهذا لا يكون إلا على طريقة من يقول: إن 
العقائد إن] تؤخذ من العقول؛ ونحن نقول: العقائد تؤخذ من النصوص مع 
العلم بأن ما في النصوص يوافق المعقولات ولا يعارضهاء ولكنه قد يأتي بم 
تعجز العقول عن إدراكه» فالنصوص تأت بمحارات العقول لا بمحالات 
العقول. 

إذن قول المؤلف: قياس في العقليات. هذا لا نرتضيه. 

الدليل الثالث على حجية القياس: استدلوا بقوله تعالى:ظفَاعْبَيرُوا يتأولى 
الأبَصر» 1 [الحشر : ؟] قالوا: هذا أمر بالاعتبار» والقياس اعتبار فيكون القياس 
مأموراً به. والاعتبار: هو الانثقال من محل إلى حل آخر وإعطاؤه حكمه.مأخوذ 


شرح مجتصر الروضة في أصول الغفه م ا 


الرابع: وله يلل لِعْمَرَ 5ه لا قا لَه: لَه ِن قلت وَأَنَاصَائِمُ 1 رَأَبْتَ لَوْ 
6 يس ا رایت لَوْ گان على أبیڭ د 0 


hs ©‏ نه سو ونس م يج ولا مان شه كع 5 واس هأ »ا مس 5 85 8ه " 5*5 


من الفعل:عَمَنَ تقول: عبر النهر يعني انتقل من محل إلى محل أخمر والقياس 
أيضاً فيه عبور وفيه اعتبار» لآنه يتتقل من الأصل إلى الفرع. والاعتبار مأمور 
به في قوله:#فاعتبروا# والقياس من الاعتبار فيكون القياس مأموراً به. 
فهذه ثلاث مقدمات: 
المقدمة الأولى: أن الاعتبار مأمور به في قوله:#فاعتبروا#. 
المقدمة الثانية: القياس نوع من أنواع الاعتبار. 
التتيجة فيكون القياس مأمورا بها. 
من أين أحذت أن القياس اعتبار؟ من طريق اللغة» ومن أين أخذت أن 
الاعتبار مأمور به من قوله تعالى: لإفاعتبروا#. 
الدليل الرابع من أدلة الجمهور على حجية القياس: : أن النبي يا قد 
ستعمل القباس في مواطن علديدة منها ر جرم ا :يا رسول الله 
قبلت وأنا صائمء فقال النبي يَلية:(أرأيت إذ قضمضت ' يعني هل يؤثر على 
صومك. إذن هذا قياس. الأصل: المضمضة المرع: القبلة» العلة : كل منها 
مقدمة فطر. فإن المضمضة يمنك أن يدخل بواستطها الماء فيكون مقدمة 
للفطر وهكذا القبلة» الحكم: لا يفسد الصوم. 





ا قاض قا قال : نعم. . قال :قدي الله أَحَو). 


ا شرح مختصرالروضة ضي أصول الفقه 
و كا عل اَم كبن َا لدم الزن كان يزع عن ؟ قَالُوا: 
َعَم قال: IE‏ َه أَكْرَه2700. 
بم الصّحَاب عل العمَلٍ بوني الْوَكَاٍِ كتوم ابا بر في الام تام 
الْعْظمَى قِيَاسَا عل تَقَدِيمهِ في الصَغْرَى. وَقِيَاسِهِ الزّكَاةَ عى الصَّلآَة في َال 
انع نها ووم عُمَرَ اسا لهد أي بكر إا ليه على عَقَدِهِمْ إِمَامَة أي بكر 
في قَضَايًا کشر وَإِجمَاعْهُمْ حجه 
مثال أخر: جاءت امرأة إلى النبي م فقالت: يا رسول الله إن أبي مات 
ولم يحج. أأحح عنه؟ قال وة أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضية؟ 
قالت: نعم» قال:«فدين الله أحق بالوفاء). هذا قياس» فالأصل: دين الآدمي: 
والفرع:دين الله والعلة: كلاهما دين» والحكم: وجوب الوفاء به فكما وجب 
وفاء العبد بدين الآدمي» فكذلك يجب أن يفي بدين الله عز وجل. 
الدليل الخامس: إجماع الصحابة على العمل بالقياس في وقائع كثيرة 
ومن هذه الوقائع لما مات النبي اة وأرادوا أن يبايعوا أحداً قالوا: إن النبي 
ع قد رضي أبا بكر لديننا أفلا نرضاه لدنيانا. إذن الأصل : الدين» الفرع: 
الدنياء الحكم: الرضا بأبي بكر فيهماء أو جواز توكيل أي بكر فيهاء المعنى 
كلاهما ولاية هذه ولاية صلاة وهذه ولاية عامة؛ إذن الدليل الخامس إجماع 
الصحابة على العمل بالقياس كتقديم أبي بكر للولاية العظمى لتقديمه 
للصغرى. 
مئال آخر على إجماع الصحابة لما ارتد من ارتد من العرب تنازعوا في 
منكري الزكاة الممتنعين من أدائهاء فقال عمر: أولاً قاتل من كفر كفراً صر يخا 





)١(‏ أخرجه ابن أبي شيبة(517/7) والدارقطني(191/17١)‏ والبيهقى(553/1). 


دهي 


سمي 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه A‏ 


لا يُقَال: َو الأخبَارُ آحَادٌ لا يعبت يبا أَصْلٌ ؛ لأا نَقَولُ: هى تَوَ 
مَعْنَوِيّ كَسَحخَاء ء حَاتِم وَشْجَاءَةٍ عَِي. 





وترك الصلاة فقال له أبو بكر: واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة. 
إذن هذا قياسء الأصل: الصلاة» والفرع: الزكاة. والحكم: وجوب قتال 
الممتنع منهاء العلة: أن كلا منهما ركن من أركان الإسلام. 

قال المؤلف: وتقديمهم عمر قباس لعهد آي بكر إليه على عقد إمامة أب 
بكر: في ولاية آي بكر ث: تت اخلافة له بواسطة المبايعة من أ هل الحل والعقدء 
وخلافة عمر من أين ثبتت بالعهد من أبى بكرء إذن هم قاسوا العهد على 
احق ئی نبوت الإمامة يجامع صدور كل متها عن من يمثل الا خرى؛ مشا 

هل الحل والعقد وهنا الإمام؛ فسلم الصحابة إلى أبي بكر وأقروا بوصيته 
وعملوا بها فكان إجماعا على العمل بالقياس. 

وهذا العمل بالقياس ورد في وقائع كثيرة متعددة في عصر الصحابة لي 
وإجماع الصحاية عليها يعد حجة شرعية يجب العمل بها. 

اعترض معترض وقال: الأخبار التي جكت بها هي أخبار أحاد وحجية 
القياس أصل كلي» فلا نكتفي بأدلة ظنية في إثبات أصل كلىي ولا نستدل عليه 
ہا فإذا أردت أن تستدل فاستدل بأدلة قطعية. 

فأجبنا عن هذا بأن هذه الوقائع لتقررها وتعددها آفادت القطع بالمعنى 
المشترك وهذا من المتواتر المعنوي» من ثم فهذا استدلال بأدلة قاطعة ليس 
استدلاً بأدلة ظنية. 


YAL‏ اہ لس سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

ا 
١‏ كدي راو كرت 4 رر لز ا رل س و وره س 

الخامس: لؤلا القاس خلت حواوث کیره عَنْ حکم كرما وَقلَِّ 
سر پس ق سر س ص س 2 ر 2 
النصوصٍ لا يُقَالُ: ر يكن النص عل الْقَدّمَاتٍ الكت و سرح ار 
م 7 و راثم > .© وتو ره اس أ Tog‏ 7 
قل مو الاه کس اع ووت او ر ورو ٠‏ 
قُول: مجر ا راز لا يفي وَالوُقُوعٌ مفب إذ انر اراو 1 ت ع1 
مُقَدَّمَاتهَاء فَاقْتَضَى الْعَقْلُ طَرِيقًا لِتَْمِيم الحَوَادثِ الْأَحَْكَام وَهِىَ مَا ذَكَْنَا. 
حوادث كثيرة وواقعات كثيرة جديدة لو أبطلنا القياس لخلت هذه الحوادث 
من أحكام شرعية ولا يصح أن نجعل الشريعة قاصرة عن استيعاب كل شىء. 

نال المؤلف: لولا القياس خلت حوادث كثيرة من حكم لكثرة هذ 

اعترض على هذا الدليل باعتراضات. منها: 
تطبيق هذا الحكم على جزئياته بواسطة تحقيق المناط وتحقيق المناط خارج محل 
النزاع. انا النزاع في تخريج المناط فبدل أن يقول: البر بالبر رباء ليقل: كل 
مطعوم وکل مكيل رباء وبالتالي يزول عنا هذا الإثم ولا يقع اشتباه أو اختلاف 
أو التباس. 

واحواب عن هذا أن نقول بأن تقدير وجود كليات نطبقها على أفر ادها 
(هنية مجردة ونجد كثيرأ من الحوادث لم ينص على قواعد كلية تشملها ومن ثم 
لابد من تعميم الحكم على هذه الحوادث الجديدة بواسطة القياس . 


e 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


السادسش: قول اء تو ريي“ فصوب لا يُقَال: رُوَائهُ ولون د 
اراد نقح ځ المنَاطٍ ؛ لاا تقول: روي من طَريق جَيدٍ کید وت اقول الا خی 


ےک 


آعم عا ذكرثم. 





الدليل السابع من أدلة الجمهور: ما ورد في حديث معاذ بن جبل 5ه أن 
النبي يقد قال له: بم تحكم؟ قال بكتاب الله تعالى:قال: فإن ل تجده قال: فبسنة 
رسول الله عَلكلة. قال: فإن لم تجد؟ قال: أجتهد رأبي. فقال النبي :ا لحمد 
لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله يَككِه('2. قالوا: فقد 
أحال إلى الاجتهاد ومن أنواع الاجتهاد القياس فيكون الة لقياس حجة يجب 
العمل به. 

اعترض على هذا الدليل بعدد من الاعتراضات؟ 

الاعتراض الأول: قالوا هذا خبر ضعيف» لأنه من رواية عمرو بن 
الحارث عن رجال من آهل حمص وني لفظ: عن رجال من أصحاب معاذ عن 
معاذ والرجال مجهولون» والحارث أيضاً مجهول» فكيف نعول عليه وتضعون 
أحكاماً أصولية بناء على هذا الحديث الضعيف؟ 

وأجيب عن هذا بأن الحارث هذا ابن أخت المغيرة بن شعبة فهو 
معروف العين ثم إنه من أصحاب معاذء ومعاذ كان يتخير أصحابه وكان لا 
يختار إلا من كان ثقة عنده. وأما إسناده إلى رجال من أصحاب معاذ. 
فأصحاب معاذ معروفون ومعاذ كان يتحرص من أجل أن لا يصحبه من لا 
يعرفه بثقة وأمانة وعلم وديانة» وبالتالي فإن قوله: عن رجال من آهل مص أو 
من أصحاب معاذ. لا يؤثر. 


(۱) سيق ریه ص( 9/5). 


ر 


سا _شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

قَالوا: #ما فرصتا فى الْكتسب من شئء * [الأنعام :۳۸ # يسا لکل شىء 4 

[النحل : 144]. ۰ | 

اعترض على هذا الحديث هذا باعتراض ثان :أنه قال:(أجتهد رأيي) 
يمكن أن يراد به تحقيق المناط أو تنقيح المناط والخلاف في تخريج المناط وليس 
في التنقيح ولا التحقيق. 

وأجيب عن هذا بأن قوله:(أجتهد رأيي) يشمل التنقيح والتخريح 
والتحقيق فإذا كان اللفظ عاماً فإنه يصح لنا أن نستدل. 

بعض أهل العلم قال بأن هذا الحديث تلقي من الأمة بالقبول فلا 
نحتاج للبحث في إسناده» وبعض آهل العلم يقول بأنه قد ورد من طريق آخر 
طريق عبد ال رحمن بن غنم» فيشهد لهذا الحديث ويقويه؛ لكن هذه الرواية 
الأخرى ليس فيها الاحتجاج بالقياس» بل الذي فيه: (احكم بكتاب الله 
وبسنة رسول الله فإذا أشكل عليك شيء فاكتب إلج)"“ وهي تخالف هذه 
الرواية» وبالتالي لا يصح أن نقوي تلك الرواية هذه الرواية. وهذه الرواية 
الثانية وردت بي سنن ابن ماجة وفيها محمد بن سعيد المصلوب الذي صلب 
على زندقته» وهو وضاع لا قيمة لروايته» ولا يصح أن نقوي بها ولا نعارض 
بها. 


أخدنا سبعة أدلة من أدلة الجمهور على حجية القياس ووجوب العمل 
بالقياس. 





والمخالفون من الظاهرية ومن نحا نحوهم استدلوا بأدلة: 
الدليل الأول: قالوا بأن الكتاب شامل لجميع الأحكام وبالتالي لا نحتاج 
إلى القياس كما في قوله تعالى: #ما فرصتا فى اکس من شىء * [الأنعام :158 , 


.)5 أخرجه ابن ماجه(:‎ )١( 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الققه ساسح AY‏ 

ر ك ر £ 5-7 

فا اة إلى القاس رذلة وان ۽ آخکم ْم با درل ال4 المافسدة: ۹ 

«قَرَدُوهُ إلى الله وَاَلرَسُولٍ # وَلّيقَل الرَأيّ. 
َلَْا' ارڈ هيك طرق الإا را لياس منها ؛ لجاع عل أله يعر 

بأَحَكَا م بيع اجات وقزلگم. تالس فيه يَْقَى عل لشي لاض ياي 

استِذكاككُْ بِالْحْمُومء ثم اراد بالكِتّاب: الوح لخلوة. َل حه فييًا أَضْلاً 

رام بِالْقِيّاسٍ دد لى الله وَالرَه سولء إذ 5 


u 
ولقوله تعالى: 39 لا عَلَيَلَك الْكتَب نبا لكل شى عع [النحل : ۹ فبالتالي إذ‎ 
كان الكتاب تبياناً لكل شىء فلا نحتاج إلى القياس.‎ 





وأجيب عن هذا بأجوية: 

_لجواب الأول: أن قوله تعالى: : ا فرظا فى الكتب من شىء 
[الأنعام 8" المراد به اللوح المحفوظ. وليس المراد به القران لأن صدر الآية 
هي قوله تعالى: وما ن دَآبَةٍ فى الأرّض ولا طَترِيَطِيرٌ جنا حه إلا أ 
امسا امالك » ثم قال: م ظا فى الْكتَسبٍ مِن شئء# [الأنعام : م*) فليست الآية 
ني الأحكام الشرعية بل في المخلوقات» والكتاب المراد به اللرح ح المحفوظ. 

والآية الثانية: :ولا عَلَيْلك ألمب بيا لكل سَْىْء © [النحل : ۰ هذا 
المراد به القرآن ليس فيه إشكالء لكن المراد بهذه| الآية التنصيص على 
المقدمات وليس المراد التنصيص على جميع الأحكام. 

ا لحواب الثاني: : أن القياس قد دل عليه الكتاب» فقد وجدت آيات من 
الكتاب دلت على حجية | القياس كا تقدم فحينئذ يكون القرآن قد بين حجية 
القياس» فيجب العمل بالقياس. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


REH 3885‏ |ظ # 8 "8 # 8 8# 8 شك 8 فك اهس هسك هايم © عر مه طن شت عد لل # ق *# 2 3ه لس 8 فق 6 ف كذ # 8 ا ع 6 8 2 6 # 5 ق ته BE‏ 5 اذ 5 اث نض تم تمت فض نت # 2 


ا ا 1 فى لكاب - 0 
أن يكون له أصل منصوصء فمن ثم القياس عبارة عن زيادة فهم للكتاب 
والسنةء # ورلا عليلك الْكيَسَ بيس لکل ب شىء [النحل ۰ حتى الأحكام 
المأخوذة بالقياس قد بينها القرآن ونحن نستنبط هذه الأحكام بالقياس ولأن 
القياس لابد فيه من أصل منصوص. 

الدليل الثاني للظاهرية ومن وافقهم: أن الله تعالى أمرنا بالرد للكتاب 
والسنة وم يأمرنا بالرد إلى القياس ومن ثم لا بجوز الرد إلى القياس» والدليل 
قوله تعالى: #وَأن أخكم ب بِيتَجُم بِمَآ أنرّلَ لَه االاندة: 1٤٩‏ ولم يقل:بالقياس» 
وقال تعالى: «إتا رلا إِلَيَكَ الككب باحق حكر نن الاس يما رمك آل 
[النساء : ٠٠٠١‏ ولم يقل:بالقياس. وقال تعالى:#فإن كرغ ف شىء فردوه إلى اله 
وَأَلرّسُولٍ# [النساء : 109 ولم يقل :ردوه للقياس 

وأجيب عن هذا بأجوبة: 

الجواب الأول: أن القياس هو مفهوم الكتاب والسنة» فهو مستنبط متها 
ومن ثم الرد إلى القياس هو في الحقيقة رد إلى الكتاب فكما ننا نستدل بمفهوم 
المخالفة كذلك نستدل بالقياس» ونقول: هذا استدلال بالكتاب لأن القياس 
عبارة عن فهم للكتاب. 

الجواب الثاني: أن الكتاب والسنة قد دلت على حجية القياس» فعندما 
نرد مسألة حجية القياس إلى الكتاب والسنة» نجد أن الكتاب والسنة قد نصت 
على حبجية القياس 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 
قَالُوا: بَرَاءَةٌ الذمة مَعْلُومَة ة نكيف رقع بالدليل المْظْنُونِ؟ 
قلنَا: ا 
قَانُوا: أن شر عِنَا الْمَوْقُ يَيْنَ الْهَاثْلآتِ وء عَكْسْهُ لحو غَسْل بول الحارية 
خود بول المد شل مالي لقي شود الذي ال إا 
ربعو في الى دُونَّ الْقدْلِه وََحْره كث وَمُعْتَمَدُ القاس الإنْيِظامُ. 


YA 





الدليل الثالث من أدلة الظاهرية: قالوا إن براءة الذمة متيقنة فلا يصح أن 
نرفع براءة | الذمة المتيقنة بالقياس المظنون» إذ كيف نرفع اليقين الثابت ببراءة 
الذمة بدليل قياسي ظني؟ مثال ذلك: أنت لا تحمل هذه السيارة؛لأنها ثقيلة 
وأنت ضعيف فلا تستطيع حمل السيارة ولا إزالتها من مكانهاء فقالوا: براءة 
الذمة متيقنة قطعية فلا يصح أن نزيلها هذا القياس الظني» فلا يقوى الظن 
على رفع اليقين مثل ما أنك لا تستطيع أن تحمل السيارة التي هي أثقل منك. 

قلنا: هذا الاستدلال خطأ من جهتين: 

الجهة الأولى: أن براءة الذمة في الأصل متيقنة لكن استمرار براءة الذمة 
مشكوك فيه لأنه قد يرد دليل يرفع براءة الذمة فليست براءة متيقناً منها. 

الجهة الثانية: أن نقول: إنكم يا أا الظاهرية قد رفعتم براءة الد 
لمتيقنة بأدلة ظنية فرفعتم براءة الذمة بواسطة العموم ورفعتم براءة الذمة 
بواسطة حر الواحد» ورفعتم براءة الذمة بواسطة الشهادة إذا شهد شاهدال 
على شخص قطعتم رقبته فتركتم براءة الذمة بشهادة شهود مظنونة» فهكذا لي 
القياس ارفعوا براءة الذمة بواسطة القياس المظنون. 

الدليل الرابع للظاهرية: قالوا الشارع لا يلتفت إلى القياس ونجد في 
الشرع مسائل متماثلة تعطى أحكام مختلفةءقالوا:إذا جئنا بصبي ذكر وبال على 


ا 7 شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 
5 


سے 


ُلْنا: لا قيس إلا حَيْتُ يُفْهَمُ الْعْتى. جلاف في قم ال معْتَى مسال 


3 


قَالُوا: لَوْ أَرَادَ الشَّارعٌتَعْمِيمَ الْحَالّ ِالأخكام لَعَمّهَا نضا تَحْوَ و: الرّبًا في 
كَُّ مکيل و التطويل. 





الثوب» قلنا: يكفيه النضح. إذا جاءت جارية وبالت على الثوب قلنا: لابد 
من الغسل» وما الفرق بين الصبي والجارية؟ إذن الشرع فرق بين المتماثلات» 
وعندك المني والمذي يخرجان من محل واحد وصفاتب| متقاربة؛ ومع ذلك فرق 
الشرع بينهماء وكذا ميض يمنع الصلاة ويسقطها ويمنع النصوم ويم 
القضاء» فالشرع قد ورد في هذين الحكمين المتاثلين بأحكام ع ختلفة وهذا يدل 
على أن الشرع يفرق بين المتماثلات. 

مثال آخر :حد الزنا فيه الحلد مائة جلدة. والقذف فيه جلد ثمانين» 
والسرقة قطع اليدء والسرقة يكفي فيها شاهدان» والقذف يكفي فيه شاهدان» 
والزنا لابد من أربعة شهود» مائة جلدة لا يكفي لإثباتها إلا أربعة شهود 
وقطع اليد يكفي فيها شاهدان؛ إذن فرق الشرع بين الت,أئلات فهذ| يدانا على 
أن القياس غير معتبر. 

أجيب عن هذا بأن الأمثلة الأولى التي ذكرتم فيها فوارق مؤثرة ونحن 
لا نحكم بالقياس إلا في| ليس فيه فارق مؤثرء ثم إننا لا نحكم بالقياس إلا ما 
كان فيه علة مفهومة واضحة ظاهرة أما ما ليس فيه علة واضحة ظاهرة فإننا 
لا نحكم فيه بالقياس. 

الدليل الخامس من أدلة الظاهرية على أن القياس ليس بحجة:قالوا: لو 
كان الشرع يريد تعميم الحكم لحل ال لنص ومحل القياس لأتى بلفظ عام» فلاذا 
يترك اللفظ العام الذي يسهل لنا الحكم ويوضحه. ويتجه إلى لفظ موهم تختلف 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقّه 


"و١‎ 


و :هذا تک عليه كول مَنْ حرم لد وفعلا لا ضر ثم لله ّى 
لِلْمُجْتَهِدِينَ ما يُكَابُونَ بِالجْتِهَادِ فيه. 

لوا كيف ب ر بت حم اقرع بعر طريق بوتوي الأضل. 

5 يبت الحم في حل لَص بِالْعِلّة ا يرد هَذَا عَلَيْوه وه من يشبتة 
ارلا ا م لا تعن طرق م كن جو5 اب بي ريق 
کان. 








فيه أنظار الناس» فقد ورد في الحديث الب بال ربا إلا هاء وهاء والشعير 
بالشعير ريا إلا كذا وكذا» ثم قال: قيسوا على هذه الأصناف» وهذا تطويل» لو 
أراد الشارع القياس لنص على العلة وقال: يدخل الربا في كل مكيل مطعوم 
وحيتئذ لا نحتاج إلى التطويل مما يدل على أن الشارع يقصد التمر والبر 
والشعير بذاتها. 

وأجيب عن هذا: بأن هذا منكم اعتراض على صاحب الشرع وتحكم» 
فإنكم تقولون: لذا لم يأت الشرع بکذا؟ ولماذالم يأت بكذا؟ لماذا لا يأتي 
باللفظ المختصر الذي ينص على تعميم الحكم. هذا حكم على الشرع. 
وصاحب الشرع أبصر وأعلم : ثم إنه يترتب عليه مصلحة وهو أنه يجتهد 
المجتهدون لكي يكون هم الأجر والثواب: ففيه فوائد ومصالح. 

الدليل السادس هم:قالوا: إن الأصل ثبت الحكم فيه بواسطة النص 
والفرع ثبت الحكم فيه اسطة العلة فكيف تثبتون الحكم في الفرع 2 على 
الأصل مع أن الحكم في الأصل ثبت بطريق مخالف لطريق ثبوت الحكم في 
الفرع» هناك ثبت بواسطة النص وهنا ثبت بواسطة العلة. 


وأجيب عن هذا بأجوبة: 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لر عا ولوان تون منشوعة تخو لاوجب الحا تخر 
عقت عَانَ) لِسَوَادِوه لا يفضي عت كل اسرد مِنْ عبد 
ا ذال ص قال قیشوا َه ل اشرت فلب رار خاد 
ول الارع مب الْحَمْرَ لِشِدَّتا مَقِيسُوا عَلَيِْ كل نكر ثم بب الشارع 
عير فرق يدرك بالَظَر. 





الجواب الأول: أن الحكم في الأصل وفي الفرع ثبت بالعلة على ما تقدم. 

الجواب الثاني: على فرض أن الحكم ثبت في الأصل بالنص فإنه يقول: 
النص قصد إظهار الحكم لا تعين المحل فهو كأنه قال:الحكم وهو الربا يثبت 
عند وجود هذه العلة فهو لم بخص محل النص بال حكم فمن ثم يكون الحكم ثي 
الأصل والفرع قد ثبت بواسطة النص لكن ثبت في الأصل بطريق التنصيص 
عليه» وثبت في الفرع بطريق فهم الحكم من الدليل. 

الدليل السابع لهم: قالوا: إن أرفع درجات العلة أن تكون منصوصة وإذا 
أعط هذا الرجل مائة ريال لأنه طويل» فقام الخادم وأخرج معه حزمة مئات 
كلما شاهد رجلاً طويلاً أعطاه مئة»ل يقبل من الخادم» مع أنه نص على العلة هنا 
في قوله:أعط هذا لأنه طويل»: ومع ذلك لم نستعمل القياس» فمن باب أولى لا 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأجوبة: 

ا لجواب الأول: أن هناك فرقاً لأن هذا كلام شخص وهذا كلام الشارع 
والشارع لا يفوته شىء من المعاني» بخلاف المخلوق. فإنه يفوته عدد من 

الجواب الثاني: أن هذا المخلوق لو نص فقال: أعط هذا مائة ريال لأنه 


شرح مخمتصر الروضة فى أصول الفقه 


سر لل 


َانُوا: لا قاس في الْأْصُولِء فگذا في الْمُرُوع. 

:وع بل في كل نها قياس بسب مَطْلُوبه طعا في الأول وني 
لاي مر اس قن صَحٌ صح مطل وکت اقباس ولا بعلل ما دَكَم. 
طویل» وقس عليه كل طويل فإنه حينئذ يعمل بکلامه» وهكذا في مسألتنا لان 
الشارع أتى بالحكم وعلقه بالعلة» وقال في موطن آخر: اعملوا بالقياس لأن 
هناك أدلة شرعية تدل على حجية القياس»ء فهذا المثال الذي ذكرتموه ليس 
ماثلاً لقضيتنا. 

الدليل الغامن هم: قالوا: الأصول والقطعيات والعقائد لا يجري فيها 
القياس فكذلك الفروع لا يجري فيها القياس. 

وأجيب عن ذلك بأجوبة: 

الجواب الأول: أنكم تريدون إبطال حجية القياس بواسطة القياس 
فأتيتم بقياس لإبطال القياس» فقلتم:نقيس الفروع على الأصول في إبطال 
القياس. وهذا لا يصح كيف تحتجون بالشيء على بطلانه! هذا تناقض. 

الجواب الثاني: أن العقائد والقطعيات يجري فيها القياس بحسبه»ء لذلك 
نجد أهل العلم ينصون على قواعد كلية في العقائد» فيقولون: كل كال ثبت 
للمخلوق لا يتطرق إليه نقص بوجه من الوجوه فالخالق أولى به. هذا قياس 
أولوي؛ فقوهم: إن القياس لا يجري في العقائد والقطعيات: هذاليس 
بصحيح؛ ولذلك نجد العلاء يقولون: القول في الذات كالقول تي الصفات. 
والقول في بعض الصفات كالقول في كل الصفات» وهذه أقيسة استعملناها في 
بعض العقائد بل نجد القرآن قد استخدم القياس في مسائل عقدية مثل: إثبات 
البعث» وإثبات الخلق والدار الآخرة إلى غير ذلك وقد مر علينا ن)دج من 
هذا. 


= شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

رَاعْلَمُ: آنه قَدْ صح في َم اياس وَالرَأي رواحت عَلَيْها أَحَادِيتُ كَثيرَةٌ 
7 روا ےر ےا دي کد )ا روسو و ي سم ر فر ر 0ع 
صجيحة صر يحخّة» وطريق الْجمْع بينها حمل الذامة على حال وجود النص 
رالحاثة عَلَ حال عَدمه. 





قوله: واعلم: أنه قد صح في ذم القياس والرأي والحث عليهما أحاديث: 
هذا دليل آخر للظاهرية: قالوا: قد ورد ذم الرأي والقياس في بعض الأحاديث 
والآثار الصحيحة. 

أجينا به عندنا أحاديث أخر تدل على الثناء على القياس والرأي. فمن 
ثم يكون المراد بالذم: القياس والرأي عند وجود النص المخالف له؛ لأنه 
يكون قياسا فاسد الاعتبار. 

وبذلك نكون أتهمنا الكلام في مسألة حجية القياس. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه سس ا 
ركان | لياس مَأ سبق 


E E‏ قاق منه ولو ثبت 
قياس إِذَ مَا ليس م مَنْصُوصًا وَلَا مُتَممَاعَلَيْه لا صح النَمَشّكُ بو لِعَدَمِ ولوبو 


** قوله: أركان القياس ما سبق: ذكرنا فيا مضى أن القياس يبنى على 
أربعة أركان: 

الركن الأول: الأصل وهو:المحل الذي ورد فيه النص» ومثال ذلك: 
الخمر. 

الركن الثأني: الفرع وهو المسألة الحديدة الحادثة التي ليست منصوصة. 
ومثال هذا: النبيذ أو حبوب الكبتاجون. 

الركن الثالث: الحكم» وهو هنا: التحريم. 

الركن الرابع: العلة» وهي المعنى الذي من أجله ثبت الحكم في الا 
وهو موجود في الفرع فيقتضي إلحاقه بالأصل وهو في هذا المثال:الإسكار. 
هذه الأركان الأربعة من أركان القياس لابد لما من شروط . 

# قوله: فشرط الأصل ثبوته بنص: يعني أن الشرط الأول من شروط 
الأصل أن يكون الأصل ثابتاً فإذا لم يكن حكم الأصل ثابتاً فلا يجوز أن نقيس 
عليه» مثال هذا: لو قال قائل بأن صلاة التسابيح مشروعة فنقيس عليها صلاة 
أخرى من جنسهاء فحينئذ الأصل هو: صلاة التسابيح» والفرع: هذه الصلاة 
الجديدة: والحكم: المشروعية» والعلة: كل منهما صلاةء هذا القياس لا يصح 
لأن حكم الأصل ليس ثابتأء فلم يثبت أن صلاة التسابيح مشروعة؛ ومن ثم 
لا يصح القياس إذن عرفنا شرط الأصل وهو أن يكون حكم الأصل ثابتاً. 

عاذا يثبت حكم الأصل؟ 


ص كر 


29 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لا يح إِنبَانه الئاس على أضل آ تحر ؛ لاله إن كاد َه ون حل الما 
جَامِمٌ فَقِيَاسَهُ عَلَيْهِ اول إذ تبط الْأضلٍ الأول ويل بلا نايدولا 1 
تح الاس لإنيقاء الجاوع ينن تخل الا وَأضْلٍ أضله. 

وَقِيلٌ : ترط التاق علب ین اة ولا عل الحم بعل تتَعدٌى إل 
لمر إن سَاعَدَةُ الحُسََدلٌ قله قياس ولام مَيْعَّ في الْأصْلٍ فلا قِيَاسَء وَيُسَمَّى: 
القیاس المركت» تحو: الْعَيْلٌ م: منقوص بالرّقُ قال پو ا لحر گان کاک فیقو ا 
الْحَضْمْ: اعد يلم مُستَِقٌ َه خلا لمان | لايم شنج دم 
الْوَارِثُ أو السَيد وَدُدٌ: : با گلا من ممل لإمَايوء فلس له من Sy‏ ت ذم 
۷ک اع کیہ از ترت قو ار کن تخر ن رر عا 
إِمَامُهُ أكمّل من وق اعْتَقَدَ صِحَتَكُ ولاه يُفْضيٍ إل تغطيل الْأَخكَام لِتُدرَة 


المع عَلَيّه. 
وَقِيلَ: لا يقاس عَلَ صل ْمَلَف فيو بِحَالٍ ؛ لإِفْضَائه إلى السا لسا 
نيال 





يثبت حكم الأصل بأربعة طرق على اختلاف فيها' 

الطريق الأول: أن يكون ن حكم الأصل مجمعاً عليه فإذا أجمع على حكم 
الأصل فلا مانع من ¿ القياس عليه؛ مثال هذا: |: البر يجري فيه الربا هذا حكم 
الأصل وهو محل إجماع واتفاق» مثال آخر: القاضي لا يقغي حين الغضب» 

هذا الأصلء فنقيس على الغضب حالات ت أخرى للقاضيء فالأصل مجمع عليه 

من الأمة مع ورود دليل فيه» لكن الآن نقرر أنه نه إذا كان حكم الأصل مجمعاً 
عليه فإنه يصح أن نقيس عليه. 

الطريق الثاني: ورود نص يدل على حكم الأصل ولو م يكن مجمعاً عليه 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه . مد 


* # # #88 # 8 8 8# 8 38 8 8 © ف خض 8# "#" "« 8 <* # خم و ف واعن ور وق 6 #« ين # 8 و # اشن 5# ا" ا" # #4 © 385 و 5 لطاع شاط شاك > 41858 م هع سرد هد 5ه »م 





مثال هذا جاء في الحديث: أن النبي ية قال:«لا نكاح إلا بولي» وقال: «أي 
امرأة تكحت نفسها فتكاحها باطل» وفي لفظ :(أيم| حرة نكحت بغير ولي 
فنكاحها باطل» فجاءنا فقيه في مسألة الأمّة وقال: أقيس الأمة على الحرة في 
مسألة الولي» الأصل هو: الحرةء والفرع: الأمةء والحكم: اشتراط الولي في 
التكاح, والعلة: كل منها امرأة. حكم الأصل هنا ليس مجمعاً عليهء فيه 
خلاف لكنه قد ثبت بدليل نصى وهو قول النبي:(أيم) حرة تكحت نفسها 
فنكاحها باطل), هذا هو الطريق الثاني من طرق إثبات حكم الأصل. 

وبعض الفقهاء قال: لا يصح أن نثبت حكم الأصل إلا بالإجماع ولو 
ورد فيه دليل» لأنه يمكن للخصم إذا استدللنا عليه بإجماع منصوص على 
حكم أصله بدون أن يكون هناك إجماع يمكن أن يقوم بإنكار حكم الأصل 
فلابد من أن يكون حكم الأصل مجمعاً عليه حتى لا يتمكن الخصم من إنكار 
حكم الأصل وهذا القول قول باطل؛ لأننا متعبدون بالنصوص فإذا ورد دليل 
وجب علينا العمل به ووجب على الخصم أن يأخذ به ولو لم يجمع عليه. 

استدلوا على عدم صحة كون الأصل غير مجمع عليه وقالوا: يمكن أن 
يعترض الخصم على المستدل ويقول له: العلة ليست هي العلة التي ذكرت فإن 
ساعدتني وإلا نفيت حكم الأصل» مثال هذا: في مسألة التكاح بدون ولي قال 
الشافعي: نكاح المرأة التي للها عشرون سنة لا يجوز إلا بولي قياساً على المرأة 
التي ها ستة عشر سنة» الأصل: ابنة ستة عشر سنة» الفرع: ابنة عشرين سنةء 
الحكم: اشتراط الولي» العلة:امرأة. 

قال الحنفي: العلة في ابنة ستة عشر ليس كوتها امرأة وإنما العلة: أا 
صغيرة» فإن ساعدتني ووافقتني على ذلك وهو كون ابنة ستة عشر لا تزوج 


n‏ لل سس شرح مختصرالروضة في أصول الققه 
کبیرة وإن منعت وقلت: | بنة سنة عشر كبيرة وليست صغيرة فإئنى يز 
أمنع الحكم في الأصل وأقول أن ابنة ستة عشر تزوج نفسها. » فهذا يسمونه 
القياس المركب. لماذا سمي قياساً مركباً؟ 

لأن الخصم ركب اعتراضه من اعتراضين: 

الأول: المعارضة في العلة فإن الشافعي قال: العلة في عدم صحة النكاح 

بلا ولي أنها امرأة» والحنفي قال: : العلة في الأصل أنها صغيرة» ثم لما لم يساعده 
اعترض باعتراض آخر والاعة ا ض الثاني هو منع حكم الأصل. حيث قال: 
ابنه سته عشر إن كانت كبيرة فإنها تزوج نفسهاء فهذا سمي مركباً؛ لتركيبه من 
اعتراضين. المعارضة في العلة بإتيانه بعلة أخرىء فلم لم يساعده منع حكم 
الأصل» ولكن هذا الترتيب خاطئ لأن حكم الأصل إذا ثبت بنص فلا سبيل 
لأحد الاعتراض عليه. 

الدليل الثاني للقائلين بعدم صحة القياس على أصل منصوص عليه غير 
مجمع عليه: قالوا: إذا لم يكن حكم الأصل مجمعاً عليه فإن المتسخاصمين 
سيتتقلان إلى حكم الأصلء لأن النزاع أولاً في حكم الفرع وهو: ابنة عشرين» 
فإذا كان حكم الأصل ليس مجمعاً عليه انتقلوا إلى النزاع في حكم الأصل 
وهو: ابنة ستة عشرء فقد يأتي بقياس آخرء فيقيس ابنة ستة عشر عل ابنة خمسة 
عشرء ثم يتسلسل الكلام من مسألة إلى مسألة ولا ينضبط الأمر بل ينتشر ومن 
هنا اشترطوا أن يكون حكم الأصل مجمعاً عليه. 

نقول: حكم الأصل ركن من أركان القياس» وأركان القياس الأخرى 


نثبت حكم الأصل بالنص. هذا هو الطريق الثاني من طرق إثبات حكم 
الأصل. 

الطريق الثالث: أن يكون حكم الأصل متفقاً عليه بين المتخاصمين ولو 
لم يكن هناك إجماع ولا نص. مثال هذا: قول النبي ية «البر بالبر ربا إلا هاء 
وهاء» فتناظر فقيهان وقال أحدهما للآخر: اتفقت آنا وإياك على أن الربا يجري 
في الذرة فنقيس على الذرة الأرزء الأصل: الذرة وليس فيه إجماع ولا نص إذن 
من أين أثبتنا حكمه؟ باتفاق بين الخصمين. الفرع: الأرزء الحكم جريان الرباء 
والعلة أنه مكيل أو موزون» فهل يصح له هذا القياس وحكم الأصل هنال 
يرد فيه إجماع ولا نص وإنا فيه اتفاق بين الخصمين؟ 

اختلف أهل العلم في هذا على قولين فأجازه طائفة ومنعه آخرون. 

الطريق الرابع من طرق | إثبات حكم الأصل: القياس» مثال هذا ما ذكرن 
قبل قليل» يقول: البطيخ يجري فيه الربا قياساً على الذرة. قلنا قلنا: من أين أثبت أن 
الذرة يجري فيه الربا؟ قال: بالقياس على الب إذن الأصل:الذرة» والفرع: 
البطيخ» والعلة: الطعم. والحكم: جريان الربا. 

فهل يصح أن نثبت نثبت حكم الأصل بواسطة القياس؟ 

قال طائفة: نعم يصح التمسك به لأنه دليل من أدلة الشرع فجاز إثبات 
حكم الأصل بواسطته 

والجمهور يقولون: لايصح ذلك قالوا: لأنه إذا كانت العلة في 
القياسين واحدة. فة فقس البطيخ مباشرة على البرء وإن كانت العلة ختلفة فلا 
يصح لك أن تقيس عليه البطيخ: لأنه قاس البطيخ على الذرة لكونه مطعوما 


E #‏ ض dh‏ فش EHF © E‏ 5د ف ها هه ا © 38 ف« > له هاس سو ويه 5 ©« 3 MEE‏ © © 8« "ا شظ ع1 #4 8 4# 8# 2-8 8 إن اك و وريس كاي هيد هه ب 55 كس هس كس < م عا ست » #3 


وقاس الذرة على الأرز لكونه مكيلا ولا يصح هذا لآنه اختلفت العلة» وأما 
إذا اتحدت العلةء وقال: الطعم» قلنا: قس مباشرة على البر. 

هذا ما يتعلق بالشرط الأول وهو ثبوت حكم الأصل . 

قالالمؤلف: فشرط الأصل ثبوته: هذا الشرطه بماذا يثبت حكم 
الأصل؟ قال: بعدد من الطرق: الأول: أن يثبت حكم الأصل بنص وإن 
اختلفا فيه» مادام أن فيه نصاء هذا طريق» والطريق الثاني: اتفاق منهماء أي من 
الخصمينء والطريق الثالث: أن يثبت حكم الأصل بالقياس» قال: ولو ثبت 
بقياس» إذ ما ليس منصوصا ولا متفقا عليه لا يصح التمسك به» قال: لعدم 
أولويته: أي لأننا ممكن أن نقلب ونقول: من الممكن أن تبعل أصلك هو الفرع 
وفرعك هو الأصل فنقول قس الذرة على البطيخ» لماذا تقيس البطيخ على 
الذرة؟ لا يوجد أولوية» كلاهما غير مجمع عليه ولا متفق عليه ولا منصوص 
عليه ومن ثم ليست الذرة أولى بأن تكون أصلا من البطيخ» ولا يصح إثبات 
الأصل بالقياس على أصل آخر لأنه إن كان بينه . بين الأصل الآخر .وبين محل 
التزاع. وهو الفرع .في القياس الأساميءأي بين الأصل في القياس الأول الذي 
هو البر» وبين الفرع الذي هو محل النزاع والذي هو في مسألتنا البطيخ» جامع 
مشترك وهو الطعم مثلآء فقس البطيخ على البر مباشرة ولا تجعل الذرة في 
الوسط إذ توسيط الأصل الأول الذي هو الذرة تطويل بلا فائدة؛ وإن كان 
الجامع فيهما ختلفاً بحيث قاس البطيخ على الذرة بجامع الطعم وقاس الذرة 
على البر بجامع الكيل فحينئذ لا يصح القياس لأن الحكم في الذرة ثبت 
بالكيل ولم يثبت بالطعم»ومنا'ثم لا يصح أن نقيس عليه بجامع غير الجامع 


کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه o‏ 


لذي ثبت حكمه به» إذ لا يصح القياس عند اختلاف الجامعين في القياسون. 
لانتفاء الجامع بين محل النزاع وأصل أصله صله الذي هو البرء وبالتالي فإن المؤلف 
تختار أن القياس ليس طريقاً صحيحاً لإثبات حكم الأصل . 

قال المؤلف: وقيل يشترط الاتفاق عليه بين الأمة فحينشذ لا نكتفي 
کون حكم الأصل منصوص ا عليه ولا نتفي بكونه متفقا عايه بين ا شمن 
وإلا لأمكن الخصم أن يعلل بعلة لا تتعدى إلى الفرع كما سبق في مسألة ابنة 
عشرين وابنة ستة عش فإنه سلم أن ابنة ستة عشر لا بد في نكاحها من ولي؛ 
لكنه قال: العلة ليست لكونها امرأة وإنم) العلة كونها صغيرة» فإن ساعده 
المستدل وقال: صحيح ابنة ستة عشر صغيرة ولیس منع تزويجها بدون ولي 
لكونها امرأة فحينغذ ينتفي القياس لأن الصغر ليس موجوداً في ابنة عشرين؛ 
وإن لم يساعده | المستدل وقال: ابنة ستة عشر ليست صغيرة بل كبيرة» فحينئد 
يمكن أن يأي المعترض فيقول: أمنع الحكم في الأصل فأقول: ابنة ستة عشر 
تزوج نفسها ما دامت كبيرة وحينئة ينتفي القياس» وهذا يسمونه اقباس 
الم كبء مثل المؤلف لهذا بمثال» فقال: قال المستدل: العبد منقوص بالرق فلا 
يقل به الحر كالمكاتب: : هذه المسألة فيا لو كان هناك حر قتل تملوكاًء هل يقتل 
ال حر بالمملوك أو لا يقتل؟ 

الجمهور يقولون: لا يقتل ا حر بالمملوك لعدم المكافأة. 

والحنفية يقولون:يقتل ا حر بالمملوك. 

استدل بعضص الجمهور بهذا القياس فقال: العبد منقوص بالرق فلا يقتل 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


00 ا اا ا اا ا ا‎ ٣ 


سس 
به الحر كالمكاتب الأصل: المكاتب: فإنه إذا قتل الحر مكاتباً فلا يقتل الحر به 
حتى عند التنفية فإنهم يقولون: ا حر إذا قعل مكاتباً لا يقل به والحر إذا قحل 
رقيقا مملوكا قتل به» هذا مذهب الحنفية. 

فقلنا هم: نقيس الرقيق المملوك على المكاتب» فما دام أن الحر إذا قعل 
مكاتبا لا يقسل به فكذلك ال حر إذا قصل رقيقاً فإنه لا يقتل به فالأصا ؛ 
المكاتت». المرع:العبد المملوك.الحكم:لا يقتل به الحرءالعلة: منقوص بالرق. 

فقال احنفي: العلة في عدم قتل الحر بالمكاتب ليس لكونه منقوصاً 
بالرق وإنما لعدم العلم بمستحق دمه الذي هو ول الدمءفإن المملوك معلوم 
من هو مستحق اندم وهو السيد لكن المكاتب الآن لا ندري» ممكن أن يكون 
دلي اندم هو السيد ومكن أن يكون ورثته أو عصبته؛ فإذن العلة في عدم قتل 
ا لحر بالمكاتب هو عدم العلم بالمستحق لدمه هل هو السيد أو الوارث بخلاف 
الملوك؛ فإن ساعدتني في المكاتب وقلت: هذه هي العلة فحيتئذ لا يصح لك 
أن تقيس العبد على المكاتب. لأن العلة غير موجودة في العبد. لأن العبد 
معلوم من هو مستحق دمه وإن لم تساعدني وتوافقني على هذه العلة فإن 
سأمنع حكم الأصل وأقول: إن ا حر يقتل بالمكاتب. إذا قلت: المكاتب معلوم 
من هو مستحق الدمء فحيئئذ أقول لك: كذلك الحر يقتل بالمكاتب؛ فكنت 
أولاً أعترض عل العلة وأتيت بعلة غير علقك» هذا يسمى قادح المعارضة, 
فلا م توافقني منعت حكم الأصل وقلت: الحر يقتل بالمكاتب ولذلك سموه: 
مركب لأنه مركب من اعتراضين هما المعارضة ومنع حكم الأصل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه II‏ 
: 5م بار 





س غر ا 


رَرد: باه ركن قَجَارَ ائه بالدّليل كبَقِيّة الأَرْكان. 





قال: ورد:أي هذا القول الذي يقول بأنه لا يكفى الاتفاق بين الخصمين 
بل لا بد أن يكون مجمعاً عليه. رد هذا القول بأن كلا من المتناظرين مقلد 
لإمامه ولا يصح للمتناظر أن يمنع حكم اللإمام» فليس للمقلد منع حكم قد 
ثبت في مذهب إمامه» ففي مذهب أبي حنيفة أن الحر لا يقتل بالمكاتب فكيف 
منع .يا أيها المعترض . وتقول: بل يقتل به؟ وكونك يا أبها المناظر عجزت عن 
تقرير مذهب إمامك وعجزت عن معرفة دليله لا يعني بطلان مذهب الإمام. 
فكونك أبها المناظر لم تعرف دليل إمامك لا يعني هذا بطلان مذهب إمامك» 
شك ند توصات إل لى أن هذ | الدليل باطل لكن قد يكون للإمام أدلة أخرى» 
ومن ثم لاايصح أن تمنع حكم الأصل والإمام لا يمنعه» ولو قدر أن المناظر 
عرف مأخذ | الحكم فلا يلزم من عجز المناظر عن تقرير مذهب إمامه أن يكون 
مذهب إمامه فاسدا لأن إمامه أكمل منه وأعرف بالأدلة» وذلك الإمام قد 
عتقد صحة حكم الأصل» ومن ثم لا يصح له أن يبطل مذهب إمامه وهو 

منتسب إليه» ولو قيل بتصحيح هذا الكلام من المناظر لأدى ذلك إلى تعطيل 
الأحكام لندرة المجمع عليه. 

وخلاصة الكلام أنه قيل: لا يصح أن يقاس على أصل مختلف فيه بحال 
ولو كان منصوصاء بل لا بد أن يكون حكم الأصل مجمعاً عليه» ومن ثم 
فأصحاب هذا القول يقولون: ليس هناك طريق لإثبات حكم الأصل إلا 
الإجماع والنص ولا يصح أن يكون غيرهما طريقا لإثبات حكم الأصلء قالوا: 
لأننا إذا كنا ختلفين على حكم الأصل ولو كان عندك نص فإننا حيكذ ستنتقل 
من حكم الفرع الذي كنا نتنازع فيه أولا إلى النقاش في حكم الأصلء وقد 
ننتقل من حكم الأصل إلى حكم مسألة ثانيةء ثم يتسلسل الكلام وينتشر ولا 


سم م ب س 52 
سم وه لمي شرح مقتصر الروضة في اصول الضقه 


أن لا اَل ليل الأَضل ال ْمَرْعَ لا لستغي عَنِ القَيّاس. 

وان يَكُونَ م مَعْقَولَ الع ذلا تَعْدِيةَ بذون المعقولية. 

ينضبط لإفضائه إلى التسلسل بالانتقال إلى حكم الأصل . 

ورد هذا القول بأن الأصل ركن من أركان القياسء وبقية أركان القياس 
يجوز إثباتها بالنص فكذلك حكم الأصل يجوز إثباته بالنص كبقية الأركان. 

الشرط الثاني من شروط حكم الأصل: ألا يكون دليل الأصل متناولاً 
للفرع لأنه إذا كان حكم الأصل متناولاً للفرع فحيتشذ نثبت الحكم في الفرع 
بدليل الأصل ولا نحتاج للقياس» مثال هذا: قال المستدل: النبيذ حرام قياساً 
على الخمر لقوله :کل مسكر حرام) الأصل: الخمرء الفرع: النبيك. العلة 
الإسكارء الحكم: التحريم حكم الأصل أخذناه من حديث: كل مسكر 
حرام» والنبيذ مسكر إذن لا نحتاج إلى القياس فنقول: النبيذ حرام لأنه 
مسكر» وقد قال :كل مسكر حرام» إذن من شروط حكم الأصل أن لا 
يكون دليل الأصل متناولا للفرع لأننا نكتفي بدليل الأصل عن القياس 

الشرط الثالث: أن يكون حكم الأصل معقول المعنى» يعني نعرف 
تي اند ان رف عات ا يصع أنا أن تيس عليه مدال هذا شم الاير 

حفس الوضوء شوت خي ةما ساله رجل: أنتوضا من حرم الإبل؟ قال 
ارش و ل الوعل يتقض الوضوء. تقول العنى الذي من أجله جعل 
کم الم يتفض الوصوء لا رفم نكيف تلتق به فرعا بالقياس وأنت ل 
عل 


)١(‏ أخرجه مسلم(510). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 00 

درط كم الع اران نم الأضلء ياس لم على الگا في 
الصحة؛ ؛ َالزَى على الب في اخریم إلا زم تعد الل َمويلا 
الْمَرْضِء أو امحَادُهَا م مَعَ تَمَاوْتٍ ْول رخال عَفْلاَ ولاف الْأضلٍ 
شُرِعَاء ولاه ذد رد شكم الأضل وة ن قفي کاله 





هذا متعلق بالأمر الثاني وهو الفرع ما هي شروط حكم الفرع؟ 

هناك عدد من الشروط: 

الشرط الأول: أن يكون حكم الفرع مساوياً - عم الأصل فإذا كان 
الحكم فيهما متفاوتاً م يصح القياس» لأن الحكم إنما ثبت بناءً على العلة ولا 
يعقل أن تصدر العلة أحكاما متفاوتة» مثال هذا: الدخول بالرجل اليسرى إلى 
المسجد مكروه فأقيس عليه الدخول بالرجل اليسرى إلى المسجد ا حرام فأقول 
إنه حرم. الأصل: هذا المسجدء الفرع: المسجد الحرام العلة تقديم اليسرى. 
الحكم: هناك في الأصل مكروه» وني الفرع حرم هذا لا يصح لأن الحكم غير 
متساوء فالحكم هنا أقوى وأقل والعلة لم تقتض إلا الأقل» فكونك جعلت 
العلة تقتضي حك أعلى بدون أن يكون هناك دليل» هذا خلاف معنى العلة 
لأن العلة الواحدة لا تثبت إلا حك متساويا. 

قال: وشرط حكم الفرع أن يكون مساوياً لحكم الأصل: مثال ما توفر 
فيه الشرط: قياس البيع على النكاح في الصحة؛ الصحة حكم متساوء وقياس 
الزنا على الشرب في التحريم هذان حكمان تساوياء تحريم وتحريم ولو كال 
الحكم متفاوتاً ولم يكن متساوياً للزم عليه تعدد العلة أو اختلاف رتبتهاء وهذا 
خلاف الفرض الذي هو التقدير فإننا نقدر أن العلة واحدة» والعلة الواحدة لا 
تقتضى إلا حك متساوياًء أو يلزم عليه أن تكون العلة واحدة بين المعلول 


.م سے و تس دامرلا 

رک نَ أَعْلَ فَاقْيِصَارٌ السار رع على حُكْم الأصل يَقْتَضِ يقتضي اختِصَاصَهُ بمَزِيدٍ 
فَائِدَةٍء أو توت ما مَانِع» وَأَنْ يَكُونَ شَرْعًِا لا عَقَِئا: e‏ 
متفاوت وهذا خطأء وهو محال عققلاً و حلاف | الأصل شرعاً لأن | العلة تتتضي 
معلولاً واحداً؛ ولا تقتضي معلولاً متفاوتاً مرة زائد ندا ومرة ناقصاًء ولأنه إن 
كان حكم الفرع دون حكم سل يسح اس مغل ذلك لر قاقد 
الخمر حرام فأقيس عليه النبيذ فيكون مكروهاًء حكم الفرع هنا وهو الثبية 
قلت بأنه الكراهةء وهذادون حكم الأصل الذي هو تریب وا لعلة التي 
ا الحكم وهو التحريم» فكيف جعلت العلة لا تقتضي 

كمال الحكم مع أن الأصل أنها تقتضي كمال الحكم. 

قال: وإن كان أعلى فاقتصار الشارع على حكم الأصل يقتضى اختصاصه 
بمزيد فائدة: كا في مسألتنا قبل قليل: فإنه | إذا كان حكم الفرع أعلى کہا في 
المثال السابق الذي يقتضي تحريم الدخول بالرجل اليسرى في المسجد الحرام: 
رإذا كان حكم الأصل أقل فاقتصار الشرع على حك الأصل وهو الكراهة 
يعتضي اختصاص الحكم بمزيد فائدة فى ي گرا وان الجر يم لا مدخل له 
أو يقتضي وجود مانع. ووجود الانع يعني زوال أثر 
الشرط الثاني من شروط الحكم: كل الأحكام الحسية أو 
الأحكام العقلية أو الأحكام اللغوية فلا يجري فيها القيا س الشرعي» فهاذه 
الأنواع من الأحكام ليست مجال بحثناء قال: أ أن يكون حكراً شرعياً: و وأنتم 
تعرفون أ ن الأحكام الشرعية تنقسم إلى أحكام تكليفية خمسة : وجوباء وجري 
وكراهة. وندباًء وإباحةٌ . والأحكام الوضعية وهي: الصحةء والفساد. 
والأداءء والقضاءء والإعادة؛ والمانع» والشرط والعلة والسبب. والعزيمة: 
والر خحصةء وما يزيده الحنفية من الواجب والفرض والمكروه تحريا. 


لل 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه أ 





ر أ ليا عِلْمِيّاه إذ الْقَاطِع لا بْب بِالْقِيّاس الظَنَيٌ؛ وف | لوي عا سيق 

قال المؤلف: لا يصح أن يكون الحكم في القياس عقلياًء للاذا؟ 

لأننا تتحدث عن القياس الشرعي وليس لنا علاقة بالأحكام العقلية. 

قال: أو أصولياً علمياً: يعنى أن القياس الشرعى لا يكون في قضايا 
الأصول ولا في قضايا العقائد لاذا؟ ۰ 

قال: إذ القاطع لا يثبت بالقياس الظني: أي لأن الأصول والعقائد لابد 
فيها من قطع» والقياس ظني» فلا يصح أن نثبت الأمور القاطعة بواسطة 
القياس الظنيء وهذا الكلام قد رده المؤلف قبل قليل عندما ذكر أن المانعين 
من حجية القياس قالوا: لا قياس في الأصول فكذا في الفروع. قال: قلنا: 
منوع بل في كل منهم| قياس بحسب مطلوبه قطعا في الأول يعني في الأصول. 
وظناً في الثاني في مبحث حجية القياس» وكذلك في مسألة خر الواحد فإنه 
قال: خبر الواحد يقبل قياساً على قول المفتى. 

إذن استعمل القياس في قضايا أصولية: وهكذا أيضاً في مسائل العقائد. 
هذا الكلام فيه نظر. 

وأنبه إلى شيء وهو أن المؤلف قال: يشترط في الحكم أن يكون شرعياً. 
فيفهم من هذا أن الأصول والعلميات لا يجري فيها القياس فكأنه يقول: إن 
الأصول ليست شرعية؛ وإن العقائد لا تؤخذ من الشرع. وهذا مذهب باطل. 
بل الأصول والعقائد يستند فيها إلى أدلة الشرع كا تقدم. 

يبقى عندنا مسألة القياس ف في اللغويات وهذه مسألة سبق البحث فيها في 
مباحث اللغة في| تقدم» والخلاف هناك بي القياس اللغوي؛ والبحث هنا فى 
القياس الشرعي. 





سم x‏ سس شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 
قرط القزع و جود عله شل ذهو گالقاطع ني الزات 


ET‏ کچ کیره 
و رط قوم دم وت الأضل عل لزع إذ ت بِحُدُوثِ اليل لو 
تَأَخَرَتْ عَنْهُ لَصَارَ المد متَأخُوًا. 





الركن الآخر من أركان القياس هو الفرع وله شروط منها: أن تكون 
علة الحكم موجودة في الفرع» لو قال قائل: البر يجري فيه الربا لأنه مكيل 
فيجري الربا في البطيخ. فهذا قياس لا يصح لأن البطيخ ليس مكيلا وإنما هو 
معدود. 

قال: وشرط الفرع وجود علة الأصل فيه ظناً: آي أن نظن وجود العلة في 
الفرع ولا يشترط أن يكون مقطوعا بها إذ إن الظن يعمل به في الشرعيات كا 
يعمل بالقطع . 

هناك شرط آخر وهو: أن بعض أهل العلم اشترط أن يكون الفرع 
متأخراً في الحكم عن الأصلء فلا بد أن يأتي الأصل ويثبت حكمه» ثم بعد 
ذلك يأتي الفرع» مثال هذا: في مسألة:هل تشترط النية في الوضوء»ء هذه مسألة 
خلافية» الحنفية يقولون: لا تشترط النية في الوضوء. والجمهور ومنهم الأئمة 
الثلاثة قالوا: يشترط في الوضوء النية» جاء أحد الحمهور وقال: يا أا الحنفية 
أنتم تقولون بأن التيمم ب يشترط فيه النية فنقيس عليه الوضوء بجامع أن كلا 
منهها طهارة. إذن الأصل هو: التيمم. والفرع: الوضوء والحكم: وجوب 
النية» والعلة: كونه طهارة أو تستباح به الطهارة؛ أو غير ذلك» فقال الحتفي: 
التيمم إنا ثبت في السنة | الخامسة أ أو السادسة؛ والوضوء قد ثبت قبل ذلك. 
ويشترط في القياس أن يكون الأصل ثابتا قبل الفرع» والتيمم لم يثبت قبل 
الفرع الذي هو الوضوء: وإنما ثبت بعده ومن ثم لا يصح القياس. فنجيبه 
ونقول: ليس هذا من شروط صحة القياس. 


کک 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه a‏ س 
E‏ اط قاس الول دود قاس ال لَالَةِ راز تأر الدليل عَنِ 
المُدلُولٍ كَالْأَئَر عن اموت پخلاف الْعِلَةِ ء عن المُعلُول 





واستدل القائلون مهذا الشرط فقالوا: الحكم يثبت بثبوت العلة فلو 
تأخرت العلة عن الحكم لصار المتقدم متأخرأء لأنهم يقولون: سبب إيجاب 
النية في التيمم هو كونه طهارة» معناه أن الوضوء الذي تقدم قبله بسنوات كان 
طهارة ومع ذلك لم يوجد فيه دليل يدل على إيجاب النية فوجدت العلة وهي 
الطهارة ول يثبت الحكم إلا بعد وجود التيمم فمعناه أن العلة لم تثمر هذا 
1 : 
ع ئ لا الجسهرر عل أذ هذا الشرط ليس شرطاً مسي 

والقول الآخر: اشتراط تقدم ثبوت الأصل على الفرع 

القول الثالث: بالتفريق بين الأقيسة فهناك قياس علة» وهناك قياس 
دلالة» وقياس العلة يشترط فيه أن يكون الأصل ثابتاً قبل الفرع بخلاف قياس 
الدلالة. ما هو قياس الدلالة وما هو قياس العلة؟ 

يراد بقياس العلة الجمع بين الأصل والفرع في الحكم بجامع يقتضي 
الحكم يعني أنه جامع مناسب لتشريع الحكم» مثال هذا: الجمع بين النييد 
والخمر في التحريم بجامع الإسكاره فإن الإسكار معنى يقتضي التحريم فهذا 
قياس علة. بينم| قياس الدلالة:هو الجمع بين الأصل والفرع في الحكم بناءَ على 
أثر من آثار العلة أو لازم من لوازمهاء كما لو قال: النبيذ حرام قياسأً على الخمر 
لكون كل منهم| له رائحة كريهة هي رائحة المسكر: » فالرائحة أثر للاسكار 
فالجمع بها يعد من قياس الدلالة وليس من قياس العلةء يقول أصحاب القول 


0 
ا 





شرح مختصر الروضة في أصول الضقه 


8 # * ع #« » »ا م # ففع نت 4ف هع عع ووور هو وه موري دك ومااايه فاه كمه م روه ب ولو وسو ع ور رو و وو ونع عه 





الثالث: قياس الدلالة يجوز أن يكون الفرع متأخراً؛ لأن الدلالة قد تتأخر عن 
المدلول وقد تتقدم عليه بخلاف العلة» فالعلة لا بد أن توجد أولاً ثم يوجد 
الحكم بخلاف الدلالة فقد توجد الدلالة قبل الحكم وقد توجد الدلالة بعده: 
مثال ذلك لا يمكن أن يوجد نار إلا إذا وجدت العلة قبله. وهى الاشعال. 
لكن أثر هذه العلة من وجود رائحة أو وجود الدخان فإنه يوجد بعد وجود 
النارء فالدلالة توجد بعد المدلول بخلاف العلة لا بد أن تكون متقدمة. 

والصواب في هذا أن هذا الشرط ليس شرطاً صحيحاً لعدم وجود 
الدليل الذي يدل على صحته» ونحن لم ننف تآثير العلة في الفرع في الزمن 
الأول وإنما نفينا علمنا بها فعلة الطهارة كانت موجودة في الوضوء في الزمان 
الأول قبل نزول حكم التيمم»وكانت النية واجبة في الوضوء قبل وجود حكم 
التيمم» لكننا كنا نجهل ذلك» وجهلنا بوجود الحكم في الزمان الأول لا يعني 
انتفاءه. 

وبذلك نكون قد أخذنا ما يتعلق بالأصل والفرع والحكم» ويبقى عندنا 
الركن الرابع وهو العلة. 


لل ات 
ئا الله النّرعِيّةُ فَهِيَّ عَلاَمَةٌوَمُعَدفٌ وَمِنْ شَرْطِهًا اَن کون مُتَعَديَةََ : 
ع رة ِي ما لا ٿو دفي زر َل النّسُ كَالنميةفي دنه وَهُوَ 
قول ا في خلاقا لِلسَافِعِيٌ وَأ الطاب تر الَكلْمينَ. 
الأول: الْعِلَهُ مار رة یکت أو عل کي ؛ وَلِأنَ الأضل يمتح 
لتم ان ُ في المع لق تفي ِي الْقَاصِرَة عَلى الْأضل لِعَدَمِهَا. 
7 عل اللي اَّم الدَوْرُ ؛ 
و اگنر کک ن ا قفي المستنبطة أو وکر 


سے لے 
ل سے نے 


يٽ أمَاَةَ َل عَيْءِ تَُوع؛ بل هي امار علوت الخ ياف عل دش 
أو كَوْنهِ مُعلَلاً لا تعدا وَعَدَمُ ْمَل بالظن وع ؛ إذ إذ میتی الشرْع علي وار 
وليه طني وَعَدَمُ ادا تممنوعة ؛ إذ ادما مَعْرِقةٌ ليل اكم وَالنّفْسٌ إِلَ 
نولو آنیل. ا 


انتقلنا الآن للكلام عن العللء والكلام فيها أولاً: نبحث في حقيقتهاء 
أي أن العلة هل هي مؤثرة أو غير مؤثرة؟ 

حاف مل الحلم في هذا على للا أقوال ال 

القول الأول: أن العلل غير مؤثرة بمعنى أنها ليس ها أي تأثيرء وإنها هي 
جرد علامة معرفة بالحكمء وهذا قول الأشاعرة: بناءًٌ على أن الأسباب لا تؤثر 
عندهم» قالوا: لأن كل شىء بقضاء الله وقدره وخلقه وفعله ومن ثم فليس 
للعلة أي تأثير ولا أي فعل . 

القول الثاني: أن العلل مؤثرة بنفسهاء ويقول به المعتزلة بناءً على قولهم: 
إن العبد يخلق فعل نفسهء فيقولون: العلة تنتج المعلول بذاتها 


شرح متحتصر الروضة في أصول الفقه 





س“ 


سم A1‏ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


کک 


يات تن HEMN 85 HEEE E‏ قن نض ظ- 8 ف ان 8 EHEMD‏ 2د 2 لد نك خخ - خخ 2 3ت 8 HEMN‏ 8 ف ف 8 5 5 8# ". فلن تت كك يد ظ "نا لا 8 EHEMD‏ "ات اط فض طن ار 


القول الثالث: أن العلل مؤثرة بجعل الله لا بنفسها وهذا قول أهل 
السنة والجماعة. وفي قوم إثبات الحق الوارد في كل من القولين مثل ما تكلمنا 
عنه قبل ذلك وتقدم معنا مراراً. 

نتقل إلى شروط العلة: 

الشرط الأول:أن تكون متعدية»فلا يصح أن تكون قاصرةء ومعنى كون 
العلة متعدية:أن يكون ا فروع خارج محل النص. بين القاصرة هي التي لا 
يوجد لها فروع ولا توجد إلا في محل النص. مثال هذا: قول النبي كةِ:«الير 
بالبر ربا إلا هاءً وهاء) لو جاءنا فقيه وقال: العلة في هذا احكم هي كونه براء 
ولا يوجد هذا الوصف في مواطن أخرىء فنسمي هذا الوصف علة قاصرة. 
لكن جاءنا فقيه آخر وقال: العلة هي: الطعم» وهذه العلة وهي الطعم توجد 
في مواطن أخرى كالارز والذرة وغيره من المطعومات فهذه علة متعدية» لأنه 
قد وجدت العلة في غير نحل النص . 

والعلة المتعدية يجوز التعليل سا بالاتفاق لا إشكال في هذا. 

والعلة القاصرة هل يجوز التعليل مها؟ 

نقول: ننظر إن كانت العلة القاصرة قد نص عليها أو ورد فيها نص بأنها 
علة فيجو ز التعليل بها ولو كانت قاصرةء يبقى عندنا الخلاف في تعليل الحكم 
بالعلة القاصرة المستنبطة غير المنصوصة. وهذه قد اختلف فيها أهل العلم على 
قولين: 

القول الأول: أنه لا يصح أن تكون العلة قاصرة إذا كانت مستنبطة وهو 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ar‏ 
گس 


1# ا HM Hb‏ # ا ذظ # ذظ 8# 3 # 5-48 ذا # اق ذه © "اق شاي 8 8 شه قم 8خ كد ن 5 5 8 #8 58-8 عه 5 ني هدام ف" 838 © ف ذ ١‏ © 6ط ا هبط سن يي © هذ هس ع عا« دع - 





قول الحنفية واستدلوا على ذلك بأن قالوا: العلة أمارة معرفةء والقاصرة ليست 
أمارة على شيء» ومن ثم لا يصح أن نجعل القاصرة علة لأنها ليست أمارة على 
شىء. 

وأجيب عن هذا الاستدلال بأن العلة القاصرة تدل على أشياء منها 

أولاً:اقتصار الحكم على محل النص 

ثانياً: : تعريف اناس بكون هذا الحكم معللاً ولیس تعبدياً. 

ثالغا: أ لعلة القاصرة تبين للمجتهد بأنه لا يوجد هناك علل أخرى 
متعدية. 

الدليل الثاني لهم؛ قالوا: إن الأصل عدم العمل بالظن» والاقتصار على 
اليقين ترك هذا الأصل في العلة المتعدية لأن لما فائدة وهي تعدية الحكم 
للفروع الأخرى بين | لعلة القاصرة ليس ها فائدة ومن ثم لا يصح أن نجعلها 
علة للحكم لأا ظنية والظن ليس معمولاً به. 

وأجيب عن هذا بأجوبة: 

الجواب الأول:أن الظن معمول به في الشرع» ولا يصح قولكم بأن 
الأصل عدم العمل بالظن بل كثير من أدلة الشرعء قالوا: ظنية. 

الحواب الثاني: قولكم: القاصرة لا فائدة هاء ليس بصحيح بل ها فوائد 
منها: معرفة حكمة الحكم فتعين المكلفين على العمل ببذا الحكم. ومنها قصر 
الحكم على محله وعدم تعديته إلى حل آخر. 

القول الثاني: أنه لا يصح اد شتراط هذا الشرط وعندهم يجوز التعليل 


سسس ۱4 لل شرح متتقصر الروضة في أصول الففه 
ا 


HEHEHE MEN 88‏ "8 * 8*8 85 5 8 85 يط 5 8-5 ب ع هه 6ن اانا »# 8 "ذ 8# #5 8 * "» * 5 38 # خظ«ظ # "8# #8 5 كش ا 2 خخ 5 5 5 0ه 8" + 5 #8 5 "” 8 8# د ع > # * 


بالعلة القاصرة ولو كانت مستنبطة» وهذا قول الإمام الشافعي واختاره بعض 
الحنابلة منهم أبو الخنطاب واستدلوا على هذا بأدلة: 

الدليل الأول: أن كون العلة متعدية هذا أثر من آثار العلة ولا يصح أن 
تجعل دليل صحة العلة هو التعدية الذي هو أثرء لأنك إذا أردت أن تصحح 
عليه بأشياء لا توجد إلا بعده لآن هذا يعتير دوراء لآن دليل صحة العلة 
عندكم التعدية؛ ودليل التعدية هو كون الوصف علة فحينئذ يلزم الدور. 

الدليل الثاني: أنه يجوز التعليل بالعلة القاصرة العقلية والعلة القاصرة 
المنصوصة. فكذلك جوز التعليل بالعلة القاصرة المستنبطة. 

فائدة ا لحلاف في هذه المسألة ما لو تعارض علتان إحداهما قاصرة 
والأخرى متعدية» فإذا قلنا: العلة القاصرة لا يصح التعليل بها فمباشرة نأخذ 
بالعلة المتعدية» وإن قلنا: العلة القاصرة يصح التعليل مها فحينكئد نبحث في 
وجه التعارض وكيفية الجمع بينهها والترجيح. 

ننتقل بعد ذلك إلى الشرط الثانى من شروط العلة وهو الاطراد. 


ا 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه : e‏ 

راخلفت في اراد ال وه ايرا وها في کی تاها واش شر طه 
الّْقَاضِي وَبَمْضُ | الشَافعيّةء خلآفًا لِيَعْضِهِمْ ولالِك» وَا شتفي أي الخطاب» 
6 تَبْقَى بَعْدَ الک حه الوم 

رقي : :مع لايع | إحَالةًلتَحلفٍ الم علي 

وَقِيلَ: المنصْوصّة رن ات يهف وهل قز كك 

الأول : كلت حَكْمِهًا عَنْهَا نها يدل َل عَدمٍ + مِليتهًا. 


الثاني: ِكَل اشع مارات ا مُوَئُرَاتٌ» قلا يُشْتَرَطُ فِيها ذَّلِكَ. 









هل يشترط في العلة الاطرادء بمعنى هل يشترط في العلة أنه كلها وجدت 
العلة لزم أن يكون الحكم موجوداً معهاء بحيث لو قدرنا في أحد المحال وجود 
الوصف بدون أن يوجد الحكم دلنا هذا على أن هذا الوصف ليس بعلة؟ مثال 
هذا: المزابنة حرام ما هي المزاينة؟ بيع يع الرطب بالتمرء العلة: عدم العلم 
بالتساوي؛ لكن عندنا مسألة وهي مسألة العرايا العلة موجودة فيهاءوهي عدم 
العلم بالتساوي» ومع ذلك تجوز العراياء فإذن عندنا الآن هذا الحكم وهو 
التحريم انتفى في هذه الصورة مع وجود الوصف المدعى علةء فإذن العلة هنا 
ليست مطردة لأنها قد وجدت في بعض المحال ولم يوجد الحكم معهاء فهل 
هذا يدل على أن هذا الوصف لا يصح التعليل به؟ 

إن قلنا: الاطراد شرط فحيئئذ لا يصح التعليل به. 

وإن قلنا: الاطراد ليس بشرطء فلا مانع من التعليل ذا الوصف. 

قال المؤلف: واخحتلف في اطراد العلة: وهو اشتراط كون الحكم يوجد 
كلما وجدت العلة وهو استمرار الحكم معها في جميع المحال التي يوجد فيها 
الرصفء هذا هل هو شرط في صحة التعليل بالوصف آم ليس بشرط؟ 


يع لس 


ج NY‏ شع هس سه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
سس ا 


ی 


R.۲٣ ٣ 


القول الاول: أن الاطراد شرطءقاله القاضي وبعض الشافعية. 

القول الثاني: أ د الاطراد ليس بشرطهء قال بذلك | المجمهور. وينبني عليه 
أنه يصح تعليل المزابنة بهذا الوصف الذي ذكرته» وتكون صورة العرايا 
مختصوصة. فتكون العلة حجة بعدا التخصيص كما في العموم فإنه إذا ورد عليه 
خصيصء فلنا: العموم بعد التخصيص يبقى حجة في غير الصور 


القول الثالث: أننا ننظر | إن كان في صورة النقض التي وجدت فيها العلة 
وم يوجد الحكم هناك مانع ق فتخلف الحكم لوجود مانع» فحيثذ هذا لا يؤثر 


عل صحة العلة. مشال هذ هذا: القصاص حكم شرعي العلة فيها لقتل العمد 
العدوان» إذن الحكم: : وجوب القصاصء والعلة هي: فثل عمد عدوان» عندنا 
صورة وهي: أن والداً | أخذ ولده فقتله. فهنا قتل عمد عدوان» فالعلة مرج دة 
دمع ۵ ا م يوجد الك فالقصاص هنا غير واجب. العلة لم تطرد لأنه قد 
وجد الوصف المعلل به في صورة ولم يوجد الحكم معها فمعناه أ أن هذه العلة 
ليست مطردة» لكن التخلف هنا لوجود مانم وهو الأبوةء فأصحاب القول 
الثالث يقولون: إذا تخلف ! الحكم عن العلة للانع فهذا لايؤثر على صحة العلة. 
فالاطراد 00 لعلة إلا إذ إذا كان هناك مانع» هذا ما يقوله أصحا صحاب 
القول الثالث. و | الاطراد قالوا! دا وجدت العلة في محل ل 
يو جد لحكم سه فإ جف يدل اي إذ لو كانت علة لأنتحت 
الحكم. لكن لا وجدت العلة في محل ولم يوجد | الحكم معها دل ذلك عل أن 
الوصف ليس بعلةءوا الآخرون قالوا : الاطراد ليس شرطا وتخلف الحكم 


. يمس ور 
شرح متحتصر الروضة شي أصول الفقه م لړ مس 


ر 


#3 شه عع هه عه هه و ع هش وفع هع 8 8 8 89 8 عه وه ودع و و وهاي ع واه و كه هس هاس ع واج كه هاه هماه ع هاس م يرو اس رس ور وير ب روج 





عن العلة في بعض الصور لا يدل على أن هذا الوصف ليس علة قالوا: لأن 
العلل أمارات والآمارات قد يتخلف حكمها عنهاء وذلك كما أن السحاب 
أمارة على المطر ومع ذلك يوجد سحاب في مر ات كثيرة ولا يوجد مطرء وهذا 
لا ينمي كون السحاب ل ر المطر فهكذا أيضاً في العلل الشرعية. 
والصواب في هذا أ 





7 لف المكم عن | العلة إن كان لسبس 57 رعي فاله 

يؤثر على صيحة المت ران كات ل التخلف بدون سبب فهذا دليل عل أن 
لوصف لسي علة ورتب عل هذا سأ ا مل مر سوال سي أ 
ليس بصحيح ؟ 

النقض هو الاعتراض على صحة القياس بأن العلة قد وجدت في محل 
آخر ولم يوجد الحكم معها ما يدل على أن الوصف ليس علة. 

النقض هل هو قادح صحيح آم ليس بصحيح؟ 

إن قلنا: الاطراد شرط لصحة العلةء فالنقض سؤال صحيح. 

وإن قلنا: الاطراد ليس شرطأً في العلةء فالنقض ليس سؤالاً صحيحاً 
ولا قادحاً. 


سات 


سر ل شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ر 


َيه : لِتَخَلْفِ اکم عن الْعلَ أَقسَامٌ: 


ذكرنا فيها مضى أن أركان القياس أربعة :الأصل والفرع والعلة والحكم: 
وذكرنا أن لكل واحد منها شروطاً منها ما هو متفق عليه ومنها ما هو ختاف 
فيه» وذكرنا من شروط العلة المختلف فيها: 

الشرط الآول: أن تكون العلة متعدية يعنى أن يكون ها فروع غير المحل 
الذي ورد فيه النصر . 

الشرط الثاني: اطراد المت هل ٠‏ اطراد العلة شرط لصحتها أو 
اطراد العلة أننا كلما وجدنا الوصف ملل یه ودنا دی وكل يه 
الوصف انتفى الحكم. إذن ن اطراد دالعلة هو اشتراط وجود الحكم في جميع 
المحال التي يوجد فيها الوصف المدعى علة؛ بحيث إذا وجدنا موضعاً ف 
لعلةء والحكم ليس موجودا ممه دلنا ذلك على أن العلة ليست علة صحيحة. 
5 لتقعيد وذكرنا اختلاف أهل هل العلم في هذه المسألة؛لكن ينبغي أن نتنبه 

لى أن الحكم قد يتخلف عن العلة في بعض المواطن لأسباب. 

إذن الآن نبحث عن أ اسباب تخلف الحكم عن العلةء بحيث نجد أن 
العلة موجودة في بعض المواطن والحكم ليس موجوداً معها لأسباب معينة 
هذه الأسباب لا تؤثر على العلةء وتؤثر على | اطراد العلة لأن هذه بمثابة أمور 
رج عن التقعيد أ الذي قعدناه» مثال هذا: أننا نقول: الابن يرث. ما العلة؟ 

وت وال ؛ لكن في بعض المواطن نجد الابن لا يرث كما لو كان قاتلاً أو 

فراء فهنا وجد مانع» کا لو وجد عندنا ابن قاتل فإنه لا يرث» ولا يعني هذا 
أن البنوة ة يست علة للميراث؛ لأن تخلف الحكم هنا مع وجود | العلة لوجود 
مائع وهو اختلاف الدين أو القتل. 





# » " ع " # 8 9 ماع هد وفع 5فه عه قفهه # دوع هماه ع هم وان وهام هيع وام يرع ماه هه عه ملاس عن برس ران رن وى بن يجاوع 





وكان الأولى بالمؤلف في الأول أن يقول: تخلف الحكم عن العلة على 
أقسام» أو يقول: لتخلف الحكم عن العلة أسباب. 

أول هذه الأقسام: الاستثناء من القياس» عندنا أحكام في الشريعة مئاطة 
بوصف معين ثم يأتي الشرع ويقول: هناك موطن نخصصه من هذه القاعدة 
مثال هذا: سئل النبي ية عن المزاينة .وهي بيع رطب بتمر . فقال طلهُ: 
(أينقص إذا جف؟) قالوا: نعم. فنهى عن ذلك '. التمر عند خرقه أول 
ومن ثم منع الشارع من المزابنة. 

إذن القاعدة: أن بيع التمر المكنوز مقابل التمر الذي جمع من النخلة 
حديثاء نوع منه» وهذا يسمى المزابنةء والعلة في المنع الجهالة بالتساوي في 
ا لحجم» لكن الشارع قد استثنى العراياء فالعرايا إذن مستثناة من قاعدة 
القياس» لأن العلة وهي اهل بالتساوي» موجودة في العرايا ولكنه استثتى 
من القياس. فهنا وجدت العللة وتخلف الحكم؛لآن هذا مستثنى من قاعدة 
القياس. 


)١(‏ أخرجه أبو داود (۳۳۵۹) والنسائي (۷ / 5748 114) والترمذي(1170١)‏ وابن ماجه 
(12؟5)). 


يي 
د ay‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
3 كرو س يک 


أحَدَهَا: مَا يَعْلَمُ اسْيِعَْاؤُهُ عَنْ فَاعِدَة الْقِيَاسِ ك يجاب الدية على الْعَاقِلَةِ مَعَ 
الْلْم باخيصّاص كَل امرئ بِصَانِ جِنَايَةِ تفه ويجاب صاع رفي اضرا 


ار 


مع أذ مال الْأَجْرَاءِ عله إا جاب الئل ني صان ينات فلا يَنْتَقِضُ به 





ار 





مشال آخمر: العلة في وجوب الضمان: الإتلاف» والضمان يجب على 
المتلف. هذه هي القاعدة في الشريعة: أن الإتلاف علة لوجوب الضان على 
ا لمتلف» لكن هناك مسألة في الشريعة لم يثبت الحكم فيها على هذه القاعدة 
وهي مسالة دية القتل الخطأء فإنها لا تجب الدية على الجاني القاتل وإنها تجب 
على عاقلته إذن هذه المسألة مستثناة لأن قاعدة القياس: أن الضان يجب عل 
الجاني» لكن في القتل 11 لخطأ أوجبناه على العاقلة. 

وهذا معنى قول المؤلف: كإيجاب الدية على العاقلة. مع أن الأصل 
والقاعدة اختصاص كل امرئ بضان جناية نفسه فلا يأتينا إنسان ويقول: 
الوتلاف ليس علة لوجوب الضان على المتلف بدلالة دية القتل الخطأء لأن 
مسألة دية القتل الخطأ هذه مستثناة من قاعدة القياس . 

مثال آخر: الأصل في الشريعة أن ضان المتلفات يجب بالمثلء إذا أ: 
شيئ وجب عل الضمان بدفع مثله» هذه هي القاعدة؛ فإن لم يوجد مثل له 
وجبت القيمة هذه هي القاعدة» إذن العلة:٠‏ الإتلاف. والحكم: وجوب مثله أو 
قيمته» لكن عندنا مسألة المصراة ة تخالف ذلك, لو كان عندنا بقرة للها ضرع 
وتركنا هذا الضرع مربوطأً عدة أيام حتى صار حجمه كبر ؛ ثم بيعت تلك 
البقرة وحلب المشترى هذه البقرة في اليوم الأول وشرب لبنهاء وني اليوم 
الثاني لہا حلبها لم يجد إلا لبنأ قلیلاًء فجاء وقال: أنتم خدعتمون؛ وكنت أظن أن 
منتوج اللبن اليومي مثل مقدار ما حلبته أمس» واليوم تبين أن مقداره أقل من 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


7 ثم ل 5 مر عر ر ا د تي رعو رض 
ولا يَلِرَمُ المسَْدِل الإختراز عن إن كانت العلة مَظنونة 


ف HEHE EH EF‏ 3 إن © 464 نه 5 ف 5 8 ” بجي كم و« 


ذلك بكثيرء معناه أن هذه البقرة مصراة أي مربوط ضرعهاء فحينئذ نقول:أنت 
بالخيار بين إمساكها أو إرجاعها ويجب عليك ضمان اللبن بصاع تمر. والتمر 
ليس مشل اللبن ولا قيمة له» فهذه المسألة مستثناة من قاعدة القياس. 
والمستثنى من قاعدة القياس لا يصح أن ننقض به علة المستدل. فلا يجوز 
للمعترض أن يعترض على المستدل عندما قال: يجب ضان المتلفات بالمثل أو 
القيمة. فلا يصح له أن يقول: هذه العلة منقوضة بالمصراة؛ لآن مسألة المصراة 
مستثناة» فلا يصح النقض ما إذ لا يصح النقض في العلة بأنها غير مطردة بناء 
على مسألة مستثناة من قاعدة القياس. 

مسألة: المستثنيات في القياس» هل يلزمنا أن نحترز عنها؟ يعنى عندما 
نأتي بعلة لابد أن تكون العلة مسبوكة بحيث لا يتمكن الخصم من نقضها فنأتي 
الثلاثة للاحتراز من النقض بحيث لا يورد صورة نقض ويقول: عندنا قتل 
لكن ليس فيه قصاصء.وهو قتل الخطأء فنجد أنه لم يثبت القصاص لأنه ليس 
قتل عمد عدوان» نحن احترزنا بمثل هذه الصورة بذكر هذه الأوصاف 
الثادانة. 

هل يلزم المستدل الاحتراز عن المستثني من قاعدة القياس بحيث يأتي 
في علته بأوصاف لا يتمكن المعترض من الاعتراض عليه بالمسائل المستثناة 

نقول: لا يلزم الاحتراز عن المسائل المستثناة لأنها مستثناة على كل علة: 

مثال:قال علة الربا هي الطعم عندي»وبالتالي آنا أقيس على البر الخبز. 


مر 


ظ مس-) س شرع مخقصراهروضةضي أصول الفقه 
ر وس سه کے 2:0 

كورود الْعرَايَا عل عل ارا عَلَ كل قَولٍ لقص وَكَا يحْصَّصٌ ْلَه بل عَلَ 

اخاظر َيَانْ وُرُودِمًا عل مدهب حَصوه أَيْضًا 





فقال المعترض: هذه العلة منقوضة بالعراياء فإن التمر مطعوم ومع ذلك يجري 
فيه الريا. : فيقول المستدل: نقضك هذا لا قيمة له لأنه كا يرد النقض عل يرد 
عليك لأنك أنت تقول: العلة هي الكيلء والعرايا فيها كيل ومن ثم لا يمكن 
أن تعترض على علتي بشيء يمكن الاعتراض به على علتك» لأن المستثنى من 
القياس يجري على كل قول بحيث توجد العلة في لعرايا على جميع الاقوال 
بحيث إن قلنا: علة الربا هي الطعمء أو قلنا : الكيلء أو قلنا: القوت أو 
الادخار...الخ. فهي مستثناة على كل قول. 

قال: كورود العرايا على علة الربا على كل قول: فإنه يرد الاعتراض 
بالنقض بمسألة العرايا على جميع الأقوال في علة ربا الفضل الرباء فحيغز لا 
يصح نقض لعلة بناء على مسألة الاستثناء من قاعدة | قاس ولا يمح ر 
نخصص العلة بناء عليهاء لكن إذا أورد المعترض الصورة المستثناة من 
القياس لابد أن يبين المستدل أن هذها الصورة مستثناة على جميع الأقيسة. وأنها 
کا ترد نقضا على قياس المستدل كذلك ترد نقضاً على مذهب المعترض . 

قال: بل على المناظر بيان ورودها: أي يجب على المستدل أن يجيب عن 
اعتراض المعترض على العلة بانتقاضها بصورة النقض ببيان ورود صورة 
المستثنى من القياس نقضاً على مذهب خصمه أيضاً. 


شرح مختصر الروضة في أصول الففه عي ايد 
و 


ا يد ب | ر از سے سے 3-7 
الثاني: النقض التقديري :كقَوْلِهِ: رق ق الام عِلَهُ ةرق ى الْوَلَدِ نفص بِوَلَدٍ 
ازور باق هو حر وام ام فيان : :هو رَقِيقٌ تَقدِيرًا بدَلِيلٍ وجُوب قيمَته 
ِي وَرُودِهِ نقضًا خلآف. 


1 


E E K€‏ ااه 4 # ا 5 5 5 "م 8# خ< د اك EHRE 8 3 83 AHN CGH OTE HCE‏ 8 5ه ضف © 8 دج خآ © 58 © 095 هم ننه 5 8 "اد عم 


السبب الثاني من أسباب تخلف الحكم عن العلة:أن يوجد مع العلة علة 
أقوى منهاء فيوجد عندنا علتان إحداهما تقتضي الوجوب والأخرى تقتضى 
المنع مثلأء فحينئذ نث نثبت الحكم بالعلة الأقوى» ولا يعد هذا نقضاً للعلة الأقل. 

فال: مثال هذا رق الأم علة رق الولد: إدا كان عندنا أمة وجاءت الآمة 
المملوكة بولد فإن الولد يتبع أمه في الرق ويكون سيد الأم سيدأ لهء فإذا جاءنا 
الأب»ء وقال: آنا حر أعطوني ابني؟ قيل: إذا كانت الأم مملوكة فإنه ينتج عن 
ذلك أن يكون الولد رقيقاًء لكن عندنا مسألة يوجد فيها مسألة رق الأم ومع 
ذلك لم يوجد الحكم فيها وهو رق الولد» وهي مسألة المغرور بأمه. يعني عندنا 
رجل قال: أريد أن أتزوج» قلنا: عندنا لك زوجة مناسبة لك فيها جميع 
الصفات فأدخلناه على تلك المرأة» وجاءت منه بذلك الولده فتبين بعد ذلك 
أن هذه المرأة مملوكة. فعئدنا علتان: إحداهما :أن رق الأم يقتضي رق الولد. 
وعندنا مسألة أخرى وهى الغررء كون الأب قد عر بتلك المرأة»وهذا يقتضى 
أن الولد حر ولذلك قدمنا تلك العلة الأقرى» لكننا نجد أن السيد يقول: 
أعطوني حقى إما أن تعطوني ذلك الولد فيكون رقيقاًلي» وإما على الأقل 

فنقول: يعطى القيمة فيقدر ذلك المولود بأنه ملوك وينظر كم قيمته في 
السوق»ثم نوجب على الغار قيمة مماثلة لقيمته ونقول:ادفع قيمته لسيد الأمة. 
وبعض أهل العلم يقول:القيمة على والد الولد» ووالد الولد يرجع على الغار. 


ىم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


2ق 


الأشبَهُ لاء اعيَبَارًا بِالتَّحْقِيق لا بالتقدير. 





هل هذه الصورة يمكن أن نجعلها نقضاً للعلة أو لا؟ 

موطن خلاف. 

قال المؤلف: الأشبه لا:أي أنها لا تعد نقضاًء وبالتالى تكون العلة علة 
صحيحة اعتبارا بالتحقيق لا بالتقدير لأننا لم نجعل الابن رقيقاً وإنما قدرناه 
رقيقاء فتخلف الحكم عن الوصف» لأنه قد وجدت علة أقوى» فتركنا العلة 
الأضعف وعملنا بالعلة اللأقوى. 


شرح مشتصر الروضة في امول الفقه يو ا 

الثَالِيتُ: كنف ا كم ِرات كَل أ قرط لا يحلل في ركن الله كَخوٌ: 
الب عاب يض بي القوي ورون اله عه الم » فيض 
سَرِقَةِ الصّبيٌ أو دُونَ التّصاب» أَوْ مِنْ غَيْرِ جرز فلا مسد الْعِلَهُ 





السبب الثالث من أسباب تخلف الحكم عن العلة: فوات المحلء أو 
فوات الشرطهء أو وجود مانع. 

فالعلة عندنا كاملة لكنها لم تنتج المطلوب لوجود مانع أو فقد شرط 
مثلنا له قبل قليل با لو وجد عندنا ابن ملوك وقد مات والده فالينوة سبب 
للميراث؛ ومع ذلك لم يرث هذا الابن لوجود مانع وهو الرق. 

قال المؤلف: نحو البيع علة الملك: لأن البيع ينتج عنه انتقال ملك المبيع 
إلى المشترى» وملك الثمن إلى البائع» إذن الحكم: الملك والعلة: البيع. لو قدر 
أن عندنا عمارة وقف فبعناهاء فوجد بيع ومع ذلك لم يوجد انتقال ملك» 
وكذلك بيع المرهون» لو كانت عندنا سيارة مرهونة في دين» فباع صاحب 
السيارة السيارة؛ فإننا نقول: هذا البيع لا ينتج الملك» فهنا وجدت العلة وهي 
البيع ومع ذلك لم يوجد الحكم» وهو الملك» لأن المحل هنا وهو الموقوف 
والمرهون لا يصلح أن يكون محلا للبيع وهنا فات المحل. 

قال المؤلف: والسرقة علة للقطع: فالحكم: القطع. والعلة:السرقة» لكن 
عندنا صور وجدت فيها سرقة ولم يوجد فيها حكم يسبب فوات بعضص 
الشروط. مثل سرقة الصبي فهنا وجدت العلة وهي السرقة ولم يوجد الحكم 
وهو القطع فإن الصبي لا يقطع وإنما يقطع البالغ» لأن من شروط القطع ني 
السرقة: البلوغ» و كذلك السارق دون النصاب» وجدت العلة وهي السرقة 
ولم يوجد الحكم وهو وجوب قطع اليد لفوات شرط لأن من شروط القطع أن 


سم 


ل 
لح ونم > شرح مختصر الروضة في اصول الفقه 


AT, 
وى و 2 ع 8 0ه ل سي ا رو 55 ا‎ 57 
وني تَكْلِين العلل الإځتراز مِنْهُ بذِكْر ما حَصَلهُ خلاف بين الْحَدَلِيينَ سير‎ 





BD‏ ع و HN 6 N 6 BE HEH‏ اك ا« ا« HE‏ ها ان 5 MEH‏ ود 5 سداس 8 هد EE‏ هه ف داش ييف 5 89 هد عه هد زا بس 8 ف اخ 5 هه كاتس # ع ظ ع ساهاةس 


يكون المسروق نصابأء أو كانت السرقة من غير حرزء فهنا وجدت العلة وهي 
لسرقة ولم يوجد الحكم لفوات شرط لأن من شروط القطع أن يكون المال 
محرزاً. 

فتخلف الحكم هذه الأسباب لا يفسد العلة. 

هل نوجب على المعلل ذكر هذه الشروط في أثناء كلامه واستد لاله 
بحيث يقول: سرقة للنصاب من بالغ من حرزء وبالتالي نكون قد تحرزنا من 
ذلك النقض هل جب ذلك؟ 

قال المؤلف: وفي تكليف المعلل الاحتراز منه: المعلل الذي هو المستدل» 
والاحتراز يعني بذكر أوصاف في التعليل لا يتمكن المخالف من نقض هذا 
القياس. 

قال المؤلف: وني تكليف المعلل الاحتراز من هذا بذكر الأوصاف التي 
لا تمكن المعترض من الاعتراض بالنقضء هذا فيه خلاف بين الحدليين . 

قال المؤلف: وما سوى ذلك ناقض: يعني إن تخلف الحكم عن العلة في 
غير هذه الصور الثلاث يدل على أن الوصف غير صالح للتعليل به. 

مثال هذا: لو قال قائل: العلة في الأصناف الستة في الربا أنها من خلق 
الله. العلة: أنبا من خلق الته. الحكم: جريان الربا. فاعترض المعترض وقال: 
عندنا الحيوانات الحية يجوز بيعها متفاضلة لفعل النبي كيه فهنا وجدت العلة 
وهى أا من خلق الله في صورة الحيوانات لكن لم يوجد الحكم وهو جريان 
الرباء وتخلف الحكم عن العلة في هذه الصورة ليس هذه الأسباب الثلاثة 
السابقة» وحينئذ يدلنا هذا على أن هذا الوصف ليس علة. 


س 


0 “بؤالالى 4 س 


وَمَا ری ليك تاش وني الْعِلَةِ الف السَالِفُء ا المعْدُولُ عَنٍ الْقِيّاسِ قن 
في عة ی بو ما في مغن گناس عَرِية الب عل الطب وأكل بي 


ا ایی عا کے 


امات عَلَ الميئَة لصو وَل قلا eee‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الضته 








قال: وما سوى ذلك ناقض: يعني أن الحالات التي يتخلف الحكم عن 
الوصف في سوى الصور الثلاث السابقة فإنه يجوز نقض هذا الوصف على 
القول باشتراط كون العلة مطردة. 

قال: وفي العلة الخلاف السابق: لأنتا سبق أن ذكرنا الخلاف» هل يشترط 
في العلة أن تكون مطردة أو لا؟ 

يبقى عندنا مسألة جديدة وهي: المعدول عن القياس وهي التي 
ذكرناها قبل قليل» وهي مسألة المستثني من القياس» هل يجوز أن نقيس عليه؟ 

مثال هذا: ورد في الحديث النهي عن بيع الرطب بالتمر ثم استثني منه 
مسألة العرايا. العلة فيه أنه ينقص إذا جف لو باع زبيباً بعنب لم يجز لأنه 
مزابئة» لو باع المشمش بقمر الدين لا يجوز عند من أثبت الربا فيه» لأنه ينقص 
إذا جف. فإذا قلنا: العلة الطعم لم يجز ذلكء أما إذا قلنا: العلة الطعم والكيل 
جاز لأن المشمش معدود وليس مكيلا. 

المزابنة في التمر تستشنى منها العرايا بشروط معلومة» فهل نقيس عليها 
بقية الأشياء فنقول: العرايا كما تجري في التمر تجري في العنب وتجري بي 
المشمش أولا يصح لنا ذلك؟ هذا هو المراد بالمسألة. 

قال المؤلف: المعدول عن القياس: المستثنى من قاعدة القياس على 
صنمين: 


الصف الأول: ما فهمت العلة فيه فحينئذ يلحق به ما في معناه ويجوز 





a‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


سس سا 


كَتَخْصِيص أي بُرَدةَ بإِجْرَّاءِ جَلَّعَةِ المع 

القياس عليه؛ مثال ذلك: ورد الحديث في | ستثناء العرايا في التمر من المزابنة 
إرفاقاً بالمحتاج ومراعاة لرغبة الغني في أكل غر حاف فتاهل ت عاب 
بيع العنب بالزبيب؟ 


نقول: بيع العنب بالزبيب في معني بيع التمر بالرطب ومن ثم يجوز ذلك. 

مثال آخر:القاعدة أن أكل الميتة حرام لقوله تعالى:#حَرَمَتٌ عليكم 
لْمَيبَة4 استثنينا منها أكل الميتة للمضطرءوهذا مستثنى من القياس» هل نقيس 
على هذا فنقول: يجوز للمضطر أن يأكل من أي حرم لأن الشرع أجاز له الأكل 
من الميتة أو لا؟ 

نقول: نعم» لأن العلة هنا مفهومة وهي حفظ النفس» وحفظ النفس كما 
يكون بأكل الميتة يكون بأكل المحرمات. 

الصنف الثاني: ما لا تعرف علة استثناته»أو ما يكون معناه خاصاً به. 

قال المؤلف: وإلا فلا: يعنى وإذا كان المعدول عن القياس ليس معروف 
العلة أى لا نعرف علة استفنائهء فحينئذ لا يجوز لنا أن نقيس عليه. مثال هذا: 
الأصل في الأضحية أن لا تجزئ الماععز إلا بلغ عمرها سنة واحدة»وورد في 
الحديث أن ن أبا بردة #ه ذبح ماعزا يحزتاً قبل صلاة العيد. وفي أ أثناء صلاة العيد 
قال النبي جَِيْدٌ: ١لا‏ تذبحوا إلا بعد صلاة العيد». فقام أبو بردة فقال: يا رسول 
الله إن قد ذبحت أضحيتي؟ قال النبي ة: «أعد ذبحك). فقال: ليس لدي 
شي إلا عناق أو جذعة تجزئ عن شاة فأجاز له النبي وي أن يذبح هذا 
وقال:«لن تجزئع أحداً بعدك)20 لو جاءنا واحد وعمل مثل عمل أبي بردة ذبعح 


)١(‏ أخرجه البخاري(١36)‏ ومسله(19371). 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الضقه الو 


عر کا سے ف 


سر کہ ان لل اس سر ١‏ 2 
وَخْرَيْمَة بن ابت باه يبه وَالْمَْقَ بن بول الغلآم وا لجارية anuceossssnnsn‏ 





قبل الصلاة جهلاً وني أثناء الصلاة علم لكن ليس لديه إلا عناق فهل تجزكه؟ 
نقول: هذه المسألة وهى مسألة أبي بردة مستثناة من القاعدة لكننا / 
مسألة أحرى: جاءنا فى الحديث أن خزيمة بن ثابت ذه شهد أن النبي 

کی اشترى بعبرا أمن أعرابي وكان الأعرابي قد نازعه في ذلك فقال اة (من 

يشهدلي؟» فقال خزيمة: أنا أشهد لك يا رسول اللهء فشهد» فقال: (كيف 
تشهد يا خزيمة؟» قال: أشهد لك بخر السماء أفلا أشهد لك بخير في 

الأرض» ومن ذلك الحين جعل النبي يك شهادة خزيمة بشهادة رجلين"''. 

هذا معنى قوله: وخزيمة ابن ثابت بكاله بينة» فهو وحده يعتبر بينة كاملة. 

فهل يجوز أن أقيس على خزيمة وأقول: إن بعض الناس يكفي أن يشهدوا 


وحدهم أو لا؟ 
قال المؤلف: هذا معدول عن القياس لم تفهم علته» ومن ثم لا يجوز 
القياس عليه. 


قال المؤلف: والفرق بين بول الغلام والجارية: إذا بالت الجارية الصغيرة 
على الثوب وجب غسله»ء وإذا بال الصبي فإنه يجوز الاكتفاء بالنضح هذا 
مستثنى من القياس» لأن القياس تساوي الذكر والأنشى في وجوب غسل 
النجاسة» فهل يقاس على هذا في بعض المسائل؟ 

نقول:لا يقاس عليه لأن المعني الذي من أجله فرق بين بول الحارية 
وبين بول الغلام لم يعرف ومن ثم لا يصح القياس عليه. 





)١(‏ أخرجه أبو داود )۳٣۹۰۷(‏ والنسائى (/53141) وأحمد (05 / 5١١؟)‏ من حديث خزعة اه 
وهو حديث طويل فيه قصة. 


مختصر الروضة في أصول الفقه 
r‏ 2 آآ سس يس رسج 


إذْمَرط الاس ی قم اتی وَحَيْثُ لا قم فلا قاس .الله أعلم. 
ا في ههه ا العلةء وعلته غير معروفة في هذه 
لان القياس لا يكون إلا بعد معر 
الصور؛ ولذلك قال: : شرط القياس فهم المعنى» وحيث إن | المعنى لا يفهم فإنه 
لا قياس» والڌه لله أعلم. 


کے 
شرح مختصر الروضة في أصول الضقه ab‏ 
1 


لے 
a.‏ 
ررر أن ترد الله مرا عدي تَخوَ:لَْسَ يكيل ولا مَؤرُونٍ لا وز 
عه لا وز رهنه خلاقا لبعض الشافعكة. 
َمَا: الك عي عه امار رََُجَارَ أن تكُونَ عَدَهئًاء | إذ لا یم يميم جل في َي 
أمَارَةَ على وجو د آخَرٌ. 
قَالُوا: :لو جار لزم المْجْتَهِدَ سر ا أَعْدَام. 

* قوله: ويجوز أن تكون العلة أمرأعدمياً: هذا شرط ذكره بعض أهل 
العلم من شروط العلة» وهوا: نهم قالوا :يشترط أن يكون الوصف المعلل به 
أمرا ثبوتياًء بحيث لا يصح أن تكون نفياً ولا يصح أن تكون أمرأ عدمياء هكذا ؤ 
قال بعض أهل العلم من الشافعية وغيرهم» والجمهور على أنه يجوز إثبات 
الحكم بالعلة المثبتة والعلة المتفية» مثال ذلك: أن تقول هذه السلعة ليست" 
مكيلة ولا موزونة فلا يجري فيها الربا ومثاله أن تقول: ما لا يجوز بيعه لا يجوز 
رهنه. أين الحكم؟ لا يجوز رهنه. والعلة؟ لا يجوز بيعه» والعلة هنا أمر منفي. 
وهو قولك: لا يجوزء فهل يصح التعليل بالأوصاف العدمية؟ 

اختلف أهل العلم في هذاء فقال طائفة: يموز أن تكون عدمية لأن العلة 
الشرعية جرد أمارة» ومن ثم يجوز أن تكون أمراً عدمياًء لأنه يمكن أن يستدل 
بالنفي فإنه إذا جعل نفي شيء أمارة على وجود آخر هذا من الأمور الممكنة 
الجائزةء ولأنه أقام دليل التعليل فوجب علينا أن نعادل ولو كان الوصف 
المعلل به أو الوصف المثبت علة بالأدلة أمراً عدمياً. 

القول الثاني: أنه لا يجوز التعليل بالوصف العدمي وهذا قاله بعضل 
الشافعية» واستدلوا على ذلك بأنه لو كان التعليل بالأوصاف العدمية جائزا 
للزم المستدل إذا أراد أن يستدل بوصف أن يسبر جميع الأعدام وجميع النفي» ‏ 





Carr‏ ' س شرع مققصر الروضة في اسول الفقه 

لَا: يلرم سَبْرُ السّلُوبِء وَإِنْ سُلُمَ قَلِعَدَم تََاِيهَاء لا لِعَدَم صَلاَحِمْتِ 

ليل الحم بِعِلتَينِ لقا ِقَوْم. 
لا يمكن سبره. 

مثال ذلك: أنت يمكن أن أصفك بأوصاف كثيرة بالنفي فأقول: لست 
في الخارج» ولست في البيت» ولست من حديد...الخ» ومن ثم لا يمكن أن 
اذكر جميع النفي لأني لا أحيط بجميع الأوصاف المضادة لحالك هكذا في 
القياس لو صح التعليل بالنفي للزمه في السبر أن يلغي جميع أوصاف النفي 
وهذا غير ممكن ولم يقل به أحد. 0 

وأجيب عن هذا بجوابين: 

الجواب الأول: أنه يلزمه سير السلوبء ويلزمه أن يبحث عن أوصاف 
النفي ليلغيها في السبر والتقسيم ولا مانع من ذلك. 

الجواب الثاني: التسليم بأنه لا يلزمه إلغاء جميع الأوصاف العدمية» لكننا 
قلنا بأن الأوصاف العدمية لا يلزمه الإتيان بها لأنها غير متناهية بل هي 
مستثناة» فلم نأت بالأوصاف العدمية ليس بسبب أن الأوصاف العدمية 
ليست علة» وإنها بسيب أن الصفات المنفية كثيرة لا يمكن حصرهاء وبذلك 
تبين أنه يجوز التعليل بالأوصاف العدمية. 
مسألة: هل يجوز تعليل الحكم الواحد بعلتين أو لا يجوز ذلك؟ 
لا بد من تحرير محل النزاع فنقول: 
أولاً:أن الأحكام المتعددة يجوز تعليلها بأوصاف متعددة لا إشكال في 
هذا. ۰ 


الثاني: أن الحكم الواحد يجوز تعليله بالعلة الواحدة بلا إشكال. 


اا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه O E e e‏ 
چ سے ی ا ر 1 _ E‏ ع 
لتا :لا يَمْتَنعٌ - بل سيين مار على حکم کا 





الوضوعء وريم الرّضيعة لکونه عَمَها راما ازام اخ ا قا 


الغالث: أن الحكم الواحد يجوز تعليله بأوصاف مركبة كما أننا نقول: قتل 
عمد عدوان» علة للقصاص. 
الرابع: إذا كان الحكم قد ورد في نصوص متعددة فهنا يجوز أن أعلل هذا 
الحكم في كل نص بعلة مستقلة عن النص | الآخره ومثال هذاء القتل حكم له 
علل متعددة كالثيب الزاني؛ والردة» وكقتل النفسء فهنا أوصاف متعددة. 
وهنا كل وصف ورد ربطه بهذا الحكم بدليل مستقل. 
ا لخامس: إذا كان الحكم قد ورد بدليل واحد هل يجوز تعليله بعلتين 
فأكثر أو لا؟ هذا موطن خلاف. 
قال: وتعليل امحكم بعلتين خلافا لقوم' يه : يعني أنه جائز خلافا دين 
قالوا: لا جوز أن يعلل الحكم الواحد | إلا بعلة وا 
الحمهور قالوا: يوز لیل اشک الواحد بعلتين واستدلوا بن الوا 
العلة جرد أمارة ولا يمتنع أن يكون الحكم له | أكثر من أمارة» كالبيت له أكثر 
من علامة يعرف بباء قد تستدل على البيت بواسطة لون الباب أو والجدار أو أمر 
مقارب له. 
قال المؤلف: لنا لا يمتنع جعل شيئين أمارة على حكم واحد: : ومن أمثلته 
انتقاض الوضوء حكم واحد وله أسباب مختلفة من حدث ونوم وأكل لحم 
جزور...إلخ. 
وهكذا تكون عند ا الإنسان امرأة واحدة وتحرم عليه بأمرين مختلفين 
فعلل الحكم الواحد وهو تحريم التكاح بسببين مختلفين: أحدهما: : نا رضيعته. 


سييهت 
سس إلى سس سس سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
0003 تسيا 


ا و ی 

لا عَقلا كا مَرْعًا ا دَكَرْئَاء الله أغلم. 

س 
والسبب الثاني: أنها عمته نسباً؛ لكن هذا المثال لا يصح لأنه حارج محل النزاء 
ومثله المثال الذي قبله» لماذا؟ لأن دليل انتقاض الوضوء بسبب اللمس غير 
ديل كون البول ناقضا للوضوء. هذا خارج محل النزاع» ومثله أيضاً المسألة 
الأخرى فان دليل تحريم الأخمت قوله تعالى: حرمت عَلَيْكُمْ أمهنگ: 
واكم وَأحَوانُحكُمْ ...4 [النساء: 117 وتحريم الأخحت المرتضعة جاءنا بدليل 
آخر وهو قوله تعال: لوا وڻڪ ضرت الرضَدعَة 4 [النساء : ۲۲ 

وقال طائفة: لا يجوز تعليل الحكم الواحد بأكثر من علةء قالوا: لعل 
تمع اثران على مؤثر. 

قال المؤلف: ما المانع من اجتماع أثرين على مؤثر واحد خصوصاً في 
الشرعيات. 

رالصواب: أن الحكم الواحد الثابت بدليل واحد لا يصح تعليله 
بعلتين» وسيب الخلاف هو الاختلاف في حقيقة العلة» فمن قال بأن العلة غير 
مؤثرة قال: لا يمتنع تعليل الحكم الواحد الثابت بدليل واحد بعلل مختلفة: 
ومن أثبت تأثير العلة قال بأن الحكم الواحد الثابت بدليل واحد لا يصح 
تعليله إلا بعلة واحلة. 


e 0‏ 5 ع 4 چ n‏ 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقة | م ليد 
إ ا 


م قَالَ النَطَامٌ: الْعِلَةٌ المنُصُوصَةٌ تُوجِبٌ الْإلْحَاقَ لا قِيَاسَابَلْ لَفْظَا 

- ا ا م 1 ل 

رَعموماء إذ لَا فرق يَئْنَّ: حرمت الحَمْرَ لشدتاء وَبَْنَّ: حرمت کل مُشْئَد لْمَةَ. 

اة لا يذ إلا مها حاص ملكا قياس لاحر علي 
e‏ انا سواد وفائدته وال لتحريم عند ر وال الشدّة» الله أعَلَمُ. 








# قوله: العلة المنصوصة توجب الإلحاق لا قياساً : هذه المسألة يقول ا 
النظّام ويرتب عليها أن القياس ليس بحجة؛ لأن | الإلحاق في هذه الصورة عند 
النظام ثبت بواسطة اللغة وليس لكونه قياسا شرعياء ومن ثم لا يكون القياس 
حجة» هذه مسألة: ما لو كانت العلة منصوصة. 

مثال هذا قول النبي ية عن الهرة ل أعطاها الماء تشرب منه قال: (إنها 
ليست بنجس إنها من الطواقين عليكم)”". فدل هذا على أن سؤر الهرة طاهرء 
والسؤر هو الباقي من الماء بعد شرب البهيمة منه» فعندنا حكم وهو: طهارة 
السؤر» وعندنا علة: وهي الطوافء فنقيس على الهرة الفأرة والصبيان» والنظاه 
يقول: العلة المنصوصة توجب الإلحاق بواسطة اللغة» وليس بطريق القياس. 
لماذا قال هذا؟ لأنك إذا قلت: حرمت كل مشتد» فحينئذ أثبت نبت التحريم لكل 
مشتدء أي ما فيه شدة مطربة: فهذا عموم يقول: مثله لو قلت: حرمت الخمر 
لشدتهاء فيفهم منه بواسطة اللغة أن كل مشتد حرام. 

ورد هذا الاستدلال بأن هذا الكلام ليس بصحيح. فإنه لو قال: حرمت 
الخمر لشدتهاء ففي لغة العرب لا يحمل إلا على المحل نفسه وهو الخم 
بخلاف الشرع» لأن الشرع أمر بالقياس على كلامه بين أهل اللغة لم يأمروا 


)١(‏ أخرجه أبو داود (75) والترمذي(۹۲) والنسائي )207/1١(‏ وابن ` ماج(۹۷ ؟). 


سم r‏ م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ااا ا م 00 


ل سسسب سس مخ ب ب مس 
قياس على كلامهم. ومن ثم لا يصح لنا أن تثبت حكراً بناء على ذلك فإنك 
و قلت: اضرب مملوكي زيداً لسواده» لا يفيد الأمر بضرب جميع السودان من 
عبد هدا الرجل. لأنه لم يأمر بالقياس عل كلامه بخلاف الشرع. فالشرع قال: 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





mg ATY 


سم 3 70 بع ويه 2 ۾“ 0 ا س رل ا 
وَفْسَادُ القاس بان لا يَكُونَ اكم مُعَلَلاًه وَبإِخَْطَاءِ عله عِنْدَ الله تَعَالَ)؛ 


سے # سے ۳ ّ ر ر 
وَبزْيَادَةِ أوْضَافٍ العلة وَنقَصهاء 





هذا المبحث يقال له: أوجه تطرق الخطأ للقياس. 

# قوله: وفساد القياس بأن لا يكون الحكم معللاً:أي أن السبب الأول 
من أسباب فساد القياس أن يكون الحكم في الأصل غير معللء فيأتي المجتهد 
فيعلله ويلحق به. 

مثال هذا: أكل لحم الجزور ناقض للوضوء. ما العلة؟ لا نعرف العلة, 
لو جاءنا فقيه وقال: العلة أن لحمه قاس. فأقيس على الحمل البقر فمن أكل 
لحم بقر وجب عليه الوضوء. 

فتقول: هذا قياس خاطىئء لأن الحكم في الأصل غير معلل وانتقاض 
الوضوء بأكل لحم الحزور لم يأت دليل ببيان علته» فعندما أقيس عليه يكون 
قياسى خطأ لأن حكم الأصل غير معلل. 

السبب الثاني من أسباب الخطأ في القياس: أن يخطئ المجتهد في علة 
الأصل عند الله تعالى» مشال هذا: الربا في البر والأصناف الستة العلة فيه 
واحدة» والله عز وجل لم يجعل العلة فيه إلا واحدة وقد نعرف هذه العلة وقد 
نخطئهاء فإذا قدرنا أن العلة عند الله هي الكيلء لكننا أخطائنا وقلنا: هي 
القوت» ثم قسنا على البر» المكرونة» ماهي العلة؟ القوت. لكن علة البر 
الصحيحة هي الكيل فمن ثم أنا أخطأت في العلة فعللت الأصل بعلة غير 
العلة الحقيقية له ومن ثم يكون قياسي قياساً خاطتاً. 

قال المؤلف: وبزيادة أوصاف العلة: يعني قد يكون القياس خطأ بسب 
أننا زدنا في أوصاف العلةء مثال هذا علة القصاص: قتل عمد عدوان» فعندما 


سے 
سسس سے شرح مختصر الروضة في اصول الفقه 


07 7 9 4 ەر © . 
وبتوهم وَجَودِهًا في الفرع وَليسَت فيه. 


زد ونشول: بمحدد نكون قد أخطأنا. والصواب أن هذا ليس من أو جه 
تطرق الخنطأ في القياس. لماذا؟ لأنني إذا زدت في أوصاف العلة فإنني سأقلل 
حال القياس» فإنني عندما قلت: قعل عمد عدوان» هذه هي العلة ال عي 
ناما زدت: بمحده, معناه أنني قللت مواطن إثبات القياس, فافظة: 
بممحدد. ما رادت تي القياس . 

مثا هذا: لو قتله ببسيارته» فقسته بالقشل بالسيف» فحينئذ قد يأق 
رص ويشول: هناك زيادة في العلة أنت ل تذكرهاء ما هي؟ قال: قتل عمد 
وان بمحدد؛ وهو هنا لم يقتله بمحدد فهذه الزيادة أتى بها لإبطال القيامس 
ولیس لوثبات قياس حديد» ومن ثم الزيادة ليست من أسياب الخطأني 
القياس. 

فال الؤلف: أو نقصانه: يعني بأن يكون الوصف العلل به أكثر مء 
وصف فيأتي المجتهد ويحذف بعض الأرصاف. فيقول في علة وجوت 
القصاص: قتل عمد؛ فوجب فيه القصاص,» فيأتي المعترض ويقول لك:اذد 
السياف الذي يقتل القاتلين يجب فيه القصاص. لأنه قد قتل عمداً. فتقول: 
هذا قياس خطأء من أين نشأ الخطأ من أننا نقصنا وصفاً من أوصاف الملة 
وهو وصف العدوان. 

كال المؤلف: وبتوهم وجودها في الفرع وليست فيه: هذا هو السب 
الخامس من أسباب الخطأ في القياس. 

مثال هذا: البر ري فيه الرباء والعلة عندكم هي الكيلء فأقيس عليه 
ابليخ لان البطيخ مكيل» فلعترض بقولنا: البطيخ ليس بمكيل» من أي. نما 


خط في هذا القياس؟ من أن العلة ليست موجودة في الفرع حيث إن اللي 


سے سيد 


Np KAN NE gM #‏ 8 8 8#« 8م هسه وه هاس هاه ور و عه ١‏ هه هت هه طن هر ع كع عاض اس هاس سه اك 5 هع« هس اع كت راع ع ع مايرم مام وا ماع 





طن وجود العلة في الفرع وليست فيه. إذن قياس النبيذ على الخمر كيف نطبق 
عليه هذه الأسباب» قد يكون تحريم الخمر غير معروف العلة فإن كان غير 
معروف العلة فلا يصح أن تقيس عليه النبيذ» سلمنا أن الخمر معروف العلة 
وهي الإسكار. فأقول لك: أن العلة ليست كما ذكرت وهي الإسكارء وإنم 
هي علة أخرى. هذا وجه من أوجه تطرق الخطأ للقياس. سلمت لك أن العلة 
هي الإسكارء ولكن هناك وصف أسقطته من العلةء قال ما هو؟ قلنا: 
الإسكار بالعنب والإسكار بالعصر. 

من أين نشا الخطا؟ 

من نقص أوصاف العلة» هو قال: العلة في الخمر الإسكار» فأقيس عليه 
النبيذ. فاعترضنا عليه وقلنا: قياسك خطأء لآن العلة الحقيقية إسكار عصير. 
والنبيذ منبوذ وليس معصورأء ما معنى نبيذ؟ يعني إلقاء التمر في الماء» هذا 
نبيد» بخلاف الخمر فإنه يعصر. فقال: إسكار من عصير. فقلنا: كلمة: من 
عصير. هذه زيادة ونحن لا نقوطما. وهويقول: أنت لما قلت إسكار فمعناه 
أنك أنقصت في وصف العلة لأن العلة إسكار عصيرء وهنا النبيذ ليس 


نامسا . 


قال: وبتوهم وجودهافي الفرع: فيقول: للا قست هذا القياس» قست 
النبيذ على الخمر في التحريم بجامع الإسكار. فأقول لك: إن النبيذ ليس 
بمسكره فإذا كان النبيذ غير مسكر فإن قياسك يكون شخطأ. 


¬ م ا 2 5 
٠‏ سنس شرح محر الروضة في اصول الققد 


3 تنبية: إا لكوت عَنْهُبامُطُوقٍ مَقَطُوعٌ به وَمَظنُونٌ: 

الل مَرْبَانِ: 

أَحَدَهُمَا أَنْ يَكُونَ الْشكوث ت نة أَوْل بِالُكمء وَشَرْطُه ما سب خو: 5 
قبل شَهَادَةٌ اين فَتَلدنٌَ ول ردا يضح مرا بالْحَميَاء 9 بخلاف إِذَا 
ردت شهادة القاسق» وَوَجَبَتِ الْكََارَةٌ في اَل لگا وَالْعَمْدَ ازل نه 
ظنون لم گان المَرْق ا سب 


ذكر المؤلف ها هنا أنواع القياس من جهة القطعية والظنية. 

فقال: إحاق المسكوت عنه بالمنطوق ينقسم إلى قسمين: مقطوع. 
ومظنون. 

فالمقطوع به على قسمين: 

القسم الأول: أن يكون المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به وهذا 
تقدم معنا في مفهوم الموافقة» لأن الشافعية يرون أن مفهوم الموافقة قياس. 

مثل له المؤلف بم لو قلت: إذا قبلت شهادة اثنين فمن باب أولى أن 
تقبل شهادة الثلاثة» الأصل : شهادة اثدين» والفرع: شهادة ثلاثةء والحكم: 
القبول» والسبب: أن الفرع أولى بالحكم من الأصل» عند الشافعية يسمونه: 
فياسا قطعيا. وعند الجمهور يسمونه: مفهوم موافقة» ويستدلون عليه باللغة. 

مثال أخر: إذا قال: لم تصح الأضحية بالعوراء فقد ورد في الحديث النهي 
ب الأضسحية بالموراء!'. فمن باب أل ألا تصح الأضحية بالعمباء ٠‏ الأصل: 
العوراء ء والفرع: لعمياء» والحكم: : عدم إجزاء الأضحية ہا. . من أين أخذته؟ 
لن العمياء ء أولى ألا تجزئ من العوراء . بحلاف إذا ما قلت: ردت شهادة 


ا 





يبيب 





.)81 وابن ماجه(؛‎ )۲۱٤/۷( خر جه أبو داود (14807) والترمذي(۹۷٤۱) والنسائى‎ )١( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ae‏ 


الاني: أن يَسْتَويَاكَرَايَة الق في الْعبْدِء وَالْأمَة مله ns‏ 





الفاسق فالكافر من باب أولى أن ترد شهادتهء فحينئذ هنا المسكوت عنه شهادة 
الكافر» قد يقول قائل: شهادة الكافر ليست أولى بالرد من شهادة الفاسق» لأن 
الكافر قد يكون عنده دين يردعه عن الكذبء: فإن الكذب حرم في جميع 
الديانات» بيخلاف الفاسق. فإنه ليس له ورع ولا دين يمنعه من الكذب. 
ولوجود هذا الاحتمال ل يكن المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطرق» ومن 


ومثله ما لو قال: تجب الكفارة في القتل الخطأ بآية النساء فمن باب أولى 


تهب الكفارة في القتل العمد؛ فيعترض عليه المعترض ويقول: هذا ليس من 
باب أولى؛لأنه قد يقال: إن القتل العمد أعظم من أن تكفره الكفارة» أو يقال: 
القتل العمد يجب فيه القصاص فلا يكتفى فيه بالكفارة» فحينتد نقول: هذا 
ليس مقطوعاً به» وإنما يكون مظنوناء من أين نشأ الظن وانتفى القطع؟ من 
احتمال وجود فرق بين الأصل والفرع أو المسكوت عنه والمنطوق به. 

القسم الثاني من أنواع القياس القطعي: الإ حاق بنفي الفارق؛ فيقول: 
ليس بين الأصل والفرع أي فارق مؤثر فيكون قياساً قطعيأء ومن ثم لا يلزمنا 
ذكر العلة هنا. مثال ذلك: ورد في الحديث: من أعتق شركاً له في عبد قوم عليه 
باقي العبدا' إذا كان هناك عبد علوك بين اثنين لكل واحد منهم| نصمه. 
فأعتق أحد المالكين نصفه وبقي النصف الآخرءفإننا نقول: يا من أعتقت 
نصيبك: قد أفسدت هذا المملوك على الثاني» ومن ثم يلزمك دفع بقية قيمة 
النصف. فالحديث ورد في المملوك الذكرءوليس فيه ذكر الأمة الأنثى لكننا 





)١90١١(ملسمو‎ )۲٥۰۳(یراخبلا أخرجه‎ )١( 


ep‏ ْ هه شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 
وَمَوْتِ الْحيَوَانِ و السَمْنٍ, وَالرَّيْتٌ مله وهو را جع إلى أنْ لا أَكَرَ للقَارق» 
درق الإلخاق لا قا رق إل َد وَل كر رل أو : ا حَامِعٌ م وجودَه في ي المَرْعِ؛ 

5 ور الل عل كسمي اا َم قل واف تخر شرل الُخريم. 
رورو 


حو ووذ في النييز وَإِْبَاتُ الأول الدع مقط | إذهي وضيية وَالكَانية 


العمل وَالْعُرْفِ وَالشّرع. 
نقول: لا فارق بينهما مؤثر وإنما الفرق في كونه ذكراً أو أننى» وهذا الفرق ليس 
مؤثراً. 

ومثله ما لو قال: إذا مات الحيوان ني السمن ألقي الحيوان وما حوله 
فمثله الزيت» لعدم وجود الفارق المؤثر بين | ايت رامن 

قال:أو يبن | الجامع وجوده في المرع: أي ي أن القسم الآخر من إلجا 
المسكوت عنه بالمنطوق به هو الإلحاق بواسطة ا الجامع أو العلة بأن يقر 
المجتهد بييان وجود المعنى في الفرع وأنه غاثل للأصلء هذا الذي بين فيه 
الجامع هذا يسمى قياساً بالاتفاق» أما ما الأوليان وهر مفهوم المواققة ونفي 
الفارقء قدا اختلف في تسميتهما قياسأء فقال طائفة يسمى: قياساء وطائفة 
يقولون: لا يسمى قياساً. 

إذن الإلحاق المي سكت بالتلوق عند الولف ثلاث وع 

النوع الأول: : مفهوم لوافقة القطعي. 

النوع الثاني: القياس بنفي المارق. 

النوع الثالث: أن يكون هناك قياس يقطع فيه بحكم الأصل بالعلة 
وبوجودها ثي الفرع. ظ 

والنوع الثالث يسمى قياساً بلا إشكال وفي تسمية النوعين السابقيت 
باسم القياس خلاف. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ي ALF‏ م م 
وَامُظْنُونُ مَاعَدَا ذَلِكٌ. 





والقياس ينبني على مقدمتين ونتيجة: 

المقدمة الأولى: أن تقول علة تحريم الخمر هي الإسكار نأخذ هذه المقدمة 
من الدليل الشرعي. 

والمقدمة الثانية: أن النبيذ مسكرء أخذنا هذه المقدمة إما من العقل وإما 
من العرف وإما من الشرع» وإما من أثرها أو من لازمها. 

شاهدناه بلحس فمن شربه زال عقله. 

علة القصاص هي قتل عمد عدوان» من أين أخذت أن هذه اللأوصاف 
علة؟ 

من طريق الشرع كل واحد دل عليه دليل» عندما تأتينا مسألة تقول: هذا 
القتل قتل عمد عدوان» من أين عرفنا أنه قتل عمد عدوان؟ وكيف نتحقق من 
و جود الأوصاف في الفرع؟ 

من طريق الحسء عرفنا أنه قد مات المعتدى عليه. 

وعرفنا أنه عمد حيث رأيناه استيخدم هذه الآلة التى تقتل غالباً. 

وعرفنا أنه عدوان؛ لان الشارع لم يبح هذا القتل. 

إذن هذه أقسام القطعى من إلحاق المسكوت عنه بالمنطوق به» وما عدا 
ذلك من القياس فهو مظنون. 





ok‏ شرح منختصر الروضة في أصول الفقه 





اَم الأَول: إِنْبَامَّا بدليل تقل وَهْوَ صَرْبَانٍ: 


ريځ في التغليل نَحْوَ: 2 ١‏ کون حشر : ۷ لکیل تاس 
[الحديد عل | الجن :۲۸ ذلك ک بام سَأَقُو | آله (الأنفال: ۱۳ ا 





ذكر المؤلف هنا أ ن أدلة الشرع التي نبت ثبت بها كون الوصف علة أنواع: 

النوع الأول: النص فإذا وردنا دليل نمي سواء بطريق صريح: أو بطريق 
الإيماء؛ فإنه يصلح لإثبات كون الوصف علة. 

النوع الثاني: الإجماع. فيصاح أن نثبت كون الوصف علة بطريق 
الإ جاع. 

النوع الثالث: الاستنباط والاجتهاد. 

فهذه ثلاثة طرق: نص وإجماع واستنباط وتثبت العلة بأي واحد من 
هذه الطرقء فلا يلزم أن تتضافر الطرق جميعا لإثيات كون الوصف علة. 

فالقسم الأول: وهو النصء وهو قسمان: صريح.ء وإيماء. 

والصريح هو اللفظ الذي يكون دالا على عليّة الوصف بطريق واضح لا 
احتمال فيه؛ وهذا مبني على أدوات معينة؛ فالتعليل الصريح له أدوات معينة. 
بخلاف الإياء فإنه أساليب وحمل تامة أما الصريح فإنه يكون بأداة معيئة. 

من أدوات التعليل الصريح:كي» فإن كي أداة تعليل صريح» ومثل ها 
المؤلف بمثالين. 

ومن ذلك أيضاً :لام التعليل» فإنها من أدوات التعليل الصريحة» ولام 
التعليل تكون مكسورة:؛ وفي الغالب تدخل على الأفعال مثل قوله: ليتفقهوا. 

ومن أدوات التعليل الصريح:باء التعليل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 00م 
«ين أجل ذلك ىتتا [المائدة ٣۲:‏ إلا لِكعَلّم 4 االبقرة 4١1:‏ ليَدوق وبال 
اش © [المائدة : ۵ ۲۹ إن م من أجل الدَّاقَة» 3 مشک سيه الإنفاق» 
[الاسراء ]٠٠٠:‏ # حدر آلْمَوَتٍ* [البقرة: .]١5‏ 
IF‏ وااو ركوس ومو 55 ج وس م و ا ص 
فإن ضيف إلى مَا لا يَصَلحٌ علة» نحو: ۾ فعلت؟ فيقول:) في أرَدت» فهو 


سرس ليم 


جار 





ومن أدوات التعليل الصريح:أجل» إذا قيل: من أجل كذاء فإنه يدل على 
أن ما بعد:من أجل» يعتبر علة للحكم الذي سبقها. 

أيضاً اللام التي تكون للغاية وهي في الغالب مكسورة مشل:لنعلم» 
وهي مثل :ليعلم: المتقدمة» ومثله: ليذوق وبال أمره. 

أيضاً من أساليب التعليل الصريح: المفعول لأجله» ومن أمثلته قوله: 
لا مشک خَشَيَة الإنفاق» [الاسراء : 1٠٠١‏ # حدر آَلْمَوَتِ» [البقرة: 19]. 

يبقى عندنا أن ننبه أنه إذا أضيف أحد هذه الأدوات السابقة إلى وصف 
أو فعل لا يصلح أن يكون علة» فحينشذ يكون من استعمال هذه الحروف في 
غير ما وضعت له» لأن هذه الحروف الستة وضعت من أجل التعليل» فإذا 
جعل معها ما ليس بعلة فإنه صرف لما عن ظاهرها إلى معنى مجحازي. 


(۱) أخرجه مسلم(۱۹۷۱). 


سس سس 


سك دام 2 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ا 





سے 


آنا ,+ تحو: دزا جس۱۲ ہا ل لست ليست يتجَسٍ)”" و فصريح م أيْضًا عِنْدَ اى 
الحَطاب. وَإِنْ مه القَاء ٠‏ : حو : ل فَإنه يَيْحَثُ ت مکی ر كد راء عند عبرو 


کی۱ 





يبقى عندنا مسألة متعلقة بالأداة:! إن هل هي أداة تعليل صريح أوهي 


من أدوات الاياء؟ 

قولان لأهل العلم. 

وهناك قول ثالث بأنه إذ ذا كان مع إنَّ(الغاء) فإنه يكون صريجاء وإلا 1 
يكن صريحاً. 

والصواب أن (إن) تدل على التعليل بطريق نقلي صريح. وإذا كان معها 
الفاء فإنها تؤكد التعليل. 





.)15 5 أخرجه البخاري(۳۷۱) ومسلم(0‎ )١( 
)۸۳ ۵ ( سبق ريه ص‎ )۲( 
.)١١١7(ملسمو‎ )١؟12(يراخبلا أخرجه‎ )۳( 


س 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه _ سم س 
الثاني: لاء رَه أنْوَاعٌ: 
أَحَدَمًا: ذد اکم عَقِيبَ عَقِيبَ الْوَضْف بِالْقَائِ نَحْوٌ: #كُل هو أذى فاغترلوا4 

[اليقرة: 61577 #والسشا ٤‏ رق وآلسّارقة فأقطعْد 00 TA:‏ ان دل د ينه اقتو )270 

مَنْ أَحيًا أَرْضَاهَ م َه 5إ العَاء لِلتَعْقِيب» فتفيد َعَقَبَ تَعقبَ الم الْوَضْفَ 

ا إذ السَّبَبُ: ما ر بت اکم عقي 


@ #4 يخ 6 E‏ 6 © كه 8  ##‏ 5 "9 تت © #8 ا عه 5 # او سو س 


ينانا 





ذكر المؤلف هنا أن ن النوع الثاني من طرق التعليل النقلية: طريق الإيماء 
بأن يؤمئ ويشير في الكلام إلى أن الوصف علة للحكم» وإن لم يكن صريحاً في 
ذلك ولكنه ظاهر فیه» وهو أنواع: 

النوع الأول:أن يؤتى بوصف ثم يؤتى بالحكم بعده ويرتب بينهم| بحرف 
الفاء» ومن أمثلة ذلك:# قل هو اذى َأعَترلوأ التساء# [البقرة:777] الحكم: 
فاعتزلوا. والوصف: هو أذىء والفاء جاءت بينههما مما يدل على أن هذا 
الوصف . أذى . علة لهذا الحكم . اعتزلوا » ومثله بقية الأمثلة التي ذكرها 
ا مؤلف» والسبب في هذاء أنه لم يعقب الحكم على الوصف إلا لكون الوصف 
سببا للحكم فيكون الوصف حينئذ علة للحكم. 

وقول المؤلف:إذ السبب ما يثبت الحكم عقيبه: قد يفهم من هذا الكلاء 
أن السبب لا يؤثر في الحكم بأي تأثير كما هو مذهب الأشاعرة على ما تقدم 
فيلاحظ مثل هذا. 

ولا يشترط في مثل هذه الصيغة أن يكون هناك مناسبة بين الوصف وبين 
الحكم. لأن المناسبة طريق مستقل سيأتي وحده فيا يأتي» لذلك لا قال عَكاة: 


.)5١11/(ىراخيلا أخرجه‎ )١( 


ات أخر جه أبو داود(۳۰۷۳) ومالك(۳/۲٤۷)‏ وأحمد(٣/4 (T‏ وابن ان( ۲ ۰ (a۲‏ 


مك شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


رها فم اليه مح عدم لمتَاسَبَق نَحُو: امن صل كوه لوصا۱ 
وَكدَكَ لَقَظ الرّاوِي نَحْوَ: سَهَا فَسَجَدَ وَرَّنَى مَاعِرٌ فَرّجِمَ. اعْتَادًا على فهوه 
رای وَكوْهِ ِن أل الع وَاشرط بَْضْهمْ لاسب ورلا مهم ِن ص 
اگل سبي اللو ذل 
امن مس ذكره فليتوضً»”" لا نعلم وج الترابط بين مس الذكر وبين الوضوء 
ومع ذلك قلنا: مس الذكر علة للوضوء. 

فقول المؤلف: ولهذا تفهم السببية: يعني ببذا الطريق وهو كون الحكم 
يأتي عقيب الوصف ويرتب بينهه| بحرف الفاء فهذا طريق لمعرفة كون 
الوصف علة سواء كان هناك مناسبة أولم يكن. 

قول المؤلف: مع عدم المناسبة: يعني مع عدم علمنا بمناسبة الوصف 
للحكم وإلا فإندا نجزم على الصحيح أنه ما من حكم إلا وبينه وبين علته 
مناسبة ولكن قد نجهلها في بعض المواطن. 

كذلك إذارتب الر لراري اکم على الوصف يحرف الفا فإنه يفي "د 
الحكم معلل بذلك الوصف ومن أمئلته قول الراوي: سها فسجد. أتى بالحكم 
(سجد) وقبله( حرف الفاء) وقبله الوصف(سها) ما يدل على أن الورصف 
(سها) علة للحكم ( سجد) اعتماداً على فهم الراوي لأنه من أهل اللغة وهو 
أمين ويفهم اللغة» ومن ثم لم يأت ذه الصيغة إلا وهو يعلم أن الوصف علة 
١‏ لل واشخرط بعضهم أن يكون ناك متاس بين الوصف رین الك 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
سے 2 75 

لعاني: رتيب اخم على الْوَضْفِ بِصِيمَة لجرك َحْوَئ وس يكي اله 

كل لَه مج اداو 1 لاوم يسركل عَلَى الله فهر حَشبَهر#[الطلاق: أ 


أَيْ: يواه وَتوَكلِهِ عقب ا راء الكّم ط. 


سواء في كلام الراوي أ أو في | الحديث» واستدلوا على ذلك بآنه لو قال الراوي 
عن النبي يَلِ:إنه صلى فأكل؛ لكانت صلاته سبباً للأكل على قولكم: ؛ لكنه 
ليس كذلك. فنقول: الفاء هنا ليست سببية ولكنها فاء عاطفة. 
النوع الثاني من أنواع دلالة الإيماء النصى على كون الوصف علة للحكم 
ن يؤتى بالوصف ٹم یوت سح ب ر و و ا اومن 
الله جحل لد عر جا [الطلاق: 1]. الحكم: : يجعل له مخرجاًء الوصف: يتق 
لله قرتب اليك يجعل له حرجا على الوصف: : بق اللّه» بصيغة الحزاء 
المفهوم من قوله: مَنْء تما يدل على أن هذا الوصف. يتقى اللّه. اعلة هذا الحكم: 
يجعل له محر جا. 


سسا .۸ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

٠‏ انث ذكذ الحم جَوَابَا لِسُوَالٍ فيد أن السّوَاكَ أو مضه مَضْمُوئَه عه 
كَقَوَلِهِ: «أَعْتِقْ رَقَبَة00" في + راب وَل الأغرَايه لذ هو في قى حَيَثُ 
َاقَمْتَ تَأَغْنْ إا تأر الان عَنْ وَفْتِ ا اتاج 





2 ا جوا سوال ييد أن السؤال أو مضمونه علته: هن 
هو الطريق الثالث من الطرق الإيائية الدالة عل أن الوصف علة: أن يأتي 
حكم في جواب سؤال فيدلنا هذا على أن الوصف المذكور في السؤال عله 
للحكم المذكور في الجواب» لأن من القواعد أن السؤال معاد في الجواب. فلم 
سأل عن حماعة في نهار رمضانء قال له: (أعتى رقبة»» فكأنه قال له: إذا واقعت 
أهلك في رمضان فأعتق رقبة» إذ لولم نجعل الوصف علة للحكم لكان 
الكلام غير صحيح ولا مستقيم» إذ لا رابط بين العتق وبين الوقاع. ويلزم من 
ذلك لازم منوع منه» وهو لو قدرنا أن الجواب: أعتق رقبة الذي هو الحكم 
ليس معللاً بالوصف المذكور في السؤال في قوله: واقعت في نهار رمضان. 
لكان يلزم على ذلك تأخير البيان عن وقت الحاجة لأن السائل تاح إلى بيان 
حكمه» فل] أجابه على هذا السؤال المتضمن للوصف ذا الحواب الذي فيه 
ذكر للحكم فدل هذا على أن هذا الوصف علة لهذا الحكم وإلا لزم منه أن 
يكون النبي َة قد أخر البيان عن وقت الحاجة وهذا منوع منه. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه اا 


ف ۾ ا ي سے حم اعد ر e‏ 
التابة: أن بُذگر مح اخم ما ل بعل بو َلقَى» فلل ب يان لكلا 


ا ای 


َ سر 2 سر ور سل س ر سے وه 4 7 کر 1 
الوب دا يَبسَ)؟ قَالُوا: نَحَمْء قَالَ: دقلا دن( َُوَ اسْيِفْهَامتَفْرِيرِي لا 
م e‏ . سس 1 ا کے ا ر 2 ر ا له مر & خم ع آم 
اسْتِعْلامِي لظُهُورِ وَكَعْدُولِهِ في ا جاب إلى نظِيرٍ حل السُوَّالٍ نَحْوٌ: «أرأيت لو 


2 ب م 4« «َرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَ أَبيكَ دين فة . 


e ب‎ 


# قوله: أن يذكر مع الحكم ما لو يعلل به لَلْغَى: هذا هو الطريق اراب 
من الطرق الإيائية لمعرفة كون الوصف علة: أن يذكر مع الحكم وصف لو ٠‏ 
يكون ذلك الوصف علة لذلك الحكم لكان ذكر الوصف لا قيمة له ولا وزد 
له فلابد أن نصون كلام الشارع من اللغو والعبث ولا يكون ذلك إلا بجعل 
ذلك ال صف علة مال ذلك: لم سكل و عن بيع الرطب بالتمر سأهم 
النبي كياة: «أينقص الرطب إذا یبس؟) مما يدل على أن المساواة في بيع الربوي 
بالربوى شر ط وأن العلة في منع امز ابنة هي الجهل بالمساواةالذلك لو م تقار 
بأن هذا الوصف علة لكان ذكر الوصف لغواً وعبثاً لا فائدة منه فإن قو 
يكلةِ: «أينقص الرطب إذا يسر ؟». ليس مراده جرد الاستفهام وإنما مراده تقرير 
هذا الحكم وهو يستعلمهم من أجل أن يظهر لهم ويبين أن هذا الوصف هر 
علة هذا الحكم. 

ومن أمثلته أيضاً أن يسأل عن شيء فيعدل في الجواب إلى نظير حل 
السؤالء ما يماثله ويقاربه في المعنى» مثال ذلك لما سنل ية عن القبلة للصائم 


ااا سسس 


(؟) سبق تخريجهما ص(۷۸۱). 


سو شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


س 
قال:(أرأيت إذا مضمضت؟ فهذا فيه دلالة على أن المضمضة لا تؤثر عل 
الصوم. وفيه دلالة على أن القبلة لا تؤثر على الصوم فهو بلا قاس القبلة عل 
المضمضة في عدم الإفطار بجامع كون كل منهما مقدمة للفطر. 

ومثله قوله عََِا: (أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟) هذا 
قياس» الأصل: ديون الآدميين. والفرع: ديون الله من حج ونحوه. والحكم: 
مشروعية فضائه. والعلة: كون كل منهما من الديون. 


شرح محتصرالروضة في أصول الفقه 


ا خامش: تَعْقِيبُ الْكَلم أو تَضْدِيئْهُ مَالَوْ يلل بو 1 يَنْتَظِمْ نَحْوٌ: 
#فَاسْعَوَا إلى ذكر الله وَدرُوأ البَيعَ 4 [الجمعة: 4» الا قفي القَاضِي وهر 
قن يالا ل تعر طق لاد إن ِن مانَع؛ 'وَلَيْسَ إا 

1 


قوله: تعقيب الكلام أو تسس مالو ملل بهل ل هذا لطي 
الخامس من الطرق الإيائية التي نعرف منها كون الوصف علة وهو أن يكون 
مع الحكم وقريباً منه وصف لولم يكن هذا الوصف علة لكان الكلام غير 
منتظم ولا يستفاد منه معنى» كقوله تعالى: لفَآسَْعَوَ | إى ذكر الله ودرُوا البَي» 
[الجمعة:4] الحكم: ذروا البيع» الوصف الذي جاء معه: يتاب انين اموا إذَا 
ووت للصّلَؤة ين يَوْرِ ألْجِمْعَةِ» لو لم نجعل العلة من منع البيع هي النداء 
لصلاة الجمعة لكان الكلام غير منتظم لأن البيع مشروع؛ لقوله تعالى: #وَأحَلٌ 
الله البَيع# [البقرة: ۲۷١‏ فلابد أن نجعل علة منع البيع هنا هو كون هذا البيع 
وقع في وقت خطبة الجمة أو الصلاة. 
ومثله قوله :لا يقضي القاضي وهو غضبان» الحكم: لا يقضي 
القاضي» معه وصف هو غضبانءلو لم نعلل هذا الحكم بقوله: وهو غضبان. 
لكان الكلام غير منتظم ول يفهم منه شىء لأن القاضي مأمور بالقضاء فمتى 
يمنع؟ نقول: وهو غضبان»فيكون الامتلاء من الغضب مانع من القضاء. 
وتلاحظون أن الوصف عند الأصوليين ليس جرد النعت الذي يذكره النحاة» 


تو 


بل قد يكون الوصف حالاً کا هو هناء وقد يكون مضافاً أو مضافاً إليهء وقد 


,)208( سبق خریجه ص‎ )١( 





شرح متهم الروضة في أصول الفقه 


لا 

السّادس: اقترا ن الحم وض ماسب خو ؛ أَكْرِم | الْعُلََاء وَأهن 
ا ھال كا سبق قم لوَضْفتُ في هَذِه راع معت مُعَتبدٌ ني الحم وَالصل كوه 
عله يسه إأ ليل يدل عَلَ أن ْلَه مَضْحُوئَةٌ كالدَهْسَة الْيِي تَضَمَتَها 


ات ابر 


الغضب. 





يكون مقروناً ‏ بواوالمعية» وقد يكون مفعولاً لأجله» فمدلول | الصفة عدد 
الأصوليين أعم منه عند النمحاة. 

# قوله: اقتران الحكم بوصف مناسب: الطريق السادس من طرق 
التعليل الا يائة أل لنصية أن يكون الحكم المذكور بي النص قد اقترن به وصف 
مناسب لهذا الحكم فنأخذ منه أن هذا الوصف علة لهذا الحكم. 

ومن أمثلته مالو قال: أكرم العلماء. فهنا الحكم:أكرم. وقد ورد معه 
وصف في الكلام وهو قوله: العلماء. كأنه قال لعلمهم. ومنه قوله تعالى: #إثمًا 
ّى الله من عِبَادِه الْعُلَمَتوْا» افاطر :۲۸ الحكم: إنما يخشى الله. وهنا ورد 
وصف مناسب لهذا الحكم وهو المضمن في قوله: العلماء. 

يبقى هنا مسألة وهي: هل العلة وهي الوصف المذكور في هذه 
النصوص علة بنفسه أو هو علة لكونه تضمن معنى مناسبا للحكم؟ 

فنقول:ظاهر الآية أن الوصف المذكور هو علة الحكم وليس هو ما 
تضمنه» ولكن قد يفهم ي بعضص المواطن أن العلة هي ما تضمنه الوصف 
المذكورء مثال ذلك قوله تعالى :ومن یق الله ّل لَه َر جا 4 [الطلاق :۲ 
الوصف: يتق الله والحكم: يجعل له حرجا الأصل: أن هذا الوصف وهو 
التقوى هو علة هذا الحكم وهو أن يجعل له مخرجاً هذا هو الأصل » لکن في 

بعض المواطن يقوم دليل يدل على أنه ليست العلة جرد الوصفه بل العلة ما 


لسلسم 


شرح ممتصرالروضة فقي أصول االققة 2 رد س 


امام ااا ااا لل لل ل انا 


نضمنه الو صف بحيث أن هذا الحكم يتعلق بمعنى موجود في الوصف وهنا 
تكون العلة أوسع من الوصف. 

ومن أمثلته قوله :لا يقضي القاضي وهو غضبان» فالمعنى أن 
الغضبان ب يتشوش ذهنه ولا يتمكن من القضاء على دجا 0 
ى هذا الوطن ليست هذا الوصف فلم يكن الوصف علة بتفسه» وإنم| العلة 
هي ما تضمنه هذا الوصف من تشوش الذهنء فكل محل وجا فيه 
الوصف. فإننا ن شت فيه أنه علة» مثال هذا: لماذا منع الشارع الغضبان من 
القضاء؟ لأنه يتشوش ذهنه ومن ثم نقول: إن الحاقن والحاقب وا جائع؛ 
يمنعون من أ القضاى لأن هذه الأوصاف تشوش الدهن. 


0 الست هسه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
الْقِسْمُ الثاني: ناما الجاع کالصغر لِلْولَايَةِ: وَاشْتَِعَالٍ قَلْبِ | الْقَاضِي 


عن اسْتِيفاءِ و لتر نع الخك ولف الال تحت اليد الْعَاد ية لضان في الْمَضْبء 
يلْحَنٌ به السار لإشتراكهًا في الجامع» ممعي ممم مم ممعم مث مجر مثا امهم رمرم رم ليه 


تقدم معنا أن الطريق الأول من طرق إثبات العلة هو: النص. 

والطريق الثاني: : الو جماع. فإذاأ جمعت الأمة على أن وصفاً من | الأوصاف 
هو علة الحكم فحيتكذ نستفيد من ذلك أن هذا الوصف هوعلة الحكم لأن 
الإجماع من أدلة الشريعة كا تقدم ومن أمثلة ذلك:ولاية النكاح وقع الاتفاق 
فيها على أن الصغر وصف يعلل به لإثبات الولاية ومثله في قول النبي :لا 
يقضي القاضي حين يقضي وهو غضبان) أجمعت الأمة على أن العلة هي 
اشتغال قلب القاضى عن استيفاء النظرء فهذه العلة هي التي منعت القاضى 
من القضاء؛ فكل محل وجد فيه هذا الوصف فإننا نلحقه بهء من أين أثبتنا أن 
هذا الوصف علة؟ بطريق الإجماع. 

مسألة: السارق إذا سرق وقطعت يده هل نطالبه بإرجاع المال المسروق 
إلى صاحبه أو نقول: يكفيه قطع اليد؟ 

قولان لأهل العلم» والأصوب أنه يجب عليه إرجاع المال لصاحبةه. 
لقول النبي يِِ:اعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه)7©. 

قال المؤلف: تلف المال تحت اليد العادية للضمان في الغصب. فيلحق به 
السارق لاشتراكههما في الجامع: فإنه إذا غصب غاصب مال غيره ثم تلف المال» 
قلنا: يجب عليك ضان هذا المال فترجع مثله أو قيمته» هذا في الغخصب. ما 
العلة في هذا؟ 


1 


.)5 5٠ ١(هجام أخرجه أبو داود(١551") والترمذي(17؟1١) وابن‎ )١( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
لسا 


ا 


وَكَذَلِكَ الْأَحْوَةٌ مِنَ الْأبوَيْنِ آرت في التَقدِيم في في الث اا كذ في اللكاج. 
رَالصّعَد ار في ُبُتٍ الْولَاية عَلَ الِْكْرِء فَكَذَا في الثيّب. 





نقول: العلة في هذا أن المال ملوك للأولء والتلف موجب للضمان؛ 
فهكذا في السرقة فإننا نقيس السارق على الغاصبء ونطالب السارق بإرجاع 
الالء فالأصل: الغاصبء والفرع: السارق» والحكم: وجوب ردالمال 
المأخوذ هذا هو الحكمء والعلة: تلف الال تحت يد عادية»وكون هذا الوصف 
علة مأخوذ من الإجماع. 

قال: وكذلك الأخوة من الأبوين أثرت في التقديم في الورث | إجماعاً: لو 
مات ميت عن شقيق وأخ لأب» فإن الشقيق يحوز المال كله والأخ لاب 
يسقطء هذا حكم إجماعي. والعلة: أن | الشقيق أقرب من الأخ للب 
بالإجماعءفإذا كان هذا في الإرث فكذا في النكاح فلو كان عندنا امرأة ها قرابة» 
أخ شقيق» وأخ لأب فإننا نقول: : إن الذي يزوجها هو الأخ الشقيق قياساً على 
مسألة الارثء الأصل: الإرثء والفرع: النكاح. والحكم : تقديم الأخ الشقيق 
على الأخ لأب والعلة: أنه أقرب» من أين أثبتنا أن هذه العلة هي التي أثرت 
في الأصل؟ بواسطة الإجماع. 

قال: والصغر أثر في ثبوت الولاية على البكر فكذا في الثيب: لو وجد 
عندنا بكر لم تتزوج وهي صغيرة» فإنه لابد من الولاية» فإن البكر يجب في 
نكاحها أن يكون الولى حاضرأًء فكذا الثيب»الأصل البكر. والفرع: الثيب» 
والحكم: اشتراط الولاية» والعلة: الصغرء إذن الكلام في البكر الصغيرة 
والثيب الصغيرة. وأثبتنا أن هذا الوصف مؤثر في الحكم من طريق اله جماع. 


ا 


3 AoA uu 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
وَامُطَالْبَهُ بتَأثير بر الضف في الأَصْلٍ سَاقَطَة للاتمَاق عَلَيْوفي اقرع 
لإطراهها في کل اس یر الگ ميان دم ره عل اثر ص 





لو جاءنا إنسان وقال: أنت ادعيت أن هذا الرصف علة لهذا الحكم 

واستدللت عليه بالإجماع»فيلزمك أ أن تقيم الدليل على أن هذا الوصف قد أثر 
ا صل لجيج ل سح فذءالدسوى ولا يمة ها لأا قد يت أذ أن الإجماع 

انعقد على أن هذا الوصف علة لهذا الحكمء ومن ثم لا نيحتاج إلى إيراد دليل 
آخر. 

قال: والمطالبة بتأثير الوصف في الأصل ساقطة: إذا طالبنا شخص 
بإثبات تأثير الوصف في الأصلء قلنا: لا نسمع لدعواه لوقوع الإجماع عليهاء 
لكن لو قال المعترض: أطالبك ببيان أن هذا الوصف مؤثر في الفرع» وقال: 
أعطني دليلاً على أن هذا الوصف أثر في هذا | | الفرع. نقول: لا تسمع هذه 
المطالبةء لأننا قد أثبتنا أن هذا الرصف مؤثر وأثبتنا أن الوصف موجود في 
الفرع» وحينئذ يلزم عليه أن يكون الوصف مؤثراً في الفرع» ولو سمعنا هذه 
المطالبة للزم عليه انتشار الكلام وتوسعه وانتقاله من المسألة المتناظر فيها إلى 
مسائل رى 

قال: فبيان عدم تأثيره على المعترض: يعني المعترض هو الذي يطالب 
بالدليل على أن الوصف غير مؤثر. 

وقوله في بعض النسخ: فيبان عدم تأثير ه: هذا خطأء والصحيح: فبيان 
عدم تأئيره» فإن هذا من وظيفة المعترض. 





a‏ ا س 5 “سم 
لسر مشار الروضة في أصول الضقه اا ا ۹ س 


لوم الثَالِتٌ: إِنْيَائّهَا_ بالاستنباط وَهُوَ أَنوَاعٌ: 


أحد کا اجا بامخاسةء وهي ان بغرن با گم وس صف ماسب وَهُوَ مَا 
كه عَقِيبَهُ ِرَابطٍ ما عَفٌْ ولان كَوْيهُ مَْقَا للْحِكْمَة: 


7 


دو 


توقع 





بعد أن أنمى المؤلف طرق الاستدلال على أن الوصف علة بالنص 
وبالإجماع. ذكر الطريق الثالث وهو إثبات العلة بالاستنباط؛ والمراد بهذا أن 
يرد الحكم في الشرع بدون أن يكون معه وصف صالح للتعليل» فيجتهد 
المجتهد لكي يستنبط الوصف الذي من أجله أثبت الشرع الحكم في هذا 
المحل كما تقدم الحديث عنه في تخريج المناط» وهذا له ثلاثة أنواع يرتضيها 
المؤلفء وهناك نوعان آخران لا يرتضيههما المؤلف 

الأول: إئسات العلة بالمناسبة» بأن يكون هناك وصف في حل الحكم 
مناسب لتشريع الحكم» مثال هذا: لو جاءنا حكم بقصر الصلاة ولا نعلم ما 
علة هذا الحكم. ولكتنا وجدنا وتأملنا بأن الحكم إنما ثبت في حل السفر؛ 
والسفر مناسب لتشريع قصر الصلاة فنجعل السفر علة لقصر الصلاة. 

مثال آخمر: جاءنا في الحديث أن النبي ية قال:«البر بالبر ربا إلا هاء 
وهاء» ولم يذكر وصفاً فيأي مجتهد ويقول: من الأوصاف المناسبة أن كونه 
مطعوماً لئلا يكون هناك من يجعل المطعومات نقوداء ومن ثم تكثر أثمانها 
ويقل وجودهاء فهذا وصف مناسب لتشريع الحكم» الحكم هو :جريان الربا في 
الير بال الوصف المناسب: الطعم» لماذا كان مناسبا؟ لثلا يؤدي إلى قلة 
الأطعمة في الأسواق وكون الأطعمة ثمناً يزيد في أسعارها وأثم|نها. 

قال: أن يقترن بالحكم وصف مناسب: الاقتران ليس في الذكر والكلا 


س OPTI‏ 
كَالسَّفَرِ مَعَ الْسَمَة فيد التَعْلِيلُ ب به لإلفتا من شرع رعا الْصَالِح 

ربا اة م 9 2 إل مَصْلَحَةٍ عل بالْوَضْفٍ ب اشک عَلَيْهَاء ٿم إن 
سل کو غ ماس ور 77 
ظَهْرَ تير يِه في عَيْنِ اکم أو جنس نص أو إ إجماعء فهو الور 


وإنما الاقتران في الواقع» لأنه لو كان معه وصف في سياق كلام الشارع» لكان 
بطريق الإيماء الذي هو الطريق السادس» وقد مر معنا قبل قليل. 

ماهو الوصف المناسب؟ 

الوصف المناسب هو الوصف الذي تتوقع المصلحة عقيبه: أي أنه هو 
الوصف الذي إذا ربط به الحكم حصلت المصلحة, ولا يشترط في كون 
الوصف وصفاً مناسباً أن يكون منشأ للحكمة؛ فقد يكون منشأ لما وقد يكون 
غير منشأء فإن السفر علة لقصر الصلاة والحكمة في قصر الصلاة أو الإفطار 
هي المشقة» فالسفر هنا منشاً للحكمة؛ وهذا محل اتفاق أنه يصح التعليل به 
ولكن لو لم تكن العلة منشأ للحكمة فإنه يصح التعليل بها إذا كانت مناسبة» ما 
الدليل على أن المناسبة طريق صحيح لإثبات العلية؟ 

قال المؤلف: لإلفنا من الشارع رعاية المصالح: أي لأننا عهدنا من 
لشارع له يحافظ عل الاح فنجعل هذا من مثل طريقة لايع 

قال المؤلف: وبالجملة متى أفضى الحكم إلى مصلحة علل بالوصف 
المشتمل عليها: أي وبالجملة متى أفضى ربط الحكم بوصف إلى مصلحة فإنه 
يجعلنا نعلل ذلك الحكم بالوصف الذي اشتمل على تلك المصلحة 

والمناسبة على أنواع: 

النوع الأول: أن يظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم. 

والعين: هو المحل الواحدءلكن الجنس :اسم واحد يشمل أفرادا 
متعددةء مثل قولك:المسجلات فهذا جنس. فإذا كانت المسألة قد ظهر تأثير 


^ 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه ٠‏ سح مد 
ياس اة على ا خرو في فوط الصَّلاةٍ با خض فة اراي ولا يضر 
رر مور حر معني الأضل» يع بالكل گا بص وَالرة ادق بعلل 
َنْعٌ وَطْءِ اراو ّاء.......... eee LLL‏ 
عبن الو صف في عين الحكم فإنه يقال له: مؤثر. 

قال المؤلف:كقياس الأمة على الحرة في سقوط الصلاة في الحيض لمشقة 
التكرار: الأصل: الحرة» والفرع:الاأمة» والحكم: سقوط الصلاة» والعلة: 
الحيض» ما هى الحكمة؟ مشقة التكرارء فهنا ظهر تأثير عين الوصف الذي هو 
الحيض في عين الحكم الذي هو سقوط الصلاة. 

لو قدر أن مع المؤثر المناسب مؤثراً آخر مناسبا فحينئذ نضيف الحكم 
لأسا؟ 

قال المؤلف:لا يمتنع أن نضيف ال حكم إليه معاً. 

قال: ولا يضر ظهور مؤثر آخر معه في الأصل: يعني يمكن أن يقترن مع 
الوصف المناسب وصف مناسب آخر يكون مع الوصف المناسب الذي بين 
أيديناء وحيتئذ نقوم بتعليل حكم الأصل بواسطة كل من المؤثرين» مثال 
ذلك: قبل قليل أثبتنا أن الحيض يسقط الصلاة هناك أشياء مسقطة للصلاة 
أخرى مثل الجنون فظهر مؤثر آخر فنثبت الحكم لكليهاء وكذلك هناك 
أسباب لما أحكام مثل المنع من وطء المرأة. هذا حكم . ووجدنا أوصافا مناسية 
اعشريع هذا الحكم منها الحيضء» فإن الحيض لا يجوز الوطء فيه والردة 
نالم تدة لا يجوز وطؤهاء ومنها العدة فإنه إذا كان هناك معتدة فلا يجوز وطؤها 
فهنا أثبتنا حك واحداً وهو منع الوطء وأثبتنا له ثلاثة أسباب كل منها وصف 
مناسب. 


سح کے 


سر وى 1 
> 


کے 


وَكقيّاس 7 هليم الاخ ارين في لاية التكاح على تَقَدِيمهِ . الإرْثْ» قا وة 


سس ا كن 





شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 


س الا و 


حا زا انط ا جنیو ق ع احم گتائر المسَة في شاط 
الصلاة عن ن اانه 0 جنس المكَّقَةَ أ و عَيْن 


۱ 


ر 


ا فهو اريت 





قال: كقياس تقديم الأخ للأبوين في ولاية | التكاح على تقديمه في الإرث: 
إذن الأصل : :الإرثء والفرع : ولاية النكاح» والحكم: تقديم الأخ الشقيق على 
الأخ لأب» والعلة : كونه أ أقرب ف الأخوة» هنا جمعنا بينههما بعين الو صف 
ولكن النكاح والإرث أجناس مختلفة» فهنا الأخوة ليست متحدة و في العين 

وإنما هي ختلفة ومن هنا ظهر تأثر عين الوصف في جنس الحكم. هذا 
القياس المؤثر. 

النوع الثاني: الملائم والذي يظهر تأثير عين الوصف في عين الحكم ومثل 
له المؤلف بإسقاط الصلاة عن الماتض: لو قال: عدم وجوب الصوم على 
الحائض كالمسافر لكان أولى؛ فهنا الأصل: المسافرء والفرع: الحائض. 
والحكم: سقوط الصوم أو الصلاة» والعلة: المشقةء لكن المشقة هنا ليست 
عون وصفه. وإن| هي جنس تمثل أشياء كثيرة» فهنا قرر أن جنس الوصف أثر 
في عبن الحكم الذي هو سقوط الصوم فتسميه ملائاً. 

النوع الثالث: الغريب. وهو الذي يظهر تأثير جنس الوصف في جنس 
الحكم ومن أمثلته: تأثير جنس المصالح في جنس الأحكام» هذا جنس بعيد 
وهذا يسمونه المناسب الغريب. 

وهناك مناسب مرسل وهو الذي ل يظهر له شاهد يدل على تأثر 
الوصف بي الحكم وبعض آهل العلم يسميه: المصالح المرسلة. 


شرح مختصر الروضة فشي أصول الشقه هس 525020 اا ۳ پس 


وَقِيلَ: هَذَا هُوَ اللَيِمُ؛ وما بم سواه موث 
وَلِلْجِئْسِيةِ مَرَاتِبٌ: فا أعثقاني لوضف کون وَضْفَاء ت مَتَاطَّاء + 
ر 


قلحا حاص وني الكم: كر كَوْنْهُ حكاء ثم وَاجِبا وَنَحْوَُ ثم عاد نُّمّ صَلاَةٌ. 
وتا الاح ف الأ أنرَى ركان الأ ي الْأَعَمٌ يُقَابلُهُ 
وَالأتحص في العم وَعَكْسُة وايطتان. 
فيل الملآيم: مَاذْكِرَ في لريب وَالْعَرِيبٌ: ما يَظْهَرْ تائف ولا 
مَنَهُ لجنس تَصَرفَاتِ لزع تخر حرمت الْحَمْرُ لکو ما مُسْكِرَاء وَتَرتُ 
7 في مَرَض المْوْتِ ُعَارَقَ روج بتقيض قَضْدِه كَالْقَاتِلِء إذ 1 َر الشَّرْعَ 
القت إِلَ ذلك في مضع آَحَرَ تحر بل هو جرد ُتايسبء افر اكم به. 





فهذا هو الاصطلاح المشهور: مؤثر ملائم» غريب» وبعضهم يقول: 
الملائم: تأثير الجنس في الحنسء والباقي نسميه: مؤثراء وهذا اخحتلاف 
اصطلاحي. 

وكذلك ل) قلنا: جنس وصفء وجنس حكم» لابد أن يعلم أن الجنسية 
ليست على مرتبة واحدة بل بعضها أعم من بعضها الآخر» وقد ذكر المؤلف 
أمثلة لمراتب الأوصاف في جنسها ونوعهاء وكذلك ذكر أن للأحكام مراتب 
متفاوتة. 

قال المؤلف: وتأثير الأخص في الأخص أقوى: يعني كلما كان الوصف 
أقل وليس أعم كان تأثيره في الحكم الأقل أقوىء بين| كلما ارتفعنا وأصبح 
الوصف يشمل صورا كثيرة والحكم يشمل صورا كثيرة كلما قل التأثير» وكلما 
كان الوصف وال حكم لا يشملان إلا صورا قليلة كان التأثير أقوى. 

قال المؤلف: وقيل: الملائم: ما ذكر في الغريب: هذا قول آخر في تفسير 


2 : شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


وروم الي قِيّاسَ على الور لاحتال برت اکم في عبرو تعب َعيّدَاء أو 
ضفب نلف أ هذا لضفن امن اتسس ين به که 


الملائم بأنه ما أثر جنس ار ی جنس ا بينا الغريب مالم يظهر 
تأثيره ولا ملائمته في جنس تصرفات الشرع» وهو الذي سميته قبل قليل: 
المرسلء» ومثلوا لذلك: ب حرمت الخمر لكونها مسكرة» أو قالوا: المبتوتة. التي 
طلقها زوجها ثلاثاً .إذا طلقها زوجها في مرض الموت فإننا نثبت ها الإرث 
معارضة لقصد الزوج» لأن الزوج قصد حرماها من اللإرث فوجب معاملته 
بنشيض قصده فئيت ها الإرث؛ ووصف العارضة بتقيض القصد م نر 
الشارع التفت إليهءفإذا سألنا الفقهاء: من أين أخذنا حكم المبتوتة؟ قالوا: 
قياسا على القاتل» إذن الأصل: القاتلء والفرع: المبتوتة» والحكم: عدم 
التوريث» والعلة: معاملة له بنقيض قصده. المعاملة بنقيض القصد لم نجد 
الشارع التفت إليها إلا في موطن القتل؛ فلذلك سميناه غريباًء ولم ينص 
الشارع على أن هذا هو العلةء إن! وجدنا هذا الوصف المناسب مقترنا بالحكم 
فنسيناه إليه. 

وبما سبق تقرر أن المناسب ينقسم إلى مؤثر وملائم وغريب ومرسل» 
فإن بعض أهل العلم يقول: لا يصح القياس إلافي المؤثر فقطء وبعضهم 
يقول: يصح في المؤثر وي الملائم وبعضهم: يزيد الخريب» وبعضهم: يزيد 
المرسل. 

والمؤلف ذكر المسألة الأولى» فقال: وقصر قوم القياس على المؤثر: 
فقالوا: لا ينبت القياس في ملائم ولا غريب وإنا يثبت في المؤثر لاذا؟ قالوا: 
لاحت ال أن يثبت الحكم في المسألة الثانية: ليس لهذا الوصف المناسب الذي 
ذكرتموه وإنما يغبت تعبداًءوإذا ثبت تعبداً لم يصح أن نقيس عليه. ويحتمل 


شرح مختصر الروشة في أصول الفقه ويم 


ل كر ل 


2 . سه سے اس عل سا ر سر 9 لس 
َر بن امع الي رَه حال باقْيرانِ الاب وَل تَشْترِطٍ الصّحَابَه 
ور Poo‏ كس رقم سك سكديا كه 
دفي اسهم كَوْنُ الْعِلَةَ مَنْصْوصَة ولا إجماعِية. 
عِِ جح 8 3 
أن يكون ثبوت الحكم من أجل الوصف الذي ذكرتموه» ويحتمل أن يكون من 
أجل وصف آخر لم تعرفوه. فعندنا ثلاثة احتالات» فإذا كان هناك ثلاثة 


یر 


من أجل ذلك الوصف الذي ذكرناه لأنه قد يكون هناك وصف اخخرء وقد 
يكون الحكم لم يغبت بوصف وإنما ثبت تعبداً» فلماذا تحكمتم وقلتم بأن الحكم 
ثبت من أجل الوصف الملائم؟ 

فقلنا لهم جواباً: إننا عهدنا من الشارع اعتبار المناسبات فغالب ظننا أن 
الشارع أثبت هذا الحكم لهذا الو صف المناسب» ويدل عليه أن الصحابة وة 
كانوا يثبتون الأحكام بناء على المناسبات المستنبطة فلم يكونوا يشترطون أن 
تكون العلة منصوصة ولا إجماعية. 





س“ سسس 





سرا م 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

00 ل اس إيَطَالُ كأ و لاس 0 و مس ى 

التو الثاني الس ر 2 او لل ا أ العلل زاف 1 

ر ل 7 کہ 2z‏ 

راحدة فَتَعينْ؛ نحو نَحُوّ: عِلَّةُ اليبّا الْكَبْلَ أو أو الْقُوتُء وَالْكُل بَاطِلٌ إل 
0 ر 
ولى» 


# قوله: السير: هذا هو الطريق الثاني ٠‏ من الطرق الاجتهادية الاستنباطية 
التي نثبت مها صحة كون الوصف علة وهو السبر والتقسيم. 

المراد بالتقسيم: أن نجمع جميع الأوصاف التي علل بها الحكم. 

والسبر: أن نلغي جميع تلك الأوصاف ونبين عدم صحة كونها علة إلا 
وصفاً واحداً فيكون ذلك الوصف هوعلة الحكم. مشل ما سبق في تنقيح 
المناط» قلنا هناك في تنقيح المناط: أن يكون هناك أوصاف كثيرة فيلغيها 
المجتهد إلا أوصافا محددة تكون هي العلة. 

ما الفرق بين السير والتقسيم وتنقيح المناط؟ 

في تنقيح المناط تكون الأوصاف مذكورة في النص» كما في حديث 
الأعرابي. 

بينا في السبر والتقسيم يأتينا حكم ليس معه أي وصف. فيأتي المجتهد 
ويجتهد في التعرف عل الأوصان الموجودة في الأصلء ثم يقوم بإلغائها وبيان 
عدم تأثيرها إلاوصفاً واحد 

ا ا ر لسير والتقسيم: 

الشرط الأول: أن يكون ا لحكم قد ثبت بطريق التعليلء فإن كان الحكم 
ثبت تعبدأ لا علة له فلا يصح أن نعمل السبر والتقسيم لمعرفة علته» إذ إن الحكم 
نبت تعبدء والأصل في الأحكام الشرعية أذ تكن معللة وتاي نعلم طا من 
ألغى طريق السر والتقسيمء » فإنه قد خالف في ذلك , بعض العلماء؛ وقالوا: إن 
لسر والتقسيم لایفیدنا لا قدیکون الحكم تعبذيوسن ثم لار ولات 


8 5 . 05 ساس ل 
شرح مختصر الروضة في أصول القغد ا 


AW‏ پس 


ون ہر g‏ 


َإِنْ 1 مع عَلى د لیل جار موه تعدا لا يُقِيدُ. وَكَذَا ِن ل يکن سره 


په مه ك ليج | ل أو یراز مَا عنده نظ فيه » 4 فيقسده بیان بَقَاء ل َع 


الشرط الثاني: أن يكون التقسيم حاصرأًء بأن أجمع جميع الأوصاف. فإن 
بقى بعض الأوصاف ل نستدل بالسبر والتقسيم: 

الشرط الثالث: أن ألغي جميع الأوصاف إلا وصفا واحدافيكون هو 
العلة. مثل المؤلف لذلك بقول النبي :الب بالبر ربا). هنا حكم ليس معه 
أوصاف. فنأ ونبحث عن الأوصاف التي يمكن أن يعلل بها هذا ا حك 
فنقول: الكيلء الطعمء الادخارء القوت...إلخ؛ هذا يسمى تقسيرأًء وهو جمع 
الأوصافء ثم بعد ذلك أبطالما فأقول: لا يصح أن يكون العطعم: لأن وصف 
لطعم وصف طردي .أو لأن عندنا أشياء مطعومة ومع ذلك لا يجري فيه 
ال باء وهكذا في القوت وبقية الأوصاف فأقوم ببيان عدم صحة التعليل بها ٠‏ 
رقي إلا الوصف الأول فيكون هو العلة. 

قال المؤلف: فإن لم يجمع على أن الحكم معلل وجاز أن يكون ثبوت 
الحكم تعبداء وإذا كان الأمر كذلك فإنه لا يصح لنا أن نستعمل السبر 
والتقسيم؛ لاحتمال أن يكون الحكم تعدياً» وهكذا إذ لم يكن سر المتكلم 
والمجتهد حاصراً لجميع الأوصاف فإنه حينئذ لا يصح لنا أن نستدل بالسير 
والتقسيم على صحة العلة. 

كيف يكون تقسيمه حاصراً لجميع الأوصاف؟ 

يكون بطرق: 


up‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

- ر كر ه, 2 7 7 1 7 5 سے اس 2 

ولا يَفْسْدٌ الْوَصْفُ بالتفض يِحَوَازِ كَوِْهِ جُرْءَ عة أو شَرْطِهَ فلا يسل 

اوس او وع س م 5 کرو 9 الى ا سوه ييه 2C‏ 
با لخكم» ولا يلرم مِنْ عَدَّم اسيقلاله صحة عِلة المستدل بدونه ولا بقوله: 4 أعثرٌ 


بَعْدَ الْبَحْثِ على مُتَاسَبَةِ الْوَضْفيء فَيُلْعَىء إذ يُعَارِضْهُ ا صم وله في وَضُفِه 





الأول: بموافقة خصمه فيقول: سلمت لك أنك ذكرت جميع 
الأوصاف. 

الشاني: بعجز الخصم عن إظهار وصف زائد. فيقول المستدل: آنا 
أظهرت لك أربعة» لو كان عندك أوصاف غيرها فأظهرها لي» فيقول: عجزت 
عن إظهارها فيجب على خصمه أن يسلم أن هذا التقسيم حاصر ولا يوجد 
أوصاف أخرى. أو يجب عليك إبراز الأوصاف الأخرى التي عندك من أجل 
أن يقوم المستدل بالنظر في هذه الأوصاف» هل هي أوصاف صحيحة يمكن 
ربط الحكم بها أو أوصاف غير مؤثرة. 

والسبر أن يفسد جميع الأوصاف إلا وصفاً واحداء وإفساد الأوصاف 
يكون بطرق: 

الطريق الأول:بيان أن الحكم قد وجد في محل وهذا الوصف لم يوجد 
معه» مما يدل على أن هذا الوصف ليس علة»ء مثال ذلك قال: البطيخ مطعوم 
ومع ذلك لا يجري فيه الرباء فدل ذلك على أن الطعم ليس علة. 

الطريق الثاني:بيان طرديته فيقول: هذا الوصف وصف طردي لا يلتفت 
إليه الشارع» ككونه طويلاً أو كون حباته قصيرة» نقول: هذا وصف طردي لا 
يلتفت الشارع إليه. 

وليس من طرق إلغاء الأوصاف النقض فإننا لا يصح أن نلغي الوصف 
ببيان أن هناك محلاً وجد فيه الوصف ولم يوجد فيه الحكم» فهذا يسمى نقضاًء 
لكن النقض لابد أن يلتفت فيه إلى أنه ليس طريقا إلى إلغاء الوصف على جميع 


شرح مخنصر الروضة قي أصول الفقه 


۸11 جد 

ودا انمق حصان عَلَ قَسَادِ عِلَّةَ مَنْ عَدَاهمَاء قَِفْسَادُ اهم عله الآحر 
لير عَلَ صكة عليه ِد بغض اللوي وَالصجيخ جلاف إذ افا لا 
فِيَسْتَوَيَانِء فَطَرِيقٌ الَصحیح مَا سَبَق. 


لوجوه لأننى إذا عللت الحكم الشرعي بأوصاف مركبةء فإنه قد يوجد أحد 
تلك الأوصاف ولا يوجد الحكمء لكون الوصف جزء العلةء فلا يكون هذا 
طريقا لالغاء الوصف. ومثال ذلك: القصاصء علته قتل عمد عدوان» فل 
أقول: قتل السياف للقاتل هذا قتلء ومع ذلك ل يوجد الحكم وهو القصاص؛ 
فنقول: هنا لا يصح النقض» لأن هذه العلة مركبة» وبالتالي لا يصح أن تفس 
العلة المركبة بنقض وارد على بعض أجزائهاء ولا يلزم من عدم وجود الحكم 
وهو القصاص بالقتل العمد صحة علة المستدل الآخر لفقد وصف اخر من 
أجزاء العلة وهو العدوات. 

لو قال: أنا بحشت عن مناسبة لهذا الوصف ومع ذلك لم يوجد هذا 
الوصفء فتقول: هذا طريق لا يصح لإلغاء تأثير الوصف في الحكم. 

لو قال: الكيل» ليس هناك مناسبة بينه وبين الربا لأنني بحثت عن 
المناسية فلم أجد وحينعذ يجب أن نلغيه» نقول: سيأتيك خصم آخر ويقول: 
وصفك وهو الطعم م أجد بينه وبين الربا مناسبة» ونقول لصاحب القوت: 
وصفك غير مناسب حسب بحثي» فتكون دعوى بدون بينات. 

لكن لو كان علة الربا فيها ثلاثة أقوال» حيث إن أحد الخصمين يقول: 
العلة الطعمء والآخر يقول: العلة الكيل» والثالث يقول: العلة القوت؛ 
فاتفقت أنا وأحد الخصمين على أن العلة إما الطعم وإما القوتء ثم أفسدت 


و شرح مختصر الروضة في أصول الفقنه 








علتك وهي الكيل هل يلزم على المناظر أن يقول:بما أن نني أفسدت عاك 
وكنت قبل ذلك قد اتفقت معك على أن العلة أحدا الوصفين فيلزمك أن تسل 
بان العلة هي الوصف الذي ذكرته لك. 

قال وإذا اتفق الخصمان على فساد علة من عداهما ثم أفسد أحدهما علة 
الآخر فهل يكون هذا دليلاً على صحة علة الأول؟ 

قال بعض المتكلمين: نعم» يكون هذا دليلاً على صحة هذا الوصف. 

والصحيح: أن هذا لا يكون طريقاً صحيحاً للسبر والتقسيم لأن هذا 

يقول: إذا أبطلت علتي يمكن أن تكون علة المالكي صحيحة, اتفقت أنا 
وإياك عل أن ن العلة الصحيحة إما علتي أو علتك ووافقتني بناء على صحة 
علتي عندك» ولكن لا تبين أن علتي ليست صحيحة» فيمكن أن تكون علة 
الشخص الثالث هي العلة الصحيحة 

هذا هو الطريق الثاني من طرق | إثبات العلة عن طريق الاستنباط ويبقي 
معنا الطريق الثالث. 





شرح مختصر الروضة في أصول الست 





ا 
انوع اثالث الدّوَرَانَ: وَهَوَ وج ود الحكم بوجود الْوَصْفيء وَعَدْمَهُ بعَدمِه 


حالف ر 
نَا: وجب طن الْعِلية فيبَعْ. 


سے ل فيمبع 


سر لل 


قالوا : الْوَجودٌ لِلوجوو اد خض غير مُوَثْر وَالْهَ 21 لا عت هنا ٤‏ 
۴ م عه 1 

لار قد یگور لازم لِلْعِلّة أو جَرْءًا فين 500 Ee‏ 

د 


اسر ااا تھے 





تاس ق 


قلنا عَدَُ تأر ها متفر دين لا متم شرم هه تَمِعَيْن: ّا نَم العکس إن / 
ف ےہ ان ولك قا اهن الل 20 بع وَاخهال ما ركم لا ني ! إقَادَة الط 
هعاط لسك وصح الْقَاضِيء وَبَعْض الشّاة فِعِيّةِ النَمَسَّكَ يساد 
لاصولا ف فة لطر وَالْحَكْسء نَحْوّ: مَنْ صح طَلآقَةُ صح ظِهَارُه وَمَنَمَ 
ديك ارون الله تَعَالَ أعَلَم. 





# قوله:الدوران: هذا هو النوع الثالث من طرق إثبات كون الوصف 
علة. 
وتقدم معنا من الطرق الاستنباطية:طريق المناسبة وطريق السسبر 


نت 


والتفسر 

والمراد بالدوران» هو أن نجد حك يقترن بوصف كل وجد أحدهما 
وجد الآخر وكل| اتتفى أحدها انتفى الآخرء فهل يدل هذا على أن هذا 
الوصف علة للحكم؟ مثال ذلك لو قدرنا أن الشارع حرم الخمر وم يذكر 
المعنى الذي من أجله حرم الخمر ثم بعد ذلك وجدنا آنا الشارع ييح العصير 
قبل إسكاره» فليا أسكر وأصبح خمراً حرمه ومنعه» فل] حول وأصبح خلا 
وزال منه وصف الاسكار أباحه. فوجدنا أن التحريم مرتبط بوصف الإسكار 
وجوداً وعدماً. فإذا كان الأمر كذلك أخذنا من هذا أن وصف الإسكار 
لتحريم هذا المشروبء فهذا يسمى دوراناً. 


قال الجمهور:نعم. هو هو دليل صحيح بيت يشبت كون الوصف علة قالوا: لأنه 
يفيد معنى العلية؛ ولذلك تهد الناس يستعملونه في سائر حيانهم فالأطباء 
ا ون على تانر الدواء في في المرض بواسطة الدوران. فعندما يجدون أن 

لقاع محصل مع تناول دواى ولا يحصل بعدم تناوله 
مؤثر بي ذلك الداء. 


والقول الثاني:أن ن الدوران ليس طريقاً صحيحاً للتعليل: ؛واستدلوا بأدلة 





يستفيدون أن هذا الدواء 





منها: 

الدليل الأول: أن الدوران مركب من الطرد والعكس والطرد ليس 
طريقاً صحيحاً للتعليل والعكس كذلك. فلا يكون الدوران المركب منها 
طريقاً صحيحاً للتعليل. 

وأجيب بأن عدم تأثير الطرد و والعكس وحدحما لا يدل على عدم تأثيرهما 
عند اجتاعههم). ظ 

الدليل الثاني: أن الحكم قد يدور مع الوصف لكون الوصف جزء العلة 
ثلا يصح التحكم بجعله جميع العلة 

وأجيب بأن جزء العلة لا يدور مع الحكم لأن جزء العلة قد يو جد ولا 
يوجد الحكم فانتفى أحد جزئي الدوران 

مسألة: هل شهادة الأصول طريق صحيح لمعرفة العلة؟ أو لإثبات كون 
الوصف علة؟ 

وشهادة الأصول أن يكون هناك مسائل شرعية كثيرة تربط بين حكمين 
بي محلين ما يدل على ارتباط الحكمين في جميع المسائل؛ ويكون ثبوت المعنى فى 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه س ا 

عاعة: 

اطُرَادُ الْعِلَّةَ لا يُفِيدُ صحَّتَهَاء إذْ سَلاَصمهَا عن النقْض لا يَنْفِي بطلاب 
بمفیل آخرَ؛ َأ صتا ليل الصُحولَا اء فيي بوت الحم جود 
مض لا ِائتِمَاء | انع وَالْعَدَالَةَ بحْصُولٍ المعَدّلِ لا بالْتمَاء ء ا لجارح» و وَكَوْلُ 
القَائلٍ: ا يل عل قاو .ترش يلايل عل کی لذ 

: مَصْلَحَةٍ الْوَصْفِ مَفْسَدَةٌ مُسَاوِيَة أو رَاجِحَةٌ ألْعَاهَا قر 1 

الاد بست اا الف ل السَّلِيِمَةٌ الولو ها ل كَدَلِكَه | ڈ لیس من 
العملا ء المُحَافَطَُعَلَ َيل ديتار َع مع حسَارَة ممل از متيو رأة ء 9 ل 
المصْلَحَةٌ مِنْ مُتَضَمنَاتٍ الْوَضْفِِء 7 من لَوَازِمِه فيَعتَبْرَانِ لإختلآفٍ 


2 


الْجهَةٍ كالصادةني الدّارِ الْعْصوبة n‏ 


إحدى المسألتين دالا على ثبوته في المسألة اللأخرى فيكون الوصف في المسألة 
الأولى علة ثبوت الحكم في المسألة 

* قوله: اطراد العلة لا يفيد صحتها:المراد مبذه المسألة هل من طرق 
إثبات كون الوصف علة الطرد؟ والمراد بالطرد أنه كلها وجد الوصف وجد 
الحكم. 

والصواب أن الطرد وحده ليس طريقا صحيحا لإثبات علية الوصف 
للأدلة الآتية 

أولاً: أن الوصف المطرد وإن سلم من أحد قوادح العلة وهو النقض إلا 
أن هذا لا يدل على سلامته من بقية القوادح» والنقد إيراد محل آخر وجد فيه 
الوصف ولم يوجد الحكم . 


ثانياً: أن إثبات كون الوصف علة لا بد له من دليل» وانتفاء مفسدات 








سوه مد شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ِذ يَنْتَظِمُ من الْعَاقِل أَنْ د تقول: لي مَصْلسَةٌ في كَذَا کن يَصدني عَنْهُ ما فيه مِنْ 


سے سے ار 


مَرَرِكَدَا. وَكَدْ لاك تكال ووه أ كبر مِن نفَعِهمًا [البقرة:115] 


یات ثبت التفعَ مَحَ تَضَمُِيه صميو لام ثم 
اتعليل ليس بدليل فلا تكتفي بانتفاء جيم المفسدات لإثبات كون الوصف عالة 
بل لا بد من إقامة الدليل على التعليل؛ فمثلاً عدالة الشخص لا تثبت بانتفاء 
أدلة فسقه بل لا بد من أدلة عدالته بالمزكيين ونحوهم. 

مسألة: إذا كان الوصف فيه مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة مساوية 
للمصلحة أو أرجح فهل يستفاد من ذلك أن المصلحة تنتفي بذلك؟ 

اختلف العلاء على قولين: 

القول الأول: أن المصلحة تنتفى بوجود المفسدة الغالبةء لأن العقول 
السليمة لا تتلقى هذا المعنى بالقبول» والمصالح تتلقاها العقول بالقبول. 
فالعاقل لا يقدم على تجارة يستفيد منها ألفاً ويخسر ألفين. 

القول الثاني: أن المصلحة لا تنتفى بوجود المفسدة الغالبة» إذ هى 
مصلحة موجودة فلا يمكن القول بانتفاء ما هو موجود» ولا يمتنع أن يقول 
القائل لي مصلحة في العمل الفلاني لكني لن أقدم عليه لأن مفسدته أكر. 





ميك 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر 

وَقِيَاسٌ الَّبّه: قيلّ: إ اق الْمَرْع ارد بَْنَ أَصْلَيْنِ ب هُوَ أَشْبَهُ منهاء 
كَالْعَيْدٍ المتَرَدّدِ َْنَ ار وَالْمَهِيمَةَء الذي ارد بين الول وَالْتَيّ. 

ذكر المؤلف هنا كلمة: الشبه؛ وكلمة الشبه يستعملها علماء الأصول في 
مواطن متعددة لكل منها معنى مستقل» لذلك إذا مرت بالإنسان هذه الكلمة 
سواء فى كتب الأصول أوفي غيرها من الكتب فلابد أن يتنبه إلى أن هذه الكلمة 
تستعمل باستع,اللات متعددة» من أنواع هذه اللاستعالاات: 

النوع الأول: أن يراد بقياس الشبه إلحاق الفرع المتردد بين أصلين بها هو 
أكثر شبهاً به منهماءمثال ذلك: يكون عندنا مسألة جديدة ونتردد هل هي 
ملحقة بالأصل الأول أو بالأصل الثاني فيكون هناك أوجه شبه بالأصل الأول 
وهناك أوجه شبه بالأصل الثاني» فنعمل الفكر فنقوم بإلحاق هذا الفرع الجديد 
با هو أكثر شبهاً به مثال هذا عندنا الخيل هل هي مثل الإبل ومن ثم يجوز 
أكلها؟ أوهي مثل الحمير ومن ثم لا يجوز أكلها؟ 

موطن حلاف بين الفقهاء فقام طائفة من أهل العلم وألحقوها بالجمل 
قالوا: لأنما تشبهها في مواطن متعددة منها الركوب أو آنا يسافر بها فتلحقها 
بالجمل ومن ثم يجوز أكل الخيل. 

وقال آخرون: نلحقها بالحمار وهو مذهب الإمام أبي حنيفة» قالوا: لأن 
الإبل يتنقل بها للمسافات البعيدة ولأن ركوب الخيل يئل ركوب الحمير ولا 
يهاثل ركوب البغل وهكذا. 

فالملقصود عندنا فرع جديد هو الخيل متردد بين أصلين هما البعير وا لحمار 
فنقوم بإلحاق هذا الأصل الحديد بأكثر الأصلين شبها به. 

مثال آخر: المذي وهو السائل الذي يخرج بدون شهوه وبدون دفق» هذا 





اگ شرح مختصرالروضة في أصولالفقه 


شاع وه قت 5 نه E E HE BH‏ هد شه هد KM‏ تاس كن FE MH bh‏ هد يه اس يي وه 5 يا لظ بج #5 لل DEEN‏ اش كشت 8 8 شاك 5 نك اظ # شاق 5 "# اظ اخ هع 5 85 هع ع خم سم ع ع م 





¥ 
اج 


إن قلنا: هو كالمنى» فهو طاهر. 


إن قلنا: مثل المني» نقول: أوجب الاغتسال. 

وإن قلنا: هو كالبول» نقول: نم يوجب. 

هل يفسد به الصوم؟ هل يؤثر على حج الإنسان؟ كل هذه المسائل 
مترددة بتردده بين البول والمني» إذن هذا يسمى قياس الشبه. 

النوع الثاني: قياس الشبه المبنى على الوصف الشبهي» والوصف الشبهي 
يراد به وصف غير مناسب للحكم لكنه مشتمل على المناسبة. 

مثال هذا:لو قال قائل: اختلف الفقهاء في الخل هل يجوز الوضوء به أو 
؟ 

قال الجمهور: لا يجوز الوضوء بالخل» وقال أبو حنيفة:يجوز الوضوء به» 
قال: أقيسه على الماء. فاعترض الجمهور وقالوا: الخل مائع لا تجري فيه السفن 
ولا يبني عليه القناطر ومن ثم ينبغي إلحاقه بالزيت» ومن ثم لا يجوز الوضوء 
به؛ إذن الأصل: الزيت أو السمنءالفرع: الخل» الحكم: لا يجوز الوضوء به 
العلة: مائع لا تجري فيه السفن ولا تبني عليه القناطر. 

فنقول:عدم جريان السفن وبناء القناطر لا مدخل له في الوضوء ولا 
مناسبة بينه| فهذا وصف شبهي لأنه غير مناسب وغير مشتمل على المناسبة. 


شرح ممتصر الروضة في أصول الفقه 


UK Û‏ شك فس م مك م مه هس مم م مر ير ما و م و وج رو ما وم م ناه اق مامه يو م م مم د 06م 55966 6 نظ "55 ؟""* 





يقابل الوصف الشيهي الوصف المناسب وهو الذي يحصل من ترتيب 
الحكم عليه مصلحة. 

مثال هذا القعل العمد العدوان علة للقصاص فيه مناسبة وحكمة 
ومعنى يتناسب مع حكم القصاص وهو حفظ الدماء» فهنا وصف وهو القتل 
العمد العدوان مناسب لتشريع الك 
مناسب. 





بعض أهل العلم يقول: الأوصاف المناسبة إذا بني القياس عليها سمي: 
قياس علةء والأوصاف غير المناسبة أوصاف طردية غير مؤثره فلا يجوز بناء 
القياس عليها. 

كما يو جد عندنا أوصاف غير مناسبة لكنها غير مشتملة على المناسيه 
لكنها غير مناسبة أو ملازمه ها. 

مثال هذا: الخمر حرام بنص كتاب الله العلة: الإسكار وهذه علة 
مناسبة لتشريع التحريم» إذا قسنا على الخمر النبيذ يكون قياس علة لأننا جمعنا 
بينهما بواسطة الوصف المناسبء فإذا جمعنا بينهها بوصف طردي كما لو قلنا: 
الخمر توضع في زجاج» هذا وصف طردي غير مناسب لتشريع الحكم؛ ومن 
ثم لا يصح القياس بواسطته؛ لكن لو كان عندنا وصف ملازم لاوصف 
المناسب أو أثر من الآثارء مثال ذلك: لو جمع بين الأصل والفرع لكونه يوجد 
فيه طعم الخمرء قال: النبيذ يقاس على الخمر بجامع وجود طعم الخمر ف 
النبيذ فهنا الجمع ليس بواسطة الوصف المناسب الذي هو الإسكار وليس فيه 
وصف طردي غير مؤثر وإنما هو جمع بواسطة وصف مستلزم للوصف 
المناسب وهو طعم المسكر فهذا يسميه بعضهم قياس الشبه. 


2ت لض شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

یل انع ب الأضلٍ وَالْقَْعيوَضفٍ صف وهم شال على حْمَة امن 
جَلْبٍ مَصْلحَة أو فع مَفْسَدٍَ إِذ الْوَضْفٌ | ما مُتَايسبٌ مُعْمَبدُ دة ار 1 
لاه گلا ونی" 1 زاغ تا لل وقد الشَارعٌ في بض 
لاخگام؛ گر اق نح الرأس يعشح | ا خفني تفي التَكرَار لوه تنشو 
عضَاءِ الوْصوءني باتو كن ضلاًني الطَّهَارَةٍ أخرى. 
: قياس ْمل ذلك اع كل وَضفٍ طهر گر ما لحك 
ردي بَاطِل. 

وَالَائْتُ: ا اليك و يسو الك ب لا ةلاذنو اه 

عنها وَالأظهد: : نعم لوار يِه الظنَ» خلاقا لِلْقَاضِي. 

إذن قياس الشبه على الاصطلاح الثاني: القياس س المبني على وصف ملازم 
للوصف المناسبء أو بعبارة ا اخرى مثل اله تي عبر بها المؤلف في قوله: : الجمع 
بين الأصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على حكمة ما من جلب ممل 
دفع مفسدة. 

ثم قسم المؤلف الأوصاف إلى ثلاثة أقسام: 

الأول: وصف مناسب ولابد أن يكون معتراً 





الثاني:وصف غير مناسب ولا مستلز م ا مناسبة فهذا وصف طردىي غير 
عبر . 

الثالث: وصف يظن | اشتاله على مكنة الصاحة المناسبة» مثل | المؤلف له 
بمسالة مسح الر لرأسء كم يمسح الرأس من مرة ؟ اختلف ختلف العلماء في ذلك.قال 
الجمهور: يمسح الرأس مرة واحدة. 

وفال الشافعية: يمسح ثلاث مرات 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


mp 
وَالإِعْيِبَارٌ باشب کا لا حَقِيفَة خلاقا لابن علمّة.‎ 
رَقيل: با يُظَنْ أنه مَنَاط لِلْحُكُم.‎ 





واستدل الجمهور على كونه مرة واحدة بقياسه على مسح الخف. قالوا: 
مسح الخف مرة واحدة هكذا مسح الرأس. ما العلة؟ قالوا: كونه مسحاً. 

وكونه مسحا ليس هذا وصفا مناسبا للحكم وإنها يشتمل على مظنة 
الحكم. 
١‏ كر املف ئة لتك ال اى الاصطلاح الثاني الآخر 
ذكر فيه قولينء واختار أ أنه يصح التمسك بقياس الشيه الذي هو الجمع بين 
الاصل والفرع بوصف يوهم اشتماله على مظنة العلة 

واتار المؤلف جواز ذلك وعلل له بأنه يشير الظى؛ قال: وال ا 
بالشبهية هنا الشبهية في الأحكام أما الشبهية في الصورة الخارجية فهذ| لا 
يلتفت إليه» لأن الأحكام هي التي يلتفت إليها شرعاًء وأما الشبه في الصورة 


فإنه لا يناط به حكم. 


م باس 5 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ا ر 


وَفياس الذَلَالَةِ: الجمع بين ع الْأصْلٍ و اقرع ِدَلِيلٍ علد إِذ اشتراکها فيه 


ی واکان الول مر گان في اکم تخو: جار ترو ها سَاكِبَة فَجَارَ 
ساط كَالصّغِررة إِذْجوَ جوا 5 وها صا يل دماغ رضَامَاء وَل 
لاحر تُطْقَهًا الال عن د جور وَإِنْ سَخِطتْ لِعَدَم اء کار وَتَحْد: لا 
يج اعد عل قا الاح لا يِب عَلَ ابتدَائِهِ گا تعد | 


َيل لوص حَمّه في النگا- لعل حالص عقون اوضع ضِعين 


ع 





# قوله: قياس الدلالة: العلماء اختلفوا في حقيقة قياس الدلالة» فقال 
بعضهم: قياس الدلالة هو الجمع بين الأصل والفرع بأمر ملازم للعلة خارج 
عن ماهيتها سواء كان سابقاً أو لاحقاً. 

وقال آخرون: قياس الدلالة هو الذي يجمع فيه بين الأصل والفرع 
بدليل العلةء ودليل العلة لابد أن يكون سابقاً عليهاء والمراد بدليل العلة: 
الأمر الذي دلنا على وجود الوصف الذي اعتبرناه علة. 

جاء المؤلف بمثال فقال: جاز تزويجها ساكتة» فجاز ساخطة كالصخيرة: 
الأصل هنا:الصغير لصغيرة؛ الفرع: البكر الكبيرة. الحكم:يجوز تزويجها ساخطة. 
العلة: يجوز تزوييها حال سکوتہاء جواز تزويجها حال سكوتها يقال: هو دليل 
على أنه لا يلتفت إلى رضاهاء لذلك م يلتفت إلى رأيباء فدل هذا على تزويجها 
ولو كانت ساخطة» جواز التزويج وهي ساكتة هذا ليس هو العلة المناسبة 
لتشريع حكم الإجبار في ولاية النكاح كا يقول الجمهورء وإنما هو دال على 
ذلك الوصف ومن ثم يكون هذا قياس دلالة. 

ومثل المؤلف بمثال آخر وهو مسألة إجبار المملوكة على النكاح» إذا كان 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا لس 


YH ¥ $‏ كه كه وي ع ع م م همومه م ار م م اه و م م و هس نم رن رم را وم م هم ءا م ها نام هلك > 6 خخ > مقع عع ل فد 5 يه 





المملوك متزوجاً فإنه يجوز للمملوك أن يطلق زوجته وإن لم يرض السيدء 
فالعبد لا مجر على بقاء النكاح» فقاسوا عليه مسألة أخرى وقع الخلاف فيها 
وهي هل يجوز للسيد أن يجبر ملوكه على التزويج؟ 

هناك قر لان للفقهاء استدل المؤلف على القول القائل بعدم جواز إجبار 
المملوك؛ فقال: لا مجر العبد على إبقاء التكاح فلا يجبر على ابتدائه كاخر. 
الأصل: الحر» الفرع: المملوك» الحكم: لا يجير على ابتداء النكاح» العلة :أنه لا 
يجبر على إبقاء النكاح؛ فإبقاء النكاح وعدم جواز الإجبار على الطلاق ليس هر 
العلة» وإنما هو دليل على العلة التي هي أن التكاح والطلاق بيد الزوج الذي 
هو هنا مملوك. 


اال شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
أ 


سس 
۴ 
5# سي و 


و عو 


ا 


ره ال 6 


حَيْتُ ايله النَّرعِيه أمَارَة ور أن تَكُونَ وَضْفًا عَارِضَاء كَالسّدةِ فى 
مره لازم كلديو لْصَغْرء وَفِعْلاٍ كَالْمَئلٍ وَالسَرِقَةء لفملة ةم مو رامق 


تكلم المؤلف هنا عن العلل وأقسامها وأوصافها. 

درسنا فيا سبق الخلاف في حقيقة العلة» هل هي أمارة» أو مؤثرة 
بنفسهاء أو مؤثره بجعل الله لها؟ 

على ثلاثة أقوال؛ وقلنا:أن أهل السنة يقولون: العلة مؤثره بجعل الل 
والأشاعرة يقولون: العلة الشرعية جرد أمارة غير مؤثرة؛ والمعتزلة يقولون: 
مؤثرة بنفسهاء فكلمة المؤلف هنا سائرة على طريقة اللأشاعرة. 

فال: العلة يجوز أن تكون وصفاً عارضاً مشل الإسكار في الخمر. فإن 
الإسكار هذا وصف يأتي ويزولء فهذ فهذا وصف عارض وليس وصفاً لازم 
لكن اخرية هذا وصف لازم ويجوز أن يكون وصف الحرية هو علة الحكم . 

وقد يكون وصف عارض يأ ويزول مثل وصف الإسكار في الخمر, 
ووقع بينهم خلاف في الأوصاف العارضة والجمهور على جواز التعليل سا 

كذلك يجوز أن يكون الوصف المعلل به وصفاً لازماً» ما معنى وصف 
لازم؟ أن يبقى في محل الحكم ولا يتعداه هذا معنى قولنا: :وصف لازم 
فالأوصاف اللازمة يجوز أن تكون كذلك أوصافاً معللاً اء مثل النقدية في 
الذهب والفضة. 

كذلك يجوز أن تكون العلة فعلاً أو مصدراً أو قرولا ومثال ذلك أننا 
نقول:السرقة علة للقطع» السرقة هذا فعل. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ...| 00007777 سس rp‏ 
سے کاش - و ت م 0 تەر سے 1 سے 
و عا نحو : : حرم الْتَمْك قلا يصح بَيْعْهَاء كَا يَة: وَمُفْرَدًا ومک 


يتويب ووو عقي يوذ كرتي زل ره 
كَتَحْرِيم نگاح الْأمَةِ لِعِلَةِ رق الْوَلَدِ. 


ويجوز أن تكون العلة حكما شرعياء مثل قولك: يحرم بيعه فيحرم رهنه. 
الحكم: يحرم رهنه العلة: بحرم بيعه» هنا جعلنا ا لحكم الشرعي علة للقياس. 

وقد تكون العلة وصفاً مفردا مستقلاً مثل القتل. 

وقد تكون وصفا مركباًء مثل القصاص الذي علته قتل عمد عدوان. 

وقد تكون وصفاً مناسباً لتشريع الحكم مثل الإسكار علة للتحريم. 

وقد يكون وصفاً غير مناسب. 

وقد يكون الوصف المعلل به وصفاً وجودياًء مثل القتل. 

وقد يكون وصفاً عدمياً كبالو قلت: ليس بحافظ للفاتحة فلا يكون 


ييخ 


ويجوز أن تكون العلة في محل الحكم. 

كا يجوز أن تكون العلة في غير محل الحكم مثال ذلك: لا يجوز لللإنسان 
ن ینک أمة ملوك والدليل؟ قوله تعالى :ومن لم يَسَتَطِعْ نگم طُوّلا أن 
پڪ ح المُخصَنت الْمُؤْمِئتٍ فمن ما مَلَكْتْ أَيَمَكم ين فَيَيَيِكُمٌ اميت 
النساء: 15 فدل هذا على جواز زواج الام بالامة کن في جال ا 
مالآء لماذا منع الشرع زواج الرجل من الأمة المملوكة؟ لأن الأمة المملوكة إذا 
أتت بولد فإنه يكون ملو كأ لسيد الأمة. وهذا هو المعنى» إذن محل الحكم هو: 


الأمة» العلة:رق الولدء والعلة أمر مستقل في غير محل الحكم. 


سم ٤‏ شرح مخحنصر الروضة في أصول الفقه 

ولا تَنْحَصِرٌ أَجْرَاؤُهَا في سَبعَة أَوْضَافِء خلاقا لِقَوْم» الله أَعْلَمُ. 

قال: ولا تنحصر أجزاؤها بسبعة أوصاف: فقد تتعدد أجزاء العلة وقد 
تصل إلى عشرة أوصاف إذ ليس هناك مانع مادام قد قام دليل على أن كل 
واحد من هذه الاوصاف دليل على أنها جزء من العلة فليثبت أن الجميع علة. 

مثال علة مركبة من سبعة أوصاف: مثلاً لو قال في علة القطع للسرقة: 
سرقة مال من نصاب. من حرزء من بالغ عاقل» غير مكره» ليس لدية شبهة. 
إذن هذه سبعة أوصاف. 

وبعض الفقهاء يقول أنا اخذ بالوصف الذي يكون فيه تأثير على الحكه 
اما الشروط والموانع فأنني لا أذكرها هنا. 


شرح متحتصر الروضة في أصول الفقه 


e 

وَيَجْرِي الْقِيَاسٌ في الْأُسْبَابٍ وَالْكَمَارَاتِ وَا لخدو وَهُوَ قَوْلُ المَّانِة 
جلافا لِلْحَتئِية 

ا 5ه عل لفاس من شر تنو دا قَالُوا و 2 


50 سے راس وتک ب , 


ولانه مفيد لِلظن» وهو متبع شَرْعَا 





هذه المسألة في حجية القياس» هل القياس حجة في الأسباب؟ وهل 
القياس حجة في الكفارات؟ وهل القياس حجة في الحدود أو لا؟ 

مئال ا الأسباب: أن نة اج وام ع ان ي ات ر 
سسس 0 97 هذا معی القياس ا 

أما القياس في الكفارات فبأن يكون في أحد الكفارات خصلة لم تذكر في 
الأخرى» فهل يصح قياس بعضها على بعض أو لا؟ 

أما القياس في الحدود: فهل يصح لنا أن نثبت قياساً في الحد كما قسنا 
مثلاً سرقة الأموال من الحسابات البنكية على سرقة الأموال النقدية. 

الحمهور قالوا: نجري القياس في هذه الأشياء» والقياس حجة يجب 
العمل به في هذه الأشياء واستدلوا بأدلة على ذلك: 

الدليل الأول: إجماع الصحابة على حجية القياس ول يفرقوا فيه بين باب 
وخيره. 

الدليل الثاني : أن الصحاية فاسوا جل الشرب على حل القدذف» قالوا: 
فهذا إجماع سكوتيءفهنا قياس في حد وقياس في سبب» لان السكر موجب لحر 


AA“ |‏ 0 شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
ب 


قَالوا: الكَغَارَاتُ وَالحَدُودُ زعا لِلرّجر وَتَكْفِير ا َنم وَالْقَْرُالحَاصِلٌ 
يه ذلك عبر لوم واد يَأ شه وَالْقَيَاسٌ س شَيْهَةٌ لله 


لاسب اس 


ت سس 


الدليل الثالث: أنه إذا كان | لمن تهوم في الال وعرقا ال العلة 
ووجدناها قي القرع فلماذا لا نعمل القياس في مثل هذه الأحوال. مع أن أ 


الشريعة قد جاءت بأدلة حجيته. 
الدليل الرايع: قالوا شیاس ي هسه الأمور التي هي الحدود 
والكفارات والأسباب يفيدنا غالب الظن ان الحكم موجود فيهاء قالوا: 


والعمل بغالب الظن معقول 5-56 

القول الثاني في المسألة: أنه لا يجوز لنا إجراء القياس في الحدود 
والكافرات والأسباب؛ واستدلوا على ذلك بأمور: 

لامر الأول: أن الكفارات والحدرد شرعت للزجر وتكفي | المأثمء وهذا 
لا يحصل إلا إذا كانت هذها الكفارات والحدود معروفة السبب ويعلم المقدار 
لذي ل ب كم الحد. وهذا أمر غير معلوم. 

قالوا: الحدود والكفارات شرعت للزجر وتكفيرا المأثمى والزجر 
وتكفر المائم غير محدود المعاني ومن ثم لا يجوز تحديده بدون دليل نصى 

أجيب عن هذا الدليل بأن القياس إنم| ثبت فيه الحكم بناء عل عائا 
حکم مذكور في دليل آخر من كتاب أو سنة أو و إجماع. 

وأجيب عن هذا بجواب آخر بأتنا لا نتبع إلا ما يغلب فيه الظن بمعرفة 
المقدار الذي يحصل به مقصود الشارع من الحد أو الكفارة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه س 
وَأْجِيب عَن الْأَوّلٍ: بنا لا ئقِيسٌ إا حَيْتُ خضل الو م ٠‏ 
رَعَن الثاني بالتقض بِخَبَرٍ الْوَاحِدِ وَالسَهَادَة وَالظْرَاهر وَالْعُمُومَاتِ الله 

مله 
الدليل الثاني الذي استدل به الحنفية: أن القياس ظني» وإذا كان كذلك 

فالقياس فيه شبهة» ولا يصح أن نثبت حداً بناء على شبهة لأن الحدود تدرأ 

بالشبهات. 
وأجيب عن هذا بأن خر الواحد وظواهر النصوص والعمومات أدلة 

ظنية ومع ذلك يجب العمل بها وإثبات الحدود بواسطتها فهكذا القياس. 





AAA‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

راه قَرْبَانِ: أَضْلة: د ري وتار ی الذلالق وَهْوَ لإشیذلال با 
يه عل ال نم ل الْعلَّة 

قبل ورود السَّمْع. 

هذا المبحث في مسألة هل يجري في النفي القياس؟ وهل القياس في 
النفي حجة أو لا؟ 

اختلف أهل العلم في هذاء وينبغي أن نذكر أن النفي على نوعين: 

الأول:نفي أصلى وهو المذكور في الإباحة الأصلية والبراءة الأصلية: 
فمثل هذا هل يجوز للمجتهدين الذين لا يجدون نصا في المسألة أن يجتهدوا 
فينفوا الحكم بناءً على القياس» نحن لم نثبت فيه حكما جديداً» وإنما كان عندنا 
حكم ثابت بالاستصحاب فنبقيه» فنقول: إن القياس على نوعين: أحدهما 
قياس علة ولا يصح أن نستفيد منه نفياً أصلياً لأن قياس العلة يبنى على العلة. 
وهي وجودية ثبوتية» هكذا قال جهور العلماء لأن النفي الأصلي يوجد قبل 
العلة» والمعلول لا يتقدم علته 

النوع الثاني: قياس الدلالة فلا مانع من إثبات النفي الأصلي بهءإذ من 
المعلوم أن الدلالة قد تكون بعد وجود المدلول كما أن الخلق أدلة على الخالق 
لكن الخلق لم يوجدوا إلا قريب» فالنفي الأصلي قالوا: يجوز أن نجري فيه 
قياس الدلالة» لأن الدليل والدلالة قد تتأخر عن المدلول» مثال ذلك الدخان 
يدل على النار» أمبها وجد أو لا؟ وجدت النارء هنا وجد الأصل الذي هو النار 
ثم بعد ذلك وجد الدليلء» ومن ثم لا مانع من إثبات النفي الأصلي بواسطة 
قياس الدلالة. 

أما قياس العلة فلا يصح أن نعمله في النفي الأصلى لاذا؟ 


5 اد 
م 
م 
کے 
«). 
: 
مث 
Ê‏ 
3 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه A44 ١‏ 


وَطَارٌِ: كَبَرَاءَة لَه م الدَيْن فَيَجْري فيه الْقِيَاسَانِ لاله كم شَرْعِيَ 
كَالاثْمَاتِ» الله سبحائه أَعْلَمُ. 


قال: لأننا لا يصح أن نستدل بقياس العلة لأن قياس العلة توجد فيه 
العلة ولاه ثم يوجد المعلول؛ ولا يصح وجود العلة قبل وجود المعلول. 

والصواب جواز الاستدلال بنوعي القياس قياس الدلالة وقياس العلة 
على النفي الأصليء ولا يشترط في العلة تقدمها على المعلول؛ ولا يمتنع تأخر 
العلة عن المعلول» فالإسكار علة لتحريم الخمرء ولا يوجد الإسكار إلا بعد 
ا لخم ولا يتعارض هذا مع القول بتأثير العلل» لأن الحكم مرتب على 
مصلحة متوقعة قبل وقوعهاء كا لا يمتنع أن يثبت الحكم بدليل القياس 
ودليل النفى الأصلي فيكون من باب توارد دليلين على مدلول واحد. 

وقول المؤلف باشتراط تقدم العلة يتنافى مع ما اختاره من كون العلة 
جر د أمارة. 

النوع الثاني: نفي طارئ» حادث بعد أن لم يكن» مثال ذلك عندنا ذمة 
مشغولة بدين سابق فبعد ذلك سددنا هذا الدين أصبحت هذه الذمة بريئة 
وعندها ننفي تعلق شيء من حقوق الخلق بها. 

هذا نفى طارئ هل يجري فيه القياس أم لا؟ 

نقول: الصوات أنه يجري فيه القياس» قياس الدلالة وقياس العلة. 

ما الدليل على أن النفي الطارئ يجري فيه القياس؟ 

قالوا: لأن النفي الطارئ أثبت حكراً شرعياً فأجرينا فيه القياس كا في 
بقية أنواع المسائل. 





سو شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

الأسئلة الواردة على القباس : 

قِيلٌ: اثنَا عَسَّرَ 

# قوله:الأسئلة الواردة على القيا س: المراد بها الاعتراضات التي يمكن 
أن نوجهها للاستدلال بالقياس» وأهل هل العلم يختلفون في : ترتيبها فبتعضهم 
يقول: نفصلهاء ومن ثم تكون الأسئلة عنده كثيرة. فمثلاً عند ا بن النجار 
الفقتوحي”'' في الكوكب المنير" تجد قرابة خسة وعشرين سؤالاً موجهة على 
القياس» دراسة هذه الأسئلة تفيد ا الإنسان في المحاورة والمناظرة سواء فيا 
يتعلق بمباحث القياس أو بغيره من المباحث» وبعض الأسئلة ممكن أن ير جه 
عند الاستدلال بالكتاب أو بالسنة أو بالإجماع أو بغيرها من الأدلةء وهكذا 
عندنا عدد من الأسئلة يمكن أن توجه للأدلة الأخرىء ولذلك يستفيد 
الونسان من هذه المواطن في| يتعلق بطريقة محادثة الآخرين د 
خصوصاً في زماننا هذا الذي انتشرت فيه آلات الاتصال بحيث يتمكن المر 
من حاجة الآخرين ومحادثتهم سوء كان في الانترنت. أ أو في المهاتف أ أو في 
قنوات تلفزيونية» أو في غيرهاء ولذلك فإن كون الإنسان يضبط طريقة محاجته 
من خلال دراسة هذا الباب المتعلق بالمناظرة عند الأصوليين يجعله يستفيد 
ويفيد كثيراً جداً. 





فهذا الباب متعلق بالاعتراضات التي توجه على المستدل بالقياسء إذا 
استدل المستدل بدليل قياسي فكيف نبطل استدلاله؟ 
هناك عدة طرق: 





) تفي الذب: ن محمد بن أحمد بن عبد اریز ن 0 0 يه حلي ات ادلی 
التحرير. بنظر : شذرات الذهب(78: ل 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه “ا 
سق و م سس راس ا لاسر سے ر ر رو و رار 
الْأَوّلُ: الإسْتِفْسَارٌ وَيَتوَجَهُ عَلَ الإحْمَالِء وَعَلَ المعْتَرض إِنْبَانَةُ بيان 

0 نا 17 5 ل 

ا حال اللفظ مَعْتَييْنَ قَصَاعِدَاء لا بيان التَسَاوِي لِعَيْرِهِ. 





الطريق الأول: الاستفسار: ويراد بالاستفسار طلب المعترض من 
المستدل تفسير كلامه» مثال هذا: ليا جاء بقياس وقال: النبيذ حرام كالخمر 
لأنه مسكر. قلنا: ما معنى النبيل؟ أو نقول: قولك: أنه مسكر يحتمل معنيين: 
الأول: أنه يذهب العقل في الحال» والثاني: أنه من شأنه أن يذهب العقلء وإن 
لم يكن يذهبه من أول قطرة منه. 

إذن هذا هو الاستفسار وهو أول الأسئلة. 

قال المؤلف: ويتوجه على الإحمال: أي ويتوجه هذا السؤال على اللفظ 
المجمل الذي لا يعرف معناه الموجود في كلام المستدل» وكذلك يتوجه 
الاستفسار على اللفظ المحتمل» ولو قال: يتوجه على الإحمال والاحتال لكان 
أولى. 

ماهو موقف المستدل والمعترض؟ 

المستدل يأتي بالقياس ثم بعد ذلك يتوجه إليه المعترض بسؤال 
الاستفسارء فيكون موقف المعترض أحد أمرين: 

الأول: إما أن يقول: هذه الكلمة لا أفهمهاء وبالتالي يلزم المستدل أن 
يفسر هذه الكلمة كا لو قال: الهزبر يفرس فلم يجز كالذئب» فقالوا له: ما 
معنى ا هزير؟ ويكون جوابه بتفسير هذه اللفظة وبيان معناها وأن المراد بها 
الأسد. 

الثاني : الاعتراض على اللفظ المحتمل» فيقول: في كلامك كلمة محتمل 
معنيين حدد المراد با؟ مثال هذا قال المستدل: تعتد المرأة من طلاقها ثلاثة قروء. 
فقال المعترض: ما معنى القروء؟ لأن القرء يحتمل الطهر ويحتمل الخحيض. 


سح ۸۹۲ ل لس سس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
س س سر راا ا 


وجوابه بمنع اَعَد أو ران أَحَدِها بأَمْر مَا. 





ما هو موقف المعترض في هذه الحال؟ 

أن يبين أن اللفظ يحتمل معنيين ويقيم الدليل على ذلك ولا يلزمه .أي 
المعترض . أن يبين أن هذين المعنيين متساويان. 

ننتقل بعد ذلك إلى جواب المستدل إذا اعترض عليه بالاستفسار: 

إذا كان اعتراضاً على لفظ يجملء فحينئذ يقوم بتوضيحه» وبيان المراد 


من ذلك اللفظ . 
وإذا كان استفساراً عن لفظ محتمل. فجواب المستدل يكون بعدد من 
الأجوية: 


الجواب الأول: بمنع التعدد. بأن يقول: كلامك يا أيها المعترض ليس 
بصحيح. فإن اللفظ لا يحتمل إلا معنى واحد وهو كذا. 

الجواب الثاني: أن يبين أن اللفظ يدل على معنيين لكنه أرجح في أحد 
هذين المعنيين؛ ومن ثم لا ينبغي أن تسألني. مثل ما لو قال: المطلقة البائن 
كالرجعية في أنها تعتد ثلاثة قروء ولا يحق لزوجها أن يراجعها حتى تغتسل من 
القرء الثالث. فقال المعترض: قروء يحتمل أن يراد مها الأطهار أو الحيض 
فيقول: كلمة القرء التي أوردتها هنا جاءت في سياق كلام يدل على أن المعنى 
الذي أقصده وهو الحيض أرجح لوجود قرينة ذكر الاغتسال. 

وقد يكون الترجيح بحسب الدلالة اللغوية أو الدلالة الشرعية فيقول 
الاحتمال الذي أذكره أرجح بدلالة كذاء ويلزمك أن تجعل معنى كلامي مبنياً 
على ذلك. 


شرح متمتصر الروضة في أصول القفه 





م ”ب 
2 8 7 8 س سير سے ليس ل ع سر م 2 
المّاني: قَسَادُ الإعْيَبَان وَهُوَ َالَمَة الْقِيَاسِ نَضَاء كَحَدِيثِ مُعَاذِ خو" 
2 مه م 7 2 1 
ولان الصَّحَابَةَ # ل يَقِيسُوا إلا مَحَ عَدَم النص. 





الثاني من الاعتراضات الموجهة على القياس :فساد الاعتبار وهو أن يقول 
المعترض: قياسك يا أا المستدل فاسد الاعتبار. ما معنى قياس فاسد الاعتبار؟ 

يعنى أنه قياس مصادم للنص أو للإجماع؛ فإذا كان قياسهم مصادما 
للنص› محينكد يكو ن عدرة لشيأسة ۴ یکو 2 فياسة فاسداً غير محتر . 

ما الدليل على أن القياس المعارض للنص فاسد الاعتبار؟ 

قال: عندنا أدلة: 





الأول: حديث معاذ حيث قدم الكتاب والسنة على الاجتهاد في الرأي. 

الثاني: إجماع الصحابة على أنهم لا يستعملون القياس إلا عند عدم 
النصوص. 

ماهو موقف المستدل؟ 

أن يذكر قياسه كما لو قال: النبيذ مركب من تمر وماء فيكون مباحاً 
كالعصير المركب من شيئين أو من فاكهتين. 

الأصل: العصير الموجود فيه فاكهتان. الفرع:النبيذ . الحكم: الجواز. 
الدليل: أنه شراب من فاكهتين وليس بمسكر لذاته. 

أما المعترض فإنه يقول: هذا معارض للنص لأن النبي ويد قال:«كل 
مسكر خمر) فيكون موقف المعترض أن يبين الدليل الذي يعارض قياس 
المستدل» فيقول: قياسك فاسد الاعتبار لأنه قد ورد في النص تحريم النبيذ» أو 
يقول بأنه وقع إجماع الصحابة على تحريم النبيذ. 





)٣٣۲( سبق ترجه ص‎ )١١( 


مسف م سمي 
للك A4‏ 4 
1 1 
جه سد 





م م ار لیے 


و جوا هبنع النص» وَاسِْحْقَاقٍ تفريم القاس عل شيو أذ عُمُويه 
أو اقتِضَاءِ مَذْهَبٍ لَهُ. 





لابد أن يأتي بالدليل المخالف لقياس المستدل حتى : 


لسم دعواه. 
كيف يجيب المستدل عن هذا الاعتراض؟ 


الحواب عنه إما بمنع النص وعدم تثبيته فلا المستدل على مشر وعية صلاة 
التسابيح مثلاً قياسا على الصلوات التي ل يرد فيها الدليل» فقال المعترض : 
قياساك هذا فاسد الاعتبار لأنه قد ورد عندنا دليل ونص يخالف هذا | القياس 

والحواب بأنواع : 

النوع الآول: ‏ بمنع النص» فيقول: : دليلك لم ينبت وحديثك الذي أوردته 
ليس اتا عن البى ول هذا الجواب الأول بمنع الاعتراض بين القياس 
والنص. 

النوع الثاني: أن يقول:إن دليلك النصي أو الإجماعي لم يرد في المسألة 
المتنازع فيهاء والتي استدللت فيها بالقياس. 

النوع الثالث: أن يسلم صحة الدليل وتعارضه مع القياس ولكن يقول: 
فياسي يحالف الدليل الذي ذكرته لكن قيامي أرجح من دليلك الذي ذكرته 
لأنه ضعيف أو نحو ذلك. 

النوع الرابع:أن يقول الستدل: من مذهبي تقديم القياس على هذا النوع 

من الأدلة. 

قال: أو اقتضاء مذهب له: يعني أن مذهب إمامه خالف النص ومذهيه 
يجيز خالفة هذا النوع من النصوص كا لو خالف القياس خر الواحد لأن 
طائفة من الأئمة يرون أن القياس مقدم على خير الواحد فيقول: اعتراضك 
علي غير مسموع لأن من مذهبي تقديم القياس على خبر الواحد 


شرح منحتصر الروضة في أصول الفقه يي 2م لس 
ا اي م في او هة س سے ب وعر >5" 
الثارث: فساد الوضعء وهر اقْتِضَاءٌ الْعلَة تقيض قا علق اء لحو أمظ 


ية ينعفد به غَيْرُ النگاح» فَلا يقد بو النكًا ” اخ كَالْإِجَارَةٍ ت فَيْمَالٌ: لْعِقَادُ غَيْرِ 
النگا ح په يفي اوقا پو تأ روني غَبْره. 


السؤال الثالث: فساد الوضع. بأن يقول المعترض: يا أيها المستدل إن 
العلة التي ذكرتها تقتضى ضد ما استدللت عليه. 

مشال هذا :جاء ة في الشريعة أن القاتل خطأً علية كفارة واختلف آهل 
العلم في القاتل عمداً هل عليه كفارة أم لا؟ 

قالت طائفة: يجب عليه الكفارة؛ لأنه قد وجبت الكفارة على القاتل 
خطأ لتكفير ذنوبه فمن باب أولى أن يوجبها على القاتل عمدا. 

فيعترض عليه المعترض ويقول: الكفارة ثبتت لتكفير ذنوب القاتل 
خطأ فهى تخفيف» لكن القتل عمداً هذا يقتضي التغليظ إذن علتك تقتضي 
غير الحكم الذي أنتجته. ۰ 1 

مثال ذكره المؤلف اختلف أهل العلم في عقد النكاح» اتفقوا على أن عقد 
التكاح يصح بلفظ التزويج وبلفظ النكاح واختلفوا فيا عداه من الألفاظ فلو 
قال إنسان لآخر:وهبتك ابنتي بمهر مقداره أ لف ريال» هل ينعقد النكاح أو 
١‏ 

اختلف أهل العلم في ذلك» والجمهور على أنه لا ينعقد. والذي يقول: 
لا ينعقد استدل بأدلة منها أنه قال: لفظ الهبة ينعقد به غير النكاح فلا ينعقد به 
النكاح. فالأصل: غير التكاح. الفرع: عقد التكاح. العلة: ينعقد به غير التكاح. 
الحكم :لا ينعقل به اللكاح. هنا أخذ من العلة شيء مناقض لأثرهاء ؛ فكونه ینعقد 
به غير التكاح يناسب أ ان ينتج انعقاد التكاح بلا العكسء وهذا المثال يمكن 
أن نقلبه على جهة أخرى فنقول: الأصل: هو لفظ الإجارة»الفرع: لفظ اهبة 


س بي الل م س شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


جوا به بنع الإقْيِضًا ء الُذكورء أَرْ وک ر الْمُسْتَدِلٌ 
أرْجَح. قان ؤِكْرَ ا لضم شَاهِدًا اعبار مَا در كَهوَ وَ مُعَارَضة. 
الحكم لا ينعقد به النكاح, العلة ينعقد به غير | النكاح. فيقول المعترض: علتك 
تقتضى الانعقاد. ” ثم أحذت من العلة شىء ينافض مدلولك. فإن العلة تقتضى 
الانعقاد. والحكم عدم الانعقاد: فيقال: | انعقاد غير النكاح به يقتضى أن يكون 
التكاح منعقداً به» لآأنه إن أثر في غير | النكاح فإنه سيؤثر في النكاح» إذن ماهو 
موقف المعتر ضر ؟ 

أن يبين أن العلة التي أوردها المستدل تقتضى نقيض حكمه يقول: العلة 
إثبات؛ والحكم نفيء والإثبات ينتج الإثبات ولا ينتج النفى مثاة. 

واجحواب عن فساد الوضع من وجهين: 

الوجه الأول: أن يقول: اش ا م المت ليس مصحيح فإن تي 
ل تقنضي نقيض حكمي بل تقتضي وفاق حكمي ويأتي له بالدليل على 

الحواب الثاني: أن يسلم له ويقول: صب العلة تفعض تقيض ر 

مع أنها تفيد أيضاً حكمي لكن إفادتها حكمي أرجح من إفادتها النقيض. فإن 
قدر أنه قال: : حكمي أرجح من حكمك. فقام المعترض وأورد شواهد 
وجدت فيها علة عاثلة تقتضي حكأ خالفاًء فحيشذ يكون من 
الأسئلة يسمى المعارضة. 

ما هي المعارضة؟ 

إنني إذا أتيت بالقياس بأركانه الأربعةء يأتي المعترض ويقول: علاك 
ليست علة صحيحةء وإنما العلة وصف آخر وهو كذا. 


نوع آخر من 


إذن المعارضة هي أن ياق المعترض بوصف آخر يدعي أنه علة الحكم 
عير وصف المستدل. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ہو ليده 
الرَابعُ: نعو خو منغ كم الأضل» ولا ينملع بو الُسلُ عل | اأص 

وله باه بطَرُقِه ؛ و نع وود المدَعَى ِل في الْأَصْلٍ ب ية جما أو عَفَلد أَوْ 

شرْعا تك ارد ازا لازم لَه 


۴ < # 8# نس «dh‏ ¥ 5 ه اع لهاع جيم اه ياس # يراه ع قل ع ع ع ع سر م ص واس بام 





# قوله: المنع: هذا سؤال جد جديد من أسئلة القياس وهو المنع» والمراد به 


أن يقول المعترض: ١‏ كلامك يا أيها المستدل ليس صحيحاً. 

والمنع ينقسم إلى أربعة أقسام: 

النوع الأول: منع حكم الأصل» مثال ذلك قال المستدل: النسذ حرام 
قياساً على الخمر بجامع الإسكار» فقال المعترض:أمنم حكم الأصل بأن 
يقول: الخمر ليست حراماً إذا اعترض المعترض بهذا الاعتراض فإنه لا 
ينقطع المستدل وإنا يحق له أن يثبت الأصل بواسطة الأدلة الشرعية فيقول: 
الخمر ثبت تحريمها بقول الله تعالل: #يَتايًا اين مثو إِنْمَا لمر وَالْمَيَيبُ 
َالأَنصَابُ وَالأزلمُ رَس ين عَمَلٍ النْيَطَنٍ فَاجْتَبُوهُ للحم تُفَلِحُونَ» 
المائدة: ]4١‏ وبغير ذلك من الأدلة. 

النوع الثاني: منع وجود المدعى علة في الأصل بأن يقول: الخمر ليست 
مسكرأءأنت قلت: إن العلة في تحريم الخمر الإسكار لكن الخمر ليس مسكراً. 

فيقول: الشريعة جاءت بقتل من قتل بآلة حادة» والعلة أنه قتل عمد 
عدوان. فقال: القتل بالمحدد ليس قتل عمد عدوان. 

إذن النوع الثاني هو: منع كون الوصف علةء نقول: إن الوصف الذي 
ذكرته علة لا يوجد في الأصل. 

ونجيب عن هذا السؤال بأمور: 

الأول: بإثبات وجود الوصف في الأصل بواسطة الحس. قال المعترض: 
القتل بالمحدد ليس قتلاً. فنقول: هو قتل فإننا نعرف بالحس أن استعال المحدد 


TFT 


سر ړوړ اس شرح مختصر الروضة في أصول انفته 
سے ر * 
وَمَنْع لىته» 


ا ا ا ا ا 00 
ہے ا سی سے 


يؤدي إلى الموت. أدركناه وشاهدناه أو قال: الخمر ليست مسكرة. نقول: 
شاهدنا شارب خر شربها فسكر. 

الثاني: أن نثبت وجود الوصف في الأصل بطريق العقل» قال: هذا ليس 
قتل عمد. فنقول: أخذ السكين وأقدم عليه» ودخل عليه وضربه بالسكين 
وصربه ضربه قوية في رقبته؛ ثم نقول بعد ذلك: ليس عمداً» العقل يدلنا عل 
أنه قتل عمد . 

الثالث:أن نثيت وجرد الوصف في الأصل بواسطة الشرعءقال 
المعترض: القتل بالمحدد ليس عدواناً. فنقول: بل هو عدوان لأن الله تعالى 
حرم سغك الدم وليس هذا مما أباحته الشريعة بدليل أن الله تعالى قال: ار 
تفلو التَفس الى حرم آنل إل باحق [الأنعام : .]١5١‏ 

الرابع: أن نثبت وجود الوصف من خلال الأثرء فمثلاً تقول: هذا قتل 
عمد عدوان» بدلالة أنه مات بعد ذلك فأثبتنا أنه قتل من خلال الأثرء ونقول 
ي الخمر: إنه مسكره قال: أنه ليس مسكرء فأجبناه بأنه لما شربه تصرف 
تصرفات المجانين واعتدى على غيره. هذا التصرف أثر فأئبتنا وجود الو صف 
في الأصل من خلال الأثر. 

الخامس: من خلال لازم له» كا لو قال: الخمر مسكر بدلالة الرائحة 
التي لا توجد إلا في المسكر فهذا لازم. 

النوع الثالث من أنواع المنع: منع عليّة الوصف. قال المعترض: آنا أسلم 
أن الخمر حرام وأسلم أن الإسكار موجود ني الخمر. ولكن ليس السبب في 
تحريم الخمر أنه مسكرء وإنما طناك سبب آخر. 





نه : ع س 

شرح مختصر الروضة في أصول الفقه i‏ | 
س سر لھ ھا 4 ۳ :. £ سس امسا 
ومتح وجودها ي الفرع مت 








كيف نثبت أن الإسكار علة لتحريم الخمر؟ 

من خلال مسألة العلة التي تقدمت معنا سواء بالنص أو بالإجماع أو 
بالاستنباط تقدم معنا في فصل مستقل سابقاً. 

النوع الرابع من أنواع المنع: منع وجود العلة في الفرع. فيقول المعترض : 
انا أسلم أن الخمر حرام» وأن الخمر مسكرء وأن علة تحريم الخمر أنه مسك 
لكن النبيذ ليس مسكراً. 

وجواب ذلك أن نثبت وجود العلة في الفرع من خلال الطرق الخمسة 
السابقة إما باحس أو بالعقل أو بالشرع أو بالأثر أو باللازم. 

أو قال: المسدسات هذه ليست موجودة على عصر النبي بيا فإذا قتله 
بمسدس فلا قصاص . 

فنقول: هذا كلام خاطى» لأن الشرع أثبت القصاص في القتل بالمحدد 
وهذا يهائله بجامع كونم| قتل عمد عدوان» قال: القتل بالمسدس ليس قتل 
عمد ولا عدوان» نقول: نثبت أنه قتل بالحس» شاهدناه مات وتثبت أنه عمد 
بالعقل» أخذ المسدس ووجهه إليه وضربه في رأسه. ونثبت أنه عدوان من 
خلال دليل الشرع الذي يدل على أن هذا الشخص ليس له حق في قتل هذا 
المقتول. أو نثبته من خلال الأثر فنقول: لم يتحرك بعد ذلك فأصبح دليلاً على 
أنه قتل . 


.4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


کامس: شیم وله قل الطَالبَة لاله م نع وهو نليم وَهُوَ بول 
بعد ا ؛ بخلافٍ | كس وَهْوَ حطر اعارص مَدَارِكَ ما اذَعَاهُ ادل عل 


# قوله: التقسيم:المراد بسؤال التقسيم أن يقول المعترض: ياأيها 
المستدل كلامك محتمل معنيين: المعنى الأول كذا وأنت يا أها المستدل لا 
تنتفع به ولا يفيدك في الدعوى. والمعنى الثاني يفيدك لكنه ليس بصحيح. 

مثال ذلك: من المسائل التي وقع الخلاف فيها مسألة البكر البالغة هل 
تزوج نفسها أو لا؟ فالجمهور يقولون: لا تزوج نفسها. فجاء الحنفي وقال: 
البكر عاقلة فتزوج نفسها كالثيب» فالأصل: الثيب» والفرع:البكر. والحكم: 
تزوج نفسها. والعلة: كوا عاقلة. فقال المعترض: كلامك يحتمل معاني 
متعددة ماذا تريد بكلمة: عاقلة؟ هل تريد العقل الغريزي» فهذا لا يفيدك لأن 
ابنة سنة عندها عقل غريزي ومع ذلك لا تزوج نفسها بالاتفاق» وأن أردت 
بالعقل الخبرة والتجربة فهذه ليست لديا تجربة إن الخبرة لدي الثيب. 

إذا قال المعترض: كلامك يا أا المستدل يتردد بين معنيين أحدهما 
مسلم» لكنه لا ينفعك وهو العقل الغريزي» والثاني ممنوع فالبكر ليست عاقلة 
بمعنى أنها ليس لدا خيرة وتجربة سابقة» ولذلك قال الحنابلة والشافعية: لا 
يشترط رضاها بل تجير بخلاف الثيب. 

قال المؤلف: ومحله قبل المطالبة. والمطالبة هى السؤال السادس الذي 
سيأتي بعد قليل» ومراد المؤلف أن المفروض أن يجعل التقسيم قبل المطالبة 
فيؤخر المطالبة؛ لأن المطالبة فيها تسليم» بينما التقسيم فيه منع. والأصل أنك 


شرح مخختصر الروضة في أصول الت E‏ 








ل اا ا ار ل وادعيت عليك أن هذا ملکی فقلت: 
أمنع أنه ملككء ثم قلت: أسلم أنه ملكك لكنك بعتني إياه» التسليم الأخير 
يقبل لكن بالبينة» لكن لو قلت: أسلم أنه ملكك وقد بعتنيه» ثم بعد ذلك 
قلت: لا هو ليس ملكك في الأصل» فالمنع بعد التسليم غير مقبول بخلاف 
التسليم بعد المنع فإنه مقبول. 

فالمطالبة منع كون وصف علة على ما تقدم» ويقتضي أنك تسلم بحكم 
الأصلء وأنك تسلم بوجود الوصف في الأصل فال مطالبة فيها تسليم» بخلاف 
التقسيم فإنه قد يكون فيه منع لحكم الأصل؛ ولذلك حسن تقديم التقسيم 
على المطالبة. 

ذكر المؤلف بعد ذلك شروط التقسيم: 

الشرط الأول: أن يكون كلام المستدل قابلا للتقسيم» لو قال المستدل: 
يشترط في الوضوء النية بجامع كونب طهارة» الأصل:التيمم. الفرع: الوضوء. 
الحكم: اشتراط النية. العلة: الطهارة» لأن الحنفية يشتر طون النية في التيمم ولا 
يشترطونها في الوضوءء؛ فيستدل عليهم بهذا الاستدلال» فاعترض المعترض 
وقال: اعترض عليك بسؤال التقسيمء > فإن لفظة: التيمم نحتمل معنيين: 
أحدهما: القصد وهذا أسلمه لك لكنه لا ينفعك» والثاني: التيمم الذي هو 
ضرب اليدين بالتراب ثم مسح الوجه واليدين فهذا أمنع منه. 

فنقول: هذا التقسيم ليس بصحيح لأن كلام المستدل لا يحتمل الانقسام 
وشرط التقسيم صحة انقسام كلام المستدل إلى معنيين أحدهما ممنوع والاخر 
مسلم لأن الاعتر اه ض بالتقسيم مع عدم قبول كلام المستدل للانقسام مكابرة. 


مك 5 2 5 zz‏ ا 
لح ۲ لل ل سي شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
لس 


ضويع الأفسَا» ولا جار أن ينه ارج عَنْها عرض متيل 
َمطابقیو ل ذَكرَهُ فلو راد َلَيِْ ؛ لكَانَ مارا لتقيو لا لِلْمُسْتدِلٌ. 





الشرط الثاني: أن يكون تة تقسيم المعترض حاصراً. ٠لا‏ ذكر هنا قبل قليل 
كلمة: (عاقلة) في زوا ج البكرء قال المعترض: يحتمل أن تكون عاقلة بمعنى أن 
ها عقل غريزي» وهذا أسلمه لكنه لا يفيد. ويحتمل أن تكون عاقلة بمعنى أن 
ها تجربة فهذا أمنع منه لأن البكر ليس ها تجربة. 

قال المستدل: هذا الاعتراض لا يقبل منك.لأن تقسيمك ليس حاص ا 
فهناك معنى آخر لكلمة: عاقلة» لم تذكرة في سؤالك سؤال التقسيم ماهو؟ 

قال:أن يكون العقل بمعنى إدراك عواقب الأمورء فإذن تقسيمك ليس 
حاصراً: ومن ثم يكون سؤالك للتقسيم ليس سؤالاً صحيحاً 

قال: وحصره: يعني أنه يشترط أن يكون تقسيم المعترض حاصراً لجميع 
الأقسام والمعاني التي يحتملها كلام المستدل وإلا جاز أن ينهض الاحتال 
الثالث | الذي مم يذكره المعترض بغرض المستدل ومن ثم يسقط سؤال التقسيم. 

الشرط الثالث في سؤال التقسيم: أن يكون ف التقسيم ميا عل لفط ذكره 
المستدل. لو قال المستدل: صيد الكلب جائزء فكذا صيد الفهد لأن كلا منها 
جارح» فقال المعترض: الأسد يحتمل معنيين أنثى | ا الأسدء فنقول: 
م يأت في كلام المستدل كلمة: الأسد» كيف تعترض عليه وتقسم كلمة: 
الاسد إلى قسمين» وهي أصل لم ترد ني كلام المستدل. لابد أن يكون سؤال 
التقسيم مبني على لفظ المستدل» أما ما أن ياق المعترض بلفظ جديد من عند 
نفسه ويعترض على نفسه» فيقول المستدل: ليس لي دخل» أنت تعترض على 
نفسك ولا تعترض على. ‏ ` 

قال: ومطابقته: يعني يشترط في سؤال التقسيم أن يكون مطابقاً مأخوذا 


شرح منعتصر الروضة في أصول الفقه 4.۳ 


وَطَرِيقُ يا اليم أن يقو امرض لِلمَسْمَلُ: إن تيت با دزت 
كَذَا وَكَذَا فَهُوَ حْتَمَلُ شلب وَامُطَالبَة متَوَجهَة: وَإِنْ عََيْتَ عير فهو مُتَنِعٌ 
نوع الله أَعلَمُ. 
من كلام المستدل فجاء المعترض وزاد لفظأء ثم أورد التقسيم على هذا اللفظ 
الزائد فإنه حينئذ لا يقبل منه سؤال التقسيم لأنه سيصبح مناظرا لنفسه وليس 
مناظرا للمستدل. 

يقول المؤلف: أن هناك طريقة ذكية تجعل المناظر يتخلص من مراعاة 
الشرط قبل الأخير؛ يعني أننا اشترطنا في التقسيم أن يكون تقسيم المستدل 
حاصراً لجميع الأقسام» لكن بعض المرات العقول لا تدرك حميع التقسييات» 
فكيف أتخلص من هذا الشرط؟ 

قال: تستطيع أن تتخلص من هذا الشرط بأن تأتي بالقسم المسلم وتبين 
عدم انتفاع المستدل به» ثم تقول: ما بقي بعد ذلك من الاحتالات فإنه مملوع. 
وبالتالي يكون السؤال صحيحاً ولا يمكن الاعتراض عليه بأن التقسيم ليس 


حخاصرا. 


لوه سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 

السّاِسُ: المظالب: وَعِيَ علب دليل لي الضف ون اميل وب ٤‏ 
ليم الحم وجو لّضفي في الأضل از وَهوََالتُ الى المز. 

# قوله: المطالبة: سبق قبل قليل أن المنع ينقسم إلى أربعة أقسام: منم 
حكم الأصل؛ ومنع وجود الوصف في الأصل» ومنع كون الوصف علة: 
ومنع وجود العلة ي الفرع. 

والمطالبة هي النوع الثالث من أنواع المنع» وهي منع كون الوصف علة. 

لماذا سمى مطالة؟ 

لأنه كأنه يقول: أطالبك بإقامة الدليل على أن الرصف علة. 

قال المستدل: النبيذ حرام قياساً على الخمر بجامع الإسكار. الأصل: 
الثمر. المرع: التبيك. الحكم: حرام. العلة: الإسكار. فاعترض عليه ال معترضص 
وقال: أعطني الدليل على أن الإسكار علة لتحريم الخمر. هذا يسمى سوال 
المطالية. 

سؤال المطالبة إذا تلفظ به المعترض كأنه يسلم بحكم الأصل» ويسله 
بوجود الوصف في الأصل لأن هذه الأمور قبله؛ لكن لا يلزم منه أن يسلء 
بوجود الوصف في الفرع خلافا لما ذكره المؤلف هنا لأن هذا المنع الثالث أنه 
إذا جاء به معناه أنه سلم بالمسألة الأولى والثانية وهي حكم الأصل ووجوه 
لوصف في الأصل ولا يلزم منه أن يكون مسلا بالمسألة الرابعة وهي منم 
وجود الوصف في الفرع لأغها بعده. 


يي عور 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقد 4.۵ 


ا سے ا سے لان 2 . ع او سے ۵ ر ٣۹ت‏ س 
السَايع: النقض: وَهُوَ إِبْدَاءُ الْعِلّةِ دون الحم وني بُطْلان الْعلَّةِ په خجلافٌ 


# قوله: النقض: هذا هو السؤال السابع. 

اختلف الفقهاء في القتل بالمثقل هل جب فيه القصاص أو لا؟ فقال 
الحنفي: ليس فيه قصاص. وقال الجمهور: فيه قصاص. أتى فقيه من الجمهور 
وقال: الدليل على أن القصاص ثابت بالقتل في المثقل هو ثبوته في القتحل 
بالمحدد. فاللأصل في هذا القياس:المحدد. والفرع:المثقل. والحكم: وجوب 
القصاص. والعلة: كلاهما قتل عمد عدوان. فاعترض عليه الحنفى وقال: 
عندي صورة وجد فيها قتل عمد عدوان ومع ذلك لم يوجد القصاص. قلنا: 
ماهى؟! فال: قتل الوالد لولده» فهو قتل عمد عدوان ومع ذلك لا يجب 
القصاص نما يدل على أن هذا الوصف ليس علة وجوب القصاص. هذا 
يسمى النقض. 

إذن النقض هو ذكر صورة أخرى ليست في القياس وجد فيها الوصف 
المدعى علة ولم يوجد الحكم معه» مما يدل على أن الوصف ليس علة هذا 
الحكم» إذ لو كان الوصف علة لوجد الحكم معه. 

قال المؤلف: وهو إبداء العلة بدون الحكم: يعني ذكر صورة أخرى 
جديدة غير الأصل والفرع وجد فيها الوصف المدعى علة ولم يوجد الحكم نما 
يعني أن هذا الوصف ليس علة للحكم. 

هل سؤال النقض سؤال صحيح؟ 

اختلف فيه العلاء بناء على الاختلاف الذي ذكرناه فيا سبق في مسألة: 
هل من شرط العلة الاطراد أو ليس من شروطها؟ 

إن قلنا: الاطراد من شروط صحة العلة» فالنقض سؤال صحيح. وإن 
قلنا: الاطراد ليس شر طا للعلة إن النقض ليس سؤالاً صحيحاءوالمو لف دكر 








سس إ4 شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


س 
3 


ْب اخْترَار اتدل في ليله عَنْ صُورَةَ التَفْضٍ عَلَ الْأصَحٌ وَدَفْعُه م 
بنع جود الْعِلَةِ أو الحكم في صَوٍرَيَه 
هناك أن الاطراد شرط فيلزمه أن يقول:إن النقض سؤال صحيح. 

كيف نتخلص من النقض؟ 

بدكر محترزات في العلة بحيث نقول: قتل عمد عدوان من غير الوالد. 

فال المؤلف: ويجب احتراز المستدل في دليله: يعني في قياسه فيجب على 
المستدل أن يذكر قيوداً في قياسه ليتحرز بذلك عن الاعتراض عليه بصورة 
التقض على الأصح. 

ويمكن أن يجيب المستدل عن سؤال النقض بأحد الأمور: 

الجواب الأول: بمنع وجود العلة في صورة النقض. يقول قشل الولد 
لولده لا يمكن أن يتصور أنه قتل عمد عدوان هل هناك والد يقعل ولده؟ فهنا 
منعنا من وجود الوصف في صورة النقض. 

الجواب الشاني:إثبات الحكم في صورة النقضء فيقول المستدل في 
الجواب عن النقض: الوالد إذا قتل ولده وجب القصاص. 

لذلك فإن قول المؤلف: إما بمنع وجود العلةء أو الحكم, غير مناسب؛ 
وكان الأولى به أن يقول: أو بإثبات الحكم في صورته. 

لكن في بعض المرات يقول المعترض: والله أنا لا أعرف مذهب إمامي 
في صورة النقضء يعني أن يقول: أنا لا أعرف قول الإمام أحمد مثلاً في قتل 
الوالد لولده هل يجب عليه القصاص أو لا؟ 

فهل هذا الحواب مقبول؟ 





شرح مخجتصر الروضة في أصول الفقد pp‏ 
58 نه عر ار 


وَيَكْفِي | مدل قوله: لا أعرف الرَُوَايَة ه فيهاء لذ ليل جخ » فلا بطل 
E OORT EE‏ رة التقض نه 


قال المؤلف: ويكفي المستدل قوله: لا أعرف الرواية فيها: يعني لا أعر 
مذهب إمامي في صورة تقض »فحيعذ تكتفى من اللستدل ذاه وليل كو 
الوصف علة دليل صحيح فلزم الأخذ به ولا يبطل في صورة النقض الذي 
يشك في ثبوت مذهب الإمام فيها. 

لو قال المستدل: الحكم موجود في صورة النقض فالوالد يقتل بولده. 
هل بح للمعترض أن يقول:الوالد لا يقتل بولده والدليل كذا وكذا؟ 

قال المؤلف: وليس للمعترض أن يدل على ثبوت الحكم في صورة 
النقض: لاذا؟ لأننا كنا نتكلم عن مسألة القتل بالمثقل والآن ننتقل إلى مسألة 
جديدة وهي مسألة: قتل الوالد بولده» ثم بعد ذلك قد ينقلني إلى مسألة 
جديدة» ثم إلى أخرى جديدة» وبالتالي ينتشر الكلام ولا ينضبط» وهذا يخالف 
مبدا المناظرة التي ينبغي تركيزها في مسألة بعينها. 

إذن الجواب الأول: منع وجود العلة في صورة التقض. والجواب الثاني: 
إثبات وجود الحكم في صورة النقض. 

الجواب الثالث من أجوبة المستدل: أن يقول: صورة النقض وجد فيها 
الوصف ول يوجد الحكم لوجود مانع فمن موانع القصاص: الأبوة» وقد 
وجد هنا. 

الحواب الرابع : أن يقول: : صورة النقض وجدت العلة وتخلف الحكم 
لانتفاء أحد الشروطء فإن المستدل لا استدل بقياس القتل بالمثقل على المحدد 


يي کے 


ع وه ا شو مد وض في اول ا 
ويسمَع مِنَ عرض تقض أَضْل صمي فيلر مه الْعُذْرُ عَنْه لا أصل فيه 
جا E Î O E‏ 
ومع ذلك لم يوجدالحكم. قلنا: ما هذه الصورة؟ قال: فقتل المسلم بالذمي 
المعصوم. فإنه قتل عمد عدوان حرام في الشريعة ومع ذلك لم يوجد الحكم. ما 
يدل عل أن علتك ليست صحيحة. 
القتصاص المساواة والمكافأة بين القاتل والمقتول» ولم توجد المكافأة هنا. 

لكن لو جاءنا المعترض وأورد النقض على مذهب المعترض نفسه دون 
مذهب المستدل لم يقبل الاعتراض. كان الاستدلال بين الحنفي والمالكي؛ عند 
المالكي أن الأب يقتل بابنه ولما استدل المستدل المالكي اعترض عليه الحنفي 
بصورة النقض وقال: عندي قتل عمد عدوان» ومع ذلك لم يجب بالقصاص 
وهو في صورة قتل الوالد ولده» قال المستدل: آنا عندي الوالد يقتل بولده إذا 
أضجعه؛ وبالتالي لا يصح لك أن تعترض بنقض مبني على مذهبك» وإن) 
اعترض علي بنقض متفق عليه بيني وبينك أو اعترض علي بنقض مبني على 
مذهبي آنا يا ا المستدل. أما مذهبك فلا يلزمني. 








قال المؤلف: ويسمع من المعترض نقض أصل خصمه: ما معنى أصل؟ 
يعني مذهبه» لو قال: على مذهبك تنتقض العلة في صورة كذا فإنه يقبل منه 
ويلزم المستدل الاعتذار عن هذا النقضء لكن لو كان المعترض إنما أورد 
نقضاً على مذهب نفسه؛ وليس على مذهب المستدل» فحينئذ لا يسمع منه. 
لأن المستدل يقول: هذا مذهبك فكيف تلزمني به» ثم إنه إذا كان القتل 
با لحدد والمثقل يجب فيه القصاص فكذلك على مذهبي يجب في قتل الوالد 
ومن ثم يجب عليك يا اا | المخالف أن : تقول بمثل مذهبي في المسألة الثانية. 


e ۵‏ ع » ل 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
8 واس , 


نَحْوّ: هَذًَا الْوَضْفُ لا يَطَرِدُ على صي فَكَيْف يَْرَمُني ؟ إذ 5 
اهي لِلْحُكْم حُجَةٌ عَلَيْهِ في صُورَة النقْضٍ كمَحَل الترَاع» ا 

قال: نحو قوله: هذا الأصل لا يطرد على أصلي: ما معنى على أصلى؟ 
يعني أن الوصف الذي تدعي أنه علة يتخلف الحكم عنه في بعض المواطن 
على مذهبي فكيف تلزمني به؟ 

والاطراد هو مقارنة العلة للحكم في جميع الصور. فيقول المعترض: هذا 
الوصف ليس مطرداً في مذهبي» لأنه قد وجد الوصف في بعض المحال ول 
يوجد الحکم معه. 

قال: إذدليل المستدل المقتضي للحكم: دليل المستدل وهو العلة 
المقتضية للحكم وهو في مسألة القصاص قتل عمد عدوان. 

قال: المقتضي للحكم حجة على المعترض في صورة النقض كاهو 
حجة عليه في صورة النزاع وهو مسألة القتل بالمتقل. فإنه لما جاء بمسألة: قتل 
المسلم للذمي» وقال: قتل عمد عدوان» ومع ذلك لم يوجد القصاصء قال: 
هذا على مذهبك أنت. وفي مذهب الحنفية أنه جب القصاص. وبالتالي يلزمك 
أن تقول في صورة النقض بمثل مذهبي ويكون كلامي حجة عليك في صورة 
النتقض كا هو حجة عليك في مسألة النزاع التي هي القتل بالمثقل أو غيره. 

إذن هذه أربعة أجوبة. 

الجواب الخامس: بأن يقول المستدل يا أيها المعترض على بالنقض» هذا 
النقض الذي ذكرته يرد على جميع المذاهب» فكم| يرد على مذهبي يرد على 
مذهبك. فبأي جواب تجيب به عن هذا النقضءأجيب بمثله. مثال ذلك: قال 
البطيخ يجري فيه الربا كالبر بجامع الطعم فقال: عندي مطعوم ومع ذلك لا 








0 | 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


أز ان رود افص الُذگرر عل المذعيين ين كَالْعرَايَا على المُذَاهِبِء وَكَوْلُ 
المعْعرِض : يل أ وَضيكَ تزجرةق وله لتت قاد ىرى ازغ 
تقض لِدليل الْعِلَةَء لا لتس الْعِلَّة فَهُوَ انتِقَالُ» 


يجري فيه الرباء قال ما هو؟ قال مسألة العراياء قلنا: ما هي علتك؟ قال:العلة 
عندي هي الكيل . قال :كذلك في العرايا علتك موجودة فبأي وصف عللت 
ه تحريم الربا فإنه يمكن أن يورد عليك مسألة العرايا بالنقض 
قال: أو ببيان ورود النقد المذكور على المذهبين كالعرايا فإنها ترد على 
جنيع المذاهب 
مسألة: لو قال المعترض: عندي صورة وجد فيها دليل العلية لكن م 
يوجد فيها الوصف وبالتالي انقض قياسك» مثال هذا قال: السفر بالطيارة 
يجوز فيه القصر والفطر كالسفر على الإبل . فالأصل: السفر على الإبل. الفرع: 
الطائرة. الحكم: جواز الفطر والقصر في السفر ا. العلة:السفر. 
قال: الذي جعل السفر سبب جواز الترخص بالقصر والفطر هو 
وصف المشقة» وعندي صورة وجد فيها دليل العلية الذي هو المشقة 0 
يوجد الحكم. قلنا: ما هي؟ قال: الخباز عليه مشقة والمشقة دليل العلية الذي 
هو السفر ومع ذلك لم يوجد الحكم الذي هو جواز القصر والفطر. فهنا تقول 
له: الاعتراض بالنقض بواسطة دليل العلية هذا ليس بمسموع. 
قال المؤلف: وقول المعترض دليل علية وصفك موجود في صورة 
النقض: أي الصورة الأخرى التي في باز ومع کم یوچا کم 
نقول: إن ذلك غير مسموع؛لأنه لم ينقض لعلة وإن) نقض دليل العلية فيكون 


1 


الاي 


01 


لاا 0 


س 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





يكْفِي امُسْتَلُ في رَد أذلَى دَلِيلٍ بلق بأضْل. 





هذا انتقالاً إلى مسألة أخرى. والمناظرة لابد أن تكون في محل البحث ولا 
نحتاج إلى نقلها إلى محل آخر. 

كيف عيب المستدل؟ 

# قوله: ويكفي المستدل في رده أدنى دليل يليق بأصله: يعني يكفي 
المستدل في جوابه عن سؤال النقض إثبات الحكم في صورة النقض بأدنى دليل 
يكون متوافقاً مع مذهب المستدل ولا يلزمه أن يكون متوافقاً مع مذهب 
المعترض. 

لما اعترض عليه بقتل الوالد بولده» قال: هذه الصورة وجد الحكم فيها 
ما هو الدليل؟ ' 

قال: قول الصحابي فلان؛ وهنا استدل بقول الصحابي فلا يصح أل 
يقول المعترض: قول الصحابي ليس بحجة؛ هذا ليس في مذهبي. نقول: أن 
الصحاي حجة وبالتالي يكفيني. ) 


اگنر مرت ليون لضي كلا الك انق 
الي ود َو بعلا ل َف الذارعء وف اا لقص بالإخفراز ةب 
صف في في الْعِلَةَ لا يور في الم وَلَا يَعدَمُ في الْأضل لِعَدَمه esen‏ 


* قوله: والكسر هذا سؤال قريب من سؤإل النقض» وهو سؤال 
الكسرء فالكسر هو نقض للحكمة:؛ ولكنه ليس نقضاً للعلة مثل ما مثلنا به 
قبل ذلكءالعلة في جواز الفطر والقصر في السفر ليس المشقةء وإن) السفر. 
فالمشقة حكمة لأن العلل أوصاف منضبطة بين اکم قد تكدون غير 
منضبطة. وبالتالي لو اعترض عليه المعترض وقال: | لمشقة وجدت في محل آخر 
ولم يوجد الحكم معها وهو جواز الفطر والقصر بدلالة أن هناك من عنده 
مشقة ومع ذلك لم جز له القصر كالخبازء هذا يسمى: سؤال الكسر» وهو 
نقض للحكمة ببيان أن الحكمة موجودة في مسألة أخرى لا يوجد الحكم 
معها. 

وسؤال الكسر سؤال غير صحيح ولا يصح الاعتراض به؛ لأن الشرع لم 
يربط الأحكام بِالحكّم في جميع المواطن» لأن كم غير منضبطة؛ وبالتالي م 
يربط الشرع الأحكام بها. 

قال: إذ الحكم لا تنضبط بالرأي فرد ضبطها إلى تقدير الشارع: أي رد 
ربط الأحكام بعللها إلى تقدير الشارع الذي هو العلة. 

إذن نعود إلى النقض يقول المؤلف: إن بعض المستدلين يكون عنده عقل 
فيأتي بكلمة طردية ليس ها قيمة ولا وزن من أجل أن يسلم من سؤال النقض. 

مثال ذلك عندنا مسألة الاستجبار هل يشترط فيه عدد معين؟ 

قال أحمد: لابد من ثلاث مسحات ولا يجزئ أقل منها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه الاك 
ا 
ر ر : كم تعلق جار ن يسوي فيه اليب وَالْأبَكَارُ 
رط فيه الْعَدَهُ كَرَم ا خاي خجلآف» لاهن لا لن لوي لاور فر 
9 امع عبرو عَالْمَاسِق في السَهَادَة 


وقال الجمهور: لو أنقى بواحدة كفت» فجاء حنبلي يريد أن يستدل على 
وجوب الثلاث» فقال: الاستججار حكم يتعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب 
والأبكار فاشترط فيه العدد كرمي الجبار. فالأصل: رمي الجمار. الفرع: 
الاستجار. الحكم: اشترط فيه العدد. العلة: يستوي فيه الثيب والأبكار. فهذا 
وصف طردي لأن الأصل في الشريعة تعميم الأحكام. . قال ذلك من أجل أن 
يسلم من النقض برمي الزاني فرمي الزاني حكم يتعلق بالا حجار ومع ذالك / 

يشترط فيه العدد» فجاء بعبارة:يستوي فيه الثيب والأبكار» حتى لا يعترضون 
عليه بمسألة رمى الزاني 

هل هذا مقبول أ أن آى بوصف طردي في قياسي حتى أسلم من التقض 
أو هذا غير مقبول؟ 

قال المؤلف: فيه خلاف» والصواب أنه لا يصح لأن الأوصاف الطردية 
ليس لها قيمة سواء جاءت وحدها أو جاء معها غيرها مثل شهادة الفاسق. 
فإنه إذا جاء الفاسق وحده يشهد لا تقبل شهادته» وإن جاء معه عشرة شهود 
هل تقبل شهادة الفاسق معهم! ؟ نقول:لا فإن وجودها كعدمهاءفكدلك 
الأوصاف الطردية سواء جئت جئت بها وحدهاء أم جئت معها بغيرها لا تقبل ولا 

بصح التعليل بباء ولذلك لا يصح أن تبعل في علتك وصفاً طردياً للتخلصر 
من سؤال التقض. 





0 
مل" ا 
وَيَنْدَفِعٌ بالا تراز عنه بكر د زط ني اکم عِنْدَ آي شاب تخ ان 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


كان وتا الم تَر يه حاص في الح اسيو إذا لَعَمْدُ اَعَد 
أَرْصَافٍ الْعِلَّةِ کا ؛ وَإِنْ تَأََرَ لَفْطَاء وَالْعِبرَةٌ بِالْأْكَاء لا لاض وَقِيلّ: 
لاء... 


إذن الأصل أن الاحتراز من النقض يكون في العلة؛ لذلك جاء قوله: 
يستوي فيه الثيب والأبكار» مع العلة؛ لأنه قال: حكم يتعلق بالأحجار 
يستوي فيه الثيب والأبكار» الحكم اشترط فيه العادد» فهل. بمشي على القاعدة 
الذي هو اشتراط واحتراز مذكور مع العلة» بعض المرات يأتي الفقيه ويجعل 
الاحتراز مع الحكم ولا جعله مع العلةمثال ذلك في مسألة: لو قل مسلم في 
هل يقتل المسلم به؟ قال الحنفي: نعم» وقال الجمهور: لاء فيأتي الحنفي 
ويقول: مسلم قتل ذميأء حران مكلفان محقونا الدم .هذه العلة .فجرى بينه) 
القصاص في العمد كالمسلمين. الأصل:قتل المسلم بالمسلم الفرع: قتل 
المسلم بالذمي» الحكم: جرى بينهما القصاص في العمدء العلة: حران مكلفان 
محقونا الدم. هو جاء بكلمة: في العمد. للاحتراز من القتل الخطأ لأنه لا 
قصاص فيه وهذا الاحتراز لم يذكره مع العلة» لكنه ذكره مع علة الحكم» فهل 
الاحتراز بذكر وصف مع ا حكم مقبول أو لا؟ 

اختلفواء فقال أبو الخطاب: يصح هذا؛ لأن العمد أحد أوصاف العلة 
سواء ذكرته مع العلة أو ذكرته مع الحكم فهو جزء من العلة وإن كان في اللفظ 
قد تأخر» فنحن نعتبر بحقائق الأشياء ولا نعتبر بالترتيب في الألفاظ. 

وقال آخرون:لا يصح أن نحترز عن النقض بوصف يذكر مع الحكم بل 
لابد أن نذكره مع العلة حتى تكون العلة منضبطةءلأنه ل) قال: في في العمد وذكره 


0 
إذ قله في العَمْدِء اغيرّاف تلف حكم عليه عَنَها في اطا وهر تقض 
الأول أَصَحٌ. ۰ 
في الحكم كأنه اعترف بأن قياسه ليس بصحیح» وأنه يمكن أن يوجه عليه 
سؤال النقض. 

قال المؤلف: قوله في العمد اعتراف بتخلف حكم علته عنها في الخطأ 
وهو نقض: يعني نه اعترف بأن قياسه خاطی» ويكون حينئذ قد تقض 
استدلاله وصح أن نورد على استدلاله سؤال النقض. 

قال: والأول أصح: يعني القول الأول هو الأصح. سواء ذكرنا 
الاعتراض مع الوصف أو مع العلة. 


دو م شرح مختصر الروضة في أصول الفقد 
ك o‏ سے کل سے س و م , 3 م 5 سم ت سر ا سنن 2 
الشامن: القلبٌ» وَهُوَ تَعْليق تقيض حُكم المُسْتَدِلٌ عَل عله بِعَيْنِمَاء ته 

و و عرس عام س م 1" سے ار 7 o‏ 7 سر 8 
عرض نَارَةٌ يَصَحَحٌ هَبَه كقولٍ الَنَفِيٌ: الإعتكاف ليث تحض. فلا يون 
دس ەا سروم سك الرهج 4 0 له *# ےل ل ەو 
بِمْجَرَدِه قربة كَالُوقُوفٍ بِعَرَقَة فقول المعترض: لبت تحص فلا يعبر الصّوْمُ في 





س ا وس م ر 8 الم 
كونْه فربة» کالوقوف بعرفة» هوه ووو و دوو ووو م م وم يمري يم م يفيه 


* قوله:القلب: القلب هو جعل قياس المستدل يدل على بطلان مذهب 
المستدلء المستدل أتى بقياس من أجل أن يصحح مذهبه» فجاء المعترض 
بقياس المستدل وجعله يدل على فساد مذهب المستدل يدل أن يدل على 
ص حه . 

فالقلب هو جعل المعترض قياس المستدل يدل على بطلان مذهب 
المستدل على صحته. 

عندنا في القياس أربعة أركان. أورد المستدل قياساً من أربعة أركان 
فيقوم المعترض ويقلب عليه نفس قياسه فيوافقه في الأصل والفرع والعلة 
لكنه يخالفه في الحكم: وبالتالي يؤدي إلى فساد مذهب المستدل. ومع كونه 
يؤدي إلى فساد مذهب المستدل فإنه قد يصحح مذهب المعترض» وقد يفسد 
مذهب المستدل لكنه لا يصحح مذهب المعترض. مثال ذلك: عندنا في مسألة 
الاعتكاف هل يشترط فيه الصوم أولا يشترط فيه الصوم؟ 

اختلف الفقهاءء فقال الحنفية واللالكية ومن وافقهم: يشترط فيه الصوم 
فلا يصح اعتكاف بدون صوم» وكان من أدلتهم قياس الاعتكاف على 
الوقوف بعرفةء قالوا: الاعتكاف لبث محض فلا يكون بمجرده عبادة 
كالوقوف بعرفة» فالأصل: الوقوف بعرفه. والفرع: الاعتكاف. والعلة: لبث 
محض. والحكم: فلا يكون بمجرده قربة. لأن الوقوف بعرفة لابد له من 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه a‏ 
7م e‏ 

وَتَارَةٌ يطل مَذْهَبَ حَصْمِوء كول المتَقِىٌ: الدَأسُ سوح قلا حب اسْتِيعَابه 

با مسح كَا خف ؛ بول امرض : تنشو 2 تنشو قلا مدر بالربْع گا حف eens‏ 





إحرام» فهكذا الاعتكاف لابد له من صيام. فاعترض عليه معترض بسؤال 
القلب وقال: أنا أستدل بقياسك» فالأصل وهو: الوقوف بعرفة» أسلم به. 
والفرع: الاعتكاف أسلم به. والعلة:لبث محضءأسلم بها. لكن الحكم وهو 
قولك: لا يكون بمجرده قربة. هذا لا أسلم به» وإنما أقول: لا يشترط 
الصوم. فإن الوقوف بعرفة لا يشترط له الصوم» هكذا الاعتكاف لا يشترط 
الصوم» فقلب قياسه أتى بأصله وفرعه وعلته وقال:يدل على أن الصوم ليس 
شرطاً فى صحة الاعتكاف» هنا أفسد مذهب المستدل» وي نفس الوقت 
صحح المعترض مذهبه. 

ومرات يفسد المعترض مذهب المستدل لكنه لا يصحح مذهب نفسه. 
مثال هذا مسألة: استيعاب الرأس بالمسح في الوضوء. الفقهاء لهم فيها ثلاثة 
أقوال: 

فأحمد ومالك يقولان: لابد أن يمسح جميع الرأس 

وأبو حنيفة يقول: يكفي الربع. 

والشافعي يقول: يكفي أقل ما يصدق عليه الاسم ولو ثلاث شعرات. 

فجاء الحنفي يريد أن يثبت يثبت أنه لابد من مسح الربع» فيقول حتى يبطل 
مذهب المالكي واخنبلي: الرأس ممسوح فلا يجب ا استعابه كالخف. فالأصل: 
الخف. والفرع: الرأس. والعلة: ممسوح. الحكم: لا يجب استيعابه. 

فيأتي المعترض بسؤال القلب ويقول: الأصل: الخف والفرع: الرأس 
والعلة: مسوح. لكني آتي بحكم جديد وهو أن لحف لا يقدر المسح فيه بالريع” 


ي 


qr, mm n 


سم _ شرح مختصر الروضة ضي أصول الفقةه 
وَكَقَوْلِهِ: بي الْعَائْبٍ عَقَدُ مُعَاوَضَةَ ينقد مع هل امرض گالنگاج 


لر سار 


فقول خَصّحُهُ: : فلا يعر فيه خیار الوه ية گالنگا فيطل مَذُهَتٌ اسيل لِعَدَم 
أي أحد اين بتغليقه عل الل لمكو 


لهي ھی سير بم 





فهكذا الرأس» فهنا توص|. المعترض إل إبطال مذهب المستدل لکن ل متم 
مذهب نفسهء لأنه قد يكون الراجح مذهب أحمد, وقد يكون ا الراجح مذهب 
الشافعي. 

مثال آخر: قال: بيع أ لخائب عقد معاوضة فينعقد مع جهل المعوض 
كالتكاح. اختلف الفقهاء ء في بيع الغائب هل يصح أولا يصح؟ 

قال البعض: لا يصح لأنه جهول وقد نهى في | الشرع عن بيع الغرر. 

وقال | اخروت: يصح لكن يثبت فيه الخيار» بعد الرؤية» إذا شاهد الساعة 
فإن كانت على الصفة ا موصوفة لزم البيع» وإن كانت السلعة على صفة غيرها 
فالشتري بالخيار بين إمضاء البيع وبين فسخه. إذن عندنا قولان في مسألة بيع 
الغائب» الذي يرى أن بيع الغائب صحيح؛ قال: بيع الغائب عقد معاوضة 
فينعقد مع جهسل المعوض كالنكاح. . في النكاح إذا کان الزوح نم يرا لرأة وم 
يعلم عنها شيا وقد عقد عليها صح العقد فإذا كانت | المرأة محددة ابنة فلان, 
وما شاهدها ولا رآها ولا يدري ما صفاها صح هذا العقد فالأصا : عقد 
النكاح. الفرع: بيع الغائب . العلة: عقّد معاوضة ضة. الحكم: : ينحقد ويصح مع 
جهل المعموض. فيأتي المعسترض ويقول: أناأ أسلم لك هذا القياس إلا في 
لكك ف تول بيع الغائب عقد معاوضة فلا يعتبر فيه يار الرؤية كالتكاح. 
فالأصل :النكا ح. الفرع: : بيع الغائب. | العلة: : عمد معاوضة» كلا القياسين سواء 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 1 بور 
ا 
لس ا ا ے2 و ل ور 3 8 5 00 ر 


111 ۵ 2 سر م کک سے ان 
الترمه فى استدلاله يمنعه. 
سر 


qw EF 








والخلاف في الحكم فهذا يقول: لا يعتبر ولا يثبت فيه خيار الرؤية» وإذا 1 
يكبت فيه خيار رؤية لم يصح لأن كليهما مترابطان» فالذي يصحح بيع الغائب 
يثبت فيه خيار الرؤية» ومن ألغى خيار الرؤية فيه فإنه يبطل عقد البيع» وهم 
مرتبطان. فيبطل مذهب المستدل باعتراض أن الحكمين مرتبطان لعدم أولوية 
أي الحكمين بتعليقه على العلة المذكورة» وبالتالي تكون العلة قد أنتتجت 
حكمين متضادين. 

إذن القلب معارضة في الحكم فقط» فهو تسليم من المعترض للأصل 
والفرع والعلة المذكورة عند المستدل» ومعارضة في الحكم فقطء بينا المعارضة 
التي ستأتي بعد قليل معارضة في العلة ويترتب عليها معارضة في الحكمء 
ولذلك القلب معارضة خاصة لأنه جرد معارضة في الحكم. 

نجيب عن سؤال القلب بواسطة عدد من الأجوية: 

ا جواب الأول: ببيان أن حكم المعترض لا ينتج من العلةء فيقول: يا أيها 
المعترض الحكم الذي ذكرته وعارضت به حكمي لا يمكن أخذه من العلة. 
ولا يصح أخذه من العلة بدلالة كذاء ويأتي بالدليل. 

الجواب الثاني: أن يقول المستدل: أسلم لك أن هذا الحكم الذي ذكرت 
ينتج من العلة التي اشتركنا فيها لكن حكمي أيضاً صادر من العلة» وحكمي 
أولى من حكمك بدلالة كذاء هذه أجوية القلب. 


00 شرح معتصر الروضة في أصول الفقه 

:| المحَارَضَة وي ما في الأضل بيان وجُود مفتض كم فب 
قلا يتين ما ذَكَرهُ شيل تيء بل يمل بو هلهأ أذ رة ارش أ 
ا ر هو اظ الإختالات. إذ المألُوفٌ نَمَف الشارع مر مُرَاعَاة الْصَالِح 

لاء گن أغطى كیا ریا كلب عل الظَّد إو ره سين ؛ وَيَلَْمُ اسل 
حَذف ما ذَكَرَهُ الممتَرضُ بالاخت زعي لو عل اصع إن فمف ور 
مُعَارَضَةَ وَيَكْفِي احرص في قري رها بيان تَعَارْضٍ الإخْتَالَاتٍ المذَكُورَةٍ وَل 
کف اسول في فهها بان سيفلا تا كروت لتخم ا مَأ بوت عل 
أ أذ ان دروي من ارق ام ازور لَعَاءِ مَادَكَرَهُ 
ترش في جنْسٍ الم لمشتف ب فيه اء الذَكُورِي في نس أحَكَام تيء 
بای اطق كيت يدوو 4446 و دل عَلَ سقلا عَِّة اتدل 

# قوله:المعارضة: المعارضة عبارة عن إتيان المعترض بوصف آخر غير 
وصف المستدل يدعي أنه هو العلة. 

لما قال له: | هخ مع حرم تقيسه عل البر فيجري فيه الرباء فالأصل 
البر. الفرع: البطيخ. الحكم: جريان الربا. العلة: مطعوم. فيقول المعترض 
العلة في البر ليست | الطعم» وإنما هي الكيل . وبالتالي يفسد قياسك لأن البطية 
ليس مكيلا وهذا يسمونه المعارضة في | الأصل . 

وال معارضة تنقسم إلى قسمين: 

الأول: معارضة في الأصل بأن يبين ا المعترض وجود وصف في الأصل 
هو الذي يقتضي الحكم في الأصل؛ وحينئذ لا يكون وصف المستدل هو العلة. 
بل يكون الأمر على ثلاثة احت الات 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


فان بين | احرص ني صل ذَلِكَ اکم المدَعَى بُونُهُ بون ما دَعْدْهُ ماب 
حر لَرمَ المستَدِلٌ حَذْفه 


8 ذا # 4# # *# * # ##إخ ا 8« ٠#‏ 6# 4 # 5 # 38 #4 كا 5 #4 ا يت انظ عق فلن 8 فاه 5 ا © 8ه ات بخ 5 بن 2 هس 5 نه يع وج 4 ع ب 3ع 





الاحتال الأول: أن تكون العلة هي وصف المستدل الذي هو الطعم. 

الاحتمال الثاني: أن تكون العلة هي وصف المعترض الذي هو الكيل. 

الاحتمال الثالث: أن تكون العلة هي الوصفين فتكون العلة الطعم 
والكيل. 

هذا الاحتمال الثالث هو أرجح الاحتمالات لأن كلاً من الوصفين 

وصف مناسب وعادة الشارع أن يراعي جميع الأوصاف المتاسبة ويعلق الحكم 
بها؛ فمثاله مثل من أعطى فقيراً قريبأء فيحتمل أنه أعطاه لفقره» ويحتمل أنه 
أعطاه لقرابته» ويحتمل أنه أعطاه للو صفین» فاي هذه الاحتماللات أرجح؟ 

الاحتمال الثالث؛ هكذا في مسألتنا يحتمل أنه ثبت الربا من أجل 
الوصفين معا: الطعم والكيل. 

فإن المعترض يكفيه بيان الوصف الثاني بأن يقول: عندي وصف الكيل 
وأن الاحتالات تعارضت» يحتمل أن تكون العلة الطعم» ويمكن أن تكون 
الكيل» ويمكن أن تكون الأمرين معاً. 

فالمعترض يكفيه جرد بيان الأوصاف الأخرى. بينا المستدل لا يكفيه 
إظهار وصفه فقط. بل لابد أن يبين بطلان مذهب خصمه ويثبت أن الحكم 
إنها ثبت من أجل وصفه هو الذي هو وصف المستدل» دون وصف المعترض. 

إذا اعترض على المستدل بواسطة المعارضة فحيشذ كيف يتخلص 
المستدل من هذا السؤال؟ 

يتخلص بإلغاء وصف المعترض هذا يسمونه: حذف ما ذكره المعترض 


ذكره المعترض وبيان أنه لا يصم التعليل به 

كيف يتخلص منه؟ وكيف محذفه؟ 

يكون ذلك بعدد من الطرق؛ 

الطريق الأول: أن يحترز المستدل عنه في دليله لأنه إذا لم يحترز عنه فإنه 
حينئذ يتمكن الآخرون بأن يوردوا عليه المعارضة. 

الطريق الثاني: إما أن يقيم المستدل الدليل على أن وصفه هو العلة 
بواسطة النص أو الإجماع أو غيره كا بينا في مسالك العلة. 

الطريق الثالث: أن يبين المستدل أن الوصف الذي ذكره المعترض ليس 
وصفاً صحيحاًء ويقوم ببيان إلغاء الوصف الذي ذكره المعترض بأن يقول: 
هذا الوصف لا تلتفت إليه الشريعة. مثال ذلك قال: البر مطعوم فنقيس عليه 
البطيخ في جريان الرباء قال:البر حباته صغيره فجرى فيه الرباء فيقول المستدل 
له: كون الحبة صغيرة أو كبيرة هذا وصف طردي لا قيمة له. 

الطريق الرابع: النقض بأن يورد المستدل محلا آخر وجد فيه وصف 
المعترض ول يوجد الحكمءفعندما عارض وصف المستدل وهو الكيل بوصف 
آخر وهو الطعم» فيقول المستدل له: عندنا المانجوء نتفق أنا وأنت على أنه لا 
يجري فيه الربا مع أنها مطعومة»فدل ذلك على أن الطعم ليس علة وحذفت 
وصفك. 

قال: أو بأن مثل الحكم ثبت بمثل ما ذكره: أي أن الحكم ثبت في محل 
آخر بدون الوصف الذي ذكره المعترض» فيدل ذلك على أن الوصف الذي 
ذكره المستدل هو وحده علة المحكي فإن قال المعترض: المانجو فيها شىء آخر 





يعنى حذف الوصف 


شرح متتو الوواضة في ر 


4 


بع ص | دامع ا گر 


م جر فيها الربا لسبب آخرء فإن بين لنا | المعترض في أصل ذلك الحكم الد 

هو المإنجو وصفاً آخر فيقول: المانجو لم بجر فيها الربا مع أنها مطعومة لب 
حلوة والشارع قال: الأشياء التي يكون ها طعم حلو لا يجوز الربا فيهاء 
فحينئذ يلزم المستدل أن يبين أن وصف الحلاوة ليس وصفاً معتبرا في في الشريعة. 

مسألة: هل يصح للمستدل أن يقول: يا أيها المعترض أنت ذكرت أن 
العلة هي الطعمء وأنا قلت: الكيل» وفلان قال: إن العلة هي القوت حينئة 
تتعارض علتك وعلته وتبقى علتي» فهل يكفي هذا 

قال المؤلف: ولا يكفيه: يعني أن المستدل لا يكفيه إلغاء كل من 
المناسبين؛ فهو في الأول كان يقول: الطعم» وفي الثاني: لما جاءت الانجو قال: 
الحلاوة» يقول: وصفان تعارضاء وبالتالي ألغيهاء بل لابد أن يقيم الدليل على 
أنمها أوصاف غير معتيرة. 

قال: ولا يكفيه إلغاء كل من المناسبين بالأصل الآخرء لجواز ثبوت 
حكم كل منه| أصلاً مستقلاً ثبت بعلة مستقلة تخصه لأنه لا يلزم في الشريعة 
أن يكون الحكم له علة واحدة» إذ قد يكون الحكم الواحد له علل متعددة 
فنقض الوضوء يثبت بالخدث وخروج البول والغائط وأكل لحم الحزور وغيره» 
إذن العكس ليس لازماً للشريعة» فقد يكون للحكم الواحد علل كثيرة. 

إذن تقدم معنا أن هناك ثلاث احتاللات؛ أن تكون العلة هي وصف 
المستدل؛ أو تكون العلة هي وصف المعترضء أو تكون العلة مجموع الأمرين. 

بعض المرات يقول المعترض: إل العلة هي مجموع الوصفين» فحينئل 
يكفي لا المستدل إلا بطلان وصف المعترض وحده. 


ا ٤ه‏ 4 شرح مختصر الروضة في أصول الققه 


ا د ن ا e‏ 2 سن ر ٢‏ 
وَإِنِ اذّعَى الْمعْتَرضُ اسْتِقْلالَ مَا ذَكَرَهُ ماب گی المُسْتَدِلٌ في جَوَابِهِ بیان 


ب 





قال: وإن ادعى المعترض استقلال الوصف الذي ذكره هو مناسبأ فإنه 
حينئذ يكفي المستدل في جوابه بيان أن وصف المستدل أرجح من وصف 
المعترضءلكن إذا قال المعترض: يمكن أن تكون العلة مجموع الوصفين: 
وصف المستدل ووصف المعترضء فإن الرجحان لا يكفي» ولابد أن يقيم 
المستدل دليلاً على بطلان وصف المعترض. 

كيف نبين رجحان وصف المستدل؟ 

بأحد أمرين: 

الأمر الأول: بالدليل» بأن نأتي بدليل شرعي أو حسي أو عقلي يدل على 
رجحان وصف المستدل. 

الأمر الثاني: بتسليم المعترض بأن وصف المستدل أرجح. 

يبقى عندنا المعارضة في الفرع» وخلاصة المعارضة في الفرع أن يقول: 
أنا لا أعترض على قياسك لكن الفرع الذي عندك فيه وصف يقتضي إلحاقه 
بأصل آخرء مثال هذا: قال البطيخ يجري فيه الربا لأنه مطعوم كالبر. يقول أنا 
أسلم لك أن الطعم علة» لكن البطيخ بذاته فيه شىء وسبب جعلني ألحقه 
بغيره لأنه معدود فألحقه ببيع المنازل» فإن البطيخ وإن كان مطعوماً لكنه 
معدود» وعلة العدد عندي أقوى من علة الطعم» والمعدودات لا يجري فيها 
الرباء وهذا يسمونه الاعتراض ببيان الفرق بين الأصل والفرع. فالمعترض 
يقول: البطيخ مطعوم لكن بينه وبين البر فرق وهو أن البطيخ معدود؛ هذا 
يسمونه: معارضة في الفرع» وقد يسمى: بيان الفرق بين الأصل والفرع. وهذا 
يقولون فيه: قياس مع الفارق. وبعضهم يدخل ي المعارضة في الفرع سؤال 


شرح محتصرالروضة في أصول اله ا 
لا 

وَأمَا في المَرْع بكر ما يَمْتَيع مَعَهُ منوت الك : فيه إِمّا ِالمُعَارَضَةٍ يدَلِيل 
كد ی ص أذ یمام فيكُونمادكرهُ لحنت تاد الإغار كا سبق 
فساد الاعتبار الذي مضى معنا. وسيأتي تفصيل ذلك. 

ذكرنا أن قوادح القياس يستفاد منها في إبطال كلام ا لخصم» ولي تقوية 
حجة الانسان. ويستفاد منها في معرفة كلام المعترض إلى غير ذلك من الفوائد 
وذكرنا ثانية اعتراضات من اعتراضات القياس» وكان التاسع هو قادح 
المعارضة» وقلنا بأن المعارضة على قسمين: 

القسم الأول: معارضة في الأصل بأن يقوم المعترض بإظهار وصف 
آخر غر وصف المستدل ويدعي أنه هو علة الحكم وقلنا: إن جواب المستدل 
هر أن يبين أن هذا الوصف الذي ذكره المعترض لا يصح التعليل بهء أو يبين 
أنه وصف طرديء أو أنه وصف منقوضء أو نحو ذلك ما سبق. 

القسم الثاني: المعارضة في الفرع. والمعارضة في الفرع تكون بأمور: 

الأول: أن يبين بأن هذا الفرع لا يصح إلحاقه بالأصل الذي ذكره 
المستدل» إما بأن يبين أن الفرع الذي ذكره له دليل خاص يستقل به» ومن ثم 
لا يصح إلحاقه بالأصل. لأن هذا القياس الذي ذكره المستدل يكون قياسا 
فاسد الاعتمان مثال ذلك لو قال المستدل: البر ثبت تحريم الربا فيه لعلة الطعم 
فأقيس عليه الحيوان لأنه مطعوم. فيعترض المعترض ويقول: هذا الفرع لا 
يصح إلحاقه هذا الأصل» لأن هذا الفرع ورد فيه دليل يدل على عدم صحة 
إلحاقه بالأصل وهو أن النبي يل كان يبع البعير والبعيرين بالثلاثة والأربعة 
إلى الحول» فهنا الفرع وجد فيه دليل عارضنا به قياس المستدل» فحينئذ يكون 
القياس الذي ذكره المستدل قياسا فاسد الاعتبار. 


يي 


”سس 


سل سم 
7 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

وما يندا صف في القع ماع للْحُكُم فيو أو سبي 

الثاني من أنواع المعارضة في الفرع: أن يوم المعترض بإبداء وصف في 
الشرع يمنع من ثبوت الحكم فيه أو يمنع من السببية» وهذا | | الذي يسمونه 
القدح بالفارق» فكأنه يقول: إن الفرع ليس ممائلاً للأصل الذي ذكرته لو جود 
وصف يمنع من إللحاقه به. 

مثال هذا: لو استدل مستدل فقال١‏ ) شرع درد ياثبات الصلاة على الترية 
فنلحق به الصلاة على “حصير» فهنا الأصل: التراب. والفرع. الحصير. 
والحكم: جواز الصلاة ة عليه. والعلة: كونه جميعاً فرشاً. فيعترض المعترض 
#يقول: لكن هذا الحصير مصنوع من الحشيش المحرم أ أو مصنوع من خوص 
مسروق. فهنا قام المعترض بإبداء وصف وهو كونه مسر وقاً أ أو كونه حشيشاًء 
يمنع من إسحاق هذا ا | الفرع بالأصل في جواز ز الصلاة عليه. 

والموانع على نوعين: : موانع تمنع الحكم. وموانع تمنع السببيةء هنا ل| قلنا: 

حصير مصنوع من حشيش محرم فلا يصح إلحاقه بالتراب هذا أمعارضة للفرع 
وهو وصف مانع للحكم دون السببء لآن ا السببية وهي الفراش لازالت 
موجودة. 

وقد يكون لاعتراض بالمعارضة في الفرع لوجود مانع في الفرع يمنع 
من و جود السببية كا لو قال له: | الصلاة على الأرض جائزة لأنها فراش فلتجز 
على اعلى العمود. فنقول: : هنا فيه وصف مانع وهو كونه لا يتمكن من 
سجر وخ عل لسر . فهنا منع السببية وهو أن رأ س العمود ليس فراش 

اذ ملع اة فحيننة يدي ذلك إلى منع المكدم. > فكل منع للحكم لا يلزم 


منه مزع | سببية وكل منع للسببية يلزم منه منع للحكم» إذن عندنا منع للحكم: 
في الفرع وعندنا منع للسببية. 


3 م ۾ كك 
شرح مجخصر الروضة في أصول الفقه ا 


إن متعَ کم اتاج في بات كَوْنِه ماعا إل مغل طَرِيقٍ | ستول + إِْبَاتٍ 
حُكْمِه م الل وَالَْصْلٍ ؛ إل يطل عليه في اة إن تع السب بيه فان بي 
اختال الَكْمَة مَعَهُ 5 مَعَهُ ولو على بعد يضر يض المُسْتَدلٌ» لإلفتامِنَ الشّرع امْيفاءه باد 
وجرد ا قال الم خخ افرش إل اضر تفه ا كرة ب اعبار إن ا 
یی بمج إل أضل؛ إذ تبرت اکم ابع لْحِكْمَ وق عَم الي اوا 





وکا تقدم أن المعارضة في المرع على نوعين: 

النوع الأول: معارضة بوصف يملع حكم الفرع» وحيتكذ إذا منع 
المعترض الحكم في الفرع فإنه حينئذ يحتاج إلى دليل يدل على أن هذا الوصف 
الجديد الذي ذكره المعترض وصف مانع» وهذا الدليل لابد أن يكون ممائلاً 
لدليل المستدل» بحيث يأآتي المعترض بقياس جديد فيه علة وفيه أصل» ولابد 
أن تكون هذه العلة أقوى من علة المستدل. 


النوع الثاني: معرضة بوصف يمنع السببية»فإن المعترض إذا عارض 

وقدح بالمعارضة في الفرع بانع يمنع أ لسببيةء فحينئذ ننظر: إن بقي احتمال 

الحكمة على بعد مالو كان العمود طويلاً بحيث يتمكن من السجود لكن 

بانكماش» فحيكذ لا يضر المستدل كلام المعترض لأنه يقول: يتمكن من 

السجود والعمود في حقه بمثابة الفرش. فهنا بقي احتمال الحكمة وهي 

السجود كما لو كمش نفسه لأننا ألفنا من الشارع بأنه يكتفي بالمظنةء وجرد 

حتال وجود الحكمة. فحيعة | ذا بين المستدل أن وصفه يمكن أن تو جد به 

الحكمة ولو على بعد كفاه ذلك» إذ ذا أراد المعترض أن يعترض عليه فلابد من 

اد أصل جديد يتمكن به من قياس مسألة أعلى العمود على الأصل 
ا 


ج 

وو سسس شرح مختصو الروضة في أصول الققه 
ري المحَارصةٍ في القع قب افرش مُسْعَدِلَا عل رات امار 

3 اس 5 و أس a‏ 9 8 لس 

َاحُستَدلُ مُمْتَرِضًا عَلَيْهَا ا أَمْكَنَ من الأشيلة. 


20 
الكعبة لا يجوز للإنسان أن يصلي على ظهرهاء ورأس العمود تماثل للك : 
فحينكذ أتى المعترض بأصل وهو رأس الكعبة يشهد للوصف الذى ذكره 
المعترض بالاعتبار لكن لولم يبق للحكمة أي اعتبار» فإنه لا يحتاج إلى أصل 
جديد فيغول: وصفك يا أا المستدل وصف غير مناسب ولیس فيه شىء من 
النكمة؛ ومن ثم لا يجتاج المعترض إلى إيراد أصل جديد لأننا إن تنبت الحكم 
بناء على حكمة» وقد علمنا أن الحكمة هنا منتفية. 

وقي المعارضة في الفرع جاء المستدل بعلة وجاء المعترض بعلة فحز 
لبد أن يقوم المستدل بإلغاء وصف المعترض من أجل أن يسلم له قيا 
نينقاب المعترض حينئذ من كونه معترضاً على كلام المستدل إلى كونه مستدل 
على صحة الوصف الجديد الذي عذل به؛ وينقلب المستدل من كونه معدل 
إل كونه معترضاً لأنه سيعترض على الوصف الذي ذكره المعترض ب يمك 
من الأسئلة السابقة. 


روبك 8 2 o‏ 2 4 ۹ كر , 
ئل إن إِنَا برو ك: حر :صلا لا تف قَلاَيمَدَم أَدَامَا عَلَ الْوَفْت 
گا لغرب إِذْبَاتِي الصلَوَاتِ تُقْصَرُ فلا يقَدمُ اا عَلَ الْوَفْتِء es‏ 





* قوله: عدم التأثير: هذا هو السؤال العاشر من أسئلة القياس. 

بأن يقول المعترض: يا أيبا المستدل ورد في كلامك ألفاظ لا قيمة ها 
ويصح الدليل بدونما فلابد أن تلغي هذه الأوصاف . 

قال: وهو ذكر ما يستغني عنه الدليل في ثبوت حكم الأصل: أي أن 
سؤال عدم التأثير هو ذكر المعترض أن في كلام المستدل ألفاظأ يستغني عنها 
الدليل في إثبات حكم الأصل» وينقسم سؤال عدم التأثير إلى قسمين: 

القسم الأول: أن يذكر المستدل في قياسه أوصافاً طردية. 

قال: إما لطرديته: أي أن يقول المعترض: في كلامك أيها المستدل 
أوصاف طردية غير مؤثرة فلا يصح أن تذكرها في استدلالك» هذا الكلام مثل 
مالو قال المستدل: صلاة لا تقصر فلا يقدم أذانها على الوقت كالمغرب. هذا 
الكلام في مسألة صلاة الفجرء هل يجوز أن يتقدم الآذان على الوقت أو لا 
مجوز؟ موطن خلاف بين العلرماء» فقال طائفة: لا يجوز وهذا مذهب الحنفية 
وكان من أدلتهم هذا الاستدلال. الأصل:المغرب. والفرع: الفجر. والعلة: 
صلاة لا تقصر. والحكم: لا يقدم أذائها على الوقت. 

فيقول له المعترض: آنا اعترض عليك بعدم التأثير» لأن قولك: صلاة 
لا تقصرء هذا وصف طردي غير مؤثر فهذا قيد غير مفيده لأن الصلاة 
المقصورة التي يجوز قصرها لا يقدم آذانما على الوقتء كما في صلاة الظهر 
وصلاة العصر وصلاة العشاءءفإن هذه الصلوات تقصر ومع ذلك لا يجوز أن 
يقدم آذائها فدل ذلك على أن قولك: لا تقصرء لا قيمة له إذ باقي الصلوات 


ا _ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


أو بوت اکم بِدُونِوء حو مَبِيعٌ لَيَرَ ر فَلَّمْ يَصِح بيه كَالطَبر في 


اوا فن بِيْعَ الطَيرٍ في راء مثو وَإِنْ روي 0 
تقصر ومع ذلك لا يقدم أذانها على الوقت» فهنا قولك: لا تقصر» وصف 
طردي غير مؤثر» فلا يصح ذكره في العلة 

القسم الثاني: يذكر المستدل كلاماً وألفاظاً في كلامه يستغني عنها الدليل 
لأن الحكم يثبت بدون وجودها ولكنها ليست طردية. 

مثال ذلك: في مسألة بيع الغائب هل هو جائز أو لا؟ 

قال الشافعية: لا يجوز. وقال الجمهور: نجوز. 

فقال الشافعي: لا يصح لأنه مبيع لم يره فلم يصح بيعه كالطير في الهواء. 
فالأصل:الطير في الهواء. والفرع: بيع الغائب. والحكم:لم يصح بيعه. والعلة 
مبيع م يره. | 

فنقول: قولك: ل يره» وصف لا قيمة له» لأن الحكم في الأصل يثبت 
بدون هذا الوصف. فإنه لو كان الطير في ال مواء فوق رأسك فإنه يرى» ومع ذلك 
لايصح بيعه» ولكن في بعض المرات يأتي المستدل بلفظ غير مؤثر وصف 
طردي» من أجل الاحتراز من قادح النقض. وهذه المسألة سبقت معنا. 

لو قال قائل:حكم متعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب والأبكارء 
فاشترط فيه العدد كرمي الجمار. الحنابلة يقولون في الاستجمار: لابد من ثلاثة 
أحجار. والجمهور يقولون: يكفي واحدة منقية» استدل الحنبلي فقال: حكم 
يتعلق بالأحجار يستوي فيه الثيب والأبكار فاشترط فيه العدد كرمي الجمار. 
كلمة: يستوي فيه الثيب والأبكار. هذا وصف طردي غير مؤثر لكنه أت به من 
أجل قادح النقض»وتقدم معنا أن المؤلف رجح أنه لا يصح الاحتراز 
بالأوصاف الطرديةء وهو يخالف مذهبه هنا حيث قال: نعم إن أشار بذكر 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





عَم ِن ار بكر الْوَصْفٍ المُذْكُور إل حل افرع مِنَ 0 أو اشع 
ل كزط انع قفي جا 5 یکن ین ذا ياب واتار لود 
إل اخقِصَاص اليل نض ضور الحم جار رن تكن الي 
عَمّتْ ا بز عَم وَقَاءِ اليل الخاصٌ بوت الكو العَام. 


الوصف المذكور إلى خلو الفرع من المانع أو اشتماله على شرط الحكم دفعا 
للنقض جاز ولم يكن من هذا الباب لأنه من النقض. 

والاحتراز بالأوصاف الطردية موطن حلاف بين الأصوليين» منهم من 
يجيزه: ومنهم من لا يجيزه؛ فمن أجازه قال: هذا وصف سيحصل به الاطراد 
فحينئز يتحقق شرط من شروط العلة» ومن لم يجزه قال: الوصف الطردي لا 
يؤثر إذا جاء وحده» فلا يؤثر إذا جاء مع غيره كشهادة الفاسق, لا يقبل شاهدا 
وحده» ولا يقبل شاهدا مع غيره. 

* قوله: وإن أشار الوصف إلى اختصاص الدليل ببعض صور الحكم جاز: 
في بعض المرات نأتي بوصف لبيان أن العلة تختص ببعض الصورء فهل هذا 
مجوز؟ 

إن كانت الفتيا عامة فإنه حينئذ لا يجوزء وإن كانت الفتيا خاصة فإنه يجور. 

مثال الفتيا العامة» لو قال له: ما حكم انتقاض الوضوء بمس المرأة؟ 

إن قال: يجوز؛ لأنه مس عضو مشتهى كمس الذكر. قيل: عندنا السؤال 
عام فحيتئزٍ لا يصح أن نأتي بوصف طردي» فلابد أن يكون السؤال خاصا 
لأن كلمة: مشتهى»؛ هنا تدل عل ا ل لشفو ر اح 

ينتقضض الوضوء ب بمس المرأة بشهوة؟ هنا السؤال خاص فجاز أن يكون 
سوال الخاص مبنى على وصف من هذا القييل: 


ل 


5 E 





بو آم شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


الحَادِي عَسَّرَ: تَرْكِيبُ الْقِيّاسِ من الدْعَييْنء وَهُوَ القاس الْركب المذكور 
ل تخر تون الاق ای قلا َو كفس اة مس عَشْرَه إذ الْحَضْمْ 
ْنَم ت زوع ر ا 
بات إِذ أَصْلَّهُ اراح في الأضل يئنه وَيُبطِل يطل ماحد ا تضم فيو وَكَد 
ت مُدّعَاة. 
١‏ راك يله راز عن غو شالق يق , مِقَدَارٍ سن اْبْنْوغْه وَهِيَ ماله 
أُخْرّى. وَالْأَوّلُ أَوْلَ. 





من المعلوم أن الحنفية يرون أن البكر البالغة تزوج نفسها والبلوع 
عندهم من سبعة عشر سنة» فجاء شافعي وقال: يا أا الحنفي ابنة ستة عشر لا 
تزوج نفسها عندك» فكذلك ابنة ثلاثين سنةء فالفرع: ابنة ثلاثين؛ والأصل : 
ابنة ستة عشر. والحكم: أا لا تزوج نفسها. والعلة: أنها أنثى ثيب. فيعترض 
المعترض الحنفي ويقول: أنا أسلم أن ابنة خمسة عشر لا تزوج نفسها لكن ليس 
لأنوثتها ولكن لكونها صغيرة فإن ساعدتني وقلت: أوافقك على أن ابنة خمسة 
عشر لا تزوج نفسها لصغرها لا لأنوثتها انتهى الإشكالء وإن عارضتني 
منعت الحكم في الأصلء وقلت: ابنة مسة عشر تزوج نفسهاء لآن ابنة خمسة 
عشر بالغة على إحدى الروايتين عند الحنفية» هذا يسمي: تركيب القياس من 
المذهبين: مذهب المعترض ومذهب المستدل. 

وتركيب القياس على نوعين: تركيب أصل» وتركيب وصف. 

تركيب القياس من المذهبين؛ مذهب المستدل ومذهب العترض» ر > 
قال: ابنة ثلاثين بالغةء قال أ يضا: ابنة ستة عشر بالغة لكن ليس في مذهبي؛ 
وإنما في مذهبك أنت» ومن ثم أقول: أنه يجوز أن تزوج نفسها. 


شرح مخمتصر الروضة في أصول الفقه 


م 


ااا ااا OTT‏ 





نتركيب الأصل أن يتفق المستدل والمعترض على حكم الأصل ويختلفان في 
علته» فقيس المستدل فرعا ختلفاً فيه على ذلك الأصل بناء على علة المستدل؛ 
فقول المعترض:إن ساعدتني على أن علة الأصل هو الوصف الذي ذكرته م 
يصح القياس.و إن ادعيت أن علة الأصل هو الوصف الذي ذكرته ياأيها 
المستدل فإنني سأمنع حكم الأصل. 

أما تر كيب الوصف فأن يقول المعترض: وصفك يا أا المستدل ليس 
موجوداً في الأصلء فإن ساعدتني على ذلك وإلا منعت حكم الأصل. 

مسألة: هل سؤال التركيب سؤال صحيح مسموع يلزم المستدل احواب 
عنه؟ 

اختلف العلاء في ذلك على قولين: 

القول الأول: أنه سؤال صحيح لأن مؤداه منع حكم الأصل عند 
التسليم بعدم صحة علة المعترض؛ فهو محتو على إبطال علة المستدل؛ أو منع 
حكم الأصل. 

القول الثاني: أن سؤال التركيب ليس سؤالاً صحيحاء لأنه يتقل البحث 
من مسألة إلى أحرى» فيؤدي إلى انتشار الكلام وعدم تحصيل فائدة المناظرة» 
فاليحث كان في تزويج المرآة نفسها إذا كانت بالغة» وعنا هذا السؤال ينتقل 
البحث إلى مسألة سن البلوع. 

والأظهر عدم صحة هذا السؤال إذ أول الاعتراض تسليم لحكم الأصل 
وآخره منع له والمنع بعد التسليم غير مقبول. 


کے 


سا چ ل شرح مختصرالروضة فضي أصول الفقه 

للاي عَكَرَ: اقول پال وجب وَهُوَ:َسلِيمُ الدَلِيلٍ مع مَْعِ المدلُولء أو 
تدای تقى اليل مع تغرى با الاي مراع لاشو وق 
عرض اوي وَاحُسْتَدلَ جيه إِذْبَعْدَ ليم الل وا کم لا ورل 
الترَاعٌ فيهما. 

* قوله: القول بالموجب: هذا سؤال القول بالموجب وهو أن يقول 
المعترض: كلامك يا أا المستدل صحيح مائة في المائة» لكنه ليس في مسألتنا 
ولاايدل على حكم في المسألة المتنازع فيها بيني وبينك فهو تسليم بالدليل 
والحكم مع دعوى انه خارج محل النزاع. 

مثال ذلك: قوله تعالى:9يَقَولُونَ لين رجَعَنا إلى الْمَّدِيئَةِ يخرن 
لعز من لدل 4 المنافقون :1۸ م يقل له: إن حجتك هنا ضعيفة ودليلك ضعيف ؟ 
لكنه سلم الدليل وذكر أنه لا ينتح النتيجة»لأن الدليل يدل على أن الأعز 
سيخرج الأذل» فكأنه يقول: نحن يا أيها المنافقون ونحن يا أهل المدينة نحن 
الأعزء وبالتالي سنخرج محمداً وأصحابه. فأجيبوا بأن الدليل صحيح سيخرج 
الأعز منها الأذلء لكنه لا ينفعك يا عبد الله ابن أي لأنك أنت الأذل. 

إذن القول بالموجب هو التسليم بالدليل» كآنه يقول: دليلك صحيح. 
لكنه لا يفيدك في الدعوى. 
والقول بالموجب آخر الأسئلةء لأنه يسلم بالدليل ويثبته» ومن ثم فإنه ينقطع 
المعترض إذا بين المستدل أنه فاسدء والمستدل ينقطع إذا توجه عليه سؤال 
القول بالموجب.ولكن لو كان المعترض قد اعترض بالقول بالموجب فتبين 
فساده» فحينئذ لا يسمع كلام المعترض بعد ذلك في إلغاء قياس المستدل لأن 
الاعتراض بالقول بالموجب فيه تسليم بدليل المستدل» فإذا سلم الإنسان في 
شىء فلا يحق له أن يعترض عليه بالمنع بعد ذلك. 


عل الا 


رَمَوْردُهُ: | :إا اللي توكو في ال بامتقل: إن لاوت ني الل 
ي ليو في - سَلَّمْتُ 3 كن من 


قال الكؤلف: ومورده: يعنى أن سؤال القول بالموجب ينقسم إلى أقسام: 

الأول: قول بالموجب ف النفى.أي يرد هذا الاعتراض على قياس يكون 
حكمه متفياً:وابن قدامة يقول:أن ينصب المستدل في إبطال ما يعتقد أنه مأخذ 
الخصم كما لو قال مستدل من الجمهور في القعل بالمثقل: إن التفاوت في الآلة 
للايمنع من القصاص ف القتل. فإنه لو قتله بسكين أو برصاصة لم يختلف 
الحكم» ولم يمنع القصاصء قأل: : فكذلك التفاوت في القتل فإن التفاوت ني 
القتل لا يمنع القصاص» سواء كان قتلاً بمثقل أو بمحدد. لأن الحنفية يرون 
أن القتل بالمثقل لا يوجب القصاصء فيقول الحنفي: : سلمت بدليلك: ان 
التفاوت في ا الآلة لا يمنع القصاصء أنا أقول بأنه لا يمنع» لكنني لا يصح لي 
أن أثبت الحكم بناءً على عدم وجود المانع» وإنها أثبت الحكم بناءً على وجود 
المقتضي الذي هو العلة. 

قال: : سلمت» لكن لا يلزم من عدم المانع ثبوت القصاص لأنه قد 
ينتفي القصاص مع وجود شرط آخر مثل المكافتة؛ أو مع انتفاء مانع مثل كونه 
من مجنون أو كونه من غير بالغ. فلا يلزم من عدم المانع في القتل بالمثقل ثبوت 
القصاص لأن القصاص قد ينتف بأشياء أخرى» وإن) يلزم القصاص عنا 
وجود مقتضيه إذ لا يلزم من عدم المانع ثبوت القصاصء فإن كونه مكافتا له 
لا نشت به القصاص حتى يوجد المعنى الذي هو قتل عمد عدوان. 


العامة 1 50 
م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ل عر ع كر في رر و ويه علد لكر َه رك را ا اوی را کر 25 کے 
وجوابه بيان لزوم حكم محل النرّاع يما ذَكَرَهُ إن أَمْكَنَ أو أن النراع 
س 6 م في 


100 عل مَايَعْرض له باق ار أو اشعیا کے ااا ےه بر د 
مقصور على ما بَعرِص له رار أو اهار وتخوو. وما الات تخر الل 
سیر کے ی سے اام n : 5 af‏ ر ۸ پار و ساي : 

حَيوَان يُسَابَقٌ لي سب فيه الرگاةٌ كالبل كَيقُول: َع ركاه ية 


جيب عن سؤال القول بالموجب بطرق: 

الطريق الأول: ببيان أن الحكم المستفاد من الدليل وارد في محل التزاع 
عا قال المعترض للمستدل:أسلم دليلك لكنه لا يدل على مسألتنا رإنا يدل 
على مسألة أخرى. فيورد الإثبات على أن هذا الدليل وارد في المسألة المتنازء 
فيها. 

الطريق الثاني :أن يبون المستدل أنه يلزم من تسليم الحك, المستفاد من 
الدليل التسليم بالحكم في محل التزاع. 

قال: وجوابه ببيان لزوم الحكم لمحل النزاع: نما ذكره إن أمكن. 

الطريق الثالث: بأن يقول:إن النزاع مقصود به ما يعرض له بإقرار أو 
اشتهار أو نحوه. فيقول المستدل:إن المراد .هذا الحكم الذي أنتجته بدليل هو 
الحكم المتنازع فيه. فإن المسالة المتنازع فيها قد وقع الاشتهار بين العلماء في 
اتعبير عنها بالحكم الذي أنتجته.أو أنك يا خصمي قد سلمت بذلك فيا مضي . 

١دك‏ هدا هو النوج الأول من القول بالموجب: ما كان في النفي. 

النوع الثاني: ما كان في الاثبات.وقال ابن قدامة: المورد الثاني: أن يتعرض 
الستدل حكم يمكن المعترض تسليمه مع بقاء الخلاف. ومثل له المؤلف به لو 
قال المستدل: اميل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالإبل. الأصل: الابل. 
والشرع: الخيل. والعلة: حيوان يسابق عليه. والحكم: تجب فيه الزكاة. فقول 
العترض: آنا اعترض عليك بالقول بالموجب. دليلك صحيح لکن لا تج في 
الزكاة بعينه وإنا تجب في القيمة إذا نو اه للتجارة. فنقول:يا أا المعترض 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ين 


رَجَوَابَهُ بان | النرَاعَ في رَكَاةٍ اْعَيْنِء وقد عَرّ ًا | الرَگاة الام فَينْصَرِ 0 
عل الا وفي روم امرض إْدا مكار ند الْقَوْلٍ بالمُوجَبٍ خجلاف الْإثْبَاتِ 
للا ياي ج به تکدا | وَعِنَادًا ؛ وَالنَفَىٌ جردو عدوم كم ستول مما 
ا 


أنت تورد شيعا من عند نفسك وتعترض على نفسك؛ ٠‏ فإنك لم تعترض على 
المستدل» فلو قال المستدل: الخيل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة 
كالإبل. فيعترض عليه فيقول: قياسك صحيح» لكن قولك: تجب فيه الزكاة. 
أسلمه» وأقول: يراد به زكاة التجارة. هذا قول بموجبه فالمعترض يسلم 
الدليل الذي ذكره المستدلء لكن يقول: لا ينفع هذا الدليل في محل النزاع. 

كيف جيب المستدل؟ 

يجيب ببيان الأدلة الدالة على أن النزاع حاصل في المسألة المذكورة. 

إذن عندنا مثال قال: الخيل حيوان يسابق عليه فتجب فيه الزكاة كالإبل» 
قال: قياسك صحيح» لكن كلمة: الزكاة يحتمل أن يراد مها زكاة التجارة 
ويحتمل أن يراد بها زكاة المال. نقول: إن احتمالية زكاة الال أقوىء لأن الزكاة 
هنا في قوله: فتجب فيه الزكاة. الأصل أن تكون (ال) جنسية فتكون عامة 
فيدخل فيها محل النزاع وهو زكاة الالء أو أن الأصل في لفظ الزكاة زكاة العين 
والمال فقصرف إليه؛ وقد عرفنا الزكاة باللام فإننا قلنا: الزكاة» فتنطلق على 
أول ما يصدق عليه في الذهن وهي الزكاة المفروضة. 

إذا أورد سؤال القول بالموجب هل يلزم المعترض بيان أن كلام المستدل 
يحتمل المعنى الذي أورده المعترض؟ 

قال المؤلف: وفي لزوم المعترض إبداء أدلة القول بالموجب خلاف لكلا 
ياي به عنادا. 


0 سه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ماهو القول بالموجب؟ 
آنا أقول دليلك يا أا المستدل صحيح لكنه لا ينتج دعواك وإنما ينتح 
أمرا آخرء هذا هو القول بال موجب. فالمعترض سلم الدليل لكنه أبطل دلالته 
في هذا الموطن. مثال ذلك: الإبل: أصل. والخيل: فرع. والعلة: حيوان يسابق 
عليه. والحكم: تجب فيه الزكاة. فيعترض عليه المعترض» فيقول: أعترض 
بالقول با لمو جب قولك: تجهب فيه الزكاة أسلمه لأن الواجب زكاة القيمة 
لأنه أصبح من عروض التجارة» فيأتي المستدل فيقول هذا التقسيم أنا لم أذكره 
في كلامي وأنت تؤسس شيئا وكلاما جديدا ثم تعترض على هذا الكلام 
الجديد في» خصوصاً أنني أوردت في كلامي ما ينفي الاحتمال الذي ذكرتهء 
فقلت: فتجب فيه الزكاة. ما يدل على أن المراد هو المعهود الذهني الذي هو 
زكاة الال . 
العترض هل يجب عليه أن يبين مستند القول بالموجب» فعندما يقول 
المعترض: كلامك لا يدل على دعواك هل يحتاج إلى دليل أو لا؟ 
قال طائفة: يحمتاج لدليلء لأنني قد أعترض بالقول بالموجب على جهة 
العناد؛ ولذا فإننا نقول: لابد أن يأتي المعترض بدليل يبين أن كلام المستدل 
يحتمل المعنيين» لأن المعترض قد يأتي بالقول بالموجب على جهة العناد. 
القول الثاني: أن المعترض بالقول بالموجب لا يلزمه الاستد لال على 
قوله» إذ أنه بمجرد الاعتراض يبين المعترض عدم لزوم حكم المستدل من 
الدليل الذي ذكره. فيقول: النتيجة التي تريد أن تتوصل إليها ينتجها القياس. 
واختار المؤلف القولبأنه يلزم المعترض إبداء الدليل الذي استند إليه 
المعترض بالقول بالموجب. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ااا يمس 
ريطم عرص بِإِيرَادِِ على وَج يعر اكلام عَنْ ظَاهِرِو إذ وجوده 
سے و 2 > هم وة 0 7 > ب î‏ 2 
كَعَدَمِه فَهُوَ كَالنَسْلِيم َحرّ: الل مَائِمٌ لا يرق الْحَدَتَء قلا يريل النجَاسة 
TT 2‏ 01 7 7 0# ر 
کا لري یول اتر : أَُولُ بء إذ ال النَجِسٌ لا يزيل النّجَاسَة أن حل 
2 مده رس رس ر 
الرّاع الل الطَّامِنٌ إذ الجس ممق على عَدَم زليه e‏ 


وينقطع المعترض بأمور: 

أولها: إيراد سؤال القول بالموجب على وجه يغير الكلام عن ظاهره؛ 
مثال هذا قال: يجوز للانسان الشرب من ماء عينه؛ فقال له: العين هو الذهب 
والذهب لا يشرب. فهنا بين المعترض أن كلام المستدل في لفظ :(عينه) لا 
ينفعه» لكن هنا صرف للفظ عن ظاهره لأن لفظ: (العين) في الأصل يكون 
لعين الماء الجارية» فإذا جاء المعترض وغير الكلام وقال: يقصد بالعين 
الذهب. فحينئذ يسقط كلام المعترض ويكون وجوده كعدمه» ويكون قد سلم 
بصحة كلام المستدل. 

مثل المؤلف بمثال فقال: الخل مائع لا يرفع الحدث فلا يزيل النجاسه 
كالمرق» الأصل: المرق. والفرع: الخل. والعلة: مائع لا يرفع الحدث. والحكم: 
لايزيل النجاسة. 

فيقول المعترض: قياسك صحيح واعترف بالقول الموجبء ولكنه لا 
ينتج لأن الخل قد تريد به الخل النجس. 

فنقول: أنت الآن لم تورد قولك بالموجب بناء على كلام المستدل» وإن) 
عل فهمك أنت» ويدل على هذا أن محل النزاع بيني وبينك هو في الخل الطاهرء 
أما الخل النجس هذا ليس فيه نزاع. 





۹ £ 


َهُوَ گالتقَض الْعَاٌ كَاْعَرَايَا على عِلَّةِ الريا. 


شرح محتصر الروضة في أصول الفقه 


* قوله: فهو كالئقض العام: أي أن هذا الاعتراض يتوجه لكلام كل من 
المستدل والمعترضء. كما أن المسألة المستثناة من القياس يمكن توجيه النقض 
بها على جميع العلل. فهكذا هذا الاعتراض يمكن توجيهه على جميع المذاهب. 
فإن العرايا جائزة استثناء من قاعدة القياس فوجدت فيها علة تحريم الربا ولم 
يوجد فيها حكم الربا بالتحريم» فهي واردة على جميع العلل سواء قلت: علة 
الربا الطعم أو الكيل أو القوت أو غير ذلك. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
سر ل سرا ا سر * کس 4 7 ° اوگ س و ا 
ویرد على القياس منع كونه حجهء وَفى ادود وَالْكَفَارَاتِ وَالمظان 


گا فة کا سب وَجَوَابَة. 
لأسيل اجى رَاجعَ إلى مني أ أو مُعَارَضصَقَ وإ يسمَعْ. 


وَذكرَ به بَعْضَهُمْ انها حمْسَة وَعِشْرُونَ. 





# قوله: ويرد على القياس منع كونه حجة: أي أن هناك | عتراضات 
أخرى عل القياس» مثال ذلك: لو جاءنا ظاهري فأوردنا عليه دليل القياس. 
فقال: دليل القياس ليس حجة عندي من أوله إلى آخره. فهذا قادح. 

كذلك قد يقدح المعترض ويقول: قياسك في الحدود وهي لا يجري فيها 
القياس عنديء أو قياسك في الكفارات أو في الأسباب» وهذه لا يجري فيها 
القياس. 

ويمكن أن نجيبه ببيان الأدلة الدال على جريان القياس في هذه المواطن. 

تقدم معنا أسكلة القياس ويمكن فصلها عن بعض كما يمكن إرجاع 
الأسئلة إلى منع ومعارضة. 

المنع بن نقول: : نمنع صحة كلامك يا أا المستدل. 

والمعارضة بأن نأتي بدليل اخر يقابل الدليل المذكور سابقاً. 

كم عدد الأسئلة؟ 

أوصلها بعضهم إلى خمسة وعشرين. 

هل يلزم أن تكون مرتبة؟ 

هناك أشياء لابد أن تكون مرتبة» مثل الاستفسار لابد أن يكون قبل 
غيره لأنك لا يمكن أن تعترض على الدليل إلا بعد السؤال عن معانيه. 


سا ی شرح معتصرالروضة في اسول الفته 


سا 
رتيا أل انماقاء وَفي وجوه جلاف وني یف أ قرال كثيرة. 


اھ ار سے کے 


ابيص اس 
# قوله: وترتيبها أولى: لأن هناك أشياء لابد من ترتيبهاء لكن هناك 
أشياء يقع الخلاف فی ترتيبها. 
* قوله: وفي وجوب خلاف: أي وقي وجوب الترتيب حلاف ون 
كيفية ترتيب الأدلة أقوال متعددة يخالف بعضها بعضاً. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 


الاجتهاد: 

الإجْتَهَادُ لَعَةَ: بَذُلُ ا لهد في فِعْل شاق بعَالٌ: اجمَهَدَ في حمل الرّحَى لا 
في حمل ححروَلَةِ. 

# قوله:الاجتهاد: المراد به بذل الجهد في الأدلة الشرعية» لاستخراح 
حكم الشرع في المسائل التي تعرض للناس. 

والاجتهاد باب مهم. وذلك لأن الناس في حاجة شديدة للاجتهادء من 
أجل معرفة أحكام النوازل الحديدة والحوادث المعاصرة. 

ومن فوائد النظر في باب الاجتهاد التمييز بين من له حق الاجتهاد 
والنظر في الأدلةء وبين من يجب عليه سوال العلهاء» ولذلك فإننا نجد في زماننا 
كثيرا من المتطفلين على الأحكام الشرعية يكتبون فيها ويرجحون وهم م 
يصلوا إلى درجة الاجتهادءوما ذاك إلا لحهلهم بطرائق الاجتهاد 
وأحكامه؛فباب الاجتهاد باب مهم وله فوئد عظيمة ولعلنا إن شاء الله تعالى 
نين هذا الباب بياناً شافياً. 

ذكر المؤلف في هذا المبحث عدداً من المسائل : 

المسألة الأولى: تعريف الاجتهاد: 

والاجتهاد لغة: بذل الحهد في فعل شاق. وهذه المادة:(جهد) تدل على 
بذل جهد وبذل طاقة الإنسان في أمر شاقء أما الأمور غير الشاقة فإنه لا يقال: 
فيها اجتهاد. ولذلك يقال:اجتهد في حمل الرحى» والرحى هي تلك الآلة التي 
يطحن فيها ا لحب» كان يوضع حجر دائري كبير ثابت في الأرض وفوقه حجر 
متحركويدخل الحب بينهم| ثم يدار الحجر الأعلى فيقوم بطحن الحسب. 
وهذان الحجران يقال هما: الرحىء وحملها لا شك أنه شاق وأن فيه بذلا 





3 





و 


سا كه شرع مفقصرالروضة في اسول الفقه 

رَاضطلدَسا: :تذل الج في عرف اكم الشّرْعِيٌ وَالتامٌ مِنه : ما انتھی لل 
حَالٍ العَجْزِ عَنْ مَزِيدِ طلّبٍ. 
عظي] لجهد كبير» أما من حمل خردلة وهي الشيء اليسير السهل» فإنه لا يقال: 

وأما تعريف الاجتهاد اصطلاحاً: فقد عرفه المؤلف بأنه: بذل الجهد فى 
نعرف الحكم الشرعي: فكل نظر من عام في الأدلة الشرعية من أجل معرفة 
الحكم الشرعي يعد اجتهاداً سو اء كان في مسائل قطعية فيها دليل قاطع؛ أو 
كان في مسائل ظنية» وإن كان بعض الفقهاء يقول: لساك الاجتهادية يريب 
مسائل الاختلاف التي يسوغ الاختلاف فيهاء في مقابلة المسائل التي ليس فيها 
دليل قاطع . 

المسألة الثانية: الاجتهاد ينقسم إلى قسمين: 

الأول:الاجتهاد التام: هو الذي يبحث فيه العالم والمجتهد في المسأً 
بحيث يغلب على ظنه أنه لا يمكن أن يوجد شيء لم يصل إليه في بحث هذه 
المسألة» فإذا انتهى عند حال العجز عن مزيد طلب في بحث المسألة الشرعية. 
قيل له: هذا اجتهاد تام. 

الثاني: الاجتهاد الناقص: وهو عدم بذل جميع جهد الإنسان في تعرف 
الحكم الشرعي 

والاجتهاد الناقص حرام لا يجوز التعويل عليه؛ ولا يجوز بناء الفتوى 
ولا القضاء عليه وإنما الواجب على المجتهدين أن يتموا نظرهم واجتهادهم. 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه 





elk 
گا‎ 
وَشَرْطٌ المُجْتَهدٍ إحاطتة بِمَدَارِكُ لأخگام» رهي لْأضْولٌ | لمتَقَدّمَة وَمَا‎ 
نع رلک ناشعو وة كَيْفيّة فَالْوَاجِبٌ عليه من الاب مَعْرِفَةُ ما يعلى‎ 


اا ا 


الأخكام نه رَه در اة آيَة» بِحَيْثْ بحَيْتُ يُمْكِنْ اسْتِحْضَارُهَا للاخيجَاج يبا 





المسألة الثالئة: شر وط المجتهد: 

وهذه الشروط يتعلق ا عدد من الأمور: 

الأول: أا شر وط لصحة الاجتهاد» فمن فَقِدَ عنده شيء من هذه 
الشر وط فإن اجتهاده لا يكون صحيحاً ولا معتبراً. 

الثاني: أنها في نفس الوقت شروط لحواز الاجتهاد» بحيث إن من فقد 
شرطأً من هذه الشروط حرم عليه الاجتهاد. 

الثالث: أنها أيضاً شر وط لوجوب الاجتهاد فمن كانت عنده هذه 
الشروط وجب عليه أن يجتهد. وحرم عليه أن يأخذ بقول غيره كائناً من كان. 

وشروط الاجتهاد يكمن إعادتها إلى أربعة شر وط: 

الشرط الأول: معرفة الأدلة الشرعية وهي التي ساها المؤلف: (مدارك 
الأحكام) فلابد أن يعرف جميع الأدلة الواردة في المسألة التي سيقوم بالاجتهاد 
فيهاء فيعرف الأدلة من القرآن» والأدلة من السنة النبوية» وأدلة الإجماع 
والقياسء والأدلة المختلف فيها الواردة في المسألة التي سيجتهد فيها. 

قال المؤلف:فيشترط عليه في الكتاب أن يعرف الآيات المتعلقة 
بالأحكام وهي خمسائة أية؛ ؛ ونی هذا نظ لأن القرآن كله يمكن أن يستخلص 
منه أحكام حتى في قصص الأنبياء السابقين على مأ تقدم يمكن أن يستخلص 
منها أحكام شرعية لأنها من شرع من قبلنا. 

وقد اشترط الإمام الشافعي وجماعة من | العلماء أن يكون المجتهد حافظاً 


ممم 
٦‏ ل 





سم 9 شرح مختصر الروضة في أصول الشقه 
وَكَذَّلِكَ مر الْسَنةَ هصح ايت ااا كلم وځ رج 
وَعَدَالَةِ دوَاتف أو تَعَلِيدًا کتقاه 4 من كاب صحيح ارْتَضى امه راه وَالتَاِحْ 


وَالمُمْسُوح منهاء وَيَكْفِيه مَعرفة اَن ليل مدا ا کُم عبر مدو : ی لماع 
دم فيه ؛ وَيَكْفِيه مَعْرفَُ أن مه ا مسأل مم عَلَيَْا َم لا 


لكتاب الله تعالى» وبعض الفقهاء يقول» لا يشترط الحفظ وإنها يشترط إمكانية 
مراجعته هذه النصوص وإمكانية استحضارها بأي طريق منها. 

وكذلك لابد في المجتهد أن يعرف الأحاديث النبوية الواردة في المسألة 
لمجتهد فيهاء فيعرف هذه الأحاديث ويعرف صحتها من ضعفهاء ويعرف 

كيفية الجمع بينها إن تعارضت» ويعرف صحة الحديث ! ما اجتهاداً بأن 
توصل إلى تصحيح الحديث وتضعيفه من عند نفسه؛ كعلمه بصحة خرجه 
وعدالة رواتهء وإما أن يكون مقلداً لغيره في صحة الأحاديث بحيث ينقل عن 
أحد العلماء الموثقين تصحيح الحديث أو تضعيفه. 

وكذلك لابد أن يعرف الناسخ من المنسوخ من الأدلة لثلا يعمل بدليل 
منسوخ ويترك الدليل الناسخ» ويكفيه في هذا أن يعرف أن هذا الحكم غير 
منسوخ. 

الشرط الثاني: أن يعرف المسائل المتفق عليها من المسائل المختلف فيهاء 
لعلا يجتهد في مسألة فيها إجماع فيخالف إجماع أهل العلم. 

الشرط الثالث: أن يعرف قواعد الفهم والاستنباط وهو الذي أشار إليه 
المؤلف بقوله: إحاطته بمدارك الأفهام» وما سيأتي من قوله: معرفة ما يتعلق 
من كتاب وسنة ومن نص وظاهر ومجمل وحقيقة ومجاز ومجمل وعام ومطلق 
ومقيد» ودليل الخطاب. الذي هو مفهوم المخالفة. 


ت ايم . عا اه س 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا باع س 


وَمنَ| للخو وَاللعَة ما كفيو ني رة ما يعلق اكاب وَالسنَةٍ ِن نص 
وَظَاهِرِ ْمَل وَحَقِيقَةٍ وخاز وَعَام وَحَاصٌ وَمُطْلَّقٍ وَمُقَيِّدِ وَدَلِيلٍ خطاب. 

روي لاتقاريع ايفو له ن رر الإجيهاي شه مطل از 
الدوْنٌ َتَفرير الأو وم وَمَامهَا. 


مَنْ حَصَل د روط الإجيهَاد في مناي فهو د ر 


غَيْرِهَا متك فيا علق بض مارکا با يه وَأَصلَه صله الخلآفٌ في رو 
الإجْتِهَادِ. 


الشرط الرابع: أن يكون ذلك المجتهد عارفاً من النحو واللغة ما يمكنه 
من فهم الكتاب والسنة. 

وهناك أمور اشترطها بعض أهل العلم ووقع فيها اختلاف بينهم» هل 
شروط صحيحة للاجتهاد أو لا؟ منها: 

الأمر الأول: هل يشترط في المجتهد أن يكون عارفاً بتفاريع الفقه أو لا؟ 

قال الجمهور: لا يشترط؛ لأن تفاريع الفقه فرع ناشىئ عن الاجتهاد ر 

يصح أن نجعل الفرع شرطاً في أصله» وإلا لكان ذلك دور بحيث لا يمكن أن 
نعرف التفاريع إلا باجتهاد ولا يصح | الاجتهاد إلا بمعرفة التفاريع فيكون دورا. 

الأمر الثاني: أن بعض أهل العلم قال: د يشترط أن يكون الفقيه مجتهداً في 
جنيع المسائل» »أما إذا كان مجتهداً في بعضها دون بعض فإنه لا يصح الا جتهاد منه 
بحيث يمكن أن يكون الإنسان جتهداً في بعض المسائل جاهلاً في بعضها الآخر. 

والقول الثانى: عدم اشتراط ذلك وهذا هو قول جماهير آهل العلم؛ 
واستدلوا عل ذلك بأن الصحابة :لم يجتهدوا في بعض المسائل مع إنهم قد 
أفنوا فى غيرها واجتهدوا فيها؛ ولذلك كان الواحد فيهم عندما يسأل عن بعض 


لاية 7 شرح مغتصرالروضة في أصول الفقه 
رلتا: قول كير مي اسلف الصّحَاَةِ وََيْرِِْ: لا أذري عى قله ماك 
في يت وك ي ناا ِن كان ربعن 
اوا : لِتَعَارُْض الْأَوِلّة. 
ا (لا أذري» عَم من وك وَالْأَصَلَ عَدَ عَم | عَدَمٌ الْعلْم. 
رلا يشرط عَدَالتَهُ في تماد َل في بول فياه وَحَبره. 





المساكل يقول فيها: لا أدرى؛ حتى قاف الإمام مالك في ست وثلائين مسألة 
من ثهان وأربعين. وأجيب عن هذا بان | لسلف إن| توقفوا وقالوا: لا أدري 
وأجيب بأن هذا الاعتراض ليس بصحيح لأن كلمة: لا أدري» أعم من 
مسائل تعارض الأدلة» ثم إن الأصل عدم العلم بتعارض الأدلة فلا ينبت 
القول الثاني: أن من شروط الاجتهاد معرفة جميع المسائل لأن المسائل 
يبنى بعضها على بعض ويركب بعضها على بعض» وفي هذا القول نظر لأنه لا 
يمكن أن يكون الإنسان مجتهداً في جميع المسائل دفعة واحدة فلابد أن يتعلمها 
وأحدة واحدة. 
الأمر الثالث من المسائل التي وقع الاختلاف فيها هل هى شرط فى 
الاجتهاد: عدالة المجتهد فهل يشترط في المجتهد أن يكون عدلا؟ 
بعتواه» فعنده اجتهاد وهو يعمل به» فعدالة المجتهد شرط في قبول الفتوى 
وليست شرطأً في الاجتهاد الأول. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه E‏ 
a‏ سر ل ل م ار 7 
1 .د + E‏ 8 ا # اا نغ و ست ا اء سے ير ما 
الأولى: جوز التَعَبد بِالاجْتِهَادٍ في رمن النبيّ ية للغائب عنه» وَلِلحَاضر 
بإذنه وَبدونه عند ار لاف وَمَنَعَ تاا مُطْلَقًا. 


سے ر 


5-9 


وَقِيلَ: في الحاضر دون الْغَائْبِ 
لن عَدِيثُ عاذ" رکم ص بْن مُحَاذِ في بتي قَرَيْظَةٌ بِاجْتهَادٍ بحر 
5 وان ِعَمْرِو بْنِ ا وار بن عار“ وَلرَجَلَيْنِ مِنَ الصا لصحا 
فی4 ولاه لا حال فِيهء وَلَا يَسْتَلَرْمُهُ 


ب 





هذه المسألة هي فرع عن قاعدة: هل يجوز العمل بالظن مع إمكان 

ولافائدة للمسألة في زمانناء وإنما ثمرتها هل يصح لنا العمل بغالب 
الظن مع القدرة على تحصيل القطع واليقين؟ 

قال المؤلف: يجوز التعبد: يعنى تعبد الصحابة بالااجتهاد في زمن النبى 
اة سواء كان الصحابي حاضراً عند النبي ياه أو غائباًء وسواء كان بإذنه أو 
بغير إذنه؛ هذا هو قول جمهور أهل العلم. 

وقال طائفة: لا يجوز الاجتهاد من الصحابة في عهد النبي يلق لام 
يمكن أن يراجعوا النبي كَل فكيف يتركون اليقين من أجل الظن. 


(۲) أخرجه البخاري(5 ۳۸۰) ومسلم(1718). 

(۳) أخرجه أحمد(؛ 27 )5١‏ والدارقطنی(٤/۲۰۳)؛‏ وقي سنده مقال. 

)٤(‏ أخرجه أحمد(: )١١5/‏ والطبراني في الأو سط(۳۷/۸) والدارقطني(5 25١7/‏ وقي سنده مقال. 
(5) هذا وهم من المؤلف كما ذكر الشارح في الصفحة القادمة. 


ست“ سم + 5 يسما ع ااه 508 
ا .هه م شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


م حمسا 

فَالُوا: كيف يَحْمَل بِالظّنٌ مَعَ إِمْكَانِ الْعِلْم بالْوَخي. 

م مركو ب وام در عه ويم م افيه #03 

َْنَا: لَعَلَهِمَصلَحَةَ ثم قد تُعيْد انی اة با كم بالشهُود وَيِالشَاهِدٍ ا 





والقول الثالث: أن من كان حاضراً فإنه لا يجوز له أن يجتهد. ومن كان 
غائاً اجتهد. 

وعكس آخرون فقالوا: الحاضر يجوز له أن يجتهد لأن النبي ب إما أن 
يقره وإما أن يبين له خطأ الاجتهاد في هذه المسائل. 

استدل الحمهور على جواز الاجتهاد من الصحابة في عصر النبوة 
بأحاديث عديدة منها حديث معاذ: ل أرسله النبي َة إلى اليمن قال: أجتهد 
رأيبي» ومنها أن النبي َة أوكل إلى سعد بن معاذ أن يحكم في بني قريظة» 
وكان ذلك بحضرة النبي َة فحكم فيهم بحكم اللّهء بقتل مقاتلتهم وسبي 
ذرارهمء والواقعة الثالثة أن النبي ية أذن لعمرو بن العاص ذيه في الاجتهاد 
فقال:(إن اجتهدت فأصبت فلك أجران» وني لفظ :«(عشرة أجورء وإن 
أخطأت فلك أجر واحد)» ومثله ورد من حديث عقبة ابن عامر ذيه. 

وقوله: ورجلين من الصحابة: المراد بها عقبة» وعمرو رضى الله عنهما. 
وعطف الرجلين عليهها في كلام المؤلف وهم منه رحمه اللّه. 

واستدل الجمهور على صحة الاجتهاد من الصحابة بأنه لا يوجد فيه 
حال ولا يستلزم المحال» فالعقل يدل على جوازه. 

أما القائلون بعدم جواز اجتهاد الصحابة فقالوا: الصحابة يمكن أن 
يراجعوا النبي كيه فيأحذوا منه الوحي» فكيف يقول هم: اتركوا اليقين 
واعملوا بالظن. 


سس 

سے لأس ١‏ را وس ر ہے اس ه | ل سسس 2 i‏ اص 
وَالْيَمِينِ مَمَ إِمْكَانِ الْوّحْي في كل وَاقِعَةٍ بالحى ا جازم فيها. 

ع ع8 

وأجيب عن هذا بأن هذه المسائل وكون الشرع يتعبد الصحابة 
بالاجتهاد مع إمكانية رجوعهم إلى القطع» يمكن أن يكون هم مصلحة وفائدة 
قد نطلع عليها وقد لا نطلع. 

ثم إن النبي ين قد اعتمد على الاجتهاد في وقائع كثيرة مع إمكان نزول 
الوحى» فحكم بشاهدين مع إمكانية أن يقول: آنا لا أعتمد على قول الشهود. 
لأن قول الشاهدين لا يفيد اليقين» ويمكن أن يقال للنبي وَلة: لا تعتمد على 
القدرة عل انتظار البقين» فكذلك أن نقول بأن الصحابة كانوا يجتهدون ولا 
نوجب عليهم التربص وانتظار الوحي. 


ذا E‏ شرح مختصرالروضة في أصول الفتنه 
الدَانِبة:يجُو جوز أن يَكُونَ التي يل متَعَدَا | بِالاجْتَهَادٍ فیا لا ص فيهء حلاف 


حب اہ سے 


و در 


i 


1: 


نا لا حال دا ولا حارچي. 
َالو نة انق الْوحيء وَالإجهاة رض الخطأ. 
لتا: الظْن ميم قرع عا ولا مط لہ صم الله لَه أو ا ي سات 


عندنا مسألة أخرى هي مسألة :هل النبى يل متعبد بالاجتهاد أ لا 
وإنها جيء بها من أجل القاعدة السابقة : هل يجوز إعمال الظن مع رع 
للع دا ين د لا؟ لان الاجتهاد غلبة ظن ومراجعة الوحي قطعية 
ختلف أهل العلم» في هل النبي يا متعبد بالاجتهاد أو له؟ 

وينبغي أن نفصل المسألة إلى مسألتين: 

المسألة الأولى: : مسألة عقلية وهي: هل من العقل تكليف النبى كلا 
بالاجتهاد؟ 

فال الاهير: نعم» العقل يجيز ذلك وهو ممكن ولا محالة فيه وبالعال 
يكون جائزا. 

والقول الثاني: :أن العقل لا يدل على كون النبى لا متعبداً | بالاجتهاد. 

لأن العقل يمنع النبي يو من الاجتهاد واستدلوا على ذلك بأمور: 

الأول: أن ان الاجتهاد عرضة للخطأ وعرضة للصواب. فلا يجيز العقل 
الاجتهاد مع القدرة على مراجعة الوحي؛ ولكن هذا ليس فيه دلالة واضحة في 
المسألة» لأن | الشريعة قد وردت بالتعبد بالظنء والنبي يك قد أجاز له الشارع 
الاجتهاد ورتب عليها الاجر والشواب؛ ولذلك لا مانع أن يكون | النبي ڪيا 
تعبداً بالاجتهاد؛ ريصم الله اجتهاده من الخطأ أو يمكن أن يرد الاستدراك 

على اجتهاده بنزول الوحي. هذا كله في مسألة الجواز العقلى. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا ا 40 
سر 


مارو فَاحْتَلَفَ فيه أُصْحَائنًا َالشَافِِية انکر كر اكور 6ه 


تا: (اعْتَرُوا) وهو عام فَيَجِبٌ الإميكَال» ر ا رلور 
لعلف وَلَر گان صا تا وت وَقَالَ : ١‏ إلا الْإذْجِرَ»”" وَ «لَوْ قُلْتُ نَع 
لَوَجَبَتْ "و الَوْسَيِعْتُ شغرھا لج ف وَقَالّلَهة السعدان40) 


رالات 00 . :لن كَانَ هد بوي فَسَمْعٌ وَطاعَة إن گان اتاد قيس هذا هو 





الرَّأَىيَء فقا ل: ابل باجتهاد وَرَ َراي رايا وَرَجَمَ إل قَوَمِمْ. 
وقد گم اود علي السَّلمُ , باجتهاده ولا لا حَالَمَهُ سُلَيّانُ رلا 
حص بالتفهر 


قًالوا: مَا ينْطِی عن اوی رلو |< ته جْتَهَدَ لَنْقِلَ رَاسَْمَاص» وَلََ الْتَظَرَ 
الْوَحَيَ وَلَاخْتَلَفَ اجْيَهَاده فَكَانَ ينَهَم. 


المسألة الثانية: هل وقع من النبي ياء اجتهاد في زمن النبوة أو لا؟ 
أكثر المتكلمين يقولون: لم يقع اجتهاد من النبي َة واستدلوا عليه بعدد من 
الننصوص منها قوله تعالى: وما عط عن اوی * إن هو إلا وخ وى 
[النجم : 47] فدل هذا على أن أحكام النبى يكل إ: تثبت بال و حي لا بالاجتهاد. 

الدليل الثاني هم: قالوا: لو اجتهد النبى ول لتقل واستفاض» لكت 


)١(‏ أخرجه اليخاري(/0417١)‏ ومسلهم(1127). 

(۲) أخرجه البخاري(۷۲۸۸) ومسلم(۱۳۳۷). 

(۳) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب(٤ )۱۹٠۵/‏ وذكره ابن حجر في اللإصابة(۷۹⁄/۸). 

(4) أي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ رضي الله عنهما عندما استشارهما النبي كلد أن يعطي 
عبينة بن حصن الفزاري نصف فر المدينة على أن يخذل بين الأحزاب» كما عند عبد الرزاق 
في المصنف(١/۷٣۳)‏ وابن سعد في الطبقات(۷۳/۲). 

(0) أي الحباب بن المنذر #5 في قصة نزولهم ببدر» كما في الإصابة(۲/١٠).‏ 


و 7 


سر 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

كنا :لمعن الاجهاد ليس عَنِ امرىء لإعت اوو على | ا 
وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةٍ ب اْوقوع التقلء قَضْلاً عَنِ الإسيِقَاضَةِء م ما كرك مُشْتَهر 
يا شي يل تا انوا حلفم تاره 

في اللخ ويله ر رك حم لال ؛ م الإجْتِهَادُ م منت گار 
بشخو القرجة وَحُصول واب هر كلأ ول الثاس و. 
نجده َل کان يتنظر الوحي. 

وأجيب عن الاستدلال بقوله تعال #وَمَا ينطق عن َهَوَىّ4 بأن النبي 

ما أن يتكلم بالحكم الشرعي» وإما أن يكون متكلاً بفهمه واستنباطه 
3 من الوحي فكلاهما عائد للوحي. 

وأجيب بأنه لا يلزم من كونه قد اجتهد أن ينقل أنه اجتهد وإنما يكفي 
نقل حكمه وقد نقل اجتهاده يك في وقائع كثيرة كما سيأتي» كما أجيب أن النبي 
ية في بعض الوقائع انتظر الوحي. وبعض الوقائع اجتهد فيها . 

الدليل الثالث: أنه لو اجتهد النبي َة لأدى إلى اختلاف اجتهاده ثم 
يكون سبباً لاتهام الشريعة باختلاف أحكامها. 

وأجيب بأن هذا ليس سبباً وجيهاً بالقول بمنع اجتهاده فقد قيل مثله في 
النسخ ولم يلتفت له. 

الدليل الرابع: أن الاجتهاد يتعارض مع مقام النبوة الذي يستند للوحى 

وأجيب بأنا الاجتهاد لا يتعارض مع مقام النبوة ولا يخض مني لار 
الاجتهاد منصب كيال يحصل به الأجر ويدل على فهم للشرع. 





“عملي 





5 س لي ی 
سرح #متمتصر لروضه في اصول أ لقفة س ا ت ۹2 لب 


DDR 4 8‏ #88 افك # ه ا ض ظ ظذد كط اش فط 8ه طغضا طظ " 8 فك »# #"# 4 ©# *”* 3# #© 8 4ك > تك شاي 2 تم 8 ع 5 2 2 <* 5 5 62 5 تت تآ اث 5 5 تتا 85 3 8 8# 8 خظ ظ لظ #8 5 8 3818 


القول الثاني: أنه قد وقع اجتهاد من النبي ي4 وأن الشرع يدل على 
مشروعية الاجتهاد منه ية واستدلوا على ذلك بنصوص منها قوله تعالى: 
«َاغَتبرُوأ يتأؤلى الأَبَصَّر4 الحشر:؟! قالوا: هو أمر عام بالاعتبار» ومنه 
الاعتبار بالنصوص الشر عيةء فيدخل فيه النبي كَللة. 

الدليل الثاني: أنه قد وقعت اجتهادات من النبي 55 وعوتب فيهاء كي 
في قوله تعالى:#عَيِسَ َو * أن حَاءَهُ العم * [عبس 17١:‏ وقوله: # ما 
کات لی أن کون دَرَ أ اسَرَ حت يخر فى الأأرض ...€ [الأنفال: 117]. ولو 
كان حكمه بالوحي والنص ل] عوتب فيها. 

الدليل الثالث: قالوا: إن النبي ية في عدد من الوقائع تكلم بحكم ثم 
رَه ما يدل على ارتباط الحكم باجتهاده فمنع الصحابة من قص الإذخر 
وهو نوع من أنواع نباتات الحرم» ثم بعد ذلك راجعه العباس» فقال: إلا 
الإذخر يا رسول النّه! فاستشنى النبي 285 ذلك الحك'. 

كذلك ني حديث أ هَن النبي اة قال :أا الناس قد فَرَص الله 
عَلَيَكُمْ الج و فَحُجُوا) فقال جل كايا شوك انوا فقال ر :«لو قلت 
نعم لَوَجَبَتَ جَبَتْ ولا اسْتَطَعْتّم» فأرشده النبي كَل إلى | أن الواجب حجة واحدة. 

ومثله ما ورد في حديث غزوة أحد لا أمر النبي اة الرماة أن يبقوافي 
مكانهم ولا يتحركوا منه ولو شاهدوا المغانم تقسم" فدل هذا على أن النبي 
اة كان جتهد» وأيضاً في معركة بدر لما قال يَكلَة: سأجلس هنا: قال له الحياب 


)١(‏ سبقا قرييا. 
(۲) أخرجه البخاري(9؟7١؟)‏ 


او شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





ماه : أهو اجتهادٌ منك أو هو وحي؟ قال: «بل اجتهاد ورأي رأيته). فترك ذلك 
المكان لقول الصحابي. 

واستدلوا على ذلك بأن داود عليه السلام حكم باجتهاده وإلا لم) خالف 
حكمه حكم سليان عليه| السلام ومن هنا حص بالفهم فقال تعالى: 
#فَفَهُمُسَهَا سلَمِمَينَ4 [الأنبياء: 11١‏ لم يذكر ذلك في حق داود نما يدل على أن 
الأنبياء متعبدون بالا حتهاد. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .|| 0000ل 0 ا 

لاله : قال أَصْحَابنًا: الح قول وَاحِدٍ مِنَ المجْتَهِدِينَ عَيْنَا في فرُوع اين 
رَأَضُولِه ومر عَداه مخطىم. ۰ 

م إن كَانَ في فُرُوع ولا قَاطِعَ فهو مَعْذُورٌ في خطَئك مُتَابٌ عل اجْتَهَادِه 
وَهُوَ قول بَعْض التق وَالشافِوية. 

وال بنش التكلمي: كل مهد في ارو مب اتف فيه عن أي 

حَنِيفَةَ وَالسَافِعِيٌ وَقَالَ لري وَاجَاحظ”' :لا إِنْمَ عَلَ مَنْ أخطأً ا حى مَمَ 
دفي لبه طلقا عى َيف ال ري تنش فكي 3 
لَاحِقٌ مط مُطَلَقاء | إذْني الُْوُوعٍ حى مين ع لَه لیل اطع لعل اطع 
بالثفي الْأضْليٌ لبرو | لاما استقاة دلبل مي اطع » بِنَاءَ على إِنْكَارِهِمْ حير 
الْوَاحَدٍ وَالْقِيَاسَء وریا آنگروا ال الوم الاجر 

الأرل: #فَفَهمْسَهَا سُلَيِمَنَ االانياء :۷۹ ولول ته تن الى في جهّةِ لا حص 
بالتفهيم وَلَوْلَا سوط الْإِنْم عَنِ المخْطِي لا مُيِحَ داو 5ب لوطا تاتا 
[الأنبياء : ۷۹]. 


کوت 


شان لا عَرَّص لِلشارع في تين حُكْمٍء »واا قَصِدَهُ َع المْكَلّف يِالْعَمَلٍ 
ِمفْتَهَى اجْتِهَاده لطن وَطَلَبُ الأ شب قن أَصَابَهُ اجر ر أجرَبن وَإِنْ أخطَا 
1 للاجْتَهَان وَقَائَهُ اجر ر الإصَابَة وَنَخْصِيص سَلَيانَ بالتهيم لإصابته شه 


2 
2 g74 


لال ل د م حك م ينا مُوَ مَطْلُوبُ الُجتَهد. 


)١(‏ عبيد الله بن الحسين بن الحصين العنبري » قاضي البصرة» فقيه محدث؛ توق سنة 14 أه. 
ينظر: التاريخ الكبير(ة 1/57 ”) أخار القضاة(؟ /88) البداية والنهاية(١٠٠/١١٠).‏ 

(۲) أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ السصري » متكلم معتزلي» المتوفى سنة2 10 ه. من 
مصنماته : البيان والتبيين» وكتاب الحيوات. 
ينظر: تاريخ بخداد(۲۱۲/۱۲) سير أعلام النبلاء(1 ١‏ اللداية والنهاية(١١/9١).‏ 


7 
پس 
سسس ړت 


اه شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
نیل إن عَنَيتُمُ الْشْبَة عند الله تَعالٌ» دل َل أن عِنْدَهُ حك معا 

کی ا 8 0 

وَالْذِى ؛ يصسة ية ته أيه ين كبري وألا تسترا لحراة به 


: ارا لأَشبَه ا عَهِدَ من حِكْمَةٍ الشّرْع» وَلَا يلرم الَعْين. 
إن قیل: فلم لا ور أن يَكُونَ الْأشْبهُ في تفس الْأمْرء هُرَ الحعيّنُ عند الله 


اليس ليود ر 





4 
ود 
لي 


3 


ر 
ف 


7 
ا 


سر 7 
"نے کے # 
عا ع ۴ # و کی سر ك سے ی 
ف نیا مطل 
رة 


1 e 
ينا‎ 


د" 


ا ر 


لعل َكِب امرخ 

قلت كلل عار کی وتر رق ققد 

إن قبل: الأخكاء اقا تنموك عل النّصّيوَالَصَيّةُ مم مكذ 
ع2 


القاس 


سے سے ب 


E 


% 


51 ا ص 


قَلنَا: قياس ظْنىٌء وما دراه أَظْه. 

هذه المسالة فيها طول» وخلاصة هذه المسألة أنه عندما يكون هناك 
حلاف فقهي بين فقهاء الشريعة مشل مسألة حكم الجلوس في الجلسة بين 
السجدتين وني حكم الجلوس في التشهد. وحكم رفع اليدين قبل الركوع وبعد 
الرفع منه» إلى غير ذلك؛ في بعض المرات تكون الأقوال في المسألة متعددة كثيرة 
مشل مسألة حكم استقبال واستدبار القبلة في البول الغائط فيها قرابة تسعة 
أقوال» هذه الأقوال لا يمكن أن تكون كلها حقاً وصواباً» وإنها الصواب فى أحد 
هذه الأقوال وما عداه فهو خاطى» من أين نعرف صحة هذا القول؟ من خلال 





کے 


3-3 مھ يضما ڪچ لك مم | 
شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .ا ۹ه ند 


عراء مامد فاع يه ماعن ع د يه وم م مع ع نمام ويس عر و عو مهاعم ع واه ع و قمع بور عر رارع عافع ماع هع 5 5 5ه 5 ع5 * 





الأدلة الشرعية؛ إذن تقرر عندنا أن المصيب واحد والمخطئ ما عداه والقول 
بأن المصيب واحد يدل عليه نصوص عديدة» من ضمنها قول النبي 35: «إذا 
اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران» وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد)7'/ هذا 
عندنا إصابة وخطأ. 





إذا تقرر هذاء فقد حالف بعض الأشاعرة في هذه المسألة وبنوا الخلاف 
فيها على إثبات حكم لله في هذه المسائل» فالأشاعرة يقولون: لا يوجد لله 
حكم في المسائل» وحكم الله تابع لاجتهادات المجتهدين 

وأهل السنة يقولون: حكم الله واحد قد يصيبه المجتهد وقد يخطئ 
بدلالة العديد من النصوصء ولذلك في مسائل كثيرة يقول النبي ية لبعض 
أصحابه: أخطأات ويصرح بذاك بل قد نزل القرآن بتخطئة بعض الصحابة في 
عهد النبوة. فدل ذلك على أن المصيب واحد وما عداه مخطئ. 

من أين نشا الخلاف في هذه المسألة؟ 

الم ور يقولون: لله كم واححد في المسائل موجوه قبل اجتهاد 
الجتهدين» من أصابه فهو المصيب ومن أخطئه فهو مخطى؛ والأشاعرة 
بقولون: لا يوجد لله حكم سابق بل حكم الله تابع لاجتهاد المجهدين؛ وهذا 
القول من الأشاعرة يخالف عقائدهم في باب الصفات. لأن الحكم هو خطاب 
الشارع كم تقدمء وعندهم أن ن المخطاب قديم | أزلي ليس له احاد حادثة؛ فإذا 
قالوا: حكم الله تابع لاجتهاد المجتهدين» ففيه أولاً: إثيات صفات حادثة 
لله وفيه ثانياً: 





)١(‏ سبق غتريجه. 





ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
تنقيص من حكم الله بجعله تابعاً لاجتهادات المجتهدين . 

وا خلاف الذي حكي في هذه | السالة حلاف نظري وليس خلافا تطبيقي 
لأن جميع الفقهاء» حتى من اشع اتا دم في مسائل الف 
ولو كان عندهم كل مجتهد مصيبا » لقالوا: لا نحتاج لاجتهاد : 
الأقوال. ؛ لكنهم لا يفعلون هذا. 

ولدلك فإن هذا القول له لوازم شنيعة فهو التفات على الشريعة ككل 
وإتباع الشواذ من الأقوال. ولذلك قال ! الإمام أ بو إسحاق الوإسفرائيني20: 
هذا القول أوله سفسطة لأنه إنكار للحقائق الواقعة وآ 
نيع الأقوال في المسألة. 

هذا بالنسبة للإصابة والخطأء لكن بالنسبة للأجر نحن نقول: | الجميع 

مأجورون المصيب له أجران والمخطئ له أجر واحد. 

أما مسائل العقائد ومسائل القطعيات» فحكي فيها خلاف أن كل مجتهد 
مصيب لکن لو تأملنا في هؤلاء | الذين نسب إليهم نجدهم لا يقولون بهذا 
وب مشل العنبري واجاحظ وغيرهم ومن هنا فالنسبة إليهم مضطرية ولذلك 
فإن الأظهر أن المصيب واحد في القطعيات. وكون المصيب واحد حداً هذا أمر 
قطعي. 

دمن هنا لملم خط بعض الكتاب والصحفيين, الذين يقولون: هناك 


خره يؤدي إلى ترك 





إبراهيم بن حمل مهران الاسفراييني فقيه شافعي محدث متكلم أصولي 
توفي سنة 18 4ه ينيسايور. م مؤلفاته : «جامع الخلي» في الرد على الملحدين ولاشرح فروع 
ابن الحداد»؛ و«التعليقية النافعة) | في علم الأصول. 

ينظر تبيين كذس ا ممتري ص(537 ؟) سير أ اعلام النبلاء( )١۳/ ١۷‏ طبقات الشافعية 
للإسنوي(١/25)‏ البداية والنهاية(14/57؟). 


pF 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر اه : 
ا 


آناس يجعلون حقيقة مطلقة. 

نقول: نعم هناك قول صواب وما عداه من الأقوال فهو خطأ. 

يبقى عندنا مسألة حكم ال مجتهد من حيث الثواب والعقاب. تقدم معنا 
ما يتعلق بحكم المخطئ في الفروع وأنه معذور متى بذل الجهد. 

ويبقى عندنا حكم المخطئ في الأصول سواء كانت أصول الدين أو 
أصول الفقه 

نحن نقطع بأن المصيب واحدء وأن هذا في مسائل الأصول عليه أدلة 
قاطعة ولكن في مرات يكون الإنسان قد بذل وسعه جميعه ومن ثم لا يبقى في 
ذهنه شيء» فمئل هذا الصواب أنه لا يقال بتأثيمه» نقول: إنه محطئ نبين خطئه 
تقب إلى الله تعالى يتوضيح صذا ا ل کن بسن أثيأ على الصحيح 

قوال أهل العلم» ويدل على هذا العديد من النصوص مثل قوله تعالى: 
وس علخ تح ينا أُخْطأثُم به لیکن م عمدت لونک وَكان الله 
غَفورًا رَحِيما» [الأحزاب: دا ولم يفرق بين نوع ونوع» وقوله تعالى: #رَبّنَا لا 
تَوَاخذتآ إن يتا أو أَخْطَاَنَا ‏ [البقرة : 87؟! قال النّه:قد غفرت. ويدل على هذا 
أخطاء كثيرة وقعت من العصور الأولى مثلاً في قول اریت :ای أبن 

مریم هَل يَسَعَطِميعٌ رَبك أن يرل عليتا مَابدَة مِنَ آَلسَمَآءٍ قال اتقو آله إن 
لوبي الدب هل قيهن مشكياك في قارة او 
ذلك لم يكفرهم لوجود جهل عندهم» وغهذا جاء في الحديث أن النبي صن 
قال "قال جل ل غل حرا قط فإذأ مات فَحَرَقَوهُ وَاذُوُوا نِضَفَُ في ال 
وَنِضْمَهُ في الْبَمْرِ قَوَالنّهِلَهْنْ قَدَرَ الله عليه لَيُعَذْبَنَهُ عَذَابَا لا يُعَذَّبّهُ أَحَدًا من 
الْعَامِِنَ كَأَمَرَ الله الْبَحْرَ قَجَمَحَ ما فيه وََمَرَالْبَّ قَجَمَعَ ما فيه نّم قال: 4 فَعَلْتَ؟ 





س و ل . 8 شرح مختصر الروضه في أصول الفقد 


HEE # ¥‏ 8 858 5 4# ينيع 5 2ه ع سه دوهع قه يده مع 4ع 224 85 5 2815758885535 13 8 8:8 3م وبع ققاقفة مهم مع هع 5 2ع 4 ب هدم ع مع 





قال: من حَشْيتِكَ وَأَنْتَ لت أَعْلَمْ فَعَمَرَ له“ فأخبر البي كلك كك أن الله قد غفر له 
لآنه عنده إيران باللّه وعنده إييان بالبعث فهو مؤمن لكن عنده هذا الخطأ الذي 
م يصل إليه دليل قاطع فيه الصواب والحق؛ فمن هنا لم يؤثمه النبي 4 وهذا 
في وقائع كثيرة وقع فيها مسائل وقع فيها أدلة قطعية. 

قال المؤلف: قال أصحابنا: الحق قول واحد من المجتهدين عينا سواء 

ى الغرو ع أو في الأصول ومن عداه يعني من المجتهدين فإنه خطى. قال: ثم 

إن كان في فروع لاقاطم فهو معذور في خطته ويؤجر على اجتهاده 
يقوله هم الأشاعرة. 

وجد بعض الألفاظ عند الإمامين آي حنيفة والشافعي ظن بعض 
الناس أنها تدل على القول بأن كل مجتهد مصيب لكنه في الحقيقة يقول: بأن 
المجتهد المخطئ معذور فظنوه يقول بأن كل جتهد مصيب. 
الجد في طلبه مطلقاً سواء في أصول الدين أوفي فروعه حتى مخالف الملة. 

هذا القول الذي ينسبه للعنيري والحاحظ هو قول أهل السنة والجماعة 
بشرط كونه معذوراً لم يصل إليه الدليل القاطع. 

وقال بعض الظاهرية وبعض المتكلمين المخطئ في الفروع اثم. 


)١(‏ آخرجه البخارى(1١١۷)‏ ومسلم(۲۷۵7). 


شرح مختصر الروضة فى أصول ا لفق 1 





أدلة الجمهور على أن الحق في الأقوال واحد: 

الدليل الأول: قوله تعالى: #فَفَهمِنَهَا سُليمَنَ# [الأنياء : 1۷۹ هنا وجد 
حكان من نبيين هما سليهان وداود عيهم| السلام فخص سليان بالتفهيم دود 
داود» فدل ذلك على أن المصيب واحد وأن ما عداء مخطئ إذا لو كان كل منهم 





اعترض بعضهم على آية: #فَفَهُمسهَا سُلَيَمَنَ4 [الأنبياء : ۷۹ فقال: ليس 
ال اد أن سليان قال بالصواب. لأن كلا من القولين صواب فليس المراد 
اختصاص سليان بالتصويب» وإنما حص سليان بالفهم لأن حكمه أشبه 
بحكم اللّه. 

فنقول هم: ماذا تقصدون بالأشبه؟ هل هو أشبه عند الله تعالى؟ إذا كان 
هناك حكم أشبه بحكم الله فمعناه أن هناك حكم لله عز وجل. وإن قال 
الراد بالأشبه الأقرب شبهاً با عهد من حكمة الشارع ونحوه فتقول: إذد 
لإذا لا يكون الموافق لحكمة الشارع هو حكم الله. 

دليل القول الثاني قال: لا غرض للشارع في تعين حكم إنه) فصا تع 
الكلفين بالعمل بمقتضى اجتهاده الظني فكل مكلف يطلب منه ان يعمل 
باجتهاده فإن كان مجتهداً نظر وعمل باجتهاد وظن نفسه» وقد يكون موافقا 
للشرع وقد لا يكون وافقاً. 

قال المؤلف: قلنا بالقطع لأنه لا غرض للشارع في تعينه. وهذا مبني على 
عقائد الأشاعرة الذين يقولون: ننزه الله عن الأغراض. 

فنحن نقول: هذه الأغراض كلمة مجملة لابد أن تفسروها لنا فهر 
حانه يريد تحقيق أمور من العباد إذا كان المراد من كلمة: ( الغرض ) هذ 


ير 97 ج مه : 5 
سر ب 4 شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه 


المتاحظ : ْنم بَعْدَ 5 عد الإجتهَاد قبيخ لاسي مع كر الْرَاى وَاعَيَوَارٍ | الشَيَه 
َعَم القواطع الْجوَاِمٍ رمه رفع الم عن مُدْكِرِي الصانع َالِ 
وَاليُدّات. وَالْيَهُودَ الْصَارى» وب الاين قار ما تَعْبُدُهمَ إلا 
لِيُقَرَيُونآ4 الزمر ٠٣:‏ إذ اجْيِهَادُهُمْ أَدَاهُمْ إل ذَلِكَ 

لَه مخ آم تفرعو أي ل افو ات عل كز الها جل لا 
عَلَ اطا وَقَوْلُهُ عَلَ كل حال حالف اماع إلا إلا أن يمت کر 
3 ز قط لبر رل ای کو 


فكلامكم هذا خطأ لا بد أن نثبت شت الغرضء وإن كان المراد إثبات غرض 
اله بأنه يتتفع بشىء من العباد. فتقول: هذا المعنى خاطىئ» فالمقصود أن كلمة: 
(الغرض) هذه لا نعرف معناها وبالتالي نتوقف فيها. 

وأصحاب القول | اول قالو بن الدليل يستدعي مدلولا تالم هر 


وقد يكون شائعاً في جنسه. 





وقول الجاحظ: إن الإثم بعد الاجتهاد قبيح لاسيها مع كشرة الآراء 
واعتبار الشبه وعدم القواطع الجوازم. 

نقول: لكن شرع الله قد أقام الحجة على هؤلاء وني القرآن من الرد عا 
المقالات الباطلة الثىء الكثير» ومن هنا فالغالب في أصحاب الملل الأخرى 
انهم قد تركوا الإسلام عنادا ومكابرة وليس لعدم معرفتهم بالحق» ومن ثم 
فنقول: من ترك القاطع عناداً هذا آثم وقد يكفر بذلك» لكن من ترك القاطع 
ليس عناداً وإنم| لعدم وصوله إليه أو لقيام شبهة عنده فهذا لا نحكم بتأثيمه. 
وإنما نحكم بآن قوله خطأ وتخالف للصواب. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 
الرَابعَة: إِذَا عارص دَلِيلان عند الْمُجْتَهَدِ ريرج ادها لَرْمَهُ 
لوقف وهو قول أككَر اة وَالشَافِِيَةه وَقَالَ بَعْض | الفكتئن: مر الْأَحْذٍ 
هذه المسألة متعلقة بتعارض الأدلة عند المجتهدين» وهذا التعارض إن 
هو في ذهن المجتهد وإلا فإنه لا يوجد في الشريعة تناقض ولا تعارض. 
فإذا تعارضت الأدلة في ذهن المجتهد فإنه يفعل ما يأتي: 
أولاً: يحاول الجمع بين الأدلة المتعارضة. 
ثانياً:إذا عجز انتقل إلى النظر في التاريخ فعمل فيه با ماخر وجعله 
اسخا للمتقدم. 
ثالثاً:إذا عجز عن معرفة التاريخ فإنه يرجح بين الأدلة بحسب 
ار جحات التى ستأتي. 
فإذا عجز عن الترجيح ماذا يفعل؟ 
نقول: هنا عندنا مسألتان: 
المسألة الأولى: متعلقة بالفتياء فتقول: إذا لم يترجح لدى هذا المجتهد شي 
فيجب عليه أن يتوقف. 
المسألة الثانية: في العملء ماذا يفعل؟ 
هذا اختلف آهل العلم فيه على ناد نه أقوال القول: 
القول الأول: : أن المجتهد الذي تعارضت عنده الأدلة وعجز عن 
الترجيح بينها يتخير بين | الأقوال» واختاره طائفة من آهل العلم. 
القول الثاني: أنه يحتاط» فيعمل بالأحوط ليبرئ ذمته بيقين. 
القول الثالث: أ أنه يقلد عالاً آخر لأنه أصبح في هذه المسالة بمثابة 
العامي؛ وهذا القول هو أرجح وأقوى الأقوال في المسألة. 


ا بآ شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 


0 


0 3 و سرت س 5 مل اس ا ٣ے‏ 7 مه مام ر ر 
لتا: إعاف] معا بَيْنَ النقِيضَينِء وَإِعَال أَحَدِههَا مِنْ غير مرجح تحكم. 
4و ر ِ- 


َع ارقف على طَهُورٍ المرججح. 

7 سے 2 سک سر سر هة :ره ۳ 

َانُوا: ارقف لا إل غَايَةِ تَعْطِيلٌ» وربا 1 يَفْبَل ا لمكم لتخي وَإِلَ غَايَ 
معو کے ظم في ےر ےد ےے اووس ور اد وا ر م سداس ب 6ع كد ير 
تجهولة متنع» وَمَعْلومَةِ لا يمْكن ؛ إذ ظهور المرَجح ليس إليهء فتَعَيّنَ التخييرء 
قد رَد التّرَعٌ بو يبر الرَكي بَئْنَ اَم حِقَاقٍ او حمس بَنَاتٍ لَبُونِ عَنْ 


مِاتتيْنِء وحار الْعَامّيٌ أَحَدَ الْمُجْتَهِدِينَ أو أَحَدَ جدرَان الْكَعْبَةَ وَفي خِصَالٍ 
9 ر ص 
الكَمَارَة ونحوها 


يو 


َلتا: يَتَوَقَْفُ حَنَّى يَظْهَرَ امرجم ولا اسْتِحَالَة کا يرقف إا 1 يد ليلا 
ابْتدَاء أو كَتَعَارُض ينين . 

ومبذا تعلم أن الأقوال التي ذكرها المؤلف في المسألة ليست متواردة على 
حل واحدء لأن قول القائل بالتوقف هذا في! يتعلق بإفتائه لغيره» والقول 

قال المؤلف: لنا إعماهما: يعني الدليلين المتعارضين» وهذا يعتير جمعاً بين 
النقيضين» لأن أحدهما يقول بالحوازء والآخر يقول بالتحريم. 

قال: وإعمال أحد هما من غير مرجح تحكم: لأنه ترجيح لأحد الدليلين 
المتعارضين بدون دليل. 

قال: فتعين القول بالتوقف إلى أن يظهر دليل يرجح أحد القولين. 

ثم ذكر المؤلف أدلة من يقول بالتخيير»حيث استدلوا بدليلين: 

الدليل الأول: أنه عند ورود دليلين متعارضين فإنه لا يخلو الخال من 
الأحوال الآتية: 


1 
أولاً: أن نقول: يتو قف المجتهد إلى غير غاية» يعنى إلى غير مدة محددة 


شرح متحتصر الروضة في أصول الفقه ا يد 
: ا 

اع © 3 و چ eu“‏ مك | o‏ 1 02 ع تقر را 

وَالنَّخْبِيرٌ رَافِعٌ كم كل مِنَ الدليليْن» وَالتّخمِيرٌ في الصّوَرٍ اْمذَكُورَةٍ قَامَ ليله 


لل سر ار 07 
مَدَيَلْحَقٌ به ما يَقُمْ عَلَيْهِ دليل. 





فيكو ن حينئذ إبطالاً لدلالة النصوصء وتركاً للحكم في هذه المسألة التي يشرع 
فنها الاجتهاد خصوصاً أن هذه المسألة قد يكون طلبها للحكم على جهة لا 
تحتمل التأخير. 

انياً: أن نقول: نتوقف إلى غاية وأمد مجهول» وهذا أيضاً متنع إذ كيف 
تطلى الشريعة من المكلف العمل ثم تطلب منه التوقف إلى أجل غير معلوم. 

ثالثاً: أن نقول: يتوقف إلى أجل معلوم وهذا أيضا غير مكن»لأنه ليس 
هناك دليل يحدد هذا الأمد ثم إن المرجح .يعني الدليل الذي يرجح أحد 
القولين على الآخر .ليس إلى المجتهد بل هو أمر خارجي من رب العزة 
والجلالة قالوا: ل يبق أمامه إلا أن يخير بين هذه الأدلة المتعارضة. 

وأجيب عن هذا بأنه لا مانع بأن يتوقف حتى يظهر له المرجح ولا 
استحالة كا لو جاءته مسألة لم يعرف الدليل فيها فإنه يتوقف حتى يعرف 
الدليل» وكما في مسألة تعارض البينات والمراد بها الشهود لو جاء احا 
الخصمين بشهود والثاني بشهود» ول يتمكن من معرفة المدعي من المدعى عليه 
فإنه يتو قف حتى ينضح له الحال» وحينئذ نعلم أن التخيير ليس أخذا باح 
الدليلين بل هو رفع للدليلين: لأنه لو كان عندنا دليلان أحدها يدل على 
التحريم والآخر يدل على الوجوب فقمنا بالتخيير بينهم فإننا حيتقذ كأننا أتينا 
بقول ثالث وهو الحوازء وهو أننا يجوز أن تأخذ بالأول ويجوز أن نأاخذ بالثاني 
لأن هذا هو معنى التخيير فيكون إحداثا لقول جديد وتركا لموجب الدليلين 
السابقين. 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقده 


ORE FP 2 E FR RRP 8‏ ا اك كد EGFR‏ م 8ا «ط © 93 "8 # ظض #8 6 8 65 8*8 8 #ا ا لظ < © 8 5 * 8 ف 4ق 5 + خط FEMA‏ هع فض يه سد ين > تم إن 9 إن اي بج بجت ا PEER‏ 


الدليل الثاني لمن قال بالتخيير: قالوا لأنه قد ورد التخيير في مواطن 
عديدة من الشرع فلنلحق هذه المسألة بتلك المواطن» ومن تلك المواطن أن 
من كان عنده مائتان من الإبل فإنه يخير بين إخراج أربع حقاق» أو إخراج 
خمس بنات لبون لأن في كل خمسين حقة» وفي كل أربعين بنت لبونءإذا بلغت 
مائتان خير بين أربع حقاق أو حمس بنات لبون. قالوا: وكذلك إذا حدثت 
للعامي حادثه فإن الشرع يخيره بين المجتهدين فيقال: اخحتر أحد المجتهدين 
فاسستفته» وكذلك في مكة خر الإنسان بين جدران الكعبة لاستقباله في 
الصلاة. وهكذا أيضاً فى خصال كفارة اليمين يخير الإنسان بين خصال ثلاث: 
إما إطعام عشرة مساكينء أو كسوتهم» أو تحرير رقبة» قالوا: فلنلحق هذه 
المسألة بتلك المسائل ونثبت فيها التخيير. 

وأجيب عن هذا بأن التخيير في هذه الصور المذكورة ل نثبته إلا بورود 
دليل يدل على أن الشرع خير المكلف بين هذه الخصال» ومن ثم مسالتنا مسألة 
تعارض الدليلين لم يرد فيها دليل بالتخيير فلا يصح أن نلحق هذه المسألة 
بتلك المسائل لأنه لم يرد فيها دليل بالتخيير. 

وبذلك يتبين لنامن هذه المسألة أن الصواب فيها أنه إذا تعارض 
الدليلان ولم يتمكن المجتهد من الترجيح فإنه يتوقف في الفتياء أما في العمل 
فإنه يقلد غيره أو يحتاط . 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ر a‏ 


ا 
الْخَامِسَة: لَيْسَ لِلْمُجْتَهِدٍ ُن يهو في مسا قَولَنِ في وَفْتِ واج عِنْدَ 


0 


ا 


لما : راک یکن م ١‏ اقول وچا حرام قلا قو ا ٠‏ ۴ 


سر سے اس لي حال ل 


له ني شرل مِنَ اللّحْيَة قَوْلَانِ: وجَوبُ الْعَسْلِء 0 
واک 


رالا ا ايه 
فيلر مه | لوقف أو لين وَهْوَ قَوْلُ واج لا قَولَِنِ. 


نه ا لألة اتداؤها أصلاً من علاء الحنفية يريدون أن يشنعوا على 
مذهب | الشافعة وأن يزهدوا الناس فيه» فقال الحنفية: في مذهب الشافعية 
نناقض وذلك لأن الإمام الشافعي قال في سبعة عشر مسألة. : فيها قولان» فهدا 
تناقض من الإمام الشافعي ومن أمثلة ذلك مسالة: : ما يسترسل من اللحية ما 
حکمه؟ 

قال الشافعى: فيها قو لان: وجوب الغسل» وعدمه. 

وقال الحنفية هذا مذهب متناقض متضارب كيف يختار قولين في وقت 
واحد لأنه إذا كان القولان فاسدين م يصح | أن يأخذ بهم| ما دام يعدم ال 
لقولين فاسدان إذ يحرم أن يقول الإنسان بقول فاسد فلا يكون بقول أصلا. 
وإما أن يعلم أن أحد القولين فاسد والآخر صحيح ومن ثم فلاب 0 
الصحيح ولا يجور ز أن يقول: فيها قولان»ا أو يظن أن القونين جميعاً هما قولان 
صحيحان فحينئذ لا يصح أن يقول بالقونين لتضادهما أحدهم يقول بالوجوب 
والآخر يقول بالتحريم فإذا لم يكن عالا | الفاسد من القولين وكان جاهلا اي 
لقرلين هو الصحيح آي القولين فاسداء قإنه يعد جاهلا وليس عالا في هذ 





شرح محتص الروضة في أصول الفقه 


راخ لوب في 


ن¿ ما يعر بو عن الشَّافِعِيٌ أله تَعَارَض عِنْدَه الدّليلان فَقَالَ 
شک اقل قرطة زجي وی کې ار يوب اقول 
وَالرْوَايتَينِ ة نفِي وَقَئْنِ ٿم إن عَلِم آخِرْهمَا فَهُرَ مَذْهَبهُ به كَالاخ وَل فَكَدَلِيلْنِ 
متعَارِضَيْنِ ولا أ 


ا ا 
السالة ومن ثم لا صح له أن يتكلم فيهاء ويلزمه أن يتوقف. ک| قلنا في 
المسألة التي قبل هذه أو يقول بالتخيير على القول الثاني؛ والقول بالتخيير 
قول واحد وليس قولين. 

حاول أصحاب الإمام الشافعي أن يجيبوا عن هذا افقال بعضهم بأنه 
يمكن أن يكون الومام الشافعي قد قال بمقتضى الدليلين بشرط الترجيح بعد 
ذلك فكأنه قال: ١‏ الصواب في أحد هذين الشولين؛ يعني عندنا مسألة فيها 
سبعة أقوال فعندما يقول فيها قولان فكأنه حصر | الراجح في هذين القولين 
وكأنه أخر الترجيح إلى وقت آخر ليتمكن من الترجيح بينهما. 

والمسألة السابقة فيا إذا قال !| الإمام ني المسالة في وقت واحد:فيها قولان: 

ما إذا اختلف فقال الأن: هذه يجوز وقال بعد سنة تبون فإن هذا لا يدل 
اي ماتا رز ا آخر يقال له. : ما يصح نسبته إلى الإمام من 
الأقرال» في مثل هذه الحالة اختلف الفقهاء فقال طائفة: يكون القولان حيعاً 
مذهياً للومام»ءوقال بعضهم: : مدهب الومام هو أحد هذين القولين. 

كيف نر جح بينهما؟ 

قالوا: ننظر إلى المتأخر منهم| فنجعله هو مذهب الإمام وكأنه قد 
القول المتقدم. 

أما | إذا لم نعلم المتقدم من المتأخر فإننا ننظر إلى هذين القولين ونعرف. 
الموافق منهما لأصول ل المذهب وقواعده فتثبته مذهباً للإمام. 


مسح 


شرح محتمر الروضة في أصول الفقه 


المَادسَهُ: ور لِلْمَاميٌتقْلِيدُ اجه وَل مو ُلك د اها 
وَظَنَّ اکم اتقَاَا فِيهاء أَمَا مَنْ ل هد وَيُمْكِنْهُ مَعْر 
کر یو لب لاف دخا جيك شلق ۰ ؛ لقا لظام 

الناس في حكم تقليدهم لغيرهم على ثلاثة | 

الصتف الأول: العامي وهذا يجوز له أن يقلد أحد العلاء» لقوله تعالى: 
#فسَعَلُوَا اه هل الذكر إن کسر ل تَعْاسُونَ4 [النحل :47]. 

الصنف الثاني: المجتهد الذي اجتهد في مسألة وعرف الصواب من غيره 
فمثل هذا لا جوز له أن يقلد غيره بالاتفاق في هاتين المسألتين. 

الصنف الثالث: من كان له أهلية للاجتهاد لكنه ل يجتهد في هذه المسألة 
بعد فهذا جب عليه أن يجتهد أولاً لأن هذا يمكنه معرفة الصواب بالقوة 
القريبة. 

ما معنى قوله: بالقوة القريبة؟ 

الصفات التى تكون عند الناس على نوعين: صقة بالفعل» وصفة 
بالقوة: مشال ذلك الأخ الآن يكتب فهو كاتب بالفعل؛ لكن الآخر هذا لا 
يكتب الآن إن لدية قدرة على الكتابة لكنه لا يكتب الأن فهذا يسمى: كاتب 
بالقوة. 

عندنا النوع الثالث مجتهد بالقوة عنده القدرة لكنه لم يصل للاجتهاد 
بالفعل فمثل هذا هل يجوز له التقليد أو لا يجوز؟ 

نقول: هذا لا يجوز له التقليد أيضاً على الصحيح. 

قال: خلافاً للظاهرية: ظاهر عبارة المؤلف أن الظاهرية يرون الجواز 
وهذا فيه نظر. 





r‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
مو ل اص ا ےا کو 1 ا 
وقيل: ور مَعَ ضِيقٍ الْوَقْتِء وقيل: لِيَحْمَلَ لا يقتي وقي :لن هُوَأَعْلَمُ 
من 0 لصحَابة. 
:ج هد لا بعك کا لو اجتهد قطن ال ولاه ريا اعَتَقَدَ خطأ غَيْرِهِ 
لوا هك گنف ينع بن نیڈ عا تى نَعَمْ لَه أن يَنْقِلَ مَذهَبَ غَيْره 


لْمُستفتيء ولا يفي هُرَ ليڊ حر 


قال وقيل يجوز مع ضيق الوقت: يعني إذ ذا جاءنا ينهد وضاق عليه 
الوقت وكان يحتاج إلى حكم فإن هذا يجوز له أن يقلد غيره وإن لم يضق عليه 
الوقتء فإننا نقول: لا يجوز له أن يقلد بل يجب عليه أن يعمل باجتهاد نفسه. 

قال: وقيل ليعمل: يعني من لدية أهلية للاجتهاد يجوز أن يقلد غيره من 


أجل عمل نفسه» ولا يجوز له أن يفتى. 
فال :وقيل: وز أن يقال من 0 


اقول لصحن ححة؛ فيكو الام كول السحان لس ل 

ما الدليل على أن من كان كذلك لا يجوز له أن يقلد؟ 

قالوا: هذا مجتهد فلا يجوز له أن يقلد مثل ما لو وجد مجتهد اجتهد في 
مسألة؛ ووصل إلى الحكم الشرعي فيها فإنه لا يصح له أن يقلد» فهكذا إذا كان 
جتهدا ولم يجتهد في هذه المسألة بعد لأن لديه القدرة على الاجتهاد. 

الدليل الثاني: قالوا بأنه لو اجتهد ربا تبين له أن القول الذي عمل به 
قول خاطی» فكيف يعمل بقول قد يرجح خطته وغالفته للصواب. 


1 


س 
قَالوا: كَوْلْهُ تَحَالَ: #فَسْعَلدَا أه هَل الذكر إن كسم لا تَعأَمُونَ4 [التحل ]٤١:‏ 
وَهَذَا لا يلاووی الأأض نكر [النساء :هوالعب ولان الْأَضْلّ 
جرا اللي رِكَ في مَن اجه لِظّهُورِ الح لَه بالْفِعْلٍ ؛ فَمَنْ عَدَاهُ على 

اشر 
3 اراد قله تعالى: نتلوا): العامة ولا سم أنه هل يلم بل يَعْلَم 

ِالْقرٌة ية بخلاف العام وَأُونُو الأمر لواف رذ شم آم م الْعْلَاءٌ 
َجَوَابهُ اذ تم هو مُحَارَص بِعْمُومِ :اترو أ [الحشر : 17 #أقلا يَتَدَبَرُونَ 
قرات اعد ]وقول الَعَلمَه الْذِينَ يَسَتَسبِطُوتَهُء © [النساء ig Ar:‏ 

حب على الإشوباط. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه . - Ir‏ 
لسر سم 





واستدل من یری جواز ته تيد الجهد الذي ل مجتهد لخيره بأدلة. 

الدليل الأول: أن ا الله عر وجل بقول: شلوا أهل اکر إن گس آ 
تَعَامُونَ* [النحل : 57] وهذا لا يعلم. » أي هذه المسألة» فجاز له السؤال. 

وأجيي بأن الله تعالى قال: أهل الذكر. فتبين أن السائل غير المسؤول. 
فالسائل هم العامة المقلدون غير المجتهدين وأهل الذكر هم آهل الاجتهاد. 
ندل هذا على أن أهل الذكر لا يسألون غيرهم. 

الدليل الثاني قال:! إن الله تععالى قال :#وَإِذًا ج ممن لمن أو 
الحو فٍأَذَاعُوأ به وَلَوَرَدُوهُ إلى أَلرْسُولٍ وإ أؤلى آلا مر مم عله ارين 
ابوه م4 (النساء :85 فأمر الله برد هذه الأقوال إلى أولي الأمر وهم 
العلاء» فدل هذا على أن العالم الذي لم يجنهد في المسألة يؤمر بالرجوع إلى عالم 
آخر. 

أجاب 0 : أن الآية يراد سا الولاة لا العلماء. 

وأجيب بجواب أن الأمر فى الآية موجه للعامة وليس موجها للعلماء. 


کک 
۳ 


م 4 شرح مخحتصر الروضة فى أصول الفقه 


سس 





وَالتَدَبْرُ ترك في العام لِعَدَم اهل فبقى غَيْرْهُ على مُقْتَضَاه وَوَجْهُ بَقِيّة 
ایل طا وليل نةا ُو م الدليل. 


الدليل الثالث هم: قالوا: إن الأصل جواز التقليدء وترك في من اجتهد. 
نهذا لا ترز ل أن يقد وب عليه اللجهاف لان لا في و 
الراجح؛ فوجب عليه العمل بها ظهر له فمن عداه ومنهم المجتهد الذي لم 
يجتهد بعد في المسألة يحق له أن يقلد غيره على الأصل . 

وأجيب بأن هذا معارض بعموم الأدلة الآمرة بالاجتهاد في مثل قوله 
تعالى: لفَاعْتَيرُوأ يتأؤلى آلْأبَصَر [الحشر: ؟» وقوله تعالى: اقلا يَعَدَيرُونَ 
لْقَرَْارتَ# [حمد:٤۲]‏ » وقوله تعالى: #الَعَلمَهُ الْذينَ يِسَتَْبِطُونّهُ مت 
[النساء: *8] والتدبر قد أمر به في هذه الآيات» واستثنى منه الاجتهاد بالنسية 
للعامي لعدم أهلية العامي» فبقي من عدا العامي على الأصل وهو وجوب 
الاجتهاد. 





e e‏ يړ کي 1 me‏ ست سم 
شرح مختصر الروضة في اصول الففه 5 ہے 


ا 0 


سر 


السّابعَةٌ: دا ص المُجْتَهِدُ عل حم في مَسْلَةِ لِعِلَةِ يها فَمَذْمَبهُ في كل 





یے ‏ سے سر اک جص 


ر e‏ سم 8 7 2 4 س 6 ارا م 2 ى چ اص 
مسأل وَحِدَتْ فِيهَا ِلك العلة كمَذهَبه فيهاء إذ الحكم يبع العلة. 


کے 


هذه المسألة فيها قاعدتان: 

القاعدة الأولى: متعلقة بطرق إثبات مذهب الإمام. 

متى نقول إن مذهب الإمام في هذه المسألة كذا؟ 

هذاله طرق: 

الطريق الأول: تصريح الإمام. فإذا صرح الإمام بأن مذهبه في هذه 
المسألة كذاء فإنه حينئذ يكون هذا مذهب الإمام بلا إشكال. 

الطريق الثاني: أن يتكلم به بظاهر لفظهء هذا أيضا طريق صحيح لإثبات 
المذهب. 

الطريق الثالث: بأن يتكلم في حكم يفهم منه إثيات حكم في المسألة 
الأخحرى» سواء بدلالة التنبيه التي هي دلالة مفهوم الموافقة» أو بدليل الخطاب 
الذي هو مفهوم المخالفة» فمثل هذا يصح إثبات مذهب الإمام بواسطته. 

الطريق الرايع: أن نثبت مذهب الإمام بواسطة فعله. فإن الإمام إذا فعل 
فعلاً دل ذلك على جواز ذلك الفعلء واختلف أهل العلم فيه على قولين. 

الطريق الخامس: القياس» يسمونه التخريج» أي قياس المذهب. فهل 
يصح أن نثبت للإمام مذهباً قياساً على قوله في مسألة أخرى؟ 

نقول هذه المسألة على نوعين: 

النوع الأول: إذا نص الإمام على علة الحكم» فحينئذ نثبت له قولاً مماثلً 
في المسألة الأخرى. 

قال المؤلف: إذا نص المجتهد على حكم في مسألة بعلة بينها أي وضحها 





| 


1 بين الْعِلَهَ قلا وَإِنْ أَسْبَهَئْهَاء إِذْ هْرَ إِنْبَاتُ مَذْهَب بِالْقِيّاسء وراز 
ظهُور الْمَْقِ له َو عُرِضَتْ عَلَيْه ولو ت في اَن عل حُكْمَن 
فين 1 يز أذ ن جع فیھا رِوَايئَانٍ بالل والَخٰریج گا لَوْسَكَتَ عَنْ 
إِخداهما واوا ل 





ضرح متام الروضة في أصول ١‏ لته 


چ 








اکم جع امل 
يصح أن تنبت ف هذه أل الأشرى مها لاما تا عل قول الإمام في 
له الأول؟ 
قال المؤلف: وإنلم يبن المجتهد العلة فلا:أي فلا يصح لنا أن نثبت 
مذهباً للامام في المسألة الأخرى التي لم ينص عليهاء وإن كانت المسألة الثانية 
شبيهة ها ويدل على ذلك ما يأتى: 
الدليل الأول: أن هذا إثبات مذهب بواسطة القياس» والقياس إن نثبت 
به الأحكام لا الأقوال. 
الدليل الثاني : قالوا يمكن أن يكون هناك فرق بين المسألتين لو عرضت 
على الإمام للأعطى فيها حكمين ختلفين. 
ننتقل إلى مسألة أخرى متعلقة بإثبات مذهب الإمام: لو كان عندنا 
مسألتان متشابهتان قال الإمام في إحداهما با لجوازء وقال في الثانية بالتحريم 
فاذا نفعل؟ 
المسألتين إحداهما بالنص والأخرى بالتخريج والقياس. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





َالْوْل وار َلك بعد الد وَالبَحْتِ يِن أهْلِهه إِذْ حَمَاءُ القَزي مح ذلِكَ 

رَد وَهَمَ في مَذْهَيَاء فقَالَ کال في «المُحَوَر»: وَمَنْ 1 يد إلا نْبا تسا صلی 
ب اعا ص عل وص فت خيس في وضع تجس قصل في لهل 
يُعِيد: يحرج نیو رايا وك وغل لِك في الوصا اده وي 
مَذمَب الشَافِعِيٌ كثير. 

وقال آخرون: لا نثبت له رواية بالتخريج ونقتصر على إثبات مذهبه ب 
نص عليه. 

قال المؤلف: كما لو سكت عن إحداهما: لو قدر أن الإمام سكت عن 
إحدى اللسالين فاا لات حك ا الأول في محل المسألة الثانية 
بواسطة القياس لعدم نص الإمام على العلة 

قال المؤلف: والآولى جواز ذلك: : فنقول للإمام في هذه المسآلة روايتان؛ 

حداها منصوصة والأخدرى غرجة بشرط أن ييحت اا 
إل انين فلا عير فرقا ين المسألتين بعد البحث والتحري: 

ا 211111000 


لم0 لا ربا نجساً هل يصل في 
أولا يصلي؟ 


إذ وجد غيره فإنه لا يجوز له أن يصلي فيه وإذا لم يجد إلا هو فا الحكم! 


لم 
iir!‏ | ر 


و م شرح محتصرالروضة في أصول الفقه 
ا 
2ج ,2 ه 2ك عنس a e E‏ دعاسا 
نم التخريج قد يقب تَقَرِيرٌ النصَينٍ وقد لا يقبل . 


وإذا ا ص على حَُكْمَنٍ لين في مسال مَذهبه أ ا ی 
ناشخ اگ الشّارعء وَإلَا شه أُصُوله وَقَوَاعِد مَذْهَبه وَأفْرَيم إا 
الذليل الشّرْعِيٌ 

رَقِيلٌ کا مَذْهَتٌ لَك ذلا ينقض الإجْتِهَادُ بالاجتهاد َون أَرِدَ 
اهر 





قال: فيه روايتان عن أحمد» إحداهما: أنه يصلى فيه ويعيد والثانية: أنه 
يصلي ولا يعيد» فالرواية الأولى منصوصةء من لم يجد إلا ثوباً نجساً فإنه يصلي 
ولا يعيد» والثانية مستنبطة مقيسة من مسألة مالو حبس في موطن نجس فإنه 
يصلي فيه على حسب حاله ولا يعيد. 

وهكذا في المسألة الثانية يخرج فيها رواية بعدم الإعادة قياساً على المسألة 
الأولى. 

وهناك مرات يمكن التخريج من كل مسألة رواية في المسألة الأخرى. 
ومرات يمكن تخريج رواية منها في المسألة الأولل» فما يجوز في الفريضة نخرج 
منه رواية في صلاة النفل دون العكس فقد يجوز في النفل ما لا يجوز في الفرض. 

* قوله:إذا نص على حكمين مختلفين في مسألة: هذه مسألة واحدة قال 
فيها الإمام مرة: يجوزءوقال مرة: لا يجوزء مثل الروايات الواردة عن أحمد في 
استقبال القبلة واستدبارها حال البول والغائطءفهنا ما ذا نفع ؟ 

قيل: إن مذهب الإمام هو الرواية الأخيرة» فإن الرواية الأولى تعتبر مغل 
الدليل المنسوخ. 

والقول الثاني:أن كلاً من الروايتين تعتير مذهباً للإمام إذا لم نعلم بالتاريخ. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 





mF 


ری وإ ربد تا ول بالل ل بش قاب ا تحن فی کم تلل پا لز 

إذن عندنا قول يقول: القول الأخير هو قول الامام. 

وعندنا قول يقول: القول الأول هو مذهب الإمام. 

وعندنا قول يقول: كلا الرايتين مذهب للإمام لأن الرواية الأول 
صدرت باجتهاد فلا ينقض الاجتهاد بالاجتهاد. 

والراجح هو القول الأول بأن مذهب الإمام هو الرواية الأخيرة» وأما 
قولهم:الاجتهاد بالاجتهاد فهذا المراد به أن المسائل التي عمل فيها بالاجتهاد 
القديم لا ننطلها ونطالب المكلف بإعادة ما مضى» ويدلك على ذلك أن الإمام 
قد نصح برجوعه عن الرواية الأول فكيف تجعل الرواية الأول مذهبا له مع 
تصريحه بخلافه. 

أما إذا وجدنا روايتين وم نعلم بالتاريخ فإننا ننظر إلى أشبه الروايتين 
بمذهب الا مام وأقرس! إلى قواعده فإننا نثبت تلك الرواية. 


ايه ا شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


ولو خَالَعَ هد رَوْجََه تلات رات ينود ا لح ځا تم َر اجټهاده 


س ار 


عمد لاما لَه ِرَافهَاء وَلَوْ حَكَمَ بِصِكَة نگاح ثم تب فيه اهم ف م نَع 
خا تقض ل لأسلشل بض النقضي؛ واضرَا | انك و 


تكح ملد نوی متهي فم تعر ااه الاه لا رمه فر اء عَمَلُهُ 
بالْفشَ جَرَى تَجْرَى حَُكْم اخاکہ. الله سَبْحَائَهُ أَعْلَمُ. 


ذكر المؤلف هنا ثلاث مسائل: 
المسألة الأولى:تسمى مسألة تغير الاجتهاد. لو اجتهدت في مسألة 
خلافية فرأيت مثلاً جواز البقاء مع المرأة أو العقد عليهاء ثم بعد ذلك تغير 
اجتهادي ورأيت تحريم البقاء مع هذه المرأة فىاذا أفعل؟ 
يلزمه العمل بالاجتهاد الحديد. 
المسألة الثانية: لو وقع بين الزوجين مسألة خلافية اختلف الفقهاء هل 
يقع الطلاق فيها بالثلاث أو لا يقع إلا طلقة واحدة؟ فذهب إلى القاضى 
فحكم بأن الطلاق يقع واحدا ولا يقع ثلاثا بعد مدة تغير اجتهاد القاضي 
ورأى أن الطلاق يقع ثلاثأء فحينئذ يجوز للسائل أن يعمل بالاجتهاد القديم 
لآننا لو قلنا: اعمل بالاجتهاد الجديد» نكون قد نقضنا ما كنا حكمنا به سابقا 
والشريعة تتطاع | لى استقرار الأحكام وقد يوجد قاض وحاكم آخر فيفتي 
بخلافه ثم يفتي ثالث بخلافه فيؤدي ذلك إلى اضطراب الأحكام وعدم 
استقرارها. 
المسألة الثالغة: مالو عمل العامي بفتوى مجتهد ثم تغير اجتهاد ذلك 
المجتهد فاذا نفعل» هل نلحقه بالمسألة الأولى التي تعلقت باجتهاده هر أو 
نلحقه بالمسألة الثانية التي عند القاضي؟ موطن خلاف. 





شرح متحتصر الروضة في أصول الققه 


5035535 5 06 ممه رو مه مو هنو م ار رو يوجر ويم ملعم لم ممه رجعة مخ ث6‎ LLL 


القول الأول: يعمل بالاجتهاد الأول فقط. 
القول الثاني: أنه يعمل بقول المفتي الحديد وقول المفتي يشابه قول 


راه اه وي ماه رةه 
ج ا کت کر وت 


0 2100 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
التغلبد : 
:جنل كن ء في انق حيطا به وَالتَّْءْ قلادة. 
َع قَبُولُ قول ار من عبر حبق كان للد يطوق | المجتَهِدَ ْم ما 
هبون دییی وک عد ول أشذا ىقال ت رمت َه 
عقو الإسراء : ٠١‏ على هة الإسْتِعَارَ وََيْسَ قَبُولٌ قَوْلٍ النَبِيّ ية قٌليدًاء إذ 


ور و ك 


هو حجة في نمه ٠‏ وور التقليد في الْمَرُوع ِجْمَاعَاء خلافا لِبَعْضٍ المَدرية. 





ذكر المؤلف هنا عدداً من المسائل تتعلق بالتقليد: 

المسألة الأولى: تعريف التقليد في اللغة؛ قال: هو جعل الشىء في العنق 
حيطا به» ومنه قيل: قلادة لأنها تجعل في العنق على جهة الاحاطة. ش 

المسألة الثانية: تعريف التقليد في الاصطلاح» وعرفه بأنه قبول قول الغير 
الذي ليس بحجة أو من غير حجة» يعني من غير أن يكون ذلك القول حجة 
لذاته. وعلل هذا كأن المقلد يطوق ١‏ المجتهد إثء مأ غشه به في دينه وكتمه عنه 
من علمه أخذاً من قوله تعالى: وکل إن فمن اَلْرَمسَهُ رَه فى عئقه- 4 الاسراء : 1]. 

يمكن أن يفسر التقليد بأنه قبول مذهب مجتهد في حكم شرعی من غر 
أن يكون قوله حجة. 

المسألة الثالثة:أن العمل بقول من يحتج بقوله لا يعد تقليداًء ومن ذلك 
قبول قول النبي 6 لأن قوله حجة» ومنه الأخذ بالإجماع. وكذلك 
الاستدلال بقول الصحابي عند من يجعله دليلاً شرعياً. 

المسألة الرابعة: حكم التقليد في الفروع؛ بالنسبة للعامة وقد و قع الاتفاق 
عا ی أنه صحيح مشروع وعبارة المؤلف: يجوز" فيها نظرء والجمهور يقولون: 
جب على العامي أن يقلد. 


شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 





اس و سرت سر اص 


لَنَا:الْإجمَاعٌ على عَدَم تَكْلِين الْعَامَةِ ذَلِكَء رَلأن اله 





ر 
دو 


ماد 
قلنَا: قاس الاغيار 1 اميه الت 1117 دي 
الاي وَيُوجِبُ حَرَابَ الدَئيا في طَلَب أَهْلِيه لعل كر لاج 
تنعط الأ حكام بِالْكلَية. 


واستدل الجمهور بأن العامة ليس لديم قدرة على الاجتهاد ولا سبيل 
لهم إلى معرفة الحكم إلا بسؤال أهل العلم» ولأن المخطئ في الفروع مشاب 
ومن ثم لا حظور بي التقليد 

القول الثاني: أن التقليد في الفروع حرام» قالوا: لأن الواجب في المسائل 
والأحكام الشرعية أن يقطع بها الإنسان والتقليد لا يحصل القطع والعلم. 
وإنها يحصل الظن ومن ثم لابد أن يتهد من أجل أن يحصل القطع. 

وأجيب عن هذا بعدد من الإجابات: 

الجواب الأول: أن هذا القول يخالف النص ويخالف الإجماع إذ لا زالت 
الأمة يوجد فيها سائل ومسؤول. 

الجواب الثاني: أنه يلزم على هذا القول لوازم باطلة من ترك المعايش. 
فالخباز والبناء وغيرهم سيتركون أعمالهم؛ لأن الكل يطلبون العلم لتحصيل 
درجة الاجتهاد» فيؤدي العمل بهذا القول إلى إبطال الدنيا بل تعطيل الأحكام 
الشرعيةء وبذلك يتيين لنا أن الصواب وجوب التقليد بالنسبة للعامة في الفروع. 

وإذا تأمل الإنسان في قول المخالف وجد أنهم لا يوجبون الاجتهاد على 
العامي ولا يحرمون التقليد عليه» وإنها يسمون أشياء من التقليد اجتهاداً وهي 
ليست كذلك. 


ركها 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





لا لی في تا لِم َوُه من الدّين رور گالأزگان الْحَمْسَةٍ لاشترًاك 
الكل فيك ولا في گام الأصولة كمَعْرفَةٍ الله تَعَال» وو خدانشه» رصحةَ 
الرْسَالَّة وَتَحْوِهاء ور دنا ف مس 1 عاقِلء وَإِنَ مَنَعَ العَا 

١‏ وين ال لد ِن عَلِمَ طا من فَلَدَهُ 1 ُز أَنْ يُقَلْدَهُ أو أَصَابَتهُ فيم عَلِمَهَا 
إن گان لي و اتح الگا م فيهًا الأول أو بِاجْتَهَادِهِ فيه فَلْيَجْتَهِدَ في 
الوب ليلغ وَاسِطَة التقليد. 


اس ار 2 





المسألة الرابعة: ما علم من الدين بالضرورة قال المؤلف: لا تقليد فيهء 
لآن الحميع يشتركون فيه لكن لناس يتفاوتون فيم يعلم من الدين بالضرورة 
فوقت العلم يعلم الناس بالضرورة كثيرا من الأحكام» ووقت ا جهل خف 
علمهم بالأحكام المتفق عليها. 

المسألة الخامسة: المسائل المتعلقة بأصل دين الإسلام؛ التي هي إثبات 
الإلوهية لته تعالى وإثبات الرسالة لنبينا محمد 4 فهذه لا يجوز التقليد فيهاء 
لأن هذه لها أدلة ظاهرة في نفس كل مؤمن ومن ثم لا نحتاج إلى التقليد فيها 
ولذلك في القبر يسأل المنافق: من ربك؟ ما دينك؟ من نبيك؟ فيقول: هاه هاه 
لا أدري سمعت الناس يقولون شيئاً فقلت مثل| يقولون”". معناها أنه قلد 
فيها فلم ينجو. 

والأظهر صحة التقليد فيها وهذا الحديث المذكور إن عاب فيه على من 
أخطأ ولم يعلم لكن من أجاب فقال: ربي الله فإنه لا يقال له: أخذت هذ 
تقليدا أ وأخذته اجتهاداًء ويدل على هذا ان الرجل من الصحابة كان يدخل 
على أهل بيته فيقول هم: لا أخخاطبكم حتى تسلمواء فيقولون: نشهد أن لا 


(۱) أخرجه أبو داود(47/27) وأحمد(؛ /۲۸۷) والحاکم(۹۳/۱). 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه ا 


ونی زو اأناكة شكال إذ إذالعاه م لا تقل بدك الدَليلٍ ْمَل 
وَالْمَرْقَ َه وَبَيْدَ بن ال لإضياهِهما لايع في رَمَانْتَا ما ممع توق الآ 
وَكثْرَةٍ واب تکار اذو ل شود بدك دا ميعن ال ليد لزم 
اَن لا يَعْبَقِدَ شَيْنًا. 


اله إلا انه ونشهد أن محمداً رسول الله ولم يأمروا بنظر ولا باجتهاد ولا 

بغيره فصح التقليد في مثل هذه المسائل. 

والقول الثاني: بأنه لا يصح التقليد فيها وهو اختيار المؤلف وجماعة. 
قالوا: : لأن المقلد إن علم خطأ إمامه الذي قلده لم يجز له | أن يقلده في الخطأء 
وإن علم أنه مصيبء قلنا له: : من أين علمت وبم علمت | إضابة إمامك وإل 
كان تقليداً لشيخه صار دور أ وإن كان تقليدا الشخص آخر فكذلك الشخص 
الآخر قد يكون مخطئاًء وأنت ليس لديك الأهلية لمعرفة الصواب من الخطأ يا 
أها العامي» أو علم صحة قول | إمامه بالاجتهاد فحينئذ ينبغي أن يجتهد هو 
بنفسه مباشرة ولا يحتاج أن يجتهد على قول ذلك العالم. 

واعترض المؤلف على هذا بأن هذه الال فيها اش : إذ العا 
لا يستقل بدرك الدليل العقلي و ) لاا ذكرنا أن الصواب أن العامي يجوزل 
التقليد حتى في أصل دين الإسلام. 

قال:إذ ذ العامي لا يستقل بدرك الدليل: :أي لا يستقل العامي بمعرفة 





)١(‏ كما في حديث أسيد بن الحضير ومن معه؛ قالوا لقومهم: (لا نخاطبكم حتى تدخلوا في ما دخان ثيه 
فأسلموا كلهم) أخرجه ابن هشام في السيرة (5 288/7 .)1١‏ 
وكذلك في خبر إسلام الطفيل بن عمرو يه أنه لما رجع إلى قومه قال : : (لا أخاطبكم حتى تدخلوا في دين 
الاسلام) كما في سير أعلام النبلاء(١1‏ 417 7). 





شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

لشب اء أن لا إِنْمَ على مَنْ أخطا في حم اغْيِقَادِيٌ َير ضَرُورِيٌ 
متوو آز امي مح الج َالإجتها د بحس لْإمْكَانِ مَعَ تَرْكِ الْعنَادِ. 

فيه احَترَارٌ عا يلرم ا حا جظ إِذْ تر الي الله عَانَدُواء وَمِنْهُمْ مَنْ 1 
ينتفرع وُسْعَة في الإجيها 
وَأ الْكَفرَ فر إنْكَارُ ا علِمَ ونه من الذّينِ بِالضْرُوروه وهو قى كلام 
شيع آي مکو ني رساي | إذ ل يُكَمَرْ أَحَدًَا من المبتدِعَةِ غَْرَ المحَاندِينَ وَمُنكري 
الصََرُورِيّاتِ» لِقَضْدِهِمُ اى مَعَ اسْتبهام طريقه. 
الفرق بين الدليل وبين الشبهة لأمهم| يشتبهان على العامي خصوصاً مع تفرق 
الآراء وكثرة الآهواء»بل بعض المتكلمين لا يفرقون بين الأدلة والشبهة في 
بعض المواطن فكيف بالعامي البسيط! فإذا منع العامي من التقليد لزم أن لا 
يعتقد شيئاً وبالتالي يلزم أن لا يحصل يقين عنده. 

ولذلك فإن الأصوب أنه يجوز للعامي أن يقلد من يثق بعلمه في العقائد 
وأنه لا إثم على من قلد بشرط أن لا يطلع على دليل يخالف قول متبوعه في هذه 
المسألة العقديةء وبذلك يتبين لنا أن المقلد يصح إيمانهء لأن الإمام الأشعري 
يقول: المقلد لا يصح له إيمان. وهذا حالف للنصوص السابقة لذلك فإن 
الأظهر أنه يصح إيمانه لكن هذه الجملة التي ذكر المؤلف عليها اعتراض وهو 
حصر الكفر بكفر الححود وأنتم تعلمون أن الكفر له أنواع أخرى درستموها 
في علم التو حيد. 


)١(‏ عدها الشيخ حافظ الحكمي في أعلام السنة أريعة أنواع : كفر الجهل وكفر التكذيب» وكفر 
الجحود وكفر العناد والاستكبار؛ وكفر النفاق. بينما أوصلها الإمام ا بن القيم في مدارج 
السالكين إلى خمسة أنواع» بزيادة كفر ال لشك » وهو التردد بين التصديق والتكديب. 


شرح مخختصر الروضة في أصول الفقه ر 


اااي ييا ايم ااا ا ال ل ل ل ا 0 


قال المؤلف: إذم يكفر أحد من المبتدعة غير المعاندين ومنكري 

الضروريات مع فصدهم الحق مع استبهام طريقه. 

وقد حررت القول في هذه المسألة في كتاب«الظن والقطع عند 
الأصوليين»"» وقول المؤلف بأن العقائد عليها أدلة عقلية لا يفهم منه أن 
العقائد لا تؤخذ إلا من أدلة العقول وقد بسطت القول في هذه المسألة في 
كتاب: (اللأصول والفروع)'. 

يبقى عندنا مسألة ما ليس أصلاً في الإسلام لكنه عليه دليل قاطع» فهذا 
أيضاً الصو اب أنه يجوز التقليد فيه. 

بالنسبة الذين عددهم خطأ في مسائل قطعية أوصولية» نقول المسائل 
الأصولية على نوعين: 

النوع الأول: ما كان من أصل دين الإسلام وهو الشهادتان شهادة 
التوحيد وشهادة الرسالة» فالمخطئ فيها يحكم بكفره في أحكام الدنياء لكن 
بالنسبة لأحكام الآخرة نقول: الله أعلم لا نحكم له بجنة ولا بنار. 

النوع الشاني: من أخطأ في مسألة قطعية من أصول الدين ليست من 
الشهادتين: التوحيد والرسالة» فمشل هذا من كان منهم عال) معاندا فهذا له 
حکم» ومن لم يكن كذلك وإنما ظن باجتهاده أن الخطأ البين هو الصواب فقال 
به» فمثل هذا لا نقول تأثيمه وإنها نقول: له أجر الاجتهاد على الصحيح؛ ومن 
هلا سائر مقالات المبتدعه. 





)١(‏ ينظر مبحث حكم التقليد في القطعيات من الحتاب المذكور(؟/588) وهذا الكتاب أصله 
رسالة الدكتوراه للشارح حفظه الله. 

)١(‏ ينظر مبحث التقليد في الأصول والمروع من الكتاب المذكور ص(277) وهذا الكتابف هو 
رسال الماجستير للشارح حفظه الله. 


م هتا ماکان 
إِحْدَاهمَا: أن لامي يفلد م مَنْ عَلِمَ أو ظَن اهل لِلاجْتِهَادٍ طرق مَاء دُونَ 


المسألة الأولى: كيف يعرف العامي العالم الذي يجوز له أن يقلده؟ 

نقول: من يستفتيه العامي على ثلاثة أحوال: 

الحال الأول: !| إن علم العامي أن ذلك المستفتى من أهل الاجتهادء وأنه 
أهل فهذا يجوز له أن يقلده. 

ويعرف أنه عالم بأمور: 

الأمر الأول: : برجوع العلماء إليه» فمن رجع العلماء إليه فإنه عالم يصح 
أن يرجع إليه 

الأمر الثاني : بدلالة علماء الشريعة عليه كما لو جاءنا عالم وقال: | : أرجع 
لاك صل الام في سالك نحيتدة يعرف المامي أن ذلك الشخمر 
المحال إليهأ أنه من آهل الاجتهاد وأنه يجوز له 

الأمر الثالث: ! كان ذلك الشخص يي حف العلا ء ولا ينكرون 
عليه فهذا يدل على أنه من آهل الاجتهاد» لكن لو لم يكن بمحضر من العلماء 
كما لو كان يفتي في قناة من قنوات الرجس والدعارة؛ قحيتئة لا يكون مذ 
طريقاً لمعرفة أهليته للاجتهاد والفتا. 

الحال الثاني تمن يستفتيه العامي: الجاهل الذي يعلم العامي أنه جاهل» 
وا حاهل لا يجوز للعامي أن يستفتيه» بلا | إشكال بالإ ماع لأن الله تعال 
قال فشتلوا أهل الذْكْر إن ن لا عون الدحل . وم يقل:اسألوا أهل 
الجهلء بل قال: أهل الذكر. 


ل لسعم 
1 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ا 
ا 





۴ ره ر جم ار بجي سا ساو سالا د اس سرا سس 

ما مَس جه حالة فلا يقلدة يشا ملافا لموم. 

17 3 م 2 8ع 8 4ه ر سے 2 5 

نَا: غالب الناس عير جتهر فا حال الْأَهْلِيّةِ مزجو ولان مَنْ وَجَبَ 
جع کے سر س ص ره #2 سس ت 5 207 لے 
قبول قولو وَجَبَ مَعْرِفَة حَالهء كالنبيٌ بالمُعْجزِء وَالشَاهِدٍ وَالرّاوي بِالتّعْدِيل. 


ع 


و ا 
قَالُوا: الْعَادَة أن مَنْ دحل بَلَدَا لا يسال عَنْ عِلْم مَنْ يَسْتَفْتِيهِ وَلَاعَنْ 


کے ی کے 


ْنَا الاه لست حجَةٌ عَلَ الدَّلِيلء لَوَاز افيه 

الحال الثالث: الشخص المجهول: هل يجوز للعامي أن يأخذ بفتوى 
جهول؟ 

اختلف العلاء فى ذلك على قولين. 

القول الأول: قال الماهير: لا جوز له ذلك.واستدلوا بأدلة: 

الدليل الأول: قالوا: لآن أغلب الناس ليس أهلاً للفتياء فالأكثر في 
الاحتال أن هذا الشخص المجهول ليس أهلا للفتيا لأنه الغالب على أحوال 
الناس. 

الدليل الثاني: أن الشريعة لم تأت بإيجاب قبول قول أحد من المكلفين إلا 
إذا قام الدليل على جواز قبول قوله وعرف حاله باتصافه بالأهلية لقبول قوله. 
ولذلك في الشهادة لا تقبل شهادة الشاهد حتى يحضر مزكوه فيز كونه. هكذا 
أيضاً في مسألتناء المفتي المجهول لا يجب لنا أن نعمل بفتياه لعدم قيام الدليل 
على أهليته للاجتهاد. 

القول الثاني: أنه يصح أن يستفتى هذا المعجهول وهذا قول طائفة: 
واستدلوا على ذلك بأن قالوا: العادة أن من دخل بلدا ووجد مفتياً فإنه يسأله 
ولا يسأل لا عن علمه ولا عن عدالته» فهذا المفتي مجهول ومع ذلك فإننا 








0 0 


, 1 

سم 000 
و ١‏ 
و قاقر 


3# سس مات 8 سے لي الا ا ل م 8ه اطي + 2 4 
ٿم وُجَوبُ السُّوَّالٍ عَنْ علي مُلْتَرَمُ وَالْعَدَالَه أَصْلِيّة في كل مُسْلِمِ بخلافِ 


العلم. 


عير 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





لكن هذا الدليل ضعيف لأن هذا استدلال بعمل عامة الناس ونحن 
نريد دليلاً شرعياً من الكتاب والسنةء وأما عمل عامة الناس فإنه ليس حجة: 
هذا جواب. 


الجواب الثاني: أن نقول: هذا غير صحيح» بل إذا دخل العامي بلدا فإنه 
يجب عليه أن يسأل عن عدالة وأهلية من يُسألءوأما أن يذهب ويسأله وهر لا 
يعرف حاله فهذا لا يصح منه ولا تبرأ ذمته به. 

قال المؤلف: ثم وجوب السؤال: يعني عن علم وعدالة هذا المجهول 

قال: عن علمه ملتزم: يعني أننا نلتزم ونقول: يجب عليه أن يسأل عن 
حال هذا العالمء 

قال: والعدالة أصلية في كل مسلم: أما بالنسبة للعدالة فنقول: نحن لا 
نشترط أن يسأل عن عدالته. لأن الأصل في العلماء أنهم عدول لكن ليس 
الآصل في العدول أنهم علاء؛ لأن العلم قليل ونادر بخلاف العدالة فإنها 
غالية. 


OT 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه | 
لسا 


الكَانَة: :يفي الْمَلَدَ سوال بَعْضَن هدي | لب وني وُجُوب ر فصل 


1 | 


الثافي: اع الصّحَابَةِ على تَسْوِيعْ سوال مقلم م الْمَاضِلَ وَاُفْضُولَ لان 
ْمَل ذز مرك رلا عة بكَاصة الْأفْضَلِية. 

لمت : لطن ا حال ین زل الال آغلی ف س ی ر ر 
هَل ير َة الل في وينه وعيو كَاحُجْتدِ عارش عن َه الدّليلانء أو 
يتَخَيّد؟ فيه حلاف الاه الأول 

هذه المسألة في من لا يعرف الحكم في المسألة الفقهية» وكان بي بلده 
محموعة من العلماء ء فأي عالم منهم يسأل؟ 

الجمهور قالوا: : يسأل أي واحد بدون تفضيل لأحدهم على الآخر. 
فيسأل الفاضل أو المفضولء ما دليلكم على هذا؟! قالوا:لأن الصحابة أجمعوا 
على سؤال المفضول مع وجود الفاضلء وقالوا: لأن الفضل قدر مشترك إد 
لكل واحد منهما فضل فهذا فاضل وهذا مفضولء فكلهم عندهم فضلء لكن 
زيادة الأفضلية هذه لا تؤثر في الحكم. 

القول الثاني: يقول: لابد أن يسأل الأعلمء قالوا: لأن الظن الحاصل من 

ل الأعلم أقوى وأغلب من الظن الحاصل عن هو دونه 

والصواب هو القول الأول بأنه يسأل أي عام منهم؛ للوجماع. 

#د قوله: : فإن سأهما واحتلفا عليه فهل يلزمه متابعة الأفضل : : هذه | 
اللا 
يفتى بالتحريم فباذا يفعل؟ 

القول الصحيح: أنه يلزمه متابعة الأفضل في علمه ودينه. 


e 
r 
يعدا‎ 
سسسب ورين‎ 


ام 
کس 


سر کل سے و 0 سر يك سر ر 0 
يعرف الأفصل بِالْإِخْبَار وَإذْعَانِ المُمُضُولٍ لَه رَّدبري ووه من 


یر ا سے 
زد اص 3 





شرح محتصر الروضة فى أصول الفته 


ا 


e ر‎ 


الامارات المقِيدَةٍ للظرٌ. 





* قوله: ويعرف الأفضل بالإخبار.. .: عندنا معان ير للترجيح ب 
المفتن: 

المعيار الأول: العلم» فقول الأعلم مقده على قول غيره. 

المعيار الثاني : الورع؛ فقول الأورع مقدم على قول غيره. 

المعيار الثالث لم يذكره المؤلف هنا: وهو الأكثريةء فإذا اكان أكثر علاء 
الإسلام يفتون بثيء وخالفهم واحد حد أو ائنان فهذا قرينة على أن قول | لأكثر 

هو الشرع والدين. 

لاد ذا أوجبنا عل العامي أ ل يرجح بين المفتين إذا علم بأقواهم؟ 

انه لا يتبع فلاناً لأنه فلاان» وإن| يتبعه لأنه يظن أ ان قوله هو الشرع وهو 
دين اللّهء ودين الله هو في أحد حد الأقوال. وقول الأعلم أرجح لأن يكون هو 
شرع الله والله عز وجل أتنى عل الذي بن يستمعون القول فيتيعون أحسئف 
يعني أقواه وأرجحه. 

قد يقول قائل: كيف نعرف الأفضل في علمه من المفضول؟ 

تقول: نعرفه بأمرات: 

م بالا حبار بان نجد من العلاء ء من يقول: فلان | أعلم من فلان. 

او بالإذعان بآن المفضول يذعن للفاضل ويسلم بقوله 
ادك الفضول يقدم قول الفاضل على قوله. وتحو ذلك م الأمارا 
التي تفيدنا أن أحد العالمين أعلم من الآخر. 


بين أقوال 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه .سس مم 


إن اتوي نه انيه ا ا 


E 4 0 OEE 
وما جَعَلّ عَلَنکّ فى آل رین مِنْ حرج [المسج :۷۸ رلا‎ 1A0: الْعَسَْرَ البقرة:‎ 


5 


مَرَرَ070 «بیئت با خَنِيفِية السَمْحَةٍ السَّهُلّة)0"). 


کد سب ا ي 


إذا اختلف عالان وقال أحدها يجوز وقال الآخر: لا يجوز ولم نتمكن 
من الترجيح بينهها اذا نفعل؟ 


اختلف أهل العلم في ذلك على أقوال: 
القول الأول: أن العامي يختار أحد العالمين ويختار أحد القولين ويتبع 


القول الثاني: أن العامي يأخذ بالقول الأشد ويحتاط لدينه. 

القول الثالث: أنه يأخذ بقول الأخف ليوافق الشريعة لأن الشريعة 
سمحة, 

لكن ينبغي أن يلاحظ أن السماحة واليسر والخفة قد يظن أنها في أحد 
الأقوال» ويكون الصواب في القول الآخر: مثال هذا اختلف أهل العلم في 
تارك الصلاة هل يكفر أولا يكفر؟ أا أشد القول بالتكفير أو عدمه؟ 

إذا قلنا: القول بالتكفير أشد فهذا خطأء بل إن القول بعدم التكفير 
أشد. لآن الذي يقول:يكفرء يترتب على قوله أن تارك الصلاة إذا تاب لا 
نطالبه بقضاء الصلوات الماضية؛والذي يقول :لا يكفر يقول: يجب عليه قضاء 


)١(‏ أخرجه اب بن ماجه( ٣ ٠‏ ) ومالك ف في الموطأ(7407/7) وأحمد(77/1١١7)‏ وغيرهم. 
030 اخرجه أحمد(٥‏ /۲۹7) والطبرانى في الکبیر(۹/۸١۱٠۲).‏ 


١‏ س 
ا 3 4 


lL. 





ظ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 

مَل أن سما رھت زجع إل برها إن جد وا ق م 
الصلوات التي تركها ولو كانت عشر سنن فأ| أخف! 

القول الرابع: قال المؤلف: ويحتمل أن يسقط القولان لتعارضهم| ويرجع 
إلى قول غيرهما إن وجد. وإلا فيرجع إلى ما قبل السمع: على الخلاف الوارد 
في حكم الأفعال قبل ورود السمع» وتقدم معنا أن الصواب أنه لا يوجد هناك 
وفت قبل ورود السمع. 

والقول الأخير بوجوب الترجيح بين قولي المفتين المختلفين بحسب 
الأمور الخارجية» من مثل الرجوع إلى قول غيرهماء أو ترجيح الفتوى المستندة 
إلى دليل» هذا قول له وجاهته؛ ولعله أرجح الأقوال في المسألة. 





5 5 7 س 5 م 
شرح مجتصر الروضة في اصول الخفهد ۰ ۰ 





ل ضرحي للشو 
نه جما مق لاط الا ف منت دما 
اور ييل ثم الاب وَيَسَاوِيهِ مسوا اي السَّنَةَ له لِقَطْعِيّيِهاء ثم 2 حبر الواح 


لاش وَالنَصَدّفُ في الأول مِنْ حَيْتٌ شرم اضرم لوطلاو 
وَالتَقَيِيلِء ولحو سَبَقٌ. 





هذا متعلق بالترتيب بحيث إذا كان عندنا عدد من الأدلة فإننا نرتب 
بينها بحسب قوتها. 

وقدم المؤلف الإجماع لأن الإجماع لا مل النسخ ولأنه قاطع بخلاف 
بقية الأدلة» والصواب في هذا أن يقال: إن تهد يجب عليه أن ينظر في جميع 
الأدلة» فلا ينظر في الكتاب ثم ينظر في الإ »بل يجب عليه أن ينظر في جميع 
الأدلة الواردة في المسألة المجتهد فيهاء ثم بعد ذلك إن توافقت عمل بها جميعاً: 
وإن تعارضت واختلفت عمل فيها بقواعد الترجيح: بحيث يحاول أولاً أن 
يجمع بين الأدلة بأن يحمل أحد الأدلة على محل والدليل الآخر على محل آخر» 
ونحو ذلك. 

فإن عجز عن ذلك انتقل إلى معرفة التاريخ وجعل المتأخر ناسخا 
للمتقدم. 


فإن ل يعرف التاريخ انتقل حيئئذ إلى ترجيح الأقوى. 


E‏ لكف اتتا رون الذلالق 
وران الدليل عبَارَةٌ عن کون الط اتاد مه اى وَالرُجْحَانَ حَقِيفَةٌ في 
يان اورت وَهوَني لمان مسعَار. 


20901011 
عرف المؤلف الترجيح بأنه تقديم أحد الدليلين على الآخر لقوته 
وسواء كانت القوة في الدلالة: أو في الإسناد أو كانت القوة فى درجة 

الدليل»هذا هو الترجيح. 

,دن الترجيح عمل المجتهد بينما الرجحان قوة أحد الدليلين على الآخر 
سواء وجد مجتهد أولم يوجدء والأصل في الرجحان أن يكون في الأمور 
الجوهرية الحقيقية | التي حس» ولذلك يقال: رجح الميزانء هذا أ امر حسی. 
والترجيح في الأدلة هذا من باب لت رجیم في المعاي وليسر فى الأشياء ا 
أو السية. 


FE 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه يآ 





ي عَنٍ ابْنِ الب قلا إِنْكَارُ الترجيح ي الأو کالبیتات» ولس يِلَىْءٍ 
إِذ 5 ا بالأرج شان . 


هله مسألة أخمرى رهي أن الترجيح طريق من طرق التخلص من 
التعارض بين الأدلة وهو طريق صحيح» والدليل قوله تعالى: #ألَّذِينَ يَسَتَمِعُونَ 
لول فمَتْعُونَ أُحَسَئَهة4 الزمر :118 وقوله تعالى : لوَأتبعُوَا اخسن مآ رل إل 
ن رڪم [الزمر :90 ١‏ فاجميع منزل» لکن ع أحدها أرجح من الآخر فعمل 
بالأرجح ولآن ما كان أقوى ني الظن فإنه مقدم على ما هو أضعف منه. 

وحكي عن | بن الباقلاني أنه ينكر الترجيح ومبنى إنكاره أنه يقول: إن 
تبات عل درجة واحدة ولیس ينها قاری وهدا قول نعل قوط 
وبطلانه. لأننا نجد في أنفسنا أن الظنيات يترجح بعضها على بعضها الآخر 
رسد على قو هذا بان اينات مل شهادة الشهرد ليس فيها تر جح لم 
جاء رجلان متخاصمان هذا أتى باثنين من الشهود» وهذا أتى باثنين» فلا يقال: 
هؤلاء أرجح من هؤلاء. ولا نعمل في الشهود بالترجيح» وإنها نعمل بالنظر في 
من هو المدعي ومن هو المدعى عليه» فيعمل بشهود المدعي دون المدعى 
عليه. 


mi 





قال: فإذا م يكن في البينات ترجيح فكذلك في الآدلة لا يوجد فيها 
ترجيح؛ وهذا القول قول خاطئ لأمور: 

الأمر الأول: أن العقلاء يفهمون أن العمل بالأرجح متعين. 

الأمر الثاني: أن الصحابة قد عملوا بالأرجح وقدموه على المرجوح. 

الأمر الثالث: أن تفاوت الظنيات في الرتبة يعلمه كل إنسان ويجده في 





س 4 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
لس 
وقد عَيل | ابه لجيج ایرام ني اينات مجه م الْعَرْقُ بي 
2 
أ 


د باب الهاو م شوب بِالتََّجّدء وَهَذَا لو أبْدَلَ لَمْظ ا الشّهَادةِ بلَفْظٍ الْإخْبَارٍ 1 
وَل قبل قل شَهَادة جنع مِنَ النّسَاءِ إن كرد عل بَا بَلٍ دون رَجُل 


الأمر الرابع: أن كثيراً من أهل العلم قال: البينات يجري فها التر جيم 
ويقدم الأفضل من الشهود والأعدل عل ا 

ولو سلمنا أن البينات لا ترجيح فيها فهناك فرق بين البابين؛ باب الأدلة 
وباب الشهود. فالشهادة فيها تعبد محمض بينا الدليل يعمل فيه العلماء 
اجتهادهم» والدليل صادر من الله تعالى. ولذلك لآبد أ أن نلتزم بألفاظ الشهادة 
لأنها تعبديةء تقول: أشهد بكذا بين| في الأدلة والأخبار فإنه لا يشترط فيها ذاك 
اللفظ؛ ولذلك فإن باب ا الشهادة لا نقبل فيه شهادة النساء مستقلات إذا شهد 
آلف امرأة على باقة بقل . جر جير أو خس ا لحل شغ ادن مسقا 
حتى يكون معهن رجل؛ لأن هذا تعبد. بخلاف | الأدلة فإنه لو نقلت امر 
حديثاً عن النبي ويو وجب علينا ا العمل به؛ ولذلك لا يصم للباقلاق ا 

يقيس الأدلة على الشهادة والبينات لوجود الفرق بينها. 


ج اعد 8 چ اه س 
شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه ا ووه ر 





سسس سے 


وَمَوْرةُ ؛ الاج إا مُوَ اوه الظّنِيّةٌ منَ الألمَاظ الْمسْمُوعَةء وَالْعَّاني 
المعمَولَة فَلا مَدْحَلَ لَه مي اناهب من غَْرِ مسك بدليل» خِلاقَا لعَبْد ا لجار 
وَلَافٍ الْمَطْعِيّاتِ إِذْ لا غَايَ وَرَآءَ الْمَقِينِ. 





# قوله: مورد الترجيح: أي الأمور التي يدخل فيها الترجيح» والأمور 
التي لا يدخل فيها الت رجي 

ومورد الترجيح هوالمكان الذي يدخل فيه الترجيح بين الآدلة» ومورد 
الترجيح هو الأدلة الظنية من الألفاظ المسموعة, فإذا تعارض دليل ظني مع 
دليل ظني فحینئد تعمل بالترجيح. 

قال: سواء كان من الأخبار المسموعة كأخبار الآحاد. أو الألفاظ من 
القرآن غير قطعية الدلالة» أو المعاني المعقولة التي هي الأقيسة. 

قال المؤلف: :فلا مدخل للترجيح في | لمذاهب» فالترجيح عند 
الأصوليين يكون بين الآدلةء وأما بين المذاهب فإنه لا يوجد ترجيح وإنما 
يكون الترجيح بالنظر في الدليل الذي تستند عليه الأقوال؛ وبالتالي لا يصح أن 
نقول: مذهب الإمام الفلاني أرجح من مذهب الإمام فلان ترجيحا مطلقا في 
جميع المسائل . 

قال المؤلف: ولا في القطعيات: يعني أن القطعيات لا يوجد فيها 
ترجيح وهذا مذهب جمهور أهل العلمء لآنمهم يرون أن القطع رتبة واحد 
ومن ثم فبعضه ليس أقوى من بعضه الآخر؛ وهذا القول قول خطأ. 

والصواب أن أن القطع يدخله التفاوت وأنه ليس على رتبة واحدة ولذلك 

قال إبراهيم عليه السام كم أخبر عنه ربنا عز وجل :وَإِذ َال رهم رب أرنى 
كيف تخي امَو قال اول وم" قال بی وکن لِيَظَمَينٌ فی اانبتر: ۰۰ کان 
عنده يقين بقدرة الله لكته أراد زيادة اليقين» ولذلك ورد في الحدديث أن النبى يك 


22 
- 


Wis‏ مام 


3 شرح مته الروضة في أصول الفقه 


لل 

0 

8 ا 
ا 


وَالْلئَانً رعا شومر لكاب والشتق يلي الاج إِذَا جَهلَ 
تاريخ أو عَم وَأ من مع کر ينن لابين في ا خن نة وَل الثاني ناسح إِذْ ا 


6 م 


رق اد قر إل و ی لاض يز الحَكُمَة َأَحَدُ 


لاضن بَاطِل. إا لكَذِب النَاقِلٍ أو ز تحطئه وجو ماني الي ْقَلِّات؛ أو خيلا 
النَاظِر في النَظَرِنَاتِ أ أذ لِبْطلنِ حَكْمه بالتشخ» وال تان َة وَالْأَقِيِسَةَ 
ونوا 


0ك 
قال: اليس الخبر كالمعاينة إن موسى ل أ خبر بعبادة قومه للعجل لم يلق الألواح 
مادا ا القاها مع أن المخبر له رب العزة والجلال: ويدل على هذا قرز 
النبى علهِ:, ا أعلمكم باش یں يقن لس عر ا 
فرق بين درجات اليقين» فهناك علم اليقين» وعين اليقين» وحق اليقين» وهو 
أعلاها وأقواها درجة. فدل هذ هذا على أن القطعيات يحصل بينها تفاوت ومن ثہ 
يدخلها الترجيح. 

قالالمؤلف: والألفاظ ا المسموعة: يعني أن نصوص الكشاب والسنة 
يدخلها الترجيح؛ متى يدخلها الترجيح؟ إذا لم نتمكن من الجمع وجهلنا 
التاريخ: فإذا تمكنا من الجمع فالجمع بين الدليلين أولى لأن فيه إعمالاً للدليليت 
وهو أقوى من إلغاء أحدهماء فإذا لم نتمكن صرنا للعمل بالمتأخر وجعاناء 
ناسخأء فاذا الم نتمكن من معرفة التاريخ فإنا نعمل بالترجيح فنعمل بأقوى 
الدليلين. 





)01 أخرجه أحمد (۳۷۱/۱) واب حبان117؟1) والطبراني في الأوسط(١/١١)‏ والحاكم 
{To‏ 


(؟) أخرجه البخاري(۲۰) ومسلم(۲۳۵۹). 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه را 
مسر 


RTA © » ©‏ 6# شع ذه مه عع همدععه ووه هس هاه جايس يه نس هس مهمه مع هم منج م هم مع م ووس ير ررس رورس م نوع بم 





لادا يوجد تعارض؟ 

قلنا سابقاً: إن التعارض ليس عائداً إلى الشرع» فإن الشرع سالامن 
التناقض» إنما هو عائد إلى المكلفين» إما بسبب كذب ناقل في أحد الخرين »أو 
خطأ الراوي بوجه من الوجوه. أو أن الفقيه الناظر أخطأ في الاستدلالء أو 
لان احد الدليلين قد نسخ والمجتهد لم يعلم بنسسخه. أو لأن المجهد ظن أن 
هناك قياساً صحيحاً ولم يكن الأمر كذلك. 


سی ا س 
1 
5 


ب لظي اين جهة الستلء أ اسن أو بنك 
ا الأو ل: : يدم لرا عل الحاو قم E‏ الاق 





شرح مغتصر الروضة في أصول الفقه 


6 کک 


<إ|_"ء 

لترجيح إما أن يكرن في لالفاظ السموعة وإما أن يكون في المعا 
المعقولة الأقيسة» وينقسم قسمين 

نالأول: متعلق بالأنفاظ المسموعة وله طرق للترجيح ينها وها 
طرق بعضها يتعلق بالسند وبعضها يتعلق بالمتن وبعضها يتعلق بالقرائن. 

فالترجيح بحسب المتن مثاله: تعارض اأ ية قرآنية مع حبر أحاد. فنقدم 
الآية القرآنية إذا لم نتمكن من الجمع ولم نعرف التاريخ. 

كذلك لو تعارض عندنا حديث متواتر مع حديث آحاد فيقدم المتواتر 

دكا وتارس حديثان أحداها أكثر روات فان يقدم على الأقل رواة 
مثال ذلك: جاء في الحديث: ! إن النبي 5 كان يرفع يديه عند الركوع وعند 
الرقع مته ورد من حديت | أبن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث مالك 
ابن الحويرث ومن حديث أبي بكر وعمر وعثهان وعلي وخمسة عشر صحابياً 
2" . وورد في حديث ابن مسعود :أن النبي بي كان يرفع يديه عند تكبير: 
الوحرام ثم لا يعود7”") 

فال الجمهور: رواية الأكثر تقدم على رواية الواحد ولذلك استحبوا رفع 
اليدين في هذه المواطن. 





|)1١(‏ أخرجه البخاري(770) ومسلم(۳۹۰) من حديث ابن عمرء وأخرجه البخاري(”7) 
ومسدم(۳۹۱) من حديث مالك برأ الحويرث؛ كما رواه أهل السئن من أ أحاديث غيره» وعد 
البيهقي في الکبری(۷۹/۲) سبعة عشر صحابيا رووا هذا الحديث. 
(0) أخرجه أ ابو داو د(۸ )۷٤‏ والترمذي(۷٥۲)‏ والنسائي(7 ,0 .)١5‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه م 





ار ج 


و مته مَنَحَهُ اة كَالشُهَادَق وقد سب جَوَائُفُ وا" خُسْتَدُ عَلَ المُرسَل 
مَراسيل الصحَابة قالامر شيل فبا وت عدا ٠‏ کا سبی. ا 
رفون الل عر ل شیو دا سیون تل عل تا ي ans‏ 


ا 





الكو ولا عند ارقم م كاي ان عل الرواة في الرواية مثا عدد الشهود 
وعدد الشهود لا يرجح فيه بالكثرة وهكذا في الرواية. 

وأجيب عن هذا بالفرق بينها کا تقدم قريباً. 

كذلك لو تعارض خبران أحدهما مسند وهو الذي اتصل إسناده مع 
مراسيل الصحابة إذا اسقط صحابي صحابياً آخر؛ فإن له حينئذ حكم المسند 
لثبوت عدالة الصحابة فإذا أسقط أحد الصحابة صحابي روى عنه لم يؤثر عليه 
فالصواب أن الحديث الذي صرح الصحابي فيه بالسماع يقدم على مالم يكن 
آي هريرة. 
بعض الصحابة» فيقدم الخبر المرفوع» وكذلك لو تعارض خبران أحدهما 
متصل والآخر منقطع قدم المتصل . 

لو كان خبران أحدهما متفق على أنه مرفوع والثاني أختلف فيه فقال 
بعض الأئمة: هو خبر مرفوع. وقال بعضهم:موقوف. فيقدم ما اتفق على 


رقعة. 


مر 


0 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ل سے الرعى ر چە و ٍ 
ورواية لتقن والاتقن ور الضا بط وَالْأَضْبَطِ د وَالْعَام وَالْأعْلَمٍ و والورع و ا 
لقي َاأنقَى عل برهم َصاجب اة ر اليس اع غر 
لإخيِصَاصِهِ بِمَزِيدِ عم وَالروَاَُ د َة امْمَظِمَةٌ عَلّ 


وهكذا يقدم رواية المتقن على من هو أقل نه والضابط عل من هر أقل 
منه» والعالم لأن العالم يعرف دلالات الألفاظ عندما تختلف معانيها فيقدم 
خبره على خبر من ليس كذلك؛ وتقدم رواية التقي والأورع على غيرهم. 

كذلك تقدم رواية صاحب القصة والملابس لها عل رواية غيره لأن 
صاحب القصة عنده من علم القصة ما ليس عند غيره» ولذلك لما جاء فى 
حديث ابن عباس أن النبي ية تزوج ميمونة وهما حر مان نظرنا فوجدنا أن 
ميمونة التي هي صاحبة القصة قالت: تزوجني رسول الله ية ونحن 
حلالان”' فتقدم رواية صاحبة القصة وهي ميمونة» هكذا أيضاً روى أبو 
رافع قال: تزوجها النبي وعما حلالان وكنت السفير بينه0©. فتقدم على 
رواية ابن عباس . 

رهكذا يقدم الرواية المنتسقة المنتظمة على الرواية التى حصل فيها 
اضطرابءفإذا كان عندنا حديثان أحدهما يقول في المرة الأولى بلا اختلاف» 
واحديث الثاني مرة يقول في المرة الأولى» ومرة يقول في المرة الأخيرة» فتقده 
الرواية المنتظمة. 


KK "‏ 8 3 م # تع مع ع 








.)١1510(ملسمو أخرجه البخاري(۱۸۳۷)‎ )١( 
.)۸٤۱(یذمرتلاو‎ )١511(ملسم أخرجه‎ )۲( 
أخرجه الترمذي (841) وأحمد(/۳۹۲).‎ )۳( 


شرح مغاتصر الروضة في أصول الفقه آذآ اک 


لاحره على الْتقَدّمَةِ؛ وَروَابَهُ قم الإِسْلام وَمُتَأَخُرِه سِيّانِ. 
يماق عل َكانه إن جضت 


ين تر 557 
كذلك لو كان عندنا روايتان إحداهما متقدمة والأخرى متأخرة. قال: 
تقدم المتأخرة على المتقدمةء لكن هذا ليس من الترجيح وإنها هو من باب 
أمالو وجد صحاناك أحرهما متقدم ال سللام والآخر متأخر الإسلام 
انه لا يرجح مدا السبب» مثال هذا: رواية أنس بن مالك ورواية ية أبي هريرة لا 


سيور 
wk‏ * 





إذا كان أحد الخبرين من رواية أحد الخلفاء الراشدين والآخر من رواب 
عيرهم» هل تقدم رواية الصحابي الراشدي على رواية غيره؟ 

فيه روايتان عن الإمام أحمد. 

فإذا رجحت رواية الصحابي الراشدي الخليفة على غيره فأنه يلزم من 
ذلك أن نقول بترجيح رواب يةأكاس الصحابة على غيرهم لأنهم قد اختصوا 
بمزيد خبرة من أحوال النبي صَكِلَة. 





bh‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
سس ا 

گي ت ييه رع ف لو ہے ا ر ٠‏ 495 س جور ك و چ2 

وما الشان 24 ه تاوت دلالاتِ العبَارَاتِ في أنفسهاء فَيُرَجحْ الْأدل 


گے 8 2 2 - - 3 سے 3 1 ® م r‏ ۴ 
نها فالاأدل» فالنص مُقَدَمٌ عَلَ الظاهر وَلِلظاهر مَرَاتِبٌ باعَتبًارِ لَفْظِك أَوْ 
r, 0‏ کے 0 RT‏ ا م 00 اعم شاو عر پو ١ے‏ 

يتته» فيقدم الأقوى مِنهًا فالأفوَى بحسب قوَة لاله وَضَعْفِهَاء وَامُخْتَلِفُ 
مر لا اکس سے 


لفظا فقط عا مُتحَدف لدلالة اشتلاف ألْمَاظه ءا اشاه 
سے اسر ا اراس اجر سر سجر اس سے س ب 





الطريق الثاني من طرق الترجيح بين الأدلة السمعية: الترجيح بيني 
بحسب الدلالة؛ ذلك لأن الدلالات متفاوتة الرتبة بعضها أقوى من بعض. 
فمثلاً مفهوم الموافقة أقوى من مفهوم المخالفة فنقدم مفهوم الموافقة على 
مفهوم المخالفة. 

ويقدم النص الصريح في معناه الذي لا يرد عليه أي احتمال على الظاهر 
الذي يدل على معنيين هو في أحدهما أظهرء فنقدم النص على الظاهرء والظاهر 
أيضاً له مراتب وله أقسام فيقدم الأقوى منها على غيره بحسب قوة الدلالة. 

ويقدم المختلف لفظأ فقط على متحده يعني عندنا حديث روي بألفاظ 
متعددة كلها تدل على معنى واحد؛ بينا حديث آخر لم يرو إلا بلفظ واحد 
فيقدم مختلف الألفاظ لأن اختلاف الألفاظ دليل على ضبط المعنى واشتهار 
الحديث. مثال ذلك جاءنا في الحديث أن النبي َة قال:«فإن أغمي عليكم 
فأكملوا العدة ثلاثين :200 وفي لفظ:«فأكملوا العدد)( وني لفظ:«فعدوا 
ثلاثين يوماً”" فهذه ثلاثة ألفاظ اتحدت في المعنى واختلفت ف اللفظ وجاء 


EE‏ سيا 


.)1١81(مللسمو أخرجه البخاري(۱۹۰۷)‎ )١( 
.)1١81(ملسمو أخرجه البخاري(۱۹۰۹)‎ )۲( 
أخرجه مسلم(۱۰۸۱).‎ )۳( 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه __ 2 
2 سر ٠‏ 


سے ار سر 


وَكَدُ يَُارَض بأن اختلآف | اظ صرب ِن الان ضطراب» رالا تاد دل 
ا 7 5 َ e‏ 
َل الْإِقَانٍ وَالوَرَعِء وَدُو الرَيَادَ دو عل عرو لإمْكَائيًا بذْهُول رَاو وى ت 


-_ 
5 1-3 


نسیانه» کیا سبی. رابت على لتافي إلا أن يَسْمَيدَ التفَئ ! ِلَ عم بالعَدَ الْعَدَ 
ليلم قيَسْتَويَانِ. 


في رواية أخرى:«فاقدروا له“ فهذه متحدة في اللفظ لكنها مختلفة في المعنى. 
يحتمل أن يراد به النتقصان ويحتمل أن يراد به الحساب بالقدرء فمن ثم نقدم 
الرواية الأول لأنها قد اختلفت ألفاظهاء فدلت على مدلول واحد» وهذا قول 
الاهر. 

وبعضهم يقول: نقدم الثاني لأن الخبر الأول الرواية فيه مضطربة بينم 
الرواية الثانية متحدة. 

كذلك لو وجد حديثان في أحدهما زيادة والآخر فيه نقص فتقدم رواية 
من روى الزيادة» لآن وجود الزيادة تدل على ضبط الحديث ويكون الراوي 
الثاني قد جهل أو نسي بعض الرواية» كذلك لو كان عندنا حديثان أحدهما 
مثبت والآخر ناف تقدم رواية المثبت. قالت عائشة: كان يصلى بعد العصر"'. 

وقال بعضهم: لم يكن يصلي بعد العصر”"). 

فنقول: رواية عائشة أقوى لأمها تشاهده لأنه كان يصلى في البيت, إلا 
في حالة واحدة وهي إذا ما بني النفي على العلم بالعدم مثال هذا في صلاة 
النبي ية في الكعبة» روى أحد الراويين وقال:صلى في الكعبة”؟» وقال الآخر: 


.)٠١85(ملسمو‎ )۱۹١1(يراخبلا أخرجه‎ )١( 

(0) سبق تخريجه صر ٤(‏ 35 ). 

(۳) استدلالاً بأحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر. 
(4) أخرجه البخاری(1۸٤)‏ ومسلم(1775). 


ل هك شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


رما اَْمَلَ على حَظرء أو عي على عبرو راطا عند اْقَاضِي. 
والتاقل عَنْ حُكْم الْأَضْل عل عبرو وَفبهتا جلاف ولا يرجح مسقا 
ا لح ومو چب الريّة عل براه ٳذ لا تأر َلك في صذق الرّاوِيء وَقِيل: 
بى لرافقته] الأصل. 





م يمصلء وكلاهما داخل معه فمن ثم نتوقف ولا نرجح إحدى الروايتين 
لذاتههاء ونبحث عن دليل خارجيء لکن لو كان من قال:صلىء قد دخل مع 
والآخر كان في الخارح؟ 

فنقول: تقدم رواية المثبت لأن النافي لم ينف بناء على العلم بالعدم وإن) 
نغى بناء على عدم العلم» وفرق بينها. 

وعدم العلم يعني م يوجد عنده علم. 

والعلم بالعدم يعني عنده علم بالنفي. 

ولو كان أحد الخبرين فيه إباحة والآخر فيه تحريم» فيقدم خبر التحريم 
احتياطاً للعبادة» ولو كان أحد الخبرين ناقلاً عن الأصلء والأصل في الأفعال 
الإباحة فعندنا خبر يدل على الإباحة وخبر يدل على التحريم» فحينئذ يقدم 
الخبر الدال على التحريم لأنه ناقل عن الأصل» فكأننا نقول: أولاً وجدت 
إباحة أصلية ثم وجد الدليل الدال على الإباحة ثم بعد ذلك وجد دليل النسخ 
فإن هذا أولى من أن نقول: وجدت الإباحة الأصلية ثم وجد التحريم ثم وجد 
دليل الإباحة» فيكون هنا نسخ» أما في الصورة الأولى فلا يوجد نسخ إنا هو 
تقل عن حكم الأصل والأكثر في الشريعة عدم النسخ. 
لو كان عندنا خبران أحدهما يسقط الحد والآخر لا يسقطهء قال المؤلف: لا 
يرجح أحدهما على الآخر خلافاً لطائفة. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا 


س و دقر 


سر ےا ا 


وله او على فِمْلِه إذ الْفِعْل لا صِيعَةَلَهُ. 





كذلك لو كان عندنا خبران أحدهما يثبت الحرية والآخر ينفيهاء قال 
المؤلف: لا يرجح أحدهما على الآخر لعدم تأثير ذلك في صدق الراوي. 

ولو كان عندنا فعل من النبي َيه وقول وقد تعارضا ماذا نفعل؟ 

إن أمكن الجمع عملنا بال جحمع» وإن لم يمكن نظرنا في التاريخ» وإن م 
نعرف التاريخ فإننا حينئذ نقدم القول على الفعل لاحتمال أن يكون الفعل 
خاصاً به لا . 


ا سے شر مسر الروضة في امور دنت 
وَأَمَا الكالَثٌ فرج جح المُجْرَى عل عُمُومِهِ عل | الخضوص؛ ار 
لول عل ا ل ر ا عل ما کشر وَمَا عَضَدَةٌ 


“كاب ذش ازس شعي لاعف علا عل وه 





هو النوع الثالث من أ نواع الترجيح بين الأخبارء الترجيح بينها 
بحسب أمر خارجي خارح الدليلين ١‏ متعارضين. فعندما يو جد عندنا عمومان 
متعارضان أحدهما ورد عليه تخصيص بدليل آخن والآخمر لم يرد علب 
تخصيصء فيقدم العام الذي لم بخص لأنه أقرى. 
ولو وجد عندنا خبران أحدهما تلقي بالقبول والآخر أنكره أحد أهل 
العلم فالمتلقى بالقبول فيه إجماع فيقدم على المعارض له الذي دخله التكير. 
وكذلك لو وجد خبران أحدهما أنكرة طوائف كثيرة من أهل العلم 
والثاني أنكره قلة» فيقدم ما قل نكيره على ما كُثر. 
كذلك لو وجد عندنا خران أحدهما أ أيده دليل احرء والثاني لم يؤيده 
دليل آخر فإننا نقدم ما أيده دليل آخر مثال ذلك: ورد في الحديث:(أن النبي 
يَِدةٌ كان صلی الجر بغلس)*' أي ني ظلام في أول وقت صلاة الفجر وهذا 
مذهب الجمهورء وورد في الحديث | الآخر أنه قال:١أسفروا‏ بصلاة الفجر فإنه 
أعظم للأجر)”" هذا يقتضي أن تأخير صلاة الفجر أفضل وهذا مذهب 
الخنفية كال الحمهور خبرنا قد عضده دليل | اخر وهو قوله تعالى لكل وجه جيه 
هو مولا فا سَتَبِقوأ آلْخَيرت4 [البقرة:48١]‏ وقوله :#وَسَارِعُوَأ إن مَغْفِرَةٍيّن 
يكح )لآل عمران : +1]. فخيرنا معضود بالآيات | القرآنية فيقدم عل خبركم: 





(١)أخرجه‏ البخاري(١1‏ 5) ومسلم(111). 
(") أخرجه الترمذي(٤ )١5‏ والنسائي(١/107/7).‏ 


شرح معتصر الروضة في أصول الفقه rS‏ 
ل ل ا 

إن عَضَدَ أَحَدَههَا قزآن. وال د س َد الا ل في رِوَايَقَ ته وع 
الدََالَة وَالثَني في أخرَى إِذ السَه مُقَدَمَةٌ بطريق الْيانِ وَمَا وَرَدَ بْتدَاءُ عَلَ ذِي 
السَبَب» لاحدال اختصاصه بسَببه. ا ول ب اا افون عل فيو 
ِوَايَة» لوْرُودٍ الْأَمْر بِاتبَاعِهِْء وما يُنْقَلُ عَنْ رَاوِيهِ خجلافة على غَرْه 

رلا يرجح > قول آهل ميته مَل َمْضٍ السَافِعية ر بزلل 
u ۹‏ | ۴ ب ' 
الكو 2 كَقَو ل ي عض | سا »لذ ذل اثر لاما ي 3 زد دم | لم 3 


و 


کے 





سے کچ سے 


لو وجد عندنا خيران متعارضان أحدهما أيده عموم قرآن والثاني أيده 
عموم السنة ففيه روايتان» رواية تقدم هذا ورواية تقدم هذا. 

ولو وردنا حديثان أحدهما ورد بسبب خاص والثاني ورد يدون أن 
يكون له سبب فيقدم ما ليس له سبب على ما له سبب لاحتهال أن يكون ماله 
سبب خاص بمحل السبب فقط. 

كذلك لو وجد عندنا خيران متعارضان أحدهما عمل به الخلفاء 
الراشدون فإنه يقدم على الخبر الآخر لورود الأمر بإتباع الخلفاء الراشدين. 

وكذلك لو تعارض خبران أحدها عمل به راويه والآخر لم يعمل به 
راويه فإننا نرجح | لخير الذي عمل به رأويه. 

هل إذا كان عندنا خيران متعارضان أحدهما عمل به أهل المدينة والآخر 
لم يعملوا به فهل يرجح ما عمل به آهل المدينة؟ 

قال المؤلف: لا يرجح الخبر الذي يوافق ما قال به آهل المدينة» خلافا 
لبعض الشافعية» ولا بقول أهل الكوفة خلافاً لبعض الحنفية» إذ المكان ليس 
له تأثير في رجحان أحد الخيرين على الآخر. 


و 1 شرح معتصر الروضة في أصول الفقه 
وَما عضده من ن احا لات e‏ بتَفْسِير الرّاوي, أو ع غيْره من وجوه 


ریات عل َي و الإخيالات. 





لل سس يباب سي م 
كدلك لو وجد عندنا خبران متعارضان أحدهما فسره الصحابي وبين 

راي والاخر م يفسر فيقدم 0 الصحاں. 

عار شی رن يا أن هذ الخد أقوى من ار سروس بين 

لأسباب الترجيح؛ وهناك أسباب أ اخرى ذكرها غير المؤلف. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه مان م 
الاي إا ِن جهَةٍ الأضل أو الل أو لقي اة ٠‏ 
أمَا الول ل: حك الأصْلٍ َابتِ الماع تاجع َل یت باش 

لحصمَة لِعِضْمَةٍ الماع وَالَّاتِ ِالقرَآن: : توائر السنة عَل الثَايتِ ب يَآحَادٍ 
رَبمُطْلَقٍ الت على التَابتٍ بِالْقيّاسِء seen‏ 


الأقيسة فد يحصل بينها تعارض فيلزم حينئذ الترجيح» كيف نرجح بين 
الأقيسة المتعارضة؟ 





الترجيح بين ا الأقيسة! المتعارضة يكون بسبب أحد ثلاثة أمور 

الأمر الأول: أن يكون بسبب الأصل. فالقياس ن له أركان: أصلء وفرء 
وعلة. وحکم» فالترجيح بين الأقيسة إما أن يكون بسبب الركن الأول وهر 
الأصل. 

الأمر الثاني: أن يكون الترجيح بسبب العلة. 

فالترجيح بسبب الأصل إما أن يكون حكم الأصل ثابتاً بالإجماع يعني 
أن يكون أحد القياسين المتعارضين ثبت أصله بإجماع فيكون ذلك القياس 
مقدماً. 

وكذلك إذا تعارض قياسان أحدهما أصله ثابت بالقرآن والثاني ثابت 
بخبر أحاد فيقدم القياس الذي ثبت بالقرا ن أو بالخير المتواتر على القياس 
الذي ثبت أصله ٫‏ بواسطة بخير الآحاد. 

قال المؤلف: إذا تعارض قياسان أحدهما ثبت أصله بالنص والآخر ثبت 
أصله بالقياس فإنه يقدم ما ثبت أصله بالنص: وهذا يخالف ما قرره في باب 


سو . شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
1 1 را مده 7 ل 4 0 4 
اليس على أصول فر عل عبرو ُصُولٍ عَلَبَِ ال بكر الأول 
كَالشَيَادَقَ خلانا لِلَجْوَيْنِيٌ؛ وَالْقِيّاسِ على ما 1 بحص عل الاس ١ا‏ لْخْصُوص. 
2 کر ا 


شروط القياس من أنه لا يصح إثبات الأصل بواسطة القياس. 

كذلك لو كان عندنا قياسان أحدهما مبني على أصول متعددة والثاني 
مبني على أصل واحد فإننا نقدم القياس المبني على أصول متعددة لحصول 
غلبة الظن بكثرة اللأصول. 

وكدلك لو كان عندنا قياسان أحدها قد خص ببعض المواطن بحيث 
أن وجدت العلة ول يوجد الحكم معهاء والقياس الثاني لم يفص فإنه يده 
القياس الذي لم يخصء وكان الأولى به أن يجمعل هذا مع الترجيحات بحسب 
العلة وليس بحسب الأصل. 


پک يي 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه مد 

رأما القّاني: قم الله المع علا عل عبرا وَالمْصُوصَةُ عل 
سبط رَاَابَةُ اها َو ارا على الها آحادا الاب على عبرا 
لإخْيَصاصها بزيادة القَبولٍ في الْعْقَولِء وَالَاقِلَهُ َل الَو وَالخحَاظِرَةُ عل 
ليحو مقط اد ووچا الوق وَالأتحفتُ کا عل جلي فی گا 





هذا هو النوع الثاني من أسباب الترجيح بين الأقيسة المتعارضة» وهي 
أسباب الترجيح المتعلقة بالعلة» فإذا تعارض قياسان أحدهما قد أجمع على علته 
والآخر لم يجمع على علته فإنه يقدم القياس الذي أجمع على علته عل خر 

قال المؤلف: والثابتة عليته: يعني لو تعارض قياسان أحدهما ثبتت علية 
الوصف فيه بدليل متواتر والآخر ثبتت علية وصفه بطريق خبر الآحاد فإنه 
يقدم القياس الذي ثبتت عليته بالطريق ال متواتر. 

كذلك العلة المناسبة و هي العلة التى نعرف الحكمة الحاصلة من ترتيب 
الحكم عليها فإنها تقدم على غير المناسبة» لأن المناسبة تقبلها العقول. 

كذلك لو وجد عندنا قياسان متعارضان أحدهما علته تو افر ا 
والثان علته تخالف الأصلء م مثلا الأصل في | الأشباء الوباحة فإتنا نقدم القيا 
الذي تكون علته ناقلة على القياس الذي تكون علته مقررة لحك الأمل 7 

كذلك لو وجد عندنا قياسان متعارضان أحدهما علته تقتضى التحريم 
والآخر علته تقتضي الإباحة فإنه يقدم القياس الذي تقتضي علته التحريم 
احتياطا للعبادة. 

وهكذا لو كان أحد القياسين المتعارضين علته تسقط الحد أو توجب 
العتق أو حكمها يكون أخف فإنه يقدم ذلك القياس على القياس الذي لا 


“لا قاس ,بيب 





سر شو محتصر الروضة في أصول اثنفقه 

وَالْوَصْفِيّة للاتمًاق لق ت عل اشح تازه إل اضر قاس الا 
عَلَيْهِ عَلَ غَيْرِهَا كَقِيَاسٍ | ج على الدَيْنِ وَالْبلَةِ عل لَضْمَضَةَء وَالمُطَرِدَةٍ عَلَ 
عرسا | إن قِيلَ بِصِحَتَهاء وَالنْعَكْسَةِ عَلَ غَبْرِمَا e‏ 
تكون علته كذلك» على خلاف فيه كما أوردنا خلافاً تباثلا في الخس والمؤلف 
هناك اختار عدم الترجيح ذا 

كدلك لو تعارض قياسان أحدهما علته وصفية والآخر علته اسمة 
فإنه يقدم القياس الذي علته وصفية؛ والعلة الوصفية هي التي تأ وتزول 
مشل الإسكارء أما العلة الاسمية فهي الوصف المنطبق على ذات» مثال ذلك 
فال بعضهم: علة الربا في الذهب هي أنه ذهب» وقال آخرون: علته الشمنة: 
فالأول علة اسمية» بين! الشمنية علة وصفية. 

كذلك لو تعارض قياسان أ احدهما علته قد وجدنا أن | الشرع قد علل مها 
يت بها کا ر والثاني لم يعلل الشارع بعلته فنقده القياس الأول الذي علل 
لشارع بعلته. 

كذلك لو تعارض قياسان أحدهما علته مطردة؛ يعني كلها وجد الوصف 
وجد الحكم» مع علة منتقضةء نجد في بعض المواطن | الوصف موجوداً مع 
تخلف الحكم. فحينئد يدم القياس الذي علته مطردة لأنها أقوى. هذا على 
القول بأن المنتقضة يجوز التعليل بهاء أما عن قلنا بعدم صحة التعليل بها فلا 
يوجد تعارض» لأن من شرط التعارض صحة الدللين. 

کا اك لو أن عندنا قياسين أحدهما علعه منمكسة بحيث كلما اتتفى 
الحكم انتفى نتقى الوصف فإن هذه العلة المنعكسة تقدم على غيرها. 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 





0 


إن اشترط الْعَكْسٌء إذ انْتِمَاء ا لخم عند التَاِهَا يذل َل زِيَادَة احتِصَاصِهًا 
الأ تبث كاذ ع لخر العف ىع ار 





واستدل المؤلف على تقديم المنعكسة على غيرها بكون انتفاء الحكم عند 
تخلف الوصف يدل على أن الوصف مؤثر في الحكم. 

کر ا ا ا ار ایا 0 

بغير المنعكسة» 5-5 له أن يعارض بها المنعكسة 

قال للؤئف: كال مع دوه بدي أن العلة تة أقرى د 
غيرها كالتعريف المنعكس أقوى من غيره» والحد المنعكس هو الذي كلا 
انتفى المحدود انتفى الحدء وكل) وجد الحد وجد المحدود. 

والعقلية مع المعلول» فإن العلة العقلية ينتج عنها معلوها ولا يتخلف 
عنها معلوطا إلا بحكمة من الله عز وجل . 





سس وس هق رض ياولا 
مجع يَةَوَ صِرَةٌ إن ن فيل بص ختهاء يان حك لِقِيّام الد لیل عل 
وَقِيلَ: تُقَدَمْ | رة طابقا الت في مؤروكاء وان صَاجرها ِن الحإ. 
وَقِيلٌ: ت عزوت تح ج كر فرُوعًا على الكل 
وَمِنْهُ تَرْجِيحٌ ذَاتِ الْوَضْفِ رة فرُوعِهًا عل ٍِ نوضقي 
و بأد لضفن 0 اتاد ري ل مدل | : 








الْقَاصِرَةِ وَالمتَعَدَيَة ية في تزجيح الْأَقيسَة وَإِنَّا فَائِدَنّهإمْكَانُ القاس بِعَقْدٍ 
كروي ت 0 





العلة | التعدية والقاصرة لو تعارضا اذا تفعله أيه تقدم؟ 
إذا كان عندنا قياسان» متعارضان أحدهما علته متعدية» يعني أن ها فروعاً 
والآخر علته قاصرة. , بمعنى أن العلة القاصرة تقتصر على محل واحد. فهاذا نفعل ؟ 

من قال: العلة القاصرة لا يجوز التعليل بهاء فلا إشكال عنده لأنه 
سيعمل بالقياس الذي علته متعدية. 

ومن قال: بتصحيحههماء اختلفواء فقال طائفة: هما سواء. 

وقال آخرون: تقدم القاصرة لمطابقتها النص في موردها لأا لا تتجاوز 
محل النص ولا تستدعي فروعاً ويأمن صاحبها من الخطأ. 

وقال آخرون: تقدم المتعدية لآن ها فروعاً فهي أكثر فائدة. 

قال: ولا مدخل للكلام في القاصرة والمتعدية في ترجيح الأقيسة: لن 
العلة القاصرة ليس لما فروع» وبالتالي ليس فيها قياس» فلم يدخل القياس في 
القاصرة. إن| العلة القاصرة تقتضى نفي القياس في هذه المسألة. 

قال:وإنا فائدته إمكان القياس بتقدير کون المتعدية مقدمة على القاصرة 


الس 
١١ 14‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


م 


الي وي 


وید يقدم | ا م الشزعِي والبقيني عل الْوَضْفِ اسي وَالْإِنَْات عند قَوْم. 
وَقيل: احق المسْوِيَة: ذْبََد تام ليل ليلا نيف اظن , سىء من ذَلِكَ . 





وعدم القياس بتقدير تقديم القاصرة إذ القاصر لا يعمل فيه قياس ولا يتعدى 
الحكم للمحل الذي ورد فيه النص» ليقاس عليه. 

ويترتب على الخلاف السابق ما لو كان عندنا قياسان متعارضان أحذدهما 
علته أكثر فروعاً والثاني علته أقل فروعاًءفإنه يرجح القياس الذي علته أكثر 
فروعاً. 

ويترتب عليه أيضاً لو كان عندنا قياسان متعارضان أحدهما علته 
أوصاف كثيرة مثل قتل عمد عدوان. فإنه هذا القياس يقدم عليه القياس الذي 
علته أقل أوصافء قالوا لأن قلة الوصف تقتضي كثرة الفروع. 
قال المؤلف: ويقدم الحكم الشرعي واليقيني على الوصف الحسي والإثباتي عند 
قوم: يعني إذا كان عندنا قياسان العلة مرة تكون وصفا مثل الإسكار ومرة 
تكون حكياً شرعياًء كا قلنا:ما جاز بيعه جاز رهنه. وبالتالي يجوز رهن النقود 
قياساً على العقار» فاللأصل : العقارء والفرع:النقود. والحكم: جواز الرهن. 
والعلة: جواز البيع. وقولنا: جواز البيع هذا حكم شرعي» فعللنا بحكم 
شرعي» فيكون إذا تعارض قياسان أحدهما علته حكم شرعي» والآخر علته 
وصف حسي فإنه يقدم القياس الذي علته حكم شرعي. 

وقال طائفة: يسوى بينههماء لأنه قد ثبت أن هذا الوصف الحسى علة 
بواسطة دليل» وثبت الحكم الشرعي بواسطة دليل» ومن ثم لا بد من التسوية 
بينها لاستوائه| في کون كل منهما| يدل عليه دليل» فنطلب دليلاً حار جیا يدل 


سس ٠٠١١‏ ما ل سس شرح مختصرالروضة في أصول الفقه 
اور على الائ راللام عل الْعَريب» وَاْنَاسِبٌ على الشَّبَهِي. 

على ترجيح أحد القياسين على الآخر. 

فال المؤلف: ويقدم الوصف المؤثر على الرصف الملائم: إذا تعارض 
تياسان أحدهما معلل بوصف مؤثر» وهو الذي أثر عين الوصف فى عين 
احكم؛ مع قياس علته وصف ملائم» والوصف الملائم هو ما أثر فيه جنر 
الوصف في عين الحكم» فحينئذ نقدم القياس الذي علته مؤثرة. 

رهكذا لو تعارض ملائم وغريب» فإننا نقدم القياس الذي علته وصف 
ملائم على القياس الذى علته وصف غريب. 

فال المؤلف: والمناسب على الشبهي: يعني إذا تعارض عندنا قياسان» 
أحدهما علته وصف مناسب لتشريع الحكم يحصل من ترتيب الحكم عليه 
مصلحة؛ مع قياس علته وصف شبهي لانعرف ا حكمة من ترتيب ا حك 
عليه فحينئذ يقدم القياس الذي علته وصف مناسب على القول بصحة 
التعليل بالوصف الشبهي. 

كذلك في الاقيسة يمكن أن يكون الترجيح بينها بحسب دليل خارجي 
كما قررنا في مباحث الترجيح في الأدلة السمعية. 


شرح مختصر الروضة في أصول اله ا م 


ساس ا 
س حا 
وَتَقَاصِيلُ التْجيح كَدِيرة فَالضَابِطُ فيه أنه مى اتن بأَحَدٍ | الطَرَقينِ أده 
مين أو اصَطِلاحِي: عام مأو خاصء أو رب فلي أو نظ أو ا حال وَأَقَادَ 
ذلك زَيَادَةَ ظَنء رجح به. 


وقد حَصَلَ يبَذَ بيان الْجُحَانِ مِنْ جهة الْقَرَائن جه الر حاون أت 
َه المَرْجبحَاتٍ ظَاهِرٌ هذا ماكر اخِصَارٌ راء الله تَعَا َال أَعلَم. 


# قوله: وتفاصيل الترجيح كثيرة: يقول المؤلف الأسباب التي نرجح بها 
بين الدليلين المتعارضين فنقدم إحداهما على الآخر أسباب كشرة» وإنما أوردنا 
ادج لتعرف غيرها بواسطة معرفتهاء والضابط فى هذا أنه إذا كان مع أحد 
الدليلين المتعارضين دلالة أو قرينة تقويه فإنه يكون أرجح من غيره. 

وتلاحظون في هذا مسألة أخرى وهي: أنه قد يكون مع أحد الدليلين 
المتعارضين عدد من المرجحات» سبعة مرجحات مثلاًء والثاني معه ثلاث 
مرجحات» ومن ثم لابد من الموازنة بينهاء فقد تكون المرجحات القليلة أقوى 
من المرجحات الكشيرة. 

والضابط في هذا أن نقول: إننا نعمل بما يفيد استفادة الظن الأقرى. 
فالمرجحات التي تفيد الظن الأقوى تقدم على التي تفيد ظناً أضعف. 

شو زا لا وجل مله الترجيحات ورجحنا باه اا 
السابقة وعرفنا سس | لترجيح بها وهو زيادة الظن» ولذلك لم نحتج إلى ذكر 
سبب ترجيح أحد هذين الدليلين المتعارضين على ای کا 
الأمور الظاهرةء فطابا للاختصار لم يذكر المؤلف سبب الترجيح بالمرجحات 
السابقة. 





نط e‏ لس شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
گرا 
خائمة الشرح 


الكتاب كما شاهدناء كتاب ختصر» وهو مختصر للروضة» وخالف 
المؤلف ترتيب الروضة في عدد من المسائل» كذلك خالف المؤلف العلامة ابد 
قدامة في عدد من الترجيحات» وأدخل المؤلف عدداً من المعلومات لم تكن 
موجودة في الأصل وهو كتاب روضة الناظرء وللمؤلف عدد من اللفتات التي 
لم توجد في أصل الكتاب» وإن كان عنده عدد من الأخطاء العقدية التي نبهنا 
عليها في مواطنهاء ولا يسلم أحد من الخلق من وجود الخطأ في كلامه. 

نسأل الله جل وعلا أن يعصمنا وإياكم من الزلل؛ کا نسأله سبحانه أن 
يصلح أحوال الأمةء وأن يوفقنا لم) يحب ويرضىء وأن يرزقنا علا نافعاً وعملاً 
صا حاً ونية خالصةً ولساناً صادقاًء كما نسأله عز وجل أن يوفق ولاة أمورنا 
لكل خيرء وأن يجعلهم هداة مهتدين. 


هذا والله وأعلم وصل الله على نبينا حمد وعلى آله وصحبه أجمعين. 
کو عد عاد زد علد 
انتهى الشرح 
الحمد لته رب العالمين 


الفهارس 
فهرس المحتويات 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 5 


الملوضوع 





فهرس التنبيهات على المسائل العقدية 


خطا بعض الطوائف الذين يرون أن العقائد إنما تؤخذ من العقل On‏ يي 
خطأ قول الأشاعرة: أحكام الشريعة أحكام نسبية تابعة لاعتقادات المجتهدين 
وظنونهم FA sess‏ 


O ns‏ ف ف 
مذهب آهل السنة في مسألة تكليف المكره O O‏ 
منشأ الخلاف في تكليف الكفار بالغروع Ye sss‏ 
بيان خحطا قول المؤلف: إن حصول الشرط الشرعي وهو أصل الإسلام شرط 
في التكليف جم ممم ممم ممم ممم مم ا مون و مم م ل ل ¥ 
انقطاع التكليف وعلاقته بالقدرة ممم ممم ةلمم ةج ممم ةر ةرور ونون ام ون ل ل Ye‏ 
بيان خطا قول المؤلف: يجوز التكليف با مال لذاته قياسا على الحال لغاره 
بجامع کون كل من امال لغيره والمحال لذاته مستحيلا الل VE‏ 
بيان خطأ قول المؤلف: ما تعلق علم الله بأنه لا يقم؛ لا يقع التكليف به لأنه 
حال لغیره وما يترتب عليه من لوازم Ya sese‏ 
بيان خطأ من قال: إن جميع التكاليف تكاليف با محال 0 ۷٦‏ 


بطلان دعوى من قال: إن العقائد لا يصح الاستدلال فيها بالأدلة الشرعية.... ٠‏ ۷۷ 
أثر اعتقاد المعتزلة أن العبد يخلق فعل نفسه في مسألة:هل التكليف منحصر في 


الأفعال او يشمل أيضا التروك؟ AO‏ 
اعتراض المعتزلة على الأشاعرة في صفة الكلام» ومنهج أهل السنة والجماعة 

في صغة الكلام Ad sss ns‏ 
خطأ قول بعض المعتزلة: الإباحة ليست حكما شرعيا AAS esses‏ 
الواجب المخير وعلاقته بالصلاح عند المعتزلة د 


مذاهب الناس فيما يتعلق بمسألة الأصلح OOO‏ لك 


شرح منصتصر الروضة في أصول الفقه 





الصشحة 
مذاهب الناس فيما يتعلى بمسالة التحسين والتقبيح ع ا QA O‏ 
قول المؤلف: بان الحسن والقبح لا يكونان إلا بعد ورود الشرائم ا q4 O‏ 


التعليق على قول المؤلف:علم الله تابع لإيجابه n‏ 
من أسباب ضلال كثير من الخلق قياس الواحد بالعين على الواحد باجنس ... ١‏ 


أقوال الفرق في مسألة:هل الأصل في الأفعال هو الإباحة؟ .. ١8300‏ 
خطا قول الأشاعرة:أن أفعال الله غير معللة بعلل وجكم Jot ns‏ 
خطأ بعض الفرق في مسألة تأثير الأسباب» والصواب فى ذلك r.‏ 
خطأ قول المؤلف بعدم تأثير الأسباب ١‏ 
القول بنفي الحقائق الشرعية متعلق بالإرجاء e‏ 
التعليق على قثيل المؤلف بقوله تعالى: ومكروا ومكر الله IE ns‏ 
بيان خطأ قول من قال:إن القرآن هو حكاية عن كلام الله لل ل معي 


بيان خطا مذهب الأشاعرة في جعل الكلام هو ال معانى النفسية القائمة بنفس 


ا 
المتكلم مااع # * هه جاه له معام مأساع سدم في ¥ EARNEST FEY BF‏ يام ع اس ع ع اع عاج عراس و فاع عراس عر 4 £ 


مناهج الناس قي صفة الكلام بالنسية لله تعالى ا لل ET‏ 
خطأ قول الأشاعرة:أن القرآن مرتبة واحدة لا يتفاضل PE esas‏ 
خطأ قرل المؤلف:أن القرآن فيه ما لا يهم معناه FOV sass‏ 


هل استفادة العلم ناتجة من الصفات النفسية التق تكون عند المكلف: أو هى 
ناتجة من الأدلة الخارجية؟ 


VA 
r. الأقوال في مسألة التعبد بخير الواحد من جهة العقل ا‎ 
الأقرال في مسألة التعبد بخبر الواحد من جهة السمع ا و‎ 
TAA 0 بطلان اشتراط الخبائي لقبول خبر الواحد أن يرويه اثنان في جميع طبقاته ل‎ 

الاختلاف في ألفاظ الأمر والنهي: إا حدث في قرون متأخرة عند الأشاعرة 
فهم يقرلون: إن الأوامر هي المعاني النفسية PIA ss‏ 


أمور مترتبة على الاختلاف في تعريفب النسخ ا ين 


شرح مختصر الروضة في أصول الضقه 


الموضوع 

الرد على شبه القائلين بان إثيات النسخ يترتب عليه وصف الله بالبداء ل 
خطأ أبي مسلم الأصفهاني في قوله: إن النسخ لم يرد في الشريعة ع ع ع ع ار 
هل يجوز نسخ التكليف قبل القدرة على امتثاله؟ n‏ 
تنبيه على قول المؤلف:لا ل: رفع الاستقلال من لوازم الزيادة فيلزم من 
قصدها قصله ووو روو وه وی و 
تأثر المؤلف بطريقة بعض الأشاعرة فيما يتعلق بالكلاء ا 
تنبيه على تعريف الأمر بأنه استدعاء الفعل بالقول ا 


صيغ الأمر تدل على الأوامر بذاتها ولو لم تقترن بها قرائن خلافا لبعض 


مسألة:هل يشترط في الأمر الإرادة؟ وعلاقتها بمياحث العقيدة ل 
الاختلاف في مسألة: الأمر بالشىء هل هو نهى عن ضده r.‏ 
خطأ القول القائل بجواز تاخير الأمر إلى وقت يغلب على الظن أن المكلف لا 


مسألة: تعلق الأمر بالمعدوم؛ وعلافتها حت الكلام ا 0 
مسألة:هل المعدوم شىء ؟ ع ع يي يي ا ا ا ا ا ا ع ا ا ا ا ا ع ا ع ع ا ا ع ع ع ا ا 


قاعدة فائدة التكليف والأقوال فيها 


ت تي ا ا ل ا ل للا الا لل لل لل انا الست كك كك ج ا الك اللا لكا الا ا ا ل ا ا غ Fa KM FEE‏ 


YN E WM ¥‏ كع عا الإ ع EEE EHLE HES HME‏ لبج ال ل عا 


تبيه على قول المؤلف: تاخير بيان الحكم إلى وقوع السبب من متعلقات العلم 
الأزلي 0 
خطأ قول المرتضي الشيعي في مسألة الاستثناء إذا : تعقب حلا 0 
خطأ قول أبي بكر الباقلاني بالتوقف في مسألة الاستثناء إذا 7 تعقب جملا ل 
خطأ قول من قال: لا جوز تأخير البيان عن وقت الخطاب 0 


FE EAM o # 7 ¥‏ وج اليد ال عم ا اسع ا هو اع ص FEN TA‏ اهام 8# ساء 


بيان خطأ من قال: إن مفهوم اللقب حجة مطلقا 


86 


{TY 


E 
1١ 
ع‎ 
11 


ع 





ab‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقد 
ا 

الموضصوع الصسفحة 

اخلاف في حجية شرع من قبلنا وعلاقته بمسألة التقبيح والتحسين العقلى uss‏ ا 


طب 


هل الحكم الشرعي الوارد في محال متفاوتة حكم واحد أو هو أحكام متعددة؟ Ah‏ 
الأقوال في مسألة علاقة العلة بالأصل» والصحيح منها VY ns‏ 
تنبيه على قول المؤلف: هذا قياس في العقليات 


YAS 
VAY us خطا قول بعض الفقهاء: لا يصح أن نثبت حكم الأصل إلا بالإجماع‎ 
AVY us. 0 ... تنبيه على قول المؤنف: يشترط في الحكم أن يكون شرعياً‎ 
الأقوال في مسالة: العلة هل هي مؤثئرة أو غير مؤثرة؟ ل‎ 
AAT ss تنبيه على قول المؤلف: العلة الشرعية جرد أمارة غير مؤثرة‎ 


بيان خطأ قول الأشاعرة: لا يوجد لله حكم في المسائل» وحكم الله تابع 
لاجتهادات المجتهدين 0 43 


شرح منصتصر الروضة في أصول الشقته 


الموضوع 


كلمة مدير جامعة المعرفة العالمية 


# لك ل ي لي لي #3 ع شه لاه ماه RHR‏ عه يه ع هع هاس ماس لاع لان 
e‏ ا 9 
بر ك 8 # E‏ اع ع 2# F4 mg‏ سرع ع اه ص م ع سم هي ل اي عر يي اي اي ليام س اه هماع شاع ع اس سام ماع ع ار هاي و عد ام 


ال «kou N‏ 2 ع م ا ا ل ا ل ل ل ل ل ا ل ل ا ل ا ا ل ل ا 0 


« « & ع ع ع عد عم ع fF RS Bk‏ مط #4 كت عر هو ع ع م اله عي عي ع اع © يع اسع ع ع ع 


pF E «‏ $ 3 لاع HE‏ عل ور ع اداع اه ع هر ع ل عه و رجهو اع © ع اسن اي ع ع ع عر يود ع يه ع اع ع واس عام ع هد و 


« 8ه # ص ع #6 ع ع« ع الل ل ع ع« لع سي عي ع عير عط عو لد ل ع جع عست وو عو ص اع هر ع ع ص ع 5 اج اس بج ع و د 


مسألة: ما هو الدليل الإجمالي. وما هو الدليل التفصيلي؟ و 
هل للأشياء حقائق موجودة قبل وجود أدلتها؟ 0 
المسائل عند الفقيه على نوعين: 0 
و ** ا ياه سل اه 

الفصل الثاني: في التُكلِيف ل ل 000 


TERR RRR HRH ¢‏ هد عر ع« ها ع ص ع ع م ع ع اس ع سد ع سر ل ع ع يد ع سر ع اس سد جو ساسع عجار واي 4 
3 #اع اماع ع هع ع اع وام ع ها ناوه عه عي ست سناع جاع ع عر هس # اس ع راو ف ع ع سج هع لهاع ع هاعم ساع واس وام يم > عام وري 
¢ 4ج ص o Mm‏ ل تمك ا ا ا ل ا ا ل ل ل ل ل ل ل 0 


ل g‏ 3 ا ا كتاكت 0 لاي يا ل ا ا 0 ا ل ا ا 0 


أنواع الذكراه فعرف ةم يفيو مم يريم مه تر ةج مم ومين ةنمس و ةنم erreurs‏ 
الأقوال في تكليف المكره 


# و ع 2#« # #« ع ل له ع ع يع ع ع #8« عن جو 6 وك تت هت اي و لت 6 ع ا ص و ع ع ودواي 


مك #85 ا ماعو HFK GE BR aH‏ 2 5 طن ع 14 عع ع HEHEHE‏ عابو ع هاس عاس هس اج هد 


2 س ا ود عد لاس 


FHM FH OF ¥‏ اه ع ذاه 


خا اع سس ع عم سر ع ع لج وو اس 


* ا الا لو عي عي عد اعت اج ع اب هو 


يا ل ع 4 FRR ¥ 4 4 me‏ 


«+ لخ 8# ف د اي ع و‎ ZZ # H# 


FH F‏ خخ« هاه هود اهم ع و 


TR‏ 8 5 هر هر اه م هد "ام 


EMEA E Fm kM K 


MmENOHFRNHNRERFREEH 


REFER gM م اخ«‎ + 


Feu ين عد‎ ASN 3% +4 ¥ 


ان © MEREK‏ هه ع اناه ع هي 


HFN ¥ XR‏ ذخ كا ع دايع 


Sm E الى‎ OF لا‎ # # 


ع ¥ n pa kd oF f‏ هع عام 


Hp ع بسي‎ YN F#m 


HHH KHER gH FF ¥ 


MF 8‏ هذ “اك يع هد هاج #8 


أ0 
o۲‏ 
0 
9¥ 


الموضوع 
القول الصواب في مسألة تكليف المكره 


مسألة: هل يقم التكليف باحال؟ 


أقسام اال 
هل التكليف منحصر في الأفعال أو يشمل أيضاً الترولك؟ 


ل 
a‏ 5 
هل الإباحة حكم شرعي؟ PTFE‏ ع ع 5م قاع عه وه ع عل ماه وفع يناع ب واس ير و وري راي اياي بي وي وهاي 


1 8 8 #8 5 5د ع مع ع هم قاع ع هع عع يع عه فنع يع بيع وار ياه دراي اي يي بي ياي يي را وم 


تعريف الواجب crass‏ 
هل الواجب والفرض يدلان على معنى واحد؟ nianen‏ 


أقسام الواجب 


ا فاه جم عه هم ماه عه عع ع عه ام فاع ع اع عم لاع و اير عام هد بي يا عه 

طط الي أه المع 

مل ها 3 8 م ع ع ع م عد هخ دع م تيع همع مع ع عع م يع هه هاس سم اي رم هي راي ري ري اياي ياي ير ع ري 
۳ د 


هل حصول الشرط الشرعي شرط في التكليف؟ ا 


+ > 8« اع « داه وه يع ع عه مع THEE‏ يي راس ع عماس وال راس واي راو يي ريام 


مسالة :هل ينطع التكليف عند البدء بالفعل؟ ا 


EH HE EE‏ ع 8« ع ع مه ع ع سس لاعس ع ع ع لاله ين جع لياع روا و والعاد شاع نياع 


ف م ع خخ «ع م دم جم ححا دوي عع ممه ع تع كه ديه 5ه ممه ا ممم باع هاي يل ب ري يي ري ير ري و يو 


KEEFE EFE E F‏ ص اع عرسم 


ERR #8‏ ع جاع هه هع ع هع عد عم ع يد لي عي و اع اي لياع عا نر 


È}‏ ل ل 2 ا ا اا اال ل ا ا ل لل ال ل اال ل 0م 


ا ¥ ا د ع« سد ع هس عم ع عل ع ع ع ع ع ع لي عه يد سا م سام اع عاو قاس م ع هد د 


ل ا AEA rT‏ م ع ل ل م ل ل ل ل لل ا rrr‏ 


oA 
۵ ۹ 
515 


1۸ 


۷١ 
Y۲ 
۷۹ 
AT 
AY 
AT 
كار‎ 
AY 


AA 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ا الا 


الموضصوع الصفحة 
مسألة: الزيادة على الواجب ......... ns‏ ا Ye‏ 
مألة:هل يجوز ترك المندوب بعد البدء فيه ا FY sess‏ 
النذب: ns ss r.‏ 0 
تعريف الندتب eens‏ ا 10 
مسميات الندب أو المندوتب YT cesses‏ 
هل المندوب مأمور به ؟ Sena‏ تمس هم مهمه ررم مايه رم يده جم ۲٦ eusnniasenuuestek ucun‏ 
الحرام 0 ا 
تعريشفا الخرام و اماع عام جو مع م م عام م ف ع هيه عع يجي يه ووه ويه مره ب را هس ب ري وه م م م مه ع مي مام ع و ع م م م كر uuu‏ 1 
الغرق بين الواحد بالنوع والواحد باجنس FY sss‏ 
الواحد بالعين أو بالشخص ا TT‏ 
مسألة:هل يرد الأمر و النهى على الواحد بالعين؟ o‏ 
الراجح في مسألة الصلاة في الدار المغصوبة فممم ممع مم مت م رمن ةلم ل ل ار Je‏ 
أقسام النهي لمر مه م ممم مه مم مم ره مم مومه موه م م م م م ع م م E‏ 
المكروه ل EY‏ 
لحر رق المكروه 0 م ا El‏ 
مسألة:هل المكروه منهى عنه؟ n e‏ ع ا ا ع ع ع ع ا 0 EY O nnn‏ 
مسألة : هل المكروه مأمور به ؟ ا ا ees‏ ا TEAM‏ 
إطلاقات لفظ الكراهة ......... es‏ ملعم ةلمم جم ا و 00 E‏ 
المباح ل oe e‏ 
تعريف الباح O0 ere essere ene‏ 
مسألة :هل المباح مأمور به؟ 0e esere‏ 
مسألة:الانتفاع بالأعيان قبل ورود الشرع oY sess‏ 
مسألة:هل الأصل فى الأفعال هو الاباحة أو ماذا؟ للع OY‏ 


طلا آله ١2 ١‏ 
ا ا 0 4 ERM md‏ اس اه سس سام 
r‏ 


rr‏ : 5 شرح منمتصر الروضة في أصول الفقه 


الموضوع ألصفحة 
الفرق بين الأحكام الوضعية والأحكام التكليفية Jol sss‏ 
تعريف خطاب الوضع 0¥ 
العلة ااام ل ل لئاسر 
تطلق كلمة (العلة) ويراد بها معان 0 IY esses‏ 
الفرق بين المقتضي والمقتضى؟ .. TY 0 esere‏ 
تطلق كلمة (العلة) ويراه بها عددا من الأمور Ys e‏ 
السيبف "O sese‏ 
تعريف السبب ا ا ا ا 
الشرط VY see‏ 
تعريف الشرط ... VI sss‏ 
الشرط ينقسم إلى ثلاثة أنواع VFT sess‏ 
المانع ا VF‏ 
تعريف الانع VF esses‏ 
الصحة ا VO‏ 
المراد بالصيحة VO sess‏ 
الثمرة المقصودة من العبادة ما هي؟ VO sese‏ 
تقسيم الأحكام من جهة كونها وصفا للحكم NVA ss‏ 
الأداء ss‏ ¥4 
الإعادة A sss‏ 
القضاء مممم مم مم6 ه6006 0ك A uaa‏ 
هل فعل ما فات من العمل لعذر يسمى قضاء؟ AS‏ 


تقسيم الأحكام الوضعية باعتبار موافقيها للدليل AL‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه Trt‏ 


الموصوع الصقفحة 
العزية 0 0 AE‏ 
الر خصة 0 AE sss‏ 
مسائل في أشياء هل هي رخصة أو عزيمة أو ماذا تسم ؟ AO ns‏ 
المسألة الأولى: ما لم يخالف دليلا لقت ممم ممم ممم علوم لله لو و و 0 A‏ 
المسألة الثانية ما خشف عنا من التغليظ على الأمم فلا AO users‏ 
المسألة الثالثة: مأ خص به العام إن اختص بعنى لا يوجد في بقية صوره مم١‏ 
حكم الرخصة AV ss ee‏ 
القصل الرابع:في اللات AQ‏ 
ناذا يبحث علماء الأصول مباحث اللغات؟ AS‏ 
مسألة: هل اللغة توقيفية؟ ل 4Y‏ 
مسألة: في إثيات الأسماء بواسطة القياس لقمل رمت ءلم م 660000006 E‏ 
مسألة في أقسام الأسماء essa‏ ده 5 
الحقيقة فوا امم ممه مومهم تمجه تمت همهت ممم مهتمهم وم ةم را م ل و ا م 
الحقيقة الوضعية es sss‏ 
الحقيقة العرفية YY sss‏ 
الحقيقة الشرعية ا ۴ 
هل تو جد حقيقة شر عة؟ Fe sans‏ 
أدلة الحمهور على وجود الحقيقة الشرعية للم ةمجه همهم من 01.0000 Ye‏ 
إدا وجد لفظ وترددنا هل المراد به المعنى الشرعي أو المعتى اللغوي» فعلى أيهما 

تحمله؟ ل Ye‏ 
هل حمل الألفاظ على الحقيقة أو الجاز؟ ا 
لجاز Y8 aa‏ 
تعريف المجاز 0 1° 


3-3 
7 م أي Te‏ 
س صححةه أستعما ا لل 0 


لم شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الموضوع الصفحة 


0 : 
1١ 200000000 ا‎ j| | | ني‎ 
* ١# 


الفرق بين الحقيقة و المجاز ................... I‏ 
اللفظ قبل استعماله هل هو حقيقة أم مجازا؟ 
هل يشترط أن يكون اجار منقولا عن العرب بعينه؟ ا ” 


مسألة: هل في القرآن مجاز آم ليس فيه از ٠٠‏ ليم 


iE 


مسألة: في لغة العرب مجاز أم ليس فيها تجار ٠‏ ۱۷ 
أقسام الكلام.... م ۲۱ 


٠. 
0 النص 8 اا م 2 22727234 ا ااا ااا لا ااا‎ 


إطلاقات النص . 


0 
3 
* 
0 
. 
٠. 
8 
0 
0 
5 
. 
0 
5 
٠ 


م 571 


يا 
344 
+ 
7 
# 
E‏ 
3 
5 
ا 
د 
3 
0 
3 
13 
¥ 
2 
ا 
k‏ 
+ 


Ek #‏ ماع عه اخ اع ع ع ماع ع ع ع اس و عر ١ urs‏ ا 
A ¥ ¥‏ اع #m2‏ عا ع ع ع ع arene‏ 1 1 


kK KK E Fw 


Tê Luau ع ع م عت ل ع يد اع صن‎ Nm F# 


4 
5 
# 
3 
باع 
* 
د 
E‏ 
3 
4 
ع 
# 
85 
٠.‏ 
3 
¥ 
0 
* 
* 
0 
8 
5 
1 
35 


الظاهر .... 


أنواع الأدلة الي يؤول بواسطتها .ر 
مادا يحتاج إليه المتأول في التأويل؟ .... 


الأصول المتفق عليها 


1 ع ع ع عن يدور ماع ا‎ FN 23 fH #H Ym hk 


0 
= 
3 
ع 
5 
53 
3 
5 
55 
د 
ع 
- 
5-5 
0 
0 
ع 
. 
٠‏ 
عد 
5 


3 
r 
r 
0 
5 
3 
#2 
5 
3 
3 
0 
r 
7 


0 5 8 ع كج يع ع عع هه عد ديه عع يه هدرم يا ريل هين يوي و وي ير يري ري ور 8 


* 
# 
ليبا 
¥ 
8 
3 
5-5 
3 
ليا 
3 
«- 
0 
5-5 
0 
ع 
0 
0 
5 
5 
- 


51 | 


3 
۳ 
٠ 
" 
3 
" 
0 
+ 
# 
3 
2 
5 
2 
¥ 


TY قحم ع يع وج ع ده عع يه اه ير ري , يل ل رين‎ manna 


FR FF #‏ ع + جم ساح هع ساه هماع واي ان باع 4و 


YF am 4 N 8‏ ع ايد ع عير mr‏ عر عا عا ين TA‏ 
5 | ۳4 
لحر نف ل حل ل ع ع ع ا ا اا ا م له ال لماع علي م اع يده وه يان 


0 


خطأ المؤلف في نسبة مذهب الأشاعرة فى مسالة الكل ٤١‏ 


م 9 5 ااا ا 
القراءات السبع متواترة ا اا ا 25> 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه ام 
ل 1 


الموضوع الصضحة 
القراءة المنقولة بطريق الآحاد الشاذة ' ا EV‏ 
مسألة:هل في القرآن مجاز؟ O0 rs 0 n‏ 
مسالة :هل في القرآن ألفاظ ليست من لغة العرب؟ ا Yo ns‏ 
احكم والمتشايه ûd sees‏ 
القران فيه إحكامان .. e‏ ا له نه ١‏ 
التشابه نوعان eee‏ 0 
حكم امحكم وحكم المتشابه es‏ ا OY‏ 
السة: معودم عم ميم م ينةة يو متو رمم مهنا مم رو ق تمت رز ير ةمرت زم روا رةه ل اه ا له ا ا ك9 
تعريف السنة ا 0 ۲0۹ 
تواتر النصوص على حجية السنة PUN Oe‏ 
أدلة صدق النى كل es‏ لض 
الفرق بين السنة والخر ا TV‏ 
مسألة: تقسيم الخبر من جهة النقل e‏ ا FIA‏ 
التواتر ا A‏ 
العلم المستفاد من المتواتر نظري أم ضروري؟ VT esses‏ 
هل استفادة العلم بسبب في قضية يفيد ذلك السبب العلم في قضية أخرى؟ .... ۲۷٦‏ 
شروط التواتر 0 للم مه مجم ممم ةنم ممم م تمانو مم 0 3 
أمور اشترطها بعض العلماء في التواتروالصواب أنها لا تشترط AT ss‏ 
مسألة هل يجوز لأهل التواتر أن يكتموا حادثة ؟ ممما AE‏ 
هل يكن لأهل التواتر أن يكذبوا؟ ... YAO sss‏ 
الأحاد A“ eee esasen‏ 
تعر يف الأحاد FAT sss‏ 
ماذا يستفاد من حر الآحاد؟ 0 AN ses‏ 


هل العقل يدل على التعبد مخبر الواحد قبل ورود الشرائع؟ لل A‏ 





س شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
کا 
الموضوع الصشحة 
هل السمع يدل على جواز التعبد بخير الواحد؟ AT‏ 
شروط الراوي الذي تقبل روايتة فلمر ممم رة تمن ة امن ة ههه مله وه ل ا را ل ا ا TAQ‏ 
مسألة في الفرق المبتدعة من جهة قبول الرواية وعدم قبوها 1۹4 
مسألة: هل تقبل رواية مجهول العدالة؟ PO sss‏ 
هل الأصل في المسلم العدالة أو الفسق؟ ا ل N‏ 
صقات لا تعتير في الراوى ل NY‏ 
الخرح وتعريفه ..... e 0 e‏ ۳10 
التعديل وتعريفه FC un. 0 sees‏ 
هل يشترط بیان سبب الحرح وسيب التعديل؟ PIO assesses‏ 
أيهما يقدم الجرح آم التعديل؟ ا FIV‏ 
هل تقبل رواية احدود في القذف؟ ا IQ‏ 
طرق معرفة عدالة الراوي ا لون 
الحكم بعدالة الصحابة YY n e‏ 
هل تقبل رواية من أسقط اسم الصحابي؟ PIT ss‏ 
مسألة: من هو الصحابي؟ YO cesses‏ 
مسألة : متى يعلم أن الشخص صحابي؟ ess‏ ام 
مراتب رواية الصحابي 0 FY ss‏ 
مسألة: إذا قال الصحابي: هذا الخبر منسوخ هل يقبل قوله؟ ۳۳١‏ 
مسألة:إذا فسر الصحابي الخير الذي رواه بتفسير فإنه يقبل تفسيره PTY e‏ 
مراتب رواية غير الصحابي PTT se‏ 
هل يروي الراوي عن شيخه ما شك في سماعه منه؟ PTY‏ 
إنكار الشيخ لرواية الحديث عنه ... ا FFA‏ 


2 
ع # RNN HH‏ ع ع ع عو amu‏ بد چ ي جاع 8ع ساح اه ماله ع ها RK‏ سا ساس هاه شاعا يي چ مع ها ص د عد عو سر اس وعد يي 1 | 1 


المراسيل .. HEYFE AN F‏ ع« ع ع عه يك هي عراس ماع aT. Hern‏ « له + ا و و ي لع وع ج بو وچ ي ب و وجو ادو ديو E‏ 
ا 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 0 11 


الموضوع الصفحة 
مراسيل الصحاية ا ا PE‏ 
مراسيل غير الصحابة ا ا EY‏ 
مسألة خبر الآحاد فيما تعم به البلوى للم رو م ا ل م ل م PEA‏ 
مسألة: حر الأحاد فى ادود Os ses‏ 
مسألة: خر الأحاد المخالف للقياس FON sss‏ 
مسألة: رواية الحديث بالمعنى ا OV‏ 
مسألة: هل يبدل الراوي اللفظ بلفظ أوضح منه ؟ ا Te‏ 
القول بي النسكم: 0 FAT ces‏ 
تعريف النسيح ا FY‏ 
يترتب على اختلاف تعريف النسخ أمور FIT sees‏ 
مسألة:هل العقل بيز النسخ؟ ٠‏ لام 
مسألة :النسخ باعتبار التلاوة و الحكم VY esses es‏ 
هل يجوز نسخ التكليف قبل القدرة على امتثاله؟ م uuu‏ فض 
مسألة:الزيادة على النص هل هي نسخ؟ TAY sss‏ 
النسخ باعتبار البدل TA n‏ 
هل يجوز النسخ إلى أثقل؟ .... n‏ 
مسألة: هل يلزم المكلف حكم الناسخ قبل العلم به؟ TAL sees‏ 
تقسيم النسخ باعتبار كون الناسخ من الكتاب أو السئة ل ل TAV‏ 
مسالة: هل يجوز نسخ القرآن بالسنة الآحادية؟ 0 فلرم اما ل YO‏ 
الإجماع لا ينسخ ولا ينسخ به لقنم ةلمم تن ر ءا ممم مم ةنم وم رمم معز ةم م م ملا ا ل ل وو 000 ff‏ 
مسألة: هل القياس ينسخ و ينس به؟ .ا fe cs‏ 
مسألة: مفهوم الموافقة هل يجوز نسخه أو النسخ يه؟ ۰ uu.‏ 0( 
مفهوم المخالفة هل يصح النسخ به؟ ns‏ 


سم 
م 20 شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الموضوع الصفحة 
لأرَامِر وَالنُوَا ا و 
الأمر لبتم ممم ممت تممه مهم مهمه ممم مهمه امم جم م لاع 
تعريف الأمر ا ا ا ا 
هل للآمر صيغ تدل بمجردها على الطلب؟ 0 لتج ءءء للا 6 VE‏ 
على أي شيء تدل صيغ الأمر؟ ا ا ا ا اا ا ا 
صيخ الأمر | كان معها قرية نه تحمل على اريت ا 

يشترط في الأمر الإرا ess‏ 0 £1۹4 
الأمر ار عن القرينة ........ 0 ETE‏ 
الأصل في الأرا مر أنها للو جوت ETE esses‏ 
الأمر بعد الحظر ETA Oss‏ 
النهي بعد الأمر e‏ لل لطاع 
هل الأمر يدل على التكرار؟ 0 كرد 
هل الأمر بالشيء نهي عن أضداده؟ وهل النهي عن فعل يكون أمراً بأحد أضداده؟ ٤۳۷‏ 
هل الأمر يدل على الفور؟ 0 ا EQ‏ 
الواجبات المؤقتة لا تسقط بفرات الو قت EEO‏ 
هل إيجاب القضاء يحتاج إلى أمر جديد أو يكتفى بالأمر الأول؟ لع 000 EEO‏ 
هل مقتضى الأمر حصول الاجزاء؟ ا ل ملع ل ل EEA‏ 


إذا ورد مع الأمر دلالة على عدم شموله لجميع المكلفين فإنه لا يكون وجوبه عينياً 2*١‏ 


الفرق بين فرض الكفاية وفرض العين ا OY‏ 
هل الخطاب الوارد للنى ية يشمل أمته؟ لقمب يماما 606001000060000 00 888 
هل الخطاب الموجه للصحابة يشمل بقيتهم؟ ا للم ل ns‏ 2 
هل الخطاب الموجه للصحابي يشمل النى صة؟ ا ا ss‏ 00{ 


مسألة: تعلق الأمر بالمعدوم ١ 1 ers‏ 


شرح متستصر الروضة في أصول الفته 








الموضوع 

يشترط في الأمر الإرادة الكوئية؟ ااا 0 
العائدة من التكاليف الشرعية ا سام 
النهي: ا 0 
تعريف النهي فر فوم ممم اممو م متم مام تم امام ممم تت ت نتمم مم ممم مو م0110 00 EQ‏ 
مدلول النهى EQ creer‏ 
صيغ النهي ل T4‏ 
النهي عن الشيء يقتضي التكرار E ss‏ 
النهي عن الشيء أمر بأحد أضداده EYe sess‏ 
النهي عن الشيء يقتضي الفورية 0 Ve ses‏ 
النهي الموجه لجماعة يشمل كل فرد من الجماعة sese‏ لاع 
النهي الموجه للنى قل يشمل أمته لومم ممه وم همه جه مله م موللا e‏ 
النهي الموجه لأحد الصحابة يشمل جميع أفراد الأمة Ves‏ 
هل النهى يقتضى الفساد؟ 0 0 ع 
الْحُُومُ وَالْخُصُوصه: WY‏ 
هل العموم من عوارض الألفاظ ا لابلاع 
تعريف العام وومم من مم هرهم هبهوم مهعنم مم ممم وتم متام ريه تمه مهتت ة رن وم مر مه ناو ااا ول يي ضمي 
أقسام الألفاظ مومه مر ةتوم م مجم موت ممه رت ممم مت ممم ممم عم م ل ا 1 00 AT‏ 
أقسام الألفاظ التى تدل العموم بنفسها EAT sess‏ 
المعرف ب (ال) المفيد للعموم على ثلاثة أنواع EA‏ 
النكرة في سياق الإثبات لا تفيد العموم لمجم ممم مهعم ممم الله لل ار 0 لع 
رأي الواقفية في ألفاظ العموم من حيث الدلالة AY ns‏ 
مسألة: اقل اجمع Qs cess ns‏ 
مسالة: هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟ sss‏ 00 


مسألة: حكاية الصحابي الواقعة بلفظ العموم هل تحمل عليه 01100 


يي 
سس :ا )س شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
الموضوع الصفحة 
مسألة: المماليك هل يدخلون في الخطاب العام؟ اا E‏ 
مسألة: النساء هل يدخلن في الخطاب العام؟ ا ONE‏ 
مسألة: هل يبقى العام بعد التخصيص حجة؟ ee‏ ا ONA‏ 
العام بعد التخصيص هل هو حقيقة في الأفراد الباقية أو هر مجاز فيها؟ ........ ٠‏ “7م 
مسألة: هل المخاطب يدخل في عموم خطابه؟ 0 ۵ 0 
مسألة:هل يجب اعتقاد عموم ا لخطاب بمجرد وروده؟ ese‏ م 
مسألة: إلى أي مقدار يجوز لنا تخصيص العام؟ 0 or‏ 
الخاص: ns‏ ا ا OFF‏ 
تعر شف الخاص ملعمل 0 0 o‏ 


تعر یف الت or‏ 
دعر بق HRRK Fa HH HF # # ¥ F‏ و ع TRH SA‏ عي هس لهاع ع اعد وداج هع ع عا ع ع و راس عر ور و يع ع وي اسان هاه ساسع اراي واس وده 
ع 5 
o ¢ 55‏ 
جاع 4 4 ج ع ¥ ج ¥ # ¢ ع & ع له ع ع م ع عي ل EER‏ ع ع ع ع ص ليد سد ع الو ع ع ع ها ع عو ع ع ع ص ع عد سو ع ص ل ع بو عو ع سه هه عا ع جا ع 1 
عي 
1 
إ1 ¢ 2 O‏ 
3 
من هو 0 8 ع # -*اع اع ييا ع جاجع جاع فاع م اه ع جاع هاج يع جاع هد واه و ولع هع يناع ع ساعة سه سد ع ع عر ع لاي ع و ساس اس وا وي والباس ا ون و بع يع 
ph‏ - * 
نهك الى لى:* ا مات 0 0 
«* ف لے 
نما 
a‏ ذات الدنا ؟ ۲ | ¢ 
2١ 6 * -‏ 
نا ¥ 2 لك FF 4al ¥» ¥ ١‏ ا ع ELEYH KE‏ ع ا ع ص عن ع اس لالص يداه 
چیو 3 
i‏ سب 
مسألة: أدلة !أ , 31 8 
ع - اله ‏ &# FES HEHEHE EL HEH #¥ EKEN HKH EHH‏ ه ض ا د أ oF FF yÊ‏ ال AETHER EK KF fF E‏ 
3-3 
ال را | ؟2 
5 مع تاج تاج ع ع باع جم عه م هاه ع د THERE HURE‏ م هاه عه م ع ع هاه يه يع ماع ساس سر اي ها ع ع و بن m‏ ياس هاس ران ع إن 
لين # 
ا 8 1 oT‏ 
ل بج ل 2 هاه دو هد كاه وو هداس هر 3 8# KH aA FEA WFAN‏ هن عه هم عر KHE‏ ل عو ع هاه لا لو اله سن هه ع عر ار سس عو سر ص ص ا جاع 
r‏ 


ال بالا جا o۹‏ 
# الج + ¥ ك ل ص مإ > ص # RK Sm u o a a‏ هر هد هس سال SAS‏ هاس عد م دما م 
e‏ + م 
* 
أل بال O} ٠‏ 
FE ¥‏ م م EAHA HAR‏ ام ع صم FIRNE‏ ع # > لع ياه سروه RRS‏ ع »ع عر ع ست ع ع عن ع ع ع ع عد ع ص الو ع راس نم 
x -‏ 
ا - ل 
- 2 3 إلا يه ٠‏ 02 
ا + ¥ f ¥ F‏ قاع Fa mm‏ + عن عه ع ينه هر o‏ يه ع ع« ون ها صو ل الي ع هو ع اي سي ع نا إن يو عو ع ع هه ع ين عن اع سد اه 
6 ی 3 
ا 
1 | 0۹% 
# ¥ 3 ماع Fu EH YF‏ 3 كه FH‏ عه ياه ERKE HE‏ ع عع 8 هاعم عه ع عراس ع هم عا ع إن سه هم ع ع« اه يع ع ع عر ع ع او إن دج ع ع سام باع م ع ع 
# ا »ع 
| اع آل 2 
ص 3 ج لج عاج عام لى ك د ص يعس 2 كه ع HRM RE RE‏ هع كه ساح« عه راع سا ع جار ور و ع اع ماه واس ع م ور ع ساود ع وام ع عا يانم ۹ء 


8 5 5 
232١ 2 |!‏ 
2 ل ع اع ع« عي ين هم جم ع OK‏ عه عم ع اه ع فاع هه ع 8 داه هع ع ع8 # اع شاع ماه عه م عام راع شاع ما 4 باع عد عد داه 
LL ¥ =‏ اجا 
ا 
مد و جه 
ال تقش اب الل عل o0‏ 
= ا ر nau A‏ مه هع ديرو نه م ناهرون ع روه ور ار رول يمام 
- 3 ا آي إسمجامر 
رتسم 


شرح مخحتصر الروضة في أصول الفقه سر 


TTT‏ سس 


الموضوع الصفحة 
التخصيص بقول الصحابي والصواب في ذلك e‏ 0 
التخصيص بواسطة الفياس» والخلاف فيه sees‏ 000 
متى يكون القياس جليا؟ ومتى يكون القياس نخحفيا؟ ملم ءءء ملم رمن 6 مم2 606 003900 
مسألة: التعارض بين الأدلة العامة . sss‏ 00% 
التعارض بين العمومات على ثلاثة أنواع ا OR sess‏ 
الاستناء: ا ا OT‏ 
تحر يف الاستشناء esses‏ ا 01 
أدوات الاسشناء OE ees‏ 
الفروق بين الاستثناء وغيرة من أنواع الكلام 0 ل ل 10 
الفرى بين الاستشناء والتخصيص ONO esen screeners‏ 
العرق بين النسخ والاستثناء 00 u.‏ 914 
شروط الاستثناء لك 
مسألة: هل الاستثناء يعود إلى الحمل المتعاطفة أو إلى الحملة الأخيرة فقط؟ OY un.‏ 


ا“ 5 أ 3 ا0 
ا ط والغاية AN‏ ل ع ع ع ع ا اك ال ا لح لح ع اي م ۹ 
5 8 اید 
ا o۸1‏ 
بالغاية RR‏ رمم مف ةيه يع ره ره نيه جر 4 ررم مم فياه م ع ير مه ري ا م ا م ع من نم مك 
ل 0 د 


المطلق والمقيل: فومم مع هع ممم مين مجعم ميو ومن مه رج مرو ء ةر م مطل evrasssssnanrnarannn‏ ا الاوك 
تعريف المطلق ا AY‏ 
القرق بين العام والمطلق secs ans‏ كمه 
تعر يف المد OAS ss eser‏ 
المقيد على نوعين OAS esses‏ 
مسألة: هل المقيد على رتب متعددة: أم أنه رتبة واحدة؟ ns‏ ل 
مسألة: الأفعال بالنسبة للتقييد والإطلاق على نوعين AO sss‏ 


أ + ا 3 # 
رش نک والمخصص لم ع ع #6 2# اسه هعس اج ع اط ع #6 ص هه عا م الع شن #6 # عا اج 6 هصغ عه اج ها سر ع اك واس هس اها ون هس د ع “0 
i‏ 
مسار أ 8 اتد ماري 
RHA HME HH HJ FF FY FA K# ¥‏ ل ا ل ا ا ا م لكا ا ا ا ل sIFR‏ 
عد 


> شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 
ل 


ل 
الموضوع الصمحهةه 
مسألة: إذا وجد للمطلق مقيدان متضادان فعلى أيهما يمحمل؟ ا اناه 


أ 1 6 6 
E 68 #8 «#8 HE 3‏ عل ع عن اع # ع #9 ين اه ور ع ع 5ل سدداه ع طا ع وي ع وهب مه :ع kK‏ ¥ #4 #5 ع ع عا 8 ل ليل EEE SENN‏ هس له ع ا ع اط اط اطاط اماع صر اع اس ع ا | 
¥ 
7 : ا ۵ ۹٩‏ ف 
لاتير لبلب لاه o bh‏ واه واه ايه عام ماه هاه م هه يه ره وري يهل بلع ا هع ياج يري و ع م م ع ع نه ع ري ل و م ا م د مه 
hl‏ * 


مسائل وفع الاختلاف فيها هل هى مجملة أو ليست بمجملة؟ casera‏ و 18 
مسالة:الألفاظ الى ها معنى لغوي ومعنى شرعى هل هى يجملة؟ ل 10000 8» 


تعر يف المبين "QA 0 scsi‏ 
تعر یش الان TQ uue‏ 
البيان على نوعين reas‏ ميث تماق نر ةين ةر تهات ةا متنا ةلهن ةل م ا قل 11 
: 
مسألة: الأمور الى يحصل بها البيان فلم مم ةمجه ممه ممم وموم ممه لم لمعم مم 11١‏ 
مسألة: أيهما أقوى البيان الفعلي أو القولي؟ IT se‏ 
مسألة: هل يلزم أن يكون المبين مساويا للمجمل المراد إيضاحه؟ 4100 
حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة ... ا IT‏ 
حكم تأخير البيان عن وقت الخطاب ...... IE esses‏ 
دلالة المفهوم ا ا TIA‏ 
فحوى اللفظ ام 518 
دلالة الإشارة 0 ا TIA‏ 
دلالة الاقتضاء .. او 0 معجريع ةنرم قرة منرم رلة ا TQ‏ 
دلالة ا لاء ل م الى 


دلالة التنبيه مفهوم الموافقة 006 YT O e‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الموصوع 


FFE FTE RM #8‏ ا ع ع ايع ص ع ا #6 ل ار و #4 # هت ا اام ص اع ص ات عاب 


عط hM‏ ا اج EHLE FE FHF‏ اعد و سا ال هد ع 4ه عد 


HEH XH KE FREH kh FF FF K F‏ 4ه ع ا د عو اي هو اعد يي ساس اط وهاه وهو 


ع # FÊ YE HRH‏ عر هع سا اله عر م 8 هع #8« ع ال او ع عد عن اس لش عا بو عن عه واس 


¥ اع هن« ع ت THE EF oa bm‏ صل عا عي ع سا لش ل اه اه له اج 


+ # ¥ # ع KEES 4H fH‏ هد لظ خخ ا ع ا« عر جد hM‏ الك © هذ > ا عو  #‏ اه 


الاستثناء بعد النفى إثبات هل يدل على الإثبات في المستشنى؟ 0 


دخول إن على مآ في حملة هل تفيد انمصار المبتدأ في الخبر 


المبتدأ المعرف هل يدل على انحصاره في الخر؟ 


تماد رتيب ؟ 
هل الاجتهاد يتجزأ! عه ص اع اطي طخ اط ع HHA‏ هد اهس © ا« سم اود تاش 9-98 هل ص اطع 2 وه # اس #2« وا ا اا #6 سرس HEHE HY E‏ ورا ع صر اع لس اسهد ا« هط إن لد 5 
ج 0-0 f‏ 


مفهوم العْاية 0 
مقهوم الشرط 0 
مشهوم التقس e‏ 
هل مفهوم التقسيم حجة؟ 0 
مفهو م الصفة ا 
هل مقهوم الصفة حجة؟ 0 
مفهوم العلد 0 
مفهوم اللقب 0 
هل مفهوم اللقب حجة؟ ا 
الوجماع: ا 
تعريف الإجماع es‏ 
من يدخل في الإجماع ومن لا يدخل؟ n‏ 
مسألة: من الذي يعتبر قوله في الإجماع؟ مه 
هل يعتير قول الكافر في الإجاع؟ e e‏ 


هل الفاسى يدخل في الإجماع ويعتبر قوله فيه؟ 


FFI HR MF FH 8 k‏ الل ع ع اتح هه #8 #9 اس اين ودام 


EFE z= *‏ لس ا “ما 9 ال د اع اع اع جا 


¥ 4 يم شه اع NAE‏ م ها ا لست اعضو صم اس THU MIEN‏ اسم اوراس ع اس هد جر اس 


HF E ¥‏ سي عا عا KEE ME RSE‏ اه HP FTW‏ هط ahd‏ ال لي ع اع 8« اس © هسه صن عر 


ES INE E RHEE اي اود © ا اط ع و اج اه« لس #6 امه‎ Md KK 


¥ ع عي اعد د خخ HES‏ اه ص ع #5 اع اج لع اين 8ه FETEH EEE‏ لو اسن 


¥ ل FF‏ سل هل ل سق ع ع و # ها 5 شر HE‏ سا تر سوط جه ع اس عر ساعد عراس 


ع هر عت ع صر ل لي HASTY‏ لا EH‏ هع ال ع عرض و 9 ع ا د اعد عد جر ع اه 


خد FH HEH‏ يو د ع ع لد ص ع ص ع« هت عم عي سم اط :]ةا 5 #هت 2 سد #اع ع داس 


a HERES KF #‏ سه هه عن ص جما ص ود 6# ايد ها ا اه د ص اع عا جد جد اج 8 هد 


F‏ ابوه هد لف HAE E SRL YY FH‏ صم ع 2 SRY‏ ع ع اط # ا اه 


HENI RRMA اعد ع ع‎ TAKS #8 كه‎ # ELH mH PH FH + 


o‏ اله ا HEH E‏ ايد هو عت ادج هدض ع جد عق جا ع هو صد يد سد ا صم اه اج ال سس ات ساهو 


TAIN HAT Ff FHT لل اه"‎ 6 HLL EWN HK جم دس عد‎ HF 3 Ml لد ا‎ 


EERE FFARR EEHYHS PUY TET له يع جم‎ ll F4 FF Kk 


ع جع bb‏ ل E Fg‏ سد اه هو اط 8 ELSE ECELE‏ د هود يد 4 اين اطاط #8 ان ا« وه 


ساس اس ساسا هج ها« اه عساو اماع كا هاو سم ماعو هوه و سه ماع نعم 


TR F3‏ ص H4 A2‏ اه HH‏ * لض شن ا كوا هاخا هد عي سد عت عر كيد ص جه سا ال ال اه اس اس اطاط ا 


1 


1A 


+0 
56١ 
567 
Toy 
10 
> 
TOY 
"1 “ؤت‎ 
11 
+ 
TY 
111 
1117 
11۸ 


114 


ا et‏ شرح مختصر الروضة في أصول الفقه 


الموضوع لصح 
هل يشترط في أهل الوجماع أن يبلغوا عدد أهل التواتر؟ VY ees‏ 
هل إجماع كل عصر حجة؟ VY se‏ 
هل ينعقد الإجماع مع خالفة قول الواحد أو الاثنين؟ ممالل VO‏ 
مسالة: هل قول الأكثر يعتر حجة؟ .... VY cn‏ 
هل يعتبر قول التابعي مع مشايخه من العصر الأول؟ VA ns‏ 
هل انقراض العصر شرط في صحة الإجماع؟ ع TAY‏ 
مسألة: إحداث قول جديد لم يقل به من سبق 44٠ n‏ 
مسألة: الاتفاق بعد الخلاف ا e r.‏ ل 48000 
هل اتفاق الخلفاء الراشدين يعد إجماعاً؟ ململ ل ¥ 
إجماع أهل المدينة ا ل TAY‏ 
إجماع أهل البيت 0 e‏ 14 
مستند ال جماع Ye cee ee‏ 
هل يمكن أن يبنى الإجماع على الأقيسة؟ Ve sss‏ 
أقسام الإجماع Val‏ 
الإجماع المنقول بخير الواحد ا VE‏ 
المسائل التى يصح أن نستدل بال جماع فيها ses‏ ال 
الإجماع في الأمور الدنيوية هل يعد إجماعاً يجب العمل به؟ هن 
مسألة: أقل ما قيل »أو القدر المشترك بين الأقوال هل يعتر حجة؟ VV ns‏ 
مسألة: منكر الإجماع ا V1‏ 
هل يمكن أن ترتد جميع الأمة؟ IY‏ 
اسْيَصْحَابُ الْحَال: ا ل 


YT 5 أيه‎ | 2 on 
ussa وهس سمع هم عع بعس عا ع هاه ا ع ع واه يا اي بر واج واي ب لاو رو‎ RUHR نكم ےا سا 3 اماع #«م ملاظ ع م يه يام عه‎ 
٣٣ ہے‎ 
3 


چ 
* 
استصحاب النف | : ۳ 
اس لنفى لاصلى ع #0 RH‏ هسه ع« جم 4 1 #الطاا ع مداع ع هاه لاا ع # ان ع عه ها ع عامام م شاه يرع اس ع هاعد يه م شاع عام رام م4 5 ا 
۰ اي ml‏ 


شرح مختصر الروضة في أصول الققه 


الموضصوع 


أستصحاس الحال أو الوصف 


استصحاب العموم حتى يرد خصصس ucun‏ 
استصحاب النص حتى يرد الناسخ دودو 


مسألة :مطالية ناي الحكم بالدليل 


ل 


0 غه را ا عر معي 
أ صول المحتلف فيها أربعة: ود ووی 


هل قول الصحابي حجة؟ 


FF‏ # ل ل اين ني ل كن ا ان كن كاك للا ا اا ل ا ا اا[ 


BEEN * TELE HLN RN HBF 5 © 4 8 ZE ETRA ¥ 4‏ وه ع هر ع 


HHS اع سس عم عن‎ FHM EG عد‎ Fm Y4 


عل # £ A‏ ال ¥ ع NS‏ #8 يد ايز ع ع © د لط اع ع 4 يخ اطاط 8 4 #8 #8 


س ور 
هل كان النى بد قبل البعثة متعبدا بشرع من قيله؟ ا 


ع وم RR FEY FR o 7 a‏ اجر د HR FER‏ ا جد عجن ار هد RFA HHR‏ 3 هد جا جاع ارد هد ور ع اج تي الوه ه الس إإو RF‏ 


&# اط ها هه © شه ع ع ا اسع ود جد وس الع 1 ع ع ا اك هماع 


لا bh‏ عد طلا عسي علا عي سلس جه عن اا ا سج لا ال عو اس ا HX‏ 


+ 4 يه « #4 ال عا E Û‏ سم عت اه ع KER ERR‏ 


THELEN EN FA Fa E FE E A hM o 


TYE RHEL Yh F ¥‏ ال سسا هه هاش طاعد ‏ اناس عاسم 


لي ي يي الال ع يج 34 لج + ال ج لي 4و لإ يط لك لر لد جج اس 


عي ج ت ج #8 ف د ي بيع د ب يدوع يي 


FF FF‏ عد ع NSE EFM EKEM EHH‏ عست عت الل هت اه 


Fre اسع سعد اه له عو ع هن‎ FERE HF rk ا سه‎ o 


# + اه + + FP HEF‏ اعت هيد و اه كه 6 هو اهو اج 5 ع ج ا هس 4س 


جع لجا عو هص FEES GG EN‏ ع لد هد اع اعت 


دي اس ااا املك الك 0 لكا الملا لا الا الك اك ا ا ااا ا ا الك 


4 م اه مه ع ماعو س ع ساسع ساسع دع باع 


عي E GE E‏ ص عو عو عي ص KGS‏ عاد اي ع د ال هه هن هع 


4 # اش اش 2# bh‏ اع يد ع KEKE RHEE‏ 


TESS HER +A #‏ واس ام ع واس جاو وه يهن ELSA‏ 4ن هسام سدع سام م دع 


يد ع له عي عن ص سي عر عي HE EES‏ عر عي ال صن عا ع FEE E‏ ع عي HRH‏ هس سر ع ص سر اصع الا ع ص اد ص طق ل ا اطاط TEHL‏ #8 اط هه 8ض اا اط 8 ها اع #6 عط ع اذ ع 8 8ه 


م FE HFK‏ اط هي هه ب به سر ط شاع ع ع بس هس اش اطاط عد ع عت pa KHMER‏ لل IRN FEENEY‏ #4 #9« هع 8ه هاعم 58 #8 2خ # -«ا عه ب« عه هس يه هع« هع 


# سا ص FE‏ نض MER‏ الا اط لظ اط ا اط اه ها هه« كه طن طن و ا + وه را ع يي يي #6 4 إن ص ا ا اع سو اه جا ع« يي سي ل ال و عه لي إل يت عه ام بج ا # ا هام 


8و Lg OF mM‏ ع ع ع عد هد سس اس uu ga‏ ع هس ع عي هس يو ير ع عر ع راع وي اي ير هر و ور سر ع و ص هد ع هن ع ع هر عت عت هد يو سا هس هد هس شاع لاه شاط ظطاع عاط اك 


ص 9 > اط EEA‏ عد ع شي بح 2 إل هه عر عن وا ع © جا ع اج :8 عن اع ع هي EY‏ + سم اس E‏ اط + ل عل عم ع و عو وهو اك صن ص سد هص ع ارب « اظ هد ا 8خ #8 


عام HE HK FH HE‏ هاطع 3 * BA‏ شاه #8 اش © 4# 8 8 م 4 HF FEHR HE RHEL‏ هه 8 هت هذ ع #ااع # #8 1G‏ هو 2ج اه اله ماع هم سم سج عماس 


ا ا 
3 الا 
9 
YY‏ 
VY‏ 
YTY‏ 
YYA‏ 
VTY‏ 
Vê‏ 
925 
ب 
VEY‏ 
Yo‏ 
؟ نبا 
vo‏ 
Vo‏ 
Yok‏ 
۷o۹‏ 
۹د 
١1لا‏ 
Yo‏ 


16 


اب ل شرح مختصرالروضة في أصول الققه 


القرع Y٦‏ 
* جاع 8 ع2 ج 2# 1 4 ب2 722 2 2 + #2 # FF‏ يور يع عع هه يمع ماع سه ياج و جاع ياه اماس هع سم هس امام عام عير م د ماو م مع در نوا نع 

| له 
EERE #‏ ماه #8 * عا xs‏ 


الحكم 58 Ê‏ اج جع ha‏ 2ض | ع فاه ف هس ع 1 # لهاك aw‏ سه مه هي عع ره هي ع اه يه و اماس ير واه ماي ساسع هاي وي و و مو وده مكب 


رة ¥ # » لك » با 3 ع ك لر ع & ع ع ETF YY gg fF‏ ود جا وس ع عت ع ع عه سي ع ع سن عه ع سر سي هاي ين باع يراع يا واج بي ع 
3# 


55 0 

أنواع الاجتهاد فى العلة ج ي VA‏ 

ا - 
ويا 

5 ك ي لري و يع ب ي يي 2 د a‏ طش gb aa o o‏ ع ع ع ع ا ع الال ع ساي we HEM #F‏ 

بق المناط VIA‏ 
تنقيح المناط 8 5 ع " * 8ع BEHR GH RR HMDS‏ هم هم جرع جاه واه هه 5 عه م شاه مراع وان واه واه او وباس سام هالو برع عه ور م هد م مع عام ع VY‏ 
۴ي 
تخريحج المناط ج 3 #4 ثل مض ييو +a‏ ي 

ا 
مسألة: 4 الت 
التعبد بالقياس عقلا . VVY‏ 

0 + 

ef 
YA n. أدلة الجمهور على حجية القياض‎ 
١ أدلة القائل“ ه الما‎ 
دله القائلين بعدم حجية القياس والرد‎ 

5 ۹ 
طرق إثيات الاصل ف للل لي ي ي تا طش ي ك ك ص #4 uM OK‏ ي E E KÊ pH FWHM E ¥ AW kB‏ 41 
شروط حكم الفرع 8 98 # شاع هاه هاج ع ع #8 8ه 8ع راع ع ع يي عه واج ع و نه اع عه ع هع راع ع يع هيراع ع ايا سس ير ساس ساي بر يد راع عاع د فاع فعا يع عا رده 0 A‏ 


العلة هل هي مؤئرة أو غير مؤثرة؟ تا اااي ١م‏ 


ييا 
بن 
د 
3 
8 
¥ 
3 
5 
اط 
كه 
٠‏ 
3 
ل 
* 
۴ 
¥ 
ا 
ا 
ليا 
له 
اط 
د 


4 # لي ي ي ® ع يدق ع ين ع REE SZ SRM KK‏ ساعن فو هام YY‏ 


VYY esen 


۸ 1 سر اه‎ HNHNH HRH Eh KM FR EF ™ 


EHEN FANNER ER EEA 4 # * «E #‏ باع ع هر ع عد ساس ع عرس بور بو ع A11‏ 


النقض هل هو سؤال صحيح آم ليس بصحیح؟ essa‏ الى 


بت 


تخلف الحكم عن العلة على أقسام A o.‏ 
مسألة: المستثنيات في القياس» هل يلزمنا أن ترز عتها ؟ ا ١م‏ 
المعدول عن القياس المستثنى' هل يجوز أن نق عليه؟ o‏ الالالم 
يصح التعليل بالأوصاف العدمية؟ O‏ للم 
يجوز تعد الحكم | أجل : 
العلة المنصوصة توجب القياس بواسطة اللغة؟ .. 
أوجه تطرق اطا ال اي ي نت 


# عض صن ع ع EEG‏ سإ عي ع اسع 


ATTY SSR HEH mE HF FRR Ep EYE aR mM pF FEF pF # «OF 





شرح محتصر الروضة في أصول الفقه ر 
0 


الموصوع الصفحة 
أنواع القياس من جهة القطعية والظنية 0 Ae ns‏ 
طرق إثبات كون الوصف علة AE sss‏ 
الطريق الأول: النص وهو صريح وإيماء ل ا AE‏ 
الأول: الصريح وله أدوات ACE se‏ 
هل إن من أدوات التعليل الصريح. أو هي من أدرات الاإيماء؟ ل AT‏ 
الثاني: الإيماء وله طرق sss ns‏ ا 
الطريق الثاني: الإجماع ssn r‏ ل 
الطريق الثالث: الاستنباط وهو أنواع 0 AO es‏ 
الأول: إثبات العلة بالمناسية AO ss‏ 
خلاصة الكلام على المناسب ATE sss‏ 
الثاني: السبر والتقسي ATT esase‏ 
الفرق بين السبر والتقسيم وتنقيح المناط ا 
شروط صحة السير والتقسہ ATT cusses‏ 
كيف يكون التقسيم حاصرا لجميع الأوصاف؟ 0 AY sees‏ 
طرق إفساد الأوصاف وإلغائها AIA sess‏ 
النقض ليس طريقا لإلغاء الأوصاف ..... AIA sss‏ 
الثالث: الدوران AVY sess as e.‏ 
هل الدوران طريق صحيح للتعليل؟ AVY sss‏ 
مسألة: هل شهادة الأصول طريق صحيح لمعرفة العلة؟ sess‏ ون 
مسألة: هل الطرد من طرق إثبات كون الوصف علة؟ AVY sass‏ 
مسألة: إذا كان الوصف فيه مصلحة ومفسدة وكانت المفسدة مساوية لمصلحة أو 

أرجح. فهل يستفاد من ذلك أن المصلحة تنتفي بذلك؟ AVE ns‏ 
قياس الشيه AYo esses‏ 


كلمة الشبه تأتى وا استعمالات متسل دة غ sss‏ ارا 


اد 





الموضوع 
قياس الدلالة ............ 


KLEEN ES UN kO ¥ # ¥ «¥ 2‏ عو عو عن عه ع م ع يد يه وان 


أقسام العلل وأوضاقها ۲ 

القياس -حجة في الأسباب والكفارات والحدود؟ 
مسألة: هل القياس حجة في الثقي؟ ٠‏ 
الأسئلة الواردة على القياس:........ 
الاستفسار ......... 


فساد الوضع 
إل 


2 
3 
5” 


ج *# ك لط صم #7 صو سس يرجن ع يو سر عد ين ع اس ع على اص ا 


+ باع ++ اع #* + Ê‏ سر كر سه هد GN‏ عر ساس و دع 


- 
e‏ 
ETD‏ ل ا ا 0 ل ل ل ل ل ل ال ا ل ل 0 


المطالبة ........ 


EMER عع و ص إن اس‎ FTE AFF MK Foal Kw 


mrss ع * له اطع هد ع ع ع ع جح هد كه عع عه لي ع‎ SHER KN 
ا‎ 


سؤال الكسر سؤال غير صحيح »لا يصح الاعتراض به ........... 


a 
ت ب ي‎ 


MS SHUG EHR HEH A E A EFE Fw‏ هوا ور ادس 


المعارضة ........... 


Fa mE ZX FEAF a #4 ¥ 7 ¥‏ ع اعد FHF‏ ع ع عام 
0 حو 
المعار ضة ا 
a‏ 
المعار ضة 35 أ 
رصه ق * FEHR ANI‏ # شاع ل ع ع اع ع« يواه ساسع واه 4 ولام م و وس عنر ع هو 
و 


عدم الما 
ê‏ اا MHP MM MW‏ ها اع هت ار ع ع ا هت ع وا يع هاج هعاس 4 سس هس يا ع 


0 


FT FEM E MW E &‏ و هم ع HEME HHR‏ إن ور اه م ع عد اوراس 
سا 


سؤال التركيب تركيب القياس من المذهيين 
ان ع 9 7 « 

مسألة: هل سوا التركيبف سؤال : طاع 4 مع ههه ورم يع ع مم م ع وو 

القول بالموجب # هاه » ايه عاساي مم ع ع مه مه ررم ووه روه و وم عم رم و وشة 


اعتراضات أخرى على | 57 ل م df ¥ FEY‏ يناه هاس فارس 5 ع سرع مم اه وباي ع ريوع نس 


# 
0 
َه 
5 
3 
#0 
ع« 
3 
0 
8 
0 
5 
3 
0 
3 
0 
* 
في 
4 
3 
3 


0 


î 


3 


AA 
AA 
AAS 
AAO 
AAA 
قم‎ 
45م‎ 
A4 
A o 


AY 


ef 
۵ 
۹17۲ 
1۲ 
۹17 
q7 ° 
° 
q۲ ۵ 
۹7۹ 
qT 
AT 
47” 
+ | 


شرح محتسير الروضة في أصول الققه ل 


1 
الموضوع الصفحة 
الأجثهاد: EF au. ess‏ 
تعر یف الاجتهاد 0 AEF sass‏ 
أقسام الاجتهاد esere seen‏ & 5 
شروط المجتهد sss‏ ه84 
شر وط اخحتلف فيها العلماء بالنسبة للمجتهد EV n‏ 
التعبد بالاجتهاد في زمن النبوة AER sss TT‏ 
هل كان النى اة متعبدا بالاجتهاد؟ oY‏ 
هل تعدد الأقوال في مسالة يدل على صواب جميع الأقوال؟ ا a.‏ الل 
حكم المجتهد من حيث الأجر e ss r.‏ 
حكم المجتهد من حيث الثواب والعقاب TY‏ 
تعارض الأدلة عند الحتهدين ا 45800 
هل تجوز للمجتهد أن يقول في المسألة قولين في وقت واحد؟ اد 
من الذي يجوز له التقليد؟ AVI essa‏ 
طرق إثيات مذهب الإمام 0 AVI es‏ 
مسألة: تغير الاجتهاد AA sess‏ 
التقليد: 0 AT nt‏ 
تعريف التقليد AY sss‏ 
العمل بقول من يحتجج بقوله لا يعد تقليدا هه عمل 0 0 الاي 
حكم التقليد في الفروع AY e‏ 
ما علم من الدين بالضرورة هل يصح التقليد فيه؟ AE ss‏ 
مسائل أصل دين الإسلام هل يصح التقليد فيها؟ AL Oss‏ 
ما ليس اصلا في الإسلام لكنه عليه دليل قاطع هل يصح التقليد فيه؟ AY ss.‏ 
طرق معرفة العام الذي يجوز للعامي تقليده AA esses‏ 


هل يجوز سؤال المفضول مع وجود الفاضل؟ ا ا AY‏ 


ا 


سو او سمه شرح مختصر الروضة قي أصول الفقه 
1 


الل سوا 
الموضوع الصشحةه 
معايير الترجيح بين أقوال المفتين ۹۹۲ 
كيف نعرف الأفضل في علمه من المفضول؟ QAT ess‏ 
مسألة: إذا لم يتمكن العامي من الترجيح بين أقوال المفتين ماذا يفعل؟ AT es‏ 
القرل في رتيب الأَوِلة الرجيح: ا us.‏ 0 
تعريف التر جيح AA ss‏ 
مورد الترجيح sese‏ 446 
ما يدخل في الترجيح وما لا يدخل فيه qq sese‏ 
الترجيح بين الألغاظ المسموعة ل 
الترجيح بين الأدلة السمعية بحسب الدلالة e1 es‏ 
الترجيح بين الأخبار بسبب أمر خارجي ا e‏ 
الترجيح بين الأقيسة المتعارضة فققم ممم تووم رن ةم رو ع ملم ةا و 0 e‏ 
الترجيح بسبب الأصل ا VF‏ 
الترجيح بسبب العلة ل 6 ا 
خائقة الشرح ا ا ا eT‏ 
فهرس التنيهات على مسائل عقدية ١١‏ 
الفهرس العام لمم م ممم ممما مم مامتو ممم امار نتمم ممم وم ووه م م و 1 1 000 #8 ءا 
المقهرس الإحالى 1 
1 





كلمه جامعة المعرفة العالمة 


am a FF 8‏ ست ع ع يو ع صو اسن 


الفصل الأَوْل: في تغريفب أصول الْقِقَهِ ....... 


۴ ¥ 
هت JF‏ + 
ر ¥ این + * + چ 2# ۾ ۽ ع عع 4 ب عراس و 
9 0 ا 
a‏ 
لع رتس 3 ل aaa Ka i zm ¥ b+‏ 


شروط | = nHEHKHEMNEL DK SERU ER WOO‏ الس اس اع و ها ع 
شروط المكلف 
سم ر ل ردنو 


خاتمة: هل التكليف فعل أو كف؟ 
أل الشالث: و أحكام اله ١:‏ 
الواجب 
الدب ............... 


7 
لي 
¥ 
٠.‏ 
د 
2 
- 
. 
ل 
# 
7 
03 


٠. 
چ‎ 
2 
* 
ع‎ 
2. 
# 
4 
3 
5 
ع‎ 
ع‎ 
* 
۴ 
٠. 
3 
#۳ 
3 
5 
3 
3 
3-5 
5 
. 


َه 
¥ 
چ 
هد 
لها 
ا 
يي 


المكروه 
الماح ٠‏ 


0 
9 
٠8‏ 
03 
عد 
ا 
8 
5 
3 
د 
* 
ل 
# 
2 
0 
0 
3 
# 
- 
¥ 
0 
0 
5 
ع 
0 
. 
= 
9 
# 
0 
3 
ل 
¥ 


حاعة اله 
و ك8 


1 م الرايع: في | سو ا 


Hm FHM FF Fi Hm 8 


5 
3 
ى 
: 
3 
3 
و3 


لجاز ............. 


RN F‏ # اير يدس ص KEG 2 Db FF ¥ bh n‏ د #8 ع عم بود ع اي 


۳ 


۱۹ 
۳٦ 
3 
و‎ 
4.5 
TA 
۷۹ 
AY 
۸۹ 
۲0 
1۳۰ 


21 


١5 
1۸۹ 
۹۱ 
۹ 


51 





لکللام ۰ 


المتأول يحتاج إلى بيان الاحتمال 


ا 
+ ها 4 HEURES YE TERY E bb bk EHRE YG N < ll‏ 


أ ستصحاب الخال ا 


3 


3 


سسيبيييد 


3 


عا 


الأصول المختلف فيها .......... 


2 ع | 
¥ 
ر من قبلنا................... 


e 
neers قر لبى ا‎ 
- 
ستخسال‎ 1 
لج بم 8« ج 4ج4 س + هج دج 4د 4+ هد سو اسمس‎ E اه‎ + # 


ا 0 
+ ص عق ع ج و 2 د ي ال لوي ر تد 


إل 
#مير ا م و و عر عي 
a‏ 


0 


3-5 


E 


ruses rnek 
¥ 
اتلد‎ 
9# 15 هن‎ KEISER 4ج 4 4 ا 8ه‎ 514 HN 54 ج35‎ A FH FF علا سم‎ 
ساد‎ 


القول في ترتيب الأدلة والترجم 


قياس ألشسه areca‏ 
قياس الدلالة ................. 


02 02 0 FL ¥ 4 


# 


+ 


وعاضذه 


£ +¥ # 


4 


ع # « 


عام هع 


MF 


Fr ¥ 


¥ ¥ 


uk #* 


u 


لي ي 


+ 4 ال 


ی ي 


¥ هماع 


0 00 


mM 


ل لي ي تي و ي 


# ب اط لي ي ي 


u KE # 


8# ماع‎ E a mM 


IN FF HK # 


QM HE #خ الإ‎ 


WEHY ف«‎ 


کو د ي ج وط 


لا ي او ا ل 


EK gz 4# 


SH kt E Fe 


Ek hE F 


+ ها ع mam‏ 


mk # FE & 


IRF FH FF # 


HF + ¥ Fn 


mE FFM ¥ 


* 


۲۲۱ 
۲۱ 
۳٠ 
۷ 
۲۳۸ 
۲0۹ 
11 
1۳ 
VY 
VY 


VT 0 


AYO 
AA 
AAO 
AAA 
A * 
A 
۸ 


۹۸ 9 


۰۲ 
0 
| 


٠١6١